12:37 صباحًا الجمعة 16 نوفمبر، 2018

بحث عن التربية الاسلامية كامل


صوره بحث عن التربية الاسلامية كامل
مفهوم التربيه الاسلامية




يتفق علماء المنطق على ان الكلمه المركبه يمكن تعريفها بطريقتين الاولى باعتبار الاضافه ،



والثانية باعتبار العلميه ).

ولذا لزم تعريف التربيه الاسلامية باعتباره مركبا اضافيا وهذا يستلزم تعريف اجزائه-التربيه الاسلاميه،

كل جزء على حده وذلك من خلال تعريف جزئيه على النحو التالي


ا تعريف كلمه التربيه


كلمه التربيه في اللغه لها العديد من المعانى منها




1 ربا الشىء يربوا ربوا ورباء



زاد ونما واربيته



نميته لقوله تعالى



وما اوتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله الروم ،



ايه 39 .




2 ربى على وزن خفى بمعنى نشا وترعرع .


3 رب « ربب » يقال رب فلان الاديم



اصلحه بالشب ونحوه حتى يصلح شيئا فشيئا ،



ورب الضيعه يربها اذا اتمها واصلحها .


4 ويقال ربى فلان فلانا اذا تعهده بالرعايه والحماية وحسن التوجيه الى طريق الخير والفلاح ،



ومنه قيل للحاضنه رابه وربيه لانها تقوم بتدبير امر من تربيه وترعى شئونه.

وحول هذه المعانى نجد تفاسير متعدده للرب في شرح قوله تعالى



(الحمد لله رب العالمين نذكر اقربها وهو ما جاء في كتاب «انوار التنزيل واسرار التاويل» وهو قوله




(اصل الرب بمعنى التربيه وهى بلوغ الشىء الى كماله شيئا فشيئا ثم وصفة تعالى للمبالغه
فتربيه الناشئ على هذا الاصل تكون بالعمل على ايصاله الى الكمال شيئا فشيئا في حياته بصورة تضمن له الامان والاطمئنان وفى السعادة وصلاح الحال.
اما عند علماء التربيه فيمكن تعريفها بانها:” عملية الحياة ذاتها واسلوبها العضوى الطبيعي ومن ثم ويعرفها ” بستالوزى بانها



“النمو المتزن المنسجم لجميع قوى الفرد “.

وفى مطلع القرن العشرين ياتى “جون ديوى” ليضيف فكرة جديدة الى معنى التربيه حينما يعد الطفل محور العملية التربويه ،



حوله تدور ومن اجله توضع البرامج وعلى اساس طبيعته وميوله واستعداداته ،



وعمره العقلى توضع الكتب وتعدل اساليب التعليم().

ويمكن تعريف التربيه تعريفا جامعا بانها



العمل على تحقيق النمو المتزن في جو اجتماعى ينسجم مع سنه وطبيعه طفولته ويعتمد على ميوله ودوافعه واهتماماته في غير اجبار ولا اكراه.

ب تعريف كلمه الاسلام في اللغه




لكلمه الاسلام في اللغه ثلاث معان:


1 الاستسلام والانقياد والخضوع ،



يقال استسلم اي انقاد .


2 الدخول في الطاعه قال تعالى:)
اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين البقره 131 اي اطعت .




3 الاخلاص



قال تعالى



(ورجلا سلما لرجل اي مخلصا .


تعريف كلمه الاسلام عند العلماء
يعرفها ابن تيميه 781ه) قائلا بان الاسلام هو

” الاستسلام لله وحده فمن استسلم له ولغيره فقد اشرك ومن لم يستسلم له كان مستكبرا ،



والمشرك والمستكبر كلاهما كافر ،



والاستسلام لله وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده” وذلك في كل زمن بما انزل على نبى هذا الزمن ….

” .


ويعرف ابن رجب الحنبلى الاسلام بقو له



“هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والايمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به “.

وبالجمع بين هذه المعانى يمكن ان نقول ان المقصود بكلمه الاسلام هى جمله ما انزل الله على محمد e – من الشرائع التي تدعو الى الطاعه والانقياد والاخلاص في العمل لله وحده وفق منهج محدد ابتغاء المكافاه منه عز وجل .

تعريف التربيه الاسلامية




يشيع استخدام مصطلح التربيه الاسلامية ،



وبخاصة بين المدرسين والطلاب على انها المواد المنهجيه التي يدرسها الطلاب في المدارس ،



والمشتمله على الايات القرانيه والاحاديث النبويه والعبادات والمعاملات والسير والتهذيب … والحقيقة ان التربيه الاسلامية اشمل واعمق من ذلك بكثير،

وفيما يلى عرض لبعض التعريفات الخاصة بالتربيه الاسلامية .


يعرفها انور الجندى 1982)()بانها:”التربيه الاسلامية هى انشاء الانسان انشاء مستمرا من الولاده حتى الوفاه … هذا على الامتداد الافقى … اما على الامتداد الراسى فهى تربيه كاملة متوازنه ،



عقليه بالمعرفه ،



وجسمانيه بالرياضه ،



ونفسيه بالايمان وهى جامعة من حيث انها تغرس القيم الخلقيه والاجتماعيه التي تحمى الانسان من اخطار الاضطراب والتمزق

ويعرفها



محمد صلاح الدين مجاور 1983)()بانها:” لون خاص من التربيه يمثل صنع الانسان المتوازن المتكامل وطريقة بناء ذاته وتكوين شخصيته عقليا ووجدانيا والعمل على تكوين افراد لهم خصائص ذاتيه واجتماعيه تؤهلهم للاسهام في تكوين مجتمع متقدم ،



كل هذا على اساس من فضائل السلوك وسامى المثل» .


وبالنظر الى التعريفات السابقة يلاحظ انها تدور حول المعانى التاليه




– ان التربيه الاسلامية تربيه تنمى الايمان وتقوى العلاقه بين الانسان وخالقه وفى ذلك اشباع لما لديه من مشاعر انفعاليه كاحساسه بالحاجة الى التدين ،



واحساسه بالحاجة الى الامن والطمانينه النفسيه ،



وهى تربيه تعنى بالعقل الانسانى وتدريبه على التفكير العلمى السليم والنظر والبحث ،



وتزوده بالعلم والمعرفه .


– ان التربيه الاسلامية تربيه تهدف الى تهذيب الخلق واعلاء الدوافع والارتقاء بالسلوك الانسانى وتوجيهه نحو خدمه الانسانيه وخيرها فهى لا تعطيه معلومات بقدر ما تعطيه سلوكا وقيما .


– ان التربيه الاسلامية تربيه لا تغفل عن صحة الانسان وقوته الجسميه،

وهى في كل ذلك تقوم على معتقد يربط الانسان بالله عقليا وعاطفيا يئول اخيرا الى سعادته في الدنيا والاخره.

الاهداف العامة للتربيه العربية الاسلامية




مع ظهور الدين الاسلامى الحنيف في الجزيره العربية تعرض المجتمع العربي الى نقله نوعيه كبيرة ؛



فالبيئه الاجتماعيه القائمة على التعدديه القبليه اصبحت قائمة على اساس التوحد ومن التناحر والانقسام الاجتماعي الى الوحده الاجتماعيه الكبرى التي تمثلت بالامه وبعد ان خرج العرب حاملين رسالتهم الى الامم الاخرى حملهم الله سبحانه وتعالى مسؤوليه عظيمه في تحرير الانسان من الاضطهاد وقد رافق ذلك تمسكهم بمنهجهم الجديد منهج القران الكريم المبني على اساس تحكيم العقل بالاعتماد على الحجج والحوار وفي الاثاره والاقناع والتعليل والبرهان والحجه والمنطق .



ومن الطبيعي ان تؤثر هذه النقله بشكل مباشر على التربيه واساليبها واهدافها.

