11:59 مساءً الخميس 15 نوفمبر، 2018

بحث كامل عن العنف الاسري


صوره بحث كامل عن العنف الاسري

العنف الاسري
– مقدمه:
تعتبر ظاهره العنف من الظواهر القديمة في المجتمعات الانسانيه,

فهي قديمة قدم الانسان الذي ارتبط وما زال يرتبط بروابط اجتماعيه مع الوسط الذي فيه يؤثر وبه يتاثر,

الا ان مظاهره واشكاله تطورت وتنوعت بانواع جديدة فاصبح منها:

العنف السياسي,

والعنف الديني,

والعنف الاسرى الذي تنوع وانقسم هو ايضا الى:

العنف الاسرى ضد المرأة العنف الاسرى ضد الاطفال العنف الاسرى ضد المسنيين.

كما ان ازدياد انتشاره اصبح امرا مثيرا للدهشه سواء على مستوى العالم ام على مستوى الوطن العربي,

وباعتبار الجماهيريه جزء من الوطن العربي فقد كان لها نصيب في انتشاره خصوصا في فتره التسعينات بعد انتشار الفضائيات والانترنت,

المجالات.
– اهمية الدراسه:
لاننا نعلم يقينا ان الاسرة هي اساس المجتمع ومصدر قوته وتفوقه فاننا نؤكد على حقيقة ان العنف الاسري اكثر فتكا بالمجتمعات من الحروب والاوبئه الصحية لانه ينخر اساس المجتمع فيهده او يضعفه.

ومن هنا تاتي اهمية الاسراع الى علاج هذا المرض قبل ان يستفحل.

لذلك اصبح من الاهمية مكان تناول ظاهره العنف الاسرى باعتباره احد ملامح العنف الذي يؤثر بشكل كبير على استقرار المجتمع وتكوينه,

وذلك لان ظاهره العنف تعتبر مشكلة اقتصاديه لما ينجم عنه من خسائر ماديه كبيره,

ويعد ايضا مشكلة علميه لانه اذا وجد هذا السلوك العنيف دل على عجز العلم والانسان عن تقديم فهم واقعي سليم للسلوك الانساني,

كذلك يعتبر مشكلة مرضيه لانه يعد عرضا من اعراض المرض الاجتماعي,

وهو مشكلة اجتماعيه من حيث كونه مظهرا لسلوك منحرف لدى الفرد.
المبحث الاول
اركان الاسره
اولا تعريف الاسره:
الاسره:

هي المؤسسة الاجتماعيه التي تنشا من اقتران رجل وامراه بعقد يرمي الى انشاء اللبنه التي تساهم في بناء المجتمع،

واهم اركانها،

الزوج،

والزوجه،

والاولاد.

– اركان الاسره:
فاركان الاسرة بناء على ما تقدم هي:

الزوج الزوجه الاولاد.

وتمثل الاسرة للانسان «الماوى الدافئ،

والملجا الامن،

والمدرسة الاولى،

ومركز الحب والسكينه وساحه الهدوء والطمانينه .


ثانيا العلاقه الطبيعية المفترضه بين اركان هذه الاسره:
((الرافه والاحسان اساس العلاقه الاسريه السليمه))
(1 الحب والموده:

ان هذا النهج وان كان مشتركا بين كل افراد العائلة الا ان مسؤوليه هذا الامر تقع بالدرجه الاولى على المراه،

فهي بحكم التركيبه العاطفيه التي خلقها الله تعالى عليها تعد العضو الاسري الاكثر قدره على شحن الجو العائلي بالحب والموده.
(2 التعاون:

وهذا التعاون يشمل شؤون الحياة المختلفه،

وتدبير امور البيت،

وهذا الجانب من جوانب المنهج الذي تقدم به الاسلام للاسرة يتطلب تنازلا وعطاء اكثر من جانب الزوج.
(3 الاحترام المتبادل:

لقد درج الاسلام على تركيز احترام اعضاء الاسرة بعضهم البعض في نفوس اعضاءها.
من الثوابت التي يجب ان يضعها مدير العائلة – الزوج نصب عينيه هي «ان الله سبحانه وتعالى لم يجعل له ايه سلطة على زوجته الا فيما يتعلق بالاستمتاع الجنسي،

وليست له ايه سلطة عليها خارج نطاق ذلك الا من خلال بعض التحفظات الشرعيه التي يختلف الفقهاء في حدودها،

وتتعلق بخروج المرأة من بيتها من دون اذن زوجها».

اما ما تقوم به المرأة من الواجبات المنزليه التي من خلالها تخدم الزوج والعائلة فانه من قبيل التبرع من قبلها لا غير،

والا فهي غير ملزمه شرعا بتقديم كل ذلك.

وان كان البعض يرقى بهذه الوظائف التي تقدمها المرأة الى مستوى الواجب الذي يعبر عنه بالواجب الاخلاقي الذي تفرضه الاخلاق الاسلاميه.
فاذا عرف الزوج بان هذه الامور المنزليه التي تتبرع بها الزوجه لم تكن من صميم واجبها،

بل تكون المرأة محسنه في ذلك،

حيث ان الاحسان هو التقديم من دون طلب،

فماذا يترتب على الزوج ازاء هذه الزوجه المحسنه

الا يحكم العقل هنا بانه يجب على الانسان تقديم الشكر للمحسن لا ان يقابله بالجفاف


ان هذه الحقيقة التي يفرضها العقل هي عين ما اكد عليه القران الكريم في قوله تعالى:

{هل جزاء الاحسان الا الاحسان}.

ان اقل الشكر الذي يمكن ان يقدمه الزوج للزوجه المحسنه هو «ان يعمل بكل ما عنده في سبيل ان يحترم الام زوجته،واحاسيسها،

وتعبها،

وجهدها،

ونقاط ضعفها».
ثالثا مسؤوليه الزوج تجاه زوجته:
1.

الموافقه،

ليجتلب بها موافقتها،

ومحبتها،

وهواها.
2 وحسن خلقه معها،

استماله قلبها بالهيئه الحسنه.
3 وتوسعته عليها».
– مسؤوليه الزوجه في التعامل مع الابناء:
1 تزيين السلوك الحسن للاولاد وتوجيه انظارهم بالوسائل المتاحه لديها الى حسن انتهاج ذلك السلوك،

ونتائج ذلك السلوك واثاره عليهم في الدنيا،

وفي الاخره.
2 تقبيح السلوك الخاطئ والمنحرف لهم،

وصرف انظارهم ما امكنها ذلك عن ذلك السلوك،

واطلاعهم على الاثار السيئه،

والعواقب الوخيمه التي يمكن ان تترتب على السلوك المنحرف والخاطئ.
3 تربيه البنات على العفه والطهاره،

وارشادهن للاقتداء بالنساء الخالدات،

وتحذيرهن من الاقتداء باللاتي يشتهرن بانحرافهن الاخلاقي.

