6:17 صباحًا السبت 16 فبراير، 2019


جدال بين مسلم ومسيحي

بالصور جدال بين مسلم ومسيحي 10991

ذات يوم من ايام شهر يونيه عام 1997 ،



طلب منى احد الاصدقاء مقابله رجل دين من دوله عربيه شقيقه كان يقيم بالقاهره للحصول على الدكتوراه من جامعه الازهر ،



فى علوم الشريعه و اصول الدين ،



و اخبرونى انه يريد ان يعرف المسيح فسررت جدا لاننى من طبيعتى ان ارحب بمثل هذه العقليات المستنيره بصرف النظر عن قبوله فكر ما او رفضه،لكن ان يعطى عقله مساحه للتفاعل مع الثقافات الاخري المعاصره فهذا مؤشر يدعو للتشجيع و الاحترام لاننا نحيا في عالم من تغييب العقول اعتقادا ان من يطلق لعقله العنان فحتما سينساق الى الهلاك ،



و تحدد يوم المقابلهوكانت الساعه المتفق عليها هى الثانيه عشره تمام انتصاف الليل،وعلي حد ما وصل الى علمى اننا كنا ذاهبون لمقابله رجل واحد في مكان قريب من القاهره ،



لكن كانت هناك عده مفاجات اهمها اننى عندما وصلت الى مكان المقابله حيث كان يقيم هذا الرجل غير المصرى ،



لم اجده و حده كما قيل لى بل و جدت سته اشخاص تتدلي لحاهم على استحياء حتى تبلغ صدورهم في منظر يثير الرعب لاول و هله لمن لا يدرى عنهم شيئا،همس صاحبى في اذنى بحياء و رهبه عارضا على ان ننصرف ،



و كان الضيف قد طلب منا ان ننتظر خارجا بضعه دقائق حتى يعد المكان و خلال هذه الدقائق اخذنا فرصه صلاه و وضعنا المقابله بين يدى الرب ؛



فان كانت لمجده فليعطنا سلام وان كنا لن نمجد اسمه فيها فليصرفها عنا،وما هى الى لحظات حتى شعرت بقوه تدب في اوصالى و تزيل الخوف من نفسى فهمست في اذن صاحبى قائلا ساقابلهم حتى لو كانوا امه كامله ،



لاننى اشعر ان الله سيتمجد في هذه الجلسه ،



و جدت نفسى امام مجموعه تريد ان تقنع الشاب المسيحى بالاسلام ،



و نحن لا نعارض ذلك ان ثبت ان الاسلام هو الطريق.

بعد ان اعد صديقنا المكان طلب منا الدخول و من هنا بدا الحوار التالى الذى اسجله كما هو بالحرف الواحد ،



و كانوا قد طلبوا ان يسجلوا الحوار على شريط كاسيت لكننى رفضت و لهذا حرصت على تدوينه بمجرد عودتى الى منزلى في السادسه صباحا .

اثناء الدخول قلت لهم: مساء الخير .

لم يجب على احد .

قلت ثانيه مساء الخير و رفعت صوتى قليلا .

لم يجب احد .

قلت للمره الثالثه مساء الخير يا رجال.

ولما لم يجب احد هممت بالرجوع و قلت لصاحبى اعتقد اننا لسنا المدعوون ،



او دخلنا مكانا اخر غير الذى يجب علينا ان ندخله ،



فقال احدهم ابدا اتفضلون هو ده المكان .

قلت: فلماذا لم ترودوا تحيتى لكم

قال لان رسول الله علمنا تحيه افضل مما قلت و هى تحيه اهل الجنه الا و هى و بركاته .

قلت انت تقول علمنا اي علمكم انتم المسلمون،هل نسيت اننا مسيحيون و لا ينطبق علينا ما ينطبق عليكم خاصه في الامور الدينيه



ثم اننى اعلم تماما هذه التحيه و كنت اود ان اقولها لكم ،



لكن خشيت ايضا الا تردوا على السلام عملا بالحديث الصحيح الذى يرويه البخارى و مسلم و يقول لا تسلموا على اهل الكتاب و لا تردوا عليهم السلام و ضيقوا عليهم الطرقات ،



فرايت ان استخدم تحيه تخرجك من هذا المازق ،



لكنك لم ترد و انت بذلك قد خالفت نصا قرانيا يقول ” و اذا حييتم بتحيه فحيوا باحسن منها او ردوها ” 86 النساء ،

كذلك قولك ان تلك تحيه اهل الجنه فهل يعنى هذا انكم قد غيرتم رايكم فينا ،

وجعلتمونا من اهل الجنه و نحن مسيحيون و لم نعد من اهل النار

(ابتسم صديقى و لم يعلق)

قال صديقى هل انت مسيحى


اجبته الى الان لم تعلم اننى مسيحى



نعم انا كذلك قال هل انت متزوج

قلت لماذا تسال

قال لانك لا تضع الدبله الذهبيه في اصبعك كما يفعل معظم ان لم يكن كل النصاري

قلت الحقيقه ان معظم اصدقائى في العمل مسلمون لا يلبسون الذهب و هو عندهم حرام ،



و لاحظت انهم يشمئزون منها فرايت الا استفزهم خاصه وان الدبله ليست بالشيء الهام عندنا ،

فهى ليست امرا كتابيا بل هى عاده لذا رايت ان اسلك حسب و صايا المسيح و لا اكون سبب عثره لاحد فالانجيل يقول ” لا بد وان تاتى العثرات ،



و لكن و يل للذى تاتى بواسطته.

[1]

وبعد قليل دخل واحد منهم و هو يحمل في يده 8 زجاجات مياه غازيه وضعها فوق صينيه متواضعه و وقف امامى قائلا تفضل

مددت يدى اليسري بدون قصد لاتناول واحده من الزجاجات فسحب الصينيه نحوه و قال ثانيه تفضل،

مددت يدى و تكرر نفس ما حدث ،



فقلت ما زحا هل تريد ان تعطنى الزجاجه ام لا



قال نعم اريد لكن خذ بيمينك،قلت لماذا



قال لان رسول الله قال تيمنوا فان الله يحب التيمن،

قلت مره ثانيه تكرر ما حدث بخصوص الخلط بين النصوص العامه و الخاصهفهو يقول لكم و لا يقول لنا،ام انك لا تدرى الفرق بين العام و الخاص من النصوص

.

ورغم ذلك لا ما نع لدى ان اخذ بيميني،

فماذا يحدث لو اخذت بيساري

قال تكون قد خالفت سنه نبى الله .

قلت هل تعتقد اننى لم اخالف سنه نبى الله الا في هذه فقط و وافقته فيما عداها

قال انت اعلم بنفسك منى .

قال صديقى لماذا انت مسيحى

قلت لاننى على يقين بان المسيحيه هى الطريق و الحق و الحياه و قد و جدت الخلاص فيها

قال و هل انت مقتنع بدينك المسيحى

قلت المساله ليست اقتناع فقط بل هى اهم و اكبر من ذلك .

قال اذن فما هى

قلت هى الحياه الابديه التى تنتظرنى بعد الموت

قال و ما هى الحياه الابديه هذه

قلت هى اشبه بل تفوق ما تسمونه عندكم بالجنه .

قال و هل المسيحيه هى التى تؤدى الى الحياه الابديه

قلت و لماذا لا

قال لان الله يقول في القران ” ان الدين عند الله الاسلام ” ،



و قال ايضا ” و من يبتغى غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الاخره من الخاسرين ” وبناء على ذلك فلا خلاص الا عن طريق قبول الاسلام و الايمان بمحمد رسولا.

قلت اذن ما مصير غير المسلمين


قال بكل اسف هم في النار .

قلت حتى المسيحيين

قال ليس فقط المسيحيين ،



بل كل من هم على شاكلتهم ممن ابي ان يقبل الله ربا و محمد نبيا و القران دستورا لكن لماذا المسيحيون بالذات

قلت اعتقد اننى سمعت هذا الكلام كثيرا لكن كان عند تلقين الموتي قبل دفنهم ،

فهل يصلح للاحياء ايضا

قال لا داعى للسخريه لعل الله يشرح صدرك للاسلام .

قلت صدقنى ليست سخريه و اعتقد انك قد قرات هذا و رغم ذلك فانى اعتذر اليك عن هذا لكن اخبرنى هل سيدخل المسيحيون النار ام لا

قال اعتقد كلامى و اضح ،



و ليس بحاجه الى تفسير

قلت نعم كلامك و اضح و لكننى اريد ان الفت انتباهك الى شيء هام .

قال ما هو

قلت اذا كان النص يقول ان من يدين بدين غير دين الاسلام فلن يقبله الله منه،

و جزاءه انه من الخاسرين الذين هم طبعا في النار،والانجيل يقول ان من يقبل المسيح و يؤمن به و يعتمد على اسمه يخلص من الجحيم ،



و القران يقول في الايه 46 من سوره العنكبوت “ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتى هى احسن الا الذين ظلموا منهم و قولوا امنا بما انزل الينا و انزل اليكم و الهنا و الهكم واحد و نحن له مسلمون ” فاذا كان الهنا و الهكم واحد فلماذا يعطيكم جنه بشروط غير التى اعطاها لنا

قال لقد استثني النص الذين ظلموا منكم اي من اهل الكتاب فهم خارج نطاق الحوار او الوعد الالهى و انما هذا الوعد قائم للذين هم على ما كان عليه الانبياء موسي و عيسي و لم يحرفوا كلام الله .

قلت ان الاستثناء خاص بالمجادله بالتى هى احسن و التى نسختموها بايه السيف،

فلم يعد هناك حوار سوي بالسيف او الجزيه او الاسلام ،



و هو لا يعنى ان اهل الكتاب حتى الذين ظلموا هم تحت اراده اله غير الهكم ؛



و الا لما كان له الحق في ان يديننا و يتركنا لالهنا يديننا حسب فكره و عمله .

قال صديقى الا تري اننا اكثر مصداقيه منكم،فنحن نقبل رسولكم و لا تقبلون رسولنا نؤمن بكتبكم و لا تؤمنون بكتبنا فاي الفريقين افضل ان كنتم تعدلون

قلت في الحقيقه انكم تخدعون انفسكم و تخدعون الناس جميعا عندما تقولون ذلك ،



لانكم في الحقيقه لا تعلمون ما بهذه الكتب ،



و تجعلون الايمان بهذه الكتب ضرورى لتحقيق الاسلام طبقا للنص ” امن الرسول بما انزل اليه من ربه و المؤمنون كل امن بالله و ملائكته و كتبه و رسله ” [2] و في نفس الوقت تحرمون على المسلمين مجرد لمس هذه الكتب استنادا الى ما فعله محمد مع عمر بن الخطاب عندما و جد بيده صحف من التوراه اهداها له صديق يهوديا،فبالله عليك هل تدعى الايمان بشيء لا تعلم ماذا به او ماذا يقول



الا يحق بى هنا ان اقول انكم تقولون ما لا تفعلون وينطبق عليكم حكم قرانكم الذى يقول “يا ايها الذين امنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون “،وانت مثلا كفرد من المسلمين هل تعلم ما بداخل التوراه او الانجيل او حتى المزامير التى لم تتطرقوا الى تحريفها



و في الجانب الاخر رغم ما يمتلئ به القران من هجوم شرس و نقد و تجريح في التوراه و الانجيل فاننا كمسيحيين لم و لن نمنع اي مسيحى من دراسه او قراءه الاسلام بما فيه من قران و سنه ،



لان الكتاب المقدس يعلمنا ان نفتش الكتب لان فيها لنا حياه ،



فاى الفريقين احكم ان كنتم تعقلون

قال صديقى اننا لو و جدنا الكتب الاصليه التى تركها المسيح و موسي لامنا بها و الزمنا كل مسلم ان يخضع للنص القرانى و يؤمن بها ،



و لكن حيث ان هذه الكتب حرفت و بدلت و تغيرت فلا يجوز لاى مسلم ان يضيع وقته في امور من صنع البشر نعلم مسبقا انها لن تؤدى به الا الى الضلال و الضلال المبين .

قلت اذن فانتم تعطلون العمل بهذه الايه من القران و عليه فان قرانكم لم يكن دقيقا عندما امركم بالايمان بها و هو يعلم انها غير صحيحه ،



و لو ان الامر كذلك و كتبنا محرفه فلماذا انزل الله الامر بالايمان بها

اما بخصوص التحريف ،



فارجوا ان تنتبه الى ما انزله ربكم عليكم من ايات و تحكم بناء عليها .

قال وما هى هذه الايات

قلت صديقى العزيز هناك نص قرانى يقول”ونزعنا من كل امه شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين” [3]فهل لديك برهان على ما تقول



و هل عند سيادتكم ما تثبتون به صدق ادعائكم

قال صديقى اتفق معك من حيث المبدا ،



لكن اريد ان اقول شيء هناك امور معروفه بالضروره و الايمان بها من الثوابت و لا تحتاج الى براهين ،



و من هذه الامور و حدانيه الله التى جعلتموها ثلاثه ،



فهذا يعنى ان ما بين ايديكم لا علاقه له بالله اطلاقا لانكم ؛



تنسبون الى الله صفات لا يجوز ان نصفه بها .

قلت هل تقصد اننا بنسبنا هذا التثليث الذى تدعيه نكون قد حرفنا الكتب

قال بالطبع ،



و هل هناك اكثر من ذلك يمكن ان نطلق عليه تحريفا

قلت مع اننى لست اوافقك على مساله الثلاث الهه هذه لاننا نعبدالها واحدا لا شريك له ،



لكن اقول لك ان جعلك وصف الله بصفه لا تليق من الثوابت التى تعد دليلا على التبديل و التحريف ،



فانا اقول لك هل يجوز ان ننسب الى الله التبديل و النسيان،والمكر ،



و الغوايه



لقد نسبتم الى الله النسيان و التبديل و الرجوع عما يقول في ايه سوره البقره ” ما ننسخ من ايه او ننسها نات بخير منها او مثلها و هناك علم كامل حول الناسخ و المنسوخ في القران و وصفتم الله بالمكر في 14 موضع اذكر منها اثنين للتذكره فقط و يمكنك باستخدام المعجم استخراج باقى النصوص ” و مكروا و مكر الله و الله خير الماكرين “[4]والثانيه ” قل الله اسرع مكرا ” [5]،

و نسبتم الى الله الغوايه في قوله ” رب بما اغويتنى لاقعدن لهم صراطك المستقيم “[6] و قوله على لسان نوح “ولا ينفعكم نصحى ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم “[7] و نسبتم اليه الاضلال في قوله “فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام و من يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا “[8] فهل يحق لى ان اقول انكم حرفتم القران

قال لكننا نقبل عيسي و نوقره و نقدره ،



و نضعه في المكانه الملائمه له التى حددها الله في القران ،



لكنكم لا تقبلون محمد ،



هل يمكن ان تقول لى لماذا



مع انه مبشر به في التوراه و الانجيل

قلت قولك ينقصه الكثير من الدقه و المصداقيه ،



فان كنتم حقا تقبلون المسيح فينبغى ان تقبلوه كما هو في الانجيل ،



لا كما صورتموه في قرانكم ،



و عندئذ يمكنك ان تطلب منى ان اقبل محمد ،



فهل تلزمنى بقبول محمد الذى صنعتموه ،



و لا تقبل انت المسيح كما هو في الانجيل

قال لو علمنا ان الانجيل حق من عند الله لقبلناه .