ويمكن اجمال اهم الاهداف التربويه الاسلامية التي لها علاقه بالبيئه والسلوك الديني والاجتماعي والتربوي فيما يلى




عباده الله عز وجل

تميزت الثقافه العربية الاسلامية عن الثقافات الاخرى بالتوحيد وقد اشتهرت في العالم على هذا الاساس والتوحيد كهدف لا يقتصر على المعنى الديني المحدود بل يشمل كل جوانب الثقافه العربية وابداعاتها وذلك لسبب جوهري هو اختلاف معنى الدين في الاسلام عن المعنى الذي جرت عليه الديانات السابقة فلقد تجاوز الدين في مفهومه الجديد تلك الحدود اولا من صلات الانسان مع قوى الغيب العلويه الى حدود اخرى اعطاها نفس الاهتمام،

الا وهي صلات الانسان مع الانسان ثم فوق ذلك حمل المخاطبين به على الاحتكام في كل تلك الصلات مع الله والانسان الى العلم والعقل والفكر .


تعد العباده في نظر الاسلام الهدف الاساس فهي منهج حياة ويشتمل على ما يقوم به العبد من اقوال واحاسيس او اي مظهر من مظاهر سلوكه وهي لا تعني الانقطاع او الخلو بل تعني المشاركه والتفاعل البشري على اساس ما امر به الله سبحانه وتعالى او ما نهى عنه فهي ضبط للسلوك الانسانى اولا واخيرا ،

ولو تحققت بهذا المعنى لكان سلوك الانسان مع نفسه واسرته ومع مجتمعه وعالمه سلوكا اخلاقيا نبيلا خاليا من التعصب والحقد والكره والبغض ولكان في الوقت نفسه سلوكا ملتزما بالحق منصفا للاخرين دون تفريط او افراط .


ان ذلك يقضي ان يتعلم الانسان ويعي مسؤوليته اتجاه الاخرين ليتطابق ما تعلمه مع فعله الواقعي وتعامله مع فعله الواقعي وتعامله مع افراد مجتمعه،

ولذلك فقد نبه الله سبحانه وتعالى الذين يعلمون الناس امور دينهم ولم يطبقوها على انفسهم ولم يتجسد في سلوكهم اليومي فيقول تعالى:

” اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون”البقره:6 “

تهذيب الاخلاق وضبط السلوك

ان هدف الاخلاق وضبط السلوك يعد من اهم الاهداف التي تسعى التربيه العربية الاسلامية الى تحقيقها في تنشئه الطفل وهو محور النشاط التربوي وقد ظهرت اهمية هذا الهدف واضحه من خلال ما ورد في القران الكريم والسنه النبويه الشريفه من ايات واحاديث تحث المسلم على التحلي بالخلق الكريم وقد خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم في قوله تعالى



((
وانك لعلى خلق عظيم)) القلم 4 وذهب المفكرون المسلمون امثال الامام الغزالي الى ربط العلم بالعمل والسلوك الديني بالسلوك الاخلاقي فالتربيه بالنسبة له هي



اخراج الاخلاق السيئه وغرس الاخلاق الحسنه في نفس المتعلم .



والتربيه الصحيحة ما هي الا عملية بناء للقيم وبذلك فهي تشجيع التلاميذ على الخلق النبيل وان يكون اللوم والتوبيخ والعقاب برفق معهم وهي عملية توجيه لا تانيب وعقاب وعنف لذلك نجد ان الغزالي كان ضد الاسراع في معاقبه التلاميذ بل انه كان يحبذ التعرف على الدوافع الكامنه وراء السلوك الشاذ والسعي الى تغيرها وتعديلها فالتلميذ لا يولد شاذا ولا منحرفا وانما هناك ظروف تدفعه الى مثل هذا السلوك غير السوي .




التوحد مع الجماعة

ان التوحد مع الجماعة بالدرجه الاساس هي حماية للفرد وتامين حاجاته النفسيه والماديه وهي بذلك تحفظ كيانه الذي هو جزء من كيان المجتمع الذي يعيش فيه ومن هذا المنطلق فقد شددت التربيه العربية – الاسلامية على صيانه حقوق الفرد وتوفير متطلبات حياته ودعت الى تحقيق العدل بين الافراد والتجرد من الانانيه والمنفعه الشخصيه على حساب حقوق الاخرين .

وقد تطلب التوحد بناء علاقات وثيقه مع الاسرة والاقارب والتادب في المحيط الاجتماعي هي احدى وظائف الاسرة في صياغه سلوك الطفل وتشربه بالقيم الاخلاقيه الساميه في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه .




الجهاد في سبيل الله ،



فرض الدين الاسلامى الجهاد على كل مسلم يستطيع عليه وهو يختلف عن الحرب من حيث المعنى فالحرب قد تكون بغيا وعدوانا وقد تكون جهادا للدفاع عن امن المسلم وابعاد الاذى عنه.

والجهاد بهذا المعنى يرتبط ارتباطا وثيقا بالاهداف التربويه التي سبق ذكرها فهو التزام بعقيده التوحيد والدفاع عنها ويرتبط بغرس الاخلاق الحميده وحماية القيم الفاضله .



فالمسلمون ممنوعون من الاعتداء لقوله تعالى:

((
وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين)) البقره 190 ولكنهم من جهه اخرى مطالبون برد العدوان بحيث لا يتجاوزوا حدود الاعتداء لقوله “وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين “ النحل 126).

وللجهاد اخلاقيات تامر المسلم بالحفاظ على الاطفال والنساء والعجزه ووسائله لها حدود وقواعد اخلاقيه تمتد في اعماق نفس المسلم منها عدم افزاع النساك واحترام بيعهم وخلواتهم وعدم الخيانة الغدر او قتل الاسرى او التمثل بهم وما يتصل بكل انواع العنف .




احترام العقائد الاخرى

لم تكن الثقافه العربية الاسلامية منغلقه على نفسها بل العكس من ذلك فهي ثقافه متفاعله منذ تكوينها وصيرورتها الاولى حيث احتكت مع الثقافات القائمة انذاك وتعاملت مع اجانس واقوام متباينه من البشر لهم ثقافاتهم الخاصة بهم،

وقد اعطت جل احترامها وتقديرها لها ،



وكثيرا ما يوجه الافراد والمؤسسات باحترام هذه العقائد كالتوجيهات التي كانت توجه بها الجيوش الفاتحه لحماية المؤسسات الدينيه لغير المسلمين وعدم الاساءه اليها وقد بين لنا التاريخ العربي الاسلامى ان الكثير من الملل غير العربية المسلمه ارتقت مناصب في كثير من الدول والامارات الاسلامية كما وان المؤسسات التعليميه الخاصة لهذه الملل استمرت تؤدي عملها في ظل الحضارة العربية الاسلامية دون مصادره لها او تعطيل عملها.


مما تقدم نستطيع القول بان التربيه العربية الاسلامية اتجهت الى صقل شخصيه الفرد وتنميتها باتجاه صلاح المجتمع وسعادته ضمن اطار محكم من الضبط الاخلاقى والاجتماعي وموازنه دقيقة بين الحقوق والواجبات فهي تتضمن في محتوياتها تنشئه وتكوين الانسان المؤمن الصالح العابد لربه العارف بنفسه مستعينا بعقله الذي كرمه الله به وفضله على سائر المخلوقات .




اهمية التربيه الاسلاميه:


من المسلم به ان الانسان يولد صفحة بيضاء،

غير مطبوع عليه اي شيء من ملامح اي اتجاه او سلوك او تشكيله؛

الا انه يحمل الاستعداد التام لتلقي مختلف العلوم والمعارف،

وتكوين الشخصيه،

والانخراط ضمن خط سلوكي معين.

