يوم الأربعاء 12:33 صباحًا 22 مايو، 2019

الشهور الميلادية والقبطية

صور الشهور الميلادية والقبطية

سر ارتباط شم النسيم بعيد الاقباط

عيد شم النسيم هو عيد مصري قديم،

 

كان اجدادنا المصريون يحتفلون به مع مطلع فصل الربيع.
وكلمه “شم النسيم” هي كلمه قبطيه مصرية)،

 

و لا تعني “استنشاق الهواء الجميل”،

 

بل تعني: “بستان الزروع”..

 

“شوم” تعني “بستان”،

 

و ”نيسيم” تعني “الزروع”..

 

و حرف “ان” بينهما للربط مثل of في الانجليزية..

 

فتصير الكلمه “شوم ان نسيم” بمعنى “بستان الزروع”..

 

و قد تطور نطق الكلمه مع الزمن فصارت “شم النسيم”.
بعد انتشار المسيحيه في مصر في القرن الرابع،

 

و اجة المصريون مشكلة في الاحتفال بهذا العيد شم النسيم)،

 

اذ انه كان يقع دائما داخل موسم الصوم الكبير المقدس الذى يسبق عيد القيامه المجيد..

 

و فتره الصوم Fasting تتميز بالنسك الشديد و الاختلاء و العباده العميقة،

 

مع الامتناع طبعا عن كل الاطعمه التي من اصل حيواني..

 

فكانت هناك صعوبه خلال فتره الصوم في الاحتفال بعيد الربيع،

 

بما فيه من انطلاق و مرح و افراح و ما كولات..

 

لذلك راي المصريون المسيحيون و قتها تاجيل الاحتفال بعيد الربيع شم النسيم الى ما بعد فتره الصوم،

 

و اتفقوا على الاحتفال به في اليوم التالي لعيد القيامه المجيد،

 

و الذى ياتى دائما يوم احد،

 

فيكون عيد شم النسيم يوم الاثنين التالي له.
وتحديد موعد عيد القيامة،

 

فهذا له حساب فلكي طويل،

 

يسمي “حساب الابقطي” Epacte،

 

و هي كلمه معناها: “عمر القمر في بداية شهر توت القبطي من كل عام”.
وقد تم وضع هذا الحساب في القرن الثالث الميلادي،

 

بواسطه الفلكي المصري “بطليموس الفرماوي” من بلده فرما بين بورسعيد و العريش في عهد البابا ديميتريوس الكرام البابا البطريرك رقم 12 بين عامي 189 232 م).

 

و قد نسب هذا الحساب للاب البطريرك،

 

فدعى “حساب الكرمة”.
وهذا الحساب يحدد موعد الاحتفال بعيد القيامه المسيحى بحيث يكون موحدا في كل انحاء العالم.

 

و بالفعل و افق على العمل به كل اساقفه روما و انطاكيه و اورشليم في ذلك الوقت،

 

بناء على ما كتبة لهم البابا ديميتريوس الكرام في هذا الشان.

 

و لم عقد مجمع نيقيه عام 325 م اقر هذا الترتيب،

 

و التزمت به كل الكنائس المسيحيه حتى عام 1528 م كما سنذكر فيما بعد.
هذا الحساب يراعى ان يكون الاحتفال بعيد القيامة موافقا للشروط التالية:
1 ان يكون يوم احد..

 

لان قيامه الرب كانت فعلا يوم احد.
2 ان ياتى بعد الاعتدال الربيعى 21 ما رس).
3 ان يكون بعد فصح اليهود..

 

لان القيامه جاءت بعد الفصح اليهودي..
وحيث ان الفصح يكون في يوم 14 من الشهر العبرى الاول من السنه العبريه القمرية)..

 

فلابد ان ياتى الاحتفال بعيد القيامه بعد اكتمال القمر في النصف الثاني من الشهر العبري القمري..
وايضا لان الفصح اليهودي مرتبط بالحصاد،

 

عملا بقول الرب لموسي النبى في سفر اللاويين 4:23-12 نص الكتاب موجود هنا بموقع انبا تكلا)،

 

و الحصاد عند اليهود دائما يقع بين شهرى ابريل و ما يو وهي شهور شمسية)..

 

لذلك كان المطلوب تاليف دورة،

 

هى مزيج من الدوره الشمسيه و الدوره القمرية،

 

ليقع عيد القيامة بين شهرى ابريل و ما يو..

 

فلا يقع قبل الاسبوع الاول من ابريل،

 

او يتاخر عن الاسبوع الاول من شهر ما يو.
الفكرة الرئيسيه ان عيد القيامه بحساب الابقطى لا ياتى قبل الاعتدال الربيعى الذى هو 21 ما رس،

 

و حيث ان هناك تعديل في السنه الميلاديه صار حتى الان 13 يوما يصير الاعتدال الربيعى الان في 3 ابريل كما نري في عيد الميلاد الذى كان 25 ديسمبر و صار 7 يناير،

 

و لكن الحساب في مجملة هو عبارة عن دوره تتكون من تسعه عشر عاما،

 

و تتكرر..

 

و على لسان هذا الحساب لا ياتى عيد القيامه قبل 4 ابريل و لا بعد 8 ما يو..

 

ثم ياتى عيد شم النسيم تاليا له..
وقد استمر موعد الاحتفال بعيد القيامه موحد عند كل الطوائف المسيحيه في العالم،

 

طبقا لهذا الحساب القبطي،

 

حتى عام 1582 م حين ادل البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما تعديلا على هذا الترتيب،

 

بمقتضاة صار عيد القيامه عند الكنائس الغربيه يقع بعد اكتمال البدر الذى يلى الاعتدال الربيعى مباشرة،

 

بغض النظر عن الفصح اليهودي مع ان قيامه السيد المسيح جاءت عقب فصح اليهود حسب ما جاء في الاناجيل الاربعة).

 

فمن ثم اصبح عيد القيامة عند الغربيين ياتى احيانا في نفس يوم احتفال الشرقيين به،

 

و احيانا ياتى مبكرا عنه من اسبوع واحد الى خمسه اسابيع على اقصي تقدير)،

 

و لا ياتى ابدا متاخرا عن احتفال الشرقيين بالعيد.
وجدير بالذكر ان البروتستانت لم يعجبهم التعديل الكاثوليكى على موعد الاحتفال بعيد القيامة،

 

و ظلوا يعيدون طبقا لتقوم الابقطي الشرقي حتى عام 1775 م،

 

و لكن مع ازدياد النفوذ الغربى اضطروا لترك التقويم الاصيل و موافقه التقوم الغريغوري..!
اذن،

 

فالغرض من حساب الابقطى هو تحديد يوم عيد القيامه تبعا للفصح اليهودي.

 

1٬605 views

الشهور الميلادية والقبطية