يوم الجمعة 4:15 صباحًا 24 مايو، 2019

الشيخ مصطفى اسماعيل mp3

صور الشيخ مصطفى اسماعيل mp3

قارئ القصر الملكي الشيخ مصطفى اسماعيل

هو نبوءه الشيخ محمد رفعت …بلغت شهرتة و ذيوع صيتة ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسورة بالجامع الازهر قبل اعتمادة بالاذاعه فكانت اول سابقة بل و اخرها في تاريخ و زاره الاوقاف و ذلك بامر من القصر الملكي .

 

وهو من مواليد قريه ميت غزال مركز طنطا محافظة الغربيه في 17 / 6 / 1905 م .

 

.

 

كان ابوة فلاحا و قد الحقة بكتاب القريه عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعي انتباة شيخة و محفظة الشيخ عبد الرحمن النجار بسرعه حفظة للقرءان مع حلاوه التلاوه في هذه السن المبكره الا ان الطفل مصطفى اسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب،

 

حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميلة بالكتاب ايضا و يهربا سويا و يهبا الى قريه دفره التي تبعد عن قريه ميت غزال بحوالي سبعه كيلومترات حتى لا يراهما احد من اهل القرية،

 

الا ان حظهما كان دائما عثرا و بخاصة ان الطفل مصطفى اسماعيل يعرفة كل ابناء القريه لما تتمتع به عائلتة من اصاله و عراقه و لان قريه دفره كانت قريبه من قريتهما فقد كان اهل قريه ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم و كان الناس يهبون بالطفل مصطفى اسماعيل الى شيخة بالكتاب و يقصون عليه ما راوة من لعبة مع زميلة ابراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا و بخاصة الطفل مصطفى اسماعيل و ياخذة و يذهب به الى جدة الحاج اسماعيل عميد العائلة و صاحب الكلمه الاولي و الاخيرة فيها فيضربة هو الاخر الى ان تاب عن الهروب من الكتاب مره اخرى و بدا يلتزم في الحفظ خشيه العقاب من جدة حتى اتم حفظ القرءان قبل ان يتجاوز الثانية عشره من عمره،

 

و بينما كان الطفل مصطفى اسماعيل يقرا القرءان بالكتاب اذ استمع الية مصادفه احد المشايخ الكبار في علوم القرءان و كان في زياره لقريب له بالقريه فانبهر بادائة و عذوبة صوتة و سال شيخة و محفظة عنه و عن عائلتة فذهب الى جدة و اخبرة بان حفيدة سيكون له شان عظيم اذا نال قدرا كافيا من التعليم لاحكام القرءان و نصحة بان يذهب به الى المسجد الاحمدي بمدينه طنطا ليزداد علما باحكام الترتيل و التجويد و القراءات .

 

• المهندس وحيد مصطفى اسماعيل .

 

.كان لقاء الشيخ مصطفى اسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحه خير عليه .

 

.كيف كان هذا اللقاء

 

 

و متى

 


كان الشيخ مصطفى اسماعيل قد ذاع صيتة في محافظة الغربيه و اشتهر بعذوبه الاداء و انه صاحب مدرسة جديدة في الاسلوب لم يسبقة اليها احد و كان له صديق يكبرة سنا يحب الاستماع الية و يشجعة يسمي القصبي بك و في عام 1922 م علم الشيخ مصطفى اسماعيل بوفاه القصبي بك فقرر ان يشارك في ما تمة فوجد ان اهلة قد استدعوا الشيخ محمد رفعت لاحياء تلك الليلة فجلس ضيفا على دكه الشيخ رفعت و الذي لم يكن يعرفة من قبل فلما انتهي الشيخ رفعت من و صلتة ترك مكانة لهذا القارئ الشاب ليقرا فانبهر الشيخ رفعت به و بقراءتة و اعجب بادائة و صوتة فارسل الية يطلب منه ان يستمر في التلاوه و لا يتوقف حتى ياذن له هو بذلك مما زاد من ثقه الشيخ مصطفى اسماعيل بنفسة فظل يقرا مدة تزيد على الساعة و نصف الساعة و سط تجاوب الحاضرين و اعجابهم حتى ان الناس خرجوا عن شعورهم و بداوا يحيونة بصوت مرتفع و يطلبون منه الزياده و الاعاده الى ان اذن له الشيخ رفعت بختم و صلتة ففعل فقبلة و هناة و قال له: اسمع يا بني انا حاقولك على نصيحه اذا عملت بها فستكون اعظم من قرا القرءان في مصر فانت صاحب مدرسة جديدة و لم تقلد احدا و حباك الله بموهبه حلاوه الصوت و الفن التلقائي الموسيقي دون ان تدرس في معهد موسيقي و انت ما زلت صغيرا في السن و لكن ينقصك ان تثبت حفظك بان تعيد قراءه القرءان على شيخ كبير من مشايخ المسجد الاحمدي .

