يوم الإثنين 7:35 صباحًا 20 مايو، 2019

الانشاء عن العلم

 

صور الانشاء عن العلم

العلم و الاخلاق

روى عن رسول الله صلى الله عليه و الة انه قال: «نوم مع علم خير من صلاه مع جهل»(1).
هذه الروايه من الروايات التي يجدر الوقوف عندها و التامل فيها.

 

و ذلك لان الهدف من خلق الانسان هو العبادة؛

 

قال الله تعالى: وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون)(2)،

 

و الصلاة راس كل العبادات و اهمها،

 

بل هي العباده التي «ان قبلت قبل ما سواها،

 

وان ردت رد ما سواها»(3)،

 

فالطاعات و العبادات كلها مرهونه بمدي قبول الصلاة او ردها،

 

و مع ذلك نري النبى صلى الله عليه و الة الذى به عرفت الصلاة و حقائق العبادة،

 

و كان منطقة منطق القران و الوحي،

 

و حكمة الحق يخبرنا ان نوم العالم خير من الصلاة و هي اهم الطاعات و العبادات ان كانت مع جهل(4).

 

فكيف يكون ذلك؟
ان نوم العالم ليس تركا محضا بل هو مقدمه و جود؛

 

لان العالم اذا نام استراح،

 

و استراحتة هذه تمثل مقدمه للخدمه و الهدايه و ارشاد الناس و اخراجهم من الظلمات الى النور.

 

فنوم العالم حسنه اذا.
اما الجاهل فان لم يصل الصلاة الواجبة فتلك سيئة،

 

و اذا صلاها مع الجهل بها،

 

يكون قد اذهب فضلها.

 

حينها يستوى في ذلك مع من لم يات بها.
صحيح ان القاصر لا شيء عليه،

 

لان من اصول الاسلام العدل،

 

و الله سبحانة و تعالى عادل،

 

و من عدلة ان لا يعذب القاصر،

 

فمن ولد في مكان او زمان او ظرف بحيث كان قاصرا على الاحاطه باى خطاب او بلاغ،

 

لا يعذب و لا يعاقب و لا تكتب له سيئة،

 

الا ان القاصر يستوى مع المقصر من حيث الحرمان من ثمار الواجب الذى امر به المكلف.

 

لذا فنوم العالم افضل من صلاه الجاهل سواء كان قاصرا او مقصرا؛

 

لغياب الثمره من صلاتهما.
اما الجاهل المقصر فقد ذهب المحققون الاعاظم من الفقهاء و الاصوليين الى ان حكمة حكم العالم العامد خطابا و عقابا.
فكما ان العالم العامد اي الذى يعمل عملا و يعلم انه حرام قد توجة الخطاب الية امرا و نهيا،

 

فكذلك الجاهل المقصر يتوجة الية الخطاب،

 

و يستحق العقاب على المخالفة،

 

دون ان يكون فيه اشكال عقلا.
قد لا يوجد في صفوف اهل العلم جاهل قاصر،

 

فانة لا يقصد بالجاهل المقصر من كان مستواة الدراسي ادني او كانت معلوماتة اقل،

 

بقدر ما ينطبق هذا الوصف على طالب العلم الذى يجهل بعض احكام الله تعالى بسبب تقاعسه،

 

فيعمل الحرام و هو لا يعلم تقصيرا منه ان عملة هذا حرام،

 

و كان بمقدورة ان يعلم انه حرام فيجتنب عنه.
فمادام المؤمن باذلا عمرة في سبيل الله سبحانة و تعالى،

 

منفقا و قتة و ساعاتة و دقائق حياتة في طاعه الله،

 

مصليا او صائما او حاجا او معتكفا او قارئا للقران،

 

فليخصص حظا منه للعلم،

 

و اعنى به العلم باصول الدين و احكام الاسلام و اخلاقة و ادابه.
وعلينا بعلم الاخلاق ايضا،

 

فليست اخلاق الاسلام و ادابة كلها لا اقتضائيه حسب الاصطلاح العلمي اي مستحبات و مكروهات،

 

بل ان فيها الواجبات و المحرمات ايضا.

