3:55 مساءً الثلاثاء 19 فبراير، 2019


القبر وعذابه

بالصور القبر وعذابه a222d24c0ebddeda512d972e73aa8978

 

بسم الله،

و الحمد لله،

و الصلاه و السلام على رسول الله،

و على اله و صحبه و من و الاه.

اما بعد،

ان عقيده نعيم القبر و عذابه هى عقيده يقينيه قطعيه ثابته بالنصوص الشرعيه و يجب على كل مسلم ان يؤمن بها،

و الا يجحد بشيء منها.

لا بد قبل التكلم عن نعيم القبر و عذابه ان نعرف القبر

فما هو القبر

القبر: هو تلك الحفره الضيقه الصغيره التى تحفر في الارض،

و التى يحشر و يدفن فيها الموتي من البشر على اختلاف منازلهم،

و هذا القبر اما ان يكون لصاحبه روضه من رياض الجنه او يكون حفره من حفر النار.

و من اسماء الاخري للقبر: اللحد.

وقد يفهم البعض من الناس ان نعيم القبر و عذابه انما هو فقط على اهل القبور الذى دفنوا في تلك الحفر الضيقه و لكن هذا الفهم خاطئ،

اذ ان العذاب في الحقيقه هو عذاب البرزخ،

فالانسان اذا ما ت دخل في حياه تسمي بالحياه البرزخيه و هى المده التى تفصل بين الحياه الدنيا و الاخرة.

و في هذه المده يعذب الانسان او ينعم،

و لا يعنى ان الانسان اذا ما ت حرقا او غرقا او اكله سبع انه لا يعذب او ينعم لانه لم يدفن في قبر،

فهذا خطا،

فالانسان يعذب او ينعم سواء دفن في قبر ام لم يدفن.

و قد نسب هذا النعيم او العذاب الى القبر،

باعتبار ان الغالب على الموتي انهم يقبرون.

النعيم او العذاب في القبر يكون على الروح و البدن،

و ليس فقط على احد منهما،

فالروح تبقي منعمه او معذبه و تتصل بالبدن في بعض الاحيان فيتعذب او يتنعم معها.

وعذاب القبر او نعيمه يختلف باختلاف الاشخاص،

فاذا كان الشخص من اهل الايمان و الصلاح و التقوي فيتنعم في قبره على الدوام فلا ينقطع النعيم عنه،

اما اذا كان من اهل الكفر فيتغذب في قبره على الدوام،

و اما اذا كان مؤمنا و لكنه من اهل المعاصى و الفجور،

فعذابه قد يكون دائما،

و قد يكون مؤقتا،

و قد يعذب بين تاره و اخري الى ان يشاء الله،

فيخفف عنه العذاب.

ومن المعاصى التى تكون سببا في عذاب القبر: الكذب،

و الزنا،

و اكل الربا،

و عدم الاستبراء من البول،

و الغيبه و النميمة.

وصور عذاب القبر و نعيمه تختلف باختلاف احوال الموتى،

فاذا كان الميت من الكفار،

سيتعرض لالوان كثيره من العذاب و منها: ان تفتح له طاقه من جهنم فياتيه من ريحها و حرارتها و لهيبها فيتغذب بها.

و المؤمنون العصاه يتعرضون للعذاب على حسب معاصيهم،

فاذا كان الميت مؤمنا و لكنه اكل للربا،

فقد يعذب بالسباحه في نهر دم كلما حاول الخروج منه ضربه رجل يقف على شط ذلك النهر بالحجاره حتى يعيده مره اخري الى النهر.

اما نعيم القبر فهو الوان و صور متعدده و لا يكون الا للمؤمنين و اهل الصلاح و التقوى،

و من صور هذا النعيم: ان يوسع للمؤمن في قبره مد بصره،

و ان تفتح له طاقه من الجنه فياتيه من طيبها و نعيمها،

فيكون قبره روضه من رياض الجنة.

328 views

القبر وعذابه