11:53 صباحًا السبت 23 فبراير، 2019


الخارطة الذهنية لسورة البقرة

بالصور الخارطة الذهنية لسورة البقرة VR1Wf

فى نهايه الستينات ابتكر(Tony Buzan استاذ الذاكره ما يسمي ب(الخارطه الذهنية)، و هي: “تقنيه تخطيطيه قويه تسخر كل المهارات المرتبطه بالدماغ و توسع امكاناته، بطريقه تساعد على التفكير و التعلم، و تعتمد على رسم كل ما تريده في ورقه واحده بشكل منظم مركز و مختصر و سهل التذكر”.

يمكننا ان نقول على ضوء هذا: ان الخارطه الذهنيه اختصار بالغ يعطى صوره شامله عن الموضوع محل الدراسه او التحدث، بحيث يبدو بصوره اكثر شموليه و يمكن من وضع اكبر قدر ممكن من المعلومات و الافكار التى تدور في الذهن.

هذه الفكره الرائعه لاداره النشاط البشرى باطره المتعدده و المتنوعه و اداره النشاط العقلى بتشعباته المختلفه يجعل الطرق مهما طالت، و المنحنيات مهما تقوست، و الافكار مهما تنوعت و تمددت باديه لصاحبها كصفحه كتاب واحده يستطيع من خلالها تحديد زمن الانطلاق، و تعيين زمن الوصول و نقطه وضع الرحال، ثم هى تعينه ايضا عند فقد بعض المتاع من العوده الى النقطه التى فقد عندها متاعه لا من النقطه التى بدا منها رحيله..

اقول: لو حاولنا ان نضعها في تعاملنا مع القران لربما ساعدنا كثيرا في حفظ القران، و حسن تدبره، عند ما نضع هذه الخريطه نصب اعيننا و نحن نتناول سوره البقره بالحفظ او التدبر، فسوره البقره هى اطول سور القران، و هى فسطاطه، نزلت في مدد شتى، فيها ايه قيل: هى اخر ما نزل من القران، هذه السوره تبدو في نظر كثير ممن يقراها او يسمعها موضوعات شتي تزاحمه عند قراءتها او تدبرها و تظل مشاهدها تجول في خاطره دون ان يلحظ رابطا عاما ينتظم عناصر محدده لهذه المشاهد المتعدده لكن نقول: ان بامكاننا باستخدام الخارطه الذهنيه ان نحدد المحور العام لسوره البقره و الذى نري انها تدور على: العبادة)

ونلحظ ان هذا المحور العام تنتظم تحته خمسه موضوعات:
الموضوع الاول: اصناف الناس في الحياه من الاية: 1 الى الايه 20).
وياتى الموضوع الثاني، فينتقل بالقارئ للعبوديه اهميتها، و قصه بدايتها من الاية: 21 الى الايه 39).

اما الموضوع الثالث، فهو عن حقيقه العبوديه مع صور و نماذج لها من الاية: 40 الى الايه 152).
وياتى الموضوع الرابع، لياخذ المتدبر، و الناظر الى شموليه العباده لجميع نواحى الحياه من الاية: 153 الى الاية: 253 و هو الفصل الاطول في هذه الموضوعات.
ثم الموضوع الخامس: الذى يدور على كون التعظيم اساس العبوديه من الاية(254 الى الايه 286)

هذه الموضوعات لو وضعها الحافظ في مخيلته، و اجاد الوقوف على خصائص كل موضوع، بل قسم حفظه او تدبره على اساسها لفتحت له افاقا في الفهم، وجعلت حفظه من السداد و القوه بمكان، لان كل موضوع منها ياخذك بين تضاعيفه و لا يتركك الا ليسلمك الى موضوع كلى اخر له ارتباط بسالفه.

638 views

الخارطة الذهنية لسورة البقرة