 

فهذا كتاب جامع السعادات(5)،

 

و كذلك باب الاخلاق في كتاب بحار الانوار(6)،

 

و تلك كتب الاخلاق الاخرى راجعوها تجدوها مليئه بالواجبات و المحرمات.
العلم ينقذ

ولكي ندرك اهمية العلم اكثر و انه كيف صار النوم مع علم خير من صلاه مع جهل،

 

انقل لكم هذه الحكايه و قد سمعتها من احد العلماء الذين عاصروا الشيخ عبدالكريم الحائري(7)؛

 

فلا يزال بين ظهرانينا اليوم جمله من الذين عاصروه،

 

و ممن تجاوزت اعمارهم السبعين،

 

و ينقل بعضهم عنه قصصا من دون و اسطة.
حدثنى ذلك العالم قائلا: نزل احد اصدقاء الشيخ عبدالكريم الحائرى ضيفا عنده،

 

و لم يكن معهما ثالث(8)،

 

و مد خوان متواضع و جاء الشيخ بما كان عندة من طعام عادي و بسيط في بيته،

 

و اخذ الضيف ياكل و الشيخ كذلك.

 

و لكن فجاه سحب الشيخ يدة للحظات و تامل،

 

ثم مد يدة ثانية الى الطعام و اقتطع قطعة من اللحم،

 

و قام و دخل الى غرفه في الدار ثم عاد بعد ذلك و اعتذر للضيف قائلا: لقد انتبهت فجاه ان كل اللحم الذى اشتريتة اليوم قد طهتة زوجتي و وضعتة امامنا،

 

و لما كانت الزوجه و اجبه النفقه علي،

 

فقد احسست اني ربما و قعت في مشكلة شرعيه نحوها،

 

فقلت لنفسي: ان اعتذر للضيف خير لى من ان اقع في مخالفه شرعية؛

 

كان الخوف الذى تملكنى من هذه الناحيه هوان اترك زوجتي هكذا من دون طعام،

 

لان هذا العمل خلاف للمروءة،

 

بل لعلة ترك للواجب،

 

خاصة و هي التي قامت بذلك العمل بنفسها و هيات لنا هذا الطعام،

 

فينبغى لى ان اكون منصفا.
انظروا الى و رع الشيخ و كيف انقذة علمه!
ان الكرم خصله محمودة،

 

و كذا السخاء و الانفاق و اقراء الضيف،

 

فكل ذلك عمل محبب و مقبول،

 

و لكن الى حيث لا يؤدى الى ترك و اجب او ارتكاب محرم.

 

و لعل كثيرا منا لا يعلم ان مثل التصرف الذى قام به الشيخ الحائرى قد يكون و اجبا.

 

فها هنا ياتى دور العلم لينفع صاحبة و يقول له: ان اقراء الضيف محدود بعدم ترك الواجب،

 

و لوان احدا نزل به ضيف ثم قام بجلب طعام من تجب نفقتة عليه و قدمة بين يدى الضيف من دون رضا و اجب النفقه و من دون وجود طعام فائض،

 

فان اقراءة هذا غير جائز،

 

باتفاق العلماء.
اذا،

 

علم الشيخ الحائرى قد نفعه.

 

فهذا هو الذى صلاتة مع العلم لا يعادلها شيء؛

 

لان الانسان الذى عندة علم،

 

لا يعمل الحرام في سبيل ترك مكروه،

 

و لا يترك و اجبا من اجل الاتيان بعمل مستحب،

 

و هو يتحمل ما يخجل عند الناس و لا يعمل ما يسخط الله تعالى.

 

و لاشك ان الشيخ عبدالكريم قد خجل و شعر بالحرج تجاة ضيفه،

 

و من المؤكد ان هذا الموقف لم يكن على الشيخ سهلا،

 

و لكنة مع ذلك لم يبال،

 

لان ما هو اخطر منه في نظرة ان يقع في معصيه مولاة عز و جل،

 

و كان لعلمة الاثر المهم في تورعه.

