2:59 مساءً الخميس 13 ديسمبر، 2018

اقعدي يا هند


عمان،

الاردن  (CNN)— يتيح الحديث خارج القبه مع النائب الاردنى الاكثر جدلا في مجلس النواب يحيي السعود،

التعرف علي حقيقة راية المعارض  لوجود “كوتا” للسيدات  في بلد تتمايز تركيبتة الاجتماعيه بنسيج عشائرى محافظة يصعب فيها ايصال السيدات الى القبه دونها،

ليكشف رفضة المطلق لجميع الكوتات في البرلمان،

معتبرا نفسة “نائبا شعبيا” لا يستطيع التوقف عن الرد علي من يستفزه.

السعود الحاصل علي اجازة في المحاماة،

التقته CNN بالعربية في مكتبة عقب اقل من اسبوعين،

علي اشعال الراى العام ومواقع التواصل الاجتماعى بحادثه عبارة “اقعدى يا هند” الشهيرة،

التى وجهها السعود لزميلتة النائب هند الفايز مرارا في احدي جلسات المناقشه العامة للمجلس شهدت ملاسنه بين عدد من النواب من ذوى التوجهات الاسلامية والقومية،

ما اثار جدلا واسعا حول نظره الاوساط السياسية للمشاركه النسائية في الحياة العامة.

الحادثه الاكثر شهره للان،

لم تكن هى الوحيده التي ارتبط ذكرها باسم السعود وان امتازت بصبغه جندريه هذة المرة،

وهو النائب الذى فاز في عضويه المجلسين السادس عشر والسابع عشر،

الحالى عن الدائره الثانية في العاصمه عمان التي يشار الى ان غالبيه قواعدها الانتخابيه تمثل الاردنيين من اصول فلسطينية او كما يسميها السعود “غرب النهر”،

فى الوقت الذى يعود امتداد السعود الى محافظة الطفيله جنوب البلاد.

لم ينكر السعود قساوه الفايز التي قالت ان “الكوتا افضل من البسطات،” لكنة ظل مرددا عبارة “انا نائب شعبوى ويشرفنى ان امثل شريحه اصحاب البسطات ولست نائبا اشكاليا لكننى مادة اعلاميه مطلوبة.”

قبل عامين مثلا،

لم يتردد السعود في ضرب احد زملائة تحت القبه وخلع حذائة امامه،

كما لم يتردد في اثاره العديد من المشاجرات،

كما هاجم احد قيادات جماعة الاخوان المسلمين مهددا بنتف لحيته،

فى حادثه عبر عن ندمة عنها كما اخبر موقع CNN بالعربية.

ويبدو ان ندم السعود في بعض المواقف وتقديم اعتذاراته،

يبدو منسجما مع مصارحاتة التي كشف عنها للموقع،

كاعترافة بان يكون احد نواب ما يسمي “بالالو” اي من يتلقي اتصالات من دائره المخابرات العامة،

كنوع من التنسيق الامنى في المواقف السياسية،

عندما يتعلق الامر بالمصلحه الوطنية كما،

يقول،

وهو ما لا يعترف بة النواب.

ولا يخفى السعود عداءة الواضح لاسرائيل،

التى اكد انة سيعود الى امتطاء “الحمار” مقابل ان يعرقل ابرام اتفاقيه شراء الغاز منها،

حيث يشهد البرلمان مناقشات ساخنه حولها مع الحكومة التي وصف فيها رئيسها بالداهيه لشده ذكائه،

بينما وصف احد وزرائها السياسيين “بالوصولي“.

وفيما يلى نص المقابلة:

– لماذا قلت لزميلتك النائب هند الفايز اقعدى يا هند،

وما هو موقفك من حقيقة وجود كوتا للنساء في البرلمان؟

الاخت هند الفايز زميله عزيزه واقدرها واحترمها وما حصل ان ملاسنه وقعت بين النائبين عبد الكريم الدغمى وعبد المجيد الاقطش،

اثناء مقاطعه بعضهما البعض لتتدخل الفايز ضد الاقطش وكان دورى حينها في الحديث حيث طلبت من رئاسه المجلس ان ابدا الحديث وحاولت ان الطف الجو لكن لم استطع وخرجت منى الكلمه علي الكوتا.

