7:09 صباحًا الجمعة 22 فبراير، 2019


اين اجد السعادة

 

بالصور اين اجد السعادة imgres25

 

ان السعاده الحقيقه هى شعور داخلى ناشئ عن رضا و كنات القلب و سكونه و اطمئنانه، و هذا القلب لا يمكن ان يستقر و يطمئن الا بطريقه واحده و هى اشباع الفطره التى فطره الله سبحانه و تعالى عليها، فاذا لم يهتد الانسان الى ذلك الطريق عاش في فراغ داخليين و عدم استقرار، و شقاء دائم.

فقد يظن الانسان ان السعاده في ما ل يجمعه، اوفى شهوه و لذه ينالها، او في شهره و مكانه يحققها، ثم يكتشف بعد ذلك ان هذه الامور لم تحقق له الرضا و القناعه و الاطمئنان و الاستقرار النفسي، و يعلم ان ذلك كله سراب، وينتقل من سراب الى سراب، و من و هم الى و هم، و من غم الى غم؛ لانه لا يزال يشعر انه بحاجه الى شيء مفقود يحقق له السعاده و الاطمئنان.

وقد ينخدع الانسان بمظاهر الحضاره الغربيه الماديه فيلهث و راءها ظنا منه ان في ذلك سعادته و راحته، فينكشف زيف ذلك البريق الخادع، و المظاهر الجوفاء، فينتكس و يتعس و يشقي في الدنيا و الاخره فما هو السبب في ذلك؟

ان السبب الحقيقى في ذلك هو ان الحضاره الغربيه الماديه قد اشبعت الجانب الجسدى المادى عند الانسان، فحققت له طموحاته و رغباته، و اشبعت شهواته الماديه اشباعا تاما في كل شؤون الحياه الا انها اهملت جانبا مهما في الانسان، و هو جانب الروح، حيث ان الانسان مكون من جسد و روح، و لكل منهما متطلباته و حاجاته.

وفى اهمال الجانب الروحى من الانسان و هو الجانب المهم لديه مناقضه لفطرته، مما سبب له صراعا داخليا، و عدم سكون و استقرار يشعر معه الانسان بفراغ روحي، فيلجا الى اشباعه بطرق شتى، و ذلك للتعبير عما يعانيه في داخله، و لاشباع ذلك الفراغ، و القضاء على ذلك الصراع.

ومن مظاهر الشقاء في حياه الانسان في الغرب: 

1 هناك من رفض حضاره الغرب، و اتجه الى الحياه البدائيه على شكل مجموعات تعيش على القذاره و البهيميه مثل جماعات الخنافس Beatles و الهيبز Hippis و عبده الشيطان و غيرهم، و هؤلاء من الشباب الضالين المنحرفين الذين لا يدرون ماذا يريدون، و ليس لهم هدف في الحياة.

2 انتشار الامراض النفسيه و القلق و الاكتئاب و الجنون، و كثره المترددين على العيادات و المصحات النفسيه بل انتشرت الشعوذه و السحر، و قراءه الكف، و ذلك للخوف من المستقبل، و نتيجه للفراغ الروحي.

3 اتجه كثير من الشباب الى عالم المخدرات و المسكرات هروبا من و اقعهم، فانتشرت عقارات الهلوسه L.S.D و المارجوانا و الحشيش و الافيون و المروفيين و الكوكايين و غيرها، و ذلك لشعور الانسان بالضيق من الحياه و الهروب الى عالم الخيال و المخدرات لينسي و اقعه المزري.

4 الاستماع الى الموسيقي الصاخبه مثل الروك المدرول و الجاز و غيرها، و الاغانى الماجنه و ذلك للتعبير عما يعانيه من فراغ، و ظنا منهم ان في ذلك اشباعا للفراغ النفسى و الروحى الذى يعيشونه.

5 انتشرت الجريمه و الانحراف و العنف و الفتن، لا لشيء الا للتعبير عن الصراع النفسى الداخلي، و كثير ما سمعنا في و سائل الاعلام عن اشخاص يدخلون على الطلاب في المدارس فيقتلون مجموعه كبيره منهم بدون سبب، او من يقوم بقتل الماره في الشوارع و المطاعم و الاسواق و المحلات التجاريه دون هدف، و انما للتعبير عما يعانيه بداخله من صراع.

