6:33 مساءً الإثنين 24 سبتمبر، 2018

جدال بين مسلم ومسيحي


صوره جدال بين مسلم ومسيحي

ذات يوم من ايام شهر يونيه عام 1997 ،



طلب مني احد الاصدقاء مقابله رجل دين من دوله عربية شقيقه كان يقيم بالقاهره للحصول على الدكتوراه من جامعة الازهر ،



في علوم الشريعه واصول الدين ،



واخبروني انه يريد ان يعرف المسيح فسررت جدا لانني من طبيعتي ان ارحب بمثل هذه العقليات المستنيره بصرف النظر عن قبوله فكر ما او رفضه،لكن ان يعطي عقله مساحه للتفاعل مع الثقافات الاخرى المعاصره فهذا مؤشر يدعو للتشجيع والاحترام لاننا نحيا في عالم من تغييب العقول اعتقادا ان من يطلق لعقله العنان فحتما سينساق الى الهلاك ،



وتحدد يوم المقابله،وكانت الساعة المتفق عليها هي الثانية عشره تمام انتصاف الليل،وعلى حد ما وصل الى علمي اننا كنا ذاهبون لمقابله رجل واحد في مكان قريب من القاهره ،



لكن كانت هناك عده مفاجات اهمها انني عندما وصلت الى مكان المقابله حيث كان يقيم هذا الرجل غير المصري ،



لم اجده وحده كما قيل لي بل وجدت سته اشخاص تتدلى لحاهم على استحياء حتى تبلغ صدورهم في منظر يثير الرعب لاول وهله لمن لا يدري عنهم شيئا،همس صاحبي في اذني بحياء ورهبه عارضا علي ان ننصرف ،



وكان الضيف قد طلب منا ان ننتظر خارجا بضعه دقائق حتى يعد المكان وخلال هذه الدقائق اخذنا فرصه صلاه ووضعنا المقابله بين يدي الرب ؛



فان كانت لمجده فليعطنا سلام وان كنا لن نمجد اسمه فيها فليصرفها عنا،وما هي الى لحظات حتى شعرت بقوه تدب في اوصالي وتزيل الخوف من نفسي فهمست في اذن صاحبي قائلا ساقابلهم حتى لو كانوا امه كاملة ،



لانني اشعر ان الله سيتمجد في هذه الجلسه ،



وجدت نفسي امام مجموعة تريد ان تقنع الشاب المسيحي بالاسلام ،



ونحن لا نعارض ذلك ان ثبت ان الاسلام هو الطريق.

بعد ان اعد صديقنا المكان طلب منا الدخول ومن هنا بدا الحوار التالي الذي اسجله كما هو بالحرف الواحد ،



وكانوا قد طلبوا ان يسجلوا الحوار على شريط كاسيت لكنني رفضت ولهذا حرصت على تدوينه بمجرد عودتي الى منزلي في السادسة صباحا .

اثناء الدخول قلت لهم:

مساء الخير .

لم يجب علي احد .

قلت ثانية مساء الخير ورفعت صوتي قليلا .

لم يجب احد .

قلت للمره الثالثة مساء الخير يا رجال.

ولما لم يجب احد هممت بالرجوع وقلت لصاحبي



اعتقد اننا لسنا المدعوون ،



او دخلنا مكانا اخر غير الذي يجب علينا ان ندخله ،



فقال احدهم ابدا اتفضلون هو ده المكان .

قلت:

فلماذا لم ترودوا تحيتي لكم

قال



لان رسول الله علمنا تحيه افضل مما قلت وهي تحيه اهل الجنه الا وهي وبركاته .

قلت



انت تقول علمنا اي علمكم انتم المسلمون،هل نسيت اننا مسيحيون ولا ينطبق علينا ما ينطبق عليكم خاصة في الامور الدينيه



ثم انني اعلم تماما هذه التحيه وكنت اود ان اقولها لكم ،



لكن خشيت ايضا الا تردوا علي السلام عملا بالحديث الصحيح الذي يرويه البخاري ومسلم ويقول لا تسلموا على اهل الكتاب ولا تردوا عليهم السلام وضيقوا عليهم الطرقات ،



فرايت ان استخدم تحيه تخرجك من هذا المازق ،



لكنك لم ترد وانت بذلك قد خالفت نصا قرانيا يقول ” واذا حييتم بتحيه فحيوا باحسن منها او ردوها ” 86 النساء ،

كذلك قولك ان تلك تحيه اهل الجنه،

فهل يعني هذا انكم قد غيرتم رايكم فينا ،

وجعلتمونا من اهل الجنه ونحن مسيحيون ولم نعد من اهل النار

(ابتسم صديقي ولم يعلق)

قال صديقي



هل انت مسيحي


اجبته



الى الان لم تعلم انني مسيحي



نعم انا كذلك قال



هل انت متزوج

قلت

لماذا تسال

قال

لانك لا تضع الدبله الذهبية في اصبعك كما يفعل معظم ان لم يكن كل النصارى

قلت

الحقيقة ان معظم اصدقائي في العمل مسلمون لا يلبسون الذهب وهو عندهم حرام ،



ولاحظت انهم يشمئزون منها فرايت الا استفزهم خاصة وان الدبله ليست بالشيء الهام عندنا ،

فهي ليست امرا كتابيا بل هي عاده لذا رايت ان اسلك حسب وصايا المسيح ولا اكون سبب عثره لاحد فالانجيل يقول ” لا بد وان تاتي العثرات ،



ولكن ويل للذي تاتي بواسطته.

[1]

وبعد قليل دخل واحد منهم وهو يحمل في يده 8 زجاجات مياه غازية وضعها فوق صينية متواضعه ووقف امامي قائلا

تفضل

مددت يدي اليسرى بدون قصد لاتناول واحده من الزجاجات فسحب الصينية نحوه وقال ثانية



تفضل،

مددت يدي وتكرر نفس ما حدث ،



فقلت مازحا



هل تريد ان تعطني الزجاجه ام لا



قال



نعم اريد لكن خذ بيمينك،قلت لماذا



قال لان رسول الله قال تيمنوا فان الله يحب التيمن،

قلت مره ثانية تكرر ما حدث بخصوص الخلط بين النصوص العامة والخاصه،فهو يقول لكم ولا يقول لنا،ام انك لا تدري الفرق بين العام والخاص من النصوص

.

ورغم ذلك لا مانع لدي ان اخذ بيميني،

فماذا يحدث لو اخذت بيساري

قال تكون قد خالفت سنه نبي الله .

قلت



هل تعتقد انني لم اخالف سنه نبي الله الا في هذه فقط ووافقته فيما عداها

قال



انت اعلم بنفسك مني .

قال صديقي

لماذا انت مسيحي

قلت



لانني على يقين بان المسيحيه هي الطريق والحق والحياة و قد وجدت الخلاص فيها

قال



وهل انت مقتنع بدينك المسيحي

قلت



المساله ليست اقتناع فقط بل هي اهم واكبر من ذلك .

قال



اذن فما هي

قلت



هي الحياة الابديه التي تنتظرني بعد الموت

قال



وما هي الحياة الابديه هذه

قلت



هي اشبه بل تفوق ما تسمونه عندكم بالجنه .

قال



وهل المسيحيه هي التي تؤدي الى الحياة الابديه

قلت



ولماذا لا

قال



لان الله يقول في القران ” ان الدين عند الله الاسلام ” ،



وقال ايضا ” ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخره من الخاسرين ” وبناء على ذلك فلا خلاص الا عن طريق قبول الاسلام والايمان بمحمد رسولا.

قلت



اذن ما مصير غير المسلمين


قال



بكل اسف هم في النار .

قلت



حتى المسيحيين

قال



ليس فقط المسيحيين ،



بل كل من هم على شاكلتهم ممن ابى ان يقبل الله ربا ومحمد نبيا والقران دستورا لكن لماذا المسيحيون بالذات

قلت

اعتقد انني سمعت هذا الكلام كثيرا لكن كان عند تلقين الموتى قبل دفنهم ،

فهل يصلح للاحياء ايضا

قال



لا داعي للسخريه لعل الله يشرح صدرك للاسلام .

قلت



صدقني ليست سخريه واعتقد انك قد قرات هذا ورغم ذلك فاني اعتذر اليك عن هذا لكن اخبرني هل سيدخل المسيحيون النار ام لا

قال



اعتقد كلامي واضح ،



وليس بحاجة الى تفسير

قلت



نعم كلامك واضح ولكنني اريد ان الفت انتباهك الى شيء هام .

قال



ما هو

قلت اذا كان النص يقول ان من يدين بدين غير دين الاسلام فلن يقبله الله منه،

وجزاءه انه من الخاسرين الذين هم طبعا في النار،والانجيل يقول ان من يقبل المسيح ويؤمن به ويعتمد على اسمه يخلص من الجحيم ،



والقران يقول في الايه 46 من سورة العنكبوت “ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا امنا بما انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون ” فاذا كان الهنا والهكم واحد فلماذا يعطيكم جنه بشروط غير التي اعطاها لنا

قال

لقد استثنى النص الذين ظلموا منكم اي من اهل الكتاب فهم خارج نطاق الحوار او الوعد الالهي وانما هذا الوعد قائم للذين هم على ما كان عليه الانبياء موسى وعيسى ولم يحرفوا كلام الله .

قلت



ان الاستثناء خاص بالمجادله بالتي هي احسن والتي نسختموها بايه السيف،

فلم يعد هناك حوار سوى بالسيف او الجزيه او الاسلام ،



وهو لا يعني ان اهل الكتاب حتى الذين ظلموا هم تحت اراده اله غير الهكم ؛



والا لما كان له الحق في ان يديننا ويتركنا لالهنا يديننا حسب فكرة وعمله .

قال صديقي



الا ترى اننا اكثر مصداقيه منكم،فنحن نقبل رسولكم ولا تقبلون رسولنا نؤمن بكتبكم ولا تؤمنون بكتبنا فاي الفريقين افضل ان كنتم تعدلون

قلت



في الحقيقة انكم تخدعون انفسكم وتخدعون الناس جميعا عندما تقولون ذلك ،



لانكم في الحقيقة لا تعلمون ما بهذه الكتب ،



وتجعلون الايمان بهذه الكتب ضروري لتحقيق الاسلام طبقا للنص ” امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله ” [2] وفي نفس الوقت تحرمون على المسلمين مجرد لمس هذه الكتب استنادا الى ما فعله محمد مع عمر بن الخطاب عندما وجد بيده صحف من التوراه اهداها له صديق يهوديا،فبالله عليك هل تدعي الايمان بشيء لا تعلم ماذا به او ماذا يقول



الا يحق بي هنا ان اقول انكم تقولون ما لا تفعلون وينطبق عليكم حكم قرانكم الذي يقول “يا ايها الذين امنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون “،وانت مثلا كفرد من المسلمين هل تعلم ما بداخل التوراه او الانجيل او حتى المزامير التي لم تتطرقوا الى تحريفها



وفي الجانب الاخر رغم ما يمتلئ به القران من هجوم شرس ونقد وتجريح في التوراه والانجيل فاننا كمسيحيين لم ولن نمنع اي مسيحي من دراسه او قراءه الاسلام بما فيه من قران وسنه ،



لان الكتاب المقدس يعلمنا ان نفتش الكتب لان فيها لنا حياة ،



فاي الفريقين احكم ان كنتم تعقلون

قال صديقي



اننا لو وجدنا الكتب الاصلية التي تركها المسيح وموسى لامنا بها والزمنا كل مسلم ان يخضع للنص القراني ويؤمن بها ،



ولكن حيث ان هذه الكتب حرفت وبدلت وتغيرت فلا يجوز لاي مسلم ان يضيع وقته في امور من صنع البشر نعلم مسبقا انها لن تؤدي به الا الى الضلال والضلال المبين .

قلت



اذن فانتم تعطلون العمل بهذه الايه من القران وعليه فان قرانكم لم يكن دقيقا عندما امركم بالايمان بها وهو يعلم انها غير صحيحة ،



ولو ان الامر كذلك وكتبنا محرفه فلماذا انزل الله الامر بالايمان بها

اما بخصوص التحريف ،



فارجوا ان تنتبه الى ما انزله ربكم عليكم من ايات وتحكم بناء عليها .

قال

وما هي هذه الايات

قلت

صديقي العزيز هناك نص قراني يقول”ونزعنا من كل امه شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين” [3]فهل لديك برهان على ما تقول



وهل عند سيادتكم ما تثبتون به صدق ادعائكم

قال صديقي



اتفق معك من حيث المبدا ،



لكن اريد ان اقول شيء



هناك امور معروفة بالضروره والايمان بها من الثوابت ولا تحتاج الى براهين ،



ومن هذه الامور وحدانيه الله التي جعلتموها ثلاثه ،



فهذا يعني ان ما بين ايديكم لا علاقه له بالله اطلاقا لانكم ؛



تنسبون الى الله صفات لا يجوز ان نصفه بها .

قلت

هل تقصد اننا بنسبنا هذا التثليث الذي تدعيه نكون قد حرفنا الكتب

قال



بالطبع ،



وهل هناك اكثر من ذلك يمكن ان نطلق عليه تحريفا

قلت



مع انني لست اوافقك على مساله الثلاث الهه هذه لاننا نعبدالها واحدا لا شريك له ،



لكن اقول لك ان جعلك وصف الله بصفه لا تليق من الثوابت التي تعد دليلا على التبديل والتحريف ،



فانا اقول لك هل يجوز ان ننسب الى الله التبديل والنسيان،والمكر ،



والغوايه



لقد نسبتم الى الله النسيان والتبديل والرجوع عما يقول في ايه سورة البقره ” ما ننسخ من ايه او ننسها نات بخير منها او مثلها وهناك علم كامل حول الناسخ والمنسوخ في القران ووصفتم الله بالمكر في 14 موضع اذكر منها اثنين للتذكره فقط ويمكنك باستخدام المعجم استخراج باقي النصوص ” ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين “[4]والثانية ” قل الله اسرع مكرا ” [5]،

ونسبتم الى الله الغوايه في قوله ” رب بما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم “[6] وقوله على لسان نوح “ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم “[7] ونسبتم اليه الاضلال في قوله “فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا “[8] فهل يحق لي ان اقول انكم حرفتم القران

قال



لكننا نقبل عيسى ونوقره ونقدره ،



ونضعه في المكانه الملائمه له التي حددها الله في القران ،



لكنكم لا تقبلون محمد ،



هل يمكن ان تقول لي لماذا



مع انه مبشر به في التوراه والانجيل

قلت



قولك ينقصة الكثير من الدقه والمصداقيه ،



فان كنتم حقا تقبلون المسيح فينبغي ان تقبلوه كما هو في الانجيل ،



لا كما صورتموه في قرانكم ،



وعندئذ يمكنك ان تطلب مني ان اقبل محمد ،



فهل تلزمني بقبول محمد الذي صنعتموه ،



ولا تقبل انت المسيح كما هو في الانجيل

قال



لو علمنا ان الانجيل حق من عند الله لقبلناه .