قلت رغم ذلك فنحن لا نتجاهل محمد كمصلح اجتماعى نجح في تغيير صوره و خريطه المنطقه باثرها كذلك نحن نقبل محمد كرجل ذكى خارق الذكاء استطاع تكوين ما يشبه الامبراطوريه و وضع فكرا ما زال موجودا حتى الان ،



لكن بخصوص العلاقه اللاهوتيه او التواصل الالهى فلا نعرف عنه سوي انه انسان عادى كان يخطا و يصيب و بحاجه الى عفو و مغفره الله .

لقد خرجت الى هذه الحياه و وجدت من حولى الكثير من الاتجاهات الفكريه و الاديان فكنت افكر اي طريق تري هو الطريق الصحيح

فدفعنى ذلك الى الاطلاع على الكثير من جوانب الدين او الفكر الاسلامى دون حرج او تحفظ ،



و كان عليك او عليكم ان تسلكوا نفس المسلك ،



لكن لا ادرى لماذا تصمون اذانكم و تغمضون اعينكم عن الافكار او الاديان التى سبقت دينكم

قال الاحظ انك تستعمل لفظ الفكر و الدين هل يعنى هذا انك غير مقتنع بالاسلام كدين

قلت لا اخفى عليك ؛



نعم فالاسلام ليس دينا بل هو اقرب من ان يكون فكرا ،



منه ان يكون دينا

قال و ما هو الفرق بين الفكر و الدين

قلت الفرق كبير جدا ؛



فالفكر هو من صنع البشر ينبع من خواطرهم و احاسيسهم و تقديرهم الذاتى للامور و بناء على ذلك يشرعون ما يرونه ضرورى لاحداث الضبط و الربط بين من يقتنعون بهذا الفكر ،



فيسنوا لهم القوانين و يحرموا عليهم ما يعتقدون انه يضر بامن و سلامه المجتمع او الدوله ،



و من امثله ذلك الفكر الاشتراكى و الفكر الماركسى و الفكر الديمقراطى ،



و قد ينجح احد هذه الاتجاهات الفكريه في الوصول بالمجتمع الى الرفاهيه او الاستقلال او التكافل الاجتماعى الا اننا لا يمكن ان نقول انها اديان ،



لان الدين هو علاقه ترابط و انسجام مع الله و كلمه دين تاتى من دين بفتح الدال و كسر الياء و هى تعنى اننا جميعا مدينون امام الله .

قال اين اذن مكانه الاسلام من هذا التقسيم



هل هو دين ام فكر

قلت اري ان نؤجل الرد على هذا الى وقت لاحق حتى لا ينتهى الحوار من حيث لا نريد و تفسد العلاقه بيننا مبكرا

قال اريد ان اسالك سؤالا

قلت تفضل

قال لماذا لم تسلم

قلت و لماذا اسلم

قال لكى تدخل الجنه

قلت و من يضمن لى ذلك

قال الله

قلت في اي موضع يمكننى ان اجد هذا الضمان

قال القران مليء بوعود و ضمانات الله بشان ذلك

قلت اين

قال في قوله تعالى ” و سارعوا الى مغفره من ربكم و جنه عرضها السموات و الارض اعدت للمتقين ” 1 ،

” و من عمل صالحا من ذكر او انثي و هو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه .



.

” 2 ،



” ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا .



.

.

.

و ابشروا بالجنه التى كنتم توعدون ” 3 ،



“وتلك الجنه التى اورثتموها بما كنتم تعملون”4 اليست كل تلك ضمانات تؤكد و عد الله .

قلت انك لم تفهم ما اعنيه بالضمانات ؛



فالمساله ليست نصوص تتحدث عن الجنه و تثير العواطف و تلهب المشاعر لكن عند التدقيق و التنفيذ تتغير النصوص و تتبدل الاقوال .

قال ماذا تقصد بذلك

قلت مثلا بخصوص النص الاول نجد امر من الله بالمسارعه و التنافس على الجنه التى اعدها للمتقين و السؤال هنا من هم المتقون الذين يستحقون الجنه

قال المتقون هم المسلمون المؤمنون بالله و رسوله

قلت ما هو الايمان بالله و رسوله

قال شهاده ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

قلت لكن هناك من شهد بما تقول و رغم ذلك دخل النار؟

قال من

قلت المنافقون لقد كانوا يؤمنون بالله و بمحمد و كان محمد يصلى على من يموت منهم و رغم ذلك قال الله في سوره النساء ايه 145 ” ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ”

قال لقد كان المنافقون ينطقون بالشهادتين بالسنتهم فقط دون قلوبهم .

قلت هذا تحميل للنص فوق ما ينبغى و تخصيص له بلا قرينهفالله يعلن ان الجنه للمتقين و لم يحدد ما اذا كان المقصود هو النطق باللسان او غيره ،



و يؤكد ذلك ان النص الثانى الذى ذكرته في سوره غافر يقول ان من يعمل صالحا و هو مؤمن يدخل الجنه و هذا يضعنا امام شرطين لدخول الجنه و ليس واحد،فبدلا من ان يكون المطلوب لدخول الجنه الايمان فقط نجد انفسنا هنا امام شرط اخر و هو ضروره ان يعمل الانسان صالحا مما يعنى ان الايمان بالله و رسوله لا يدخل الجنه و الدليل على ذلك ان ابليس كان يؤمن بالله و يعرفه حق المعرفهوكذلك فرعون امن بالله و اهل الكتاب كما تطلقون عليهم يؤمنون بالله و رغم ذلك قلتم انهم سيدخلون النار .

قال ان لك نظره تشاؤميه شديده مما يعوق اقتناعك بما اقول و هذا يطغي على كل تفكيرك مما يجعلك تنظر للامور بما تراه انت و ليس بما يراه غيرك .

قلت صدقنى انها ليست نظره تشاؤميه بل هى نظره غايه في الواقعيه ،



و قد تكون من اكثر النقاط التى شغلت تفكيرى هى تلك ،



مما يجعلنى اشفق على الكثير من المسلمين في ذلك .

قال تشفق عليهم في ماذا

قلت اشفق عليهم في انهم يطاردون شبح اسمه الجنه و لا يعرفون طريق الوصول اليه،هل هو بالعمل او بالايمان او بالاسلام ام هو مجرد حظ عظيم كما جاء في سوره فصلت ايه 35 .

قال ان الامر و اضح كوضوح الشمس لكنكم كعادتكم تجعلون اصابعكم في اذانكم و تحرفون الكلام عن مواضعه لكن ما اقوله لك اننى قد بلغتك و الله على ذلك شهيد .

قلت و انا اشهد انك قد بلغتنى لكن بلاغك غير دقيق و ليس لما فيه صالح الناس و عليك ان تفتح قلبك و اذنك للحق ان كنت تبحث عن الجنه الحقيقيه .

قال ان كان هناك من عليه ان يبحث فهو انت لا انا لاننى قد هدانى الله و قلت ربنا الله و استقمت على طريقه .

قلت هل يعني ذلك انك اذا مت الان بعد عمر طويل ستدخل الجنه

قال و لم لا

قلت اريد جوابا محددا .

قال هذا في علم الله .

قلت هذا ليس جوابا و لكنه هروب من الجواب ،



ربما لانك لا تعلم حقا اين ستذهب او انك لا تؤدى الحد الادني المطلوب لتلك الجنهلكننى استطيع ان اخرجك من هذا المازق ان اردت

قال اي ما زق هذا

قلت اولا انك لو قلت انك ستدخل الجنه تكون قد اخطات لسببين الاول ان ذلك يعنى انك تزكى نفسك اي تضع نفسك في موضع البر و التقوي و هذا حرام من قوله ” فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقي ” النجم 32 ،



و الثانى انك تقحم نفسك في امور غيبيه لا يعلمها الا الله ،



” قل لا يعلم من في السموات و من في الارض الغيب الا الله ” .

قال لو صح ما تقول ما هو اعتراضك عليه

قلت انكم تبنون كلامكم على حادثه مشهوره تؤول عليها كل نصوص الجنه و النار ،



و هى قول ابى بكر ” و الله لو ان احدي قدماى في الجنه و الاخري في النار ما امنت مكر الله ” # و بناء على ذلك ترفضون الحديث عن المصير،

رغم ان محمد قد كسر هذا الظن عندما بشر اصحابه العشره بالجنه و كذلك كل من شهد بدر حيث و قف يقول باعلي صوته ” يا اهل بدر اعملوا ما شئتم فان لكم الجنة”،وقد بني المسلمون على ذلك حقائق كثيره مثل عدم تكفير المتقاتلون في موقعه الجمل في زمن فتنه على و معاويه و قالوا ربما شهدوا بدرا .

قال ان الحلال بين و الحرام بين و بينهما امور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس و الذين يتبعون المتشابه هم من الذين ازاغ الله قلوبهم و اعتقد انك كذلك .

قلت جزاك الله خيرا ،



لكن اسمح لى ان اقول شيئا اخيرا في هذا الموضوع و لن اعود اليه ثانية

قال تفضل

قلت جاء في سوره غافر ايه 40 ” و من عمل صالحا من ذكر او انثي و هو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه .



.

” و جاء عل لسان محمد ” من قال لا اله الا الله دخل الجنه قال ابو ذر وان سرق وان زني يا رسول الله

قال محمد وان سرق وان زني .



ثم قال .

.

و ان سرق وان زني رغم انف ابى ذر ” و هنا اسال ،



هل السرقه و الزني من الاعمال الصالحه

قال و اضح انك تعلمت الاسلام جيدا ،



لكن للاسف لم يكن هدفك هو البحث عن الله و الان هل يمكن ان اسالك ماذا تعلمت من المسيحيه

قلت الحقيقه اننى لست بحاجه الى البحث عن الله ،



لاننى و جدته ،



و المساله ليست التعليم في حد ذاته ،



و لكن بالطبع ان لله خطه لانقاذنا من الهلاك و قد و جدت هذه الخطه في حياتى مع المسيح و لاننى و اثق و متاكد و متيقن من ذلك فلست بحاجه الى البحث عن اخري ،



اما بخصوص ما تعلمته من المسيحيه فهو حب الناس بصرف النظر عن المعتقد و التواضع و التسامح و الغفران لكل من يسيء الى .

قال هذا غرور لا يمنعك من البحث في الاتجاهات التى تحيط بك،لتعلم مدي صحه ما انت عليه

قلت من منا المغرور

اهو غرور بالنسبه لى و تواضع بالنسبه لكم انتم المسلمون الا تقرءوا ما تسمعون عنه من انجيل،

حتي و لو كان خطا ،



لو ان هذه الاتجاهات او حياتى المسيحيه مجرد افكار من صنع البشر لاصبح هناك احتمال ان يتفوق احدهم على الاخر مما يستدعى الانسان للبحث و التفكير في اي منها يتناسب مع ميوله و رغباته ،



و لكن ان كان الامر خاص بخطه الهيه فلو بحثنا في غيرها اعتقادا بامكانيه ان تكون اقوي او اصح فهذا يعنى ان الله لم يكن صادقا و امينا في الاول حتى يصحح خطاه عن طريق منهج او برنامج ثانى لذا فنحن نؤمن ان بالمسيح قد اتم كل شئ و هذا ما يجعلنا و اثقين من عمل الله الذى نلمسه حتى في حياتنا اليوميه .

قال هل يعنى ذلك انكم لا تريدون ان تعرفوا او تقرءوا شيئا عن الاسلام

قلت كلا .



نحن مهتمون جدا بقراءه الكثير و معرفه الكثير عن الفكر الاسلامى و الا لما جلست الان معك .

قال قد تكون قراءتكم او دراستكم لمحاوله هدم الاسلام و نقض القران و تشويه العقيده الاسلاميه لدي المسلمون املا في اعتناقهم للمسيحيه .

قلت ليس كذلك اطلاقا ،



فنحن لا نساعد على ان يبنوا بيوتهم على انقاض الاخرين فنحن نقرا الفكر الاسلامى لامرين فالامر الاول معرفه ما هو جديد فيه قد خلت منه التوراه و الانجيل ،



و ما هى الامور التى نسي الله ان يخبرنا عنها في التوراه و الانجيل فتدارك ذلك في القران ،



و الامر الثانى هو اننا لا و لن نقف ابدا موقف الدائن او القاضى الذى يحكم و يدين الاسلام او غيره ؛



لكننا ندرسه لنعلم ما لا يعجبه في المسيحيه او بمعني صحيح لنرد الهجوم الضارى و الشرس الذى تتعرض له المسيحيه سواء عن طريق الكتابه او كل و سائل الاعلام المتاحه لديكم .

قال لقد تكلمنا كثيرا فيما لا يجب الكلام عنه على الاقل في بدايه حوارنا،لكن هل تسمح لى ان يكون حوارنا اكثر صراحه و منطقيه

قلت بكل سرور و انا ساستمع جيدا لكل ما تطرحه من اسئله .

قال الم يراودك يوما رغبه في ان تعتنق الاسلام

قلت في الحقيقه لا

قال لماذا

قلت لاننى لست بحاجه اليه .

قال فلماذا جئت لمقابلتى

قلت لانك انت الذى طلبت مقابلتنا ،



لكن هل تسمح لى ان اسالك ما هو الاسلام

قال هو دين الله الذى لا يقبل دين سواه .

قلت لكن متى يمكن ان نسمى الفرد مسلما

قال عندما يشهد ان لا اله الا الله ،



و ان محمد رسول الله و يقيم الصلاه ،



و يصوم رمضان ،



و يؤتى الزكاه و يحج البيت ان استطاع ذلك .

قلت هل ذلك هو معنى الاسلام

قال نعم .

قلت هل يعنى ذلك ان كل من يصوم رمضان و لا يحج و لا يشهد بان محمد رسول يكون غير مسلم …؟

قال بالضبط كذلك ،



لان ذلك ثابت في حديث جبريل المشهور و الذى يرويه البخارى و مسلم .

قلت تري لو ثبت ان هناك مسلمون لم يؤمنوا بمحمد و لم يصوموا رمضان و لم يحجوا فهل يقبل منهم ذلك و يعدوا مسلمين

قال هذا مستحيل و لا يمكن ان يحدث .

قلت لا اسال عن استحاله حدوث ذلك ،



و لكن اسال عن رايك عندما تعلم ذلك ،



فقد حدث و ساثبت لك ذلك لكن اسال عن رايك عندما تعلم ذلك

قال ان من يقول ذلك فهو كاذب افاق .

قلت حتى اذا كان الله هو القائل

قال محتدا اسكت و لا تقل ذلك فهذا افتراء منك لا اقبله و لا يحق لك ان تفترى على الله بهذه الصوره السافره .

قلت هل لديك رغبه في ان تسمع ادله على ذلك

قال اي ادله تلك

قلت ادله من القران .

قال هل القران يقول ان من لا يشهد ان محمد رسول الله مسلم

قلت نعم .

قال مستحيل .

قلت اذن استمع للنصوص دون شروحات .

