8:32 مساءً الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

بحث عن ابن خلدون جاهز


 

صوره بحث عن ابن خلدون جاهز

بحث عن ابن خلدون ،



بحث علمي كامل جاهز عن بن خلدون
نشاة بن خلدون

ولد عبدالرحمن بن محمد بن ابى بكر المعروف بابن خلدون في تونس عام 1332،

فى اسرة اندلسيه الاصل من مدينه اشبيلية،

هاجرت الى المغرب،

ثم قدمت الى تونس اثناء بداية حكم الحفصيين،

و شغل افرادها مناصب سياسية رفيعه داخل البلاط الحفصي.

نشا بتونس في محيط ارستقراطي،

و مثل اقرانة باشر مبكرا حفظ القران الكريم،

و كان ذلك بكتاب مسيد القبه الذى ما يزال قائما الى الان بنهج تربه الباي.

اثر ذلك درس اللغه العربية و العلوم الشرعيه علي يد والدة الذى كان متبحرا فيهما،

و درس ايضا بجامع الزيتونه ،



و هناك تشرب بعلوم عصرة النقليه و العقلية.

كان ابن خلدون يرغب في التفرغ للعلم علي منوال والدة ،



لكن الطاعون الجارف الذى اجتاح تونس سنه 1348 غير مسار حياته؛

اذ بوفاه ابية و عدد كبير من شيوخ جامع الزيتونه و هجره عدد من المتبقين منهم علي قيد الحياة الى المغرب،

قرر بعيد ذلك ترك العلم و الاتجاة نحو الوظائف المخزنية،

رغم اخطارها،

للقيام باودة علي غرار اجداده.

اول وظيفه تولاها ابن خلدون كانت وظيفه كاتب مراسلات الوزير محمد بن تافراكين سنه 1350.

ولما سقط ابن تافراكين سنه 1352 ترك ابن خلدون تونس ورحل الى بسكره بالجزائر،

ومنها انتقل الى قسنطينة.

فى سنه 1354 رجع الى مدينه تونس،

و هناك تزوج ثم هاجر الى فاس،

و بسرعه اندمج في بلاط السلطان المرينى ابي عنان الذى اصبح يشغل منصب كاتبة الخاص قرابه عامين و نصف الى ان اتهمة السلطان بالتامر مع امير بجاية،

فسجنة سنه 1357.

ظل في سجنة قرابه سنتين،

ثم عفا عنة السلطان واعادة الى وظيفتة الاولى،

التى بقى يشغلها ما يناهز عن الاربع سنوات.

وفى مدينه فاس التي كانت تمثل انذاك عاصمه العلم باقصي الغرب الاسلامى زاد تفقها في المسائل الشرعيه بفعل مخالطتة لشيوخ جامع القرويين،

وزادت معرفتة بدواخل عالم السياسة بفعل موقعة داخل البلاط الاميري.

و في هذة الفتره كتب مسوده مقدمه كتابة العبر.

سنه 1363 رحل ابن خلدون الى الاندلس والتحق بحاشيه السلطان محمد بن يوسف بن الاحمر امير غرناطة،

فكان مستشارة الاريب،

ثم توترت العلاقه ما بينهما،

فغادر الاندلس الى بجايه بالجزائر سنه 1365،

وهناك تولي لفتره قصيرة منصب الحجابة.

اثر ذلك انتقل الى بسكره بجنوب الجزائر،

و بقى بها خمس سنين بعيدا عن عالم البلاطات السلطانية،

عاكفا علي مطالعه كتب الفقة و كتب التاريخ الاسلامي.

و في سنه 1370 هاجر الى تلمسان ليشغل منصب حاجب الامير ابى حمو من بنى عبدالوادي،

لكن بفعل الحرب ما بين بنى عبدالوادى و المرينين حكام فاس قرر الرجوع من جديد الى بسكرة،

و في الطريق اسر من طرف اعوان المرينين،

و لينقذ نفسة قبل بان يخلع بيعتة لابى حمو و الاشتغال مع اعدائة المرينين.

فى مدينه فاس اكتوي ايضا بدسائس البلاط،

و سجن،

و لم ينجو من محبسة الا بفعل تدخل صديقة امير مراكش،

لكنة بقى هناك والتحق بسلك التدريس في جامع القرويين.

