يوم الأربعاء 3:55 صباحًا 22 مايو، 2019

اندثار اللغة العربية

صور اندثار اللغة العربية

 

اندثار اللغه العربية – ما العمل و ما الاسباب و من المسؤول .

 

.وطرح الحلول….تاريخ النشر ساعة النشر

عوي و ادعاء و دعوة
بقلم الشيخ الدكتور فايز عزام..

تكثر الشكوي من ضعف اللغه العربية في الاوساط الدرزية،

 

بين الكبار و الصغار،

 

فى المدارس و البيوت و الشوارع و التجمعات و المناسبات،

 

من المثقفين و من الخطباء و الواعظين و الزعماء و العامة.

وقد كثرت التعليلات و اعطيت التفسيرات لهذا الوضع: من غلبه اللغه العبريه بسبب الخدمه العسكريه و الوظيفه و التعامل مع اليهود و تفضيل لغه الدوله و الاكثريه ،

 

 

و بسبب سيطره اللغه العامية،

 

و قله الاعتناء بالفصحي و عدم الاعتزاز باللغه العربية،

 

و تقصير المدارس و الاهالي،

 

و اسباب اخرى كثيرة.

 

و اود ان اضيف سببا اخر لجمله هذه الاسباب،

 

و اطرح حلا لجانب الحلول الكثيرة التي طرحت،

 

قد يكون بهما بعض التفسير و الفائده المرجوه لاعلاء شان اللغه العربية و تبواها مكانها الطبيعي في التعامل و التخاطب و جعل الحديث بها سليما و صحيحا و فصيحا.

يبدى البعض اسفهم لان شيوخ الطائفه لا يجارون ائمه المساجد و الكهنه من حيث فصاحه اللغه و صحتها و غزاره المادة و الاقاويل و الاحاديث.

 

و يتساءلون لماذا لا نجد خطيبا في مواقف التعزيه مثل امامي مسجدى الناصره و عكا او مثل المطارنة.

 

حتى ان الشيخ محمد رمال يقترح انشاء معهد لتعليم الخطابه في الوسط الدرزى لحفظ هيبتنا.

 

ان اجاده ائمه المساجد و خطبائها و رجال الكهنوت،

 

للغه العربية و الخطابه بها ينبع من عده اسباب: 1 التدرب على الخطابه و الوعظ و الارشاد في معاهد رسمية اكاديميه 2 دراسه اللغه العربية دراسه جامعية 3 الاصرار و التشدد على التكلم باللغه الفصيحه الصحيحة.

 

4 حفظ ايات القران و فصول الكتاب المقدس و الاحاديث النبويه حفظا صحيحا كاملا حسب الاصول.

 

من هنا يستنتج العاقل اين مربط الفرس

 

و ما يجب عملة حتى نتلافي الخلل و نصلح الحال؟.

فان ضعف لغه رجال الدين عندنا اذا ما قورن برجال الدين عندهم،

 

نابع من عدم التمكن من اللغه العربية تمكنا كافيا.

فان الخطباء منا و المعزين و الواعظين و الشارحين و منشدى الشعر يخطئون في حديثهم و قراءتهم لفظا و اعرابا.

فقد تسمع من البعض احاديث و اقوال و قراءات و مواعظ و اشعار بعيده عن الصواب و الدقة،

 

فيها كثير من الكسورة التي قد تؤذى الاذن و تبدل و تغير المعنى.

 

و تعاد و تكرر.

ان قولى هذا لا ينفى وجود فئه كريمه من اخوان الدين يتقنون اللغه العربية اتقانا عاليا و لكنهم قلة.

 

و هناك سبب اخر مهم لهذا الضعف و هو: ان الكتب الروحية: كتب الوعظ و الشرح و قصص الانبياء و الاولياء و الصالحين و الدواوين الشعريه و قصائد المدائح النبويه التي بين يدى رجال الدين فيها اخطاء كثيرة في التعبير و في النحو و الصرف.

 

ان الكتب التي يتداولها الشيوخ هي مخطوطات خطها ناسخون بعضهم لا يتقنون اللغه على اصولها.

 

فان و جدوا خطا اتبعوة و احيانا يخطئون في النسخ و النقل سهوا او لقله العلم و المعرفة.

 

و مع الزمن يزداد الخطا من ناسخ الى ناسخ.

 

و يحفظ الناس نصوص هذه الخطوطات على علاتها بما فيها من اخطاء و يقرؤونها باخطائها،

 

فتاتى على الغالب غير ملتزمه بما اراد مؤلفها.

وقد يضيع المعنى المقصود او لا يستقيم.

 

قال الشاعر: فكم افسد الراوى كلاما بعقلة و كم حرف المنقول قوم و صحفوا و كم ناسخ اضحي لمعنى مغيرا و جاء بشيء لم يردة المصنف و قد صرح الشيخ زيدان عطشه استعدادة بتبنى مشروع هدفة تصحيح هذه النصوص المتداوله و اعداد نسخ تفى بالغرض من ناحيه سلامة اللغه و خاليه من الاخطاء،

 

لتصبح نسخا معتمدة يرجع اليها الناسخون و الحافظون و القارئون.

