7:10 صباحًا الجمعة 22 فبراير، 2019


الشيخ مصطفى اسماعيل mp3

بالصور الشيخ مصطفى اسماعيل mp3 91cdb5534de806646130285c4030b7b4

قارئ القصر الملكي الشيخ مصطفي اسماعيل

هو نبوءه الشيخ محمد رفعت …بلغت شهرته و ذيوع صيته ما سبب له الكثير من المتاعب فقد عين قارئا للسوره بالجامع الازهر قبل اعتماده بالاذاعه فكانت اول سابقه بل و اخرها في تاريخ و زاره الاوقاف و ذلك بامر من القصر الملكي .

وهو من مواليد قريه ميت غزال مركز طنطا محافظه الغربيه في 17 / 6 / 1905 م .. كان ابوه فلاحا و قد الحقه بكتاب القريه عندما بلغ خمس سنوات و قد استرعي انتباه شيخه و محفظه الشيخ عبد الرحمن النجار بسرعه حفظه للقرءان مع حلاوه التلاوه في هذه السن المبكره الا ان الطفل مصطفي اسماعيل كان كثير الهرب من الكتاب، حيث يلتقي بالطفل ابراهيم الشال زميله بالكتاب ايضا و يهربا سويا و يهبا الى قريه دفره التي تبعد عن قريه ميت غزال بحوالي سبعه كيلومترات حتى لا يراهما احد من اهل القريه الا ان حظهما كان دائما عثرا و بخاصه ان الطفل مصطفي اسماعيل يعرفه كل ابناء القريه لما تتمتع به عائلته من اصاله و عراقه و لان قريه دفره كانت قريبه من قريتهما فقد كان اهل قريه ميت غزال يهبون لقضاء حاجياتهم و كان الناس يهبون بالطفل مصطفي اسماعيل الى شيخه بالكتاب و يقصون عليه ما راوه من لعبه مع زميله ابراهيم الشال فكان شيخهما يضربهما ضربا مبرحا و بخاصه الطفل مصطفي اسماعيل و ياخذه و يذهب به الى جده الحاج اسماعيل عميد العائله و صاحب الكلمه الاولي و الاخيره فيها فيضربه هو الاخر الى ان تاب عن الهروب من الكتاب مره اخري و بدا يلتزم في الحفظ خشيه العقاب من جده حتى اتم حفظ القرءان قبل ان يتجاوز الثانيه عشره من عمره، و بينما كان الطفل مصطفي اسماعيل يقرا القرءان بالكتاب اذ استمع اليه مصادفه احد المشايخ الكبار في علوم القرءان و كان في زياره لقريب له بالقريه فانبهر بادائه و عذوبه صوته و سال شيخه و محفظه عنه و عن عائلته فذهب الى جده و اخبره بان حفيده سيكون له شان عظيم اذا نال قدرا كافيا من التعليم لاحكام القرءان و نصحه بان يذهب به الى المسجد الاحمدي بمدينه طنطا ليزداد علما باحكام الترتيل و التجويد و القراءات .

