3:42 صباحًا الجمعة 22 فبراير، 2019


الزوج الصالح في الاسلام

بالصور الزوج الصالح في الاسلام 148
حياكم الله اخواتى في الله
كل اخت غير متزوجه تريد زوجا صالحا و كل اخ يريد زوجه صالحة
اخترت لكم هذا البحث لمن يبحث كل منهن على الزوج و الزوجه الصالحة

لما كانت الدنيا مرحله الى الاخره ، يبتلي المرء فيها لتنظر اعماله فيجازي عليها يوم القيامه ، كان لزاما على المسلم العاقل ان يتحري في دنياه كل ما يعينه على تحصيل السعاده في اخراه ، و اهم معين و اولي نصير هو الصاحب الصالح ، و الذى يبدا بالمجتمع المسلم الذى يعيش فيه ، ثم باختيار الصديق التقى كما امر النبى صلى الله عليه و سلم لا تصاحب الا مؤمنا رواه ابو داود
ثم ينتهى باختيار الزوجه الصالحه التى يتوسم فيها ان تكون خير معين و رفيق الى السعاده الابديه في الجنه عند الله سبحانه و تعالى .

وتوسم صلاح الزوجه لا بد ان يتمثل في كل جوانب الحياه
فهى التى يظن فيها ان تحفظ نفسها و عرضها في حضوره و مغيبه ، و في الصغير و الكبير .
يقول سبحانه و تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله النساء/34
وهى التى تتحلي بالخلق الحسن ، و الادب الرفيع ، فلا يعرف منها بذاءه لسان و لا خبث جنان و لا سوء عشره ، بل تتحلي بالطيب و النقاء و الصفاء ، و تتزين بحسن الخطاب و لطف المعامله ، و اهم من ذلك كله ان تتقبل النصيحه و تستمع اليها بقلبها و عقلها ، و لا تكون من اللواتى اعتدن الجدال و المراء و الكبرياء .
ان اول اساس وضعه لك الاسلام، لاختيار شريكه العمر، ان تكون صاحبه دين، ذلك ان الدين يعصم المرأة من الوقوع في المخالفات، و يبعدها عن المحرمات، فالمراه المتدينه بعيده عن كل ما يغضب الرب، و يدنس ساحه الزوج.
اما المرأة الفاسده المنحرفه البعيده عن هدي دينها، و تعاليم اسلامها، فلا شك انها تقع في حبائل الشيطان بايسر الطرق، و لا يؤمن عليها ان تحفظ الفرج، او تصون العرض، بل ان الخطر يشتد اذا كان مع الفساد جمال، و مع الجمال ما ل.
من اجل ذلك بالغ الاسلام في حثك على اختيار ذات الدين، و حضك على البحث عنها في كل بيت مسلم امين.

الرجل الذى ترضاه المرأة زوجا لها ينبغى ان يكون متمسكا بالاسلام ملتزما باحكامه ، متخلقا باخلاقه ، و ما سوي ذلك من الصفات امر يختلف فيه الناس .
من المقاصد العظيمه التى شرع الزواج لاجلها ، تحقيق العفه ، و احصان النفس ، و قصر الطرف عن الحرام ، و لتحقيق ذلك جاءت الشريعه بالحث على النظر الى المخطوبه قبل الزواج بها ، ليكون ادعي لتحقيق الموده و الالفه و المحبه بينهما ، فتنشا اسره سعيده ، اساسها المحبه و الموده و الاحترام ، فلا تطمع نفس احد الزوجين الى غير ما احل الله له

الدين و هو اعظم ما ينبغى توفره فيمن ترغب اي فتاه الزواج به ، فينبغى ان يكون هذا الزوج مسلما ملتزما بشرائع الاسلام كلها في حياته ، وينبغى ان يحرص و لى المرأة على تحرى هذا الامر دون الركون الى الظاهر ، و من اعظم ما يسال عنه صلاه هذا الرجل ، فمن ضيع حق الله عز و جل فهو اشد تضييعا لحق من دونه ، و المؤمن لا يظلم زوجته ، فان احبها اكرمها وان لم يحبها لم يظلمها و لم يهنها ، و قل وجود ذلك في غير المسلمين الصادقين . قال الله تعالى و لعبد مؤمن خير من مشرك و لو اعجبكم ، و قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم و قال تعالى و الطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، و قال النبى صلى الله عليه و سلم اذا جاءكم من ترضون دينه و خلقه فانكحوه ، الا تفعلوا تكن فتنه في الارض و فساد عريض رواه الترمذى 866

اهم الاوصاف التى ينبغى للمرأة ان تختار الخاطب من اجلها هى الخلق و الدين اما المال و النسب فهذا امر ثانوى لكن اهم شيء ان يكون الخاطب ذا دين و خلق لان صاحب الدين و الخلق لا تفقد المرأة منه شيئا ان امسكها امسكها بمعروف وان سرحها سرحها باحسان ثم ان صاحب الدين و الخلق يكون مباركا عليها و على ذريتها . تتعلم منه الاخلاق و الدين اما ان كان غير ذلك فعليها ان تبتعد عنه و لا سيما بعض الذين يتهاون باداء الصلاه او من عرفوا بشرب الخمر و العياذ بالله .

