3:38 صباحًا الثلاثاء 11 ديسمبر، 2018

السكري العرضي


صوره السكري العرضي

يعتبر الداء السكري اليوم اوسع الادواء الغديه انتشارا،

وربما يكون ارتفاع نسبة تواتره بسبب ازدياد تشخيصه الناجم عن التقدم الطبي والازدياد في الوعي الصحي العام.
ونظرا لهذا ولاهتمامي الشديد بهذا الموضوع،

اردته ان يكون عنوانا لهذا البحث،

الذي اعتمدت فيه المراجع الالكترونيه لانها كانت الاحدث والاسرع وصولا الى يدي)،

علني اجد فيها مايشبع فضولي،

ويفيد من يجد في وقته متسعا لتقليب صفحات هذا البحث.
ولم اكتفي بالترجمة والجمع والنقل بل الحقت به دراسه احصائيه بسيطة عن واقع الداء السكري في بلادنا.
والله ارجو ان اكون قد وفقت وان يكلل عملي بالنجاح.

احمد محمد سليم حباس


تشخيص الداء السكري وانواعه
ان تشخيص الداء السكري المتظاهر باعراض سريريه ليس بالعمل الصعب،

فالاعراض والعلامات الناجمه عن البيله التناضحيه وارتفاع سكر الدم تؤدي الى تشخيص سهل،

وليس هناك خلاف حول تشخيص الداء السكري في المريض الذي لا يشكو من شيء واكتشفت التحاليل الدوريه ارتفاعا في تركيز سكر الدم على الريق.
ولكن الخلاف ينشا عندما يشك بكون المريض غير العرضي سكريا دون وجود ارتفاع في مستوى سكر الدم على الريق،

مثل هذا المريض يجرى له ما يسمى باختبار تحمل الغلوكوز GTT،

فاذا كانت النتائج غير طبيعية شخص للمريض سوء في تحمل الغلوكوز.
ولما كان تعرض المريض الى شده الفحص يؤدي الى اطلاق شحنه من الادرينالين،

تؤدي بدورها الى ارتفاع في قيم سكر الدم فقد تمت مراجعه معايير تشخيص الداء السكري واعتماد المعايير التاليه:
1.

بعد الصيام على الريق):

سكر الدم < 126 ملغ/دل ولمرتين على الاقل.
2.

بعد تناول 75 غ من الغلوكوز GTT سكر الدم < 200 ملغ/دل ولمرتين مختلفتين بعد ساعتين من التناول.
اما اذا كانت القيمه الاولى بعد ساعتين تتراوح بين 140 و 200،

والقيمه الثانية اعلى من 200 فان التشخيص يكون اضطرابا في تحمل السكرIGT،

ويكون المصاب اكثر تاهبا لتشكيل الداء السكري العرضي.
ويتضمن تشخيص الداء السكري تحديد نوعه،

والتصنيف الحديث للداء السكري الاساسي يعتمد على الاليه المرضيه مناعيه/ غير مناعيه في تحديد النمط اول/ثاني)،

وعلى الحالة الفيزيولوجيه معرض للحماض الكيتوني/ مقاوم في تحديد الاعتماد على الانسولين وليس العلاج به – معتمد على الانسولين/ غير معتمد).
وبالاعتماد على هذا التصنيف يمكننا تمييز ثلاثه انواع رئيسيه للداء السكري الاساسي:
1.

النمط الاول المعتمد على الانسولين Type 1 IDDM.
2.

النمط الاول غير المعتمد على الانسولين Type 1 NIDDM.
3.

