4:35 مساءً الخميس 24 يناير، 2019


بحث عن التربية الاسلامية كامل

بالصور بحث عن التربية الاسلامية كامل 56676551c59404793f820e94ca4cc9ac
مفهوم التربيه الاسلاميه
يتفق علماء المنطق على ان الكلمه المركبه يمكن تعريفها بطريقتين الاولي باعتبار الاضافه ،



و الثانيه باعتبار العلميه ).

و لذا لزم تعريف التربيه الاسلاميه باعتباره مركبا اضافيا و هذا يستلزم تعريف اجزائه-التربيه الاسلاميه كل جزء على حده و ذلك من خلال تعريف جزئيه على النحو التالي

ا تعريف كلمه التربيه
كلمه التربيه في اللغه لها العديد من المعاني منها
1 ربا الشىء يربوا ربوا و رباء زاد و نما و اربيته نميته لقوله تعالى و ما اوتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله الروم ،



ايه 39 .




2 ربي على وزن خفي بمعني نشا و ترعرع .


3 رب « ربب » يقال رب فلان الاديم اصلحه بالشب و نحوه حتى يصلح شيئا فشيئا ،



و رب الضيعه يربها اذا اتمها و اصلحها .


4 و يقال ربي فلان فلانا اذا تعهده بالرعايه و الحمايه و حسن التوجيه الى طريق الخير و الفلاح ،



و منه قيل للحاضنه رابه و ربيه لانها تقوم بتدبير امر من تربيه و ترعي شئونه.

وحول هذه المعاني نجد تفاسير متعدده للرب في شرح قوله تعالى الحمد لله رب العالمين نذكر اقربها و هو ما جاء في كتاب «انوار التنزيل و اسرار التاويل» و هو قوله
(اصل الرب بمعني التربيه و هي بلوغ الشىء الى كماله شيئا فشيئا ثم وصفه تعالى للمبالغة
فتربيه الناشئ على هذا الاصل تكون بالعمل على ايصاله الى الكمال شيئا فشيئا في حياته بصوره تضمن له الامان و الاطمئنان و في السعاده وصلاح الحال.
اما عند علماء التربيه فيمكن تعريفها بانها:” عمليه الحياه ذاتها و اسلوبها العضوي الطبيعي و من ثم و يعرفها ” بستالوزي بانها “النمو المتزن المنسجم لجميع قوي الفرد “.

و في مطلع القرن العشرين ياتي “جون ديوى” ليضيف فكره جديده الى معنى التربيه حينما يعد الطفل محور العمليه التربويه ،



حوله تدور و من اجله توضع البرامج و على اساس طبيعته و ميوله و استعداداته ،



و عمره العقلي توضع الكتب و تعدل اساليب التعليم().

ويمكن تعريف التربيه تعريفا جامعا بانها العمل على تحقيق النمو المتزن في جو اجتماعي ينسجم مع سنه و طبيعه طفولته و يعتمد على ميوله و دوافعه و اهتماماته في غير اجبار و لا اكراه.
ب تعريف كلمه الاسلام في اللغه
لكلمه الاسلام في اللغه ثلاث معان:
1 الاستسلام و الانقياد و الخضوع ،



يقال استسلم اي انقاد .


2 الدخول في الطاعه قال تعالى:)
اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين البقره 131 اي اطعت .




3 الاخلاص قال تعالى ورجلا سلما لرجل اي مخلصا .


تعريف كلمه الاسلام عند العلماء
يعرفها ابن تيميه 781ه) قائلا بان الاسلام هو ” الاستسلام لله و حده فمن استسلم له و لغيره فقد اشرك و من لم يستسلم له كان مستكبرا ،



و المشرك و المستكبر كلاهما كافر ،



و الاستسلام لله و حده يتضمن عبادته و حده و طاعته و حده” و ذلك في كل زمن بما انزل على نبي هذا الزمن ….

” .


ويعرف ابن رجب الحنبلي الاسلام بقو له “هو توحيد الله و عبادته و حده لا شريك له و الايمان بالله و برسوله و اتباعه فيما جاء به “.

و بالجمع بين هذه المعاني يمكن ان نقول ان المقصود بكلمه الاسلام هي جمله ما انزل الله على محمد e – من الشرائع التي تدعو الى الطاعه و الانقياد و الاخلاص في العمل لله و حده و فق منهج محدد ابتغاء المكافاه منه عز و جل .

تعريف التربيه الاسلاميه
يشيع استخدام مصطلح التربيه الاسلاميه ،



و بخاصه بين المدرسين و الطلاب على انها المواد المنهجيه التي يدرسها الطلاب في المدارس ،



و المشتمله على الايات القرانيه و الاحاديث النبويه و العبادات و المعاملات و السير و التهذيب … و الحقيقه ان التربيه الاسلاميه اشمل و اعمق من ذلك بكثير،

و فيما يلي عرض لبعض التعريفات الخاصه بالتربيه الاسلاميه .


يعرفها انور الجندي 1982)()بانها:”التربيه الاسلاميه هي انشاء الانسان انشاء مستمرا من الولاده حتى الوفاه … هذا على الامتداد الافقي … اما على الامتداد الراسي فهي تربيه كامله متوازنه ،



عقليه بالمعرفه ،



و جسمانيه بالرياضه ،



و نفسيه بالايمان و هي جامعه من حيث انها تغرس القيم الخلقيه و الاجتماعيه التي تحمي الانسان من اخطار الاضطراب و التمزق

ويعرفها محمد صلاح الدين مجاور 1983)()بانها:” لون خاص من التربيه يمثل صنع الانسان المتوازن المتكامل و طريقه بناء ذاته و تكوين شخصيته عقليا و وجدانيا و العمل على تكوين افراد لهم خصائص ذاتيه و اجتماعيه تؤهلهم للاسهام في تكوين مجتمع متقدم ،



كل هذا على اساس من فضائل السلوك و سامي المثل» .


وبالنظر الى التعريفات السابقه يلاحظ انها تدور حول المعاني التاليه
– ان التربيه الاسلاميه تربيه تنمي الايمان و تقوي العلاقه بين الانسان و خالقه و في ذلك اشباع لما لديه من مشاعر انفعاليه كاحساسه بالحاجه الى التدين ،



و احساسه بالحاجه الى الامن و الطمانينه النفسيه ،



و هي تربيه تعني بالعقل الانساني و تدريبه على التفكير العلمي السليم و النظر و البحث ،



و تزوده بالعلم و المعرفه .


– ان التربيه الاسلاميه تربيه تهدف الى تهذيب الخلق و اعلاء الدوافع و الارتقاء بالسلوك الانساني و توجيهه نحو خدمه الانسانيه و خيرها فهي لا تعطيه معلومات بقدر ما تعطيه سلوكا و قيما .


– ان التربيه الاسلاميه تربيه لا تغفل عن صحه الانسان و قوته الجسميه و هي في كل ذلك تقوم على معتقد يربط الانسان بالله عقليا و عاطفيا يئول اخيرا الى سعادته في الدنيا و الاخرة.
الاهداف العامه للتربيه العربيه الاسلاميه
مع ظهور الدين الاسلامي الحنيف في الجزيره العربيه تعرض المجتمع العربى الى نقله نوعيه كبيره ؛



فالبيئه الاجتماعيه القائمه على التعدديه القبليه اصبحت قائمه على اساس التوحد و من التناحر و الانقسام الاجتماعى الى الوحده الاجتماعيه الكبري التى تمثلت بالامه و بعد ان خرج العرب حاملين رسالتهم الى الامم الاخري حملهم الله سبحانه و تعالى مسؤوليه عظيمه في تحرير الانسان من الاضطهاد و قد رافق ذلك تمسكهم بمنهجهم الجديد منهج القران الكريم المبنى على اساس تحكيم العقل بالاعتماد على الحجج و الحوار و في الاثاره و الاقناع و التعليل و البرهان و الحجه و المنطق .



و من الطبيعى ان تؤثر هذه النقله بشكل مباشر على التربيه و اساليبها و اهدافها.