• المهندس وحيد مصطفي اسماعيل ..كان لقاء الشيخ مصطفي اسماعيل بالشيخ محمد رفعت فاتحه خير عليه ..كيف كان هذا اللقاء و متى
كان الشيخ مصطفي اسماعيل قد ذاع صيته في محافظه الغربيه و اشتهر بعذوبه الاداء و انه صاحب مدرسه جديده في الاسلوب لم يسبقه اليها احد و كان له صديق يكبره سنا يحب الاستماع اليه و يشجعه يسمي القصبي بك و في عام 1922 م علم الشيخ مصطفي اسماعيل بوفاه القصبي بك فقرر ان يشارك في ما تمه فوجد ان اهله قد استدعوا الشيخ محمد رفعت لاحياء تلك الليله فجلس ضيفا على دكه الشيخ رفعت و الذي لم يكن يعرفه من قبل فلما انتهي الشيخ رفعت من وصلته ترك مكانه لهذا القارئ الشاب ليقرا فانبهر الشيخ رفعت به و بقراءته و اعجب بادائه و صوته فارسل اليه يطلب منه ان يستمر في التلاوه و لا يتوقف حتى ياذن له هو بذلك مما زاد من ثقه الشيخ مصطفي اسماعيل بنفسه فظل يقرا مده تزيد على الساعه و نصف الساعه و سط تجاوب الحاضرين و اعجابهم حتى ان الناس خرجوا عن شعورهم و بداوا يحيونه بصوت مرتفع و يطلبون منه الزياده و الاعاده الى ان اذن له الشيخ رفعت بختم وصلته ففعل فقبله و هناه و قال له: اسمع يا بني انا حاقولك على نصيحه اذا عملت بها فستكون اعظم من قرا القرءان في مصر فانت صاحب مدرسه جديده و لم تقلد احدا و حباك الله بموهبه حلاوه الصوت و الفن التلقائي الموسيقي دون ان تدرس في معهد موسيقي و انت ما زلت صغيرا في السن و لكن ينقصك ان تثبت حفظك بان تعيد قراءه القرءان على شيخ كبير من مشايخ المسجد الاحمدي ..فاخذ الشيخ مصطفي اسماعيل على نفسه عهدا بان يذهب الى المسجد الاحمدي بمدينه طنطا ليتعلم و يستزيد كما طلب منه الشيخ رفعت فالتحق بالمعهد الاحمدي و عمره لم يتجاوز الثامنه عشره بعد .

• ترك الشيخ مصطفي اسماعيل الدراسه بالمعهد الاحمدي قبل ان ينتهي من اكماله تعلمه و ترك السكن الذي كان يعيش فيه مع بعض اقرانه من الدارسين معه بالمعهد دون علم جده الذي كان يتابعه من وقت لاخر فلماذا ترك الدراسه بالمعهد و ماذا فعل جده عند علم بذلك
كان الشيخ مصطفي اسماعيل نزيها يحب النظافه في الماكل و الملبس و المكان الذي ينام فيه فلما التحق بالمعهد الاحمدي ليتعلم القراءات السبع و احكام التلاوه استاجر مسكنا مع بعض اقرانه الذين يدرسون معه و لما كان صوت الشيخ مصطفي اسماعيل متميزا عنهم فقد حظي بشهره و اسعه دونهم حتى ان الناس كانوا يطلبونه كثيرا لاحياء حفلاتهم و سهراتهم و يغدقون عليه بالمال الوفير فترك المسكن الذي كان يقيم فيه و استاجر حجره في بنسيون الخواجايا بمدينه طنطا و ترك الدراسه بالمعهد بعد ان تجاوز ثلثي مده الدراسه ففتح ذلك باب الحقد عليه من زملائه و اقرانه الذين هبوا الى جده و اخبروه بان الشيخ مصطفي ترك الدراسه بالمعهد منصرفا الى القراءه بالماتم و السهرات و الحفلات و ترك مسكنهم ليستقل بذاته في بنسيون الخواجايا و كانت تديره سيده اجنبيه فذهب اليه جده و وجده كذلك كما اخبره زملاؤه فضربه بعصا كانت معه معلنا غضبه و سخطه عليه اذا لم يرجع الى ما كان عليه و خاصه دراسته بالمعهد و حاول الشيخ مصطفي اسماعيل ان يثني جده عن رايه فقال له هل تحب الشيخ محمد رفعت فاجابه نعم ..فقال و هل تحب ان اكون مثله فرد نعم .. فقال دعني في طريقي الذي اخترته لنفسي و سوف احقق لك هذا الامل ان شاء الله و بينما هما يتحدثان اذ ببعض الرجال يدخلون عليهما الغرفه يطلبون مقابله الشيخ مصطفي اسماعيل للاتفاق معه على احياء سهره لديهم فاشترط الشيخ مصطفي اسماعيل عليهم بان يكون اجره في تلك الليله جنيها مصريا فوافقوا ففرح جده كثيرا به و تاكد له ان لصوت حفيده عشاقا فعانقه و قبله فما كان من الشيخ مصطفي اسماعيل الا ان اعطي جده ثلاثين جنيها و طلب منه ان يشتري له ارضا زراعيه ” نصف فدان ” بقريه ميت غزال فشعر الشيخ مرسي ان حفيده اصبح رجلا يعتمد عليه اذ ان من عاده اهل القري كما يقول المهندس وحيد مصطفي اسماعيل نجل الشيخ ان من يشتر ارضا يعد من الرجال بحق و بالفعل تركه جده و هو فخور به راض عنه ..

