6:21 مساءً السبت 21 يوليو، 2018

تعريف البيع بالتقسيط


صوره تعريف البيع بالتقسيطبيع ألتقسيط
بيع ألتقسيط هُو احد أوجه ألبيع فِى ألاسلام.
البيع
البيع فِى ألفقه ألاسلامى لَه صور عديده،
مِنها ألتعجيل و ألتاجيل.
تعجيل ألثمن و تاجيل ألمبيع هُو بيع ألسلم،
واما تعجيل ألمبيع و تاجيل ألثمن فَهو بيع ألنسيئه.
وبيع ألتقسيط هُو صورة مِن صور بيع ألنسيئه،
ويختلف فِى تاجيل ألثمن،
كله او بَعضه،
علي أقساط معلومه لاجال معلومه.وكتاب بيع ألتقسيط يقسم الي ثمان مباحث.
تعريف
البيع: معاوضه مال بمال تمليكا و تملكا.
التقسيط: لغه: تقسيم ألشيء و تنجيمه الي أجزاءَ متفرقه.
اصطلاحا: هُو بيع ألشيء بثمن مؤجل يدفع علَي أقساط معلومه فِى أوقات محدده،
أكثر مِن ثمن ألحال.
حكم بيع ألتقسيط
بيع ألتقسيط هُو صورة مِن صور بيع ألنسيئه.
وبيع ألنسيئه جائز،
وبالتالى فبيع ألتقسيط جائز ايضا حتّي مَع أختلاف أن يَكون ألثمن مقسط أقساط.
والدليل علَي جواز بيع ألنسيئه قول تعالى:﴿يا أيها ألَّذِين أمنوا إذا تداينتم بدين الي أجل مسمي فاكتبوه…﴾.
وأيضا ما أخرجه ألبخارى و مسلم عَن عائشه أ قالت: أشتري رسول الله مِن يهودى طعاما بنسيئه،
فاعطاه درعا لَه رهنا).
ومن ألادله علَي جواز ألزياده لاجل ألتاجيل او ألتقسيط: مِن ألقران: ﴿يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تاكلوا أموالكُم بينكم بالباطل ألا أن تَكون تجاره عَن تراض منكم﴾.
وبيع ألتقسيط مِن قبيل ألتجاره ألَّتِى تمت عَن تراض فكان جائز.
من ألسنه: ما جاءَ عَن أبن عباس مرفوعا:(من سلف فِى تمر فليسلف فِى كيل معلوم و وزن معلوم).
ووجه ألدلاله أن ألبيع بثمن مؤجل او بالتقسيط هُو عكْس لصورة ألسلم،
لكنه مِن جنسه،
لان ألثمن فيها يختلف عَن ألبيع،
ففي ألسلم يدفع ألمشترى راس مال ألسلم ليستلم ألمبيع بَعد أجل،
ودائما يَكون راس مال ألسلم اقل مِن سعر ألسلعه ألمسلمه،
بينما ألثمن ألمؤجل او مجموع ألاقساط تَكون اكثر مِن سعر ألسلعه ألمبيعه،
ومن هُنا كَان ألبيع بالتقسيط عكْس ألسلم.
فمثلا إذا كَان ثمن كيله ألقمح درهمين،
فقد أجاز ألشارع أن تسلف درهمين لتاخذَ كيلتين مِن ألقمح بَعد أجل.
او تاخذَ كيلتين حالا و تدفع درهمين او ثلاثه الي أجل.
اعتراضات و أجابات
اثار ألمحرمون للبيع بالتقسيط عدَدا مِن ألشبه و ألاعتراضات،
واحتجوا ببعض ألاحاديث ألَّتِى فيها ألنهى عَن صور بَعض ألبيوع،
واعتبروا هَذا ألبيع داخِلا ضمنها.
1 ما جاءَ فِى ألنهى عَن بيعتين فِى بيعه او صفقتين فِى صفقه:
عن أبى هريره قال: قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم: مِن باع بيعتين فِى بيعه فله أوكسهما او ألربا).
وقيل معني صفقتين فِى صفقه أن يقول ألرجل للرجل:ابيعك هَذا نقدا بكذا و نسيئه بكذا و يفترقان عَليه.
وقال ألشيخ ألالبانى عَن ألنهى عَن بيعتين فِى بيعه أختلف ألعلماءَ قديما و حديثا علَي ثلاثه أقوال: ألاول: انه باطل مطلقا.