 

فلو كان جاهلا بالقضية لما تصرف هكذا.
وقد ينطبق على الجاهلين بالاحكام الشرعيه قول الله تعالى في كتابة الكريم: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون)(9).
صحيح ان صدر الايه و رد في الظالمين،

 

و لكن ثمه تفاسير(10 تقول: انها ايضا في فريق من الناس يظنون اعمالهم في الدنيا حسنات لكنها تظهر لهم في الاخره سيئات،

 

كما في اقراء الضيف بطعام و اجب النفقه من دون رضاه،

 

مثلا.
اهمية العلم للواعظ

كان هذا مثالا واحدا تبرز فيه اهمية العلم و تفضيل نوم صاحبة على الصلاة مع جهل،

 

و الا فان اكثر اعمال الجاهل المقصر سيئات.

 

فلو اخذنا الامر بالمعروف و النهى عن المنكر من باب المثال ايضا،

 

لراينا الشيء نفسه؛

 

لان الجاهل اذا لم يامر بالمعروف و ينة عن المنكر و كان و اجبا عليه فقد ارتكب سيئة،

 

وان امر و نهي فلا يبعد ان يكون امرة و نهية سيئة،

 

لانة لا يعلم الكيفية و الوقت و الاسلوب اللازم للامر و النهى الواجبين عليه،

 

بل قد يقول عن المكروه: انه حرام،

 

او عن المستحب: انه و اجب،

 

فيصدر منه و العياذ بالله الحكم بغير ما انزل الله سبحانه.
لقد شاهدت احد الاشخاص يعظ في مجلس حضرة احد مراجع التقليد،

 

فذكر مكروها من المكروهات و قال عنه انه حرام؛

 

اعتمادا على روايه طالعها.

 

فكان من بين الحضور رجل كبير السن يعرف شيئا من المسائل الشرعيه انتابة الشك،

 

فذهب الى المرجع و سالة عن الموضوع،

 

فقال له المرجع: كلا ان هذا الامر مكروة و ليس حراما.

 

فجاء الرجل الى الواعظ الذى كان يرشد الناس و قال له: لقد سالت المرجع و اخبرنى ان ما حدثت عنه انه حرام ليس حراما بل مكروه.
فتاثر ذلك الواعظ و جاء الى المرجع و عاتبة بان كرامتة اهدرت امام ذلك الشخص؛

 

لاخبارة بخلاف حديثه.
فاجابة المرجع قائلا: لقد فكرت في كلامك و رايت انه خلاف الاجماع،

 

اى ان المساله لم تكن خلافية؛

 

يقول احد العلماء بكراهيتها و الاخر بحرمتها،

 

و انما اجمع على جوازها و لم يقل احد بالحرمه فيها على الاطلاق.
فرد عليه الواعظ: لكنى و جدت روايه تنهي عن ذلك.
فقال له المرجع: ليست كل روايه فيها نهي،

 

داله على الحرمة.
ان المجتهدين يتعبون انفسهم عده سنين لاجل ان يعرفوا هل النهى الفلانى يدل على الحرمه او الكراهة،

 

و هل الامر الفلانى دال على الاستحباب او الوجوب؟
فهذا مثال و اضح لمن يتصور انه محسن دون ان يعى ان عملة عين الاساءة.
وعليه،

 

فلا اتصور ان يوجد بيننا جاهل قاصر الا قليل،

 

و الجاهل المقصر كما قلنا كالعالم العامد خطابا و عقابا،

 

ان لم يات بالواجب فتلك سيئة،

 

وان اتي به و لكن مع المنافيات مقصرا غير عالم بها فتلك سيئه ايضا.
موعظه تاريخية

تامل في هذا الحديث الصحيح الاعلائي(11):
يقول الراوي: «كنت عند ابي جعفر الثاني(12 عليه السلام اذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل و كان يتولي له الوقف بقم فقال: يا سيدى اجعلنى من عشره الاف في حل،

 

فانى انفقتها.

 

فقال له: انت في حل،

 

فلما خرج صالح قال ابو جعفر سلام الله عليه:
احدهم يثب على اموال حق ال محمد و ايتامهم و مساكينهم و فقرائهم و ابناء سبيلهم فياخذة ثم يجيء فيقول: اجعلنى في حل،

 

اتراة ظن اني اقول لا افعل

 

و الله،

 

ليسالنهم الله يوم القيامه عن ذلك سؤالا حثيثا»(13).
انظر كيف ان الامام المعصوم يقول: «انت في حل» ثم يخبر اصحابة انه لا فائده من ذلك.