• لعبت الصدفه .. و الصدفه و حدها دورا كبيرا في ذيوع صيت الشيخ مصطفي اسماعيل في مدينه القاهره .. و لولا تغيب الشيخ عبدالفتاح الشعشاعي عن القراءه بمسجد الامام الحسين في حفل الاذاعه لتاخرت شهرته كثيرا.. اليس كذلك؟
قد تكون الصدفه دور في معرفه الناس من اهل القاهره بصوت الشيخ مصطفي اسماعيل و لكنه كان سيفرض نفسه لا محاله في اقرب فرصه تتاح له فصوته كان يغزو اسماع الناس في كل المحافظات التي كان يقرا فيها, اما عن معرفه الناس به في القاهره فتلك مصادفه بالفعل.. فقد ذهب الى القاهره لشراء بعض الاقمشه ليقوم بتفصيلها عند احد الخياطين المعروفين هناك و بينما هو بالقاهره تذكر نصيحه الشيخ محمود حشيش الذي كان يتعهده بالمعهد الاحمدي بمدينه طنطا لما و جد فيه من صوت نقي صادق معبر بان يذهب للقاهره ليشترك برابطه تضامن القراء بحي سيدنا الحسين … و هناك التقي بالشيخ محمد الصيفي و اخبره برغبته في الانضمام للرابطه فطلب منه الشيخ الصيفي مبلغ عشره قروش قيمه الاشتراك فقال له الشيخ مصطفي انها لا تكفي سارسل اليكم جنيها مع بدايه كل شهر و لما ساله الشيخ الصيفي عن اسمه ..اخبره … فقال له انت اذن من تتحدث عنه المشايخ و القراء هنا في مصر فقال لا ادري .. فطلب منه ان يقرا عليه بعض ايات من القرءان فقرا في سوره الفجر فاستعذب صوته و طلب منه ان ياتي اليه في اليوم التالي ليتيح له فرصه التعرف على كبار القراء .. فذهب اليه و كان في ذلك اليوم ستنقل الاذاعه حفلا على الهواء من مسجد الامام الحسين رضي الله عنه و سيحي الحفل القارئ الشيخ عبدالفتاح الشعشاعى، الا انه تخلف فما كان من الشيخ الصيفي الا ان اجلس الشيخ مصطفي على دكه القراءه ليقرا فرفض المسئولون لانه غير معتمد في الاذاعه فقال لهم الشيخ الصيفى: دعوه يقرا على مسئوليتي الخاصه و لان الشيخ الشعشاعي وضعهم في ما زق بتخلفه عن الحضور فقد استسلموا لطلب الشيخ الصيفي فقرا الشيخ مصطفي في سوره التحريم لمده نصف ساعه بدات من الساعه الثامنه حتى الثامنه و النصف و سط استجابه الجمهور و ما ان انتهي من قراءته حتى اقبل عليه الجمهور يقبله و يعانقه، و بينما هو يستعد لمغادره المسجد اذ طلب منه الحاضرون بان يستمر في القراءه فظل يقرا بعد ذلك حتى انتصف الليل و الناس يجلسون في خشوع و اجلال لايات الله و كان ذلك بدايه تعرف جمهور القاهره على صوت الشيخ مصطفي اسماعيل مع بدايه عام 1943 .

