3:06 صباحًا الجمعة 22 فبراير، 2019


المساواة بين الناس

 

بالصور المساواة بين الناس 5567

 

 

 
العدل و المساواه بين الناس من اهم الدروس المستفاده من سيره النبي صلى الله عليه و سلم، فالعدل من اهم دعائم بناء اي دوله و سبب لنصرتها، فالله عز و جل ينصر الدول العادله و لو كانت كافره و يخزل الدول الظالمه و لو كانت مسلمة.
عن ذلك يقول الدكتور مصطفي مراد الاستاذ بكليه الدعوه جامعه الازهر: لقد اقام النبي صلى الله عليه و سلم قواعد مجتمعه على قواعد جمه بها صلاح العباد في العاجل و الاجل، و بها سعاده النفوس و الاجساد و الشباب و الشيوخ و الاطفال، و من اهم هذه القواعد قاعده العدل، فقد امره ربه سبحانه و تعالى ان يحكم بالعدل بين الناس، سواء اكانوا مسلمين او غير مسلمين فقال سبحانه و تعالي: «واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل»، و هذه القاعده نراها تطبق على اكبر راس في الدوله و هو رسول الله صلى الله عليه و سلم، و على اصغر فرد، ففي الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه و سلم كان عليه دين من تمر لرجل من بني ساعده فاتاه يقضيه، فامر رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا من الانصار ان يقضيه فقضاه تمرا دون تمره فابي ان يقبله، فقال: اترد على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: نعم، و من احق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه و سلم، فاكتحلت عين رسول الله صلى الله عليه و سلم بدموعه ثم قال: «صدق. من احق بالعدل مني، لا قدس الله امه لا ياخذ ضعيفها حقه من شديدها و هو لا يتعتعه»، اي يتمكن منه و ياخذ حقه بقوة.
ويضيف: كان صلى الله عليه و سلم يمنع و يدفع كل اسلوب او و سيله تصرف الناس عن المساواه بينهم في الثواب و العقاب و الحقوق و الواجبات، فعندما سرقت المرأة المخزوميه و هي الحسيبه الشريفه النسيبه و طلبت من الصحابه ان يشفعوا لها حتى لا يقام عليها الحد، حتى رفعوا الامر الى اسامه بين زيد رضي الله عنهما، فكلم النبي صلى الله عليه و سلم فقال صلى الله عليه و سلم: «اتشفع في حد من حدود الله ثم قام فخطب فقال: ياايها الناس انما ضل من كان قبلكم انهم كانوا اذا سرق فيهم الشريف تركوه، و اذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد، وايم الله لو ان فاطمه بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها»، فالاسلام لا يفرق بين احد من الناس ايا كان قدره و منصبه و جنسه، لان الكل في الاسلام سواء، فالناس سواسيه كاسنان المشط، و هذا الحديث يبين ان تطبيق العدل على ارض الواقع يثمر الامن و الامان و السلم و السلام و الراحه و الاستقرار، و يقوض عروش الظالمين، و يرحم المستضعفين، و يبعد عن الامه التطرف و الانحراف و التشدد لان الافكار الضاله و المعتقدات الباطله غالبا تنشا كرد فعل لظلم، و هذا الخلق النبوي العدل كفيل و حده برقي الامه و تقدمها و سعادتها على مستوي الحاكم و المحكوم، لذلك عندما طبقه الاوائل راينا الحاكم ينام في الشارع تحت شجره امنا مطمئنا، و هذا و اضح عندما اتي الامير الرومي و سال عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا له ان عمر نائم تحت هذه الشجره فذهب الامير متعجبا مبهورا لانه لم يجد حرسا، و لا عيونا فقال قولته الشهيرة: «حكمت فعدلت فامنت فنمت ياعمر».
واشار د. مصطفي مراد الى ان النبي صلى الله عليه و سلم كان اعدل الناس، فكان يساوي بين الناس في الحقوق و الواجبات، و الثواب و العقاب، فعندما قام ليصف الناس في يوم بدر راى رجلا يقال له سواد قد تقدم عن الصف فدفعه ليستوي في الصف، و قال: استو في الصف يا سواد، فقال: اوجعتني يارسول الله، و قد بعثك الله بالحق و العدل فاقدني، قال: فكشف رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بطنه، فقال: استقد، قال فاعتنقه و قبل بطنه، فقال: ما حملك على هذا ياسواد، قال: يارسول الله حضر ما تري فاردت ان يكون اخر العهد بك ان يمس جلدي جلدك، فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم له بخير. فاي عدل واي مساواه واي احترام و تقدير للانسان مهما كان لونه او قدره.

  • صور المساواة
541 views

المساواة بين الناس