يوم السبت 2:08 مساءً 25 مايو، 2019

اجمل قصص القران

 

قصة داوود عليه السلام , من اجمل قصص القران

داود عليه السلام
هو من الرسل الذين ارسلهم الله الى بنى اسرائيل،

 

و قد اتاة الله الملك و النبوة،

 

و هو من سبط يهوذا بن يعقوب،

 

و قد ذكرة الله في عداد مجموعة الرسل عليهم السلام،

 

و قال: وربك اعلم بمن في السماوات و الارض و لقد فضلنا بعض النبيين على بعض و اتينا داوود زبورا [الاسراء: 55].
نسب داود عليه السلام:

اثبت اهل التوراه و اهل الانجيل نسبة على الوجة التالي:

هو داود بن يسي “ايشا” بن عوبيد بن بوعز “افصان” بن سلمون بن نحشون بن عميناداب بن ارام،

 

بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب “اسرائيل” عليه السلام.

حياة داود عليه السلام في فقرات:

)ا ابرز ما تعرض له المؤرخون من حياة داود عليه السلام ما يلي:

اولا مقدمه عن حال بنى اسرائيل منذ و فاه موسي عليه السلام حتى قيام ملك داود عليه السلام:

-1 بعد انقضاء المدة التي اقامها بنو اسرائيل في التية وهي 40 سنة و بعد و فاه هارون و موسى،

 

تولي امر بنى اسرائيل نبى من انبيائهم اسمه يوشع بن نون عليه السلام)،

 

فدخل بهم بلاد فلسطين،

 

و قسم لهم الارضين.

 

و كان لهم تابوت “صندوق” يسمونة تابوت الميثاق او “تابوت العهد”،

 

فية الواح موسي و عصاة و نحو ذلك،

 

و هو ما اشار الية القران الكريم بقوله تعالى: وقال لهم نبيهم ان ءايه ملكة ان ياتيكم التابوت فيه سكينه من ربكم و بقيه مما ترك ال موسي و ال هارون تحملة الملائكه ان في ذلك لايه لكم ان كنتم مؤمنين [البقرة: 248].

-2 لما توفى يوشع بن نون،

 

تولي امر بنى اسرائيل قضاه منهم،

 

و لذلك سمى الحكم في هذه المدة: حكم القضاة.

وفى هذه المدة دب الى بنى اسرائيل التهاون الديني،

 

فكثرت فيهم المعاصي،

 

و فشا فيهم الفسق،

 

الي ان ضيعوا الشريعة،

 

و دخلت في صفوفهم الوثنية،

 

فسلط الله عليهم الامم،

 

فكانت قبائلهم عرضه لغزوات الامم القريبه منهم،

 

و كانوا الى الخذلان اقرب منهم الى النصر في كثير من مواقعهم مع عدوهم،

 

و كثيرا ما كان خصومهم يخرجونهم من ديارهم و اموالهم و ابنائهم.

-3 و في اواخر هذه المدة سلب الفلسطينيون منهم “تابوت العهد”،

 

فى حرب دارت بين الطرفين،

 

و كان ممن يدبر امرهم في اواخر مدة حكم القضاه نبى من انبياء بنى اسرائيل من سبط لاوى اسمه: صمويل = شمويل)،

 

يتصل نسبة بهارون عليه السلام.

فطلب بنو اسرائيل من صمويل ان يجعل عليهم ملكا يجتمعون عليه،

 

و يقاتلون في سبيل الله بقيادته،

 

{الم تر الى الملا من بنى اسرائيل من بعد موسي اذ قالوا لنبى لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا و ما لنا الا نقاتل في سبيل الله و قد اخرجنا من ديارنا و ابنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم و الله عليم بالظالمين [البقرة: 246].

فسال شمويل ربة في ذلك،

 

فاوحي الله الية ان الله قد جعل عليهم ملكا منهم اسمه طالوت= شاؤول من سبط بنيامين،

 

و كانت قبيله بنيامين في ذلك العهد قد اوشكت على الفناء في حرب اهليه و فتن داخلية قامت بين بنى اسرائيل،

 

فاستنكروا ان يكون طالوت ملكا عليهم.