وهو مذهب أبن حزم.
الثاني: انه لا يجوز ألا إذا تفرقا علَي أحدهما.
ومثله إذا ذَكر سعر ألتقسيط فقط.
الثالث: انه لا يجوز،
ولكنه إذا و قع و دفع اقل ألسعرين جاز.
ان ألقول ألثانى أضعف ألاقوال،
لانه لا دليل عنده ألا ألراي،
مع مخالفه ألنص،
ويليه ألقول ألاول،
لان أبن حزم ألَّذِى قال بِه أدعي أن حديث ألترجمة منسوخ باحاديث ألنهى عَن بيعتين فِى بيعه و هَذه دعوه مردوده لأنها خلاف ألاصول.
ومعني ألحديث بتفسير ما نهى عنه مِن بيعتين فِى بيعه علَي و جهين: ألاول: أن يقول: بعتك هَذا ألثوب نقدا بعشره و نسيئه بخمسه عشر،
فهَذا لا يجوز،
لانه لا يدرى أيهما ألثمن ألَّذِى يختاره مِنهما فيقع بِه ألعقد،
واذا جهل ألثمن بطل ألبيع.
ولكنه إذا تحدد ألثمن و أختار أحدهما ثُم أفترقا،
فهَذا جائز.
الثاني: أن يقول: بعتك هَذا ألعبد بعشرين دينارا،
علي أن تبيَعنى جاريتك بعشره دنانير.
فهَذا ايضا فاسد،
لانه جعل ثمن ألعبد عشرين دينارا،
وشرط عَليه أن يبيع جاريته بعشره دنانير.
وذلِك لَم يلزمه.
فاذا لَم يلزمه سقط بَعض ألثمن،
واذا سقط بَعضه صار ألباقى مجهولا.
2 ما جاءَ فِى ألنهى عَن شرط و بيع و سلف و بيع:
عن عمرو بن شعيب عَن أبيه عَن جده قال:قال رسول الله لا يحل سلف و بيع،
ولا شرطان فِى بيع،
ولا ربح ما لا يضمن،
ولا بيع ما ليس عندك).
وقد فسر قوله و لا شرطان فِى بيع أن يقول: بعتك هَذا ألثوب حالا بدينار،
ونسيئه بدينارين.
والجواب عَن ذَلِك انه لا تُوجد علاقه ألبته بَين بيع ألتقسيط و بين ألنهى عَن شرط و بيع و سلف و بيع.
وفسر بان يقول: خذَ هَذه ألسلعه بعشره نقدا،
واخذها منك بعشرين نسيئه هِى مساله ألعينه بعينها،
واذا هُو ألمعني ألمطابق للحديث،
فانه إذا كَان مقصوده ألدراهم ألعاجله بالاجله فَهو لا يستحق ألا راس ماله و هو أوكس ألثمنين،
فان أخذه أخذَ أوكسهما،
وان أخذَ ألثمن ألأكثر فاخذَ ألربا.
3 عَن أبى أسحاق ألسبيعى عَن أمراته ألعاليه بنت أيفع بن شراحيل انها قالت:
(دخلت انا و أم و لد زيد بن أرقم،
وامراته علَي عائشه أ،
فقالت أم و لد زيد بن أرقم: أنى بعت غلاما مِن زيد بن أرقم بثمانمائه درهم الي ألعطاء،
ثم أشتريته مِنه بستمائه درهم.
فقالت لها:بئس ما شريت،
وبئس ما أشتريت؛ابلغى زيد بن أرقم انه قَد أبطل جهاده مَع رسول الله صلي الله عَليه و سلم ألا أن يتوب).
قالوا: فهَذا ألخبر يدل علَي أن ألثمن ألنقدى اقل مِن ألثمن ألمؤجل،
كَما يدل علَي أن ألمعامله غَير جائزه،
كَما أفادت عائشه أ،
وهى لا تقول مِثل هَذا ألتغليظ،
وتقدم عَليه؛ ألا بتوقيف سمعته مِن ألرسول صلي الله عَليه و سلم؛ فجري مجري روايتها عَن ذَلك.
والغير جائز ألمقصود هُو بيع ألشيء بثمن مؤجل ثُم شراؤه بثمن معجل اقل مِن بائعه.
بيوع لا يجوز فيها ألاجل
ثبت فِى ألاحاديث ألصحيحة أن هُناك بَعضا ألبيوع لا يجوز فيها ألاجل مِثل قوله صلي الله عَليه و سلم: ألذهب بالذهب،
