يوم الثلاثاء 2:33 صباحًا 21 مايو، 2019

بحث عن ابن خلدون جاهز

 

صور بحث عن ابن خلدون جاهز

بحث عن ابن خلدون ،

 

 

بحث علمي كامل جاهز عن بن خلدون
نشاة بن خلدون

ولد عبدالرحمن بن محمد بن ابي بكر المعروف بابن خلدون في تونس عام 1332،

 

فى اسرة اندلسيه الاصل من مدينه اشبيلية،

 

هاجرت الى المغرب،

 

ثم قدمت الى تونس اثناء بداية حكم الحفصيين،

 

و شغل افرادها مناصب سياسية رفيعه داخل البلاط الحفصي.

 

نشا بتونس في محيط ارستقراطي،

 

و مثل اقرانة باشر مبكرا حفظ القران الكريم،

 

و كان ذلك بكتاب مسيد القبه الذى ما يزال قائما الى الان بنهج تربه الباي.

 

اثر ذلك درس اللغه العربية و العلوم الشرعيه على يد و الدة الذى كان متبحرا فيهما،

 

و درس ايضا بجامع الزيتونه ،

 

 

و هناك تشرب بعلوم عصرة النقليه و العقلية.

 

كان ابن خلدون يرغب في التفرغ للعلم على منوال و الدة ،

 

 

لكن الطاعون الجارف الذى اجتاح تونس سنه 1348 غير مسار حياته؛

 

اذ بوفاه ابية و عدد كبير من شيوخ جامع الزيتونه و هجره عدد من المتبقين منهم على قيد الحياة الى المغرب،

 

قرر بعيد ذلك ترك العلم و الاتجاة نحو الوظائف المخزنية،

 

رغم اخطارها،

 

للقيام باودة على غرار اجداده.

 

اول و ظيفه تولاها ابن خلدون كانت و ظيفه كاتب مراسلات الوزير محمد بن تافراكين سنه 1350.

 

و لما سقط ابن تافراكين سنه 1352 ترك ابن خلدون تونس و رحل الى بسكره بالجزائر،

 

و منها انتقل الى قسنطينة.

 

فى سنه 1354 رجع الى مدينه تونس،

 

و هناك تزوج ثم هاجر الى فاس،

 

و بسرعه اندمج في بلاط السلطان المرينى ابي عنان الذى اصبح يشغل منصب كاتبة الخاص قرابه عامين و نصف الى ان اتهمة السلطان بالتامر مع امير بجاية،

 

فسجنة سنه 1357.

 

ظل في سجنة قرابه سنتين،

 

ثم عفا عنه السلطان و اعادة الى و ظيفتة الاولى،

 

التي بقى يشغلها ما يناهز عن الاربع سنوات.

 

و في مدينه فاس التي كانت تمثل انذاك عاصمه العلم باقصي الغرب الاسلامي زاد تفقها في المسائل الشرعيه بفعل مخالطتة لشيوخ جامع القرويين،

 

و زادت معرفتة بدواخل عالم السياسة بفعل موقعة داخل البلاط الاميري.

 

و في هذه الفتره كتب مسوده مقدمه كتابة العبر.

 

سنه 1363 رحل ابن خلدون الى الاندلس و التحق بحاشيه السلطان محمد بن يوسف بن الاحمر امير غرناطة،

 

فكان مستشارة الاريب،

 

ثم توترت العلاقه ما بينهما،

 

فغادر الاندلس الى بجايه بالجزائر سنه 1365،

 

و هناك تولي لفتره قصيرة منصب الحجابة.

 

اثر ذلك انتقل الى بسكره بجنوب الجزائر،

 

و بقى بها خمس سنين بعيدا عن عالم البلاطات السلطانية،

 

عاكفا على مطالعه كتب الفقة و كتب التاريخ الاسلامي.

 

و في سنه 1370 هاجر الى تلمسان ليشغل منصب حاجب الامير ابي حمو من بنى عبدالوادي،

 

لكن بفعل الحرب ما بين بنى عبدالوادى و المرينين حكام فاس قرر الرجوع من جديد الى بسكرة،

 

و في الطريق اسر من طرف اعوان المرينين،

 

و لينقذ نفسة قبل بان يخلع بيعتة لابي حمو و الاشتغال مع اعدائة المرينين.

 

فى مدينه فاس اكتوي ايضا بدسائس البلاط،

 

و سجن،

 

و لم ينجو من محبسة الا بفعل تدخل صديقة امير مراكش،

 

لكنة بقى هناك و التحق بسلك التدريس في جامع القرويين.