قال الله عز و جل: وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا اني يكون له الملك علينا و نحن احق بالملك منه و لم يؤت سعه من المال قال ان الله اصطفاة عليكم و زادة بسطه في العلم و الجسم و الله يؤتى ملكة من يشاء و الله و اسع عليم [البقرة: 247].

فسالوا عن دليل ربانى يدلهم على ان الله ملكة عليهم،

 

فقال لهم صمويل:

{وقال لهم نبيهم ان ايه ملكة ان ياتيكم التابوت فيه سكينه من ربكم و بقيه مما ترك ءال موسي و ءال هارون تحملة الملائكه ان في ذلك لايه لكم ان كنتم مؤمنين [البقرة: 248].

واعطاهم صمويل موعدا لمجيء التابوت تحملة الملائكة،

 

فخرجوا لاستقبالة فلما و جدوا التابوت قد جيء به حسب الموعد اذعنوا لملك طالوت،

 

فكان اول ملك من ملوك بنى اسرائيل.

-4 جمع طالوت صفوف بنى اسرائيل،

 

و هياهم لمحاربه عدوهم،

 

و خرج بهم،

 

ثم اصطفي منهم خلاصه للقتال،

 

يقارب عددها عدد المسلمين في غزوه بدر.

 

قالوا: و كان عددهم نحوا من 319 مقاتل،

 

و ذلك بطريقة قصها القران علينا في قوله تعالى: فلما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس منى و من لم يطعمة فانه منى الا من اغترف غرفه بيدة فشربوا منه الا قليلا منهم فلما جاوزة هو و الذين امنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت و جنودة قال الذين يظنون انهم ملاقو الله كم من فئه قليلة غلبت فئه كثيرة باذن الله و الله مع الصابرين [البقرة: 249].

وهؤلاء القله هم الذين اصطفاهم طالوت للقتال بعد رحله بريه شاقه سار بهم فيها،

 

و قد اشتد فيها ظما القوم،

 

و بهذه القله التي جاوزت النهر و اجة طالوت الاعداء.

-5 لقى طالوت خصومة الوثنيين الفلسطينيين،

 

و كان رئيسهم جالوت جليات عند العبرانيين قويا شجاعا فرهبة بنو اسرائيل.

وهنا دخل في صفوف بنى اسرائيل المقاتلين فتى صغير من سبط يهوذا كان يرعي الغنم لابية “اسمه داود”،

 

و لم يكن في الحسبان ان يدخل مثلة في المقاتلين،

 

و لكن اباة ارسلة الى اخوتة الثلاثه الذين هم مع جيش طالوت لياتية باخبارهم.

قالوا: فراي داود جالوت و هو يطلب المبارزه معتدا بقوتة و باسه،

 

و المقاتلون من بنى اسرائيل قد رهبوة و خافوا من لقائه.

فسال داود وهو الفتى الصغير عما يصير لقاتل هذا الرجل الجبار شديد الباس،

 

فاجيب بان الملك “طالوت” يغنية و يزوجة ابنته،

 

و يجعل بيت ابية حرا في اسرائيل.

فذهب داود الى الملك طالوت و طلب منه الاذن بمبارزه جالوت،

 

فضن به طالوت و حذره.

فقال له داود: اني قتلت اسدا اخذ شاه من غنم ابي،

 

و كان معه دب فقتلتة ايضا،

 

فملابس طالوت لامه الحرب و عده القتال،

 

فلم يستطع داود ان يسير بها لعدم خبرتة السابقة بذلك،

 

فخلعها و تقدم بعصاة و مقلاعة و خمسه احجار صلبه انتخبها من الوادي.

واقبل داود على جالوت و جرت بينهما مكالمه عن بعد،

 

و اظهر جالوت احتقار الفتى و ازدراءه،

 

و العفه عن مبارزتة لصغر سنه،

 

لكن داود اخذ مقلاعة وكان ما هرا به و زودة بحجر من احجاره،

 

و رمي به فثبت الحجر في جبهه جالوت الجبار فطرحة ارضا،

 

ثم اقبل الية و اخذ سيفة و فصل به راسه،

 

و تمت الهزيمه لجنود جالوت باذن الله!

قال الله تعالى: فهزموهم باذن الله و قتل داوود جالوت و اتاة الله الملك و الحكمه و علمة مما يشاء و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض و لكن الله ذو فضل على العالمين [البقرة: 251].