و يمكن اجمال اهم الاهداف التربويه الاسلاميه التى لها علاقه بالبيئه و السلوك الدينى و الاجتماعى و التربوى فيما يلي

عباده الله عز و جل تميزت الثقافه العربيه الاسلاميه عن الثقافات الاخري بالتوحيد و قد اشتهرت في العالم على هذا الاساس و التوحيد كهدف لا يقتصر على المعني الدينى المحدود بل يشمل كل جوانب الثقافه العربيه و ابداعاتها و ذلك لسبب جوهرى هو اختلاف معنى الدين في الاسلام عن المعني الذى جرت عليه الديانات السابقه فلقد تجاوز الدين في مفهومه الجديد تلك الحدود اولا من صلات الانسان مع قوي الغيب العلويه الى حدود اخري اعطاها نفس الاهتمام،

الا و هى صلات الانسان مع الانسان ثم فوق ذلك حمل المخاطبين به على الاحتكام في كل تلك الصلات مع الله و الانسان الى العلم و العقل و الفكر .


تعد العباده في نظر الاسلام الهدف الاساس فهى منهج حياه و يشتمل على ما يقوم به العبد من اقوال و احاسيس او اي مظهر من مظاهر سلوكه و هى لا تعنى الانقطاع او الخلو بل تعنى المشاركه و التفاعل البشرى على اساس ما امر به الله سبحانه و تعالى او ما نهي عنه فهى ضبط للسلوك الانساني اولا و اخيرا ،

ولو تحققت بهذا المعني لكان سلوك الانسان مع نفسه و اسرته و مع مجتمعه و عالمه سلوكا اخلاقيا نبيلا خاليا من التعصب و الحقد و الكره و البغض و لكان في الوقت نفسه سلوكا ملتزما بالحق منصفا للاخرين دون تفريط او افراط .


ان ذلك يقضى ان يتعلم الانسان و يعى مسؤوليته اتجاه الاخرين ليتطابق ما تعلمه مع فعله الواقعى و تعامله مع فعله الواقعى و تعامله مع افراد مجتمعه،

و لذلك فقد نبه الله سبحانه و تعالى الذين يعلمون الناس امور دينهم و لم يطبقوها على انفسهم و لم يتجسد في سلوكهم اليومى فيقول تعالى: ” اتامرون الناس بالبر و تنسون انفسكم و انتم تتلون الكتاب افلا تعقلون”البقرة:6 “

تهذيب الاخلاق و ضبط السلوك ان هدف الاخلاق و ضبط السلوك يعد من اهم الاهداف التى تسعي التربيه العربيه الاسلاميه الى تحقيقها في تنشئه الطفل و هو محور النشاط التربوى و قد ظهرت اهميه هذا الهدف و اضحه من خلال ما و رد في القران الكريم و السنه النبويه الشريفه من ايات و احاديث تحث المسلم على التحلى بالخلق الكريم و قد خاطب الله سبحانه و تعالى نبيه الكريم في قوله تعالى (وانك لعلي خلق عظيم)) القلم 4 و ذهب المفكرون المسلمون امثال الامام الغزالى الى ربط العلم بالعمل و السلوك الدينى بالسلوك الاخلاقى فالتربيه بالنسبه له هى اخراج الاخلاق السيئه و غرس الاخلاق الحسنه في نفس المتعلم .



و التربيه الصحيحه ما هى الا عمليه بناء للقيم و بذلك فهى تشجيع التلاميذ على الخلق النبيل وان يكون اللوم و التوبيخ و العقاب برفق معهم و هى عمليه توجيه لا تانيب و عقاب و عنف لذلك نجد ان الغزالى كان ضد الاسراع في معاقبه التلاميذ بل انه كان يحبذ التعرف على الدوافع الكامنه و راء السلوك الشاذ و السعى الى تغيرها و تعديلها فالتلميذ لا يولد شاذا و لا منحرفا و انما هناك ظروف تدفعه الى مثل هذا السلوك غير السوى .




التوحد مع الجماعه ان التوحد مع الجماعه بالدرجه الاساس هى حمايه للفرد و تامين حاجاته النفسيه و الماديه و هى بذلك تحفظ كيانه الذى هو جزء من كيان المجتمع الذى يعيش فيه و من هذا المنطلق فقد شددت التربيه العربيه – الاسلاميه على صيانه حقوق الفرد و توفير متطلبات حياته و دعت الى تحقيق العدل بين الافراد و التجرد من الانانيه و المنفعه الشخصيه على حساب حقوق الاخرين .

وقد تطلب التوحد بناء علاقات و ثيقه مع الاسره و الاقارب و التادب في المحيط الاجتماعى هى احدي وظائف الاسره في صياغه سلوك الطفل و تشربه بالقيم الاخلاقيه الساميه في الوسط الاجتماعى الذى يعيش فيه .




الجهاد في سبيل الله ،



فرض الدين الاسلامي الجهاد على كل مسلم يستطيع عليه و هو يختلف عن الحرب من حيث المعني فالحرب قد تكون بغيا و عدوانا و قد تكون جهادا للدفاع عن امن المسلم و ابعاد الاذي عنه.

و الجهاد بهذا المعني يرتبط ارتباطا و ثيقا بالاهداف التربويه التى سبق ذكرها فهو التزام بعقيده التوحيد و الدفاع عنها و يرتبط بغرس الاخلاق الحميده و حمايه القيم الفاضله .



فالمسلمون ممنوعون من الاعتداء لقوله تعالى: (
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين)) البقره 190 و لكنهم من جهه اخري مطالبون برد العدوان بحيث لا يتجاوزوا حدود الاعتداء لقوله “وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به و لئن صبرتم لهو خير للصابرين “ النحل 126).

و للجهاد اخلاقيات تامر المسلم بالحفاظ على الاطفال و النساء و العجزه و وسائله لها حدود و قواعد اخلاقيه تمتد في اعماق نفس المسلم منها عدم افزاع النساك و احترام بيعهم و خلواتهم و عدم الخيانه الغدر او قتل الاسري او التمثل بهم و ما يتصل بكل انواع العنف .




احترام العقائد الاخري لم تكن الثقافه العربيه الاسلاميه منغلقه على نفسها بل العكس من ذلك فهى ثقافه متفاعله منذ تكوينها و صيرورتها الاولي حيث احتكت مع الثقافات القائمه انذاك و تعاملت مع اجانس و اقوام متباينه من البشر لهم ثقافاتهم الخاصه بهم،

و قد اعطت جل احترامها و تقديرها لها ،



و كثيرا ما يوجه الافراد و المؤسسات باحترام هذه العقائد كالتوجيهات التى كانت توجه بها الجيوش الفاتحه لحمايه المؤسسات الدينيه لغير المسلمين و عدم الاساءه اليها و قد بين لنا التاريخ العربى الاسلامي ان الكثير من الملل غير العربيه المسلمه ارتقت مناصب في كثير من الدول و الامارات الاسلاميه كما وان المؤسسات التعليميه الخاصه لهذه الملل استمرت تؤدى عملها في ظل الحضاره العربيه الاسلاميه دون مصادره لها او تعطيل عملها.


مما تقدم نستطيع القول بان التربيه العربيه الاسلاميه اتجهت الى صقل شخصيه الفرد و تنميتها باتجاه صلاح المجتمع و سعادته ضمن اطار محكم من الضبط الاخلاقي و الاجتماعى و موازنه دقيقه بين الحقوق و الواجبات فهى تتضمن في محتوياتها تنشئه و تكوين الانسان المؤمن الصالح العابد لربه العارف بنفسه مستعينا بعقله الذى كرمه الله به و فضله على سائر المخلوقات .




اهميه التربيه الاسلامية:
من المسلم به ان الانسان يولد صفحه بيضاء،

غير مطبوع عليه اي شيء من ملامح اي اتجاه او سلوك او تشكيلة؛

الا انه يحمل الاستعداد التام لتلقى مختلف العلوم و المعارف،

و تكوين الشخصيه و الانخراط ضمن خط سلوكى معين.