قلت



رغم ذلك فنحن لا نتجاهل محمد كمصلح اجتماعي نجح في تغيير صورة وخريطه المنطقة باثرها كذلك نحن نقبل محمد كرجل ذكي خارق الذكاء استطاع تكوين ما يشبه الامبراطوريه ووضع فكرا ما زال موجودا حتى الان ،



لكن بخصوص العلاقه اللاهوتيه او التواصل الالهي فلا نعرف عنه سوى انه انسان عادي كان يخطا ويصيب وبحاجة الى عفو ومغفره الله .

لقد خرجت الى هذه الحياة ووجدت من حولي الكثير من الاتجاهات الفكريه والاديان فكنت افكر اي طريق ترى هو الطريق الصحيح

فدفعني ذلك الى الاطلاع على الكثير من جوانب الدين او الفكر الاسلامي دون حرج او تحفظ ،



وكان عليك او عليكم ان تسلكوا نفس المسلك ،



لكن لا ادري لماذا تصمون اذانكم وتغمضون اعينكم عن الافكار او الاديان التي سبقت دينكم

قال



الاحظ انك تستعمل لفظ الفكر والدين هل يعني هذا انك غير مقتنع بالاسلام كدين

قلت



لا اخفي عليك ؛



نعم فالاسلام ليس دينا بل هو اقرب من ان يكون فكرا ،



منه ان يكون دينا

قال



وما هو الفرق بين الفكر والدين

قلت



الفرق كبير جدا ؛



فالفكر هو من صنع البشر ينبع من خواطرهم واحاسيسهم وتقديرهم الذاتي للامور وبناء على ذلك يشرعون ما يرونه ضروري لاحداث الضبط والربط بين من يقتنعون بهذا الفكر ،



فيسنوا لهم القوانين ويحرموا عليهم ما يعتقدون انه يضر بامن وسلامة المجتمع او الدوله ،



ومن امثله ذلك الفكر الاشتراكي والفكر الماركسي والفكر الديمقراطي ،



وقد ينجح احد هذه الاتجاهات الفكريه في الوصول بالمجتمع الى الرفاهيه او الاستقلال او التكافل الاجتماعي الا اننا لا يمكن ان نقول انها اديان ،



لان الدين هو علاقه ترابط وانسجام مع الله وكلمه دين تاتي من دين بفتح الدال وكسر الياء وهي تعني اننا جميعا مدينون امام الله .

قال



اين اذن مكانه الاسلام من هذا التقسيم



هل هو دين ام فكر

قلت



ارى ان نؤجل الرد على هذا الى وقت لاحق حتى لا ينتهي الحوار من حيث لا نريد وتفسد العلاقه بيننا مبكرا

قال



اريد ان اسالك سؤالا

قلت



تفضل

قال



لماذا لم تسلم

قلت



ولماذا اسلم

قال



لكي تدخل الجنه

قلت



ومن يضمن لي ذلك

قال



الله

قلت



في اي موضع يمكنني ان اجد هذا الضمان

قال



القران مليء بوعود وضمانات الله بشان ذلك

قلت



اين

قال



في قوله تعالى ” وسارعوا الى مغفره من ربكم وجنه عرضها السموات والارض اعدت للمتقين ” 1 ،

” ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه .



.

” 2 ،



” ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا .



.

.

.

وابشروا بالجنه التي كنتم توعدون ” 3 ،



“وتلك الجنه التي اورثتموها بما كنتم تعملون”4 اليست كل تلك ضمانات تؤكد وعد الله .

قلت



انك لم تفهم ما اعنيه بالضمانات ؛



فالمساله ليست نصوص تتحدث عن الجنه وتثير العواطف وتلهب المشاعر لكن عند التدقيق والتنفيذ تتغير النصوص وتتبدل الاقوال .

قال



ماذا تقصد بذلك

قلت



مثلا بخصوص النص الاول نجد امر من الله بالمسارعه والتنافس على الجنه التي اعدها للمتقين والسؤال هنا من هم المتقون الذين يستحقون الجنه

قال



المتقون هم المسلمون المؤمنون بالله ورسوله

قلت



ما هو الايمان بالله ورسوله

قال



شهاده ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

قلت



لكن هناك من شهد بما تقول ورغم ذلك دخل النار؟

قال



من

قلت



المنافقون



لقد كانوا يؤمنون بالله وبمحمد وكان محمد يصلي على من يموت منهم ورغم ذلك قال الله في سورة النساء ايه 145 ” ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ”

قال



لقد كان المنافقون ينطقون بالشهادتين بالسنتهم فقط دون قلوبهم .

قلت



هذا تحميل للنص فوق ما ينبغي وتخصيص له بلا قرينه،فالله يعلن ان الجنه للمتقين ولم يحدد ما اذا كان المقصود هو النطق باللسان او غيره ،



ويؤكد ذلك ان النص الثاني الذي ذكرته في سورة غافر يقول ان من يعمل صالحا وهو مؤمن يدخل الجنه وهذا يضعنا امام شرطين لدخول الجنه وليس واحد،فبدلا من ان يكون المطلوب لدخول الجنه الايمان فقط نجد انفسنا هنا امام شرط اخر وهو ضروره ان يعمل الانسان صالحا مما يعني ان الايمان بالله ورسوله لا يدخل الجنه،

والدليل على ذلك ان ابليس كان يؤمن بالله ويعرفه حق المعرفه،وكذلك فرعون امن بالله واهل الكتاب كما تطلقون عليهم يؤمنون بالله ورغم ذلك قلتم انهم سيدخلون النار .

قال



ان لك نظره تشاؤميه شديده مما يعوق اقتناعك بما اقول وهذا يطغى على كل تفكيرك مما يجعلك تنظر للامور بما تراه انت وليس بما يراه غيرك .

قلت



صدقني انها ليست نظره تشاؤميه بل هي نظره غايه في الواقعيه ،



وقد تكون من اكثر النقاط التي شغلت تفكيري هي تلك ،



مما يجعلني اشفق على الكثير من المسلمين في ذلك .

قال



تشفق عليهم في ماذا

قلت



اشفق عليهم في انهم يطاردون شبح اسمه الجنه ولا يعرفون طريق الوصول اليه،هل هو بالعمل او بالايمان او بالاسلام ام هو مجرد حظ عظيم كما جاء في سورة فصلت ايه 35 .

قال



ان الامر واضح كوضوح الشمس لكنكم كعادتكم تجعلون اصابعكم في اذانكم وتحرفون الكلام عن مواضعه لكن ما اقوله لك انني قد بلغتك والله على ذلك شهيد .

قلت



وانا اشهد انك قد بلغتني لكن بلاغك غير دقيق وليس لما فيه صالح الناس وعليك ان تفتح قلبك واذنك للحق ان كنت تبحث عن الجنه الحقيقيه .

قال



ان كان هناك من عليه ان يبحث فهو انت لا انا لانني قد هداني الله وقلت ربنا الله واستقمت على طريقة .

قلت



هل يعنى ذلك انك اذا مت الان بعد عمر طويل ستدخل الجنه

قال



ولم لا

قلت



اريد جوابا محددا .

قال



هذا في علم الله .

قلت



هذا ليس جوابا ولكنه هروب من الجواب ،



ربما لانك لا تعلم حقا اين ستذهب او انك لا تؤدي الحد الادنى المطلوب لتلك الجنه،لكنني استطيع ان اخرجك من هذا المازق ان اردت

قال



اي مازق هذا

قلت



اولا انك لو قلت انك ستدخل الجنه تكون قد اخطات لسببين الاول ان ذلك يعني انك تزكي نفسك اي تضع نفسك في موضع البر والتقوى وهذا حرام من قوله ” فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ” النجم 32 ،



والثاني انك تقحم نفسك في امور غيبيه لا يعلمها الا الله ،



” قل لا يعلم من في السموات ومن في الارض الغيب الا الله ” .

قال



لو صح ما تقول ما هو اعتراضك عليه

قلت



انكم تبنون كلامكم على حادثه مشهوره تؤول عليها كل نصوص الجنه والنار ،



وهي قول ابي بكر ” والله لو ان احدى قدماي في الجنه والاخرى في النار ما امنت مكر الله ” # وبناء على ذلك ترفضون الحديث عن المصير،

رغم ان محمد قد كسر هذا الظن عندما بشر اصحابه العشره بالجنه وكذلك كل من شهد بدر حيث وقف يقول باعلى صوته ” يا اهل بدر اعملوا ما شئتم فان لكم الجنه”،وقد بنى المسلمون على ذلك حقائق كثيرة مثل عدم تكفير المتقاتلون في موقعه الجمل في زمن فتنه علي ومعاويه وقالوا ربما شهدوا بدرا .

قال



ان الحلال بين والحرام بين وبينهما امور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس والذين يتبعون المتشابه هم من الذين ازاغ الله قلوبهم واعتقد انك كذلك .

قلت



جزاك الله خيرا ،



لكن اسمح لي ان اقول شيئا اخيرا في هذا الموضوع ولن اعود اليه ثانيه

قال



تفضل

قلت



جاء في سورة غافر ايه 40 ” ومن عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه .



.

” وجاء عل لسان محمد ” من قال لا اله الا الله دخل الجنه قال ابو ذر وان سرق وان زنى يا رسول الله

قال محمد



وان سرق وان زنى .



ثم قال .

.

وان سرق وان زنى رغم انف ابي ذر ” وهنا اسال ،



هل السرقه والزنى من الاعمال الصالحه

قال



واضح انك تعلمت الاسلام جيدا ،



لكن للاسف لم يكن هدفك هو البحث عن الله والان هل يمكن ان اسالك ماذا تعلمت من المسيحيه

قلت



الحقيقة انني لست بحاجة الى البحث عن الله ،



لانني وجدته ،



و المساله ليست التعليم في حد ذاته ،



و لكن بالطبع ان لله خطة لانقاذنا من الهلاك و قد وجدت هذه الخطة في حياتي مع المسيح ولانني واثق و متاكد و متيقن من ذلك فلست بحاجة الى البحث عن اخرى ،



اما بخصوص ما تعلمته من المسيحيه فهو حب الناس بصرف النظر عن المعتقد والتواضع والتسامح والغفران لكل من يسيء الى .

قال



هذا غرور لا يمنعك من البحث في الاتجاهات التي تحيط بك،لتعلم مدى صحة ما انت عليه

قلت



من منا المغرور

اهو غرور بالنسبة لي وتواضع بالنسبة لكم انتم المسلمون الا تقرءوا ما تسمعون عنه من انجيل،

حتى ولو كان خطا ،



لو ان هذه الاتجاهات او حياتي المسيحيه مجرد افكار من صنع البشر لاصبح هناك احتمال ان يتفوق احدهم على الاخر مما يستدعي الانسان للبحث و التفكير في اي منها يتناسب مع ميوله و رغباته ،



و لكن ان كان الامر خاص بخطة الهيه فلو بحثنا في غيرها اعتقادا بامكانيه ان تكون اقوى او اصح فهذا يعني ان الله لم يكن صادقا و امينا في الاول حتى يصحح خطاه عن طريق منهج او برنامج ثاني لذا فنحن نؤمن ان بالمسيح قد اتم كل شئ و هذا ما يجعلنا واثقين من عمل الله الذي نلمسه حتى في حياتنا اليومية .

قال



هل يعني ذلك انكم لا تريدون ان تعرفوا او تقرءوا شيئا عن الاسلام

قلت



كلا .



نحن مهتمون جدا بقراءه الكثير ومعرفه الكثير عن الفكر الاسلامي و الا لما جلست الان معك .

قال



قد تكون قراءتكم او دراستكم لمحاوله هدم الاسلام و نقض القران و تشويه العقيده الاسلامية لدى المسلمون املا في اعتناقهم للمسيحيه .

قلت



ليس كذلك اطلاقا ،



فنحن لا نساعد على ان يبنوا بيوتهم على انقاض الاخرين فنحن نقرا الفكر الاسلامي لامرين فالامر الاول



معرفه ما هو جديد فيه قد خلت منه التوراه و الانجيل ،



و ما هي الامور التي نسى الله ان يخبرنا عنها في التوراه و الانجيل فتدارك ذلك في القران ،



والامر الثاني هو



اننا لا و لن نقف ابدا موقف الدائن او القاضي الذي يحكم و يدين الاسلام او غيره ؛



لكننا ندرسه لنعلم ما لا يعجبه في المسيحيه او بمعنى صحيح لنرد الهجوم الضاري و الشرس الذي تتعرض له المسيحيه سواء عن طريق الكتابة او كل وسائل الاعلام المتاحه لديكم .

قال



لقد تكلمنا كثيرا فيما لا يجب الكلام عنه على الاقل في بداية حوارنا،لكن هل تسمح لي ان يكون حوارنا اكثر صراحه و منطقيه

قلت



بكل سرور و انا ساستمع جيدا لكل ما تطرحه من اسئله .

قال



الم يراودك يوما رغبه في ان تعتنق الاسلام

قلت



في الحقيقة

لا

قال

لماذا

قلت

لانني لست بحاجة اليه .

قال

فلماذا جئت لمقابلتي

قلت

لانك انت الذي طلبت مقابلتنا ،



لكن هل تسمح لي ان اسالك

ما هو الاسلام

قال



هو دين الله الذي لا يقبل دين سواه .

قلت



لكن متى يمكن ان نسمي الفرد مسلما

قال



عندما يشهد ان لا اله الا الله ،



و ان محمد رسول الله و يقيم الصلاة ،



و يصوم رمضان ،



و يؤتي الزكاه و يحج البيت ان استطاع ذلك .

قلت



هل ذلك هو معنى الاسلام

قال



نعم .

قلت



هل يعني ذلك ان كل من يصوم رمضان و لا يحج و لا يشهد بان محمد رسول يكون غير مسلم …؟

قال



بالضبط كذلك ،



لان ذلك ثابت في حديث جبريل المشهور والذي يرويه البخاري و مسلم .

قلت



ترى لو ثبت ان هناك مسلمون لم يؤمنوا بمحمد و لم يصوموا رمضان و لم يحجوا فهل يقبل منهم ذلك ويعدوا مسلمين

قال



هذا مستحيل و لا يمكن ان يحدث .

قلت



لا اسال عن استحالة حدوث ذلك ،



و لكن اسال عن رايك عندما تعلم ذلك ،



فقد حدث و ساثبت لك ذلك لكن اسال عن رايك عندما تعلم ذلك

قال



ان من يقول ذلك فهو كاذب افاق .

قلت



حتى اذا كان الله هو القائل

قال محتدا



اسكت و لا تقل ذلك فهذا افتراء منك لا اقبله و لا يحق لك ان تفتري على الله بهذه الصورة السافره .

قلت



هل لديك رغبه في ان تسمع ادله على ذلك

قال



اي ادله تلك

قلت



ادله من القران .

قال



هل القران يقول ان من لا يشهد ان محمد رسول الله مسلم

قلت



نعم .

قال



مستحيل .

قلت



اذن استمع للنصوص دون شروحات .