 

فى سنه 1374 غادر فاس الى قلعه بنى سلامة في الجزائر،

 

و بها قضي قرابه اربع سنوات انصرف خلالها الى تحرير كتاب المقدمه الشهير،

 

و شرع في تصنيف كتابة العبر،

 

ثم نقحة بعد ذلك و هذبه،

 

و الحق به تواريخ الامم.

 

فى سنه 1378 رجع الى مدينه تونس عاصمه الحفصيين.

 

و لما استقر بالحاضره انهال عليه طلبه العلم،

 

فاثار ذلك حفيظه بعض شيوخ جامع الزيتونة،

 

على راسهم ابن عرفة.

 

كرة ابن خلدون اجواء السعايه التي كانت تلاحقة منذ شبابة في منطقة المغرب العربي فقرر الهجره الى مصر سنه 1382 ايام حكم الملك الظاهر برقوق،

 

و بالقاهره باشر التدريس بالازهر.

 

هناك ذاع صيتة كفقية ما لكي متبحر في علوم الدين،

 

و في سنه 1384 عين في منصب قاضى قضاه المالكية.

 

و في تلك السنه غرق المركب البحرى الذى كان يقل زوجتة و ابنائة القادمين من تونس،

 

فكان ذلك المصاب اخطر حدث اثر فيه.

 

اقام ابن خلدون في مصر قرابه اربع و عشرين عاما لم يغادرها الا سنه 1387 للحج ،

 

 

و سنه 1399 لزياره القدس،

 

و سنه 1400 للشام برفقه السلطان الناصر فرج الذى خرج للدفاع عنها ضد زحف المغول بقياده تيمورلنك.

 

بعد هزيمه الناصر فرج و عودتة الى مصر اجبر ابن خلدون على البقاء في الشام جليسا لتيمورلنك،

 

الذى رغم فضاعتة الا انه قدر ذكاء ابن خلدون و سعه علمه.

 

لما ضجر من جو المعارك و من غربتة داخل بلاط مغولي،

 

استاذن ابن خلدون تيمورلنك للعوده الى مصر على اساس انه ذاهب لجلب كتبة التي لا يستغنى عنها،

 

لكنة في قرار نفسة كان مقررا عدم الرجوع،

 

فاذن له.

 

و بعد عودتة الى مصر نقح كتبة و اتمها،

 

ثم و افتة المنيه في رمضان عام 1406 ،

 

 

و كان حينئذ قاضى قضاه المالكيه فيها،

 

و دفن في القاهره بمقابر الصوفيه خارج باب النصر.
كان ابن خلدون دبلوماسيا حكيما ايضا .

 

 

و قد ارسل في اكثر من و ظيفه دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول مثلا ،

 

 

عينة السلطان محمد بن الاحمر سفيرا له الى امير قشتاله للتوصل لعقد صلح بينهما .

 

.

 

و بعد ذلك باعوام استعان به اهل دمشق لطلب الامان من الحاكم المغولى القاسي تيمورلنك ،

 

 

و تم اللقاء بينهما .

 

 

و نحن في الصفحاتالتاليه نقتطف ايضا وصف ابن خلدون لذلك اللقاء في مذكراته.

 

اذ يصف ما راة من طباع الطاغيه ،

 

 

و وحشيتة في التعامل مع المدنالتي يفتحها ،

 

 

و يقدم تقييما متميزا لكل ما شاهد في رساله خطها لملك المغرب.

 

الخصال الاسلامية لشخصيه ابن خلدون ،

 

 

اسلوبهالحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلا،

 

و ذكائة و كرمة ،

 

 

و غيرها من الصفات التي ادت في نهاية المطاف لنجاتة من هذه المحنة،

 

تجعل من التعريف عملا متميزا عن غيرة من نصوص ادب المذكرات العربيةوالعالمية.

 

فنحن نري هنا الملامح الاسلامية لعالم كبير و اجة المحن بصبر و شجاعه و ذكاء و لباقة.
قال المؤرخ الاندلسى ابن حيان في هذه الاسرة: بنو خلدون الى الان في اشبيليه نهاية النباهة،

 

و لم تزل اعلامة بين رياسه سلطانيه و رياسه علمية.
حفظ ابن خلدون القران على يد و الدة و على يد اكابر علماء تونس.

