8:29 مساءً السبت 23 فبراير، 2019


السكري العرضي

بالصور السكري العرضي 20716

يعتبر الداء السكرى اليوم اوسع الادواء الغديه انتشارا، و ربما يكون ارتفاع نسبه تواتره بسبب ازدياد تشخيصه الناجم عن التقدم الطبى و الازدياد في الوعى الصحى العام.
ونظرا لهذا و لاهتمامى الشديد بهذا الموضوع، اردته ان يكون عنوانا لهذا البحث، الذى اعتمدت فيه المراجع الالكترونيه لانها كانت الاحدث و الاسرع و صولا الى يدي)، علنى اجد فيها ما يشبع فضولي، و يفيد من يجد في وقته متسعا لتقليب صفحات هذا البحث.
ولم اكتفى بالترجمه و الجمع و النقل بل الحقت به دراسه احصائيه بسيطه عن و اقع الداء السكرى في بلادنا.
والله ارجو ان اكون قد و فقت وان يكلل عملى بالنجاح.

احمد محمد سليم حباس


تشخيص الداء السكرى و انواعه
ان تشخيص الداء السكرى المتظاهر باعراض سريريه ليس بالعمل الصعب، فالاعراض و العلامات الناجمه عن البيله التناضحيه و ارتفاع سكر الدم تؤدى الى تشخيص سهل، و ليس هناك خلاف حول تشخيص الداء السكرى في المريض الذى لا يشكو من شيء و اكتشفت التحاليل الدوريه ارتفاعا في تركيز سكر الدم على الريق.
ولكن الخلاف ينشا عندما يشك بكون المريض غير العرضى سكريا دون وجود ارتفاع في مستوي سكر الدم على الريق، مثل هذا المريض يجري له ما يسمي باختبار تحمل الغلوكوز GTT، فاذا كانت النتائج غير طبيعيه شخص للمريض سوء في تحمل الغلوكوز.
ولما كان تعرض المريض الى شده الفحص يؤدى الى اطلاق شحنه من الادرينالين، تؤدى بدورها الى ارتفاع في قيم سكر الدم فقد تمت مراجعه معايير تشخيص الداء السكرى و اعتماد المعايير التالية:
1. بعد الصيام على الريق): سكر الدم < 126 ملغ/دل و لمرتين على الاقل.
2. بعد تناول 75 غ من الغلوكوز GTT سكر الدم < 200 ملغ/دل و لمرتين مختلفتين بعد ساعتين من التناول.
اما اذا كانت القيمه الاولي بعد ساعتين تتراوح بين 140 و 200، و القيمه الثانيه اعلي من 200 فان التشخيص يكون اضطرابا في تحمل السكرIGT، و يكون المصاب اكثر تاهبا لتشكيل الداء السكرى العرضي.
ويتضمن تشخيص الداء السكرى تحديد نوعه، و التصنيف الحديث للداء السكرى الاساسى يعتمد على الاليه المرضيه مناعية/ غير مناعية في تحديد النمط اول/ثاني)، و على الحاله الفيزيولوجيه معرض للحماض الكيتوني/ مقاوم في تحديد الاعتماد على الانسولين و ليس العلاج به – معتمد على الانسولين/ غير معتمد).
وبالاعتماد على هذا التصنيف يمكننا تمييز ثلاثه انواع رئيسيه للداء السكرى الاساسي:
1. النمط الاول المعتمد على الانسولين Type 1 IDDM.
2. النمط الاول غير المعتمد على الانسولين Type 1 NIDDM.
3. النمط الثانى غير المعتمد على الانسولين Type 2 NIDDM.
والنوع الثانى هو عباره عن مرحله عابره قبل الوصول الى النوع الاول، حيث يحتفظ الجسم بقدره بسيطه على انتاج القليل من الانسولين تكفى للوقايه من الحماض و لكنها لا تكفى للحفاظ على مستويات طبيعيه من سكر الدم، و تستمر هذه المرحله حتى تجهز العمليه المناعيه على عدد كاف من خلايا بيتا المفرزه للانسولين، و هذا النوع الثاني يكون اكثر تواردا عندما تبدا العمليه المناعيه في الاعمار الكبيره بينما يقل في سن الطفوله و المراهقة.
غالبا ما يكون مريض النمط الاول غير بدين، كما و تظهر الاصابه لديه فجاه مع اعراض شديده و غالبا في اعمار اقل من الاربعين، و يكون اختبار الكيتون في البول ايجابيا اضافه الى ارتفاع سكر الدم و بذلك يكون المريض معتمدا على العلاج بالانسولين للوقايه من الحماض الكيتونى ketoacidosis ، و المحافظه على الحياة.
بينما يكون عمر مريض النمط الثانى اكبر من الاربعين في وقت التشخيص غالبا، بديننا، مع قليل من الاعراض، و يمكن لهذا المريض ان يحتاج الى الانسولين لضبط السكر و لكن ليس للمحافظه على الحياة.
وكما ان لكل قاعده استثناء فان قسما من المرضي البدينين و الذين لديهم داء سكرى غير معتمد على الانسولين قد يصبحون بشكل عابر معتمدين عليه و يشكلون حماضا كيتونيا، و لكن مثل هؤلاء لا توجد عندهم دلائل على الاليه المناعيه و لن يحتاجوا للانسولين بعد الخروج من حاله الحماض الكيتوني.
وهناك اشكال عديده من الداء السكرى الثانوى و التى قد تنتج عن امراض البنكرياس، الاسباب الهرمونيه و التى تتضمن ضخامه النهايات و داء كوشينغ و تناول الهرمونات الستيروئيديه ارتفاع السكر بسبب الكرب Stress hyperglycemia مثل الذى يترافق مع الحروق الحاده و الاحتشاء الحاد للعضله القلبيه و الامراض الاخري المهدده للحياه ايضا قد تسبب بعض الادويه ارتفاعا في سكر الدم مثل بعض الادويه الخافضه للضغط،والمدرات التيازيديه و القشريات السكرية.
قد يتم اكتشاف بدايه الداء السكرى او سوء تحمل السكر خلال فتره الحمل و يسمي بذلك الداء السكرى الحملي.