موقفى من الكوتا واضح انا ضد كل الكوتات بما فيها النسائية ولا يعنى اننى قصدت الاساءه الى المراة،

فالمرأة اولا هى امى واختى وابنتى وزوجتي،

لكن الكوتا غير دستوريه بدليل المادة 6 من الدستور تقول ان الاردنيين امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او الدين او اللغة.

ولان المرأة هى نصف المجتمع فعليها ان تحصل علي اصوات حقيقيه تنافس فيها الرجل وليست مشكلتى في الحاضنه الاجتماعيه التي تصعب ذلك،

اما ان اميز المرأة ضد الرجل واميز البدو واميز الشيشان واميز الشركس واميز المسيحيين،

فهذا مخالف للدستور.

– ومن قصدت في قول “الله ينتقم منة اللى جاب الكوتا علي المجلس” وهل قلت للنواب السيدات “روحن تمكيجن لجيزانكن ولقطن ملوخيه احسنلكن من هالسولافه”؟

كنت اقصد رئيسى الوزراء السابقين الدكتور معروف البخيت وعلى ابو الراغب وهما صاحبا المقترح بطرح الكوتا النسائية.

تلك العبارة نعم وردت وربما اقولها كل يوم لكنها جاءت في سياق المزاح،

وعندما قلت ان صلاه المرأة يجب ان تكون في مخدعها لم اقل ان المعرى او المتنبى قال ذلك،

بل رسول الله صلي الله علية وسلم.

لا ننكر دور المرأة في المجتمع لكن هناك هجمه على واصبحت مادة اعلاميه مطلوبة.

فى الاعلام لا احد يذكر الشتائم التي تصدر عن بعض النواب كشتائم الذات الالاهية،

والاخت الفايز صدر منها اساءت دعتنى ادافع عن الاسلام ولم يتطرقوا لها.

– وكيف تري رد النائب الفايز التي قالت ان الكوتا افضل من البسطات؟

كان ردها قاسيا،

وهى تعرف اننى نائب طبقه شعبية قاعدتى الانتخابيه هى قاعده بسيطة جدا ومعظم الناس هم من الطبقه الفقيره جدا والبسطاء.

انا كنت عضو في مجلس امانه عمان وكانت مهمه امانه عمان في ازاله البسطات وكنت ادافع عن هذة الفئة،

ورغم انها قالت اننى امثل هذة الفئه في سياق بدا كانة اهانه او مسبة،

لكننى اعتبرها شرف عظيم ان ادافع عن هذة الفئه وعن كل فئات المجتمع الاردن علي الاقل من يعمل علي البسطه يعمل بكدة وعرقة وليس كمن يسرق اموال البلد وينصب علي البلد وينصب علي الناس.

وماذا تقول في من يصفك بالنائب الاشكالي؟

دعينى اتكلم بصراحة،

القضية ليست لاننى نائب اشكالى بالنسبة لى لا ارضي بالضيم،

ولو جاء احدا ليشتم مجلس النواب وقال “يلعن ابو مجلس النواب” لن اقبل بذلك،

ومعظم مشاكلى دفاعا عن مجلس النواب ودفاعا عن الوطن،

لكننى لا ارضي ان يستفزني،

لست عصبيا ولا جدليا بل تحملت الكثير من النواب،

مثلا في حادثه خلافى مع النائب النمرى عندها “قال لى انا لو معى كاز لحرقت كل اعضاء مجلس النواب”،

هذة العبارة لم تستوقف الناس وشاهدونى فقط عندما ضربتة النمرى لكن المساله ان لكل فعل رد فعل.

