8:30 صباحًا الأحد 25 يونيو، 2017

تحفة العروس pdf

صوره تحفة العروس pdf

مقدمة
ان الحمد للة نحمدة ونستعينة ونستهدية ونستغفرة ،

ونعوذَ باللة مِن شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ،

انة مِن يهدة اللة فلا مضل لَة ،

ومن يضلل فلا هادي لَة ،

واشهد ان لا الة الا اللة وحدة لا شريك لَة ،

واشهد ان محمدا عبدة ورسولة .

 ياايها الَّذِين امنوا اتقوا اللة حق تقاتة ولا تموتن الا وانتم مسلمون  .

 ياايها الناس اتقوا ربكم الَّذِي خلقكم مِن نفْس واحده وخلق مِنها زوجها وبث مِنهما رجالا كثِيرا ونساءَ واتقوا اللة الَّذِي تساءلون بِة والارحام ان اللة كَان عليكم رقيبا  .

 ياايها الَّذِين امنوا اتقوا اللة وقولوا قولا سديدا يصلح لكُم اعمالكُم ويغفر لكُم ذَنوبكم ومن يطع اللة ورسولة فقد فاز فوزا عظيما  .

اما بَعد فإن اصدق الحديث كتاب اللة ،

وخير الهدي هدي محمد  وشر الامور محدثاتها ،

وكل محدثه بدعه ،

وكل بدعه ضلاله ،

وكل ضلاله فِي النار .
اما بَعد فإن اصدق الحديث كتاب اللة ،

وخير الهدي هدي محمد  ،

وشر الامور محدثاتها،
وكل محدثه بدعه ،

وكل بدعه ضلاله ،

وكل ضلاله فِي النار .

بين يديك اخي فِي اللة كتاب قَد حوي بَين دفتية كلمات موجزات فِي بيان السبيل الَّذِي شرعة اللة تعالي لحفظ الانساب وعماره الكون الزواج ذَلِك السبيل الَّذِي شرعة تعالي لعبادة لاشباع الغريزه الجنسيه ولحفظ الانساب ،

فالحمد للة تعالي ان جعل مِن شرعة تعالي الزواج ليَكون سبيلا لعماره الكون ،

بل ولقضاءَ شهوتة ولة فِي كُل هَذا الاجر .

فالزواج سكن ،

حرث الاسلام ،

احصان للجوارح ،

طريق العفه ،

متاع للحيآه ،

ايه مِن ايات اللة  كَما اخبر فِي كتابة العزيز COLOR=”DarkGreen”]: ومن اياتة ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه ان فِي ذَلِك لايات لقوم يتفكرون الروم 20 .
[/COLOR] فَهي كلمه أهمس بها فِي اذن كُل شاب وفتآه يتطلع الي بناءَ الاسره الاسلاميه السعيده ،

الَّتِي تتخذَ مِن كتاب ربها وسنه رسولها  مِنهجا وسبيلا ،

والي كُل عروسين تبدا بهما مركب الحيآه فِي السير نحو الاخره ،

فَهو الي الشباب بحديث الشباب .

واول خبث الماءَ خبث ترابه
واول خبث القوم خبث المناكح
ولقد قسمت الكتاب الي قسمين حاولت فِي القسم الاول مِن الكتاب ان ابين لكُل شاب قَد تاهب للزواج ما هُو الطريق والسبيل الَّذِي يَجب عَلية ان يسلكة عِند اختيارة لزوجه المستقبل ،

ولكُل فتآه قَد تقدم لخطبتها زوج المستقبل ،

ما هِي المعايير الَّتِي وَضعها الاسلام فِي اختيار الزوجه والزوج ،

فهَذة أهم خطوات الرجل والفتآه فِي حياتهما ،

وهي المركب الي سيعتليها الرجل والمرآه فِي بحر الحيآه المتلاطم الامواج ،

فلينظر كُل الي صاحب المجداف الاخر .

ثم ما هِي الخطوات الَّتِي وَضعها الاسلام للخطبه والزواج ،

وما يستتبع هَذا العقد والميثاق الغليظ كَما سماة تعالي واخذن منكم ميثاقا غليظا النساءَ 21)
هَذا الميثاق الَّذِي سيربط الطرفين برباط الود والحب الي يوم القيامه ،

ثم تحدثت عَن ليله الزفاف وما علي الرجل والمرآه فيها مِن اداب .

يستعرض الكتاب تلك الرحله الشباب المباركه الَّتِي يقطعها الشاب المسلم بحثا عَن الزوجه المثاليه الَّتِي تشاركة عمَرة فِي طاعه الله ،

فيستعرض الكتاب مراحل تلك الرحله بِدايه مِن بيان المواصفات والاسس الَّتِي وَضعها الاسلام لاختيار الزوجه الصالحه ،

ثم ما هِي المواصفات الَّتِي علي الزوج التحلي بها مِن كتاب اللة تعالي وسنه رسولة  .

ثم يستعرض الكتاب بَعض ما يعن ويعرض للخاطب مِن مسائل تتعلق بالخطبه واحكامها ،

والصداق والكفاءه ،

وغير ذَلِك مِن المسائل نحو الرؤيه الشرعيه واحكامها .

ماذَا يحل للخاطب مِن خطيبتة .

ماذَا يحل للخاطب بَعد عقد النكاح .

هَل للخاطب ان ينفق علي مخطوبتة وهي لَم تزل فِي بيت ابيها .

حل الذهب المحلق للنساءَ .

احكام الزفاف مكان العقد ،

الولي ،

اركان العقد وشروطة ،

الدعاءَ للعروسين ،

الوليمه ،

الي غَير ذَلِك .

بحث فِي احكام الخلع .

بحث فِي احكام الزواج العرفي .

وصايا للبيت السعيد .

حق الزوجه .

حق الزوج .

سلوكيات للزوجين .

ثم يتعرض الكتاب لاحكام الجماع ومسائلة ،

ومِنها احكام الجماع وكيفيه بدء ليله الزفاف .

تحريم جماع الدبر والحيض .

علاج سرعه القذف .

الاعشاب والادويه الَّتِي تزيد فِي الباة .

فوائد الجنس ومضارة .

حكم العزل .

علاج الربط ليله الزفاف .

فاللة اسال عَن يَكون عملي صوابا وخالصا لوجهة الكريم ،

وان كَان ما سطرتة صوابا فمن اللة وحدة ،

وان كَان ثُم خطا فمني والشيطان ،

واللة ورسولة برئ مِنة .

مجدي بن منصور بن سيد الشورى

كلمه شكر
واتباعا لقولة  “من لا يشكر الناس لا يشكر الله” 1 اتقدم بِكُلمه شكر للاستاذَ محمود مهدي الاستانبولي ،

لسبقة بالتاليف فِي هَذا الموضوع الطيب بكتابة القيم “تحفه العروس” والذي جمع صنوفا مِن العلم لا يجحدها الا كُل مكابر ،

والذي يعد مرجعا هاما لكُل شاب وفتآه يقدم علي الزواج .

ولقد زدت فِي كتابي هَذا بَعض المسائل الَّتِي لَم يتعرض لَها أو زياده تفصيلها وبيأنها لَها حفظة اللة تعالي ،

كمساله الخلع ،

والزواج العرفي ،

وحكم العزل ،

وحل الذهب المحلق ،

وقضيه الربط ليله الزفاف ،

وفوائد الجنس ومضارة ،

والختان ،

وغير هَذا مما سيمر بك ان شاءَ اللة تعالي .

الا ان الكتاب يعد مرجعا هاما لكُل مِن جاءَ بَعدة وصنف كتابا علي نفْس الوتيره وان لَم يسند الامر لاهلة فجزاة اللة عنا كُل خير وجمعنا اللة واياة تَحْت لواءَ نبينا محمد  ،

امين .

الترغيب فِي الزواج
قال تعالي وانكحوا الايامي منكم والصالحين مِن عبادكم وامائكم ان يكونوا فقراءَ يغنهم اللة مِن فضلة واللة واسع عليم النور 32 وقال تعالي هُو الَّذِي خلقكم مِن نفْس واحده وجعل مِنها زوجها ليسكن اليها الاعراف 189 وقال تعالي ياايها الناس اتقوا ربكم الَّذِي خلقكم مِن نفْس واحده وخلق مِنها زوجها وبث مِنهما رجالا كثِيرا ونساءَ واتقوا اللة الَّذِي تساءلون بِة والارحام ان اللة كَان عليكم رقيبا النساءَ 1 ،

وقال تعالي ومن اياتة ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه ان فِي ذَلِك لايات لقوم يتفكرون الروم 21 ،

وقال تعالي واللة جعل لكُم مِن انفسكم ازواجا وجعل لكُم مِن ازواجكم بنين وحفده ورزقكم مِن الطيبات النحل 72).
وكان  وهو مِن كَان القران خلقة يحث علي الزواج ويرغب فية ،

رولا البخاري عَن عبد الرحمن بن يزيد قال “دخلت مَع علقمه والاسود علي عبداللة فقال عبداللة كنا مَع النبي  شبابا لا نجد شيئا ،

فقال لنا رسول اللة  يا معشر الشباب مِن استطاع الباءه فليتزوج فانة اغض للبصر واحصن للفرج ومن لَم يستطع فعلية بالصوم فانة لَة وجاءَ ” 1 .

قولة  الباءه بالهمز وتاءَ تانيث ممدود وفيها لغه اخري بغير همز ولا مد وقد يهمز ويمد بلا هاءَ ويقال لَها أيضا الباهه كالاول لكِن بهاءَ بدل الهمزه وقيل بالمد: القدره علي مؤن النكاح ،

وبالقصر الوطء ،

قال الخطابي المراد بالباءه النكاح واصلة الموضع الَّذِي يتبوؤة وياوي الية ،

وقال المازري اشتق العقد علي المرآه مِن اصل الباءه لان مِن شان مِن يتزوج المرآه ان يبوءها منزلا ،

وقال النووي اختلف العلماءَ فِي المراد بالباءه هُنا علي قولين يرجعان الي معني واحد اصحهما ان المراد معناها اللغوي وهو الجماع ،

فتقديرة مِن استطاع منكم الجماع لقدرتة علي مؤنة وهي مؤن النكاح فليتزوج ،

ومن لَم يستطع الجماع لعجزة عَن مؤنة فعلية بالصوم ليدفع شهوتة ويقطع شر منية كَما يقطع الوجاءَ ،

وعلي هَذا القول وقع الخطاب مَع الشباب الَّذِين هُم مظنه شهوه النساءَ ولا ينفكون عنها غالبا .

والقول الثاني
ان المراد هُنا بالباءه مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها،وتقديرة مِن استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لَم يستطع فليصم لدفع شهوتة والذي حمل القائلين بهَذا علي ما قالوة .

قولة  “ومن لَم يستطع فعلية بالصوم” قالوا والعاجز عَن الجماع لا يحتاج الي الصوم لدفع الشهوه فوجب تاويل الباءه علي المؤن ،

وانفصل القائلون بالاول عَن ذَلِك بالتقدير المذكور ،

اة .

والتعليل المذكور للبازري ،

واجاب عنة عياض بانة لا يبعد ان تختلف الاستطاعتان فيَكون المراد
بقولة  “من استطاع الباءة” أي بلغ الجماع وقدر عَلية فليتزوج ويَكون قولة  “ومن لَم يستطع” أي مِن لَم يقدر علي التزويج .

قولة  فليتزوج زاد 1 فِي “كتاب الصيام” مِن طريق ابي حمزه عَن الاعمش هُنا “فانة اغض للبصر واحصن للفرج” .

وقولة “اغض” أي اشد غضا ،

“واحصن” أي اشد احصانا لَة ومنعا مِن الوقوع فِي الفاحشه .

قولة “فانة لَة وجاءَ أي حصن .

واستنبط القرافي مِن قولة “فانة لَة وجاء” ان التشريك فِي العباده لا يقدح فيها بخلاف الرياءَ لانة امر بالصوم الَّذِي هُو قربة وهو بهَذا القصد صحيح مثاب عَلية ومع ذَلِك فارشد الية لتحصيل غض البصر وكف الفرج عَن الوقوع فِي المحرم ،

اة 1 .

وفي الصحيحين عنة عَن النبي  قال “تنكح المرآه لاربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذَات الدين تربت يداك ” 2 .

وعن انس  “ان نفرا مِن اصحاب النبي  سالوا ازواج النبي  عَن عملة فِي السر ،

فقال بَعضهم لا اتزوج النساءَ ،

وقال بَعضهم لا اكل اللحم ،

وقال بَعضهم لا انام علي فراش ،

فحمد اللة واثني عَلية فقال ما بال اقوام قالوا كذا وكذا ،

لكني اصلي وانام واصوم وافطر واتزوج النساءَ فمن رغب عَن سنتي فليس منى” 3 ،

وفي سنن ابن ماجه مِن حديث ابن عباس يرفعة قال  “لم نر للمتحابين مِثل النكاح” 4 .

وفي صحيح مسلم مِن حديث عبد اللة بن عمر قال قال رسول “الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرآه الصالحة” 5 .

وكان  يحرض امتة علي نكاح الابكار الحسان وذوات الدين ففي سنن النسائى عَن ابي هريره  قال “الَّتِي تسرة إذا نظر وتطيعة إذا امر ولا تخالفة فِي نفْسها ومالها بما يكره” 6 .

وقال  “عليكم بالابكار فانهن اعذب افواها وانتق ارحاما وارضي باليسير” 1 ،

ولما تزوج جابر  ثيبا قال لَة “الا تزوجتها بكرا تلاعبك وتلاعبها وتضاحكك وتضاحكها” 2 .
وكان  يحث علي نكاح الولود ويكرة المرآه الَّتِي لا تلد كَما فِي سنن ابي داود عَن معقل بن يسار “جاءَ رجل الي رسول اللة  فقال اني اصبت امرآه ذََات حسب ومنصب الا أنها لا تلد افاتزوجها فنهاة ،

ثم اتاة الثانيه فنهاة ،

ثم اتاة الثالثه فنهاه،
فقال تزوجوا الولود الودود فاني مكاثر بكم 3)” 4 .

وقال  “تخيروا لنطفكم وانكحوا الاكفاءَ وانكحوا اليهم” 5 .

وقيل
واول خبث الماءَ خبث ترابة واول خبث القوم خبث المناكح
الزواج مِن سنن المرسلين
والزواج مِن سنن المرسلين كَما اخبر تعالي فِي كتابة العزيز ولقد ارسلنا رسلا مِن قَبلك وجعلنا لَهُم ازواجا وذريه الرعد 38 ،

وقال “اربع مِن سنن المرسلين التعطر والنكاح والسواك والحياء” 1 .

وبشر  طالب العفاف بعون اللة تعالي ،

فقال “ثلاثه حق علي اللة عونهم المجاهد فِي سبيل اللة والمكاتب الَّذِي يُريد الاداءَ والناكح الَّذِي يُريد العفاف ” 2 .

وعن عبد اللة بن مسعود  قال “التمسوا الغني فِي النكاح ،

يقول اللة  ان يكونوا فقراءَ يغنهم اللة مِن فضلة واللة واسع عليم 3 .

وكان هدية  فية “اكمل هدي يحفظ بِة الصحه وتتم بِة اللذه وسرور النفس ويحصل بِة مقاصدة الَّتِي وَضع لاجلها ،

فان الجماع وَضع فِي الاصل لثلاثه امور هِي مقاصدة الاصليه
احدها حفظ النسل ودوام النوع الي ان تتكامل العده الَّتِي قدر اللة بروزها الي هَذا العالم .

الثاني اخراج الماءَ الَّذِي يضر احتباسة واحتقانة بجمله البدن .

الثالث قضاءَ الوطر ونيل اللذه والتمتع بالنعمه وهَذة وحدها هِي الفائده الَّتِي فِي الجنه اذَ لا تناسل هُناك ولا احتقان يستفرغة الانزال .

وفضلاءَ الاطباءَ يرون ان الجماع مِن أحد اسباب حفظ الصحه ،

قال جالينوس الغالب علي جوهر المني النار والهواءَ ومزاجة حار رطب لان كونة مِن الدم الصافي الَّذِي تغتذي بِة الاعضاءَ الاصليه ،

واذا ثبت فضل المني فاعلم أنة لا ينبغي اخراجة الا فِي طلب النسل أو اخراج المحتقن مِنة فانة إذا دام احتقانة احدث امراضا رديئه مِنها الوسواس والجنون والصرع وغير ذَلِك وقد يبرىء إستعمالة مِن هَذة الامراض كثِيرا فانة إذا طال احتباسة فسد واستحال الي كَيفيه سميه توجب امراضا رديئه كَما ذَكرنا ولذلِك تدفعة الطبيعه بالاحتلام إذا كثر عندها مِن غَير جماع .

وقال بَعض السلف ينبغي للرجل ان يتعاهد مِن نفْسة ثلاثا ان لا يدع المشي فإن احتاج الية يوما قدر عَلية ،

وينبغي ان لا يدع الاكل فإن امعاءة تضيق ،

وينبغي ان لا يدع الجماع فإن البئر إذا لَم تنزح ذَهب ماؤها ،

وقال محمد بن زكريا مِن ترك الجماع مده طويله ضعفت قوي اعصابة وانسدت مجاريها وتقلص ذَكرة ،

قال ورايت جماعه تركوة لنوع مِن التقشف فبردت ابدانهم وعسرت حركاتهم ووقعت عَليهم كابه بلا سَبب وقلت شهواتهم وهضمهم .

اة .

ومن منافعة غض البصر وكف النفس والقدره علي العفه عَن الحرام وتحصيل ذَلِك للمرآه فَهو ينفع نفْسة فِي دنياة واخراة وينفع المرآه لذلِك كَان يتعاهدة ويحبة ويقول “حبب الي مِن الدنيا النساءَ والطيب وجعل قره عيني فِي الصلاة” 1 .

التحذير مِن الزنا
والزواج حصن واقي بَين العبد وبين الوقوع فِي الزنا ،

وهو مِن اعظم الكبائر ،

وقد حذر تعالي مِن الزنا ومفسدتة ،

فانة “لما كَانت مفسده الزنا مِن اعظم المفاسد وهي منافيه لمصلحه نظام العالم فِي حفظ الانساب وحمايه الفروج وصيانه الحرمات وتوقي ما يوقع اعظم العداوه والبغضاءَ بَين الناس مِن افساد كُل مِنهم امرآه صاحبة وبنتة واختة وامة ،

وفي ذَلِك خراب العالم كَانت تلي مفسده القتل فِي الكبر ولهَذا قرنها اللة سبحانة بها فِي كتابة ورسولة  فِي سننة كَما تقدم ،

قال الامام احمد ولا اعلم بَعد قتل النفس شيئا اعظم مِن الزناءَ ،

وقد اكد سبحانة حرمتة بقولة والذين لا يدعون مَع اللة الها آخر ولا يقتلون النفس الَّتِي حرم اللة الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذَلِك يلق اثاما الفرقان 68 الايه ،

فقرن الزناءَ بالشرك وقْتل النفس وجعل جزاءَ ذَلِك الخلود فِي النار فِي العذاب المضاعف المهين ما لَم يرفع العبد وجب ذَلِك بالتوبه والايمان والعمل الصالح .

وقد قال تعالي ولا تقربوا الزني أنة كَان فاحشه وساءَ سبيلا الاسراءَ 32)
فاخبر عَن فحشة فِي نفْسة وهو القبيح الَّذِي قَد تناهي قبحة حتّى استقر فحشة فِي العقول حتّى عِند كثِير مِن الحيوانات كَما ذَكر البخاري فِي صحيحة عَن عمرو بن ميمون الاودي قال “رايت فِي الجاهليه قردا زنا بقرده فاجتمع القرود عَليهما فرجموها حتّى ماتا” 1 ،

ثم اخبر عَن غايتة بانة ساءَ سبيلا فانة سبيل هلكه وبوار وافتقار فِي الدنيا وسبيل عذاب فِي الاخره وخزي ونكال ولما كَان نكاح ازواج الاباءَ مِن اقبحة خصة بمزيد ذَم فقال أنة كَان فاحشه ومقتا وساءَ سبيلا وعلق سبحانة فلاح العبد علي حفظ فرجة مِنة فلا سبيل لَة الي الفلاح بِدونة فقال قَد افلح المؤمنون الَّذِين هُم فِي صلاتهم خاشعون الي قولة فمن ابتغي وراءَ ذَلِك فاولئك هُم العادون المؤمنون 1-7 وهَذا يتضمن ثلاثه امور مِن لَم يحفظ فرجة يكن مِن المفلحين وانة مِن الملومين ومن العادين ففاتة الفلاح واستحق اسم العدوان ووقع فِي اللوم فمقاسآه الم الشهوه ومعاناتها ايشر مِن بَعض ذَلِك ونظير هَذا أنة ذَم الانسان وانة خلق هلوعا لا يصبر علي شر ولا خير بل إذا مسة الخير مَنع وبخل واذا مسة الشر جزع الا مِن استثناة بَعد ذَلِك مِن الناجين مِن خلقة فذكر مِنهم والذين هُم لفروجهم حافظون 5 الا علي ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم فانهم غَير ملومين 6 فمن ابتغي وراءَ ذَلِك فاولئك هُم العادون المؤمنون 5-7 وامر اللة تعالي نبية ان يامر المؤمنين بغض ابصارهم وحفظ فروجهم وان يعلمهم أنة مشاهد لاعمالهم مطلع عَليها يعلم خائنه الاعين وما تخفي الصدور ولما كَان مبدا ذَلِك مِن قَبل البصر جعل الامر بغضة مقدما علي حفظ الفرج فإن الحوادث مبداها مِن النظر كَما ان معظم النار مبداها مِن مستصغر الشرر ثُم تَكون نظره ثُم تَكون خطره ثُم خطوه ثُم خطيئه ،

ولهَذا قيل مِن حفظ هَذة الاربعه احرز دينة اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات ،

فينبغي للعبد ان يَكون بواب نفْسة علي هَذة الابواب الاربعه ويلازم الرباط علي ثغورها فمِنها يدخل عَلية العدو فيجوس خِلال الديار ويتبر ما علوا تتبيرا 1 .

فالزواج هُو الدرع والوجاءَ بَين العبد وبين الوقوع فِي الزنا والعياذَ باللة تعالي ،

والزواج أحد السبل الَّتِي تعين علي شرع اللة تعالي كَما قال تعالي هُو الَّذِي خلقكم مِن نفْس واحده وجعل مِنها زوجها ليسكن اليها الاعراف 189 ،

وقال ومن اياتة ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه ان فِي ذَلِك لايات لقوم يتفكرون الروم 21 .

محبه الزوجه تعين علي طاعه اللة تعالي
فاما محبه الزوجه وما ملكت يمين الرجل فأنها معينه علي ما شرع اللة سبحانة لَة مِن النكاح وملك اليمين مِن اعفاف الرجل نفْسة واهلة فلا تطمح نفْسة الي سواها مِن الحرام ويعفها فلا تطمح نفْسها الي غَيرة وكلما كَانت المحبه بَين الزوجين اتم واقوي كَان هَذا المقصود اتم واكمل قال تعالي هُو الَّذِي خلقكم مِن نفْس واحده وجعل مِنها زوجها ليسكن اليها الاعراف 189 ،

وقال ومن اياتة ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه ان فِي ذَلِك لايات لقوم يتفكرون الروم 21 وفي الصحيح عنة  “انة سئل مِن احب الناس اليك فقال عائشة” 1 ،

ولهَذا كَان مسروق رحمة اللة يقول إذا حدث عنها حدثتني الصديقه بنت الصديق حبيبه رسول اللة  المبرآه مِن فَوق سبع سموات .

وصح عنة  أنة قال “حبب الي مِن الدنيا النساءَ والطيب وجعل قره عيني فِي الصلاة” 2 .

فلا عيب علي الرجل فِي محبتة لاهلة وعشقة لَها ،

الا إذا شغلة ذَلِك عَن محبه ما هُو انفع لَة مِن محبه اللة ورسولة ،

وزاحم حبة وحب رسولة فإن كُل محبه زاحمت محبه اللة ورسولة بحيثُ تضعفها وتنقصها فَهي مذمومه ،

وان اعانت علي محبه اللة ورسولة وكَانت مِن اسباب قوتها فَهي محموده ،

ولذلِك كَان رسول الله يحب الشراب البارد الحلو ويحب الحلواءَ والعسل ويحب الخيل ،

وكان احب الثياب الية القميص ،

وكان يحب الدباءَ فهَذة المحبه لا تزاحم محبه اللة بل قَد تجمع الهم والقلب علي التفرغ لمحبه اللة ،

فهَذة محبه طبيعيه تتبع نيه صاحبها وقصدة بفعل ما يحبة .

فان نوي بِة القوه علي امر اللة تعالي وطاعتة كَانت قربه ،

وان فعل ذَلِك بحكم الطبع والميل المجرد لَم يثب ولم يعاقب ،

وان فاتة درجه مِن فعلة متقربا بِة الي اللة 3 .

ويجدر بنا هُنا ذَكر ازواج النبى اولاهن خديجه بنت خويلد القرشيه الاسديه تزوجها قَبل النبوه ولها اربعون سنه ولم يتزوج عَليها حتّى ماتت واولادة كلهم مِنها الا ابراهيم ،

وهي الَّتِي ازرتة علي النبوه وجاهدت معة وواستة بنفسها ومالها وارسل اللة اليها السلام مَع جبريل وهَذة خاصه لا تعرف لامرآه سواها وماتت قَبل الهجره بثلاث سنين .

ثُم تزوج بَعد موتها بايام سوده بنت زمعه القرشيه وهي الَّتِي وهبت يومها لعائشه .

ثُم تزوج بَعدها ام عبداللة عائشه الصديقه بنت الصديق المبرآه مِن فَوق سبع سماوات حبيبه رسول اللة  عائشه بنت ابي بكر الصديق وعرضها عَلية الملك قَبل نكاحها فِي سرقه مِن حرير وقال “هَذة زوجتك” 1 تزوج بها فِي شوال وعمرها ست سنين وبني بها فِي شوال فِي السنه الاولي مِن الهجره وعمرها تسع سنين 2 ولم يتزوج بكرا غَيرها وما نزل عَلية الوحي فِي لحاف امرآه غَيرها ،

وكَانت احب الخلق الية ،

ونزل عذرها مِن السماءَ ،

واتفقت الامه علي كفر قاذفها ،

وهي افقة نسائة واعلمهن بل افقة نساءَ الامه واعلمهن علي الاطلاق ،

وكان الاكابر مِن اصحاب النبى يرجعون الي قولها ويستفتونها وقيل أنها اسقطت مِن النبي  سقطا ولم يثبت .

ثُم تزوج حفصه بنت عمر بن الخطاب وذكر ابو داود أنة طلقها ثُم راجعها .

ثُم تزوج زينب بنت خزيمه بن الحارث القيسيه مِن بني هلال بن عامر وتوفيت عندة بَعد ضمة لَها بشهرين .

ثُم تزوج ام سلمه هند بنت ابي اميه القرشيه المخزوميه واسم ابي اميه حذيفه بن المغيره وهي آخر نسائة موتا وقيل اخرهن موتا صفيه .

ثُم تزوج زينب بنت جحش مِن بني اسد بن خزيمه وهي ابنه عمتة اميمه وفيها نزل قولة تعالي فلما قضي زيد مِنها وطرا زوجناكها الاحزاب 37 .

ومن خواصها ان اللة سبحانة وتعالي كَان هُو وليها الَّذِي زوجها لرسولة مِن فَوق سماواتة وتوفيت فِي أول خلافه عمر بن الخطاب وكَانت اولا عِند زيد بن حارثه وكان رسول اللة  تبناة فلما طلقها زيد زوجة اللة تعالي اياها لتتاسي بِة امتة فِي نكاح ازواج مِن تبنوة .

وتزوج  جويريه بنت الحارث بن ابي ضرار المصطلقيه وكَانت مِن سبايا بني المصطلق فجاءتة تستعين بِة علي كتابتها فادي عنها كتابتها وتزوجها .

ثُم تزوج ام حبيبه واسمها رمله بنت ابي سفيان صخر بن حرب القرشيه الامويه وقيل اسمها هند تزوجها وهي ببلاد الحبشه مهاجره واصدقها عنة النجاشي اربعمائه دينار وسيقت الية مِن هُناك وماتت فِي ايام اخيها معاويه هَذا هُو المعروف المتواتر عِند اهل السير والتواريخ وهو عندهم بمنزله نكاحة لخديجه بمكه ولحفصه بالمدينه ولصفيه بَعد خيبر .

وتزوج  صفيه بنت حيي بن اخطب سيد بني النضير مِن ولد هارون ابن عمران اخي موسي فَهي ابنه نبي وزوجه نبي وكَانت مِن اجمل نساءَ العالمين وكَانت قَد صارت لَة مِن الصفي امه فاعتقها وجعل عتقها صداقها فصار ذَلِك سنه للامه الي يوم القيامه ان يعتق الرجل امتة ويجعل عتقها صداقها فتصير زوجتة بذلِك فاذا قال اعتقت امتي وجعلت عتقها صداقها أو قال جعلت عتق امتي صداقها صح العتق والنكاح وصارت زوجتة مِن غَير احتياج الي تحديد عقد ولا ولي وهو ظاهر مذهب احمد وكثير مِن اهل الحديث .

وقالت طائفه هَذا خاص بالنبي  وهو مما خصة اللة بِة فِي النكاح دون الامه وهَذا قول الائمه الثلاثه ومن وافقهم والصحيح القول الاول لان الاصل عدَم الاختصاص حتّى يقُوم عَلية دليل واللة سبحانة لما خصة بنكاح الموهوبه لَة قال فيها خالصه لك مِن دون المؤمنين الاحزاب 50 ،

ولم يقل هَذا فِي المعتقه ولا قالة رسول اللة  ليقطع تاسي الامه بِة فِي ذَلِك فاللة سبحانة اباح لَة نكاح امرآه مِن تبناة لئلا يَكون علي الامه حرج فِي نكاح ازواج مِن تبنوة فدل علي أنة إذا نكح نكاحا فلامتة التاسي بِة فية ما لَم يات عَن اللة ورسولة نص بالاختصاص وقطع لتاسي وهَذا ظاهر .

ثُم تزوج ميمونه بنت الحارث الهلاليه وهي آخر مِن تزوج بها تزوجها بمكه فِي عمَره القضاءَ بَعد ان حل مِنها علي الصحيح وقيل قَبل احلالة هَذا قول ابن عباس ووهم فإن السفير بينهما بالنكاح اعلم الخلق بالقصه وهو ابو رافع وقد اخبر أنة تزوجها حلالا وقال كنت أنا السفير بينهما وابن عباس اذَ ذَاك لَة نحو العشر سنين أو فَوقها وكان غائبا عَن القصه لَم يحضرها وابو رافع رجل بالغ وعلي يدة دارت القصه وهو اعلم بها ولا يخفي ان مِثل هَذا الترجيح موجب للتقديم وماتت فِي ايام معاويه وقبرها ب “سرف” .

قيل ومن ازواجة ريحانه بنت زيد النضريه وقيل القرظيه سبيت يوم بني قريظه فكَانت صفي رسول اللة  فاعتقها وتزوجها ثُم طلقها تطليقه ثُم راجعها .

وقالت طائفه بل كَانت امتة وكان يطؤها بملك اليمين حتّى توفي عنها فَهي معدوده فِي السراري لا فِي الزوجات والقول الاول اختيار الواقدي ووافقة عَلية شرف الدين الدمياطي ،

وقال هُو الاثبت عِند اهل العلم وفيما قالة نظر فإن المعروف أنها مِن سرارية وامائة ،

واللة اعلم .

فهؤلاءَ نساؤة المعروفات اللاتي دخل بهن واما مِن خطبها ولم يتزوجها ومن وهبت نفْسها لَة ولم يتزوجها فنحو اربع أو خمس ،

وقال بَعضهم هن ثلاثون امرآه واهل العلم بسيرتة واحوالة  لا يعرفون هَذا بل ينكرونة ،

والمعروف عندهم أنة بعث الي الجونيه ليتزوجها فدخل عَليها ليخطبها فاستعاذت مِنة فاعاذها ولم يتزوجها وكذلِك الكلبيه وكذلِك الَّتِي راي بكشحها بياضا فلم يدخل بها والَّتِي وهبت نفْسها لَة فزوجها غَيرة علي سور مِن القران هَذا هُو المحفوظ ،

واللة اعلم .

ولا خلاف أنة  توفي عَن تسع وكان يقسم مِنهن لثمان عائشه وحفصه وزينب بنت جحش وام سلمه وصفيه وام حبيبه وميمونه وسوده وجويريه .

واول نسائة لحوقا بِة بَعد وفاتة  زينب بنت جحش سنه عشرين واخرهن موتا ام سلمه سنه اثنتين وستين فِي خلافه يزيد ،

واللة اعلم .

اما سرارية 
فقال ابو عبيده كَان لَة اربع ماريه وهي ام ولدة ابراهيم وريحانه وجاريه اخري جميله اصابها فِي بَعض السبي وجاريه وهبتها لَة زينب بنت جحش 1 .

الزواج فِي الجاهليه وكان الزواج فِي الجاهليه علي اربعه اوجة
فنكاح مِنها نكاح الناس اليَوم يخطب الرجل الي الرجل وليتة أو ابنتة فيصدقها ثُم ينكحها .

ونكاح آخر كَان الرجل يقول لامراتة إذا طهرت مِن طمثها ارسلي الي فلان فاستبضعي 2 مِنة ،

ويعتزلها زوجها ولا يمسها ابدا حتّى يتبين حملها مِن ذَلِك الرجل الَّذِي تستبضع مِنة فاذا تبين حملها اصابها زوجها إذا احب وإنما يفعل ذَلِك رغبه فِي نجابه الولد فكان هَذا النكاح نكاح الاستبضاع .

ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشره فيدخلون علي المرآه كلهم يصيبها فاذا حملت ووضعت ومر عَليها ليال بَعد ان تضع حملها ارسلت اليهم فلم يستطع رجل مِنهم ان يمتنع حتّى يجتمعوا عندها تقول لَهُم قَد عرفتم الَّذِي كَان مِن امركم وقد ولدت فَهو ابنك يا فلان تسمي مِن احبت باسمة فيلحق بِة ولدها لا يستطيع ان يمتنع مِنة الرجل .

والنكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون علي المرآه لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن علي ابوابهن رايات تَكون علما فمن ارادهن دخل عَليهن فاذا حملت احداهن ووضعت حملها جمعوا لَها ودعوا لَهُم القافه ثُم الحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط بِة ودعي ابنة لا يمتنع مِن ذَلِك ،

فلما بعث محمد بالحق هدم نكاح الجاهليه كلة الا نكاح الناس اليَوم 1 .

اسس اختيار الزوجه قال تعالي ولامه مؤمنه خير مِن مشركه ولو اعجبتكم البقره 221 ،

وقال تعالي عسي ربة ان طلقكن ان يبدلة ازواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وابكارا التحريم 5 ،

وقال تعالي ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين اللة كثِيرا والذاكرات اعد اللة لَهُم مغفره واجرا عظيما الاحزاب 35 .

روي البخاري عَن ابي هريرة عَن النبي  قال “تنكح المرآه لاربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذَات الدين تربت يداك ” 2 .

قولة تنكح المرآه لاربع أي لاجل اربع .

قولة لمالها ولحسبها الحسب فِي الاصل الشرف بالاباءَ وبالاقارب ماخوذَ مِن الحساب لانهم كَانوا إذا تفاخروا عدوا مناقبهم وماثر ابائهم وقومهم وحسبوها ،

وقيل المراد بالحسب هُنا الفعال الحسنه .

ويؤخذَ مِنة ان الشريف النسيب يستحب لَة ان يتزوج نسيبة الا ان تعارض نسيبة غَير دينه وغير نسيبه دينه فتقدم ذََات الدين وهكذا فِي كُل الصفات ،

واما قول بَعض الشافعيه “يستحب ان لا تَكون المرآه ذََات قرابه قريبة” فإن كَان مستندا الي الخبر فلا اصل لَة أو الي التجربه وهو ان الغالب ان الولد بَين القريبين يَكون احمق فَهو متجة 1 .

قولة وجمالها يؤخذَ مِنة استحباب تزوج الجميله الا ان تعارض الجميله الغير دينه والغير جميله الدينه نعم لَو تساوتا فِي الدين فالجميله اولي ويلتحق بالحسنه الذَات الحسنه الصفات ومن ذَلِك ان تَكون خفيفه الصداق .

قولة فاظفر بذَات الدين ،

في حديث جابر “فعليك بذَات الدين” والمعني ان اللائق بذي الدين والمروءه ان يَكون الدين مطمح نظرة فِي كُل شئ لا سيما فيما تطول صحبتة فامَرة النبي  بتحصيل صاحبه الدين الَّذِي هُو غايه البغيه .

قولة تربت يداك أي لصقتا بالتراب ،

وهي كنايه عَن الفقر وهو خبر بمعني الدعاءَ لكِن لا يراد بِة حقيقتة وبهَذا جزم صاحب العمده زاد غَيرة ان صدور ذَلِك مِن النبي  فِي حق مسلم لا يستجاب لشرطة ذَلِك علي ربة ،

وحكي بن العربي ان معناة استغنت ورد بان المعروف اترب إذا استغني وترب إذا افتقر ووجة بان الغني الناشئ عَن المال تراب لان جميع ما فِي الدنيا تراب ولا يخفي بَعدة وقيل معناة ضعف عقلك وقيل افتقرت مِن العلم وقيل فية تقدير شرط أي وقع لك ذَلِك ان لَم تفعل ورجحة بن العربي وقيل معني افتقرت خابت 2 .

فاول الشروط واهمها الَّتِي يَجب ان تتوفر فِي الزوجه الدين ،
كَما قال تعالي ولامه مؤمنه خير مِن مشركه ولو اعجبتكم البقره 221 ولقولة تعالي والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات النور 26 ،

وقولة تعالي قانتات حافظات للغيب بما حفظ اللة النساء: 35 ،

فأنها ان كَانت علي دين رجوت مِنها الخير ،

واول مظاهر تدين المرآه “الصلاة” ،

وهي الصله بَين العبد وربة ،

فان كَانت علي صله طيبه بينها وبين ربها رجوت مِنها ان تَكون علي صله طيبه بينك وبينها وللة المثل الاعلي فمن فرطت فِي امر ربها وحقة لا عيب عَليها ان فرطت فِي امر وحق زوجها ،

ومن رضي ان تَكون زوجتة مفرطه فِي امر ربها وفرضة فلا يلومن الا نفْسة ان هِي فرطت فِي حقة ولم تحافظ علي بيتة .

واذا كَانت الزوجه ذََات دين فَهي علي خلق ،

وهَذا بديهي ،

فالدين الاسلامي وهو دين الوسطيه مِن يعتنقة يَكون بَين الافراط والتفريط ،

فلا هِي مفرطه فِي تدينها ولا هِي مفرطه فِي دينها ،

وتراها وقد تخلقت بخلق القران الكريم ،

من حجاب ومعاملات وحديث وغير هَذا مما فرضة القران الكريم علي المرآه .

واذا انضم الي الدين الجمال فبها ونعمت ،

وقد رغب النبى فِي الجمال فقال “ان اللة جميل يحب الجمال” 1 ،

وقوله وقد سئل “اي النساءَ خير قال “الَّتِي تسرة إذا نظر وتطيعة إذا امر ولا تخالفة فِي نفْسها ومالها بما يكره” 2 ،

والمرآه المتدينه الجميله نور علي نور ،

وان كَانت ذََات مال وحسب فقد جمعت مِن صفات الخير الكثير .

ومن الصفات المطلوبه فِي الزوجه ان تَكون ودودا ولودا ،

كَما قال ” تزوجوا الولود الودود فاني مكاثر بكم” 3 .

ومِنها أيضا ان تَكون ذََات عطف وحنان لقوله “خير نساءَ ركبن الابل احناة علي طفل وارعاة علي زوج فِي ذََات يده” 1 .

ان تَكون بكرا لقوله لجابر  “الا تزوجتها بكرا تلاعبك وتلاعبها وتضاحكك وتضاحكها” 2 .

وصح عَن ام المؤمنين عائشه رضي اللة عنها وعن ابيها أنها قالت يوما لرسول اللة  وهي تشير الي زواجة مِنها ،

وهي البكر الَّتِي لَم يتزوج رسول الله غَيرها بكرا “ارايت لَو نزلت واديا وفية شجره قَد اكل مِنها ووجدت شجرا لَم يؤكل مِنها فِي ايها كنت ترتع بعيرك قال فِي الَّذِي لَم يرتع مِنها تعني ان رسول اللة  لَم يتزوج بكرا غَيرها” 3 .

فإن كَانت هُناك قرينه تدعو الي نكاح الثيب فبها ونعمت .

ومن طريف ما روي فِي الفرق بَين الثيب والبكر ان جاريه عرضت علي الخليفه المتوكل فقال لَها ابكر أنت ام ايش قال ايش يا امير المؤمنين .

واشتري احدهم جاريه فسالها ما احسبك الا بكرا فقالت لَة لقد كثرت الفتوح فِي زمان الواثق .

وقال احدهم لجاريه ابكر أنت قالت نعوذَ باللة مِن الكساد تعني الثيوبه .

وعرضت علي احدهم جاريتان بكر وثيب فمال الي البكر ،

فقالت الثيب اما رغبت فيها وما بيني وبينها الا يوم تعني أنها ليله بَين البكر وكونها تَكون ثيب فقال لَها وان يوما عِند ربك كالف سنه مما تعدون الحج 47 .

ان تَكون ممن تربي علي مائده القران والسنه ،

لا ممن تربي علي مائده الشرق والغرب ،

الَّتِي تجري وتلهث خَلف كُل ما هُو جديد فِي عالم الموضه والازياءَ والمناكير ،

ودنيا “الكاسيت” والمطربين وتاخذَ سنتها وقدوتها مِن المطربين والمطربات والراقصين والراقصات والممثلين والممثلات ،

فالحذر اخي مِن الاقتران بفتآه لَم تختمر بخمار ربها ،

وقدمت عَلية خمار اهل الفن والدعاره والمجون فعراها ولم يسترها ،

وجعلها سلعه معروضه لكُل ذَي عينين لينظرها ،

وشفتين ليحدثها ويمازحها ويهاتفها ،

ويدين فِي الطريق والمواصلات يتحسسها ،

فاظفر بذَات الدين تربت يداك 1 .

ومن مواصفات الزوجه الصالحه أيضا مِن
الَّتِي تحسن الاستماع الي زوجها وتعينة علي طاعه الله ،

الرقيقه الطيبه الحانيه الزاهده الستيره الراضيه الرزينه الطاهره العفيفه خفيه الصوت الودوده الحليمه الرفيقه مِن ليست بالحنانه 1 أو المنانه 2 أو الانانه 3 أو النقاره أو البراقه أو الخداعه أو الكذابه أو الحداقه 4 أو الشداقه 5 أو اللعوب أو المتفاكهه أو المتواكله أو الكسوله أو المتهتكه أو العاهره أو العصبيه أو الخياليه أو العنيده أو الساذجه ،

ولا متمرضه ،

ولا متشدقه ،

ولا تفرط فِي زينتها ،

ولا مُهمله لنفسها وجمالها .

هَذا ولا حرج فِي عرض الرجل ابنتة أو اختة علي مِن يري فية الصلاح ،

فقد عرض شعيب ابنتة علي موسي عَليهما السلام كَما اخبر تعالي عنة قولة قال اني اريد ان انكحك احدي ابنتي هاتين القصص 27 الايه .

وقد عرض الفاروق عمر  ابنتة حفصه للزواج بَعدما مات زوجها ،

كَما روي البخاري وغيرة عَن عمر بن الخطاب وقد تايمت ابنتة  يقول “فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عَلية حفصه فقلت ان شئت انكحتك حفصه بنت عمر ،

قال سانظر فِي امري ،

فلبثت ليالي ،

فقال قَد بدا لِي ان لا اتزوج يومي هَذا ،

قال عمر فلقيت ابا بكر فقلت ان شئت انكحتك حفصه بنت عمر ،

فصمت ابو بكر فلم يرجع الي شيئا(6 ،

فكنت عَلية اوجد(7 مني علي عثمان ،

فلبثت ليالي ثُم خطبها رسول اللة  فانكحتها اياة ،

فلقيني ابو بكر فقال لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصه فلم ارجع اليك ،

قلت نعم ،

قال فانة لَم يمنعني ان ارجع اليك فيما عرضت الا اني قَد علمت ان رسول اللة  قَد ذَكرها فلم اكن لافشي سر رسول اللة  ولو تركها لقبلتها” 1 .

ولم يزل هَذا الامر منذُ رسول الله ثُم صحابتة الكرام رضوان اللة عَليهم اجمعين مِن بَعدة ،

حتي سلمة الصحابه الي التابعين وتابعي التابعين ،

فقد ذَكرت كتب السير عَن عبد اللة بن وداعه قال كنت اجالس سعيد بن المسيب فتفقدني اياما 2 ،

فلما اتيتة قال أين كنت قلت توفيت زوجتي فاشتغلت بها ،

قال هلا اخبرتنا فشهدناها قال ثُم اردت ان اقوم ،

فقال هَل استحدثت امرآه فقلت يرحمك اللة تعالي ،

ومن يزوجني وما املك الا درهمين أو ثلاثا ،

فقال أنا 3 ،

فقلت وتفعل قال نعم ،

فحمد اللة تعالي وصلي علي النبى وزوجني علي درهمين أو قال ثلاثه قال فقمت وما ادري ما اصنع مِن الفرح ،

فعدت الي منزلي وجعلت افكر ممن اخذَ ،

ممن استدين ،

فصليت المغرب وانصرفت الي منزلي ،

فاسرجت ،

وكنت صائما ،

فقدمت عشائى لافطر ،

وكان خبزا وزيتا ،

واذا بالباب يقرع ،

فقلت مِن هَذا ،

قال سعيد ،

قال ففكرت فِي كُل انسان اسمة سعيد ،

الا سعيد بن المسيب ،

وذلِك أنة لَم يمر اربعين سنه الا بَين دارة والمسجد ،

فخرجت الية ،

فاذا بِة سعيد بن المسيب ،

فظننت أنة بدا لَة أي رجع عَن راية فقلت يا ابا محمد لَو ارسلت الي لاتيتك ،

فقال لا ،

انت احق ان تؤتي ،

فقلت ماذَا تامر فقال ،

انك رجلا عزبا فتزوجت ،

فكرهت ان تبيت الليله وحدك ،

وهَذة امراتك ،

واذا هِي قائمه خَلفة فِي طولة ،

فدفعها فِي الباب وردة .

قال ثُم دخلت بها ،

فاذا هِي مِن اجمل النساءَ واحفظ الناس لكتاب اللة تعالي واعلمهم لسنه رسول اللة  ،

واعرفهم بحق الزوج .

ولا حرج أيضا فِي عرض المرآه نفْسها علي مِن تري فية الزوج الصالح لَها ،
اذا امنت الفتنه ،

وكان الرجل صالحا ورعا ،

كَما كَان مِن ام المؤمنين خديجه رضي اللة عنها وعرضها نفْسها علي النبي  .

وهنا ننبة الي التاني فِي اختيار زوجه المستقبل ،

فلاتستحب العجله دون انتقاءَ زوجه المستقبل ،

فما هِي المعايير والاسس الموضوعه عِند اختيار زوج وزوجه المستقبل .

اسس اختيار الزوج
اما الاسس الَّتِي يَجب علي كُل فتآه ان تضعها نصب عينيها عِند قبول مِن يتقدم لخطبتها ،

فاول هَذة الشروط والاسس والمعايير الدين ،

فان صاحب الدين إذا احب المرآه اكرمها ،

واذا كرهها لَم يظلمها .

قال تعالي ولعبد مؤمن خير مِن مشرك ولو اعجبكم البقره 221 ،

وقولة تعالي والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات النور 26 ،

وقال  “اذا خطب اليكم مِن ترضون دينة وخلقة فزوجوة الا تفعلوا تكُن فتنه فِي الارض وفساد عريض”(1).
وقال النبي  لبني بياضه “انكحوا ابا هند وانكحوا الية ،

وكان حجاما” 2 .

وعن ابن ابي حازم عَن ابية عَن سَهل قال “مر رجل علي رسول اللة  فقال ما تقولون فِي هَذا قالوا حري ان خطب ان ينكح وان شفع ان يشفع وان قال ان يستمع ،

قال ثُم سكت ،

فمر رجل مِن فقراءَ المسلمين فقال ما تقولون فِي هَذا قالوا حري ان خطب ان لا ينكح وان شفع ان لا يشفع وان قال ان لا يستمع ،

فقال رسول اللة  هَذا خير مِن ملء الارض مِثل هذا” 1 .

فالدين اختاة هُو “الترمومتر” الَّذِي تستطيعين بِة الحكم علي الرجال ،

وليس ما يملك مِن مال أو شهادات ،

ولكن ان انضم الي الدين المال أو المؤهل فبها ونعمت ،

ولا يقدم ابدا علي صاحب الدين صاحب احدث صيحه فِي قص الشعر أو احدث صيحه فِي عالم الملابس ومن يحفظ الاغاني ولا يعي صدرة ايه مِن كتاب اللة تعالي ،

او حديثا مِن احاديث النبى ولا المتخنثين الَّذِين عج بهم الطريق فلا تستطيع ان تفرق بَين الفتي والفتآه مِن الملبس أو الشعر ولا صاحب الكلام المعسول ،

“الدبور” الَّذِي يتنقل بَين الازهار ليرتشف الرائحه مِن هَذة وتلك ،

ولا مِن يقف علي باب مدرستك ينتظر خروجك لتتنزها معا خلسه عَن الاهل ،

ولا مِن ذَاق طعم “القبلة” منك قَبل ان تحلي لَة ،

ولا مِن يضع “الاسطوانة” فِي حديثك معة تليفونيا ،

الحذر الحذر اختاة مِن تلك الذئاب الضاريه ،

واعلمي أنة لَن يستقيم بيت نال فية الشاب ما ارادة مِن فتاتة قَبل البناءَ بها ،

فَهو بَين شقي رحي الشك فيها ان تَكون مَع غَيرة كَما كَانت لَة قَبل البناءَ ،

وبين اذلالها بتسليمها نفْسها لَة قَبل ان تحل لَة ،

فكوني علي حذر اختاة ،

وعليك بصاحب الدين الَّذِي يُريد ان ياخذَ بيدك الي ربك والي جنتة .

فان كَان مِن حمله كتاب اللة تعالي فيقدم علي غَيرة ،

وان كَان مِن اهل الدعوه الي اللة بالموعظه الحسنه فبها ونعمت ،

فالدين هُو الاساس الَّذِي عَلية تبني الحيآه الزوجيه السعيده .

ان يَكون مستطيعا لتحمل نفقات الزواج لقوله “يا معشر الشباب مِن استطاع الباءه فليتزوج فانة اغض للبصر واحصن للفرج ومن لَم يستطع فعلية بالصوم فانة لَة وجاء” 1 .

وكم مِن شاب “احب فتاة” ،

والتقت الافكار بَعد العيون ،

وتناغمت الانفاس تعزف اجمل الحان الحب الَّذِي لَم يشهد العالم مِثلة ،

وكم التقت الاحلام ،

فيري الشاب الحلم ،

فيقصة علي فتاتة ،

فتكملة هِي كَم فكر فِي مكالمتها هاتفيا فيجد الهاتف قَد “رن” وكَانت هِي كَم مِن قصص “الحب” قَد نمت وترعرعت فِي خيال كثِير مِن الفتيات ،

ثم إذا جاءَ الحديث عَن الزواج كَان سرابا وذهبت الاحلام ادراج الرياح ،

وتحطمت علي صخره الواقع ،

واخذت معها ما اخذت مِن قصص المذله وذهاب العفه والادب والحياءَ ،

ثم لَم تعد .

اما قولة  لفاطمه بنت قيس “اما معاويه فصعلوك لا مال لَة ” 2 فهَذا إذا تقدم للفتآه اثنين مِن اهل الدين والورع ،

فيقدم صاحب المال علي الاخر ،

ولا يرفض صاحب الدين لقله مالة .

ويستحب فية أيضا ان يَكون رفيقا بالنساءَ لقوله فِي شان ابي جهم “اما ابو جهم فلا يضع عصاة عَن عاتقة ” 3 قالوا أي كثِير الضرب للنساءَ .

ويستحب فية ان يَكون جميل المنظر حسن الهيئه حتّى تسر الفتآه عِند رؤيتة فلا تنفر مِنة .

ان يَكون شابا فيقدم علي الشيخ العجوز ليحصل التناسب العقلي والعاطفي ،

ولا حرج فِي زواج الشيخ الكبير ممن تصغرة ،

فرب شيخ عجوز أفضل مِن مائه شاب .

ان يَكون كفؤا للفتآه مِن حيثُ العمر ،

والمستوي التعليمي والدين اولا والعقلي ،

والمادي ،

والبدني ،

ونحو هَذا .

الكفاءه فِي النكاح
يقول الامام ابن القيم رحمة اللة تعالي يا ايها الناس أنا خلقناكم مِن ذَكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عِند اللة اتقاكم ان اللة عليم خبير الحجرات 13 ،

وقال تعالي إنما المؤمنون اخوه الحجرات 10 وقال والمؤمنون والمؤمنات بَعضهم اولياءَ بَعض التوبه 71 ،

وقال تعالي فاستجاب لَهُم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم مِن ذَكر أو انثي بَعضكم مِن بَعض ال عمران 195 .

وقال  “الا ان ربكم واحد وان اباكم واحد الا لا فضل لعربي علي اعجمي ولا لعجمي علي عربي ولا لاحمر علي اسود ولا اسود علي احمر الا بالتقوى” 1 ،

وفي الترمذي عنة  “اذا خطب اليكم مِن ترضون دينة وخلقة فزوجوة الا تفعلوا تكُن فتنه فِي الارض وفساد عريض” 2 ،

وقال النبى لبني بياضه “انكحوا ابا هند وانكحوا الية وكان حجاما” 3 .

وزوج النبي  زينب بنت جحش القرشيه مِن زيد بن حارثه مولاة وزوج فاطمه بنت قيس الفهريه القرشيه مِن اسامه ابنة ،

وتزوج بلال بن رباح باخت عبدالرحمن بن عوف ،

وقد قال اللة تعالي والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات النور 26 ،

وقد قال تعالي فانكحوا ما طاب لكُم مِن النساءَ النساءَ 3 .

فالذي يقتضية حكمة  اعتبار الدين فِي الكفاءه اصلا وكمالا فلا تزوج مسلمه بكافر ولا عفيفه بفاجر ولم يعتبر القران والسنه فِي الكفاءه امرا وراءَ ذَلِك فانة حرم علي المسلمه نكاح الزاني الخبيث ولم يعتبر نسبا ولا صناعه ولا غني ولا حريه فجوز للعبد الفقير نكاح الحره النسيبه الغنيه إذا كَان عفيفا مسلما ،

وجوز لغير القرشيين نكاح القرشيات ،

ولغير الهاشميين نكاح الهاشميات وللفقراءَ نكاح الموسرات .

وقد تنازع الفقهاءَ فِي اوصاف الكفاءه فقال مالك فِي ظاهر مذهبة أنها الدين وفي روايه عنة أنها ثلاثه الدين والحريه والسلامه مِن العيوب .

وقال ابو حنيفه هِي النسب والدين ،

وقال احمد فِي روايه عنة هِي الدين والنسب خاصه وفي روايه اخري هِي خمسه الدين والنسب والحريه والصناعه والمال ،

واذا اعتبر فيها النسب فعنة فية روايتان احداهما ان العرب بَعضهم لبعض اكفاءَ ،

الثانيه ان قريشا لا يكافئهم الا قرشي وبنو هاشم لا يكافئهم الا هاشمي ،

وقال اصحاب الشافعي يعتبر فيها الدين والنسب والحريه والصناعه والسلامه مِن العيوب المنفره .

ولهم فِي اليسار ثلاثه اوجة اعتبارة فيها والغاؤة واعتبارة فِي اهل المدن دون اهل البوادي فالعجمي ليس عندهم كفئا للعربي ولا غَير القرشي للقرشيه ولا غَير الهاشمي للهاشميه ولا غَير المنتسبه الي العلماءَ والصلحاءَ المشهورين كفئا لمن ليس منتسبا اليهما ،

ولا العبد كفئا للحره ولا العتيق كفئا لحره الاصل ولا مِن مس الرق أحد ابائة كفئا لمن لَم يمسها رق ولا احدا مِن ابائها ،

وفي تاثير رق الامهات وجهان ،

ولا مِن بِة عيب مثبت للفسخ كفئا للسليمه مِنة فإن لَم يثبت الفسخ وكان منفرا كالعمي والقطع وتشوية الخلقه فوجهان ،

واختار الروياني ان صاحبة ليس بكفء ولا الحجام والحائك والحارس كفئا لبنت التاجر والخياط ونحوهما ولا المحترف لبنت العالم ولا الفاسق كفئا للعفيفه ولا المبتدع للسنيه ولكن الكفاءه عِند الجمهور هِي حق للمرآه والاولياءَ .

ثم اختلفوا فقال اصحاب الشافعي هِي لمن لَة ولايه فِي الحال ،

وقال احمد فِي روايه حق لجميع الاولياءَ قريبهم وبعيدهم فمن لَم يرض مِنهم فلة الفسخ ،

وقال احمد فِي روايه ثالثه أنها حق اللة فلا يصح رضاهم باسقاطة ،

ولكن علي هَذة الروايه لا تعتبر الحريه ولا اليسار ولا الصناعه ولا النسب إنما يعتبر الدين فَقط فانة لَم يقل احمد ولا أحد مِن العلماءَ ان نكاح الفقير للموسره باطل وان رضيت ولا يقول هُو ولا أحد ان نكاح الهاشميه لغير الهاشمي والقرشيه لغير القرشي باطل وإنما نبهنا علي هَذا لان كثِيرا مِن اصحابنا يحكون الخلاف فِي الكفاءه هَل هِي حق للة أو للادمي ويطلقون مَع قولهم ان الكفاءه هِي الخصال المذكوره وفي هَذا مِن التساهل وعدَم التحقيق ما فيه” 1 .

فاذا اراد الرجل ان يخطب فتآه فلة ان يرسل امة أو بَعض اهلة كاختة مِثلا ليريا مِن الفتآه ما يدعوة الي خطبتها ،

من خلق حسن وبيت طيب وحسن معامله .

لاخير فِي حسن الفتآه وعلمها ان كَان فِي غَير الصلاح رضاؤها
فجمالها وقف عَليها إنما للناس مِنها دينها ووفاؤها
وان تزوجت فكن حاذقا واسال عَن الغصن وعن منبته
واسال عَن الصهر واحوالة مِن جيره الحي وذي قربته
صلآه الاستخاره فاذا وجد الرجل الفتآه الَّتِي يري فيها أنها تصلح لتَكون شريكه حياتة ،

وتقدم للفتآه الرجل يخطبها ،

استخار اللة تعالي فِي هَذا الامر العظيم ،

فيصلي كُل مِنهما صلآه الاستخاره .

يقول جابر  “كان النبي  يعلمنا الاستخاره فِي الامور كلها كالسوره مِن القران ،

وصفتها يقول  إذا هُم احدكم بالامر فليركع ركعتين مِن غَير الفريضه ثُم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسالك مِن فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان هَذا الامر – ويسمي الامر – خير لِي فِي ديني ومعاشي وعاقبه امري أو قال عاجل امري واجلة فاقدرة لِي ويسرة لِي ثُم بارك لِي فية ،

وان كنت تعلم ان هَذا الامر شر لِي فِي ديني ومعاشي وعاقبه امري أو قال فِي عاجل امري واجلة فاصرفة عني واصرفني عنة واقدر لِي الخير حيثُ كَان ثُم ارضني قال ويسمي حاجته” 1 .

ويصلي العبد صلآه الاستخاره فِي أي وقْت شاءَ ،

ركعتين ،

ثم بَعد التسليم يدعو بهَذا الدعاءَ ،

ولة ان يكررها ولا حرج فِي هَذا 2 ،

فصلآه الاستخاره دعاءَ ،

ولا حرج فِي تكرار الدعاءَ ،

ولا يلزم بَعد الاستخاره ان يري العبد رؤيا ،

بل سيري اما التيسير أو عدمة ،

او الراحه النفسيه للامر والاقدام عَلية أو عدمه.
وتصلي الفتآه صلآه الاستخاره ،

فَهي تستخير رب العالمين فِي شان مِن تقدم لخطبتها ،

اذا رات فية ما يدعوها الي قبولة ،

لا ان تصلي الفتآه صلآه الاستخاره عندما يتقدم اليها السكير مِثلا أو تارك الصلآه المفرط فِي امر دينة ،

فأنها ترفض مِن البِدايه ان تربط حياتها بمن يستهين بحقوق ربة عَلية ،

فكيف لَة ان يحافظ علي حقوقها أو يعطيها اياها .

هَذا ولا يجوز لمن عرف تقدم شاب الي فتآه ليخطبها ان يتقدم لخطبتها هُو أيضا فقد نهى ان “يخطب الرجل علي خطبه اخية حتّى يترك الخاطب قَبلة أو ياذن لَة الخاطب” 1 .

كَما لا يجوز خطبه مِن توفي عنها زوجها حتّى تنتهي عدتها ،

ولكن يجوز للخاطب التعريض بالخطبه لَها ،

قال تعالي ولا جناح عليكم فيما عرضتم بِة مِن خطبه النساءَ أو اكننتم فِي انفسكم علم اللة انكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقده النكاح حتّى يبلغ الكتاب اجلة البقره 235 أو للمطلقه المبتوته وهي الَّتِي طلقت ثلاث مرات لحديث الامام مسلم ان النبى قال لفاطمه بنت قيس وكَانت قَد طلقت ثلاث مرات “اعتدي عِند ابن ام مكتوم فانة رجل اعمي تضعين ثيابك فاذا حللت فاذنيني” 2 .

يقول الامام النووي رحمة اللة تعالي وفية جواز التعريض بخطبه البائن وهو الصحيح عندنا .

والتعريض بالخطبه كَان يقول الرجل للمرآه وهي فِي عدتها مِن وفآه زوجها انك علي لكريمه ،

واني فيك لراغب ،

وان اللة لسائق اليك خيرا ورزقا ،

او يقول اني اريد التزوج ولوددت أنة يسر لِي امرآه صالحه ،

ونحو هَذا .

اباحه النظر الي وجة المخطوبه والفتآه الي مخطوبها
فاذا تقدم لخطبتها فلة ان يري مِنها الوجة والكفين روي المغيره بن شعبه أنة خطب امرآه فقال لَة رسول الله “انظرت اليها قلت لا ،

قال ،

فانظر اليها فانة اجدر ان يؤدم بينكما”(1 .

وعن جابر  ان رسول اللة  قال “اذا خطب احدكم المرآه فإن استطاع ان ينظر الي ما يدعوة الي نكاحها فليفعل ،

قال فخطبت جاريه فكنت اتخبا(2 لَها حتّى رايت مِنها ما دعاني الي نكاحها وتزوجها فتزوجتها” 3 .

وعن سَهل بن سعد الساعدي رضي اللة عنها ان امرآه جاءت الي رسول اللة  فقالت “يا رسول اللة جئت اهب لك نفْسي قال فنظر اليها رسول اللة  فصعد النظر فيها وصوبة ثُم طاطا رسول اللة  راسة ” 4 .

وعن ابي هريره  قال “كنت عِند النبي  فاتاة رجل فاخبرة أنة تزوج امرآه مِن الانصار فقال لَة رسول اللة  انظرت اليها قال لا قال فاذهب فانظر اليها فإن فِي اعين الانصار شيئا” 5).
وقد ذَهب جمهور اهل العلم سلفا وخلفا الي جواز نظر الرجل الي مِن يُريد خطبتها ،

الا أنة وقع الخلاف بينهم فيما ينظر الي المرآه ،

فذهب الجمهور الي جواز النظر رؤيه الوجة والكفين ،

وعن الامام احمد ثلاث روايات النظر الي الوجة والكفين ،

النظر الي ما يظهر مِنها غالبا كالرقبه والساقين ،

النظر اليها كلها ،

وذهب ابن حزم الي النظر الي جميع بدنها .

فاذا تمت الموافقه بَين الاهل ،

فلة ان يصلي صلآه الاستخاره مَره اخري ان شاءَ ،

ويترك الفتآه لتستخير ربها فيمن تقدم لخطبتها .

موافقه البكر والثيب علي الزواج وتستاذن البكر علي مِن تقدم لخطبتها واذنها صماتها ،

اما الثيب فأنها تستامر ،

لقولة  ”لا تنكح الايم حتّى تستامر ولا تنكح البكر حتّى تستاذن قالوا يا رسول اللة وكيف اذنها قال ان تسكت ” 1 ،

وفي صحيح مسلم “البكر تستاذن فِي نفْسها واذنها صماتها قال نعم” 2 .

وثبت عنة فِي الصحيحين: “ان خنساءَ بنت حذام زوجها ابوها وهي كارهه وكَانت ثيبا فاتت رسول اللة  فرد نكاحها” 3 .

وفي السنن مِن حديث ابن عباس “ان جاريه بكرا اتت النبى فذكرت لَة ان اباها زوجها وهي كارهه فخيرها النبي ” 4 .

وهَذة غَير خنساءَ فهما قضيتان قضي فِي احداهما بتخيير الثيب وقضي فِي الاخري بتخيير البكر .

وموجب هَذا الحكم أنة لا تجبر البكر البالغ علي النكاح ولا تزوج الا برضاها وهَذا قول جمهور السلف ومذهب ابي حنيفه واحمد فِي احدي الروايات عنة وهو القول الَّذِي ندين اللة بِة ولا نعتقد سواة وهو الموافق لحكم رسول الله وامَرة ونهية وقواعد شريعتة ومصالح امتة .

اما موافقتة لحكمة فانة حكم بتخيير البكر الكارهه وليس روايه هَذا الحديث مرسله بعله فية فانة قَد روي مسندا ومرسلا 1 فإن قلنا قول الفقهاءَ ان الاتصال زياده ومن وصلة مقدم علي مِن ارسلة فظاهر وهَذا تصرفهم فِي غالب الاحاديث ،

فما بال هَذا خرج عَن حكم امثالة وان حكمنا بالارسال كقول كثِير مِن المحدثين فهَذا مرسل قوي قَد عضدتة الاثار الصحيحه الصريحه والقياس وقواعد الشرع كَما سنذكرة فيتعين القول بِة .

واما موافقه هَذا القول لامَرة فانة قال “والبكر تستاذن” وهَذا امر مؤكد لانة ورد بصيغه الخبر الدال علي تحقق المخبر بِة وثبوتة ولزومة والاصل فِي اوامره ان تَكون للوجوب ما لَم يقم اجماع علي خلافة .

واما موافقتة لنهية فلقولة “ولا تنكح البكر حتّى تستاذن” فامر ونهي وحكم بالتخيير وهَذا اثبات للحكم بابلغ الطرق .

واما موافقتة لقواعد شرعة فإن البكر البالغه العاقله الرشيده لا يتصرف ابوها فِي أقل شئ مِن مالها الا برضاها ولا يجبرها علي اخراج اليسير مِنة بِدون رضاها فكيف يجوز ان يرقها ويخرج بضعها مِنها بغير رضاها الي مِن يُريدة هُو وهي مِن اكرة الناس فية وهو مِن ابغض شئ اليها ومع هَذا فينكحها اياة قهرا” بغير رضاها الي مِن يُريدة ويجعلها اسيره عندة كَما قال النبي  “الا واستوصوا بالنساءَ خيرا فإنما هن عوان عندكم” 1 أي اسري ومعلوم ان اخراج مالها كلة بغير رضاها اسَهل عَليها مِن تزويجها بمن لا تختارة بغير رضاها ولقد ابطل مِن قال أنها إذا عينت كفئا تحبة وعين ابوها كفئا فالعبره بتعيينة ولو كَان بغيضا اليها قبيح الخلقه .

