4:32 صباحًا السبت 23 فبراير، 2019


الشهور الميلادية والقبطية

بالصور الشهور الميلادية والقبطية 16158

سر ارتباط شم النسيم بعيد الاقباط

عيد شم النسيم هو عيد مصرى قديم، كان اجدادنا المصريون يحتفلون به مع مطلع فصل الربيع.
وكلمه “شم النسيم” هى كلمه قبطيه مصرية)، و لا تعنى “استنشاق الهواء الجميل”، بل تعني: “بستان الزروع”.. “شوم” تعنى “بستان”، و ”نيسيم” تعني “الزروع”.. و حرف “ان” بينهما للربط مثل of في الانجليزية.. فتصير الكلمه “شوم ان نسيم” بمعني “بستان الزروع”.. و قد تطور نطق الكلمه مع الزمن فصارت “شم النسيم”.
بعد انتشار المسيحيه في مصر في القرن الرابع، واجه المصريون مشكله في الاحتفال بهذا العيد شم النسيم)، اذ انه كان يقع دائما داخل موسم الصوم الكبير المقدس الذى يسبق عيد القيامه المجيد.. و فتره الصوم Fasting تتميز بالنسك الشديد و الاختلاء و العباده العميقه مع الامتناع طبعا عن كل الاطعمه التى من اصل حيواني.. فكانت هناك صعوبه خلال فتره الصوم في الاحتفال بعيد الربيع، بما فيه من انطلاق و مرح و افراح و ما كولات.. لذلك راى المصريون المسيحيون وقتها تاجيل الاحتفال بعيد الربيع شم النسيم الى ما بعد فتره الصوم، و اتفقوا على الاحتفال به في اليوم التالى لعيد القيامه المجيد، و الذى ياتى دائما يوم احد، فيكون عيد شم النسيم يوم الاثنين التالى له.
وتحديد موعد عيد القيامه فهذا له حساب فلكى طويل، يسمي “حساب الابقطي” Epacte، و هى كلمه معناها: “عمر القمر في بدايه شهر توت القبطى من كل عام”.
وقد تم وضع هذا الحساب في القرن الثالث الميلادي، بواسطه الفلكى المصرى “بطليموس الفرماوي” من بلده فرما بين بورسعيد و العريش في عهد البابا ديميتريوس الكرام البابا البطريرك رقم 12 بين عامى 189 232 م). و قد نسب هذا الحساب للاب البطريرك، فدعى “حساب الكرمة”.
وهذا الحساب يحدد موعد الاحتفال بعيد القيامه المسيحى بحيث يكون موحدا في كل انحاء العالم. و بالفعل و افق على العمل به كل اساقفه روما و انطاكيه و اورشليم في ذلك الوقت، بناء على ما كتبه لهم البابا ديميتريوس الكرام في هذا الشان. و لم عقد مجمع نيقيه عام 325 م اقر هذا الترتيب، و التزمت به كل الكنائس المسيحيه حتى عام 1528 م كما سنذكر فيما بعد.
هذا الحساب يراعى ان يكون الاحتفال بعيد القيامه موافقا للشروط التالية:
1 ان يكون يوم احد.. لان قيامه الرب كانت فعلا يوم احد.
2 ان ياتى بعد الاعتدال الربيعى 21 ما رس).
3 ان يكون بعد فصح اليهود.. لان القيامه جاءت بعد الفصح اليهودي..
وحيث ان الفصح يكون في يوم 14 من الشهر العبرى الاول من السنه العبريه القمرية).. فلابد ان ياتى الاحتفال بعيد القيامه بعد اكتمال القمر في النصف الثانى من الشهر العبري القمري..
وايضا لان الفصح اليهودي مرتبط بالحصاد، عملا بقول الرب لموسي النبى في سفر اللاويين 4:23-12 نص الكتاب موجود هنا بموقع انبا تكلا)، و الحصاد عند اليهود دائما يقع بين شهرى ابريل و ما يو وهى شهور شمسية).. لذلك كان المطلوب تاليف دوره هى مزيج من الدوره الشمسيه و الدوره القمريه ليقع عيد القيامه بين شهرى ابريل و ما يو.. فلا يقع قبل الاسبوع الاول من ابريل، او يتاخر عن الاسبوع الاول من شهر ما يو.
الفكره الرئيسيه ان عيد القيامه بحساب الابقطى لا ياتى قبل الاعتدال الربيعى الذى هو 21 ما رس، و حيث ان هناك تعديل في السنه الميلاديه صار حتى الان 13 يوما يصير الاعتدال الربيعى الان في 3 ابريل كما نري في عيد الميلاد الذى كان 25 ديسمبر و صار 7 يناير، و لكن الحساب في مجمله هو عباره عن دوره تتكون من تسعه عشر عاما، و تتكرر.. و على لسان هذا الحساب لا ياتى عيد القيامه قبل 4 ابريل و لا بعد 8 ما يو.. ثم ياتى عيد شم النسيم تاليا له..
وقد استمر موعد الاحتفال بعيد القيامه موحد عند كل الطوائف المسيحيه في العالم، طبقا لهذا الحساب القبطي، حتى عام 1582 م حين ادل البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما تعديلا على هذا الترتيب، بمقتضاه صار عيد القيامه عند الكنائس الغربيه يقع بعد اكتمال البدر الذى يلى الاعتدال الربيعى مباشره بغض النظر عن الفصح اليهودي مع ان قيامه السيد المسيح جاءت عقب فصح اليهود حسب ما جاء في الاناجيل الاربعة). فمن ثم اصبح عيد القيامه عند الغربيين ياتى احيانا في نفس يوم احتفال الشرقيين به، و احيانا ياتى مبكرا عنه من اسبوع واحد الى خمسه اسابيع على اقصي تقدير)، و لا ياتى ابدا متاخرا عن احتفال الشرقيين بالعيد.
وجدير بالذكر ان البروتستانت لم يعجبهم التعديل الكاثوليكى على موعد الاحتفال بعيد القيامه و ظلوا يعيدون طبقا لتقوم الابقطي الشرقي حتى عام 1775 م، و لكن مع ازدياد النفوذ الغربى اضطروا لترك التقويم الاصيل و موافقه التقوم الغريغوري..!
اذن، فالغرض من حساب الابقطى هو تحديد يوم عيد القيامه تبعا للفصح اليهودي.

 

  • صور الشهور
  • ما الشهور القبطية التى تقابل الشهور الميلادية
1٬484 views

الشهور الميلادية والقبطية