8:01 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

انا حامل من صديقي


صوره انا حامل من صديقي

مساء الخير .

.

اشكر موقع جود نيوز على اتاحه هذه الفرصه لي..

و ارجو الا يكون الرد قاسيا لاننى اعلم جيدا اننى اخطات في حق الكل لكننى افتخر بما فعلته،

بالرغم من انى مقتنعه انه خطا!

لقد احببت شخصا حبا لا يمكن وصفه في اثناء دراستى باحدي الكليات العملية،

التى تسمي كليات القمة،

و هو ايضا احبنى جدا،

و تقدم لي،

و تمت الخطوبة،

لكن بعد الخطوبه مباشرة،

تبدلت مشاعره،

و بعد نحو شهرين،

فسخ الخطبة،

دون اي اسباب

فتحطمت بعدها معنوياتى و نفسيتى جدا،

و كان باقيا على الامتحانات ما يقارب الشهر،

و لكن حالتى النفسيه السيئه تسببت في دخولى المستشفى،

و عدم اتمامى امتحاناتي،وبقيت في المستشفي ما يقارب 3 شهور،

اعانى من بعض الامراض المصاحبه للحاله النفسيه التى كنت اعانيها،

و فوجئت فور خروجى من المستشفي بعد حوالى 4 شهور،

انه خطب اختى التى تصغرنى بسنتين،

فتركت المنزل و اقمت عند خالتى في الاسكندرية.

وفى هذه الاثناء كان الاهل يحاولون الاصلاح بينى و بين اختى و افهامى ان كل شيء نصيب،

و بعد عام و نصف،

تقدم لى عريس مناسب،

فقبلته بعد ان كنت قد حققت نجاحا في حياتى العملية،

و صالحت اختى بعد وفاه و الدي،

الا ان زوج اختى الحبيب القديم كان يقترب منى بشكل ملحوظ.

وبسبب ظروف زوجى التى تؤدى لسفره مدد طويله خارج مصر،

و صعوبه سفرى معه،

كنت الجا الى هذا الحبيب كثيرا،

لحل اي مشكله اواجهها،

الى ان اوقعنى في شراكه،

و ضعفت معه في لحظه شوق للحب القديم و المشاعر التى كانت بيننا،

فحدث بيننا ما يحدث بين الازواج!

واستمرت علاقتنا نحو 6 اشهر،

ثم ابتعدت عنه تماما،

الا اننى كنت اساند اختى ضده،

و في يوم اتصل بى في ساعه متاخرة،

ليخبرنى ان حادث سياره مروعا و قع له،

و انه يحتاجنى بشدة،

فذهبت مسرعه للمكان الذى وصفه لي،

الا اننى اكتشفت انها خدعه منه ليقابلني،

و عادت علاقتنا مره اخرى،

و بدرجه اكبر من اي وقت مضى،

و شعرت لاول مره في حياتي،

بالاستمتاع الجسدى معه.

وانا الان حامل منه في الشهر الثالث،

و زوجى مسافر منذ ما يقارب 6 اشهر،

و كنت ارفض لقاءه في الفراش بسبب حالتى النفسية،

و لا ادرى ماذا افعل!

بالطبع لا استطيع سؤال احد يعرفنى على الاطلاق،

لاننى سيده في الثانيه و الثلاثين من العمر،

و اعمل في مكان مرموق،

لذلك لجات اليكم،

لايجاد حل لمشكلتي،

مع العلم انه لا يعلم اننى حامل حتى الان،

و اشكر موقع جود نيوز على سعه صدوركم،

و اعتذر عن الاطالة.

ولكاتبه هذه الرساله اقول:

الله سبحانه و تعالى وضع بداخل كل منا يا صديقتى بوصله فطرية،

ترشده للخير،

و تناي به عن الشر،

و تكون بمثابه الجدار العازل الذى يحول بينه و بين تحميل نفسه ما لا طاقه لها به،

و لا تقع المشاكل الكبيره في حياتنا الا عندما تختل هذه البوصله بالفعل،

فنعجز عن التمييز بين الخير و الشر،

و الحلال و الحرام،

و لا نكون قادرين على الاحساس بالندم عندما ينبغى علينا ذلك!

وانت في وجبه من حالات الخلل هذه يا صديقتي،

لدرجه انك لا تشعرين بالمصيبه التى و رطت نفسك و اسرتك فيها،

المصيبه الدنيويه و الاخروية!