فى سنه 1374 غادر فاس الى قلعه بنى سلامة في الجزائر،

و بها قضي قرابه اربع سنوات انصرف خلالها الى تحرير كتاب المقدمه الشهير،

و شرع في تصنيف كتابة العبر،

ثم نقحة بعد ذلك وهذبه،

والحق بة تواريخ الامم.

فى سنه 1378 رجع الى مدينه تونس عاصمه الحفصيين.

و لما استقر بالحاضره انهال علية طلبه العلم،

فاثار ذلك حفيظه بعض شيوخ جامع الزيتونة،

علي راسهم ابن عرفة.

كرة ابن خلدون اجواء السعايه التي كانت تلاحقة منذ شبابة في منطقة المغرب العربى فقرر الهجره الى مصر سنه 1382 ايام حكم الملك الظاهر برقوق،

وبالقاهره باشر التدريس بالازهر.

هناك ذاع صيتة كفقية مالكى متبحر في علوم الدين،

و في سنه 1384 عين في منصب قاضى قضاه المالكية.

و في تلك السنه غرق المركب البحرى الذى كان يقل زوجتة و ابنائة القادمين من تونس،

فكان ذلك المصاب اخطر حدث اثر فيه.

اقام ابن خلدون في مصر قرابه اربع وعشرين عاما لم يغادرها الا سنه 1387 للحج ،



وسنه 1399 لزياره القدس،

و سنه 1400 للشام برفقه السلطان الناصر فرج الذى خرج للدفاع عنها ضد زحف المغول بقياده تيمورلنك.

بعد هزيمه الناصر فرج و عودتة الى مصر اجبر ابن خلدون علي البقاء في الشام جليسا لتيمورلنك،

الذى رغم فضاعتة الا انة قدر ذكاء ابن خلدون و سعه علمه.

لما ضجر من جو المعارك و من غربتة داخل بلاط مغولي،

استاذن ابن خلدون تيمورلنك للعوده الى مصر علي اساس انة ذاهب لجلب كتبة التي لا يستغنى عنها،

لكنة في قرار نفسة كان مقررا عدم الرجوع،

فاذن له.

و بعد عودتة الى مصر نقح كتبة واتمها،

ثم وافتة المنيه في رمضان عام 1406 ،



وكان حينئذ قاضى قضاه المالكيه فيها،

و دفن في القاهره بمقابر الصوفيه خارج باب النصر.
كان ابن خلدون دبلوماسيا حكيما ايضا .



وقد ارسل في اكثر من وظيفه دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول مثلا ،



عينة السلطان محمد بن الاحمر سفيرا لة الى امير قشتاله للتوصل لعقد صلح بينهما .

.

وبعد ذلك باعوام استعان بة اهل دمشق لطلب الامان من الحاكم المغولى القاسي تيمورلنك ،



وتم اللقاء بينهما .



ونحن في الصفحاتالتاليه نقتطف ايضا وصف ابن خلدون لذلك اللقاء في مذكراته.

اذ يصف ما راة من طباع الطاغيه ،



ووحشيتة في التعامل مع المدنالتى يفتحها ،



ويقدم تقييما متميزا لكل ما شاهد في رساله خطها لملك المغرب.

الخصال الاسلامية لشخصيه ابن خلدون ،



اسلوبهالحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلا،

وذكائة وكرمة ،



وغيرها من الصفات التي ادت في نهاية المطاف لنجاتة من هذة المحنة،

تجعل من التعريف عملا متميزا عن غيرة من نصوص ادب المذكرات العربيةوالعالمية.

فنحن نري هنا الملامح الاسلامية لعالم كبير واجة المحن بصبر وشجاعه وذكاء ولباقة.
قال المؤرخ الاندلسى ابن حيان في هذة الاسرة: بنو خلدون الى الان في اشبيليه نهاية النباهة،

ولم تزل اعلامة بين رياسه سلطانيه ورياسه علمية.
حفظ ابن خلدون القران علي يد والدة وعلي يد اكابر علماء تونس.