النمط الثاني غير المعتمد على الانسولين Type 2 NIDDM.
والنوع الثاني هو عبارة عن مرحلة عابره قبل الوصول الى النوع الاول،

حيث يحتفظ الجسم بقدره بسيطة على انتاج القليل من الانسولين تكفي للوقايه من الحماض ولكنها لا تكفي للحفاظ على مستويات طبيعية من سكر الدم،

وتستمر هذه المرحلة حتى تجهز العملية المناعيه على عدد كاف من خلايا بيتا المفرزه للانسولين،

وهذا النوع الثاني يكون اكثر تواردا عندما تبدا العملية المناعيه في الاعمار الكبيرة بينما يقل في سن الطفوله والمراهقه.
غالبا ما يكون مريض النمط الاول غير بدين،

كما وتظهر الاصابة لديه فجاه،

مع اعراض شديده وغالبا في اعمار اقل من الاربعين،

ويكون اختبار الكيتون في البول ايجابيا اضافه الى ارتفاع سكر الدم وبذلك يكون المريض معتمدا على العلاج بالانسولين للوقايه من الحماض الكيتوني ketoacidosis ،



والمحافظة على الحياه.
بينما يكون عمر مريض النمط الثاني اكبر من الاربعين في وقت التشخيص غالبا،

بديننا،

مع قليل من الاعراض،

ويمكن لهذا المريض ان يحتاج الى الانسولين لضبط السكر ولكن ليس للمحافظة على الحياه.
وكما ان لكل قاعده استثناء فان قسما من المرضى البدينين والذين لديهم داء سكري غير معتمد على الانسولين قد يصبحون بشكل عابر معتمدين عليه ويشكلون حماضا كيتونيا،

ولكن مثل هؤلاء لا توجد عندهم دلائل على الاليه المناعيه ولن يحتاجوا للانسولين بعد الخروج من حالة الحماض الكيتوني.
وهناك اشكال عديده من الداء السكري الثانوي والتي قد تنتج عن



امراض البنكرياس،

الاسباب الهرمونيه والتي تتضمن ضخامه النهايات وداء كوشينغ وتناول الهرمونات الستيروئيديه،

ارتفاع السكر بسبب الكرب Stress hyperglycemia مثل الذي يترافق مع الحروق الحاده والاحتشاء الحاد للعضله القلبيه والامراض الاخرى المهدده للحياه،

ايضا قد تسبب بعض الادويه ارتفاعا في سكر الدم مثل بعض الادويه الخافضه للضغط،والمدرات التيازيديه،

والقشريات السكريه.
قد يتم اكتشاف بداية الداء السكري او سوء تحمل السكر خلال فتره الحمل ويسمى بذلك الداء السكري الحملي.


الاليه الامراضيه للداء السكري
الداء السكري النمط الاول:
عندما يبدا الداء السكري بالظهور تكون معظم خلايا بيتا المفرزه للانسولين في البنكرياس قد دمرت باليه مناعيه،

حيث تبدا العملية بشروط بيئيه مناسبه عند شخص مستعد وراثيا،

وقد يكون الخمج الفيروسي احد العوامل المطلقه لهذه العملية المناعيه.
والدليل على اهمية العامل البيئي ياتي من دراسه اجريت على توائم حقيقيه وجد فيها ان نسبة اصابة التوامين معا لا تتعدى ال 50 ،

ولو كان الداء السكري وراثيا فقط لكان يجب ان تكون النسبة 100 .
وبذلك تكون الاليه الامراضيه للداء السكري المعتمد على الانسولين كالتالي:

استعداد وراثي محرض بيئي تدمير خلايا بيتا باليه مناعيه نقص افراز الانسولين وحتى انعدامه الداء السكري.
الداء السكري النمط الثاني:
مع ان هذا النمط هو الاكثر انتشارا،

فان اليته المرضيه لا تزال غير واضحه تماما،

الا ان المقاومه للانسولين تلعب دورا اساسيا.
ولما كان هذا النمط يحدث بشكل عده اصابات في العائلة الواحده فقد دل ذلك على اهمية العامل الوراثي فيه،

وقد تبين ان وراثه هذا الداء هي وراثه الاستعداد له ويعتقد انها وراثه متعدده الجينات polygenic،

