3:17 صباحًا الثلاثاء 11 ديسمبر، 2018

الشيخ مصطفى اسماعيل mp3


صوره الشيخ مصطفى اسماعيل mp3

قارئ القصر الملكى الشيخ مصطفى اسماعيل

هو نبوءه الشيخ محمد رفعت …بلغت شهرته وذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتمادة بالاذاعه فكانت اول سابقة بل واخرها في تاريخ وزارة الاوقاف وذلك بامر من القصر الملكى .

وهو من مواليد قريه ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربيه في 17 / 6 / 1905 م .

.

كان ابوه فلاحا وقد الحقه بكتاب القريه عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعى انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبد الرحمن النجار بسرعه حفظه للقرءان مع حلاوه التلاوه في هذه السن المبكره الا ان الطفل مصطفى اسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب،

حيث يلتقى بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب ايضا ويهربا سويا ويهبا الى قريه دفره التي تبعد عن قريه ميت غزال بحوالى سبعه كيلومترات حتى لا يراهما احد من اهل القريه،

الا ان حظهما كان دائما عثرا وبخاصة ان الطفل مصطفى اسماعيل يعرفه كل ابناء القريه لما تتمتع به عائلته من اصاله وعراقه ولان قريه دفره كانت قريبه من قريتهما فقد كان اهل قريه ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم وكان الناس يهبون بالطفل مصطفى اسماعيل الى شيخه بالكتاب ويقصون عليه ما راوه من لعبه مع زميله ابراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا وبخاصة الطفل مصطفى اسماعيل وياخذه ويذهب به الى جده الحاج اسماعيل عميد العائلة وصاحب الكلمه الاولى والاخيرة فيها فيضربه هو الاخر الى ان تاب عن الهروب من الكتاب مره اخرى وبدا يلتزم في الحفظ خشيه العقاب من جده حتى اتم حفظ القرءان قبل ان يتجاوز الثانية عشره من عمره،

وبينما كان الطفل مصطفى اسماعيل يقرا القرءان بالكتاب اذ استمع اليه مصادفه احد المشايخ الكبار في علوم القرءان وكان في زياره لقريب له بالقريه فانبهر بادائه وعذوبه صوته وسال شيخه ومحفظه عنه وعن عائلته فذهب الى جده واخبره بان حفيده سيكون له شان عظيم اذا نال قدرا كافيا من التعليم لاحكام القرءان ونصحة بان يذهب به الى المسجد الاحمدى بمدينه طنطا ليزداد علما باحكام الترتيل والتجويد والقراءات .

• المهندس وحيد مصطفى اسماعيل .

.كان لقاء الشيخ مصطفى اسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحه خير عليه .

.كيف كان هذا اللقاء



ومتى


كان الشيخ مصطفى اسماعيل قد ذاع صيته في محافظة الغربيه واشتهر بعذوبه الاداء وانه صاحب مدرسة جديدة في الاسلوب لم يسبقه اليها احد وكان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع اليه ويشجعه يسمى القصبى بك وفى عام 1922 م علم الشيخ مصطفى اسماعيل بوفاه القصبى بك فقرر ان يشارك في ماتمه فوجد ان اهله قد استدعوا الشيخ محمد رفعت لاحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكه الشيخ رفعت والذى لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهى الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارئ الشاب ليقرا فانبهر الشيخ رفعت به وبقراءته واعجب بادائه وصوته فارسل اليه يطلب منه ان يستمر في التلاوه ولا يتوقف حتى ياذن له هو بذلك مما زاد من ثقه الشيخ مصطفى اسماعيل بنفسه فظل يقرا مدة تزيد على الساعة ونصف الساعة وسط تجاوب الحاضرين واعجابهم حتى ان الناس خرجوا عن شعورهم وبداوا يحيونه بصوت مرتفع ويطلبون منه الزياده والاعاده الى ان اذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله وهناه وقال له:

اسمع يا بنى انا حاقولك على نصيحه اذا عملت بها فستكون اعظم من قرا القرءان في مصر فانت صاحب مدرسة جديدة ولم تقلد احدا وحباك الله بموهبه حلاوه الصوت والفن التلقائى الموسيقى دون ان تدرس في معهد موسيقى وانت مازلت صغيرا في السن ولكن ينقصك ان تثبت حفظك بان تعيد قراءه القرءان على شيخ كبير من مشايخ المسجد الاحمدى .