• عندما اراد الملك فاروق بان يكون الشيخ مصطفي اسماعيل قارئا للقصر الملكي انكر بعض القراء معرفتهم بعنوانه و قالوا انه مقرئ مجهول .. من الذي اخبره بطلب الملك له و كيف تم الوصول اليه و الى عنوانه؟
عن طريق الشيخ محمد الصيفي رئيس رابطه القراء و قد بدا هذا الامر عندما استمع الملك فاروق لصوت الشيخ مصطفي اسماعيل في الحفل الى نقلته الاذاعه من مسجد الامام الحسين فاعجب به و اصدر امرا ملكيا بتكليفه ليكون قارئا للقصر الملكي فحاول محمد باشا سالم السكرتير الخاص للملك معرفه ايه معلومات عن الشيخ مصطفي من الاذاعه فاخبره بعض القراء بانه قارئ مجهول لا يعرفون عنه سوي اسمه فهب الى الشيخ محمد الصيفي الذي اخبره عن عنوانه و بينما كان الشيخ يجلس بين اهله و اولاده بقريه ميت غزال اذ به يفاجا بعمده القريه و ما مور المركز يقتحمان عليه بيته و يساله ما مور المركز باسلوب استفزازي قائلا: انت مصطفي اسماعيل فقال: نعم و قد ظن انه ارتكب جرما كبيرا دون ان يدري فساله: ما الامر فقال:عليك ان تذهب غدا الى القصر الملكي لمقابله مراد باشا محسن ناظر الخاصه الملكيه بقصر عابدين فساله الشيخ و لماذا قال: لا ادري و عليك ان تنفذ الاوامر.. فسافر الى القاهره في صبيحه اليوم التالي و التقي بناظر الخاصه الملكيه الذي هناه بتقدير الملك لصوته و موهبته و اخبره بالامر الملكي بتكليفه قارئا للقصر لاحياء ليلي رمضان بقصري راس التين و المنتزه بمدينه الاسكندريه .
• بالرغم من ذيوع صيت الشيخ مصطفي اسماعيل في انحاء مصر و خارجها، الا ان الشيخ محمد رفعت كان يعترض احيانا على قراءته لكثره اخطائه و نصحه بضروره القراءه مره اخري على الشيخ عبدالفتاح القاضي شيخ عموم المقارئ و معلم القراءات فهل كان يغضب الشيخ مصطفي من الشيخ محمد رفعت؟
لقد حكي لي و الدي بالفعل عن لقاءاته بالشيخ محمد رفعت و كما ذكرت لك من قبل ان الشيخ محمد رفعت عندما التقي و الدي اول مره نصحه بان يقرا على احد المشايخ الكبار بالمسجد الاحمدي بمدينه طنطا و بالفعل فقد تعهده الشيخ محمود حشيش شيخ المحفظين و المعلمين لاحكام القرءان في ذلك الوقت، الا ان الشيخ مصطفي لم يستمر في دراسته في المعهد بل تركه و تفرغ لاحياء السهرات و الليال و الماتم و انصرف عن الدراسه و عندما كانا يلتقيان هو و الشيخ رفعت كان يذكره دائما بانه اول من تنبا له بمستقبل عظيم في خدمه القرءان بعذوبه صوته قائلا: الحمد لله فقد اصبحت اليوم ذا شان عظيم و اصبح صوتك هو الصوت المميز و صاحب المدرسه الجديده و الفريده و لكني لازلت انصحك بان تراجع قراءتك على الشيخ عبدالفتاح القاضي فكان الشيخ مصطفي يفرح كثيرا بل يسعد بتوجيهات الشيخ محمد رفعت و لا يعتبرها انتقاصا من قدره او نقدا له , فهب الى الشيخ القاضي و الذي كان قد سمع عنه و استمع اليه في الاذاعه فعشق صوته فاخذ يلازمه اينما ذهب ليبين له اوجه القصور في قراءته فبدا يحسن من ادائه حتى اطمان الشيخ القاضي على قراءته و طمانه عليها فشكر له و للشيخ محمد رفعت حبهما و تقديرهما و غيرتهما عليه فكان لك من قبيل الحب في الله بينهم جميعا .