كما تحذرهن من الاستهتار،

وخلع الحجاب وعدم الاستماع الى ما يثار ضده من الاباطيل من قبل اعداء الاسلام ومن يحذو حذوهم .


4 الاعتدال في العاطفه وعدم الاسراف في تدليل الاولاد ذلك الذي يقود الى ضعف شخصيه الاولاد،

وعدم ارتقائها الى المرحلة التي تتحمل فيها مسؤولياتها.
5 توجيه انظار الاولاد الى المكانه التي يحتلها الاب في الاسره،

وما يجب عليهم من الاحترام تجاهه،

والاقتداء به على فرض كونه رجلا يستحق الاقتداء به وذلك كي يتمكن الاب من اداء دوره في توجيه الاولاد،

واصلاح المظاهر الخاطئة في سلوكياتهم.
6 تجنب الاصطدام بالزوج وخاصة امام الاولاد لانه قد يخلق فجوه بينهما تقود الى اضطراب الطفل وخوفه وقلقه.
7 وجوب اطلاع الاب على المظاهر المنحرفه في سلوك الاولاد،

او ما قد يبدر منهم من الاخطاء التي تنذر بالانحراف وعدم الانسياق مع العاطفه والخوف من رده فعل الاب.
8 صيانه الاولاد عن الانخراط في صداقات غير سليمه،

وابعادهم عن مغريات الشارع،

ووسائل الاعلام المضلله.

من قبيل البرامج المنحرفه،

والكتب المضلله.
9 محافظتها على مظاهر اتزانها امام الاولاد وذلك كي لا يقتدي الاولاد بها،

لانهم على فرض عدم قيامها بذلك سيقعون في تناقض بين اتباع ما تقوله الام،

او تمارسه.

رابعا مسؤوليه الزوج الاب تجاه الاولاد:
1 ضروره اختيار الرحم المناسب للولد بان يختار الزوجه الصالحه التي نشات في بيئه صالحه.
2 تهيئه الظروف المعيشيه المناسبه التي تمكنهم من العيش بهناء.
3 حسن اختيار الاسم وهو من حق الولد على ابيه.
4 ان يحسن تعليم الاولاد وتربيتهم التربيه الصحيحه،

ويهيئهم التهيئه السليمه ليكونوا ابناء صالحين مهيئين لخدمه المجتمع.
5 ان يزوجهم اذا بلغوا.
المبحث الثاني
العنف الاسري و اسبابه
اولا – تعريف العنف الاسري:
عرف العنف لغويا ” بانه الخرق بالامر وقله الرفق به,

وهو ضد الرفق,

واعنف الشيء:

اي اخذه بشده,

والتعنيف هو التقريع واللوم “.
وفى المعجم الفلسفي

” العنف مضاد للرفق ,



ومرادف للشده والقسوه ,



والعنيف هو المتصف بالعنف ,



فكل فعل شديد يخالف طبيعه الشيء ويكون مفروضا عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف ” .


وعرف في العلوم الاجتماعيه بانه ” استخدام الضبط او القوه استخداما غير مشروع او غير مطابق للقانون من شانه التاثير على اراده فرد ما “.
ويعرف بانه



” الاكراه المادي الواقع علي شخص لاجباره علي سلوك او التزام ما وبعبارة اخري هو سؤ استعمال القوه ،



ويعن جمله الاذى والضرر الواقع علي السلامة الجسديه للشخص قتل ضرب جرح ،



كما قد يستخدم العنف ضد الاشياء تدمير تخريب اتلاف حيث تفترض هذه المصطلحات نوعا معينا من العنف والعنف مرادف للشده والقسوه ” .


ومن خلال ما سبق كله يمكن تعريف العنف:

بانه اي سلوك يؤدي الى اياء شخص لشخص اخر قد يكون هذا السلوك كلاميا يتضمن اشكالا بسيطة من الاعتداءات الكلاميه او التهديد وقد يكون السلوك فعليا حركيا كالضرب المبرح والاغتصاب والحرق والقتل وقد يكون كلاهما وقد يؤدي الى حدوث الم جسدي او نفسي او اصابة او معاناه او كل ذلك”.
من خلال ما سبق يتضح ان العنف شئ غير مرغوب فيه وهو يصيب بالذعر والخوف لما يؤدي اليه من نتائج ،



فكيف اذا كان هذا الامر يصل الى الاسرة التي من المفترض ان تكون المكان الاكثر امانا وسكينه حيث الزوج والزوجه والابناء وقد قال تعالي في كتابة



” ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها ،



وجعل بينكم موده ورحمه ،



ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون .


وقد عرف العنف الاسري ومنهم من اسماه بالعنف العائلي عده تعريفات حيث عرف طريف العنف الاسري بانه

” سلوك يصدره فرد من الاسرة صوب فرد اخر ،



ينطوي علي الاعتداء بدنيا عليه،

بدرجه بسيطة او شديده ،



بشكل متعمد املته مواقف الغضب او الاحباط او الرغبه في الانتقام او الدفاع عن الذات او لاجباره علي اتيان افعال معينة او منعه من اتيانها ،



قد يترتب عليه الحاق اذي بدني او نفسي او كليهما به ” .


و يعرف العنف العائلي بانه

” هو الافعال التي يقوم بها احد اعضاء الاسرة او العائلة ويعني هذا بالتحديد الضرب بانواعه وحبس الحريه ،



والحرمان من حاجات اساسية ،



والارغام علي القيام بفعل ضد رغبه الفرد والطرد والتسبب في كسور او جروح ،



والتسبب في اعاقه ،



او قتل ” .


ومن خلال التعريفين السابقين يمكن تعريف العنف الاسري بانه



” هو السلوك الذي يقوم به احد افراد الاسرة دون مبرر مقبول ،



ويلحق ضررا ماديا او معنويا او كليهما بفرد اخر من نفس الاسرة ،



ويعني ذلك بالتحديد



الضرب بانواعه ،



وحبس الحريه ،



والحرمان من حاجات اساسية ،



والارغام علي القيام بفعل ضد رغبه الفرد ،



والطرد والسب والشتم والاعتداء والشتم والاعتداءات الجنسية والتسبب في كسور او جروح جسديه او نفسيه ” .


