9:29 صباحًا الإثنين 10 ديسمبر، 2018

بحث حول تكنولوجيا المعلومات والاتصال


صوره بحث حول تكنولوجيا المعلومات والاتصال

مقدمه:
شهدت تكنولوجيا الاتصال والمعلومات خلال السنوات الاخيرة تطورات سريعة وتاثيرات مباشره للثوره الرقميه على نمط الحياة الانسانيه على الاصعده الاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه تجعل التنميه الاقتصاديه مرتبطه الى حد كبير بمدى قدره الدول على مسايره هذه التحولات والتحكم فيها قصد استغلال الامكانات المتوفره والمتجدده.
اولا/ ماهيه تكنولوجيا المعلومات والاتصال:
قبل التطرق الى تعريف تكنولوجيا الاعلام والاتصال،

نبدا بتحديد مفهوم ثوره تكنولوجيا الاتصال وتكنولوجيا المعلومات لنخلص في الاخير الى تعريف هذه التكنولوجيات التي يصعب ايجاد تعريف موحد لها بسبب تنوعها وتعقدها.
يقصد بثوره تكنولوجيا الاتصالات،

تلك التطورات التكنولوجيا في مجالات الاتصالات التي حدثت خلال الربع الاخير من القرن العشرين والتي اتسمت بالسرعه والانتشار والتاثيرات الممتده من الرساله الى الوسيله،

الى الجماهير داخل المجتمع الواحد او بين المجتمعات،

وهي تشمل ثلاث مجالات[1].
1.

ثوره المعلومات او ذلك الانفجار المعرفي الضخم،

المتمثل في الكم الهائل من المعرفه.
2.

ثوره وسائل الاتصال المتمثله في تكنولوجيا الاتصال الحديثه،

التي بدات بالاتصالات السلكيه واللاسلكيه،

وانتهت بالاقمار الصناعيه والالياف البصريه.
3.

ثوره الحسابات الالكتروني التي امتزجت بوسائل الاتصال واندمجت معها والانترنتاحسن مثال على ذلك.
اما مفهوم تكنولوجيا المعلومات فيشير الى كل انواع التكنولوجيا المستخدمة في تشغيل ونقل وتخزين المعلومات في شكل الكتروني،

وتشمل تكنولوجيات الحسابات الاليه ووسائل الاتصال وشبكات الربط،

واجهزة الفاكس وغيرها من المعدات التي تستخدم بشده في الاتصالات[2].
ومن خلال كل هذا نلاحظ بان ثوره تكنولوجيا الاتصال قد سارت على التوازي مع ثوره تكنولوجيا المعلومات،

ولا يمكن الفصل بينهما فقد جمع بينهما النظام الرقمي،

الذي تطورت اليه نظم الاتصال فترابطت شبكات الاتصال مع شبكات المعلومات[3] تعرف تكنولوجيا المعلومات و الاتصال بانها “مجموع التقنيات او الادوات او الوسائل او النظم المختلفة التي يتم توظيفها لمعالجه المضمون او المحتوى الذي يراد توصيله من خلال عملية الاتصال الجماهيري او الشخصي او التنظيمي ،



والتي يتم من خلالها جمع المعلومات و البيانات المسموعه او المكتوبة او المصورة او المرسومه او المسموعه المرئيه او المطبوعه او الرقميه من خلال الحاسبات الالكترونيه ثم تخزين هده البيانات والمعلومات ،

ثم استرجاعها في الوقت المناسب ،

ثم عملية نشر هده المواد الاتصاليه او الرسائل او المضامين مسموعه او مسموعه مرئيه او مطبوعه او رقميه ،



ونقلها من مكان الى اخر ،



ومبادلتها ،

وقد تكون تلك التقنيه يدويه او اليه او الكترونيه او كهربائيه حسب مرحلة التطور التاريخي لوسائل الاتصال و المجالات التي يشملها هدا التطور[4] ان المتطلع الى التطورات والتغيرات المتلاحقه عبر العصور ابتداءا من فجر التاريخ كان كل عصر ياخذنا قدما على نحو اكثر سرعه من العصر الذي سبقه .



فالعصر الحجري ظل قائما لملايين السنين ،



الا ان عصور المعادن التي تلته قد دامت لفتره لا تزيد عن خمسه الاف سنه.