لذا،

فان القران الكريم يخاطب الانسان و يذكره بهده الحقيقه الثابته و بنعمه الاستعداد و الاكتساب و التعلم،

التى اودعها الله زوجل فيه؛

لكسب العلم و المعرفه و الاسترشاد بالهدايه الالهية.

قال عز و جل:( و الله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع و الابصار و الافئده لعلكم تشكرون) النحل 78 .

و امير المؤمنين الامام على بن ابى طالب صلوات الله و سلامه عليه يترجم هذا الخطاب الالهى العلمى السامى بقوله:”… و انما قلب الحدث كالارض الخاليه ما القى فيها من شيء قبلته “.وقد شرح العلامه الحلى رضوان الله تعالى عليه مراحل تكون المعرفه لدي الطفل،

فقال: اعلم ان الله خلق النفس الانسانيه في بدايه فطرتها،

خاليه من كل العلوم بالضروره قابله لها بالضروره و ذلك مشاهد في حال الاطفال.

ثم ان الله تعالى خلق للنفس الات بها يحصل الادراك،

و هى القوي الحساسه ،



فيحس الطفل في اول ولادته لمس ما يدركه من الملموسات ،



و يميز بواسطه الادراك البصرى على سبيل التدرج بين ابوبه و غيرهما .

وبهذا الترتيب يتدرج في التعرف الى الطعوم و المذاقات و باقى المحسوسات و الى ادراك كل ما يتعلق بها،

فهو يعرف ثدى امه،

نظرا لعلاقته الحياتيه به و حاجته اليه في التغذي،

فنراه يناغيه و يلاعبه و يداعبه اثناء رضاعته،

ثم يتعرف الى امه قبل غيرها ممن يحيطون به ،



و هكذا.ثم ان هذا الطفل يزداد فطنه و ذكاء،

فينتقل من احساسه بالامور الجزئيه الى معرفه الامور الكليه مثل التوافق و التباين و الانداد و الاضداد ؛



فيعقل الامور الكليه الضروريه بواسطه ادراك المحسوسات الجزئيه ،



ثم اذا استكمل الاستدلال،

و تفطن بمواضع الجدال؛

ادرك بواسطه العلوم الضروريه العلوم الكسبية.

فظهر من هذا ان العلوم المكتسبه فرع على العلوم الكليه الضروريه ،



و العلوم الكليه الضروريه فرع على المحسوسات الجزئية.

لذا،

يتعين في ظل التعاليم الاسلاميه على الابوين التكليف في اعداد الطفل و تربيته و تعليمه منذ نشاته الاولى.


ومن الجانب الاخر،

فان الطفل كانسان و هبه الله عز و جل العقل و الذكاء،

و خلق فيه ملكه التعلم و الاكتساب و التلقي،

فهو منذ ان يفتح عينيه على هذه الدنيا يبدا عن طريق الحس بالتعلم و اكتساب السلوك و الاداب و الاخلاق،

و مختلف العادات،

و كيفيه التعامل مع الاخرين.

فنجد ان محيط الاسره و طريقه تعاملها و طرز تفكيرها،

كل ذلك يؤثر تاثيرا مباشرا و عميقا في تكوين شخصيه الطفل ،



و يتحدد قالبها الذى سوف يتخذه الطفل مستقبلا،

سواء كانت تلك العائله سليمه و مؤمنه و مستقيمه و ملتزمه بتعاليم الاسلام الساميه ،



فيخرج الطفل فردا صالحا و انسانا طيبا و سعيدا،

او كانت من العوائل المتحلله المنحطه فتخرج طفلها الى المجتمع فردا فاسدا مجرما شقيا.

لذا جاء في الحديث النبوى الشريف:” ما من مولود يولد الا على هذه الفطره ،



فابواه يهودانه وينصرانه “.

و قد اثبتت التجارب و الدراسات العلميه التى اجراها الباحثون و المحققون في مجال البحوث و التحقيقات التربويه و النفسية؛

ان للتربيه اثرا كبيرا و مباشرا في تكوين شخصيه الفرد،

و اثرها كذلك في المجتمع .



و قد تبين تطابق هذه البحوث و التحقيقات مع قواعد الرساله الاسلاميه المباركه و قوانينها التربويه العلميه ،



و جاءت هذه تاييدا و مصداقا للتعاليم الاسلاميه الحقه في مجال التربيه و التعليم؛

حيث تقول معظم الدراسات التى اجريت في العالمين الاسلامى و الاوربى بان الطفل في سنين عمره الاولي تتحدد شخصيته الانسانيه ،



و تنمي مواهبه الفرديه ،



و تتكون لديه ردود فعل على الظواهر الخارجيه ،



عن طريق احتكاكه بالمحيط الذى يعيش و يترعرع فيه،

و تكتمل هذه الردود و تاخذ قالبها الثابت في حينه: من شب على شيء شاب عليه).ومسلم ان للقيم السلوكيه السائده في محيط العائله الذى يعيش الطفل فيه سواء كانت ايجابيه ام سلبيه دورا‍ خطيرا و مؤثرا في تقنين طريقه تعامله مع الاخرين.


وقد اثبتت الابحاث التربويه كذلك ان تكون شخصيه الطفل منذ صغر سنه يؤثر تاثيرا مباشرا قويا في نظرته الى نفسه بالذات،

ما عاش في هذه الحياه الدنيا،

فان لمس الرعايه و المحبه و العاطفه السليمه و الحنان و الاهتمام و التقدير و التشجيع و المكافاه بين افراد اسرته؛

اشرقت صورته في نفسه و تطيبت،

و نمت قدراته و مواهبه و ابداعاته و ابتكاراته،

و اصبح يشعر باشراقه مضيئه تشع من ذات شخصيته فتؤهله للقيام بدور فعال في حياته العائليه ،



و من ثم المدرسيه و المهنيه فالاجتماعية.


لقد اثبتت هذه الدراسات و التجارب ان50 من ذكاء الاولاد البالغين السابعه عشره من العمر؛

يتكون بين فتره الجنين و سنه الرابعه وان 50 من المكتسبات العلميه لدي البالغين من العمر ثمانيه عشر عاما تتكون ابتداء من سن التاسعهوان 33 من استعدادات الولد الذهنيه و السلوكيه و العاطفيه يمكن معرفتها في السنه الثانيه من عمره ،



و تتضح اكثر في السن الخامسه بنسبة50%.


ودراسه اخري تضيف على هذا ،



فتقول ان نوعيه اللغه التى يخاطب الاهل اولادهم بها تؤثر الى حد كبير في فهم هؤلاء و تمييزهم لمعانى الثواب و العقاب،

و للقيم السلوكيه لديهم و لمفاهيمها،

و دورهم [ في البيت و المجتمع ] و اخلاقياتهم .




لذا ،



فان الاسلام العظيم قد بدا عنايته الفائقه بالطفل منذ لحظات ولادته الاولى،

فدعا الى تلقينه الشهادتين المقدستين،وتعظيم الله عز و جل،

و الصلاه لذكره جل و علا؛

لكى تبدا شخصيته بالتشكل و التكون الايماني،

و الاستقامه السلوكيه و التعامل الصحيح ،



و لكى تتثبت القاعده الفكريه الصحيحه في عقله و نفسه.

فقد روى عن الامام ابى عبدا لله جعفر بن محمد الصادق عن جده الرسول الاكرم صلوات الله و سلامه عليهم انه قال: ” من ولد له مولود فليؤذن في اذنه اليمني باذان الصلاه ،



و ليقم في اذنه اليسرى؛

فان اقامتها عصمه من الشيطان الرجيم “.


ولعل احق و اثبت دليل على تحديد مسؤوليه الوالدين في مساله تربيه اولادهم،

و اهميه التربيه في الاسلام هو قوله عزوجل
: (يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا و قودها الناس و الحجاره عليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم و يفعلون ما يؤمرون)) التحريم 6 .

