يوم الأربعاء 7:09 مساءً 26 يونيو، 2019

بحث عن الاندلس

صور بحث عن الاندلس

الاندلس او الاندلس،[1] المعروفة ايضا في الخطاب الشعبى الغربى خصوصا و العربي و الاسلامي احيانا باسم «اسپانيا الاسلامية» او «ايبيريا الاسلامية»،

 

هى اقليم و حضارة اسلامية قروسطيه قامت في اوروپا الغربيه و تحديدا في شبة الجزيره الايبيرية،

 

على الاراضى التي تشكل اليوم اسپانيا و الپرتغال،

 

و في ذروه مجدها و قوتها خلال القرن الثامن الميلادي امتدت و صولا الى سپتمانيا في جنوب فرنسا المعاصرة.

 

غير ان التسميه عاده ما يقصد بها فقط الاشاره الى الاراضى الايبيريه التي فتحها المسلمون و بقيت تحت ظل الخلافه الاسلامية و الدويلات و الامارات الكثيرة التي قامت في ربوعها و انفصلت عن السلطة المركزيه في دمشق و من ثم بغداد،

 

منذ سنه 711م حتى سنه 1492م حينما سقطت الاندلس بيد اللاتين الافرنج و اخرج منها المسلمون،

 

علما انه طيله هذه الفتره كانت حدودها تتغير،

 

فتتقلص ثم تتوسع،

 

ثم تعود فتتقلص،

 

و هكذا،

 

استنادا الى نتائج الحرب بين المسلمين و الافرنج.[ 1][ 2][ 3]

الاندلس و الممالك المسيحيه المجاوره حوالى سنه 1000م.
قسمت الاندلس الى خمس و حدات اداريه بعد فتحها و استقرار الحكم الاسلامي فيها،

 

و تلك الواحدات تقابل تقريبا كلا من: منطقة اندلوسيا،

 

و الجمهوريه الپرتغالية،

 

و منطقة جليقيه غاليسيا)،

 

و منطقة اراگون المعاصرة؛

 

و منطقة قشتالة،

 

و مملكه ليون،

 

و كونتيه برشلونة،

 

و منطقة سپتمانيا التاريخية.

 

اما من الناحيه السياسية،

 

فقد كانت في بادئ الامر تشكل و لايه من و لايات الدوله الامويه زمن الخليفه الوليد بن عبدالملك،

 

و بعد انهيار الدوله الامويه و قيام الدوله العباسية،

 

استقل عبدالرحمٰن بن معاوية،

 

و هواحد امراء بنى اميه الناجين من سيوف العباسيين،

 

استقل بالاندلس و اسس فيها اماره قرطبة،

 

فدامت 179 سنة،

 

و قام بعدها عبدالرحمٰن الناصر لدين الله باعلان الخلافه الامويه عوض الامارة،

 

لاسباب سياسية خارجية في الغالب،

 

و قد تفككت الدوله الاخيرة في نهاية المطاف الى عده دويلات و امارات اشتهرت باسم «الطوائف».

 

كانت الامارات و الدول الاندلسيه المتعاقبه مرتعا خصبا للتحاور و التبادل الثقافى بين المسلمين و المسيحيين و اليهود من جهة،

 

و بين العرب و البربر و القوط و الافرنج من جهه اخرى،

 

و قد انصهرت هذه المكونات الثقافيه في بوتقه واحده و خرج منها خليط بشرى و حضارى ميز الاندلس عن غيرها من الاقاليم الاسلامية،

 

و جعل لها طابعا فريدا خاصا.

 

كانت الشريعه الاسلامية هي المصدر الاساسى للقضاء و حل المنازعات،

 

و ترك المسلمون اهل الكتاب من اليهود و النصاري يرجعون الى شرائعهم الخاصة للتقاضى و التظلم،

 

لقاء الجزية..[ 4] شكلت الاندلس مناره للعلم و الازدهار في اوروپا القروسطية،

 

فى حين كانت باقى القاره تقبع في الجهل و التخلف،

 

و اصبحت مدينه قرطبة احدي اكبر و اهم مدن العالم،

 

و مركزا حضاريا و ثقافيا بارزا في اوروپا و حوض البحر المتوسط و العالم الاسلامي،

 

منافسه بغداد عاصمه الدوله العباسيه و القسطنطينيه عاصمه الامبراطوريه البيزنطية.

