11:43 مساءً الخميس 27 يوليو، 2017

توقعات العام 2017

 

صوره توقعات العام 2017

الرئيس السابق لقسم البحوث والتخطيط فِي وكاله الاستخبارات الاميركيه CIA،
“جراهام فولر Graham Fuller ” والذي شغل منصبة لسنوات مما جعل كبريات الصحف و مراكز الفكر الاميركيه تتعامل مَع تحليلاتة وتوقعاتة باهتمام كبير .
.
نشر امس علي مدونتة الشخصية توقعاتة بشان عام 2017 فِي صوره 5 مقترحات ونصائح الي كلا مِن وكاله الاستخبارات والاداره الامريكيه بالبيت الابيض فيما يخص منطقه الشرق الاوسط .

واستهل “فولر” توقعاتة بالقول: “ان الاحمق فَقط هُو مِن يدعي قدرتة التوقع علي المدي الطويل،
بشان الاوضاع فِي منطقه الشرق الاوسط”.

ويبدا “فولر” أول توقعاتة ،

بمستقبل “دوله داعش” ،

الَّتِي يري أنها الي زوال وسوفَ تتداعي سيطرتها ونفوذها فِي العراق والشام ،

ولن يَكون بسب قوه ومتانه وفعاليه التحالف الَّذِي بنتة واشنطن وتقودة و بتاثير الحرب والغارات الَّتِي تشنها واشنطن والتحالف علي مواقع التنظيم فِي العراق و سوريا ،

ولكن لانة كيان غَير قابل للحيآه كدولة،
وذلِك لانة يفتقر الي أي ايديولوجيه متماسكة،
وليس لدية القدره علي بناءَ أي مؤسسات سياسيه واجتماعيه ،
ولا تكوين قياده عمليه الخطيرة،
ولا القدره علي التعامل مَع الخدمات اللوجستيه المفصله للحكم،
ولا تُوجد ايه فرصه لَة لاقامه علاقات بَين دولتة ودول المنطقة.
بالاضافه الي ذَلِك أنها ادت الي تحييد غالبيه المسلمين السنه فِي العالم،
بغض النظر عَن عدَم الرضا العميق القائم الآن بَين السنه فِي العراق وسوريا.

ومن الناحيه المثاليه يَجب ان يفشل ” تنظيم داعش” وان يقع مِن تلقاءَ نفْسه،
وهَذا دون أي تدخل خارِجي،
وخاصه التدخل الغربي،
بل ان أي تدخل سوفَ يعزز بَعض وسائل ادعاءاتها الايديولوجيه فقط.
لذا يَجب ان نكون علي اقتناع تام،
بهزيمه التنظيم الحاسمة،
وان فكره دوله ” داعش” بحد ذَاتها ،

نظريا و عمليا ،

لا تَحْتاج الي فشل،
و هِي واضحه مِن تلقاءَ نفْسها فِي عيون المسلمين فِي المنطقة.

التوقع الثاني لفولر هُو تزايد دور ايران كعنصر فاعل فِي المنطقه .

ويقول ” علي الرغم مِن كُل العقبات،
اشعر بالتفائل بشان المفاوضات الاميركيه مَع ايران.
كلا الطرفين يحتاج النجاح فِي هَذا الصدد و يعد ضروره ماسة،
و ان التطبيع طال انتظارة بشَكل سخيف ،

و هُو وضروري للنظام الاقليمي” .

ويضيف قائلا وعلاوه علي ذَلك،
فان كلا مِن ايران وتركيا اليَوم ،

لديهما فَقط اثنين مِن الحكومات “الحقيقية” فِي المنطقة،
مع حكم حقيقي وعلي الرغم مِن كُل اخطائهم يقُوم علي اساس نوع مِن الشرعيه الشعبيه .
.
فكلا مِن تركيا،
ايران الانتخابات الرئاسية،
لا تعكْس التمثيل التام ،

و هَذا لا يهم حقا. هما دول شبة ديمقراطية،
والديمقراطيه فِي هاتين الدولتين تتبني العديد مِن تطلعات شعوب المنطقه بطرق لا لا يستطيع معها أي زعيم عربي فِي المنطقة.

لذا فإن دول الخليج ستضطر لاستيعاب نفْسها مَع واقع التطبيع مَع ايران.
اذا اراد الجانبين حقا عدَم خوض الحرب،
علي الرغم مِن كُل الضجيج العدواني العرضي الَّذِي تفجر دوريا بَين الجانبين علي مدي القرن الماضي.
فايران ما بَعد الثوره اصبح لديها رؤيه لمنطقه الشرق الاوسط ذََات سياده حقيقية،
خاليه مِن أي هيمنه غربية،
تلبي تطلعات الشعوب العربيه فِي المنطقة،
و سوفَ تنمو نفوذَ ايران فِي المنطقه ايضا،
و هُو ماسيزيد التحديات الاقليميه أمام جهود اسرائيل لابقاءَ الفلسطينيين تَحْت السيطره الدائمة.