اصبح من الواضح بعد ما سبق كله ان مشكلة العنف الاسري مشكلة اجتماعيه تؤثر في كل نواحي المجتمع لذلك وجب التصدي لها والعمل علي فهمها والبحث فيها ووصولا الى وضع حلولا لها .


ان الوعي الاجتماعي بمشكلة المجتمع هو مرحلة متقدمه من مراحل تطور الفكر الانساني بداء بمرحلة المعرفه الاوليه او ما يمكن ان يطلق عليها المعرفه الحسيه ،



ومرورا بالمرحلة الفكريه او التصوريه الناقده ثم الوصول الى مرحلة الوعي الحقيقي غير المزيف بالواقع وقضاياه.
وظاهره العنف شانها شان غيرها من الظواهر الاجتماعيه التي تحتاج الى معرفه حجمها الحقيقي والوعي بالعوامل الموضوعيه لفهم الظاهره وتحليلها ،



وكذلك الوعي بنمط الحياة المعيشيه حتى يمكن تحليل الظاهره من سياقها المجتمعي للوقوف علي مسار تطورها ،



والكشف عن اسبابها حتى يتسنى العمل علي الحد من انتشارها.
ثانيا نسبة انتشار العنف الاسري:
ان ظاهره العنف الاسري جاءت نتيجة للحياة العصريه،

فالضغط النفسي والاحباط،

المتولد من طبيعه الحياة العصريه اليوميه،

تعد من المنابع الاوليه والاساسية لمشكلة العنف الاسري.

والعنف سلوك مكتسب يتعلمه الفرد خلال اطوار التنشئه الاجتماعيه.

فالافراد الذين يكونون ضحيه له في صغرهم،

يمارسونه على افراد اسرهم في المستقبل.

كذلك فان القيم الثقافيه والمعايير الاجتماعيه تلعب دورا كبيرا ومهما في تبرير العنف،

اذ ان قيم الشرف والمكانه الاجتماعيه تحددها معايير معينة تستخدم العنف احيانا كواجب وامر حتمي.

وكذلك يتعلم الافراد المكانات الاجتماعيه واشكال التبجيل المصاحبه لها والتي تعطي القوي الحقوق والامتيازات التعسفيه اكثر من الضعيف في الاسره،وهذا ينبطق احيانا بين الاخوه والاخوات .


تبين من كل الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهره العنف الاسري في مجتمعاتها ان الزوجه هي الضحيه الاولى وان الزوج بالتالي هو المعتدي الاول.

ياتي بعدها في الترتيب الابناء والبنات كضحايا اما للاب او للاخ الاكبر او العم.

فبنسبة 99 يكون مصدر العنف الاسري رجل.
لقد انتشر العنف بشكل واضح حيث وقعت اكثر من 17500 جريمة قتل بحق نساء واطفال بين عامي 1967 و1973م ،



ارتكبها رجال يمارسون العنف العائلي 60 منها وقعت في الولايات المتحده الامريكية حيث يرتكبها الزوج او الصديق ،



الا ان عام 1994م شهد اربع ملايين واقعه عنف عائلي .

ثالثا اسباب انتشار العنف الاسري:
اثبتت الدراسات على مستوى العالم الغربي والعربي ايضا وبما فيها السعودي حسب مقال في جريده الوطن يوم الاربعاء الموافق 5 ربيع الاخر 1427ه ان ابرز المسببات واكثرها انتشارا هو تعاطي الكحول والمخدرات.
ياتي بعده في الترتيب الامراض النفسيه والاجتماعيه لدى احد الزوجين او كلاهما.

ثم اضطراب العلاقه بين الزوجين لاي سبب اخر غير المذكورين اعلاه .


– قسمت الاسباب المؤديه الى العنف الاسري الى ثلاثه اقسام هي


اولا



اسباب ذاتيه ترجع الى شخصيه القائم بالعنف كان يكون لديه خلل في الشخصيه بمعاناته من اضطرا بات نفسيه او تعاطي المسكرات والمخدرات،

او يكون لديه مرض عقلي.
ثانيا:

اسباب اجتماعيه الظروف الاسريه التي يقوم بها القائم بالعنف التي ربما تتمثل في الظروف الاجتماعيه الاقتصاديه،

مثل الفقر او الدخل الضعيف الذي لا يكفي المتطلبات الاسريه،

او حالة المسكن او المنطقة التي يعيش فيها او نمط الحياة الاسريه بشكل عام،

كثرة المشاحنات نتيجة لظغوط المحيطه او عدم التوافق الزواجي،

كذلك المستوي الثقافي وكيفية قضاء وقت الفراغ،

والمستوي العلمي لافراد الاسرة ونوع المهنه التي يقوم بها القائم بالعنف،

الو اعز الديني،

العلاقه بين الطرفين .


ثالثا:

اسباب مجتمعيه كالعنف المنتشر والاحداث العربية والعالمية التي تنتقل عبر الفضائيات والانترنيت فالتغيرات التي تحدث في المجتمع الكبير تنتقل وبشكل غير مباشر الى المجتمعات الصغيره.