وقد قامت الثوره الصناعيه بين اوائل القرن الثامن عشر واواخر القرن التاسع عشر،

اي انها استغرقت 200 عام على وجه التقريب ،



واحتل عصر الكهرباء 40 عاما بداية من اوائل القرن العشرين حتى الحرب العالمية الثانية ،



اما العصر الالكتروني عصر الكمبيوتر فلم يدم سوى 25 عاما بالكاد ،



في حين بلغ عصر المعلومات 20 عاما من عمره مع نهاية التسعينات[5].
ثانيا/اهمية وخصائص تكنولوجيا المعلومات والاتصال.
لقد ساهم التطور العلمي والتكنولوجي في تحقيق رفاهيه الافراد،

ومن بين التطورات التي تحدث باستمرار تلك المتعلقه بتكنولوجيا المعلومات والاتصال،

وما تبلغه من اهمية من ناحيه توفير خدمات الاتصال بمختلف انواعها،

وخدمات التعليم والتثقيف وتوفير المعلومات اللازمه للاشخاص والمنظمات،

حيث جعلت من العالم قريه صغيرة يستطيع افرادها الاتصال فيما بينهم بسهولة وتبادل المعلومات في اي وقت وفي اي مكان،

وتعود هذه الاهمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال الى الخصائص التي تمتاز بها هذه الاخيره،

بما فيها الانتشار الواسع وسعه التحمل سواء بالنسبة لعدد الاشخاص المشاركين او المتصلين،

او بالنسبة لحجم المعلومات المنقوله،

كما انها تتسم بسرعه الاداء وسهوله الاستعمال وتنوع الخدمات.
– وتوفرتكنولوجياالمعلوماتوالاتصالات اداهقوية لتجاوز الانقسام الانمائي بين البلدان الغنيه والفقيره والاسراع ببذل الجهودبغيه دحر الفقر،

والجوع،

والمرض،

والاميه،

والتدهور البيئي.

ويمكن لتكنولوجياالمعلوماتوالاتصالتوصيل منافع الالمامبالقراءه والكتابه،

والتعليم،

والتدريب الى اكثر المناطق انعزالا.

فمن خلالتكنولوجياالمعلوماتوالاتصال،

يمكن للمدارسوالجامعات والمستشفيات الاتصال بافضلالمعلوماتوالمعارف المتاحه،

ويمكن لتكنولوجياالمعلوماتوالاتصالنشر الرسائل الخاصة بحل العديد من المشاكل المتعلقه بالاشخاص والمنظمات وغيرها[6].
– ان تكنولوجيا المعلومات والاتصال تساهم في التنميه الاقتصاديه:تؤدي الثوره الرقميه الى نشوء اشكال جديدة تماما من التفاعل الاجتماعي والاقتصادي وقيام مجتمعات جديده.

وعلى عكس الثوره الصناعيه التي شهدها القرن المنصرم،

فان ثوره تكنولوجيا المعلومات والاتصال من شانها الانتشار بشكل سريع والتاثير في حيوية الجميع.

وتتمحور تلك الثوره حول قوه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تسمح للناس بالوصول الى المعلومات والمعرفه الموجوده في اي مكان بالعالم في نفس اللحظه تقريبا.[7] – زياده قدره الاشخاص على الاتصال وتقاسم المعلومات والمعارف ترفع من فرصه تحول العالم الى مكان اكثر سلما ورخاء لجميع سكانه.

وهذا اذا ما كان كل الاشخاص لهم امكانيات المشاركه والاستفاده من هذه التكنولوجيا.
– تمكن تكنولوجياتالمعلوماتوالاتصال،

بالاضافهالى وسائل الاعلام التقليديه والحديثه،

الاشخاص المهمشين والمعزولين من ان يدلوابدلوهم في المجتمع العالمي،

بغض النظر عن نوعهم او مكان سكنهم.

وهي تساعد علىالتسويه بين القوه وعلاقات صنع القرار على المستويين المحلي والدولي.

وبوسعها تمكينالافراد،

والمجتمعات،

والبلدان من تحسين مستوى حياتهم على نحو لم يكن ممكنا فيالسابق.

ويمكنها ايضا المساعدة على تحسين كفاءه الادوات الاساسية للاقتصاد من خلال الوصول الىالمعلوماتوالشفافيه.[8] من هذا يتضح ان لتكنولوجيا المعلومات والاتصال دور هام في تعزيز التنميه البشريه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافيه،وذلك لما لهذه الاخيرة من خصائص متميزه واكثر كفاءه من وسائل الاتصال التقليديه،

فتكنولوجيا المعلومات والاتصال واسعه الانتشار تتخطى بذلك الحدود الجغرافيه والسياسية للدول لتصل الى اي نقطه من العالم عجزت ان تصل اليها وسائل الاتصال القديمه،

كما انها تمتاز بكثرة وتنوع المعلومات والبرامج التثقيفيه والتعليميه لكل مختلف شرائح البشر،

متاحه في اي مكان وزمان،

وبتكلفه منخفضه.

