10:59 مساءً الأحد 9 ديسمبر، 2018

الشاب حسني في المغرب


صوره الشاب حسني في المغرب

كانت الجزائر خلال سنوات التسعينيات تعيش على ايقاع الاغتيالات التي تستهدف وجوه السياسة والثقافه.

وعندما افرغت رصاصه غدر في راس محمد بوضياف،

رئيس المجلس الاعلى للدوله بالجزائر،

كان الشاب حسني يغني للحب ولوعه الفراق،

ويسجل اغنيته الجديدة “نبغيك ماني هاني”.

لم يكن ابن حي “قمبيطه” الشعبي،

بمدينه وهران،

يعلم ان الرصاص الذي كان يلعلع في بلد “المليون شهيد” سيتجاوز رؤوس الساسه ومثقفي الصف الاول،

الاكثر ازعاجا،

ليخترق حنجرته التي بكى لعذوبتها الاف المراهقين والشباب في المنطقة المغاربيه.

دم مغدور

في التاسع والعشرين من شتنبر حلت الذكرى العشرون لاغتيال حسني شقرون،

المزداد يوم 1 فبراير من سنه 1968،

من والد يمتهن الحداده وام كان بيتها وابناءها هما همها الاول والاخير.

يوم 29 شتنبر 1994 كان الشاب حسني،

ذو السادس والعشرين ربيعا،

يترجل من سياره،

نوع “بوجو 405″،

قرب بيته حيث اقتنى كرسيا متحركا لاحد الجيران الذي كان يعاني من اعاقه جسديه.

اشار اليه ثلاث رجال بالتحيه فتوجه نجم الراي الصاعد،

بطيبوبته المعهوده،

نحو من حيوه ظانا انهم من المعجبين الذين يتقاطرون على الحي بالعشرات،

من اجل اخد صورة او الحصول على توقيع.

صافحه الاول،

ثم عانقه الثاني مفرغا رصاصتين في رقبه ثم راس المغني،

قبل ان يلوذ الكل بالفرار على متن سيارة تبين فيما بعد انها مسروقه.

خرجت امراه عجوز من بيتها بعد سماع طلق الرصاصتين،

فوجدت حسني ميتا وقد عض بفكيه على سلسلته الذهبيه،

كما حكت لقناة “فرانس 24″،

فغطت القتيل بجلباب ابنتها،

فكان الجلباب اشبه بستار يسدل على واحده من اشهر جرائم الاغتيال في تاريخ الجزائر الحديث.

من القاتل

وتضاربت الروايات حول المسؤول عن اغتيال هذا المغني الخجول،

الذي بدا مشوار الشهره في ملاعب كره القدم،

قبل ان ينهيها فوق منصات فن الراي.

تمت الاشاره بالبنان الى الجماعة الاسلامية المسلحه،

وهي منظمه سعت لاسقاط الحكومة الجزائرية واقامه دوله اسلاميه،

واعتمدت العنف المسلح منذ عام 1992،

كرد فعل على الغاء نتائج الدوره الاولى من الانتخابات التشريعيه التي جرت في شهر دجنبر من عام 1991،

واعلنت عن فوز جبهه الانقاذ.

وبالمقابل كان هناك من يقول بان الاغتيال قد تم على يد جهه رسمية كان غرضها تعميم حالة الخوف و الفوضى،

من اجل تقوية قبضه العسكر الراغب في ابقاء قصر المراديه تحت وطاه حذاء الجنرالات.

“مازال كاين لسبوار”

حياة الشاب حسني القصيرة جدا كانت غنيه،

حيث انتج ازيد من 300 اغنيه،

حفظت عن ظهر قلب وعلى نطاق واسع.

وكانت السهرة الغنائيه التي احياها سنه 1993 بملعب 5 يوليو بالعاصمه الجزائر،

بمناسبه احد الاعياد الوطنيه،

علامه على بزوغ نجم جديد في سماء “الراي” حيث حج اكثر من 70 الف متفرج لمشاهدة صاحب “طال غيابك يا غزالي” من غروب الشمس الى شروقها.

ولا احد غادر الملعب،

تلك الليله،

بسبب حظر التجوال الذي كان مفروضا من طرف الجيش الجزائري.

غنى حسني قيد حياته “مازال كاين ليسبوار” مازال هناك امل)،

غير ان الامل في معرفه من اغتاله يتضاءل بعدما غابت تصفيه ارث الاغتيالات عن اجنده من يدير دفه الحكم داخل قصر المراديه،

بعد عشرين سنه على تاريخ الجريمه\اللغز.

 

  • اغاني شاب حسني مسروقة
353 views

الشاب حسني في المغرب