 

.فاخذ الشيخ مصطفى اسماعيل على نفسة عهدا بان يذهب الى المسجد الاحمدي بمدينه طنطا ليتعلم و يستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الاحمدي و عمرة لم يتجاوز الثامنة عشره بعد .

 

• ترك الشيخ مصطفى اسماعيل الدراسه بالمعهد الاحمدي قبل ان ينتهي من اكمالة تعلمة و ترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض اقرانة من الدارسين معه بالمعهد دون علم جدة الذي كان يتابعة من وقت لاخر فلماذا ترك الدراسه بالمعهد

 

 

و ماذا فعل جدة عند علم بذلك

 


كان الشيخ مصطفى اسماعيل نزيها يحب النظافه في الماكل و الملبس و المكان الذي ينام فيه فلما التحق بالمعهد الاحمدي ليتعلم القراءات السبع و احكام التلاوه استاجر مسكنا مع بعض اقرانة الذين يدرسون معه و لما كان صوت الشيخ مصطفى اسماعيل متميزا عنهم فقد حظي بشهره و اسعه دونهم حتى ان الناس كانوا يطلبونة كثيرا لاحياء حفلاتهم و سهراتهم و يغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه و استاجر حجره في بنسيون الخواجايا بمدينه طنطا و ترك الدراسه بالمعهد بعد ان تجاوز ثلثي مدة الدراسه ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائة و اقرانة الذين هبوا الى جدة و اخبروة بان الشيخ مصطفى ترك الدراسه بالمعهد منصرفا الى القراءه بالماتم و السهرات و الحفلات و ترك مسكنهم ليستقل بذاتة في بنسيون الخواجايا و كانت تديرة سيدة اجنبية فذهب الية جدة و وجدة كذلك كما اخبرة زملاؤة فضربة بعصا كانت معه معلنا غضبة و سخطة عليه اذا لم يرجع الى ما كان عليه و خاصة دراستة بالمعهد و حاول الشيخ مصطفى اسماعيل ان يثني جدة عن راية فقال له هل تحب الشيخ محمد رفعت

 

 

فاجابة نعم .

 

.فقال و هل تحب ان اكون مثلة

 

 

فرد نعم .

 

.

 

فقال دعني في طريقي الذي اخترتة لنفسي و سوف احقق لك هذا الامل ان شاء الله و بينما هما يتحدثان اذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفه يطلبون مقابله الشيخ مصطفى اسماعيل للاتفاق معه على احياء سهرة لديهم فاشترط الشيخ مصطفى اسماعيل عليهم بان يكون اجرة في تلك الليلة جنيها مصريا فوافقوا ففرح جدة كثيرا به و تاكد له ان لصوت حفيدة عشاقا فعانقة و قبلة فما كان من الشيخ مصطفى اسماعيل الا ان اعطي جدة ثلاثين جنيها و طلب منه ان يشتري له ارضا زراعيه ” نصف فدان ” بقريه ميت غزال فشعر الشيخ مرسي ان حفيدة اصبح رجلا يعتمد عليه اذ ان من عاده اهل القري كما يقول المهندس وحيد مصطفى اسماعيل نجل الشيخ ان من يشتر ارضا يعد من الرجال بحق و بالفعل تركة جدة و هو فخور به راض عنه .

