6:35 مساءً الإثنين 24 سبتمبر، 2018

توقعات العام 2019


 

صوره توقعات العام 2019

الرئيس السابق لقسم البحوث والتخطيط في وكاله الاستخبارات الاميركيه CIA،

“جراهام فولر Graham Fuller ” والذي شغل منصبه لسنوات مما جعل كبريات الصحف و مراكز الفكر الاميركيه تتعامل مع تحليلاته وتوقعاته باهتمام كبير .

.

نشر امس على مدونته الشخصيه توقعاته بشان عام 2019 في صورة 5 مقترحات ونصائح الى كلا من وكاله الاستخبارات والادارة الامريكية بالبيت الابيض فيما يخص منطقة الشرق الاوسط .

واستهل “فولر” توقعاته بالقول:

“ان الاحمق فقط هو من يدعي قدرته التوقع على المدى الطويل،

بشان الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط”.

ويبدا “فولر” اول توقعاته ،



بمستقبل “دوله داعش” ،



التي يرى انها الى زوال وسوف تتداعى سيطرتها ونفوذها في العراق والشام ،



ولن يكون بسب قوه ومتانه وفعاليه التحالف الذي بنته واشنطن وتقوده و بتاثير الحرب والغارات التي تشنها واشنطن والتحالف على مواقع التنظيم في العراق و سوريا ،



ولكن لانه كيان غير قابل للحياة كدوله،

وذلك لانه يفتقر الى اي ايديولوجيه متماسكه،

وليس لديه القدره على بناء اي مؤسسات سياسية واجتماعيه ،

ولا تكوين قياده عملية الخطيره،

ولا القدره على التعامل مع الخدمات اللوجستيه المفصله للحكم،

ولا توجد ايه فرصه له لاقامه علاقات بين دولته ودول المنطقه.

بالاضافه الى ذلك انها ادت الى تحييد غالبيه المسلمين السنه في العالم،

بغض النظر عن عدم الرضا العميق القائم الان بين السنه في العراق وسوريا.

ومن الناحيه المثاليه يجب ان يفشل ” تنظيم داعش” وان يقع من تلقاء نفسه،

وهذا دون اي تدخل خارجي،

وخاصة التدخل الغربي،

بل ان اي تدخل سوف يعزز بعض وسائل ادعاءاتها الايديولوجيه فقط.

لذا يجب ان نكون على اقتناع تام،

بهزيمه التنظيم الحاسمه،

وان فكرة دوله ” داعش” بحد ذاتها ،



نظريا و عمليا ،



لا تحتاج الى فشل،

و هى واضحه من تلقاء نفسها في عيون المسلمين في المنطقه.

التوقع الثاني لفولر



هو تزايد دور ايران كعنصر فاعل في المنطقة .

ويقول ” على الرغم من كل العقبات،

اشعر بالتفائل بشان المفاوضات الاميركيه مع ايران.

كلا الطرفين يحتاج النجاح في هذا الصدد و يعد ضروره ماسه،

و ان التطبيع طال انتظاره بشكل سخيف ،



و هو وضروري للنظام الاقليمي” .

ويضيف قائلا



وعلاوه على ذلك،

فان كلا من ايران وتركيا اليوم ،



لديهما فقط اثنين من الحكومات “الحقيقيه” في المنطقه،

مع حكم حقيقي وعلى الرغم من كل اخطائهم يقوم على اساس نوع من الشرعيه الشعبية .

.

فكلا من تركيا،

ايران الانتخابات الرئاسيه،

لا تعكس التمثيل التام ،



و هذا لا يهم حقا. هما دول شبه ديمقراطيه،

والديمقراطيه في هاتين الدولتين تتبنى العديد من تطلعات شعوب المنطقة بطرق لا لا يستطيع معها اي زعيم عربي في المنطقه.

لذا فان دول الخليج ستضطر لاستيعاب نفسها مع واقع التطبيع مع ايران.

اذا اراد الجانبين حقا عدم خوض الحرب،

على الرغم من كل الضجيج العدواني العرضي الذى تفجر دوريا بين الجانبين على مدى القرن الماضي.

فايران ما بعد الثوره اصبح لديها رؤية لمنطقة الشرق الاوسط ذات سياده حقيقيه،

خاليه من اي هيمنه غربيه،

تلبى تطلعات الشعوب العربية في المنطقه،

و سوف تنمو نفوذ ايران في المنطقة ايضا،

و هو ماسيزيد التحديات الاقليميه امام جهود اسرائيل لابقاء الفلسطينيين تحت السيطره الدائمه.