ودرس النحو واللغه والفقة والحديث،

والشعر في جامع الزيتونة.
كان من اشهر عظماء العرب… وشهرتة في الاوساط الثقافيه في اوروبا تكاد تفوق شهرتة في الشرق،

واسمة الكامل عبدالرحمن بن خلدون).
ولد عبدالرحمن في تونس الخضراء،

ثم رحل الى القاهرة،

ومات فيها بعد مرض لم يمهلة طويلا،

ومات وعمرة اربعه وسبعون عاما.
اجمع فلاسفه الغرب علي ان مقدمه ابن خلدون هى اعظم عمل ادبى يمكن ان يخلقة اي عقل بشرى في اي زمان.
من الاقوال الماثوره عن ابن خلدون انة يستحق عن جداره لقب عاهل علم التاريخ والفلسفة).
كان اول فيلسوف يعين واليا للادب والكتابة وذلك في عهد سلطان تونس.عندما سمع ابن خلدون ان القائد الداهيه تيمورلنك يحاصر مدينه دمشق وعلي الرغم من بعد المسافه بينه وبين عاصمه الشام اصر علي السفر الى دمشق قائلا ان الوطن العربى جسم واحد اذا اصيب عضو تداعت لة كل الاعضاء.
وسعى الى مقابله تيمورلنك علي ما في ذلك من خطوره وحاول اقناعة بفك الحصار عن دمشق وعلي الرغم من انة اخفق في هذة المحاوله الا ان مقابلتة كان لها اعظم الاثر في اذكاء روح المقاومه العربية لما نشرة بعد ذلك من مما تعرض لة من وحشيه وبعد عن الانسانيه المهذبة.
لم يقنع ابن خلدون بما لة من ثقافه واسعه بل سافر الى القاهره لكى يدرس ما فاتة من العلوم الدين علي اساتذه الازهر وطاب لة المقام في القاهره ،

وعرف المصريون قدرة فتولي قضاء المالكيه ولبث مقيما في القاهره حتى اختارة الله الى جوارة عام 1406ميلادية.
سته قرون مرت علي وفاه عبدالرحمن بن خلدون
المؤرخ الشهير ورائد علم الاجتماع الحديث الذى ترك تراثا مازال تاثيرة ممتدا حتى اليوم،

وهو يعد من كبار العلماء اذ قدم نظريات كثيرة في علمى الاجتماع والتاريخ ،



بشكل خاص في كتابية العبر والمقدمة،

وقدم العديد من الباحثون العرب قراءات لاعمالة التي اسس بها علم الاجتماع العربى في ضوء اللحظه التاريخيه الحاليه التي قال بعضهم انها تشبة الفتره التي عاش فيها ابن خلدون،

فقد نظمت دار الكتب والوثائق القوميه بالقاهره اليوم ندوه بعنوان الاثر الخلدونى في الفكر العربى المعاصر).
و اذا كان ابن خلدون قد تولي وظائف هامة

فى البلاطين المرينى والحفصى فانة اعتزل السياسة و اثر الانطواء بعد مقتل صديقة ابن الخطيب في سجنه،

فاختلي اربع سنوات 776ه-780ه في قلعه بنى سلامة بتيهرت،

وفى تلك الخلوه كتب مقدمه التي اشتهرت بمقدمه ابن خلدون والتى قال عنها هو “سالت فيها شابيب الكلام والمعانى علي الفكر حتى امتخضت زبدتها وتالفت نتائجها علي ذلك النحو الذى اهتديت الية في تلك الخلوة”.
عاش ابن خلدون بعد ذلك مدة طويلة

ارتحل خلالها الى الشام ومصر حيث ولى منصب قاضى القضاه المالكيه في مصر عده مرات،

وتصادف ايضا وجودة في دمشق عندما حاصرها المغولى تيمورلنك،

عاد بعضها الى مصر وتوفى فيها سنه 808 ه/ 1406م.
قالوا في نظره عبدالرحمن بن خلدون للتاريخ

” ان النتيجة التي استخرجها ابن خلدون من عيوب التاريخ،

هى ان المؤرخ لا يستطيع ان يرتكز فقط علي جمع شهادات بسيطة وانما بالعكس للوصول الى ايجاد وقائع يقينية..”
عبدالقادر جغلول ” الاشكاليات التاريخيه في علم الاجتماع السياسى عند ابن خلدون دار الحداثه للطباعه والنشر و التوزيع،

بيروت،

لبنان،

63،

1982،

ص155.
” حين تمكن ابن خلدون من اكتشاف الخيط الذى يربط الماضى بالحاضر… اصبح في مستطاعة التعالى عليهما معا لينظر من فوق الى العوامل الفاعله فيهما،

عندئذ اصبح في امكانة ان يبين المراحل التي مر بها التاليف التاريخى في الاسلام ….