 

و سببة ان الرجل لا يخلواما ان يكون عالما عامدا او جاهلا مقصرا،

 

و لا يمكن ان يكون غير ذلك،

 

و ما اخذة من الامام انما اخذة حياء؛

 

لقوله عليه السلام: «اتراة ظن اني اقول لا افعل؟».
ان المطلوب هو العلم،

 

فان الانسان لا يدرى بم سيبتلي و كيف ينبغى له ان يتصرف،

 

و كيف يتحدث لئلا يكون من الذين و صفهم الله تعالى بقوله: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون)(14 فيعمل و يتصور اعمالة حسنات،

 

ثم ينكشف له بعد ذلك انها كلها كانت سيئات،

 

لذا فاهل العلم اولي بالانتباة الى هذا الامر الخطير.
الهلاك خير من الافتراء

عن محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقانى قال: «كنت عند الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح رحمة الله مع جماعة فيهم على بن عيسي القصري،

 

فقام الية رجل فقال له: اني اريد ان اسالك عن شي‏ء؟…».
فقام الرجل فسالة عن اشياء.

 

فقال له ابو القاسم الحسين بن روح: «افهم عنى ما اقول لك…» و اجابة اجابات مفصله شافية.
قال محمد بن ابراهيم بن اسحاق: «فعدت الى الشيخ ابي القاسم بن روح من الغد و انا اقول في نفسي: اتراة ذكر ما ذكر لنا يوم امس من عند نفسه؟
فابتدانى فقال لي: يا محمد بن ابراهيم،

 

لان اخر من السماء فتخطفنى الطير او تهوى بى الريح في مكان سحيق،

 

احب الى من ان اقول في دين الله عز و جل برايى او من عند نفسي(15)،

 

بل ذلك عن الاصل،

 

و مسموع عن الحجة»(16).
ضروره التعبئه العلميه و الاخلاقية

قال لى احد طلبه العلم: سالنى شخص ذات يوم عن الدليل على وجود الله سبحانة و تعالى،

 

ففكرت قليلا ثم رايت انه لا ينبغى ان اتحدث هكذا من دون علم،

 

ثم يظهر للشخص اننى لم اكن اعرف شيئا،

 

فخلصت نفسي من البداية و قلت له: ان هذا ليس من اختصاصي!
فهل هذا يليق برجل علم

 

اليس من و اجباتة ارشاد الجاهل

 

او ليس وجود الله تعالى و توحيدة اساس كل الدين و اصل اصوله؟
ان كثيرا من مطالب اصول الدين يشعر الفرد بل حتى كثير من اهل العلم بالحاجة الى تعلمها سواء بالدراسه او المطالعه او المباحثة،

 

و كذا الحال بالنسبة لكثير من الاحكام الشرعية.
كما اننا بامس الحاجة الى تعبئه علميه لمعرفه كثير من الاحكام الشرعيه و بالاخص تلك التي هي محل ابتلائنا،

 

و هكذا الامر في مقام الهدايه و الارشاد و تعليم الاحكام،

 

و مواجهه اصحاب الديانات و المذاهب الباطله و الافكار المنحرفة.

 

فهذا كله يعد من الواجبات العينيه التي يجب على الفرد المسلم السعى لتعلمها.
لقد و رد في الحديث الماثور عن النبى صلى الله عليه و الة قوله: «اطلبوا العلم و لو بالصين»(17).

