3:45 صباحًا الجمعة 14 ديسمبر، 2018

التقاء الارواح في المنام


صوره التقاء الارواح في المنام

روح النائم تتعلق ببدنة من وجة ،



وتفارقة من وجة ,

هى تقبض وترسل كما دلت علي ذلك نصوص الكتاب والسنه .

.
وقدعقد ابن القيم رحمة الله في كتابة الروح مساله بعنوان هل تتلاقي ارواح الاحياء وارواح الاموات ام لا؟)
ثم قال رحمة الله شواهد هذة المساله وادلتها اكثر من ان يحصى ها الا الله تعالي والحس والواقع من اعدل الشهود بها ،



فتلتقى ارواح الاحياء والاموات كما تلتقى ارواح الاحياء)
وقد قال الله تعالي الله يتوفي الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت ويرسل الاخري الى اجل مسمي ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون [الايه 42] ثم ذكر اثرا عن ابن عباس رضى الله عنهما في تفسير هذة الايه انة قال بلغنى ان ارواح الاحياء والاموات تلتقى في المنام فيتساءلون فيمسك الله ارواح الموتي ويرسل ارواح الاحياء الى اجسادها .

واشار ابن جرير الطبرى رحمة الله الى هذا التفسير حيث قال ذكر ان ارواح الاحياء والاموات تلتقى في المنام في تعارف ما شاء الله منها فاذا اراد كلها الر جوع الى اجسادها الى اجل مسمي وذلك الى انقضاء مدة حياتها
ونحو الذى قلنا في ذلك ،



قال اهل التاويل ثم ذكر بعض الاثار بنحو ما قال ابن عباس رضى الله عنهما).
ويؤكد ابن كثير رحمة الله تفسير هذة الايه بذلك فيقول: “فية دلاله علي انة تجتمع في الملا الاعلي كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذى رواة ابن مندة وغيرة ،



وفى صحيحى البخارى ومسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد بن ابى سعيد عن ابية ،



عن ابى هريره رضى الله عنة قال قال رسول الله اذا اوي احدكم الى فراشة فلينفضة بداخله ازارة فانة لا يدرى ما خلفة علية ،



ثم ليقل باسمك ربى وضعت جنبى وبك ارفعة ان امسكت نفسى فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ بة عبادك الصالحين ”
وقال بعض السلف يقبض ارواح الاموات اذا ماتوا وارواح الاحياء اذا ناموا فتتعارف ما شاء الله ان تتعارف ،



فيمسك التي قضى عليها الموت ،



التى قد ماتت ويرسل الاخري الى اجل مسمي .


وقال السعدى – رحمة الله – في تفسير هذة الايه وفى هذة الايه ،



دليل علي ان الروح والنفس جسم قائم بنفسة ،



مخالف جوهرة جوهر البدن ،



وانها مخلوقه مدبرة،

يتصرف الله فيها بالوفاة،

والامساك،

والارسال).
وان ارواح الاحياء تتلاقي في البرزخ ،



فتتجمع فتتحادث فيرسل الله ارواح الاحياء ويمسك ارواح الاموات .


ولقد عقد السيوطى رحمة الله في كتابة ” شرح الصدور بشرح حال الموتي والقبور ” باب لهذة المساله وذكر بعض الاثار التي ذكرها ابن القيم – رحمة الله .


وممن فصل القول في هذة المساله ايضا الامام البقاعى رحمة الله في كتاب “سر الروح” مؤيدا ما ذهب الية ابن القيم رحمة الله ,


وكذلك نعمان الالوسى رحمة الله في كتابة “الايات البينات في عدم سماع الاموات ” حيث قال هل تتلاقي ارواح الاحياء وارواح الاموات؟).
ثم قال: “وجوابها نعم” ثم استدل بالايه السابقة وتفسير ابن عباس لها ,

ووجة استشهاد هؤلاء العلماء رحمهم الله ،

هذة الايه علي التقاء الارواح .


ان النفس الممسكه هى من توفيت وفاه الموت اولا ،



والنفس المرسله من توفيت وفاه النوم ،



والمعني علي هذا القول انة سبحانة يتوفي نفس الميت فيمسكها ولا يرسلها الى جسدها قبل يوم القيامه ،



ويتوفي نفس النائم ثم يرسلها الى جسدها الى بقيه اجلها فيتوفاها الوفاه الاخري ,

وعلي ذلك يكون معني قولة تعالي فيمسك التي قضي عليها الموت اريد ان من مات قبل ذلك لقيت روحة روح الحى .


