يوم الإثنين 1:38 مساءً 20 مايو، 2019

التقاء الارواح في المنام

صور التقاء الارواح في المنام

روح النائم تتعلق ببدنة من و جة ،

 

 

و تفارقة من و جة ,هى تقبض و ترسل كما دلت على ذلك نصوص الكتاب و السنه .

 

.
وقدعقد ابن القيم رحمة الله في كتابة الروح مساله بعنوان هل تتلاقي ارواح الاحياء و ارواح الاموات ام لا؟)
ثم قال رحمة الله شواهد هذه المساله و ادلتها اكثر من ان يحصى ها الا الله تعالى و الحس و الواقع من اعدل الشهود بها ،

 

 

فتلتقى ارواح الاحياء و الاموات كما تلتقى ارواح الاحياء)
وقد قال الله تعالى الله يتوفي الانفس حين موتها و التي لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت و يرسل الاخرى الى اجل مسمي ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون [الايه 42] ثم ذكر اثرا عن ابن عباس رضى الله عنهما في تفسير هذه الايه انه قال بلغنى ان ارواح الاحياء و الاموات تلتقى في المنام فيتساءلون فيمسك الله ارواح الموتي و يرسل ارواح الاحياء الى اجسادها .

 

واشار ابن جرير الطبرى رحمة الله الى هذا التفسير حيث قال ذكر ان ارواح الاحياء و الاموات تلتقى في المنام في تعارف ما شاء الله منها فاذا اراد كلها الر جوع الى اجسادها الى اجل مسمي و ذلك الى انقضاء مدة حياتها
ونحو الذى قلنا في ذلك ،

 

 

قال اهل التاويل ثم ذكر بعض الاثار بنحو ما قال ابن عباس رضى الله عنهما).
ويؤكد ابن كثير رحمة الله تفسير هذه الايه بذلك فيقول: “فية دلاله على انه تجتمع في الملا الاعلى كما و رد بذلك الحديث المرفوع الذى رواة ابن مندة و غيرة ،

 

 

و في صحيحى البخارى و مسلم من حديث عبيد الله بن عمر عن سعيد بن ابي سعيد عن ابية ،

 

 

عن ابي هريره رضى الله عنه قال قال رسول الله اذا اوي احدكم الى فراشة فلينفضة بداخله ازارة فانه لا يدرى ما خلفة عليه ،

 

 

ثم ليقل باسمك ربى و ضعت جنبى و بك ارفعة ان امسكت نفسي فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ”
وقال بعض السلف يقبض ارواح الاموات اذا ما توا و ارواح الاحياء اذا ناموا فتتعارف ما شاء الله ان تتعارف ،

 

 

فيمسك التي قضى عليها الموت ،

 

 

التي قد ما تت و يرسل الاخرى الى اجل مسمي .

 


وقال السعدى – رحمة الله – في تفسير هذه الايه وفي هذه الايه ،

 

 

دليل على ان الروح و النفس جسم قائم بنفسة ،

 

 

مخالف جوهرة جوهر البدن ،

 

 

و انها مخلوقه مدبرة،

 

يتصرف الله فيها بالوفاة،

 

و الامساك،

 

و الارسال).
وان ارواح الاحياء تتلاقي في البرزخ ،

 

 

فتتجمع فتتحادث فيرسل الله ارواح الاحياء و يمسك ارواح الاموات .

 


ولقد عقد السيوطى رحمة الله في كتابة ” شرح الصدور بشرح حال الموتي و القبور ” باب لهذه المساله و ذكر بعض الاثار التي ذكرها ابن القيم – رحمة الله .

 


وممن فصل القول في هذه المساله ايضا الامام البقاعى رحمة الله في كتاب “سر الروح” مؤيدا ما ذهب الية ابن القيم رحمة الله ,
وكذلك نعمان الالوسى رحمة الله في كتابة “الايات البينات في عدم سماع الاموات ” حيث قال هل تتلاقي ارواح الاحياء و ارواح الاموات؟).
ثم قال: “وجوابها نعم” ثم استدل بالايه السابقة و تفسير ابن عباس لها , و وجه استشهاد هؤلاء العلماء رحمهم الله ،

 

هذه الايه على التقاء الارواح .

 


ان النفس الممسكه هي من توفيت و فاه الموت اولا ،

 

 

و النفس المرسله من توفيت و فاه النوم ،

 

 

و المعنى على هذا القول انه سبحانة يتوفي نفس الميت فيمسكها و لا يرسلها الى جسدها قبل يوم القيامه ،

 

 

و يتوفي نفس النائم ثم يرسلها الى جسدها الى بقيه اجلها فيتوفاها الوفاه الاخرى , و على ذلك يكون معنى قوله تعالى فيمسك التي قضي عليها الموت اريد ان من ما ت قبل ذلك لقيت روحة روح الحى .

