5:48 مساءً الجمعة 22 فبراير، 2019


تفسير سورة العاديات

بالصور تفسير سورة العاديات 12163

ايه 1-11

100 تفسير سوره العاديات عدد اياتها 11 ايه 1-11
وهى مكية

1 – 11 و العاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا ان الانسان لربه لكنود و انه على ذلك لشهيد و انه لحب الخير لشديد افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور و حصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير

اقسم الله تبارك و تعالى بالخيل، لما فيها من ايات الله الباهره و نعمه الظاهره ما هو معلوم للخلق.

واقسم [تعالى] بها في الحال التى لا يشاركها [فيه] غيرها من انواع الحيوانات، فقال: و العاديات ضبحا اي: العاديات عدوا بليغا قويا، يصدر عنه الضبح، و هو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو  .

فالموريات بحوافرهن ما يطان عليه من الاحجار قدحا اي: تقدح  النار من صلابه حوافرهن [وقوتهن] اذا عدون، فالمغيرات على الاعداء صبحا و هذا امر اغلبي، ان الغاره تكون صباحا، فاثرن به اي: بعدوهن و غارتهن نقعا اي: غبارا، فوسطن به اي: براكبهن جمعا اي: توسطن به جموع الاعداء، الذين اغار عليهم.

والمقسم عليه، قوله: ان الانسان لربه لكنود اي: لمنوع للخير الذى عليه لربه  .

فطبيعه [الانسان] وجبلته، ان نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق، فتؤديها كامله موفره بل طبيعتها الكسل و المنع لما عليه من الحقوق الماليه و البدنيه الا من هداه الله و خرج عن هذا الوصف الى وصف السماح باداء الحقوق، و انه على ذلك لشهيد اي: ان الانسان على ما يعرف من نفسه من المنع و الكند لشاهد بذلك، لا يجحده و لا ينكره، لان ذلك امر بين و اضح. و يحتمل ان الضمير عائد الى الله تعالى اي: ان العبد لربه لكنود، و الله شهيد على ذلك، ففيه الوعيد، و التهديد الشديد، لمن هو لربه كنود، بان الله عليه شهيد.

و انه اي: الانسان لحب الخير اي: المال لشديد اي: كثير الحب للمال.

وحبه لذلك، هو الذى اوجب له ترك الحقوق الواجبه عليه، قدم شهوه نفسه على حق  ربه، و كل هذا لانه قصر نظره على هذه الدار، و غفل عن الاخره و لهذا قال حاثا له على خوف يوم الوعيد:

افلا يعلم اي: هلا يعلم هذا المغتر اذا بعثر ما في القبور اي: اخرج الله الاموات من قبورهم، لحشرهم و نشورهم.

و حصل ما في الصدور اي: ظهر و بان [ما فيها و ] ما استتر في الصدور من كمائن الخير و الشر، فصار السر علانيه و الباطن ظاهرا، و بان على وجوه الخلق نتيجه اعمالهم.

ان ربهم بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم الظاهره و الباطنه الخفيه و الجليه و مجازيهم عليها. و خص خبره  بذلك اليوم، مع انه خبير بهم في كل وقت، لان المراد بذلك، الجزاء بالاعمال  الناشئ عن علم الله و اطلاعه.

1٬344 views

تفسير سورة العاديات