واصبح في امكانة كذلك ان يكتشف علي ضوء ذلك،

الاسباب والعوامل التي ادت بالمؤرخين قبلة الى الوقوع في الخطا مما سيدفع بة الى التفكير في وضع قانون لتمييز الصدق من الكذب في الاخبار: قانون يكون “معيارا صحيحا يتحري بة المؤرخون طريق الصدق والصواب فيما ينقلونه””.
* لقد وضع ابن خلدون لكتابة التاريخ منهجا جديدا من نقد الحقائق وتعليلها،

وجعل من المجتمع وتكوينة ونظمة وتطورة موضوعا للدرس العميق والتفكير الحر”.
* ان نجم ابن خلدون يبدو اكثر تالقا في كثافه الظلام.
* ان ابن خلدون يبدو وحدة الضوء الوحيد في ذلك الافق”
**كان ابن خلدون متشوقا الى المعارف و الاخبار واقتناء الفضائل”

واعترض كثير من الباحثين العرب ومعظمهم من المغاربه علي ما توصل الية اسماعيل الذى راي ان غضب المغاربه ينطلق من اعتبارهم ابن خلدون يخصهم وحدهم.

ويري باحثون عرب ان الاهتمام العربى بابن خلدون تاخر كثيرا كما ان بعض اعمالة لا تحظي بما تستحقة من اهتمام الدارسين وليس لها شهره مثل كتابة العبر وديوان المبتدا والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الاكبر الذى كانت المقدمة جزءا منه.
واشاد خياطى باول “مهرجان رسمي” عربى عن ابن خلدون في القاهره عام1962 واصفا اياة بانة اعاده الاعتبار للفكر الخلدونى وقراءتة عربيا بعيدا عن القراءات الغربيه التي قال ان الطابع الاستعمارى غلب عليها.

كما اوضح قاسم عبدة قاسم استاذ تاريخ العصور الوسطى ان الهدف ليس اخراج ابن خلدون “من صمتة لنواجة بة العالم وانما تغيير انفسنا العرب في لحظه تاريخيه تشبة السياق الذى عاش فية ابن خلدون”

وعلق عباده كحيله استاذ التاريخ الحديث بجامعة القاهره مفترضا ان ابن خلدون لو عاد الى زماننا فلن يقول جديدا بل سيشير الى ما سجلة من قبل مثل اشتغال القاده السياسيين بالتجاره الى جانب عملهم الاصلى في مراحل تدهور الدوله “وهذا ممنوع في الدول الديمقراطيه لكنة موجود في مصر”

واضاف ان كلام ابن خلدون لا يزال صالحا لعصرنا خاصة ما يتعلق منة باصرار الاثرياء علي ان تكون لهم مناصب رسمية تعفيهم من المساءله مثل لجوء بعض من اسماهم رجال المال لعضويه البرلمان اضافه الى تحالف الفساد والاستبداد حينما قال “حلف المال والسلطة يجعل رجال المال يهربون عندما يشعرون بقرب انهيار نظام الحكم في الدولة”
ربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من اكثر ترجمات شخصيات التاريخ الاسلامى توثيقا بسبب المؤلف الذى وضعة ابن خلدون ليؤرخ لحياتة و تجاربة و دعاة التعريف بابن خلدون ورحلتة شرقا و غربا ,

تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياتة المهنيه في مجال السياسة و التاليف و الرحلات لكنة لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياتة الشخصيه و العائليه .


كان المغرب العربى ايام ابن خلدون بعد سقوط دوله الموحدين تحكمة ثلاثه اسر المغرب كان تحت سيطره المرينيين 1196 – 1464 , غرب الجزائر كان تحت سيطره ال عبدالودود 1236 – 1556 , تونس و شرقى الجزائر و برقه تحت سيطره الحفصيين 1228 – 1574 .

التصارع بين هذة الدول الثلاث كان علي اشدة للسيطره ما امكن علي اراضى الشمال الافريقى .