ان العنف الاسري هو اشهر انواع العنف البشري انتشارا في زمننا هذا،

ورغم اننا لم نحصل بعد على دراسه دقيقة تبين لنا نسبة هذا العنف الاسري في مجتمعنا الا ان اثارا له بدات تظهر بشكل ملموس على السطح مما ينبا ان نسبته في ارتفاع وتحتاج من كافه اطراف المجتمع التحرك بصفه سريعة وجديه لوقف هذا النمو واصلاح ما يمكن اصلاحه.
رابعا – تفسير العنف الاسري في ضوء النظريات السلوكيه و الاجتماعيه:
اهتم مجتمعنا العربي خلال السنوات الاخيرة من القرن العشرين وبصفه خاصة في الفتره من عام 1985 وحتى عام 2005 بموضوع العنف الاسري وكذلك بالمؤتمرات ووسائل الاعلام كما طالعتنا التقارير بكل دول عربية والتقارير العالمية بكم هائل من احداث العنف وبصفه خاصة داخل الاسرة كما احتل هذا الموضوع جانبا كبيرا من اهتمام العلماء والباحثين و بصفه خاصة داخل الاسرة كما احتل هذا الموضوع جانبا كبيرا من اهتمام العلماء والباحثين في كافه العلوم الانسانيه لما له تاثير سلبي على الجوانب الاجتماعيه والنفسيه والجسميه لافراد الاسرة وعلى العلاقات الاجتماعيه والتفاعلات داخل الاسرة ككل.
ولقد ارتبط مفهوم العنف بكثير من المفاهيم الاخرى مثل الايذاء او الاساءه Abuse والاهمال والاعتداء والسلوك الانحرافي والجريمة والعدائيه الا ان المصطلح الشائع هو العنف violence ويشمل مفهوم العنف متغيرات تسبب هذا الموقف مثل القوه Power والسيطره Dominance والتحكم Control لذا يعد مفهوم العنف من المفاهيم التي شابها كثير من الغموض لانه ظهر كفهم علمي سادت في وقته مفاهيم اخرى لفتره طويله وكانت تعبر عن سلوكيات وصفت كمفهوم علمي سادت في وقته مفاهيم اخرى لفتره طويله وكانت تعبر عن سلوكيات وصفت بانها سلوكيات عنيفه وظهرت كثير من الاراء حول العنف الاسري منها ما اشار اليه “ستراوس” وهو احد علماء الاجتماع والمهتمين بقضايا المجتمع والاسرة حيث قال اذا اردنا ان نتعرف على حدوث العنف بين الزوجين لا يكفي ان تتعامل فقط مع مظهر من مظاهر العنف وهي الايذاء الجسدي الاهمال ولكن لا بد ان نتعامل مع مسبباته التي تعد من اهم مكونات العنف الاسري.
وفي الوقت الراهن استخدم مفهوم اخر للعنف الاسري اطلق عليه العنف المنزلي اي دال المنزل ويشمل ذلك العنف كل اشكال الاسرة وفي مراحل العمر المختلفة اي انه يتم بين الشركاء الحميمين في منزل الاسرة ويعتم بالجانب الداخلي اي داخل الاسرة .



ويؤكد ذلك “سوت ليلاند”Sott Leland حيث قال “ان العنف بين الزوجين يؤدي الى سوء التكييف الاجتماعي للابناء ويقف حائلا امام اشبعا حاجات الاطفال الاساسية للطفل بالجو التسري العام داخل الاسره.
لذلك تركز هذه الورقه علي مفهوم العنف،

التهديد،

الترويع ثم استعراض للجوانب المتصلة بالادوار والمسؤوليات التي يمكن القيام بها لمواجه العنف المنزلي” الاسري” .


1 مفهوم العنف:
العنف Violence مفهوم منشق عن الكلمه للاتينيه Violare وتعني احداث الاذي بالاشخاص او الاشياء تعنى في معجم وبستر استخدام القوه لاحداث الاذي بالغير وفي لسان العرب تعنى اللوم والترويع وفي العلوم الاجتماعيه يعنى العنف الحاق الاذى بالاخرين والسعي نحو تفتيت العلاقات الاجتماعيه بين افراد الاسرة منها العنف ضد الزوجه العنف ضد الزوج العنف ضد الابناء العنف بين افراد الاسرة ككل العنف ضد كبار السن العنف ضد كبار السن الاهمال الايذاء البدني والمعنوي – العنف الاخلاقي.
2 مفهوم التهديد:
والتهديد هو زرع الخوف في نفس الزوجه او الزوج او الابناء من خلال الضغط على اراتهم وتخويفهم من ان هناك ضررا سوف يلحق بهم او باشياء لها صله بهم سوء كان ذلك من خلال القوه او العنف.
3 الترويع:
ويقصد به اعلي درجات الخوف التي تتعرض لها الزوجه او الابناء او الزوج ويؤدي الى افساد العلاقات والحد من التفاعلات الايجابيه داخل الاسرة ويسعى كل طرف من افراد الاسرة الى ايجاد حل يجنبهم هذا الترويع.
4 العدوان:
هو سلوك يقصد من خلال احداث الضرر الجسمي او النفسي لشخص او انه سلوك يؤدي الى الضرر الشخصي وتدمير الممتلكات.

ولقد ظهرت عده نظريات لتفسير العنف منها


العنف مرتبط بالبيئه …..

وذهب العلماء الى ان العنف مرتبط بالجوانب الاتيه النظريه البيئيه:
الضوضاء______ حيث يستجيب لها الفرد بالسلوك العنيف.
الازدحام _____ اكتظاظ المكان وازدحامه يؤدي الى التدهور في اشكال السلوك.
الحراره الحراره المرتفعه احد العوامل المساعدة في ظهور السلوك العنيف
– العنف مرتبط بالجوانب النفسيه:
اي ان العف سلوك متعلم وهو محصله لتاريخ سابق محيط مليء بالياس و يشمل ذلك:

“النظريه السلوكيه”
الاحباط يؤدي الى الغضب الذي يؤدي بدوره الى العنف.
الياس__ عدم وجود امل وبالتالي استخدام العنف.
السعادة الزوجية ___ وبالتالي يكون العنف سلوك لهذا الشعور بالدونيه بين الزوجين.
-العنف مرتبط بالجوانب المعرفيه:
هناك علاقه بين التفكير والانفعال والسلوك العنيف ويشمل ذلك:

النظريه المعرفيه:
– طبيعه المعلومات التي يعرفها كل طرف عن الاخر وطبيعه المعلومات عن كيفية مواجه المشكلات.
– خبرات الطفوله التي مرت بها الزوجه او الزوج عند التعرض للعنف والشعور بعدم الامان في المستقبل.
– التوتر يؤثر سلبا على المحتوى الفكري للشخص فتضعف قدرته على التفكير ويكون البديل هو العنف.
– العنف مرتبط بالنواحي النفسيه الاجتماعيه:
اي ان سلوك العنف يتضمن جوانب شخصيه وبيئيه:
– النظريه النفسيه الاجتماعيه”
العنف سلوك مدعم من الماضي والحاضر مما يكفل له الاستمرار والبقاء في المستقبل حيث يعود العنف ضد الزوجه الى خبرات الزوج في طفولته حيث يرى ان العلاقه بين والديه كانت تتسم بالعنف والعقاب البدني و الاهانه.

الزوجه التي يمارس ضدها العنف تشعر بالاحساس بالعجز وفقدان الامل .



قد تشعر الزوجه بالقهر والاحساس بالظلم مما يدفعها الى ممارسه العنف ضد الزوج او الابناء.
لذلك لا يخلو العنف المنزلي الاسري من الاحباط بالظلم الذي قد يتعرض له الزوج في مجال عمله ويشعر بعدم القدره على التحكم في سلوكياته وبالتالي يمارس العنف ضد زوجته.
العنف مرتبط بالزوجه الزوج احد الاسباب التي تدفع الزوج لممارسه العنف:
* بالاضافه الى ذلك يمكن وضع العوامل كاسباب للعنف الاسري “المنزلي”
1.

