8:24 صباحًا الأحد 25 يونيو، 2017

جدال بين مسلم ومسيحي

صوره جدال بين مسلم ومسيحي

ذَات يوم مِن ايام شهر يونية عام 1997 ،

طلب مني أحد الاصدقاءَ مقابله رجل دين مِن دوله عربيه شقيقه كَان يقيم بالقاهره للحصول علي الدكتوراة مِن جامعه الازهر ،

في علوم الشريعه واصول الدين ،

واخبروني أنة يُريد ان يعرف المسيح فسررت جداً لانني مِن طبيعتي ان ارحب بمثل هَذة العقليات المستنيره بصرف النظر عَن قبولة فكر ما أو رفضه،لكن ان يعطي عقلة مساحه للتفاعل مَع الثقافات الاخري المعاصره فهَذا مؤشر يدعو للتشجيع والاحترام لاننا نحيا فِي عالم مِن تغييب العقول اعتقادا ان مِن يطلق لعقلة العنان فحتما سينساق الي الهلاك ،

وتحدد يوم المقابلة،وكَانت الساعه المتفق عَليها هِي الثانيه عشره تمام انتصاف الليل،وعلي حد ما وصل الي علمي اننا كنا ذَاهبون لمقابله رجل واحد فِي مكان قريب مِن القاهره ،

لكن كَانت هُناك عده مفاجات أهمها انني عندما وصلت الي مكان المقابله حيثُ كَان يقيم هَذا الرجل غَير المصري ،

لم اجدة وحدة كَما قيل لِي بل وجدت سته اشخاص تتدلي لحاهم علي استحياءَ حتّى تبلغ صدورهم فِي منظر يثير الرعب لاول وهله لمن لا يدري عنهم شيئا،همس صاحبي فِي اذني بحياءَ ورهبه عارضا علي ان ننصرف ،

وكان الضيف قَد طلب منا ان ننتظر خارِجا بضعه دقائق حتّى يعد المكان وخلال هَذة الدقائق اخذنا فرصه صلآه ووضعنا المقابله بَين يدي الرب ؛ فإن كَانت لمجدة فليعطنا سلام وان كنا لَن نمجد اسمة فيها فليصرفها عنا،وما هِي الي لحظات حتّى شعرت بقوه تدب فِي اوصالي وتزيل الخوف مِن نفْسي فهمست فِي اذن صاحبي قائلا ساقابلهم حتّى لَو كَانوا امه كامله ،

لانني اشعر ان اللة سيتمجد فِي هَذة الجلسه ،

وجدت نفْسي أمام مجموعه تُريد ان تقنع الشاب المسيحي بالاسلام ،

ونحن لا نعارض ذَلِك ان ثبت ان الاسلام هُو الطريق.

بعد ان اعد صديقنا المكان طلب منا الدخول ومن هُنا بدا الحوار التالي الَّذِي اسجلة كَما هُو بالحرف الواحد ،

وكانوا قَد طلبوا ان يسجلوا الحوار علي شريط كاسيت لكِنني رفضت ولهَذا حرصت علي تدوينة بمجرد عودتي الي منزلي فِي السادسه صباحا .

اثناءَ الدخول قلت لهم: مساءَ الخير .

لم يَجب علي أحد .

قلت ثانيه مساءَ الخير ورفعت صوتي قلِيلا .

لم يَجب أحد .

قلت للمَره الثالثه مساءَ الخير يا رجال.

ولما لَم يَجب أحد هممت بالرجوع وقلت لصاحبي اعتقد اننا لسنا المدعوون ،

او دخلنا مكانا آخر غَير الَّذِي يَجب علينا ان ندخلة ،

فقال احدهم ابدا اتفضلون هُو دة المكان .

قلت: فلماذَا لَم ترودوا تحيتي لكُم

قال لان رسول اللة علمنا تحيه أفضل مما قلت وهي تحيه اهل الجنه الا وهي وبركاتة .

قلت أنت تقول علمنا أي علمكم انتم المسلمون،هل نسيت اننا مسيحيون ولا ينطبق علينا ما ينطبق عليكم خاصه فِي الامور الدينيه ثُم انني اعلم تماما هَذة التحيه وكنت اود ان اقولها لكُم ،

لكن خشيت أيضا الا تردوا علي السلام عملا بالحديث الصحيح الَّذِي يروية البخاري ومسلم ويقول لا تسلموا علي اهل الكتاب ولا تردوا عَليهم السلام وضيقوا عَليهم الطرقات ،

فرايت ان استخدم تحيه تخرجك مِن هَذا المازق ،

لكنك لَم ترد وانت بذلِك قَد خالفت نصا قرانيا يقول ” واذا حييتِم بتحيه فحيوا باحسن مِنها أو ردوها ” 86 النساءَ ،
كذلِك قولك ان تلك تحيه اهل الجنة،
فهل يَعني هَذا انكم قَد غَيرتم رايكم فينا ،
وجعلتمونا مِن اهل الجنه ونحن مسيحيون ولم نعد مِن اهل النار ابتسم صديقي ولم يعلق)

قال صديقي هَل أنت مسيحي
اجبتة الي الآن لَم تعلم انني مسيحي نعم أنا كذلِك قال هَل أنت متزوج

قلت لماذَا تسال

قال لانك لا تضع الدبله الذهبيه فِي اصبعك كَما يفعل معظم ان لَم يكن كُل النصاري

قلت الحقيقه ان معظم اصدقائي فِي العمل مسلمون لا يلبسون الذهب وهو عندهم حرام ،

ولاحظت أنهم يشمئزون مِنها فرايت الا استفزهم خاصه وان الدبله ليست بالشيء الهام عندنا ،
فَهي ليست امرا كتابيا بل هِي عاده لذا رايت ان اسلك حسب وصايا المسيح ولا اكون سَبب عثره لاحد فالانجيل يقول ” لا بد وان تاتي العثرات ،