فهي تعد مصدر هام للمعلومات سواء للاشخاص او المنظمات بمختلف انواعها او للحكومات،

كما انها تلعب دورا هاما في تنميه العنصر البشري من خلال البرامج التي تعرض من خلالها،

كبرامج التدريب وبرامج التعليم وبرامج التعليم وغيرها.
لهذا يكون من الضروري الاهتمام بهذه التكنولوجيا وتطويرها استخدامها بشكل فعال،

مع تدريب وتعليم الافراد على استعمالها،

وتوعيتهم باهميتها في التنميه والتطور،

من خلال ابراز اهميتها على الصعيد الجزئي والكلي.
ثالثا/تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الدول العربيه
لقد عرفت هذه التكنولوجيات تسميات عديده بحيث وصفت في اول ظهور لها على انها


التكنولوجيا الحديثه للمعلومات والاتصال NTIC ثم حذفت كلمه الحديثه من التسميه لتصبح تكنولوجيا المعلومات والاتصال TIC،

ثم بداية من استخدام الانترنت في التسعينات من نفس القرن ظهرت بعض الادبيات استخدم مؤلفوها التسميه المختصرة [9]TI.
يمكن القول بانه يمكن الفصل بين تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصال،

فقد جمع بينهما النظام الرقمي الذي تطورت اليه نظم الاتصال وترابطت شبكات الاتصال مع شبكات المعلومات،

وهو ما نلمسه واضحا في حياتنا اليومية من التواصل بالفاكس عبر شبكات التليفون وفي بعض الاحيان مرورا بشبكات اقمار الاتصال وما نتابعة على شاشات التلفزيون من معلومات تاتي من الداخل وقد تاتي من اي مكان في العالم ايضا وبالتالي انتهى عهد استقلال نظم المعلومات عن نظم الاتصال.
رابعا/ دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الدول العربيه:
تكنولوجيا المعلومات والاتصال تؤدي الى صنع انواع جديدة من الوظائف ونشاطات متنوعه في بيئات العمل ويمكن ملاحظه ذلك من خلال العناصر التاليه



[10] 1.

تعمل على توفير قوه عمل فعليه داخله التنظيم.
2.

تساعد على تحقيق رقابه فعاله في العمليات التشغيليه ،



خاصة بالنسبة للمؤسسات الصناعيه التي تستعمل تكنولوجيا عاليه في الانتاج،

فتكنولوجيا المعلومات ستسهل بدون شك من اكتشاف اخطاء التصنيع وكذا امداد الادارة الوصيه بالمعلومات اللازمه في الوقت المطلوب ،



وهذا يشكل في حد ذاته ميزه تنافسيه تواجه بها المؤسسة تقلبات المحيط بوقت اقل ،

بالنسبة لتنظيم المؤسسة وهذا يمس بالدرجه الاولى الهيكل التنظيمي وجميع مستوياته ،



الميزه التنافسيه التي تقدمها تكنولوجيا المعلومات والاتصالتتمل في رفع كفاءه وفعاليه نظام المعلومات المتبع داخل المؤسسة وذلك من خلال سرعه انتقال المعلومه بين المرسل والمستقبل،

وكذا سرعه احداث التغذيه الرجعيه ،

وهذا من دون شك سيسرع من عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة فيعطي بذلك للمؤسسة ميزه سرعه رد الفعل كميزه تنافسيه .


3.

تكنولوجيا المعلومات والاتصال تساعد على توفير الوقت خاصة بالنسبة للادارة العليا بما يسمح لها بالتفرغ لمسؤوليات اكثر استراتيجيه .


4.

هذا بالاضافه الى الدور غير المباشر لتكنولوجيا المعلومات في تحفيز الافراد عموما او متخذي القرار خصوصا فمن الممكن اعتبار ان بعض انواع المعلومات مصدر لتحفيز الافراد و دفعهم للعمل،

و بروح معنويه عاليه ،



الامر الذي قد يؤدي في الاخير الى زياده التنافسيه .


يبرز دور تكنولوجيا المعلومات كوسيله تحفيز ،



من خلال انها تساعد في امداد متخذ القرار ،



بالتقارير على مستويات الاداء التي تحققت ،



ليتمكن في الاخير من مقارنة قراراته بانجازاته ،

او من خلال مقارنة انجازاته بانجازات نظرائه،

و بالتالي تتكون لديه فكرة عن درجه كفاءته في العمل عموما و في اتخاذ القرار خصوصا ،



و هذا لاشك سيشكل حافزا معنويا ،



و لكن بطريقة غير مباشره ،



فالمعلومات عموما،

تساعد على فهم نموذج التنظيم الذي يمثل الاشخاص اجزاء فاعله في ،



كما تقدم المعلومات راحه نفسيه ،



خاصة عندما تكون الانحرافات في الاداء تتطابق و الحدود المسموح بها للانحرافات.

855 views

بحث حول تكنولوجيا المعلومات والاتصال