لذا،

فان القران الكريم يخاطب الانسان ويذكره بهده الحقيقة الثابته،

وبنعمه الاستعداد والاكتساب والتعلم،

التي اودعها الله زوجل فيه؛

لكسب العلم والمعرفه،

والاسترشاد بالهدايه الالهيه.

قال عز وجل:( والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئده لعلكم تشكرون) النحل 78 .

وامير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامة عليه يترجم هذا الخطاب الالهي العلمي السامي بقوله:”… وانما قلب الحدث كالارض الخاليه،

ما القي فيها من شيء قبلته “.وقد شرح العلامه الحلي رضوان الله تعالى عليه مراحل تكون المعرفه لدى الطفل،

فقال:

اعلم ان الله خلق النفس الانسانيه في بداية فطرتها،

خاليه من كل العلوم بالضروره،

قابله لها بالضروره،

وذلك مشاهد في حال الاطفال.

ثم ان الله تعالى خلق للنفس الات بها يحصل الادراك،

وهي القوى الحساسه ،



فيحس الطفل في اول ولادته لمس ما يدركه من الملموسات ،



ويميز بواسطه الادراك البصري على سبيل التدرج بين ابوبه وغيرهما .

وبهذا الترتيب يتدرج في التعرف الى الطعوم والمذاقات وباقي المحسوسات والى ادراك كل ما يتعلق بها،

فهو يعرف ثدي امه،

نظرا لعلاقته الحياتيه به وحاجته اليه في التغذي،

فنراه يناغيه ويلاعبه ويداعبه اثناء رضاعته،

ثم يتعرف الى امه قبل غيرها ممن يحيطون به ،



وهكذا.ثم ان هذا الطفل يزداد فطنه وذكاء،

فينتقل من احساسه بالامور الجزئيه الى معرفه الامور الكليه،

مثل التوافق والتباين والانداد والاضداد ؛



فيعقل الامور الكليه الضرورية بواسطه ادراك المحسوسات الجزئيه ،



ثم اذا استكمل الاستدلال،

وتفطن بمواضع الجدال؛

ادرك بواسطه العلوم الضرورية العلوم الكسبيه.

فظهر من هذا ان العلوم المكتسبه فرع على العلوم الكليه الضرورية ،



والعلوم الكليه الضرورية فرع على المحسوسات الجزئيه.

لذا،

يتعين في ظل التعاليم الاسلامية على الابوين التكليف في اعداد الطفل وتربيته وتعليمه منذ نشاته الاولى.


ومن الجانب الاخر،

فان الطفل كانسان وهبه الله عز وجل العقل والذكاء،

وخلق فيه ملكه التعلم والاكتساب و التلقي،

فهو منذ ان يفتح عينيه على هذه الدنيا يبدا عن طريق الحس بالتعلم واكتساب السلوك والاداب والاخلاق،

ومختلف العادات،

وكيفية التعامل مع الاخرين.

فنجد ان محيط الاسرة وطريقة تعاملها وطرز تفكيرها،

كل ذلك يؤثر تاثيرا مباشرا وعميقا في تكوين شخصيه الطفل ،



ويتحدد قالبها الذي سوف يتخذه الطفل مستقبلا،

سواء كانت تلك العائلة سليمه ومؤمنه ومستقيمه وملتزمه بتعاليم الاسلام الساميه ،



فيخرج الطفل فردا صالحا وانسانا طيبا وسعيدا،

او كانت من العوائل المتحلله المنحطه،

فتخرج طفلها الى المجتمع فردا فاسدا مجرما شقيا.

لذا جاء في الحديث النبوي الشريف:” ما من مولود يولد الا على هذه الفطره ،



فابواه يهودانه وينصرانه “.

وقد اثبتت التجارب والدراسات العلميه التي اجراها الباحثون والمحققون في مجال البحوث والتحقيقات التربويه والنفسيه؛

ان للتربيه اثرا كبيرا ومباشرا في تكوين شخصيه الفرد،

واثرها كذلك في المجتمع .



وقد تبين تطابق هذه البحوث والتحقيقات مع قواعد الرساله الاسلامية المباركه وقوانينها التربويه العلميه ،



وجاءت هذه تاييدا ومصداقا للتعاليم الاسلامية الحقه في مجال التربيه والتعليم؛

حيث تقول معظم الدراسات التي اجريت في العالمين الاسلامي والاوربي بان الطفل في سنين عمره الاولى تتحدد شخصيته الانسانيه ،



وتنمى مواهبه الفرديه ،



وتتكون لديه ردود فعل على الظواهر الخارجية ،



عن طريق احتكاكه بالمحيط الذي يعيش ويترعرع فيه،

وتكتمل هذه الردود وتاخذ قالبها الثابت في حينه:

من شب على شيء شاب عليه).ومسلم ان للقيم السلوكيه السائده في محيط العائلة الذي يعيش الطفل فيه سواء كانت ايجابيه ام سلبيه دورا‍ خطيرا ومؤثرا في تقنين طريقة تعامله مع الاخرين.


وقد اثبتت الابحاث التربويه كذلك ان تكون شخصيه الطفل منذ صغر سنه يؤثر تاثيرا مباشرا قويا في نظرته الى نفسه بالذات،

ما عاش في هذه الحياة الدنيا،

فان لمس الرعايه والمحبه والعاطفه السليمه والحنان والاهتمام والتقدير والتشجيع والمكافاه بين افراد اسرته؛

اشرقت صورته في نفسه و تطيبت،

ونمت قدراته ومواهبه وابداعاته و ابتكاراته،

و اصبح يشعر باشراقه مضيئه تشع من ذات شخصيته فتؤهله للقيام بدور فعال في حياته العائليه ،



ومن ثم المدرسيه والمهنيه فالاجتماعيه.


لقد اثبتت هذه الدراسات و التجارب ان50 من ذكاء الاولاد البالغين السابعة عشره من العمر؛

يتكون بين فتره الجنين وسنه الرابعه،

وان 50 من المكتسبات العلميه لدى البالغين من العمر ثمانيه عشر عاما تتكون ابتداء من سن التاسعه،وان 33 من استعدادات الولد الذهنيه والسلوكيه والعاطفيه يمكن معرفتها في السنه الثانية من عمره ،



وتتضح اكثر في السن الخامسة بنسبه50%.


ودراسه اخرى تضيف على هذا ،



فتقول ان نوعيه اللغه التي يخاطب الاهل اولادهم بها تؤثر الى حد كبير في فهم هؤلاء وتمييزهم لمعاني الثواب والعقاب،

وللقيم السلوكيه لديهم ولمفاهيمها،

ودورهم [ في البيت والمجتمع ] واخلاقياتهم .




لذا ،



فان الاسلام العظيم قد بدا عنايته الفائقه بالطفل منذ لحظات ولادته الاولى،

فدعا الى تلقينه الشهادتين المقدستين،وتعظيم الله عز وجل،

والصلاة لذكره جل وعلا؛

لكي تبدا شخصيته بالتشكل والتكون الايماني،

والاستقامه السلوكيه،

والتعامل الصحيح ،



ولكي تتثبت القاعده الفكريه الصحيحة في عقله ونفسه.

فقد روي عن الامام ابي عبدا لله جعفر بن محمد الصادق عن جده الرسول الاكرم صلوات الله وسلامة عليهم انه قال:

” من ولد له مولود فليؤذن في اذنه اليمنى باذان الصلاة ،



وليقم في اذنه اليسرى؛

فان اقامتها عصمه من الشيطان الرجيم “.


ولعل احق واثبت دليل على تحديد مسؤوليه الوالدين في مساله تربيه اولادهم،

واهمية التربيه في الاسلام هو قوله عزوجل
:

((يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجاره عليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون))
التحريم 6 .

 

ان المحيط الذي يعيش الطفل فيه هو الذي يحدد معالم شخصيته مستقبلا بدءا بالوالدين؛

فمحيط العائلة فالمجتمع الكبير.

