يوم الأربعاء 9:11 مساءً 24 أبريل، 2019

استصغار النفس

بالصور استصغار النفس e46e473a58e4eb8ac2f95a1f2da68cedاستصغار النفس
افتى سلطان العلماء “العز ابن عبدالسلام” ببيع المماليك و رد ثمنهم الى بيت المال،

 

و ذلك في عهد الملك الصالح ايوب،

 

و كان من بينهم نائب السلطان فكبر ذلك عليه،

 

فتوجة و معه جماعة من المماليك الى بيت الشيخ شاهرا سيفة فطرق الباب طرقا عنيفا فلما خرج له ابن الشيخ الجمتة المفاجاه اذ راي شده الغضب في و جة نائب السلطان و السيف مشهرا بيده،

 

فدخل الى و الدة و اخبرة بما راي و انهم جاءوا ليقتلوة فلم يكترث الشيخ بما سمع و قال لابنه: يا و لدى ابوك اقل من ان يقتل في سبيل الله!

اجابه عجيبة في موقف لا يحتمل التكلف.

 

اجابه تقطر تواضعا و استصغارا للنفس و محوا للذات.
وعندما خرج اليهم القي الله مهابتة في قلب نائب السلطان فيبست يدة على السيف و سقط من يدة و ارتعدت فرائصة و وافق على تنفيذ فتوي الشيخ..!

ان رؤية المرء لنفسة بعين النقص و استصغارة لها و استشعارة انه لا قيمه له و لا اعتبار بذاتة وان اي خير هو فيه فهو محض فضل من الله و انه سبحانة ان شاء اثبتة وان شاء منعة .

 

.

 

هذه الحقيقة لمن اهم الحقائق التي ينبغى ان يعيش العبد بكينونتة فيها وان تصطبغ حياتة بها في كل الاوقات و الاحوال سواء كان من اصحاب المناصب الدنيويه او الدينيه او لم يكن.

ولنا في رسل الله و انبيائة صلوات الله عليهم و سلامة الاسوه الحسنه في ذلك؛

 

فمع ان هؤلاء الاخيار هم افضل الخلق الا انهم كانوا اكثر الخلق تواضعا و يكفيك في هذا ما حدث من رسول الله موسي عليه السلام عندما كلفة الله عز و جل بحمل الرساله و الذهاب الى الطاغيه فرعون و قومة لابلاغهم بها و التي تؤكد على ان الله و حدة هو المستحق للعباده و انه رب كل شيء و مليكة ” و اذ نادي ربك موسي ان ائت القوم الظالمين 10 قوم فرعون الا يتقون ” [طه: 10،

 

11] فماذا كان جواب موسي عليه السلام

 

كان جوابة في غايه التواضع و استصغار النفس “قال رب اني قتلت منهم نفسا فاخاف ان يقتلون ” واخي هارون هو افصح منى لسانا فارسلة معى ردءا يصدقنى اني اخاف ان يكذبون [القصص: 34] فهو يري ان اخاة هارون افضل و اقدر على توصيل الدعوه منه مع ان المتامل في القران لمسيرتة الدعويه مع اخية عليهما السلام يجد ان العبء الاكبر في هذه الدعوه قد تحملة موسي عليه السلام وان هارون عليه السلام لم يات ذكرة في القران الا في مواضع قليلة.

وهذا رسولنا صلى الله عليه و سلم،

 

و هو من هو في منزلتة عند الله عز و جل و افضليتة على كل البشر بمن فيهم الرسل و الانبياء،

 

ياتية رجل فيقول له يا خير البرية.

 

فيرد عليه صلى الله عليه و سلم قائلا: ذاك ابراهيم عليه السلام.

 

[رواة مسلم] و قال يوما لاصحابه: لا تخيرونى على موسي فان الناس يصعقون فاكون اول من يفيق فاذا موسي باطش بجانب العرش فلا ادرى اكان فيمن صعق فافاق قبلى ام كان ممن استثني الله

 

[متفق عليه]

وجيء الية صلى الله عليه و سلم يوما بطعام فقالت له عائشه رضى الله عنها: لو اكلت يانبى الله و انت متكئ كان اهون عليك.

 

فاصغي بجبهتة حتى كاد يمس الارض و قال: بل اكل كما ياكل العبد و انا جالس كما يجلس العبد و انما انا عبد.

 

[اخرجة ابن المبارك في الزهد].

ودخل عليه رجل فاصابتة من هيبتة رعده فقال له: هون عليك فانى لست بملك انما ان ابن امرأة من قريش تاكل القديد.

 

[رواة ابن ما جه] ومن صور تواضعة صلى الله عليه و سلم و استصغارة لنفسة انه كان يكبر افعال اخوانة من الرسل و انه لو كان مكانهم ما فعل مثل افعالهم كقوله صلى الله عليه و سلم: عجبت لصبر اخي يوسف و كرمة و الله يغفر له حيث ارسل الية ليستفتى في الرؤيا و لو كنت انا لم افعل حتى اخرج و عجبت لصبرة و كرمة و الله يغفر له اتى ليخرج فلم يخرج حتى اخبرهم بعذرة و لو كنت انا لبادرت الباب.

 

[السلسله الصحيح 1941].

329 views

استصغار النفس