7:52 صباحًا الجمعة 20 يوليو، 2018

اليوم العالمي لليتيم


صوره اليوم العالمي لليتيملقد أولي ألقران ألكريم عنايه فائقه بامر أليتيم و شان أليتيم،
اهتم ألقران بتربيه أليتيم و بامَره مِن ألناحيه ألنفسيه و من ألناحيه ألماديه علَي ألسواءَ مراعاه لظروف أليتيم ألنفسيه بَعد فقد أبيه،
فقد يحس بشيء مِن ألذل او ألقهر او ألانكسار،
وراعي ألقران هَذه ألحالة ألنفسيه مراعاه دقيقه؛ لان ألَّذِى يشرع هُو ألَّذِى خلق ألا يعلم مِن خلق و هو أللطيف ألخبير [الملك:14].

مكانه أليتيم فِى ألقران

ستعجبون أيها ألاخوه و ألاخوات – إذا علمتم أن أهتمام ألقران بامر أليتيم كَان منذُ ألفتره ألاولي لتنزل ألوحى علَي قلب ألحبيب ألمصطفى ألَّذِى نشا يتيما،
فكان يتمه تشريفا لكُل يتيم..

منذُ ألفتره ألاولي أهتم ألقران بامر أليتيم،
بل أمتن الله جل و علا بذلِك علَي حبيبه ألمصطفى ألَّذِى و لد يتيما و نشا يتيما،
فكان يتمه كَما ذَكرت تشريفا و تكريما لكُل مسلم يتيم،
قال الله تعالي ممتنا علَي حبيبه: ألم يجدك يتيما فاوي و وجدك ضالا فهدي و وجدك عائلا فاغني [الضحى:6-8] أي: لقد كنت يتيما يا محمد بابى هُو و أمى صلي الله عَليه و سلم فاواك الله و أيدك و أحاطك بعنايته و رعايته و حفظه و فضله،
وكنت فقيرا فاغني الله نفْسك بالقناعه و ألرضا،
ثم أفاض عليك بَعد ذَلِك بالمال ألوفير ألحلال ألطيب،
وكنت شاردا تائها تبحث عَن ألحق فِى شعاب مكه و ربوعها،
في بيئه جاحده،
وبين نفوس شارده،
وفي هاجره قاتله محرقه،
فهداك الله جل و علا للحق،
وطمان قلبك،
وشرح صدرك،
ورفع ذَكرك،
ووضع و زرك،
ومن الله جل و علا عليك بِكُل هَذه ألافضال و ألنعم،
ومن ثُم جاءَ هَذا ألتوجيه ألربانى ألكريم:
فاما أليتيم فلا تقهر و أما ألسائل فلا تنهر و أما بنعمه ربك فحدث [الضحى:9-11].

بل تعجبون إذا علمتم أن الله جل و علا قَد أمر بالاحسان الي أليتيم،
ولم يكن هَذا ألامر خاصا بامه ألحبيب فحسب،
بل لقد أمر الله بذلِك ألامم مِن قَبل أمه ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
بل لقد أخذَ الله هَذا ألامر ميثاقا جامعا مِن بَين ألمواثيق ألجامعة ألَّتِى أخذها علَي بنى أسرائيل،
فقال جل و تعالى: و أذَ أخذنا ميثاق بنى أسرائيل لا تعبدون ألا الله و بالوالدين أحسانا و ذَى ألقربي و أليتامي و ألمساكين و قولوا للناس حسنا و أقيموا ألصلاة و أتوا ألزكاه ثُم توليتِم ألا قلِيلا منكم و أنتم معرضون [البقره:83].

