8:58 صباحًا الأحد 17 فبراير، 2019


الاسلام دين الرحمة

بالصور الاسلام دين الرحمة efe660ec3720e9a065d78c47b20b8ebb

لم تعرف البشريه كلها دينا كالاسلام في صفاء عقيدته،

و سماحه شريعته،

و قوه حجته،

حتي دخل الناس فيه افواجا،

و صار للبشريه سراجا و هاجا،

فتح الله بنور كتابه اعينا عميا و قلوبا غلفا و اذانا صما،

فهو كما قال سبحانه: نور و كتاب مبين،

يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و يخرجهم من الظلمات الى النور باذنه و يهديهم الى صراط مستقيم المائده 15 16 .

وان من محاسن هذا الدين و محاسنه جمه و من اصوله التى دعا اليها و رسخها: انه دين الرحمه بكل صورها،

و دين الوسطيه و مجانبه الغلو،

و دين الاصلاح و محاربه الافساد في الارض.

وان اضر شيء على الاسلام قلب مفاهيمه،

و محاوله تشويه اصوله و اسسه و قيمه الراسخه الثابته فمتي كان الفساد و الافساد جهادا

و متى كان الغلو دينا

و متى كان القتل و الترويع و الحرق و الهدم في اسلامنا شرعه و منهاجا؟

ان اهل البدع،

من التنظيمات الدينيه السريه الباطنيه الاخوانيه المفلسه من الدين و العلم على اختلاف اشكالهم و تنوع صورهم،

و تعدد اسمائهم و مناهجهم،

اسهموا قديما و حديثا في تشويه صوره الاسلام النقيه الصافيه فكانوا معول هدم في الاسلام،

طعنوه من الداخل،

و هددوا حصونه،

و كانوا في كل زمان جسرا يعبر عليه اعداء الامه الاسلاميه الطامعين،

ان العدو الباطن المختفى في الصفوف و الذى يلبس لباس الاسلام،

و يتسربل بسربال التقوى،

و يتزيي بزى الاصلاح تمويها و تلبيسا لهو اشد خطرا على الاسلام من العدو الظاهر المحتل.

انهم كما وصفهم النبى صلى الله عليه و سلم بقوله: “دعاه على ابواب جهنم،

من اجابهم اليها قذفوه فيها”.

قالوا صفهم لنا.

قال: “هم من جلدتنا و يتكلمون بالسنتنا” رواه البخاري.

ايها المسلمون:

وان قصه التشويه المقصود،

و الاساءه المتعمده لهذا الدين ذات فصول مستمره و ما زالت تحث الخطا نحو تحقيق اهدافها الدنيئه قصه يكتب فصولها كفره حاقدون،

و يستعمل لتحقيقها قديما و حديثا مبتدعه اثمون،

و اشياخ سوء مفسدون ما جورون،

و لكن يابي الله و المؤمنون ان يستمر هذا المخطط الدنيء،

فان الامه الاسلاميه على و هنها ما زالت حيه و ستقف لهذه الفئه المارقه و اعوانها و انصارها و قفه الامه المجاهده بالحجه و البيان،

و السيف و السنان.

واننا اليوم لنشهد فصلا جديدا من فصول قصه التشويه للاسلام الحنيف،

لكنه فصل دام لم تشهد الامه الاسلاميه في بحر عثراتها له مثيلا،

انه فصل ابطاله جماعه ارهابيه غاليه ما رقه من الدين،

خرجت من رحم تنظيم الاخوان الارهابي،

و تطورت لتشكل نسخه معدله من تنظيم القاعده الارهابي،

انها داعش و ما ادراك ما داعش

خوارج العصر،

الغلاه المستبيحون للدماء و الاموال و الاعراض،

قوم بهت و سوء،

و غدر و غيله و مكيده كفروا الاخيار،

و استعبدوا الاحرار،

و تحالفوا مع الاشرار،

و قتلوا النساء و الاطفال و الابرار،

و تماهوا كثيرا في و سائل التعذيب المرعبه و اساليب القتل المروعه شذوا عن المسلمين قولا و عملا و اعتقادا،

فيا لله

كم من اسره يتموها

و كم من امراه اثكلوها

و كم من مخدره عفيفه اغتصبوها

و كل ذلك باسم الاسلام و الجهاد

و والله انهم كذابون افاكون متخرصون،

و للاسلام مدعون،

و عن الصراط لناكبون،

و لنصوص الوحيين محرفون.

انهم غلاه قساه القلوب جفاه الطباع،

لا يرعون لذى حرمه حرمه و لا يرقبون في مؤمن الا و لا ذمه لا تعرف الرحمه لقلوبهم طريقا،

و لا تجد الرافه لنفوسهم مسلكا،

قلوبهم على سواد البدع موصده و عيونهم عن ابصار الهدي مغلقه و عقولهم عن و عى الحقيقه مقيدة.