فهذا كونفوشيوس فيلسوف الصين الكبير(551 ق.م 478 ق.م يقول في شان اهمية التربيه وضرورتها من اجل حياة معتدله سويه



الطبيعه هي ما منحتنا اياه الالهه،

السير بمقتضى شروط الطبيعه هو السير في صراط الواجب،

وادارة هذا الصراط و تنظيمه هو القصد من التربيه والتعليم .




التعليم الدينى والتربيه الدينيه




يفرق العلماء بين التعليم الدينى والتربيه الدينيه حيث يعرفون التعليم الدينى على انه الدراسه المتخصصه لفريق من ابناء الامه يتفقهون في الدين ويتعمقون في الشريعه،

ويكونون طبقه العلماء المتخصصين ،



فهو بمثابه ضرب من التخصص كالتعلم الطبي وغيره.

اما التربيه الدينيه فيعنى بها تلك التربيه ياخذ بها كل المواطنين منذ الصغر ليتعرفوا على شئون دينهم ولارساء القيم الدينيه والخلقيه في نفوسهم ليشبوا على طاعه الله والعمل الصالح الذى ينفعهم وينفع مجتمعهم .



ولكن احيانا يستخدم بعض المشتغلين بالتربيه الاسلامية مصطلح التربيه الدينيه قاصدين به التربيه الدينيه الاسلامية والحقيقة انه استخدام غير دقيق ،



فالتربيه الدينيه مصطلح عام يدخل تحته كل الديانات المختلفة بينما التربيه الدينيه الاسلامية كما تم تعريفها مصطلح خاص بالتربيه التي تتمشي ومبادئ الدين الاسلامى الحنيف .


وظائف الدين




يؤدى الدين وظائف عديده للفرد والجماعة من حيث ان الانسان سيد هذا الكون وهذه الوظائف تقدم للانسان ما يساعده على القيام بمهنه التكليف وهذه الوظائف منها ما يتصل بالفرد ومنها ما يتصل بالجماعة ويمكن تحديد بعض معالم هذه الوظائف على النحو التالي


وظائف الدين الاسلامى بالنسبة للفرد




رغم ان الانسان كل لا يتجزا او وحده جسميه عقليه وجدانيه لا تنقسم فانه يمكن «لاغراض الدراسه» ان ننظر الى هذا الانسان من ثلاث زوايا




– الجانب الانفعالى



ويشمل عواطف المرء ومشاعره ووجدانياته من ؛



حب وكره وميل ونفور وغضب …..

الخ .


– الجانب العقلى



ويشمل المعلومات والافكار وما يقوم به المرء من عمليات عقليه كالادراك والتذكر والحفظ والتخيل والتحليل والتركيب … وما الى ذلك مما يدخل في نطاق النشاط العقلى .


الجانب السلوكى او العملى او كما يسمى احيانا الجانب النفس حركى
() ويشمل ما يقوم به المرء من اعمال كالاكل والشرب والضحك والمشي والسفر والبيع والشراء …..

الخ .


ولادراكنا ان هذه الجوانب الثلاثه مترابطه في شخصيه الانسان فسوف يتم تناول هذه الجوانب كل على حده بشىء من التفصيل يعرض الباحث مع الحرص على تحقيق ما هدف اليه الاسلام بالنسبة لتماسك شخصيه المسلم ووحداتها وانسجامها وتكاملها بالاضافه الى ما فعله لكل جانب من هذه الجوانب على حده.
وظائف الدين الاسلامى للجانب الوجدانى في شخصيه المسلم


1 الحاجة الى الشعور بالامن:ان اهم وظائف الدين في حياة الفرد احداث نوع من الاطمئنان والراحه والسلام،وتكريس كل طاقة هذا الفرد في البناء وخلافه الارض.
والانسان ينشد الامن والطمانينه في كل ما يحيط به ،



ومن اهم ما يثير قلق الانسان امور الغيب،

والدين هو الذى يشيع في جوانب النفس .



والاطمئنان باجابته عن كثير من امور الغيب ويعمر القلب بيقين يقى عنه ما يساور النفوس غير المستقره من القلق والاضطراب.

2 الحاجة الى الانتماء



فالانسان لديه حاجة ملحه الى ان ينتمى الى جهه اقوى منه واعظم يكتسب منها الحمايه،ويلتمس لديها التوجيه والارشاد ويلوذ اليها بالشكر والاعتراف بالفضل في حالات السراء وبالندم والتوبه في حالات الضراء.

3 الحاجة الى التدين:

والمقصود منها هو اعتقاد الانسان بوجود قوه كبرى هى المسئوله عن كل ما يحدث في هذا الكون ،



والى الشعور نحو هذه القوه بالفضل ،



والاحساس امامها بالعجز والى الميل الى التقرب اليها بالعباده،

وهذه الحاجة مستمره مع الانسان طوال تاريخه وستظل معه الى ما شاء الله بدليل اننا نجد لكل جماعة بشريه دينا من اي نوع وقلما نجد جماعة ليس لها اله .



ولعل من اسباب وجودها وتاصلها لدى الانسان في كل عصر شعوره بالعجز امام مظاهر الكون ورغبته في السيطره عليها وقد اشبع الدين الاسلامى كل هذه الحاجات لدى الانسان المسلم.

4 تنميه المشاعر النبيله والعواطف الكريمه



حيث تتنوع كل العواطف ما بين التوقير للكبير والعطف على الضعيف،

ورحمه العاجز واخوه ومساواه وكرم ومساعدة وتعاون ،



والاسلام له دور فعال في اشباع تلك العواطف لدى الانسان.

5 تربيه الوازع الدينى



ان الضمير او الوازع الدينى يتكون لدى المسلم نتيجة تمكن العقيده من نفسه ،



ونتيجة التزامه المستمر بتعاليم الدين وللممارسه الدائمه لشعائره .


6 تحقيق الاستقرار النفسى



تميل النفس البشريه الى ان تتميز في جوانب الحياة المختلفة فتحب الصحة وتميل الى التفوق وترغب في الغنى وتهوى الجاه وتعشق السلطة وتجرى وراء الشهوه.

ولا يتحقق كل ذلك مع كل الناس فيرى بعضهم ان حظه قليل في الدنيا وان الحياة لم تواته بكل ما يطلب فيصاب بالتمزق النفسى والصراعات الداخليه
().
والدين الاسلامى في كل هذه المواقف يحقق للانسان توازنا نفسيا عن طريق ما يسوقه من علاج نفسى وتوجيه الهى .


وظيفه الدين الاسلامى بالنسبة للجانب المعرفى من الانسان


اما بالنسبة للجانب المعرفى او الادراكى من الانسان فيؤدى الدين الاسلامى الوظائف المهمه التاليه:


– يشجع الدين الاسلامى لدى الانسان خاصة الشباب حب الاستطلاع،

والرغبه في المعرفه اذ يزوده بكثير من الحقائق والمعلومات عن جوانب كثيرة من الحياة ماضيها وحاضرها ومستقبلها .


– يمد الاسلام المرء بحقائق ومعلومات لا يستطيع عقله ان يصل الى معرفتها خارجه عن نطاقة وفوق امكانياته وهى امور الغيبيات .


– تشجيع الانسان على اكتساب المعرفه وتحصيل العلم ،



كما ان الدين يربى عقل الانسان ويحرره من التقيد بقوالب جامدة بل يامره بالدراسه والبحث للوصول الى الصواب .

وظيفه الدين الاسلامى بالنسبة للجانب السلوكى من الانسان


نظرا لان المسلم صاحب عقيده وملتزم بدين فهو يريد ان يعرف باستمرار ما الذى يتفق من العمل والسلوك مع هذه العقيده فياتيه ،



وما الذى لا يتفق فينصرف عنه ،



ولقد اشبع الاسلام في الانسان حاجته الى الهدايه في السلوك والى التوجيه في العمل ولم يتركه حائرا لا يدرى ماذا يفعل او يتخبط في دروب الحياة ومسالكها .