• عينته و زاره الاوقاف قارئا لسوره الكهف بالجامع الازهر.. فاعترض القراء المقيدون بالاذاعه ..لماذا؟
كما ذكرت حضرتك فقد زادت غيره القراء من شهره الشيخ مصطفي و اسلوبه الجديد الغير مقلد و حب الناس له و ثقه الملك في موهبته و اخيرا تعيينه قارئا للسوره يوم الجمعه بالجامع الازهر لان الاذاعه كانت تنقل الصلاه من الجامع الازهر و لم يكن قد تم اعتماد الشيخ مصطفي بالاذاعه بعد فقالوا: كيف تنقل له الاذاعه و هو غير مقيد بها و كثرت الشكاوي ضده و ضد و زاره الاوقاف و المسئولين عنها و تحيزهم له فكان الشيخ يندهش من تلك الحرب و يقول: اليست قراءتي في قصر الملك و الذي تنقله الاذاعه تكفي ليكون ذلك بمثابه شهاده موثقه من المسئولين بالاذاعه باهليتي للقراءه بها .. و كان حزينا لموقف القراء منه و خاصه القدامي منهم ..فما كان من الاذاعه الا ان ارسلت اليه و تم تحديد ميعاد لامتحانه .. فاستمع اليه اعضاء اللجنه و كان بينهم الشيخ الضباع و الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي و اجازته اللجنه قارئا بالاذاعه .

• بعد ان اصبح الشيخ مصطفي قارئا للقصر الملكي اقام بفندق شبرد فهل كان للملك علاقه باختياره لهذا السكن
كان الشيخ مصطفي نزيها منذ ان عرف الدنيا و قبل ان ينال شهرته و قد ذكرت لحضرتك انه بمجرد ان انتقل الى مدينه طنطا و اصبح معه بعض المال ترك المسكن الذي كان يعيش فيه مع بعض زملائه من اهل القريه و استاجر حجره بمفرده في بنسيون نظيف لانه يعشق النظافه و لذا فبعد ان نال قدرا من الشهره بمدينه طنطا كان يهب الى القاهره ليشتري ارقي الاقمشه و يذهب بها الى اشهر الخياطين ليكون قارئا نظيفا و جيها لا يهمه فقط جمع المال بل يسعد نفسه بهذا المال كذلك و لذا فعندما استقر به المقام في القاهره عام 1944 م نزل بفندق شبرد و كان الفندق في ذلك الوقت لا يقيم فيه هذه الاقامه شبه الدائمه الا الاثرياء او الاجانب و لم يكن الشيخ مصطفي اسماعيل من الاثرياء و لكنه كان يتمتع بماله و كان ايجار الغرفه في الليله الواحده اربعه جنيهات في ذلك الوقت و هذا المبلغ يكفي لاعاشه فردا واحدا لمده شهر كامل و لم يكن للملك فاروق اي علاقه باختياره هذا السكن و لكن استقرار الشيخ في القاهره و الرغبه في ان يحيا حياه رغده هو الدافع و راء ذلك .

• كيف بدات علاقته بالرئيس السادات
الرئيس السادات كان يحبه كثيرا و كان يعشق صوته حتى انه كان يقلده في اسلوب و اداء و طريقه قراءته عندما كان بالسجن و كان الرئيس السادات يتحدث عن ذلك مع و الدي و قد صرح اخيرا احد رفقاء الرئيس السادات في السجن في برنامج على الناصيه للسيده امال فهمي يما ذكرت لحضرتك و لن اكون مغاليا اذا قلت ان الرئيس السادات و افق على تعيين القارئ الطبيب احمد نعينع برئاسه الجمهوريه عندما استمع اليه عن طريق الصدفه فوجده يقلد الشيخ مصطفي اسماعيل فاحبه السادات و عينه قارئا لرئاسه الجمهوريه .

• و ماذا عن علاقته بالكاتب الصحفي انيس منصور
في بدايه الستينيات كان الكاتب الصحفي انيس منصور يعد برنامجا للتلفزيون تقدمه المذيعه اماني ناشد و قد طلب ان يعد حلقه خاصه عن حياه الشيخ مصطفي اسماعيل ..ولان الشيوعيه كانت في هذه الفتره في اوج انتشارها بمصر فقد طلب انيس منصور من الشيخ مصطفي ان يكذب على الناس و يقول لهم انه تربي في بيئه فقيره و انه كافح في حياته كفاحا مريرا حتى يثبت وجوده وان ما به من نعمه الان انما جاء بعد جوع و حرمان شديدين و عند بدايه التسجيل سالته المذيعه عن بدايه مشوار حياته ففاجاها بقوله الحمد لله فقد انعم الله على بالخير الوفير منذ نعومه اظافري و بدايه حياتي مع القرءان و لم انم يوما واحدا على الرصيف كما طلب مني انيس منصور ان اقول فحياتي كلها رغده و الحمد لله و لم اشعر بالذل او الهوان يوما واحدا فاغتاظ انيس منصور من كلام الشيخ مصطفي اسماعيل, و لكنه و للاسف لم يتحد معه في هذا الشان طيله حياته، الا انه و بعد وفاته بسبع سنوات هاجمه في الصحف و في جريده الاهرام و وصفه بانه كان يعيش عصر التسيد لان زوجته و اولاده يقبلون يده الا انه اعتذر بعد ذلك في مقال اخر .