ولكن ويل للذي تاتي بواسطته.
[1]

وبعد قلِيل دخل واحد مِنهم وهو يحمل فِي يدة 8 زجاجات مياة غازيه وَضعها فَوق صينيه متواضعه ووقف أمامي قائلا تفضل

مددت يدي اليسري بِدون قصد لاتناول واحده مِن الزجاجات فسحب الصينيه نحوة وقال ثانيه تفضل،
مددت يدي وتكرر نفْس ما حدث ،

فقلت مازحا هَل تُريد ان تعطني الزجاجه ام لا قال نعم اريد لكِن خذَ بيمينك،قلت لماذَا قال لان رسول اللة قال تيمنوا فإن اللة يحب التيمن،
قلت مَره ثانيه تكرر ما حدث بخصوص الخلط بَين النصوص العامه والخاصة،فَهو يقول لكُم ولا يقول لنا،ام انك لا تدري الفرق بَين العام والخاص مِن النصوص .

ورغم ذَلِك لا مانع لدي ان اخذَ بيميني،
فماذَا يحدث لَو اخذت بيساري قال تَكون قَد خالفت سنه نبي اللة .

قلت هَل تعتقد انني لَم اخالف سنه نبي اللة الا فِي هَذة فَقط ووافقتة فيما عداها

قال أنت اعلم بنفسك مني .

قال صديقي لماذَا أنت مسيحي

قلت لانني علي يقين بان المسيحيه هِي الطريق والحق والحيآه و قَد وجدت الخلاص فيها

قال وهل أنت مقتنع بدينك المسيحي

قلت المساله ليست اقتناع فَقط بل هِي أهم واكبر مِن ذَلِك .

قال اذن فما هِي

قلت هِي الحيآه الابديه الَّتِي تنتظرني بَعد الموت

قال وما هِي الحيآه الابديه هَذة

قلت هِي اشبة بل تفوق ما تسمونة عندكم بالجنه .

قال وهل المسيحيه هِي الَّتِي تؤدي الي الحيآه الابديه

قلت ولماذَا لا

قال لان اللة يقول فِي القران ” ان الدين عِند اللة الاسلام ” ،

وقال أيضا ” ومن يبتغي غَير الاسلام دينا فلن يقبل مِنة وهو فِي الاخره مِن الخاسرين ” وبناءَ علي ذَلِك فلا خلاص الا عَن طريق قبول الاسلام والايمان بمحمد رسولا.

قلت اذن ما مصير غَير المسلمين
قال بِكُل اسف هُم فِي النار .

قلت حتّى المسيحيين

قال ليس فَقط المسيحيين ،

بل كُل مِن هُم علي شاكلتهم ممن ابي ان يقبل اللة ربا ومحمد نبيا والقران دستورا لكِن لماذَا المسيحيون بالذَات

قلت اعتقد انني سمعت هَذا الكلام كثِيرا لكِن كَان عِند تلقين الموتي قَبل دفنهم ،
فهل يصلح للاحياءَ أيضا

قال لا داعي للسخريه لعل اللة يشرح صدرك للاسلام .

قلت صدقني ليست سخريه واعتقد انك قَد قرات هَذا ورغم ذَلِك فاني اعتذر اليك عَن هَذا لكِن اخبرني هَل سيدخل المسيحيون النار ام لا

قال اعتقد كلامي واضح ،

وليس بحاجه الي تفسير

قلت نعم كلامك واضح ولكنني اريد ان الفت انتباهك الي شيء هام .

قال ما هُو

قلت إذا كَان النص يقول ان مِن يدين بدين غَير دين الاسلام فلن يقبلة اللة مِنه،
وجزاءة أنة مِن الخاسرين الَّذِين هُم طبعا فِي النار،والانجيل يقول ان مِن يقبل المسيح ويؤمن بِة ويعتمد علي اسمة يخلص مِن الجحيم ،

والقران يقول فِي الايه 46 مِن سوره العنكبوت “ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالَّتِي هِي احسن الا الَّذِين ظلموا مِنهم وقولوا امنا بما انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن لَة مسلمون ” فاذا كَان الهنا والهكم واحد فلماذَا يعطيكم جنه بشروط غَير الَّتِي اعطاها لنا

قال لقد استثني النص الَّذِين ظلموا منكم أي مِن اهل الكتاب فهم خارِج نطاق الحوار أو الوعد الالهي وإنما هَذا الوعد قائم للذين هُم علي ما كَان عَلية الانبياءَ موسي وعيسي ولم يحرفوا كلام اللة .

قلت ان الاستثناءَ خاص بالمجادله بالَّتِي هِي احسن والَّتِي نسختموها بايه السيف،
فلم يعد هُناك حوار سوي بالسيف أو الجزيه أو الاسلام ،

وهو لا يَعني ان اهل الكتاب حتّى الَّذِين ظلموا هُم تَحْت اراده الة غَير الهكم ؛ والا لما كَان لَة الحق فِي ان يديننا ويتركنا لالهنا يديننا حسب فكرة وعملة .