 

و درس النحو و اللغه و الفقة و الحديث،

 

و الشعر في جامع الزيتونة.
كان من اشهر عظماء العرب… و شهرتة في الاوساط الثقافيه في اوروبا تكاد تفوق شهرتة في الشرق،

 

و اسمه الكامل عبدالرحمن بن خلدون).
ولد عبدالرحمن في تونس الخضراء،

 

ثم رحل الى القاهرة،

 

و ما ت فيها بعد مرض لم يمهلة طويلا،

 

و ما ت و عمرة اربعه و سبعون عاما.
اجمع فلاسفه الغرب على ان مقدمه ابن خلدون هي اعظم عمل ادبى يمكن ان يخلقة اي عقل بشرى في اي زمان.
من الاقوال الماثوره عن ابن خلدون انه يستحق عن جداره لقب عاهل علم التاريخ و الفلسفة).
كان اول فيلسوف يعين و اليا للادب و الكتابة و ذلك في عهد سلطان تونس.عندما سمع ابن خلدون ان القائد الداهيه تيمورلنك يحاصر مدينه دمشق و على الرغم من بعد المسافه بينه و بين عاصمه الشام اصر على السفر الى دمشق قائلا ان الوطن العربي جسم واحد اذا اصيب عضو تداعت له كل الاعضاء.
وسعى الى مقابله تيمورلنك على ما في ذلك من خطوره و حاول اقناعة بفك الحصار عن دمشق و على الرغم من انه اخفق في هذه المحاوله الا ان مقابلتة كان لها اعظم الاثر في اذكاء روح المقاومه العربية لما نشرة بعد ذلك من مما تعرض له من و حشيه و بعد عن الانسانيه المهذبة.
لم يقنع ابن خلدون بما له من ثقافه و اسعه بل سافر الى القاهره لكي يدرس ما فاتة من العلوم الدين على اساتذه الازهر و طاب له المقام في القاهره ،

 

وعرف المصريون قدرة فتولي قضاء المالكيه و لبث مقيما في القاهره حتى اختارة الله الى جوارة عام 1406ميلادية.
سته قرون مرت على و فاه عبدالرحمن بن خلدون
المؤرخ الشهير و رائد علم الاجتماع الحديث الذى ترك تراثا ما زال تاثيرة ممتدا حتى اليوم،

 

و هو يعد من كبار العلماء اذ قدم نظريات كثيرة في علمي الاجتماع و التاريخ ،

 

 

بشكل خاص في كتابية العبر و المقدمة،

 

و قدم العديد من الباحثون العرب قراءات لاعمالة التي اسس بها علم الاجتماع العربي في ضوء اللحظه التاريخيه الحاليه التي قال بعضهم انها تشبة الفتره التي عاش فيها ابن خلدون،

 

فقد نظمت دار الكتب و الوثائق القوميه بالقاهره اليوم ندوه بعنوان الاثر الخلدونى في الفكر العربي المعاصر).
و اذا كان ابن خلدون قد تولي و ظائف هامة

فى البلاطين المرينى و الحفصى فانه اعتزل السياسة و اثر الانطواء بعد مقتل صديقة ابن الخطيب في سجنه،

 

فاختلي اربع سنوات 776ه-780ه في قلعه بنى سلامة بتيهرت،

 

و في تلك الخلوه كتب مقدمه التي اشتهرت بمقدمه ابن خلدون و التي قال عنها هو “سالت فيها شابيب الكلام و المعاني على الفكر حتى امتخضت زبدتها و تالفت نتائجها على ذلك النحو الذى اهتديت الية في تلك الخلوة”.
عاش ابن خلدون بعد ذلك مدة طويلة

ارتحل خلالها الى الشام و مصر حيث و لى منصب قاضى القضاه المالكيه في مصر عده مرات،

 

و تصادف ايضا و جودة في دمشق عندما حاصرها المغولى تيمورلنك،

 

عاد بعضها الى مصر و توفى فيها سنه 808 ه/ 1406م.
قالوا في نظره عبدالرحمن بن خلدون للتاريخ

” ان النتيجة التي استخرجها ابن خلدون من عيوب التاريخ،

 

هى ان المؤرخ لا يستطيع ان يرتكز فقط على جمع شهادات بسيطة و انما بالعكس للوصول الى ايجاد و قائع يقينية..”
عبدالقادر جغلول ” الاشكاليات التاريخيه في علم الاجتماع السياسى عند ابن خلدون دار الحداثه للطباعه و النشر و التوزيع،

 

بيروت،

 

لبنان،

 

63،

 

1982،

 

ص155.
” حين تمكن ابن خلدون من اكتشاف الخيط الذى يربط الماضى بالحاضر… اصبح في مستطاعة التعالى عليهما معا لينظر من فوق الى العوامل الفاعله فيهما،

 

عندئذ اصبح في امكانة ان يبين المراحل التي مر بها التاليف التاريخى في الاسلام ….