هذا المشروع اوسع و اجل من ان يقوم به فرد او قريه او تجمع درزى واحد،

 

بل ربما كان مشروعا درزيا عالميا.

 

و لكن هذه المبادره هي من صميم عمل المجلس الديني،

 

و عليه ان يتبناها و يعد نسخا صحيحة سليمه بدل هذه النسخ المتادوله في السوق،

 

لتصبح دستورا يسير عليه الناسخون و يلزمهم ذلك،

 

حرصا على كرامه هذه النصوص و كرامه مؤلفيها و كرامه المتحدثين و القارئين فيها و منعا للاخطاء الشائعه و المتكررة.

 

و قد اوصي شيخنا الاشرفانى في خاتمه كتابة عمدة العارفين “بان لا يكتبة الا قارئ لكتاب الله او ما تيسر منه،

 

حسن العبارة في وضع الحروف و اعرابها،

 

او نقلها كاصلها.

وحرام حرام على من يقراة و يكتبة بغير هذه الشروط المرضية.” من المتبع عند المسلمين و اليهود و النصاري انه اذا و قع اي خطا مهما كان بسيطا في احد الكتب الروحيه منعت نسخة من التداول خوفا من انتشار الخطا و شيوعه.

مرت فتره كانت فيها صلاه الجنازه على الميت كثيرة الاخطاء،

 

فلما اخذت المحاكم الدينيه الدرزيه على عاتقها تصليح الوضع،

 

صرت تسمع صلاه معظم الائمه باللفظ و الشكل الصحيح.

 

و قد فتحت الرئاسه الروحيه دورات لتعليم الخط العربي و اهلت مجموعة جيده من الخطاطين الذين يقومون بنسخ الكتب،

 

رفعوا من قيمه هذه الرساله الروحية.

واليوم تقوم الرئاسه الروحيه بتاهيل الماذونين و تقيم لهم دورات في الجغرافيا و التاريخ و السياحه و الشرع و القانون و المدنيات على حسابها او على حسب مين؟.

 

كما اعدت دورات باللغه العربية و لكن يجب تخصيص اهتماما اكبر بموضوع سلامة اللغه و اتقانها.

 

و يجدر ان تقوم الرئاسه الروحيه بتاهيل اولئك الذين يتولون القراءه في الاجتماعات الدينية،

 

وان تنشئ دورات لغويه للناسخين و تشدد على ان يكونوا متقنين ليس فقط للخط بل لقواعد اللغة.

ولا يعتد بالقول: ما الفرق ما دام الامر مفهوما.

 

المهم النية.

 

او هكذا تعودنا،

 

بل يجب الاصلاح.

 

فالجيل الصاعد و جلة من المثقفين يستطيع بل يجب ان يراعى هذا الامر،

 

و لا يعطى يدا لابقاء الوضع على ما هو عليه.

فان كان عذر لكبار السن من غير المتعلمين،

 

فلا عذر للجيل الجديد من المثقفين و الدارسين و الثانويين و الجامعيين.

 

صحيح ان بعض اخوان الدين الضالعين في اللغه يشكون همسا من هذا الغلط،

 

و لكنهم لا يفعلون شيئا.

وقد سمعت من احد سواس الخلوات ان بعض الاخوان في خلوتة يتباحثون في صحة قراءه بعض الكلمات و يفتشون عن الصحيح و يطالبون بتصحيح الاخطاء.

وعودا الى البداية و هو ضعف اللغه العربية في اوساط الطائفه و الى اصلاح الوضع.

 

فان كتبنا صح،

 

و قرانا صح،

 

و حفظنا صح،

 

و تكلمنا صح في المناسبات و الاجتماعات و المواقف الدينيه و الاجتماعية،

 

من قبل رجال الدين و رجال الدنيا،

 

قد يقتدى الناس بهم و تنتقل العدوي منهم الى غيرهم،

 

فتعود للغه العربية قيمتها و رونقها و صفاها و صحتها و سلامتها و نصبح في الطليعه لا تابعين،

 

و قدوه لا مقتدين.

وقد اعترض معترض،

 

بالقول: لماذا تدور كتاباتك حول الامور الدينيه للطائفه الدرزية.

 

فاود القول: اكتب لانى غيور على طائفتى و على اخوانى في الدين،

 

و على اللغه العربية،

 

و على النصوص المكتوبة و على كاتبيها.

 

و لانى اعتبر ان الدين هو العنصر الاساسى في كيان الطائفه الدرزية،

 

و مستقبلها متعلق بتمسكها بدينها الصحيح القويم العقلاني.

مع تحيات العبدالفقير ابو شعيب

626 views

اندثار اللغة العربية