وقد اكد اهمية العامل الوراثي ان اصابة التوائم الحقيقيه معا تحدث بنسبة تصل الى 80 .
ويعتقد ان العامل البيئي في هذا النمط هو البدانه،

وان البدانه عامل يزيد من المقاومه للانسولين المفرز من البنكرياس قد يبقى افراز الانسولين من البنكرياس طبيعيا بل وقد يزداد)،

وذلك بسبب انخفاض عدد مستقبلات الانسولين بشكل نسبي عند البدين.
ولكن البدانه ليست شرطا لحدوث هذا النمط،

لانه يمكن ان يشاهد نقص في الحساسيه للانسولين عند اشخاص غير بدينين.


الاعراض السريريه
تختلف شده التظاهرات السريريه للداء السكري من مريض الى اخر،

وتنتج الاعراض عن ارتفاع سكر دم وهي:

تعدد البيلات وقد تؤدي الى السبات)،

السهاف العطش الشديد)،

والنهم الجوع الشديد).
كما وقد ياتي المريض ومنذ البداية بالاختلاطات مثل الاعتلال العصبي مع غياب في الاعراض الناتجه عن ارتفاع السكر.
وتنتج الاضطرابات الاستقلابيه للداء السكري عن النقص النسبي او المطلق للانسولين،

او عن الزياده النسبيه او المطلقه للغلوكاغون،

وبتعبير اخر زياده نسبة الغلوكاغون الى الانسولين.
النمط الاول:
يبدا المرض قبل سن الثلاثين غالبا،

ولكنه قد يتاخر فتحدث اول نوبه من الحماض الكيتوني في الخمسين او بعدها في حالات نادره.
وتكون بداية الاعراض سريعة ومفاجئه،

عطش شديد مع زياده في التبول و زياده في الشهيه،

مع خساره في الوزن خلال عده ايام،

وفي بعض الحالات قد تبدا تظاهرات المرض بالحماض الكيتوني في سياق مرض عابر او بعد عملية جراحيه.
ويكون مستوى الانسولين في المصورة منخفضا او معدوما يستدل على مستوى الانسولين من خلال البيبتيد C الذي يشكل طليعه للانسولين)،

مع زياده في مستوى الغلوكاغون.
ومباشره بعد ظهور الاعراض يجب البدء بالعلاج بالانسولين،

واحيانا قد يمر المريض بعد الحماض الكيتوني بفتره خاليه من الاعراض تسمى شهر العسل ولا حاجة للعلاج خلالها.
النمط الثاني:
غالبا ما يبدا في منتصف العمر او ما بعده،

والمريض النموذجي يكون بدينا زائد الوزن،

وتبدا الاعراض بالتدريج،

وغالبا ما يكون التشخيص صدفه باكتشاف ارتفاع في سكر الدم خلال فحص مخبري روتيني.
وعلى عكس النمط المعتمد تكون مقادير الانسولين في الدم طبيعية او زائده ولكنها غير متناسبه مع مقدار سكر الدم طبيعية بالمطلق ناقصة نسبيا).
ولسبب غير معروف تماما فان مريض النمط الثاني لا يدخل عاده في حالة الحماض الكيتوني،

ولكن يعتقد ان الانسولين المفرز في هذه الحالة يكفي لمنع الحماض،

ولكنه لا يكفي للحفاظ على مستويات طبيعية من سكر الدم،

وبذلك قد يدخل المريض في ما يسمى بالسبات عالي التناضح hyperosmolar Coma،

بسبب الارتفاع الشديد في سكر الدم.
واذا كان بامكان المريض تخفيض وزنه فقد تكفي الحميه كعلاج لمريض النمط الثاني،

الا ان معظم المرضى يحتاجون للعلاج الدوائي عن طريق الفم،

وبعضهم قد يحتاج الى الانسولين.

  • السكر العرضي
  • ارتفاع السكر العرضى
  • السكر العرضى
  • السكري العرضي
  • خساره الوزن لمرضى السكر العرضى
1٬544 views

السكري العرضي