3:49 صباحًا الجمعة 14 ديسمبر، 2018

اندثار اللغة العربية


صوره اندثار اللغة العربية

 

اندثار اللغه العربية – ما العمل وما الاسباب ومن المسؤول .

.وطرح الحلول….تاريخ النشر ساعة النشر

عوي وادعاء ودعوة
بقلم الشيخ الدكتور فايز عزام..

تكثر الشكوي من ضعف اللغه العربية في الاوساط الدرزية،

بين الكبار والصغار،

فى المدارس والبيوت والشوارع والتجمعات والمناسبات،

من المثقفين ومن الخطباء والواعظين والزعماء والعامة.

وقد كثرت التعليلات واعطيت التفسيرات لهذا الوضع: من غلبه اللغه العبريه بسبب الخدمه العسكريه والوظيفه والتعامل مع اليهود وتفضيل لغه الدوله والاكثريه ،



وبسبب سيطره اللغه العامية،

وقله الاعتناء بالفصحي وعدم الاعتزاز باللغه العربية،

وتقصير المدارس والاهالي،

واسباب اخري كثيرة.

واود ان اضيف سببا اخر لجمله هذة الاسباب،

واطرح حلا لجانب الحلول الكثيرة التي طرحت،

قد يكون بهما بعض التفسير والفائده المرجوه لاعلاء شان اللغه العربية وتبواها مكانها الطبيعي في التعامل والتخاطب وجعل الحديث بها سليما وصحيحا وفصيحا.

يبدى البعض اسفهم لان شيوخ الطائفه لا يجارون ائمه المساجد والكهنه من حيث فصاحه اللغه وصحتها وغزاره المادة والاقاويل والاحاديث.

ويتساءلون لماذا لا نجد خطيبا في مواقف التعزيه مثل امامى مسجدى الناصره وعكا او مثل المطارنة.

حتي ان الشيخ محمد رمال يقترح انشاء معهد لتعليم الخطابه في الوسط الدرزى لحفظ هيبتنا.

ان اجاده ائمه المساجد وخطبائها ورجال الكهنوت،

للغه العربية والخطابه بها ينبع من عده اسباب: 1 التدرب علي الخطابه والوعظ والارشاد في معاهد رسمية اكاديميه 2 دراسه اللغه العربية دراسه جامعية 3 الاصرار والتشدد علي التكلم باللغه الفصيحه الصحيحة.

4 حفظ ايات القران وفصول الكتاب المقدس والاحاديث النبويه حفظا صحيحا كاملا حسب الاصول.

من هنا يستنتج العاقل اين مربط الفرس

وما يجب عملة حتى نتلافي الخلل ونصلح الحال؟.

فان ضعف لغه رجال الدين عندنا اذا ما قورن برجال الدين عندهم،

نابع من عدم التمكن من اللغه العربية تمكنا كافيا.

فان الخطباء منا والمعزين والواعظين والشارحين ومنشدى الشعر يخطئون في حديثهم وقراءتهم لفظا واعرابا.

فقد تسمع من البعض احاديث واقوال وقراءات ومواعظ واشعار بعيده عن الصواب والدقة،

فيها كثير من الكسورة التي قد تؤذى الاذن وتبدل وتغير المعنى.

وتعاد وتكرر.

ان قولى هذا لا ينفى وجود فئه كريمه من اخوان الدين يتقنون اللغه العربية اتقانا عاليا ولكنهم قلة.

وهناك سبب اخر مهم لهذا الضعف وهو: ان الكتب الروحية: كتب الوعظ والشرح وقصص الانبياء والاولياء والصالحين والدواوين الشعريه وقصائد المدائح النبويه التي بين يدى رجال الدين فيها اخطاء كثيرة في التعبير وفى النحو والصرف.

ان الكتب التي يتداولها الشيوخ هى مخطوطات خطها ناسخون بعضهم لا يتقنون اللغه علي اصولها.

فان وجدوا خطا اتبعوة واحيانا يخطئون في النسخ والنقل سهوا او لقله العلم والمعرفة.

ومع الزمن يزداد الخطا من ناسخ الى ناسخ.

ويحفظ الناس نصوص هذة الخطوطات علي علاتها بما فيها من اخطاء ويقرؤونها باخطائها،

فتاتى علي الغالب غير ملتزمه بما اراد مؤلفها.

وقد يضيع المعني المقصود او لا يستقيم.

قال الشاعر: فكم افسد الراوى كلاما بعقلة وكم حرف المنقول قوم وصحفوا وكم ناسخ اضحي لمعني مغيرا وجاء بشيء لم يردة المصنف وقد صرح الشيخ زيدان عطشه استعدادة بتبنى مشروع هدفة تصحيح هذة النصوص المتداوله واعداد نسخ تفى بالغرض من ناحيه سلامة اللغه وخاليه من الاخطاء،

لتصبح نسخا معتمدة يرجع اليها الناسخون والحافظون والقارئون.