 

ان المحيط الذى يعيش الطفل فيه هو الذى يحدد معالم شخصيته مستقبلا بدءا بالوالدين؛

فمحيط العائله فالمجتمع الكبير.

فهذا كونفوشيوس فيلسوف الصين الكبير(551 ق.م 478 ق.م يقول في شان اهميه التربيه و ضرورتها من اجل حياه معتدله سويه الطبيعه هى ما منحتنا اياه الالهه السير بمقتضي شروط الطبيعه هو السير في صراط الواجب،

و اداره هذا الصراط و تنظيمه هو القصد من التربيه و التعليم .




التعليم الديني و التربيه الدينيه
يفرق العلماء بين التعليم الديني و التربيه الدينيه حيث يعرفون التعليم الديني على انه الدراسه المتخصصه لفريق من ابناء الامه يتفقهون في الدين و يتعمقون في الشريعه و يكونون طبقه العلماء المتخصصين ،



فهو بمثابه ضرب من التخصص كالتعلم الطبي و غيره.

اما التربيه الدينيه فيعني بها تلك التربيه ياخذ بها كل المواطنين منذ الصغر ليتعرفوا على شئون دينهم و لارساء القيم الدينيه و الخلقيه في نفوسهم ليشبوا على طاعه الله و العمل الصالح الذي ينفعهم وينفع مجتمعهم .



و لكن احيانا يستخدم بعض المشتغلين بالتربيه الاسلاميه مصطلح التربيه الدينيه قاصدين به التربيه الدينيه الاسلاميه و الحقيقه انه استخدام غير دقيق ،



فالتربيه الدينيه مصطلح عام يدخل تحته كل الديانات المختلفه بينما التربيه الدينيه الاسلاميه كما تم تعريفها مصطلح خاص بالتربيه التي تتمشي و مبادئ الدين الاسلامي الحنيف .


وظائف الدين
يؤدي الدين وظائف عديده للفرد و الجماعه من حيث ان الانسان سيد هذا الكون و هذه الوظائف تقدم للانسان ما يساعده على القيام بمهنه التكليف و هذه الوظائف منها ما يتصل بالفرد و منها ما يتصل بالجماعه و يمكن تحديد بعض معالم هذه الوظائف على النحو التالي
وظائف الدين الاسلامي بالنسبه للفرد
رغم ان الانسان كل لا يتجزا او و حده جسميه عقليه و جدانيه لا تنقسم فانه يمكن «لاغراض الدراسة» ان ننظر الى هذا الانسان من ثلاث زوايا
– الجانب الانفعالي و يشمل عواطف المرء و مشاعره و وجدانياته من ؛



حب و كره و ميل و نفور و غضب …..

الخ .


– الجانب العقلي و يشمل المعلومات و الافكار و ما يقوم به المرء من عمليات عقليه كالادراك و التذكر و الحفظ و التخيل و التحليل و التركيب … و ما الى ذلك مما يدخل في نطاق النشاط العقلي .


الجانب السلوكي او العملي او كما يسمي احيانا الجانب النفس حركى
() و يشمل ما يقوم به المرء من اعمال كالاكل و الشرب و الضحك و المشي و السفر و البيع و الشراء …..

الخ .


ولادراكنا ان هذه الجوانب الثلاثه مترابطه في شخصيه الانسان فسوف يتم تناول هذه الجوانب كل على حده بشىء من التفصيل يعرض الباحث مع الحرص على تحقيق ما هدف اليه الاسلام بالنسبه لتماسك شخصيه المسلم و وحداتها و انسجامها و تكاملها بالاضافه الى ما فعله لكل جانب من هذه الجوانب على حدة.
وظائف الدين الاسلامي للجانب الوجداني في شخصيه المسلم
1 الحاجه الى الشعور بالامن:ان اهم وظائف الدين في حياه الفرد احداث نوع من الاطمئنان و الراحه و السلام،وتكريس كل طاقه هذا الفرد في البناء و خلافه الارض.
والانسان ينشد الامن و الطمانينه في كل ما يحيط به ،



و من اهم ما يثير قلق الانسان امور الغيب،

و الدين هو الذي يشيع في جوانب النفس .



و الاطمئنان باجابته عن كثير من امور الغيب و يعمر القلب بيقين يقي عنه ما يساور النفوس غير المستقره من القلق و الاضطراب.

2 الحاجه الى الانتماء فالانسان لديه حاجه ملحه الى ان ينتمي الى جهه اقوي منه و اعظم يكتسب منها الحمايهويلتمس لديها التوجيه و الارشاد و يلوذ اليها بالشكر و الاعتراف بالفضل في حالات السراء و بالندم و التوبه في حالات الضراء.
3 الحاجه الى التدين: و المقصود منها هو اعتقاد الانسان بوجود قوه كبري هي المسئوله عن كل ما يحدث في هذا الكون ،



و الى الشعور نحو هذه القوه بالفضل ،



و الاحساس امامها بالعجز و الى الميل الى التقرب اليها بالعباده و هذه الحاجه مستمره مع الانسان طوال تاريخه و ستظل معه الى ما شاء الله بدليل اننا نجد لكل جماعه بشريه دينا من اي نوع و قلما نجد جماعه ليس لها اله .



و لعل من اسباب وجودها و تاصلها لدي الانسان في كل عصر شعوره بالعجز امام مظاهر الكون و رغبته في السيطره عليها و قد اشبع الدين الاسلامي كل هذه الحاجات لدي الانسان المسلم.

4 تنميه المشاعر النبيله و العواطف الكريمه حيث تتنوع كل العواطف ما بين التوقير للكبير و العطف على الضعيف،

و رحمه العاجز و اخوه و مساواه و كرم و مساعده و تعاون ،



و الاسلام له دور فعال في اشباع تلك العواطف لدي الانسان.

5 تربيه الوازع الديني ان الضمير او الوازع الديني يتكون لدي المسلم نتيجه تمكن العقيده من نفسه ،



و نتيجه التزامه المستمر بتعاليم الدين و للممارسه الدائمه لشعائره .


6 تحقيق الاستقرار النفسي تميل النفس البشريه الى ان تتميز في جوانب الحياه المختلفه فتحب الصحه و تميل الى التفوق و ترغب في الغني و تهوي الجاه و تعشق السلطه و تجري و راء الشهوة.

و لا يتحقق كل ذلك مع كل الناس فيري بعضهم ان حظه قليل في الدنيا وان الحياه لم تواته بكل ما يطلب فيصاب بالتمزق النفسي و الصراعات الداخلية
().
والدين الاسلامي في كل هذه المواقف يحقق للانسان توازنا نفسيا عن طريق ما يسوقه من علاج نفسي و توجيه الهي .


وظيفه الدين الاسلامي بالنسبه للجانب المعرفي من الانسان
اما بالنسبه للجانب المعرفي او الادراكي من الانسان فيؤدي الدين الاسلامي الوظائف المهمه التالية:
– يشجع الدين الاسلامي لدي الانسان خاصه الشباب حب الاستطلاع،

و الرغبه في المعرفه اذ يزوده بكثير من الحقائق و المعلومات عن جوانب كثيره من الحياه ما ضيها و حاضرها و مستقبلها .


– يمد الاسلام المرء بحقائق و معلومات لا يستطيع عقله ان يصل الى معرفتها خارجه عن نطاقه و فوق امكانياته و هي امور الغيبيات .


– تشجيع الانسان على اكتساب المعرفه و تحصيل العلم ،



كما ان الدين يربي عقل الانسان و يحرره من التقيد بقوالب جامده بل يامره بالدراسه و البحث للوصول الى الصواب .

وظيفه الدين الاسلامي بالنسبه للجانب السلوكي من الانسان
نظرا لان المسلم صاحب عقيده و ملتزم بدين فهو يريد ان يعرف باستمرار ما الذي يتفق من العمل و السلوك مع هذه العقيده فياتيه ،



و ما الذي لا يتفق فينصرف عنه ،



و لقد اشبع الاسلام في الانسان حاجته الى الهدايه في السلوك و الى التوجيه في العمل و لم يتركه حائرا لا يدري ماذا يفعل او يتخبط في دروب الحياه و مسالكها .