– و يستحب مع الدين ان يكون من عائله طيبه ، و نسب معروف ، فاذا تقدم للمرأة رجلان درجتهما في الدين واحده ، فيقدم صاحب الاسره الطيبه و العائله المعروفه بالمحافظه على امر الله ما دام الاخر لا يفضله في الدين لان صلاح اقارب الزوج يسرى الى اولاده و طيب الاصل و النسب قد يردع عن كثير من السفاسف ، وصلاح الاب و الجد ينفع الاولاد و الاحفاد قال الله تعالى واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينه و كان تحته كنز لهما و كان ابوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما و يستخرجا كنزهما رحمه من ربك فانظرى كيف حفظ الله للغلامين ما ل ابيهما بعد موته اكراما له لصلاحه و تقواه ، فكذلك الزوج من الاسره الصالحه و الابوين الكريمين فان الله ييسر له امره و يحفظه اكراما لوالديه .

– و حسن ان يكون ذا ما ل يعف به نفسه و اهل بيته ، لقول النبى صلى الله عليه و سلم لفاطمه بنت قيس رضى الله عنها لما جاءت تستشيره في ثلاثه رجال تقدموا لخطبتها اما معاويه فرجل ترب اي فقير لا ما ل له .. رواه مسلم 1480 . و لا يشترط ان يكون صاحب تجاره و غني ، بل يكفى ان يكون له دخل او ما ل يعف به نفسه و اهل بيته و يغنيهم عن الناس . و اذا تعارض صاحب المال مع صاحب الدين فيقدم صاحب الدين على صاحب المال .

– و يستحب ان يكون لطيفا رفيقا بالنساء ، فان النبى صلى الله عليه و سلم قال لفاطمه بنت قيس في الحديث السابق اما ابو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه اشاره الى انه يكثر ضرب النساء .

– و يحسن ان يكون صحيح البدن سليما من العيوب كالامراض و نحوها او العجز و العقم  .

– و يستحب ان يكون صاحب علم بالكتاب و السنه ، و هذا ان حصل فخير و الا فان حصوله عزيز .

اذا اردت اخى في الله الزواج

اذا اردت ان تتزوج فابحث عن ذات الدين كما اوصي بذلك النبى صلى الله عليه و سلم بقوله فاظفر بذات الدين تربت يداك . و لا ما نع من ان يبحث الانسان مع ذلك عن ما يساعده على غض البصر من جمال و غيره ، و هو مطلب معتبر و لذا اخبر عنه النبى صلى الله عليه و سلم بقوله تنكح المرأة لاربع و ذكر منها الجمال . فاذا خشيت ان تسيء الى هذه المرأة بسبب عدم انجذابك لها فلا تقدم على الزواج بها . و الله الموفق
عن ابى هريره رضى الله عنه قال قيل يا رسول الله اي النساء خير قال التى تسره اذا نظر اليها ، و تطيعه اذا امر ، و لا تخالفه في نفسها و لا في ما له بما يكره رواه احمد 2/251)

وقد علمنا النبى صلى الله عليه و سلم دعاء الاستخاره ، و معناه طلبنا من الله عز و جل ان يختار لنا الافضل لديننا و دنيانا من الامور كلها الدينيه و الدنيويه ، و هذا الدعاء هو ما رواه جابر بن عبدالله رضى الله تعالى عنهما ، قال كان رسول الله  صلي الله عليه و سلم يعلمنا الاستخاره في الامور ، كما يعلمنا السوره من القران ، يقول ” اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضه ، ثم ليقل “اللهم انى استخيرك بعلمك ، و استقدرك بقدرتك ، و اسالك من فضلك العظيم ؛ فانك تقدر و لا اقدر ، و تعلم و لا اعلم ، و انت علام الغيوب ، اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر – و يسميه – خير لى في دينى ، و معاشى ، و عاقبه امرى فاقدره لى ، و يسره لى ، ثم بارك لى فيه ، وان كنت تعلم ان هذا الامر – و يسميه – شر لى في دينى ، و معاشى ، و عاقبه امرى فاصرفه عنى ، و اصرفنى عنه ، و اقدر لى الخير حيث كان ، ثم ارضنى به ” . رواه البخارى 1109 .

وليس هناك شيء يستحق التركيز عليه من احد الطرفين مثل الدين و الخلق .

= فبالنسبه للزوج ، اوصي النبى صلى الله عليه و سلم الاولياء ، فقال

“اذا اتاكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنه في الارض و فساد عريض” . رواه الترمذى 1084 و ابن ما جه 1967 .

= و بالنسبه للمرأة ، اوصي النبى صلى الله عليه و سلم ، فقال

“تنكح المرأة لاربع لمالها ، و لحسبها ، و جمالها ، و لدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك” . رواه البخارى 4802 و مسلم 1466 .

نسال الله العلى القدير ان ييسر لاختى و اخى في الله ان يلهمهم رشدهم و يرزقهم الزوج الصالح و الزوجه الصالحه  والذريه الطيبه انه و لى ذلك و القادر عليه . وصلى الله على نبينا محمد .

369 views

الزوج الصالح في الاسلام