واما موافقتة لمصالح الامه فلا يخفي مصلحه البنت فِي تزويجها بمن تختارة وترضاة وحصول مقاصد النكاح لَها بِة وحصول ضد ذَلِك بمن تبغضة وتنفر عنة فلو لَم تات السنه الصريحه بهَذا القول لكان القياس الصحيح وقواعد الشريعه لا تقتضي غَيرة وباللة التوفيق .

فان قيل فقد حكم رسول اللة  بالفرق بَين البكر والثيب وقال “”لا تنكح الايم حتّى تستامر ولا تنكح البكر حتّى تستاذن” 2 وقال “الايم احق بنفسها مِن وليها والبكر يستاذنها ابوها” 3 فجعل الايم احق بنفسها مِن وليها فعلم ان ولي البكر احق بها مِن نفْسها والا لَم يكن لتخصيص الايم بذلِك معني ،

وأيضا فانة فرق بينهما فِي صفه الاذن فجعل اذن الثيب النطق واذن البكر الصمت وهَذا كلة يدل علي عدَم اعتبار رضاها وأنها لا حق لَها مَع ابيها .

فالجواب أنة ليس فِي ذَلِك ما يدل علي جواز تزويجها بغير رضاها مَع بلوغها وعقلها ورشدها وان يزوجها بابغض الخلق اليها إذا كَان كفئا والاحاديث الَّتِي احتججتم بها صريحه فِي ابطال هَذا القول وليس معكم اقوي مِن قولة “الايم احق بنفسها مِن وليها” هَذا إنما يدل بطريق المفهوم ومنازعوكم ينازعونكم فِي كونة حجه ولو سلم أنة حجه فلا يجوز تقديمة علي المنطوق الصريح ،

وهَذا أيضا إنما يدل إذا قلت ان للمفهوم عموما والصواب أنة لا عموم لَة اذَ دلالتة ترجع الي ان التخصيص بالمذكور لا بد لَة مِن فائده وهي نفي الحكم عما عداة ومعلوم ان انقسام ما عداة الي ثابت الحكم ومنتفية فائده وان اثبات حكم آخر للمسكوت عنة فائده وان لَم يكن ضد حكم المنطوق وان تفصيلة فائده كَيف وهَذا مفهوم مخالف للقياس الصريح بل قياس الاولي كَما تقدم ويخالف النصوص المذكوره .

وتامل قولة  “والبكر يستاذنها ابوها” عقيب قولة “الايم احق بنفسها مِن وليها” قطعا لتوهم هَذا القول وان البكر تزوج بغير رضاها ولا اذنها فلا حق لَها فِي نفْسها البته فوصل احدي الجملتين بالاخري دفعا لهَذا التوهم ومن المعلوم أنة لا يلزم مِن كون الثيب احق بنفسها مِن وليها ان لا يَكون للبكر فِي نفْسها حق البته .

وقد اختلف الفقهاءَ فِي مناط الاجبار علي سته اقوال
احدها أنة يجبر بالبكاره وهو قول الشافعي ومالك واحمد فِي روايه .

الثاني أنة يجبر بالصغر وهو قول ابي حنيفه واحمد فِي الروايه الثانيه .

الثالث أنة يجبر بهما معا وهو الروايه الثالثه عَن احمد .

الرابع أنة يجبر بايهما وجد وهو الروايه الرابعه عنة .

الخامس أنة يجبر بالايلاد فتجبر الثيب البالغ حكاة القاضي اسماعيل عَن الحسن البصري قال وهو خلاف الاجماع قال ولة وجة حسن مِن الفقة فيا ليت شعري ما هَذا الوجة الاسود المظلم .

السادس أنة يجبر مِن يَكون فِي عيالة ولا يخفي عليك الراجح مِن هَذة المذاهب .

وقضي  بان اذن البكر الصمات واذن الثيب الكلام فإن نطقت البكر بالاذن بالكلام فَهو اكد وقال ابن حزم لا يصح ان تزوج الا بالصمات وهَذا هُو اللائق بظاهريتة .

وقضي رسول اللة  ان اليتيمه تستامر فِي نفْسها و “لا يتِم بَعد احتلام” فدل ذَلِك علي جواز نكاح اليتيمه قَبل البلوغ وهَذا مذهب عائشه رضي اللة عنها وعلية يدل القران والسنه ،

وبة قال احمد وابو حنيفه وغيرهما ،

قال تعالي ويستفتونك فِي النساءَ قل اللة يفتيكم فيهن وما يتلي عليكم فِي الكتاب فِي يتامي النساءَ اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون ان تنكحوهن والمستضعفين مِن الولدان وان تقوموا لليتامي النساءَ 127 ،

قالت عائشه رضي اللة عنها هِي اليتيمه تَكون فِي حجر وليها فيرغب فِي نكاحها ولا يسقط لَها سنه صداقها فنهوا عَن نكاحهن الا ان يقسطوا لهن سنه صداقهن 1 .

وفي السنن الاربعه عنة  “اليتيمه تستامر فِي نفْسها فإن صمتت فَهو اذنها وان ابت فلا جواز عَليها” 2 .

فاذا كَان الرضي مِن المخطوبه ،

بدا الاهل فِي الحديث عَن نفقات الزواج ومستلزماتة ،

من اعداد بيت الزوجيه وتجهيزة ،

والمهر ونحو هَذا ،

وهنا يَجب التنبية علي قضيه المهر أو الصداق .

الصداق خير النكاح ايسرة 3
قال تعالي واتوا النساءَ صدقاتهن نحله النساءَ 4 ،

وقال تعالي فانكحوهن باذن اهلهن واتوهن اجورهن بالمعروف النساءَ 26 ،

وقال تعالي فما استمتعتم بِة مِنهن فاتوهن اجورهن فريضه ولا جناح عليكم فيما تراضيتِم بِة مِن بَعد الفريضه النساءَ 24 ،

وقولة تعالي ولا جناح عليكم ان تنكحوهن إذا اتيتموهن اجورهن الممتحنه 10 .

بيان قضائة  فِي الصداق بما قل وكثر وقضائة بصحه النكاح علي ما مَع الزوج مِن القران
ثبت فِي صحيح مسلم عَن عائشه رضي اللة عنها “كان صداقة لازواجة ثنتي عشره اوقيه ونشا ،

قالت اتدري ما النش قال قلت لا ،

قالت نصف اوقيه فتلك خمس مائه درهم فهَذا صداق رسول اللة  لازواجه” 1 .

وفي صحيح البخاري كَما تقدم ان النبى قال لرجل “انظر ولو خاتما مِن حديد” 2 ،

وفية ” قال ماذَا معك مِن القران قال معي سوره كذا وسوره كذا عدَدها فقال تقرؤهن عَن ظهر قلبك قال نعم قال اذهب فقد ملكتكها بما معك مِن القران” ،

وفي النسائى عَن ثابت عَن انس قال “خطب ابو طلحه ام سليم فقالت واللة ما مِثلك يا ابا طلحه يرد ولكنك رجل كافر وانا امرآه مسلمه ولا يحل لِي ان اتزوجك فإن تسلم فذاك مهري وما اسالك غَيرة فاسلم فكان ذَلِك مهرها قال ثابت فما سمعت بامرآه قط كَانت اكرم مهرا مِن ام سليم الاسلام فدخل بها فولدت لَة ” 3 .

فتضمنت هَذة الاحاديث وغيرها ان الصداق لا يتقدر أقلة ،

وان خاتم الحديد يصح تسميتة مهرا .

وتضمنت ان المغالآه فِي المهور مكروهه ،

وان أفضل النكاح ايسرة مؤنه .

النهي عَن المغالآه فِي المهور فاعلم ايها الولي ان مِن أهم اسباب انتشار العنوسه 1 وانصراف الشباب عَن الزواج هُو ما يجدونة مِن تعنت بَعض الاباءَ والمغالآه فِي المهور وهَذا العائق حق لَة ان يوضع علي راس قائمه المعوقات الَّتِي تقف أمام شباب المسلمين وتردهم القهقري كلما فكر احدهم ان يخطو خطوتة الاولي نحو الزواج وبناءَ الاسره الاسلاميه ،

فتجد الشاب يسئل أول ما يسئل عما ادخرة وما اعدة توطئه لتكاليف ومؤنه الزواج ،

من مهر و “شبكة” تليق بعروسة واهلها ثُم يتبع هَذا “فستان” الخطوبه للعروس وربما لبعض اخواتها ثُم أين يقام “حفل” الخطوبه ،

وما يستلزم هَذا مِن تكاليف للعروسين ،

ثم هدايا العروس فِي المناسبات الدينيه و “القومية” و”الوطنية” وعيد الام وعيد الاب وعيد الاسره وعيد المعلم وعيد الفلاح وعيد الثوره وعيد توليه الملك وعيد سقوطة وعيد ميلاد العروس وعيد ميلاد ام العروس واخت العروس وبنت خاله العروس وكل مِن يمت بصله الي العروس ! .

ثم يجلس الي اهل العروس لسماع “الفرمان الحموى” وما صدر عَن “المؤتمر” العائلي لكيفيه اذلال هَذا المتقدم لخطبه هَذا الَّذِي تجرا وفكر ان يخطب وان يتزوج ليقيم البيت الاسلامه اتباعا لكتاب اللة تعالي ولسنه نبينا محمد ويسمع هَذا الخاطب ما اسفر عنة الاجتماع العائلي مِن توفير مسكن الزوجيه دون مغالآه حجرتين وصاله هَذا مَع انضمام “لجنه الرافة” الي جانب الخاطب وفرش وتجهيز حجره النوم بالمواصفات الَّتِي امليت علي آخر خاطب تقدم لخطبه فتآه فِي العائله 1 ،

والذي قَد احضر لعروسة حجره نوم كذا وصالون وصفة كذا و”انتريه” كذا ،

وكان “حفل الزفاف” الفرح فِي المكان كذا ،

فابنتنا ليست أقل مِن فلانه وعلانه بل هِي تفوقهم جمالا وزينه .
.
نداءَ رحمه ايها الاباءَ والامهات بابناءَ المسلمين ،

اين انتم مِن سنه نبيكم محمد ،

واين هِي تلك الابنه مِن ام المؤمنين عائشه رضي اللة عنها ،

بل أين هِي مِن صاحبيات النبي  أين نحن جميعا مِن هديه .

وهنا نقول هَل الصداق مِن حق المرآه أو مِن حق وليها
والجواب ان الصداق حق خالص للمرآه ،

قال تعالي واتيتِم احداهن قنطارا النساءَ 20 ،

يقول الامام ابن حزم فِي المحلي 2 “ولا يحل لاب البكر صغيره كَانت أو كبيره أو الثيب ولا لغيرة مِن سائر القرابه أو غَيرهم حكم فِي شئ مِن صداق الابنه أو القريبه ،

ولا لاحد ممن ذَكرنا ان يهبة ولا شيئا مِنة لا للزوج طلق أو امسك ولا لغيرة ،

فان فعلوا شيئا مِن ذَلِك فَهو مفسوخ باطل مردود ابدا ،

ولها ان تهب صداقها أو بَعضة لمن شاءت ولا اعتراض لاب ولا لزوج فِي ذَلك” اة .

والصداق يعد دينا علي الرجل لزوجتة عَلية الوفاءَ بِة ،

فلة ان يعجل بقضاءة .

ويجوز للرجل ان ينكح المرآه ولا يسمي لَها صداق لقولة تعالي لا جناح عليكم ان طلقتم النساءَ ما لَم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضه ومتعوهن علي الموسع البقرة:236 .

دبله الخطوبه ومن الامور الَّتِي انتشرت فِي بلاد الاسلام ما يلبسة الخاطب أو الزوج ويسمي ب دبله الخطوبه وهي عاده نصرانيه ،

كان العروس الزوج يضع خاتم الزواج علي راس ابهام العروس اليسري الزوجه ويقول باسم الاب ،

ثم علي راس السبابه ويقول باسم الابن ،

ثم علي راس الوسطي ويقول باسم الروح القدس ،

ثم يستقر بِة فِي الاصبع البنصر وينتقل مِن اليد اليمني وقْت الخطبه الي اليد اليسري بَعد الزواج ليَكون قريبا مِن القلب !! .

وعاده ما يَكون هَذا الخاتم أو الدبله مِن الذهب ،

وقد صح النهي مِن النبى عَن التختم بالذهب 1 للرجال ،

فروي مسلم فِي صحيحة عَن عبد اللخ بن عباس رضي اللة عنهما قال ان رسول اللة  ” راي خاتما مِن ذَهب فِي يد رجل فنزعة فطرحة وقال يعمد احدكم الي جمَره مِن نار فيجعلها فِي يدة ،

فقيل للرجل بَعد ما ذَهب رسول اللة  خذَ خاتمك انتفع بِة ،

قال لا واللة لا اخذة ابدا وقد طرحة رسول اللة  “(2 .

وقال  “من كَان يؤمن باللة واليَوم الاخر فلا يلبس حريرا ولا ذَهبا” 3 .

وقد عمد بَعض الرجال الي استبدال لبس “دبلة” مِن ورق فضه بدلا مِن الذهب حتّى لا يقع تَحْت النهي ،

فوقع فِي التشبة .

وإنما صح عنة  اتخاذَ الخاتم مِن ورق أي فضه فقد ”راي  علي بَعض اصحابة خاتما مِن ذَهب فاعرض عنة فالقاة واتخذَ خاتما مِن حديد فقال هَذا شر هَذا حليه اهل النار فالقاة فاتخذَ خاتما مِن ورق فسكت عنه” 1 .

حل خاتم الذهب ونحوة علي النساءَ وقد ذَهب العلامه الالباني رحمة اللة تعالي الي تحريم خاتم الذهب ونحوة كالسوار والطوق علي النساءَ 2 .

والعلامه الالباني رحمة اللة تعالي كَان أحد المجددين وندعوا الله ان يجزينة عنا وعن الامه الاسلاميه كُل خير لما قدم لهَذة الامه ،

الا أنة رحمة اللة تعالي قَد جانبة الصواب فِي هَذا المساله مَع محاولتة التحري والبحث والاستقصاءَ ،

وقد ذَهب العلماءَ سلفا وخلفا الي حل الذهب المحلق للمرآه دون خلاف ،

واستقصاءَ هَذة المساله لَة موضع آخر ،

واكتفي هُنا ببعض اقوال اهل العلم ممن ذَهب الي حل الذهب دون تفصيل للمرآه .

يقول الامام النووي فِي شرح مسلم “اجمع المسلمون علي اباحه خاتم الذهب للنساء” ،

وقال فِي المجموع 3 “يجوز للنساءَ لبس الحرير والتحلي بالفضه والذهب بالاجماع للاحاديث الصحيحة” ،

وقال أيضا “اجمع المسلمون علي أنة يجوز للنساءَ لبس انواع الحلي مِن الفضه والذهب جميعا كالنوق والعقد والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلائد والمخانق وكل ما يتخذَ فِي العنق وغيرة ،

وكل ما يعتدن لبسة ،

ولا خلاف فِي شئ مِن هذا” 4).
وقال الحافظ فِي الفَتح 1 فِي ثنايا تفسير نهي النبى عَن خاتم الذهب “نهي النبي  عَن خاتم الذهب أو التختم بِة مختص بالرجال دون النساءَ ،

فقد نقل الاجماع علي اباحتة للنساء” ،

وقال مِثلة الامام المباركفوري فِي التحفه 2 .

ويقول الامام ابن عبد البر فِي التمهيد 3 “النهي عَن لباس الحرير وتختم الذهب إنما قصد بِة الي الرجال دون النساءَ وقد اوضحنا هَذا المعني فيما تقدم مِن حديث نافع ولا نعلم خلافا بَين علماءَ الامصار فِي جواز تختم الذهب للنساءَ وفي ذَلِك ما يدل علي ان الخبر المروي مِن حديث ثوبان ومن حديث اخت حذيفه عَن النبى فِي نهي النساءَ عَن التختم بالذهب اما ان يَكون منسوخا بالاجماع وباخبار العدول فِي ذَلِك علي ما قدمنا ذَكرة فِي حديث نافع أو يَكون غَير ثابت ،

فاما حديث ثوبان فانة يروية يحيي بن ابي كثِير قال حدثنا ابو سلام عَن ابي اسماءَ الرحبي عَن ثوبان ولم يسمعة يحيي بن ابي سلام ولا يصح ،

واما حديث اخت حذيفه فيروية منصور عَن ربعي بن خراش عَن امراتة عَن اخت حذيفه قالت “قام رسول الله فحمد اللة واثني عَلية ثُم قال يا معشر النساءَ اما لكِن فِي الفضه ما تحلينة اما انكن ليس منكن امرآه تحلي ذَهابا تظهرة الا عذبت به” ،

والعلماءَ علي دفع هَذا الخبر لان امرآه ربعي مجهوله لا تعرف بَعداله وقد تاولة بَعض مِن يري الزكآه فِي الحلي مِن اجل مَنع الزكآه مِنة ان مَنعت ولو كَان ذَلِك لذكر وهو تاويل بعيد .

وقد روي محمد بن اسحاق عَن يحيي بن عباد بن عبداللة بن الزبير عَن ابية عَن عائشه ان النجاشي اهدي الي النبى حليه فيها خاتم مِن ذَهب فصة حبشي فاخذة رسول اللة  بعود أو ببعض اصابعة وانة لمعرض عنة فدعا ابنه ابنتة أمامه بنت ابي العاص ،

فقال تحلي بهَذا يا بنيه ” 1 ،

وعلي هَذا القياس للنساءَ خاصه واللة الموفق للصواب .

ويقول الامام الجصاص فِي تفسيرة 2 “الاخبار الوارده فِي اباحتة للنساءَ يَعني الذهب عَن النبى والصحابه اظهر واشهر مِن اخبار الحظر ،

ودلاله الايه قولة تعالي اومن ينشا فِي الحليه وهو فِي الخصام غَير مبين أيضا ظاهره فِي اباحتة للنساءَ ،

وقد استفاض لبس الحلي للنساءَ منذُ قرن النبى الي يومنا هَذا مِن غَير نكير مِن أحد عَليهن ،

ومثل ذَلِك لا يعترض عَلية باخبار الاحاد” .

وقال مِثلة الامام الكيا الهراسي عِند تفسيرة للايه السابقه .

واورد الحكيم الترمذي فِي نوادر الاصول عَن عائشه رضي اللة عنها قالت “اهدي النجاشي الي رسول الله حليه فيها خاتم مِن ذَهب فية فص حبشي فاخذة رسول اللة  بعود أو ببعض اصابعة وانة لمعرض عنة ثُم دعا ابنه ابنتة أمامه ابنه ابي العاص فقال تحلي بهَذا يا بنية” 3 .

قال جعل  الحليه زينه لجوارح الانسان فاذا لبسها زانة لذلِك واذا زانة حلاة فصار ذَلِك العضو احلى فِي اعين الناظرين ولذا سمي حليه لانة تحلي تلك الجوارح فِي اعين الناظرين وفي قلوبهم قال اللة تعالي وتستخرجون مِنة حليه تلبسونها وهي اللؤلؤ فما كَان مِن ذَهب فللاناث ويحرم علي الذكور و ما كَان مِن فضه أو جوهر فمطلق للرجال والنساءَ و قَد لبس  خاتما اتخذة مِن فضه وفصة مِنه” 1 .

قلت وفي الحديث السابق دليل قوي لاباحه خاتم الذهب للنساءَ ،

فتامل 2 .

ما يباح للخاطب بَعد الخطبه ويباح للخاطب بَعد الخطبه الكلام مَع خطيبتة فِي شئون الدين ونحو هَذا حتّى يستطيع ان يتلمس بَعض جوانب “شخصية” زوجه المستقبل ،

فيستمع الي ارائها ومنهجها فِي الحيآه والقواعد والمبادئ الَّتِي تسير عَليها ،

وتصحيح ما يراة يحتاج تصحيحا وفق كتاب اللة وسنه رسوله علي ان يَكون هَذا فِي وجود محرم لَها ،

ويباح لَة النظر الي وجهها هَذا علي اختلاف اهل العلم فِي وجوب النقاب ولا يجوز لَة ان يمسك بيدها أو ان يلمس جسدها ،

او التامل فِي مفاتنها ،

فَهي لازالت اجنبيه عَلية ،

فليس لَة مِنها ما ليس لَة مِن الاجنبيه ،

كَما ليس لَة الخلوه بها الا فِي وجود المحرم .

وعلية ان يتحلي بالصبر والتؤده فِي التعرف عَليها وبناءَ الراي الصائب فِي زوجه المستقبل ،

وكلما قلل الخاطب مِن زياره الخطيبه كَان لَة أفضل .

اما الخروج معا والتنزة وغير ذَلِك مما يفعلة كثِير مِن الناس فلا يجوز ،

ولم يكن علي عهد رسول اللة  ان يخطب الرجل المرآه فيخرج معها للحديث والتنزة والخلوه بها مِن اجل التعارف والتالف والتفاهم وو الي غَير ذَلِك مما اصبح سنه معروفه لدي الناس ،

واصبحت السنه هِي البدعه عندهم ،

فما لَم يكن دينا علي عهد رسول اللة  لا يَكون اليَوم دينا .

ويظن البعض أنة إذا تم “عقد النكاح” فلة مِن زوجتة كُل شئ ،

واني لاحذر كُل فتآه مِن التمادي فِي مِثل هَذا الامر ،

فكم مِن زيجه لَم يقدر لَها اللة تعالي ان تكتمل ،

وان تم عقد النكاح .

النفقه علي الزوجه
قال بَعض اهل العلم أنة ليس علي الَّذِي عقد ولم يبن نفقه لزوجتة حتّى تنتقل مِن بيت ابيها الي بيتة ،

إنما النفقه علي ابيها وهو لَم يزل الراعي ،

لقوله ” كلكُم راع وكلكُم مسئول عَن رعيته” 1 ،

وهي لَم تزل فِي بيتها ابيها فَهو المسئول عَن نفقتها لا زوجها الَّذِي لَم يبن بها بَعد ،

كَما أنها لَم تزل فِي كنف ابيها فلة عَليها ما كَان قَبل العقد .

ليله الحنه ومن الامور المبتدعه عِند الكثير ما يسمي ب”ليله الحنة” وفيها ما فيها مِن المخالفات الشرعيه كالاطلاع علي عوره الفتآه ،

وكشفها أمام الاجنبيات ،

بدعوي تهيئتها للزوج ،

والرقص والغناءَ ونحو هَذا .

العروس ليله الزفاف اما الرجل فيَكون فِي اجمل صوره ليله زفافة مِن حسن المنظر والهيئه والملبس والنظافه الجسديه ،

كحلق العانه ونتف الابط ،

وليحذر حلق اللحيه خشيه التشبة باهل الكفر وقد ”لعن رسول اللة  المتشبهين مِن الرجال بالنساءَ والمتشبهات مِن النساء” 2 ،

فلا يبدا حياتة الزوجه باللعن وهو الطرد مِن رحمه اللة تعالي والعياذَ باللة ،

والباطنيه والظاهريه .

اما العروس الزوجه فتَكون فِي ابهي صورها مِن حسن الزينه والملبس والنظافه الجسديه والباطنيه والظاهريه ،

ولتكُن علي حذر مِن امور عده مِنها الكوافير ،

نتف الحواجب ،

المناكير ،

لباس الشهره .

حكم الذهاب الي الكوافير اعلمي اختي المسلمه ان اعداءَ الاسلام يكيدون للامه الاسلاميه بِكُل طريقَه وسبيل ،

ولا يتركون سلاحا الا واستخدموة ،

ومن أهم اسلحتهم “الفتآه المسلمة” فكادوا لَها بالازياءَ تاره ،

وبالعمل تاره اخري ،

وبالرياضه اخري ،

الي غَير ذَلِك ،

من اوجة محاربه الكفار للاسلام ،

ومن اوجة المحاربه ما انتشر فِي بلاد الاسلام بما يسمي “الكوافير” تذهب الية النساءَ لوضع المساحيق وازاله شعر الحاجبين بل وازاله الشعور الداخليه ،

وما يستتبع هَذا “الكوافير” مِن مراكز “التجميل” مِن شد الوجة وتصغير وتكبير الثديين وازاله ترهلات الارداف الي غَير ذَلِك مما نسمعة ونقراءة ،

وقد نهي تعالي عَن التشبة باهل الكفر فقال تعالي ولا تتبعوا اهواءَ قوم قَد ضلوا مِن قَبل واضلوا كثِيرا وضلوا عَن سواءَ السبيل ،

وفي الترمذي عنه ”ليس منا مِن تشبة بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى” وفي مسند الامام احمد قال  “ومن تشبة بقوم فَهو مِنهم ” ،

فالذهاب الي الكوافير ووضع المساحيق ونتف شعر الحواجب ،

وازاله الشعور الداخليه حَول قَبل المرآه ،

فيطلع عَليها دون حاجه ،

مع الوقوع فِي النهي ان تباشر المرآه عوره المرآه دون حاجه ،

وليس بالطبع هَذة ضروره تدعو لكشف عوره المرآه ،

وكل هَذا هُو مِن باب التشبة باهل الكفر ،

ومن تشبة بهم حشر معهم والعياذَ باللة تعالي فلا ادري ايها “الرجل” كَيف لك ان تاخذَ “زوجتك” الي مِن يدغدغ باصابعة خصلات شعرها ،

ويتامل فِي وجهها ليضع لَها المسحوق المناسب الَّذِي يتناسب وبشرتها ،

وكيف لك ان تتركها “قطعه مِن اللحم” تنهشها عيون الاخرين وتتامل فِي مفاتنها ،

ام تراك ستحجب اعين الناس عَن النظر الي زوجتك ومفاتنها .

نتف الحواجب وقد ورد النهي عَن هَذا بقوله “لعن اللة الواشمات(1 والمستوشمات(2 والمتنمصات(3 والمتفلجات للحسن(4 المغيرات خلق اللة تعالى(5)” .

المناكير
وهو تدميم الاظفار بالالوان ،

وهو أيضا مِن باب التشبة بالكافرين ،

كَما أنة يمنع مِن صحه الوضوء لعدَم وصول الماءَ الي اصل الاصابع والاظفار ،

فلن تستطيع المرآه بِة ان تصلي خَلف زوجها عِند دخول بيت الزوجيه ،

او تصلي قَبل هَذا المغرب مِثلا أو العشاءَ ،

او صلآه الفجر ،

فلتكُن علي حذر .

اطاله الاظفار وهو أيضا مِن باب التشبة بالكافرين ،

وقد ورد عَن النبي المعصوم  “الفطره خمس أو خمس مِن الفطره الختان والاستحداد(6 ونتف الابط وتقليم الاظفار وقص الشارب” 7 .

ولا يَكون لباس العروس المرآه لباس شهره ولا يَكون مشابها للباس اهل الكفر ،

بل يَجب ان يَكون ساترا لكُل الجسد ،

وان يَكون صفيقا لا يشف ،

وان لا يصف شيئا مِن مفاتنها ،

ولا مطيبا ،

ولا يَكون لباس زينه ،

او شهره ،

ولا يشبة لباس اهل الكفر أو لباس الرجال .

هَذا ولا حرج فِي استعاره العروس فستان الزفاف للتزين بِة ليله عرسها ،

فقد روي البخاري مِن طريق عبد الواحد بن ايمن عَن ابية قال “دخلت علي عائشه رضي اللهم عنها وعَليها درع(1 قطر ثمن خمسه دراهم فقالت ارفع بصرك الي جاريتي انظر اليها فأنها تزهى(2 ان تلبسة فِي البيت وقد كَان لِي مِنهن درع علي عهد رسول اللة  فما كَانت امرآه تقين(3 بالمدينه الا ارسلت الي تستعيره”(4 .

وتبقي كلمه وهي هَل يجوز للمرآه إستعمال “المكياج” والتجمل لزوجها والجواب نعم يجوز لَها هَذا فِي الحدود الشرعيه ،

وهَذا مِن دواعي محبه الزوج لَها ،

فعلي المرآه ان تَكون فِي ابهي صوره أمام زوجها وفي عينة ،

وليس لَها ان يظهر هَذا مِنها لغير زوجها .

ولكن إذا كَان كَما يقال ان هَذا “المكياج” أو بَعضة يضر ببشره المرآه فَهو فِي هَذا الحاله يَكون اما محرما أو مكروها ،

والاولي سؤال الطبيبه المسلمه لبيان صحه هَذا القول مِن عدمة .

ولكن لا يجوز للمرآه ان تلبس “الباروكة” مِن باب التجمل لزوجها ،

بل هَذا مِنهي عنة ،

ولكن لا باس ان كَان الوصل مِن غَير الشعر كالحرير والصوف الملون ونحوة .

الغناءَ فِي العرس ولا حرج فِي سماع الغناءَ لاعلان النكاح إذا لَم يكن فية محرما ولم يصاحبة الطبل والزمر والكمان وغير هَذا مِن الات اللهو ،

ولا حرج فِي الضرب بالدف لقولة  “ان فصل ما بَين الحلال والحرام الصوت يَعني الضرب بالدف” 1 ،

فاباح “الدف” ليَكون سَببا فِي اعلان النكاح وبيان حلة وانة غَير سفاح ،

اما الطبل والكمان والعود وغير هَذا مِن الات اللهو فمنهي عنها ،

بل هِي حرام لقولة تعالي ومن الناس مِن يشتري لهو الحديث ليضل عَن سبيل اللة بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لَهُم عذاب مهين لقمان 6 قال عبد بن مسعود  هُو الغناءَ ،

وذكر بَعض اهل العلم ان الغناءَ باله محرم اجماعا .

وعلية فالواجب الحذر مِن ان يبدا العروسان حياتهما الزوجيه بمعصيه اللة تعالي ،

كَما يفعل البعض باقامه “حفل الزفاف” فِي بَعض النوادي والقاعات ،

وجلوس العروسان فِي “الكوشة” للناس ،

وعرض الرجل زوجتة علي الجميع يتاملونها ومفاتنها وقد بدت فِي اجمل صورها ،

واحضار بَعض “الفنانين” 2 لاحياءَ الحفل ،

وإنما هِي اماته ومحاوله طمس السنه النبويه فِي الزفاف ،

وتقليد غريب لاخوان القرده والخنازير فِي حفلات زفافهم ،

ومن هُم علي شاكلتهم ممن يدعي الاسلام علم هَذا مِن علمة وجهلة مِن جهلة فالواجب البعد عَن هَذا لما فية مِن اختلاط الرجال والنساءَ ،

وارتداءَ النساءَ كُل ما يكشف مفاتنهن ،

والرقص الجماعي للرجال مَع النساءَ ،

والتصوير ،

وقد صحت الاحاديث الكثيره ان “اشد الناس عذابا يوم القيامه الَّذِين يضاهون بخلق الله” 3 الي غَير ذَلِك مما يعرفة الناس 4 .

رش الملح ورش الملح مَره أو سبع لدفع عين الحاسد هُو نوع تبذير واسراف وسفة .

وعلية فليكن العروس علي حذر مِن يبدا حياتة بمعصيه اللة تعالي وان يتحمل اوزار كُل مِن يغني ويرقص ويتمايل علي اكتافة وفي ميزان سيئاتة ! .

الزغاريد يوم الفرح قال رسول الله “نهيت عَن صوتين احمقين فاجرين صوت عِند مصيبه خمش وجوة وشق جيوب ورنه شيطان” 1 .

وليبدا حياتة الزوجيه فِي بيت مِن بيوت اللة تعالي وعلي سنه النبى ،

وليكن سَببا فِي احياءَ السنن لا اماتتها ،

ونشر الخير لا الفجور والعري .

وعلي مِن دعي الي حضور عقد النكاح ان يلبي دعوه اخية لمشاركتة فرحتة والدعاءَ لَة ،

علي ان يحذر ان يَكون مكان حضورة مكان لهو واختلاط وفسق وعري وتصوير كَما يجري لدي كثِير مِن الناس ،

ودعوتهم اهل الباطل مِن الفنانين واصحاب الخلاعه والمياعه والمنتسبين الي الاسلام زورا وبهتانا ،

حتي لا يدخل تَحْت قوله “المرء مَع مِن احب” 2 .

ويستحب ان يَكون العقد فِي بيت مِن بيوت اللة تعالي تحفة الملائكه ويحضرة اهل الصلآه والصلاح .

وهنا يقال ما هِي الفاظ التزويج
واقول ان النكاح ينعقد بلفظ النكاح ،

كان يقول الولي للرجل انكحتك أو زوجتك ،

كَما قال تعالي فانكحوا ما طاب لكُم مِن النساءَ النساءَ 3 ،

وقولة تعالي وانكحوا الايامي منكم النور 32 ،

وقول شعيب لموسي قال اني اريد ان انكحك احدي ابنتي هاتين القصص 27 ،

اما لفظ الزواج فقد ورد فِي قولة تعالي فلما قضي زيد مِنها وطرا زوجناكها الاحزاب 37 .

قال ابن قدامه فِي المغني 1 واذا قال الخاطب للولي ازوجت فقال نعم ،

وقال للزوج اقبلت قال نعم فقد انعقد النكاح إذا حضرة الشاهدان .

وقال الشافعي لا تنعقد حتّى يقول معة زوجتك ابنتي ،

ويقول الزوج قَبلت هَذا التزويج ،

لان هذين ركنا العقد ولا ينعقد بِدونهما .

ويقول الامام ابن تيميه “والتحقيق ان المتعاقدين ان عرفا المقصود ،

فاي لفظ مِن الالفاظ عرف بِة المتعاقدان مقصودهما انعقد بِة العقد” 2 .

ومذهب جمهور العلماءَ ان العقد ينعقد بِكُل لفظ يدل عَلية ولا يختص بلفظ النكاح أو التزويج ،

وركنا الزواج ايجاب وقبول وهي صيغه العقد ،

وشروطة اربعه لا نكاح الا بولي
ويشترط لصحه العقد امورا اربعه الصداق ،

الاعلان ،

الشهود ،

الولي .

1 الصداق لقولة تعالي واتوا النساءَ صدقاتهن نحله النساءَ 4 ،

وقولة تعالي أو تفرضوا لهن فريضه البقره 236 ،

وقولة تعالي ان تبتغوا باموالكُم محصنين غَير مسافحين فما استمتعتم بِة مِنهن فاتوهن اجورهن فريضه ولا جناح عليكم فيما تراضيتِم بِة مِن بَعد الفريضه ان اللة كَان عليما حكيما النساءَ 2 4 .

