2:05 مساءً الإثنين 22 أكتوبر، 2018

اقعدي يا هند


عمان،

الاردن  (CNN)— يتيح الحديث خارج القبه مع النائب الاردني الاكثر جدلا في مجلس النواب يحيى السعود،

التعرف على حقيقة رايه المعارض  لوجود “كوتا” للسيدات  في بلد تتمايز تركيبته الاجتماعيه بنسيج عشائري محافظة يصعب فيها ايصال السيدات الى القبه دونها،

ليكشف رفضه المطلق لجميع الكوتات في البرلمان،

معتبرا نفسه “نائبا شعبيا” لا يستطيع التوقف عن الرد على من يستفزه.

السعود الحاصل على اجازة في المحاماه،

التقته CNN بالعربية في مكتبه عقب اقل من اسبوعين،

على اشعال الراي العام ومواقع التواصل الاجتماعي بحادثه عبارة “اقعدي يا هند” الشهيره،

التي وجهها السعود لزميلته النائب هند الفايز مرارا في احدى جلسات المناقشه العامة للمجلس شهدت ملاسنه بين عدد من النواب من ذوي التوجهات الاسلامية والقوميه،

ما اثار جدلا واسعا حول نظره الاوساط السياسية للمشاركه النسائية في الحياة العامه.

الحادثه الاكثر شهره للان،

لم تكن هي الوحيده التي ارتبط ذكرها باسم السعود وان امتازت بصبغه جندريه هذه المره،

وهو النائب الذي فاز في عضويه المجلسين السادس عشر والسابع عشر،

الحالي عن الدائره الثانية في العاصمه عمان التي يشار الى ان غالبيه قواعدها الانتخابيه تمثل الاردنيين من اصول فلسطينية او كما يسميها السعود “غرب النهر”،

في الوقت الذي يعود امتداد السعود الى محافظة الطفيله جنوب البلاد.

لم ينكر السعود قساوه الفايز التي قالت ان “الكوتا افضل من البسطات،” لكنه ظل مرددا عبارة “انا نائب شعبوي ويشرفني ان امثل شريحه اصحاب البسطات ولست نائبا اشكاليا لكنني مادة اعلاميه مطلوبه.”

قبل عامين مثلا،

لم يتردد السعود في ضرب احد زملائه تحت القبه وخلع حذائه امامه،

كما لم يتردد في اثاره العديد من المشاجرات،

كما هاجم احد قيادات جماعة الاخوان المسلمين مهددا بنتف لحيته،

في حادثه عبر عن ندمه عنها كما اخبر موقع CNN بالعربيه.

ويبدو ان ندم السعود في بعض المواقف وتقديم اعتذاراته،

يبدو منسجما مع مصارحاته التي كشف عنها للموقع،

كاعترافه بان يكون احد نواب ما يسمى “بالالو” اي من يتلقى اتصالات من دائره المخابرات العامه،

كنوع من التنسيق الامني في المواقف السياسيه،

عندما يتعلق الامر بالمصلحه الوطنية كما،

يقول،

وهو ما لا يعترف به النواب.

ولا يخفي السعود عداءه الواضح لاسرائيل،

التي اكد انه سيعود الى امتطاء “الحمار” مقابل ان يعرقل ابرام اتفاقيه شراء الغاز منها،

حيث يشهد البرلمان مناقشات ساخنه حولها مع الحكومة التي وصف فيها رئيسها بالداهيه لشده ذكائه،

بينما وصف احد وزرائها السياسيين “بالوصولي“.

وفيما يلي نص المقابله:

– لماذا قلت لزميلتك النائب هند الفايز اقعدي يا هند،

وما هو موقفك من حقيقة وجود كوتا للنساء في البرلمان؟

الاخت هند الفايز زميله عزيزه واقدرها واحترمها وما حصل ان ملاسنه وقعت بين النائبين عبد الكريم الدغمي وعبد المجيد الاقطش،

اثناء مقاطعه بعضهما البعض لتتدخل الفايز ضد الاقطش وكان دوري حينها في الحديث حيث طلبت من رئاسه المجلس ان ابدا الحديث وحاولت ان الطف الجو لكن لم استطع وخرجت مني الكلمه على الكوتا.

