يوم السبت 4:29 مساءً 25 مايو، 2019

تفسير سورة العاديات

صور تفسير سورة العاديات

ايه 1-11

100 تفسير سورة العاديات عدد اياتها 11 ايه 1-11
وهي مكية

1 – 11 و العاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا ان الانسان لربة لكنود و انه على ذلك لشهيد و انه لحب الخير لشديد افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور و حصل ما في الصدور ان ربهم بهم يومئذ لخبير

اقسم الله تبارك و تعالى بالخيل،

 

لما فيها من ايات الله الباهرة،

 

و نعمة الظاهرة،

 

ما هو معلوم للخلق.

واقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من انواع الحيوانات،

 

فقال: و العاديات ضبحا اي: العاديات عدوا بليغا قويا،

 

يصدر عنه الضبح،

 

و هو صوت نفسها في صدرها،

 

عند اشتداد العدو  .

 

فالموريات بحوافرهن ما يطان عليه من الاحجار قدحا اي: تقدح  النار من صلابه حوافرهن [وقوتهن] اذا عدون،

 

فالمغيرات على الاعداء صبحا و هذا امر اغلبي،

 

ان الغاره تكون صباحا،

 

فاثرن به اي: بعدوهن و غارتهن نقعا اي: غبارا،

 

فوسطن به اي: براكبهن جمعا اي: توسطن به جموع الاعداء،

 

الذين اغار عليهم.

والمقسم عليه،

 

قوله: ان الانسان لربة لكنود اي: لمنوع للخير الذى عليه لربه  .

 

فطبيعه [الانسان] و جبلته،

 

ان نفسة لا تسمح بما عليه من الحقوق،

 

فتؤديها كاملة موفرة،

 

بل طبيعتها الكسل و المنع لما عليه من الحقوق الماليه و البدنية،

 

الا من هداة الله و خرج عن هذا الوصف الى وصف السماح باداء الحقوق،

 

و انه على ذلك لشهيد اي: ان الانسان على ما يعرف من نفسة من المنع و الكند لشاهد بذلك،

 

لا يجحدة و لا ينكره،

 

لان ذلك امر بين و اضح.

 

و يحتمل ان الضمير عائد الى الله تعالى اي: ان العبد لربة لكنود،

 

و الله شهيد على ذلك،

 

ففية الوعيد،

 

و التهديد الشديد،

 

لمن هو لربة كنود،

 

بان الله عليه شهيد.

و انه اي: الانسان لحب الخير اي: المال لشديد اي: كثير الحب للمال.

وحبة لذلك،

 

هو الذى اوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه،

 

قدم شهوة نفسة على حق  ربه،

 

و كل هذا لانة قصر نظرة على هذه الدار،

 

و غفل عن الاخرة،

 

و لهذا قال حاثا له على خوف يوم الوعيد:

افلا يعلم اي: هلا يعلم هذا المغتر اذا بعثر ما في القبور اي: اخرج الله الاموات من قبورهم،

 

لحشرهم و نشورهم.

و حصل ما في الصدور اي: ظهر و بان [ما فيها و ] ما استتر في الصدور من كمائن الخير و الشر،

 

فصار السر علانية،

 

و الباطن ظاهرا،

 

و بان على و جوة الخلق نتيجة اعمالهم.

ان ربهم بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم الظاهره و الباطنة،

 

الخفيه و الجلية،

 

و مجازيهم عليها.

 

و خص خبره  بذلك اليوم،

 

مع انه خبير بهم في كل و قت،

 

لان المراد بذلك،

 

الجزاء بالاعمال  الناشئ عن علم الله و اطلاعه.
1٬424 views

تفسير سورة العاديات