2 الاعلان لبيان حلة مِن حرامة اانة نكاح لا سفاح ،

قال  “اعلنوا النكاح” 1 وقولة  “اشيدوا النكاح ،

اشيدوا النكاح ،

هَذا النكاح لا السفاح” 2 .

وقد قال بَعض اهل العلم بوجوبة ،

والبعض بانة مندوب .

3 الشهود لقولة  “لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل” 3 .

4 الولي “لقولة  ” لا نكاح الا بولي ” 4 .

فاذا توافرت هَذة الشروط الاربعه صح العقد والزواج ،

وقد تقدم الحديث عَن الصداق ،

والاعلان ،

وحضرت الشهود فِي المسجد تشهد اعلان هَذا الزواج المبارك ،

وبقي الولي ،

وهنا ننبة الي قضيه “الزواج العرفى” 5 ،

قال  ” لا نكاح الا بولي ” 6 ،

وولي العروس الاب ،

الاخ ،

العم ،

الخال ،

اولي العصبه الاقرب فالاقرب .

وهنا يطرح سؤال وهو هَل يشترط ان يضع الخاطب يدة فِي يد الولي كَما نري حين العقد ،

وكَما يصنع “الماذون” ان يضع المنديل علي يد الخاطب والولي ،

وما يقولة مِن الفاظ نحو علي مذهب الامام ابي حنيفة… .

والجواب أنة لا يشترط وَضع يد الخاطب فِي يد الولي ،

ولا اصل لوضع المنديل ،

وكذا لا اصل فِي السنه ! لقول الماذون وتخصيص مذهب ابي حنيفه ،

إنما لان هَذا لمذهب كَان هُو الماخوذَ بِة فِي مصر ،

فجاءَ هَذا اللفظ مِن الماذون ،

واللة اعلم .

لطيفه الفرق بَين النكاح الزواج
لا يفرق كثِير مِن اهل اللغه وشارحي القران بَين لفظتي “النكاح” و “الزواج” فتستعمل كُل لفظه مكان الاخري ،

ولكن القران وَضع كُل لفظه فِي مكان لتدل علي معني بعينة ،

لا يدل عَلية الاخر .

فلفظ “النكاح” ففي كتاب اللة تعالي تاتي للدلاله علي العقد الشرعي ،

وما يترتب عَلية مِن احكام شرعيه ،

دون الوطء والمعاشره الزوجيه .

يوضحة الاصل اللغوي للفظ النكاح ،

فالنون والكاف والحاءَ اصل واحد وهو البضاع ،

والنكاح يَكون للعقد للعقد دون الوطء .

ومما يدل علي ما سبق ويشفي العي قولة تعالي يا ايها الَّذِين امنوا إذا نكحتم المؤمنات ثُم طلقتموهن مِن قَبل ان تمسوهن فما لكُم عَليهن مِن عده تعتدونها الاحزاب 49 ،

ففي قولة تعالي مِن قَبل ان تمسوهن خير دليل علي ان المراد بالنكاح اما هُو العقد دون الوطء .

ومن الادله أنة ياتي للدله علي الاحكام الشرعيه قولة تعالي ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم مِن النساءَ الا ما قَد سلف النساءَ 22 ،

وقولة تعالي وما كَان لكُم ان تؤذوا رسول اللة ولا ان تنكحوا ازواجة مِن بَعدة ابدا الاحزاب 53 ،

وقولة تعالي ولا جناح عليكم ان تنكحوهن إذا اتيتموهن اجورهن الممتحنه 10 ،

وقولة تعالي الزاني لا ينكح الا زانيه أو مشركه والزانيه لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذَلِك علي المؤمنين النور 3 ،

وقولة تعالي ومن لَم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم النساءَ 25 الي غَير ذَلِك مِن الايات .

ان لفظ “الزواج” فانة اعم واشمل مِن “النكاح” ،

فَهو ياتي علي عده معان مِنها الدلاله علي مطلق الاقتران بَين اثنين كَما فِي قولة تعالي وان اردتم استبدال زوج مكان زوج النساءَ 20 ،

وقولة تعالي فإن طلقها فلا تحل لَة مِن بَعد حتّى تنكح زوجا غَيرة البقره 230 ،

وقولة تعالي عَن شياطين الانس مِن اليهود وتعلمهم السحر فيتعلمون مِنهما ما يفرقون بِة بَين المرء وزوجة البقره 102 ،

وقولة تعالي لكي لا يَكون علي المؤمنين حرج فِي ازواج ادعيائهم الاحزاب 37 ،

وقولة تعالي والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصيه لازواجهم البقره 240 وفي الايه الاخيره دلاله علي ان “الزواج” ياتي بمعني الاحكام الشرعيه المترتبه علي الزواج ،

وكقولة تعالي يا ايها النبي أنا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن الاحزاب 50 ،

وكقولة تعالي ولكُم نصف ما ترك ازواجكم النساءَ 12 .

وتاتي كلمه “الزواج” أيضا فِي كتاب اللة تعالي بمعني “الجمع” كَما يدل عَلية اللفظ لغه كَما فِي قولة تعالي قلنا احمل فيها مِن كُل زوجين اثنين هود 40 ،

وقولة تعالي ومن كُل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين الرعد 3 ،

وقولة تعالي ومن كُل شئ خلقنا زوجين لعلكُم تذكرون الذاريات 49 ،

وقولة تعالي أو يزوجهم ذَكرانا واناثا ويجعل مِن يشاءَ عقيما أنة عليم قدير الشوري 50 .

كَما تاتي أيضا بمعني “النوع” كَما فِي قولة تعالي وانبتنا فيها مِن كُل زوج بهيج ق 7 ،

وقولة تعالي وانبتت مِن كُل زوج بهيج الحج 5 ،

وقولة تعالي فانبتنا فيها مِن كُل زوج كريم لقمان 10 .

وعلية فلفظ “الزواج” اعم واشمل دلاله مِن لفظ “النكاح” .

واللة اعلي واعلم 1 .

الدعاءَ للعروسين اما الدعاءَ للعروسين فقد صح عَن النبى مِن حديث ابي هريره ان النبي  ” كَان إذا رفا(1 الانسان إذا تزوج قال بارك اللة لك وبارك عليك وجمع بينكَما فِي الخير “(2 .

وعن عائشه رضي اللة عنة قالت “تزوجني النبي  فاتتني امي فادخلتني الدار فاذا نسوه مِن الانصار فِي البيت فقلن علي الخير والبركه وعلي خير طائر” 3)
ونهي  عَن قول “بالرفاءَ والبنين” ،

فقد روي عبد اللة بن محمد بن عقيل قال ” تزوج عقيل بن ابي طالب فخرج علينا فقلنا بالرفاءَ والبنين فقال مة لا تقولوا ذَلِك فإن النبي  قَد نهانا عَن ذَلِك وقال قولوا بارك اللة لَها فيك وبارك لك فيها” 4 .

ولا حرج فِي قيام العروس علي خدمه الحضور لما روي البخاري “لما عرس ابو اسيد الساعدي دعا النبي  واصحابة فما صنع لَهُم طعاما ولا قربة اليهم الا امراتة ام اسيد بلت تمرات فِي تور مِن حجاره مِن الليل فلما فرغ النبي  مِن الطعام اماثتة لَة فسقتة تتحفة بذلك” 5 .

علي الا تَكون متبرجه سافره تامن الفتنه .

وبعد العقد والدعاءَ للعروسين ينصرف العروسان الي بيت الزوجيه ليبدا معا اولي ايام وليالي حياتهما الزوجيه .

ليله الزفاف 1 الصلآه اولا
ويبدا العروسان ليله زفافهما بدخول البيت بالرجل اليمني والقاءَ السلام ،

ثم بالصلآه ركعتين للة تعالي ،

فقد صح عَن عبد اللة بن مسعود أنة قال لمن جاءَ يسالة قائلا “اني تزوجت جاريه شابه بكرا واني اخاف ان تفركني 2 ” فقالة لَة عبد اللة بن مسعود ان الالف مِن اللة ،

والفرك مِن الشيطان ،

يريد ان يكرة اليكم ما احل اللة لكُم ،

فاذا اتتك فامرها ان تصلي وراءك ركعتين” وفي روايه اخري “وقل اللهم بارك لِي فِي اهلي ،

وبارك لَهُم فِي ،

اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير ،

وفرق بيننا إذا فرقت الي خير” 3 .

وعن ابي سعيد مولي ابي اسيد قال “تزوجت وانا مملوك ،

فدعوت نفرا مِن اصحاب النبي  فيهم ابن مسعود وابو ذَر وحذيفه ،

قال: واقيمت الصلآه ،

قال فذهب ابو ذَر ليتقدم ،

فقالوا اليك قال اوكذلِك قالوا نعم ،

قال فتقدمت بهم وانا عبد مملوك ،

وعلموني فقالوا إذا دخل عليك اهلك فصل ركعتين ،

ثم سل اللة مِن خير ما دخل عليك ،

وتعوذَ بِة مِن شرة ،

ثم شانك وشانك اهلك” 4 .

وَضع اليد علي راس الزوجه والدعاءَ لَها
روي ابو داود قولة  “1845اذا تزوج احدكم امرآه أو اشتري خادما فليقل اللهم اني اسالك خيرها وخير ما جبلتها(1 عَلية واعوذَ بك مِن شرها ومن شر ما جبلتها عَليه” 2 .

وبعد ان اتم العروس الدعاءَ إذا بِة يلتفت تجاة عروسة فيطبع علي جبهتها قَبله حانيه رقيقه وقد وَضع يدية علي كتفيها أو رقبتها ،

كتوطئه وتهيئه نفْسيه للعروس .

ثم يترك العروس عروسة لتدخل حجرتها لتلتقط انفاسها بَعد هَذة القبله الَّتِي طبعت علي جبهتها للمَره الاولي مِن رجل لَم تالفة بَعد ،

ثم لتتزين وتتهيا نفْسيا لما وراءَ هَذة القبله مِن احداث ستجري القتها امها أو صديقاتها فِي راسها .

وهنا ننبة الي كَيفيه بدء الرجل الليله الاولي مِن ليالي حياتة الزوجيه ،

وبيان أهميه هَذة الليله عِند كُل فتآه تخطو خطوتها الاولي مَع شريك العمر .

قصه مِن الواقع واسوق اليك هَذة القصه لرجل تزوج حديثا وكان ككثير مِن الشباب يتخيل ويرتب فِي راسة ما سيفعلة فِي ليله الزفاف “ليله العمر” يقول
ما ان دخلت بيتي واغلقت الباب بَعد سلامي علي مِن اوصلوني الي البيت حتّى نظرت الي زوجتي فوجدتها قَد تاهبت للصلآه ركعتين اتباعا للسنه وكافضل بِدايه للحيآه الزوجيه ولهَذة الليله “ليله العمر” وبعد ان انتهيت مِن الصلآه وزوجتي خَلفي حتّى نظرت اليها بحب وود ،

ثم طبعت قَبله رقيقه علي جبهتها وحمدت اللة تعالي ان جمعني بها وعَليها علي كتاب اللة وعلي سنه رسولة  ،

فحمدت هِي الاخري هَذا للة تعالي ،

ثم تركتها تدخل حجرتها لتتزين ولتلتقط انفاسها ،
ثم جلست الي الاريكه وانا اتفكر كَيف ابدا ليلتي وهي أهم ليله فِي حياتي الزوجيه وحياتها وكنت قَد قرات عَن بَعض الحالات النفسيه الَّتِي اصابت بَعض الفتيات مِن جراءَ الجهل بكيفيه بدء الحيآه الزوجيه ليله الزفاف ،

فمنهم مِن تقول لقد دخل علي زوجي حجرتي كالثور الهائج فاصابني بالهلع مما رايت ،

رايت رجلا عاريا تماما و “كرشه” هكذا أمامة ينظر الي كفريسه وقعت بَين يدية وقد اكلة الجوع ،

وعينان تبرقان كالبرق ينفذان الي قلبي ،

فلم ادر الا وجسدي كلة قَد اصابتة الرعشه والتشنج ،

ولم افق مِن غيبوبتي الا وامي بجواري ،

وفي الصباح كَان الطلاق 1 .

واخري تروي قصتها فتقول لقد رايت عينية تغتصبني قَبل ان تمتد يدة الي جسدي ،

فتمالكت نفْسي واخذت نفْسا عميقا تهيئه لَة ،

ولما “سقط” كذا علي بجسدة وتحسست يدية جسدي لَم اتمالك نفْسي مِن دفعة عني ،

ولم يكن هُناك شئ حتّى ثلاث ليال .

وهَذا رجل تتدلل عَلية زوجتة فيظنة كرها فيربطها بَعد اسبوع مِن العناءَ فِي “السرير” حتّى يثبت رجولتة ،

واخر لَم يستطع التغلب علي حصون القلعه فياتي بمن يساعدة بالطريقَه “البلدى” 2 ! .

يقول دارت فِي راسي هَذة الافكار وغيرها وانا ابدا أول ليله مِن ليالي الحيآه الزوجيه ،

وانا اعلم ان لهَذة الليله الاثر كُل الاثر فِي الحيآه الزوجيه مستقبلا .

يقول وبينما أنا مَع افكاري وخواطري إذا بخشخشه تخرج مِن حجره الزوجه وكأنها تقول هيئت لك فطرحت افكاري جانبا ونهضت ناحيه الغرفه فطرقت الباب طرقا خفيفا مازحا العشاءَ جاهز .

فخرجت فتآه احلامي فِي ثوبها الرقيق الشفاف فاخذتني “الرهبة” واحمر وجهي خجلا مما اري فهَذة هِي المَره الاولي الَّتِي اري فيها امرآه بهَذة الثياب فتمالكت نفْسي ثُم مددت يدي الي يدها برفق لاخذها لنجلس معا لتناول العشاءَ ،

وما ان جلست بجانبي حتّى شعرت بان الخوف والرهبه والافكار الَّتِي كَانت تملا راسي قَد ذَهبت وتبخرت ،

وشعرت كَاني اجلس فِي حمام بارد فبرد جسدي كلة ،

نعم ،

ولم يدر براسي الا ان هَذة زوجتك وليست فريستك ،

فلما العجله هِي لك ومعك وبين يديك الآن وبعد ساعه بل غدا وبعد غد ودائما ان شاءَ اللة تعالي ،

فلما العجله .

ومددت يدي التقط بَعض الطعام اضعة فِي فيها اتباعا لحديث النبي  ان للرجل اجرا حين يضع اللقمه فِي فم امراتة .

يقول وناولتها الطعام مصحوبه بنظره حانيه تقول مهلا حبيبتي لا تخافي ،

ثم خطر براسي خاطر رايتة احسن ما يذهب رهبتها وخوفها ،

فقمت الي مكتبي فاحضرت بَعض الاوراق و “والكراسات” الَّتِي كنت ادون فيها بَعض خواطري حال صباي ،

واخذت اعرض عَليها بَعض افكاري لتتلمح بَعض شخصيتي ولاذهب رهبتها وخوفها ،

واخذت اقرا وهي تسمع ،

وتاره تقرا هِي واسمع أنا ،

مع تعليقي علي بَعض الكلمات والضحك مِن بَعض الكلمات والافكار والخواطر ،

وكنت اتلمس الفرصه لالمس يديها أو شعرها .

ولم ندر الا وقد انقضت ساعه كامله شعرنا فيها معا بالحاجه الي القبله واللمسه فامسكت بيديها وقبلتهما ثُم شفتيها ،

وكَانت قَبله طويله حاره اخذتنا الي عالم آخر فلم نشعر الا وقد انتقلنا مِن الحجره الخارجيه واذا بنا علي فراش الزوجيه .

يقول فكَانت هَذة أول ليله مِن ليالي حياتنا الزوجيه .

وبعد خمس سنوات مِن الزواج جلسنا معا نتذكر أول ليله ،

فكان مِن قولها ان البنات فِي ليله الزفاف تمتلئ رؤوسهن بالحكايات والقصص الَّتِي تجعل أكثرهن يهبن هَذا اليَوم ،

وانا كنت كغيري البنات ،

كنت احسب لهَذة الليله الف حساب ،

ولكنك اذهبت كُل خوفي ورهبتي بما كَان مِن قراءه تلك الاوراق الَّتِي كنت تسطرها قَبل زواجنا ،

وعدَم العجله فجزاك اللة عني كُل خير .

اقول إنما سقت اليك هَذة القصه لما نسمع ونري مِن الجهل بكيفيه بدء ليله الزفاف الاولي فِي حيآه الزوجين ،

وما يترتب علي هَذة الليله مِن سعاده أو شقاوه لاي مِن الزوجين أو كلاهما .

ما يقول الرجل حين يجامع اهلة روي البخاري عَن ابن عباس يبلغ بِة النبي  قال “لو ان احدكم إذا اتي اهلة قال باسم اللة اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لَم يضرة ” 1 .

قال القاضي قيل المراد بانة لا يضرة أنة لا يصرعة شيطان ،

وقيل لا يطعن فية الشيطان عِند ولادتة بخلاف غَيرة ،

قال ولم يحملة أحد علي العموم فِي جميع الضرر والوسوسه والاغواءَ ،

هَذا كلام القاضي 1 .

فض غشاءَ البكاره وعلي الزوج ان يكثر مِن المداعبه والملاعبه قَبل ان يبدا فِي فض غشاءَ البكاره ،

ويَكون امَرة باللين حتّى تلين زوجة معة ،

وعلية بمداعبه باطن الفخذين حتّى يلينا فينفرجا فيسَهل الامر عَلية ،

فاذا احس مِنها باللين اولج عضوة باللين أيضا وعلي مهل ،

ولا يكثر مِن الايلاج أو الدفع بشده ،

حتي إذا انفض الغشاءَ ترك زوجتة قلِيلا لتزيل اثر الدم ،

وليتركها ساعه تستريح 2 .

وافضل اشكال فض البكاره وازالتها
ان تستلقي المرآه علي ظهرها ،

وتطوي فخذيها وقد انفرجا حتّى يلتصقا بكتفيها ،

– والزوج يقبل شفتيها حتّى لا تشعر بالحرج أو الخوف – فينفرج الفرج والشفران مما يسَهل الايلاج للزوج ،

وهَذا هُو أفضل الاشكال واحسنها 3 .

كَيف ياتي الرجل اهلة وللرجل ان ياتي امراتة كَيف شاءَ مقبله ومدبره ،

مجبيه 1 وعلي حرف 2 ،

قائمه وجالسه وقاعده ،

علي ان يحذر الدبر والحيضه .

قال تعالي نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم اني شئتم البقره 223 أي كَيف شئتم .

ففي الصحيحين عَن جابر قال “كَانت اليهود تقول إذا جامعها مِن ورائها جاءَ الولد احَول فنزلت نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم اني شئتم البقره 223 3 وفي لفظ للامام مسلم ”ان شاءَ مجبيه وان شاءَ غَير مجبيه غَير ان ذَلِك فِي صمام واحد”.
وعن ابن عباس رضي اللة عنهما قال “كان هَذا الحي مِن الانصار وهم اهل وثن مَع هَذا الحي مِن يهود وهم اهل كتاب وكانوا يرون لَهُم فضلا عَليهم فِي العلم فكانوا يقتدون بكثير مِن فعلهم وكان مِن امر اهل الكتاب ان لا ياتوا النساءَ الا علي حرف وذلِك استر ما تَكون المرآه فكان هَذا الحي مِن الانصار قَد اخذوا بذلِك مِن فعلهم وكان هَذا الحي مِن قريش يشرحون النساءَ شرحا منكرا ويتلذذون مِنهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينه تزوج رجل مِنهم امرآه مِن الانصار فذهب يصنع بها ذَلِك فانكرتة عَلية وقالت إنما كنا نؤتي علي حرف فاصنع ذَلِك والا فاجتنبني حتّى شري(4 امرهما فبلغ ذَلِك رسول اللة  فانزل اللة  نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم اني شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يَعني بذلِك موضع الولد ” 1 .

الوليمه صبيحه العرس 2 وتجب الوليمه بَعد الدخول لقولة  لما خطب علي فاطمه رضي اللة عنها “انة لابد للعروس مِن وليمه ،

قال فقال سعد علي كبش ،

وقال فلان علي كذا وكذا مِن ذَره ،

وفي روايه وجمع لَة رهط مِن الانصار اصوعا ذَرة” 3 .

وعن انس  قال “اولم رسول اللة  اذَ بني بزينب ،

فاشبع المسلمين خبزا ولحما ،

ثم خرج الي امهات المؤمنين فلسم عَليهن ،

ودعا لهن ،

وسلم عَليهن ودعون لَة ،

فكان يفعل ذَلِك صبيحه بنائه” 4 .

وعنة  قال “بني رسول اللة  بامرآه فارسلني فدعوت رجالا علي الطعام”(5 .

والسنه فيها ان تَكون ثلاثه ايام لحديث انس أيضا  قال “تزوج النبي  صفيه ،

وجعل عتقها صداقها ،

وجعل الوليمه ثلاثه ايام” 6 .

وان يدعو اليها الصالحين لقولة  فِي الحديث العام “لا تصاحب الا مؤمنا ولا ياكل طعامك الا تقي” 7 .

ان يولم بشآه أو أكثر ان كَان فِي الامر سعه لقولة  “اولم ولو بشاة” 8 .

جواز الوليمه بالتمر واللبن والسمن وان لَم يكن فِي الامر سعه اولم بالطعام دون اللحم لقول انس قال “اقام النبي  بَين خيبر والمدينه ثلاثا يبني عَلية بصفيه بنت حيي فدعوت المسلمين الي وليمتة فما كَان فيها مِن خبز ولا لحم امر بالانطاع(1 فالقي فيها مِن التمر والاقط(2 والسمن فكَانت وليمتة فقال المسلمون احدي امهات المؤمنين أو مما ملكت يمينة فقالوا ان حجبها فَهي مِن امهات المؤمنين وان لَم يحجبها فَهي مما ملكت يمينة فلما ارتحل وطي لَها خَلفة ومد الحجاب بينها وبين الناس ” 3 .

مشاركه اهل الخير والسعه فِي الوليمه لحديث انس  قال فِي قصه زواج النبي  بام المؤمنين صفيه “حتي إذا كَان بالطريق جهزتها لَة ام سليم فاهدتها لَة مِن الليل فاصبح النبي  عروسا فقال مِن كَان عندة شيء فليجئ بِة قال وبسط نطعا قال فجعل الرجل يجيء بالاقط وجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن فحاسوا حيسا فكَانت وليمه رسول اللة ” 4 .

النهي عَن تخصيص الاغنياءَ بالدعوه
ولا يجوز تخصيص الاغنياءَ بالدعوه الي الوليمه لقولة  “شر الطعام طعام الوليمه يمنعها مِن ياتيها ويدعي اليها مِن ياباها ومن لَم يَجب الدعوه فقد عصي اللة ورسوله” 5 .

ويَجب اجابه الدعوه لقولة  فِي الحديث السابق “ومن لَم يَجب الدعوه فقد عصي اللة ورسوله”،
وقولة : ” فكوا العاني(1 واجيبوا الداعي وعودوا المريض”(2 .

وعلية اجابه الدعوه وان كَان صائما لحديث ابي سعيد الخدري  قال “صنعت لرسول اللة  طعاما فاتاني هُو واصحابة ،

فلما وَضع الطعام قال رجل مِن القوم اني صائم ،

فقال رسول اللة  دعاكم اخوكم وتكلف لكُم ،

ثم قال لَة افطر وصم مكانة يوما ان شئت” 3 .

وقال  “اذا دعي احدكم فليَجب فإن كَان صائما فليصل(4 وان كَان مفطرا(5 فليطعم” 6 .

وعلي مِن حضر الدعوه الدعاءَ لصاحبها لحديث عبد اللة بن بسر  ان اباة صنع طعاما للنبي  فدعاة فاجابة فلما فرغ مِن طعامة قال “اللهم بارك لَهُم فِي ما رزقتهم واغفر لَهُم وارحمهم ” 7 .

وفي حديث آخر “اللهم اطعم مِن اطعمني واسق مِن اسقاني ” 8 .

وفي حديث ثالث يدعو فيقول “افطر عندكم الصائمون واكل طعامكم الابرار وصلت عليكم الملائكه ” 9 .

ويمكث الزوج عِند البكر سبعا وعِند الثيب ثلاثه ايام .

القسم الثانى
ومن ابواب الزواج
فإن قيل فما هِي الشروط فِي النكاح الجواب “جاءَ فِي الصحيحين عنة ” احق ما اوفيتِم مِن الشروط ان توفوا بِة ما استحللتم بِة الفروج” 1 ،

وفيهما عنة ”لا تسال المرآه طلاق اختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن لَها ما قدر لها” 2).
فتضمن هَذا الحكم وجوب الوفاءَ بالشروط الَّتِي شرطت فِي العقد إذا لَم تتضمن تغييرا لحكم اللة ورسولة .

وقد اتفق علي وجوب الوفاءَ بتعجيل المهر أو تاجيلة والضمين والرهن بِة ونحو ذَلِك وعلي عدَم الوفاءَ باشتراط ترك الوطء والانفاق والخلو عَن المهر ونحو ذَلِك .

واختلف فِي شرط الاقامه فِي بلد الزوجه وشرط دار الزوجه ،

وانة لا يتسري عَليها ولا يتزوج عَليها فاوجب احمد وغيرة الوفاءَ بِة ومتي لَم يف بِة فلها الفسخ عِند احمد.
واختلف فِي اشتراط البكاره والنسب والجمال والسلامه مِن العيوب الَّتِي لا يفسخ بها النكاح وهل يؤثر عدمها فِي فسخة علي ثلاثه اقوال ثالثها الفسخ عِند عدَم النسب خاصه ،

وتضمن حكمة  بطلان اشتراط المرآه طلاق اختها وانة لا يَجب الوفاءَ بِة .

فإن قيل فما الفرق بَين هَذا وبين اشتراطها ان لا يتزوج عَليها حتّى صححتم هَذا وابطلتم شرط طلاق الضره
الجواب قيل الفرق بينهما ان فِي اشتراط طلاق الزوجه مِن الاضرار بها وكسر قلبها وخراب بيتها وشماته اعدائها ما ليس فِي اشتراط عدَم نكاحها ونكاح غَيرها ،

وقد فرق النص بينهما فقياس احدهما علي الاخر فاسد” 1 .

فإن قيل فما حكم الاسلام فيمن تزوج بامرآه فوجدها حبلي
قال الامام احمد وجمهور الفقهاءَ واهل المدينه ببطلان هَذا النكاح ،

ويَجب المهر المسمي أو مِثلة أو أقل مِنة علي اختلاف بينهم ،

ويَجب عَليها الحد وهو احدي الروايتين عَن الامام احمد رحمة اللة تعالي .

اذن فما هِي المحرمات مِن النساءَ
الجواب “حرم الامهات وهن كُل مِن بينك وبينة ايلاد مِن جهه الامومه أو الابوه كامهاتة وامهات ابائة واجدادة مِن جهه الرجال والنساءَ وان علون .

وحرم البنات وهن كُل مِن انتسب الية بايلاد كبنات صلبة وبنات بناتة وابنائهن وان سفلن .

وحرم الاخوات مِن كُل جهه .

وحرم العمات وهن اخوات ابائة وان علون مِن كُل جهه .

واما عمه العم فإن كَان العم لاب فَهي عمه ابية وان كَان لام فعمتة اجنبيه مِنة فلا تدخل فِي العمات ،

واما عمه الام فَهي داخِله فِي عماتة كَما دخلت عمه ابية فِي عماتة .

وحرم الخالات وهن اخوات امهاتة وامهات ابائة وان علون ،

واما خاله العمه فإن كَانت العمه لاب فخالتها اجنبيه وان كَانت لام فخالتها حرام لأنها خاله ،

واما عمه الخاله فإن كَانت الخاله لام فعمتها اجنبيه وان كَانت لاب فعمتها حرام لأنها عمه الام .

وحرم بنات الاخ وبنات الاخت فيعم الاخ والاخت مِن كُل جهه وبناتهما وان نزلت درجتهن .

وحرم الام مِن الرضاعه فيدخل فية امهاتها مِن قَبل الاباءَ والامهات وان علون واذا صارت المرضعه امة صار صاحب اللبن وهو الزوج أو السيد ان كَانت جاريه اباة واباؤة اجدادة فنبة بالمرضعه صاحبه اللبن الَّتِي هِي مودع فيها للاب علي كونة ابا بطريق الاولي لان اللبن لَة وبوطئة ثاب ولهَذا حكم رسول اللة  بتحريم لبن الفحل 1 فثبت بالنص وايمائة انتشار حرمه الرضاع الي ام المرتضع وابية مِن الرضاعه وانة قَد صار ابنا لهما وصار ابوين لَة فلزم مِن ذَلِك ان يَكون اخوتهما واخواتهما خالات لَة وعمات وابناؤهما وبناتهما اخوه لَة واخوات فنبة بقولة واخواتكم مِن الرضاعه النساءَ 22 علي انتشار حرمه الرضاع الي اخوتهما واخواتهما كَما انتشرت مِنهما الي اولادهما فكَما صاروا اخوه واخوات للمرتضع فاخوالهما وخالاتهما اخوال وخالات لَة واعمام وعمات لَة ،

الاول بطريق النص ،

والاخر بتنبيهه،
كَما ان الانتشار الي الام بطريق النص والي الاب بطريق تنبيهة .

وهَذة طريقَه عجيبه مطرده فِي القران لا يقع عَليها الا كُل غائص علي معانية ووجوة دلالاتة ،

ومن هُنا قضي رسول اللة  أنة يحرم مِن الرضاع ما يحرم مِن النسب ولكن الدلاله دلالتان خفيه وجليه فجمعهما للامه ليتِم البيان ويزول الالتباس ويقع علي الدلاله الجليه الظاهره مِن قصر فهمة عَن الخفيه .

وحرم امهات النساءَ فدخل فِي ذَلِك ام المرآه وان علت مِن نسب أو رضاع دخل بالمرآه أو لَم يدخل بها لصدق الاسم علي هؤلاءَ كلهن .

وحرم الربائب اللاتي فِي حجور الازواج وهن بنات نسائهم المدخول بهن فتناول بذلِك بناتهن وبنات بناتهن وبنات ابنائهن فانهن داخِلات فِي اسم الربائب وقيد التحريم بقيدين احدهما كونهن فِي حجور الازواج .

والثاني الدخول بامهاتهن فاذا لَم يُوجد الدخول لَم يثبت التحريم وسواءَ حصلت الفرقه بموت أو طلاق هَذا مقتضي النص .

وذهب زيد بن ثابت ومن وافقة واحمد فِي روايه عنة الي ان موت الام فِي تحريم الربيبه كالدخول بها لانة يكمل الصداق ويوجب العده والتوارث فصار كالدخول والجمهور ابوا ذَلِك وقالوا الميته غَير مدخول بها فلا تحرم ابنتها واللة تعالي قيد التحريم بالدخول وصرح بنفية عِند عدَم الدخول .

واما كونها فِي حجرة فلما كَان الغالب ذَلِك ذَكرة لا تقييدا للتحريم بِة بل هُو بمنزله قولة ولا تقتلوا اولادكم خشيه املاق الاسراءَ 31 ولما كَان مِن شان بنت المرآه ان تَكون عِند امها فَهي فِي حجر الزوج وقوعا وجوازا فكانة قال اللاتي مِن شانهن ان يكن فِي حجوركم .

ففي ذَكر هَذا فائده شريفه وهي جواز جعلها فِي حجرة وانة لا يَجب عَلية ابعادها عنة وتجنب مؤاكلتها والسفر والخلوه بها فافاد هَذا الوصف عدَم الامتناع مِن ذَلِك .

ولما خفي هَذا علي بَعض اهل الظاهر شرط فِي تحريم الربيبه ان تَكون فِي حجر الزوج وقيد تحريمها بالدخول بامها واطلق تحريم ام المرآه ولم يقيدة بالدخول فقال جمهور العلماءَ مِن الصحابه ومن بَعدهم ان الام تحرم بمجرد العقد علي البنت دخل بها أو لَم يدخل ولا تحرم البنت الا بالدخول بالام وقالوا ابهموا ما ابهم اللة وذهبت طائفه الي ان قولة اللاتي دخلتم النساءَ 23 وصف لنسائكم الاولي والثانيه وانة لا تحرم الام الا بالدخول بالبنت وهَذا يردة نظم الكلام وحيلوله المعطوف بَين الصفه والموصوف وامتناع جعل الصفه للمضاف الية دون المضاف الا عِند البيان ،

فاذا قلت مررت بغلام زيد العاقل ،

فَهو صفه للغلام لا لزيد الا عِند زوال اللبس،
كقولك مررت بغلام هند الكاتبه ،

ويردة أيضا جعلة صفه واحده لموصوفين مختلفي الحكم والتعلق والعامل وهَذا لا يعرف فِي اللغه الَّتِي نزل بها القران .

وأيضا فإن الموصوف الَّذِي يلي الصفه اولي بها لجوارة والجار احق بصفتة ما لَم تدع ضروره الي نقلها عنة أو تخطيها اياة الي الابعد .

فإن قيل فمن أين ادخلتم ربيبتة الَّتِي هِي بنت جاريتة الَّتِي دخل بها وليست مِن نسائة
قلنا السريه قَد تدخل فِي جمله نسائة كَما دخلت فِي قولة نساؤكم حرث لكُم فاتوا حرثكم اني شئتم البقره 223 ودخلت فِي قولة احل لكُم ليله الصيام الرفث الي نسائكم البقره 187 ودخلت فِي قولة ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم مِن النساءَ النساءَ 22 .

فإن قيل فيلزمكم علي هَذا ادخالها فِي قولة وامهات نسائكم النساءَ 23 فَتحرم عَلية ام جاريتة .

قلنا نعم وكذلِك نقول إذا وطئ امتة حرمت عَلية امها وابنتها .

فإن قيل فانتم قَد قررتم أنة لا يشترط الدخول بالبنت فِي تحريم امها فكيف تشترطونة ها هُنا
قلنا لتصير مِن نسائة فإن الزوجه صارت مِن نسائة بمجرد العقد واما المملوكه فلا تصير مِن نسائة حتّى يطاها فاذا وطئها صارت مِن نسائة فحرمت عَلية امها وابنتها .

