يوم الثلاثاء 2:00 صباحًا 21 مايو، 2019

الاسلام دين الرحمة

صور الاسلام دين الرحمة

لم تعرف البشريه كلها دينا كالاسلام في صفاء عقيدته،

 

و سماحه شريعته،

 

و قوه حجته،

 

حتى دخل الناس فيه افواجا،

 

و صار للبشريه سراجا و هاجا،

 

فتح الله بنور كتابة اعينا عميا و قلوبا غلفا و اذانا صما،

 

فهو كما قال سبحانه: نور و كتاب مبين،

 

يهدى به الله من اتبع رضوانة سبل السلام و يخرجهم من الظلمات الى النور باذنة و يهديهم الى صراط مستقيم المائده 15 16 .

وان من محاسن هذا الدين و محاسنة جمه و من اصولة التي دعا اليها و رسخها: انه دين الرحمه بكل صورها،

 

و دين الوسطيه و مجانبه الغلو،

 

و دين الاصلاح و محاربه الافساد في الارض.

وان اضر شيء على الاسلام قلب مفاهيمه،

 

و محاوله تشوية اصولة و اسسة و قيمة الراسخه الثابتة،

 

فمتى كان الفساد و الافساد جهادا

 

و متى كان الغلو دينا

 

و متى كان القتل و الترويع و الحرق و الهدم في اسلامنا شرعه و منهاجا؟

ان اهل البدع،

 

من التنظيمات الدينيه السريه الباطنيه الاخوانيه المفلسه من الدين و العلم على اختلاف اشكالهم و تنوع صورهم،

 

و تعدد اسمائهم و مناهجهم،

 

اسهموا قديما و حديثا في تشوية صورة الاسلام النقيه الصافية،

 

فكانوا معول هدم في الاسلام،

 

طعنوة من الداخل،

 

و هددوا حصونه،

 

و كانوا في كل زمان جسرا يعبر عليه اعداء الامه الاسلامية الطامعين،

 

ان العدو الباطن المختفى في الصفوف و الذى يلبس لباس الاسلام،

 

و يتسربل بسربال التقوى،

 

و يتزيي بزى الاصلاح تمويها و تلبيسا لهو اشد خطرا على الاسلام من العدو الظاهر المحتل.

انهم كما و صفهم النبى صلى الله عليه و سلم بقوله: “دعاه على ابواب جهنم،

 

من اجابهم اليها قذفوة فيها”.

 

قالوا صفهم لنا.

 

قال: “هم من جلدتنا و يتكلمون بالسنتنا” رواة البخاري.

ايها المسلمون:

وان قصة التشوية المقصود،

 

و الاساءه المتعمدة لهذا الدين ذات فصول مستمرة،

 

و ما زالت تحث الخطا نحو تحقيق اهدافها الدنيئة،

 

قصة يكتب فصولها كفره حاقدون،

 

و يستعمل لتحقيقها قديما و حديثا مبتدعه اثمون،

 

و اشياخ سوء مفسدون ما جورون،

 

و لكن يابي الله و المؤمنون ان يستمر هذا المخطط الدنيء،

 

فان الامه الاسلامية على و هنها ما زالت حية،

 

و ستقف لهذه الفئه المارقه و اعوانها و انصارها و قفه الامه المجاهده بالحجه و البيان،

 

و السيف و السنان.

واننا اليوم لنشهد فصلا جديدا من فصول قصة التشوية للاسلام الحنيف،

 

لكنة فصل دام لم تشهد الامه الاسلامية في بحر عثراتها له مثيلا،

 

انة فصل ابطالة جماعة ارهابيه غاليه ما رقه من الدين،

 

خرجت من رحم تنظيم الاخوان الارهابي،

 

و تطورت لتشكل نسخه معدله من تنظيم القاعده الارهابي،

 

انها داعش و ما ادراك ما داعش

 

خوارج العصر،

 

الغلاه المستبيحون للدماء و الاموال و الاعراض،

 

قوم بهت و سوء،

 

و غدر و غيله و مكيدة،

 

كفروا الاخيار،

 

و استعبدوا الاحرار،

 

و تحالفوا مع الاشرار،

 

و قتلوا النساء و الاطفال و الابرار،

 

و تماهوا كثيرا في و سائل التعذيب المرعبة،

 

و اساليب القتل المروعة،

 

شذوا عن المسلمين قولا و عملا و اعتقادا،

 

فيا لله

 

كم من اسرة يتموها

 

و كم من امرأة اثكلوها

 

و كم من مخدره عفيفه اغتصبوها

 

و كل ذلك باسم الاسلام و الجهاد

 

و والله انهم كذابون افاكون متخرصون،

 

و للاسلام مدعون،

 

و عن الصراط لناكبون،

 

و لنصوص الوحيين محرفون.

انهم غلاه قساه القلوب جفاه الطباع،

 

لا يرعون لذى حرمه حرمة،

 

و لا يرقبون في مؤمن الا و لا ذمة،

 

لا تعرف الرحمه لقلوبهم طريقا،

 

و لا تجد الرافه لنفوسهم مسلكا،

 

قلوبهم على سواد البدع موصدة،

 

و عيونهم عن ابصار الهدي مغلقة،

 

و عقولهم عن و عى الحقيقة مقيدة.