قيل ان عمال شركه غزل المحله قاموا بحمل سياره الشيخ مصطفي اسماعيل على اكتافهم و هو بداخل سيارته …فهل هذا الكلام صحيحا
كان ذلك عام 1958 م و كنت مصاحبا له في تلك الليله حيث طلب منه شابان فقيران توفي و الدهما الذي اوصاهما قبل وفاته ان يستدعيا الشيخ مصطفي اسماعيل ليقرا في ما تمه فاستجاب الشيخ لهما و بينما نحن على مشارف البلده اذا بالاف العمال يقفون على الطريق وينتظرون و صول سياره الشيخ و دخلنا البلده في مظاهره حب يفوق الوصف و اثناء خروجنا من البلده بعد انتهاء السهره اذ بعمال شركه غزل المحله يرفعون السياره التي كنا نستقلها فوق اكتافهم تكريما للشيخ مصطفي و تعبيرا منهم عن خالص حبهم له و قد تنازل الشيخ عن اجره في تلك الليله .

• كان الشيخ مصطفي اسماعيل يحرم الاجر الذي يتقاضاه من القراءه في السهرات و الماتم ..فلماذا كان يتقاضي مقابلا لقراءته اذن
في الحقيقه لقد لمست حضرتك امرا مهما و حصلت على اقرار لم يصرح به سوي لي عن عدم رضائه عن المال الذي يحصل عليه القارئ نظير قراءته في الحفلات و السهرات فكان يقول: ان قراءه القرءان بهذا الشكل و بهذا التغالي في الاجور يجعل الله غير راض عن تلاوتنا للقرءان و لكن و لان هذه المهنه دخل عليها من ليسوا لها فيجب فقط ان يحصلوا على المقابل الذي يضمن الانفاق عليكم بما يضمن لكم حياه كريمه و لذا فانا مضطر لان اطلب فقط هذه المبالغ حفاظا على كرامتي كقارئ له كيانه بالنسبه لباقي القراء الذين يطلبون اكثر و هم ليسوا اهلا لذلك, و الناس لا يقدرون قيمه القارئ الا اذا تغالي في رفع قيمه اجره و هذه مصيبه كبيره نخشي عواقبها .

• ما هو اخر اجر حصل عليه الشيخ مصطفي اسماعيل
احب ان اوضح ان الشيخ مصطفي اسماعيل لم يتفق ابدا او يشترط مبلغا معينا الا اذا طلب منه من يدعوه ان يوضح له ذلك اما بخلاف هذا فكان يقبل اي مبلغ دون مناقشه و كان اخر اجر حصل عليه هو مبلغ الف و خمسمائه جنيه في الليله .

• كان الشيخ مصطفي اسماعيل كثير السفر الى الاسكندريه و يقضي فيها معظم وقته ..فما سبب ذلك
كان يحب مدينه الاسكندريه و دائم التردد عليها و يذهب اليها كل اسبوع ليقضي بها يومين او ثلاثه و كان ينزل بشقه العائله ما لم يكن هناك اي ارتباط اخر اما غير ذلك فيذهب اليها حتى في فصل الشتاء .

• ما هي البلاد التي زارها و قرا القرءان فيها؟
لقد دعي في سوريا و السعوديه و لبنان و العراق و اندونيسيا و باكستان و رافق الرئيس السادات في زيارته التاريخيه لمدينه القدس كما قرا في مساجد ميونخ و باريس و لندن .