.فاخذ الشيخ مصطفى اسماعيل على نفسه عهدا بان يذهب الى المسجد الاحمدى بمدينه طنطا ليتعلم ويستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الاحمدى وعمره لم يتجاوز الثامنة عشره بعد .

• ترك الشيخ مصطفى اسماعيل الدراسه بالمعهد الاحمدى قبل ان ينتهى من اكماله تعلمه وترك السكن الذى كان يعيش فيه مع بعض اقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذى كان يتابعة من وقت لاخر فلماذا ترك الدراسه بالمعهد



وماذا فعل جده عند علم بذلك


كان الشيخ مصطفى اسماعيل نزيها يحب النظافه في الماكل والملبس والمكان الذى ينام فيه فلما التحق بالمعهد الاحمدى ليتعلم القراءات السبع واحكام التلاوه استاجر مسكنا مع بعض اقرانه الذين يدرسون معه ولما كان صوت الشيخ مصطفى اسماعيل متميزا عنهم فقد حظى بشهره واسعه دونهم حتى ان الناس كانوا يطلبونه كثيرا لاحياء حفلاتهم وسهراتهم ويغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذى كان يقيم فيه واستاجر حجره في بنسيون الخواجايا بمدينه طنطا وترك الدراسه بالمعهد بعد ان تجاوز ثلثى مدة الدراسه ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه واقرانه الذين هبوا الى جده واخبروه بان الشيخ مصطفى ترك الدراسه بالمعهد منصرفا الى القراءه بالماتم والسهرات والحفلات وترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا وكانت تديره سيده اجنبية فذهب اليه جده ووجده كذلك كما اخبره زملاؤه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه وسخطة عليه اذا لم يرجع الى ما كان عليه وخاصة دراسته بالمعهد وحاول الشيخ مصطفى اسماعيل ان يثنى جده عن رايه فقال له



هل تحب الشيخ محمد رفعت



فاجابه



نعم .

.فقال



وهل تحب ان اكون مثله



فرد



نعم .

.

فقال



دعنى في طريقى الذى اخترته لنفسى وسوف احقق لك هذا الامل ان شاء الله وبينما هما يتحدثان اذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفه يطلبون مقابله الشيخ مصطفى اسماعيل للاتفاق معه على احياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى اسماعيل عليهم بان يكون اجره في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به وتاكد له ان لصوت حفيده عشاقا فعانقه وقبله فما كان من الشيخ مصطفى اسماعيل الا ان اعطى جده ثلاثين جنيها وطلب منه ان يشترى له ارضا زراعيه ” نصف فدان ” بقريه ميت غزال فشعر الشيخ مرسى ان حفيده اصبح رجلا يعتمد عليه اذ ان من عاده اهل القرى كما يقول المهندس وحيد مصطفى اسماعيل نجل الشيخ ان من يشتر ارضا يعد من الرجال بحق وبالفعل تركه جده وهو فخور به راض عنه .

.

• لعبت الصدفه .

.

والصدفه وحدها دورا كبيرا في ذيوع صيت الشيخ مصطفى اسماعيل في مدينه القاهره .

.

ولولا تغيب الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى عن القراءه بمسجد الامام الحسين في حفل الاذاعه لتاخرت شهرته كثيرا..

اليس كذلك؟
قد تكون الصدفه دور في معرفه الناس من اهل القاهره بصوت الشيخ مصطفى اسماعيل ولكنه كان سيفرض نفسه لا محالة في اقرب فرصه تتاح له فصوته كان يغزو اسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرا فيها,

اما عن معرفه الناس به في القاهره فتلك مصادفه بالفعل..

فقد ذهب الى القاهره لشراء بعض الاقمشه ليقوم بتفصيلها عند احد الخياطين المعروفين هناك وبينما هو بالقاهره تذكر نصيحه الشيخ محمود حشيش الذى كان يتعهده بالمعهد الاحمدى بمدينه طنطا لما وجد فيه من صوت نقى صادق معبر بان يذهب للقاهره ليشترك برابطه تضامن القراء بحى سيدنا الحسين … وهناك التقى بالشيخ محمد الصيفى واخبره برغبته في الانضمام للرابطه فطلب منه الشيخ الصيفى مبلغ عشره قروش قيمه الاشتراك فقال له الشيخ مصطفى انها لا تكفى سارسل اليكم جنيها مع بداية كل شهر ولما ساله الشيخ الصيفى عن اسمه .