قال



و ما هي هذه النصوص

قلت

1 اولا جاء في سورة يونس ايه 72 النص الاتي

فان توليتم فما سالتكم من اجر ان اجري الا على الله و امرت ان اكون من المسلمين … من هذا النص يتضح لنا ان نوحا كان مسلما و لم يكن قد بعث محمد و لا كان قد عرف صوم رمضان اذ بين محمد و نوح الاف السنين

2 جاء في سورة البقره 131،

ال عمران 67 عن ابراهيم .

.اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين..}

ما كان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما ،



اي ان ابراهيم كان مسلما رغم انه هو الذي طلب من الله ان يرسل رسولا في العرب محمد قبل بعث محمد بالاف السنين .

3 جاء في سورة الزاريات 76 فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين،

فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهذا يدل على ان قوم لوط الفجار كانوا مسلمين ،



لان الله لما اراد انقاذ من امن من اهل لوط امر باخراج كل المؤمنين من الديار التي سيهلكها فلم يجد فيها مؤمنين،

بينما وجد بيتا فقط من المسلمين وباضافه البعد التاريخي بين محمد و لوط الا اننا نجد هنا استعمال لفظ الاسلام في وصف الفجار.

4 جاء في سورة البقره 132،133 ووصى بها ابراهيم بنيه و يعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا و انتم مسلمون ….قالوا نعبدالهك و اله ابائك …و نحن له مسلمون .

و هذا يعني ايضا ان اسماعيل و اسحق كانا مسلمي،و على نفس المنوال واختصارا للكلام و الوقت،نجد ان القران يثبت الاسلام ليوسف في سورة يوسف 101 ويثبت الاسلام لموسى في سورة يونس ايه 84،ويقول ان سليمان كان مسلما في الايه 33 من سورة النمل ،



وان بلقيس حاكمه اليمن وشعب اليمن قد اسلموا في سورة النمل ايه 44 ويقول كذلك ان الاعراب مسلمين رغم انه قال انهم اشد كفرا ونفاقا ،



وايضا فرعون كان من المسلمين في ايه 90 من سورة يونس واخيرا وليس اخرا الجن انفسهم كانوا مسلمين في ايه 14 من سور الجن ،



وكل هؤلاء بدون شك لم يدركوا محمدا اي لم يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ،



ولم يصوموا رمضان ولم يحجوا البيت ،



لان البيت لم يكن جاهزا في ايام نوح ولوط وهود ،



صالح ،



ثمود،فكيف يكونوا مسلمين

اضافه الى ذلك انه يصف بنى اسرائيل بالاسلام وكذلك اصحاب عيسى بن مريم

[ النصارى ] ثم يعود وينفى عن ابراهيم كونه يهوديا او نصرانيا ،



فاي اسلام اذن ذاك الذي تتكلم عنه وما هي صفته وطقوسه

قال



ان ذلك لا ينفى ان كل الناس كانوا مسلمين

قال



ان الاسلام مله ابراهيم وقد ورثها محمد كابن لاسماعيل فاصبحت كل المسكونه تدين بالاسلام وقد جاء محمد على نفس المنوال مكملا لرساله الاسلام التي بداها نوح وتلاه ابراهيم .

قلت



لكنك قد ربطت معنيين مختلفين للاسلام في ان واحد واطلقت عليهما دينا ،



وهذا تصنيف غير واقعي وغير منطقي

قال



كيف ،



وماذا تعني بذلك

قلت



اعني اننا نتكلم عن الاسلام الشرعي الذي قلتم عنه انه دين الله ومن لا يقبله هو من الخاسرين ،



وليس عن الاسلام اللغوي ؛



فالاسلام اللغوي حسب ما جاء في لسان العرب و المختار يعني التسليم و الخضوع لاوامر الامر ونواهيه بدون اعتراض ،



وحسب هذا المعنى فلا مانع ان يكون كل من اليهود و النصارى وغيرهم مسلمين ما اطاعوا الله ،



لكننا نتكلم عن الاسلام الشرعي الذي جاء به محمد وفرضه على الناس بل و قاتل من اجل فرضه على العالم .

قال



لكنكم لستم طائعون الله

قلت



على اي اساس حكمت ذلك الحكم

قال



لانكم رفضتم اوامره ولم تخضعوا له .

قلت اي اوامر تلك التي رفضناها

قال



مثلا يقول الله الا نعبدالا الله و لا نجعل له شركاء …. و انتم قد خالفتم ذلك باتخاذكم المسيح الها من دون الله.

قلت



انك تحكم علينا حسب ما جاء في القران و هو كتاب مقبول لديكم انتم ،



ولا يعد مبدا نركن عليه في احكامنا فلدينا كتابنا الذي جعلتموه مصدرا لتوثيق ما تشكون فيه من اخبار نبيكم وان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسال الذين يقرءون الكتاب من قبلك [9] ،



والاولى ان تحتكم الى مصدر يلقي قبول كلا منا ،



والا لاصبح من حقنا ان ندينكم حسب الانجيل في قوله [ من امن و اعتمد خلص و من لم يؤمن يدن .

.] و بذلك تكونوا تحت الدينونه لانكم لم تلتزموا بنص في انجيل انزله الله ،



و تقبلوا المسيح و تعتمدوا .

قال



حقا قلت ،



كان علينا فعلا ان نؤمن به ،



لكن القران الزمنا بالايمان و قبول التوراه و الانجيل التي انزلها الله على موسى و عيسى ،



ولم يلزمنا بالايمان بالتوراه و الانجيل التي كتبها اليهود و النصارى بايديهم كما جاء في قوله ويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله …. البقره 79 .

قلت

اولا النص لم يحدد من هم الذين كتبوا الكتاب بايديهم

هل هم اليهود ام النصارى

كذلك لم يحدد ذلك الكتاب هل هو التوراه ام الانجيل



انكم لا تملكون معيار محدد او قالب معين بناء عليه يمكن تصديق ما تقولون ،



ام انك و كل المسلمين تحكمون على التوراه و الانجيل بالتحريف ليس الا لانها لم تتفق مع ما لديكم من افكار و مبادئ …؟

قال



لماذا يرفض المسيحيون انجيل برنابا دون باقي الاناجيل



اليس لانه قد كشف ما اخفيتموه و اعلن صراحه صحة ما قاله القران ،

سواء عن عيسى كرسول فقط و محمد كنبي ات بعده ….؟

قلت



و هل تقبلون انتم هذا الانجيل

قال



و لماذا نرفضه

قلت



هذا يعني انك تقبله.

قال



ليس المهم ان اقبل او ارفض لكن السؤال هو لكم انتم ما هو سبب رفضكم لهذا الانجيل بالذات

قلت



واضح ان سيادتكم لم تقرا هذا الانجيل او حتى تعرف مضمونه اللهم الا ما يؤيد وجهه النظر الاسلامية الرافضه للاهوت المسيح .



اليس كذلك



ورغم ذلك اريد ان اذكر حضرتكم بقاعده اصوليه هامه خرجت من عندكم انتم اي من جذور الفكر الاسلامي وهي ما تطرق اليه الاحتمال لا يصح به الاستدلال بمعنى انه لو ان هناك مثلا كتاب مثل الجامع الكبير من احاديث الرسول وهو كتاب يحتوي على احاديث منسوبه الى الرسول غير صحيحة وصلت الى حد اباحه اللواط الا ان هذا الكتاب مرفوض من قبل المسلمين و لا يعدونه حجه وليس المهم ان نعرف السبب لكن علينا احترام ذلك وعدم الاستعانه بهذا الكتاب لانتقاد الاسلام وبناء على تلك القاعده رفض مجمع البحوث الاسلامية بنفسه الاعتراف بانجيل برنابا كمصدر مسيحي ليس من هذا الباب فحسب بل لانه في احد فصوله يقول ان محمد هو المهدي المنتظر مما يعد انقلابا خطيرا في الفكر الاسلامي .



اضافه الى ذلك سوف اكتفي بما قاله علماء الاسلام وليس المسيحيون عن هذا الانجيل لان بيان اخطاء هذا الانجيل ومناقشتها امر يحتاج الى كثير من الوقت وانا شخصيا انصحك بقراءته لتعرف لماذا هو مرفوض ليس فقط من المسيحيين بل ومن المسلمين

،

و اليك ما قاله المسلمون عنه

1 قال الطبري



انه لا يعرف لدينا سوى اربعه اناجيل فقط كتبها حواريو المسيح واتباعه الذين ارسلهم للبشاره في الارض ومنهم اربعه كتبوا الاناجيل وهم [ يوحنا و مرقس و لوقا و متى ]

تاريخ الطبري ج 1 ص103 .

2 قال المسعودي



اما الذين نقلوا الانجيل فهم اربعه [ لوقا ،



مرقس ،



يوحنا ،



متى ] مروج الذهب للمسعودي ج1 ص312 .

3 قال الشهرستاني



ان اربعه من الحواريون اجتمعوا وجمع كل منهم جمعا سماه الانجيل وهم

[ متى و لوقا ومرقس ويوحنا ] وذكر اجزاء من ايات من متى و يوحنا الملل و النحل للشهرستاني ج1 ص100 .

فهؤلاء تحدثوا عن الاناجيل ولم يات ذكر لاي واحد منهم عن انجيل برنابا ،



ولو صح ان هناك انجيل لبرنابا لما تركوه او تجاهلوه خاصة وهم يبحثون عن ما يهدم العقيده المسيحيه ويلغي لاهوت المسيح ،



هل علمت الان لماذا نرفض كلنا مسلمين ومسيحيين انجيل برنابا

قال صديقي



اني احترم اقوال المسلمين و رغم ذلك فلماذا لا يكون رفضكم لانجيل برنابا تدعيما و تاكيدا لما ادخلتموه على التوراه و الانجيل من تحريف و تبديل حتى ان ،



النبي كان يحذر المسلمين مما وصلت اليه النصارى من اطراء المسيح حتى عبدوه فقال عن ابن عمر “ لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم بل قولوا عبدالله و رسوله ” رواه البخاري و مسلم ”

قلت



يبدوا انك تابى الا ان يتطور النقاش بيننا الى صورة اعمق مما قد يبدوا من سيرها حتى الان،و هذا لا يغرني شخصيا وانا سعيد بذلك لكن هل لديك الاستعداد لان تصغي بانتباه لمناقشتنا

قال



طبعا و الا لما جلسنا هكذا

قلت



هناك اصرار من جانبك على ان اليهود والنصارى قد حرفوا التوراه والانجيل وعندك ادله على ذلك من نصوص مختلفة من القران ،



لكن اريد ان اطرح عليك سؤال قد يقرب المعنى



ترى متى تم تحريف التوراه و الانجيل



هل قبل الاسلام ام بعد الاسلام

قال



هذا لن يفيدنا في شئ سواء قبل ام بعد لكن المهم انه قد حدث تحريف .

قلت



بالنسبة لي مهم جدا ان اعرف متى تم التحريف حتى اكون دقيقا في اجابتي لك .

قال



حقيقة لا ادري اهو قبل الاسلام ام بعده كل ما اعرفه انه قد حدث فقط تحريف اما متى ،



و كيف فهذا لا يعنيني في شيء.

قلت



لنفترض ان التحريف حدث قبل الاسلام



هنا سوف اذكر لك بعض النصوص التي انزلها الله على محمد بخصوص التوراه و الانجيل

1.

الانعام 91 قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس قل الله …}

2.

‌‌المائده 68 قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراه و الانجيل …}

3.

المائده 43 كيف يحكمونك و عندهم التوراه فيها حكم الله …}

4.

المائده 47 و ليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه و من لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الفاسقون

5.

الانعام 154 ثم اتينا موسى الكتاب تماما على الذي احسن وتفصيلا لكل شئ وهدى ورحمه …}

تلك خمس نصوص ليست هي كل ما في جعبتنا لكن اخترتها لنناقش مبدا التحريف الذي تتزعمونه كلكم للتوراه و الانجيل ،

مع ملاحظه ان تلك النصوص قالها محمد نفسه في سور قرانيه اي لا يرقى اليها اي شك ولم نقلها نحن و السؤال هنا



ترى لو ان اليهود و النصارى قد قاموا بتحريف كتبهم كما تقولون قبل الاسلام اي بعد المسيح في الفتره ما بين 50 و 60 م لماذا لم يخبر الله محمد بان كل ما هو متداول الان محرف و ليس صحيحا



و انه ليس من عند الله



فالايه الاولى فيها اقرار و اعتراف بان ما يعرف باسم التوراه و الانجيل هما من عند الله .

· و الايه الثانية فيها امر لاهل الكتاب من اليهود و النصارى بان يقيموا ما في التوراه و الانجيل ليس ما في القران و ان لم يفعلوا ذلك فليسوا على شئ [ حتى لو اقاموا القران ] فهل يعقل ان يامر الله اهل الكتاب بالالتزام بكتب قد تحرفت

· والايه الثالثة اعظم بلاغه من سابقتها اذ ان الله يستبعد ان يتحاكم اهل الكتاب لمحمد ؛



ذلك لانهم عندهم حكم الله،

و هنا نسال هل يعني ذلك ان ما كان لدى محمد ليس فيه حكم الله

والسؤال الثاني لو ان اهل الكتاب حرفوا كتبهم وعلم ذلك الله لالزمهم بالتحاكم الى محمد لان لديه الكتاب المهيمن .

· الايه الرابعة تحكم على اهل الانجيل بالكفر و الفسق ان هم رفضوا التحاكم للانجيل،فهل يعني ذلك ان هذا الانجيل الذي يكفر من لم يحكم به كان محرفا



كذلك الا يمكن القول ان محمدا كان عليه ان يترك اهل الانجيل ليحكموا بالانجيل حتى لا يقعوا في الكفر ولا يفرض عليهم القران

· الايه الخامسة فيها اخبار و شهاده عن ان التوراه التي انزلها الله على موسى مفصله وهي تتميم لكل شئ مما يعني عدم حاجة اليهود لاي شئ غيرها ،



و هي مفصله و ليست محرفه …

فبعد ذلك هل يمكن القول بتحريف التوراه و الانجيل قبل الاسلام

قال



اذن فقد تم تحريفها بعد الاسلام

قلت



هل انت متاكد من ذلك

قال



نعم لا بد ان يكون هناك تحريف و الا لما قال القران ذلك،و نحن لا نشك في مصداقيه القران .

قلت



نحن الان امام قضية جديدة وحتى نفهم الحوار

اقول



كانت التوراه و الانجيل صحيحتان حتى مجيء الاسلام و حتى لا يلتزم اليهود و النصارى بالايمان بمحمد قاموا بتحريف كتبهم .

.

اليس كذلك

قال



هو هذا بالضبط .

قلت



اذن كان لابد لمحمد او غيره ممن خلفوه في قياده المسلمين ان يكون لديهم الكتب الصحيحة ليعرضوها على اهل الكتاب ليثبتوا صدق دعوى التحريف .

قال



ربما لم تكن هناك نسخ ،



و النبي كان امي .