اسرة ابن خلدون اسرة ذات نفوذ في اشبيليه في الاندلس تنحدر من اصل يمنى حيث كانت تعيش في حضرموت ,

عقب بداية سقوط الاندلس بيد الاسبان ,

هاجر بنو خلدون الى تونس التي كانت تحت حكم الحفصيين
المنهج الاقتصادى والاجتماعى من خلال المقدمة..
اشتهر ابن خلدون بمقدمتة التي هى جزء من كتابة الضخم الذى الفة في التاريخ العام وسماه: »كتاب العبر وديوان المبتدا والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الاكبر«،

وهذا الكتاب يشمل المقدمه ومعها:
1 الكتاب الاول: في العمران وطبيعته.
2 الكتاب الثاني: ويشتمل علي اخبار العرب واجيالهم
3 اما الكتاب الثالث: فيعرض لنا اخبار البربر ومن يليهم.
وقد عالج ابن خلدون واقعات العمران البشري،

التى تشمل كل القواعد في الاتجاهات العامة التي يسلكها افراد المجتمع في تنظيم شؤونهم الجماعية،

وضبط العلاقات وتنسيقها »الظواهر الاجتماعية«.
دراسه الظواهر الاجتماعية
وبذلك يكون ابن خلدون قد درس الظواهر الاجتماعية،

وكشف القوانين التي تخضع لها الظواهر الاجتماعية،

سواء في نشاتها في تطورها.
فرغم ان كثيرا من العلماء قبلة تعرضوا للمجتمعات،

فانهم اكتفوا بوصفها،

وبيان ما كانت علية وما هى علية الان،

ولم يستخلصوا لنا قوانين تفسر لنا العوامل والاسباب التي قادت الظاهره لان تسير علي شكل من الاشكال.

وهناك من درس الظواهر الاجتماعيه ايضا وبين ما يجب ان تكون علية حسب مبادئ مثاليه ابعد ما تكون عن الواقع.
اجل،

ان التفكير في المجتمع قديم قدم الانسانية،

وقد تعرض كثير من الفلاسفه الى دراسه مجتمعاتهم،

فرسموا لنا نماذج لمجتمعات فاضله ارتضاها كل واحد منهم،

وبينوا ما ينبغى ان تكون علية المجتمعات.

ولكن ابن خلدون درس الظواهر الاجتماعيه التي تتحكم في مصيرها،

وبين انها تسير حسب قوانين ثابتة.
وقد قرر ابن خلدون بان دراسه ظواهر الاجتماع علي هذا النحو لم يسبقة اليها احد فقال: »واعلم ان الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعه غريب النزعة،

غزير الفائدة،

اعثر علية البحث وادي الية الغوص«.
اخضع الظواهر الاجتماعيه للقوانين
فابن خلدون اذ يخضع الظواهر الاجتماعيه للقوانين،

فهو يبحث عن مدي الارتباط بين الاسباب والمسببات،

ولم يكتف بالوصف وعرض الوقائع وبيان ما هى عليه،

وانما اتجة اتجاها جديدا في بحوثة الاجتماعية،

جعلة يعلن بصراحه ان التطور هو سنه الحياة الاجتماعية،

وذلك لان الظواهر الاجتماعيه غير قابله للركود والدوام علي حالة واحدة،

ومن ثم كانت الانظمه الاجتماعيه متباينه حسب المكان والزمان: »ان احوال العالم والامم وعوائدهم ونحلهم لا تدوم علي وتيره واحده ومنهاج مستقر،

انما هو اختلاف علي الايام والازمنة،

وانتقال من حال الى حال،

وكما يكون ذلك في الاشخاص والاوقات والامصار،

فكذلك يقع في الافاق والاقطار والازمنه والدول«.
فاذا كانت العلوم الرياضيه وما شابهها تعالج امورا مستقرة،

فعلم الاجتماع يعالج مواضيع تختلف من جيل الى جيل،

ومن منطقة الى اخرى.

لذلك يري ابن خلدون انة يتحتم علي الباحث الاجتماعى ان يبحث عن هذا الاختلاف،

متخذا الحذر والحيطه حتى لا ينساق وراء الخيال والمغالطات.
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثة علي ما لاحظة في الشعوب التي عاصرها،

واحتك بها ووازن بينها وبين سابقيها،

ودرس العلاقات الاجتماعية،

وذلك بان جمع معلوماتة من التاريخ،

ثم اخضعها للعقل،

ومن هنا تتجلي اصالتة المنهجية.