 

و تعلمون كم هي المسافه بين الحجاز و الصين،

 

و مدي صعوبه قطعها،

 

خاصة في مثل تلك الايام؛

 

و غايتة الوصف بابعد مسافه متصورة حينذاك،

 

لما لطلب العلم من اهمية شرعيه و عرفيه في حياة الانسان.
ولا ينبغى لطالب العلم لكي يصدق عليه انه طالب علم ان يقتصر على الدرس او التدريس برهه من الزمن فحسب وان كان هذا لا باس فيه بل على المرء ان يتعلم،

 

الي جنب دروسه،

 

كل احكام الحلال و الحرام،

 

بالاضافه الى اصول الدين و الاخلاق و الاداب الاسلامية.
فلا يتصور احد ان الاخلاق الاسلامية كلها علوم لااقتضائية،

 

فكثير مما يعبر عنه اصطلاحا بالاخلاق انما هو من الواجبات،

 

و ضدة من المحرمات،

 

فان التكبر و العجب مثلا ليسا من المكروهات بالمعنى الاخص بل هما من المحرمات،

 

و كذلك المراء و هو الجدال بالباطل و غير ذلك مما يوصف بالاخلاق الذميمة.
فمثلا،

 

لو قال احدنا كلمه و كانت مطابقه لما عناة حقا،

 

و كان يعلم انها كذلك،

 

ثم عارضة احد،

 

فنوي رده،

 

فان كان ردة لمجرد اثبات الغلبه او الفضيلة،

 

فهذا هو المراء الذى و رد التاكيد في النصوص و الاخبار على حرمتة ما دام مصحوبا بهذه النيه وان كان لاثبات حق و دفع باطل،

 

الا ان يكون الرد بهدف اثبات الحق لاجل الحق نفسه،

 

فلا خلاف في صحته،

 

بل قد يكون و اجبا عينيا.
وهنا تتبين اهمية العلم و كيف ان النوم مع علم خير من صلاه على جهل.

 

فهذه صورة من المسائل الاخلاقية؛

 

و لذا لا ينبغى ان نضع درس الاخلاق جانبا بذريعه انه لا يخرج عن دائره المستحبات و المكروهات.
لقد ذكرت لاحدهم مرة،

 

عن كتب الاخلاق،

 

فقال لي: انا مشغول بالفرائض.

 

فقلت له: و كتب الاخلاق مشحونه بالفرائض.
فلنخصص بعض اوقاتنا و باقصي ما نستطيع لتعبئه انفسنا بالعلم في كل مجال مشروع و في مجال العلم الدينى خاصة،

 

و لنعلم ان موسم الدرس مناسبه جيدة،

 

وان التسهيل من الله تعالى.
نعم،

 

لننتهز كل فرصه و لا نضيع حتى دقيقة واحدة،

 

و لنحمل معنا الرساله العملية التي قراناها في ايام شبابنا من اولها الى اخرها،

 

فرب كثير منا لا يتذكر كثيرا منها،

 

او رب امور لم يعد كثير منا ملتفتا اليها،

 

فاذا ما اتيحت له فرصه و لو بمقدار خمس دقائق،

 

قرا و لو صفحة واحده منها،

 

حتى اذا تكررت يكون قد تخلص مما كان عندة من جهل مركب في بعض المسائل،

 

حيث كان يتصور انه يعرفها مع انه لم يكن يعرفها على الوجة الصحيح.
نقل لى احد المبلغين الذين كانوا يبينون المسائل العلميه قال: كنت ذاهبا الى الحج و كان الناس يسالوننى عن مسائل فاجيب عليها،

 

و كنت اتصور ان اجابتى لبعض المسائل صحيحة،

 

لكننى لم اكن مطمئنا فيها،

 

غير اني استحييت ان لا اجيب،

 

فاجبت ثم كتبت الاجابات على و رقه لكي اراجعها بعد عودتى من الحج.
يقول: عندما راجعت المسائل لاحظت اني اخطات في اثنتى عشره مساله خالفت فيها الاجماع،

 

اى اننى قمت بتعليم الناس اثنتى عشره مساله بصورة خاطئة!
ان كل طالب علم دينى معرض اليوم و غدا و في اي وقت لهذه الامور و الحالات،

 

فليهتم بتحصيل العلم اكثر.
صحيح ان لديكم اهتماما بالعلم،

 

و لكن ليزدد اهتمامكم،

 

و اعلموا ان العلم يعني النجاه من كل طارئ،

 

فان الزمان قصير حقا نسبة لتلك الامور.

 

و لوان احدنا يعمر مئه سنة،

 

فهو قليل تجاة ما يجب عليه،

 

فكيف و اعمارنا اقصر من ذلك؟!

419 views

الانشاء عن العلم