تركيز الزواج على الجانب المتصل باشباع الاحتياجات الماديه فقط مما افقده الحياة الاسريه جوهرها وبالتالي زادت معدلات العنف وارتفعت معدلات نسبة الطلاق.
2.

تغيير الدور داخل الاسرة مما اتاح فرصه اكبر للصدام وخاصة بعد اختفاء كبير العائلة فاصبح كل منهم يمارس كبير العائلة باسلوبه الخاص.
ولقد اشارت العديد من الدراسات والبحوث العلميه الى اسباب العنف والجوانب السلبيه للعنف الاسرة حثي ابرزت دراسه د.ساميه الساعاتي عن وقايه المرأة من العنف ان نسبة 61 من نساء عينه البحث تعرضن للاهانه في اماكن عملهن وان نسبة 70 من هذه الحالات لها طابع حتى سواء من خلال الكلام 30 اللمس 17 الغزل المباشر 20 كما اشار البحث ايضا ان هناك امثله اخرى للعنف مثل المنع من الاختلاط والتفاعل مع الاخرين 88 المنع من السفر82 المعاشرة الجنسية 93 .


واشار د.

علي ليلة في دراسته عن العنف في المجتمع المصري الى ان الذكور اكثر ميلا للعنف من الاناث وان معدلات العنف اكثر ارتفاعا في فترات التوتر الاجتماعي وانه ينتشر في المناطق الحضريه اكثر من المناطق الريفيه.
وربط د.فرج ما بين ظاهره العنف لدى الطلبه الجامعيين ومشكلات البطاله،

المشكلات الاجتماعيه،

عدم الرقابه الاسريه،

عدم الاشتراك في عمليات صنع القرار،

عدم التثقيف الديني.
كما اكدت د.سميره سند على اهمية التربيه الدينيه كاحد المهام الاساسية لترقيه سلوك الانسان والبعد عن الشهوات التي تؤدي الى مزيد من السلوك المخالف… واشارت الى اهمية المعامله الحسنه لافراد الاسرة لتجنب عمليات العنف.

كما اشارت الدراسات ايضا ان معظم الطلاب المشاكسين ينشئون في اسر غير مستقره نفسيا وان اجواء التي تسود هذه الاسر تتسم بالتوتر وتؤدي الى ممارسه الطلاب للسلوك العدواني كرد فعل لهذا السلوك.

واذا اتسم اسلوب الوالدين بالقسوه… انعكس ذلك سلبا على سلوك الابناء..

وقد وجد في دراسته تركي بدوله الكويت ان الطلاب الذين يعانون من سوء التكيف كان اباؤهم يعاملونهم معامله سيئه قائمة على بث الخوف وغرس القلق وتنميه الشعور بالذنب.
النظريه الوظيفيه
لقد استمدت النظريه البنائيه الوظيفيه اصولها من المسلمات الاساسية للاتجاه العضوي الذى كان سائد في النظريات الاجتماعيه الاولى في علم الاجتماع والمسلمه الاساسية التي ترتكز عليها البنائيه الوظيفيه فكرة تكامل الاجزاء في كل واحد والاعتماد المتبادل بين العناصر المختلفة للجتمع لذا تنظر تلك النظريه الى العنف على انها انه دلاله داخل السياق الاجتماعي وترى النظريه الوظيفيه ان العنف يظهر نتيجة لفقدان الارتباط والانتماء للجماعات الاجتماعيه التي تنظم وتوجه سلوك اعضائنا او انه نتيجة لفقدان المعايير ونقص التوجيه والضبط الاجتماعي.
اما وحده التحلليل التي تهتم بها البنائيه الوظيفيه في مجال العنف الاسري فهي الوحدات الصغرى كالاسرة الفرديه والانساق الاجتماعيه الصغيرة نسبيا كما تركز على العنف المتبادل بين الزوجين وبينهما وبين الابناء او بين الابناء البالغين وكبار السن.
لذا يرى الوظيفيون ان يمكن التخفيف من حده مشكلة العنف عن طريق العمل على زياده التكامل الاجتماعي,

والعمل على زياده ارتباط الافراد بالجماعات الاوليه مثل الاسرة والتي تعمل على اشباع احتياجاتهم النفسيه والاجتماعيه وتغرس القيم الدينيه وقيم الانتماء بين اعضاء الاسره.

نظريه التفاعل الرمزي السلوكيه).
يرى اصحاب نظريه التفاعل الرمزي ان العنف سلوك يتم تعلمه من خلال عملية التفاعل فسلوك العنف يتعلمه الابناء بنفس الطريقة التي يتعلمون بها اي نمط اخر من انماط السلوك الاجتماعي ويركز اتجاه التفاعليه الرمزيه كما بين حلمي “1999م” على دراسه الاسرة من خلال عمليات التفاعل التي تتكون من اداء الدور,

وعلاقات المكانه ومشكلات الاتصال ومتخذي القرار,

وعمليات التنشئه وتقليد الدور بالاضافه الى العلاقات الثنائيه والعلاقات الثلاثيه وبناء القوه في الاسرة ولان هذا الاتجاه يركز على العمليات الداخلية للاسرة فوحده الدراسه فيه هي العلاقه الديناميه بين الزوج والزوجه وفقا لمصطلحات الحاجة وانماط السلوك وعمليات التكيف,

وهذا الاتجاه يركز عند دراسته للعنف الاسري على العلاقات السلبيه ومظاهر العنف بين الزوج والزوجه والابناء ومظاهر الاتصال الرمزي السلبي بين افراد الاسرة الواحده,

كما يهتم بتاثير مشاهدة الابناء للعنف في اسرة التوجيه على ممارستهم للعنف في الاسرة التناسليه عند البلوغ.

(1999م”.
وقد اورد طلعت لطفي عده ادله تؤكد على ان سلوك العنف يتم تعلمه من خلال عملية التنشئه الاجتماعيه التي تقوم بها الاسره,

فقد يتعلم الابناء سلوك العنف بطريقة مباشره عن طريق المثل او القدوه التي يقدمها اعضاء الاسره,

وعندما يشاهد الاطفال الصراعات وسلوكات العنف بين افراد الاسره,

تزداد احتمالات اكتسابهم لهذا النمط من السلوك “لطفي,2001م



ص13)
ومعنى ذلك ان نظريه التفاعل الرمزي تفسر لنا او تؤكد على دور الاسرة في عملية التوجيه وضبط السلوك كما انها تتناول في الوقت ذاته اثر الاحباطات المتتاليه التي يمكن ان تنتج عن اتباع اساليب تنشئه والديه غير سويه مثل القسوه والشده في المعامله في اكساب الابناء السلوكيات الشاذه ومنها سلوك العنف.