 

.

• لعبت الصدفه .

 

.

 

و الصدفه و حدها دورا كبيرا في ذيوع صيت الشيخ مصطفى اسماعيل في مدينه القاهره .

 

.

 

و لولا تغيب الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي عن القراءه بمسجد الامام الحسين في حفل الاذاعه لتاخرت شهرتة كثيرا..

 

اليس كذلك؟
قد تكون الصدفه دور في معرفه الناس من اهل القاهره بصوت الشيخ مصطفى اسماعيل و لكنة كان سيفرض نفسة لا محالة في اقرب فرصه تتاح له فصوتة كان يغزو اسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرا فيها, اما عن معرفه الناس به في القاهره فتلك مصادفه بالفعل..

 

فقد ذهب الى القاهره لشراء بعض الاقمشه ليقوم بتفصيلها عند احد الخياطين المعروفين هناك و بينما هو بالقاهره تذكر نصيحه الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهدة بالمعهد الاحمدي بمدينه طنطا لما و جد فيه من صوت نقي صادق معبر بان يذهب للقاهره ليشترك برابطه تضامن القراء بحي سيدنا الحسين … و هناك التقي بالشيخ محمد الصيفي و اخبرة برغبتة في الانضمام للرابطه فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشره قروش قيمه الاشتراك فقال له الشيخ مصطفى انها لا تكفي سارسل اليكم جنيها مع بداية كل شهر و لما سالة الشيخ الصيفي عن اسمه .

 

.اخبرة … فقال له انت اذن من تتحدث عنه المشايخ و القراء هنا في مصر

 

 

فقال لا ادري .

 

.

 

فطلب منه ان يقرا عليه بعض ايات من القرءان فقرا في سورة الفجر فاستعذب صوتة و طلب منه ان ياتي الية في اليوم التالي ليتيح له فرصه التعرف على كبار القراء .

 

.

 

فذهب الية و كان في ذلك اليوم ستنقل الاذاعه حفلا على الهواء من مسجد الامام الحسين رضي الله عنه و سيحي الحفل القارئ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى،

 

الا انه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي الا ان اجلس الشيخ مصطفى على دكه القراءه ليقرا فرفض المسئولون لانة غير معتمد في الاذاعه فقال لهم الشيخ الصيفى: دعوة يقرا على مسئوليتي الخاصة و لان الشيخ الشعشاعي و ضعهم في ما زق بتخلفة عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرا الشيخ مصطفى في سورة التحريم لمدة نصف ساعة بدات من الساعة الثامنة حتى الثامنة و النصف و سط استجابه الجمهور و ما ان انتهي من قراءتة حتى اقبل عليه الجمهور يقبلة و يعانقه،

 

و بينما هو يستعد لمغادره المسجد اذ طلب منه الحاضرون بان يستمر في القراءه فظل يقرا بعد ذلك حتى انتصف الليل و الناس يجلسون في خشوع و اجلال لايات الله و كان ذلك بداية تعرف جمهور القاهره على صوت الشيخ مصطفى اسماعيل مع بداية عام 1943 .

 

• عندما اراد الملك فاروق بان يكون الشيخ مصطفى اسماعيل قارئا للقصر الملكي انكر بعض القراء معرفتهم بعنوانة و قالوا انه مقرئ مجهول .

 

.