وليس هناك ادل على عنايه الاسلام بالعمل و السلوك بان جعله ركنا اساسيا في الايمان لقول الله تعالى
فاعلم انه لا اله الا الله محمد 19 ،



فبدا بالعلم ،



و ان العلماء هم و رثه الانبياء – و رثوا العلم – من اخذه اخذ بحظ و افر ،



و من سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا الى الجنه .



و قال جل ذكره
انما يخشي الله من عباده العلماء فاطر 28 ،



و قال
وما يعقلها الا العالمون العنكبوت 43 وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير .



و قال
هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون
الزمر 9 .



و قال النبي صلى الله عليه و سلم « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ،



و انما العلم بالتعلم » .



و قال ابو ذر لو وضعتم الصمصامه على هذه و اشار الى قفاه – ثم ظننت اني انفذ كلمه سمعتها من النبي صلى الله عليه و سلم قبل ان تجيزوا على لانفذتها .



و قال ابن عباس كونوا ربانيين حكماء فقهاء .



و يقال الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره .



رواه الامام البخاري .


وظيفه الدين الاسلامي بالنسبه لتكامل شخصيه المسلم
اعتني الاسلام بجوانب شخصيه المسلم الثلاثه ،



فهي متكامله و مرتبطه بعضها ببعض ،



ففي الوقت الذي يشبع فيه الدين الاسلامي الجانب العاطفي او العقلي او السلوكي من شخصيه الانسان حتى يخيل الينا انه لم ينظر الى ما سواه من جوانب اخري ،



نجده على العكس من ذلك لاحظ هذه الجوانب الاخري و اشبعها.

ومن امثله ذلك الصلاه باعتبارها شعيره من شعائره ،



فاشباع الجانب السلوكي فيها قد يكون اوضح من غيره و لكنها لم تخل من اشباع قوي العواطف ،



ففيها التقرب الى الله و الخضوع له بالسجود على الارض و التذلل اليه بالدعاء له و غير ذلك من العواطف التي تشبعها الصلاه و الوجدانيات التي تنميها لدي المسلم ففيها يقرا القران و يتدبرها و يعي مراميه و مقاصده ،



و الصوم و الحج يؤديان كذلك الى تكامل الشخصيه المسلمه باشباع جوانبها الثلاثه في تناسق و تكامل.

وظائف الدين في حياه المجتمع
الانسان مدني بطبيعته،

فهو يولد في مجتمع و يعيش و يموت فيه و هذا العيش المشترك مع بني الانسان لابد ان تنشا عنه علاقات و معاملات و ما يتولد عن ذلك من حقوق و واجبات كما ان الانسان لا يمكنه ان يتمتع بحريه مطلقه داخل المجتمع ،



و لا ان يتصرف كما يشاء لان ذلك يصطدم بحريات الاخرين و رغباتهم فيتعرض المجتمع للخلل ،



و يكثر الفساد و الظلم و لذلك فقد سن للمجتمع قواعد و احكاما تنظم هذه الامور جميعا ،



فلا يطغي احد على و حتى يعرف كل انسان ما له و ما عليه و حتى تنظم العلاقات على نحو يحقق المصلحه و الخير و العدل للكل لا لفرد و لا طائفه بعينها،

و لا يكون الاستقرار المنشود للمجتمعات الا بان يكون و اضع القانون مستمدا قانونه من و حي الله تعالى مؤيدا بمعجزه تجعل كل العقول تخضع له و تنقاد ،



و الدين هو الذي يحقق للكل التنظيم الذي ييسر له العيش الهادئ الكريم و السعاده للجميع.


تمسك الفرد بمبادئ الدين يحقق سلامه المجتمع ،



و يحفظ للافراد حقوقهم و يمكنهم من العيش الكريم .



الطاعه الاختياريه التي تتضمنها قواعد الدين تجعل الفرد يخضع للدين بدافع الطاعه لله ،



فيقف عند حدود ما وضعه الله .


تقترن الاخلاق بالتقدم العلمي في المجتمع السليم ،



فلا يكفي ان يتوافر في المجتمع حسن الاخلاق مع مستوي علمي منخفض كما لا يكفي ان ياخذ المجتمع باسباب التقدم و لا يبالي بعد ذلك بمستوي مبادئه الخلقيه .


تعمل القيم الدينيه على تحقيق المجتمع المتعاون على البر و التقوي ،



فهي تجعل المسئوليه بين الفرد و المجتمع تبادليه و تضامنيه ،



تحفظ للمجتمع توازنه و مصالحه و للفرد حريته ،



كما ان لهذه القيم اثر كبير في حياه الجماعه فبدونها تنحط الجماعه البشريه الى مرتبه الحيوانيه البغيضه ،



و يكفي ان نتصور مجتمعا قد خلا من الصدق و الامانه و الاخلاص في العمل في التدليل على ذلك.


ارسي الدين الاسلامي مبدا العدل المطلق بين البشر حتى مع الاعداء لان ذلك يتفق مع انسانيه الانسان و مع كرامته .


كما تعدي الدين الى تنظيم العلاقه بين الدوله المسلمه و الدول الاخري فقد صالح النبي r – اهل مكه في صلح الحديبيه و صالح اهل نجران على اموال يؤدونها و صالح اهل البحرين على ان يدفعوا له جزيه معينة().
يقي الدين العالم شر كوارث التقدم العلمي ،



فهو حمام الامان للبشريه فالعلم كما يكون و سيله انشاء فهو و سيله تدمير و فناء ،



و كلما ازداد العالم من اثار ربه معرفه ازداد منه خشيه
)ومن الناس و الدواب و الانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشي الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور فاطر 28 .

 

خصائص التربيه الاسلاميه و مميزاتها
تستمد التربيه الاسلاميه خصائصها و مميزاتها من خصائص الاسلام و مميزاته 1 ذلك لان العلاقه بين الاسلام و التربيه الاسلاميه علاقه و ثيقه ،



فالاسلام دين يقوم على العقيده الراسخه و على العباده الخالصه لله و هو دين يدعو الى الاخلاق الكريمه و يجعلها دعامه التعامل بين افراد المجتمع الواحد ،



و هو دين يحث على التفكير و النظر و يدعو الى العلم و العمل و اثني على الذين يعملون بما يعلمون في مواطن كثيره من القران و تتلخص خصائص التربيه الاسلاميه فيما يلى:

1 ربانيه المصدر و المنهج
الربانيه هي اول خصائص التصور الاسلامي ،



و مصدر هذه الخصائص كذلك فهو تصور اعتقادي موحي به من الله – سبحانه و تعالى و محصور في هذا المصدر لا يستمد من غيره و ذلك تميزا عن التصورات الفلسفيه التي ينشئها الفكر البشري حول الالهيه او الحقيقه الكونيه او الحقيقه الانسانيه ،



و كذلك التصورات وينفي المصدر الالهي الذي جاءنا بهذه التربيه و هو القران الكريم على انه كله من عند الله،

هبه للانسان من لدنه ،



و رحمه له من عنده ان الرسول r تلقاه ليهتدي به و يهدى،

و لا تعني الرباينه الغاء العقل البشري بل تدع للعقل البشري و للعلم البشري ميدانا و اسعا كاملا،ولا تقف دون العقل قصده عن البحث في الكون ،



بل ان التربيه الاسلاميه تدعوه الى البحث و تدفعه اليه دفعا و لا تقف دون العلم البشري في المجال الكوني ،



بل هو يكل امر الخلافه كله في حدود التصور الرباني للعقل البشري و للعلم البشرى().