موقفي من الكوتا واضح انا ضد كل الكوتات بما فيها النسائية ولا يعني انني قصدت الاساءه الى المراه،

فالمرأة اولا هي امي واختي وابنتي وزوجتي،

لكن الكوتا غير دستوريه بدليل المادة 6 من الدستور تقول ان الاردنيين امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او الدين او اللغه.

ولان المرأة هي نصف المجتمع فعليها ان تحصل على اصوات حقيقيه تنافس فيها الرجل وليست مشكلتي في الحاضنه الاجتماعيه التي تصعب ذلك،

اما ان اميز المرأة ضد الرجل واميز البدو واميز الشيشان واميز الشركس واميز المسيحيين،

فهذا مخالف للدستور.

– ومن قصدت في قول “الله ينتقم منه اللي جاب الكوتا على المجلس” وهل قلت للنواب السيدات “روحن تمكيجن لجيزانكن ولقطن ملوخيه احسنلكن من هالسولافه”؟

كنت اقصد رئيسي الوزراء السابقين الدكتور معروف البخيت وعلي ابو الراغب وهما صاحبا المقترح بطرح الكوتا النسائيه.

تلك العبارة نعم وردت وربما اقولها كل يوم لكنها جاءت في سياق المزاح،

وعندما قلت ان صلاه المرأة يجب ان تكون في مخدعها لم اقل ان المعري او المتنبي قال ذلك،

بل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لا ننكر دور المرأة في المجتمع لكن هناك هجمه علي واصبحت مادة اعلاميه مطلوبه.

في الاعلام لا احد يذكر الشتائم التي تصدر عن بعض النواب كشتائم الذات الالاهيه،

والاخت الفايز صدر منها اساءت دعتني ادافع عن الاسلام ولم يتطرقوا لها.

– وكيف ترى رد النائب الفايز التي قالت ان الكوتا افضل من البسطات؟

كان ردها قاسيا،

وهي تعرف انني نائب طبقه شعبية قاعدتي الانتخابيه هي قاعده بسيطة جدا ومعظم الناس هم من الطبقه الفقيره جدا والبسطاء.

انا كنت عضو في مجلس امانه عمان وكانت مهمه امانه عمان في ازاله البسطات وكنت ادافع عن هذه الفئه،

ورغم انها قالت انني امثل هذه الفئه في سياق بدا كانه اهانه او مسبه،

لكنني اعتبرها شرف عظيم ان ادافع عن هذه الفئه وعن كل فئات المجتمع الاردن على الاقل من يعمل على البسطه يعمل بكده وعرقه وليس كمن يسرق اموال البلد وينصب على البلد وينصب على الناس.

وماذا تقول في من يصفك بالنائب الاشكالي؟

دعيني اتكلم بصراحه،

القضية ليست لانني نائب اشكالي بالنسبة لي لا ارضى بالضيم،

ولو جاء احدا ليشتم مجلس النواب وقال “يلعن ابو مجلس النواب” لن اقبل بذلك،

ومعظم مشاكلي دفاعا عن مجلس النواب ودفاعا عن الوطن،

لكنني لا ارضى ان يستفزني،

لست عصبيا ولا جدليا بل تحملت الكثير من النواب،

مثلا في حادثه خلافي مع النائب النمري عندها “قال لي انا لو معي كاز لحرقت كل اعضاء مجلس النواب”،

هذه العبارة لم تستوقف الناس وشاهدوني فقط عندما ضربته النمري لكن المساله ان لكل فعل رد فعل.