ومع ذلك،

فانا احسب انك مدركه تماما لما فعلت،

و ما الفخر الذين تدعين احساسك به،

الا كبر،

و محاوله مكشوفه منك لايهام نفسك بالتماسك و القوة،

و القدره على عبور هذه المصيبه دون خسائر،

كالذى يغنى ليلا،

ليطرد خوفه،

و ليس حبا في الغناء!

فقد ارتكبت جمله من المعاصى و المفاسد،

التى اتعجب من قدرتك على تحمل و زرها

حينما و قعت في جريمه الزنا،

و ليس الزنا العادى حتى،

و انما زنا المحارم،

الذى تقشعر لذكره الابدان،

و يحول المصيبه الى مصيبتين،

فزوج اختك محرم عليك،

ما دامت هى على ذمته،

لكنك طبعا امام نداء الجسد،

و خيالات الحب القديم،

نسيت – او تناسيت هذه الحقيقة،

و لم تفكرى في غير اللحظه الراهنة،

حتي لو كانت جهنم في نهايتها!!

بل لعلك و انت تفعلين هذا،

كنت تشعرين – حتى ان لم تصارحى نفسك بذلك! بلذه الانتقام من اختك،

فها انت ذا تعاقبينها على ارتباطها بفتاك،

و فوزها به دونك،

غير مدركه انك – يا مسكينة! لم تعاقبى الا نفسك،

و لم تهزمى الا نوازع الخير بداخلك!

ومهما كانت السعاده و اللذه التى تشعرين بها الان،

فعمرها محدود،

و لاشك سوف ياتى الوقت الذى تنتهى فيه،

و يكون عليك تسديد الحساب كاملا،

و بمفردك،

فسوف يتخلي عنك حبيب القلب في اول ازمة،

و يتنكر لكل شيء!!!

اما زوجك المسكين،

الذى ترك كل نساء الارض،

و اختارك انت بالذات من بينهن،

فذنبه في رقبتك اكبر،

فانت لم تراعى تعبه و سفره من اجل توفير حياه كريمه لك،

و انتهكت عرضه،

و لوثت شرفه الذى امنك عليه،

و خنت الامانه التى وضعت في عنقك،

بمجرد زواجك منه!

ولو كنت عاقلة،

لادركت ان الانسان لا يمكن ان ياخذ اكثر مما قدر له،

مهما عافر مع الدنيا،

و تطلع،

و حلم،

و ترقب،

و ما دام فتاك قد تركك،

فلان ذلك مقدر و مكتوب،

و لانه في النهايه سوف يعود عليك بالخير.

فكان اولي بك ان تكملى حياتك،

و تتواصلى مع زوجك،

لتجدى الاف الاشياء الرائعه التى يمكنها ان تدخل البهجه على قلبك،

و لكن هذا ما يحدث عندما نتحدي المشيئه الالهية،

و نصر ان نختار لانفسنا بخلاف الخطه الربانية،

فتزل منا الاقدام،

و نصبح على شفا حفره من جهنم!

والحل،

ان كنت بالفعل تبحثين عن حل،

فى التوبه الحقيقية،

و الاقلاع عن الذنب،

و الندم على ما فات،

و الاكثار من فعل الخيرات،

و المساهمه في بناء المساجد،

حتي يقبلك المولي سبحانه بين التائبين،

و هو و لى ذلك و القادر عليه.

فالله جل شانه،

يغفر الذنوب جميعا الا الشرك به،

و هو قادر برحمته على تنقيه الانسان من الخطيئة،

كما ينقي الثوب الابيض من الدنس،

فهو القائل سبحانه،

مبشرا عباده المذنبين: “قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم” الزمر – 53)،

التى قال عنها ابن مسعود انها اكثر ايه في القران فرحا.

وهو القائل جل شانه: “واذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداع اذا دعان فليستجيبوا لى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون” البقره – 186)

وهو الذى طمان القلوب و اراح النفوس الحائره حين قال: ” ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ” النساء – 48)

كما بشر عباده في حديثه القدسى قائلا: “انا عند حسن ظن عبدى بي”

وفى الانجيل،

ان السيد المسيح قال “يكون فرح في السماء بخاطئ وجب يتوب اكثر من تسعه و تسعين بارا لا يحتاجون للتوبة” لوقا7:15)

فطريق التوبه ممهد لمن يريد ان يسير فيه بالفعل،

و باب الرحمه لا يغلق في وجه مذنب مهما فعل و لا مواعيد للدخول منه و لا يوجد حجز مسبق،

او تمييز بين الداخلين.