التوقع الثالث لفولر كبير محللي “سي اي اي” السابق



ركز على تركيا ،



حيث توقع تراجع مكانه وشعبية وبالتالي مستقبل الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان”،

قائلا:

“انه بعد عقد من القياده الفزه لتركيا اصبح غارقا في اتهامات بالفساد وملاحق بالانتقادات اصابته بجنون العظمه،

بسبب عدم قدرته على تحمل كل الذين ينتقدونه،

ويعارضون اسلوب حكمه و ما يبدو سلوكا غير عقلانيا على نحو متزايد”.

ويقول فولر ان اردوغان و مافعله بالقضاء والجيش والادارة هو عملية اتلاف للمؤسسات،

وتدمير لارثه و ارث حزبه،

ويقول:

” انا ما زلت اؤمن ان المؤسسات التركيه اوسع،

وعلى رغم الضعف الذي الحقه بها اردوغان،

الا ان ما بقي منها يكفي لابقاء البلد على المسار الديمقراطي في الاساس وبعيدا عن طرق العنف،

حتى يحين الوقت الذي يفقد فيه اردوغان ثقه الشعب،

و يمكن ان يكون هذا عاجلا وليس اجلا”.

اما التوقع الرابع لفولر فكان حول روسيا:

حيث يقول ان روسيا سوف تلعب دورا رئيسيا في الترتيبات الديبلوماسية في الشرق الاوسط ،



وهو بشكل عام يعد عاملا ايجابيا،

مشيرا الى قدره روسيا على لعب دور ديبلوماسي وتقني اساسي في حل القضية النوويه في ايران،

واعتبرها ايضا ان لها صوتا مهما ونفوذا متزايدا في ازمه سورية يمكنها من اضافه اسهامات كبيرة في حل هذه الصراعات،

و هما ملفين من الملفات ذات الاولويه والمخاطر العاليه التي تؤثر على المنطقة باكملها.

و يضيف “فولر” قائلا:

“من الضروري ان يجري قبول وتشجيع دور روسيا،

بدلا من النظر اليه على انه مجرد اسقاط للنضال والمواجهه العالمية الجديدة في مرحلة مابعد الحرب البارده،

و التي يتحمل فيها الغرب على الاقل ،



المشاركه في المسؤوليه مع موسكو،

حيث يصر الغرب على استفزاز و تصعيد المواجهه مع موسكو و هو ما يؤتى بنتائج عكسيه في محاوله لرفع كعب حلف شمال الاطلسي في ازمه اوكرانيا.

ويقرب “فولر” الصورة و يعطى مثالا لواشنطن حول موقف روسيا من ارتباط اوكرانيا بالغرب على حساب موسكو ،



فيقول “هل يمكنك تخيل رد الفعل الاميركي على توقيع معاهده امنيه بين المكسيك والصين،

اذا شملت تمركز الاسلحه والقوات الصينية على الاراضي المكسيكيه؟” .


ويختتم “فولر” توقعاته بشان الوضع على الارض في افغانستان،

قائلا:

“بعد 13 عاما من الحرب في افغانستان،

فشلت الولايات المتحده في تحقيق الاستقرار في البلاد،

ولم تتمكن من القضاء على طالبان كعامل قوه رئيسي في معادله السلطة الوطنية ،



وهو ما سيتيح لطالبان ان تتقدم نحو اكتساب المزيد من السلطة داخل الحكومة الافغانيه”.

وكما يقول،.

فطالبان برايه اكثر بكثير من حركة اسلاميه،

ويجب النظر اليها تعبيرا عن سلطة البشتون و هم احدى القوميات داخل افغانستان ،



وان لم تكن مقبوله من قبل كل البشتون .



فقد خسر البشتون كثيرا عندما اطيح بحكومة طالبان من قبل الولايات المتحده في عام 2001،

ومشاركه طالبان داخل الحكومة الجديدة امر ضروري لاستقرار افغانستان في المستقبل.

لذا فان طالبان ستسعى في عام 2019 الى تعزيز قوتها على الارض لتعزيز مكانتها في اي مفاوضات مستقبليه محتمله حول تقاسم السلطه،

لذا يجب عدم استبعاد طالبان من حكم البلاد ومشاركتها فيه،

فالاستقرار في افغانستان وكذلك الاستقرار في باكستان يعد حاجة ماسه ويعتمد جزئيا على مثل هذه التسويه.

  • برججدي2019
709 views

توقعات العام 2019