– ما قصة تمسكك بتراس لجنه فلسطين النيابيه وقواعدك الانتخابيه التي تنحدر من اصول فلسطينيه؟

لو خيرت بين رئاسه مجلس النواب وبين رئاسه اللجنه ساختار لجنه فلسطين النيابيه،

اليوم باب الجهاد معطل ولا سبيل لي لاظهار دعمي للفلسطينيين سوى ان ادافع عن حقوق اهل فلسطين واساعد الشعب الفلسطيني في هذه اللجنه واقف ضد العدو الاسرائيلي،

اما قواعدي الانتخابيه فان دل على شيء فانما يدل على انني نائب شعبي وامثل بسطاء يستحقون ان ادافع عن قضيتهم التي ادافع عنها بدافع عقائدي وديني.

– انت من النواب القلائل الذين اعترفت بانك كنت من نواب “الالو”

هل هذا يعني ان مجلس النواب غير مستقل؟

نعم قلت ذلك في المجلس السادس عشر،

ولا اتراجع عنها نعم كان هناك تنسيق مع الاجهزة الامنيه وهذا ليس خطا اذا كان فيه خدمه للمصلحه العليا في الوطن،

لكن عندما تاتي وتختار  في قرارات تتعلق بضمير الامه جدا ويصبح هناك تدخل هذا كلام مرفوض جمله وتفصيلا.

مثلا عند التصويت على الثقه بالحكومة السفير في قضية القاضي رائد زعيتر،

وقع اربعه نواب من كتلتي على المذكره لكنهم منحوا الثقه للحكومة عند التصويت.

وبالامس مثلا في مناقشات اتفاقيه استيراد الغاز الاسرائيلي حصل لا اكذب واقول ان هناك اتصالات حصلت لكن النواب رفضوا بالاجماع لان القضية تمس ضمير الامه.

الاتفاقيه لن تمر ساقف ضد الاتفاقيه بكل ما اوتيت من قوه ولو ساعود لاركب حمارا واوقد حطبا،

لن اقبل بالغاز الاسرائيلي.

– توصف علاقتك برئيس الحكومة عبدالله النسور بغير الوديه

لماذا؟  وانت زاملته نائبا في المجلس السادس عشر؟

تشرفت بمزامله النسور لكن حقيقة مواقفه الان وهو رئيس وزراء تختلف عما كان عليه نائبا لان قراراته توجب الحذر وهي ليست شعبويه كما لو كان نائبا.

النسور داهيه لانه يتمتع بالذكاء الخارق جدا وعنده حجه بالاقناع والحديث اذا استمعت اليه يسحرك بحديثه،

ولو جرى تصويت على اتفاقيه الغاز قبل ايام لمال المجلس بعد الاستماع للنسور لصالح الاتفاقيه.

في التاريخ الاسلامي كانوا يقولون ان هناك ثلاث دواهي،

وانا اقول ان عبد الله النسور هو الرابع.

ليس بيني وبينه ايه خلافات شخصيه،

ولم اطلب منه طلبات شخصيه والله لا يحيجني اليه ولا لغيره،

لكنني لن اوافق على قراراته.

– كان لديك موقف رافض للحراك الشعبي الذي شهدته البلاد وموقفا من الاسلاميين ايضا

لماذا؟

الحراك الذي كان يخرج هو حراك مطلبي وابتزازي حيث ان هناك وزيرا كان يهتف ضد النظام في الشارع قبل ان يصبح وزيرا،

ويحيى السعود كان يصده عن هذا الكلام،

ومن ثم يحيى السعود اعتقل وحبس وهو اصبح وزيرا واصبح من اشد المدافعين عن النظام.

هذا ليس حراكيا هذا انسان وصولي وهؤلاء لديهم نفس الاسلوب انا مع الحراك الذي لا يقطع شارعا ولا يكسر لوح زجاج ولا يعطل طريقا.

اما الاسلاميون فانا لست ضدهم،

لكن عندي تحفظ على ارتباطهم بالخارج وعلى بعض رموزهم.

يشار الى ان مجلس النواب الاردني يضم 150 عضوا،

بينهم 18 نائبا من السيدات،

فازت ثلاثه منهم في انتخابات المجلس السابع عشر الحالي قبل عامين بالتنافس،

مقابل 15 سيده فزن بالمقاعد المخصصه للكوتا النسائيه.

صوره اقعدي يا هند

217 views

اقعدي يا هند