يوم الإثنين 7:35 صباحًا 20 مايو، 2019

القبر وعذابه

صور القبر وعذابه

 

بسم الله،

 

و الحمد لله،

 

و الصلاة و السلام على رسول الله،

 

و على الة و صحبة و من و الاه.

 

اما بعد،

ان عقيده نعيم القبر و عذابة هي عقيده يقينيه قطعيه ثابته بالنصوص الشرعية،

 

و يجب على كل مسلم ان يؤمن بها،

 

و الا يجحد بشيء منها.

لا بد قبل التكلم عن نعيم القبر و عذابة ان نعرف القبر

 

فما هو القبر

 

القبر: هو تلك الحفره الضيقه الصغيرة التي تحفر في الارض،

 

و التي يحشر و يدفن فيها الموتي من البشر على اختلاف منازلهم،

 

و هذا القبر اما ان يكون لصاحبة روضه من رياض الجنة،

 

او يكون حفره من حفر النار.

 

و من اسماء الاخرى للقبر: اللحد.

وقد يفهم البعض من الناس ان نعيم القبر و عذابة انما هو فقط على اهل القبور الذى دفنوا في تلك الحفر الضيقة،

 

و لكن هذا الفهم خاطئ،

 

اذ ان العذاب في الحقيقة هو عذاب البرزخ،

 

فالانسان اذا ما ت دخل في حياة تسمي بالحياة البرزخية،

 

و هي المدة التي تفصل بين الحياة الدنيا و الاخرة.

 

و في هذه المدة يعذب الانسان او ينعم،

 

و لا يعني ان الانسان اذا ما ت حرقا او غرقا او اكلة سبع انه لا يعذب او ينعم لانة لم يدفن في قبر،

 

فهذا خطا،

 

فالانسان يعذب او ينعم سواء دفن في قبر ام لم يدفن.

 

و قد نسب هذا النعيم او العذاب الى القبر،

 

باعتبار ان الغالب على الموتي انهم يقبرون.

النعيم او العذاب في القبر يكون على الروح و البدن،

 

و ليس فقط على احد منهما،

 

فالروح تبقي منعمه او معذبة،

 

و تتصل بالبدن في بعض الاحيان فيتعذب او يتنعم معها.

وعذاب القبر او نعيمة يختلف باختلاف الاشخاص،

 

فاذا كان الشخص من اهل الايمان و الصلاح و التقوي فيتنعم في قبرة على الدوام فلا ينقطع النعيم عنه،

 

اما اذا كان من اهل الكفر فيتغذب في قبرة على الدوام،

 

واما اذا كان مؤمنا و لكنة من اهل المعاصى و الفجور،

 

فعذابة قد يكون دائما،

 

و قد يكون مؤقتا،

 

و قد يعذب بين تاره و اخرى الى ان يشاء الله،

 

فيخفف عنه العذاب.

ومن المعاصى التي تكون سببا في عذاب القبر: الكذب،

 

و الزنا،

 

و اكل الربا،

 

و عدم الاستبراء من البول،

 

و الغيبه و النميمة.

وصور عذاب القبر و نعيمة تختلف باختلاف احوال الموتى،

 

فاذا كان الميت من الكفار،

 

سيتعرض لالوان كثيرة من العذاب و منها: ان تفتح له طاقة من جهنم فياتية من ريحها و حرارتها و لهيبها فيتغذب بها.

 

و المؤمنون العصاه يتعرضون للعذاب على حسب معاصيهم،

 

فاذا كان الميت مؤمنا و لكنة اكل للربا،

 

فقد يعذب بالسباحه في نهر دم كلما حاول الخروج منه ضربة رجل يقف على شط ذلك النهر بالحجاره حتى يعيدة مره اخرى الى النهر.

اما نعيم القبر فهو الوان و صور متعدده و لا يكون الا للمؤمنين و اهل الصلاح و التقوى،

 

و من صور هذا النعيم: ان يوسع للمؤمن في قبرة مد بصره،

 

وان تفتح له طاقة من الجنة،

 

فياتية من طيبها و نعيمها،

 

فيكون قبرة روضه من رياض الجنة.

364 views

القبر وعذابه