قال صديقي الا تري اننا أكثر مصداقيه منكم،فنحن نقبل رسولكُم ولا تقبلون رسولنا نؤمن بكتبكم ولا تؤمنون بكتبنا فاي الفريقين أفضل ان كنتم تعدلون

قلت فِي الحقيقه انكم تخدعون انفسكم وتخدعون الناس جميعا عندما تقولون ذَلِك ،

لانكم فِي الحقيقه لا تعلمون ما بهَذة الكتب ،

وتجعلون الايمان بهَذة الكتب ضروري لتحقيق الاسلام طبقا للنص ” امن الرسول بما انزل الية مِن ربة والمؤمنون كُل امن باللة وملائكتة وكتبة ورسلة ” [2] وفي نفْس الوقت تحرمون علي المسلمين مجرد لمس هَذة الكتب استنادا الي ما فعلة محمد مَع عمر بن الخطاب عندما وجد بيدة صحف مِن التورآه اهداها لَة صديق يهوديا،فباللة عليك هَل تدعي الايمان بشيء لا تعلم ماذَا بِة أو ماذَا يقول الا يحق بي هُنا ان اقول انكم تقولون ما لا تفعلون وينطبق عليكم حكم قرانكم الَّذِي يقول “يا ايها الَّذِين امنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عِند اللة ان تقولوا ما لا تفعلون “،وانت مِثلا كفرد مِن المسلمين هَل تعلم ما بداخِل التورآه أو الانجيل أو حتّى المزامير الَّتِي لَم تتطرقوا الي تحريفها وفي الجانب الاخر رغم ما يمتلئ بِة القران مِن هجوم شرس ونقد وتجريح فِي التورآه والانجيل فاننا كمسيحيين لَم ولن نمنع أي مسيحي مِن دراسه أو قراءه الاسلام بما فية مِن قران وسنه ،

لان الكتاب المقدس يعلمنا ان نفتش الكتب لان فيها لنا حيآه ،

فاي الفريقين احكم ان كنتم تعقلون

قال صديقي اننا لَو وجدنا الكتب الاصليه الَّتِي تركها المسيح وموسي لامنا بها والزمنا كُل مسلم ان يخضع للنص القراني ويؤمن بها ،

ولكن حيثُ ان هَذة الكتب حرفت وبدلت وتغيرت فلا يجوز لاي مسلم ان يضيع وقْتة فِي امور مِن صنع البشر نعلم مسبقا أنها لَن تؤدي بِة الا الي الضلال والضلال المبين .

قلت اذن فانتم تعطلون العمل بهَذة الايه مِن القران وعلية فإن قرانكم لَم يكن دقيقا عندما امركم بالايمان بها وهو يعلم أنها غَير صحيحه ،

ولو ان الامر كذلِك وكتبنا محرفه فلماذَا انزل اللة الامر بالايمان بها

اما بخصوص التحريف ،

فارجوا ان تنتبة الي ما انزلة ربكم عليكم مِن ايات وتحكم بناءَ عَليها .

قال وما هِي هَذة الايات

قلت صديقي العزيز هُناك نص قراني يقول”ونزعنا مِن كُل امه شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين” [3]فهل لديك برهان علي ما تقول وهل عِند سيادتكم ما تثبتون بِة صدق ادعائكم

قال صديقي اتفق معك مِن حيثُ المبدا ،

لكن اريد ان اقول شيء هُناك امور معروفه بالضروره والايمان بها مِن الثوابت ولا تَحْتاج الي براهين ،

ومن هَذة الامور وحدانيه اللة الَّتِي جعلتموها ثلاثه ،

فهَذا يَعني ان ما بَين ايديكم لا علاقه لَة باللة اطلاقا لانكم ؛ تنسبون الي اللة صفات لا يجوز ان نصفة بها .

قلت هَل تقصد اننا بنسبنا هَذا التثليث الَّذِي تدعية نكون قَد حرفنا الكتب

قال بالطبع ،

وهل هُناك أكثر مِن ذَلِك يُمكن ان نطلق عَلية تحريفا

قلت مَع انني لست اوافقك علي مساله الثلاث الهه هَذة لاننا نعبد الها واحدا لا شريك لَة ،

لكن اقول لك ان جعلك وصف اللة بصفه لا تليق مِن الثوابت الَّتِي تعد دليلا علي التبديل والتحريف ،

فانا اقول لك هَل يجوز ان ننسب الي اللة التبديل والنسيان،والمكر ،

والغوايه لقد نسبتم الي اللة النسيان والتبديل والرجوع عما يقول فِي ايه سوره البقره ” ما ننسخ مِن ايه أو ننسها نات بخير مِنها أو مِثلها وهُناك علم كامل حَول الناسخ والمنسوخ فِي القران ووصفتم اللة بالمكر فِي 14 موضع اذكر مِنها اثنين للتذكره فَقط ويمكنك باستخدام المعجم استخراج باقي النصوص ” ومكروا ومكر اللة واللة خير الماكرين “[4]والثانيه ” قل اللة اسرع مكرا ” [5]،
ونسبتم الي اللة الغوايه فِي قولة ” رب بما اغويتني لاقعدن لَهُم صراطك المستقيم “[6] وقولة علي لسان نوح “ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكُم ان كَان اللة يُريد ان يغويكم “[7] ونسبتم الية الاضلال فِي قولة “فمن يرد اللة ان يهدية يشرح صدرة للاسلام ومن يرد ان يضلة يجعل صدرة ضيقا “[8] فهل يحق لِي ان اقول انكم حرفتم القران

قال لكِننا نقبل عيسي ونوقرة ونقدرة ،

ونضعة فِي المكانه الملائمه لَة الَّتِي حددها اللة فِي القران ،

لكنكم لا تقبلون محمد ،

هل يُمكن ان تقول لِي لماذَا مَع أنة مبشر بِة فِي التورآه والانجيل

قلت قولك ينقصة الكثير مِن الدقه والمصداقيه ،

فان كنتم حقا تقبلون المسيح فينبغي ان تقبلوة كَما هُو فِي الانجيل ،

لا كَما صورتموة فِي قرانكم ،

وعندئذَ يُمكنك ان تطلب مني ان اقبل محمد ،

فهل تلزمني بقبول محمد الَّذِي صنعتموة ،

ولا تقبل أنت المسيح كَما هُو فِي الانجيل

قال لَو علمنا ان الانجيل حق مِن عِند اللة لقبلناة .