ومن هَذا ألمنطلق ألكريم بالاهتمام بامر أليتيم،
امر الله جل و علا و لى أليتيم و ألوصى علَي ماله بالمحافظة علَي هَذا ألمال محافظة تامه كامله.
وامر الله و لى أليتيم بَعدَم تبديد أمواله،
او تبديلها بالخبيث مِن ألاموال،
او ألمتاجره بها فيما حرم الله جل و علا،
وامر الله جل و علا و لى أليتيم ايضا بالا يسرف بالانفاق مِن أموال أليتامى،
وبالا يسرع فِى تبديدها قَبل أن يكبر أصحابها أليتامي لياخذوا حقهم.
وامر الله و لى أليتيم ايضا بانه إذا ما أحس ألنضج و ألرشد عِند هؤلاءَ أليتامى،
وراي انهم أصبحوا قادرين علَي تصريف شئونهم،
وتدبير أحوالهم،
والمحافظة علَي أموالهم،
امَره الله أن يسارع برد لهَذه ألاموال كاملة و أفره غَير منقوصه.
وان كَان هَذا ألولى غنيا فليستعفف عَن ألاكل مِن أموال أليتامى،
وان كَان فقيرا فله أن ياكل مِن هَذه ألاموال مَع أليتامي بالمعروف مِن غَير سرف و لا تبذير،
وفي أضيق نطاق،
واقل ألحدود.
ثم أمر الله و صى أليتيم بَعد ذَلِك إذا ما كبر أليتامي أن يدفع أليهم أموالهم،
وان يشهد علَي ذَلِك تبرئه للذمه،
ودرا للشبهه.
واليكم هَذه ألايات ألكريمه ألَّتِى تؤكد هَذه ألمعانى ألَّتِى ذَكرتها أنفا،
يقول الله جل و علا: و لا تقربوا مال أليتيم ألا بالَّتِى هِى أحسن حتّي يبلغ أشده و أوفوا بالعهد أن ألعهد كَان مسؤولا [الاسراء:34].

وقال الله عز و جل فِى سورة ألنساء: و أتوا أليتامي أموالهم [النساء:2] أمر للوجوب؛ أذَ لَم تات قرينه تصرف هَذه ألاوامر مِن ألوجوب الي ألندب و أتوا أليتامي أموالهم و لا تتبدلوا ألخبيث بالطيب و لا تاكلوا أموالهم الي أموالكُم انه كَان حوبا كبيرا [النساء:2] أي: أثما و ذَنبا عظيما،
وقال عز و جل فِى سورة ألنساءَ أيضا: و أبتلوا أليتامي حتّي إذا بلغوا ألنكاح فإن أنستم مِنهم رشدا فادفعوا أليهم أموالهم و لا تاكلوها أسرافا و بدارا أن يكبروا و من كَان غنيا فليستعفف و من كَان فقيرا فلياكل بالمعروف فاذا دفعتم أليهم أموالهم فاشهدوا عَليهم و كفى بالله حسيبا [النساء:6]

قالت ألشافعيه و ألمالكيه: أن ألامر بالاشهاد للوجوب ايضا ألا أن ألحنفيه قالوا: انه للندب و ليس للوجوب،
ولكن ظاهر ألايات يدل علَي أن ألامر بالاشهاد عِند دفع ألمال للوجوب كذلِك فاذا دفعتم أليهم أموالهم فاشهدوا عَليهم و كفى بالله حسيبا [النساء:6].

ويا لَها و الله مِن خاتمه جليلة تفزع ألقلوب ألحيه ألا و هى قوله تعالى:

و كفى بالله حسيبا [النساء:6] فَهو ألحسيب و ألرقيب و ألشهيد علَي أحوالكُم و أقوالكُم و أعمالكم،
هو ألَّذِى يعلم منكم ألسر و أخفى،
وهو ألَّذِى سيحاسبكم علَي ما قدمتم و ما أخرتم فِى يوم لا ينفع فيه لا مال و لا بنون ألا مِن أتي الله بقلب سليم،
وصدق الله أذَ يقول: و نضع ألموازين ألقسط ليوم ألقيامه فلا تظلم نفْس شيئا و أن كَان مثقال حبه مِن خردل أتينا بها و كفى بنا حاسبين [الانبياء:47].
وتاتى هَذه ألايه ألجليلة أيها ألاخوه و ألاخوات – ألَّتِى تقرن أمر ألاحسان الي أليتيم بامر عباده الله و حده لا شريك له،
ويا لَها مِن مكانه عظيمه لليتامي قال الله جل و علا: و أعبدوا الله و لا تشركوا بِه شيئا و بالوالدين أحسانا و بذى ألقربي و أليتامي و ألمساكين [النساء:36] انه تكريم و تشريف أن يقرن ألامر بالاحسان الي أليتامي بالامر بعباده الله جل و علا و حده لا شريك له.
ومع أن كُل هَذه ألايات تشمل أمر أليتيم و أليتيمه أي: ألذكر و ألانثي ألا أن ربنا جل و تعالي قَد خص أليتيمه بايتين للتاكيد علَي حقها،
ولزياده ألتوضيح و ألبيان؛ فقال ربنا جل و علا فِى سورة ألنساء:
و أن خفتم ألا تقسطوا فِى أليتامي فانكحوا ما طاب لكُم مِن ألنساءَ مثني و ثلاث و رباع [النساء:3] و قال عز و جل:
و يستفتونك فِى ألنساءَ قل الله يفتيكم فيهن و ما يتلي عليكم فِى ألكتاب فِى يتامي ألنساءَ أللاتى لا تؤتونهن ما كتب لهن و ترغبون أن تنكحوهن [النساء:127].

ورد فِى صحيح مسلم أن عروه بن ألزبير سال خالته عائشه رضى الله عنها عَن ألايه ألاولى: و أن خفتم ألا تقسطوا فِى أليتامي [النساء:3] قالت: [يا بن أخي: هِى أليتيمه فِى حجر و ليها،
فيرغب و ليها فِى جمالها و مالها،
ويريد أن ينتقص صداقها،
فنهوا عَن نكاحهن ألا أن يقسطوا أليهن فِى صداقهن،
وامروا بنكاح سواهن مثني و ثلاث و رباع ] أي: أن الله جل و علا يامر و لى أليتيمه أن رغب فِى ألزواج مِنها فقد أوجب الله عَليه أن يكمل لَها ألصداق،
وان لا ينتقص حقا مِن حقوقها،
قال عروه [قالت عائشه ألا أن ألناس قَد أستفتوا رسول الله بَعد ذَلِك فانزل الله جل و علا: و يستفتونك فِى ألنساءَ قل الله يفتيكم فيهن و ما يتلي عليكم فِى ألكتاب فِى يتامي ألنساءَ أللاتى لا تؤتونهن ما كتب لهن و ترغبون أن تنكحوهن [النساء:127]] هَذه هِى مكانه أليتيم و أليتيمه أيها ألاخوه هالاخوات – فِى ألقران،
والايات كثِيرة جداً لا أستطيع أن أقف معها كلها،
واكتفي بهَذا ألقدر لاعرج علَي مكانه أليتيم فِى سنه رسول الله صلي الله عَليه و سلم..

مكانه أليتيم فِى ألسنه ألنبويه .
.

لقد كرم ألنبى صلي الله عَليه و سلم ألَّذِى نشا يتيما أليتامي علَي ألارض مِن ألمسلمين تكريما عجيبا،
ووالله لَو لَم يات فِى ألسنه ألا هَذا ألحديث ألَّذِى رواه ألبخارى و مسلم مِن حديث أبى هريره لكفى،
وفيه انه صلي الله عَليه و سلم قال: انا و كافل أليتيم فِى ألجنه كهاتين أسمعت يا عبد الله يقول حبيبك رسول الله صلي الله عَليه و سلم: انا و كافل أليتيم فِى ألجنه كهاتين،
واشار ألنبى بالسبابه و ألوسطي الله أكبر اى فضل و أى شرف،
ولفظ روايه مسلم قال صلي الله عَليه و سلم: كافل أليتيم لَه او لغيره اى إذا كَان أليتيم مِن قرابته او كَان أليتيم أجنبيا عنه لا يعرفه معى فِى ألجنه كهاتين،
واشار بالسبابه و ألوسطي اى فضل و أى شرف لمن يكفل أليتيم أن يَكون مرافقا فِى ألجنه للنبى صلي الله عَليه و سلم.