النظريه التبادليه
تنظر هذه النظريه الى السلوك الاجتماعي على انه عملية يزود فيها كل فرد الطرف الاخر الذي يدخل معه في مبادلات اجتماعيه بالخدمات والمنافذ التي يرى كل طرف انها ذات قيمه لديه ولكي يتحقق استمرار عملية التبادل بين الاطراف لا بد ان يدرك كل طرف اهمية الخدمات التي يؤديها له الطرف الاخر,

غير ان هذا الاقرار بمشروعيه الخدمات المتبادله والتي احيانا تستلزم الخضوع للسلطة من جانب بعض اطراف التبادل الاجتماعي الان انه قد لا يتحقق هذا الخضوع للسلطة بكافه مؤسساتها والاعمال المكلفه بها ويتولى عن هذا الرفض”عدم الخضوع” اعمال عدوانيه لهذا المجتمع تتمثل في العنف.
* نلخص مما تقدم ما يلي:
1 ان سلوك العنف لا يقتصر على مجرد شخص اعتدى على اخر سواء كان هذا الاعتداء على ابيه/امه/زوجته/جده/اخيه/ابنه/ابنته بل يتوقف على الخبرات الاجتماعيه والنفسيه التي مر بها في حياته.
2 الافراد الذين ينظر اليهم انهم منحرفون بناء على تكوين خبره سابقة ومثال ذلك الذين يمارسون العنف يشعر هولاء بهقل هذه الوصمه ويبدا في صياغه شخصيته حسب هذا الموقف وفكرة الاخرين عنه ويكون رد الفعل مضاد لقيم المجتمع وتقاليده.
3 ان وسائل الاعلام واعلام العنف توضح لنا اننا نعيش في عالم عدواني يطغى عليه العنف….

وتروج اليه البرامج للعنف والعدوان بانواعه المعدده اللفظيه والدنيه والتسلطيه.

4 يستخدم العنف عندما لا تؤدي اساليب الضبط الاجتماعي الاخرى والمهذبه الى اذعان الزوجه وخضوعها لطاعه زوجها ويشمل ذلك متغيرات مثل • المكانه • التعليم • الدخل • الرضي عن الدخل .


5 اوضحت الدراسات في هذا الاطار ايضاان الزوج اذا لم يكن لديه مجموعة من المهاره اكثر من زوجته لكي يضفي الشرعيه على اكتسابه لمكانه اعلى من الزوجه فانه قد يستخدم القوه الجسديه كملاذ اخير والذي يجعل لزوجته تتعرض للعنف الجسدي هو ان تكون مكانتها المهنيه اعلى من المكانه المهنيه للزوج.
6 اذا كان الزوج غير قادر على مواجهه توقعات الدور بسبب انخفاض مستوى تعليمه ومكانته المهنيه او دخله او لانث ذو مكانه اجتماعيه منخفضه عن زوجته فانه الضغوط والاحباطات قد تدفعه الى استخدام العنف مع افراد اسرته خاصة مع وجود معايير تمسح بان تكون الزوجه هدفا مشروعا ينفس فيه عن ما اصابة من احباط او غبن.
7 اتضح ان الاسرة التي يسودها العنف تتسم بخصائص بيائيه محدده تتمثل في انخفاض مستوى التفاعل الزوجي وزياده ضغوط الحياة والصراعات ما بين الزوجين….

عدم السعادة الاسريه المنزليه كثرة اللوم بين الزوجين والنقد والشكوى المستمره وتقليل كل طرف من كان الطرف الاخر بالاضافه لاى الضغوط الاقتصاديه والتي تتمثل في عدم الاستقرار في العمل وعدم الرضي عن الدخل.
في اطار ما تقدم يلاحظ مايلى:
• ان العنف ليس قاصرا على فئه الفقراء وانما يشمل كل المستويات الاقتصاديه الاجتماعيه ويلاحظ ان الاسر من الفئه المتوسطة والعليا يتمكنون عليه.
• يتقلص العنف كلما ارتبط الانسان باسرته التي تعمل على اشباع احتياجاته النفسيه والاجتماعيه والالتزام بالقيم الدينيه وقيم الحب والتعاطف والانتماء.
• العنف احد افرازات البناء الاجتماعي يحدث عندما يفشل المجتمع في تقديم ضوابط قوية على سلوك الافراد.
• العنف نتاج الاحتياجات التي تحدثها عمليات عدم العداله اللامساواه بين افراد او بين مكونات الاسره.
العنف الاسري يتم تعلمه داخل الاسرة والمدرسة ومن خلال وسائل الاعلام.

سلوك العنف ينتقل عبر الاجيال من خلال الخبرات التي يمر بها الطفل في مرحلة الطفوله المبكره والتي تشكل شخصيته عند البلوغ.
•تلعب الثقافات الفرعيه دورا مهما نحو العنف ان شعور الزوج بالمهانه بسبب ضحكه من زوجته قد تجعله بقبتها او يضربها وتكون اكثر شيوعا من الفئات الفقيره ويكون السبب ليس لانهم عدوننيين وانما بسبب الظروف التي وجدوا انفسهم فيها.
• الافراد الذين يعيشون في اسر يسودها العنف اكثر قابليه لان يكونا هم انفسهم عدوانيين في تصرفاتهم مثال ذلك الازدواج الدين يشبون في اسر يسودها العنف يكون احتمال ضربهم لزوجاتهم عشره اضعاف الرجال الذين يشبون في اسر لا يسودها العنف.
• الاطفال ضحايا العنف سواء من جانب الاباء او الاخرين يمارسون العنف ضد غيرهم في الكبر.
لهذا يقال:

الطفل الذي يتسم بالعداء في الصغر….

وليد اسرة عدوانيه الطفل الذي يتسم بالتعاون في الصغر…..

وليد اسرة يسودها الحب والموده.
* المستويات والمداخل المهنيه لمواجهه العنف الاسري المستويات والمداخل المهنيه لمواجهه العنف الاسري تعني اتخاذ مجموعة من الاجراءات معتمدة على اسلوب التخطيط العلمي لمواجهه هذه المشكلة او مواجهه المضاعفات التي قد تحدث عدم التدخل المبكر لمواجهه هذه المشكلة ويكون الهدف هو:

الحيلوله بشكل كامل او جزئي دون حدوث مشكلة العنف الاسرة اي اعاقه العوامل المؤديه العنف او تنشيط العوامل المؤديه الى عدم العنف.
ولكي تنجح الجهود المهنيه في تحقيق الاهداف يمكن التحرك على محورين
– التعرف على نمط الشخصيه للزوجين في بداية استخدامهم للعنف.
– الاهتمام بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للزوجين.
– التعرف على الزوجين الذين مارسوا العنف.
– الاهتمام بالجانب الاجتماعي والمطالب الحياتيه.
– تحديد نوعيه الجماعات التي ينتمون اليها والبيئه التي يعيشون بها.
* وبالتالي يمكن:
1.

