يوم الخميس 3:15 مساءً 21 مارس، 2019


توقعات العام 2019

 

بالصور توقعات العام 2019 20489

الرئيس السابق لقسم البحوث و التخطيط في و كاله الاستخبارات الاميركيه CIA، “جراهام فولر Graham Fuller ” و الذى شغل منصبه لسنوات مما جعل كبريات الصحف و مراكز الفكر الاميركيه تتعامل مع تحليلاته و توقعاته باهتمام كبير .. نشر امس على مدونته الشخصيه توقعاته بشان عام 2019 في صوره 5 مقترحات و نصائح الى كلا من و كاله الاستخبارات و الاداره الامريكيه بالبيت الابيض فيما يخص منطقه الشرق الاوسط .

واستهل “فولر” توقعاته بالقول: “ان الاحمق فقط هو من يدعى قدرته التوقع على المدي الطويل، بشان الاوضاع في منطقه الشرق الاوسط”.

ويبدا “فولر” اول توقعاته ، بمستقبل “دوله داعش” ، التى يري انها الى زوال و سوف تتداعي سيطرتها و نفوذها في العراق و الشام ، و لن يكون بسب قوه و متانه و فعاليه التحالف الذى بنته و اشنطن و تقوده و بتاثير الحرب و الغارات التى تشنها و اشنطن و التحالف على مواقع التنظيم في العراق و سوريا ، و لكن لانه كيان غير قابل للحياه كدوله و ذلك لانه يفتقر الى اي ايديولوجيه متماسكه و ليس لديه القدره على بناء اي مؤسسات سياسيه و اجتماعيه ،ولا تكوين قياده عمليه الخطيره و لا القدره على التعامل مع الخدمات اللوجستيه المفصله للحكم، و لا توجد ايه فرصه له لاقامه علاقات بين دولته و دول المنطقة. بالاضافه الى ذلك انها ادت الى تحييد غالبيه المسلمين السنه في العالم، بغض النظر عن عدم الرضا العميق القائم الان بين السنه في العراق و سوريا.

ومن الناحيه المثاليه يجب ان يفشل ” تنظيم داعش” وان يقع من تلقاء نفسه، و هذا دون اي تدخل خارجي، و خاصه التدخل الغربي، بل ان اي تدخل سوف يعزز بعض و سائل ادعاءاتها الايديولوجيه فقط. لذا يجب ان نكون على اقتناع تام، بهزيمه التنظيم الحاسمه وان فكره دوله ” داعش” بحد ذاتها ، نظريا و عمليا ، لا تحتاج الى فشل، و هي و اضحه من تلقاء نفسها في عيون المسلمين في المنطقة.

التوقع الثانى لفولر هو تزايد دور ايران كعنصر فاعل في المنطقه .

ويقول ” على الرغم من كل العقبات، اشعر بالتفائل بشان المفاوضات الاميركيه مع ايران. كلا الطرفين يحتاج النجاح في هذا الصدد و يعد ضروره ما سه و ان التطبيع طال انتظاره بشكل سخيف ، و هو و ضرورى للنظام الاقليمي” .

ويضيف قائلا و علاوه على ذلك، فان كلا من ايران و تركيا اليوم ، لديهما فقط اثنين من الحكومات “الحقيقية” في المنطقه مع حكم حقيقي و على الرغم من كل اخطائهم يقوم على اساس نوع من الشرعيه الشعبيه .. فكلا من تركيا، ايران الانتخابات الرئاسيه لا تعكس التمثيل التام ، و هذا لا يهم حقا. هما دول شبه ديمقراطيه و الديمقراطيه في هاتين الدولتين تتبني العديد من تطلعات شعوب المنطقه بطرق لا لا يستطيع معها اي زعيم عربى في المنطقة.

لذا فان دول الخليج ستضطر لاستيعاب نفسها مع و اقع التطبيع مع ايران. اذا اراد الجانبين حقا عدم خوض الحرب، على الرغم من كل الضجيج العدوانى العرضى الذي تفجر دوريا بين الجانبين على مدي القرن الماضي. فايران ما بعد الثوره اصبح لديها رؤيه لمنطقه الشرق الاوسط ذات سياده حقيقيه خاليه من اي هيمنه غربيه تلبي تطلعات الشعوب العربيه في المنطقه و سوف تنمو نفوذ ايران في المنطقه ايضا، و هو ما سيزيد التحديات الاقليميه امام جهود اسرائيل لابقاء الفلسطينيين تحت السيطره الدائمة.

