4:09 صباحًا الجمعة 14 ديسمبر، 2018

الاسلام دين الرحمة


صوره الاسلام دين الرحمة

لم تعرف البشريه كلها دينا كالاسلام في صفاء عقيدته،

وسماحه شريعته،

وقوه حجته،

حتي دخل الناس فية افواجا،

وصار للبشريه سراجا وهاجا،

فتح الله بنور كتابة اعينا عميا وقلوبا غلفا واذانا صما،

فهو كما قال سبحانه: نور وكتاب مبين،

يهدى بة الله من اتبع رضوانة سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنة ويهديهم الى صراط مستقيم المائده 15 16 .

وان من محاسن هذا الدين ومحاسنة جمه ومن اصولة التي دعا اليها ورسخها: انة دين الرحمه بكل صورها،

ودين الوسطيه ومجانبه الغلو،

ودين الاصلاح ومحاربه الافساد في الارض.

وان اضر شيء علي الاسلام قلب مفاهيمه،

ومحاوله تشوية اصولة واسسة وقيمة الراسخه الثابتة،

فمتي كان الفساد والافساد جهادا

ومتي كان الغلو دينا

ومتي كان القتل والترويع والحرق والهدم في اسلامنا شرعه ومنهاجا؟

ان اهل البدع،

من التنظيمات الدينيه السريه الباطنيه الاخوانيه المفلسه من الدين والعلم علي اختلاف اشكالهم وتنوع صورهم،

وتعدد اسمائهم ومناهجهم،

اسهموا قديما وحديثا في تشوية صورة الاسلام النقيه الصافية،

فكانوا معول هدم في الاسلام،

طعنوة من الداخل،

وهددوا حصونه،

وكانوا في كل زمان جسرا يعبر علية اعداء الامه الاسلامية الطامعين،

ان العدو الباطن المختفى في الصفوف والذى يلبس لباس الاسلام،

ويتسربل بسربال التقوى،

ويتزيي بزى الاصلاح تمويها وتلبيسا لهو اشد خطرا علي الاسلام من العدو الظاهر المحتل.

انهم كما وصفهم النبى صلي الله علية وسلم بقوله: “دعاه علي ابواب جهنم،

من اجابهم اليها قذفوة فيها”.

قالوا صفهم لنا.

قال: “هم من جلدتنا ويتكلمون بالسنتنا” رواة البخاري.

ايها المسلمون:

وان قصة التشوية المقصود،

والاساءه المتعمدة لهذا الدين ذات فصول مستمرة،

وما زالت تحث الخطا نحو تحقيق اهدافها الدنيئة،

قصة يكتب فصولها كفره حاقدون،

ويستعمل لتحقيقها قديما وحديثا مبتدعه اثمون،

واشياخ سوء مفسدون ماجورون،

ولكن يابي الله والمؤمنون ان يستمر هذا المخطط الدنيء،

فان الامه الاسلامية علي وهنها مازالت حية،

وستقف لهذة الفئه المارقه واعوانها وانصارها وقفه الامه المجاهده بالحجه والبيان،

والسيف والسنان.

واننا اليوم لنشهد فصلا جديدا من فصول قصة التشوية للاسلام الحنيف،

لكنة فصل دام لم تشهد الامه الاسلامية في بحر عثراتها لة مثيلا،

انة فصل ابطالة جماعة ارهابيه غاليه مارقه من الدين،

خرجت من رحم تنظيم الاخوان الارهابي،

وتطورت لتشكل نسخه معدله من تنظيم القاعده الارهابي،

انها داعش وما ادراك ما داعش

خوارج العصر،

الغلاه المستبيحون للدماء والاموال والاعراض،

قوم بهت وسوء،

وغدر وغيله ومكيدة،

كفروا الاخيار،

واستعبدوا الاحرار،

وتحالفوا مع الاشرار،

وقتلوا النساء والاطفال والابرار،

وتماهوا كثيرا في وسائل التعذيب المرعبة،

واساليب القتل المروعة،

شذوا عن المسلمين قولا وعملا واعتقادا،

فيا لله

كم من اسرة يتموها

وكم من امراه اثكلوها

وكم من مخدره عفيفه اغتصبوها

وكل ذلك باسم الاسلام والجهاد

ووالله انهم كذابون افاكون متخرصون،

وللاسلام مدعون،

وعن الصراط لناكبون،

ولنصوص الوحيين محرفون.

انهم غلاه قساه القلوب جفاه الطباع،

لا يرعون لذى حرمه حرمة،

ولا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة،

لا تعرف الرحمه لقلوبهم طريقا،

ولا تجد الرافه لنفوسهم مسلكا،

قلوبهم علي سواد البدع موصدة،

وعيونهم عن ابصار الهدي مغلقة،

وعقولهم عن وعى الحقيقة مقيدة.