قال و ما هى هذه النصوص

قلت

1 اولا جاء في سوره يونس ايه 72 النص الاتي

فان توليتم فما سالتكم من اجر ان اجرى الا على الله و امرت ان اكون من المسلمين … من هذا النص يتضح لنا ان نوحا كان مسلما و لم يكن قد بعث محمد و لا كان قد عرف صوم رمضان اذ بين محمد و نوح الاف السنين

2 جاء في سوره البقره 131،

ال عمران 67 عن ابراهيم .

.اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين..}

ما كان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما ،



اى ان ابراهيم كان مسلما رغم انه هو الذى طلب من الله ان يرسل رسولا في العرب محمد قبل بعث محمد بالاف السنين .

3 جاء في سوره الزاريات 76 فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين،

فما و جدنا فيها غير بيت من المسلمين و هذا يدل على ان قوم لوط الفجار كانوا مسلمين ،



لان الله لما اراد انقاذ من امن من اهل لوط امر باخراج كل المؤمنين من الديار التى سيهلكها فلم يجد فيها مؤمنين،

بينما و جد بيتا فقط من المسلمين و باضافه البعد التاريخى بين محمد و لوط الا اننا نجد هنا استعمال لفظ الاسلام في وصف الفجار.

4 جاء في سوره البقره 132،133 و وصي بها ابراهيم بنيه و يعقوب يا بنى ان الله اصطفي لكم الدين فلا تموتن الا و انتم مسلمون ….قالوا نعبدالهك و اله ابائك …و نحن له مسلمون .

و هذا يعنى ايضا ان اسماعيل و اسحق كانا مسلمي،و على نفس المنوال و اختصارا للكلام و الوقت،نجد ان القران يثبت الاسلام ليوسف في سوره يوسف 101 و يثبت الاسلام لموسي في سوره يونس ايه 84،ويقول ان سليمان كان مسلما في الايه 33 من سوره النمل ،



و ان بلقيس حاكمه اليمن و شعب اليمن قد اسلموا في سوره النمل ايه 44 و يقول كذلك ان الاعراب مسلمين رغم انه قال انهم اشد كفرا و نفاقا ،



و ايضا فرعون كان من المسلمين في ايه 90 من سوره يونس و اخيرا و ليس اخرا الجن انفسهم كانوا مسلمين في ايه 14 من سور الجن ،



و كل هؤلاء بدون شك لم يدركوا محمدا اي لم يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ،



و لم يصوموا رمضان و لم يحجوا البيت ،



لان البيت لم يكن جاهزا في ايام نوح و لوط و هود ،



صالح ،



ثمود،فكيف يكونوا مسلمين

اضافه الى ذلك انه يصف بني اسرائيل بالاسلام و كذلك اصحاب عيسي بن مريم

[ النصاري ] ثم يعود وينفي عن ابراهيم كونه يهوديا او نصرانيا ،



فاى اسلام اذن ذاك الذى تتكلم عنه و ما هى صفته و طقوسه

قال ان ذلك لا ينفي ان كل الناس كانوا مسلمين

قال ان الاسلام مله ابراهيم و قد و رثها محمد كابن لاسماعيل فاصبحت كل المسكونه تدين بالاسلام و قد جاء محمد على نفس المنوال مكملا لرساله الاسلام التى بداها نوح و تلاه ابراهيم .

قلت لكنك قد ربطت معنيين مختلفين للاسلام في ان واحد و اطلقت عليهما دينا ،



و هذا تصنيف غير و اقعى و غير منطقي

قال كيف ،



و ماذا تعنى بذلك

قلت اعنى اننا نتكلم عن الاسلام الشرعى الذى قلتم عنه انه دين الله و من لا يقبله هو من الخاسرين ،



و ليس عن الاسلام اللغوى ؛



فالاسلام اللغوى حسب ما جاء في لسان العرب و المختار يعنى التسليم و الخضوع لاوامر الامر و نواهيه بدون اعتراض ،



و حسب هذا المعني فلا ما نع ان يكون كل من اليهود و النصاري و غيرهم مسلمين ما اطاعوا الله ،



لكننا نتكلم عن الاسلام الشرعى الذى جاء به محمد و فرضه على الناس بل و قاتل من اجل فرضه على العالم .

قال لكنكم لستم طائعون الله

قلت على اي اساس حكمت ذلك الحكم

قال لانكم رفضتم اوامره و لم تخضعوا له .

قلت اي اوامر تلك التى رفضناها

قال مثلا يقول الله الا نعبدالا الله و لا نجعل له شركاء …. و انتم قد خالفتم ذلك باتخاذكم المسيح الها من دون الله.

قلت انك تحكم علينا حسب ما جاء في القران و هو كتاب مقبول لديكم انتم ،



و لا يعد مبدا نركن عليه في احكامنا فلدينا كتابنا الذى جعلتموه مصدرا لتوثيق ما تشكون فيه من اخبار نبيكم وان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسال الذين يقرءون الكتاب من قبلك [9] ،



و الاولي ان تحتكم الى مصدر يلقى قبول كلا منا ،



و الا لاصبح من حقنا ان ندينكم حسب الانجيل في قوله [ من امن و اعتمد خلص و من لم يؤمن يدن .

.] و بذلك تكونوا تحت الدينونه لانكم لم تلتزموا بنص في انجيل انزله الله ،



و تقبلوا المسيح و تعتمدوا .

قال حقا قلت ،



كان علينا فعلا ان نؤمن به ،



لكن القران الزمنا بالايمان و قبول التوراه و الانجيل التى انزلها الله على موسي و عيسي ،



و لم يلزمنا بالايمان بالتوراه و الانجيل التى كتبها اليهود و النصاري بايديهم كما جاء في قوله و يل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله …. البقره 79 .

قلت اولا النص لم يحدد من هم الذين كتبوا الكتاب بايديهم

هل هم اليهود ام النصارى

كذلك لم يحدد ذلك الكتاب هل هو التوراه ام الانجيل



انكم لا تملكون معيار محدد او قالب معين بناء عليه يمكن تصديق ما تقولون ،



ام انك و كل المسلمين تحكمون على التوراه و الانجيل بالتحريف ليس الا لانها لم تتفق مع ما لديكم من افكار و مبادئ …؟

قال لماذا يرفض المسيحيون انجيل برنابا دون باقى الاناجيل



اليس لانه قد كشف ما اخفيتموه و اعلن صراحه صحه ما قاله القران ،

سواء عن عيسي كرسول فقط و محمد كنبى ات بعده ….؟

قلت و هل تقبلون انتم هذا الانجيل

قال و لماذا نرفضه

قلت هذا يعنى انك تقبله.

قال ليس المهم ان اقبل او ارفض لكن السؤال هو لكم انتم ما هو سبب رفضكم لهذا الانجيل بالذات

قلت و اضح ان سيادتكم لم تقرا هذا الانجيل او حتى تعرف مضمونه اللهم الا ما يؤيد و جهه النظر الاسلاميه الرافضه للاهوت المسيح .



اليس كذلك



و رغم ذلك اريد ان اذكر حضرتكم بقاعده اصوليه هامه خرجت من عندكم انتم اي من جذور الفكر الاسلامى و هى ما تطرق اليه الاحتمال لا يصح به الاستدلال بمعني انه لو ان هناك مثلا كتاب مثل الجامع الكبير من احاديث الرسول و هو كتاب يحتوى على احاديث منسوبه الى الرسول غير صحيحه وصلت الى حد اباحه اللواط الا ان هذا الكتاب مرفوض من قبل المسلمين و لا يعدونه حجه و ليس المهم ان نعرف السبب لكن علينا احترام ذلك و عدم الاستعانه بهذا الكتاب لانتقاد الاسلام و بناء على تلك القاعده رفض مجمع البحوث الاسلاميه بنفسه الاعتراف بانجيل برنابا كمصدر مسيحى ليس من هذا الباب فحسب بل لانه في احد فصوله يقول ان محمد هو المهدى المنتظر مما يعد انقلابا خطيرا في الفكر الاسلامى .



اضافه الى ذلك سوف اكتفى بما قاله علماء الاسلام و ليس المسيحيون عن هذا الانجيل لان بيان اخطاء هذا الانجيل و مناقشتها امر يحتاج الى كثير من الوقت و انا شخصيا انصحك بقراءته لتعرف لماذا هو مرفوض ليس فقط من المسيحيين بل و من المسلمين

،

و اليك ما قاله المسلمون عنه

1 قال الطبرى انه لا يعرف لدينا سوي اربعه اناجيل فقط كتبها حواريو المسيح و اتباعه الذين ارسلهم للبشاره في الارض و منهم اربعه كتبوا الاناجيل و هم [ يوحنا و مرقس و لوقا و متى ]

تاريخ الطبرى ج 1 ص103 .

2 قال المسعودى اما الذين نقلوا الانجيل فهم اربعه [ لوقا ،



مرقس ،



يوحنا ،



متي ] مروج الذهب للمسعودى ج1 ص312 .

3 قال الشهرستانى ان اربعه من الحواريون اجتمعوا و جمع كل منهم جمعا سماه الانجيل و هم

[ متى و لوقا و مرقس و يوحنا ] و ذكر اجزاء من ايات من متى و يوحنا الملل و النحل للشهرستانى ج1 ص100 .

فهؤلاء تحدثوا عن الاناجيل و لم يات ذكر لاى واحد منهم عن انجيل برنابا ،



و لو صح ان هناك انجيل لبرنابا لما تركوه او تجاهلوه خاصه و هم يبحثون عن ما يهدم العقيده المسيحيه و يلغى لاهوت المسيح ،



هل علمت الان لماذا نرفض كلنا مسلمين و مسيحيين انجيل برنابا

قال صديقى انى احترم اقوال المسلمين و رغم ذلك فلماذا لا يكون رفضكم لانجيل برنابا تدعيما و تاكيدا لما ادخلتموه على التوراه و الانجيل من تحريف و تبديل حتى ان ،



النبى كان يحذر المسلمين مما وصلت اليه النصاري من اطراء المسيح حتى عبدوه فقال عن ابن عمر “ لا تطرونى كما اطرت النصاري عيسي ابن مريم بل قولوا عبدالله و رسوله ” رواه البخارى و مسلم ”

قلت يبدوا انك تابي الا ان يتطور النقاش بيننا الى صوره اعمق مما قد يبدوا من سيرها حتى الان،و هذا لا يغرنى شخصيا و انا سعيد بذلك لكن هل لديك الاستعداد لان تصغى بانتباه لمناقشتنا

قال طبعا و الا لما جلسنا هكذا

قلت هناك اصرار من جانبك على ان اليهود و النصاري قد حرفوا التوراه و الانجيل و عندك ادله على ذلك من نصوص مختلفه من القران ،



لكن اريد ان اطرح عليك سؤال قد يقرب المعني تري متى تم تحريف التوراه و الانجيل



هل قبل الاسلام ام بعد الاسلام

قال هذا لن يفيدنا في شئ سواء قبل ام بعد لكن المهم انه قد حدث تحريف .

قلت بالنسبه لى مهم جدا ان اعرف متى تم التحريف حتى اكون دقيقا في اجابتى لك .

قال حقيقه لا ادرى اهو قبل الاسلام ام بعده كل ما اعرفه انه قد حدث فقط تحريف اما متى ،



و كيف فهذا لا يعنينى في شيء.

قلت لنفترض ان التحريف حدث قبل الاسلام هنا سوف اذكر لك بعض النصوص التى انزلها الله على محمد بخصوص التوراه و الانجيل

1.

الانعام 91 قل من انزل الكتاب الذى جاء به موسي نورا و هدي للناس قل الله …}

2.

‌‌المائده 68 قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراه و الانجيل …}

3.

المائده 43 كيف يحكمونك و عندهم التوراه فيها حكم الله …}

4.

المائده 47 و ليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه و من لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الفاسقون

5.

الانعام 154 ثم اتينا موسي الكتاب تماما على الذى احسن و تفصيلا لكل شئ و هدي و رحمه …}

تلك خمس نصوص ليست هى كل ما في جعبتنا لكن اخترتها لنناقش مبدا التحريف الذى تتزعمونه كلكم للتوراه و الانجيل ،

مع ملاحظه ان تلك النصوص قالها محمد نفسه في سور قرانيه اي لا يرقي اليها اي شك و لم نقلها نحن و السؤال هنا تري لو ان اليهود و النصاري قد قاموا بتحريف كتبهم كما تقولون قبل الاسلام اي بعد المسيح في الفتره ما بين 50 و 60 م لماذا لم يخبر الله محمد بان كل ما هو متداول الان محرف و ليس صحيحا



و انه ليس من عند الله



فالايه الاولي فيها اقرار و اعتراف بان ما يعرف باسم التوراه و الانجيل هما من عند الله .

· و الايه الثانيه فيها امر لاهل الكتاب من اليهود و النصاري بان يقيموا ما في التوراه و الانجيل ليس ما في القران و ان لم يفعلوا ذلك فليسوا على شئ [ حتى لو اقاموا القران ] فهل يعقل ان يامر الله اهل الكتاب بالالتزام بكتب قد تحرفت

· و الايه الثالثه اعظم بلاغه من سابقتها اذ ان الله يستبعد ان يتحاكم اهل الكتاب لمحمد ؛



ذلك لانهم عندهم حكم الله،

و هنا نسال هل يعنى ذلك ان ما كان لدي محمد ليس فيه حكم الله

و السؤال الثانى لو ان اهل الكتاب حرفوا كتبهم و علم ذلك الله لالزمهم بالتحاكم الى محمد لان لديه الكتاب المهيمن .

· الايه الرابعه تحكم على اهل الانجيل بالكفر و الفسق ان هم رفضوا التحاكم للانجيل،فهل يعنى ذلك ان هذا الانجيل الذى يكفر من لم يحكم به كان محرفا



كذلك الا يمكن القول ان محمدا كان عليه ان يترك اهل الانجيل ليحكموا بالانجيل حتى لا يقعوا في الكفر و لا يفرض عليهم القران

· الايه الخامسه فيها اخبار و شهاده عن ان التوراه التى انزلها الله على موسي مفصله و هى تتميم لكل شئ مما يعنى عدم حاجه اليهود لاى شئ غيرها ،



و هى مفصله و ليست محرفه …

فبعد ذلك هل يمكن القول بتحريف التوراه و الانجيل قبل الاسلام

قال اذن فقد تم تحريفها بعد الاسلام

قلت هل انت متاكد من ذلك

قال نعم لا بد ان يكون هناك تحريف و الا لما قال القران ذلك،و نحن لا نشك في مصداقيه القران .

قلت نحن الان امام قضيه جديده و حتى نفهم الحوار

اقول كانت التوراه و الانجيل صحيحتان حتى مجيء الاسلام و حتى لا يلتزم اليهود و النصاري بالايمان بمحمد قاموا بتحريف كتبهم .

.

اليس كذلك

قال هو هذا بالضبط .

قلت اذن كان لابد لمحمد او غيره ممن خلفوه في قياده المسلمين ان يكون لديهم الكتب الصحيحه ليعرضوها على اهل الكتاب ليثبتوا صدق دعوي التحريف .

قال ربما لم تكن هناك نسخ ،



و النبى كان امى .

