6:46 مساءً الثلاثاء 11 ديسمبر، 2018

الخارطة الذهنية لسورة البقرة


صوره الخارطة الذهنية لسورة البقرة

في نهاية الستينات ابتكر(Tony Buzan استاذ الذاكره ما يسمى ب(الخارطه الذهنيه)،

وهي:

“تقنيه تخطيطيه قوية تسخر كل المهارات المرتبطه بالدماغ وتوسع امكاناته،

بطريقة تساعد على التفكير والتعلم،

وتعتمد على رسم كل ما تريده في ورقه واحده بشكل منظم مركز ومختصر وسهل التذكر”.

يمكننا ان نقول على ضوء هذا:

ان الخارطه الذهنيه اختصار بالغ يعطي صورة شامله عن الموضوع محل الدراسه او التحدث،

بحيث يبدو بصورة اكثر شموليه،

ويمكن من وضع اكبر قدر ممكن من المعلومات والافكار التي تدور في الذهن.

هذه الفكرة الرائعه لادارة النشاط البشري باطره المتعدده والمتنوعه،

وادارة النشاط العقلي بتشعباته المختلفه،

يجعل الطرق مهما طالت،

والمنحنيات مهما تقوست،

والافكار مهما تنوعت وتمددت باديه لصاحبها كصفحة كتاب واحده يستطيع من خلالها تحديد زمن الانطلاق،

وتعيين زمن الوصول ونقطه وضع الرحال،

ثم هي تعينه ايضا عند فقد بعض المتاع من العوده الى النقطه التي فقد عندها متاعه لا من النقطه التي بدا منها رحيله..

اقول:

لو حاولنا ان نضعها في تعاملنا مع القران لربما ساعدنا كثيرا في حفظ القران،

وحسن تدبره،

عند ما نضع هذه الخريطه نصب اعيننا ونحن نتناول سورة البقره بالحفظ او التدبر،

فسورة البقره هي اطول سور القران،

وهي فسطاطه،

نزلت في مدد شتى،

فيها ايه قيل:

هي اخر ما نزل من القران،

هذه السورة تبدو في نظر كثير ممن يقراها او يسمعها موضوعات شتى تزاحمه عند قراءتها او تدبرها وتظل مشاهدها تجول في خاطره دون ان يلحظ رابطا عاما ينتظم عناصر محدده لهذه المشاهد المتعدده،

لكن نقول:

ان بامكاننا باستخدام الخارطه الذهنيه ان نحدد المحور العام لسورة البقره،

والذي نرى انها تدور على:

(العباده)

ونلحظ ان هذا المحور العام تنتظم تحته خمسه موضوعات:
الموضوع الاول:

اصناف الناس في الحياه،

من الايه:

(1 الى الايه 20).
وياتي الموضوع الثاني،

فينتقل بالقارئ للعبوديه،

اهميتها،

وقصة بدايتها من الايه:

(21 الى الايه 39).

اما الموضوع الثالث،

فهو عن حقيقة العبوديه مع صور ونماذج لها من الايه:

(40 الى الايه 152).
وياتي الموضوع الرابع،

لياخذ المتدبر،

والناظر الى شموليه العباده لجميع نواحي الحياة من الايه:

(153 الى الايه:

(253 وهو الفصل الاطول في هذه الموضوعات.
ثم الموضوع الخامس:

الذي يدور على كون التعظيم اساس العبوديه من الايه(254 الى الايه 286)

هذه الموضوعات لو وضعها الحافظ في مخيلته،

واجاد الوقوف على خصائص كل موضوع،

بل قسم حفظه او تدبره على اساسها لفتحت له افاقا في الفهم،

وجعلت حفظه من السداد والقوه بمكان،

لان كل موضوع منها ياخذك بين تضاعيفه ولا يتركك الا ليسلمك الى موضوع كلي اخر له ارتباط بسالفه.

566 views

الخارطة الذهنية لسورة البقرة