 

من الذي اخبرة بطلب الملك له

 

و كيف تم الوصول الية و الى عنوانه؟
عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطه القراء و قد بدا هذا الامر عندما استمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفى اسماعيل في الحفل الى نقلتة الاذاعه من مسجد الامام الحسين فاعجب به و اصدر امرا ملكيا بتكليفة ليكون قارئا للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفه ايه معلومات عن الشيخ مصطفى من الاذاعه فاخبرة بعض القراء بانه قارئ مجهول لا يعرفون عنه سوي اسمه فهب الى الشيخ محمد الصيفي الذي اخبرة عن عنوانة و بينما كان الشيخ يجلس بين اهلة و اولادة بقريه ميت غزال اذ به يفاجا بعمدة القريه و ما مور المركز يقتحمان عليه بيته و يسالة ما مور المركز باسلوب استفزازي قائلا: انت مصطفى اسماعيل

 

فقال: نعم و قد ظن انه ارتكب جرما كبيرا دون ان يدري فساله: ما الامر فقال:عليك ان تذهب غدا الى القصر الملكي لمقابله مراد باشا محسن ناظر الخاصة الملكيه بقصر عابدين فسالة الشيخ و لماذا

 

قال: لا ادري و عليك ان تنفذ الاوامر..

 

فسافر الى القاهره في صبيحه اليوم التالي و التقي بناظر الخاصة الملكيه الذي هناة بتقدير الملك لصوتة و موهبتة و اخبرة بالامر الملكي بتكليفة قارئا للقصر لاحياء ليلي رمضان بقصري راس التين و المنتزة بمدينه الاسكندريه .

 


• بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفى اسماعيل في انحاء مصر و خارجها،

 

الا ان الشيخ محمد رفعت كان يعترض احيانا على قراءتة لكثرة اخطائة و نصحة بضروره القراءه مره اخرى على الشيخ عبدالفتاح القاضي شيخ عموم المقارئ و معلم القراءات فهل كان يغضب الشيخ مصطفى من الشيخ محمد رفعت؟
لقد حكي لي و الدي بالفعل عن لقاءاتة بالشيخ محمد رفعت و كما ذكرت لك من قبل ان الشيخ محمد رفعت عندما التقي و الدي اول مره نصحة بان يقرا على احد المشايخ الكبار بالمسجد الاحمدي بمدينه طنطا و بالفعل فقد تعهدة الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين و المعلمين لاحكام القرءان في ذلك الوقت،

 

الا ان الشيخ مصطفى لم يستمر في دراستة في المعهد بل تركة و تفرغ لاحياء السهرات و الليال و الماتم و انصرف عن الدراسه و عندما كانا يلتقيان هو و الشيخ رفعت كان يذكرة دائما بانه اول من تنبا له بمستقبل عظيم في خدمه القرءان بعذوبه صوتة قائلا: الحمد لله فقد اصبحت اليوم ذا شان عظيم و اصبح صوتك هو الصوت المميز و صاحب المدرسة الجديدة و الفريده و لكني لازلت انصحك بان تراجع قراءتك على الشيخ عبدالفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفى يفرح كثيرا بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت و لا يعتبرها انتقاصا من قدرة او نقدا له , فهب الى الشيخ القاضي و الذي كان قد سمع عنه و استمع الية في الاذاعه فعشق صوتة فاخذ يلازمة اينما ذهب ليبين له اوجة القصور في قراءتة فبدا يحسن من ادائة حتى اطمان الشيخ القاضي على قراءتة و طمانة عليها فشكر له و للشيخ محمد رفعت حبهما و تقديرهما و غيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم كلا .

 

• عينتة و زاره الاوقاف قارئا لسورة الكهف بالجامع الازهر..

 

فاعترض القراء المقيدون بالاذاعه .

 

.لماذا؟
كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيره القراء من شهره الشيخ مصطفى و اسلوبة الجديد الغير مقلد و حب الناس له و ثقه الملك في موهبتة و اخيرا تعيينة قارئا للسورة يوم الجمعة بالجامع الازهر لان الاذاعه كانت تنقل الصلاة من الجامع الازهر و لم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفى بالاذاعه بعد فقالوا: كيف تنقل له الاذاعه و هو غير مقيد بها و كثرت الشكاوي ضدة و ضد و زاره الاوقاف و المسئولين عنها و تحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب و يقول: اليست قراءتي في قصر الملك و الذي تنقلة الاذاعه تكفي ليكون ذلك بمثابه شهاده موثقه من المسئولين بالاذاعه باهليتي للقراءه بها .