• ما هي الامنيه التي توفي قبل تحقيقها؟
كان اغلي امانيه الا يلقي الله الا و هو يقرا القرءان و كان اخر ما دعي به ربه قبل وفاته بثلاث شهور اللهم لاتحرمني من التلاوه حتى القاك و قد تحقق له ما اراد فكان اخر شىء فعله قبل وفاته هو تلاوه القرءان الكريم في احدي السهرات الخارجيه بمدينه دمياط .

وكان يومه الاخيرفي الحياه هو يوم الجمعه 22 ديسمبر سنه 1978 م حيث سافر من عزبته في قريه ميت غزال الساعه التاسعه صباحا مودعا ابنته التي كانت تصطحبه هناك متجها الى بلده دمياط للقراءه في افتتاح جامع البحر هناك في ذلك اليوم و قبل ان يصل الى دمياط كان يداعب سائقه كعادته و كان يقرا بعض القرءان في السياره و يقول السائق ان الشيخ كان حائرا لانه كان ينسي بعض الايات القرءانيه التي كان يرددها فيلتفت الى السائق قائلا: و النبي قل لي يا محرم ايه الايه اللي بعد الايه دي
وقرا الشيخ تلاوته الاخيره و كانه يودع مستمعيه للابد و بعدها طلب من السائق الرجوع الى قريته بجوار طنطا و عند مفترق الطريق بين طنطا و المحله الكبري طلب منه التوجه الى الاسكندريه و كان مرحا جدا مع محرم ” السائق ” و عند دمنهور طلب من السائق التوقف لشراء بعض سندوتشات فول و اكلها مع سائقه و كانت اخر ما اكل الشيخ في حياته .

توجهت السياره الى داره بحي رشدي في الاسكندريه و طلب من سائقه ان يضع المشمع فوق السياره فتعجب السائق لهذا الطلب لان الشيخ مصطفي كان يمنعه دائما من وضع هذا المشمع فوق السياره خشيه ان يتلف لونها و يلزق فيها و لما ابدي السائق دهشته قال له بالحرف الواحد ” انا مش طالع تاني يا سيدي “

دخل الشيخ منزله و طلب من خادمته و زوجها ان يجلسا معه في الصالون و ظن زوج الخادمه ان الشيخ يريد طردهما من المنزل لانها كانت اول مره يدخل فيها زوج الخادمه المنزل و ابدي الشيخ حبه للاثنين و طلب منهما الحفاظ على المنزل وان يشربا الشاي معه .

قالت فراشه المنزل ” و فجاه اعرب الشيخ عن سعادته و كان يقول انا جالس الان على كرسي العرش و العالم كله يصفق لي ” و بدت الدهشه على وجه الخادمه و الشيخ يهم بالوقوف متجها الى الدور الاول، حيث توجد غرفه نومه و سالته ان كان يريد النوم الان و قال لها ” انا ما شي في دفنه فاطمه اسم زوجه فضيله الشيخ لانها ما تت ” و تعجبت الخادمه وكانت زوجته ما زالت على قيد الحياه و عندما وصل الى حجره نومه جلس على السرير ينادي ابنته التي كانت معه في طنطا و قالت له الخادمه انا اسمي ” سراري ” فقال لها” تعالى يابنتي شوفي ايه اللي في دماغي ” و اخذ يدها بيده و حاول ان يصل بها الى راسه و وقعت اليدان الى اسفل . ظنت الخادمه انه مرهق من السفر و يريد النوم و كان تنفسه طبيعيا و لم تعلم الخادمه بانه اصيب بانفجار في المخ وان الشلل قد تسلل الى جسده فتركته نائما في غيبوبه الى اليوم التالي حتى الساعه الثانيه و النصف ظهرا و كانت تدخل عليه بين الحين و الاخر و تلاحظ انه يتنفس عاديا فتتركه نائما.

اتصل احد اصدقاء الشيخ تليفونيا بالمنزل و سمع بالواقعه و احضر معه الاطباء . و نقل الى المستشفي بالاسكندريه في غيبوبه تامه و فشل الطب في انقاذه. عليه رحمه الله .

 

546 views

الشيخ مصطفى اسماعيل mp3