.اخبره … فقال له



انت اذن من تتحدث عنه المشايخ والقراء هنا في مصر



فقال



لا ادرى .

.

فطلب منه ان يقرا عليه بعض ايات من القرءان فقرا في سورة الفجر فاستعذب صوته وطلب منه ان ياتى اليه في اليوم التالي ليتيح له فرصه التعرف على كبار القراء .

.

فذهب اليه وكان في ذلك اليوم ستنقل الاذاعه حفلا على الهواء من مسجد الامام الحسين رضى الله عنه وسيحى الحفل القارئ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى،

الا انه تخلف فما كان من الشيخ الصيفى الا ان اجلس الشيخ مصطفى على دكه القراءه ليقرا فرفض المسئولون لانه غير معتمد في الاذاعه فقال لهم الشيخ الصيفى:

دعوه يقرا على مسئوليتى الخاصة ولان الشيخ الشعشاعى وضعهم في مازق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفى فقرا الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدات من الساعة الثامنة حتى الثامنة والنصف وسط استجابه الجمهور وما ان انتهى من قراءته حتى اقبل عليه الجمهور يقبله ويعانقه،

وبينما هو يستعد لمغادره المسجد اذ طلب منه الحاضرون بان يستمر في القراءه فظل يقرا بعد ذلك حتى انتصف الليل والناس يجلسون في خشوع واجلال لايات الله وكان ذلك بداية تعرف جمهور القاهره على صوت الشيخ مصطفى اسماعيل مع بداية عام 1943 .

• عندما اراد الملك فاروق بان يكون الشيخ مصطفى اسماعيل قارئا للقصر الملكى انكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه وقالوا انه مقرئ مجهول .

.

من الذى اخبره بطلب الملك له

وكيف تم الوصول اليه والى عنوانه؟
عن طريق الشيخ محمد الصيفى رئيس رابطه القراء وقد بدا هذا الامر عندما استمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى اسماعيل في الحفل الى نقلته الاذاعه من مسجد الامام الحسين فاعجب به واصدر امرا ملكيا بتكليفه ليكون قارئا للقصر الملكى فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفه ايه معلومات عن الشيخ مصطفى من الاذاعه فاخبره بعض القراء بانه قارئ مجهول لا يعرفون عنه سوى اسمه فهب الى الشيخ محمد الصيفى الذى اخبره عن عنوانه وبينما كان الشيخ يجلس بين اهله واولاده بقريه ميت غزال اذ به يفاجا بعمدة القريه ومامور المركز يقتحمان عليه بيته ويساله مامور المركز باسلوب استفزازى قائلا:

انت مصطفى اسماعيل

فقال:

نعم وقد ظن انه ارتكب جرما كبيرا دون ان يدرى فساله:

ما الامر فقال:عليك ان تذهب غدا الى القصر الملكى لمقابله مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكيه بقصر عابدين فساله الشيخ



ولماذا

قال:

لا ادرى وعليك ان تنفذ الاوامر..

فسافر الى القاهره في صبيحه اليوم التالي والتقى بناظر الخاصة الملكيه الذى هناه بتقدير الملك لصوته وموهبته واخبره بالامر الملكى بتكليفه قارئا للقصر لاحياء ليلى رمضان بقصرى راس التين والمنتزه بمدينه الاسكندريه .


• بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى اسماعيل في انحاء مصر وخارجها،

الا ان الشيخ محمد رفعت كان يعترض احيانا على قراءته لكثرة اخطائه ونصحة بضروره القراءه مره اخرى على الشيخ عبدالفتاح القاضى شيخ عموم المقارئ ومعلم القراءات فهل كان يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟
لقد حكى لى والدى بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت وكما ذكرت لك من قبل ان الشيخ محمد رفعت عندما التقى والدى اول مره نصحة بان يقرا على احد المشايخ الكبار بالمسجد الاحمدى بمدينه طنطا وبالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين والمعلمين لاحكام القرءان في ذلك الوقت،

الا ان الشيخ مصطفى لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه وتفرغ لاحياء السهرات والليال والماتم وانصرف عن الدراسه وعندما كانا يلتقيان هو والشيخ رفعت كان يذكره دائما بانه اول من تنبا له بمستقبل عظيم في خدمه القرءان بعذوبه صوته قائلا:

الحمد لله فقد اصبحت اليوم ذا شان عظيم واصبح صوتك هو الصوت المميز وصاحب المدرسة الجديدة والفريده ولكنى لازلت انصحك بان تراجع قراءتك على الشيخ عبدالفتاح القاضى فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيرا بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت ولا يعتبرها انتقاصا من قدره او نقدا له ,



فهب الى الشيخ القاضى والذى كان قد سمع عنه واستمع اليه في الاذاعه فعشق صوته فاخذ يلازمه اينما ذهب ليبين له اوجه القصور في قراءته فبدا يحسن من ادائه حتى اطمان الشيخ القاضى على قراءته وطمانه عليها فشكر له وللشيخ محمد رفعت حبهما وتقديرهما وغيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعا .

• عينته وزارة الاوقاف قارئا لسورة الكهف بالجامع الازهر..

فاعترض القراء المقيدون بالاذاعه .

.لماذا؟
كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيره القراء من شهره الشيخ مصطفى واسلوبه الجديد الغير مقلد وحب الناس له وثقه الملك في موهبته واخيرا تعيينه قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الازهر لان الاذاعه كانت تنقل الصلاة من الجامع الازهر ولم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالاذاعه بعد فقالوا:

كيف تنقل له الاذاعه وهو غير مقيد بها وكثرت الشكاوى ضده وضد وزارة الاوقاف والمسئولين عنها وتحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب ويقول:

اليست قراءتى في قصر الملك والذى تنقله الاذاعه تكفى ليكون ذلك بمثابه شهاده موثقه من المسئولين بالاذاعه باهليتى للقراءه بها .

.

وكان حزينا لموقف القراء منه وخاصة القدامى منهم .

.فما كان من الاذاعه الا ان ارسلت اليه وتم تحديد ميعاد لامتحانه .

.

فاستمع اليه اعضاء اللجنه وكان بينهم الشيخ الضباع والشيخ عبد الفتاح الشعشاعى واجازته اللجنه قارئا بالاذاعه .

• بعد ان اصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكى اقام بفندق شبرد فهل كان للملك علاقه باختياره لهذا السكن


كان الشيخ مصطفى نزيها منذ ان عرف الدنيا وقبل ان ينال شهرته وقد ذكرت لحضرتك انه بمجرد ان انتقل الى مدينه طنطا واصبح معه بعض المال ترك المسكن الذى كان يعيش فيه مع بعض زملائه من اهل القريه واستاجر حجره بمفرده في بنسيون نظيف لانه يعشق النظافه ولذا فبعد ان نال قدرا من الشهره بمدينه طنطا كان يهب الى القاهره ليشترى ارقى الاقمشه ويذهب بها الى اشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا وجيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك ولذا فعندما استقر به المقام في القاهره عام 1944 م نزل بفندق شبرد وكان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الاقامه شبه الدائمه الا الاثرياء او الاجانب ولم يكن الشيخ مصطفى اسماعيل من الاثرياء ولكنه كان يتمتع بماله وكان ايجار الغرفه في الليلة الواحده اربعه جنيهات في ذلك الوقت وهذا المبلغ يكفى لاعاشه فردا واحدا لمدة شهر كامل ولم يكن للملك فاروق اي علاقه باختياره هذا السكن ولكن استقرار الشيخ في القاهره والرغبه في ان يحيا حياة رغده هو الدافع وراء ذلك .

• كيف بدات علاقته بالرئيس السادات


الرئيس السادات كان يحبه كثيرا وكان يعشق صوته حتى انه كان يقلده في اسلوب واداء وطريقة قراءته عندما كان بالسجن وكان الرئيس السادات يتحدث عن ذلك مع والدى وقد صرح اخيرا احد رفقاء الرئيس السادات في السجن في برنامج على الناصيه للسيده امال فهمى يما ذكرت لحضرتك ولن اكون مغاليا اذا قلت ان الرئيس السادات وافق على تعيين القارئ الطبيب احمد نعينع برئاسه الجمهوريه عندما استمع اليه عن طريق الصدفه فوجده يقلد الشيخ مصطفى اسماعيل فاحبه السادات وعينه قارئا لرئاسه الجمهوريه .

• وماذا عن علاقته بالكاتب الصحفى انيس منصور


فى بداية الستينيات كان الكاتب الصحفى انيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمه المذيعه امانى ناشد وقد طلب ان يعد حلقه خاصة عن حياة الشيخ مصطفى اسماعيل .