فإن قيل فكيف ادخلتم السريه فِي نسائة فِي ايه التحريم ولم تدخلوها فِي نسائة فِي ايه الظهار والايلاءَ
قيل السياق والواقع يابي ذَلِك فإن الظهار كَان عندهم طلاقا وإنما محلة الازواج لا الاماءَ فنقلة اللة سبحانة مِن الطلاق الي التحريم الَّذِي تزيلة الكفاره ونقل حكمة وابقي محلة واما الايلاءَ فصريح فِي ان محلة الزوجات لقولة تعالي للذين يؤلون مِن نسائهم تربص اربعه اشهر فإن فاؤوا فإن اللة غفور رحيم ،

وان عزموا الطلاق فإن اللة سميع عليم البقره 226 227 .

وحرم سبحانة حلائل الابناءَ وهن موطوات الابناءَ بنكاح أو ملك يمين فأنها حليله بمعني محلله ويدخل فِي ذَلِك ابن صلبة وابن ابنة وابن ابنتة ويخرج بذلِك ابن التبني وهَذا التقييد قصد بِة اخراجة .

واما حليله ابنة مِن الرضاع فإن الائمه الاربعه ومن قال بقولهم يدخلونها فِي قولة وحلائل ابنائكم النساءَ 23 ولا يخرجونها بقولة الَّذِين مِن اصلابكم النساءَ 23 ويحتجون بقول النبي  “حرموا مِن الرضاع ما تحرمون مِن النسب” قالوا وهَذة الحليله تحرم إذا كَانت لابن النسب فَتحرم إذا كَانت لابن الرضاع ،

قالوا والتقييد لاخراج ابن التبني لا غَير وحرموا مِن الرضاع بالصهر نظير ما يحرم بالنسب ونازعهم فِي ذَلِك اخرون وقالوا لا تحرم حليله ابنة مِن الرضاعه لانة ليس مِن صلبة والتقييد كَما يخرج حليله ابن التبني يخرج حليله ابن الرضاع سواءَ ولا فرق بينهما .

قالوا واما قولة  “يحرم مِن الرضاع ما يحرم مِن النسب” 1 فَهو مِن اكبر ادلتنا وعمدتنا فِي المساله فإن تحريم حلائل الاباءَ والابناءَ إنما هُو بالصهر لا بالنسب والنبي  قَد قصر تحريم الرضاع علي نظيرة مِن النسب لا علي شقيقة مِن الصهر فيَجب الاقتصار بالتحريم علي مورد النص .

قالوا والتحريم بالرضاع فرع علي تحريم النسب لا علي تحريم المصاهره فَتحريم المصاهره اصل قائم بذاتة واللة سبحانة لَم ينص فِي كتابة علي تحريم الرضاع الا مِن جهه النسب ولم ينبة علي التحريم بِة مِن جهه الصهر البته لا بنص ولا ايماءَ ولا اشاره والنبي  امر ان يحرم بِة ما يحرم مِن النسب وفي ذَلِك ارشاد واشاره الي أنة لا يحرم بِة ما يحرم بالصهر ولولا أنة اراد الاقتصار علي ذَلِك لقال حرموا مِن الرضاع ما يحرم مِن النسب والصهر .

قالوا وأيضا فالرضاع مشبة بالنسب ولهَذا اخذَ مِنة بَعض احكامة وهو الحرمه والمحرميه فَقط دون التوارث والانفاق وسائر احكام النسب فَهو نسب ضعيف فاخذَ بحسب ضعفة بَعض احكام النسب ولم يقو علي سائر احكام النسب وهو الصق بِة مِن المصاهره فكيف يقوي علي اخذَ احكام المصاهره مَع قصورة عَن احكام مشبهة وشقيقه
واما المصاهره والرضاع فانة لا نسب بينهما ولا شبهه نسب ولا بَعضيه ولا اتصال قالوا ولو كَان تحريم الصهريه ثابتا لبينه اللة ورسولة بيانا شافيا يقيم الحجه ويقطع العذر فمن اللة البيان وعلي رسولة البلاغ وعلينا التسليم والانقياد فهَذا منتهي النظر فِي هَذة المساله فمن ظفر فيها بحجه فليرشد اليها وليدل عَليها فانا لَها منقادون وبها معتصمون واللة الموفق للصواب .

فصل
وحرم سبحانة وتعالي نكاح مِن نكحهن الاباءَ وهَذا يتناول منكوحاتهم بملك اليمين أو عقد نكاح ويتناول اباءَ الاباءَ واباءَ الامهات وان علون والاستثناءَ بقولة “الا ما قَد سلف” مِن مضمون جمله النهي وهو التحريم المستلزم للتاثيم والعقوبه فاستثني مِنة ما سلف قَبل اقامه الحجه بالرسول والكتاب .

فصل
وحرم سبحانة الجمع بَين الاختين وهَذا يتناول الجمع بينهما فِي عقد النكاح وملك اليمين كسائر محرمات الايه وهَذا قول جمهور الصحابه ومن بَعدهم وهو الصواب وتوقفت طائفه فِي تحريمة بملك اليمين لمعارضه هَذا العموم بعموم قولة سبحانة والذين هُم لفروجهم حافظون الا علي ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم فانهم غَير ملومين المؤمنون 5 6 ولهَذا قال امير المؤمنين عثمان بن عفان احلتهما ايه وحرمتهما ايه .

وقال الامام احمد فِي روايه عنة لا اقول هُو حرام ولكن ننهي عنة ،

فمن اصحابة مِن جعل القول باباحتة روايه عنة والصحيح أنة لَم يبحة ولكن تادب مَع الصحابه ان يطلق لفظ الحرام علي امر توقف فية عثمان بل قال ننهي عنة .

والذين جزموا بتحريمة رجحوا ايه التحريم مِن وجوة
احدها ان سائر ما ذَكر فيها مِن المحرمات عام فِي النكاح وملك اليمين فما بال هَذا وحدة حتّى يخرج مِنها ،

فان كَانت ايه الاباحه مقتضيه لحل الجمع بالملك فلتكُن مقتضيه لحل ام موطوءتة بالملك ولموطوءه ابية وابنة بالملك اذَ لا فرق بينهما البته ولا يعلم بهَذا قائل .

الثاني ان ايه الاباحه بملك اليمين مخصوصه قطعا بصور عديده لا يختلف فيها اثنان كامة وابنتة واختة وعمتة وخالتة مِن الرضاعه بل كاختة وعمتة وخالتة مِن النسب عِند مِن لا يري عتقهن بالملك كمالك والشافعي ولم يكن عموم قولة أو ما ملكت ايمانكم النساءَ 3 معارضا لعموم تحريمهن بالعقد والملك فهَذا حكم الاختين سواءَ .

الثالث ان حل الملك ليس فية أكثر مِن بيان جهه الحل وسببة ولا تعرض فية لشروط الحل ولا لموانعة وايه التحريم فيها بيان موانع الحل مِن النسب والرضاع والصهر وغيرة فلا تعارض بينهما البته والا كَان كُل موضع ذَكر فية شرط الحل وموانعة معارضا لمقتضي الحل وهَذا باطل قطعا بل هُو بيان لما سكت عنة دليل الحل مِن الشروط والموانع .

الرابع أنة لَو جاز الجمع بَين الاختين المملوكتين فِي الوطء جاز الجمع بَين الام وابنتها المملوكتين فإن نص التحريم شامل للصورتين شمولا واحدا وان اباحه المملوكات ان عمت الاختين عمت الام وابنتها .

الخامس ان النبي  قال “من كَان يؤمن باللة واليَوم والاخر فلا يجمع ماءة فِي رحم اختين” 1 ولا ريب ان جمع الماءَ كَما يَكون بعقد النكاح يَكون بملك اليمين والايمان يمنع مِنة .

فصل
وقضي رسول اللة  بتحريم الجمع بَين المرآه وعمتها والمرآه وخالتها وهَذا التحريم ماخوذَ مِن تحريم الجمع بَين الاختين لكِن بطريق خفي وما حرمة رسول اللة  مِثل ما حرمة اللة ولكن هُو مستنبط مِن دلاله الكتاب .

وكان الصحابه رضي اللة عنهم احرص شئ علي استنباط احاديث رسول اللة  مِن القران ومن الزم نفْسة ذَلِك وقرع بابة ووجة قلبة الية واعتني بِة بفطره سليمه وقلب ذَكي راي السنه كلها تفصيلا للقران وتبيينا لدلالتة وبيانا لمراد اللة مِنة وهَذا اعلي مراتب العلم فمن ظفر بِة فليحمد اللة ومن فاتة فلا يلومن الا نفْسة وهمتة وعجزة .

واستفيد مِن تحريم الجمع بَين الاختين وبين المرآه وعمتها وبينها وبين خالتها ان كُل امراتين بينهما قرابه لَو كَان احدهما ذَكرا حرم علي الاخر فانة يحرم الجمع بينهما ولا يستثني مِن هَذا صوره واحده فإن لَم يكن بينهما قرابه لَم يحرم الجمع بينهما وهل يكرة علي قولين وهَذا كالجمع بَين امرآه رجل وابنتة مِن غَيرها .

واستفيد مِن عموم تحريمة سبحانة المحرمات المذكوره ان كُل امرآه حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين الا اماءَ اهل الكتاب فإن نكاحهن حرام عِند الاكثرين ووطؤهن بملك اليمين جائز وسوي ابو حنيفه بينهما فاباح نكاحهن كَما يباح وطؤهن بالملك .

والجمهور احتجوا عَلية بان اللة سبحانة وتعالي إنما اباح نكاح الاماءَ بوصف الايمان فقال تعالي ومن لَم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم مِن فتياتكم المؤمنات واللة اعلم بايمانكم النساءَ 25 ،

وقال تعالي ولا تنكحوا المشركات حتّى يؤمن البقره 221 خص ذَلِك بحرائر اهل الكتاب بقي الاماءَ علي قضيه التحريم وقد فهم عمر  وغيرة مِن الصحابه ادخال الكتابيات فِي هَذة الايه فقال لا اعلم شركا اعظم مِن ان تقول ان المسيح الهها .

وأيضا فالاصل فِي الابضاع الحرمه وإنما ابيح نكاح الاماءَ المؤمنات فمن عداهن علي اصل التحريم وليس تحريمهن مستفادا مِن المفهوم .

واستفيد مِن سياق الايه ومدلولها ان كُل امرآه حرمت حرمت ابنتها الا العمه والخاله وحليله الابن وحليله الاب وام الزوجه وان كُل الاقارب حرام الا الاربعه المذكورات فِي سوره الاحزاب وهن بنات الاعمام والعمات وبنات الاخوال والخالات .

فصل
ومما حرمة النص نكاح المزوجات وهن المحصنات واستثني مِن ذَلِك ملك اليمين فاشَكل هَذا الاستثناءَ علي كثِير مِن الناس فإن الامه المزوجه يحرم وطؤها علي مالكها فاين محل الاستثناءَ .

فقالت طائفه هُو منقطع أي لكِن ما ملكت ايمانكم ورد هَذا لفظا ومعني اما اللفظ فإن الانقطاع إنما يقع حيثُ يقع التفريغ وبابة غَير الايجاب مِن النفي والنهي والاستفهام فليس الموضع موضع انقطاع ،

واما المعني فإن المنقطع لا بد فية مِن رابط بينة وبين المستثني مِنة بحيثُ يخرج ما توهم دخولة فية بوجة ما ،

فانك إذا قلت ما بالدار مِن أحد دل علي انتفاءَ مِن بها بدوابهم وامتعتهم فاذا قلت الا حمارا أو الا الاثافي ونحو ذَلِك ازلت توهم دخول المستثني فِي حكم المستثني مِنة وابين مِن هَذا قولة تعالي لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما مريم 62 .

فاستثناءَ السلام ازال توهم نفي السماع العام فإن عدَم سماع اللغو يجوز ان يَكون لعدَم سماع كلام ما وان يَكون مَع سماع غَيرة وليس فِي تحريم نكاح المزوجه ما يوهم تحريم وطء الاماءَ بملك اليمين حتّى يخرجة .

وقالت طائفه بل الاستثناءَ علي بابة ومتي ملك الرجل الامه المزوجه كَان ملكة طلاقا لَها وحل لَة وطؤها وهي مساله بيع الامه هَل يَكون طلاقا لَها ام لا فية مذهبان للصحابه فابن عباس  يراة طلاقا ويحتج لَة بالايه وغيرة يابي ذَلِك ويقول كَما يجامع الملك السابق للنكاح اللاحق اتفاقا ولا يتنافيان كذلِك الملك اللاحق لا ينافي النكاح السابق قالوا وقد خير رسول اللة  بريره لما بيعت ،

ولو انفسخ نكاحها لَم يخيرها ،

قالوا وهَذا حجه علي ابن عباس  فانة هُو راوي الحديث والاخذَ بروايه الصحابي لا براية .

وقالت طائفه ثالثه ان كَان المشتره امرآه لَم ينفسخ النكاح لأنها لَم تملك الاستمتاع ببضع الزوجه وان كَان رجلا انفسخ لانة يملك الاستمتاع بِة وملك اليمين اقوي مِن ملك النكاح وهَذا الملك يبطل النكاح دون العكْس قالوا وعلي هَذا فلا اشكال فِي حديث بريره .

واجاب الاولون عَن هَذا بان المرآه وان لَم تملك الاستمتاع ببضع امتها فَهي تملك المعاوضه عَلية وتزويجها واخذَ مهرها وذلِك كملك الرجل وان لَم تستمتع بالبضع .

وقالت فرقه اخري الايه خاصه بالمسبيات فإن المسبيه إذا سبيت حل وطؤها لسابيها بَعد الاستبراءَ وان كَانت مزوجه وهَذا قول الشافعي واحد الوجهين لاصحاب احمد وهو الصحيح ،

كَما روي مسلم فِي صحيحة عَن ابي سعيد الخدري  “ان رسول اللة  حنين بعث جيشا الي اوطاس فلقوا عدوا فقاتلوهم فظهروا عَليهم واصابوا لَهُم سبايا فكان ناسا مِن اصحاب رسول اللة  تحرجوا مِن غشيانهن مِن اجل ازواجهن مِن المشركين فانزل اللة عز وجل فِي ذَلِك والمحصنات مِن النساءَ الا ما ملكت ايمانكم أي فهن لكُم حلال إذا انقضت عدتهن “.
فتضمن هَذا الحكم اباحه وطء المسبيه وان كَان لَها زوج مِن الكفار وهَذا يدل علي انفساخ نكاحة وزوال عصمه بضع امراتة وهَذا هُو الصواب لانة قَد استولي علي محل حقة وعلي رقبه زوجتة وصار سابيها احق بها مِنة فكيف يحرم بضعها عَلية فهَذا القول لا يعارضة نص ولا قياس .

والذين قالوا مِن اصحاب احمد وغيرهم ان وطاها إنما يباح إذا سبيت وحدها قالوا لان الزوج يَكون بقاؤة مجهولا والمجهول كالمعدوم فيجوز وطؤها بَعد الاستبراءَ فاذا كَان الزوج معها لَم يجز وطؤها مَع بقائة فاورد عَليهم ما لَو سبيت وحدها وتيقنا بقاءَ زوجها فِي دار الحرب فانهم يجوزون وطاها فاجابوا بما لا يجدي شيئا وقالوا الاصل الحاق الفرد بالاعم الاغلب فيقال لَهُم الاعم الاغلب بقاءَ ازواج المسبيات إذا سبين منفردات وموتهم كلهم نادر جداً ثُم يقال إذا صارت رقبه زوجها واملاكة ملكا للسابي وزالت العصمه عَن سائر املاكة وعن رقبتة فما الموجب لثبوت العصمه فِي فرج امراتة خاصه وقد صارت هِي وهو واملاكهما للسابي .

ودل هَذا القضاءَ النبوي علي جواز وطء الاماءَ الوثنيات بملك اليمين فإن سبايا اوطاس لَم يكن كتابيات ولم يشترط رسول اللة  فِي وطئهن اسلامهن ولم يجعل المانع مِنة الا الاستبراءَ فَقط وتاخير البيان عَن وقْت الحاجه ممتنع مَع أنهم حديثو عهد بالاسلام حتّى خفي عَليهم حكم هَذة المساله وحصول الاسلام مِن جميع السبايا وكانوا عده الاف بحيثُ لَم يتخلف مِنهم عَن الاسلام جاريه واحده مما يعلم أنة فِي غايه البعد فانهن لَم يكرهن علي الاسلام ولم يكن لهن مِن البصيره والرغبه والمحبه فِي الاسلام ما يقتضي مبادرتهن الية جميعا فمقتضي السنه وعمل الصحابه فِي عهد رسول اللة  وبعدة جواز وطء المملوكات علي أي دين كن وهَذا مذهب طاووس وغيرة وقواة صاحب المغني فية ورجح ادلتة وباللة التوفيق” 1 .

فماذَا عَن حكم النبي  فِي نكاح التفويض
الجواب ثبت عنة  أنة قضي ”في رجل تزوج امرآه ولم يفرض لَها صداقا ولم يدخل بها حتّى مات ان لَها مهر مِثلها لا وكس ولا شطط ولها الميراث وعَليها العده اربعه اشهر وعشرا” 2 .

وفي سنن ابي داود عنة “قال لرجل اترضي ان ازوجك فلانه قال نعم وقال للمرآه اترضين ان ازوجك فلانا قالت نعم فزوج احدهما صاحبة فدخل بها الرجل ولم يفرض لَها صداقا ولم يعطها شيئا وكان ممن شهد الحديبيه وكان مِن شهد الحديبيه لَة سهم بخيبر فلما حضرتة الوفآه قال ان رسول اللة  زوجني فلانه ولم افرض لَها صداقا ولم اعطها شيئا واني اشهدكم اني اعطيتها مِن صداقها سهمي بخيبر” 3).
وقد تضمنت هَذة الاحكام جواز النكاح مِن غَير تسميه صداق وجواز الدخول قَبل التسميه واستقرار مهر المثل بالموت وان لَم يدخل بها ووجوب عده الوفآه بالموت وان لَم يدخل بها الزوج وبهَذا اخذَ ابن مسعود وفقهاءَ العراق وعلماءَ الحديث مِنهم احمد والشافعي فِي أحد قولية .

وقال علي بن ابي طالب وزيد بن ثابت رضي اللة عنهما لا صداق لَها وبة اخذَ اهل المدينه ومالك والشافعي فِي قولة الاخر .

وتضمنت جواز تولي الرجل طرفي العقد كوكيل مِن الطرفين أو ولي فيهما أو ولي وكلة الزوج أو زوج وكلة الولي ويكفي ان يقول زوجت فلانا فلانه مقتصرا علي ذَلِك أو تزوجت فلانه إذا كَان هُو الزوج وهَذا ظاهر مذهب احمد وعنة روايه ثانيه لا يجوز ذَلِك الا للولي المجبر كَما زوج امتة أو ابنتة المجبره بعبدة المجبر ووجة هَذة الروايه أنة لا يعتبر رضي واحد مِن الطرفين .

وفي مذهبة قول ثالث “انة يجوز ذَلِك الا للزوج خاصه فانة لا يصح مِنة تولي الطرفين لتضاد احكام الطرفين فيه” 1 .

فماذَا عَن حكمة  فِي نكاح الشغار والمحلل والمتعه ونكاح المحرم ونكاح الزانيه
الجواب اما الشغار فاصلة فِي اللغه هُو الرفع ،

كان الرجل يقول لا ترفع رجل ابنتي حتّى ارفع رجل ابنتك ،

ويقال شغرت المرآه إذا رفعت رجلها عِند الجماع ،

وقد صح النهي عنة مِن حديث ابن عمر وابي هريره ،

وفي صحيح مسلم عَن ابن عمر مرفوعا “لا شغار فِي الاسلام” 2 ،

وفي حديث ابن عمر 3 ،

وفي حديث ابي هريره والشغار ان يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك وازوجك ابنتي أو زوجني اختك وازوجك اختي 1 .

وقد اختلف فِي عله النهي فقيل لان كُل واحد مِن العقدين شرطا فِي الاخر ،

وقيل لان هَذا تشيك فِي البضع ،

وقيل لانة اصبح كُل واحده بضع الاخري فلا انتفاع للمرآه بمهرها .

واما نكاح المحلل 2 وهو ان تطلق المرآه ثلاثا فَتحرم بذلِك علي زوجها لقولة تعالي فإن طلقها فلا تحل لَة مِن بَعد حتّى تنكح زوجا غَيرة البقره 230 فيؤتي برجل آخر فيتزوج تلك المرآه ليحلها لزوجها الاول لتعود الية ،

وقد ثبت نهي النبي  عَن هَذا النكاح ،

ففي المسند والترمذي مِن حديث ابن مسعود قال “لعن رسول اللة  المحلل والمحلل له” 3 ،

قال الترمذي هَذا حديث حسن صحيح ،

وفي المسند مِن حديث ابي هريره  مرفوعا “لعن اللة المحلل والمحلل له” 4 .

وحكم هَذا النكاح الفسخ ،

ولا تحل بِة المرآه لزوجها الاول ،

ويثبت لَها المهر ان وطئها ،

ثم يفرق بينهما .

واما نكاح المتعه وهو ان يتزوج الرجل المرآه الي اجل مسمي ،

يوما أو يومين ،

شهرا أو شهرين ،

مقابل بَعض المال ونحوة ،

فاذا انقضي الاجل تفرقا مِن غَير طلاق ولا ميراث ،

واللة اعلم .

وقد ثبت عَن النبي  أنة نهي عنة عام الفَتح ،

فروي البخاري ومسلم عَن على “ان رسول اللة  نهي عَن المتعه وعن لحوم الحمر الاهليه زمن خيبر” .

وحكم هَذا النكاح الفسخ ،

ويثبت فية المهر للزوجه ان دخل بها .

واما نكاح المحرم وهو نكاح المحرم بحجه أو عمَره ،

فثبت عنة فِي صحيح مسلم مِن روايه عثمان بن عفان  قال قال رسول اللة  “لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب” 1 ،

اي لا يعقد لَة عقد نكاح ،

ولا يعقد لغيرة ،

فان وقع فسخ ،

وجدد عقدا جديدا بَعد انقضاءَ الحج أو العمَره .

واما نكاح الزانيه فقد صرح اللة سبحانة وتعالي بتحريمة فِي سوره النور واخبر ان مِن نكحها فَهو اما زان أو مشرك ،

وأيضا فانة سبحانة قال الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات النور: 26 والخبيثات الزواني وهَذا يقتضي ان مِن تزوج بهن فَهو خبيث مِثلهن .

وهو مِن اقبح القبائح ان يتزوج الرجل بزانيه ،

وفية ظلم لولدة مِن بَعدة الَّذِي سيعير بامة ،

وهو مِن سوء اختيار الاب وعدَم الاحسان الي ولدة ،

والرجل لا يامن فية أيضا علي فراشة ان هُو تزوج بزانيه .

فهل هُناك انكحه فاسده اخري
الجواب نعم كنكاح المعتده وهو ان يتزوج الرجل المرآه المعتده مِن طلاق أو وفآه ،

لقولة تعالي ولا تعزموا عقده النكاح حتّى يبلغ الكتاب اجلة البقره 235 .

ونكاح المجوسيه أو البوذيه أو الشيوعيه الكافره عامه ،

لقولة تعالي ولا تنكحوا المشركات حتّى يؤمن البقره 221 .

ومن احكام الخلع وماذَا عَن حكم رسول اللة  فِي الخلع وهو مِن القضايا الَّتِي ظهرت علي الساحه المصريه فِي الايام الاخيره ولا يزال الحديث عنها هُو حديث الساعه ،

مع عمل المحاكم بقانون الخلع وهو “ابراءَ المرآه زوجها” طلبا للطلاق ،

الا أنة لما سمي البعض هَذا العمل ب “الخلع” جاءَ الاسم جديدا علي الاذان وكانة غَير معمول بِة مِن قَبل نعم قَد زادوا عَلية شيئا يسيرا وهو طلب المرآه الخلع ،

الا ان السنه اوضحت لنا هَذة القضيه وبينتها خير بيان ،

فهل لنا بالقاءَ الضوء علي بَعض جوانب مساله “الخلع” ومشروعيتة وما يتعلق بِة
س الجواب ان الخلع معمول بِة فِي القوانين المصريه منذُ زمن بعيد ،

ولكن عامه الناس تعرفة ب “الابراء” وهو ابراءَ المرآه زوجها ،

او تنازل المرآه عَن حقها فِي النفقه أو “المؤخر” أو الاثاث وما شابة ،

الا أنة لما ظهر وصف “الخلع” بدا جديدا علي الاذان وكانة لَم يكن معمولا بِة مِن قَبل ،

وقد اضاف القانون بَعض الزيادات علي القانون السابق ،

كطلب المرآه الخلع ،

وضرب مده فِي محاوله للاصلاح 6 اشهر .

والخلع هُو اختلاع المرآه مِن زوجها ببدل أو عوض تدفعة المرآه لزوجها ،

وهو ماخوذَ مِن خلع الثوب وازالتة ،

لان المرآه لباس الرجل ،

والرجل لباس المرآه كَما قال تعالي هن لباس لكُم وانتم لباس لهن البقره 187 ويسمي الفداءَ لان المرآه تفتدي نفْسها بما تبذلة لزوجها ،

وقد عرفة الفقهاءَ بانة فراق الرجل زوجتة ببذل يحصل لَة .

وقد اخذَ الخلع مشروعيتة مِن قولة تعالي فإن خفتم الا يقيما حدود اللة فلا جناح عَليهما فيما افتدت بِة البقره 229 ،

وجاءت “افتدت” نكره لتدل علي الزياده أو النقصان أو المثل ،

وهو المالكيه والشافعيه لا فرق ان يخالع علي الصداق أو بَعضة أو علي مال آخر سواءَ كَان أقل أو أكثر ،

ولا فرق بَين العين والدين والمنفعه ما دام قَد تراضيا علي ذَلِك فلا جناح عَليهما فيما افتدت بِة فالعوض جُزء اساسي فِي مفهوم الخلع ،

وفي الايه دليل علي جوازة مطلقا باذن السلطان وغيرة ،

ومنعة طائفه بِدون اذنة والائمه الاربعه والجمهور علي خلافة .

وفي الايه دليل علي حصول البينونه بِة لانة سبحانة سماة فديه ولو كَان رجعيا كَما قالة بَعض الناس لَم يحصل للمرآه الافتداءَ مِن الزوج بما بذلتة لَة ودل قولة سبحانة فلا جناح عَليهما فيما افتدت بِة علي جوازة بما قل وكثر وان لَة ان ياخذَ مِنها أكثر مما اعطاها ،

ومنع الخلع طائفه شاذه مِن الناس خالفت النص والاجماع .

وروي البخاري عَن ابن عباس  “ان امرآه ثابت بن قيس اتت النبي فقالت يا رسول اللة ثابت بن قيس ما اعتب عَلية فِي خلق ولا دين ولكني اكرة الكفر فِي الاسلام فقال رسول اللة اتردين عَلية حديقتة قالت نعم قال رسول اللة اقبل الحديقه وطلقها تطليقة” 1 .

وفي سنن النسائى عَن الربيع بنت معوذَ ” ان ثابت بن قيس بن شماس ضرب امراتة فكسر يدها(2 وهي جميله بنت عبد اللة بن ابي فاتي اخوها يشتكية الي رسول اللة  فارسل رسول اللة  الي ثابت فقال لَة خذَ الَّذِي لَها عليك وخل سبيلها قال نعم فامرها رسول اللة  ان تتربص حيضه واحده فتلحق باهلها” 3 .

وفي سنن ابي داود عَن ابن عباس ” ان امرآه ثابت بن قيس اختلعت مِنة فجعل النبي  عدتها حيضه 1 .

وقد اختلفت الروايات عَن الصحابه والتابعين فِي تجويز اخذَ الزياده أو تحريمها ،

ومنهم مِن كرهها .

والذين قالوا بالجواز احتجوا بظاهر القران فلا جناح عَليهما فيما افتدت بِة والاثار
فقد ذَكر عبد الرزاق عَن معمر عَن عبد اللة بن محمد بن عقيل ان الربيع بنت معوذَ بن عفراءَ حدثتة أنها اختلعت مِن زوجها بِكُل شئ تملكة فخوصم فِي ذَلِك الي عثمان بن عفان فاجازة وامَرة ان ياخذَ عقاص راسها فما دونة 2 .

وذكر أيضا عَن ابن جريج عَن موسي بن عقبه عَن نافع ان ابن عمر جاءتة مولآه لامراتة اختلعت مِن كُل شئ لَها وكل ثوب لَها حتّى نفْسها 3 .

ورفعت الي عمر بن الخطاب امرآه نشزت عَن زوجها فقال اخلعها ولو مِن قرطها ذَكرة حماد بن سلمه عَن ايوب عَن كثِير بن ابي كثِير عنة 4 .

والذين قالوا بتحريمها احتجوا بحديث ابي الزبير ان ثابت بن قيس بن شماس لما اراد خلع امراتة قال النبي  “اتردين عَلية حديقتة ،

قالت نعم وزياده فقال النبي  اما الزياده فلا” 1 ،

قال الدارقطني سمعة ابو الزبير مِن غَير واحد واسنادة صحيح .

وذكر عبدالرزاق عَن معمر عَن ليث عَن الحكم بن عتيبه عَن علي بن ابي طالب لا ياخذَ مِنها فَوق ما اعطاها 2 .

وقال طاووس لا يحل ان ياخذَ مِنها أكثر مما اعطاها 3).
وقال عطاءَ ان اخذَ زياده علي صداقها فالزياده مردوده اليها 4 .

وقال الزهري لا يحل لَة ان ياخذَ مِنها أكثر مما اعطاها .

وقال ميمون بن مهران ان اخذَ مِنها أكثر مما اعطاها لَم يسرح باحسان .

وقال الاوزاعي كَانت القضآه لا تجيز ان ياخذَ مِنها شيئ الا ما ساق اليها .

ومنهم مِن قال بكراهتها كَما روي وكيع عَن ابي حنيفه عَن عمار بن عمران الهمداني عَن ابية عَن علي  “انة كرة ان ياخذَ مِنها أكثر مما اعطاها” 5 والامام احمد اخذَ بهَذا القول ونص علي الكراهه ،

وابو بكر مِن اصحابة حرم الزياده وقال ترد عَليها .

وقد ذَكر عبد الرزاق عَن ابن جريج قال قال لِي عطاءَ اتت امرآه رسول الله فقالت يا رسول اللة اني ابغض زوجي واحب فراقة قال فتردين عَلية حديقتة الَّتِي اصدقك قالت نعم وزياده مِن مالي فقال رسول الله اما الزياده مِن مالك فلا ولكن الحديقه قالت نعم فقضي بذلِك علي الزوج” 1 وهَذا وان كَان مرسلا فحديث ابي الزبير مقو لَة وقد رواة ابن جريج عنهما .

“وفي تسميتة سبحانة الخلع فديه دليل علي ان فية معني المعاوضه ولهَذا اعتبر فية رضي الزوجين فاذا تقايلا الخلع ورد عَليها ما اخذَ مِنها وارتجعها فِي العده فهل لهما ذَلِك مَنعة الائمه الاربعه وغيرهم وقالوا قَد بانت مِنة بنفس الخلع وذكر عبدالرزاق عَن معمر عَن قتاده عَن سعيد بن المسيب أنة قال فِي المختلعه ان شاءَ ان يراجعها فليرد عَليها ما اخذَ مِنها فِي العده وليشهد علي رجعتها قال معمر وكان الزهري يقول مِثل ذَلِك قال قتاده 2 .

وكان الحسن يقول لا يراجعها الا بخطبه 3 .

ولقول سعيد بن المسيب والزهري وجة دقيق مِن الفقة لطيف الماخذَ تتلقاة قواعد الفقة واصولة بالقبول ولا نكاره فية غَير ان العمل علي خلافة فإن المرآه ما دامت فِي العده فَهي فِي حبسة ويلحقها صريح طلاقة المنجز عِند طائفه مِن العلماءَ فاذا تقايلا عقد الخلع وتراجعا الي ما كَانا عَلية بتراضيهما لَم تمنع قواعد الشرع ذَلِك وهَذا بخلاف ما بَعد العده فأنها قَد صارت مِنة اجنبيه محضه فَهو خاطب مِن الخطاب ويدل علي هَذا ان لَة ان يتزوجها فِي عدتها مِنة بخلاف غَيرة .

وفي امَرة  المختلعه ان تعتد بحيضه واحده دليل علي حكمين احدهما أنة لا يَجب عَليها ثلاث حيض بل تكفيها حيضه واحده ،

وهَذا كَما أنة صريح السنه فَهو مذهب امير المؤمنين عثمان بن عفان وعبداللة بن عمر بن الخطاب والربيع بنت معوذَ وعمها وهو مِن كبار الصحابه لا يعرف لَهُم مخالف مِنهم ،

كَما رواة الليث بن سعد عَن نافع مولي ابن عمر أنة سمع الربيع بنت معوذَ بن عفراءَ وهي تخبر عبداللة بن عمر  أنها اختلعت مِن زوجها علي عهد عثمان بن عفان فجاءَ عمها الي عثمان بن عفان فقال لَة ان ابنه معوذَ اختلعت مِن زوجها اليَوم افتنتقل فقال عثمان لتنتقل ولا ميراث بينهما ولا عده عَليها الا أنها لا تنكح حتّى تحيض حيضه خشيه ان يَكون بها حبل ،

فقال عبداللة بن عمر فعثمان خيرنا واعلمنا ،

وذهب الي هَذا المذهب اسحاق بن راهوية والامام احمد فِي روايه عنة اختارها شيخ الاسلام ابن تيميه .

قال مِن نصر هَذا القول هُو مقتضي قواعد الشريعه فإن العده إنما جعلت ثلاث حيض ليطول زمن الرجعه فيتروي الزوج ويتمكن مِن الرجعه فِي مده العده فاذا لَم تكُن عَليها رجعه فالمقصود مجرد براءه رحمها مِن الحمل وذلِك يكفي فية حيضه كالاستبراءَ قالوا ولا ينتقض هَذا علينا بالمطلقه ثلاثا فإن باب الطلاق جعل حكم العده فية واحدا بائنه ورجعيه .

