2:53 مساءً السبت 15 ديسمبر، 2018

تفسير سورة العاديات


صوره تفسير سورة العاديات

ايه 1-11

100 تفسير سوره العاديات عدد اياتها 11 ايه 1-11
وهى مكية

1 – 11 و العاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا ان الانسان لربه لكنود و انه على ذلك لشهيد و انه لحب الخير لشديد افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور و حصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير

اقسم الله تبارك و تعالى بالخيل،

لما فيها من ايات الله الباهرة،

و نعمه الظاهرة،

ما هو معلوم للخلق.

واقسم [تعالى] بها في الحال التى لا يشاركها [فيه] غيرها من انواع الحيوانات،

فقال: و العاديات ضبحا اي: العاديات عدوا بليغا قويا،

يصدر عنه الضبح،

و هو صوت نفسها في صدرها،

عند اشتداد العدو  .

فالموريات بحوافرهن ما يطان عليه من الاحجار قدحا اي: تقدح  النار من صلابه حوافرهن [وقوتهن] اذا عدون،

فالمغيرات على الاعداء صبحا و هذا امر اغلبي،

ان الغاره تكون صباحا،

فاثرن به اي: بعدوهن و غارتهن نقعا اي: غبارا،

فوسطن به اي: براكبهن جمعا اي: توسطن به جموع الاعداء،

الذين اغار عليهم.

والمقسم عليه،

قوله: ان الانسان لربه لكنود اي: لمنوع للخير الذى عليه لربه  .

فطبيعه [الانسان] و جبلته،

ان نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق،

فتؤديها كامله موفرة،

بل طبيعتها الكسل و المنع لما عليه من الحقوق الماليه و البدنية،

الا من هداه الله و خرج عن هذا الوصف الى و صف السماح باداء الحقوق،

و انه على ذلك لشهيد اي: ان الانسان على ما يعرف من نفسه من المنع و الكند لشاهد بذلك،

لا يجحده و لا ينكره،

لان ذلك امر بين و اضح.

و يحتمل ان الضمير عائد الى الله تعالى اي: ان العبد لربه لكنود،

و الله شهيد على ذلك،

ففيه الوعيد،

و التهديد الشديد،

لمن هو لربه كنود،

بان الله عليه شهيد.

و انه اي: الانسان لحب الخير اي: المال لشديد اي: كثير الحب للمال.

وحبه لذلك،

هو الذى اوجب له ترك الحقوق الواجبه عليه،

قدم شهوه نفسه على حق  ربه،

و كل هذا لانه قصر نظره على هذه الدار،

و غفل عن الاخرة،

و لهذا قال حاثا له على خوف يوم الوعيد:

افلا يعلم اي: هلا يعلم هذا المغتر اذا بعثر ما في القبور اي: اخرج الله الاموات من قبورهم،

لحشرهم و نشورهم.

و حصل ما في الصدور اي: ظهر و بان [ما فيها و ] ما استتر في الصدور من كمائن الخير و الشر،

فصار السر علانية،

و الباطن ظاهرا،

و بان على و جوه الخلق نتيجه اعمالهم.

ان ربهم بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم الظاهره و الباطنة،

الخفيه و الجلية،

و مجازيهم عليها.

و خص خبره  بذلك اليوم،

مع انه خبير بهم في كل و قت،

لان المراد بذلك،

الجزاء بالاعمال  الناشئ عن علم الله و اطلاعه.

1٬268 views

تفسير سورة العاديات