قلت



كلا



كانت هناك نسخ في يد ورقه بن نوفل و عمرو بن نفيل و سجاح بنت حبيب [ السيره الحلبيه ] و تلك النسخ كانت بالعبرانيه و بالعربية ،



و ان قلت ان محمد كان اميا لا يعرف الكتابة والقراءه فاقول لك ان كان كذلك فلماذا او كيف عرف التحريف .

قال



قد يكون الله قد اخبره بذلك .

قلت



كان لا بد ان يخبره الله بمصدر و نوع التحريف و مواقعه .

ولا ينزل عليه ايات تمدحها

قال



لم يكن هذا هو هدف الله من نزول القران .

قلت



و اي هدف ترى اهم من ذلك و هل كان هدف القران الكلام عن بقره بني اسرائيل و حديث الافك ،



و زيد بن حارثه،و تحريم العسل الاسود على زوجاته …..

قال



انك اخذت تغير مجرى الحوار و تتجه نحو مهاجمه القران و هذا لا يسرني .

قلت



انما اردت ان اسوق لك امثله من القضايا التي اسهب فيها القران و بيان اي منهما اهم من اثبات تهمه التحريف فقط لا غير .

قال



لكن هذا كله لا ينفي ان يكون اليهود و النصارى قد ارتكبا جريمة تحريف التوراه و الانجيل .

قلت



هناك واقعه معروفة و صحيحة ساذكرها لك في هذا الصدد و ارجو ان تتمعن فيها جيدا



جاء في تفسير ابن كثير لسورة المائده في تعليقه على الايه 42 ،



43 روى البخاري عن زيد ابن اسلم عن ابن عمر قال



اتى نفر من اليهود فدعوا رسول الله الى القف مكان يجتمعون فيه فاتاهم في بيت المدارس ،



فقالوا يا ابا القاسم ان رجلا منا زنى بامراه فاحكم فيه وكانوا قد وضعوا لرسول الله وساده فجلس عليها ثم قال



ائتوني بالتوراه .



فاتى بها ،



فنزع الوساده من تحته و وضع التوراه عليها و قال



امنت بك و بمن انزلك ابن كثير ج2 ص58 هذه الروايه تتكلم عن ايه نزلت في المدينه اي نزلت بعد 13 سنه من مبعث محمد و هنا اسالك



ان محمد قد امسك بالتوراه كلها كما هو ثابت في الروايه و ليس ايه منها و شهد و امن بها و هي غير محرفه .



اذن فنحن نقتدي به كما تطلبون ،



و ان كان قد امن بها و هي غير محرفه فمتى تم التحريف



الواضح انه لا قبل و لا بعد

قال



مهما قلت و مهما بلغت روايتك فلن اتراجع عن رايي في ان التوراه و الانجيل الحاليتين محرفتان .

قلت



هكذا بدون برهان

قال



برهاني الوحيد ما يوجد بها من نصوص و تجديفات على الله الواحد الاحد الفرد الصمد .

قلت



هل يمكنك ان تحدد لي اين تلك التجديفات

قال



من كثرتها لا استطيع حصرها بل بالاحرى فهي كلها تجديف و شرك و افتراء على الله .

قلت



حاول ان تتذكر و لو مساله واحده حتى يمكنك ان تقدم لي دليل لتبعدني عن هذا التجديف و الشرك فيكون لك اجرا .

قال



مثلا تقولون ان الله هو المسيح و القران يقول لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم … المائده 17،72 الا يعد ذلك تحريفا و تجديفا على الله و خروجا عن صراطه المستقيم



.

قلت



هل يمكنني الاجابه على هذا السؤال

قال



على ماذا تجيب هل تريد تاكيد زعمكم هذا

قلت



نعم،لكن بنصوص ذكرتموها انتم في كتبكم .

قال



كيف

قلت



انكم تفهمون القضية فهما خاطئا،اذ تعتقدون اننا نحن النصارى الذين اعطينا الصبغه اللاهوتيه للمسيح اعجابا به و تقديرا لاعماله ،



و لذلك يحذركم محمد من ان تعجبوا به فتؤلهوه كما فعلت النصارى .

قال



هذا بالضبط ما حدث .

قلت



اذن فاسمح لي ان اشرح ذلك لك .

قال



تفضل .

قلت



ان لاهوت المسيح حقيقة ازليه و ليس مجرد صبغه القاها عليه النصارى كمكافاه و تقديرا لاعماله الاعجازيه التي عملها وهذا هو الخلاف بين القصدين الاسلامي و المسيحي ،



و اعتقد ان اعتراضكم ينصب اساسا في عدم قبول او استيعاب ظاهره التجسد و تلك هي التي اثقلتكم و تدفعكم الى الطعن في صحة الكتاب فادله الوهيه المسيح ثابته ليست في الانجيل فقط ،



بل هناك نبوات توراتيه واضحه و جليه تخبر عن مولود من عذراء يكون الها بل و حدد النص اسمه

عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا،

ورغم رفض اليهود النصوص و هذا اعظم دليل على صدق ذلك ومن المسلمين من ايد ذلك مثل الزمخشري و جلال الدين السيوطي في تفسيره الجلالين اذ قال في قوله كلمه الله و روح منه اي تبعث الحياة .

قال



تقول ان هناك نصوص قرانيه تثبت لاهوت المسيح ،



ان ذلك مستحيل اللهم ان كنتم قد اخذتم النصوص و فسرتموها كما تريدون كما هي عادتكم

قلت



كلا



بل ان احببت نقلت لك النصوص كما هي ،



في الحقيقة هي ليست نصوص مباشره كما قد تعتقد ،



و لكن هي مجرد حصر صفات الله و محاوله اثبات ما اذا كان المسيح قد امتلك تلك الصفات ام لا .

قال



ان كنت تقصد المعجزات التي يعطيها الله لانبيائه لتبرهن رسالتهم في اقوامهم فمعنى ذلك ان موسى الها،

و يشوع الها ،



و كل من عمل معجزه هو اله

قلت



انا لم اتكلم عن المعجزه و لكن اقول صفات فانك عندما تتصف بالاخلاق فهذه سجيه فيك جبلت عليها لا ان يعطيك احد شيئا فيغير من قدرتك مره او مرات المعجزه هي عمل خارق للعاده يهبه الله من يشاء من خلقه لتحقيق هدف ما و لكن الصفه هو شئ نابع من قدرتك الذاتيه و ليس لاحد دخل فيها .

قال



ان كل اعمال المسيح او ما تسميه صفات المسيح هي معطاه له باذن الله و ليس من عنده

قلت



حسنا فلنبحث اولا ما هي تلك الصفات .

قال



لا مانع .

قلت



ان صفات الله في القران عديده منها 1 يعلم الغيب 2 يخلق،

3 يحي و يميت،

4 يشفي المرض،

5 يرزق،

6 يقول للشيء كن فيكون 7 كلي القدره ،



8 يسيطر على البحار،

9 حاكم عادل يدين الناس يوم القيامه،

10 ليس لابليس سلطان عليه .



تلك بعض من الصفات التي وردت في القران عن الله ترى لو ثبت ان تلك الصفات قد تحققت بالكامل في المسيح ،



فهل يمكن ان يكون المسيح بشرا عاديا

قال



ليست كل هذه الصفات ،



او ما تحقق منها كان باذن من الله .

قلت



اعلم ذلك ،



فعندكم مثلا قوله [ اني اخلق لكم من الطين كهيئه الطير فانفخ فيها فيصير طيرا باذن الله و ابرئ الاكمه و الابرص و احيي الموتى باذن الله و انبئكم بما تاكلون و ما تدخرون في بيوتكم ] ال عمران 49

و في هذه الايات نجد ان المسيح لم يمتلك القدره على الخلق فقط بل على الكيفية و هي نفس الكيفية التي خلق بها ادم كما جاء في سورة السجده 7،

8 [ و بدا خلق الانسان من طين … ثم سواه … و نفخ فيه من روحه .

.] و بهذا يمكننا ان نقول ان المسيح كان يخلق بعلم,

اي خلاق ،



و هو نفس ما قاله القران عن الله في سورة يس 81 [ و هو الخلاق العليم .

.] ،



و بخصوص امتلاك المسيح سلطان الموت فيمكنك الرجوع الى كتاب البداية و النهاية لابن كثير ج1 ص84 و يصف ابراهيم الله في القران بقوله [ و اذا مرضت فهو يشفين …] ،



وبخصوص الرزق فيمكنك الرجوع لابن كثير في البداية و النهاية ج1 ص72 و بخصوص قوله للشيء كن فيكون فالمرجع نفسه و ج1 ص101 ،



و بخصوص سيطرته على البحار فهذا ثابت في كتاب الملل و النحل للشهرستاني اذ قال في قوله و كان عرشه على المال هو المسيح عندما اتى التلاميذ ماشيا على المياه في جوف الليل .

.

الملل و النحل ج1 ص101 وكون المسيح حاكم عادل فقد روى البخاري عن ابن عمر ،



ان محمد قال

[ لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا …] و عدم وجود سلطان لابليس عليه ثابت ايضا في حديث للبخاري



روى البخاري عن ابي هريره قال سمعت رسول الله يقول



كل ابن ادم يطعنه الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسى ابن مريم ذهب ليطعنه فطعن في الحجاب



فمن عليه حجاب من ابليس من البشر

و جاء في كتاب احياء علوم الدين



انه عند ولاده المسيح اصبحت الاصنام منكسه الراس فاتت الشياطين لابليس و اخبرته بذلك ،



فجال في الارض باحثا عن السبب فوجد عيسى قد ولد والملائكه صافين من حوله يسبحون له .

.

،



و هذا ما جاء في سورة غافر عندما يصف الله فيقول [ و ترى الملائكه حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم …] احياء علوم الدين ج3 ص 27 و اضيف الى ذلك ان القران قد عدد اخطاء و ذنوب الانبياء كلهم حتى ابراهيم الا عيسى قال عنه [ وجيها في الدنيا و في الاخره و من المقريين ]

1.

فقال عن ادم [ و عصى ادم ربه فغوى ] طه121

2.

و عن نوح [ رب اغفر لي و لوالدي .

.

] نوح 82

3.

موسى [ قال فعلتها اذن و انا من الضالين .

.] الشعراء 20

4.

ابراهيم [ الذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين ] الشعراء 82)

5.

داود [ فظن داود انما فتناه فاستغفر ربه .

.] ص 24)

6.

و عن محمد [ و استغفر لذنبك .

.] محمد 19 [ الم نشرح لك صدرك و وضعنا عنك وزرك ] الشرح19 ،



[ انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك .

.] الفتح 20 و اخيرا ترى هل يعطي الله واحدا من البشر كل تلك الصفات



و ان حدث فما هي اذن وظيفه الله

قال



من اين لك بكل هذه المعلومات

قلت



من تفتيشنا للكتب

قال



و بعد ذلك كله الم يشرح الله صدرك للاسلام

قلت



لو كان الله يعلم ان في ذلك خير لي لما تاخر .

قال



و هل هو شر لك

قلت



ليس بالضبط ،



لكن اعني لو ان الاسلام هو الذي سيحقق لنا الرجاء المنشود فيما بعد الموت فلست انا وحدي ساتبعه بل كل الباحثين عن الراحه بعد الموت .

قال



و لماذا لا تثق في ذلك و هناك نص صريح يقول

[ من قال لا اله الا الله دخل الجنه .

.]

قلت



ليست العبره في النصوص لكن العبره في من يقدر على مثل هذا العمل .

قال



اتشك في قدره الله

قلت



كلا لا اشك مطلقا في قدره الله والا لما كنت مسيحيا لان حياتنا المسيحيه اساسا قائمة على قدره الله الفائقه

قال



اذن ماذا تقول في هذا النص الذي ذكرته لك الا بعد ذلك حافز او مشجعا لكل من يبحث عن حياة ما بعد الموت .

قلت



اعذرني ان قلت لك ان الاسلام قائم على مبدا الترغيب و الترهيب وهو بعيد كل البعد عن الحقائق و الامور المتيقنه،

وكانه يسعى جاهدا لاجتذاب اكبر عدد من الاشخاص الى الاقتناع بالفكر بصرف النظر عن غايه هذا الفكر و ما ورائه ،



فعند الترغيب يكون الكلام جميلا سلسا سهل القبول ،



وعند الحديث عن العاقبه نجده حذر كل الحذر ،



و مرتبك و غير واضح المعالم .

قال



لا افهم ما تريد ،



ارجو التوضيح .

قلت



اقصد على سبيل المثال انه عند دعوه الانسان للاسلام نجد الامر في غايه البساطه و مثال على ذلك



1 من قال لا اله الا الله دخل الجنه ،



2

2 حديث ابي ذر الشهير



من قال لا اله الا الله دخل الجنه قال ابو ذر



و ان سرق و ان زنى يا رسول الله؟

قال



و ان سرق و ان زنى .



و في الثالثة اجاب محمد ابو ذر قائلا و ان سرق و ان زنى رغم انف ابي ذر .

3 قولوا لا اله الا الله تفلحوا .

4 من قال لا اله الا الله دخل الجنه على ما كان من عمل .

5 سبعه يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله

ا‌ رجل قلبه متعلق بالمساجد

ب‌ رجل انفق بيمينه صدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق بيمينه .



و عند القول عن العاقبه اي الامور المتبقيه فنرى محمد مثلا يقول لا يدخل احدكم الجنه بعمله قالوا و لا انت يا رسول الله



قال و لا انا الا ان يتغمدني الله برحمته ،



و كذلك الحديث الذي يقول فيه ابو بكر



لو ان احدى قدماي في الجنه و الاخرى في النار ما امنت مكر الله ،



كذلك الحديث الصحيح الذي يرويه صحيح البخاري



باب الجنه و النار الامام احمد و الحاكم في مستدركه



ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنه حتى لا يكاد يكون بينه و بين الجنه الا مقدار ذراع فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار،و ان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى لا يكاد يكون بينه و بين النار الا مقدار ذراع فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخل الجنه



و يستنتج من ذلك ان هناك شك و عدم ثقه لدى كل من اصحاب النار و اصحاب الجنه فلا الذي يعمل الاعمال الحسنه واثق من دخوله الجنه و لا الذي يفسق خائف من دخول النار لان لديه امل ان يتغير في اخر لحظه فيدخل الجنه ،



كذلك لا يوجد تاكيد من المشرع ذاته فلو ان من يقول لا اله الا الله يدخل الجنه بحق اختفت كلمات لا ادري مكر الله رحمه الله .

ت‌ وعلى النقيض من ذلك نجد المسيح يقول [ كل من امن و اعتمد خلص ] و هذا كله انعكس على اقوال الصحابه الذين بشرهم محمد بالجنه فالمفروض انه قد اصبح لهم يقينا بدخول الجنه لان الرسول لا يكذب ،



الا اننا نجد ابو بكر يشك و ابو عبيده يقول لقد هلكت والزبير بن العوام يقول لا ادري اقريب انا من رحمه الله ام لا ،



و مصعب بن عمير يقول اني

لارجو ان يشملني الله برحمته،محمد نفسه بقول عندما سال عن ورود النار يقول



و انا الا ان يتغمد ني الله برحمته،و هنا نلاحظ [ تاريخ الاسلام للذهبي ج31 ص18] غياب الثقه الباعث على الاسى و الحزن الواضح من نبرات الكلام .