ان بين هؤلاء و بين الشريعه السمحه مفاوز و قفارا،

و ان من مبانى شريعه الاسلام التى تنكبها هؤلاء الافاكون الاغرار الرحمه و التراحم،

و قد سمي الله نفسه في القران الكريم ب(الرحمن في خمسه و اربعين موضعا،

و سمي نفسه الرحيم في اربعه و ثلاثين موضعا،

و قال في كتابه الكريم: ورحمتى و سعت كل شيء الاعراف: 156.

 وفى الصحيحين،

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: لما قضي الله الخلق كتب كتابا فهو عنده فوق عرشه: ان رحمتى سبقت غضبي).

و في روايه غلبت غضبي).

والنبى صلى الله عليه و سلم ارسله الله رحمه للعالمين،

فقال سبحانه: وما ارسلناك الا رحمه للعالمين الانبياء 107 .

وقال: لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم التوبه 128 .

وقال صلى الله عليه و سلم: “يا ايها الناس انما انا رحمه مهداة” [الصحيحه 490].

وقال ايضا: “من لا يرحم،

لا يرحم،

و من لا يغفر لا يغفر له،

و من لا يتب لا يتب عليه” اخرجه الطبرانى عن جرير و صححه الالباني.

ويقول ايضا: “ان الله لم يبعثنى معنتا و لا متعنتا و لكن بعثنى معلما ميسرا” [رواه مسلم].

وقال لرجل لا يقبل صبيانه: “او املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة؟!”.

متفق عليه.

وكان يوصى امراء سراياه و بعوثه بقوله: ” اغزوا و لا تغلوا و لا تغدروا،

و لا تمثلوا و لا تقتلوا و ليدا …”.

اخرجه احمد و مسلم عن بريده رضى الله عنه.

وفى روايه قال: “لا تقتلوا شيخا فانيا،

و لا طفلا صغيرا،

و لا امراه و لا تغلوا … و اصلحوا و احسنوا فان الله يحب المحسنين” .



رواه ابو داود.

لقد قست قلوبهم فهى كالحجاره او اشد قسوه حتى قتلوا ذلك الطيار المجاهد حرقا بالنار،

التى لا يعذب بها الا ربها،

طريقه بشعه شنيعه تنم عما في قلوب هؤلاء القوم من الحقد على الاسلام و اهله،

و التعطش للقتل و الدماء،

و الجراه على حدود الشرع.

والله تعالى يقول: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و لعنه و اعد له عذابا عظيما النساء 93 .

بل ذهب الاسلام الى ابعد من ذلك،

فلم يتوقف عند تحريم قتل النفس المؤمنه بل حرم الافساد في الارض بقتل اي نفس بغير وجه حق،

فقال سبحانه: انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا و من احياها فكانما احيا الناس جميعا المائده 32

وحرم الاسلام الاعتداء على من امنه المسلمون من اهل الذمه و العهود و المواثيق،

فقال صلى الله عليه و سلم: ” من قتل معاهدا لم يرح رائحه الجنه وان ريحها ليوجد من مسيره اربعين عاما”.

(رواه البخاري).

فاى و رطه تورط بها هؤلاء القتله واي حفره تردي بها اولئك السفله بعد ان اصبح القتل لهم شرعه و منهاجا،

يقول ابن عمر رضى الله عنهما: “ان من و رطات الامور التى لا مخرج لمن اوقع نفسه فيها: سفك الدم الحرام بغير حله” رواه البخاري).

وما ذنب معاذ الكساسبه رحمه الله و كتبه في الشهداء عند هؤلاء الخوارج الا انه لبي نداء الشرع للذود عن عقيدته و دينه،

و وطنه و امته،

ضد هذه الفئه المارقه من الدين،

التى امر الشرع بقتالها،

و اجمع علماء الاسلام على ضروره قتالها؛

امتثالا لامر النبى صلى الله عليه و سلم الذى بين اوصاف الخوارج و خطرهم في احاديث كثيره منها قوله صلى الله عليه و سلم: ” سيخرج قوم في اخر الزمان،

حداث الاسنان،

سفهاء الاحلام،

يقولون من خير قول البريه لا يجاوز ايمانهم حناجرهم،

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه فاينما لقيتموهم فاقتلوهم؛

فان في قتلهم اجرا لمن قتلهم يوم القيامه “.

متفق عليه.

وفى روايه قال: لئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد).

و منها قوله صلى الله عليه و سلم انهم: قوم يحسنون القيل و يسيئون الفعل،

يقرؤون القران لا يجاوز تراقيهم،

يمرقون من الدين مروق السهم من الرميه لا يرجعون حتى يرتد على فوقه،

هم شرار الخلق و الخليقه طوبي لمن قتلهم وقتلوه،

يدعون الى كتاب الله و ليسوا منه في شيء،

من قاتلهم كان اولي بالله منهم).

رواه ابو داود و غيره و هو في صحيح الجامع.

285 views

الاسلام دين الرحمة