ولا ادل علي ذلك من كونة يقرر ان العصبيه نوع خاص من القرابه داخل ترابط مجتمعي.
المنهج الاستقرارى عند ابن خلدون
ابن لابن خلدون منهجا استقرائيا استنتاجيا،

يعتمد فية علي الملاحظة،

ثم الدخول في الموضوع،

وبدون فكرة مبيتة،

لذلك جاءت قوانينة اقوي اساسا،

وامتن بنيانا،

واقرب الى وقائع الامور.
وهكذا سار علي منهج علمى سليم،

وان كان استقراؤة ناقصا بعض الشيء،

لان كثيرا من القوانين والافكار التي وصل اليها لا تطبق الا علي امم عاصرها في فتره معينة.
سبق مالتس الى نظريه تزايد السكان
ومن العجيب ان هذا الباحث الاقتصادى الاسلامى قد تحدث في المقدمه عن القوانين التي يسير عليها التزايد في النوع الانساني،

وبذلك سبق »مالتس« الانجليزى في نظريتة التي اشتهر بها،

وهى نظريه »تزايد السكان«.

ومالتس من علماء الاقتصاد الانجليزي،

ولد سنه 1766م وتوفى سنه 1842م،

ويعد من المنشئين لعلم »الديموغرافيا« او علم احصاء السكان،

وهو من العلوم الاقتصادية.

وقد وضع مالتس في ذلك كتابا اسماة »تزايد السكان« وظهر هذا الكتاب سنه 1803م.
واستخلص مالتس من دراساتة لظاهره التزايد في النوع الانسانى ان السكان يتزايدون كل خمس وعشرين سنه بنسبة متواليه هندسية 1،







16،

32…)،

اذا لم يوقف تزايدهم عائق خارجي.
وابن خلدون الذى كان قبل مالتس باكثر من اربعمائه سنه قد تعرض لهذا النظرية،

وان لم يعن بتفصيل الحديث عن اجزائها،

ووضع قانونا محددا لها،

كما فعل مالتس.
ابحاث في مواضيع اقتصادية…
وتحدث في المقدمه عن الفلاحه والنباء والتجاره والحياكه والخياطه والوراقه وغيرها،

وقد لخص كتاب تاريخ فلاسفه الاسلام المواضيع التي طرقها في مقدمته،

»الفصل الخامس في المعايش ووجوهة من الكسب والصناعات،

وفية مسائل في الرزق والكسب،

وفى المعاش واصنافة ومذاهبه،

ونسبة ذلك الى طبيعه العمران،

وفية مباحث مسهبه في ابواب الرزق من التجاره والصناعه علي اختلاف ضروبها وانواعها«،

ووصف امهات الصناعات في ايامه،

كالزراعه والعماره والنسيج والتوليد والطب والورق وغيره.
وباختصار،

فان عبدالرحمن بن خلدون الباحث الاجتماعى والاقتصادى والسياسى سيظل في نظر الباحثين حجه في كل ما يتعلق بالحياة الاجتماعيه والاقتصادية،

وستظل نظرياتة الوارده في مقدمتة صالحه للاستفاده منها الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
مكانتة العلمية
قام ابن خلدون بدراسه تحليلية لتاريخ العرب والدول الاسلامية،

وعرض محتويات الاحداث التاريخيه علي معيار العقل حتى تسلم من الكذب والتزييف،

فكان بذلك مجددا في علم التاريخ.
تعريف التاريخ
وقد عرف التاريخ بما يلي: ان خبر عن الاجتماع الانسانى الذى هو عمران العالم،

وما يعرض لطبيعه ذلك العمران من الاحوال: مثل التوجس،

والتانس،

والعصبيات،

واصناف التغلبات للبشر بعضهم علي بعض،

وما ينشا عن ذلك من الملك والدول،

ومراتبها،

وما ينتحلة البشر باعمالهم ومساعيهم من الكسب والمعاش،

والعلم والصنائع،

وسائر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعه الاحوال.
ما يؤخذ عليه
ومما يؤخذ علية مبالغتة في اعطاء البيئه الجغرافيه اهمية كبري في شؤون الاجتماع،

حتي جعلها حجر الزاويه في توجية نشاط الشعوب ومدي تقدمهم وتاخرهم.