ووفي طالوت لداود بالوعد،

 

فزوجة ابنتة ميكال و اغناه.

-6 و منذ ذلك التاريخ لمع اسم داود في جماهير بنى اسرائيل،

 

ثم توالت الانتصارات لبنى اسرائيل على يد داود،

 

و خاف طالوت على ملكة منه فلاحقة و لاحق انصارة و عزم على التخلص منه بالقتل،

 

الا ان الله سلم داود منه،

 

و لم يكن من داود لطالوت الا الوفاء و الطاعه و حسن العهد،

 

و قد تهيات له الفرصه عده مرات ان يقتلة فلم يفعل و لو شاء لانتزع منه الملك.

-7 و لما لم يجد داود سبيلا لاصلاح نفس طالوت عليه،

 

اعتزل عنه بعد عده محاولات و فاء قام بها نحوه،

 

فلم يخفف ذلك من حسدة و قلقة و الامه.

ومن ثم بدات الهزائم تلاحق طالوت في حروبة مع اعداء بنى اسرائيل،

 

حتى قتل هو و ثلاثه من بنيه،

 

و هزم رجاله.

 

قالوا: و قد ندم طالوت على ما كان منه و تاب.

وكان نبيهم صمويل قد تغير على طالوت و هجرة لما بدر منه نحو داود،

 

و قد اخبر داود ان الملك صائر الية بعد موت طالوت.

ثانيا داود في الملك:

-8 علم داود بمقتل طالوت،

 

فصعد الى حبرون مدينه الخليل)،

 

فجاء رؤساء سبط يهوذا و بايعوة بالملك.

اما بقيه اسباط بنى اسرائيل فقد دانوا بالطاعه لولد من اولاد طالوت اسمه: ايشبوشت).

ثم قامت حروب بين جنود داود و جنود ايشبوشت،

 

انتهت بمقتل ابن طالوت بعد سنتين او ثلاث،

 

و استتب لداود الملك العام على بنى اسرائيل،

 

و كان عمرة 30 سنة.

-9 اتسعت مملكه بنى اسرائيل على يد داود عليه السلام،

 

و اتاة الله مع الملك النبوة،

 

و جعلة رسولا الى بنى اسرائيل يحكم بالتوراة،

 

كما انزل عليه الزبور – احد الكتب السماويه الاربعه الكبار – و اتاة الله الحكمه و فصل الخطاب.

-10 قالوا: و قد دام ملكة 40 سنه ثم توفى عليه السلام،

 

و دفن في “بيت لحم” بعد ان اوصي بالملك لابنة سليمان،

 

فيكون عمرة على هذا حين قبض عليه السلام 70 سنة.

 

و الله اعلم.

)ب و قد تعرض القران الكريم في عده سور لحياة داود عليه السلام،

 

بشكل تناول اهم النقاط البارزه في حياته،

 

مما يتصل ببدء ظهور اسمه في بنى اسرائيل،

 

و ملكة و نبوته،

 

و بعض صفاتة و نعم الله عليه،

 

و ابرز ما جاء فيه النقاط التالية:

-1 اثبات نبوتة و رسالته،

 

وان الله اوحي الية و انزل عليه الزبور،

 

و اتاة الحكمه و فصل الخطاب،

 

و علمة مما يشاء،

 

و امرة ان يحكم بين الناس بالحق.

-2 اثبات انه قتل جالوت في المعركه التي قامت بين بنى اسرائيل و عدوهم بقياده طالوت.

-3 اثبات ان الله انعم عليه بنعم كثيرة منها:

)ا ان الله اتاة الملك و شدة له،

 

و جعلة خليفه في الارض،

 

و اعطاة قوه في حكمه.

(ب ان الله سخر الجبال و الطير يسبحن معه في الع شي و الابكار.

“فقد اتاة الله صوتا حسنا،

 

و قدره على الانشاد البديع،

 

فهو يصدح بصوتة بتسبيح الله و تحميده،

 

و يتغني فيه بكلام الله في الزبور في الع شي و الابكار،

 

فترجع الجبال معه التسبيح و التحميد،

 

و تجتمع عليه الطير فترجع معه تسبيحا و ترنما و غناء.

)ج ان الله اتاة علم منطق الطير،

 

كما اتي و لدة سليمان من بعدة مثل ذلك.