وليس هناك ادل على عنايه الاسلام بالعمل والسلوك بان جعله ركنا اساسيا في الايمان لقول الله تعالى
فاعلم انه لا اله الا الله محمد 19 ،



فبدا بالعلم ،



وان العلماء هم ورثه الانبياء – ورثوا العلم – من اخذه اخذ بحظ وافر ،



ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا الى الجنه .



وقال جل ذكره
انما يخشى الله من عباده العلماء فاطر 28 ،



وقال
وما يعقلها الا العالمون العنكبوت 43 وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير .



وقال
هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون
الزمر 9 .



وقال النبى صلى الله عليه وسلم « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ،



وانما العلم بالتعلم » .



وقال ابو ذر لو وضعتم الصمصامه على هذه واشار الى قفاه – ثم ظننت انى انفذ كلمه سمعتها من النبى صلى الله عليه وسلم قبل ان تجيزوا على لانفذتها .



وقال ابن عباس كونوا ربانيين حكماء فقهاء .



ويقال الربانى الذى يربى الناس بصغار العلم قبل كباره .



رواه الامام البخارى .


وظيفه الدين الاسلامى بالنسبة لتكامل شخصيه المسلم




اعتنى الاسلام بجوانب شخصيه المسلم الثلاثه ،



فهى متكاملة ومرتبطه بعضها ببعض ،



ففى الوقت الذى يشبع فيه الدين الاسلامى الجانب العاطفى او العقلى او السلوكى من شخصيه الانسان حتى يخيل الينا انه لم ينظر الى ما سواه من جوانب اخرى ،



نجده على العكس من ذلك لاحظ هذه الجوانب الاخرى واشبعها.

ومن امثله ذلك الصلاة باعتبارها شعيره من شعائره ،



فاشباع الجانب السلوكى فيها قد يكون اوضح من غيره ولكنها لم تخل من اشباع قوى العواطف ،



ففيها التقرب الى الله والخضوع له بالسجود على الارض والتذلل اليه بالدعاء له وغير ذلك من العواطف التي تشبعها الصلاة والوجدانيات التي تنميها لدى المسلم ففيها يقرا القران ويتدبرها ويعى مراميه ومقاصده ،



والصوم والحج يؤديان كذلك الى تكامل الشخصيه المسلمه باشباع جوانبها الثلاثه في تناسق وتكامل.

وظائف الدين في حياة المجتمع




الانسان مدنى بطبيعته،

فهو يولد في مجتمع ويعيش ويموت فيه وهذا العيش المشترك مع بنى الانسان لابد ان تنشا عنه علاقات ومعاملات وما يتولد عن ذلك من حقوق وواجبات كما ان الانسان لا يمكنه ان يتمتع بحريه مطلقه داخل المجتمع ،



ولا ان يتصرف كما يشاء لان ذلك يصطدم بحريات الاخرين ورغباتهم فيتعرض المجتمع للخلل ،



ويكثر الفساد والظلم ولذلك فقد سن للمجتمع قواعد واحكاما تنظم هذه الامور جميعا ،



فلا يطغى احد على وحتى يعرف كل انسان ماله وما عليه وحتى تنظم العلاقات على نحو يحقق المصلحه والخير والعدل للكل لا لفرد ولا طائفه بعينها،

ولا يكون الاستقرار المنشود للمجتمعات الا بان يكون واضع القانون مستمدا قانونه من وحى الله تعالى مؤيدا بمعجزه تجعل كل العقول تخضع له وتنقاد ،



والدين هو الذى يحقق للكل التنظيم الذى ييسر له العيش الهادئ الكريم والسعادة للجميع.


تمسك الفرد بمبادئ الدين يحقق سلامة المجتمع ،



ويحفظ للافراد حقوقهم ويمكنهم من العيش الكريم .



الطاعه الاختياريه التي تتضمنها قواعد الدين تجعل الفرد يخضع للدين بدافع الطاعه لله ،



فيقف عند حدود ما وضعه الله .


تقترن الاخلاق بالتقدم العلمى في المجتمع السليم ،



فلا يكفى ان يتوافر في المجتمع حسن الاخلاق مع مستوى علمى منخفض كما لا يكفى ان ياخذ المجتمع باسباب التقدم ولا يبالى بعد ذلك بمستوى مبادئه الخلقيه .


تعمل القيم الدينيه على تحقيق المجتمع المتعاون على البر والتقوى ،



فهى تجعل المسئوليه بين الفرد والمجتمع تبادليه وتضامنيه ،



تحفظ للمجتمع توازنه ومصالحه وللفرد حريته ،



كما ان لهذه القيم اثر كبير في حياة الجماعة فبدونها تنحط الجماعة البشريه الى مرتبه الحيوانيه البغيضه ،



ويكفى ان نتصور مجتمعا قد خلا من الصدق والامانه والاخلاص في العمل في التدليل على ذلك.


ارسى الدين الاسلامى مبدا العدل المطلق بين البشر حتى مع الاعداء لان ذلك يتفق مع انسانيه الانسان ومع كرامته .


كما تعدى الدين الى تنظيم العلاقه بين الدوله المسلمه والدول الاخرى فقد صالح النبى r – اهل مكه في صلح الحديبيه وصالح اهل نجران على اموال يؤدونها وصالح اهل البحرين على ان يدفعوا له جزيه معينه().
يقى الدين العالم شر كوارث التقدم العلمى ،



فهو حمام الامان للبشريه فالعلم كما يكون وسيله انشاء فهو وسيله تدمير وفناء ،



وكلما ازداد العالم من اثار ربه معرفه ازداد منه خشيه
)ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور فاطر 28 .

 

خصائص التربيه الاسلامية ومميزاتها




تستمد التربيه الاسلامية خصائصها ومميزاتها من خصائص الاسلام ومميزاته 1 ذلك لان العلاقه بين الاسلام والتربيه الاسلامية علاقه وثيقه ،



فالاسلام دين يقوم على العقيده الراسخه وعلى العباده الخالصه لله وهو دين يدعو الى الاخلاق الكريمه ويجعلها دعامة التعامل بين افراد المجتمع الواحد ،



وهو دين يحث على التفكير والنظر ويدعو الى العلم والعمل واثنى على الذين يعملون بما يعلمون في مواطن كثيرة من القران وتتلخص خصائص التربيه الاسلامية فيما يلى:

1 ربانيه المصدر والمنهج




الربانيه هى اول خصائص التصور الاسلامى ،



ومصدر هذه الخصائص كذلك فهو تصور اعتقادى موحى به من الله – سبحانه وتعالى ومحصور في هذا المصدر لا يستمد من غيره وذلك تميزا عن التصورات الفلسفيه التي ينشئها الفكر البشرى حول الالهيه او الحقيقة الكونيه او الحقيقة الانسانيه ،



وكذلك التصورات وينفى المصدر الالهى الذى جاءنا بهذه التربيه وهو القران الكريم على انه كله من عند الله،

هبه للانسان من لدنه ،



ورحمه له من عنده ان الرسول r تلقاه ليهتدى به ويهدى،

ولا تعنى الرباينه الغاء العقل البشرى بل تدع للعقل البشرى وللعلم البشرى ميدانا واسعا كاملا،ولا تقف دون العقل قصده عن البحث في الكون ،



بل ان التربيه الاسلامية تدعوه الى البحث وتدفعه اليه دفعا ولا تقف دون العلم البشرى في المجال الكونى ،



بل هو يكل امر الخلافه كله في حدود التصور الربانى للعقل البشرى وللعلم البشرى().