قلت رغم ذَلِك فنحن لا نتجاهل محمد كمصلح اجتماعي نجح فِي تغيير صوره وخريطه المنطقه باثرها كذلِك نحن نقبل محمد كرجل ذَكي خارق الذكاءَ استطاع تكوين ما يشبة الامبراطوريه ووضع فكرا ما زال موجودا حتّى الآن ،

لكن بخصوص العلاقه اللاهوتيه أو التواصل الالهي فلا نعرف عنة سوي أنة انسان عادي كَان يخطا ويصيب وبحاجه الي عفو ومغفره اللة .

لقد خرجت الي هَذة الحيآه ووجدت مِن حولي الكثير مِن الاتجاهات الفكريه والاديان فكنت افكر أي طريق تري هُو الطريق الصحيح فدفعني ذَلِك الي الاطلاع علي الكثير مِن جوانب الدين أو الفكر الاسلامي دون حرج أو تحفظ ،

وكان عليك أو عليكم ان تسلكوا نفْس المسلك ،

لكن لا ادري لماذَا تصمون اذانكم وتغمضون اعينكم عَن الافكار أو الاديان الَّتِي سبقت دينكم

قال الاحظ انك تستعمل لفظ الفكر والدين هَل يَعني هَذا انك غَير مقتنع بالاسلام كدين

قلت لا اخفي عليك ؛ نعم فالاسلام ليس دينا بل هُو اقرب مِن ان يَكون فكرا ،

منة ان يَكون دينا

قال وما هُو الفرق بَين الفكر والدين

قلت الفرق كبير جداً ؛ فالفكر هُو مِن صنع البشر ينبع مِن خواطرهم واحاسيسهم وتقديرهم الذاتي للامور وبناءَ علي ذَلِك يشرعون ما يرونة ضروري لاحداث الضبط والربط بَين مِن يقتنعون بهَذا الفكر ،

فيسنوا لَهُم القوانين ويحرموا عَليهم ما يعتقدون أنة يضر بامن وسلامه المجتمع أو الدوله ،

ومن امثله ذَلِك الفكر الاشتراكي والفكر الماركسي والفكر الديمقراطي ،

وقد ينجح أحد هَذة الاتجاهات الفكريه فِي الوصول بالمجتمع الي الرفاهيه أو الاستقلال أو التكافل الاجتماعي الا اننا لا يُمكن ان نقول أنها اديان ،

لان الدين هُو علاقه ترابط وانسجام مَع اللة وكلمه دين تاتي مِن دين بفَتح الدال وكسر الياءَ وهي تعني اننا جميعا مدينون أمام اللة .

قال أين اذن مكانه الاسلام مِن هَذا التقسيم هَل هُو دين ام فكر

قلت اري ان نؤجل الرد علي هَذا الي وقْت لاحق حتّى لا ينتهي الحوار مِن حيثُ لا نُريد وتفسد العلاقه بيننا مبكرا

قال اريد ان اسالك سؤالا

قلت تفضل

قال لماذَا لَم تسلم

قلت ولماذَا اسلم

قال لكي تدخل الجنه

قلت ومن يضمن لِي ذَلِك

قال الله

قلت فِي أي موضع يُمكنني ان اجد هَذا الضمان

قال القران مليء بوعود وضمانات اللة بشان ذَلك

قلت أين

قال فِي قولة تعالي ” وسارعوا الي مغفره مِن ربكم وجنه عرضها السموات والارض اعدت للمتقين ” 1 ،

” ومن عمل صالحا مِن ذَكر أو انثي وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه .

.
” 2 ،

” ان الَّذِين قالوا ربنا اللة ثُم استقاموا .

.
.
.
وابشروا بالجنه الَّتِي كنتم توعدون ” 3 ،

“وتلك الجنه الَّتِي اورثتموها بما كنتم تعملون”4 اليست كُل تلك ضمانات تؤكد وعد اللة .

قلت انك لَم تفهم ما اعنية بالضمانات ؛ فالمساله ليست نصوص تتحدث عَن الجنه وتثير العواطف وتلهب المشاعر لكِن عِند التدقيق والتنفيذَ تتغير النصوص وتتبدل الاقوال .

قال ماذَا تقصد بذلِك

قلت مِثلا بخصوص النص الاول نجد امر مِن اللة بالمسارعه والتنافس علي الجنه الَّتِي اعدها للمتقين والسؤال هُنا مِن هُم المتقون الَّذِين يستحقون الجنه

قال المتقون هُم المسلمون المؤمنون باللة ورسوله

قلت ما هُو الايمان باللة ورسولة

قال شهاده ان لا الة الا اللة وان محمدا رسول الله

قلت لكِن هُناك مِن شهد بما تقول ورغم ذَلِك دخل النار؟

قال مِن

قلت المنافقون لقد كَانوا يؤمنون باللة وبمحمد وكان محمد يصلي علي مِن يموت مِنهم ورغم ذَلِك قال اللة فِي سوره النساءَ ايه 145 ” ان المنافقين فِي الدرك الاسفل مِن النار ”

قال لقد كَان المنافقون ينطقون بالشهادتين بالسنتهم فَقط دون قلوبهم .