 

و اصبح في امكانة كذلك ان يكتشف على ضوء ذلك،

 

الاسباب و العوامل التي ادت بالمؤرخين قبلة الى الوقوع في الخطا مما سيدفع به الى التفكير في وضع قانون لتمييز الصدق من الكذب في الاخبار: قانون يكون “معيارا صحيحا يتحري به المؤرخون طريق الصدق و الصواب فيما ينقلونه””.
* لقد وضع ابن خلدون لكتابة التاريخ منهجا جديدا من نقد الحقائق و تعليلها،

 

و جعل من المجتمع و تكوينة و نظمة و تطورة موضوعا للدرس العميق و التفكير الحر”.
* ان نجم ابن خلدون يبدو اكثر تالقا في كثافه الظلام.
* ان ابن خلدون يبدو و حدة الضوء الوحيد في ذلك الافق”
**كان ابن خلدون متشوقا الى المعارف و الاخبار و اقتناء الفضائل”

واعترض كثير من الباحثين العرب و معظمهم من المغاربه على ما توصل الية اسماعيل الذى راي ان غضب المغاربه ينطلق من اعتبارهم ابن خلدون يخصهم و حدهم.

ويري باحثون عرب ان الاهتمام العربي بابن خلدون تاخر كثيرا كما ان بعض اعمالة لا تحظي بما تستحقة من اهتمام الدارسين و ليس لها شهره مثل كتابة العبر و ديوان المبتدا و الخبر في ايام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوى السلطان الاكبر الذى كانت المقدمة جزءا منه.
واشاد خياطى باول “مهرجان رسمي” عربي عن ابن خلدون في القاهره عام1962 و اصفا اياة بانه اعاده الاعتبار للفكر الخلدونى و قراءتة عربيا بعيدا عن القراءات الغربيه التي قال ان الطابع الاستعمارى غلب عليها.

كما اوضح قاسم عبدة قاسم استاذ تاريخ العصور الوسطي ان الهدف ليس اخراج ابن خلدون “من صمتة لنواجة به العالم و انما تغيير انفسنا العرب في لحظه تاريخيه تشبة السياق الذى عاش فيه ابن خلدون”

وعلق عباده كحيله استاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهره مفترضا ان ابن خلدون لو عاد الى زماننا فلن يقول جديدا بل سيشير الى ما سجلة من قبل مثل اشتغال القاده السياسيين بالتجاره الى جانب عملهم الاصلي في مراحل تدهور الدوله “وهذا ممنوع في الدول الديمقراطيه لكنة موجود في مصر”

واضاف ان كلام ابن خلدون لا يزال صالحا لعصرنا خاصة ما يتعلق منه باصرار الاثرياء على ان تكون لهم مناصب رسمية تعفيهم من المساءله مثل لجوء بعض من اسماهم رجال المال لعضويه البرلمان اضافه الى تحالف الفساد و الاستبداد حينما قال “حلف المال و السلطة يجعل رجال المال يهربون عندما يشعرون بقرب انهيار نظام الحكم في الدولة”
ربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من اكثر ترجمات شخصيات التاريخ الاسلامي توثيقا بسبب المؤلف الذى و ضعة ابن خلدون ليؤرخ لحياتة و تجاربة و دعاة التعريف بابن خلدون و رحلتة شرقا و غربا , تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياتة المهنيه في مجال السياسة و التاليف و الرحلات لكنة لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياتة الشخصيه و العائليه .

 


كان المغرب العربي ايام ابن خلدون بعد سقوط دوله الموحدين تحكمة ثلاثه اسر المغرب كان تحت سيطره المرينيين 1196 – 1464 , غرب الجزائر كان تحت سيطره ال عبدالودود 1236 – 1556 , تونس و شرقى الجزائر و برقه تحت سيطره الحفصيين 1228 – 1574 .

 

التصارع بين هذه الدول الثلاث كان على اشدة للسيطره ما امكن على اراضى الشمال الافريقى .

