يوم الجمعة 4:02 صباحًا 24 مايو، 2019

اين اجد السعادة

 

صور اين اجد السعادة

 

ان السعادة الحقيقة هي شعور داخلى ناشئ عن رضا و كنات القلب و سكونة و اطمئنانه،

 

و هذا القلب لا يمكن ان يستقر و يطمئن الا بطريقة واحدة،

 

و هي اشباع الفطره التي فطرة الله سبحانة و تعالى عليها،

 

فاذا لم يهتد الانسان الى ذلك الطريق عاش في فراغ داخليين و عدم استقرار،

 

و شقاء دائم.

فقد يظن الانسان ان السعادة في ما ل يجمعه،

 

اوفى شهوة و لذه ينالها،

 

او في شهره و مكانه يحققها،

 

ثم يكتشف بعد ذلك ان هذه الامور لم تحقق له الرضا و القناعه و الاطمئنان و الاستقرار النفسي،

 

و يعلم ان ذلك كله سراب،

 

و ينتقل من سراب الى سراب،

 

و من و هم الى و هم،

 

و من غم الى غم؛

 

لانة لا يزال يشعر انه بحاجة الى شيء مفقود يحقق له السعادة و الاطمئنان.

وقد ينخدع الانسان بمظاهر الحضارة الغربيه المادية،

 

فيلهث و راءها ظنا منه ان في ذلك سعادتة و راحته،

 

فينكشف زيف ذلك البريق الخادع،

 

و المظاهر الجوفاء،

 

فينتكس و يتعس و يشقي في الدنيا و الاخرة،

 

فما هو السبب في ذلك؟

ان السبب الحقيقي في ذلك هوان الحضارة الغربيه الماديه قد اشبعت الجانب الجسدى المادى عند الانسان،

 

فحققت له طموحاتة و رغباته،

 

و اشبعت شهواتة الماديه اشباعا تاما في كل شؤون الحياة،

 

الا انها اهملت جانبا مهما في الانسان،

 

و هو جانب الروح،

 

حيث ان الانسان مكون من جسد و روح،

 

و لكل منهما متطلباتة و حاجاته.

وفى اهمال الجانب الروحى من الانسان و هو الجانب المهم لدية مناقضه لفطرته،

 

مما سبب له صراعا داخليا،

 

و عدم سكون و استقرار يشعر معه الانسان بفراغ روحي،

 

فيلجا الى اشباعة بطرق شتى،

 

و ذلك للتعبير عما يعانية في داخله،

 

و لاشباع ذلك الفراغ،

 

و القضاء على ذلك الصراع.

ومن مظاهر الشقاء في حياة الانسان في الغرب: 

1 هناك من رفض حضارة الغرب،

 

و اتجة الى الحياة البدائيه على شكل مجموعات تعيش على القذاره و البهيمية،

 

مثل جماعات الخنافس Beatles و الهيبز Hippis و عبده الشيطان و غيرهم،

 

و هؤلاء من الشباب الضالين المنحرفين الذين لا يدرون ماذا يريدون،

 

و ليس لهم هدف في الحياة.

2 انتشار الامراض النفسيه و القلق و الاكتئاب و الجنون،

 

و كثرة المترددين على العيادات و المصحات النفسية،

 

بل انتشرت الشعوذه و السحر،

 

و قراءه الكف،

 

و ذلك للخوف من المستقبل،

 

و نتيجة للفراغ الروحي.

3 اتجة كثير من الشباب الى عالم المخدرات و المسكرات هروبا من و اقعهم،

 

فانتشرت عقارات الهلوسه L.S.D و المارجوانا و الحشيش و الافيون و المروفيين و الكوكايين و غيرها،

 

و ذلك لشعور الانسان بالضيق من الحياة،

 

و الهروب الى عالم الخيال و المخدرات لينسى و اقعة المزري.

4 الاستماع الى الموسيقي الصاخبه مثل الروك المدرول و الجاز و غيرها،

 

و الاغاني الماجنة،

 

و ذلك للتعبير عما يعانية من فراغ،

 

و ظنا منهم ان في ذلك اشباعا للفراغ النفسي و الروحى الذى يعيشونه.

5 انتشرت الجريمة و الانحراف و العنف و الفتن،

 

لا لشيء الا للتعبير عن الصراع النفسي الداخلي،

 

و كثير ما سمعنا في و سائل الاعلام عن اشخاص يدخلون على الطلاب في المدارس فيقتلون مجموعة كبيرة منهم بدون سبب،

 

او من يقوم بقتل الماره في الشوارع و المطاعم و الاسواق و المحلات التجاريه دون هدف،

 

و انما للتعبير عما يعانية بداخلة من صراع.