2 الثبات
ينبثق عن خاصيه الربانيه سائر الخصائص الاخري و بما انه رباني صادر من الله ،



و ظيفه البشر فيه هي التلقي و الاستجابه و التكيف و التطبيق في و اقع الحياه و بارتباطها بالقران و السنه مما يترتب و عليه انها تربيه ثابته المبادئ و الحقائق غير قابله للتغيير ،



بخلاف اي تربيه يضعها البشر ،



و حتى لا يفهم من هذا الثبات الجمود و عدم التطور ،



فان المقصود به تلك الاحكام القرانيه و المبادئ السماويه الراسخه التي نص القران الكريم على ثباتها حتى تقوم الساعه .


ولا يمكن ان تتصف التربيه الدينيه الاسلاميه بالجمود ،



و هي تستمد خصائصها من الاسلام دين المرونه و التطور ،



يقول الدكتور يوسف القرضاوي و هذه الحقيقه البارزه لرساله الاسلام لا توجد في شريعه سماويه و لا وضعيه فالسماويه عادة تمثل الثبات بل الجمود احيانا ،



حتي سجل التاريخ على كثير من رجالاتهم و قوفهم في وجه الحركات العلميه ،



و التحريريه الكبري ،



و رفعتهم لكل جديد في ميدان الفكر او التشريع او التنظيم واما الشرائع الوضعيه فهي تمثل عاده المرونه المطلقه ،



و لهذا نراها في تغير دائم و لا تكاد تستقر على حال ،



حتي الدساتير التي هي ام القوانين كثيرا ما تلغي بجره قلم و لكن الاسلام الذي ختم الله به الشرائع و الرسالات السماويه اودع الله فيه عناصر الثبات و الخلود ،



و عنصر التطور و المرونه معا ،



و هذا من روائع الاعجاز في هذا الدين وايه من ايات عمومه و خلوده وصلاحيته لكل زمان و مكان ،



و نستطيع تحديد مجال الثبات ،

ومجال المرونه في شريعه الاسلام ،



و رسالته الشامله الخالده .



فنقول انه الثبات على الاهداف و الغايات و المرونه في الوسائل و الاساليب ،



الثبات على الاصول و الكليات ،



و المرونه في الفروع و الجزيئات ،



الثبات على القيم الدينيه و الاخلاقيه في الشئون الدنيويه و العلمية.


3 الشمول و التوازن
حيث يتولي الله سبحانه و تعالى انشاء منهج للحياه الواقعيه فان ذلك ياتي برئ من كل ما يعتور الصنعه البشريه من القصور و النقص و الضعف و التفاوت ،



و تتمثل خاصيه الشمول التي تتسم بها هذه التربيه الدينيه الاسلاميه في صور شتى:

رد هذا الوجود كله بنشاته و حركته و تصريفه و تنسيقه اراده الذات الالهيه الى شمول النظره الى الكون و الانسان و الحياه ،



و الربط بين مجموع تلك الحقائق و ربطها بالخالق عز و جل .


مخاطبه النفس الانسانيه بكل جوانبها من روح و جسد و عقل و وجدان ،



بكل اشواقها و حاجاتها و اتجاهاتها فتجمع شعوريا و سلوكيا ،



و تصورا و استجابه شان العقيده و المنهج و شان الاستمرار و التلقي ،



و شان الحياه و الموت ،



و شان السعي و الحركه ،



و شان الدنيا ،



و الاخره فلا تتفرق تمزقا،

و لا تتجه الى شتي السبل و الافاق و لا تسلك شتي الطرق على غير اتفاق .


تلبيه حاجات المسلم الروحيه و الماديه و الاجتماعيه ليبقي على عوامل التوازن النفسي و العقلي و الجسدي فهو يحارب الانقطاع عن المجتمع و الزهد في الحياه ،



و يشيد بالانسان الذي يتبادل المسئوليه مع مجتمعه و هو لا يقتصر على جانب واحد من جوانب الشخصيه و انما يقوم على النظريه التكامليه الشامله للروح و الجسد و العقل.

4 الايجابيه
ليست التربيه الدينيه الاسلاميه تربيه نظريه و انما تتعدي ذلك الى التطبيق العملي و تتحول الى سلوك يمارسه الانسان فيما بينه و بين الله و فيما بينه و بين الناس و فيما بينه و بين نفسه ،



ان هذه الخاصيه ما تكاد تستقر في الضمير ،



حتي يتحرك ليحقق مدلولها في صوره عمليه و المؤمن بهذا الدين ما يكاد الايمان يستقر في ضميره حتى يحس انه قوه فاعله و مؤثره ،



فاعله في ذات نفسه و في الكون من حوله و حيثما ذكر الايمان في القران او ذكر المؤمنون ذكر العمل الذي هو الترجمه الواقعيه للايمان،

فليس الامر مجرد مشاعر انما هو مشاعر تفرغ في حركه لانشاء و اقع و فق التصور الاسلامي للحياه بهذا يستشعر الفرد ان وجوده على الارض يقتضيه حركه و عملا ايجابيا في ذات نفسه و في الاخرين من حوله ،



و في هذه الارض هو مستخلف فيها و في هذا الكون و انه لن يبلغ شكر نعمه الله عليه بالوجود و لا يطمع في النجاه من حساب الله و عذابه ،



الا بان يؤدي دوره الايجابي في خلافه الارض.

5 الواقعيه
يقصد بالواقعيه التحقق في عالم الواقع ،



فالتربيه الدينيه الاسلاميه تربيه للحياه و تربيه للعمل و الانتاج و النماء ،



و دينها تطابق تكاليفه فطره الانسان ،



بحيث تعمل كل الطاقات الانسانيه عملها الذي خلقت من اجله فينطلق يعمر في الارض و يغير وينمي في موجوداتها و يطور ،



لا يقف في و جهه حاجز من التصور الاعتقادي ،



و لا من المنهج العلمي فكلاهما واقعى مطابق لواقعيه الطبيعه البشريه و للظروف المحيطه بها في الكون من حولها و من ثم يتسني للانسان ان ينشئ من الاثار الواقعيه في هذه الارض وان يحقق من الابداع المادي و فق ما ينشئه من الصلاح الاخلاقي و كفاءه ما يحققه من الرفعه و التطهر.

ان من اهم خصائص الاسلام و اقعيته فيما شرع من انظمه و قوانين في مجال التكليف و في مجال التحليل و التحريم و الاستطاعه و الضروره ،



و جعل التكليف الملزم في حدود الطاقه الممكنة.

6 التدرج و الاستمرار
لم تنزل احكام الدين و تشريعاته جمله واحده و انما تدرجت لفتره لم تزيد عن ثلاث و عشرين سنه فقد كان التدرج في تحريم الخمر و الميسر و الربا و في فرض الصلاه و الصيام فالتشريع الاسلامي قد تدرج مع قابليه المكلفين دون ان يرهقهم حتى تكتمل الواجبات و تتم المحرمات و قد تدرج حتى بلغ الغايه .


وهي تربيه مستمره ،



ذلك لان الدين الاسلامي مستمر و لن تكون له نهايه الا بنهايه حياه البشر .



كما انها تربيه مستمره لانها لم تجعل حدا لطلب العلم ،



سئل حكيم ما حد التعلم



فاجاب حد الحياة.

و يري ابن قتيبة انه ” لا يزال المرء عالما ما طلب العلم ،



فاذا ظن انه قد علم فقد جهل ،



فالحكمه ضاله المؤمن ينشدها حيث كانت ما دامت في الحياه .


اهداف التربيه الاسلاميه .




يمكن تعريف الهدف التربوي بانه “التغير المرغوب ،



التي تسعي العمليه التربويه او الجهد التربوي الى تحقيقه ،



سواء في سلوك الفرد و في حياته الشخصيه ،



او في حياه المجتمع و في البيئه التي يعيش فيها الفرد ،



او في العمليه التربويه نفسها و في عمليه التعليم كنشاط اساسي و كمهنه من المهن الاساسيه في المجتمع ” .