 


اسرة ابن خلدون اسرة ذات نفوذ في اشبيليه في الاندلس تنحدر من اصل يمني حيث كانت تعيش في حضرموت , عقب بداية سقوط الاندلس بيد الاسبان , هاجر بنو خلدون الى تونس التي كانت تحت حكم الحفصيين
المنهج الاقتصادى و الاجتماعى من خلال المقدمة..
اشتهر ابن خلدون بمقدمتة التي هي جزء من كتابة الضخم الذى الفة في التاريخ العام و سماه: »كتاب العبر و ديوان المبتدا و الخبر في ايام العرب و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوى السلطان الاكبر«،

 

و هذا الكتاب يشمل المقدمه و معها:
1 الكتاب الاول: في العمران و طبيعته.
2 الكتاب الثاني: و يشتمل على اخبار العرب و اجيالهم
3 اما الكتاب الثالث: فيعرض لنا اخبار البربر و من يليهم.
وقد عالج ابن خلدون و اقعات العمران البشري،

 

التي تشمل كل القواعد في الاتجاهات العامة التي يسلكها افراد المجتمع في تنظيم شؤونهم الجماعية،

 

و ضبط العلاقات و تنسيقها »الظواهر الاجتماعية«.
دراسه الظواهر الاجتماعية
وبذلك يكون ابن خلدون قد درس الظواهر الاجتماعية،

 

و كشف القوانين التي تخضع لها الظواهر الاجتماعية،

 

سواء في نشاتها في تطورها.
فرغم ان كثيرا من العلماء قبلة تعرضوا للمجتمعات،

 

فانهم اكتفوا بوصفها،

 

و بيان ما كانت عليه و ما هي عليه الان،

 

و لم يستخلصوا لنا قوانين تفسر لنا العوامل و الاسباب التي قادت الظاهره لان تسير على شكل من الاشكال.

 

و هناك من درس الظواهر الاجتماعيه ايضا و بين ما يجب ان تكون عليه حسب مبادئ مثاليه ابعد ما تكون عن الواقع.
اجل،

 

ان التفكير في المجتمع قديم قدم الانسانية،

 

و قد تعرض كثير من الفلاسفه الى دراسه مجتمعاتهم،

 

فرسموا لنا نماذج لمجتمعات فاضله ارتضاها كل واحد منهم،

 

و بينوا ما ينبغى ان تكون عليه المجتمعات.

 

و لكن ابن خلدون درس الظواهر الاجتماعيه التي تتحكم في مصيرها،

 

و بين انها تسير حسب قوانين ثابتة.
وقد قرر ابن خلدون بان دراسه ظواهر الاجتماع على هذا النحو لم يسبقة اليها احد فقال: »واعلم ان الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعه غريب النزعة،

 

غزير الفائدة،

 

اعثر عليه البحث و ادي الية الغوص«.
اخضع الظواهر الاجتماعيه للقوانين
فابن خلدون اذ يخضع الظواهر الاجتماعيه للقوانين،

 

فهو يبحث عن مدي الارتباط بين الاسباب و المسببات،

 

و لم يكتف بالوصف و عرض الوقائع و بيان ما هي عليه،

 

و انما اتجة اتجاها جديدا في بحوثة الاجتماعية،

 

جعلة يعلن بصراحه ان التطور هو سنه الحياة الاجتماعية،

 

و ذلك لان الظواهر الاجتماعيه غير قابله للركود و الدوام على حالة واحدة،

 

و من ثم كانت الانظمه الاجتماعيه متباينه حسب المكان و الزمان: »ان احوال العالم و الامم و عوائدهم و نحلهم لا تدوم على و تيره واحده و منهاج مستقر،

 

انما هو اختلاف على الايام و الازمنة،

 

و انتقال من حال الى حال،

 

و كما يكون ذلك في الاشخاص و الاوقات و الامصار،

 

فكذلك يقع في الافاق و الاقطار و الازمنه و الدول«.
فاذا كانت العلوم الرياضيه و ما شابهها تعالج امورا مستقرة،

 

فعلم الاجتماع يعالج مواضيع تختلف من جيل الى جيل،

 

و من منطقة الى اخرى.

 

لذلك يري ابن خلدون انه يتحتم على الباحث الاجتماعى ان يبحث عن هذا الاختلاف،

 

متخذا الحذر و الحيطه حتى لا ينساق و راء الخيال و المغالطات.
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثة على ما لاحظة في الشعوب التي عاصرها،

 

و احتك بها و وازن بينها و بين سابقيها،

 

و درس العلاقات الاجتماعية،

 

و ذلك بان جمع معلوماتة من التاريخ،

 

ثم اخضعها للعقل،

 

و من هنا تتجلي اصالتة المنهجية.