6 الاغراق في الشهوات و الملذات و خصوصا الجنسية،

 

بل ان الفطر قد انقلبت،

 

فاصبح الانسان يمارس الشذوذ الجنسي كاللواط على ابشع الصور،

 

و بشكل علني،

 

بل اصبح لهذه الفئات الشاذه منظمات و جمعيات و نقابات،

 

و اصبحت ما لوفه لدي الغرب،

 

بل ان عاده زواج الرجل بالرجل اصبحت شيئا قانونيا و ما لوفا.

7 الخوف الملازم للانسان الغربى الذى يعيش و سط غابه بين بنى جنسه،

 

فتجدة يضع الاقفال على بابه،ولا يفتح الباب لاى طارق،

 

بل ينظر الية من الثقب السحري و يفزع من اي حركة،

 

و لا يامن جارة او اي قادم،

 

و خصوصا في المدن الكبري في اوروبا و امريكا.

8 تبلد الاحساس و جفاف العواطف،

 

و طغيان المادة على حياة الكثير من الناس،

 

حيث ان الانسان في الغرب اصبح ما ديا كالاله تثيرة المادة،

 

لا يعرف الرحمه او الشفقه او الاحسان او المعروف،

 

او صله الرحم،

 

او بر الوالدين،

 

او اكرام الجار،

 

او اطعام المسكين،

 

او اكرام الضيف،

 

و غيرها من مكارم الاخلاق،

 

بل ان علاقاتة ما ديه بحته حتى مع اقرب الناس الية كوالديه،

 

فاذا لم يدفعا ايجار المنزل او قيمه الطعام اخرجهما من المنزل،

 

بل ان ابناءة اذا بلغوا السن القانونى اخرجهم من البيت،

 

و لا يعرف الغيره على العرض او المحافظة على البنات و الاولاد.

ونتيجة لتبلد الاحسان و جفاف الحياة فان الانسان الغربى لم يعد يثق في اخية الانسان و لا ينافس به،

 

فاتجة الى مصاحبه الكلاب و القطط،

 

و غيرها من الحيوانات اوقف حياتة و ما له عليها،

 

يرعاها و يبيت معها و يكرمها و يصاحبها،

 

بل و يوقف كثيرا من اموالة عليها بعد موته،

 

و يحرم منها اولادة و والديه.

10 الانهيار العصبى عند مواجهه الاحداث و عدم الرضا و التسليم للقضاء و القدر،

 

و نتيجة لذلك فان الانسان الغربى يقد يبلغ به الياس من الحياة الى ان يقتل نفسة و ينتحر هروبا من هذه الحياة القاسية،

 

مع توفر و سائل العيش و الرفاهية،

 

و ذلك لشعورة بالصراع الداخلي،

 

و تعبيرا عما يعانية فيها،

 

و رغبه في التخلص منها و الانتقال الى عالم اخر،

 

و قد يكون الانتحار جماعيا و منظما عن طريق جمعيات و جماعات لها رئيس و تنظيم يعدهم باللقاء بعد التخلص من الحياة،

 

بل ان هناك جمعيات و مدراس تعلم الانتحار.

هذا و قد كانت السويد من اكثر البلاد ارتفاعا في نسبة الانتحار مع توفر الحياة الماديه لسكانها،

 

و توفر كل الامكانات المادية،

 

و رفاهيه العيش.

وصدق الله سبحانة و تعالى حيث يقول: ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا و نحشرة يوم القيامه اعمي قال رب لم حشرتنى اعمي و قد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسى [طة 124 125].

لذا فان في اشباع فطره الانسان بالايمان بخالقة سبحانة و تعالى،

 

و اتخاذ الدنيا و سيله لا غاية،

 

و اعتبارها فانيه يكفى منها الشيء القليل و القناعه بما كتب الله سبحانة و تعالى للانسان فيها يجعلة راضيا مسلما لخالقه،

 

يحتسب ما يصيبة فيها عند الله راجيا من الله سبحانة و تعالى ان يعوضة ما فاتة في الدنيا من نعيم الجنه و ملذاتها،

 

و لهذا نجد المؤمن يشعر بلذه الايمان و السعادة الحقيقيه في هذه الحياة الدنيا،

 

و قد قال تعالى: من عمل صالحا من ذكر او انثى و هو مؤمن فلنحيينة حياة طيبه و لنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون [سورة النحل 97]،

 

و قال احد السلف الصالح رحمهم الله: اننا نجد سعادة لو يعلم عنها الملوك او ابناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف.

377 views

اين اجد السعادة