 


لكن ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه رحمة الله انه ليس في هذه الايه دلاله على التقاء ارواح الاحياء و الاموات فقال رحمة الله
والقول الثاني و عليه الاكثرون ان كلا من النفسين الممسكه و المرسله توفيتا و فاه النوم ،

 

 

واما التي توفيت و فاه الموت فتلك قسم ثالث و هي التي قدمها بقوله الله يتوفي الانفس و على هذا يدل الكتاب و السنه فان الله قال الله يتوفي الانفس حين موتها و التي لم تمت في منامها فيمسك التي قضي عليها الموت و يرسل الاخرى الى اجل مسمي فذكر امساك التي قضي عليها الموت من هذه الانفس التي توفاها بالنوم واما التي توفاها حين موا فتلك لم يصفها بامساك و لا ارسال و لا ذكر في الايه التقاء الموتي و النيام , و قد ذكر ابن القيم رحمة الله في كتابة الروح ان هذا القول هو اختيار شيخ الاسلام
ثم قال رحمة الله و الذى يترجح هو القول الاول لانة سبحانة اخبر بوفاتين و فاه كبري و هي و فاه الموت،

 

و وفاه صغري و هي و فاه النوم ،

 

 

و قسم الارواح قسمين قسما قضى عليها الموت فامسكها عندة و هي التي توفاها و فاه الموت ،

 

 

و قسما لها بقيه اجل فردها الى جسدها الى استكمال اجلها و جعل سبحانة الامساك و الارسال حكمين للوفاتين المذكورتين اولا.
فهذه ممسكه و هذه مرسله ،

 

 

و اخبر ان التي لم تمت هي التي توفاها في منامها فلو كان قد قسم و فاه النوم الى قسمين و فاه موت ،

 

 

و وفاه نوم لم يقل والتي لم تمت في منامها فانها من حين قبضت ما تت و هو سبحانة قد اخبر انها لم تمت فكيف يقول فيمسك التي قضي عليها الموت ثم قال رحمة الله و لمن نصر هذا القول ،

 

 

يعني به القول الثاني ،

 

 

ان يقول قوله تعالى فيمسك التي قضي عليها الموت بعد ان توفاها و فاه النوم فهو سبحانة توفاها و فاه النوم اولا ثم قضي عليها الموت بعد ذلك ,
ثم ذكر ابن القيم رحمة الله نقلا عن شيخة ان الايه تتناول النوعين فقد قال شيخ الاسلام ابن تيميه “والتحقيق ان الايه تتناول النوعين ،

 

 

فان الله ذكر توفيتين ،

 

 

توفى الموت ،

 

 

و توفى النوم،

 

و ذكر امساك المتوفاه و ارسال الاخرى و معلوم انه يمسك كل ميته سواء ما تت في النوم او قبل ذلك ،

 

 

و يرسل من
لم تمت.
وقوله تعالى يتوفي الانفس حين موتها يتناول ما ما تت من اليقظه و ما ما تت في النوم
فلما ذكر التوفيتين ذكر انه يمسكها في احد التوفيتين و يرسلها في الاخرى،

 

و هذا ظاهر اللفظ و مدلولة بلا تكلف .

 


وما ذكر من التقاء ارواح النيام و الموتي لا ينا في ما في الايه ،

 

 

و ليس في لفظها دلاله عليه لكن قوله فيمسك التي قضي عليها الموت يقضى انه يمسكها و لا يرسلها كما يرسل النائمه ،

 

 

سواء توفاها في اليقظه او في النوم و لذلك قال النبى ” اللهم انت خلقت نفسي و انت تتوفاها ،

 

 

لك مماتها و محياها،

 

فان امسكتها فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ” فوصفها بانها في حال توفى النوم اما ممسكه واما مرسله هذا ما يتعلق باستدلال العلماء هذه الايه على تلاقى الارواح ،

 


اما استدلالهم بالاحاديث فقد ذكر منها ابن القيم – رحمة الله – ما ثبت عنه انه قال ” الارواح جنود مجنده فما تعارف منها ائتلف ،

 

 

و ما تناكر منها اختلف ” .

 


وقد ذكر القرطبي رحمة الله انه قيل في معنى هذا الحديث ،

 

 

تلاقى ارواح النيام و الموتي و قيل غير هذا و الله اعلم

583 views

التقاء الارواح في المنام