نقل ألحافظ أبن حجر فِى ألفَتح مقوله عَن أبن بطال أذَ يقول: حق علَي كُل مِن سمع بهَذا ألحديث أن يعمل بِه ليَكون رفيق ألنبى صلي الله عَليه و سلم فِى ألجنه فَهى افضل منزله فِى ألاخره.
من منا لا يُريد أن يرافق ألحبيب فِى ألجنه بل لقد و رد فِى ألحديث ألَّذِى رواه أبو يعلي و قال ألحافظ أبن حجر فِى كتاب ألادب معلقا علَي هَذا ألحديث ألَّذِى أستشهد به: و أسناده لا باس بِه مِن حديث أبى هريره أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال: انا اول مِن يفَتح باب ألجنه،
فاري أمراه تبادرنى اى تسرع خَلفي لتدخل معى الي ألجنه فاقول لها: مالك مِن انت فتقول ألمراه: انا أمراه قعدت علَي أيتام لِى أمراه جلست تربى أيتامها بَعد موت زوجها تسارع رسول الله صلي الله عَليه و سلم لتدخل معه ألجنه،
قال ألحافظ أبن حجر و قد يشتمل هَذا ألحديث علَي ألامرين،
اي: علَي أمر ألسرعه و ألمنزله معا،
تسرع لتَكون مَع رسول الله و لتَكون فِى منزله رسول الله صلي الله عَليه و سلم فِى ألجنه،
يقول لَها ألرسول صلي الله عَليه و سلم: مالك مِن انت فتقول: انا أمراه قعدت علَي أيتام لِى جلست علَي أيتام لَها لتربيهم تربيه طيبه بالحلال ألطيب،
بعيدا عَن أجواءَ ألمعصيه ألعفنه عياذا بالله جل و علا.
بل و في ألحديث ألَّذِى رواه ألنسائى بسند جيد مِن حديث أبى شريح خويلد بن عمرو ألخزاعى أن ألنبى صلي الله عَليه و أله و سلم قال: أللهم أنى أحرج و ألحرج هو: ألاثم ألشديد و ألذنب ألعظيم أللهم أنى أحرج علَي حق ألضعيفين أليتيم و ألمراه).

واختم بهَذا ألحديث ألَّذِى رواه ألبخارى و مسلم مِن حديث أبى هريره ،

وفيه أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال: ألساعى علَي ألارمله و ألمسكين و ألارمله هِى ألَّتِى مات زوجها و ترك لَها أولاده كالمجاهد فِى سبيل ألله،
وكالذى يصوم ألنهار و يقُوم ألليل).
اسمعت يا عبد الله الي هَذا ألفيض و ألي هَذه ألنعم ألساعى علَي ألارمله و ألمسكين كالمجاهد فِى سبيل ألله،
وكالذى يصوم ألنهار و يقُوم ألليل اى فضل هَذا و الله ألَّذِى لا أله غَيره أن مِن تخلي عَن هَذا ألفضل لمحروم فِى ألدنيا و ألاخره.
الساعى علَي مِن مات عنها زوجها و ترك لَها أفراخها ألصغار أجره عِند ألعزيز ألغفار كاجر ألمجاهد فِى سبيل الله ألَّذِى حمل نفْسه و روحه علَي أسنه ألسيوف و ألرماح و طلب ألشهاده مِن الله جل و علا،
او كالذى يتعب نفْسه و يصوم ألنهار و يقُوم ألليل لله ألعزيز ألغفار جل و علا.

140 views

اليوم العالمي لليتيم

1

صوره خلفيات اليوم الوطني

خلفيات اليوم الوطني

هَذه بَعض ألاشعار ألمكتوبة بمناسبه أليَوم ألوطنى انا سعودية و كلى فخر عزى فِى بلادى …