2 الثبات




ينبثق عن خاصيه الربانيه سائر الخصائص الاخرى وبما انه ربانى صادر من الله ،



وظيفه البشر فيه هى التلقى والاستجابه والتكيف والتطبيق في واقع الحياة وبارتباطها بالقران والسنه مما يترتب وعليه انها تربيه ثابته المبادئ والحقائق غير قابله للتغيير ،



بخلاف اي تربيه يضعها البشر ،



وحتى لا يفهم من هذا الثبات الجمود وعدم التطور ،



فان المقصود به تلك الاحكام القرانيه والمبادئ السماويه الراسخه التي نص القران الكريم على ثباتها حتى تقوم الساعة .


ولا يمكن ان تتصف التربيه الدينيه الاسلامية بالجمود ،



وهى تستمد خصائصها من الاسلام دين المرونه والتطور ،



يقول الدكتور يوسف القرضاوى



وهذه الحقيقة البارزه لرساله الاسلام لا توجد في شريعه سماويه ولا وضعية فالسماويه عاده تمثل الثبات بل الجمود احيانا ،



حتى سجل التاريخ على كثير من رجالاتهم وقوفهم في وجه الحركات العلميه ،



والتحريريه الكبرى ،



ورفعتهم لكل جديد في ميدان الفكر او التشريع او التنظيم واما الشرائع الوضعية فهى تمثل عاده المرونه المطلقه ،



ولهذا نراها في تغير دائم ولا تكاد تستقر على حال ،



حتى الدساتير التي هى ام القوانين كثيرا ما تلغى بجره قلم ولكن الاسلام الذى ختم الله به الشرائع والرسالات السماويه اودع الله فيه عناصر الثبات والخلود ،



وعنصر التطور والمرونه معا ،



وهذا من روائع الاعجاز في هذا الدين وايه من ايات عمومه وخلوده وصلاحيته لكل زمان ومكان ،



ونستطيع تحديد مجال الثبات ،

ومجال المرونه في شريعه الاسلام ،



ورسالته الشامله الخالده .



فنقول



انه الثبات على الاهداف والغايات والمرونه في الوسائل والاساليب ،



الثبات على الاصول والكليات ،



والمرونه في الفروع والجزيئات ،



الثبات على القيم الدينيه والاخلاقيه في الشئون الدنيويه والعلميه.


3 الشمول والتوازن




حيث يتولى الله سبحانه وتعالى انشاء منهج للحياة الواقعيه فان ذلك ياتى برئ من كل ما يعتور الصنعه البشريه من القصور والنقص والضعف والتفاوت ،



وتتمثل خاصيه الشمول التي تتسم بها هذه التربيه الدينيه الاسلامية في صور شتى:


رد هذا الوجود كله بنشاته وحركته وتصريفه وتنسيقه اراده الذات الالهيه الى شمول النظره الى الكون والانسان والحياة ،



والربط بين مجموع تلك الحقائق وربطها بالخالق عز وجل .


مخاطبه النفس الانسانيه بكل جوانبها من روح وجسد وعقل ووجدان ،



بكل اشواقها وحاجاتها واتجاهاتها فتجمع شعوريا وسلوكيا ،



وتصورا واستجابه شان العقيده والمنهج وشان الاستمرار والتلقى ،



وشان الحياة والموت ،



وشان السعى والحركة ،



وشان الدنيا ،



والاخره فلا تتفرق تمزقا،

ولا تتجه الى شتى السبل والافاق ولا تسلك شتى الطرق على غير اتفاق .


تلبيه حاجات المسلم الروحيه والماديه والاجتماعيه ليبقى على عوامل التوازن النفسى والعقلى والجسدى فهو يحارب الانقطاع عن المجتمع والزهد في الحياة ،



ويشيد بالانسان الذى يتبادل المسئوليه مع مجتمعه وهو لا يقتصر على جانب واحد من جوانب الشخصيه وانما يقوم على النظريه التكامليه الشامله للروح والجسد والعقل.

4 الايجابيه




ليست التربيه الدينيه الاسلامية تربيه نظريه وانما تتعدى ذلك الى التطبيق العملى وتتحول الى سلوك يمارسه الانسان فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس وفيما بينه وبين نفسه ،



ان هذه الخاصيه ما تكاد تستقر في الضمير ،



حتى يتحرك ليحقق مدلولها في صورة عملية والمؤمن بهذا الدين ما يكاد الايمان يستقر في ضميره حتى يحس انه قوه فاعله ومؤثره ،



فاعله في ذات نفسه وفى الكون من حوله وحيثما ذكر الايمان في القران او ذكر المؤمنون ذكر العمل الذى هو الترجمة الواقعيه للايمان،

فليس الامر مجرد مشاعر انما هو مشاعر تفرغ في حركة لانشاء واقع وفق التصور الاسلامى للحياة بهذا يستشعر الفرد ان وجوده على الارض يقتضيه حركة وعملا ايجابيا في ذات نفسه وفى الاخرين من حوله ،



وفى هذه الارض هو مستخلف فيها وفى هذا الكون وانه لن يبلغ شكر نعمه الله عليه بالوجود ولا يطمع في النجاه من حساب الله وعذابه ،



الا بان يؤدى دوره الايجابى في خلافه الارض.

5 الواقعيه




يقصد بالواقعيه التحقق في عالم الواقع ،



فالتربيه الدينيه الاسلامية تربيه للحياة وتربيه للعمل والانتاج والنماء ،



ودينها تطابق تكاليفه فطره الانسان ،



بحيث تعمل كل الطاقات الانسانيه عملها الذى خلقت من اجله فينطلق يعمر في الارض ويغير وينمى في موجوداتها ويطور ،



لا يقف في وجهه حاجز من التصور الاعتقادى ،



ولا من المنهج العلمى فكلاهما واقعى مطابق لواقعيه الطبيعه البشريه وللظروف المحيطه بها في الكون من حولها ومن ثم يتسنى للانسان ان ينشئ من الاثار الواقعيه في هذه الارض وان يحقق من الابداع المادى وفق ما ينشئه من الصلاح الاخلاقى وكفاءه ما يحققه من الرفعه والتطهر.

ان من اهم خصائص الاسلام واقعيته فيما شرع من انظمه وقوانين في مجال التكليف وفى مجال التحليل والتحريم والاستطاعه والضروره ،



وجعل التكليف الملزم في حدود الطاقة الممكنه.

6 التدرج والاستمرار




لم تنزل احكام الدين وتشريعاته جمله واحده وانما تدرجت لفتره لم تزيد عن ثلاث وعشرين سنه فقد كان التدرج في تحريم الخمر والميسر والربا وفى فرض الصلاة والصيام فالتشريع الاسلامى قد تدرج مع قابليه المكلفين دون ان يرهقهم حتى تكتمل الواجبات وتتم المحرمات وقد تدرج حتى بلغ الغايه .


وهى تربيه مستمره ،



ذلك لان الدين الاسلامى مستمر ولن تكون له نهاية الا بنهاية حياة البشر .



كما انها تربيه مستمره لانها لم تجعل حدا لطلب العلم ،



سئل حكيم



ما حد التعلم



فاجاب



حد الحياه.

ويرى ابن قتيبه انه

” لا يزال المرء عالما ما طلب العلم ،



فاذا ظن انه قد علم فقد جهل ،



فالحكمه ضاله المؤمن ينشدها حيث كانت ما دامت في الحياة .


اهداف التربيه الاسلامية .




يمكن تعريف الهدف التربوى بانه “التغير المرغوب ،



التى تسعى العملية التربويه او الجهد التربوى الى تحقيقة ،



سواء في سلوك الفرد و في حياته الشخصيه ،



او في حياة المجتمع وفى البيئه التي يعيش فيها الفرد ،



او في العملية التربويه نفسها وفى عملية التعليم كنشاط اساسى وكمهنه من المهن الاساسية في المجتمع ” .