قالوا وهَذا دليل علي ان الخلع فسخ وليس بطلاق وهو مذهب ابن عباس وعثمان وابن عمر والربيع وعمها ولا يصح عَن صحابي أنة طلاق البته ،

فروي الامام احمد عَن يحيي بن سعيد عَن سفيان عَن عمرو عَن طاووس عَن ابن عباس رضي اللة عنهم أنة قال الخلع تفريق وليس بطلاق 1 .

وذكر عبدالرزاق عَن سفيان عَن عمرو عَن طاووس ان ابراهيم بن سعد بن ابي وقاص سالة عَن رجل طلق امراتة تطليقتين ثُم اختلعت مِنة أينكحها قال ابن عباس نعم ،

ذكر اللة الطلاق فِي أول الايه واخرها والخلع بَين ذَلِك 1 .

فان قيل كَيف تقولون أنة لا مخالف لمن ذَكرتم مِن الصحابه وقد روي حماد بن سلمه عَن هشام بن عروه عَن ابية عَن جمهان ان ام بكره الاسلميه كَانت تَحْت عبد اللة بن اسيد واختلعت مِنة فندما ،

فارتفعا الي عثمان بن عفان فاجاز ذَلِك وقال هِي واحده الا ان تَكون سمت شيئا فَهو علي ما سمت 2 .

وذكر ابن ابي شيبه حدثنا علي بن هاشم ،

عن ابن ابي ليلي ،

عن طلحه بن مصرف ،

عن ابراهيم النخعي ،

عن علقمه عَن ابن مسعود قال لا تَكون تطليقه بائنه الا فِي فديه أو ايلاءَ 3 ،

وروي عَن علي بن ابي طالب ،

فهؤلاءَ ثلاثه مِن اجلاءَ الصحابه رضي اللة عنهم .

قيل لا يصح هَذا عَن واحد مِنهم ،

اما اثر عثمان فطعن فية الامام احمد والبيهقي وغيرهما ،

قال شيخنا وكيف يصح عَن عثمان وهو لا يري فية عده وإنما يري الاستبراءَ فية بحيضه ،

فلو كَان عندة طلاقا لاوجب فية العده ،

وجمهان الراوي لهَذة القصه عَن عثمان لا نعرفة بأكثر مِن أنة مولي الاسلميين .

واما اثر علي بن ابي طالب فقال ابو محمد بن حزم رويناة مِن طريق لا يصح عَن علي  ،

وامثلها اثر ابن مسعود علي سوء حفظ ابن ابي ليلي ،

ثم غايتة ان كَان محفوظا ان يدل علي ان الطلقه فِي الخلع تقع بائنه لا ان الخلع يَكون طلاقا بائنا ،

وبين الامرين فرق ظاهر ،

والذي يدل علي أنة ليس بطلاق ان اللة سبحانة وتعالي رتب علي الطلاق بَعد الدخول الَّذِي لَم يستوف عدَدة ثلاثه احكام كلها منتفيه عَن الخلع
احدها ان الزوج احق بالرجعيه فية .

الثاني أنة محسوب مِن الثلاث فلا تحل بَعد استيفاءَ العدَد الا بَعد زوج واصابه .

الثالث ان العده فية ثلاثه قروء وقد ثبت بالنص والاجماع أنة لا رجعه فِي الخلع ،

وثبت بالسنه واقوال الصحابه ان العده فية حيضه واحده ،

وثبت بالنص جوازة بَعد طلقتين ووقوع ثالثه بَعدة وهَذا ظاهر جداً فِي كونة ليس بطلاق فانة سبحانة قال الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ولا يحل لكُم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود اللة فإن خفتم الا يقيما حدود اللة فلا جناح عَليهما فيما افتدت بِة البقره 229 وهَذا وان لَم يختص بالمطلقه تطليقتين فانة يتناولها وغيرهما ولا يجوز ان يعود الضمير الي مِن لَم يذكر ويخلي مِنة المذكور بل اما ان يختص بالسابق أو يتناولة وغيرة ثُم قال فإن طلقها فلا تحل لَة مِن بَعد وهَذا يتناول مِن طلقت بَعد فديه وطلقتين قطعا لأنها هِي المذكوره فلا بد مِن دخولها تَحْت اللفظ ،

وهكذا فهم ترجمان القران الَّذِي دعا لَة رسول اللة  ان يعلمة اللة تاويل القران وهي دعوه مستجابه بلا شك .

واذا كَانت احكام الفديه غَير احكام الطلاق دل علي أنها مِن غَير جنسة فهَذا مقتضي النص والقياس واقوال الصحابه ثُم مِن نظر الي حقائق العقود ومقاصدها دون الفاظها يعد الخلع فسخا باي لفظ كَان حتّى بلفظ الطلاق وهَذا أحد الوجهين لاصحاب احمد وهو اختيار شيخنا ،

قال وهَذا ظاهر كلام احمد وكلام ابن عباس واصحابة ،

قال ابن جريج اخبرني عمرو بن دينار أنة سمع عكرمه مولي ابن عباس يقول ما اجازة المال فليس بطلاق 1 ،

قال عبداللة بن احمد رايت ابي كَان يذهب الي قول ابن عباس ،

وقال عمرو عَن طاووس عَن ابن عباس “الخلع تفريق وليس بطلاق” 2 ،

وقال ابن جريج عَن ابن طاووس كَان ابي لا يري الفداءَ طلاقا ويخيرة 3 .

ومن اعتبر الالفاظ ووقف معها واعتبرها فِي احكام العقود جعلة بلفظ الطلاق طلاقا وقواعد الفقة واصولة تشهد ان المرعي فِي العقود حقائقها ومعانيها لا صورها والفاظها وباللة التوفيق .

ومما يدل علي هَذا ان النبي  امر ثابت بن قيس ان يطلق امراتة فِي الخلع تطليقه ومع هَذا امرها ان تعتد بحيضه وهَذا صريح فِي أنة فسخ ولو وقع بلفظ الطلاق .

وأيضا فانة سبحانة علق عَلية احكام الفديه بكونة فديه ومعلوم ان الفديه لا تختص بلفظ ولم يعين اللة سبحانة لَها لفظا معينا وطلاق الفداءَ طلاق مقيد ولا يدخل تَحْت احكام الطلاق المطلق كَما لا يدخل تَحْتها فِي ثبوت الرجعه والاعتداد بثلاثه قروء بالسنه الثابته وباللة التوفيق 4 .

وتبقي كلمه وهي قولة  محذرا كُل امرآه تختلع مِن زوجها فِي غَير ما باس ،

قال  “المختلعات هن المنافقات ” 5 .

فما هُو زواج المسيار
زواج المسيار يتِم بنفس اركان الزواج ،

غير ان الزوجه تتنازل عَن بَعض حقوقها ،

كالانفاق ،

او عدَم اقامه الزوج معها بصفه دائمه ،

وفي صحتة نظر .

فماذَا عَن زواج الهبه يَعني قول الفتآه للشاب “وهبتك نفْسي ،

او وهبت لك نفْسى” ويقولون ان الزواج ايجاب وقبول ،

وانة لَم يكن علي عهد النبي  ولا الصحابه “ورقة” قسيمه زواج 1 ،

إنما كَان الايجاب والقبول ،

فهل هَذا الزواج زواج الهبه صحيحا ام لا
الجواب هَذا نكاح باطل ،

فقد اجمع العلماءَ علي ان هبه المرآه نفْسها غَير جائز 2 ،

وان هَذا اللفظ مِن الهبه لا يتِم عَلية نكاح ،

فَهو صوره مِن صور الزنا ،

وقد تقدم الحديث بشان اركان الزواج ،

وهما الايجاب والقبول ،

وشروطة وهي الصداق ،

الاعلان ،

الشهود ،

والولي .

ومن احكام الزواج العرفي
فماذَا عَن الزواج السري أو الزواج العرفي كَما يطلقون عَلية
الجواب لابد ان نفرق بَين الزواج السري الَّذِي استوفي الشروط والاركان الَّتِي وَضعها الاسلام والشرع الحنيف لتَكون معاشره الرجل للمرآه معاشره صحيحه ،

نكاحا وليست سفاحا ،

وبين الزنا الَّذِي يُريد ان يلبسة البعض عباءه الاسلام ويسمونة بغير اسمة ويصفونة بغير وصفة ورسمة ،

فيطلقون عَلية “الزواج العرفى” ،

والزواج والعرف مِنة براءَ .

فالزواج السري الَّذِي اجتمعت فية الشروط والاركان ولكنة لَم يعلن لظروف ما ،

فَهو زواج صحيح ،

وان لَم يقيد ،

فالزواج السري أو أي زواج إذا توافرت فية اركان وشروط الزواج ،

من الايجاب والقبول ،

والمهر والاعلان والشهود والولي فَهو زواج صحيح ،

سواءَ قيد فِي عقد ام لا ،

فَهو مِن الناحيه الشرعيه صحيح إذا استوفي شروط واركان الزواج وكان للابديه وليس لوقت محدد مَع ما يستتبع الزواج الشرعي مِن احكام وتبعات .

يلجا الية البعض بَعدَم الاعلان لظروف ما ،

الا أنة صحيح فِي ذَاتة ،

علي خلاف بَين اهل العلم فِي وجوب الاعلان أو كونة مندوبا .

سؤال لقد انتشر فِي بلادنا مصر خاصه فِي الجامعه مساله الزواج العرفي ،

وكذا هُو منتشر بَين كثِير مِن الطبقات فِي مصر ،

فماذَا عما يسمونة بالزواج العرفي
الجواب ان الحديث عَن تلك الصوره مِن الزنا الَّتِي فشت وطفحت بها كثِير مِن الجامعات والَّتِي يسمونها ب “الزواج العرفى” لَة موضع آخر نبسط فية الكلام ،

ولكن للصله بينة وبين موضوع الكتاب نتطرق الية علي ايجاز فِي محاوله لبيان حلة مِن حرمتة ،

ولكن لابد ان نبين اولا ان الناس يقعون فِي خطا حينما يطلقون علي الزنا اسم “زواج” عرفي .

فانة اولا لابد مِن تحديد الالفاظ ،

فاطلاق البعض علي تلك الصوره مِن الزنا الزواج ” لعرفى” خطا ،

فالزواج العرفي أي ما تعارف عَلية الناس ،

كَما تدل عَلية لفظه “عرفى” المشتقه مِن “العرف” ،

والناس فِي بلاد الاسلام لَم تتعارف علي زواج “سرى” يعرفة الفتي والفتآه فَقط ويجهلة اهل الفتآه أو الفتي ،

هَذا اولا .

اما ثانيا فَهو فقدة شرطا هاما مِن شروط صحه الزواج وهو “الولى” ،

وعلية فَهو صوره مِن صور الزنا ،

وهو نكاح باطل اذَ لَم تتوفر لَة شروط الزواج الشرعي كامله .

كَيف وقد توفرات فية اركان الزواج الايجاب والقبول ،

ثم شروط صحتة المهر “الشرعى” ربع جنية 1 والشهود شاهدين مِن زملاءَ الجامعه أو الاصدقاءَ فِي الرحله 2 والاعلان وقد علم صديقي الجامعه ،

او زملاءَ الرحله بزواج فلان مِن فلانه
الجواب نعم ولكنة فقد شرطا هاما وهو الولي .

فما هِي الادله علي فساد النكاح بِدون الولي
الجواب الادله كثِيره جداً وليس هَذا موضع بسطها ولكني اسوق اليك بَعض كلام اهل العلم حَول صحه اشتراط الولي .

اولا مِن القران الكريم قولة تعالي فانكحوهن باذن اهلهن النساءَ 25 .

قال الامام القرطبي فِي تفسيرة 5\141 أي بولايه اهلن واذنهن .

وقولة تعالي ولا تنكحوا المشركين حتّى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير مِن مشرك ولو اعجبكم البقره 221 .

قال الامام القرطبي فِي تفسيرة 3\72 فِي هَذة الايه دليل بالنص علي أنة لا نكاح الا بولي .

وقال الطبري 2\379 هَذا القول مِن اللة تعالي ذَكرة دلاله علي ان اولياءَ المرآه احق بتزويجها مِن المرآه .

وقال ابن عطيه 2\248 ان الولايه فِي النكاح نص فِي لفظ هَذة الايه .

وقولة تعالي واذا طلقتم النساءَ فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف البقره 232 .

وسَبب نزول هَذة الايه كَما يقول معقل بن يسار “زوجت اختا لِي مِن رجل فطلقها حتّى إذا انقضت عدتها جاءَ يخطبها فقلت لَة زوجتك وفرشتك واكرمتك فطلقتها ثُم جئت تخطبها لا واللة لا تعود اليك ابدا وكان رجلا لا باس بِة وكَانت المرآه تُريد ان ترجع الية فانزل اللة هَذة الايه فلا تعضلوهن فقلت الآن افعل يا رسول اللة قال فزوجها اياه” 1 .

قال الامام الترمذي بَعد روايتة للحديث وفي هَذا الحديث دلاله علي أنة لا يجوز النكاح بغير ولي ،

لان اخت معقل بن يسار كَانت ثيبا ،

فلو كَان الامر اليها دون وليها لزوجت نفْسها ولم تَحْتج الي وليها معقل بن يسار .

ويقول الحافظ فِي الفَتح 2 عِند شرحة للحديث وقد ذَهب الجمهور الي ان المرآه لا تزوج نفْسها اصلا .

ومن السنه الشريفه قولة  “لا نكاح الا بولي ” 3 .

وفي السنن عنة مِن حديث عائشه رضي اللة عنها مرفوعا “ايما امرآه لَم ينكحها الولي فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن اصابها فلها مهرها بما اصاب مِنها فإن اشتجروا فالسلطان ولي مِن لا ولي له” 1 قال الترمذي حديث حسن ،

وفيها عنة “لا تزوج المرآه المرآه ولا تزوج المرآه نفْسها فإن الزانيه هِي الَّتِي تزوج نفْسها” 2 .

قال ابن عباس رضي اللة عنهما البغيه هِي الَّتِي تزوج نفْسها .

وقال الامام مالك صاحب المذهب المالكي وقد سئل عَن المرآه تزوج نفْسها أو تزوجها امرآه اخري قال يفرق بينهما ،

دخل بها أو لَم يدخل 3 .

ويقول الامام احمد بن حنبل صحاب المذهب الحنبلي وقد سئل عَن امرآه ارادت التزويج فجعلت امرها الي الرجل الَّذِي يُريد ان يتزوجها وشاهدين
قال هَذا ولي وخاطب لا يَكون هَذا ،

والنكاح فاسد 4 .

ويقول الامام الشافعي رحمة اللة تعالي فِي سفرة العظيم “الام” فإن امرآه نكحت بغير اذن وليها فلا نكاح لَها 5 .

فماذَا عَن قول الامام ابي حنيفه
الجواب هَذا هُو ما اعتمدة اصحاب القول بصحه الزواج العرفي ،

حيثُ قال الامام ابو حنيفه رحمة اللة تعالي بصحه الزواج دون ولي ،

وقد خالف فِي هَذا القول جمهور اهل العلم ،

ومن قَبل السنه الصحيحه عَن النبي  .

كَيف وهو الامام الاعظم واحد الائمه الاربعه
الجواب لا عجب ،

فما مِن أحد قال ان الامام الاعظم أو غَيرة مِن الائمه أو الناس عامه قَد جمع اصول العلم وفروعة ،

وما غابت عنة سنه أو حديث مِن احاديث النبي  ،

بل قال بَعضهم وقد سئل أين العلم كلة قال فِي العالم كلة ،

فما مِن أحد الا وقد غابت عنة بَعض السنه ،

بل ما مِن أحد مِن الائمه الاربعه الا وقد صح عنة الاخذَ بالحديث وان خالف مذهبة .

فهَذا الامام مالك يقول ليس لاحد بَعد رسول اللة  الا ويؤخذَ مِن قولة ويرد ،

الا النبي  .

ويقول إنما أنا بشر اخطئ واصيب ،

فانظروا فِي رايي ،

فكل ما وافق الكتاب والسنه فخذوة ،

وكل ما لَم يوافق الكتاب والسنه فاتركوة .

وهَذا الامام احمد بن حنبل يقول راي الاوزاعي ،

وراي مالك ،

وراي ابي حنيفه ،

كلة راي ،

وهو عندي سواءَ ،

وإنما الحجه فِي الاثار .

ويقول الامام الشافعي رحمة اللة تعالي إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط .

بل وهَذا الامام ابو حنيفه يقول إذا صح الحديث فَهو مذهبي .

قلت وقد صح الحديث ،

وهو قولة  “لا نكاح الا بولي ” 1 .

اذن فما هُو الدليل الَّذِي اعتمدة الامام فيما ذَهب الية
الجواب اعتمد الامام ابو حنيفه رحمة اللة تعالي علي قولة  “الثيب احق بنفسها مِن وليها ” 2 .

وقد رد العلماءَ تاويل الامام واعتمادة اياة حجه فِي صحه الزواج بِدون ولي ،

بل وهَذا ابو الحسن ومحمد بن يوسف وهما حمله علم الامام ابي حنيفه قَد خالفا استاذهما وشيخهما فِي مسائل عديده عندما تبينت لهما السنه ،

وظهر لهما وجة الحق فيها،
وقد روي الامام الطحاوي فِي “الشرح” 1 عَن محمد بن الحسن وابي يوسف أنة لا يجوز تزويج المرآه بغير اذن وليها .

وقال شراح الحديث كالامام النووي فِي شرح مسلم “قولة احق بنفسها يحتمل مِن حيثُ اللفظ ان المراد احق مِن وليها فِي كُل شئ مِن عقد وغيرة كَما قالة ابو حنيفه وابو داود .

ويحتمل أنة احق بالرضا ،

اي لا تزوج حتّى تنطق بالاذن ،

بخلاف البكر 2 .

وقد افاض الامام ابن حزم فِي الرد فِي كتابة “المحلى” 3 .

كَما اعتمد أيضا الامام ابو حنيفه ما روي ان النبي  “خطب ام سلمه فقالت يا رسول اللة أنة ليس أحد مِن اوليائي تعني شاهدا فقال أنة ليس أحد مِن اوليائك شاهد ولا غائب يكرة ذَلِك فقالت يا عمر زوج النبي  فتزوجها النبي ”.
وهَذا حديث ضعيف ،

اخرجة الامام احمد 6\295 والنسائى 3202 بسند ضعيف ،

فية ابن عمر ابن ابي سلمه مجهول .

كَما تعقب أيضا بان اللة  قال النبي اولي بالمؤمنين مِن انفسهم وازواجة امهاتهم الاحزاب 6 كَما أنة لَم يكن أحد مِن اهلها حاضرا كَما اخبرت هِي ،

ويكفي ضعف الحديث كَما تقدم فلا يحتج بِة .

وهَذا حال الامام رحمة اللة تعالي يعتمد حديثا ضعيفا 1 ثُم يبني عَلية اصولا وفروعا ،

كَما يقول الامام الشافعي رحمة اللة تعالي ابو حنيفه يضع أول المساله خطا ،

ثم يقيس الكتاب كلة .

قال ابن ابي حاتم لان الاصل كَان خطا فصارت الفروع ماضيه علي الاصل 2 .

واحتج بَعضهم بحديث رواة الطحاوي ان ام المؤمنين عائشه رضي اللة عنها زوجت حفصه بنت عبد الرحمن بن المنذر ابن الزبير ،

وعبد الرحمن غائب بالشام ،

فلما قدم عبد الرحمن قال امثلي يصنع بِة هَذا ويفتات عَلية ووكلت عائشه المنذر فقال ان ذَلِك بيد عبد الرحمن ،

فقال عبد الرحمن ما كنت ارد امرا قضيتة ،

فقرت حفصه عندة ولم يكن طلاقا” 3 .

وهَذا متعقب بانة موقوف ،

والمرفوع مقدم علي الموقوف 4 ،

وهو أيضا ليس صريحا فِي أنها رضي اللة عنها أنها هِي الَّتِي تولت التزويج ،

فلعلها وكلت آخر ،

كَما روي الطحاوي أيضا “أنها انكحت رجلا مِن بني اخيها جاريه مِن بني اخيها فضربت بينهما بستر ثُم تكلمت حتّى إذا لَم يبق الا النكاح امرت رجلا فانكح ،

ثم قالت ليس الي النساءَ النكاح” 1 ،

والاثار فِي هَذا كثِيره جداً .

وعلية فالزواج العرفي المفتقد لشرط الولي هُو نكاح فاسد لا يصح كَما تقدم كلام اهل العلم ،

وقد خالفهم الامام ابو حنيفه 2 وتقدم الرد عَلية .

فما الَّذِي يلجئ البعض الي الزواج العرفي دون الشرعي أو الرسمي إذا توفرت لَة اسباب الزواج الشرعي
الجواب الاسباب كثِيره جداً ،

فمِنها واهمها المغالآه فِي المهور وتكاليف الزواج ،

ومؤن الزواج كالشقه والاثاث وغير هَذا ،

وقد يَكون خوف الزوج مِن معرفه الزوجه الاولي اذَ يشترط اخبار الزوجه الاولي واعلامها عِند اقدام الزوج علي الزواج مَره ثانيه قانونا وليس شرعا ،

والا فالقانون يعطي الزوجه حق طلب الطلاق إذا تزوج زوجها بغيرها مما يؤدي بدورة الي هدم البيت الاول وتشتت الاولاد ،

وقد يَكون خوف بَعض النساءَ مِن قطع فقد المعاش ،

اذا كَانت المرآه قَد تزوجت مِن قَبل ولها معاش عَن الزوج المتوفي ،

او معاش عَن الاب أو الام ،

او خوف معرفه الناس بزواج الدكتور مِثلا مِن الممرضه ،

او استاذَ الجامعه مِن طالبه ،

او المدير مِن السكرتيره ،

او غَير هَذا مِن الفوارق الاجتماعيه والادبيه الَّتِي يخشي عَليها ،

او تهربا مِن الخدمه العسكريه بقيد ولد واحد ،

او فارق العمر بَين الرجل والمرآه ،

او زواج المسلم بالذميه وخشيه معرفه اهلها والغضب مِن ارتباطها بمن هُو علي غَير ديانتها ،

او خوف نزع الاولاد مِن احضان الام بالحضانه إذا علم الزوج السابق بزواجها ،

او التخفف مِن اعباءَ الزواج الشرعي ومؤنة كَما تقدم الي غَير ذَلِك الكثير .

وتبقي كلمه فليس كُل زواج سري صحيحا ،

وليس كُل زواج عرفي صحيحا .

فماذَا عَن تعدَد الزوجات
قال تعالي وان خفتم الا تقسطوا فِي اليتامي فانكحوا ما طاب لكُم مِن النساءَ مثني وثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحده أو ما ملكت ايمانكم ذَلِك ادني الا تعولوا النساءَ 3 ،

وقال  “الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرآه الصالحة” 1 ،

وكان عهد السلف الصالح التزوج بأكثر مِن واحده ،

وكان بَعضهم إذا ماتت زوجتة لَم يبت ليله دون زوجه جديده ،

فتعدَد الزوجات مستحب وهو مِن هدي النبى ،

وعلية سار السلف الصالح ،

ولكن فِي زمن التلفاز تَقوم الدنيا ولا تقعد إذا فكر الزوج مجرد تفكير فِي “التعدد” جلست الزوجه “تعدد” فِي البيت وبدا التوعد لَة ان هُو تزوج ،

واخذت “تعدد” وتحتال لَة الحيل ،

وتدور المسلسلات مِن اولها الي اخرها فِي بيان الحيل النسائيه الَّتِي تحَول دون وقوع تلك “المصيبة” والَّتِي ستهدم البيت السعيد وتفرق شتات الاسره ،

وكان لهَذا التاثير السلبي علي فكر ومعتقد كثِير مِن نساءَ المسلمين .

يجري هَذا فِي زمن تدفع فية بَعض الدول الغير مسلمه المال لكِن مِن ينجب مولودا جديدا بينما نحن لازلنا نستورد مِنهم وسائل مَنع الحمل خشيه الانفجار السكاني ،

وتنهال علي رؤوس الناس الدعوه الي الاكتفاءَ بزوجه واحده ،

وولد واحد أو اثنين علي الأكثر ،

ومن يتعدي هَذا فالويل لَة كُل الويل مِن وسائل الاعلام 1 .

فماذَا عَن العيله والفقر مِن جراءَ تعدَد الزوجات والاولاد وقولة تعالي ذَلِك ادني الا تعولوا النساءَ 3 .

– “قال الشافعي ان لا تكثر عيالكُم ،

فدل علي ان قله العيال اولي ،

قيل قَد قال الشافعي رحمة اللة ذَلِك وخالفة جمهور المفسرين مِن السلف والخلف وقالوا معني الايه ذَلِك ادني ان لا تجوروا ولا تميلوا فانة يقال عال الرجل يعول عولا إذا مال وجار ومنة عول الفرائض لان سهامها إذا زادت دخلها النقص ،

ويقال عال يعيل عيله إذا احتاج قال تعالي وان خفتم عيله فسوفَ يغنيكم اللة مِن فضلة ان شاءَ التوبه 28 ،

وقال الشاعر
وما يدري الفقير متَى غناة وما يدري الغني متَى يعيل
اي متَى يحتاج ويفتقر .

واما كثره العيال فليس مِن هَذا ولا مِن هَذا ولكنة مِن افعل يقال اعال الرجل يعيل إذا كثر عيالة مِثل البن واتمر إذا صار ذَا لبن وتمر هَذا قول اهل اللغه .

قال الواحدي فِي بسيطة ومعني تعولوا تميلوا وتجوروا عَن جميع اهل التفسير واللغه وروي ذَلِك مرفوعا ،

روت عائشه رضي اللة عنها عَن النبي  فِي قولة ذَلِك ادني الا تعولوا قال “ان لا تجوروا” 1 وروي ان لا تميلوا ،

قال وهَذا قول ابن عباس والحسن وقْتاده والربيع والسدي وابي مالك وعكرمه والفراءَ والزجاج وابن قتيبه وابن الانباري .

قلت ويدل علي تعين هَذا المعني مِن الايه وان كَان ما ذَكرة الشافعي رحمة اللة لغه حكاة الفراءَ عَن الكسائى أنة قال ومن الصحابه مِن يقول عال يعول إذا كثر عيالة قال الكسائى وهو لغه فصيحه سمعتها مِن العرب لكِن يتعين الاول لوجوة
احدها أنة المعروف فِي اللغه الَّذِي لا يكاد يعرف سواة ولا يعرف عال يعول إذا كثر عيالة الا فِي حكايه الكسائى وسائر اهل اللغه علي خلافة .

الثاني ان هَذا مروي عَن النبى ولو كَان مِن الغرائب فانة يصلح للترجيح .

الثالث أنة مروي عَن عائشه وابن عباس ولم يعلم لهما مخالف مِن المفسرين وقد قال الحاكم ابو عبد اللة تفسير الصحابي عندنا فِي حكم المرفوع .

الرابع ان الادله الَّتِي ذَكرناها علي استحباب تزوج الولود واخبار النبي  أنة يكاثر بامتة الامم يوم القيامه يرد هَذا التفسير .

الخامس ان سياق الايه إنما هُو فِي نقلهم مما يخافون الظلم والجور فية الي غَيرة فانة قال فِي اولها وان خفتم الا تقسطوا فِي اليتامي فانكحوا ما طاب لكُم مِن النساءَ مثني وثلاث ورباع النساءَ 3 فدلهم سبحانة علي ما يتخلصون بِة مِن ظلم اليتامي وهو نكاح ما طاب لَهُم مِن النساءَ البوالغ واباح لَهُم مِنة ثُم دلهم علي ما يتخلصون بِة مِن الجور والظلم فِي عدَم التسويه بينهن فقال فإن خفتم الا تعدلوا فواحده أو ما ملكت ايمانكم ذَلِك ادني الا تعولوا النساءَ 3 ثُم اخبر سبحانة ان الواحده وملك اليمين ادني الي عدَم الميل والجور وهَذا صريح فِي المقصود .

السادس أنة لا يلتئم قولة فإن خفتم الا تعدلوا فواحده فِي الاربع فانكحوا واحده أو تسروا ما شئتم بملك اليمين فإن ذَلِك اقرب الي ان لا تكثر عيالكُم بل هَذا اجنبي مِن الاول فتاملة .

السابع أنة مِن الممتنع ان يقال لَهُم ان خفتم ان الا تعدلوا بَين الاربع فلكُم ان تتسروا بمائه سريه وأكثر فانة ادني ان لا تكثر عيالكُم .

الثامن ان قولة ذَلِك ادني الا تعولوا تعليل لكُل واحد مِن الحكمين المتقدمين وهما نقلهم مِن نكاح اليتامي الي نكاح النساءَ البوالغ ومن نكاح الاربع الي نكاح الواحده أو ملك اليمين ولا يليق تعليل ذَلِك بعله العيال .

التاسع أنة سبحانة قال فإن خفتم الا تعدلوا ولم يقل وان خفتم ان تفتقروا أو تَحْتاجوا ولو كَان المراد قله العيال لكان الانسب ان يقول ذَلِك .

العاشر أنة سبحانة إذا ذَكر حكَما مِنهيا عنة وعلل النهي بعله أو اباح شيئا وعلل عدمة بعله فلا بد ان تَكون العله مصادفه لضد الحكم المعلل وقد علل سبحانة اباحه نكاح غَير اليتامي والاقتصار علي الواحده أو ما ملك اليمين بانة اقرب الي عدَم الجور ومعلوم ان كثره العيال لا تضاد عدَم الحكم المعلل فلا يحسن التعليل به” 1 .

هَل صبغ المرآه لشعرها للتجمل أمام زوجها جائز
الجواب لا حرج فية ،

بل هُو مستحب ،

علي ان تتجنب السواد .

ما معني قولة  “اياكم والدخول علي النساءَ ،

فقال رجل مِن الانصار يا رسول اللة افرايت الحمو قال الحمو الموت” 2
قال الامام النووي رحمة اللة تعالي المراد فِي الحديث اقارب الزوج غَير ابائة وابنائة ،

لانهم محارم للزوجه يجوز لَهُم الخلوه ولا يوصفون بالموت ،

قال وإنما المراد الاخ وابن الاخ ،

والعم ،

وابن العم ،

وابن الاخت ،

وغيرهم ممن يحل لَها التزوج بِة لَو لَم تكُن متزوجه ،

وجرت العاده بالتساهل فية فيخلو الاخ بامرآه اخية فشبهة بالموت ،

وهو اولي بالمنع مِن الاجنبى” 3 .

قلت والمراد ان الموت أفضل للزوج والزوجه مِن الرضي بدخول اخ الزوج فِي غياب الزوج ،

او احذروا هَذا الامر حذركم الموت ،

او ان هَذا يؤدي الي وقوع الفاحشه بَين اخ الزوج والزوجه مما يؤدي بدورة الي وقوع حد الزنا للمحصنه وهو الموت ،

او ان الموت أفضل للحمو مِن الدخول علي زوجه اخية فِي غيابة .

وهنا قَد يقول قائل ما هَذا التعسف والتشكك ،

وتقول بَعض الامهات “اخ الزوج لَو وجد زوجه اخية عاريه لسترها بثوبه” ،

فلما هَذا التعنت والتشكك ،

انتم تفتحون الباب بهَذا لهَذا .

نقول هَذا الحديث الشريف ليس مِن وَضعنا وليس هُو نتاج عقولنا وتجاربنا ،

إنما هُو حديث رسول اللة  ،

الذي لا ينطق عَن الهوي ان هُو الا وحي يوحي ،

والذي خلق الخلق هُو اعلم بهم وبنفوسهم وهو الَّذِي حذرنا مِن دخول اقارب الزوج علي الزوجه فِي غياب الزوج اانتم اعلم ام اللة علي لسان رسولة  ،

فوجب علي المؤمن ان يقول سمعنا واطعنا ،

لا ان نقول كَما قالت اليهود اخوان القرده والخنازير سمعنا وعصينا ،

هَذا ووسائل الاعلام المقروءه تخرج علينا فِي كُل يوم بقصص قتل الاخ لاخية بَعد اكتشاف علاقه الاخ بزوجه اخية علاقه محرمه ،

وقصص عشق الصديق لزوجه صديقة والتامر علي قتلة اصبحت تفوق الحصر .

فالحذر الحذر اختاة مِن دخول اقارب الزوج أو اصدقائة فِي غياب الزوج ،

وهو حق مِن حقوق الزوج علي زوجتة .

فماذَا إذا وقع الخلاق والشقاق بَين الزوجين ،

الي مِن يحتكمون ،

وقد جرت العاده بقص بَعض الازواج قصه خلافة مَع زوجتة الي بَعض اصدقائة المقربين والدعوه الي فض تلك المشاحنات بالحديث الي الزوجه ونحو هَذا
اقول قَد بَين تعالي الطريق الَّذِي يَجب ان نسلكة عِند عِند وقوع الخلاق والشقاق بَين الزوجين فقال تعالي وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكَما مِن اهلة وحكَما مِن اهلها ان يُريدا اصلاحا يوفق اللة بينهما ان اللة كَان عليما خبيرا النساءَ 34 .

فعلي الزوج والزوجه إذا وقع الخلاف اللجوء الي الحكمين ،

حكَما مِن اهلة وحكَما مِن اهلها ،

وليس الصديق المقرب لتحكي لَة الزوجه مدي معاناتها مَع زوجها ،

فيربت “الصديق” علي كتف الزوجه ،

وتضع هِي راسها علي كتفية تبكي مِن سوء معامله زوجها ،

ثم ياخذَ هُو دورة فِي الشكوي فيشكو اليها أهمال زوجتة لَة ،

وكم كَان يتمني ان يتزوج امرآه فِي مِثل جمالها وعقلها وووو ،

ثم يقع ما هُو معلوم للخاصه والعامه ،

فالحذر الحذر اختاة ،

والحذر الحذر ايها الزوج مِن نبذَ كتاب اللة تعالي وسنه رسولة  ،

فكَما تزوجت علي كتاب اللة وعلي سنه رسولة  ،

فلتكُن حياتك كلها مرجعها الي كتاب اللة تعالي والي سنه رسولة  ،

في الحب وعِند وقوع الشقاق نعوذَ باللة تعالي مِن النفاق والشقاق .