 

.

 

و كان حزينا لموقف القراء منه و خاصة القدامي منهم .

 

.فما كان من الاذاعه الا ان ارسلت الية و تم تحديد ميعاد لامتحانة .

 

.

 

فاستمع الية اعضاء اللجنه و كان بينهم الشيخ الضباع و الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي و اجازتة اللجنه قارئا بالاذاعه .

 

• بعد ان اصبح الشيخ مصطفى قارئا للقصر الملكي اقام بفندق شبرد فهل كان للملك علاقه باختيارة لهذا السكن

 


كان الشيخ مصطفى نزيها منذ ان عرف الدنيا و قبل ان ينال شهرتة و قد ذكرت لحضرتك انه بمجرد ان انتقل الى مدينه طنطا و اصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائة من اهل القريه و استاجر حجره بمفردة في بنسيون نظيف لانة يعشق النظافه و لذا فبعد ان نال قدرا من الشهره بمدينه طنطا كان يهب الى القاهره ليشتري ارقى الاقمشه و يذهب بها الى اشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا و جيها لا يهمة فقط جمع المال بل يسعد نفسة بهذا المال كذلك و لذا فعندما استقر به المقام في القاهره عام 1944 م نزل بفندق شبرد و كان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الاقامه شبة الدائمه الا الاثرياء او الاجانب و لم يكن الشيخ مصطفى اسماعيل من الاثرياء و لكنة كان يتمتع بمالة و كان ايجار الغرفه في الليلة الواحده اربعه جنيهات في ذلك الوقت و هذا المبلغ يكفي لاعاشه فردا واحدا لمدة شهر كامل و لم يكن للملك فاروق اي علاقه باختيارة هذا السكن و لكن استقرار الشيخ في القاهره و الرغبه في ان يحيا حياة رغده هو الدافع و راء ذلك .

 

• كيف بدات علاقتة بالرئيس السادات

 


الرئيس السادات كان يحبه كثيرا و كان يعشق صوتة حتى انه كان يقلدة في اسلوب و اداء و طريقة قراءتة عندما كان بالسجن و كان الرئيس السادات يتحدث عن ذلك مع و الدي و قد صرح اخيرا احد رفقاء الرئيس السادات في السجن في برنامج على الناصيه للسيده امال فهمي يما ذكرت لحضرتك و لن اكون مغاليا اذا قلت ان الرئيس السادات و افق على تعيين القارئ الطبيب احمد نعينع برئاسه الجمهوريه عندما استمع الية عن طريق الصدفه فوجدة يقلد الشيخ مصطفى اسماعيل فاحبة السادات و عينة قارئا لرئاسه الجمهوريه .

 

• و ماذا عن علاقتة بالكاتب الصحفي انيس منصور

 


في بداية الستينيات كان الكاتب الصحفي انيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمة المذيعه اماني ناشد و قد طلب ان يعد حلقه خاصة عن حياة الشيخ مصطفى اسماعيل .

 

.ولان الشيوعيه كانت في هذه الفتره في اوج انتشارها بمصر فقد طلب انيس منصور من الشيخ مصطفى ان يكذب على الناس و يقول لهم انه تربي في بيئه فقيره و انه كافح في حياتة كفاحا مريرا حتى يثبت و جودة وان ما به من نعمه الان انما جاء بعد جوع و حرمان شديدين و عند بداية التسجيل سالتة المذيعه عن بداية مشوار حياتة ففاجاها بقوله الحمد لله فقد انعم الله على بالخير الوفير منذ نعومه اظافري و بداية حياتي مع القرءان و لم انم يوما واحدا على الرصيف كما طلب مني انيس منصور ان اقول فحياتي كلها رغده و الحمد لله و لم اشعر بالذل او الهوان يوما واحدا فاغتاظ انيس منصور من كلام الشيخ مصطفى اسماعيل, و لكنة و للاسف لم يتحد معه في هذا الشان طيله حياته،

 

الا انه و بعد و فاتة بسبع سنوات هاجمة في الصحف و في جريده الاهرام و وصفة بانه كان يعيش عصر التسيد لان زوجتة و اولادة يقبلون يدة الا انه اعتذر بعد ذلك في مقال اخر .