قال صديقي



لكنكم تشركون بالله بطريقة شنيعة عندما تقولون الاب،و الابن،و الروح القدس .



و بهذا حق قول الله فيكم [ لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه ….] المائده 73)

قلت



هذا الموضوع هام جدا و لكن شرحه لك من الوجهه الكتابيه لن يكون مقبولا لديك .



لكن دعني اقرب لك معنى الاقانيم [ الاب و الابن و الروح القدس ] هذا بوجهه اسلامية مبسطه عسى ان يتضح المعنى لديك ،



لكن اريد اولا ان اقول لك ان استخدام اقانيم [ اسماء ] الاب ،



و الابن ،



و الروح القدس .

لا يعني لدينا ان هناك اله اسمه الاب و اله اخر اسمه الابن و ثالث اسمه الروح القدس لكن هي مسميات وظيفيه لاله واحد و هناك امثله على ذلك في الفكر الاسلامي ان ادركتها فعليك ان تدرك ما اعني كذلك

1 جاء في كتاب ” الكليات ” لابي البقاء و ج1 ص446 ان الله سبحانه و تعالى علم و عالم و معلوم ،



ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى ،



اما التغاير فهو اعتباري .

2 جاء في سورة الاعراف [ قل ادعو الله او ادعو الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى ] الاسراء 110 و هنا الاختلاف واضح في استعمال او المغايره اذ يقول ادعو الله او ادعو الرحمن فهل هناك اله اسمه الله،

اله اسمه الرحمن

3 جاء في سورة غافر [ غافر الذنب ،



قابل التوبه شديد العقاب ] فهل يمكن ان تتوافق المغفره و التوبه و العقاب معا



ان ذلك لا يتحقق الا اذا كان لله ثلاث اقانيم تعفو و تتوب و تعاقب .

4 جاء في سورة الاعراف ايه 179 [ و له الاسماء الحسنى .

.] فمن اسماء الله الحسنى هذه 99 ومنها المعز و المذل و العزيز فهل يمكن ان يكون الله معز ا ومذلا وعزيزا في ان واحد

فكل صفه من تلك الصفات تعارض الاخرى فكيف تجتمع اذن في الله

قال صديقي



انكم تقولون ان المسيح بار و بلا خطيه و مع ذلك تقولون انه مات حاملا خطاياكم و بموافقه الهيه الا يعد ذلك ظلما من الله ان يعاقب البار بخطيه الاخرين و هو الذي يقول في القران [و لا تزر وازره وزر اخرى .

.] الانعام 169 .

قلت



اولا



طبعا انت نؤمن ان الله واحد

قال



نعم

قلت



اذن فهل تؤمن ان الله لا تتبدل افكاره و لا تتغير مشاعره .

قال



نعم

قلت

انكم في معرض رفضكم موت المسيح من خلال الايه 157 من سورة النساء ،

يقول ابن كثير ان الذي قتل هو شخص اخر غير المسيح حول الله صورته لتشبه صورة المسيح فينخدع الرومان فيقتلوه بدلا عن المسيح،الا يعد هذا ظلما من الله



ان يقتل البريء بارادته وبترتيب منه



ام انكم تستخدمون النص عندما لا يستهويكم الموضوع وترفضونه عندما لا يوافق هواكم



وهناك حادثه اخرى اكثر وضوحا من تلك وهي مدونه في كل كنب التفسير ،



وهي ما جاء بخصوص الايه 54 من سورة البقره [ واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى ربكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم ] و قد نزلت هذه الايه عندما عاد موسى من لقاء ربه فوجد قومه يعبدون البعل فوبخهم فارادوا التوبه الا ان الله رفض توبتهم و اشترط لذلك ان يقتل كل اسرائيلي من يقابله،فاخذ الشعب يقتلون انفسهم حتى وقع في ذلك اليوم اكثر من سبعون الف قتيل ثم عفا الله عنهم و قال الله لموسى قد اكتفيت و من بقى منهم لم يقتل اصبح مكفرا عنه بدم من مات،و كان قد مات اناس لم يشاركوا في عباده العجل و بقي اخرون كانوا ممن ساهموا في عباده العجل ،

لكن لم يقتلوا ؛



و للمزيد عن ذلك ارجع الى تفسير ابن كثير ج1 ص92 فهذه الحادثه لا تقل دلاله عن موت المسيح حاملا خطايا من يقبله:

و هذا فكر الله الازلي الذي لا يتغير فهل يمكن ان تقول ان الله ظلم بني اسرائيل و هو الذي يقول [و ما ظلمناهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون]

قال صديقي



انكم تقولون ان الله هو المسيح,

ترى من كان يقوم بادارة الكون فتره وجود المسيح في القبر

قلت



هذا يرجع اولا الى قبولك لفكرة تجسد الله من حيث الايمان بذلك او عدمه .

قال صديقي



كيف يتجسد الله

قلت



ياخذ صورة انسان

قال



وهل يعقل ان يصبح الله انسان

قلت



من حيث الفكر البشرى وقدرته المحدوده لا يمكن لاننا لا نستطيع ان نرقى فوق فكر الله لندرك مثل هذه الاشياء لكننا جميعا نتفق على قدره الله المطلقه وغير المحدوده.

قال



وما علاقه القدره بذلك

قلت



اننا اذا وثقنا وامنا بان الله كلى القدره ولا يعسر عليه امر ،



وان الغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله لانتهي الخلاف،بمعنى الا يستطيع الله من حيث القدره ان يكون انسان

ام ان هناك قوه اعلى منه تمنعه عن ذلك



وعندكم حادثه مشهوره تحتفلون بها كل عام ليلة 27 من شهر رجب وهى ليلة الاسراء والمعراج التي تدعون فيها ان محمد قد اسري به من الارض الى سدره المنتهى في الافق الاعلى وعاد قبل طلوع الفجر،

وحسب العقل البشرى والقياسات الزمنيه يستحيل تحقيق ذلك،لكن نسبتم ذلك لقدره الله ،



فهل الله الذي فعل ذلك يعجز ان ياخذ صورة انسان؟

ثم ان جبريل عندما اراد تعليم محمد وصحابته امور الدين لم يستطع ان يات اليهم بصورته كملاك جناحيه يسدان الافق فاتخذ صورة رجل ليخبر الناس بما يريده الله فهل يقدر جبريل ولا يقدر رب جبريل

قال



لكنك لم تجبني على لب السؤال وهو ان قلتم ان المسيح هو الله وانه قد مات ودفن فمن كان يقوم بمقاليد الامور في السماء في هذا الوقت

قلت



انك لو ادركت ما قلته لك انفا لوصلتك الاجابه اذا انني حاولت ان اوضح لك ان الله قد اتخذ صورة جسد وعندما مات المسيح فالذي مات هو الجسد [ الناسوت] فاللاهوت لا يموت ،



وعندكم شئ مشابه لذلك وهو الحديث الذي يرويه البخاري وابو داود عن سعد بن معاذ [ ان الله ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل فيجول قائلا



هل من سائل فاعطيه وهل من مستغفر فاغفر له،وهل من تائب فاتوب عليه .

.

] وهنا اقول لك



ان الذي يقوم بمقاليد الامور في السماء وقت نزول الله الى الارض هو نفسه الذي كان يقوم بادارة الكون وقت وجود المسيح في القبر ام ان الله يتجزا فينزل جزء الى الارض ويبقى الاخر في السماء؟

قال صديقي



كيف تنسبون الى الله الولد



وتقولون ان المسيح ابن الله الا يعد هذا باطل الاباطيل

قلت



انكم دائما تقرءون بعيون مغمضه واذهان مسيجه فلا تدركون حقائق الامور،وتسارعون في اتهامكم ،

وهنا اريد ان اطلب منك ان تفسر لي معنى هذه الايه التي في سورة الاحزاب وبناء على تفسيرك ساوضح لك ما اذا كنا اصحاب باطل الاباطيل ام لا؟”النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم “ما معنى ان ازواج النبي هم امهات المؤمنين



هل عائشه ولدت كل هؤلاء المؤمنين

وكذلك خديجه،

وزينب وصفيه وغيرهما من نساء النبي

قال صديقي



كلا ان لفظ امهاتهم يعني المكانه والاحترام ورفع الكلفه بينهم،وما هو الا تعبير مجازي اريد به فضل ومكانه نساء النبي لدى المؤمنين.

قلت



اذن اللفظ له مدلولان ،

حقيقي ومجازي،فعائشه وغيرها ليسوا امهات حقيقيون لكم،

بل هو تعبير مجازي فقط

ونحن كذلك نقول ان المسيح ابن الله بالمعنى المجازي،اي ان الله لم يتزوج وينجب المسيح،بل هو جوهر الله وعلى صورته وروحه،هل تقبل هذا التفسير ام لا

قال صديقي

لكنكم كثيرا ما تستخدمون الفاظ الله،والرب والاب،

والابن والمسيح نفسه وهو على الصليب كان يقول



يا ابتاه اليك استودع نفسي “الا يعد هذا ازدواج في شخصيه الله فيصبح الله اثنان وليس واحد كما تدعون .

قلت

كلا ليس هذا ازدواج في شخصيه الله كما تظن ،

فعند استخدام لفظ الرب يكون هو الله المتجسد وهو نفسه الله الاب،ولا تنظر للامور من حيث المسميات لانك ستعاني كثيرا حتى في فهمك للقران كما تبين من لفظ ابن،والذي اريدك ان تفهمه ،

هو ان الازدواج في الشخصيه لا يعرف بالمسميات لكنه يظهر بوضوح في ازدواجيه القرار ،

فهل وقعت عيناك على هذا النوع في الانجيل

اي هل وجدت المسيح يتخذ قرارا والله الاب يتخذ قرارا مغايرا له

واريد ان الفت انتباهك الى ايه عندكم في سورة غافر تقول

”يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم

لله الواحد القهار”فهذه الايه تصور مشهد القيامه عندكم فينادي الله قائلا

لمن الملك اليوم

ترى من الذي يجيب عليه

هل هناك اله اخر



كلا فكتب التفسير تقول ان الله ايضا هو الذي يجيب،فهل لله شخصيتان احدهما يسال والاخر يجيب .

قال صديقي



اليس من العار ان تتكلمون عن صلب الهكم،وتفتخرون بذلك وتجعلون من الصليب شعارا

قلت

ان الصليب حقيقة واقعيه وواضحه وضوح الشمس حتى من خلال علماؤكم ،

وهي ان كانت تمثل في مفهومكم عارا ،

فانها بالنسبة لنا قوه الله للخلاص ،

تلك القوه التي تجهلونها ،

وتجعلنا نتواجد كحملان وسط ذئابكم المفترسه لكن دعني اذكر لك واقعه عندكم واضعك امامها وامام الله لتحكم اي من الواقعتين يمثل عارا،لقد كان محمد يحب غلامه زيد بن حارثه وتبناه وكان يطلق عليه زيد بن محمد او الحب بن الحب،زوجه محمد زينب بنت جحش،

وكانت امراه جميله،

اسكن محمد زيد وامراته بداره،

وقع بصر محمد على زينب فاحبها،

ولم يقدر مقاومه هذا الحب رغم تظاهره بذلك ،



ولما يئس من ذلك طلب من زيد ان يطلقها،وكان يحرض كل منهما على الاخر ليجعل ارتباطهما هشا،ونجحت خطة محمد وطلق زيد زينب وتزوجها محمد،ولانه كان رسولا كان لابد ان يحافظ على مكانته بين المسلمين فاستصدر وحيا يبين ان الله هو الذي زوجه ويصف الوحي الامين هذه الحادثه فيقول عن حب محمد المكتوم في صدره ” واذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك “ثم يقول “وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه “ثم تنتهي الخطة بالزواج المبارك من الله فيقول “ولما قضى زيد منها وطرا زوجناكها “ترى صديقي العزيز هل من العار ان يموت المسيح حاملا خطايا العالم

وليس من العار ان يمد محمد بصره لزوجه صديقه؟

قال صديقي



الا تعد مكاشفه القران لهذا الحدث بهذا الوضوح دليلا على مصداقيه الوحي والقران؟

قلت



انها ليست مكاشفه لان الحدث كان على مسمع ومراى من كل نساء واصحاب محمد ومنهم من انتقده ،

فما كان منه الا ان يبرر سلوكه ،

وليس امامه سوي الوحي ليسكت كل الالسنه التي تلومه ،

تماما كما حدث في حصار قريش له في شعب ابي طالب وطلب صحابته منه ان يطلب من الله ان ينزل عليهم مائده كالتي نزلت على الحواريين،فقال ان الوحي اخبره “ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الانفس والثمرات وبشر الصابرين “فما كان منهم الا ان صبروا لامر الله،اما بخصوص حادثه زواجه من زينب فقد كشفت ذلك عائشه وقالت له

والله ما ارى الا ان الهك يوافقك في كل هواك “[10]

قال صديقي

انكم تبنون عقيدتكم المسيحيه على وقائع لا ترقى الى الحقائق وتصدقونها وترفضون الراي الاخر حولها .

قلت



هل بعد كل هذا الحوار الذي تطرقت فيه الى كل ما خطر على بالك من قضايا مسيحيه ،

تصر على اننا لا نسمع للراي الاخر

كذلك اعطني مثل على ذلك

قال صديقي:

تقولون ان المسيح قد مات ،

وهو لم يمت ،

بل شبه لهم .

قلت



ما معنى شبه لهم

قال



اي لم تقتلوه بل قتلتم شخصا اخر .

قلت



الحقيقة اننا لم نقتل المسيح ولا الشخص الاخر،ان الذي قتل هم الرومان،لكن هل لديك دليلا على ان المسيح لم يمت

قال



قول الله “وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ”

قلت

هل هذا هو دليلك

قال



وهل هناك دليل اقوى من كلام الله

قلت



ليست المشكلة في كلام الله ان كان كذلك

لكن كثيرا ما تتكلمون عن قضايا ليست حقيقيه ومن نفس كلام الله،مثل قولكم عن اليهود انهم قالوا “عزير ابن الله “التوبه 20ورغم ذلك سنرد على سؤالك من نفس الايه التي ذكرتها،فبالرجوع الى تفسير ابن كثير لهذه الايه سنجد روايه صحيحة عن وهب بن منبه قال:ان المسيح لما اعلمه الله انه مفارق الدنيا الى الموت،جمع تلاميذه وصنع لهم عشاء ،

وبعد ان انتهوا قام وغسل ارجلهم ،

وقال لهم من رد علي شيئا مما فعلت فليس مني ثم وقال لهم:ادعوا لي الله الليلة ان يؤخر اجلي،وكان كلما اتى اليهم وجدهم نياما فقال لهم



اما قدرتم ان تسهروا ساعة

قالوا



يا روح الله لقد كنا نسمر ونطيل السمر،لكن هذه الليلة كلما دعونا لك الله اخذنا النوم فلا نقدر ،

وكان واحد من التلاميذ اسمه يهوذا قد اوشى به عند الرومان وقبض ثلاثون درهما فجاءوا وقبضوا عليه وكان قد شبه لهم وقيدوه في السلاسل وكانوا يسبونه ويلقون عليه الاشواك ويقولون

خلص نفسك ان كنت انت ابن الله ،

ولما جاءوا الخشبه التي كانوا سيصلبونه عليه غير الله صورته ورفعه وصلبوا ما شبه لهم ،

وبعد سبعه ايام ظهر لهم وكانوا احد عشره اشخاص وفقدوا الذي خانه،اذ شنق نفسه ومات .