اهداف التربيه الاسلاميه لها ثلاثه انواع رئيسيه هي
اهداف فرديه ذاتيه تتعلق بافراد المتعلمين و بذواتهم الخاصه ،



و بما يتعلق بهؤلاء الافراد من تغير مرغوب في سلوكهم و نشاطهم و ادائهم ،



و من نمو مرغوب ايضا في شخصياتهم،

و من اعداد مطلوب لهم في حياتهم الدنيا و حياتهم الاخرة.


اهداف اجتماعيه تتعلق بحياه المجتمع ككل ،



و بالسلوك الاجتماعي العام ،



و بما يرتبط بهذه الحياه من تغير مرغوب فيها ،



و من نمو و اثراء و تقدم مطلوب فيها.

اهداف مهنيه تتعلق بالتربيه و التعليم كعلم و فن و مهنه و نشاط من انشطه المجتمع المختلفة.
العلاقه بين الهدف و الغايه
يوجد ترادف بين الهدف و الغايه ،



اذ يتطلب كلا منهما تخطيطا و جهدا و سلسله من الخطوات التي تتكامل لتصل الى تحقيق غايه محدده .




مستويات الهدف التربوي .


للهدف التربوي العديد من المشتريات نوجزها فيما يلي
1 السمو بالروح الانسانيه و تحقيق النفس .




والمقصود بالنفس عند القائلين بهذا الهدف هي الروح ،



و السمو بها حتى تصل الى درجه ترتبط فيها بخالقها عز و جل ،



و للفرد نفسان احدهما دنيا تميل به الى الانغماس في الملذات و التمرد و العصيان ،



و ثانيهما نفس عليا ترتفع عن المثل الدنيا و تؤثر التضحيه و الخضوع و اتباع العقل و السمو بالاخلاق و هي المقصوده بالتربيه حيث تسعي التربيه الى صياغه هذه النفس و العمل على تاصيلها و على امتدادها و بسط قواها الى اقصي ما يمكن ان تمتد اليه ،



بالاضافه الى القضاء على النفس الدنيا و قهرها .




والتربيه الاسلاميه تسعي الى ايجاد نوع من التوازن بين الروح و العقل و الجسم ،



اذ لا يحقق الانسان ذاته الا اذا اتبع حاجاته الروحيه و العقليه و البدنية.

2 اعداد الانسان الصالح .




الانسان فرد في جماعه له حقوق و عليه و اجبات لايمكن اغفالها ،



و هو في حاجه الى التربيه الصالحه التي تعده لتحمل و اجباته و مسئولياته الاجتماعيه ،



ان اعداد الانسان الصالح ينصب على تهيئه الفرد لان يعيش في اي مجتمع ليشارك في رفع المستوي العام مع التوفيق بين حاجاته الشخصيه و حاجات المجتمع المجتمع ،



و الاسلام باعتباره نظام سياسي يحيا الفرد في ظله يري ان من علامات ايمان الفرد اخلاصه لوطنه و مجاهدا في سبيل رفعته و الدفاع عنه ،



و يري ان الصلاح الديني و الخلقي و ما يرتبط به من ايمان بالله و اليوم الاخر و تمسك بتعاليم الدين و اخلاق ركنا اساسيا من اركان المواطنه الصالحه و مقوما من مقومات الانسان الصالح .


3 النمو الشامل المتكامل لشخصيه المتعلم
ويقصد بالنمو ان يتعدي ليشمل كل النواحي وان يتسم بالاستمرار طيله الحياه .



و ان يرتبط نمو المتعلم بنمو المجتمع الذي يعيش فيه و بالمسؤوليات و الوجبات التي يتوقعها منه هذا المجتمع ،



و جعل النمو الروحي و الخلقي في مقدمه الجوانب التي يشملها النمو المستهدف من العمليه التربوية.

4-الاعداد الجيد للحياه الدنيا و الاخره
ان الوعي بحقيقه الدين و مقاصده النبيله و تعاليمه و مبادئه السمحاء و التي من اهمها ضروره الموازنه بين متطلبات الحياه الدنيا و الحياه الاخره ،



بحيث لا تطغي احدي الحياتين على الاخري ،



اذا نجد ان الدين جمع بين العقيده و الشريعه و بين الجسم و الروح و بين الدنيا و الاخره ،



بين عدم الانقطاع للعباده و الانسحاب من المجتمع و بين العمل و الانتاج ،



فنجد ان الدين انكر على الانسان عدم الاخذ باسباب العيش .



لذا فاننا نجد ان التربيه الاسلاميه تهتم بتنشئه الاطفال و الشباب على معرفه الدين و حسن الخلق و عدم اهمال اقامته الشعائر الدينيه من،

صلاه و صيام و زكاه و حج ،



و اقامه الروابط و العلاقات الطيبه بين الفرد و بقيه الافراد و احترام الناس ،



و عدم التعرض لاي منهم بسيئه فعليه او كلاميه ،



كما و جهت التربيه الاسلاميه المسلمين الى ضروره العنايه بالمعرفه و البحث العلمي ،



كما ضمن اهدافه التربويه النفع المادي و تربيه الاجسام و تعليم المهارات و الصناعات قال تعالى)

وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره و لا تنس نصيبك من الدنيا و احسن كما احسن الله اليك و لا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين ( القصص77)).
الاهداف العامه للتربيه
توجد اهداف مباشره للتربيه تعد اكثر خصوصيه من الهدف الاعلي التي تندرج تحته و هي اما اهدافا عامه و هي الغايات المرغوبه التي تسعي التربيه الى تحقيقها و التي تعد اقل عموما و اقرب منالا من الهدف الاعلي و اقل خصوصيه من الاهداف الخاصه ،



و تكون للنظام التربوي او لمرحله معينه من مراحل التعلم ،



و اما اهدافا خاصه و يقصد بها تلك التغيرات المرغوبه الجزئيه و الفرعيه التي تدخل تحت كل هدف من الاهداف التربويه العامه الرئيسيه ،



او هي مجموعه المعارف و المهارات و الاتجاهات و القيم و العادات المرغوبه التي يتضمنها الهدف الاعلي او العام للتربيه .


ومن الاهداف العامه التي وضعت للتربيه الاسلاميه ما يلي
الوصول الى الخلق الكامل .


الاعداد للحياه الدنيا و الحياه الاخره .


الاعداد لكسب الرزق و العنايه بالنواحي النفعيه .


تنميه الروح العلميه لدي المتعلم و اشباع ما لديه من ميل نظري الى حب المعرفة.
اعداد المتعلم مهنيا و فنيا و صناعيا حتى يجيد مهنه من المهن او فنا من الفنون او صناعه من الصناعات حتى يتمكن من كسب رزقه في الحياه مع المحافظه على الناحيه الروحيه و الدينيه .


اصلاح عقيده الفرد مع ما جاءت به الرسالات السماويه من افراد الله بالعباده و الايمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر و القضاء و القدر .


اهداف تدريس ما ده التربيه الاسلامية.


للتربيه الدينيه الاسلاميه كتربيه سلوكيه خلقيه هدف عام تسعي الى تحقيقه للانسان المسلم،

و هذا الهدف العام تندرج تحته اهداف تفصله و توضحه ،



و الهدف العام للتربيه الدينيه الاسلاميه يمكن تلخيصه في انه بناء الشخصيه المسلمه السويه التي تؤمن بتكوين الانسان المسلم الذي يؤمن بخالقه،

و يعرف منزلته في الكون و وظيفته في تعمير الحياه و فق منهج الله .



و الانسان المسلم الذي يدرك مفردات الكون من حوله ،



كالماء و الهواء و الحيوان و النبات .

.

و يعرف كيف يتعامل معها بطريقه تفيد الحياه و الاحياء و تنشر العدل و السلام بين البشر و في الكون .