 

و لا ادل على ذلك من كونة يقرر ان العصبيه نوع خاص من القرابه داخل ترابط مجتمعي.
المنهج الاستقرارى عند ابن خلدون
ابن لابن خلدون منهجا استقرائيا استنتاجيا،

 

يعتمد فيه على الملاحظة،

 

ثم الدخول في الموضوع،

 

و بدون فكرة مبيتة،

 

لذلك جاءت قوانينة اقوى اساسا،

 

و امتن بنيانا،

 

و اقرب الى و قائع الامور.
وهكذا سار على منهج علمي سليم،

 

وان كان استقراؤة ناقصا بعض الشيء،

 

لان كثيرا من القوانين و الافكار التي وصل اليها لا تطبق الا على امم عاصرها في فتره معينة.
سبق ما لتس الى نظريه تزايد السكان
ومن العجيب ان هذا الباحث الاقتصادى الاسلامي قد تحدث في المقدمه عن القوانين التي يسير عليها التزايد في النوع الانساني،

 

و بذلك سبق »مالتس« الانجليزي في نظريتة التي اشتهر بها،

 

و هي نظريه »تزايد السكان«.

 

و ما لتس من علماء الاقتصاد الانجليزي،

 

ولد سنه 1766م و توفى سنه 1842م،

 

و يعد من المنشئين لعلم »الديموغرافيا« او علم احصاء السكان،

 

و هو من العلوم الاقتصادية.

 

و قد وضع ما لتس في ذلك كتابا اسماة »تزايد السكان« و ظهر هذا الكتاب سنه 1803م.
واستخلص ما لتس من دراساتة لظاهره التزايد في النوع الانسانى ان السكان يتزايدون كل خمس و عشرين سنه بنسبة متواليه هندسية 1،

 

 

 

 

16،

 

32…)،

 

اذا لم يوقف تزايدهم عائق خارجي.
وابن خلدون الذى كان قبل ما لتس باكثر من اربعمائه سنه قد تعرض لهذا النظرية،

 

وان لم يعن بتفصيل الحديث عن اجزائها،

 

و وضع قانونا محددا لها،

 

كما فعل ما لتس.
ابحاث في مواضيع اقتصادية…
وتحدث في المقدمه عن الفلاحه و النباء و التجاره و الحياكه و الخياطه و الوراقه و غيرها،

 

و قد لخص كتاب تاريخ فلاسفه الاسلام المواضيع التي طرقها في مقدمته،

 

»الفصل الخامس في المعايش و وجوهة من الكسب و الصناعات،

 

و فيه مسائل في الرزق و الكسب،

 

و في المعاش و اصنافة و مذاهبه،

 

و نسبة ذلك الى طبيعه العمران،

 

و فيه مباحث مسهبه في ابواب الرزق من التجاره و الصناعه على اختلاف ضروبها و انواعها«،

 

و وصف امهات الصناعات في ايامه،

 

كالزراعه و العماره و النسيج و التوليد و الطب و الورق و غيره.
وباختصار،

 

فان عبدالرحمن بن خلدون الباحث الاجتماعى و الاقتصادى و السياسى سيظل في نظر الباحثين حجه في كل ما يتعلق بالحياة الاجتماعيه و الاقتصادية،

 

و ستظل نظرياتة الوارده في مقدمتة صالحه للاستفاده منها الى ان يرث الله الارض و من عليها.
مكانتة العلمية
قام ابن خلدون بدراسه تحليلية لتاريخ العرب و الدول الاسلامية،

 

و عرض محتويات الاحداث التاريخيه على معيار العقل حتى تسلم من الكذب و التزييف،

 

فكان بذلك مجددا في علم التاريخ.
تعريف التاريخ
وقد عرف التاريخ بما يلي: ان خبر عن الاجتماع الانسانى الذى هو عمران العالم،

 

و ما يعرض لطبيعه ذلك العمران من الاحوال: مثل التوجس،

 

و التانس،

 

و العصبيات،

 

و اصناف التغلبات للبشر بعضهم على بعض،

 

و ما ينشا عن ذلك من الملك و الدول،

 

و مراتبها،

 

و ما ينتحلة البشر باعمالهم و مساعيهم من الكسب و المعاش،

 

و العلم و الصنائع،

 

و سائر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعه الاحوال.
ما يؤخذ عليه
ومما يؤخذ عليه مبالغتة في اعطاء البيئه الجغرافيه اهمية كبري في شؤون الاجتماع،

 

حتى جعلها حجر الزاويه في توجية نشاط الشعوب و مدي تقدمهم و تاخرهم.