.ولان الشيوعيه كانت في هذه الفتره في اوج انتشارها بمصر فقد طلب انيس منصور من الشيخ مصطفى ان يكذب على الناس ويقول لهم انه تربى في بيئه فقيره وانه كافح في حياته كفاحا مريرا حتى يثبت وجوده وان ما به من نعمه الان انما جاء بعد جوع وحرمان شديدين وعند بداية التسجيل سالته المذيعه عن بداية مشوار حياته ففاجاها بقوله



الحمد لله فقد انعم الله على بالخير الوفير منذ نعومه اظافرى وبداية حياتى مع القرءان ولم انم يوما واحدا على الرصيف كما طلب منى انيس منصور ان اقول فحياتى كلها رغده والحمد لله ولم اشعر بالذل او الهوان يوما واحدا فاغتاظ انيس منصور من كلام الشيخ مصطفى اسماعيل,

ولكنه وللاسف لم يتحد معه في هذا الشان طيله حياته،

الا انه وبعد وفاته بسبع سنوات هاجمه في الصحف وفى جريده الاهرام ووصفة بانه كان يعيش عصر التسيد لان زوجته واولاده يقبلون يده الا انه اعتذر بعد ذلك في مقال اخر .

قيل ان عمال شركة غزل المحله قاموا بحمل سيارة الشيخ مصطفى اسماعيل على اكتافهم وهو بداخل سيارته …فهل هذا الكلام صحيحا


كان ذلك عام 1958 م وكنت مصاحبا له في تلك الليلة حيث طلب منه شابان فقيران توفى والدهما الذى اوصاهما قبل وفاته ان يستدعيا الشيخ مصطفى اسماعيل ليقرا في ماتمه فاستجاب الشيخ لهما وبينما نحن على مشارف البلده اذا بالاف العمال يقفون على الطريق وينتظرون وصول سيارة الشيخ ودخلنا البلده في مظاهره حب يفوق الوصف واثناء خروجنا من البلده بعد انتهاء السهرة اذ بعمال شركة غزل المحله يرفعون السيارة التي كنا نستقلها فوق اكتافهم تكريما للشيخ مصطفى وتعبيرا منهم عن خالص حبهم له وقد تنازل الشيخ عن اجره في تلك الليلة .

• كان الشيخ مصطفى اسماعيل يحرم الاجر الذى يتقاضاه من القراءه في السهرات والماتم .

.فلماذا كان يتقاضى مقابلا لقراءته اذن


فى الحقيقة لقد لمست حضرتك امرا مهما وحصلت على اقرار لم يصرح به سوى لى عن عدم رضائه عن المال الذى يحصل عليه القارئ نظير قراءته في الحفلات والسهرات فكان يقول:

ان قراءه القرءان بهذا الشكل وبهذا التغالى في الاجور يجعل الله غير راض عن تلاوتنا للقرءان ولكن ولان هذه المهنه دخل عليها من ليسوا لها فيجب فقط ان يحصلوا على المقابل الذى يضمن الانفاق عليكم بما يضمن لكم حياة كريمه ولذا فانا مضطر لان اطلب فقط هذه المبالغ حفاظا على كرامتى كقارئ له كيانه بالنسبة لباقى القراء الذين يطلبون اكثر وهم ليسوا اهلا لذلك,

والناس لا يقدرون قيمه القارئ الا اذا تغالى في رفع قيمه اجره وهذه مصيبه كبيرة نخشى عواقبها .

• ماهو اخر اجر حصل عليه الشيخ مصطفى اسماعيل


احب ان اوضح ان الشيخ مصطفى اسماعيل لم يتفق ابدا او يشترط مبلغا معينا الا اذا طلب منه من يدعوه ان يوضح له ذلك اما بخلاف هذا فكان يقبل اي مبلغ دون مناقشه وكان اخر اجر حصل عليه هو مبلغ الف وخمسمائه جنيه في الليلة .

• كان الشيخ مصطفى اسماعيل كثير السفر الى الاسكندريه ويقضى فيها معظم وقته .

.فما سبب ذلك


كان يحب مدينه الاسكندريه ودائم التردد عليها ويذهب اليها كل اسبوع ليقضى بها يومين او ثلاثه وكان ينزل بشقه العائلة مالم يكن هناك اي ارتباط اخر اما غير ذلك فيذهب اليها حتى في فصل الشتاء .