الاليه الامراضيه للداء السكري
الداء السكرى النمط الاول:
عندما يبدا الداء السكرى بالظهور تكون معظم خلايا بيتا المفرزه للانسولين في البنكرياس قد دمرت باليه مناعيه حيث تبدا العمليه بشروط بيئيه مناسبه عند شخص مستعد و راثيا، و قد يكون الخمج الفيروسى احد العوامل المطلقه لهذه العمليه المناعية.
والدليل على اهميه العامل البيئى ياتى من دراسه اجريت على توائم حقيقيه و جد فيها ان نسبه اصابه التوامين معا لا تتعدي ال 50 ، و لو كان الداء السكرى و راثيا فقط لكان يجب ان تكون النسبه 100 .
وبذلك تكون الاليه الامراضيه للداء السكرى المعتمد على الانسولين كالتالي: استعداد و راثى محرض بيئى تدمير خلايا بيتا باليه مناعيه نقص افراز الانسولين و حتى انعدامه الداء السكري.
الداء السكرى النمط الثاني:
مع ان هذا النمط هو الاكثر انتشارا، فان اليته المرضيه لا تزال غير و اضحه تماما، الا ان المقاومه للانسولين تلعب دورا اساسيا.
ولما كان هذا النمط يحدث بشكل عده اصابات في العائله الواحده فقد دل ذلك على اهميه العامل الوراثى فيه، و قد تبين ان و راثه هذا الداء هى و راثه الاستعداد له و يعتقد انها و راثه متعدده الجينات polygenic، و قد اكد اهميه العامل الوراثى ان اصابه التوائم الحقيقيه معا تحدث بنسبه تصل الى 80 .
ويعتقد ان العامل البيئى في هذا النمط هو البدانه وان البدانه عامل يزيد من المقاومه للانسولين المفرز من البنكرياس قد يبقي افراز الانسولين من البنكرياس طبيعيا بل و قد يزداد)، و ذلك بسبب انخفاض عدد مستقبلات الانسولين بشكل نسبى عند البدين.
ولكن البدانه ليست شرطا لحدوث هذا النمط، لانه يمكن ان يشاهد نقص في الحساسيه للانسولين عند اشخاص غير بدينين.