 

حقا ان المحيط الجغرافى له اثرة في توجية سلوكنا و تبايننا الحضاري،

 

و لكن ليس هو الكل،

 

و انما هو عامل من عوامل عدة،

 

اهمها: العقيدة،

 

ثم الاحداث التاريخيه و العوامل التكنولوجيه و الانسياق و الانسياب الحضاري.
الواقع الادبى في عصر ابن خلدون
لقد حاولت فيما سلف الالماح الى جوانب من الفكر المنهجى عند ابن خلدون،

 

و لكن هناك جوانب اخرى لها ارتباطها الوثيق بحياة هذا المفكر،

 

لكونة عاصرها و عايشها،

 

و هي احداث و وقائع لا يمكن اغفالها في هذا البحث المختصر،

 

بل ينبغى الاشاره اليها و لو بلمحات.

 

عرف العصر الذى عاش فيه ابن خلدون الحروب و القلاقل و الفتن،

 

و كما قال اديب عربي: »وكيف يزدهر الادب و العلم في جو متقلب غير ما مون العاقبة«.

 

على ان الملوك و الامراء كانوا ينتهزون فرص السلام على قلتها و قصرها فيقربون اليهم العلماء و الادباء.

 

فكان بنو حفص و بنو مرين ملاذ رجال الفكر و الادب،

 

يظلونهم برعايتهم و يحتفون بهم و يولونهم المناصب الرفيعة.
يقول ابن خلدون: »… و لما استوي السلطان ابو الحسن على تلمسان،

 

رفع من منزله ابنى الامام: ابي زيد و ابي موسى،

 

و اختصهما بالشوري في بلدهما،

 

و كان يستكثر من اهل العلم في دولته،

 

و يجرى عليهم الارزاق،

 

و يعمر بهم مجلسه،

 

ثم ادني ابن عبدالنور و قربة من مجلسة و ولاة قضاء عسكره.

 

و كانت غرناطه حافله بكثير من العلماء و الادباء،

 

فلما طغت مملكه قشتاله النصرانيه على اطراف المملكه الاسلامية،

 

و استولت على اكثر ثغورها و مدنها،

 

رحل كثير من علماء الاندلس و ادبائة الى المغرب فازدادت ثراء بالادب و الثقافة«.
النثر في عصره
اما عن النثر في عصر ابن خلدون،

 

فيجدر بمن يبحث النثر او الشعر في المغرب،

 

او في الاندلس ان يتعرف حالهما في المشرق،

 

و ليس في هذا ما يثير العجب،

 

لان العرب نزحوا الى الاندلس ان يتعرف حالهما في المشرق،

 

و ليس في هذا ما يثير العجب،

 

لان العرب نزحوا الى الاندلس،

 

و انبثوا في ارجائها،

 

من كل قبيله و عشيرة،

 

من عدنانيين و قحطانيين،

 

و ابن خلدون نفسة يمني الاصل،

 

كما يقرر ذلك عن نفسه.
ثم ان كثيرا من العلماء و الادباء و فدوا الى الاندلس،

 

فوجدوا ترحيبا و تكريما و اغداقا،

 

ففاضت كتاباتهم،

 

و قرضوا الشعر،

 

و كتبوا النثر،

 

مقيدين بطرائق التعبير التي جري عليها اسلافهم،

 

و التي يجرى عليها معاصروهم في المشرق.
وكان كثير من علماء المغرب و ادبائة يرحلون الى المشرق،

 

حتى ليخيل لمن يقتفى اثار هذه الرحلات ان الطريق كان حافلا بالرحالة الذين يسعون في سبيل التعليم او طلب العلم دائما.
ويضاف الى ذلك ان الملوك و الخلفاء بالاندلس كانوا في المشرق مثلا اعلى جديرا بالاحتذاء،

 

و لهذا استقدموا بعض العلماء و الفنانين و بعض المؤلفات.
اما العرب في الاندلس فلم يحفلوا اول الامر بما كان في بلاد الاندلس من كتابة لاتينية،

 

و لم ينشطوا الى نقل شيء من فلسفه اليونان و علومهم،

 

اذ ارادوا ان تكون دولتهم عربية خالصه ينافسون بعروبتها،

 

حتى لقد كان طلاب العلم الذين يقصدون المشرق يكتفون بالتلمذه على علماء اللغه و الدين،

 

مثل يحيي بن يحيي الليثي،

 

و ابي الخطاب عمر بن الحسن الاندلسى و ابن ما لك.