قلت هَذا تَحميل للنص فَوق ما ينبغي وتخصيص لَة بلا قرينة،فاللة يعلن ان الجنه للمتقين ولم يحدد ما إذا كَان المقصود هُو النطق باللسان أو غَيرة ،

ويؤكد ذَلِك ان النص الثاني الَّذِي ذَكرتة فِي سوره غافر يقول ان مِن يعمل صالحا وهو مؤمن يدخل الجنه وهَذا يضعنا أمام شرطين لدخول الجنه وليس واحد،فبدلا مِن ان يَكون المطلوب لدخول الجنه الايمان فَقط نجد انفسنا هُنا أمام شرط آخر وهو ضروره ان يعمل الانسان صالحا مما يَعني ان الايمان باللة ورسولة لا يدخل الجنة،
والدليل علي ذَلِك ان ابليس كَان يؤمن باللة ويعرفة حق المعرفة،وكذلِك فرعون امن باللة واهل الكتاب كَما تطلقون عَليهم يؤمنون باللة ورغم ذَلِك قلتم أنهم سيدخلون النار .

قال ان لك نظره تشاؤميه شديده مما يعوق اقتناعك بما اقول وهَذا يطغي علي كُل تفكيرك مما يجعلك تنظر للامور بما تراة أنت وليس بما يراة غَيرك .

قلت صدقني أنها ليست نظره تشاؤميه بل هِي نظره غايه فِي الواقعيه ،

وقد تَكون مِن أكثر النقاط الَّتِي شغلت تفكيري هِي تلك ،

مما يجعلني اشفق علي الكثير مِن المسلمين فِي ذَلِك .

قال تشفق عَليهم فِي ماذَا

قلت اشفق عَليهم فِي أنهم يطاردون شبح اسمة الجنه ولا يعرفون طريق الوصول اليه،هل هُو بالعمل أو بالايمان أو بالاسلام ام هُو مجرد حظ عظيم كَما جاءَ فِي سوره فصلت ايه 35 .

قال ان الامر واضح كوضوح الشمس لكِنكم كعادتكم تجعلون اصابعكم فِي اذانكم وتحرفون الكلام عَن مواضعة لكِن ما اقولة لك انني قَد بلغتك واللة علي ذَلِك شهيد .

قلت وانا اشهد انك قَد بلغتني لكِن بلاغك غَير دقيق وليس لما فية صالح الناس وعليك ان تفَتح قلبك واذنك للحق ان كنت تبحث عَن الجنه الحقيقيه .

قال ان كَان هُناك مِن عَلية ان يبحث فَهو أنت لا أنا لانني قَد هداني اللة وقلت ربنا اللة واستقمت علي طريقَه .

قلت هَل يَعني ذَلِك انك إذا مت الآن بَعد عمر طويل ستدخل الجنه

قال ولم لا

قلت اريد جوابا محددا .

قال هَذا فِي علم اللة .

قلت هَذا ليس جوابا ولكنة هروب مِن الجواب ،

ربما لانك لا تعلم حقا أين ستذهب أو انك لا تؤدي الحد الادني المطلوب لتلك الجنة،لكنني استطيع ان اخرجك مِن هَذا المازق ان اردت

قال أي مازق هَذا

قلت اولا انك لَو قلت انك ستدخل الجنه تَكون قَد اخطات لسببين الاول ان ذَلِك يَعني انك تزكي نفْسك أي تضع نفْسك فِي موضع البر والتقوي وهَذا حرام مِن قولة ” فلا تزكوا انفسكم هُو اعلم بمن اتقي ” النجم 32 ،

والثاني انك تقحم نفْسك فِي امور غيبيه لا يعلمها الا اللة ،

” قل لا يعلم مِن فِي السموات ومن فِي الارض الغيب الا اللة ” .

قال لَو صح ما تقول ما هُو اعتراضك عَلية

قلت انكم تبنون كلامكم علي حادثه مشهوره تؤول عَليها كُل نصوص الجنه والنار ،

وهي قول ابي بكر ” واللة لَو ان احدي قدماي فِي الجنه والاخري فِي النار ما امنت مكر اللة ” # وبناءَ علي ذَلِك ترفضون الحديث عَن المصير،
رغم ان محمد قَد كسر هَذا الظن عندما بشر اصحابة العشره بالجنه وكذلِك كُل مِن شهد بدر حيثُ وقف يقول باعلي صوتة ” يا اهل بدر اعملوا ما شئتم فإن لكُم الجنة”،وقد بني المسلمون علي ذَلِك حقائق كثِيره مِثل عدَم تكفير المتقاتلون فِي موقعه الجمل فِي زمن فتنه علي ومعاويه وقالوا ربما شهدوا بدرا .

قال ان الحلال بَين والحرام بَين وبينهما امور متشابهات لا يعلمهن كثِير مِن الناس والذين يتبعون المتشابة هُم مِن الَّذِين ازاغ اللة قلوبهم واعتقد انك كذلِك .

قلت جزاك اللة خيرا ،

لكن اسمح لِي ان اقول شيئا اخيرا فِي هَذا الموضوع ولن اعود الية ثانية

قال تفضل

قلت جاءَ فِي سوره غافر ايه 40 ” ومن عمل صالحا مِن ذَكر أو انثي وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنه .

.
” وجاءَ عل لسان محمد ” مِن قال لا الة الا اللة دخل الجنه قال ابو ذَر وان سرق وان زني يا رسول اللة

قال محمد وان سرق وان زني .