 

قيل ان عمال شركة غزل المحله قاموا بحمل سيارة الشيخ مصطفى اسماعيل على اكتافهم و هو بداخل سيارتة …فهل هذا الكلام صحيحا

 


كان ذلك عام 1958 م و كنت مصاحبا له في تلك الليلة حيث طلب منه شابان فقيران توفي و الدهما الذي اوصاهما قبل و فاتة ان يستدعيا الشيخ مصطفى اسماعيل ليقرا في ما تمة فاستجاب الشيخ لهما و بينما نحن على مشارف البلده اذا بالاف العمال يقفون على الطريق و ينتظرون و صول سيارة الشيخ و دخلنا البلده في مظاهره حب يفوق الوصف و اثناء خروجنا من البلده بعد انتهاء السهرة اذ بعمال شركة غزل المحله يرفعون السيارة التي كنا نستقلها فوق اكتافهم تكريما للشيخ مصطفى و تعبيرا منهم عن خالص حبهم له و قد تنازل الشيخ عن اجرة في تلك الليلة .

 

• كان الشيخ مصطفى اسماعيل يحرم الاجر الذي يتقاضاة من القراءه في السهرات و الماتم .

 

.فلماذا كان يتقاضي مقابلا لقراءتة اذن

 


في الحقيقة لقد لمست حضرتك امرا مهما و حصلت على اقرار لم يصرح به سوي لي عن عدم رضائة عن المال الذي يحصل عليه القارئ نظير قراءتة في الحفلات و السهرات فكان يقول: ان قراءه القرءان بهذا الشكل و بهذا التغالي في الاجور يجعل الله غير راض عن تلاوتنا للقرءان و لكن و لان هذه المهنه دخل عليها من ليسوا لها فيجب فقط ان يحصلوا على المقابل الذي يضمن الانفاق عليكم بما يضمن لكم حياة كريمه و لذا فانا مضطر لان اطلب فقط هذه المبالغ حفاظا على كرامتى كقارئ له كيانة بالنسبة لباقي القراء الذين يطلبون اكثر و هم ليسوا اهلا لذلك, و الناس لا يقدرون قيمه القارئ الا اذا تغالي في رفع قيمه اجره و هذه مصيبه كبيرة نخشي عواقبها .

 

• ما هو اخر اجر حصل عليه الشيخ مصطفى اسماعيل

 


احب ان اوضح ان الشيخ مصطفى اسماعيل لم يتفق ابدا او يشترط مبلغا معينا الا اذا طلب منه من يدعوة ان يوضح له ذلك اما بخلاف هذا فكان يقبل اي مبلغ دون مناقشه و كان اخر اجر حصل عليه هو مبلغ الف و خمسمائه جنية في الليلة .

 

• كان الشيخ مصطفى اسماعيل كثير السفر الى الاسكندريه و يقضي فيها معظم و قتة .

 

.فما سبب ذلك

 


كان يحب مدينه الاسكندريه و دائم التردد عليها و يذهب اليها كل اسبوع ليقضي بها يومين او ثلاثه و كان ينزل بشقه العائلة ما لم يكن هناك اي ارتباط اخر اما غير ذلك فيذهب اليها حتى في فصل الشتاء .

 

• ما هي البلاد التي زارها و قرا القرءان فيها؟
لقد دعي في سوريا و السعودية و لبنان و العراق و اندونيسيا و باكستان و رافق الرئيس السادات في زيارتة التاريخيه لمدينه القدس كما قرا في مساجد ميونخ و باريس و لندن .