لكن ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه رحمة الله انة ليس في هذة الايه دلاله علي التقاء ارواح الاحياء والاموات فقال رحمة الله
والقول الثاني وعلية الاكثرون ان كلا من النفسين الممسكه والمرسله توفيتا وفاه النوم ،



واما التي توفيت وفاه الموت فتلك قسم ثالث وهى التي قدمها بقولة الله يتوفي الانفس وعلي هذا يدل الكتاب والسنه فان الله قال الله يتوفي الانفس حين موتها والتى لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت ويرسل الاخري الى اجل مسمي فذكر امساك التي قضي عليها الموت من هذة الانفس التي توفاها بالنوم واما التي توفاها حين موا فتلك لم يصفها بامساك ولا ارسال ولا ذكر في الايه التقاء الموتي والنيام ,

وقد ذكر ابن القيم رحمة الله في كتابة الروح ان هذا القول هو اختيار شيخ الاسلام
ثم قال رحمة الله والذى يترجح هو القول الاول لانة سبحانة اخبر بوفاتين وفاه كبري وهى وفاه الموت،

ووفاه صغري وهى وفاه النوم ،



وقسم الارواح قسمين قسما قضى عليها الموت فامسكها عندة وهى التي توفاها وفاه الموت ،



وقسما لها بقيه اجل فردها الى جسدها الى استكمال اجلها وجعل سبحانة الامساك والارسال حكمين للوفاتين المذكورتين اولا.
فهذة ممسكه وهذة مرسله ،



واخبر ان التي لم تمت هى التي توفاها في منامها فلو كان قد قسم وفاه النوم الى قسمين وفاه موت ،



ووفاه نوم لم يقل والتى لم تمت في منامها فانها من حين قبضت ماتت وهو سبحانة قد اخبر انها لم تمت فكيف يقول فيمسك التي قضي عليها الموت ثم قال رحمة الله ولمن نصر هذا القول ،



يعنى بة القول الثاني ،



ان يقول قولة تعالي فيمسك التي قضي عليها الموت بعد ان توفاها وفاه النوم فهو سبحانة توفاها وفاه النوم اولا ثم قضي عليها الموت بعد ذلك ,


ثم ذكر ابن القيم رحمة الله نقلا عن شيخة ان الايه تتناول النوعين فقد قال شيخ الاسلام ابن تيميه “والتحقيق ان الايه تتناول النوعين ،



فان الله ذكر توفيتين ،



توفى الموت ،



وتوفى النوم،

وذكر امساك المتوفاه وارسال الاخري ومعلوم انة يمسك كل ميته سواء ماتت في النوم او قبل ذلك ،



ويرسل من
لم تمت.
وقولة تعالي يتوفي الانفس حين موتها يتناول ما ماتت من اليقظه وما ماتت في النوم
فلما ذكر التوفيتين ذكر انة يمسكها في احد التوفيتين ويرسلها في الاخرى،

وهذا ظاهر اللفظ ومدلولة بلا تكلف .


وما ذكر من التقاء ارواح النيام والموتي لا ينا في ما في الايه ،



وليس في لفظها دلاله علية لكن قولة فيمسك التي قضي عليها الموت يقضى انة يمسكها ولا يرسلها كما يرسل النائمه ،



سواء توفاها في اليقظه او في النوم ولذلك قال النبى ” اللهم انت خلقت نفسى وانت تتوفاها ،



لك مماتها ومحياها،

فان امسكتها فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ بة عبادك الصالحين ” فوصفها بانها في حال توفى النوم اما ممسكه واما مرسله هذا ما يتعلق باستدلال العلماء هذة الايه علي تلاقى الارواح ،


اما استدلالهم بالاحاديث فقد ذكر منها ابن القيم – رحمة الله – ما ثبت عنة انة قال ” الارواح جنود مجنده فما تعارف منها ائتلف ،



وما تناكر منها اختلف ” .


وقد ذكر القرطبي رحمة الله انة قيل في معني هذا الحديث ،



تلاقى ارواح النيام والموتي وقيل غير هذا والله اعلم

525 views

التقاء الارواح في المنام