قلت كلا



كانت هناك نسخ في يد ورقه بن نوفل و عمرو بن نفيل و سجاح بنت حبيب [ السيره الحلبيه ] و تلك النسخ كانت بالعبرانيه و بالعربيه ،



و ان قلت ان محمد كان اميا لا يعرف الكتابه و القراءه فاقول لك ان كان كذلك فلماذا او كيف عرف التحريف .

قال قد يكون الله قد اخبره بذلك .

قلت كان لا بد ان يخبره الله بمصدر و نوع التحريف و مواقعه .

ولا ينزل عليه ايات تمدحها

قال لم يكن هذا هو هدف الله من نزول القران .

قلت و اي هدف تري اهم من ذلك و هل كان هدف القران الكلام عن بقره بنى اسرائيل و حديث الافك ،



و زيد بن حارثهو تحريم العسل الاسود على زوجاته …..

قال انك اخذت تغير مجري الحوار و تتجه نحو مهاجمه القران و هذا لا يسرنى .

قلت انما اردت ان اسوق لك امثله من القضايا التى اسهب فيها القران و بيان اي منهما اهم من اثبات تهمه التحريف فقط لا غير .

قال لكن هذا كله لا ينفى ان يكون اليهود و النصاري قد ارتكبا جريمه تحريف التوراه و الانجيل .

قلت هناك و اقعه معروفه و صحيحه ساذكرها لك في هذا الصدد و ارجو ان تتمعن فيها جيدا جاء في تفسير ابن كثير لسوره المائده في تعليقه على الايه 42 ،



43 روي البخارى عن زيد ابن اسلم عن ابن عمر قال اتي نفر من اليهود فدعوا رسول الله الى القف مكان يجتمعون فيه فاتاهم في بيت المدارس ،



فقالوا يا ابا القاسم ان رجلا منا زني بامراه فاحكم فيه و كانوا قد وضعوا لرسول الله و ساده فجلس عليها ثم قال ائتونى بالتوراه .



فاتي بها ،



فنزع الوساده من تحته و وضع التوراه عليها و قال امنت بك و بمن انزلك ابن كثير ج2 ص58 هذه الروايه تتكلم عن ايه نزلت في المدينه اي نزلت بعد 13 سنه من مبعث محمد و هنا اسالك ان محمد قد امسك بالتوراه كلها كما هو ثابت في الروايه و ليس ايه منها و شهد و امن بها و هى غير محرفه .



اذن فنحن نقتدى به كما تطلبون ،



و ان كان قد امن بها و هى غير محرفه فمتي تم التحريف



الواضح انه لا قبل و لا بعد

قال مهما قلت و مهما بلغت روايتك فلن اتراجع عن رايى في ان التوراه و الانجيل الحاليتين محرفتان .

قلت هكذا بدون برهان

قال برهانى الوحيد ما يوجد بها من نصوص و تجديفات على الله الواحد الاحد الفرد الصمد .

قلت هل يمكنك ان تحدد لى اين تلك التجديفات

قال من كثرتها لا استطيع حصرها بل بالاحري فهى كلها تجديف و شرك و افتراء على الله .

قلت حاول ان تتذكر و لو مساله واحده حتى يمكنك ان تقدم لى دليل لتبعدنى عن هذا التجديف و الشرك فيكون لك اجرا .

قال مثلا تقولون ان الله هو المسيح و القران يقول لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم … المائده 17،72 الا يعد ذلك تحريفا و تجديفا على الله و خروجا عن صراطه المستقيم



.

قلت هل يمكننى الاجابه على هذا السؤال

قال على ماذا تجيب هل تريد تاكيد زعمكم هذا

قلت نعم،لكن بنصوص ذكرتموها انتم في كتبكم .

قال كيف

قلت انكم تفهمون القضيه فهما خاطئا،اذ تعتقدون اننا نحن النصاري الذين اعطينا الصبغه اللاهوتيه للمسيح اعجابا به و تقديرا لاعماله ،



و لذلك يحذركم محمد من ان تعجبوا به فتؤلهوه كما فعلت النصاري .

قال هذا بالضبط ما حدث .

قلت اذن فاسمح لى ان اشرح ذلك لك .

قال تفضل .

قلت ان لاهوت المسيح حقيقه ازليه و ليس مجرد صبغه القاها عليه النصاري كمكافاه و تقديرا لاعماله الاعجازيه التى عملها و هذا هو الخلاف بين القصدين الاسلامى و المسيحى ،



و اعتقد ان اعتراضكم ينصب اساسا في عدم قبول او استيعاب ظاهره التجسد و تلك هى التى اثقلتكم و تدفعكم الى الطعن في صحه الكتاب فادله الوهيه المسيح ثابته ليست في الانجيل فقط ،



بل هناك نبوات توراتيه و اضحه و جليه تخبر عن مولود من عذراء يكون الها بل و حدد النص اسمه

عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا،

و رغم رفض اليهود النصوص و هذا اعظم دليل على صدق ذلك و من المسلمين من ايد ذلك مثل الزمخشرى و جلال الدين السيوطى في تفسيره الجلالين اذ قال في قوله كلمه الله و روح منه اي تبعث الحياه .

قال تقول ان هناك نصوص قرانيه تثبت لاهوت المسيح ،



ان ذلك مستحيل اللهم ان كنتم قد اخذتم النصوص و فسرتموها كما تريدون كما هى عادتكم

قلت كلا بل ان احببت نقلت لك النصوص كما هى ،



فى الحقيقه هى ليست نصوص مباشره كما قد تعتقد ،



و لكن هى مجرد حصر صفات الله و محاوله اثبات ما اذا كان المسيح قد امتلك تلك الصفات ام لا .

قال ان كنت تقصد المعجزات التى يعطيها الله لانبيائه لتبرهن رسالتهم في اقوامهم فمعني ذلك ان موسي الها،

و يشوع الها ،



و كل من عمل معجزه هو اله

قلت انا لم اتكلم عن المعجزه و لكن اقول صفات فانك عندما تتصف بالاخلاق فهذه سجيه فيك جبلت عليها لا ان يعطيك احد شيئا فيغير من قدرتك مره او مرات المعجزه هى عمل خارق للعاده يهبه الله من يشاء من خلقه لتحقيق هدف ما و لكن الصفه هو شئ نابع من قدرتك الذاتيه و ليس لاحد دخل فيها .

قال ان كل اعمال المسيح او ما تسميه صفات المسيح هى معطاه له باذن الله و ليس من عنده

قلت حسنا فلنبحث اولا ما هى تلك الصفات .

قال لا ما نع .

قلت ان صفات الله في القران عديده منها 1 يعلم الغيب 2 يخلق،

3 يحى و يميت،

4 يشفى المرض،

5 يرزق،

6 يقول للشيء كن فيكون 7 كلى القدره ،



8 يسيطر على البحار،

9 حاكم عادل يدين الناس يوم القيامه 10 ليس لابليس سلطان عليه .



تلك بعض من الصفات التى و ردت في القران عن الله تري لو ثبت ان تلك الصفات قد تحققت بالكامل في المسيح ،



فهل يمكن ان يكون المسيح بشرا عاديا

قال ليست كل هذه الصفات ،



او ما تحقق منها كان باذن من الله .

قلت اعلم ذلك ،



فعندكم مثلا قوله [ انى اخلق لكم من الطين كهيئه الطير فانفخ فيها فيصير طيرا باذن الله و ابرئ الاكمه و الابرص و احيى الموتي باذن الله و انبئكم بما تاكلون و ما تدخرون في بيوتكم ] ال عمران 49

و في هذه الايات نجد ان المسيح لم يمتلك القدره على الخلق فقط بل على الكيفيه و هى نفس الكيفيه التى خلق بها ادم كما جاء في سوره السجده 7،

8 [ و بدا خلق الانسان من طين … ثم سواه … و نفخ فيه من روحه .

.] و بهذا يمكننا ان نقول ان المسيح كان يخلق بعلم, اي خلاق ،



و هو نفس ما قاله القران عن الله في سوره يس 81 [ و هو الخلاق العليم .

.] ،



و بخصوص امتلاك المسيح سلطان الموت فيمكنك الرجوع الى كتاب البدايه و النهايه لابن كثير ج1 ص84 و يصف ابراهيم الله في القران بقوله [ و اذا مرضت فهو يشفين …] ،



و بخصوص الرزق فيمكنك الرجوع لابن كثير في البدايه و النهايه ج1 ص72 و بخصوص قوله للشيء كن فيكون فالمرجع نفسه و ج1 ص101 ،



و بخصوص سيطرته على البحار فهذا ثابت في كتاب الملل و النحل للشهرستانى اذ قال في قوله و كان عرشه على المال هو المسيح عندما اتي التلاميذ ما شيا على المياه في جوف الليل .

.

الملل و النحل ج1 ص101 و كون المسيح حاكم عادل فقد روي البخارى عن ابن عمر ،



ان محمد قال

[ لا تقوم الساعه حتى ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا …] و عدم وجود سلطان لابليس عليه ثابت ايضا في حديث للبخارى روي البخارى عن ابى هريره قال سمعت رسول الله يقول كل ابن ادم يطعنه الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسي ابن مريم ذهب ليطعنه فطعن في الحجاب فمن عليه حجاب من ابليس من البشر

و جاء في كتاب احياء علوم الدين انه عند ولاده المسيح اصبحت الاصنام منكسه الراس فاتت الشياطين لابليس و اخبرته بذلك ،



فجال في الارض باحثا عن السبب فوجد عيسي قد ولد و الملائكه صافين من حوله يسبحون له .

.

،



و هذا ما جاء في سوره غافر عندما يصف الله فيقول [ و تري الملائكه حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم …] احياء علوم الدين ج3 ص 27 و اضيف الى ذلك ان القران قد عدد اخطاء و ذنوب الانبياء كلهم حتى ابراهيم الا عيسي قال عنه [ و جيها في الدنيا و في الاخره و من المقريين ]

1.

فقال عن ادم [ و عصي ادم ربه فغوي ] طه121

2.

و عن نوح [ رب اغفر لى و لوالدى .

.

] نوح 82

3.

موسي [ قال فعلتها اذن و انا من الضالين .

.] الشعراء 20

4.

ابراهيم [ الذى اطمع ان يغفر لى خطيئتى يوم الدين ] الشعراء 82)

5.

داود [ فظن داود انما فتناه فاستغفر ربه .

.] ص 24)

6.

و عن محمد [ و استغفر لذنبك .

.] محمد 19 [ الم نشرح لك صدرك و وضعنا عنك و زرك ] الشرح19 ،



[ انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك .

.] الفتح 20 و اخيرا تري هل يعطى الله واحدا من البشر كل تلك الصفات



و ان حدث فما هى اذن و ظيفه الله

قال من اين لك بكل هذه المعلومات

قلت من تفتيشنا للكتب

قال و بعد ذلك كله الم يشرح الله صدرك للاسلام

قلت لو كان الله يعلم ان في ذلك خير لى لما تاخر .

قال و هل هو شر لك

قلت ليس بالضبط ،



لكن اعنى لو ان الاسلام هو الذى سيحقق لنا الرجاء المنشود فيما بعد الموت فلست انا و حدى ساتبعه بل كل الباحثين عن الراحه بعد الموت .

قال و لماذا لا تثق في ذلك و هناك نص صريح يقول

[ من قال لا اله الا الله دخل الجنه .

.]

قلت ليست العبره في النصوص لكن العبره في من يقدر على مثل هذا العمل .

قال اتشك في قدره الله

قلت كلا لا اشك مطلقا في قدره الله و الا لما كنت مسيحيا لان حياتنا المسيحيه اساسا قائمه على قدره الله الفائقة

قال اذن ماذا تقول في هذا النص الذى ذكرته لك الا بعد ذلك حافز او مشجعا لكل من يبحث عن حياه ما بعد الموت .

قلت اعذرنى ان قلت لك ان الاسلام قائم على مبدا الترغيب و الترهيب و هو بعيد كل البعد عن الحقائق و الامور المتيقنه و كانه يسعي جاهدا لاجتذاب اكبر عدد من الاشخاص الى الاقتناع بالفكر بصرف النظر عن غايه هذا الفكر و ما و رائه ،



فعند الترغيب يكون الكلام جميلا سلسا سهل القبول ،



و عند الحديث عن العاقبه نجده حذر كل الحذر ،



و مرتبك و غير و اضح المعالم .

قال لا افهم ما تريد ،



ارجو التوضيح .

قلت اقصد على سبيل المثال انه عند دعوه الانسان للاسلام نجد الامر في غايه البساطه و مثال على ذلك 1 من قال لا اله الا الله دخل الجنه ،



2

2 حديث ابى ذر الشهير من قال لا اله الا الله دخل الجنه قال ابو ذر و ان سرق و ان زني يا رسول الله؟

قال و ان سرق و ان زني .



و في الثالثه اجاب محمد ابو ذر قائلا و ان سرق و ان زني رغم انف ابى ذر .

3 قولوا لا اله الا الله تفلحوا .

4 من قال لا اله الا الله دخل الجنه على ما كان من عمل .

5 سبعه يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله

ا‌ رجل قلبه متعلق بالمساجد

ب‌ رجل انفق بيمينه صدقه فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق بيمينه .



و عند القول عن العاقبه اي الامور المتبقيه فنري محمد مثلا يقول لا يدخل احدكم الجنه بعمله قالوا و لا انت يا رسول الله قال و لا انا الا ان يتغمدنى الله برحمته ،



و كذلك الحديث الذى يقول فيه ابو بكر لو ان احدي قدماى في الجنه و الاخري في النار ما امنت مكر الله ،



كذلك الحديث الصحيح الذى يرويه صحيح البخارى باب الجنه و النار الامام احمد و الحاكم في مستدركه ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنه حتى لا يكاد يكون بينه و بين الجنه الا مقدار ذراع فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار،و ان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتى لا يكاد يكون بينه و بين النار الا مقدار ذراع فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخل الجنه و يستنتج من ذلك ان هناك شك و عدم ثقه لدي كل من اصحاب النار و اصحاب الجنه فلا الذى يعمل الاعمال الحسنه و اثق من دخوله الجنه و لا الذى يفسق خائف من دخول النار لان لديه امل ان يتغير في اخر لحظه فيدخل الجنه ،



كذلك لا يوجد تاكيد من المشرع ذاته فلو ان من يقول لا اله الا الله يدخل الجنه بحق اختفت كلمات لا ادرى مكر الله رحمه الله .

ت‌ و على النقيض من ذلك نجد المسيح يقول [ كل من امن و اعتمد خلص ] و هذا كله انعكس على اقوال الصحابه الذين بشرهم محمد بالجنه فالمفروض انه قد اصبح لهم يقينا بدخول الجنه لان الرسول لا يكذب ،



الا اننا نجد ابو بكر يشك و ابو عبيده يقول لقد هلكت و الزبير بن العوام يقول لا ادرى اقريب انا من رحمه الله ام لا ،



و مصعب بن عمير يقول اني

لارجو ان يشملنى الله برحمته،محمد نفسه بقول عندما سال عن ورود النار يقول و انا الا ان يتغمد نى الله برحمته،و هنا نلاحظ [ تاريخ الاسلام للذهبى ج31 ص18] غياب الثقه الباعث على الاسي و الحزن الواضح من نبرات الكلام .