هذا المشروع اوسع واجل من ان يقوم بة فرد او قريه او تجمع درزى واحد،

بل ربما كان مشروعا درزيا عالميا.

ولكن هذة المبادره هى من صميم عمل المجلس الديني،

وعلية ان يتبناها ويعد نسخا صحيحة سليمه بدل هذة النسخ المتادوله في السوق،

لتصبح دستورا يسير علية الناسخون ويلزمهم ذلك،

حرصا علي كرامه هذة النصوص وكرامه مؤلفيها وكرامه المتحدثين والقارئين فيها ومنعا للاخطاء الشائعه والمتكررة.

وقد اوصي شيخنا الاشرفانى في خاتمه كتابة عمدة العارفين “بان لا يكتبة الا قارئ لكتاب الله او ما تيسر منه،

حسن العبارة في وضع الحروف واعرابها،

او نقلها كاصلها.

وحرام حرام علي من يقراة ويكتبة بغير هذة الشروط المرضية.” من المتبع عند المسلمين واليهود والنصاري انة اذا وقع اي خطا مهما كان بسيطا في احد الكتب الروحيه منعت نسخة من التداول خوفا من انتشار الخطا وشيوعه.

مرت فتره كانت فيها صلاه الجنازه علي الميت كثيرة الاخطاء،

فلما اخذت المحاكم الدينيه الدرزيه علي عاتقها تصليح الوضع،

صرت تسمع صلاه معظم الائمه باللفظ والشكل الصحيح.

وقد فتحت الرئاسه الروحيه دورات لتعليم الخط العربى واهلت مجموعة جيده من الخطاطين الذين يقومون بنسخ الكتب،

رفعوا من قيمه هذة الرساله الروحية.

واليوم تقوم الرئاسه الروحيه بتاهيل الماذونين وتقيم لهم دورات في الجغرافيا والتاريخ والسياحه والشرع والقانون والمدنيات علي حسابها او علي حسب مين؟.

كما اعدت دورات باللغه العربية ولكن يجب تخصيص اهتماما اكبر بموضوع سلامة اللغه واتقانها.

ويجدر ان تقوم الرئاسه الروحيه بتاهيل اولئك الذين يتولون القراءه في الاجتماعات الدينية،

وان تنشئ دورات لغويه للناسخين وتشدد علي ان يكونوا متقنين ليس فقط للخط بل لقواعد اللغة.

ولا يعتد بالقول: ما الفرق ما دام الامر مفهوما.

المهم النية.

او هكذا تعودنا،

بل يجب الاصلاح.

فالجيل الصاعد وجلة من المثقفين يستطيع بل يجب ان يراعى هذا الامر،

ولا يعطى يدا لابقاء الوضع علي ما هو عليه.

فان كان عذر لكبار السن من غير المتعلمين،

فلا عذر للجيل الجديد من المثقفين والدارسين والثانويين والجامعيين.

صحيح ان بعض اخوان الدين الضالعين في اللغه يشكون همسا من هذا الغلط،

ولكنهم لا يفعلون شيئا.

وقد سمعت من احد سواس الخلوات ان بعض الاخوان في خلوتة يتباحثون في صحة قراءه بعض الكلمات ويفتشون عن الصحيح ويطالبون بتصحيح الاخطاء.

وعودا الى البداية وهو ضعف اللغه العربية في اوساط الطائفه والي اصلاح الوضع.

فان كتبنا صح،

وقرانا صح،

وحفظنا صح،

وتكلمنا صح في المناسبات والاجتماعات والمواقف الدينيه والاجتماعية،

من قبل رجال الدين ورجال الدنيا،

قد يقتدى الناس بهم وتنتقل العدوي منهم الى غيرهم،

فتعود للغه العربية قيمتها ورونقها وصفاها وصحتها وسلامتها ونصبح في الطليعه لا تابعين،

وقدوه لا مقتدين.

وقد اعترض معترض،

بالقول: لماذا تدور كتاباتك حول الامور الدينيه للطائفه الدرزية.

فاود القول: اكتب لانى غيور علي طائفتى وعلي اخوانى في الدين،

وعلي اللغه العربية،

وعلي النصوص المكتوبة وعلي كاتبيها.

ولانى اعتبر ان الدين هو العنصر الاساسى في كيان الطائفه الدرزية،

ومستقبلها متعلق بتمسكها بدينها الصحيح القويم العقلاني.

مع تحيات العبدالفقير ابو شعيب

513 views

اندثار اللغة العربية