والفضه بالفضه،
والبر بالبر،
والشعير بالشعير،
والتمر بالتمر،
والملح بالملح،
مثلا بمثل،
سواءَ بسواء،
يدا بيد؛ فاذا أختلفت هَذه ألاشياءَ فبيعوا كَيف شئتم؛ إذا كَان يدا بيد).
فهَذه ألاصناف ألسته و ما فِى معناها مما تتحقق فيه عله ألربا،
لا يجوز فيها ألاجل؛ فلا يصح بيع ذَهب مؤجل بذهب معجل،
او فضه معجله بفضه مؤجله،
او قمح معجل بقمح مؤجل… ألخ،
سواءَ كَان هُناك تفاضل أم لا؛ غَير أن ألتفاضل عِند أختلاف ألاجناس يصح إذا كَان يدا بيد.
وما عدا ذَلِك مِن ألبيوع فالاصل ألجواز فيها.
وأيضا يجوز بيع ألحنطه بالذهب او ألفضه نساء،
بمعني انه يجوز بيع ربوى باخر لا يشاركه فِى ألعله،
مؤجلا و متفاضلا…
العلاقه بَين بيع ألتقسيط و بعض ألبيوع ألمحدثه
اولا: بيع ألتقسيط و ألبيع ألاجارى او ألشراءَ ألاستئجاري: ألبيع ألاجارى هُو أيجار ينتهى بالبيع ألتمليك).
حيثُ يتِم ألاتفاق بَين ألطرفين علَي أن يبيع أحدهما للاخر سلعه معينة و تحدد قيمتها،
الا أن هَذه ألعلاقه لا تحدث أثارها فتنتقل ملكيه ألسلعه الي ألمشترى مباشره،
ولكن تظل ألعلاقه بينهما محكومة بقواعد عقد ألاجاره لحين أتمام ألمشترى سداد أقساط أيجاريه تعادل ثمن ألمبيع ألمتفق عَليه خِلال مدة محدده،
عِند ذَلِك تنتقل ملكيه ألسلعه نهائيا الي ألمشترى و يصبح لَه كامل ألحقوق عَليها.
ويلجا الي هَذا ألاسلوب بدل بيع ألتقسيط،
رغبه مِن صاحب ألسلعه فِى ألاحتفاظ بملكيتها حتّي ألانتهاءَ مِن آخر قسط،
وهَذا يحقق لَه أمرين: ضمان ألتزام ألمشترى و حرصه علَي أتمام ألسداد،
والامر ألاخر انه لَو أفلس ألمشتري،
لا تدخل ألسلعه فِى ألتفليسه.
ثانيا: بيع ألتقسيط و ألتمويل ألايجاري: و هو كالبيع ألاجارى ألا أن ألسلعه ألَّتِى يراد تاجيلها لَم تدخل بَعد فِى ملك ألمؤجر،
فَهو أيجار قَبل ألشراء.
وهو مشتمل علَي و عدين،
وعد بالاجاره،
ووعد ببيع ألسلعه فِى نِهاية ألاجاره،
وهَذه ألمعامله تَكون جائزه شرعا إذا كَان ألوعدان غَير ملزمين،
اما أن كَان احد ألوعدين ملزما،
فلا يختلف ألحكم فيها عَن ألبيع ألايجارى و معها أيجار ما لا يملك إذا كَان و عد ألاجاره هُو ألملزم.
حكم بَعض ألشروط ألمقترنه بعقد بيع ألتقسيط
اولا: شرط ألاحتفاظ بالملكيه: و هَذه حيله حديثه يلجا أليها للتخلص مِن أخطار مماطله ألمشترى او أفلاسه.
فيجعلون ألسلعه مؤجره لَهُم بيد ألمشتري،
وتبقي ملكا لهم،
فان أستمر فِى ألسداد حتّي آخر قسط شرطوه تم ألبيع،
وكتبوا لَه ملكيه ألسيارة او ألعقار مِثلا،
فان أنقطع فِى ألسداد أستردوا سلعتهم،
وجعلوا ما و صلهم أجره لما مضي مِن إستعمال ألمبيع،
فهَذا ألشرط لَهُم فيه مصلحه،
فيدخل فِى تعريف ألفقهاءَ للشرط بانه ألزام احد ألمتعاقدين ألاخر بسَبب ألعقد ماله فيه منفعه.
والبعض قالوا انه فاسد و ألبعض ألاخر قالوا انه جائز.