• ماهى البلاد التي زارها وقرا القرءان فيها؟
لقد دعى في سوريا والسعودية ولبنان والعراق واندونيسيا وباكستان ورافق الرئيس السادات في زيارته التاريخيه لمدينه القدس كما قرا في مساجد ميونخ وباريس ولندن .

• ماهى الامنيه التي توفى قبل تحقيقها؟
كان اغلى امانيه الا يلقى الله الا وهو يقرا القرءان وكان اخر ما دعى به ربه قبل وفاته بثلاث شهور اللهم لاتحرمنى من التلاوه حتى القاك وقد تحقق له ما اراد فكان اخر شىء فعله قبل وفاته هو تلاوه القرءان الكريم في احدى السهرات الخارجية بمدينه دمياط .

وكان يومه الاخيرفى الحياة هو يوم الجمعة 22 ديسمبر سنه 1978 م حيث سافر من عزبته في قريه ميت غزال الساعة التاسعة صباحا مودعا ابنته التي كانت تصطحبه هناك متجها الى بلده دمياط للقراءه في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم وقبل ان يصل الى دمياط كان يداعب سائقه كعادته وكان يقرا بعض القرءان في السيارة ويقول السائق ان الشيخ كان حائرا لانه كان ينسى بعض الايات القرءانيه التي كان يرددها فيلتفت الى السائق قائلا:

والنبى قل لى يا محرم ايه الايه اللى بعد الايه دى


وقرا الشيخ تلاوته الاخيرة وكانه يودع مستمعيه للابد وبعدها طلب من السائق الرجوع الى قريته بجوار طنطا وعند مفترق الطريق بين طنطا والمحله الكبرى طلب منه التوجه الى الاسكندريه وكان مرحا جدا مع محرم ” السائق ” وعند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض سندوتشات فول واكلها مع سائقه وكانت اخر ما اكل الشيخ في حياته .

توجهت السيارة الى داره بحى رشدى في الاسكندريه وطلب من سائقه ان يضع المشمع فوق السيارة فتعجب السائق لهذا الطلب لان الشيخ مصطفى كان يمنعه دائما من وضع هذا المشمع فوق السيارة خشيه ان يتلف لونها ويلزق فيها ولما ابدى السائق دهشته قال له بالحرف الواحد ” انا مش طالع تانى يا سيدى “

دخل الشيخ منزله وطلب من خادمته وزوجها ان يجلسا معه في الصالون وظن زوج الخادمه ان الشيخ يريد طردهما من المنزل لانها كانت اول مره يدخل فيها زوج الخادمه المنزل وابدى الشيخ حبه للاثنين وطلب منهما الحفاظ على المنزل وان يشربا الشاى معه .

قالت فراشه المنزل

” وفجاه اعرب الشيخ عن سعادته وكان يقول انا جالس الان على كرسى العرش والعالم كله يصفق لى ” وبدت الدهشه على وجه الخادمه والشيخ يهم بالوقوف متجها الى الدور الاول،

حيث توجد غرفه نومه وسالته ان كان يريد النوم الان وقال لها ” انا ماشى في دفنه فاطمه اسم زوجه فضيله الشيخ لانها ماتت ” وتعجبت الخادمه وكانت زوجته مازالت على قيد الحياة وعندما وصل الى حجره نومه جلس على السرير ينادى ابنته التي كانت معه في طنطا وقالت له الخادمه انا اسمى ” سرارى ” فقال لها” تعالى يابنتى شوفى ايه اللى في دماغى ” واخذ يدها بيده وحاول ان يصل بها الى راسه ووقعت اليدان الى اسفل .



ظنت الخادمه انه مرهق من السفر ويريد النوم وكان تنفسه طبيعيا ولم تعلم الخادمه بانه اصيب بانفجار في المخ وان الشلل قد تسلل الى جسده فتركته نائما في غيبوبه الى اليوم التالي حتى الساعة الثانية والنصف ظهرا وكانت تدخل عليه بين الحين والاخر وتلاحظ انه يتنفس عاديا فتتركه نائما.

اتصل احد اصدقاء الشيخ تليفونيا بالمنزل وسمع بالواقعه واحضر معه الاطباء .



ونقل الى المستشفى بالاسكندريه في غيبوبه تامه وفشل الطب في انقاذه.

عليه رحمه الله .

 

485 views

الشيخ مصطفى اسماعيل mp3