حقا ان المحيط الجغرافى لة اثرة في توجية سلوكنا وتبايننا الحضاري،

ولكن ليس هو الكل،

وانما هو عامل من عوامل عدة،

اهمها: العقيدة،

ثم الاحداث التاريخيه والعوامل التكنولوجيه والانسياق والانسياب الحضاري.
الواقع الادبى في عصر ابن خلدون
لقد حاولت فيما سلف الالماح الى جوانب من الفكر المنهجى عند ابن خلدون،

ولكن هناك جوانب اخري لها ارتباطها الوثيق بحياة هذا المفكر،

لكونة عاصرها وعايشها،

وهى احداث ووقائع لا يمكن اغفالها في هذا البحث المختصر،

بل ينبغى الاشاره اليها ولو بلمحات.

عرف العصر الذى عاش فية ابن خلدون الحروب والقلاقل والفتن،

وكما قال اديب عربي: »وكيف يزدهر الادب والعلم في جو متقلب غير مامون العاقبة«.

علي ان الملوك والامراء كانوا ينتهزون فرص السلام علي قلتها وقصرها فيقربون اليهم العلماء والادباء.

فكان بنو حفص وبنو مرين ملاذ رجال الفكر والادب،

يظلونهم برعايتهم ويحتفون بهم ويولونهم المناصب الرفيعة.
يقول ابن خلدون: »… ولما استوي السلطان ابو الحسن علي تلمسان،

رفع من منزله ابنى الامام: ابى زيد وابى موسى،

واختصهما بالشوري في بلدهما،

وكان يستكثر من اهل العلم في دولته،

ويجرى عليهم الارزاق،

ويعمر بهم مجلسه،

ثم ادني ابن عبدالنور وقربة من مجلسة وولاة قضاء عسكره.

وكانت غرناطه حافله بكثير من العلماء والادباء،

فلما طغت مملكه قشتاله النصرانيه علي اطراف المملكه الاسلامية،

واستولت علي اكثر ثغورها ومدنها،

رحل كثير من علماء الاندلس وادبائة الى المغرب فازدادت ثراء بالادب والثقافة«.
النثر في عصره
اما عن النثر في عصر ابن خلدون،

فيجدر بمن يبحث النثر او الشعر في المغرب،

او في الاندلس ان يتعرف حالهما في المشرق،

وليس في هذا ما يثير العجب،

لان العرب نزحوا الى الاندلس ان يتعرف حالهما في المشرق،

وليس في هذا ما يثير العجب،

لان العرب نزحوا الى الاندلس،

وانبثوا في ارجائها،

من كل قبيله وعشيرة،

من عدنانيين وقحطانيين،

وابن خلدون نفسة يمنى الاصل،

كما يقرر ذلك عن نفسه.
ثم ان كثيرا من العلماء والادباء وفدوا الى الاندلس،

فوجدوا ترحيبا وتكريما واغداقا،

ففاضت كتاباتهم،

وقرضوا الشعر،

وكتبوا النثر،

مقيدين بطرائق التعبير التي جري عليها اسلافهم،

والتى يجرى عليها معاصروهم في المشرق.
وكان كثير من علماء المغرب وادبائة يرحلون الى المشرق،

حتي ليخيل لمن يقتفى اثار هذة الرحلات ان الطريق كان حافلا بالرحالة الذين يسعون في سبيل التعليم او طلب العلم دائما.
ويضاف الى ذلك ان الملوك والخلفاء بالاندلس كانوا في المشرق مثلا اعلي جديرا بالاحتذاء،

ولهذا استقدموا بعض العلماء والفنانين وبعض المؤلفات.
اما العرب في الاندلس فلم يحفلوا اول الامر بما كان في بلاد الاندلس من كتابة لاتينية،

ولم ينشطوا الى نقل شيء من فلسفه اليونان وعلومهم،

اذ ارادوا ان تكون دولتهم عربية خالصه ينافسون بعروبتها،

حتي لقد كان طلاب العلم الذين يقصدون المشرق يكتفون بالتلمذه علي علماء اللغه والدين،

مثل يحيي بن يحيي الليثي،

وابى الخطاب عمر بن الحسن الاندلسى وابن مالك.