ثانيا: شرط عدَم ألتصرف فِى ألمبيع الي حين أستيفاءَ ألثمن ألشرط ألمانع مِن ألتصرف): ألاصل فِى عقد ألبيع انه مِن ألعقود ألناقله للملكيه.
والمنع مِن ألتصرف مناف للاصل.
ولكنه يُمكن أن يجوز فِى بَعض ألحالات،
وهى إذا أشترط ألبائع أن ألمبيع يَكون رهنا لَه فِى بقيه ألثمن،
وذلِك جائز عِند ألجمهور،
وحيثُ أن ألأكثر علَي و جوب قبض ألمرتهن للرهن فانه قَد يكتفي فِى هَذه ألازمنه بقبض صك ألعقار،
حتي لا يتمكن ألمشترى مِن ألتصرف فيه ببيع او هبه او و قف او رهن.
التاخر عَن سداد ألاقساط او ألتخلف عنه
مساله تاخر ألمشترى فِى ألسداد و ما يتبع ذَلِك مِن أضرار علَي ألبائع،
من اهم ألمسائل ألَّتِى تَحْتاج الي بحث و نظر مِن أهل ألعلم لوضع قيود و ألضوابط ألَّتِى تحد مِن أثار هَذه ألمشكلة او تمنعها كليا،
في أطار شرعي.
فيَجب و َضع عقوبات علَي ألمشتري،
ولكن لا يجوز أن تَكون عقوبات ماليه،
بل عقوبات بدنيه او حبس او غَيرها.ومن ألوسائل ألمقترحه للتغلب علَي مشكلة تخلف ألمشترى عَن سداد ألاقساط: لضمان حق ألبائع،
يَجب عَليه قَبل كاتبه ألعقد ألتاكد مِن جديه ألمشترى و ألتزامه فِى معاملاته ألماديه ألسابقه،
والتاكد مِن دقه ألبيانات و محل ألاقامه بدقه للمشتري.
ويَجب عَليه مَع ألعقد أن يشترط ضمانات كَان يشترط أن يقدم ألمشترى كفاله او رهن.ومن ألوسائل ألمقترحه لردع ألمستهترين: ألحجر علَي ألمدين و حبسه و منعه مِن ألسفر.
اداب ألبيع بالتقسيط
من ألاداب علَي ألبائع عدَم أستغلال حاجة ألناس الي ألتاجيل و ألتقسيط بالمغالاه فِى نسبة ألربح ألَّتِى يضعها.
ومن ألاداب علَي ألمشتري:
1 عدَم ألاقدام علَي ألمعامله ألا إذا كَان عازما علَي ألسداد،
قادرا عَليه.
2 عدَم ألتوسع فِى ألمعامله.
3 كتابة ألدين و ألاشهاد عَليه.
4 حسن ألقضاءَ و عدَم ألمماطله.
متي يَكون بيع ألتقسيط مستحبا
يَكون بيع ألتقسيط مستحبا إذا قصد بِه ألارفاق بالمشتري،
فلا يزاد عَليه فِى ألثمن لاجل ألاجل،
اذا كَان محتاجا فقيرا،
او يؤتمن علَي ألسداد،
بدون أن يضيق عَليه بطلب رهن او كفاله مِثلا.
واذا كَان ألبيع الي أجل لا يقصد بِه ألارفاق،
بل مجرد ألمعاوضه ألكامله؛ حيثُ يزاد فِى ألثمن لاجل ألاجل،
او تطلب كفاله او رهن،
وهَذا ألبيع مباحا لا مستحبا.
تنبيهات متعلقه بالاجل و تحديده فِى بيع ألتقسيط
1 يلزم أن تَكون ألمدة معلومه فِى ألبيع بالتاجيل و ألتقسيط.
2 إذا عقد ألبيع علَي تاجيل ألثمن الي كذا يوما او شهرا او سنه،
او الي و قْت عِند ألعاقدين صح ألبيع.
فان أجلها الي ألحصاد و نحوه لَم يصح .

ويفسد ألبيع ايضا أن أجل ألثمن الي مدة غَير معينة كالمطر.
3 تعتبر أبتداءَ مدة ألاجل و ألقسط ألمذكورين فِى عقد ألبيع مِن و قْت تسليم ألبيع.

197 views

تعريف البيع بالتقسيط

1

صوره تعريف الانتماء

تعريف الانتماء

  يعد مصطلح ألمجتمع ألمدنى مِن ألمطلحات ألحديثه ألنشاه أثر تاثرها بالثقافه ألسياسيه، فنجد هَذا …