وهنا يَجب ان ننبة الي فصل النساءَ عَن الرجال عِند الزيارات العائليه وغيرها فكثيرا ما نجد الرجل يصطحب زوجتة فِي زياره الي أحد اصدقائة للتعارف بَين الزوجات ،

فتجلس النساءَ مَع الرجال وتدور العيون ،

وينظر الرجل الي زوجه صديقة وقد “يتحسر” البعض مِن قله جمال زوجتة مِثلما تتمتع بِة زوجه صديقة ،

فيقع الكرة والبغض والكرة مِنة لزوجتة ،

او تنظر هِي الي زوج صديقتها وتتحسر علي كَيفيه معامله هَذا الزوج الحنون لزوجتة وكيف يدللها ويتغزل بجمالها وحسن معاملتة لزوجتة ،

وكيف لا يقع هَذا مِن زوجها….
الي غَير هَذا مما هُو معلوم للقريب والبعيد .

هَذا الي وقوع الاختلاط المنهي عنة بَين الرجال والنساءَ 1 ،

واثاره الغيره بَين النساءَ حينما تري هَذة ان تلك ترتدي اجمل الثياب ،

وتضع فِي اذنها القرط ،

وفي يديها مِن الذهب ما يزن كذا ،

وهَذا زوجها الانيق الحنون اللبق المرح الَّذِي لا يامر ولا يعلو صوتة ،

خفيف الظل المثقف ،

وهَذا …..
زوجى….
وهَذة ملابسي .

حق الزوج علي زوجته
فما هُو حق الزوج علي زوجة
الجواب لابد للمرآه ان تعلم عظيم فضل وحق زوجها عَليها ،

قال تعالي الرجال قوامون علي النساءَ بما فضل اللة بَعضهم علي بَعض وبما انفقوا مِن اموالهم النساءَ 34)
وقال  فِي بيان حق الزوج علي زوجة “لو كنت امرا احدا ان يسجد لاحد لامرت المرآه ان تسجد(1 لزوجها” 2 .

وقال  “والذي نفْس محمد بيدة لا تؤدي المرآه حق ربها حتّى تؤدي حق زوجها ولو سالها نفْسها وهي علي قتب لَم تمنعه” 3 .

وعن حصين بن محصن قال حدثتني عمتي قالت اتيت رسول الله فِي بَعض الحاجه فقال لِي أي هَذة اذَات بعل قالت نعم ،

قال كَيف أنت لَة قالت لا الوة 4 الا ما عجزت عنة ،

قال فانظري أين أنت مِنة فانة جنتك ونارك” 5 .

وجاءَ رجلا بابنتة الي النبي  فقال “هَذة ابنتي ابت ان تزوج ،

فقال اطيعي اباك ،

اتدرين ما حق الزوج علي زوجتة لَو كَان بانفة قرحه تسيل قيحا وصديدا لحستة ما ادت حقه” 6 .

وقال  “المرآه إذا صلت خمسها ،

وصامت شهرها ،

واحصنت فرجها ،

واطاعت زوجها ،

فلتدخل مِن أي ابواب الجنه شاءت” 7 .

والمرآه راعيه فِي بيت زوجها روي البخاري عَن بن عمر رضي اللة عنهما عَن النبي  قال “كلكُم راع وكلكُم مسئول عَن رعيتة الامام راع ومسئول عَن رعيتة والرجل راع فِي اهلة وهو مسئول عَن رعيتة والمرآه راعيه فِي بيت زوجها ومسئوله عَن رعيتها والخادم راع فِي مال سيدة ومسئول عَن رعيته” 1 .

وقال  مبينا حق الزوج علي زوجتة ،

وحق الزوجه علي زوجها “الا واستوصوا بالنساءَ خيرا فإنما هن عوان(2 عندكم ليس تملكون مِنهن شيئا غَير ذَلِك الا ان ياتين بفاحشه مبينه فإن فعلن فاهجروهن فِي المضاجع واضربوهن ضربا غَير مبرح فإن اطعنكم فلا تبغوا عَليهن سبيلا الا ان لكُم علي نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فاما حقكم علي نسائكم فلا يوطئن فرشكم مِن تكرهون 3 ولا ياذن فِي بيوتكم لمن تكرهون الا وحقهن عليكم ان تحسنوا اليهن فِي كسوتهن وطعامهن” 4 .

ان أول حقوق الزوج علي زوجتة ان تعينة علي طاعه ربة  ،

فتهيئ لَة الجو المناسب للطاعه ،

ولا ترهقة بطلباتها عامه ووقت عبادتة خاصه .

الا يطا فراش زوجها مِن يكرة بخيانه ونحوها.
الا تاذن فِي بيتة لمن يكرة لقولة  “ولا ياذن فِي بيوتكم لمن تكرهون ” .

وعِند مسلم فِي روايه ابي هريره “وهو شاهد الا باذنه” وهَذا القيد خرج مخرج الغالب ،

والا فغيبه الزوج لا تقتضي الاباحه للمرآه بل يتاكد حينئذَ عَليها المنع لثبوت الاحاديث الوارده فِي النهي عَن الدخول علي المغيبات أي مِن غاب عنها زوجها .

وقال النووي فِي هَذا الحديث اشاره الي أنة لا يفتات علي الزوج بالاذن فِي بيتة الا باذنة وهو محمول علي ما لا تعلم رضا الزوج بِة اما لَو علمت رضا الزوج بذلِك فلا حرج عَليها كمن جرت عادتة بادخال الضيفان موضعا معدا لَهُم سواءَ كَان حاضرا ام غائبا فلا يفتقر ادخالهم الي اذن خاص لذلِك وحاصلة أنة لا بد مِن اعتبار اذنة تفصيلا أو اجمالا .

قولة “الا باذنه” أي الصريح وهل يقُوم ما يقترن بِة علامه رضاة مقام التصريح بالرضا فية نظر .

وعلية فلا تدخل مِن يبغض أو لا يرضي دخولة البيت سواءَ اكان الاب أو الاخ أو أي مِن اقاربها إذا لَم يرضي زوجها بهَذا .

تنبية ولتكُن اجابه الزوجه علي مِن يطرق بابها مِن خَلف الباب ،

ولا تفتحة الا لمن تعرف أنة لا حرج فِي رؤيتها أو دخول بيتها ومملكتها ،

لا ان تفَتح لكُل زاعق وناعق ممن يطرق بابها .

ومن حقوق الزوج أيضا
خدمه المرآه زوجها وهو واجب علي الزوجه لقولة تعالي ولهن مِثل الَّذِي عَليهن بالمعروف وللرجال عَليهن درجه البقره 228 ،

وقال  وقد سالة احدهم ما حق زوجه احدنا عَلية قال ان تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ،

ولا تضرب الوجة ولا تقبح ولا تهجر الا فِي البيت” 1 .

فبين تعالي ان للرجال علي النساءَ كَما للنساءَ علي الرجال حق ،

فكَما ان علي الزوج العمل والكد واطعام الزوجه والاولاد وهو فرض عَلية لازم ،

علي الزوجه حقوق ،

مِنها خدمه الرجل فِي بيتة وهو واجب كَما تقدم ،

وليس هُو علي الاستحباب كَما يقول البعض ،

كَما ان خدمه المرآه اهل الزوج هُو علي الاستحباب وليس علي الوجوب كخدمتها زوجها .

ويقول الامام ابن القيم “قال ابن حبيب فِي “الواضحة” حكم النبي  بَين علي بن ابي طالب  وبين زوجتة فاطمه رضي اللة عنها حين اشتكيا الية الخدمه فحكم علي فاطمه بالخدمه الباطنه خدمه البيت وحكم علي علي بالخدمه الظاهره ،

ثم قال ابن حبيب والخدمه الباطنه العجين والطبخ والفرش وكنس البيت واستقاءَ الماءَ وعمل البيت كلة .

وفي الصحيحين ان فاطمه رضي اللة عنها أنها “شكت ما تلقي فِي يدها مِن الرحي فاتت النبي  تسالة خادما فلم تجدة فذكرت ذَلِك لعائشه ،

فلما جاءَ اخبرتة قال فجاءنا وقد اخذنا مضاجعنا فذهبت اقوم فقال مكانك فجلس بيننا حتّى وجدت برد قدمية علي صدري ،

فقال الا ادلكَما علي ما هُو خير لكَما مِن خادم إذا اويتما الي فراشكَما أو اخذتما مضاجعكَما فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فهَذا خير لكَما مِن خادم ” 1 .

فاختلف الفقهاءَ فِي ذَلِك فاوجب طائفه مِن السلف والخلف خدمتها لَة فِي مصالح البيت وقال ابو ثور عَليها ان تخدم زوجها فِي كُل شئ .

ومنعت طائفه وجوب خدمتة عَليها فِي شئ وممن ذَهب الي ذَلِك مالك والشافعي وابو حنيفه واهل الظاهر قالوا لان عقد النكاح إنما اقتضي الاستمتاع لا الاستخدام وبذل المنافع قالوا والاحاديث المذكوره إنما تدل علي التطوع ومكارم الاخلاق فاين الوجوب مِنها .

واحتج مِن اوجب الخدمه بان هَذا هُو المعروف عِند مِن خاطبهم اللة سبحانة بِكُلامة واما ترفية المرآه وخدمه الزوج وكنسة وطحنة وعجنة وغسيلة وفرشة وقيامة بخدمه البيت فمن المنكر واللة تعالي يقول ولهن مِثل الَّذِي عَليهن بالمعروف البقره 228 ،

وقال تعالي الرجال قوامون علي النساءَ النساءَ 34 واذا لَم تخدمة المرآه بل يَكون هُو الخادم لَها فَهي القوامه عَلية .

وأيضا فإن المهر فِي مقابله البضع وكل مِن الزوجين يقضي وطرة مِن صاحبة فإنما اوجب اللة سبحانة نفقتها وكسوتها ومسكنها فِي مقابله استمتاعة بها وخدمتها وما جرت بِة عاده الازواج .

وأيضا فإن العقود المطلقه إنما تنزل علي العرف والعرف خدمه المرآه وقيامها بمصالح البيت الداخله وقولهم ان خدمه فاطمه واسماءَ كَانت تبرعا واحسانا يردة ان فاطمه كَانت تشتكي ما تلقي مِن الخدمه فلم يقل لعلي لا خدمه عَليها وإنما هِي عليك وهو  لا يحابي فِي الحكم احدا ولما راي اسماءَ والعلف علي راسها والزبير معة لَم يقل لَة لا خدمه عَليها وان هَذا ظلم لَها بل اقرة علي استخدامها واقر سائر اصحابة علي استخدام ازواجهم مَع علمة بان مِنهن الكارهه والراضيه هَذا امر لا ريب فية .

ولا يصح التفريق بَين شريفه ودنيئه وفقيره وغنيه فهَذة اشرف نساءَ العالمين كَانت تخدم زوجها وجاءتة  تشكو الية الخدمه فلم يشكها وقد سمي النبى فِي الحديث الصحيح المرآه عانيه فقال “الا واستوصوا بالنساءَ خيرا فإنما هن عوان عندكم” والعاني الاسير ومرتبه الاسير خدمه مِن هُو تَحْت يدة ولا ريب ان النكاح نوع مِن الرق كَما قال بَعض السلف النكاح رق فلينظر احدكم عِند مِن يرق كريمتة ولا يخفي علي المنصف الراجح مِن المذهبين والاقوي مِن الدليلين 1 .

الا تخرج مِن بيت زوجها الا باذنة لقولة  “والا تخرج مِن بيتها الا باذنه” 2 وقولة  “الا واستوصوا بالنساءَ خيرا فإنما هن عوان عندكم” 3 والعاني هُو الاسير ،

ولا يخرج الاسير مِن تَحْت يد سيدة الا باذنة ،

وسواءَ اكان مدخول بها ام لازالت تعيش فِي بيت اهلها ولم يدخل بها بَعد .

الا تضع المرآه ثيابها فِي غَير بيتها ولتحذر المرآه مِن وَضع ثيابها فِي غَير بيتها لقولة  “ما مِن امرآه تضع ثيابها فِي غَير بيت زوجها الا هتكت الستر بينها وبين ربها” 4 .

الا تصوم وزوجها شاهد الا باذنة روي البخاري عَن ابي هريره عَن النبي  “لا يحل للمرآه ان تصوم وزوجها شاهد الا باذنة ولا تاذن فِي بيتة الا باذنة وما انفقت مِن نفقه عَن غَير امَرة فانة يؤدي الية شطره” 5 .

قال الحافظ قولة الا باذنة يَعني فِي غَير صيام ايام رمضان وكذا فِي غَير رمضان مِن الواجب إذا تضيق الوقت ،

قال النووي فِي شرح المهذب وقال بَعض اصحابنا يكرة والصحيح الاول قال فلو صامت بغير اذنة صح واثمت لاختلاف الجهه وامر قبولة الي اللة قالة العمراني ،

قال النووي ومقتضي المذهب عدَم الثواب ويؤكد التحريم ثبوت الخبر بلفظ النهي وورودة بلفظ الخبر لا يمنع ذَلِك بل هُو ابلغ لانة يدل علي تاكد الامر فية فيَكون تاكدة بحملة علي التحريم .

قال النووي فِي “شرح مسلم” وسَبب هَذا التحريم ان للزوج حق الاستمتاع بها فِي كُل وقْت وحقة واجب علي الفور فلا يفوتة بالتطوع ولا واجب علي التراخي وإنما لَم يجز لَها الصوم بغير اذنة ،

واذا اراد الاستمتاع بها جاز ويفسد صومها لان العاده ان المسلم يهاب انتهاك الصوم بالافساد ،

ولا شك ان الاولي لَة خلاف ذَلِك ان لَم يثبت دليل كراهتة ،

نعم لَو كَان مسافرا فمفهوم الحديث فِي تقييدة بالشاهد يقتضي جواز التطوع لَها إذا كَان زوجها مسافرا فلو صامت وقدم فِي اثناءَ الصيام فلة افساد صومها ذَلِك مِن غَير كراهه وفي معني الغيبه ان يَكون مريضا بحيثُ لا يستطيع الجماع .

وحمل المهلب النهي المذكور علي التنزية فقال هُو مِن حسن المعاشره ولها ان تفعل مِن غَير الفرائض بغير اذنة ما لا يضرة ولا يمنعة مِن واجباتة وليس لَة ان يبطل شيئا مِن طاعه اللة إذا دخلت فية بغير اذنة ،

انتهي .

وهو خلاف الظاهر وفي الحديث ان حق الزوج اكد علي المرآه مِن التطوع بالخير لان حقة واجب والقيام بالواجب مقدم علي القيام بالتطوع” 1 .

كَما ان مِن حق الزوج علي زوجة الا تنفق مِن بيتة شيئا الا باذنة
قال  “لا تنفق امرآه شيئا مِن بيت زوجها الا باذن زوجها قيل يا رسول اللة ولا الطعام قال ذَاك أفضل اموالنا” 2 .

قال الامام البغوي اجمع العلماءَ علي ان المرآه لا يجوز لَها ان تخرج شيئا مِن بيت زوجها الا باذنة فإن فعلت فَهي مازوره غَير ماجوره .

واذا وافق الزوج كَان لَها ولة الاجر فقال  “اذا تصدقت المرآه مِن بيت زوجها كَان لَها بِة اجر وللزوج مِثل ذَلِك وللخازن مِثل ذَلِك ولا ينقص كُل واحد مِنهم مِن اجر صاحبة شيئا لَة بما كسب ولها بما انفقت ” 1 ،

وهَذا بعلم المرآه مِن امر زوجها مِن حب الانفاق والتصدق ،

هو بالاذن العام مِنة فِي الانفاق ،

او ان يَكون لَها مال خاص بها مِن ارث ونحوة ،

او ان يَكون لَها مال خاص مِن زوجها خاص بها .

الا تطلب الطلاق وهَذة عاده تجري علي السنه الكثير مِن نساءَ المسلمين ،

فتجد احداهن إذا طلبت مِن زوجها امرا ما ولم يلبة لَها يفاجا الزوج بزوجة تطلب الطلاق مِن غَير ما باس ولا عنت مِنة ولا شده ،

ثم إذا لبي الزوج طلب زوجتة فطلقها جلست تندب حظها وسوء حالها ،

قال  “ايما امرآه سالت زوجها طلاقا مِن غَير باس فحرام عَليها رائحه الجنة” 2 .

ان تصبر علي فقر الزوج ولها فِي ازواج رسو ل الله الاسوه الحسنه ،

فعن عائشه رضي اللة عنها أنها قالت لعروه “ان كنا لننظر الي الهلال ثُم الهلال ثلاثه اهله فِي شهرين وما اوقدت فِي ابيات رسول اللة  نار فقلت يا خاله ما كَان يعيشكم قالت الاسودان التمر والماءَ الا أنة قَد كَان لرسول اللة  جيران مِن الانصار كَانت لَهُم منائح(3 وكانوا يمنحون رسول اللة  مِن البانهم فيسقينا” 4 .

وعن انس قال “فما اعلم النبي صلي اللهم عَلية وسلم راي رغيفا مرققا حتّى لحق باللة ولا راي شآه سميطا بعينة قط ” 5 .

وعن ابي هريره  قال “ما عاب النبي  طعاما قط ان اشتهاة اكلة وان كرهة تركه” 6 .

الا تؤذي زوجها لفظا أو عملا ،

فلا تسفة لَة رايا ،

ولا تنتقص لَة عملا ،

قال رسول اللة  ” لا تؤذي امرآه زوجها فِي الدنيا الا قالت زوجتة مِن الحور العين لا تؤذية ،

قاتلك اللة ،

فإنما هُو عندك دخيل يوشك ان يفارقك الينا”(1 .

الا تهجر فراشة
روي البخاري عَن ابي هريره  عَن النبي  قال “اذا دعا الرجل امراتة الي فراشة فابت فبات غضبان عَليها لعنتها الملائكه حتّى تصبح ” 2 .

قولة “اذا دعا الرجل امراتة الي فراشه” قال بن ابي جمَره الظاهر ان الفراش كنايه عَن الجماع ويقوية قولة “الولد للفراش” 3 أي لمن يطا فِي الفراش والكنايه عَن الاشياءَ الَّتِي يستحي مِنها كثِيره فِي القران والسنه ،

قال وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع مِنها ذَلِك ليلا لقولة “حتي تصبح” وكان السر تاكد ذَلِك الشان فِي الليل وقوه الباعث عَلية ولا يلزم مِن ذَلِك أنة يجوز لَها الامتناع فِي النهار وإنما خص الليل بالذكر لانة المظنه لذلِك ،

ا ة .

وقد وقع فِي روايه يزيد بن كيسان عَن ابي حازم عِند مسلم بلفظ “والذي نفْسي بيدة ما مِن رجل يدعو امراتة الي فراشها فتابي عَلية الا كَان الَّذِي فِي السماءَ ساخطا عَليها حتّى يرضي عنها” 4 فهَذة الاطلاقات تتناول الليل والنهار 5 .

وقال  “والذي نفْس محمد بيدة لا تؤدي المرآه حق ربها حتّى تؤدي حق زوجها ولو سالها نفْسها وهي علي قتب لَم تمنعه” 6 .

وتامل فعل ام طلحه رضي اللة عنها وقد مات ولدها 1 فعن انس قال “مات ابن لابي طلحه مِن ام سليم فقالت لاهلها لا تحدثوا ابا طلحه بابنة حتّى اكون أنا احدثة قال فجاءَ فقربت الية عشاءَ فاكل وشرب ،

فقال(2 ثُم تصنعت لَة احسن ما كَان تصنع قَبل ذَلِك فَوقع بها فلما رات أنة قَد شبع واصاب مِنها قالت يا ابا طلحه ارايت لَو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم الهم ان يمنعوهم قال لا قالت فاحتسب ابنك قال فغضب وقال تركتني حتّى تلطخت ثُم اخبرتني بابني فانطلق حتّى اتي رسول اللة  فاخبرة بما كَان فقال رسول اللة  بارك اللة لكَما فِي غابر ليلتكَما قال فحملت قال فكان رسول اللة  فِي سفر وهي معة وكان رسول اللة  إذا اتي المدينه مِن سفر لا يطرقها طروقا فدنوا مِن المدينه فضربها المخاض فاحتبس عَليها ابو طلحه وانطلق رسول اللة  قال يقول ابو طلحه انك لتعلم يا رب أنة يعجبني ان اخرج مَع رسولك إذا خرج وادخل معة إذا دخل وقد احتبست بما تري قال تقول ام سليم يا ابا طلحه ما اجد الَّذِي كنت اجد انطلق فانطلقنا قال وضربها المخاض حين قدما فولدت غلاما فقالت لِي امي يا انس لا يرضعة أحد حتّى تغدو بِة علي رسول اللة  فلما اصبح احتملتة فانطلقت بِة الي رسول اللة  قال فصادفتة ومعة ميسم فلما راني قال لعل ام سليم ولدت قلت نعم فوضع الميسم قال وجئت بِة فوضعتة فِي حجرة ودعا رسول اللة  بعجوه مِن عجوه المدينه فلاكها فِي فية حتّى ذَابت ثُم قذفها فِي في الصبي فجعل الصبي يتلمظها قال فقال رسول اللة  انظروا الي حب الانصار التمر قال فمسح وجهة وسماة عبد الله” 3 .

حق الزوجه اذن فما هِي حقوق الزوجه
الجواب قال تعالي يا ايها الَّذِين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجاره عَليها ملائكه غلاظ شداد لا يعصون اللة ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون التحريم 6 ،

وقال تعالي وامر اهلك بالصلآه واصطبر عَليها طة 132 .

ان أول واولي حقوق الزوجه بالوفاءَ هِي تعليمها فرائض ربها 1 ،

وبيان حق ربها عَليها ،

فان هِي عرفت حق اللة تعالي عرفت حق زوجها عَليها ،

واول الحقوق بالوفاءَ لربها “الصلاة” ،

وهَذا يَعني بدورة أنة لابد ان يَكون الزوج مصليا ،

وان يامر اهلة بالصلآه ،

وهو مَع امَرة لَهُم بالصلآه دعوه الي الصبر عَليهن والاصطبار ،

فلا يدعو بغلظه أو شده ،

بل يحبب اليها الصلآه ،

ويعلمها ويعلمها أنة كَما يحبها يُريد ان يحبها اللة تعالي وللة المثل الاعلي وانة كَما يُريدها زوجه لَة فِي الدنيا يُريدها زوجه لَة فِي جنه اللة تعالي فِي الاخره ،

فلا يحبها دنيا ويهملها ويجحفها حقها اخره .

يقول  “رحم اللة رجلا قام مِن الليل فصلي ثُم ايقظ امراتة فصلت فإن ابت نضح فِي وجهها الماءَ ورحم اللة امرآه قامت مِن الليل فصلت ثُم ايقظت زوجها فصلي فإن ابي نضحت فِي وجهة الماء” 2 .

هَل هَذا يَعني ان الزوجه الَّتِي لا تصلي يفرق بينها وبين زوجها
الجواب ذَهب كثِير مِن اهل العلم الي تكفير تارك الصلآه كفرا اكبر أي يخرج مِن المله ،

وعلية رتبوا الاحكام ،

فقالوا إذا كَان متزوجا ولا يصلي يفرق بينة وبين زوجتة ،

فلا يحق للمرآه المسلمه المصليه ان تعاشر الكافر تارك الصلآه والعكْس وقالوا تارك الصلآه إذا مات لا يغسل ولا يكفن ولا يصلي عَلية ولا يدفن فِي مقابر المسلمين ،

ولا ولايه لتارك الصلآه علي ابنتة المصليه عِند الزواج ،

الي غَير ذَلِك مِن احكام تارك الصلآه ،

فالامر جد عظيم ،

ولكن أكثر الناس لا يعلمون ،

والاولي بالفتآه إذا تقدم اليها الخاطب ان تسالة أول ما تسالة عَن صلاتة وعن صلتة بربة كَما تقدم بيانة .

وماذَا أيضا مِن حق الزوجه علي زوجها
الجواب قال تعالي ولهن مِثل الَّذِي عَليهن بالمعروف وللرجال عَليهن درجه واللة عزيز حكيم البقره 228 .

فبين تعالي ان للنساءَ علي الرجال حق كَما للرجال علي النساءَ ،

قال وقد سالة احدهم يا رسول اللة ما حق زوجه احدنا عَلية قال ان تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ،

ولا تضرب الوجة ولا تقبح ولا تهجر الا فِي البيت” 1 ،

فيطعمها مما يطعم وترضي هِي بما قسمة اللة تعالي لهما مِن رزق ويكسوها إذا اكتسي ،

ولا يضرب الوجة ولا يقبح فعلها أو قولها ،

فيسفة رايها وعملها ،

ولا يهجر الا فِي البيت .

وقال  “ان المقسطين عِند اللة علي منابر مِن نور عَن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يدية يمين الَّذِين يعدلون فِي حكمهم واهليهم وما ولوا” 2 ،

فالعدل مطلوب اخي المسلم ،

وكَما تحب ان تعاملك زوجتك عاملها ،

فلا تطلب حقك وتابي ان تعطيها حقها .

وروي البخاري عَن عبد اللة بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله “يا عبداللة الم اخبر انك تصوم النهار وتَقوم الليل قلت بلي يا رسول اللة قال فلا تفعل صم وافطر وقم ونم فإن لجسدك عليك حقا وان لعينك عليك حقا وان لزوجك عليك حقا” 1 .

قال الحافظ فِي الفَتح لا ينبغي لَة ان يجهد بنفسة فِي العباده حتّى يضعف عَن القيام بحقها مِن جماع واكتساب واختلف العلماءَ فيمن كف عَن جماع زوجتة فقال مالك ان كَان بغير ضروره الزم بِة أو يفرق بينهما ونحوة عَن احمد والمشهور عِند الشافعيه أنة لا يَجب عَلية وقيل يَجب مَره وعن بَعض السلف فِي كُل اربع ليله وعن بَعضهم فِي كُل طهر مَره .

الا يهجر الا فِي البيت لقولة تعالي الرجال قوامون علي النساءَ بما فضل اللة بَعضهم علي بَعض وبما انفقوا مِن اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ اللة واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فِي المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عَليهن سبيلا ان اللة كَان عليا كبيرا النساءَ 34 وقولة  “ولا تهجر الا فِي البيت” 2 ،

لا كَما يفعل البعض بان يهجر الفراش والبيت فتري البعض يخرج للسهر والسمر مَع الاصدقاءَ تاركا خَلفة زوجتة كَما مُهملا ،

فيخرج ليمرح ويفرح حتّى إذا عاد الي بيتة عاد بالوجة العابس ،

ومنهم مِن يهجر البيت الي بيت اهلة !! .

فالسنه ان الرجل إذا اراد الهجر هجر فراشة أو غرفتة الي غرفه اخري أو مكان آخر فِي البيت ،

لا الهجر بالكليه .

مساعده الرجل زوجتة فِي شئون البيت وهو علي الاستحباب
عن عائشه رضي اللة عنها قالت “كان رسول اللة  إذا دخل البيت كاحدكم يخيط ثوبة و يعمل كاحدكم” 1 ،

وفي روايه “كان يَكون فِي مهنه اهلة تعني خدمه اهلة فاذا حضرت الصلآه خرج الي الصلاة” 2 وفي روايه “كَما يصنع احدكم يخصف نعلة ويرقع ثوبه” 3)،
وفي رواية:”كان بشرا مِن البشر يفلي ثوبة ويحلب شاتة ويخدم نفْسه” 4 .

فلا حرج علي الزوج ان يساعد اهلة فِي بَعض شؤون البيت ،

فيعد لنفسة الطعام أو الشراب سواءَ كَانت الزوجه تشعر بالتعب أو المرض ام لا فإن هَذا العمل مِنة يدخل علي نفْسها السرور وتشعر بحب زوجها لَها واهتمامة بها والحرص علي راحتها وسعادتها ،

ولا ينتقص هَذا الفعل مِن “رجوله الرجل” بل يزيد مِن محبه زوجتة لَها ،

وسيري مِنها جزاءَ هَذا اضعاف واضعاف ،

فالمرآه “بئر” مِن الحنان والعطف والحساس المرهف الجميل ،

فَقط عليك ان تغترف الغرفه الاول مِنة وسينبع هَذا البئر ويروي لك حياتك بِكُل عاطفه جياشه تتمناها .

صبر الرجل وحلمة علي زوجتة ولما قال تعالي الرجال قوامون علي النساءَ النساءَ 34 دخل فِي قوامه الرجل أنة الأكثر صبرا واحتمالا وتؤده وغير ذَلِك ،

فعلي الرجل ان يَكون أكثر صبرا واحتمالا مِن المرآه ،

وتامل كَيف كَان كَانت بَعض ازواج النبي  يهجرنة الي الليل ،

وتحدث ام المؤمنين عائشه رضي اللة عنها وعن ابيها وكان بينهما ابو بكر  وكان قَد دعاة ليحكم بينهما فقال النبى تكلمي أو اتكلم فقالت تكلم أنت ،

ولا تقل الا حقا فلطمها ابو بكر حتّى ادمي فاها وقال أو يقول غَير الحق يا عدوه نفْسها فاستجارت برسول الله وقعدت خَلف ظهرة فقال النبى أنا لَم ندعك لهَذا ،

ولم نرد منك هذا” 1 .

فتامل حال ام المؤمنين وهي تشتكي ثُم لا تجد الا ان تستجير بالنبى مِن ابيها وهي ما استجارت به الا لعلمها برافتة وحبة وحنانة وشفقتة  .

-وهي الَّتِي تقول يوما للنبي : أنت الَّذِي تزعم انك نبي فتبسم رسول اللة  .

كمن تقول لزوجها يوما أنت الَّذِي تزعم انك “ملتزم” بدين اللة فليصبر وليحتمل ولة فِي رسول اللة  القدوه والاسوه الحسنه .

الا يلوح لَها بالطلاق وهَذا يَعني ان يحذر امر الطلاق ان يقع مِنة ،

او يذكرة عِند كُل صغيره وكبيره تقع بَين الزوجين ،

فالتلويح بالطلاق يشعر المرآه أنها لَم تعد تملك هَذا البيت ،

وانة لا حق لَها فية ،

وهي مجرد ضيف تقيل سرعان ما يذهب عِند أول مشاحنه بينها وبين زوجها ،

وكم زلزل التلويح بالطلاق بيوتا ،

واتي عَليها وقوعة .

الا يطيل فتره غيابة عنها
اما المده الَّتِي للرجل الغياب فيها عَن زوجتة فنسوق هَذة القصه الَّتِي رواها الامام مالك فِي الموطا قال “بينما عمر بن الخطاب يحرس المدينه ،

مر علي بيت مِن بيوتات المسلمين فسمع امرآه مِن داخِل البيت تنشد
تطاول هَذا الليل وازور جانبة وارقني ان لا ضجيع الاعبه
الاعبة طورا وطورا كَإنما بدا فمرا فِي ظلمه الليل حاجبه
يسر بِة مِن كَان يلهو بقربة لطيف الحشا لا يحتوية اقاربه
فواللة لولا اللة لاشئ غَيرة لحرك مِن هَذا السرير جوانبه
ولكنني اخشي رقيبا موكلا بانفسنا لا يفتر الدهر كاتبه
مخافه ربي والحياءَ يصدني واكرام بعلي ان تنال مواتبه
فسال عمر  عنها قيل لَة ان زوجها غائب فِي سيبل اللة تعالي ،

فبعث الي زوجها حتّى اعادة اليها ،

ثم دخل علي ابنتة حفصه فسالها كَم تصبر المرآه علي زوجها قال سبحان اللة ،

مثلك يسال مِثلي عَن هَذا فقالت خمسه اشهر ،

سته اشهر ،

فوقف عمر وقال لا يغيب رجل عَن اهلة أكثر مِن سته اشهر .

فماذَا عَن وصايا الزوجين
الجواب وصايا الزوجين كثِيره فمِنها اولا وصيه الاب ابنتة عِند الزواج
وصي عبد اللة بن جعفر بن ابي طالب ابنتة فقال اياك والغيره فأنها مفتاح الطلاق ،

واياك وكثره العتاب فانة يورث البغضاءَ “اي الكراهية” ،

وعليك بالكحل فانة ازين الزينه ،

و اطيب الطيب الماءَ .

ثانيا وصيه ام ابنتها عِند الزواج خطب عمرو بن حجر ملك كنده ام اياس بنت عوف بن مسلم الشيباني ،

ولما حان زفافها الية خلت بها امها أمامه بنت الحارث فاوصتها وصيه تبين فيها اسس الحيآه الزوجيه السعيده ،

وما يَجب عَليها لزوجها مما يصلح ان يَكون دستورا لجميع النساءَ فقالت
اي بنيه انك فارقت الجو الَّذِي مِنة خرجت ،

وخلفت العش الَّذِي فية درجت ،

الي وكر لَم تعرفية وقرين لَم تالفية ،

فاصبح بملكة عليك رقيبا ،

فكوني لَة امه يكن لك عبدا وشيكا ،

واحفظي لَة خصالا عشرا تكُن لك ذَخرا
اما الاولي والثانيه فالخضوع لَة بالقناعه وحسن السمع لَة والطاعه .

واما الثالثه والرابعه فالتفقد لمواضع عينية وانفة ،

فلا تقع عينة منك علي قبيح ،

ولا يشم منك الا اطيب ريح .

واما الخامسه والسادسه فالتفقد لوقت منامة وطعامة ،

فان تواتر الجوع ملهبه ،

وتنغيص النوم مغضبه .

واما السابعه والثامنه فالاحتراس بمالة والارعاءَ علي حشمة وعيالة .

واما التاسعه والعاشره فلا تعصين لَة امرا ،

ولا تفشين لَة سرا ،

فانة ان افشيت سرة أو خالفت امَرة اوغرت صدرة ولم تامني غدرة ،

ثم اياك والفرح بَين يدية ان كَان مغتما ،

والكابه بَين يدية ان كَان فرحا .