)د ان الله الان له الحديد،

 

“فهو يتصرف بطية و تقطيعة و نسجه،

 

كما يتصرف احدنا بالاشياء اللينه بطبعها.

)ه ان الله علمة صناعه دروع الحرب المنسوجه من زرد الحديد.

قالوا: و كانت هذه الصناعه غير معروفة قبل داود عليه السلام.

-4 عرض قصة استفتاء فقهى و جة اليه،

 

فافتى فيه بوجه،

 

و كان ابنة سليمان فتى صغيرا حاضرا مجلس الاستفتاء فافتى بوجة اخر،

 

و كان ما افتى به سليمان اضمن للحق و اقرب للصواب.

وذلك ما اشار الية القران الكريم بقوله تعالى: وداوود و سليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم و كنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان و كلا اتينا حكما و علما و سخرنا مع داوود الجبال يسبحن و الطير و كنا فاعلين [الانبياء: 78-79].

نفشت: اي رعت ليلا بلا راع.

قال المفسرون: ان زرعا دخلت فيه ليلا غنم لغير اهله،

 

فاكلتة و افسدته،

 

فجاء المتحاكمون الى داود – و عندة سليمان ،

 

فحكم داود بالغنم لصاحب الحرث عوضا عن حرثة الذى اتلفتة الغنم ليلا.

 

فقال سليمان – و هو ابن احدي عشره سنه غير هذا ارفق،

 

فامر بدفع الغنم الى اهل الحرث لينتفعوا بالبانها و اولادها و اشعارها،

 

و بدفع الحرث الى اهل الغنم ليقوموا باصلاحة حتى يعود الى ما كان،

 

ثم يترادان.

-5 عرض قصة الخصمين اللذين تسورا على داود،

 

و دخلا عليه المحراب في وقت عبادتة الخاصة التي يخلو بها و لا يسمح لاحد ان يدخل عليه فيها،

 

ففزع داود منهما،

 

لانهما لم يستاذنا بالدخول عليه،

 

و لم يدخلا محرابة من بابه،

 

فقالا له:

{لا تخف خصمان بغي بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق و لا تشطط [ص: 22] اي: لا تجر في الحكم – واهدنا الى سواء الصراط}.

فاصغي لهما داود،

 

فقال احد الخصمين:

{ان هذا اخي له تسع و تسعون نعجه و لى نعجه واحده فقال اكفلنيها – اي: ملكنيها وعزنى في الخطاب [ص: 23] اي: غلبنى في المخاصمه بنفوذ او بقوة.

وسكت الاخر سكوت اقرار.

فقال داود: لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجة وان كثيرا من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض الا الذين امنوا و عملوا الصالحات و قليل ما هم [ص: 24].

وانصرف المتسوران دون ان يعلقا بشيء على ما افتى به داود.

فرجع داود الى نفسه،

 

فعرف ان الله ارسل الية هؤلاء القوم بهذا الاستفتاء ابتلاء،

 

و ذلك لينبهة على امر ما كان يليق به ان يصدر منه بحسب مقامه،

 

فوبخ نفسه: فاستغفر ربة و خر راكعا و اناب تائبا من ذنبه،

 

خائفا من ربه.

وتطبيقا لمبدا عصمه الرسل عليهم السلام،

 

فان ما فتن به داود و نبة عليه عن طريق الخصمين المستفتيين ينبغى ان لا يكون معصيه ثابتة،

 

و انما هو من المباحات العامة التي لا تليق بمقام الرسل المصطفين عليهم السلام.

هذا اذا كانت الحادثه بعد النبوة،

 

اما اذا كانت قبل النبوه فينبغى ان لا تكون من الكبائر،

 

اذ الكبائر لا تليق باحاد المؤمنين،

 

فضلا عن الذين يهيؤون للرسالة.

 

و الله اعلم.

وذكر فريق من المفسرين ان فتنه داود عليه السلام كانت لانة حكم بمجرد سماع الدعوى،

 

دون ان يسال البينة،

 

او يسمع كلام المدعي عليه،

 

و لذلك قال الله له بعد ذلك كما جاء: يا داوود انا جعلناك خليفه في الارض فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوي فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب [ص: 26].

305 views

اجمل قصص القران