اهداف التربيه الاسلامية لها ثلاثه انواع رئيسيه هى




اهداف فرديه ذاتيه تتعلق بافراد المتعلمين وبذواتهم الخاصة ،



وبما يتعلق بهؤلاء الافراد من تغير مرغوب في سلوكهم ونشاطهم وادائهم ،



ومن نمو مرغوب ايضا في شخصياتهم،

ومن اعداد مطلوب لهم في حياتهم الدنيا وحياتهم الاخره.


اهداف اجتماعيه تتعلق بحياة المجتمع ككل ،



وبالسلوك الاجتماعى العام ،



وبما يرتبط بهذه الحياة من تغير مرغوب فيها ،



ومن نمو واثراء وتقدم مطلوب فيها.

اهداف مهنيه تتعلق بالتربيه والتعليم كعلم وفن ومهنه ونشاط من انشطه المجتمع المختلفه.
العلاقه بين الهدف والغايه




يوجد ترادف بين الهدف والغايه ،



اذ يتطلب كلا منهما تخطيطا وجهدا وسلسله من الخطوات التي تتكامل لتصل الى تحقيق غايه محدده .




مستويات الهدف التربوى .


للهدف التربوى العديد من المشتريات نوجزها فيما يلى


1 السمو بالروح الانسانيه وتحقيق النفس .




والمقصود بالنفس عند القائلين بهذا الهدف هى الروح ،



والسمو بها حتى تصل الى درجه ترتبط فيها بخالقها عز وجل ،



وللفرد نفسان



احدهما دنيا تميل به الى الانغماس في الملذات والتمرد والعصيان ،



وثانيهما نفس عليا ترتفع عن المثل الدنيا وتؤثر التضحيه والخضوع واتباع العقل والسمو بالاخلاق وهى المقصوده بالتربيه حيث تسعى التربيه الى صياغه هذه النفس والعمل على تاصيلها وعلى امتدادها وبسط قواها الى اقصى ما يمكن ان تمتد اليه ،



بالاضافه الى القضاء على النفس الدنيا وقهرها .




والتربيه الاسلامية تسعى الى ايجاد نوع من التوازن بين الروح والعقل والجسم ،



اذ لا يحقق الانسان ذاته الا اذا اتبع حاجاته الروحيه والعقليه والبدنيه.

2 اعداد الانسان الصالح .




الانسان فرد في جماعة له حقوق وعليه واجبات لايمكن اغفالها ،



وهو في حاجة الى التربيه الصالحه التي تعده لتحمل واجباته ومسئولياته الاجتماعيه ،



ان اعداد الانسان الصالح ينصب على تهيئه الفرد لان يعيش في اي مجتمع ليشارك في رفع المستوى العام مع التوفيق بين حاجاته الشخصيه وحاجات المجتمع المجتمع ،



والاسلام باعتباره نظام سياسى يحيا الفرد في ظله يرى ان من علامات ايمان الفرد اخلاصه لوطنه ومجاهدا في سبيل رفعته والدفاع عنه ،



ويرى ان الصلاح الدينى والخلقى وما يرتبط به من ايمان بالله واليوم الاخر وتمسك بتعاليم الدين واخلاق ركنا اساسيا من اركان المواطنه الصالحه ومقوما من مقومات الانسان الصالح .


3 النمو الشامل المتكامل لشخصيه المتعلم


ويقصد بالنمو ان يتعدى ليشمل كل النواحى وان يتسم بالاستمرار طيله الحياة .



وان يرتبط نمو المتعلم بنمو المجتمع الذى يعيش فيه وبالمسؤوليات والوجبات التي يتوقعها منه هذا المجتمع ،



وجعل النمو الروحى والخلقى في مقدمه الجوانب التي يشملها النمو المستهدف من العملية التربويه.

4-الاعداد الجيد للحياة الدنيا والاخره


ان الوعى بحقيقة الدين ومقاصده النبيله وتعاليمه ومبادئه السمحاء والتى من اهمها ضروره الموازنه بين متطلبات الحياة الدنيا والحياة الاخره ،



بحيث لا تطغى احدى الحياتين على الاخرى ،



اذا نجد ان الدين جمع بين العقيده والشريعه وبين الجسم والروح وبين الدنيا والاخره ،



بين عدم الانقطاع للعباده والانسحاب من المجتمع وبين العمل والانتاج ،



فنجد ان الدين انكر على الانسان عدم الاخذ باسباب العيش .



لذا فاننا نجد ان التربيه الاسلامية تهتم بتنشئه الاطفال والشباب على معرفه الدين وحسن الخلق وعدم اهمال اقامته الشعائر الدينيه من،

صلاه وصيام وزكاه وحج ،



واقامه الروابط والعلاقات الطيبه بين الفرد وبقيه الافراد واحترام الناس ،



وعدم التعرض لاى منهم بسيئه فعليه او كلاميه ،



كما وجهت التربيه الاسلامية المسلمين الى ضروره العنايه بالمعرفه والبحث العلمى ،



كما ضمن اهدافه التربويه النفع المادى وتربيه الاجسام وتعليم المهارات والصناعات قال تعالى)

وابتغ فيما اتاك الله الدار الاخره ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ولا تبغ الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين ( القصص77)).
الاهداف العامة للتربيه


توجد اهداف مباشره للتربيه تعد اكثر خصوصيه من الهدف الاعلى التي تندرج تحته وهى اما اهدافا عامة وهى الغايات المرغوبه التي تسعى التربيه الى تحقيقها والتى تعد اقل عموما واقرب منالا من الهدف الاعلى واقل خصوصيه من الاهداف الخاصة ،



وتكون للنظام التربوى او لمرحلة معينة من مراحل التعلم ،



واما اهدافا خاصة ويقصد بها تلك التغيرات المرغوبه الجزئيه والفرعيه التي تدخل تحت كل هدف من الاهداف التربويه العامة الرئيسيه ،



او هى مجموعة المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم والعادات المرغوبه التي يتضمنها الهدف الاعلى او العام للتربيه .


ومن الاهداف العامة التي وضعت للتربيه الاسلامية ما يلى


الوصول الى الخلق الكامل .


الاعداد للحياة الدنيا والحياة الاخره .


الاعداد لكسب الرزق والعنايه بالنواحى النفعيه .


تنميه الروح العلميه لدى المتعلم واشباع ما لديه من ميل نظرى الى حب المعرفه.
اعداد المتعلم مهنيا وفنيا وصناعيا حتى يجيد مهنه من المهن او فنا من الفنون او صناعه من الصناعات حتى يتمكن من كسب رزقه في الحياة مع المحافظة على الناحيه الروحيه والدينيه .


اصلاح عقيده الفرد مع ماجاءت به الرسالات السماويه من افراد الله بالعباده والايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقضاء والقدر .


اهداف تدريس مادة التربيه الاسلاميه.


للتربيه الدينيه الاسلامية كتربيه سلوكيه خلقيه هدف عام تسعى الى تحقيقة للانسان المسلم،

وهذا الهدف العام تندرج تحته اهداف تفصله وتوضحه ،



والهدف العام للتربيه الدينيه الاسلامية يمكن تلخيصه في انه



بناء الشخصيه المسلمه السويه التي تؤمن بتكوين الانسان المسلم الذى يؤمن بخالقه،

ويعرف منزلته في الكون ووظيفته في تعمير الحياة وفق منهج الله .



والانسان المسلم الذى يدرك مفردات الكون من حوله ،



كالماء والهواء والحيوان والنبات .

.

ويعرف كيف يتعامل معها بطريقة تفيد الحياة والاحياء وتنشر العدل والسلام بين البشر وفى الكون .