– ما قصة تمسكك بتراس لجنه فلسطين النيابيه وقواعدك الانتخابيه التي تنحدر من اصول فلسطينية؟

لو خيرت بين رئاسه مجلس النواب وبين رئاسه اللجنه ساختار لجنه فلسطين النيابية،

اليوم باب الجهاد معطل ولا سبيل لى لاظهار دعمى للفلسطينيين سوي ان ادافع عن حقوق اهل فلسطين واساعد الشعب الفلسطينى في هذة اللجنه واقف ضد العدو الاسرائيلي،

اما قواعدى الانتخابيه فان دل علي شيء فانما يدل علي اننى نائب شعبى وامثل بسطاء يستحقون ان ادافع عن قضيتهم التي ادافع عنها بدافع عقائدى وديني.

– انت من النواب القلائل الذين اعترفت بانك كنت من نواب “الالو”

هل هذا يعنى ان مجلس النواب غير مستقل؟

نعم قلت ذلك في المجلس السادس عشر،

ولا اتراجع عنها نعم كان هناك تنسيق مع الاجهزة الامنيه وهذا ليس خطا اذا كان فية خدمه للمصلحه العليا في الوطن،

لكن عندما تاتى وتختار  في قرارات تتعلق بضمير الامه جدا ويصبح هناك تدخل هذا كلام مرفوض جمله وتفصيلا.

مثلا عند التصويت علي الثقه بالحكومة السفير في قضية القاضى رائد زعيتر،

وقع اربعه نواب من كتلتى علي المذكره لكنهم منحوا الثقه للحكومة عند التصويت.

وبالامس مثلا في مناقشات اتفاقيه استيراد الغاز الاسرائيلى حصل لا اكذب واقول ان هناك اتصالات حصلت لكن النواب رفضوا بالاجماع لان القضية تمس ضمير الامة.

الاتفاقيه لن تمر ساقف ضد الاتفاقيه بكل ما اوتيت من قوه ولو ساعود لاركب حمارا واوقد حطبا،

لن اقبل بالغاز الاسرائيلي.

– توصف علاقتك برئيس الحكومة عبدالله النسور بغير الودية

لماذا؟  وانت زاملتة نائبا في المجلس السادس عشر؟

تشرفت بمزامله النسور لكن حقيقة مواقفة الان وهو رئيس وزراء تختلف عما كان علية نائبا لان قراراتة توجب الحذر وهى ليست شعبويه كما لو كان نائبا.

النسور داهيه لانة يتمتع بالذكاء الخارق جدا وعندة حجه بالاقناع والحديث اذا استمعت الية يسحرك بحديثه،

ولو جري تصويت علي اتفاقيه الغاز قبل ايام لمال المجلس بعد الاستماع للنسور لصالح الاتفاقية.

فى التاريخ الاسلامى كانوا يقولون ان هناك ثلاث دواهي،

وانا اقول ان عبد الله النسور هو الرابع.

ليس بينى وبينة ايه خلافات شخصية،

ولم اطلب منة طلبات شخصيه والله لا يحيجنى الية ولا لغيره،

لكننى لن اوافق علي قراراته.

– كان لديك موقف رافض للحراك الشعبى الذى شهدتة البلاد وموقفا من الاسلاميين ايضا

لماذا؟

الحراك الذى كان يخرج هو حراك مطلبى وابتزازى حيث ان هناك وزيرا كان يهتف ضد النظام في الشارع قبل ان يصبح وزيرا،

ويحيي السعود كان يصدة عن هذا الكلام،

ومن ثم يحيي السعود اعتقل وحبس وهو اصبح وزيرا واصبح من اشد المدافعين عن النظام.

هذا ليس حراكيا هذا انسان وصولى وهؤلاء لديهم نفس الاسلوب انا مع الحراك الذى لا يقطع شارعا ولا يكسر لوح زجاج ولا يعطل طريقا.

اما الاسلاميون فانا لست ضدهم،

لكن عندي تحفظ علي ارتباطهم بالخارج وعلي بعض رموزهم.

يشار الى ان مجلس النواب الاردنى يضم 150 عضوا،

بينهم 18 نائبا من السيدات،

فازت ثلاثه منهم في انتخابات المجلس السابع عشر الحالى قبل عامين بالتنافس،

مقابل 15 سيده فزن بالمقاعد المخصصه للكوتا النسائية.

صوره اقعدي يا هند

242 views

اقعدي يا هند