قال صديقى لكنكم تشركون بالله بطريقه شنيعه عندما تقولون الاب،و الابن،و الروح القدس .



و بهذا حق قول الله فيكم [ لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثه ….] المائده 73)

قلت هذا الموضوع هام جدا و لكن شرحه لك من الوجهه الكتابيه لن يكون مقبولا لديك .



لكن دعنى اقرب لك معنى الاقانيم [ الاب و الابن و الروح القدس ] هذا بوجهه اسلاميه مبسطه عسي ان يتضح المعني لديك ،



لكن اريد اولا ان اقول لك ان استخدام اقانيم [ اسماء ] الاب ،



و الابن ،



و الروح القدس .

لا يعنى لدينا ان هناك اله اسمه الاب و اله اخر اسمه الابن و ثالث اسمه الروح القدس لكن هى مسميات و ظيفيه لاله واحد و هناك امثله على ذلك في الفكر الاسلامى ان ادركتها فعليك ان تدرك ما اعنى كذلك

1 جاء في كتاب ” الكليات ” لابى البقاء و ج1 ص446 ان الله سبحانه و تعالى علم و عالم و معلوم ،



ايا ما تدعو فله الاسماء الحسني ،



اما التغاير فهو اعتبارى .

2 جاء في سوره الاعراف [ قل ادعو الله او ادعو الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسني ] الاسراء 110 و هنا الاختلاف و اضح في استعمال او المغايره اذ يقول ادعو الله او ادعو الرحمن فهل هناك اله اسمه الله،

اله اسمه الرحمن

3 جاء في سوره غافر [ غافر الذنب ،



قابل التوبه شديد العقاب ] فهل يمكن ان تتوافق المغفره و التوبه و العقاب معا



ان ذلك لا يتحقق الا اذا كان لله ثلاث اقانيم تعفو و تتوب و تعاقب .

4 جاء في سوره الاعراف ايه 179 [ و له الاسماء الحسني .

.] فمن اسماء الله الحسني هذه 99 و منها المعز و المذل و العزيز فهل يمكن ان يكون الله معز ا و مذلا و عزيزا في ان واحد

فكل صفه من تلك الصفات تعارض الاخري فكيف تجتمع اذن في الله

قال صديقى انكم تقولون ان المسيح بار و بلا خطيه و مع ذلك تقولون انه ما ت حاملا خطاياكم و بموافقه الهيه الا يعد ذلك ظلما من الله ان يعاقب البار بخطيه الاخرين و هو الذى يقول في القران [و لا تزر و ازره و زر اخري .

.] الانعام 169 .

قلت اولا طبعا انت نؤمن ان الله واحد

قال نعم

قلت اذن فهل تؤمن ان الله لا تتبدل افكاره و لا تتغير مشاعره .

قال نعم

قلت انكم في معرض رفضكم موت المسيح من خلال الايه 157 من سوره النساء ،

يقول ابن كثير ان الذى قتل هو شخص اخر غير المسيح حول الله صورته لتشبه صوره المسيح فينخدع الرومان فيقتلوه بدلا عن المسيح،الا يعد هذا ظلما من الله



ان يقتل البريء بارادته و بترتيب منه



ام انكم تستخدمون النص عندما لا يستهويكم الموضوع و ترفضونه عندما لا يوافق هواكم



و هناك حادثه اخري اكثر و ضوحا من تلك و هى مدونه في كل كنب التفسير ،



و هى ما جاء بخصوص الايه 54 من سوره البقره [ و اذ قال موسي لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى ربكم فاقتلوا انفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم انه هو التواب الرحيم ] و قد نزلت هذه الايه عندما عاد موسي من لقاء ربه فوجد قومه يعبدون البعل فوبخهم فارادوا التوبه الا ان الله رفض توبتهم و اشترط لذلك ان يقتل كل اسرائيلى من يقابله،فاخذ الشعب يقتلون انفسهم حتى و قع في ذلك اليوم اكثر من سبعون الف قتيل ثم عفا الله عنهم و قال الله لموسي قد اكتفيت و من بقي منهم لم يقتل اصبح مكفرا عنه بدم من ما ت،و كان قد ما ت اناس لم يشاركوا في عباده العجل و بقى اخرون كانوا ممن ساهموا في عباده العجل ،

لكن لم يقتلوا ؛



و للمزيد عن ذلك ارجع الى تفسير ابن كثير ج1 ص92 فهذه الحادثه لا تقل دلاله عن موت المسيح حاملا خطايا من يقبله: و هذا فكر الله الازلى الذى لا يتغير فهل يمكن ان تقول ان الله ظلم بنى اسرائيل و هو الذى يقول [و ما ظلمناهم و لكن كانوا انفسهم يظلمون]

قال صديقى انكم تقولون ان الله هو المسيح, تري من كان يقوم باداره الكون فتره وجود المسيح في القبر

قلت هذا يرجع اولا الى قبولك لفكره تجسد الله من حيث الايمان بذلك او عدمه .

قال صديقى كيف يتجسد الله

قلت ياخذ صوره انسان

قال و هل يعقل ان يصبح الله انسان

قلت من حيث الفكر البشري و قدرته المحدوده لا يمكن لاننا لا نستطيع ان نرقي فوق فكر الله لندرك مثل هذه الاشياء لكننا جميعا نتفق على قدره الله المطلقه و غير المحدودة.

قال و ما علاقه القدره بذلك

قلت اننا اذا و ثقنا و امنا بان الله كلي القدره و لا يعسر عليه امر ،



و ان الغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله لانتهى الخلاف،بمعني الا يستطيع الله من حيث القدره ان يكون انسان

ام ان هناك قوه اعلي منه تمنعه عن ذلك



و عندكم حادثه مشهوره تحتفلون بها كل عام ليله 27 من شهر رجب و هي ليله الاسراء و المعراج التى تدعون فيها ان محمد قد اسرى به من الارض الى سدره المنتهي في الافق الاعلي و عاد قبل طلوع الفجر،

و حسب العقل البشري و القياسات الزمنيه يستحيل تحقيق ذلك،لكن نسبتم ذلك لقدره الله ،



فهل الله الذى فعل ذلك يعجز ان ياخذ صوره انسان؟

ثم ان جبريل عندما اراد تعليم محمد و صحابته امور الدين لم يستطع ان يات اليهم بصورته كملاك جناحيه يسدان الافق فاتخذ صوره رجل ليخبر الناس بما يريده الله فهل يقدر جبريل و لا يقدر رب جبريل

قال لكنك لم تجبنى على لب السؤال و هو ان قلتم ان المسيح هو الله و انه قد ما ت و دفن فمن كان يقوم بمقاليد الامور في السماء في هذا الوقت

قلت انك لو ادركت ما قلته لك انفا لوصلتك الاجابه اذا اننى حاولت ان اوضح لك ان الله قد اتخذ صوره جسد و عندما ما ت المسيح فالذى ما ت هو الجسد [ الناسوت] فاللاهوت لا يموت ،



و عندكم شئ مشابه لذلك و هو الحديث الذى يرويه البخارى و ابو داود عن سعد بن معاذ [ ان الله ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل فيجول قائلا هل من سائل فاعطيه و هل من مستغفر فاغفر له،وهل من تائب فاتوب عليه .

.

] و هنا اقول لك ان الذى يقوم بمقاليد الامور في السماء وقت نزول الله الى الارض هو نفسه الذى كان يقوم باداره الكون وقت وجود المسيح في القبر ام ان الله يتجزا فينزل جزء الى الارض و يبقي الاخر في السماء؟

قال صديقى كيف تنسبون الى الله الولد



و تقولون ان المسيح ابن الله الا يعد هذا باطل الاباطيل

قلت انكم دائما تقرءون بعيون مغمضه و اذهان مسيجه فلا تدركون حقائق الامور،وتسارعون في اتهامكم ،

وهنا اريد ان اطلب منك ان تفسر لى معنى هذه الايه التى في سوره الاحزاب و بناء على تفسيرك ساوضح لك ما اذا كنا اصحاب باطل الاباطيل ام لا؟”النبى اولي بالمؤمنين من انفسهم و ازواجه امهاتهم “ما معنى ان ازواج النبى هم امهات المؤمنين



هل عائشه و لدت كل هؤلاء المؤمنين

و كذلك خديجه و زينب وصفيه و غيرهما من نساء النبى

قال صديقى كلا ان لفظ امهاتهم يعنى المكانه و الاحترام و رفع الكلفه بينهم،وما هو الا تعبير مجازى اريد به فضل و مكانه نساء النبى لدي المؤمنين.

قلت اذن اللفظ له مدلولان ،

حقيقى و مجازي،فعائشه و غيرها ليسوا امهات حقيقيون لكم،

بل هو تعبير مجازى فقط

ونحن كذلك نقول ان المسيح ابن الله بالمعني المجازي،اى ان الله لم يتزوج وينجب المسيح،بل هو جوهر الله و على صورته و روحه،هل تقبل هذا التفسير ام لا

قال صديقى لكنكم كثيرا ما تستخدمون الفاظ الله،والرب و الاب،

و الابن و المسيح نفسه و هو على الصليب كان يقول يا ابتاه اليك استودع نفسى “الا يعد هذا ازدواج في شخصيه الله فيصبح الله اثنان و ليس واحد كما تدعون .

قلت كلا ليس هذا ازدواج في شخصيه الله كما تظن ،

فعند استخدام لفظ الرب يكون هو الله المتجسد و هو نفسه الله الاب،ولا تنظر للامور من حيث المسميات لانك ستعانى كثيرا حتى في فهمك للقران كما تبين من لفظ ابن،والذى اريدك ان تفهمه ،

هو ان الازدواج في الشخصيه لا يعرف بالمسميات لكنه يظهر بوضوح في ازدواجيه القرار ،

فهل و قعت عيناك على هذا النوع في الانجيل

اى هل و جدت المسيح يتخذ قرارا و الله الاب يتخذ قرارا مغايرا له

واريد ان الفت انتباهك الى ايه عندكم في سوره غافر تقول ”يوم هم بارزون لا يخفي على الله منهم شيء لمن الملك اليوم

لله الواحد القهار”فهذه الايه تصور مشهد القيامه عندكم فينادى الله قائلا لمن الملك اليوم

تري من الذى يجيب عليه

هل هناك اله اخر



كلا فكتب التفسير تقول ان الله ايضا هو الذى يجيب،فهل لله شخصيتان احدهما يسال و الاخر يجيب .

قال صديقى اليس من العار ان تتكلمون عن صلب الهكم،وتفتخرون بذلك و تجعلون من الصليب شعارا

قلت ان الصليب حقيقه و اقعيه و واضحه و ضوح الشمس حتى من خلال علماؤكم ،

وهى ان كانت تمثل في مفهومكم عارا ،

فانها بالنسبه لنا قوه الله للخلاص ،

تلك القوه التى تجهلونها ،

وتجعلنا نتواجد كحملان و سط ذئابكم المفترسه لكن دعنى اذكر لك و اقعه عندكم و اضعك امامها و امام الله لتحكم اي من الواقعتين يمثل عارا،لقد كان محمد يحب غلامه زيد بن حارثه و تبناه و كان يطلق عليه زيد بن محمد او الحب بن الحب،زوجه محمد زينب بنت جحش،

و كانت امراه جميله اسكن محمد زيد و امراته بداره،

و قع بصر محمد على زينب فاحبها،

و لم يقدر مقاومه هذا الحب رغم تظاهره بذلك ،



و لما يئس من ذلك طلب من زيد ان يطلقها،وكان يحرض كل منهما على الاخر ليجعل ارتباطهما هشا،ونجحت خطه محمد و طلق زيد زينب و تزوجها محمد،ولانه كان رسولا كان لابد ان يحافظ على مكانته بين المسلمين فاستصدر و حيا يبين ان الله هو الذى زوجه و يصف الوحى الامين هذه الحادثه فيقول عن حب محمد المكتوم في صدره ” و اذ تقول للذى انعم الله عليه و انعمت عليه امسك عليك زوجك “ثم يقول “وتخفى في نفسك ما الله مبديه و تخشي الناس و الله احق ان تخشاه “ثم تنتهى الخطه بالزواج المبارك من الله فيقول “ولما قضي زيد منها و طرا زوجناكها “تري صديقى العزيز هل من العار ان يموت المسيح حاملا خطايا العالم

وليس من العار ان يمد محمد بصره لزوجه صديقه؟

قال صديقى الا تعد مكاشفه القران لهذا الحدث بهذا الوضوح دليلا على مصداقيه الوحى و القران؟

قلت انها ليست مكاشفه لان الحدث كان على مسمع و مراي من كل نساء و اصحاب محمد و منهم من انتقده ،

فما كان منه الا ان يبرر سلوكه ،

وليس امامه سوى الوحى ليسكت كل الالسنه التى تلومه ،

تماما كما حدث في حصار قريش له في شعب ابى طالب و طلب صحابته منه ان يطلب من الله ان ينزل عليهم ما ئده كالتى نزلت على الحواريين،فقال ان الوحى اخبره “ولنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الانفس و الثمرات و بشر الصابرين “فما كان منهم الا ان صبروا لامر الله،اما بخصوص حادثه زواجه من زينب فقد كشفت ذلك عائشه و قالت له والله ما اري الا ان الهك يوافقك في كل هواك “[10]

قال صديقى انكم تبنون عقيدتكم المسيحيه على و قائع لا ترقي الى الحقائق و تصدقونها و ترفضون الراى الاخر حولها .

قلت هل بعد كل هذا الحوار الذى تطرقت فيه الى كل ما خطر على بالك من قضايا مسيحيه ،

تصر على اننا لا نسمع للراى الاخر

كذلك اعطنى مثل على ذلك

قال صديقي: تقولون ان المسيح قد ما ت ،

وهو لم يمت ،

بل شبه لهم .

قلت ما معنى شبه لهم

قال اي لم تقتلوه بل قتلتم شخصا اخر .

قلت الحقيقه اننا لم نقتل المسيح و لا الشخص الاخر،ان الذى قتل هم الرومان،لكن هل لديك دليلا على ان المسيح لم يمت

قال قول الله “وقولهم انا قتلنا المسيح عيسي بن مريم و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم ”

قلت هل هذا هو دليلك

قال و هل هناك دليل اقوي من كلام الله

قلت ليست المشكله في كلام الله ان كان كذلك

لكن كثيرا ما تتكلمون عن قضايا ليست حقيقيه و من نفس كلام الله،مثل قولكم عن اليهود انهم قالوا “عزير ابن الله “التوبه 20ورغم ذلك سنرد على سؤالك من نفس الايه التى ذكرتها،فبالرجوع الى تفسير ابن كثير لهذه الايه سنجد روايه صحيحه عن و هب بن منبه قال:ان المسيح لما اعلمه الله انه مفارق الدنيا الى الموت،جمع تلاميذه و صنع لهم عشاء ،

وبعد ان انتهوا قام و غسل ارجلهم ،

وقال لهم من رد على شيئا مما فعلت فليس منى ثم و قال لهم:ادعوا لى الله الليله ان يؤخر اجلي،وكان كلما اتي اليهم و جدهم نياما فقال لهم اما قدرتم ان تسهروا ساعة

قالوا يا روح الله لقد كنا نسمر و نطيل السمر،لكن هذه الليله كلما دعونا لك الله اخذنا النوم فلا نقدر ،

وكان واحد من التلاميذ اسمه يهوذا قد اوشي به عند الرومان و قبض ثلاثون درهما فجاءوا و قبضوا عليه و كان قد شبه لهم و قيدوه في السلاسل و كانوا يسبونه و يلقون عليه الاشواك و يقولون خلص نفسك ان كنت انت ابن الله ،

ولما جاءوا الخشبه التى كانوا سيصلبونه عليه غير الله صورته و رفعه وصلبوا ما شبه لهم ،

وبعد سبعه ايام ظهر لهم و كانوا احد عشره اشخاص و فقدوا الذى خانه،اذ شنق نفسه و ما ت .