 

ساهم العلماء الاندلسيون على اختلاف خلفياتهم العرقيه و الدينيه بتقدم مختلف انواع العلوم في العالمين الاسلامي و المسيحي،

 

و من هؤلاء على سبيل المثال: جابر بن افلح في علم المثلثات،

 

و ابراهيم بن يحيي الزرقالى في علم الفلك،

 

و ابو القاسم الزهراوى في الجراحة،

 

و ابن زهر في الصيدلة،

 

و غيرهم.

خارطه تظهر اقصي حدود الطوائف الاندلسيه زمن المقتدر في سنه 1076م.
عاشت الاندلس صراعات مريره مع الممالك المسيحيه الشماليه اغلب تاريخها،

 

و بعد ان تفككت دوله الخلافه فيها و قامت دويلات ملوك الطوائف،

 

تشجعت الممالك المسيحيه على مهاجمتها و غزو اراضيها،

 

بقياده الفونسو السادس ملك قشتالة،

 

فانتفضت دوله المرابطين بالمغرب الاقصي لنصره الاندلس،

 

و تمكنت من صد الهجمات الافرنجيه و القضاء على استقلال كل دويلات الطوائف،

 

فاصبحت الاندلس و لايه من و لايات الدوله المرابطية،

 

و وريثتها الدوله الموحديه من بعدها.

 

تمكنت الممالك المسيحيه الافرنجيه في نهاية المطاف من التفوق على جيرانها المسلمين،

 

فتمكن الفونسو السادس من السيطره على طليطله سنه 1085م،

 

و سرعان ما اخذت باقى المدن الاسلامية تتساقط بيد الافرنج الواحده تلو الاخرى،

 

و في سنه 1236م سقطت قرطبة،

 

و اصبحت اماره غرناطه خاضعه لسلطان مملكه قشتاله و تدفع لها الجزيه لقاء عدم التعرض لها.

 

و في سنه 1249م تمكن الفونسو الثالث ملك الپرتغال من انتزاع منطقة الغرب من المسلمين،

 

الامر الذى جعل من غرناطه الحصن الوحيد و الاخير للمسلمين في الاندلس.

 

و في يوم 2 ربيع الاول 897ة الموافق فيه 2 كانون الثاني يناير 1492م،

 

استسلم امير غرناطه ابو عبدالله محمد الثاني عشر الى الافرنج و سلم المدينه الى الملكين الكاثوليكيين: ايزابيلا القشتاليه و فرناندو الثاني الاراگوني،

 

منهيا بذلك العصر الاسلامي في ايبيريا.

 

و قد نزح المسلمون و اليهود من الاندلس باعداد كبيرة،

 

و تبعثروا في المغرب و مصر و الشام و الاستانه عاصمه الدوله العثمانية.

 

و كان العثمانيون قد خططوا للهجوم على الاندلس و استردادها،

 

لكن الخطة لم تطبق لانشغال الاسطول العثمانى بفتح قبرص و لعدم التوصل الى اتفاق مع الدوله السعديه المغربية.

 

تركت الحضارة الاندلسيه علامه بارزه في الثقافتين الاسپانيه و الپرتغالية،

 

من حيث المطبخ،

 

و العمارة،

 

و تخطيط الحدائق،

 

و الملبس،

 

خصوصا في الاجزاء الجنوبيه من تلك البلاد،

 

كما استعارت اللغتين الاسپانيه و الپرتغاليه الكثير من التعابير و المصطلحات العربية و الامازيغيه و اصبحت تشكل جزءا لا يتجزا من قاموسها.

 

340 views

بحث عن الاندلس