فالهدف الاساسي للتربيه الدينيه الاسلاميه هو اعداد الانسان المسلم الذي يعبدالله حق العباده و يسير على طريق الله عز و جل و يلتزم بمنهجه القويم المستقيم الذي ارسل رسوله الكريم لهدايه الخلق اجمعين منذ بعثته و الى ان تقوم الساعه انطلاقا من قوله تعالى
وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون ~ ما اريد منهم من رزق و ما اريد ان يطعمون ~ ان الله هو الرزاق ذو القوه المتين( الذاريات 56-58 .
او هي تهدف كذلك الى تحقيق التقوي في النفوس بالخشيه من الله و مراقبته عز و جل ،



علي اساس عقد الصله الدائمه بين الانسان و خالقه و بين الانسان و الناس و بين الانسان و البيئه و الطبيعه من حوله .


وهناك اهداف تفصيليه تفصل الهدف العام للتربيه الدينيه الاسلاميه و توضحه و هي
ترسيخ عقيده التوحيد في النفوس .


تنميه الوازع الديني لدي المتعلم .


تاصيل الشخصيه الاسلاميه و تاكيد ذاتيتها و تمجيد مبادئها .


الحفاظ على عقيده المسلم و فطرته و تنميتها من خلال تعريفه بخالقه و بناء علاقه بينهما على اساس الوهيه الخالق و عبوديه المخلوق .


بناء شخصيه الانسان المسلم السوي القادر على تحمل امانه الاستخلاف في الارض بالحق .


تربيه الفرد المسلم المتكامل النمو روحيا انفعاليا اجتماعيا عقليا جسميا حتى يكون قادرا على بناء جندي من جنود الله في الارض يعمل على تنفيذ احكامه و يرفع رايته في العالمين و حتى يتحرر من التمزق و الاضطراب.
ايجاد الاتجاه العقلي و العاطفي الصحيح نحو الله و رسوله
تنشئه الفرد على احترام العمل القائمين به و اعداده لمواجهه متطلبات حياته.
تحقيق التوازن عند الانسان بين الحياتين: الحياه الدنيا و الحياه الاخره .


امداد المتعلم بالمعرفه الدينيه التي تمكنه من ممارسه الشعائر الدينيه عن و عي و فهم.
تزويد المسلم بالفكر الديني الذي يتدرج سعه و عمقا تبعا لمراحل النمو .


تنقيه الافكار الدينيه من الشعوذه و الخرافه و الافكار الخاطئه و البدع المستحدثة.
تنميه الروح الدينيه الانسانيه التي يعيش بها المسلم لنفسه و لغيره.
تطوير سلوك الفرد و بناء اتجاهاته اللفظيه و العمليه السلوكيه او تغيرها بحيث تتسق و تتطابق مع السلوك و الاتجاهات الاسلامية.
حمايه الناشئه من زيغ العقيده و الشباب من الاتجاهات العقليه و الفلسفات الماديه الالحاديه التي لا تقيم وزنا للقيم الدينيه .


تحويل المعرفه الفقهيه الى عمل و سلوك .


امداد المتعلم بالقيم الموجهه للسلوك و الضابطه له .


تحقيق الوحده الفكريه القائمه على و حده العقيده .


تطبيق العبادات و ممارستها عمليا بحيث تشمل كل ما يقوم به العبد من اقوال و افعال .


تعويد المتعلم اداب السلوك التي يجب ان يتحلي بها في سلوكه اليومى.
تقويه عاطفه المتعلم القوميه و غرس حب الوطن في نفسه .


وللتربيه الدينيه الاسلاميه كماده دراسيه اهداف محدده يجب اتباعها و تحقيقها في المراحل التعليميه المختلفه الابتدائيه و الاعداديه و الثانويه .



و هي اهداف يتم تحديدها في ضوء الخصائص النفسيه و العقليه لكل مرحله من هذه المراحل .


مصادر اشتقاق اهداف التربيه الاسلاميه
تستمد الاهداف التربويه الاسلاميه من مصادر تشتق منها ترجع كلها الى المجتمع الاسلامي و الدين الاسلامي ،



حيث يعد المصدر الاساسى الذي يستمد منه المجتمع الاسلامي فلسفه تربيته و اهدافها و اسس التخطيط لمستقبلها و اسس مناهجها و طرائق تدريسها و وسائل و اساليب ادارتها و نظمها و تقويمها .


وبالاضافه الى الدين الاسلامي فان هناك مصادر اخري مثل الابحاث التربويه و الملاحظات العمليه من حاجات جسميه و عقليه و روحيه و ثقافيه و اجتماعيه او رغبات و اهداف و حقوق اساسيه لهذا الفرد و من مسئوليات و واجبات يتوقع المجتمع القيام بها من افراده ،



و من مقومات الفرد الصالح و الشخصيه النافعه كما تتمثل ايضا فيما كشف عنه الدراسات و الملاحظات العمليه و الاحساس العام في المجتمع من حاجات روحيه و ثقافيه و اجتماعيه و اقتصاديه للمجتمع و من امال و تطلعات و اهداف المجتمع المشروعه و من مومات و متطلبات المجتمع الفاضل و الحياه الفاضله .


خصائص اهداف التربيه الاسلاميه
ان ارتباط التربيه الاسلاميه بالدين الاسلامي و ثقافته الاسلاميه يجعل لها و لاهدافها خصائص و مبادئ مميزه لها عن التربيه في الثقافات و المجتمعات الاخري غير الاسلاميه و من ابرز خصائص اهداف هذه التربيه الاسلاميه ما يلى:
– غلبه الصبغه الدينيه و الخلقيه على اغراضها و اصطباغ محتوياتها و طرقها و اساليبها و وسائلها.

فكل ما يدرس و يمارس في اطارها يتم في اطار الدين و الاخلاق و في ضوء الكتاب و السنه و اثار السلف الصالح ،



و يكون الهدف منه اغراض دينيه و خلقيه او اغراض نفعيه لا تتعارض مع الدين و الاخلاق .



و من الشواهد الداله على ذلك قوله تعالى
اقرا باسم ربك الذى خلق~ خلق الانسان من علق~ اقرا و ربك الاكرم( العلق 1 3 فالقراءه التي هي بدايه طلب العلم و وسيلته ،



و العنوان الذي يرمز اليه يجب ان تكون باسم الخالق و في اطار تعاليم دينه.


– الشموليه لكافه جوانب شخصيه المتعلم و كافه نواحي التنميه في المجتمع حيث يكون شموليا في نظرته و اهتماماته و تفسير للوجود ،



و يؤكد التصور الجامع بين الماده و الروح و الدنيا و الاخره و هي تقصد الى تفتيح و تنميه و تهذيب كافه جوانب الحياه و في تطوير اوضاعه.

التوازن في اهتماماتها ،



و ذلك من خلال الحرص على تحقيق التوازن المرغوب بين جوانب النمو المختلفه في شخصيه الفرد و حياته ،



و بين مقتضيات الحفاظ على تراث الماضي و حاجات الحاضر و المستقبل .


الوضوح من حيث التعاليم و الاحكام مما يفضي عليها قوه ،

ويدفعها الى الانطلاق في سبيل تحقيق اهدافها .


خلوها من التناقض فيما بينها و فيما بين و سائل تحقيقها .


واقعيتها و قابليتها للتطبيق حيث يبتعد عن و الافاده مما لايناسب الفطره .


مراعاتها للفروق الفرديه بين الافراد و المجتمعات و الثقافات قال تعالى
ومن الناس و الدواب و الانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشي الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور( فاطر 28 .


قابليتها للتغير و التطور اذا ما اقتضت الحاجه ذلك في ضوء مبادئه و تعاليمه و مقتضيات المصالح الفرديه و الاجتماعيه .


وهذه الخصائص التي تتميز بها اهداف التربيه الاسلاميه لا توضح فقط الطابع المميز لهذه الاهداف ،



بل تشير ايضا الى اهم المبادئ التي تقوم عليها
  • بحث عن التربية الاسلامية كامل
  • بحث جاهز للطباعة عن التربية الاسلامية
  • بحث حول أنواع الصلاة في التربية الإسلامية السنة السابعة أساسي
  • بحث حول جوانب التربية في الاسلام في تكوين الشخصية
  • يوم كامل للضيت لدكتور امير صالح
1٬891 views

بحث عن التربية الاسلامية كامل