2:32 صباحًا الخميس 13 ديسمبر، 2018

استصغار النفس


صوره استصغار النفساستصغار النفس
افتي سلطان العلماء “العز ابن عبدالسلام” ببيع المماليك ورد ثمنهم الى بيت المال،

وذلك في عهد الملك الصالح ايوب،

وكان من بينهم نائب السلطان فكبر ذلك عليه،

فتوجة ومعة جماعة من المماليك الى بيت الشيخ شاهرا سيفة فطرق الباب طرقا عنيفا فلما خرج لة ابن الشيخ الجمتة المفاجاه اذ راي شده الغضب في وجة نائب السلطان والسيف مشهرا بيده،

فدخل الى والدة واخبرة بما راي وانهم جاءوا ليقتلوة فلم يكترث الشيخ بما سمع وقال لابنه: يا ولدى ابوك اقل من ان يقتل في سبيل الله!

اجابه عجيبة في موقف لا يحتمل التكلف.

اجابه تقطر تواضعا واستصغارا للنفس ومحوا للذات.
وعندما خرج اليهم القي الله مهابتة في قلب نائب السلطان فيبست يدة علي السيف وسقط من يدة وارتعدت فرائصة ووافق علي تنفيذ فتوي الشيخ..!

ان رؤية المرء لنفسة بعين النقص واستصغارة لها واستشعارة انة لا قيمه لة ولا اعتبار بذاتة وان اي خير هو فية فهو محض فضل من الله وانة سبحانة ان شاء اثبتة وان شاء منعة .

.

هذة الحقيقة لمن اهم الحقائق التي ينبغى ان يعيش العبد بكينونتة فيها وان تصطبغ حياتة بها في كل الاوقات والاحوال سواء كان من اصحاب المناصب الدنيويه او الدينيه او لم يكن.

ولنا في رسل الله وانبيائة صلوات الله عليهم وسلامة الاسوه الحسنه في ذلك؛

فمع ان هؤلاء الاخيار هم افضل الخلق الا انهم كانوا اكثر الخلق تواضعا ويكفيك في هذا ما حدث من رسول الله موسي علية السلام عندما كلفة الله عز وجل بحمل الرساله والذهاب الى الطاغيه فرعون وقومة لابلاغهم بها والتى تؤكد علي ان الله وحدة هو المستحق للعباده وانة رب كل شيء ومليكة ” واذ نادي ربك موسي ان ائت القوم الظالمين 10 قوم فرعون الا يتقون ” [طه: 10،

11] فماذا كان جواب موسي علية السلام

كان جوابة في غايه التواضع واستصغار النفس “قال رب انى قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون ” واخى هارون هو افصح منى لسانا فارسلة معى ردءا يصدقنى انى اخاف ان يكذبون [القصص: 34] فهو يري ان اخاة هارون افضل واقدر علي توصيل الدعوه منة مع ان المتامل في القران لمسيرتة الدعويه مع اخية عليهما السلام يجد ان العبء الاكبر في هذة الدعوه قد تحملة موسي علية السلام وان هارون علية السلام لم يات ذكرة في القران الا في مواضع قليلة.

وهذا رسولنا صلي الله علية وسلم،

وهو من هو في منزلتة عند الله عز وجل وافضليتة علي كل البشر بمن فيهم الرسل والانبياء،

ياتية رجل فيقول لة يا خير البرية.

فيرد علية صلي الله علية وسلم قائلا: ذاك ابراهيم علية السلام.

[رواة مسلم] وقال يوما لاصحابه: لا تخيرونى علي موسي فان الناس يصعقون فاكون اول من يفيق فاذا موسي باطش بجانب العرش فلا ادرى اكان فيمن صعق فافاق قبلى ام كان ممن استثني الله

[متفق عليه]

وجيء الية صلي الله علية وسلم يوما بطعام فقالت لة عائشه رضى الله عنها: لو اكلت يانبى الله وانت متكئ كان اهون عليك.

فاصغي بجبهتة حتى كاد يمس الارض وقال: بل اكل كما ياكل العبد وانا جالس كما يجلس العبد وانما انا عبد.

[اخرجة ابن المبارك في الزهد].

ودخل علية رجل فاصابتة من هيبتة رعده فقال له: هون عليك فانى لست بملك انما ان ابن امراه من قريش تاكل القديد.

[رواة ابن ماجه] ومن صور تواضعة صلي الله علية وسلم واستصغارة لنفسة انة كان يكبر افعال اخوانة من الرسل وانة لو كان مكانهم ما فعل مثل افعالهم كقولة صلي الله علية وسلم: عجبت لصبر اخى يوسف وكرمة والله يغفر لة حيث ارسل الية ليستفتي في الرؤيا ولو كنت انا لم افعل حتى اخرج وعجبت لصبرة وكرمة والله يغفر لة اتى ليخرج فلم يخرج حتى اخبرهم بعذرة ولو كنت انا لبادرت الباب.

[السلسله الصحيح 1941].

265 views

استصغار النفس