 

ان بين هؤلاء و بين الشريعه السمحه مفاوز و قفارا،

 

وان من مبانى شريعه الاسلام التي تنكبها هؤلاء الافاكون الاغرار الرحمه و التراحم،

 

و قد سمي الله نفسة في القران الكريم ب(الرحمن في خمسه و اربعين موضعا،

 

و سمي نفسة الرحيم في اربعه و ثلاثين موضعا،

 

و قال في كتابة الكريم: ورحمتى و سعت كل شيء الاعراف: 156.

 

 وفى الصحيحين،

 

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: لما قضي الله الخلق كتب كتابا فهو عندة فوق عرشه: ان رحمتى سبقت غضبي).

 

و في روايه غلبت غضبي).

والنبى صلى الله عليه و سلم ارسلة الله رحمه للعالمين،

 

فقال سبحانه: وما ارسلناك الا رحمه للعالمين الانبياء 107 .

وقال: لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم التوبه 128 .

وقال صلى الله عليه و سلم: “يا ايها الناس انما انا رحمه مهداة” [الصحيحة 490].

وقال ايضا: “من لا يرحم،

 

لا يرحم،

 

و من لا يغفر لا يغفر له،

 

و من لا يتب لا يتب عليه” اخرجة الطبرانى عن جرير و صححة الالباني.

ويقول ايضا: “ان الله لم يبعثنى معنتا و لا متعنتا و لكن بعثنى معلما ميسرا” [رواة مسلم].

وقال لرجل لا يقبل صبيانه: “او املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة؟!”.

 

متفق عليه.

وكان يوصى امراء سراياة و بعوثة بقوله: ” اغزوا و لا تغلوا و لا تغدروا،

 

و لا تمثلوا و لا تقتلوا و ليدا …”.

 

اخرجة احمد و مسلم عن بريده رضى الله عنه.

وفى روايه قال: “لا تقتلوا شيخا فانيا،

 

و لا طفلا صغيرا،

 

و لا امراة،

 

و لا تغلوا … و اصلحوا و احسنوا فان الله يحب المحسنين” .

 

 

رواة ابو داود.

لقد قست قلوبهم فهي كالحجاره او اشد قسوة،

 

حتى قتلوا ذلك الطيار المجاهد حرقا بالنار،

 

التي لا يعذب بها الا ربها،

 

طريقة بشعة شنيعة تنم عما في قلوب هؤلاء القوم من الحقد على الاسلام و اهله،

 

و التعطش للقتل و الدماء،

 

و الجراه على حدود الشرع.

والله تعالى يقول: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤة جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنة و اعد له عذابا عظيما النساء 93 .

بل ذهب الاسلام الى ابعد من ذلك،

 

فلم يتوقف عند تحريم قتل النفس المؤمنة،

 

بل حرم الافساد في الارض بقتل اي نفس بغير و جة حق،

 

فقال سبحانه: انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس كلا و من احياها فكانما احيا الناس كلا المائده 32

وحرم الاسلام الاعتداء على من امنة المسلمون من اهل الذمه و العهود و المواثيق،

 

فقال صلى الله عليه و سلم: ” من قتل معاهدا لم يرح رائحه الجنة،

 

وان ريحها ليوجد من مسيره اربعين عاما”.

 

(رواة البخاري).

فاى و رطه تورط بها هؤلاء القتلة،

 

و اي حفره تردي بها اولئك السفلة،

 

بعد ان اصبح القتل لهم شرعه و منهاجا،

 

يقول ابن عمر رضى الله عنهما: “ان من و رطات الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسة فيها: سفك الدم الحرام بغير حله” رواة البخاري).

وما ذنب معاذ الكساسبه رحمة الله و كتبة في الشهداء عند هؤلاء الخوارج الا انه لبي نداء الشرع للذود عن عقيدتة و دينه،

 

و وطنة و امته،

 

ضد هذه الفئه المارقه من الدين،

 

التي امر الشرع بقتالها،

 

و اجمع علماء الاسلام على ضروره قتالها؛

 

امتثالا لامر النبى صلى الله عليه و سلم الذى بين اوصاف الخوارج و خطرهم في احاديث كثيرة،

 

منها قوله صلى الله عليه و سلم: ” سيخرج قوم في اخر الزمان،

 

حداث الاسنان،

 

سفهاء الاحلام،

 

يقولون من خير قول البرية،

 

لا يجاوز ايمانهم حناجرهم،

 

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،

 

فاينما لقيتموهم فاقتلوهم؛

 

فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامه “.

 

متفق عليه.

وفى روايه قال: لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد).

 

و منها قوله صلى الله عليه و سلم انهم: قوم يحسنون القيل و يسيئون الفعل،

 

يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم،

 

يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية،

 

لا يرجعون حتى يرتد على فوقه،

 

هم شرار الخلق و الخليقة،

 

طوبي لمن قتلهم و قتلوه،

 

يدعون الى كتاب الله و ليسوا منه في شيء،

 

من قاتلهم كان اولي بالله منهم).

 

رواة ابو داود و غيرة و هو في صحيح الجامع.

336 views

الاسلام دين الرحمة