تلك هي الروايه التي رواها ابن كثير مع اختلاف بعض الكلمات ويمكنك الرجوع اليها في الموضع المشار اليه .

وهنا اقول لك حسب الروايه:

ان المسيح قد اعلمه الله انه سيموت في هذا الوقت .

ان الروايه تقول انه قد شبه لهم قبل الوصول للصليب

الروايه تذكر ان التشبه حدث ثانية على الصليب

ان المسيح لما ظهر وجد التلاميذ 11 مع انه من المفروض ان 2 منهم قد ماتا ،

يهوذا الذي خانه والتلميذ الذي اخذ شبه المسيح .

قال صديقي



ان ديانتكم المسيحيه قد فقدت مصداقيتها في كل الدول التي تدين بها اذ في تقاليدكم نوع من الاباحيه وغياب الانضباط الاخلاقي مثل تبرج النساء السافر والعلاقات المشبوهه بين الجنسين وهذا واضح جدا من خلال ما يصل الى اسماعنا من انحلال اخلاقيات المجتمع الغربي المسيحي وبدا توجهه للاسلام ،



فهل بعد ذلك يمكن القول ان المسيحيه طريق الله



وهل يبيح الله هذا الانحلال الخلقي الرهيب .

.

انى ادعوك الى التفكير والرجوع الى الله وقبول الاسلام قبل فوات الاوان

قلت



اولا اريد ان اشكرك على مشاعرك نحوي،لكن ما اود ان اقوله لك وللاخوه المسلمين في كل مكان في معرض ردى على سؤالك



انكم تخطئو خطئا ذريعا عندما تقيمون المسيحيه بسلوكيات المسيحيين معتقدين ان كتابنا المقدس قد اعطاهم سلطان لفعل ذلك،

فهناك فرق بين المسيحيه والمسيحيون،فليس كل من يحمل اسما مسيحيا هو مسيحي حقيقي ،



وليس كل ذو جنسية غربيه مسيحي حقيقي،

اما بخصوص الانحلال الخلقي والذي يسببه التبرج السافر للنساء وعلاقتهم بالرجال فالكتاب المقدس لا يبيح ذلك وادعوك لتلقى عليه نظره لتعلم الفارق بين ما يقوله الكتاب وما يفعله الناس ،



وانكم تعرفون التبرج بكشف الراس والماكياج والزينه وهنا ساضع امامك بعض النصوص الكتابيه لتعلم قول الكتاب في ذلك

1 بخصوص الزينه رساله الرسول بولس الى تيموثاوس [ كذلك ان النساء يزين ذواتهن بلباس الحشمه مع ورع وتعقل لا بضفائر او ذهب ولالي او ملابس كثيرة الثمن .



بل كما يليق بنساء متعاهدات نتقوى الله ] [ لا تكن زينتكن الزينه الخارجية من ضفر الشعر و التحلى بالذهب ولبس الثياب .

.

] رساله بطرس الاولى

بخصوص صوت المرأة وتاثيره على الرجال



[ لتتعلم المرأة بسكوت في خضوع .

ولكن لست اذن للمرأة ان تعلم ولا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت .

.

]

1 تيموثاوس 2

11 هل بعد ذلك تستطيع القول ان المسيحيه هي المسئوله عن الانحلال الخلقي ام انها شهوات الجسد التي تتملك من الانسان كما تملكت من ادم واخرجته من الجنه .

قال صديقي



لكن كل ما ذكرته لم يات على لسان المسيح بل هو كلام بولس وهذا لا يمكن الاحتجاج به .

.

؟

قلت



ان لديكم شيئان للتشريع هما القران ،



والسنه فتقولون ان القران كلام الله وهذا من حقكم ،



لكن لماذا تعطون السنه نفس القوه والسلطان اللذان للقران رغم ان السنه هي اقوال محمد الذي يقول عن نفسه ” ما انا الا بشر مثلكم “وهو يصيب ويخطا،

فهل الله يماثل محمد

قال



كلا



لكن القران قال عن السنه [ ان هو الا وحي بوحي ]

قلت



الانجيل عندنا يماثل القران عندكم والرسائل عندنا تماثل السنه عندكم وهى ايضا كتبت بارشاد الروح القدس واعتقد انك لمست ذلك من خلال ما ذكرته لك من نصوص منها .

قال صديقي



ان كتابكم يتعامل مع الجريمة بمنتهى اللين وكانه يعطى للمجرم الضوء الاخضر لارتكاب جرائمه مما يساعد على انتشارها،وهذا الذي قصدته من سؤالي السابق ايضا فتتعاملون مع الخمر بالقول لا تسكر،

والسرقه،لا تسرق،الزنى ،



لا تزن ،

فقط تستعملون اللفظ لا ،



ولا عقاب ؛



فهل يمكن ان يحقق مثل هذا السلوك في المجتمع المسيحي ما نريده من الاستقرار والامان لكل مواطن …

قلت



سؤال وجيه جدا ،



لكن ابدا اجابتي بسؤال بسيط سوف استكمل بعده اجابتي



ترى هل حققت الحدود والعقوبات في الاسلام هذا النوع من الاستقرار والامان في المجتمع الاسلامي

اعود فاجيب على سؤالك



ان المسيحيه بشكل عام هي حياة لا مبادئ وقوانين ،



فالله ليس قاض يجلس بالسوط في يد والحلوى في يد اخرى ،



فمن يطيعه يعطه من الحلوى ومن يعصاه يضربه بالسوط فهناك بيت شعر قراته يقول

تعصى الاله وانت تزعم حبه

ان المحب لمن يحب مطيع

وقال المسيح كذلك في انجيل يوحنا 14



15

” ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي ” ،



كذلك مكتوب انه

” ينبغي ان يطاع الله اكثر من الناس ” الواقع يقول والشواهد تشهد ان الحدود والعقوبات في الاسلام لم تمنع الجريمة ،



ولم تحقق الاستقرار والامان وهاهي حوداث الاغتصاب للاطفال والقتل والدعاره والرشوه والسرقه التي تطالعنا بها صحفكم الاسلامية المبجله خير دليل على ذلك مع ملاحظه ان 80 من مرتكبي هذه الجرائم مسلمون،

ويعيشون في مجتمعات اسلامية لكن اذا كنت تقصد غير ذلك من عدم ارتكابها او الاعلان عنها في بلدان معينة مثل السعودية بدعوى ان السعودية هي الوحيده التي تطبق الدستور الاسلامي فهذا غير صحيح بالمره ولك ان تعرف ان عدم الاعلان عن جرائم هناك مثل هتك العرض والزنى في مثل هذه البلدان ليس معناه اختفاءها ولكن للاسف هو عدم القدره على اثباتها او عدم توافر شروط لزوم العقاب

قال صديقي مقاطعا:

ماذا تريد ان تقول

قلت



بكل اسف الحدود والعقوبات الاسلامية لم تضع حدا للجريمة او تمنعها كما تتخيل ،



بل قد وضعت اساسا لتدعيمها .

قاطعني ثانية



هل دعمت الحدود في الاسلام الجريمة



ازاي؟

قلت



تاخذ مثال على كل واحده من تلك الجرائم التي تمس المجتمع ونناقش موقف الاسلام منها .

قال



حسنا ماشى .

قلت



بالنسبة للسرقه



جاء في سورة المائده



38

[ والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما … ]

جاء في تفسير ابن كثير ان القطع كان معروفا قبل الاسلام واول من عمل به قريش واول من قطعت يده هو ” دويك ” مولى بنى مليح بن عمرو من خزاعه ،



وكانت قريش لا تشترط ان يكون المسروق كبيرا ام صغيرا .

جاء الاسلام ووضع حماية للسارق وحصانه له ،

فوضع شروط للقطع لم تكن معروفة من قبل بان حدد كميه او حجم المسروق الذي يستوجب القطع ،



وهذا في علم الفقه يعنى ثغره يمكن من خلالها تمرير الجريمة بدون عقاب .

قال صديقي



لكنه من عدل الله انه لا يريد ان تقطع يد من يسرق مثلا درهما،ومن هنا جاء تحديد ان يكون حجم السرقه بالقدر الذي يمكن ان تقطع اليد به .

قلت

ليس المهم في حجم او مقدار ما سرق ،



فالنص المتعلق بالسرقه من النصوص العامة التي تؤخذ على عمومها دون تحديد ،



فما دامت السرقه وقعت فلا بد من قطع اليد ،



وان كان القطع في القليل ظلم فانتم الذين وضعتم النص وحددتم العقاب،لكن قام محمد باستحداث شيئا لم ينزله الله ،



اسماه النصاب اي القدر المسروق الذي يستوجب معه قطع اليد،مما اتاح للناس ان يسرقوا ما يشاءون وعند العقاب يحدث التاويل في حجم السرقه هل يستوجب الحد ام لا



وهنا تضيع العقوبه ويفوز السارق بما قد سرق تحت مظله وحماية اسلاميه

ثانيا الزنى



ان تعامل الاسلام مع الزنى في منتهى الغرابه وهذا يفسر سبب انتشار الزنى بعد الاسلام عنه قبل الاسلام ويقول احد المؤرخين وهو الازرقى في كتابة تاريخ شبه الجزيره العربية غير المنقح [ انه رغم وجود عقوبه الجلد لغير المحصن والرجم للمحصن فان انتشار الزنى بالجزيره العربية قد زاد ازديادا مطردا ] ج5 ص 314 ،



ولننظر معا الى ما يقوله القران في سورة النور ايه



2

[ الزانيه والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائه جلده … ] هذا هو الحد او العقوبه وكانت معروفة عند قريش فكل من يمسك في زنى كان يجلد بمجرد تسليمه للوالي او الحاكم الا ان الاسلام قد اعطى للزاني حصانه لتدعيم زناه،هل تعلم كيف

لقد اشترط على توافر اربعه شهود عيان للزاني حتى يمكن توقيع العقوبه عليه،وهنا اسالك تخيل ان رجلا من الحاشيه الملكيه لدوله ما زنى وراه كثيرون،هل يجرا ان يتقدم منهم اربعه للشهاده



اعتقد لا

ولم يقف الاسلام عند مجرد اشتراط وجود الشهود بل زاد من حمايته للزاني ان توعد كل من يبلغ عن جريمة زنى راها بعينه بالعقوبه التاليه [ والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء فاجلدوهم ثمانين جلده .

.

] ومن هنا قد يزني الزاني امام شخص او اثنين او حتى ثلاثه وهم يتفرجون عليه تحت حماية الشريعه الفراء،ذلك لانه لا يوجد لهم رابع حتى تكتمل شهادتهم .

ثالثا القتل



كان معروفا عند قريش حزمهم وصرامتهم في القصاص او ما نسميه نحن بالثار وكان يعد عار لكل من قتل له رجلا الا يقتل القاتل ،



لكن عند قدوم الاسلام تبدل الحال فاصبح القتل مثل هوايه صيد الطيور وذلك كله تحت مظله الحدود الاسلامية وقد قسم الاسلام الناس الى فريقين مسلمون ،



كفار ،



فالكافر يقتل دون ادنى مسئوليه تطبيقا لقوله

1 قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر}

التوبه



29

2 وقاتلوا المشركين كافه ….

التوبه



36

3 قاتلوا ائمه الكفر انهم لا ايمان لهم … التوبه



12

اما بخصوص المسلم فلا يحل لمسلم ان يقتل المسلم ،



بل اعتبر القران ذلك خطئا [ وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطئا ] ترى بعد ذلك كله هل يمكن ان تقول ان الحدود والعقوبات في الاسلام تحقق او يمكن ان تحقق الامن والاستقرار


قال صديقي



اريد ان اسالك



هل الخمر في المسيحيه حلال ام حرام

قلت



الكتاب يقول لا تسكر وهو هنا اعم واشمل من مجرد تحريم الخمر،اذ حرم السكر سواء بالخمر او غيره حتى لا توجد ثغره كالتي تركها الاسلام عندما ركز كل اهتمامه على الخمر تاركا اشياء اخرى تحدث نفس السكر الذي تحدثه الخمر،

فانتشرت واصبحت عاده وعرفا كالمشروع شرعا مثل نبات القات المنتشر في اليمن وبعض البلاد الافريقيه ولا يوجد دليل لتحريمه .

قال



اذن فهناك تحريم للخمر مثلا

قلت



نعم لكن ليس بالمفهوم الاسلامي ،



لان كل ما يدخل الفم لا ينجسه والنص يقول ” لا تسكر بالخمر الذي فيه الخلاعه بل امتلئوا بالروح ”

قال



اعرف ان عندكم ما تسمونه التناول الذي تقيمونه في الكنائس اسبوعيا وفي هذه المناسبه تشربون الخمر وتقولون انها دم المسيح ،



وتاكلون خبزا وتقولون انه جسد المسيح فهل هذا منطق يقبله الله

قلت



لقد سبق ولفت نظر سيادتكم الا نحكم على المسيحيه من خلال السلوكيات الغير صحيحة وكذلك الاخبار ،



ولذا اسالك هل ذهبت الى الكنيسه لترى ما يتم فيها في وقت التناول

قال



لا
قلت



ان ما تسميه شرب خمر هذا لا يتعدى سوى سنتمتر واحد او اثنين على الاقل ،



وفي معظم الاحيان يكون عصير عنب غير مخمر،ولو افترضنا ان ذلك خمرا ،



فاننا لا نشربه كما تبالغ لكننا نتناوله وكلاهما واحد،فالذي اريد ان اقوله هو اننا نفعل ذلك امتثالا لامر الرب [ افعلوا ذلك لذكرى ] قال



هل يامركم ان تفعلوا المنكر؟اريد ان اقرب لك المعنى بحادثه مالوفه في القران الم يقل الله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ….

الا بالحق … الانعام 151 ،



لكنكم ترجمون الزاني حتى يموت وتقتلون من يترك الاسلام،وقتل ابو بكر مانعي الزكاه .

قال



لكن هذا كان عقابا وهو حق الله .