فالهدف الاساسى للتربيه الدينيه الاسلامية هو اعداد الانسان المسلم الذى يعبدالله حق العباده ويسير على طريق الله عز وجل ويلتزم بمنهجه القويم المستقيم الذى ارسل رسوله الكريم لهدايه الخلق اجمعين منذ بعثته والى ان تقوم الساعة انطلاقا من قوله تعالى
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ~ ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ~ ان الله هو الرزاق ذو القوه المتين( الذاريات 56-58 .
او هى تهدف كذلك الى تحقيق التقوى في النفوس بالخشيه من الله ومراقبته عز وجل ،



على اساس عقد الصله الدائمه بين الانسان وخالقه وبين الانسان والناس وبين الانسان والبيئه والطبيعه من حوله .


وهناك اهداف تفصيليه تفصل الهدف العام للتربيه الدينيه الاسلامية وتوضحه وهى




ترسيخ عقيده التوحيد في النفوس .


تنميه الوازع الدينى لدى المتعلم .


تاصيل الشخصيه الاسلامية وتاكيد ذاتيتها وتمجيد مبادئها .


الحفاظ على عقيده المسلم وفطرته وتنميتها من خلال تعريفه بخالقه وبناء علاقه بينهما على اساس الوهيه الخالق وعبوديه المخلوق .


بناء شخصيه الانسان المسلم السوى القادر على تحمل امانه الاستخلاف في الارض بالحق .


تربيه الفرد المسلم المتكامل النمو روحيا انفعاليا اجتماعيا عقليا جسميا حتى يكون قادرا على بناء جندى من جنود الله في الارض يعمل على تنفيذ احكامه ويرفع رايته في العالمين وحتى يتحرر من التمزق والاضطراب.
ايجاد الاتجاه العقلى والعاطفى الصحيح نحو الله ورسوله
تنشئه الفرد على احترام العمل القائمين به واعداده لمواجهه متطلبات حياته.
تحقيق التوازن عند الانسان بين الحياتين:

الحياة الدنيا والحياة الاخره .


امداد المتعلم بالمعرفه الدينيه التي تمكنه من ممارسه الشعائر الدينيه عن وعى وفهم.
تزويد المسلم بالفكر الدينى الذى يتدرج سعه وعمقا تبعا لمراحل النمو .


تنقيه الافكار الدينيه من الشعوذه والخرافه والافكار الخاطئة والبدع المستحدثه.
تنميه الروح الدينيه الانسانيه التي يعيش بها المسلم لنفسه ولغيره.
تطوير سلوك الفرد وبناء اتجاهاته اللفظيه والعملية السلوكيه او تغيرها بحيث تتسق وتتطابق مع السلوك والاتجاهات الاسلاميه.
حماية الناشئه من زيغ العقيده والشباب من الاتجاهات العقليه والفلسفات الماديه الالحاديه التي لا تقيم وزنا للقيم الدينيه .


تحويل المعرفه الفقهيه الى عمل وسلوك .


امداد المتعلم بالقيم الموجهه للسلوك والضابطه له .


تحقيق الوحده الفكريه القائمة على وحده العقيده .


تطبيق العبادات وممارستها عمليا بحيث تشمل كل ما يقوم به العبد من اقوال وافعال .


تعويد المتعلم اداب السلوك التي يجب ان يتحلى بها في سلوكه اليومى.
تقوية عاطفه المتعلم القوميه وغرس حب الوطن في نفسه .


وللتربيه الدينيه الاسلامية كمادة دراسية اهداف محدده يجب اتباعها وتحقيقها في المراحل التعليميه المختلفة الابتدائية والاعداديه والثانوية .



وهى اهداف يتم تحديدها في ضوء الخصائص النفسيه والعقليه لكل مرحلة من هذه المراحل .


مصادر اشتقاق اهداف التربيه الاسلامية


تستمد الاهداف التربويه الاسلامية من مصادر تشتق منها ترجع كلها الى المجتمع الاسلامى والدين الاسلامى ،



حيث يعد المصدر الاساسي الذى يستمد منه المجتمع الاسلامى فلسفه تربيته واهدافها واسس التخطيط لمستقبلها واسس مناهجها وطرائق تدريسها ووسائل واساليب ادارتها ونظمها وتقويمها .


وبالاضافه الى الدين الاسلامى فان هناك مصادر اخرى مثل الابحاث التربويه والملاحظات العملية من حاجات جسميه وعقليه وروحيه وثقافيه واجتماعيه او رغبات واهداف وحقوق اساسية لهذا الفرد ومن مسئوليات وواجبات يتوقع المجتمع القيام بها من افراده ،



ومن مقومات الفرد الصالح والشخصيه النافعه كما تتمثل ايضا فيما كشف عنه الدراسات والملاحظات العملية والاحساس العام في المجتمع من حاجات روحيه وثقافيه واجتماعيه واقتصاديه للمجتمع ومن امال وتطلعات واهداف المجتمع المشروعه،

ومن مومات ومتطلبات المجتمع الفاضل والحياة الفاضله .


خصائص اهداف التربيه الاسلامية


ان ارتباط التربيه الاسلامية بالدين الاسلامى وثقافته الاسلامية يجعل لها ولاهدافها خصائص ومبادئ مميزه لها عن التربيه في الثقافات والمجتمعات الاخرى غير الاسلامية ومن ابرز خصائص اهداف هذه التربيه الاسلامية ما يلى:
– غلبه الصبغه الدينيه والخلقيه على اغراضها واصطباغ محتوياتها وطرقها واساليبها ووسائلها.

فكل ما يدرس ويمارس في اطارها يتم في اطار الدين والاخلاق وفى ضوء الكتاب والسنه واثار السلف الصالح ،



ويكون الهدف منه اغراض دينيه وخلقيه او اغراض نفعيه لا تتعارض مع الدين والاخلاق .



ومن الشواهد الداله على ذلك قوله تعالى
اقرا باسم ربك الذي خلق~ خلق الانسان من علق~ اقرا وربك الاكرم( العلق 1



3 فالقراءه التي هى بداية طلب العلم ووسيلته ،



والعنوان الذى يرمز اليه يجب ان تكون باسم الخالق وفى اطار تعاليم دينه.


– الشموليه لكافه جوانب شخصيه المتعلم وكافه نواحى التنميه في المجتمع حيث يكون شموليا في نظرته واهتماماته وتفسير للوجود ،



ويؤكد التصور الجامع بين المادة والروح والدنيا والاخره وهى تقصد الى تفتيح وتنميه وتهذيب كافه جوانب الحياة وفى تطوير اوضاعه.

التوازن في اهتماماتها ،



وذلك من خلال الحرص على تحقيق التوازن المرغوب بين جوانب النمو المختلفة في شخصيه الفرد وحياته ،



وبين مقتضيات الحفاظ على تراث الماضى وحاجات الحاضر والمستقبل .


الوضوح من حيث التعاليم والاحكام مما يفضى عليها قوه ،

ويدفعها الى الانطلاق في سبيل تحقيق اهدافها .


خلوها من التناقض فيما بينها وفيما بين وسائل تحقيقها .


واقعيتها وقابليتها للتطبيق حيث يبتعد عن والافاده مما لايناسب الفطره .


مراعاتها للفروق الفرديه بين الافراد والمجتمعات والثقافات قال تعالى
ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور( فاطر 28 .


قابليتها للتغير والتطور اذا ما اقتضت الحاجة ذلك في ضوء مبادئه وتعاليمه ومقتضيات المصالح الفرديه والاجتماعيه .


وهذه الخصائص التي تتميز بها اهداف التربيه الاسلامية لا توضح فقط الطابع المميز لهذه الاهداف ،



بل تشير ايضا الى اهم المبادئ التي تقوم عليها
  • بحث عن التربية الاسلامية كامل
  • بحث جاهز للطباعة عن التربية الاسلامية
  • بحث حول أنواع الصلاة في التربية الإسلامية السنة السابعة أساسي
  • بحث حول جوانب التربية في الاسلام في تكوين الشخصية
  • يوم كامل للضيت لدكتور امير صالح
1٬683 views

بحث عن التربية الاسلامية كامل