 

• ما هي الامنيه التي توفي قبل تحقيقها؟
كان اغلى امانية الا يلقي الله الا و هو يقرا القرءان و كان اخر ما دعي به ربة قبل و فاتة بثلاث شهور اللهم لاتحرمني من التلاوه حتى القاك و قد تحقق له ما اراد فكان اخر شيء فعلة قبل و فاتة هو تلاوه القرءان الكريم في احدي السهرات الخارجية بمدينه دمياط .

 

وكان يومة الاخيرفي الحياة هو يوم الجمعة 22 ديسمبر سنه 1978 م حيث سافر من عزبتة في قريه ميت غزال الساعة التاسعة صباحا مودعا ابنتة التي كانت تصطحبة هناك متجها الى بلده دمياط للقراءه في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم و قبل ان يصل الى دمياط كان يداعب سائقة كعادتة و كان يقرا بعض القرءان في السيارة و يقول السائق ان الشيخ كان حائرا لانة كان ينسى بعض الايات القرءانيه التي كان يرددها فيلتفت الى السائق قائلا: و النبي قل لي يا محرم اية الايه اللي بعد الايه دي

 


وقرا الشيخ تلاوتة الاخيرة و كانة يودع مستمعية للابد و بعدها طلب من السائق الرجوع الى قريتة بجوار طنطا و عند مفترق الطريق بين طنطا و المحله الكبري طلب منه التوجة الى الاسكندريه و كان مرحا جدا مع محرم ” السائق ” و عند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض سندوتشات فول و اكلها مع سائقة و كانت اخر ما اكل الشيخ في حياتة .

 

توجهت السيارة الى دارة بحي رشدي في الاسكندريه و طلب من سائقة ان يضع المشمع فوق السيارة فتعجب السائق لهذا الطلب لان الشيخ مصطفى كان يمنعة دائما من وضع هذا المشمع فوق السيارة خشيه ان يتلف لونها و يلزق فيها و لما ابدي السائق دهشتة قال له بالحرف الواحد ” انا مش طالع تاني يا سيدي “

دخل الشيخ منزلة و طلب من خادمتة و زوجها ان يجلسا معه في الصالون و ظن زوج الخادمه ان الشيخ يريد طردهما من المنزل لانها كانت اول مره يدخل فيها زوج الخادمه المنزل و ابدي الشيخ حبة للاثنين و طلب منهما الحفاظ على المنزل وان يشربا الشاي معه .

 

قالت فراشه المنزل ” و فجاه اعرب الشيخ عن سعادتة و كان يقول انا جالس الان على كرسي العرش و العالم كله يصفق لي ” و بدت الدهشه على و جة الخادمه و الشيخ يهم بالوقوف متجها الى الدور الاول،

 

حيث توجد غرفه نومة و سالتة ان كان يريد النوم الان و قال لها ” انا ما شي في دفنه فاطمه اسم زوجه فضيله الشيخ لانها ما تت ” و تعجبت الخادمه وكانت زوجتة ما زالت على قيد الحياة و عندما وصل الى حجره نومة جلس على السرير ينادي ابنتة التي كانت معه في طنطا و قالت له الخادمه انا اسمي ” سراري ” فقال لها” تعالى يابنتي شوفي اية اللي في دماغي ” و اخذ يدها بيدة و حاول ان يصل بها الى راسة و وقعت اليدان الى اسفل .

 

 

ظنت الخادمه انه مرهق من السفر و يريد النوم و كان تنفسة طبيعيا و لم تعلم الخادمه بانه اصيب بانفجار في المخ وان الشلل قد تسلل الى جسدة فتركتة نائما في غيبوبه الى اليوم التالي حتى الساعة الثانية و النصف ظهرا و كانت تدخل عليه بين الحين و الاخر و تلاحظ انه يتنفس عاديا فتتركة نائما.

اتصل احد اصدقاء الشيخ تليفونيا بالمنزل و سمع بالواقعه و احضر معه الاطباء .

 

 

و نقل الى المستشفي بالاسكندريه في غيبوبه تامه و فشل الطب في انقاذه.

 

عليه رحمه الله .

 

 

628 views

الشيخ مصطفى اسماعيل mp3