قلت



انه ليس عقابا ولكن تسمونه” حدا ” لاننا اذا قلنا عقابا لكان الزاني الذي يرجم ويموت كافرا،وهذا ما يخالف قول محمد عندما صلى على الفامديه التي زنت ورجمها فمتى ماتت قال



والله انها قد تابت توبه لو وزعت على اهل الارض لوسعتهم البخاري باب التوبه حد من 531 وهنا اسال هل يجعل الله من حدوده او عبادته ان نقوم بما نهينا عنه

فاذا كان الله قد حرم القتل ،



فلماذا يجعله عباده له وحدا من حدوده ،



الا ترى ان الامرين متشابهين

قال صديقي



الا ترى ان المسيحيه تعيد البشريه الى عالم الوثنيه الممقوت والذي حاربه الله على مدار التاريخ من خلال كل الانبياء واخرهم محمد،

وذلك بما تدخلونه في ديانتكم من عباده الاحبار والرهبان والصليب والاوثان،والصور ،



والتماثيل التي تملا جدران كنائسكم وقد ذكر ذلك القران في قوله



“اتخذوا احبارهم و رهبانهم اربابا دون الله “ التوبه



31 ،



وقول النبي



لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياءهم مساجد

قلت



اولا اريد تصحيح بعض المعلومات لديك وهى لفظ الاحبار،لم يعرف عند النصارى بل هو لقب لرجل الدين اليهودي ثانيا

اننا لا نعرف المساجد ولا نعرف ان احدا من اليهود او النصارى قد دفن موسى او يشوع في قبر من القبور وتقولون عن عيسى انه دفن في قبر واتخذ النصارى قبره مسجدا ،

الحقيقة انا لا ادري من اين تاتون بهذه المعلومات



بل على العكس من ذلك فالكثير من الانبياء لا يعرف قبره حتى الان

اعود الى الاجابه عن سؤالكم ،

بخصوص ان المسيحيه دعوه لعوده الوثنيه من خلال عباده الرهبان،الصور،

التماثيل لكنني اولا اريد تحديد معنى ” عباده الرهبان ”

قال



انكم تقابلونهم في الطرقات فتركعون وتقبلون ايديهم وارجلهم،وهل هناك عباده اكثر من ذلك

قلت



طبعا ،

والذي قال ذلك نبيكم محمد في تعقيبه على قول عمر بن الخطاب له عند الايه السابقه،

اذا قال عمر

يا رسول الله انهم لم يعبدوهم



فقال محمد:

الم يحلوا لهم الحرام ويحرموا عليهم الحلال



فقال عمر نعم قال محمد



تلك عبادتهم ما رايك في ذلك

فما تراه رغم اننا لا نقره فهو لا يحمل معنى العباده كما ادعيت،

ورغم ذلك ساجيبك على ما سالت،

واكرر انكم تخطئون عندما تقيمون المسيحيه بالتصرفات غير الكتابيه،فكل ما ذكرته سيادتكم لا يمكن انكاره وفي نفس الوقت لا يمكن اتخاذه سندا لتقييم المسيحيه من حيث الصحة او دون ذلك،ما هو الا مجرد تصرفات فرديه ليس لها دليل من التوراه ولا من الانجيل،بل يقول الكتاب”لا تصنعوا لكم اوثانا ولا تقيموا لكم تمثالا منحوتا او نصبا ولا تجعلوا في ارضكم حجرا مصورا لتسجدوا له “لاني انا الرب الهكم ….

] [11] اما اعتبارك ان هذه الامور دليل على الوثنيه فبكل اسف اقول لك ان الاسلام له الدور الريادي في ذلك وان كنت لا تعلم فساحدد عده اماكن تستطيع ان ترى من خلالها اين الوثنيه

هل هي في المسيحيه ام في الاسلام



فالحسين امامك لترى كيف يتم السجود عند الضريح الفضي وكيف يتم تقبيل القضبان والبكاء عليها والدعاء للحسين وليس لله،وكذلك النذور التي تنذر للحسين وليس لله،والعجيب انك عندما تسال احد عن مبررات ذلك يجيب عليك بالقول” قل لا اسالكم عليه اجرا الا الموده في القربى “[12] والقربى هم اهل بيت النبي اي اقاربه،كذلك قوله” الا ان الاولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ” وحديث محمد” من اذى لي وليا اذنته بالحرب يوم القيامه ” البخاري كتاب صفه اولياء الله م2 ص 98 ،



وكذلك الحال في السيده زينب التي ترى داخلها نصوص قد نقشت لتبين فضلها ،

حتى ان الداخل للضريح لا يحق له ان يستدير عند الانصراف،وتجد هنا تقبيل ايدي وارجل الاولياء وشفاعتهم محتجين في ذلك بقوله وابتغوا اليه الوسيله .

قال صديقي



انكم كمسيحيين ليس لديكم ولاء لبلدكم ،



وانكم تنفقون الكثير من اجل تنصير المسلمين لتسلموا البلاد للغرب لتكون مستعمره له نظرا لما تمثله مصر من ثقل اسلامي يعوق المد المسيحي في الشرق الاوسط .

قلت



بالحقيقة انك قد جئت باهم واخطر سؤال في حوارنا هذا،وكم كنت تواقا لان تسالني ذلك لنرد الظلم الواقع علينا بهذا الصدد،بداية اقول



ان المسيحيه هي الديانه الوحيده التي تامر معتنقيها بالخضوع للحكام دون النظر لديانه الحاكم فقال بولس”لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقه لانه ليس سلطان الا من الله والسلاطين الكائنه هي مرتبه من الله.حتى ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سياخذون لانفسهم دينونه .



فان الحكام ليسوا خوفا للاعمال الصالحه بل للشريره ….

]

ويقول كذلك”ذكرهم ان يخضعوا للرياسات والسلاطين ويطيعوا ويكونوا مستعدين لكل عمل صالح .



ولا يطعنوا في احد” تيطس 3



1 ،



كذلك قال المسيح [ سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك اما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم ….

] متى 5



44 .



هل تكفيك هذه النصوص لترى هل نحن كنصارى نحب بلادنا ام لا

ان لم تكفيك فلديك كتب التاريخ المعاصر والحديث لترى كم مسيحي قد قاتل من اجل مصر وكم زعيم اذى من اجل مصر …



لكن هل تسمح لي ان اوضح لك سر هذا كله وانه يستحيل على المسيحي ان يكره حاكم او بلد



ذلك لاننا لا نسلك مسلك الاسلام في تقسيم المجتمع من حيث الكفر والايمان وبحث كيفية معامله كل فريق على حده،

و من هذا المنطلق ظهرت الجماعات الاسلامية الاصوليه وفطنت لهذه الحقيقة وحاولت اظهارها الى حيز الوجود فكان ما كان للعالم اجمع ان الاسلام يقسم المجتمع فريق مسلم له الحب والود والعطف والطاعه والخضوع والمسانده ،



والولاء .



وفريق كافر له القتل والطرد و السبي والهلاك ،



الم يفعل محمد ذلك في مكه عندما قال عنها انها ” دار كفر وحرم “على صحابته ان يدخلوها الا فاتحين ،



وبث في نفوس صحابته كراهيه ذويهم ممن لم يسلموا فقال لهم ” لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا او ابناءهم او اخوانهم “[13] وقوله ” قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم … ،



ومساكن ترضونها احب اليكم من الله و رسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتي الله بامره [14]

وقوله ” لا تتخذوا اباؤكم واخوانكم اولياء “[15] تلك هي الروح العدوانيه والانقساميه التي يغرسها الاسلام في نفوس العائلة وعلى المستوى الفردي ،



وبالتالي فهذه النشاه سرعان ما تنتقل من الافراد الى المجتمعات من خلال التقسيم الذي اشرنا اليه من قبل فيحدث لدى الفرد المسلم انفصام كامل عن مجتمعه بدعوى انه مجتمع كافر لا يجب ان يحبه او يعطيه ولاءه،

وهناك من الاسانيد الصحيحة والنصوص القرانيه ما يدعم ذلك مثل قول محمد ” من اكل مع مشرك او ساكنه فهو مثله ” البخاري ج1 ص 58 “انا برئ من كل من اقام بين ظهرانى المشركين البخاري ج1 ص 59 ،



” افضل الجهاد عند الله



كلمه حق عند سلطان جائر ” الامام احمد ويقول القران “قاتلوهم حتى لا تكون فتنه ويكون الدين كله لله 193 البقره ” لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ” ،



” قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ” و لزياده التسلط والتمرد على المجتمع الذي يتم تصنيفه تحت بند المجتمع الكافر امر محمد المسلمين بالهجره والاستعداد في المدينه لغزو وفتح مكه واقاله كل حاكم لا ينتمي الى مجتمع محمد فقال ” ان الذين امنوا ولم يهاجروا ما عليك من ولايتهم من شئ …” ” ان الحكم الا لله ” والحديث الذي يقول ” من اطاع اميري فقد اطاعني ومن عصى اميري فقد عصاني ” وهذا معناه ان المسلم يتمرد على المجتمع كله فيما عدا اميره،

ترى بعد ذلك كله اي الفريقين اقرب للتجرد من الانتماء للمجتمع او البلد التي يعيش فيها هل المسلمون،

ام المسيحيون

قال صديقي



انكم كمسيحيين منقسمون الى طوائف وشيعا كل منها له معتقده الخاص،

لدرجه ان بعض هذه الطوائف تكفر الاخرى بل وتخوض ضدها حروب ضاريه،

الا بعد ذلك دليلا على عدم مصداقيه ادعاءكم انكم ابناء الله،

وما انتم الا مجموعات وطوائف استهوت كل منها فكره،فاحبوها وتمسكوا بها بعيدا عن اي علاقه الهيه ،

فهل يمكن لدعوه الهيه ان تكون على هذه الصورة

قلت

اعتقد انك تعلم جيدا ان ما يدور من حروب بين ما تسميهم مسيحيين ليس سببها ديني ،

بل هو سياسي بحت وانت تعلم ذلك جيدا والذين تتحدث عنهم ،

هم الكاثوليك والبروتستانت في ايرلندا ،

وهذا لا يختلف كثيرا بل لا يصل الى ما وصل اليه حال المسلمون في العراق وايران من جهه ،

وبين العراق والكويت من جهه اخرى ناهيك عما هو موجود منذ الازل بين الشيعه والسنه وبين السنه والصوفيه وبين الصوفيه والمعتزله .

قال



ولماذا لا

قال صديقي



اذن فانت تعترف بوجود الفرق والطوائف وكل ما ذكرته لك .



؟

قلت



نعم اعترف بذلك

قال



وبما تفسر ذلك

قلت



ان تعدد الفرق والطوائف وتشتت الافكار امر وارد في حياة البشر،

لان هناك صراع دائم بين الخير والشر من وقت ادم الى يومنا هذا،

وفي كثير من الاحيان لا يعترف الانسان بخطئه،

وبذلك ينشا فكرا جديدا هو بالاحرى غير صحيح،

ولولا هذا الصراع بين الخير والشر لما كان هناك حاجة لا للانبياء،

ولا للرسل وقد تكلم عن ذلك الانجيل في رساله غلاطيه اصحاح 5



1عداد 16 20،

واسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد وهذان يقاوم احدهما الاخر حتى تفعلوا ما لا تريدون .



وحذر بولس اهل كورنثوس من تلك الانقسامات [ … لا يكون بينكم انشقاقا بل كونوا كاملين في فكر واحد وراى واحد … ] 1 كو 1



10

وقال المسيح ” لا تنتقلوا من بيت الى بيت ” لوقا 10:7 فهذه الفرق والطوائف لم يضع لها الانجيل الاساسي بل هي وليده الشهوات والبعد عن الله وحب العالم،

حتى ان المسيح قال عن رجال كانوا يخرجون الشياطين باسمه ” لكن لا يؤمنون به ” ابعدوا عنى يا ملاعين لا اعرفكم ” اما قول سيادتكم عن وجود خلافات وصراعات ،

ان ذلك دليل عدم مصداقيه الدعوه المسيحيه كخطة الهيه،فهذا قول غريب،

وهنا اريد ان اذكرك بايه في القران واخرى في الانجيل، اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم “البقره



44 [ لا تدينوا لكي لا تدانوا .



لانكم بالدينونه التي بها تدينون تدانون ،



وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم .



ولماذا تنظر القذى الذي في عين اخيك .



اما الخشبه التي في عينك فلا تفطن اليها ] مت 7



1-5 ،



ومعنى هاتين الايتين انك قد نسيت او تناسيت ما يحدث عندكم من انقسام وقتل،

وفرق تفوق ال73 وتكفير علني،

افغانستان يقاتل فيها المسلم اخيه المسلم رغم انه محرم بقوله ” ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم ” وقول محمد



” اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ” وها هي العراق المسلم يغزو الكويت المسلم،اما الفرق،

فالتكفير والهجره مثلا تكفر الجهاد،

والجهاد تكفر التبليغ والدعوه ،



والتبليغ تكفر التوقف والتبين والتوقف والتبين تكفر الاصلاح،

والاصلاح تكفر الفرماويه،

الفرماويه تكفر انصار السنه ،



انصار السنه تكفر الصوفيه ،



الصوفيه تكفر،

الجمعيه الشرعيه ،



والشيعه ترفض اذان بلال الذي اقره محمد،

وتحذف عبارة ” اشهد ان محمد رسول الله وتضع بدلا منها اشهد ان على ولى الله ” وتحذف قول حي على الصلاة وتضع حي على خير العمل ” الشيعه الزيديين يرفضون الصلاة على النبي،

ويرفضون الاعتراف بالصحابه،

ويتهمون عائشه صراحه بالزنى،

حتى الائمه عندكم قد ادخلوا مصادر تشريعيه ليست من القران مثل الاجتهاد،القياس،

فالاصوليون يقولون بكفر تارك الصلاة استنادا الى حديث يقول ” العهد الذي بيني وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر … ” وهذا قول ابن جزم لكن ابن تيميه وغيره،

قالوا عكس ذلك ووضعوا للترك شروط وتجاهلوا حديث محمد الذي يرويه ” من لم يكفر الكافر فهو كافر ….

“،

وكثير من القضايا المماثله … فهل نحن الابعد عن المصداقيه ام انتم

قال صديقي



انكم في عقيدتكم المسيحيه تدخلون الناس في متاهات لا نهاية لها،وتجعلونهم لا يدركون قدره الله الفائقه عندما تقولون ان الله قد اخذ صورة انسان،

ليموت مصلوبا للتكفير عن خطيه ادم الم يكن الله قادرا على هذه المغفره دون كل تلك الملابسات والافتراءات التي تقولون عنها

قلت



من حيث القدره



لا نشك مطلقا في قدره الله على كل شئ،

ولكنك قد تجاهلت ترتيبات الله وخطته للخليقه اجمع،

ونسيت انه هو الذي خلق الخلق وسن له السنن ليقتدي بها في تلك البريه القاحله،لكن هذا لا يعطينا الحق في الاعتراض على ترتيبات الله التي وضعها بنفسه واراد ان يكملها على اكمل وجه،فالمعروف ان الله قد خلق ادم على صورته وكشبهه”فخلق الله الانسان على صورته .