6 الاغراق في الشهوات و الملذات و خصوصا الجنسيه بل ان الفطر قد انقلبت، فاصبح الانسان يمارس الشذوذ الجنسى كاللواط على ابشع الصور، و بشكل علني، بل اصبح لهذه الفئات الشاذه منظمات و جمعيات و نقابات، و اصبحت ما لوفه لدي الغرب، بل ان عاده زواج الرجل بالرجل اصبحت شيئا قانونيا و ما لوفا.

7 الخوف الملازم للانسان الغربى الذى يعيش و سط غابه بين بنى جنسه، فتجده يضع الاقفال على بابه،ولا يفتح الباب لاى طارق، بل ينظر اليه من الثقب السحرى و يفزع من اي حركه و لا يامن جاره او اي قادم، و خصوصا في المدن الكبري في اوروبا و امريكا.

8 تبلد الاحساس و جفاف العواطف، و طغيان الماده على حياه الكثير من الناس، حيث ان الانسان في الغرب اصبح ما ديا كالاله تثيره الماده لا يعرف الرحمه او الشفقه او الاحسان او المعروف، او صله الرحم، او بر الوالدين، او اكرام الجار، او اطعام المسكين، او اكرام الضيف، و غيرها من مكارم الاخلاق، بل ان علاقاته ما ديه بحته حتى مع اقرب الناس اليه كوالديه، فاذا لم يدفعا ايجار المنزل او قيمه الطعام اخرجهما من المنزل، بل ان ابناءه اذا بلغوا السن القانونى اخرجهم من البيت، و لا يعرف الغيره على العرض او المحافظه على البنات و الاولاد.

ونتيجه لتبلد الاحسان و جفاف الحياه فان الانسان الغربى لم يعد يثق في اخيه الانسان و لا ينافس به، فاتجه الى مصاحبه الكلاب و القطط، و غيرها من الحيوانات اوقف حياته و ما له عليها، يرعاها و يبيت معها و يكرمها و يصاحبها، بل و يوقف كثيرا من امواله عليها بعد موته، و يحرم منها اولاده و والديه.

10 الانهيار العصبى عند مواجهه الاحداث و عدم الرضا و التسليم للقضاء و القدر، و نتيجه لذلك فان الانسان الغربى يقد يبلغ به الياس من الحياه الى ان يقتل نفسه وينتحر هروبا من هذه الحياه القاسيه مع توفر و سائل العيش و الرفاهيه و ذلك لشعوره بالصراع الداخلي، و تعبيرا عما يعانيه فيها، و رغبه في التخلص منها و الانتقال الى عالم اخر، و قد يكون الانتحار جماعيا و منظما عن طريق جمعيات و جماعات لها رئيس و تنظيم يعدهم باللقاء بعد التخلص من الحياه بل ان هناك جمعيات و مدراس تعلم الانتحار.

هذا و قد كانت السويد من اكثر البلاد ارتفاعا في نسبه الانتحار مع توفر الحياه الماديه لسكانها، و توفر كل الامكانات الماديه و رفاهيه العيش.

وصدق الله سبحانه و تعالى حيث يقول: ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشه ضنكا و نحشره يوم القيامه اعمي قال رب لم حشرتنى اعمي و قد كنت بصيرا قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسى [طه 124 125].

لذا فان في اشباع فطره الانسان بالايمان بخالقه سبحانه و تعالى، و اتخاذ الدنيا و سيله لا غايه و اعتبارها فانيه يكفى منها الشيء القليل و القناعه بما كتب الله سبحانه و تعالى للانسان فيها يجعله راضيا مسلما لخالقه، يحتسب ما يصيبه فيها عند الله راجيا من الله سبحانه و تعالى ان يعوضه ما فاته في الدنيا من نعيم الجنه و ملذاتها، و لهذا نجد المؤمن يشعر بلذه الايمان و السعاده الحقيقيه في هذه الحياه الدنيا، و قد قال تعالى: من عمل صالحا من ذكر او انثي و هو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه و لنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون [سوره النحل 97]، و قال احد السلف الصالح رحمهم الله: اننا نجد سعاده لو يعلم عنها الملوك او ابناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف.

  • اين تقع السعادة
312 views

اين اجد السعادة