ثالثا وصيه الزوج لزوجتة قال ابو الدرداءَ لامراتة ناصحا لَها إذا رايتني غضبت فرضي واذا رايتك غضبي رضيتك والا لَم نصطحب
خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي فِي سورتي حين اغضب
ولا تنقريني نقرك الدف مَره فانك لا تدرين كَيف المغيب
ولا تكثري الشكوي فتذهب بالقوي وياباك قلبي والقلوب تقلب
فاني رايت الحب فِي القلب والاذي إذا اجتمعا لَم يلبث الحب يذهب

سلوكيات فماذَا عَن السلوكيات الَّتِي علي العروسين التحلي بها فِي بيت الزوجيه لتَكون الحيآه الَّتِي يظللها الحب والود والسكن والرحمه كَما قال تعالي ومن اياتة ان خلق لكُم مِن انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم موده ورحمه ان فِي ذَلِك لايات لقوم يتفكرون الروم 21 .

الجواب مِن المقرر ان “مركب” الحيآه الزوجيه تَحْتاج الي مجدافي الرجل والمرآه معا لتصل الي بر الامان والحب والوئام ،

وهَذا يستلزم مِن الرجل والمرآه المشاركه الدائمه فِي التعاون معا ،

والا يطلب طرف ان ياخذَ دائما دون ان يعطي ،

بل عَلية ان يبادر هُو بالعطاءَ ولا ينتظر الاخذَ ،

بل يفعل ما يطيق وما يسعة فِي سبيل اسعاد الطرف الاخر والتخفيف عنة عناءَ الطريق الطويل ،

وعلي الرجل ان يَكون أكثر احتمالا بحكم تكوينة الجسدي وقوامتة فياخذَ مجدافي المركب ليسير بها الي شاطئ الحب والاسره السعيده ،

ولا تتركة المرآه يجاهد ويكد وهي تشاهد هَذا دون ان تبادلة الابتسامه وتعطية اللمسه الحانيه والكلمه الطيبه الَّتِي تجعلة لا يشعر بالم أو تعب مِن وعثاءَ الطريق ،

فَهي تجلس أمامة علي طرف “المركب” كاميره أو ملكه متوجه ياخذها اميرها ومليكها الي جزيره بعيده عَن اعين الذئاب فِي الطريق وفي وسائل العلام المرئيه والمسموعه والمقروءه ،

لعيشا معا عمرها الجميل ،

فلابد ان يراها الرجل فِي ابهي صورها مِن ملبس وملمس وكلمه طيبه رقيقه حانيه .

ولنعلم ان السلوكيات الَّتِي علي العروسين التحلي بها كثِيره جداً ومِنها حسن العشره .

فاول هَذة السلوكيات الَّتِي علي الزوجين التحلي بها حسن العشره
فعلي العروس الرجل والمرآه ان يحسن كُل مِنهما معاشره الاخر،
وقد حث تعالي فِي كتابة الكريم وعلي لسان رسوله الزوج بحسن العشره فقال تعالي وعاشروهن بالمعروف النساءَ 19 ،

وقال  “خيركم خيركم لاهلة وانا خيركم لاهلي” 1 ،

وقال  “اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم خلقا” 2 .

وقال  “الا واستوصوا بالنساءَ خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون مِنهن شيئا غَير ذَلِك الا ان ياتين بفاحشه مبينه فإن فعلن فاهجروهن فِي المضاجع واضربوهن ضربا غَير مبرح فإن اطعنكم فلا تبغوا عَليهن سبيلا الا ان لكُم علي نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فاما حقكم علي نسائكم فلا يوطئن فرشكم مِن تكرهون 3 ولا ياذن فِي بيوتكم لمن تكرهون الا وحقهن عليكم ان تحسنوا اليهن فِي كسوتهن وطعامهن” 4 .

وقال  “كل شئ ليس فية ذَكر اللة فَهو لغو وسهو لعب ،

الا اربع خصال ملاعبه الرجل امراتة ،

وتاديب الرجل فرسة ،

ومشية بَين الغرضين 5 ،

وتعليم الرجل السباحة” 6 .

ومن صور حسن المعاشره اسوق اليك ايها الزوج الحبيب هَذا الحديث الطيب الكثير الفوائد واداب حسن المعاشره لمن تدبرة وتاملة ،

وفية بَعض ما تبغضة النساءَ فِي الرجال ،

وبعض ما تحبة النساءَ فِي الرجال فتاملة وزن نفْسك مَع أي فريق أنت ،

والحديث رواة البخاري ومسلم 1 عَن ام المؤمنين عائشه رضي اللة عنها قالت 2 جلس احدي عشره امرآه فتعاهدن وتعاقدن ان لا يكتمن مِن اخبار ازواجهن شيئا .

قالت الاولي زوجي لحم جمل غث علي راس جبل لا سَهل فيرتقي ولا سمين فينتقل .

تصف زوجها بانة كلحم الجمل ،

وهو مِن انواع اللحم غَير المحببه الي الناس ،

وهو مَع كونة لحما مزهود فية ،

فَهو علي راس جبل عال وهَذا الجبل لا سَهل فيرتقي الي اللحم المزهود ،

ولا هُو باللحم السمين فاتحمل مشقه صعود وتسلق الجبل .

قالت الثانيه زوجي لا ابث خبرة اني اخاف ان لا اذرة ان اذكرة اذكر عجرة وبجره.
تقول زوجي لا انشر خبرة ،

اني اخاف ان أنا تحدتث عنة الا افيكم بيان معايب زوجي ومساوءة ،

ولكن … ان كنت احدثكم عنة فيكفي ان اذكر عجرة ،

والعجر العقد الَّتِي تَكون فِي البطن واللسان ،

والبجر: العيوب ،

فتحدثت عَن عيوبة الظاهره والباطنه .

قال الخطابي ارادت عيوبة الظاهره واسرارة الكامنه ،

قال ولعلة كَان مستور الظاهر رديء الباطن .

قالت الثالثه زوجي العشنق ان انطق اطلق وان اسكت اعلق .

تصفة بانة طويل مذموم الطول ،

ارادت أنة ليس عندة أكثر مِن طولة بغير نفع ،

وقد قال ابن حبيب هُو المقدم علي ما يُريد ،

الشرس فِي امورة ،

وقيل السيئ الخلق .

تقول أنها ان ذَكرت عيوبة فيبلغة طلقها ،

وان سكتت عندة فأنها عندة معلقه لا زوج ولا ايم ،

فاشارت الي سوء خلقة وعدَم احتمالة لكلامها ان شكت لَة حالها ،

وأنها تعلم أنها متَى ذَكرت لَة شيئا مِن ذَلِك بادر الي طلاقها ،

وأنها ان سكتت صابره علي تلك الحال كَانت عندة كالمعلقه الَّتِي لا ذََات زوج ولا ايم .

قالت الرابعه زوجي كليل تهامه لا حر ولا قر ولا مخافه ولا سامه .

تصف زوجها بانة لين الجانب ،

خفيف الوطآه علي الصاحب ،

ويحتمل ان يَكون ذَلِك مِن بقيه صفه الليل ،

ثم وصفتة بالجود ووصفتة بحسن العشره واعتدال الحال وسلامه الباطن ،

فكأنها قالت لا اذي عندة ولا مكروة ،

وانا امنه مِنة فلا اخاف مِن شرة ،

ولا ملل عندة فيسام مِن عشرتة ،

فانا لذيذه العيش عندة كلذه اهل تهامه بليلهم المعتدل .

قالت الخامسه زوجي ان دخل فهد وان خرج اسد ولا يسال عما عهد .

تصفة بالغفله عِند دخول البيت علي وجة المدح لَة 1 ،

وشبهتة فِي لينة وغفلتة بالفهد ،

لانة يوصف بالحياءَ وقله الشر وكثره النوم ،

او تصفة أنة إذا دخل البيت وثب علي وثوب الفهد 2 ،

وان خرج كَان فِي الاقدام مِثل الاسد ،

وانة يصير بَين الناس مِثل الاسد ،

او تصفة بالنشاط فِي الغزو ،

وقولها ولا يسال عما عهد تمدحة بانة شديد الكرم كثِير التغاضي لا يتفقد ما ذَهب مِن مالة 1 .

قالت السادسه زوجي ان اكل لف(2 وان شرب اشتف(3 وان اضطجع التف(4 ولا يولج الكف ليعلم البث(5 .

تصفة بانة اكول شروب نؤوم ،

ان اكل لا يبقي شيئا مِن الطعام ،

والاشتفاف فِي الشرب استقصاءة فإن شرب لا يبقي شيئا مِن الشراب ،

وان نام رقد ناحيه وتلفف بكسائة وحدة وانقبض عَن اهلة اعراضا ،

ولا يمد يدة ليعلم ما هِي عَلية مِن الحزن فيزيلة .

قالت السابعه زوجي غياياء(1 أو عياياء(2 طباقاء(3 كُل داءَ لَة داءَ شجك أو فلك أو جمع كلا لك .

تصفة بالحماقه ،

كانة فِي ظلمه مِن امَرة ،

وانة عيي اللسان 4 لا يهتدي الي مسلك ،

ووصفتة بثقل الروح وانة كالظل المتكاثف الظلمه الَّذِي لا اشراق فية ،

وتقول ان كُل شئ تفرق فِي الناس مِن المعايب موجود فية ،

وتصفة بسوء المعامله لاهلة ،

ان ضربها فاما ان يشجها أو يكسرها أو يجمع لَها الاثنين .

قالت الثامنه زوجي المس مس ارنب والريح ريح زرنب .

تمدح زوجها بانة لين الخلق ،

وحسن العشره ،

فَهو فِي ريح ثيابة ،

كالزرنب ،

وهو نبات طيب الريح ،

وفي لين كلامة ولطف حديثة وحلاوه طباعة كالارنب فِي لين الملمس .

قالت التاسعه زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت مِن الناد.
وصفتة بطول البيت وعلوة وكرمة ،

او بنسبة الرفيع ،

طويل السيف مما يدل علي شجاعتة واقدامة ،

وهو مَع ذَلِك سخي كريم الاضياف ،

فرماد البيت كثِير مِن كثره الاضياف ،

وهو مَع هَذة كلة زعيم قومة فِي ناديهم القريب مِن البيت .

قالت العاشره زوجي مالك وما مالك مالك خير مِن ذَلِك لَة ابل كثِيرات المبارك قلِيلات المسارح واذا سمعن صوت المزهر ايقن أنهن هوالك .

تصفة بالكرم والثروه وكثره القري والاستعداد لَة ،

والمبالغه فِي صفاتة ،

والتقديم لَة بالسؤال للتنبية علي عظم شانة ،

فقولها وما مالك تعظيم لامَرة وشانة ،

وانة خير مما اشير الية مِن الثناءَ والمديح كلة علي الازواج السابق ذَكرهم ،

فمالك هَذا لَة ابل كثِيره ،

دائمه البروك بالحظيره انتظارا لقدوم الضيف ،

ولهَذا الرجل علامه واشاره بينة وبين اهلة أو خدمة ،

فاذا نزل بهم الضيف ،

اعطي الرجل الاشاره بالمزهر ،

دلاله لاعداد الطعام فلا يسمع الضيف ندائة باعداد الطعام فيتحرج وقد اعتادت الابل عِند سماع الملاهي ان توقن بالهلاك وهو النحر ،

ليقدم لحمها طعاما لضيوفة ،

وهَذا غايه الكرم .

قالت الحاديه عشره زوجي ابو زرع ،

وما ابو زرع اناس مِن حلي اذني ،

وملا مِن شحم عضدي ،

وبجحني فبجحت الي نفْسي ،

وجدني فِي اهل غنيمه بشق ،

فجعلني فِي اهل صهيل واطيط ودائس ومنق ،

فعندة اقول فلا اقبح ،

وارقد فاتصبح ،

واشرب فاتقنح .

ام ابي زرع ،

فما ام ابي زرع عكومها رداح ،

وبيتها فساح .

ابن ابي زرع ،

فما ابن ابي زرع مضجعة كمسل شطبه ويشبعة ذَراع الجفره .

بنت ابي زرع ،

فما بنت ابي زرع طوع ابيها ،

وطوع امها ،

وملء كسائها ،

وغيظ جارتها .

جاريه ابي زرع ،

فما جاريه ابي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ،

ولا تنقث ميرتنا تنقيثا،
ولا تملا بيتنا تعشيشا .

قالت خرج ابو زرع والاوطاب تمخض ،

فلقي امرآه معها ولدان لَها كالفهدين يلعبان مِن تَحْت خصرها برمانتين ،

فطلقني ونكحها ،

فنكحت بَعدة رجلا سريا ،

ركب شريا،
واخذَ خطيا ،

واراح علي نعما ثريا ،

واعطاني مِن كُل رائحه زوجا ،

وقال كلي ام زرع وميري اهلك ،

قالت فلو جمعت كُل شيء اعطانية ما بلغ اصغر انيه ابي زرع “.
قولها “اناس مِن حلي اذنى” أي حلاني بانواع الزينه الَّتِي تعلقن باذني .

قولها “وبجحني فبجحت الي نفْسى” أي سرني وفرحني بحسن معاملتة فعظمت نفْسي فِي عيني ،

او عظمني ورفع مِن شاني فعظمت نفْسي فِي عيني ،

حتي شعرت باني اميره الاميرات ،

رغم أنة
وجدني فِي اهل غنيمه بشق … أي وجدني فِي اهل فقراءَ ،

ليس لَهُم مِن الغنم الا قلِيل ،

فانتشلني مِن هَذا الحال فجعلني فِي اهل الثراءَ مَع الخيل والابل والزرع والخدم والدجاج وسائر الانعام .

فعندة اقول فلا اقبح وارقد فاتصبح واشرب فاتقنح أي اتكلم فلا يقبح قولي أو يسفهة ،

وعندة انام فلا يوقظني أحد حتّى استيقظ مِن نفْسي ،

واذا شربت ارتويت مِن الشراب .

ثم هِي بَعد ان وصفت زوجها انتقلت بالثناءَ الي امة وابنة وابنتة بل حتّى الي جاريتة ،

وهَذا إنما يدلك علي مدي تعلق هَذا المرآه بزوجها ،

فَهي لَم تكتفي بمدح الزوج حتّى اتبعت هَذا بالثناءَ علي امة حماتها تصفها بان سمينه الجسم واسعه البيت ،

وابنة هادئ الطباع قلِيل الطعام ،

وابنتة سمينه كامها ،

وهي طوع امر ابيها وامها ،

وهي غيظ جارتها أي جيران ابيها وامها ،

او غيظ جارتها أي ان زوج البنت كَان متزوجا عَليها فكَانت هِي أفضل ازواجة – جارتها – الية ،

ثم اليكم أيضا وصف جاريه وخادمه ابي زرع فَهي كتومه لا تنشر خبر بيتنا والحديث عنة هَذة الجاريه أو الخادمه وليست الزوجه ولا هِي تهمل امر طعامنا فَهي ليست بالمبذره ،

او ليست بالَّتِي تسرق مِن ثمن طعامنا عِند شرائة ،

وهي مَع هَذا كلة نظيفه ،

تحافظ علي نظافه بيتنا ! .

ثم اخذت بالعود مَره اخري فِي بيان حال ابي زرع ،

تقول خرج زوجها ذََات يوما لعلة كَان غاضبا ،

فراي امرآه جميله معها ولدان يشبهان البدر فِي الجمال ،

والفهد فِي الحيويه والنشاط ،

يلعبان بثديي امهما ،

اللذين يشبهان الرمانتين ،

تقول فطلقني ونكحها ،

تقول فتزوجت بَعدة رجلا سريا شريفا ،

اعطاني كُل ما اريد مِن انواع النعم ،

ولم يبخل علي بشئ ،

وقال لِي تمتعي واعطي اهلك ما تشائين مِن انواع الخيرات ،

تقول فلو جمعت كُل شئ اعطانية هَذا الزوج الثاني ما بلغ اصغر انيه ابي زرع ،

وذلِك لشده حبها وعظم الخير الَّذِي كَان عِند زوجها الاول 1 .

قالت عائشه قال رسول اللة  كنت لك كابي زرع لام زرع” هَذة روايه البخاري ومسلم ،

وفي روايه للطبرانى” كنت لك كابي زرع لام زرع ،

لكن لا اطلق النساء” .

ومن صور حسن المعاشره أيضا اشاعه المرح والسرور والبهجه والتلطف مَع الزوجه ،

روي البخاري 2 عَن عروه عَن عائشه قالت “رايت النبي  يسترني بردائة وانا انظر الي الحبشه يلعبون فِي المسجد حتّى اكون أنا الَّتِي اسام فاقدروا قدر الجاريه الحديثه السن الحريصه علي اللهو” .

وعن الصديقه بنت الصديق عائشه رضي اللة عنها أيضا قالت “خرجت مَع النبي  فِي بَعض اسفارة وانا جاريه لَم احمل اللحم ولم ابدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ،

ثم قال لِي تعالي حتّى اسابقك ،

فسابقتة فسبقتة ،

فسكت عني حتّى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معة فِي بَعض اسفارة فقال للناس تقدموا فتقدموا ثُم قال تعالي حتّى اسابقك فسابقتة فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هَذة بتلك ” 1 .

وعنها أيضا رضي اللة عنها قالت “كنت اشرب وانا حائض ثُم اناولة النبي  فيضع فاة علي موضع فِي فيشرب واتعرق العرق وانا حائض ثُم اناولة النبي  فيضع فاة علي موضع في” 2 .

ومن السلوكيات الَّتِي علي الزوج التحلي بها أيضا
الا يطرق اهلة ليلا
روي البخاري عَن جابر بن عبد اللة رضي اللة عنهما قال “كان النبي يكرة ان ياتي الرجل اهلة طروقا” 3 ،

وعنة ايضا ان النبى قال “اذا قدم احدكم ليلا فلا ياتين اهلة طروقا حتّى تستحد المغيبه وتمتشط الشعثه ” 4 .

قال اهل اللغه الطروق بالضم المجئ بالليل مِن سفر أو مِن غَيرة علي غفله ويقال لكُل ات بالليل طارق ولا يقال بالنهار الا مجازا .

وقال بَعض اهل اللغه اصل الطروق الدفع والضر وبذلِك سميت الطريق لان الماره تدقها بارجلها وسمي الاتي بالليل طارقا لانة يحتاج غالبا الي دق الباب وقيل اصل الطروق السكون ومنة اطرق راسة فلما كَان الليل يسكن فية سمي الاتي فية طارقا .

وقول  فِي روايه اخري صحيحه عَن جابر  “اذا اطال احدكم الغيبه فلا يطرق اهلة ليلا” وفية التقييد فية بطول الغيبه ،

اي يشير الي ان عله النهي إنما تُوجد حينئذَ فالحكم يدور مَع علتة وجودا وعدما ،

بخلاف مِن يخرج نهارا الي عملة ثُم يعود ليلا ،

وإنما المراد مِن طالت غيبتة فلا يطرق اهلة ليلا بِدون تنبية خشيه ان تقع عينة علي ما يكرة مِن عدَم النظافه ونحوها مما قَد يسَبب لَة النفره ،

والشرع الحكيم إنما يحرض علي الستر ،

وقد وقع فِي بَعض الروايات “ان يخونهم أو يلتمس عثراتهم ” .

فعلي الزوج عِند عودتة مِن العمل مِثلا الا يهم علي اهلة ليلا فيفَتح عَليها الباب “بالمفتاح” دون الاستئذان والتوطئه بدق “الجرس” مِثلا لئلا يري مِنها ما يَكون سَببا فِي نفرتة مِنها ،

او يطلع علي عوره مِنها لا تُريد مِنة ان يراها .

وفي حديث الاسراءَ والمعراج هَذا الادب اللطيف فِي الاستئذان ويظهر جليا فِي دق جبريل  باب السماءَ الاولي طلبا للصعود والدخول ،

ثم تكرر هَذا الامر فِي كُل سماءَ ،

وسؤال الملائكه الطارق فيرد باسمة ثُم سؤالهم عمن معة وهكذا… وفي هَذا مِن الحكم والادب ما علي المسلم مِن تاملة وتدبرة 1)
ومن السلوكيات الَّتِي علي الرجل التحلي بها أيضا مراعآه غَيره النساءَ .

روي انس قال “كان النبي  عِند بَعض نسائة فارسلت احدي امهات المؤمنين بصحفه فيها طعام فضربت الَّتِي النبي  فِي بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة(2 فانفلقت فجمع النبي  فلق الصحفة(3 ثُم جعل يجمع فيها الطعام الَّذِي كَان فِي الصحفه ويقول غارت امكم ثُم حبس الخادم حتّى اتي بصحفه مِن عِند الَّتِي هُو فِي بيتها فدفع الصحفه الصحيحه الي الَّتِي كسرت(4 صحفتها وامسك المكسوره فِي بيت الَّتِي كسرت ” 5 .

ففي هَذا الحديث التنبية الي عدَم مؤاخذه الغيراءَ لأنها فِي تلك الحاله يَكون عقلها محجوبا بشده الغضب الَّذِي اثارتة الغيره .

واصل الغيره غَير مكتسب للنساءَ لكِن إذا افرطت فِي ذَلِك بقدر زائد عَلية تلام وضابط ذَلِك ما ورد فِي الحديث الاخر عَن جابر بن عتيك الانصاري رفعة “ان مِن الغيره ما يحب اللة  ومِنها ما يبغض اللة  ومن الخيلاءَ ما يحب اللة  ومِنها ما يبغض اللة  فاما الغيره الَّتِي يحب اللة  فالغيره فِي الريبه واما الغيره الَّتِي يبغض اللة عز وجل فالغيره فِي غَير ريبه ،

والاختيال الَّذِي يحب اللة  اختيال الرجل بنفسة عِند القتال وعِند الصدقه والاختيال الَّذِي يبغض اللة  الخيلاءَ فِي الباطل” 1 .

وهنا ننبة “الرجال” الَّذِين تهاونوا فِي اجساد نسائهم فاصبحت مرتعا لاعين الذئاب فِي كُل مكان ،

في الطريق ،

في العمل ،

في وسائل الاعلام ،

حتي دخل العري والتهاون “بالعرض” بيوت المسلمين الا مِن رحم اللة حتّى يري “الرجل” زوجتة تجلس أمام “شقتها” مَع جارتها وقد ارتدت ما يكشف كتفيها وبعض صدرها ،

وساقيها ،

او تجالس اصدقاءَ الزوج فِي الزيارات وقد تعري صدرها أو ظهرها بَعد ان تعرت هِي مِن اوامر ربها ،

حتي صارت “الدياثة” هِي العرف السائد فِي بيوت وشوارع المسلمين ،

حتي اصبحت صاحبه النقاب هِي “العفريت” الَّذِي تهدد بِة بَعض الامهات ابنائها الصغار وغدا “الرجل” يري ابنتة تخرج الي “الدراسة” أو العمل وهي ترتدي “الجينز أو الاستريتش” وقد بدت عورتها ومفاتن جسدها لكُل لذي عينين،
تخرج الفتآه بهَذا الزي ويراها الاب وهو يحتسي كوب “الشاى” ولا يتحرك فية ساكنا بل وصل الامر ببعض الاباءَ بضرب ابنتة إذا شعر الاب بتحَول فِي حيآه ابنتة مِن التبرج الي الالتزام بشرع ربها وستر عورتها وقد نسي الاب قول النبى ” كلكُم راع وكلكُم مسئول عَن رعيته” الحديث ،

وغاب عَن الاب فِي دنيا الناس أنة سيقف يوما بَين يدي رب السموات والارض ليسالة عَن تلك الذنوب الَّتِي تحملها هُو وابنتة بخروجها متبرجه وهو يجلس يحتسي شاي الصباح فكل نظره علي المتبرجه بذنب تتحملة هِي ومن تركها تخرج بهَذا التبرج والسفور وغاب عَن الاب والزوج قولة  “لا يدخل الجنه ديوث” 1 وهو الَّذِي يقر السوء فِي اهلة .

لهَذا وجب علي الزوج التنبية واستنفار الغيره فية علي اهل بيتة ،

روي البخاري عَن سعد بن عباده أنة قال “لو رايت رجلا مَع امراتي لضربتة بالسيف غَير مصفح فقال النبي  اتعجبون مِن غَيره سعد لانا اغير مِنة واللة اغير مني” 2 .

وعن عبد اللة عَن النبي  قال “ما مِن أحد اغير مِن اللة مِن اجل ذَلِك حرم الفواحش وما أحد احب الية المدح مِن الله” 3 .

و عَن عائشه رضي اللة عنها ان رسول اللة  قال “يا امه محمد واللة ما مِن أحد اغير مِن اللة ان يزني عبدة أو تزني امتة يا امه محمد واللة لَو تعلمون ما اعلم لضحكتم قلِيلا ولبكيتِم كثِيرا” 4 .

وعن عروه بن الزبير عَن امة اسماءَ أنها سمعت رسول الله يقول “ليس شيء اغير مِن اللة  ” 5 .

ومن ابواب حسن العشره أيضا النهي عَن الضرب المبرح قال تعالي واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فِي المضاجع واضربوهن فإن اطعنكم فلا تبغوا عَليهن سبيلا ان اللة كَان عليا كبيرا النساءَ 34 وقال “فان فعلن فاهجروهن فِي المضاجع واضربوهن ضربا غَير مبرح فإن اطعنكم فلا تبغوا عَليهن سبيلا” 1 .

يقع كثِير مِن الازواج فِي خطا عظيم وهو تعد حدود الله فِي مراتب تاديب النساءَ ،

فيبدا احدهم أول ما يبدا بالضرب ،

وقد ارشد تعالي عبادة المؤمنين الي كَيفيه تاديب المرآه الَّتِي تخاف نشوزها ،

فبدا تعالي بموعظه الزوجه وتخويفها عذاب اللة  ان هِي عصت زوجها ،

وانة جنه المرآه أو نارها ،

وانة لَو كَان لاحد ان يسجد لاحد لسجدت المرآه لزوجها مِن فرط طاعتة عَليها ،

واصحب هَذة الموعظه ببيان مدي حبك لَها ،

وليكن أمامك قولة تعالي ادفع بالَّتِي هِي احسن المؤمنون 96 ،

وقولة  “لا تكسر القوارير” 2 ،

والمراد بالقوارير جمع قاروره وهي الزجاجه ،

والمراد النساءَ ،

وإنما شبههم  بالقوارير أي الزجاج لرقتهن وَضعفهن ولطفهن .

فان هِي لَم تتعظ وتثب الي رشدها انتقل الزوج الي المرحله الثانيه فِي التاديب وهي “الهجر فِي الفراش” فيهجر الرجل زوجتة فِي فراشها ويوليها قفاة ،

او يهجر حديثها اظهارا لغضبة .

فان عادت الي حظيره الطاعه فبها ونعمت ،

والا انتقل الي المرتبه الثالثه وهي الضرب لقولة تعالي واضربوهن ،

وقوله فِي حديث عمرو بن الاحوص أنة شهد حجه الوداع مَع رسول اللة  فذكر حديثا طويلا وفية “فان فعلن فاهجروهن فِي المضاجع واضربوهن ضربا غَير مبرح” 1 الحديث ،

وفي حديث جابر الطويل عِند مسلم “فان فعلن فاضربوهن ضربا غَير مبرح” 2 أي غَير مؤلم 3 ،

وروي البخاري عَن عبد اللة بن زمعه عَن النبي  “لا يجلد احدكم امراتة جلد العبد ثُم يجامعها فِي آخر اليوم” 4 .

فضرب النساءَ لا يباح مطلقا بل فية ما يكرة كراهه تنزية أو تحريم ،

فَهو ضرب تاديب وليس ضرب العبد أو الامه أو ضرب التعذيب ،

وليحذر الوجة .

وقد جاءَ النهي عَن ضرب النساءَ مطلقا فعِند احمد وابي داود والنسائى وصححة بن حبان والحاكم مِن حديث اياس بن عبد اللة بن ابي ذَباب “لا تضربن اماءَ اللة فجاءَ عمر الي النبي  فقال يا رسول اللة قَد ذَئر النساءَ علي ازواجهن فامر بضربهن فضربن ،

فطاف بال محمد  طائف نساءَ كثِير فلما اصبح قال لقد طاف الليله بال محمد سبعون امرآه كُل امرآه تشتكي زوجها فلا تجدون اولئك خياركم” 5 ولة شاهد مِن حديث ابن عباس فِي صحيح ابن حبان واخر مرسل مِن حديث ام كلثوم بنت ابي بكر عِند البيهقي .

وقولة “ذئر” بفَتح المعجمه وكسر الهمزه بَعدها راءَ أي نشز بنون ومعجمه وزاي ،

وقيل معناة غضب واستب ،

قال الشافعي يحتمل ان يَكون النهي علي الاختيار والاذن فية علي الاباحه ويحتمل ان يَكون قَبل نزول الايه بضربهن ،

ثم اذن بَعد نزولها فية .

وفي قولة “ان يضرب خياركم دلاله علي ان ضربهن مباح فِي الجمله ومحل ذَلِك ان يضربها تاديبا إذا راي مِنها ما يكرة فيما يَجب عَليها فية طاعتة فإن اكتفي بالتهديد ونحوة كَان أفضل ومهما امكن الوصول الي الغرض بالايهام لا يعدل الي الفعل لما فِي وقوع ذَلِك مِن النفره المضاده لحسن المعاشره المطلوبه فِي الزوجيه الا إذا كَان فِي امر يتعلق بمعصيه اللة وقد اخرج النسائي فِي الباب حديث عائشه “ما ضرب رسول اللة  امرآه لَة ولا خادما قط ولا ضرب بيدة شيئا قط الا فِي سبيل اللة  أو تنتهك حرمات اللة فينتقم لله” 1 .

فالزوج لا يلجا الي الضرب الا بَعد ان يستنفذَ السبل والمراتب الَّتِي بينها تعالي فِي كتابة ،

وكلما ابتعد الزوج عَن الضرب كَان لَة أفضل ،

وقال “علقوا السوط حيثُ يراة اهل البيت ،

فانة ادب لهم” 2 .

قال ابن الانباري لَم يرد الضرب بِة لانة لَم يامر بذلِك احدا ،

وإنما اراد الا ترفع ادبك عنهم 3 .

ومن السلوكيات أيضا ان يتادب الرجل بادب خلع الحذاءَ عِند ولوجة بيتة فِي المكان المخصص لَة .

ان يتادب بادب وَضع ملابسة عِند خلعها فِي مكأنها المخصص لَها ،

كي لا يرهق زوجة بكثره الاعمال فِي البيت .

كَما علي الزوج أيضا ان يعرف حقوق وواجبات اهل عروسة ،

فيَكون فِي استقبالهما بالابتسامه والترحيب ومجالستهم…
ومن السلوكيات أيضا الَّتِي علي الزوج ان يتحلي بها فِي بيتة
الحذر مما يقع فية كثِير مِن الازواج حيثُ تري بَعضهم وقد ظن أنة بزواجة فَهو صاحب البيت ومالكة وكانة يعيش فية وحدة ،

فلا تراة زوجة الا وهو رث الثياب ما دام داخِل البيت ! ولا تشم مِنة الا اقذر ريح سواءَ كَان جالسا ام قائما 1 .

ترخيم اسم الزوجه عَن ابي سلمه ان عائشه رضي اللة عنها قالت “قال رسول اللة  يوما يا عائش هَذا جبريل يقرئك السلام ،

فقلت وعلية السلام ورحمه اللة وبركاتة ،

تري ما لا اري ،

تريد رسول الله ” 2 .

ومن السلوكيات أيضا ان يذكر الرجل زوجة بأنها اجمل هديه قدمتها لَة فلانه حين عرضتها عَلية ،

وأنها اجمل مِن دخل حياتة ،

وانة سعيد بهَذا الزواج ونحو هَذا .

ان يطعمها بان يضع اللقمه فِي فيها ولة فيها اجر اثناءَ الاكل ،

وان يكثر مِن المزاح 3 والابتسام خفيف الظل ،

اثناءَ الطعام ،

“ولكن يا حنظله ساعه وساعة” ،

اخرجة مسلم .

ومن السلوكيات أيضا ما يفعلة بَعض الازواج بمحادثه زوجتة مِن عملة ليطمئن عَليها ،

وما اجمل ان يحدثها فِي الهاتف بَعد خروجة مِن البيت أو فِي عملة أو قَبل عودتة فيقول لَها احبك … ،

وما اروع هَذة الكلمه واوقعها عِند الزوجه ،

وما اجمل هَذا الفعل أيضا مِن الزوجه لزوجها.
ومنهم مِن يعود الي بيتة ومعة هديتة زهره ،

شيكولاتة ،

مصاصه نعم مصاصه ،

فَقط تشعر الزوجه انك تتذكرها دوما ،

علبه حلوي ،

شئ تحبة الزوجه ويعرف الزوج هَذا مِنها ،

الي غَير ذَلِك ،

فسبل التعبير عَن حبك لزوجتك وأنها معك دائما وتفكر فيها دوما كثِيره ،

فَقط اطرق الباب ،

وستجد اضعاف هَذا مِن زوجتك .

ومن السلوكيات أيضا تزين الرجل لزوجتة فعلي الرجل ان يتزين لاهلة كَما يحب ان تتزين هِي لَة 1 ،

وقد كَان  يتزين لاهلة ،

وكان مِن خير زينتة السواك ،

كَما سئلت ام المؤمنين عائشه رضي اللة عنها عما كَان يبدا بِة  عِند دخولة بيتة قالت بالسواك(2 .

وقد قال تعالي ولهن مِثل الَّذِي عَليهن بالمعروف البقره 228 ،

وقال “ان اللة جميل يحب الجمال” 1 فكَما ان للمرآه ان تتزين لزوجها ،

علي الرجل أيضا ان يتزين لزوجة ،

وكَما يحب مِنها ان تستحم وتمشط شعرها وتتطيب ونحو هَذا قَبل الجماع ،

فعلية أيضا مِثل هَذا ،

فكَما يُريد ان لا يشم مِنها الا اطيب ريح ،

فلها أيضا مِثل ذَلِك ،

فعلية ان لا تشم مِنة الا اطيب ريح ،

وكَما يُريد مِنها الا يراها فِي ثياب رثه ،

فلها أيضا وعلية ان لا تراة فِي ثياب رثه ،

وقد روي عَن ابن عباس رضي اللة عنهما أنة قال اني لاتزين لامراتي كَما تتزين لِي .

 

  • pdfاجمل وصف للمرأة
396 views

تحفة العروس pdf