والاقتراح الاول الذى اقترحه عليك،

ان تطلبى من فتاك الانفصال عن اختك،

و تنفصلى انت الاخري عن زوجك،

و تتزوجان،

دون ابداء اسباب،

و دون كشف النقاب عن السر الخطير الذى بينكما،

لتربيا ابنكما بينكما،

و هو الحل الذى اري ان فتاك لن يوافق عليه ابدا،

لانه سيدفعه لتحمل مسئوليه نزقه و طيشه،

و يهدد امن اسرته و بيته،

و هو الذى تركك في الحلال،

و اتاك في الحرام،

لكى يستمتع دون دفع شيء،

و يروى غروره الذكوري،

دون ان يتضمن ذلك تحمل مسئوليه تصرفاته!

ولو رفض ذلك،

و هو ما اتوقعه على اي حال،

فلن يكون امامك الا الحل الثاني،

الذى يستلزم ذلك منك،

ان تقلعى عن رؤيه زوج اختك،

فى اي مناسبة،

خاصه على انفراد،

بل يستحسن الا تزوريها في بيتها بعد اليوم،

الا في اضيق الحدود،

و لتكن صلتك بها عن طريق التليفون،

او خارج منزلها.

فى نفس الوقت الذى ينبغى عليك فيه،

ان تلتحقى بزوجك،

فاما ان تسافرى معه،

و تسكنى حيث يسكن،

و اما تقنعيه بالبحث عن عمل في مكان قريب من المنزل،

يتيح له المبيت في بيته،

و لم شمل العائلة.

وحاولى يا صديقتي،

ان تتقربى اليه،

و تكفرى عن خطيئتك في حقه،

بمزيد من الحنان في معاملته،

و محاوله ايجاد ارضيه مشتركة،

تتيح لكما البدء من جديد،

و استكمال الحياه باقل قدر ممكن من المشقة.

ولتكن قراءه القران،

و كثره الصلاة،

و الصوم،

و الصدقات،

رفقاء دربك منذ اللحظة،

و رسلك الى ربك،

حتي يرفع مقته و غضبه عنك،

و ينزع من قلبك سم المعصية،

و يعيد الى روحك الهائمه سلامها و امنها.

اما عن الطفل الذى ينمو في احشائك،

فحذار من اسقاطه،

حتي لا تضيفى جريمه القتل الى مجموع جرائمك،

و نسبه انما يكون لزوجك،

فالرسول صلى الله عليه و سلم يقول “الولد للفراش،

و للعاهر الحجر”،

و استدل الفقهاء من هذا الحديث على ان المراه المتزوجة،

اذا جاءت بولد،

و اشتبه حاله من جهه اتهامها بالزنا،

او حتى قد تحقق منها الزنا فعلا،

فان الولد يلحق بزوجها،

اذا كان زوجها حاضرا عندها،

بحيث يمكنه و طاها،

او كان قد و طاها في ذلك الزمان،

الذى قد علق به الولد.

اما ان لم يكن بند التوبه مطروحا اصلا على ما ئده مقترحاتك،

فلتنعمى اذن بدنياك،

و لتقترفى مزيدا من الذنوب،

بشرط ان تنسى الاخرة،

و لا تضعى املا في دخول الجنة،

لان الاصرار على الذنب يورث الكفر،

و يغلق مسام القلب عن رؤيه نور الله،

و ينزل بمكانه الانسان بين ليله و ضحاها الى مرتبه اقل من الحجر،

الذى على الرغم من جموده تتفجر منه المياه،

التى هى سر الحياة!

لكنى احسب ان ارسالك هذه الرسالة،

بشري طيبة،

و دليل على ان قلبك لا يزال ينبض،

و يبحث عن الخلاص من حمل الذنب الضخم الذى يحمله،

و يتمني ان يتطهر،

لذا فانك كما اتمنى سوف تعيدين التفكير في كل ما قرات اكثر من مرة،

و تقيمين موقفك،

قبل ان تقررى اي شيء.

واسال الله ان يهديك يا صديقتي،

لما فيه الخير،

و ييسر لك رؤيته،

و اتباعه،

و يهون عليك صعوبه ما ينتظرك.

  • انا حامل من صديقي
629 views

انا حامل من صديقي