ان بين هؤلاء وبين الشريعه السمحه مفاوز وقفارا،

وان من مبانى شريعه الاسلام التي تنكبها هؤلاء الافاكون الاغرار الرحمه والتراحم،

وقد سمي الله نفسة في القران الكريم ب(الرحمن في خمسه واربعين موضعا،

وسمي نفسة الرحيم في اربعه وثلاثين موضعا،

وقال في كتابة الكريم: ورحمتى وسعت كل شيء الاعراف: 156.

 وفى الصحيحين،

يقول رسول الله صلي الله علية وسلم: لما قضي الله الخلق كتب كتابا فهو عندة فوق عرشه: ان رحمتى سبقت غضبي).

وفى روايه غلبت غضبي).

والنبى صلي الله علية وسلم ارسلة الله رحمه للعالمين،

فقال سبحانه: وما ارسلناك الا رحمه للعالمين الانبياء 107 .

وقال: لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز علية ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم التوبه 128 .

وقال صلي الله علية وسلم: “يا ايها الناس انما انا رحمه مهداة” [الصحيحة 490].

وقال ايضا: “من لا يرحم،

لا يرحم،

ومن لا يغفر لا يغفر له،

ومن لا يتب لا يتب عليه” اخرجة الطبرانى عن جرير وصححة الالباني.

ويقول ايضا: “ان الله لم يبعثنى معنتا و لا متعنتا ولكن بعثنى معلما ميسرا” [رواة مسلم].

وقال لرجل لا يقبل صبيانه: “او املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة؟!”.

متفق عليه.

وكان يوصى امراء سراياة وبعوثة بقوله: ” اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا،

ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا …”.

اخرجة احمد ومسلم عن بريده رضى الله عنه.

وفى روايه قال: “لا تقتلوا شيخا فانيا،

ولا طفلا صغيرا،

ولا امراة،

ولا تغلوا … واصلحوا واحسنوا فان الله يحب المحسنين” .



رواة ابو داود.

لقد قست قلوبهم فهى كالحجاره او اشد قسوة،

حتي قتلوا ذلك الطيار المجاهد حرقا بالنار،

التى لا يعذب بها الا ربها،

طريقة بشعة شنيعة تنم عما في قلوب هؤلاء القوم من الحقد علي الاسلام واهله،

والتعطش للقتل والدماء،

والجراه علي حدود الشرع.

والله تعالي يقول: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤة جهنم خالدا فيها وغضب الله علية ولعنة واعد لة عذابا عظيما النساء 93 .

بل ذهب الاسلام الى ابعد من ذلك،

فلم يتوقف عند تحريم قتل النفس المؤمنة،

بل حرم الافساد في الارض بقتل اي نفس بغير وجة حق،

فقال سبحانه: انة من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما احيا الناس جميعا المائده 32

وحرم الاسلام الاعتداء علي من امنة المسلمون من اهل الذمه والعهود والمواثيق،

فقال صلي الله علية وسلم: ” من قتل معاهدا لم يرح رائحه الجنة،

وان ريحها ليوجد من مسيره اربعين عاما”.

(رواة البخاري).

فاى ورطه تورط بها هؤلاء القتلة،

واى حفره تردي بها اولئك السفلة،

بعد ان اصبح القتل لهم شرعه ومنهاجا،

يقول ابن عمر رضى الله عنهما: “ان من ورطات الامور التي لا مخرج لمن اوقع نفسة فيها: سفك الدم الحرام بغير حله” رواة البخاري).

وما ذنب معاذ الكساسبه رحمة الله وكتبة في الشهداء عند هؤلاء الخوارج الا انة لبي نداء الشرع للذود عن عقيدتة ودينه،

ووطنة وامته،

ضد هذة الفئه المارقه من الدين،

التى امر الشرع بقتالها،

واجمع علماء الاسلام علي ضروره قتالها؛

امتثالا لامر النبى صلي الله علية وسلم الذى بين اوصاف الخوارج وخطرهم في احاديث كثيرة،

منها قولة صلي الله علية وسلم: ” سيخرج قوم في اخر الزمان،

حداث الاسنان،

سفهاء الاحلام،

يقولون من خير قول البرية،

لا يجاوز ايمانهم حناجرهم،

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية،

فاينما لقيتموهم فاقتلوهم؛

فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامه “.

متفق عليه.

وفى روايه قال: لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد).

ومنها قولة صلي الله علية وسلم انهم: قوم يحسنون القيل ويسيئون الفعل،

يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم،

يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية،

لا يرجعون حتى يرتد علي فوقه،

هم شرار الخلق والخليقة،

طوبي لمن قتلهم وقتلوه،

يدعون الى كتاب الله وليسوا منة في شيء،

من قاتلهم كان اولي بالله منهم).

رواة ابو داود وغيرة وهو في صحيح الجامع.

248 views

الاسلام دين الرحمة