ثم قال .
.
وان سرق وان زني رغم انف ابي ذَر ” وهنا اسال ،

هل السرقه والزني مِن الاعمال الصالحه

قال واضح انك تعلمت الاسلام جيدا ،

لكن للاسف لَم يكن هدفك هُو البحث عَن اللة والآن هَل يُمكن ان اسالك ماذَا تعلمت مِن المسيحيه

قلت الحقيقه انني لست بحاجه الي البحث عَن اللة ،

لانني وجدتة ،

و المساله ليست التعليم فِي حد ذَاتة ،

و لكِن بالطبع ان للة خطه لانقاذنا مِن الهلاك و قَد وجدت هَذة الخطه فِي حياتي مَع المسيح ولانني واثق و متاكد و متيقن مِن ذَلِك فلست بحاجه الي البحث عَن اخري ،

اما بخصوص ما تعلمتة مِن المسيحيه فَهو حب الناس بصرف النظر عَن المعتقد والتواضع والتسامح والغفران لكُل مِن يسيء الي .

قال هَذا غرور لا يمنعك مِن البحث فِي الاتجاهات الَّتِي تحيط بك،لتعلم مدي صحه ما أنت عَلية

قلت مِن منا المغرور اهو غرور بالنسبه لِي وتواضع بالنسبه لكُم انتم المسلمون الا تقرءوا ما تسمعون عنة مِن انجيل،
حتي ولو كَان خطا ،

لو ان هَذة الاتجاهات أو حياتي المسيحيه مجرد افكار مِن صنع البشر لاصبح هُناك احتمال ان يتفوق احدهم علي الاخر مما يستدعي الانسان للبحث و التفكير فِي أي مِنها يتناسب مَع ميولة و رغباتة ،

و لكِن ان كَان الامر خاص بخطه الهيه فلو بحثنا فِي غَيرها اعتقادا بامكانيه ان تَكون اقوي أو اصح فهَذا يَعني ان اللة لَم يكن صادقا و امينا فِي الاول حتّى يصحح خطاة عَن طريق مِنهج أو برنامج ثاني لذا فنحن نؤمن ان بالمسيح قَد اتم كُل شئ و هَذا ما يجعلنا واثقين مِن عمل اللة الَّذِي نلمسة حتّى فِي حياتنا اليوميه .

قال هَل يَعني ذَلِك انكم لا تُريدون ان تعرفوا أو تقرءوا شيئا عَن الاسلام

قلت كلا .

نحن مهتمون جداً بقراءه الكثير ومعرفه الكثير عَن الفكر الاسلامي و الا لما جلست الآن معك .

قال قَد تَكون قراءتكم أو دراستكم لمحاوله هدم الاسلام و نقض القران و تشوية العقيده الاسلاميه لدي المسلمون املا فِي اعتناقهم للمسيحيه .

قلت ليس كذلِك اطلاقا ،

فنحن لا نساعد علي ان يبنوا بيوتهم علي انقاض الاخرين فنحن نقرا الفكر الاسلامي لامرين فالامر الاول معرفه ما هُو جديد فية قَد خلت مِنة التورآه و الانجيل ،

و ما هِي الامور الَّتِي نسي اللة ان يخبرنا عنها فِي التورآه و الانجيل فتدارك ذَلِك فِي القران ،

والامر الثاني هُو اننا لا و لَن نقف ابدا موقف الدائن أو القاضي الَّذِي يحكم و يدين الاسلام أو غَيرة ؛ لكِننا ندرسة لنعلم ما لا يعجبة فِي المسيحيه أو بمعني صحيح لنرد الهجوم الضاري و الشرس الَّذِي تتعرض لَة المسيحيه سواءَ عَن طريق الكتابه أو كُل وسائل الاعلام المتاحه لديكم .

قال لقد تكلمنا كثِيرا فيما لا يَجب الكلام عنة علي الاقل فِي بِدايه حوارنا،لكن هَل تسمح لِي ان يَكون حوارنا أكثر صراحه و منطقيه

قلت بِكُل سرور و أنا ساستمع جيدا لكُل ما تطرحة مِن اسئله .

قال الم يراودك يوما رغبه فِي ان تعتنق الاسلام

قلت فِي الحقيقه لا

قال لماذَا

قلت لانني لست بحاجه الية .

قال فلماذَا جئت لمقابلتي

قلت لانك أنت الَّذِي طلبت مقابلتنا ،

لكن هَل تسمح لِي ان اسالك ما هُو الاسلام

قال هُو دين اللة الَّذِي لا يقبل دين سواة .

قلت لكِن متَى يُمكن ان نسمي الفرد مسلما

قال عندما يشهد ان لا الة الا اللة ،

و ان محمد رسول اللة و يقيم الصلآه ،

و يصوم رمضان ،

و يؤتي الزكآه و يحج البيت ان استطاع ذَلِك .

قلت هَل ذَلِك هُو معني الاسلام

قال نعم .

قلت هَل يَعني ذَلِك ان كُل مِن يصوم رمضان و لا يحج و لا يشهد بان محمد رسول يَكون غَير مسلم …؟

قال بالضبط كذلِك ،

لان ذَلِك ثابت فِي حديث جبريل المشهور والذي يروية البخاري و مسلم .

قلت تري لَو ثبت ان هُناك مسلمون لَم يؤمنوا بمحمد و لَم يصوموا رمضان و لَم يحجوا فهل يقبل مِنهم ذَلِك ويعدوا مسلمين

قال هَذا مستحيل و لا يُمكن ان يحدث .

قلت لا اسال عَن استحاله حدوث ذَلِك ،

و لكِن اسال عَن رايك عندما تعلم ذَلِك ،

فقد حدث و ساثبت لك ذَلِك لكِن اسال عَن رايك عندما تعلم ذَلِك

قال ان مِن يقول ذَلِك فَهو كاذب افاق .

قلت حتّى إذا كَان اللة هُو القائل

قال محتدا اسكت و لا تقل ذَلِك فهَذا افتراءَ منك لا اقبلة و لا يحق لك ان تفتري علي اللة بهَذة الصوره السافره .