تلك هى الروايه التى رواها ابن كثير مع اختلاف بعض الكلمات و يمكنك الرجوع اليها في الموضع المشار اليه .

وهنا اقول لك حسب الرواية:

ان المسيح قد اعلمه الله انه سيموت في هذا الوقت .

ان الروايه تقول انه قد شبه لهم قبل الوصول للصليب

الروايه تذكر ان التشبه حدث ثانيه على الصليب

ان المسيح لما ظهر و جد التلاميذ 11 مع انه من المفروض ان 2 منهم قد ما تا ،

يهوذا الذى خانه و التلميذ الذى اخذ شبه المسيح .

قال صديقى ان ديانتكم المسيحيه قد فقدت مصداقيتها في كل الدول التى تدين بها اذ في تقاليدكم نوع من الاباحيه و غياب الانضباط الاخلاقى مثل تبرج النساء السافر و العلاقات المشبوهه بين الجنسين و هذا و اضح جدا من خلال ما يصل الى اسماعنا من انحلال اخلاقيات المجتمع الغربى المسيحى و بدا توجهه للاسلام ،



فهل بعد ذلك يمكن القول ان المسيحيه طريق الله



و هل يبيح الله هذا الانحلال الخلقى الرهيب .

.

اني ادعوك الى التفكير و الرجوع الى الله و قبول الاسلام قبل فوات الاوان

قلت اولا اريد ان اشكرك على مشاعرك نحوي،لكن ما اود ان اقوله لك و للاخوه المسلمين في كل مكان في معرض ردي على سؤالك انكم تخطئو خطئا ذريعا عندما تقيمون المسيحيه بسلوكيات المسيحيين معتقدين ان كتابنا المقدس قد اعطاهم سلطان لفعل ذلك،

فهناك فرق بين المسيحيه و المسيحيون،فليس كل من يحمل اسما مسيحيا هو مسيحى حقيقى ،



و ليس كل ذو جنسيه غربيه مسيحى حقيقي،

اما بخصوص الانحلال الخلقى و الذى يسببه التبرج السافر للنساء و علاقتهم بالرجال فالكتاب المقدس لا يبيح ذلك و ادعوك لتلقي عليه نظره لتعلم الفارق بين ما يقوله الكتاب و ما يفعله الناس ،



و انكم تعرفون التبرج بكشف الراس و الماكياج و الزينه و هنا ساضع امامك بعض النصوص الكتابيه لتعلم قول الكتاب في ذلك

1 بخصوص الزينه رساله الرسول بولس الى تيموثاوس [ كذلك ان النساء يزين ذواتهن بلباس الحشمه مع و رع و تعقل لا بضفائر او ذهب و لالى او ملابس كثيره الثمن .



بل كما يليق بنساء متعاهدات نتقوي الله ] [ لا تكن زينتكن الزينه الخارجيه من ضفر الشعر و التحلي بالذهب و لبس الثياب .

.

] رساله بطرس الاولى

بخصوص صوت المراه و تاثيره على الرجال [ لتتعلم المراه بسكوت في خضوع .

ولكن لست اذن للمراه ان تعلم و لا تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت .

.

]

1 تيموثاوس 2 11 هل بعد ذلك تستطيع القول ان المسيحيه هى المسئوله عن الانحلال الخلقى ام انها شهوات الجسد التى تتملك من الانسان كما تملكت من ادم و اخرجته من الجنه .

قال صديقى لكن كل ما ذكرته لم يات على لسان المسيح بل هو كلام بولس و هذا لا يمكن الاحتجاج به .

.

؟

قلت ان لديكم شيئان للتشريع هما القران ،



و السنه فتقولون ان القران كلام الله و هذا من حقكم ،



لكن لماذا تعطون السنه نفس القوه و السلطان اللذان للقران رغم ان السنه هى اقوال محمد الذى يقول عن نفسه ” ما انا الا بشر مثلكم “وهو يصيب و يخطا،

فهل الله يماثل محمد

قال كلا لكن القران قال عن السنه [ ان هو الا و حى بوحى ]

قلت الانجيل عندنا يماثل القران عندكم و الرسائل عندنا تماثل السنه عندكم و هي ايضا كتبت بارشاد الروح القدس و اعتقد انك لمست ذلك من خلال ما ذكرته لك من نصوص منها .

قال صديقى ان كتابكم يتعامل مع الجريمه بمنتهي اللين و كانه يعطي للمجرم الضوء الاخضر لارتكاب جرائمه مما يساعد على انتشارها،وهذا الذى قصدته من سؤالى السابق ايضا فتتعاملون مع الخمر بالقول لا تسكر،

و السرقهلا تسرق،الزني ،



لا تزن ،

فقط تستعملون اللفظ لا ،



و لا عقاب ؛



فهل يمكن ان يحقق مثل هذا السلوك في المجتمع المسيحى ما نريده من الاستقرار و الامان لكل مواطن …

قلت سؤال و جيه جدا ،



لكن ابدا اجابتى بسؤال بسيط سوف استكمل بعده اجابتى تري هل حققت الحدود و العقوبات في الاسلام هذا النوع من الاستقرار و الامان في المجتمع الاسلامى

اعود فاجيب على سؤالك ان المسيحيه بشكل عام هى حياه لا مبادئ و قوانين ،



فالله ليس قاض يجلس بالسوط في يد و الحلوي في يد اخري ،



فمن يطيعه يعطه من الحلوي و من يعصاه يضربه بالسوط فهناك بيت شعر قراته يقول

تعصي الاله و انت تزعم حبه

ان المحب لمن يحب مطيع

وقال المسيح كذلك في انجيل يوحنا 14 15

” ان كنتم تحبوننى فاحفظوا و صاياى ” ،



كذلك مكتوب انه

” ينبغى ان يطاع الله اكثر من الناس ” الواقع يقول و الشواهد تشهد ان الحدود و العقوبات في الاسلام لم تمنع الجريمه ،



و لم تحقق الاستقرار و الامان و هاهى حوداث الاغتصاب للاطفال و القتل و الدعاره و الرشوه و السرقه التى تطالعنا بها صحفكم الاسلاميه المبجله خير دليل على ذلك مع ملاحظه ان 80 من مرتكبى هذه الجرائم مسلمون،

و يعيشون في مجتمعات اسلاميه لكن اذا كنت تقصد غير ذلك من عدم ارتكابها او الاعلان عنها في بلدان معينه مثل السعوديه بدعوي ان السعوديه هى الوحيده التى تطبق الدستور الاسلامى فهذا غير صحيح بالمره و لك ان تعرف ان عدم الاعلان عن جرائم هناك مثل هتك العرض و الزني في مثل هذه البلدان ليس معناه اختفاءها و لكن للاسف هو عدم القدره على اثباتها او عدم توافر شروط لزوم العقاب

قال صديقى مقاطعا: ماذا تريد ان تقول

قلت بكل اسف الحدود و العقوبات الاسلاميه لم تضع حدا للجريمه او تمنعها كما تتخيل ،



بل قد وضعت اساسا لتدعيمها .

قاطعنى ثانيه هل دعمت الحدود في الاسلام الجريمه



ازاي؟

قلت تاخذ مثال على كل واحده من تلك الجرائم التى تمس المجتمع و نناقش موقف الاسلام منها .

قال حسنا ما شي .

قلت بالنسبه للسرقه جاء في سوره المائده 38

[ و السارق و السارقه فاقطعوا ايديهما … ]

جاء في تفسير ابن كثير ان القطع كان معروفا قبل الاسلام و اول من عمل به قريش و اول من قطعت يده هو ” دويك ” مولي بني مليح بن عمرو من خزاعه ،



و كانت قريش لا تشترط ان يكون المسروق كبيرا ام صغيرا .

جاء الاسلام و وضع حمايه للسارق و حصانه له ،

فوضع شروط للقطع لم تكن معروفه من قبل بان حدد كميه او حجم المسروق الذى يستوجب القطع ،



و هذا في علم الفقه يعني ثغره يمكن من خلالها تمرير الجريمه بدون عقاب .

قال صديقى لكنه من عدل الله انه لا يريد ان تقطع يد من يسرق مثلا درهما،ومن هنا جاء تحديد ان يكون حجم السرقه بالقدر الذى يمكن ان تقطع اليد به .

قلت ليس المهم في حجم او مقدار ما سرق ،



فالنص المتعلق بالسرقه من النصوص العامه التى تؤخذ على عمومها دون تحديد ،



فما دامت السرقه و قعت فلا بد من قطع اليد ،



و ان كان القطع في القليل ظلم فانتم الذين وضعتم النص و حددتم العقاب،لكن قام محمد باستحداث شيئا لم ينزله الله ،



اسماه النصاب اي القدر المسروق الذى يستوجب معه قطع اليد،مما اتاح للناس ان يسرقوا ما يشاءون و عند العقاب يحدث التاويل في حجم السرقه هل يستوجب الحد ام لا



و هنا تضيع العقوبه و يفوز السارق بما قد سرق تحت مظله و حمايه اسلامية

ثانيا الزني ان تعامل الاسلام مع الزني في منتهي الغرابه و هذا يفسر سبب انتشار الزني بعد الاسلام عنه قبل الاسلام و يقول احد المؤرخين و هو الازرقي في كتابه تاريخ شبه الجزيره العربيه غير المنقح [ انه رغم وجود عقوبه الجلد لغير المحصن و الرجم للمحصن فان انتشار الزني بالجزيره العربيه قد زاد ازديادا مطردا ] ج5 ص 314 ،



و لننظر معا الى ما يقوله القران في سوره النور ايه 2

[ الزانيه و الزانى فاجلدوا كل واحد منهما ما ئه جلده … ] هذا هو الحد او العقوبه و كانت معروفه عند قريش فكل من يمسك في زني كان يجلد بمجرد تسليمه للوالى او الحاكم الا ان الاسلام قد اعطي للزانى حصانه لتدعيم زناه،هل تعلم كيف

لقد اشترط على توافر اربعه شهود عيان للزانى حتى يمكن توقيع العقوبه عليه،وهنا اسالك تخيل ان رجلا من الحاشيه الملكيه لدوله ما زني و راه كثيرون،هل يجرا ان يتقدم منهم اربعه للشهاده



اعتقد لا

ولم يقف الاسلام عند مجرد اشتراط وجود الشهود بل زاد من حمايته للزانى ان توعد كل من يبلغ عن جريمه زني راها بعينه بالعقوبه التاليه [ و الذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعه شهداء فاجلدوهم ثمانين جلده .

.

] و من هنا قد يزنى الزانى امام شخص او اثنين او حتى ثلاثه و هم يتفرجون عليه تحت حمايه الشريعه الفراء،ذلك لانه لا يوجد لهم رابع حتى تكتمل شهادتهم .

ثالثا القتل كان معروفا عند قريش حزمهم و صرامتهم في القصاص او ما نسميه نحن بالثار و كان يعد عار لكل من قتل له رجلا الا يقتل القاتل ،



لكن عند قدوم الاسلام تبدل الحال فاصبح القتل مثل هوايه صيد الطيور و ذلك كله تحت مظله الحدود الاسلاميه و قد قسم الاسلام الناس الى فريقين مسلمون ،



كفار ،



فالكافر يقتل دون ادني مسئوليه تطبيقا لقوله

1 قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الاخر}

التوبه 29

2 و قاتلوا المشركين كافه ….

التوبه 36

3 قاتلوا ائمه الكفر انهم لا ايمان لهم … التوبه 12

اما بخصوص المسلم فلا يحل لمسلم ان يقتل المسلم ،



بل اعتبر القران ذلك خطئا [ و ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطئا ] تري بعد ذلك كله هل يمكن ان تقول ان الحدود و العقوبات في الاسلام تحقق او يمكن ان تحقق الامن و الاستقرار


قال صديقى اريد ان اسالك هل الخمر في المسيحيه حلال ام حرام

قلت الكتاب يقول لا تسكر و هو هنا اعم و اشمل من مجرد تحريم الخمر،اذ حرم السكر سواء بالخمر او غيره حتى لا توجد ثغره كالتى تركها الاسلام عندما ركز كل اهتمامه على الخمر تاركا اشياء اخري تحدث نفس السكر الذى تحدثه الخمر،

فانتشرت و اصبحت عاده و عرفا كالمشروع شرعا مثل نبات القات المنتشر في اليمن و بعض البلاد الافريقيه و لا يوجد دليل لتحريمه .

قال اذن فهناك تحريم للخمر مثلا

قلت نعم لكن ليس بالمفهوم الاسلامى ،



لان كل ما يدخل الفم لا ينجسه و النص يقول ” لا تسكر بالخمر الذى فيه الخلاعه بل امتلئوا بالروح ”

قال اعرف ان عندكم ما تسمونه التناول الذى تقيمونه في الكنائس اسبوعيا و في هذه المناسبه تشربون الخمر و تقولون انها دم المسيح ،



و تاكلون خبزا و تقولون انه جسد المسيح فهل هذا منطق يقبله الله

قلت لقد سبق و لفت نظر سيادتكم الا نحكم على المسيحيه من خلال السلوكيات الغير صحيحه و كذلك الاخبار ،



و لذا اسالك هل ذهبت الى الكنيسه لتري ما يتم فيها في وقت التناول

قال لا
قلت ان ما تسميه شرب خمر هذا لا يتعدي سوي سنتمتر واحد او اثنين على الاقل ،



و في معظم الاحيان يكون عصير عنب غير مخمر،ولو افترضنا ان ذلك خمرا ،



فاننا لا نشربه كما تبالغ لكننا نتناوله و كلاهما واحد،فالذى اريد ان اقوله هو اننا نفعل ذلك امتثالا لامر الرب [ افعلوا ذلك لذكري ] قال هل يامركم ان تفعلوا المنكر؟اريد ان اقرب لك المعني بحادثه ما لوفه في القران الم يقل الله و لا تقتلوا النفس التى حرم الله ….

الا بالحق … الانعام 151 ،



لكنكم ترجمون الزانى حتى يموت و تقتلون من يترك الاسلام،وقتل ابو بكر ما نعى الزكاه .

قال لكن هذا كان عقابا و هو حق الله .