التوقع الثالث لفولر كبير محللى “سى اي اي” السابق ركز على تركيا ، حيث توقع تراجع مكانه و شعبيه و بالتالى مستقبل الرئيس التركى “رجب طيب اردوغان”، قائلا: “انه بعد عقد من القياده الفزه لتركيا اصبح غارقا في اتهامات بالفساد و ملاحق بالانتقادات اصابته بجنون العظمه بسبب عدم قدرته على تحمل كل الذين ينتقدونه، و يعارضون اسلوب حكمه و ما يبدو سلوكا غير عقلانيا على نحو متزايد”.

ويقول فولر ان اردوغان و ما فعله بالقضاء و الجيش و الاداره هو عمليه اتلاف للمؤسسات، و تدمير لارثه و ارث حزبه، و يقول: ” انا ما زلت اؤمن ان المؤسسات التركيه اوسع، و على رغم الضعف الذى الحقه بها اردوغان، الا ان ما بقى منها يكفى لابقاء البلد على المسار الديمقراطى في الاساس و بعيدا عن طرق العنف، حتى يحين الوقت الذى يفقد فيه اردوغان ثقه الشعب، و يمكن ان يكون هذا عاجلا و ليس اجلا”.

اما التوقع الرابع لفولر فكان حول روسيا: حيث يقول ان روسيا سوف تلعب دورا رئيسيا في الترتيبات الديبلوماسيه في الشرق الاوسط ، و هو بشكل عام يعد عاملا ايجابيا، مشيرا الى قدره روسيا على لعب دور ديبلوماسى وتقني اساسى في حل القضيه النوويه في ايران، و اعتبرها ايضا ان لها صوتا مهما و نفوذا متزايدا في ازمه سوريه يمكنها من اضافه اسهامات كبيره في حل هذه الصراعات، و هما ملفين من الملفات ذات الاولويه و المخاطر العاليه التى تؤثر على المنطقه باكملها.

و يضيف “فولر” قائلا: “من الضرورى ان يجرى قبول و تشجيع دور روسيا، بدلا من النظر اليه على انه مجرد اسقاط للنضال و المواجهه العالميه الجديده في مرحله ما بعد الحرب البارده و التي يتحمل فيها الغرب على الاقل ، المشاركه في المسؤوليه مع موسكو، حيث يصر الغرب على استفزاز و تصعيد المواجهه مع موسكو و هو ما يؤتي بنتائج عكسيه في محاوله لرفع كعب حلف شمال الاطلسى في ازمه اوكرانيا.

ويقرب “فولر” الصوره و يعطي مثالا لواشنطن حول موقف روسيا من ارتباط اوكرانيا بالغرب على حساب موسكو ، فيقول “هل يمكنك تخيل رد الفعل الاميركى على توقيع معاهده امنيه بين المكسيك و الصين، اذا شملت تمركز الاسلحه و القوات الصينيه على الاراضى المكسيكية؟” .
ويختتم “فولر” توقعاته بشان الوضع على الارض في افغانستان، قائلا: “بعد 13 عاما من الحرب في افغانستان، فشلت الولايات المتحده في تحقيق الاستقرار في البلاد، و لم تتمكن من القضاء على طالبان كعامل قوه رئيسى في معادله السلطه الوطنيه ، و هو ما سيتيح لطالبان ان تتقدم نحو اكتساب المزيد من السلطه داخل الحكومه الافغانية”.

وكما يقول،. فطالبان برايه اكثر بكثير من حركه اسلاميه و يجب النظر اليها تعبيرا عن سلطه البشتون و هم احدي القوميات داخل افغانستان ، وان لم تكن مقبوله من قبل كل البشتون . فقد خسر البشتون كثيرا عندما اطيح بحكومه طالبان من قبل الولايات المتحده في عام 2001، و مشاركه طالبان داخل الحكومه الجديده امر ضرورى لاستقرار افغانستان في المستقبل. لذا فان طالبان ستسعي في عام 2019 الى تعزيز قوتها على الارض لتعزيز مكانتها في اي مفاوضات مستقبليه محتمله حول تقاسم السلطه لذا يجب عدم استبعاد طالبان من حكم البلاد و مشاركتها فيه، فالاستقرار في افغانستان و كذلك الاستقرار في باكستان يعد حاجه ما سه و يعتمد جزئيا على مثل هذه التسوية.

872 views

توقعات العام 2019