عمل قائمة بالسمات المميزه للاسر التي تمارس العنف.
2.

وضع الاهداف لمواجهه المشكله.
3.

وضع البرامج التي يمكن استخدامها لمواجهه مشكلة العنف الاسري .

.
المبحث الثالث
علاج العنف الاسري
اولا التعرف على الاسباب:
المحور الاول:

علاج العنف الاسري قبل وقوعه..

ويكون هذا العلاج بعلاج الاسباب المؤديه اليه،

فانه عند معرفه الاسباب التي تؤدي الى العنف الاسري والعمل على علاج هذه الاسباب فان ذلك يؤدي الى منع وقوعه مستقبلا وبالتالي يمكن القضاء عليه.
اذا عرفنا ان من اسباب العنف الاسري الجهل بالتربيه الاسلامية مثلا وان هذا الجهل يشمل الجهل بما دعي اليه الاسلام من الامر بحسن التعامل مع الزوجه واحترامها وكذا الامر بحسن تربيه الابناء وان هذه الاسرة من الرعيه التي امر الاسلام الزوج بالاهتمام بها واحاطتها بنصحة والمحافظة عليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(ان الله سائل كل راع عمن استرعاه احفظ ذلك ام ضيعه وقوله:

(كلم راع وكلم مسؤول عن رعيته وان الاسلام يحرم التعدي على الزوجه او الابناء بالضرب المبرح او التعذيب حيث قال صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي وقوله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا وان التربيه الاسلامية تقتضي محبتهم وتعليمهم وتقبيلهم وكان هذا هو ما يفعله النبي صلى الله عليه وسلم .


وقد جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم فراى النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن او الحسين فاستغرب ذلك الرجل وقال اتقبلون صبيانكم

فقال النبي صلى الله عليه وسلم في «نعم»،

قال الرجل ان لي عشره من الولد ما قبلت منهم واحدا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم او املك ان نزع الله الرحمه من قلبك من لا يرحم لا يرحم وفي يوم من الايام اطال النبي صلى الله عليه وسلم السجود وعندما قام وانتهى من الصلاة اخبر الصحابه عن سبب اطالته السجود فقال ان ابني هذا ارتحلني فكرهت ان اعجله او كلمه نحو هذه الكلمه.

وكان من رحمته صلى الله عليه وسلم انه يخفف الصلاة – مع انها الركن الثاني من اركان الاسلام – عندما يسمع بكاء الصبي مخافه ان يشق على امه.

وكان ينهى صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه بل كان ينهى عن ما هو اقل من ذلك فينهى الرجل ان يقبح زوجته.

كما ان اساليب التاديب في الاسلام ليست بالضرب وحده كما هو معلوم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهجر من اخطا حتى يعود عن خطاه ويتوب منه كما روت عائشه رضي الله عنها ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالت فيمكث النبي صلى الله عليه وسلم لا يكلمه حتى يحدث توبه وكان صلى الله عليه وسلم يعلق السوط في البيت حتى يراه اهل الدار اذا استوجب ذلك عندما يفعل احدهم خطا وهكذا.
واما اذا كان سبب العنف الاسري هو تسلط الزوج وعدم خوفه من الله عز وجل فانه بالامكان التذكير والتخويف من الله تعالى وبيان خطوره ظلم الزوجه او الابناء وان الله عز وجل سوف يحاسبه على ظلمه وقد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامه وفي الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم ومن العدل بينهم ان لا يظلم منهم احدا وان لا يعطي احدهم ويمنع الاخر .


ويمكن علاج هذه الاسباب وغيرها من اسباب العنف الاسري من خلال العديد من الوسائل الاعلاميه المختلفة او من خلال خطب الجمعة او في المدارس او غير ذلك من قنوات الاتصال التي تصل الى الاسرة بكافه مراحلها العمريه.
المحور الثاني:

علاج العنف الاسري بعد وقوعه:

وهذا يستلزم معرفه من وقع عليه العنف الاسري ومن اوقعه وما هي الاسباب التي ادت الى وقوعه وما هو العلاج الفوري لهذا العنف وقد يستدعى معاقبه من وقع منه الاعتداء،

فان من لم يردعه كلام الله وكلام رسول صلى الله عليه وسلم وجب ردعه بالعقاب المناسب الذي يوقفه عن هذا الظلم وعن اقتراف ما حرمه الله تعالى حالا ومستقبلا.

وهذا بلا شك يتطلب تعاون الكثير من الجهات التربويه والاجتماعيه وغيرها تعاونا يؤدي الى معرفه من يتعرض للعنف الاسري اما بوضع هواتف معلنه ومعلومه او جهه معينة تهتم بالسؤال والتعرف على من يتعرض الى العنف حتى ولو لم يستطع الوصول اليها كبعض الاطفال مثلا الذين لا يستطيعون الاتصال بتلك الجهه او الوصول اليها وهذا ما حثنا عليه ديننا الحنيف فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وما الاطفال والنساء الا اعضاء من ذلك الجسد.
ثانيا دور الدوله في علاج مشكلة العنف الاسري


1.

العمل علي تكوين مؤسسات تهتم بشئون الاسرة توفر اماكن للمعنفين الذين لا يقبل اهاليهم الرجوع اليهم ويكون بهذه المؤسسات اخصائيين اجتماعيين و اخصائيين نفسين قادرين علي العلاج النفسي وقانونيين للعمل علي توضيح الحقوق القانونيه للمعنفين والدفاع عنهم كذلك يكون لهذه المؤسسات فروع مكاتب للارشاد والتوجيه في مجال الاسرة موزع علي مناطق الجماهيريه وتعمل هذه المؤسسة علي نشر الوعي بين الاهالي لاهمية استقرار الاسره.
2.

العمل علي الاقلال من الضغوط التي تقع علي عاتق الفرد والاسرة والتي تخلق الكثير من الخلافات داخل الاسره.
3.

العمل علي القضاء علي البطاله والفقر وتوافر رعايه صحية اسريه لافراد المجتمع.
4.

ضروره العمل علي تغيير طريقة التسجيل والتعامل في المحاكم والنيابات مع مشكلة العنف الاسري.
5.