 

كذلك كان العلماء الذين يقدمون الى المغرب ادباء او لغويين مثل ابي على القالي.
الطريقة الشائعه للكتابة في عصر ابن خلدون
كانت الطريقة الشائعه في عصر ابن خلدون هي طريقة القاضى الفاضل المتوفي سنه 596 ه،

 

فقد سيطرت على كتاب مصر و الاندلس و المغرب،

 

و هي طريقة مؤسسة على طريقة ابن العميد،

 

و تزيد عليها المبالغه في الزينة،

 

من سجع ملتزم اكثرة متكلف،

 

فى جمل طوال،

 

و كلف بالتوريه و الجناس و الطباق و التوجية و الاقتباس و التخمين.
وكان القاضى الفاضل يعتسف هذه المحسنات في نثرة و في شعره،

 

ثم كان تلاميذة المتاثرون بطريقتة من بعدة اقل منه اطلاعا،

 

و اقصر باعا،

 

فهبطوا بتكلفهم هبوطا شنيعا،

 

و ربما سولت لبعضهم نفسة ان يبرز طريقة القاضى الفاضل بشحذ البديع،

 

و استكراة الحلي اللفظيه و المعنوية،

 

فحملوا نثرهم اثقالا ظنوها لالئ،

 

و هي في الحقيقة قواقع.

 

و كان من الطبيعي ان تلفظ الافكار انفاسها تحت هذه الاثقال،

 

وان تنوء الاساليب بالضعف من هذه الاحمال.
وكان الدافع الى ذلك سيطره غريزه التقليد على الكتاب،

 

و ظنهم ان طريقة القاضى الفاضل اسمي ما انتهت الية الاقلام.

 

و شيء اخر انهم كانوا فقراء في الثقافه العامة،

 

فلا تختلج في نفوسهم معان سامية،

 

او افكار راقية،

 

فعمدوا الى تموية هذه الضعف بستار و طلاء من الزخارف.

 

على ان نقاد العصر كانوا كلفين بالطريقة الفاضلية،

 

فخضع الكتاب للنقاد و جاروهم في اعجابهم و انشاوا على الغرار الذى يرضيهم.
ولسنا ننتظر من كتاب ذلك العصر ان يخرجوا على نقاده،

 

و يثوروا على الطريقة العقيمه التي يكلفونهم احتذاءها،

 

لان عصور الضعف لا تجود بعبقرى الا نادرا.

 

و قد كان هذا العبقرى الجريء هو ابن خلدون.

 

فقد تحرر من قيود الطريقة التي و ضعها معاصروة للكتابة،

 

فكان فذا في عصرة من حيث تفكيرة الادبى و المنهجي.
خلدونيات
فيما كتبناة لم نوف الموضوع حقه،

 

و هذا اعتراف منطقى لان شخصيه ابن خلدون
تستحق البحث و التقصى اوسع مما تمت الاشاره الية بهذا الخصوص.

 

و الحقيقة ان اعطاء نظره شموليه عن الفكر المنهجى عند صاحب المقدمة،

 

و العمل على تحليل جوانب العبقريه و النبوغ عند هذا المفكر،

 

عملية تستوجب الاستيعاب الكامل لعطاءاته،

 

فى مجالات لها اتصالها بنشاطات الفرد و الدوله و الاسرة و المجتمع،

 

و بالتالي تحدد المعايير الاساسية لممارسه الحياة بشكل يتلاءم مع العمران البشرى و الاجتماع الانسانى في كل زمان و مكان مهما تطورت الممارسات.
اذن،

 

فالبناء لا بد له من قواعد و اسس،

 

و تلك هي المهمه الكبري التي قام بها ابن خلدون رحمة الله.
وخلاصه القول ان هذا قليل جدا استخلصناة من كثير جدا لان جلائل الاعمال و روائع الافكار المنهجيه الراسخه اعمق من ان تحشر في حديث قصير كهذا… الا ان لسان الحال يقول: ما لا يدرك كله لا يترك جله.
وفى الختام
ان الالمام بدراسه جانب محدد من جوانب حياة زاخره بالابداع الفكرى و العطاء الثقافى و العلمي،

 

كحياة فيلسوف العروبه و الاسلام عبدالرحمن بن خلدون مساله تقتضى البحث المسهب في ذلك التراث الاصيل الذى تركة للاجيال هديه رائعه لا تقدر بثمن.

 

و هذا التراث هو حصيله و ثمره جهادة طيله حياتة المليئه بجلائل الاعمال،

 

و التي عاش خلالها عمرا ناهز 78 سنه الى ان و افاة الاجل المحتوم سنه 1406م.

719 views

بحث عن ابن خلدون جاهز