قلت انه ليس عقابا و لكن تسمونه” حدا ” لاننا اذا قلنا عقابا لكان الزانى الذى يرجم و يموت كافرا،وهذا ما يخالف قول محمد عندما صلى على الفامديه التى زنت و رجمها فمتي ما تت قال و الله انها قد تابت توبه لو و زعت على اهل الارض لوسعتهم البخارى باب التوبه حد من 531 و هنا اسال هل يجعل الله من حدوده او عبادته ان نقوم بما نهينا عنه

فاذا كان الله قد حرم القتل ،



فلماذا يجعله عباده له و حدا من حدوده ،



الا تري ان الامرين متشابهين

قال صديقى الا تري ان المسيحيه تعيد البشريه الى عالم الوثنيه الممقوت و الذى حاربه الله على مدار التاريخ من خلال كل الانبياء و اخرهم محمد،

و ذلك بما تدخلونه في ديانتكم من عباده الاحبار و الرهبان و الصليب و الاوثان،والصور ،



و التماثيل التى تملا جدران كنائسكم و قد ذكر ذلك القران في قوله “اتخذوا احبارهم و رهبانهم اربابا دون الله “ التوبه 31 ،



و قول النبى لعن الله اليهود و النصاري اتخذوا قبور انبياءهم مساجد

قلت اولا اريد تصحيح بعض المعلومات لديك و هي لفظ الاحبار،لم يعرف عند النصاري بل هو لقب لرجل الدين اليهودى ثانيا اننا لا نعرف المساجد و لا نعرف ان احدا من اليهود او النصاري قد دفن موسي او يشوع في قبر من القبور و تقولون عن عيسي انه دفن في قبر و اتخذ النصاري قبره مسجدا ،

الحقيقه انا لا ادرى من اين تاتون بهذه المعلومات



بل على العكس من ذلك فالكثير من الانبياء لا يعرف قبره حتى الان

اعود الى الاجابه عن سؤالكم ،

بخصوص ان المسيحيه دعوه لعوده الوثنيه من خلال عباده الرهبان،الصور،

التماثيل لكننى اولا اريد تحديد معنى ” عباده الرهبان ”

قال انكم تقابلونهم في الطرقات فتركعون و تقبلون ايديهم و ارجلهم،وهل هناك عباده اكثر من ذلك

قلت طبعا ،

والذى قال ذلك نبيكم محمد في تعقيبه على قول عمر بن الخطاب له عند الايه السابقه اذا قال عمر يا رسول الله انهم لم يعبدوهم



فقال محمد: الم يحلوا لهم الحرام و يحرموا عليهم الحلال



فقال عمر نعم قال محمد تلك عبادتهم ما رايك في ذلك

فما تراه رغم اننا لا نقره فهو لا يحمل معنى العباده كما ادعيت،

و رغم ذلك ساجيبك على ما سالت،

و اكرر انكم تخطئون عندما تقيمون المسيحيه بالتصرفات غير الكتابيهفكل ما ذكرته سيادتكم لا يمكن انكاره و في نفس الوقت لا يمكن اتخاذه سندا لتقييم المسيحيه من حيث الصحه او دون ذلك،ما هو الا مجرد تصرفات فرديه ليس لها دليل من التوراه و لا من الانجيل،بل يقول الكتاب”لا تصنعوا لكم اوثانا و لا تقيموا لكم تمثالا منحوتا او نصبا و لا تجعلوا في ارضكم حجرا مصورا لتسجدوا له “لانى انا الرب الهكم ….

] [11] اما اعتبارك ان هذه الامور دليل على الوثنيه فبكل اسف اقول لك ان الاسلام له الدور الريادى في ذلك وان كنت لا تعلم فساحدد عده اماكن تستطيع ان تري من خلالها اين الوثنية

هل هى في المسيحيه ام في الاسلام



فالحسين امامك لتري كيف يتم السجود عند الضريح الفضى و كيف يتم تقبيل القضبان و البكاء عليها و الدعاء للحسين و ليس لله،وكذلك النذور التى تنذر للحسين و ليس لله،والعجيب انك عندما تسال احد عن مبررات ذلك يجيب عليك بالقول” قل لا اسالكم عليه اجرا الا الموده في القربي “[12] و القربي هم اهل بيت النبى اي اقاربه،كذلك قوله” الا ان الاولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون ” و حديث محمد” من اذي لى و ليا اذنته بالحرب يوم القيامه ” البخارى كتاب صفه اولياء الله م2 ص 98 ،



و كذلك الحال في السيده زينب التى تري داخلها نصوص قد نقشت لتبين فضلها ،

حتي ان الداخل للضريح لا يحق له ان يستدير عند الانصراف،وتجد هنا تقبيل ايدى و ارجل الاولياء و شفاعتهم محتجين في ذلك بقوله و ابتغوا اليه الوسيله .

قال صديقى انكم كمسيحيين ليس لديكم و لاء لبلدكم ،



و انكم تنفقون الكثير من اجل تنصير المسلمين لتسلموا البلاد للغرب لتكون مستعمره له نظرا لما تمثله مصر من ثقل اسلامى يعوق المد المسيحى في الشرق الاوسط .

قلت بالحقيقه انك قد جئت باهم و اخطر سؤال في حوارنا هذا،وكم كنت تواقا لان تسالنى ذلك لنرد الظلم الواقع علينا بهذا الصدد،بدايه اقول ان المسيحيه هى الديانه الوحيده التى تامر معتنقيها بالخضوع للحكام دون النظر لديانه الحاكم فقال بولس”لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقه لانه ليس سلطان الا من الله و السلاطين الكائنه هى مرتبه من الله.حتي ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله و المقاومون سياخذون لانفسهم دينونه .



فان الحكام ليسوا خوفا للاعمال الصالحه بل للشريره ….

]

ويقول كذلك”ذكرهم ان يخضعوا للرياسات و السلاطين و يطيعوا و يكونوا مستعدين لكل عمل صالح .



و لا يطعنوا في احد” تيطس 3 1 ،



كذلك قال المسيح [ سمعتم انه قيل تحب قريبك و تبغض عدوك اما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم ….

] متى 5 44 .



هل تكفيك هذه النصوص لتري هل نحن كنصاري نحب بلادنا ام لا

ان لم تكفيك فلديك كتب التاريخ المعاصر و الحديث لتري كم مسيحى قد قاتل من اجل مصر و كم زعيم اذي من اجل مصر …



لكن هل تسمح لى ان اوضح لك سر هذا كله و انه يستحيل على المسيحى ان يكره حاكم او بلد



ذلك لاننا لا نسلك مسلك الاسلام في تقسيم المجتمع من حيث الكفر و الايمان و بحث كيفيه معامله كل فريق على حده،

و من هذا المنطلق ظهرت الجماعات الاسلاميه الاصوليه و فطنت لهذه الحقيقه و حاولت اظهارها الى حيز الوجود فكان ما كان للعالم اجمع ان الاسلام يقسم المجتمع فريق مسلم له الحب و الود و العطف و الطاعه و الخضوع و المسانده ،



و الولاء .



و فريق كافر له القتل و الطرد و السبى و الهلاك ،



الم يفعل محمد ذلك في مكه عندما قال عنها انها ” دار كفر و حرم “علي صحابته ان يدخلوها الا فاتحين ،



و بث في نفوس صحابته كراهيه ذويهم ممن لم يسلموا فقال لهم ” لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الاخر يوادون من حاد الله و رسوله و لو كانوا او ابناءهم او اخوانهم “[13] و قوله ” قل ان كان اباؤكم و ابناؤكم و اخوانكم و ازواجكم و عشيرتكم … ،



و مساكن ترضونها احب اليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى ياتى الله بامره [14]

وقوله ” لا تتخذوا اباؤكم و اخوانكم اولياء “[15] تلك هى الروح العدوانيه و الانقساميه التى يغرسها الاسلام في نفوس العائله و على المستوي الفردى ،



و بالتالى فهذه النشاه سرعان ما تنتقل من الافراد الى المجتمعات من خلال التقسيم الذى اشرنا اليه من قبل فيحدث لدي الفرد المسلم انفصام كامل عن مجتمعه بدعوي انه مجتمع كافر لا يجب ان يحبه او يعطيه و لاءه،

و هناك من الاسانيد الصحيحه و النصوص القرانيه ما يدعم ذلك مثل قول محمد ” من اكل مع مشرك او ساكنه فهو مثله ” البخارى ج1 ص 58 “انا برئ من كل من اقام بين ظهراني المشركين البخارى ج1 ص 59 ،



” افضل الجهاد عند الله كلمه حق عند سلطان جائر ” الامام احمد و يقول القران “قاتلوهم حتى لا تكون فتنه و يكون الدين كله لله 193 البقره ” لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ” ،



” قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ” و لزياده التسلط و التمرد على المجتمع الذى يتم تصنيفه تحت بند المجتمع الكافر امر محمد المسلمين بالهجره و الاستعداد في المدينه لغزو و فتح مكه و اقاله كل حاكم لا ينتمى الى مجتمع محمد فقال ” ان الذين امنوا و لم يهاجروا ما عليك من و لايتهم من شئ …” ” ان الحكم الا لله ” و الحديث الذى يقول ” من اطاع اميرى فقد اطاعنى و من عصي اميرى فقد عصانى ” و هذا معناه ان المسلم يتمرد على المجتمع كله فيما عدا اميره،

تري بعد ذلك كله اي الفريقين اقرب للتجرد من الانتماء للمجتمع او البلد التى يعيش فيها هل المسلمون،

ام المسيحيون

قال صديقى انكم كمسيحيين منقسمون الى طوائف و شيعا كل منها له معتقده الخاص،

لدرجه ان بعض هذه الطوائف تكفر الاخري بل و تخوض ضدها حروب ضاريه الا بعد ذلك دليلا على عدم مصداقيه ادعاءكم انكم ابناء الله،

و ما انتم الا مجموعات و طوائف استهوت كل منها فكرهفاحبوها و تمسكوا بها بعيدا عن اي علاقه الهيه ،

فهل يمكن لدعوه الهيه ان تكون على هذه الصوره

قلت اعتقد انك تعلم جيدا ان ما يدور من حروب بين ما تسميهم مسيحيين ليس سببها دينى ،

بل هو سياسى بحت و انت تعلم ذلك جيدا و الذين تتحدث عنهم ،

هم الكاثوليك و البروتستانت في ايرلندا ،

وهذا لا يختلف كثيرا بل لا يصل الى ما وصل اليه حال المسلمون في العراق وايران من جهه ،

وبين العراق و الكويت من جهه اخري ناهيك عما هو موجود منذ الازل بين الشيعه و السنه و بين السنه و الصوفيه و بين الصوفيه و المعتزله .

قال و لماذا لا

قال صديقى اذن فانت تعترف بوجود الفرق و الطوائف و كل ما ذكرته لك .



؟

قلت نعم اعترف بذلك

قال و بما تفسر ذلك

قلت ان تعدد الفرق و الطوائف و تشتت الافكار امر و ارد في حياه البشر،

لان هناك صراع دائم بين الخير و الشر من وقت ادم الى يومنا هذا،

و في كثير من الاحيان لا يعترف الانسان بخطئه،

و بذلك ينشا فكرا جديدا هو بالاحري غير صحيح،

و لولا هذا الصراع بين الخير و الشر لما كان هناك حاجه لا للانبياء،

و لا للرسل و قد تكلم عن ذلك الانجيل في رساله غلاطيه اصحاح 5 1عداد 16 20،

و اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوه الجسد و هذان يقاوم احدهما الاخر حتى تفعلوا ما لا تريدون .



و حذر بولس اهل كورنثوس من تلك الانقسامات [ … لا يكون بينكم انشقاقا بل كونوا كاملين في فكر واحد و راى واحد … ] 1 كو 1 10

وقال المسيح ” لا تنتقلوا من بيت الى بيت ” لوقا 10:7 فهذه الفرق و الطوائف لم يضع لها الانجيل الاساسى بل هى و ليده الشهوات و البعد عن الله و حب العالم،

حتي ان المسيح قال عن رجال كانوا يخرجون الشياطين باسمه ” لكن لا يؤمنون به ” ابعدوا عني يا ملاعين لا اعرفكم ” اما قول سيادتكم عن وجود خلافات و صراعات ،

ان ذلك دليل عدم مصداقيه الدعوه المسيحيه كخطه الهيهفهذا قول غريب،

و هنا اريد ان اذكرك بايه في القران و اخري في الانجيل، اتامرون الناس بالبر و تنسون انفسكم “البقره 44 [ لا تدينوا لكى لا تدانوا .



لانكم بالدينونه التى بها تدينون تدانون ،



و بالكيل الذى به تكيلون يكال لكم .



و لماذا تنظر القذي الذى في عين اخيك .



اما الخشبه التى في عينك فلا تفطن اليها ] مت 7 1-5 ،



و معنى هاتين الايتين انك قد نسيت او تناسيت ما يحدث عندكم من انقسام وقتل،

و فرق تفوق ال73 و تكفير علني،

افغانستان يقاتل فيها المسلم اخيه المسلم رغم انه محرم بقوله ” و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم ” و قول محمد ” اذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار ” و ها هى العراق المسلم يغزو الكويت المسلم،اما الفرق،

فالتكفير و الهجره مثلا تكفر الجهاد،

و الجهاد تكفر التبليغ و الدعوه ،



و التبليغ تكفر التوقف و التبين و التوقف و التبين تكفر الاصلاح،

و الاصلاح تكفر الفرماويه الفرماويه تكفر انصار السنه ،



انصار السنه تكفر الصوفيه ،



الصوفيه تكفر،

الجمعيه الشرعيه ،



و الشيعه ترفض اذان بلال الذى اقره محمد،

و تحذف عباره ” اشهد ان محمد رسول الله و تضع بدلا منها اشهد ان على و لي الله ” و تحذف قول حى على الصلاه و تضع حى على خير العمل ” الشيعه الزيديين يرفضون الصلاه على النبي،

و يرفضون الاعتراف بالصحابه و يتهمون عائشه صراحه بالزنى،

حتي الائمه عندكم قد ادخلوا مصادر تشريعيه ليست من القران مثل الاجتهاد،القياس،

فالاصوليون يقولون بكفر تارك الصلاه استنادا الى حديث يقول ” العهد الذى بينى و بينهم الصلاه من تركها فقد كفر … ” و هذا قول ابن جزم لكن ابن تيميه و غيره،

قالوا عكس ذلك و وضعوا للترك شروط و تجاهلوا حديث محمد الذى يرويه ” من لم يكفر الكافر فهو كافر ….

“،

و كثير من القضايا المماثله … فهل نحن الابعد عن المصداقيه ام انتم

قال صديقى انكم في عقيدتكم المسيحيه تدخلون الناس في متاهات لا نهايه لها،وتجعلونهم لا يدركون قدره الله الفائقه عندما تقولون ان الله قد اخذ صوره انسان،

ليموت مصلوبا للتكفير عن خطيه ادم الم يكن الله قادرا على هذه المغفره دون كل تلك الملابسات و الافتراءات التى تقولون عنها

قلت من حيث القدره لا نشك مطلقا في قدره الله على كل شئ،

و لكنك قد تجاهلت ترتيبات الله و خطته للخليقه اجمع،

و نسيت انه هو الذى خلق الخلق و سن له السنن ليقتدى بها في تلك البريه القاحلهلكن هذا لا يعطينا الحق في الاعتراض على ترتيبات الله التى وضعها بنفسه و اراد ان يكملها على اكمل و جه،فالمعروف ان الله قد خلق ادم على صورته و كشبهه”فخلق الله الانسان على صورته .