كذلك كان العلماء الذين يقدمون الى المغرب ادباء او لغويين مثل ابى على القالي.
الطريقة الشائعه للكتابة في عصر ابن خلدون
كانت الطريقة الشائعه في عصر ابن خلدون هى طريقة القاضى الفاضل المتوفي سنه 596 ه،

فقد سيطرت علي كتاب مصر والاندلس والمغرب،

وهى طريقة مؤسسة علي طريقة ابن العميد،

وتزيد عليها المبالغه في الزينة،

من سجع ملتزم اكثرة متكلف،

فى جمل طوال،

وكلف بالتوريه والجناس والطباق والتوجية والاقتباس والتخمين.
وكان القاضى الفاضل يعتسف هذة المحسنات في نثرة وفى شعره،

ثم كان تلاميذة المتاثرون بطريقتة من بعدة اقل منة اطلاعا،

واقصر باعا،

فهبطوا بتكلفهم هبوطا شنيعا،

وربما سولت لبعضهم نفسة ان يبرز طريقة القاضى الفاضل بشحذ البديع،

واستكراة الحلي اللفظيه والمعنوية،

فحملوا نثرهم اثقالا ظنوها لالئ،

وهى في الحقيقة قواقع.

وكان من الطبيعي ان تلفظ الافكار انفاسها تحت هذة الاثقال،

وان تنوء الاساليب بالضعف من هذة الاحمال.
وكان الدافع الى ذلك سيطره غريزه التقليد علي الكتاب،

وظنهم ان طريقة القاضى الفاضل اسمي ما انتهت الية الاقلام.

وشيء اخر انهم كانوا فقراء في الثقافه العامة،

فلا تختلج في نفوسهم معان سامية،

او افكار راقية،

فعمدوا الى تموية هذة الضعف بستار وطلاء من الزخارف.

علي ان نقاد العصر كانوا كلفين بالطريقة الفاضلية،

فخضع الكتاب للنقاد وجاروهم في اعجابهم وانشاوا علي الغرار الذى يرضيهم.
ولسنا ننتظر من كتاب ذلك العصر ان يخرجوا علي نقاده،

ويثوروا علي الطريقة العقيمه التي يكلفونهم احتذاءها،

لان عصور الضعف لا تجود بعبقرى الا نادرا.

وقد كان هذا العبقرى الجريء هو ابن خلدون.

فقد تحرر من قيود الطريقة التي وضعها معاصروة للكتابة،

فكان فذا في عصرة من حيث تفكيرة الادبى والمنهجي.
خلدونيات
فيما كتبناة لم نوف الموضوع حقه،

وهذا اعتراف منطقى لان شخصيه ابن خلدون
تستحق البحث والتقصى اوسع مما تمت الاشاره الية بهذا الخصوص.

والحقيقة ان اعطاء نظره شموليه عن الفكر المنهجى عند صاحب المقدمة،

والعمل علي تحليل جوانب العبقريه والنبوغ عند هذا المفكر،

عملية تستوجب الاستيعاب الكامل لعطاءاته،

فى مجالات لها اتصالها بنشاطات الفرد والدوله والاسرة والمجتمع،

وبالتالي تحدد المعايير الاساسية لممارسه الحياة بشكل يتلاءم مع العمران البشرى والاجتماع الانسانى في كل زمان ومكان مهما تطورت الممارسات.
اذن،

فالبناء لا بد لة من قواعد واسس،

وتلك هى المهمه الكبري التي قام بها ابن خلدون رحمة الله.
وخلاصه القول ان هذا قليل جدا استخلصناة من كثير جدا لان جلائل الاعمال وروائع الافكار المنهجيه الراسخه اعمق من ان تحشر في حديث قصير كهذا… الا ان لسان الحال يقول: ما لا يدرك كلة لا يترك جله.
وفى الختام
ان الالمام بدراسه جانب محدد من جوانب حياة زاخره بالابداع الفكرى والعطاء الثقافى والعلمي،

كحياة فيلسوف العروبه والاسلام عبدالرحمن بن خلدون مساله تقتضى البحث المسهب في ذلك التراث الاصيل الذى تركة للاجيال هديه رائعه لا تقدر بثمن.

وهذا التراث هو حصيله وثمره جهادة طيله حياتة المليئه بجلائل الاعمال،

والتى عاش خلالها عمرا ناهز 78 سنه الى ان وافاة الاجل المحتوم سنه 1406م.

  • بحث عن ابن خلدون
  • بحث عن عبدالرحمن ابن خلدون
475 views

بحث عن ابن خلدون جاهز