الاعراض السريرية
تختلف شده التظاهرات السريريه للداء السكرى من مريض الى اخر، و تنتج الاعراض عن ارتفاع سكر دم و هي: تعدد البيلات وقد تؤدى الى السبات)، السهاف العطش الشديد)، و النهم الجوع الشديد).
كما و قد ياتى المريض و منذ البدايه بالاختلاطات مثل الاعتلال العصبى مع غياب في الاعراض الناتجه عن ارتفاع السكر.
وتنتج الاضطرابات الاستقلابيه للداء السكرى عن النقص النسبى او المطلق للانسولين، او عن الزياده النسبيه او المطلقه للغلوكاغون، و بتعبير اخر زياده نسبه الغلوكاغون الى الانسولين.
النمط الاول:
يبدا المرض قبل سن الثلاثين غالبا، و لكنه قد يتاخر فتحدث اول نوبه من الحماض الكيتونى في الخمسين او بعدها في حالات نادرة.
وتكون بدايه الاعراض سريعه و مفاجئه عطش شديد مع زياده في التبول و زياده في الشهيه مع خساره في الوزن خلال عده ايام، و في بعض الحالات قد تبدا تظاهرات المرض بالحماض الكيتونى في سياق مرض عابر او بعد عمليه جراحية.
ويكون مستوي الانسولين في المصوره منخفضا او معدوما يستدل على مستوي الانسولين من خلال البيبتيد C الذى يشكل طليعه للانسولين)، مع زياده في مستوي الغلوكاغون.
ومباشره بعد ظهور الاعراض يجب البدء بالعلاج بالانسولين، و احيانا قد يمر المريض بعد الحماض الكيتونى بفتره خاليه من الاعراض تسمي شهر العسل و لا حاجه للعلاج خلالها.
النمط الثاني:
غالبا ما يبدا في منتصف العمر او ما بعده، و المريض النموذجى يكون بدينا زائد الوزن، و تبدا الاعراض بالتدريج، و غالبا ما يكون التشخيص صدفه باكتشاف ارتفاع في سكر الدم خلال فحص مخبرى روتيني.
وعلي عكس النمط المعتمد تكون مقادير الانسولين في الدم طبيعيه او زائده و لكنها غير متناسبه مع مقدار سكر الدم طبيعيه بالمطلق ناقصه نسبيا).
ولسبب غير معروف تماما فان مريض النمط الثانى لا يدخل عاده في حاله الحماض الكيتوني، و لكن يعتقد ان الانسولين المفرز في هذه الحاله يكفى لمنع الحماض، و لكنه لا يكفى للحفاظ على مستويات طبيعيه من سكر الدم، و بذلك قد يدخل المريض في ما يسمي بالسبات عالى التناضح hyperosmolar Coma، بسبب الارتفاع الشديد في سكر الدم.
واذا كان بامكان المريض تخفيض وزنه فقد تكفى الحميه كعلاج لمريض النمط الثاني، الا ان معظم المرضي يحتاجون للعلاج الدوائى عن طريق الفم، و بعضهم قد يحتاج الى الانسولين.

  • السكر العرضي
  • ارتفاع السكر العرضى
  • السكر العرضى
  • السكري العرضي
  • انواع السكر العرضي
  • خساره الوزن لمرضى السكر العرضى
1٬608 views

السكري العرضي