علي صوره الله خلقه … ” تك 1 27 ،



لكن ادم خالف تلك الصوره عندما تعدي حدود الله،وقد ايد القران ذلك بقوله” و اذا قال ربك للملائكه انى جاعل في الارض خليفه “،واذا قال ربك للملائكه انى خالق بشر من صلصال من حما مسنون فاذا سويته و نفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين ” الحجر 280 .

وعلي ضوء ذلك يتفق الكتاب المقدس و القران في ان ادم كان على صوره الله،

و هو خليفته،

و اعلم الله ادم بما ياكل من شجر الجنه و قال له ” و اوصي الرب الاله ادم قائلا:من كل شجر الجنه تاكل اكلا،

و اما شجره معرفه الخير و الشر فلا ناكل منها لانك يوم تاكل منها فموتا تموت” تك 2 16-17،وقال القران “وقلنا يا ادم اسكن انت و زوجك الجنه و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجره فتكونا من الظالمين” البقره 34 ،



الا ان ادم كما قلنا تعد حدود الله ،



فكانت العقوبه الموت لكن العقوبه كانت يجب ان تنفذ ضد ادم الذى خلقه الله على صورته و كشبهه و حيث ان ادم قد فقد هذه الصوره بعد السقوط كما يصف القران ذلك بقوله ” و عصي ادم ربه و غوي ” و توعدهما الله بمتاعب و بان يعيشا في صوره غير تلك الصوره التى خلقهما عليها

فقال ” اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ” كذلك فان هناك توافق تام في الفكر الاسلامى حول ضروره توازن العقوبه مع الجريمه فالعاصى يعذر بالضرب بضع جلدات على ظهره،والسارق تقطع يده،والزانى يجلد او يرجم،اى ان كفاره الاثم تتوافق مع نوعه فلو كانت الخطيه هى من نوع التعدى على حدود الله فلم يكن هناك كفاره دون ان تكون معادله لله الغير محدود كما ان الجريمه ضده غير محدوده ،



و هذا ما لا يدركه المسلمون ،



اذا ان الله كان لابد وان يكون رحيما و عادلا و تلك معادله صعبه لا يمكن حلها الا بالتجسد .



اما من حيث قدره الله فاننى اتعجب لقولكم هذا،

اذ انه جاء في القران ” يا عيسي ابن مريم انى متوفيك و رافعك الى ” فرفضتم القول بان ذلك دليل على موت المسيح،

و قلتم ان الوفاه هنا بمعني النوم اي ان الله قد احدث في عيسي سباتا ثم رفعه،

ثم بعد ذلك تتكلمون عن المقدره الالهيهوهنا نقول الم يكن الله قادرا ان يرفع عيسي بدون نوم؟ام انه يخشي ان يرفض عيسي الرفع

وما الدافع من نومه اولا

وتقولون ايضا”وما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم” اي ان الله قد القي على احد التلاميذ شبه المسيح وصلبه الرومان بدلا من المسيح،ورفع الله المسيح،الم يكن الله قادرا ان يرفع المسيح عيانا جهارا دون كل تلك الملابسات ام انه كان قد عقد اتفاقا مع الرومان الا يرفعه فاجري تلك الخديعه



و الاعجب من ذلك ايضا ان هناك ايه في القران لو فهمنا معناها لانتهت المشكله و هي “والله يحكم و لا معقب لحكمه “وقوله “اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ] اليست تلك تعطي الله الحق في تدبير مشئيه و تخطيط ارادته بدون اعتراض

قال صديقى اريد ان اسالك و ارجو الاجابه بصراحه لماذا ترفضون محمد و لا تعترفون برسالته .



؟

قلت بكل و ضوح و اختصار:اننا بل و كل العالم لسنا بحاجه الى احد بعد المسيح،اذ ان الله قد اكمل كل خططه للخلاص في المسيح و لذلك قال المسيح على الصليب “قد اكمل” و لو تتبعت مشكله الانسان الازليه منذ ادم و سقوطه لوجدت ان خطه الله كانت لكى يصلح ما افسده الشيطان متمثلا في عصيان ادم،وقد تحقق ذلك بعمل المسيح .

قال لو ان ذلك صحيحا؛

فلماذا تصرون على المسيح ذاته

لماذا لا يكون محمد هو المكمل لخطه الله لاصلاح ما افسده الشيطان كما تقول

قلت كان من الممكن ان يكون ذلك صحيحا لو اننا و جدنا في دعوه محمد او في العقيده الاسلاميه ما لم يتناوله الله من قبل و من خلال المسيح ،



بمعني ان محمد لم يات بجديد بل اكتفي بترديد ما سبق و تكلم عنه الانبياء قبله،وان كنت قد اخطات في تقديرى للامور فانا استسمحك ان تخبرنى عن مجرد امرا واحدا بينه الله للناس من خلال محمد و لم يتحدث عنه الكتاب المقدس عن طريق المسيح او موسي كما تسمونهم .

قال صديقى هذا الامر يمكن ان يقال لكم ايضا الا و هو ما هو الجديد الذى جاء به المسيح و لم يتناوله موسي في التوراه



لقد كان الناس يعبدون الها واحدا و لا يسرقون و لا يزنون و لا يقتلون ،

وهذا معلوم لديكم في الوصايا العشر ؛



بل ان المسيح كان سببا للشقاق المرير بين اليهود .

قلت هذا سؤال و جيه جدا و الرد عليه قد يتطلب شرحا كاملا لعمل المسيح على الصليب ،



و لو كان هذا الامر يعنيك حقا فيمكنك قراءه الكتاب المقدس لتعرف ما فعله المسيح و لم يفعله موسي ،



و حيث اننى اعلم انك قد تخشي قراءه الكتاب المقدس خوفا من ان تغضب الله لذلك ساذكر لك ملخصا ارجوا ان يكون كافيا حتى و لو لتقريب المعني لفهم جواب سؤالك كان الشعب في عهد موسي يحتكم الى الناموس الذى هو التوراه فكان كل من يخطا او يرتكب معصيه نحو الله عليه ان يقدم ذبيحه ثور او تيس و يقدمها لرئيس الكهنه الذى يجب عليه ان يقدم هو عن نفسه ذبيحه كذلك ،

ويمكنك معرفه المزيد عن ذلك من خلال قراءه سفر اللاويين في الكتاب المقدس و عندما ظهر المسيح تغير الحال فتوقفت الذبائح و التقدمات لان المسيح قد حمل كل ذلك و اصبح هو الذبيحه العامه و الشامله بعمله على الصليب،الا يعد ذلك مختلفا او جديدا على الشعب لم يكن معروفا وقت موسي

قال صديقى لقد تناولت الاناجيل الاربعه حادثه قيام المسيح بصوره متناقضه مما يدل على عدم مصداقيه ذلك و وجود ايد عابثه تنسب الى الله ما لم يقره فقد قال مرقس و لوقا ان المريمات عندما ذهبن الى قبر المسيح و جدن القبر مفتوحا و الحجر قد دحرج ،



و في انجيل متى يقول ان المريمات عندما ذهبن الى القبر و جدنه مقفل و الحجر لم يتدحرج ،



بل حدث بعد ذلك زلزله و نزل ملاك الرب ليدحرج الحجر الا تري الاختلاف و التلفيق و اضح هنا في ما تسمونه كتاب الله

قلت هل قرات انت هذه النصوص في الاناجيل الثلاثه التى ذكرتها و ليس اربعه ام قراتها في كتابات ناقضه و متهجمه على الانجيل

قال ليس المهم ان اقراها في الانجيل او في اي كتاب طالما كان الحدث صحيحا ،



ام لا يوجد ذلك في الانجيل

قلت كلا بل هى موجوده كما ذكرت في لوقا 24: 1 مرقس 16 1 و في متى 28 1 لكن لو تمعنت حضرتك في نص متى الذى هو عندك يناقض نصى لوقا و مرقس لوجدت انه ليس هناك تناقض بل هى بلاغه لغويه ،



ففى لوقا و مرقس تقول الايات “ثم في اول الاسبوع اتين الى القبر حاملات الحنوط الذى اعددنه و معهن اناس ،



فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر ” و في متى ” و بعد السبت عند فجر اول الاسبوع جاءت مريم المجدليه و مريم الاخري لتنظرا القبر .



و اذا زلزله عظيمه حدثت لان ملاك الرب نزل من السماء و جاء و دحرج الحجر ” تلك هى روايه متى التى هى موضوع التناقض و هنا اقول لك: حسب قواعد اللغه فان نص متى لا يعنى ترتيبا للاحداث بل هو مجرد سرد للوقائع بمعني انه لا يشترط ان تقع الاحداث حسب ترتيب سردها و ذلك لاقتران الجمله الشرطيه باذا و ليس اذ فاذا تفيد الحديث في الماضى السابق للخبر علم النحو الوافى فيكون و قوع الزلزله و نزول الملاك لدحرجه الحجر سابق لحضور المريمات عند القبر هذا مع العلم ان قيامه المسيح قد حدثت و عليه فما جدوي ان ينزل الملاك ليدحرج الحجر بعد قيامه المسيح و لو استعملت اذ لوجب اتصال الخبر بالشرط فيكون كلامك حقا و للتاكد من ذلك انصحك بقراءه الترجمه الانجليزيه البعيده عن التعقيدات اللغويه العربيه

قال صديقى تري لو ان المسيح حقا قام و هذا هو اساس العقيده المسيحيه فلماذا لم يتم ذلك على الملا و يعلنه جهرا ليتبرهن امام الناس و لا يترك الناس في ريبه من ذلك و يشتت شعب اسرائيل الذى كان واحدا و مع الها واحدا ،



و ربما كان ذلك سيساعد الناس على قبول محمد و اعتناق الاسلام

قلت اولا لا افهم ماذا تعنى بقولك على الملا ،



و يعلنه جهرا



هل تعنى انه كان يجب ان يستاجر المسيح رجلا و يركبه على ناقه و يطوف في اسرائيل قائلا بعد ثلاثه ايام سيقوم المسيح فانتظروه و شاهدوه في الساعه كذا و في مكان كذا ،



ام كان ينبغى ان يتم الاعلان عن ذلك في المعابد بصوره تشبه الاعلان عن الوفيات و المفقودات في المساجد اليوم

قال صديقى مقاطعا و محتدا لا تسخر من كلامى فانت تفهم ما اعنيه

قلت صدقنى لا افهم و لا اسخر و لو عندك تفسير لذلك غير ما ذكرت فتفضل اشرحه لى

ثم قلت هل استمر في الحوار ام تريد انهائه

قال الحقيقه لا اريد الاستمرار لكن اكمل جوابك بدون سخريه او استهزاء

قلت حسنا بصرف النظر عن صوره الجهر و الاعلان التى تعنيها اريد ان اسالك هل رؤيه الناس لاى حدث يتعلق بنبى او رسول ضروريه لاثبات مصداقيه هذا الحدث



صمت صديقى

!

قلت اريد جوابا منك

قال نعم و الا لقال من هب و دب ما يريد و اصبح الكل رسلا و انبياء .



ساوافقك على ذلك لدقائق فقط ثم اسحب موافقتى هذه .

قلت هل تسمح لى ان اسالك سؤالا تجيب عليه اجابه محدده

قال نعم بكل سرور

قلت تتحدثون عن معجزه الاسراء و المعراج و تحتفلون بها كل عام،ونزلت عليكم فيها اهم فريضه في الاسلام و هى الصلاه و كان ذلك حسب تاريخكم قبل الهجره بعام واحد،لكن لماذا لم يامر محمد احد من رجاله ليطوف في كل انحاء مكه معلنا ان رسول الله سيسري به في يوم كذا ،

حتي يجتمع الناس و يروا معجزه المعجزات فيقبلوا محمد؟هل راى احد من المسلمين او شاهد هذه الحادثه

قال الوضع يختلف كثيرا .

قلت من فضلك اريد جوابا عل سؤالى ام انك لا تريد ان تقول لا،

اقولها انا نيابه عنك ،



لم ير احد محمد و هو يسري به،

بل انتقدت ذلك اقرب النساء له عائشه و قالت انها رؤيه راها رسول الله حتى ابو بكر لما سمع بذلك قال بالحرف الواحد: ان كان قال و ليس فعل ذلك فقد صدق و قياسا على ما قلته الا يعد ذلك دليلا على عدم صحه الاسراء و المعراج و كذلك عدم صحه كل ما يتعلق بهذه الحادثه فتكونون تصلون صلاه غير حقيقيه و ليست من عند الله .

قال نحن لا نتحدث عن المعجزات و لو كنا نتحدث عن المعجزات فهناك الكثير منها الثابت بالدليل و البرهان ان النبى محمد فعلها .

قلت:بلي فنحن نتحدث في صميم المعجزات و اهمها و اخطرها فقيامه المسيح هى جوهر الحياه المسيحيه و الاسراء عندكم هو جوهر الاسلام؛لانه من خلاله فرضت الصلاه التى تقولون عنها انها عماد الدين و لا يصح الاسلام بدونها .

قال اشعر بالرغبه في انهاء الحوار عند هذا الحد لانه قد يتطور الى ما لا تحمد عقباه

قلت هل تعنى اننا سنتقاتل او نتبادل الشتائم

قال ربما

قلت اما انا فلن اكون كذلك ابدا لا اننى تعلمت ان اغفر كما يغفر الله لى و تعلمت ان من يلطم خدى الايمن انصب له الايسر ايضا ،



و تعلمت ان احسن لكل من يبغضنى ،



و اصلى لمن يسيء الى ،



و لا اقاوم الشر و لا انتقم لنفسى ،



تلك هى الحياه مع المسيح وان لم افعل ذلك فلست مستحقا ان اكون من تلاميذ او اتباع المسيح .

قال هذه كلمات ترددونها بين الحين و الاخر تستدرون بها عطف الناس لتخفوا به ما تشعرون به من مذله و هوان بسبب كفركم و شرككم .

قلت: الرب يباركك لكن صدقنى لو لم تكن تلك الكلمات حقيقيه لرددت عليك ما قلته لى لكننى اقول لك مره ثانيه ان الرب يحبك و انا احبك و اعتذر لك عن اي اساءه سببتها لك و لولا انك انت الذى طلبت الحوار ما كنت بداته .

قال انت متكلم بارع و معلوماتك لا باس بها لكن نصيحتى لك ان تتوب قبل فوات الاوان لتنجو من عذاب النار و باس المصير و ما على ان افعله ان اقدم لك هذا المصحف هديه فقد تحتاجه يوما ما

قلت انا حقا محتاج ان اتوب عن كل اساءه اكون قد ارتكبتها بدون قصد لكن التوبه الحقيقيه اعتقد انك اولي الناس بها ،



و اشكرك على هديتك و اسمح لى ان اقدم لك الكتاب المقدس هديه لاننى و اثق انك بحاجه اليه ان كنت حقا تريد الخلاص و تبحث عن الاله الحقيقى ،

لكنه رفض استلام الكتاب و القي به على الارض و هو يردد اعوذ بالله ان تمس يداى مثل هذه المفتريات على الله اللهم انى بريء اليك مما يقولون ،



اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

555 views

جدال بين مسلم ومسيحي