نشر الوعي بين افراد المجتمع مع العمل علي تزويد الافراد بمعلومات كافيه وصحيحة حول مدي انتشار العنف الاسري ودوافعه وسبل التعامل الفعال مع مرتكبيه.
6.

نشر الوعي بين الناس بكيفية تحكم الفرد في دفعاته العنيفه،

وكيفية تجنبه الوقوع في تصرفات تتسم بالعنف.
7.

الوعظ والارشاد الديني المهم لحماية المجتمع من مشاكل العنف الاسري،

اذ ان تعاليم الدين الاسلامي توضح اهمية التراحم والترابط الاسري،
8.

تقديم استشارات نفسيه واجتماعيه واسريه للافراد الذين ينتمون الى الاسر التي ينتشر فيها العنف.
9.

وجوب تدخل الدوله في امر نزع الولايه من الشخص المكلف بها في الاسرة اذا ثبت عدم كفاءته للقيام بذلك واعطائها الى قريب اخر مع الزامه بدفع النفقه،

واذا تعذر ذلك يمكن ايجاد ما يسمى بالاسر البديله التي تتولى رعايه الاطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الاسري.
12.

ايجاد صله بين الضحايا وبين الجهات الاستشاريه المتاحه وذلك عن طريق ايجاد خطوط ساخنه لهذه الجهات يمكنها تقديم الاستشارات والمساعدة اذا لزم الامر.
ثالثا دور الاسرة في علاج العنف الاسري


1.

الحد تدريجيا من استخدام العقاب البدني للاطفال ومحاوله الوصول الى طرق اخري للعقاب بدل من الضرب كالحرمان من الاشياء المرغوبه للطفل علي الا تكون من الاشياء الاساسيه.
2.

العمل باي شكل من منع الاطفال من مشاهدة العنف المعروض في الشاشات.
3.

ان يتعامل الزوجان بينهما بما اوجب الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من المعاشرة بالمعروف فقال تعالى:

{وعاشروهن بالمعروف اي بالالفه والمحبه وحسن الصحبه.
4.

ان يقوم الزوجان بحل مشاكلهما فيما بينهما بعيدا عن الابناء بحيث لا يشعرون باي جانب من جوانب العنف داخل المنزل.
5.

وان يوفر الزوج الاحتياجات الاساسية للزوجه والابناء وهذا يقطع جزءا كبيرا من الخلاف الاسري الذي يولد الكراهيه والبغضاء والعنف الاسري وتصبح الاسرة في دوامه من الخلافات والمشاكل،

وتربيه الابناء تربيه اسلامية بحيث يحرص الوالدان على ان يجتهدوا في تربيه ابنائهم على محاسن الاخلاق والاداب وحثهم على القيام بالفضائل ونبذ الرذائل.
6.

ان يجتهد الوالدان ايضا على امر ابنائهم على الواجبات التي امر الله بها كالصلاة والصيام ونهيهم وتحذيرهم من المحرمات وكذلك على الوالدين ان يختارا الصحبه الصالحه لابنائهما وتحذيرهم من الرفقه السيئه ومتابعة ابنائهما متابعة جيده من اجل توجيههم التوجيه السليم وتربيتهم تربيه اسلاميه.
7.

ان يكون الوالدان قدوه لابنائهما في تعاملهما فيما بينهما من اجل ان يقتدي بهما ابناؤهما ويسيروا على نهجهما ليخرج جيل يبتعد عن العنف الاسري،

وان يستخدم الوالدان شيئا من الاساليب الحديثه كاسلوب الثواب والعقاب او اسلوب التشجيع والتحفيز والثناء بحيث يصبح الابن بعيدا عن العنف وان لا يستخدم التاديب بالضرب الا في اشد الحالات حاجة لذلك.
8.

حسن استخدام الالفاظ في المنزل فيحرص الوالدان على الكلمات الطيبه والتعامل الحسن ويكثرون من افشاء السلام فيما بينهم في المنزل لانه سبب رئيسي باذن الله للمحبه والالفه قال صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم)،

وان لا يدخل الوالدان الى المنزل اي اداه من الادوات التي تؤدي الى العنف الاسري كافلام العنف والمجلات او الصحف التي تحض على العنف او غيرها من الوسائل التي لها تاثير سيئ على الابناء.
– الخاتمه:
اننا عندما نريد ان نربي ونثقف كلا من الولد والبنت نربيهما على اساس ان كلا من الرجل والمرأة يكمل احدهما الاخر.

فانوثه المرأة انما هي بعاطفتها،

وحنانها،

ورقتها.

كما ان رجوله الرجل انما هي بارادته،

وصلابته،

وقدرته على مواجهه الاحداث.

فالرجل يعاني من نقص في العاطفه،

والحنان،

والرقه،

والمرأة التي تمتلك فائضا من ذلك هي التي تعطيه العاطفه،

والحنان،

والرقه.

ولهذا كانت الزوجه سكنا لتسكنوا اليها}.

والمرأة تعاني من نقص في الاراده،

والحزم،

والصلابه،

والرجل الذي يمتلك فائضا من ذلك هو الذي يمنحها الاراده،

والحزم،

والصلابه.

ولهذا كان الزوج قيما على الزوجه كما يقول تبارك وتعالى:

{الرجال قوامون على النساء}.

فالتربيه تكون اذن على اساس ان المرأة والرجل يكمل احدهما الاخر».

وهناك طرق ممكن انتهاجها لمساعدة الزوجات والاطفال الذين تعرضوا للعنف الاسري،

والخطوه الاولى تكمن في دراسه وجمع ما امكن من معلومات حول ديناميكه اسرهم.
1.

توفير اماكن امنه للنساء والاطفال يمكنهم الذهاب اليها للشعور بالامان ولو لوقت يسير ويمكن متابعتهم هناك من قبل المختصين.
2.

العمل على تعليم النساء والاطفال على تطوير خطط للامان لهم داخل المنزل وخارج المنزل.
3.

التعاون مع الجهات المختصه برعايه الاسر والاطفال لايجاد حلول تتوافق مع كل اسرة على حده.
4.

تدريب الاطفال على ممارسه ردود افعال غير عنيفه لتفريغ الشحنات السلبيه التي تولدت لديهم نظر العنف الذي مورس عليهم.
5.

تعليم الاطفال على سلوكيات ايجابيه بحيث نمكنهم من التحكم بموجات الغضب والمشاعر السلبيه لنساعدهم على تكوين علاقات مستقبليه امنه وسليمه.

  • الاحسان اساس العلاقه الاسريه
  • بحث كلمل فى كيفيه مواجه ظاهره الارهاب
1٬065 views

بحث كامل عن العنف الاسري