قلت هَل لديك رغبه فِي ان تسمع ادله علي ذَلِك

قال أي ادله تلك

قلت ادله مِن القران .

قال هَل القران يقول ان مِن لا يشهد ان محمد رسول اللة مسلم

قلت نعم .

قال مستحيل .

قلت اذن استمع للنصوص دون شروحات .

قال و ما هِي هَذة النصوص

قلت

1 اولا جاءَ فِي سوره يونس ايه 72 النص الاتي

فإن توليتِم فما سالتكم مِن اجر ان اجري الا علي اللة و امرت ان اكون مِن المسلمين … مِن هَذا النص يتضح لنا ان نوحا كَان مسلما و لَم يكن قَد بعث محمد و لا كَان قَد عرف صوم رمضان اذَ بَين محمد و نوح الاف السنين

2 جاءَ فِي سوره البقره 131،
ال عمران 67 عَن ابراهيم .
.اذَ قال لَة ربة اسلم قال اسلمت لرب العالمين..}

ما كَان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكِن كَان حنيفا مسلما ،

اي ان ابراهيم كَان مسلما رغم أنة هُو الَّذِي طلب مِن اللة ان يرسل رسولا فِي العرب محمد قَبل بعث محمد بالاف السنين .

3 جاءَ فِي سوره الزاريات 76 فاخرجنا مِن كَان فيها مِن المؤمنين،
فما وجدنا فيها غَير بيت مِن المسلمين وهَذا يدل علي ان قوم لوط الفجار كَانوا مسلمين ،

لان اللة لما اراد انقاذَ مِن امن مِن اهل لوط امر باخراج كُل المؤمنين مِن الديار الَّتِي سيهلكها فلم يجد فيها مؤمنين،
بينما وجد بيتا فَقط مِن المسلمين وباضافه البعد التاريخي بَين محمد و لوط الا اننا نجد هُنا إستعمال لفظ الاسلام فِي وصف الفجار.

4 جاءَ فِي سوره البقره 132،133 ووصي بها ابراهيم بنية و يعقوب يا بني ان اللة اصطفي لكُم الدين فلا تموتن الا و انتم مسلمون ….قالوا نعبد الهك و الة ابائك …و نحن لَة مسلمون .
و هَذا يَعني أيضا ان اسماعيل و اسحق كَانا مسلمي،و علي نفْس المنوال واختصارا للكلام و الوقت،نجد ان القران يثبت الاسلام ليوسف فِي سوره يوسف 101 ويثبت الاسلام لموسي فِي سوره يونس ايه 84،ويقول ان سليمان كَان مسلما فِي الايه 33 مِن سوره النمل ،

وان بلقيس حاكمه اليمن وشعب اليمن قَد اسلموا فِي سوره النمل ايه 44 ويقول كذلِك ان الاعراب مسلمين رغم أنة قال أنهم اشد كفرا ونفاقا ،

وأيضا فرعون كَان مِن المسلمين فِي ايه 90 مِن سوره يونس واخيرا وليس اخرا الجن انفسهم كَانوا مسلمين فِي ايه 14 مِن سور الجن ،

وكل هؤلاءَ بِدون شك لَم يدركوا محمدا أي لَم يشهدوا ان لا الة الا اللة وان محمدا رسول اللة ،

ولم يصوموا رمضان ولم يحجوا البيت ،

لان البيت لَم يكن جاهزا فِي ايام نوح ولوط وهود ،

صالح ،

ثمود،فكيف يكونوا مسلمين اضافه الي ذَلِك أنة يصف بني اسرائيل بالاسلام وكذلِك اصحاب عيسي بن مريم

[ النصاري ] ثُم يعود وينفي عَن ابراهيم كونة يهوديا أو نصرانيا ،

فاي اسلام اذن ذَاك الَّذِي تتكلم عنة وما هِي صفتة وطقوسة

قال ان ذَلِك لا ينفي ان كُل الناس كَانوا مسلمين

قال ان الاسلام مله ابراهيم وقد ورثها محمد كابن لاسماعيل فاصبحت كُل المسكونه تدين بالاسلام وقد جاءَ محمد علي نفْس المنوال مكملا لرساله الاسلام الَّتِي بداها نوح وتلاة ابراهيم .

قلت لكِنك قَد ربطت معنيين مختلفين للاسلام فِي ان واحد واطلقت عَليهما دينا ،

وهَذا تصنيف غَير واقعي وغير منطقي

قال كَيف ،

وماذَا تعني بذلِك

قلت اعني اننا نتكلم عَن الاسلام الشرعي الَّذِي قلتم عنة أنة دين اللة ومن لا يقبلة هُو مِن الخاسرين ،

وليس عَن الاسلام اللغوي ؛ فالاسلام اللغوي حسب ما جاءَ فِي لسان العرب و المختار يَعني التسليم و الخضوع لاوامر الامر ونواهية بِدون اعتراض ،

وحسب هَذا المعني فلا مانع ان يَكون كُل مِن اليهود و النصاري وغيرهم مسلمين ما اطاعوا اللة ،

لكننا نتكلم عَن الاسلام الشرعي الَّذِي جاءَ بِة محمد وفرضة علي الناس بل و قاتل مِن اجل فرضة علي العالم .

قال لكِنكم لستم طائعون اللة

قلت علي أي اساس حكمت ذَلِك الحكم

قال لانكم رفضتم اوامَرة ولم تخضعوا لَة .

قلت أي اوامر تلك الَّتِي رفضناها

قال مِثلا يقول اللة الا نعبد الا اللة و لا نجعل لَة شركاءَ …. و انتم قَد خالفتم ذَلِك باتخاذكم المسيح الها مِن دون الله.