التوقع الثالث لفولر كبير محللي “سي أي اي” السابق ركز علي تركيا ،

حيثُ توقع تراجع مكانه وشعبيه وبالتالي مستقبل الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان”،
قائلا: “انة بَعد عقد مِن القياده الفزه لتركيا اصبح غارقا فِي اتهامات بالفساد وملاحق بالانتقادات اصابتة بجنون العظمة،
بسَبب عدَم قدرتة علي تحمل جميع الَّذِين ينتقدونه،
ويعارضون اسلوب حكمة و ما يبدو سلوكا غَير عقلانيا علي نحو متزايد”.

ويقول فولر ان اردوغان و مافعلة بالقضاءَ والجيش والاداره هُو عمليه اتلاف للمؤسسات،
وتدمير لارثة و ارث حزبه،
ويقول: ” أنا ما زلت اؤمن ان المؤسسات التركيه اوسع،
وعلي رغم الضعف الَّذِي الحقة بها اردوغان،
الا ان ما بقي مِنها يكفي لابقاءَ البلد علي المسار الديمقراطي فِي الاساس وبعيدا عَن طرق العنف،
حتي يحين الوقت الَّذِي يفقد فية اردوغان ثقه الشعب،
و يُمكن ان يَكون هَذا عاجلا وليس اجلا”.

اما التوقع الرابع لفولر فكان حَول روسيا: حيثُ يقول ان روسيا سوفَ تلعب دورا رئيسيا فِي الترتيبات الديبلوماسيه فِي الشرق الاوسط ،

وهو بشَكل عام يعد عاملا ايجابيا،
مشيرا الي قدره روسيا علي لعب دور ديبلوماسي وتقني اساسي فِي حل القضيه النوويه فِي ايران،
واعتبرها أيضا ان لَها صوتا مُهما ونفوذا متزايدا فِي ازمه سوريه يُمكنها مِن اضافه اسهامات كبيره فِي حل هَذة الصراعات،
و هما ملفين مِن الملفات ذََات الاولويه والمخاطر العاليه الَّتِي تؤثر علي المنطقه باكملها.

و يضيف “فولر” قائلا: “من الضروري ان يجري قبول وتشجيع دور روسيا،
بدلا مِن النظر الية علي أنة مجرد اسقاط للنضال والمواجهه العالميه الجديده فِي مرحله مابعد الحرب الباردة،
و الَّتِي يتحمل فيها الغرب علي الاقل ،

المشاركه فِي المسؤوليه مَع موسكو،
حيثُ يصر الغرب علي استفزاز و تصعيد المواجهه مَع موسكو و هُو ما يؤتي بنتائج عكسيه فِي محاوله لرفع كعب حلف شمال الاطلسي فِي ازمه اوكرانيا.

ويقرب “فولر” الصوره و يعطي مثالا لواشنطن حَول موقف روسيا مِن ارتباط اوكرانيا بالغرب علي حساب موسكو ،

فيقول “هل يُمكنك تخيل رد الفعل الاميركي علي توقيع معاهده امنيه بَين المكسيك والصين،
اذا شملت تمركز الاسلحه والقوات الصينيه علي الاراضي المكسيكية؟” .

ويختتم “فولر” توقعاتة بشان الوضع علي الارض فِي افغانستان،
قائلا: “بعد 13 عاما مِن الحرب فِي افغانستان،
فشلت الولايات المتحده فِي تحقيق الاستقرار فِي البلاد،
ولم تتمكن مِن القضاءَ علي طالبان كعامل قوه رئيسي فِي معادله السلطه الوطنيه ،

وهو ما سيتيح لطالبان ان تتقدم نحو اكتساب المزيد مِن السلطه داخِل الحكومه الافغانية”.

وكَما يقول،.
فطالبان براية أكثر بكثير مِن حركه اسلامية،
ويَجب النظر اليها تعبيرا عَن سلطه البشتون و هُم احدي القوميات داخِل افغانستان ،

وان لَم تكُن مقبوله مِن قَبل جميع البشتون .

فقد خسر البشتون كثِيرا عندما اطيح بحكومه طالبان مِن قَبل الولايات المتحده فِي عام 2001،
ومشاركه طالبان داخِل الحكومه الجديده امر ضروري لاستقرار افغانستان فِي المستقبل.
لذا فإن طالبان ستسعي فِي عام 2017 الي تعزيز قوتها علي الارض لتعزيز مكانتها فِي أي مفاوضات مستقبليه محتمله حَول تقاسم السلطة،
لذا يَجب عدَم استبعاد طالبان مِن حكم البلاد ومشاركتها فيه،
فالاستقرار فِي افغانستان وكذلِك الاستقرار فِي باكستان يعد حاجه ماسه ويعتمد جزئيا علي مِثل هَذة التسوية.

580 views

توقعات العام 2017