على صورة الله خلقه … ” تك 1



27 ،



لكن ادم خالف تلك الصورة عندما تعدى حدود الله،وقد ايد القران ذلك بقوله” واذا قال ربك للملائكه اني جاعل في الارض خليفه “،واذا قال ربك للملائكه اني خالق بشر من صلصال من حما مسنون فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ” الحجر 280 .

وعلى ضوء ذلك يتفق الكتاب المقدس والقران في ان ادم كان على صورة الله،

وهو خليفته،

واعلم الله ادم بما ياكل من شجر الجنه وقال له ” واوصى الرب الاله ادم قائلا:من كل شجر الجنه تاكل اكلا،

واما شجره معرفه الخير والشر فلا ناكل منها لانك يوم تاكل منها فموتا تموت” تك 2



16-17،وقال القران “وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنه وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين” البقره



34 ،



الا ان ادم كما قلنا تعد حدود الله ،



فكانت العقوبه الموت لكن العقوبه كانت يجب ان تنفذ ضد ادم الذي خلقه الله على صورته وكشبهه وحيث ان ادم قد فقد هذه الصورة بعد السقوط كما يصف القران ذلك بقوله ” وعصى ادم ربه وغوى ” وتوعدهما الله بمتاعب وبان يعيشا في صورة غير تلك الصورة التي خلقهما عليها

فقال



” اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ” كذلك فان هناك توافق تام في الفكر الاسلامي حول ضروره توازن العقوبه مع الجريمة فالعاصي يعذر بالضرب بضع جلدات على ظهره،والسارق تقطع يده،والزاني يجلد او يرجم،اي ان كفاره الاثم تتوافق مع نوعه فلو كانت الخطيه هي من نوع التعدي على حدود الله فلم يكن هناك كفاره دون ان تكون معادله لله الغير محدود كما ان الجريمة ضده غير محدوده ،



وهذا ما لا يدركه المسلمون ،



اذا ان الله كان لابد وان يكون رحيما وعادلا وتلك معادله صعبة لا يمكن حلها الا بالتجسد .



اما من حيث قدره الله فانني اتعجب لقولكم هذا،

اذ انه جاء في القران ” يا عيسى ابن مريم اني متوفيك ورافعك الى ” فرفضتم القول بان ذلك دليل على موت المسيح،

وقلتم ان الوفاه هنا بمعنى النوم اي ان الله قد احدث في عيسى سباتا ثم رفعه،

ثم بعد ذلك تتكلمون عن المقدره الالهيه،وهنا نقول الم يكن الله قادرا ان يرفع عيسى بدون نوم؟ام انه يخشى ان يرفض عيسى الرفع

وما الدافع من نومه اولا

وتقولون ايضا”وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم” اي ان الله قد القى على احد التلاميذ شبه المسيح وصلبه الرومان بدلا من المسيح،ورفع الله المسيح،الم يكن الله قادرا ان يرفع المسيح عيانا جهارا دون كل تلك الملابسات ام انه كان قد عقد اتفاقا مع الرومان الا يرفعه فاجرى تلك الخديعه



والاعجب من ذلك ايضا ان هناك ايه في القران لو فهمنا معناها لانتهت المشكلة وهى “والله يحكم ولا معقب لحكمه “وقوله “اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ] اليست تلك تعطى الله الحق في تدبير مشئيه وتخطيط ارادته بدون اعتراض

قال صديقي



اريد ان اسالك وارجو الاجابه بصراحه لماذا ترفضون محمد ولا تعترفون برسالته .



؟

قلت

بكل وضوح واختصار:اننا بل وكل العالم لسنا بحاجة الى احد بعد المسيح،اذ ان الله قد اكمل كل خططه للخلاص في المسيح ولذلك قال المسيح على الصليب “قد اكمل” ولو تتبعت مشكلة الانسان الازليه منذ ادم وسقوطه لوجدت ان خطة الله كانت لكي يصلح ما افسده الشيطان متمثلا في عصيان ادم،وقد تحقق ذلك بعمل المسيح .

قال



لو ان ذلك صحيحا؛

فلماذا تصرون على المسيح ذاته

لماذا لا يكون محمد هو المكمل لخطة الله لاصلاح ما افسده الشيطان كما تقول

قلت



كان من الممكن ان يكون ذلك صحيحا لو اننا وجدنا في دعوه محمد او في العقيده الاسلامية ما لم يتناوله الله من قبل ومن خلال المسيح ،



بمعنى ان محمد لم يات بجديد بل اكتفى بترديد ما سبق وتكلم عنه الانبياء قبله،وان كنت قد اخطات في تقديري للامور فانا استسمحك ان تخبرني عن مجرد امرا واحدا بينه الله للناس من خلال محمد ولم يتحدث عنه الكتاب المقدس عن طريق المسيح او موسى كما تسمونهم .

قال صديقي



هذا الامر يمكن ان يقال لكم ايضا الا وهو ما هو الجديد الذي جاء به المسيح ولم يتناوله موسى في التوراه



لقد كان الناس يعبدون الها واحدا ولا يسرقون ولا يزنون ولا يقتلون ،

وهذا معلوم لديكم في الوصايا العشر ؛



بل ان المسيح كان سببا للشقاق المرير بين اليهود .

قلت



هذا سؤال وجيه جدا والرد عليه قد يتطلب شرحا كاملا لعمل المسيح على الصليب ،



ولو كان هذا الامر يعنيك حقا فيمكنك قراءه الكتاب المقدس لتعرف ما فعله المسيح ولم يفعله موسى ،



وحيث انني اعلم انك قد تخشى قراءه الكتاب المقدس خوفا من ان تغضب الله لذلك ساذكر لك ملخصا ارجوا ان يكون كافيا حتى ولو لتقريب المعنى لفهم جواب سؤالك



كان الشعب في عهد موسى يحتكم الى الناموس الذي هو التوراه فكان كل من يخطا او يرتكب معصيه نحو الله عليه ان يقدم ذبيحه ثور او تيس ويقدمها لرئيس الكهنه الذي يجب عليه ان يقدم هو عن نفسه ذبيحه كذلك ،

ويمكنك معرفه المزيد عن ذلك من خلال قراءه سفر اللاويين في الكتاب المقدس وعندما ظهر المسيح تغير الحال فتوقفت الذبائح والتقدمات لان المسيح قد حمل كل ذلك واصبح هو الذبيحه العامة والشامله بعمله على الصليب،الا يعد ذلك مختلفا او جديدا على الشعب لم يكن معروفا وقت موسى

قال صديقي



لقد تناولت الاناجيل الاربعه حادثه قيام المسيح بصورة متناقضه مما يدل على عدم مصداقيه ذلك ووجود ايد عابثه تنسب الى الله ما لم يقره فقد قال مرقس ولوقا ان المريمات عندما ذهبن الى قبر المسيح وجدن القبر مفتوحا والحجر قد دحرج ،



وفي انجيل متى يقول ان المريمات عندما ذهبن الى القبر وجدنه مقفل والحجر لم يتدحرج ،



بل حدث بعد ذلك زلزله ونزل ملاك الرب ليدحرج الحجر الا ترى الاختلاف والتلفيق واضح هنا في ما تسمونه كتاب الله

قلت



هل قرات انت هذه النصوص في الاناجيل الثلاثه التي ذكرتها وليس اربعه ام قراتها في كتابات ناقضه ومتهجمه على الانجيل

قال



ليس المهم ان اقراها في الانجيل او في اي كتاب طالما كان الحدث صحيحا ،



ام لا يوجد ذلك في الانجيل

قلت

كلا بل هي موجوده كما ذكرت في لوقا 24:

1 مرقس 16



1 وفي متى 28



1 لكن لو تمعنت حضرتك في نص متى الذي هو عندك يناقض نصي لوقا ومرقس لوجدت انه ليس هناك تناقض بل هي بلاغه لغويه ،



ففي لوقا ومرقس تقول الايات “ثم في اول الاسبوع اتين الى القبر حاملات الحنوط الذي اعددنه ومعهن اناس ،



فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر ” وفي متى ” وبعد السبت عند فجر اول الاسبوع جاءت مريم المجدليه ومريم الاخرى لتنظرا القبر .



واذا زلزله عظيمه حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر ” تلك هي روايه متى التي هي موضوع التناقض وهنا اقول لك:

حسب قواعد اللغه فان نص متى لا يعني ترتيبا للاحداث بل هو مجرد سرد للوقائع بمعنى انه لا يشترط ان تقع الاحداث حسب ترتيب سردها وذلك لاقتران الجمله الشرطيه باذا وليس اذ فاذا تفيد الحديث في الماضي السابق للخبر علم النحو الوافي فيكون وقوع الزلزله ونزول الملاك لدحرجه الحجر سابق لحضور المريمات عند القبر هذا مع العلم ان قيامه المسيح قد حدثت وعليه فما جدوى ان ينزل الملاك ليدحرج الحجر بعد قيامه المسيح ولو استعملت اذ لوجب اتصال الخبر بالشرط فيكون كلامك حقا وللتاكد من ذلك انصحك بقراءه الترجمة الانجليزية البعيده عن التعقيدات اللغويه العربية

قال صديقي



ترى لو ان المسيح حقا قام وهذا هو اساس العقيده المسيحيه فلماذا لم يتم ذلك على الملا ويعلنه جهرا ليتبرهن امام الناس ولا يترك الناس في ريبه من ذلك ويشتت شعب اسرائيل الذي كان واحدا ومع الها واحدا ،



وربما كان ذلك سيساعد الناس على قبول محمد واعتناق الاسلام

قلت



اولا لا افهم ماذا تعني بقولك على الملا ،



ويعلنه جهرا



هل تعني انه كان يجب ان يستاجر المسيح رجلا ويركبه على ناقه ويطوف في اسرائيل قائلا بعد ثلاثه ايام سيقوم المسيح فانتظروه وشاهدوه في الساعة كذا وفي مكان كذا ،



ام كان ينبغي ان يتم الاعلان عن ذلك في المعابد بصورة تشبه الاعلان عن الوفيات والمفقودات في المساجد اليوم

قال صديقي مقاطعا ومحتدا



لا تسخر من كلامي فانت تفهم ما اعنيه

قلت



صدقني لا افهم ولا اسخر ولو عندك تفسير لذلك غير ما ذكرت فتفضل اشرحه لي

ثم قلت



هل استمر في الحوار ام تريد انهائه

قال



الحقيقة لا اريد الاستمرار لكن اكمل جوابك بدون سخريه او استهزاء

قلت



حسنا بصرف النظر عن صورة الجهر والاعلان التي تعنيها اريد ان اسالك



هل رؤية الناس لاي حدث يتعلق بنبي او رسول ضرورية لاثبات مصداقيه هذا الحدث



صمت صديقي

!

قلت



اريد جوابا منك

قال



نعم والا لقال من هب ودب ما يريد واصبح الكل رسلا وانبياء .



ساوافقك على ذلك لدقائق فقط ثم اسحب موافقتي هذه .

قلت



هل تسمح لي ان اسالك سؤالا تجيب عليه اجابه محدده

قال



نعم بكل سرور

قلت



تتحدثون عن معجزه الاسراء والمعراج وتحتفلون بها كل عام،ونزلت عليكم فيها اهم فريضه في الاسلام وهي الصلاة وكان ذلك حسب تاريخكم قبل الهجره بعام واحد،لكن لماذا لم يامر محمد احد من رجاله ليطوف في كل انحاء مكه معلنا ان رسول الله سيسرى به في يوم كذا ،

حتى يجتمع الناس ويروا معجزه المعجزات فيقبلوا محمد؟هل راى احد من المسلمين او شاهد هذه الحادثه

قال



الوضع يختلف كثيرا .

قلت



من فضلك اريد جوابا عل سؤالي ام انك لا تريد ان تقول لا،

اقولها انا نيابه عنك ،



لم ير احد محمد وهو يسرى به،

بل انتقدت ذلك اقرب النساء له عائشه وقالت انها رؤية راها رسول الله حتى ابو بكر لما سمع بذلك قال بالحرف الواحد:

ان كان قال وليس فعل ذلك فقد صدق وقياسا على ما قلته الا يعد ذلك دليلا على عدم صحة الاسراء والمعراج وكذلك عدم صحة كل ما يتعلق بهذه الحادثه فتكونون تصلون صلاه غير حقيقيه وليست من عند الله .

قال



نحن لا نتحدث عن المعجزات ولو كنا نتحدث عن المعجزات فهناك الكثير منها الثابت بالدليل والبرهان ان النبي محمد فعلها .

قلت:بلى فنحن نتحدث في صميم المعجزات واهمها واخطرها فقيامه المسيح هي جوهر الحياة المسيحيه،

والاسراء عندكم هو جوهر الاسلام؛لانه من خلاله فرضت الصلاة التي تقولون عنها انها عماد الدين ولا يصح الاسلام بدونها .

قال اشعر بالرغبه في انهاء الحوار عند هذا الحد لانه قد يتطور الى ما لا تحمد عقباه

قلت



هل تعني اننا سنتقاتل او نتبادل الشتائم

قال



ربما

قلت



اما انا فلن اكون كذلك ابدا لا انني تعلمت ان اغفر كما يغفر الله لي وتعلمت ان من يلطم خدي الايمن انصب له الايسر ايضا ،



وتعلمت ان احسن لكل من يبغضني ،



واصلي لمن يسيء الى ،



ولا اقاوم الشر ولا انتقم لنفسي ،



تلك هي الحياة مع المسيح وان لم افعل ذلك فلست مستحقا ان اكون من تلاميذ او اتباع المسيح .

قال



هذه كلمات ترددونها بين الحين والاخر تستدرون بها عطف الناس لتخفوا به ما تشعرون به من مذله وهوان بسبب كفركم وشرككم .

قلت:

الرب يباركك لكن صدقني لو لم تكن تلك الكلمات حقيقيه لرددت عليك ما قلته لي لكنني اقول لك مره ثانية ان الرب يحبك وانا احبك واعتذر لك عن اي اساءه سببتها لك ولولا انك انت الذي طلبت الحوار ما كنت بداته .

قال



انت متكلم بارع ومعلوماتك لا باس بها لكن نصيحتي لك ان تتوب قبل فوات الاوان لتنجو من عذاب النار وباس المصير وما علي ان افعله ان اقدم لك هذا المصحف هديه فقد تحتاجه يوما ما

قلت



انا حقا محتاج ان اتوب عن كل اساءه اكون قد ارتكبتها بدون قصد لكن التوبه الحقيقيه اعتقد انك اولى الناس بها ،



واشكرك على هديتك واسمح لي ان اقدم لك الكتاب المقدس هديه لانني واثق انك بحاجة اليه ان كنت حقا تريد الخلاص وتبحث عن الاله الحقيقي ،

لكنه رفض استلام الكتاب والقى به على الارض وهو يردد



اعوذ بالله ان تمس يداي مثل هذه المفتريات على الله اللهم اني بريء اليك مما يقولون ،



اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

389 views

جدال بين مسلم ومسيحي