قلت انك تحكم علينا حسب ما جاءَ فِي القران و هُو كتاب مقبول لديكم انتم ،

ولا يعد مبدا نركن عَلية فِي احكامنا فلدينا كتابنا الَّذِي جعلتموة مصدرا لتوثيق ما تشكون فية مِن اخبار نبيكم وان كنت فِي شك مما انزلنا اليك فاسال الَّذِين يقرءون الكتاب مِن قَبلك [9] ،

والاولي ان تَحْتكم الي مصدر يلقي قبول كلا منا ،

والا لاصبح مِن حقنا ان ندينكم حسب الانجيل فِي قولة [ مِن امن و اعتمد خلص و مِن لَم يؤمن يدن .
.] و بذلِك تكونوا تَحْت الدينونه لانكم لَم تلتزموا بنص فِي انجيل انزلة اللة ،

و تقبلوا المسيح و تعتمدوا .

قال حقا قلت ،

كان علينا فعلا ان نؤمن بِة ،

لكن القران الزمنا بالايمان و قبول التورآه و الانجيل الَّتِي انزلها اللة علي موسي و عيسي ،

ولم يلزمنا بالايمان بالتورآه و الانجيل الَّتِي كتبها اليهود و النصاري بايديهم كَما جاءَ فِي قولة ويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثُم يقولون هَذا مِن عِند اللة …. البقره 79 .

قلت اولا النص لَم يحدد مِن هُم الَّذِين كتبوا الكتاب بايديهم هَل هُم اليهود ام النصاري كذلِك لَم يحدد ذَلِك الكتاب هَل هُو التورآه ام الانجيل انكم لا تملكون معيار محدد أو قالب معين بناءَ عَلية يُمكن تصديق ما تقولون ،

ام انك و جميع المسلمين تحكمون علي التورآه و الانجيل بالتحريف ليس الا لأنها لَم تتفق مَع ما لديكم مِن افكار و مبادئ …؟

قال لماذَا يرفض المسيحيون انجيل برنابا دون باقي الاناجيل اليس لانة قَد كشف ما اخفيتموة و اعلن صراحه صحه ما قالة القران ،
سواءَ عَن عيسي كرسول فَقط و محمد كنبي ات بَعدة ….؟

قلت و هَل تقبلون انتم هَذا الانجيل

قال و لماذَا نرفضة

قلت هَذا يَعني انك تقبله.

قال ليس المهم ان اقبل أو ارفض لكِن السؤال هُو لكُم انتم ما هُو سَبب رفضكم لهَذا الانجيل بالذَات

قلت واضح ان سيادتكم لَم تقرا هَذا الانجيل أو حتّى تعرف مضمونة اللهم الا ما يؤيد وجهه النظر الاسلاميه الرافضه للاهوت المسيح .

اليس كذلِك ورغم ذَلِك اريد ان اذكر حضرتكم بقاعده اصوليه هامه خرجت مِن عندكم انتم أي مِن جذور الفكر الاسلامي وهي ما تطرق الية الاحتمال لا يصح بِة الاستدلال بمعني أنة لَو ان هُناك مِثلا كتاب مِثل الجامع الكبير مِن احاديث الرسول وهو كتاب يحتَوي علي احاديث منسوبه الي الرسول غَير صحيحه وصلت الي حد اباحه اللواط الا ان هَذا الكتاب مرفوض مِن قَبل المسلمين و لا يعدونة حجه وليس المهم ان نعرف السَبب لكِن علينا احترام ذَلِك وعدَم الاستعانه بهَذا الكتاب لانتقاد الاسلام وبناءَ علي تلك القاعده رفض مجمع البحوث الاسلاميه بنفسة الاعتراف بانجيل برنابا كمصدر مسيحي ليس مِن هَذا الباب فحسب بل لانة فِي أحد فصولة يقول ان محمد هُو المهدي المنتظر مما يعد انقلابا خطيرا فِي الفكر الاسلامي .

اضافه الي ذَلِك سوفَ اكتفي بما قالة علماءَ الاسلام وليس المسيحيون عَن هَذا الانجيل لان بيان اخطاءَ هَذا الانجيل ومناقشتها امر يحتاج الي كثِير مِن الوقت وانا شخصيا انصحك بقراءتة لتعرف لماذَا هُو مرفوض ليس فَقط مِن المسيحيين بل ومن المسلمين ،

و اليك ما قالة المسلمون عنة

1 قال الطبري أنة لا يعرف لدينا سوي اربعه اناجيل فَقط كتبها حواريو المسيح واتباعة الَّذِين ارسلهم للبشاره فِي الارض ومنهم اربعه كتبوا الاناجيل وهم [ يوحنا و مرقس و لوقا و متَى ]

تاريخ الطبري ج 1 ص103 .

2 قال المسعودي اما الَّذِين نقلوا الانجيل فهم اربعه [ لوقا ،

مرقس ،

يوحنا ،

متي ] مروج الذهب للمسعودي ج1 ص312 .

3 قال الشهرستاني ان اربعه مِن الحواريون اجتمعوا وجمع كُل مِنهم جمعا سماة الانجيل وهم

[ متَى و لوقا ومرقس ويوحنا ] وذكر اجزاءَ مِن ايات مِن متَى و يوحنا الملل و النحل للشهرستاني ج1 ص100 .

فهؤلاءَ تحدثوا عَن الاناجيل ولم يات ذَكر لاي واحد مِنهم عَن انجيل برنابا ،

ولو صح ان هُناك انجيل لبرنابا لما تركوة أو تجاهلوة خاصه وهم يبحثون عَن ما يهدم العقيده المسيحيه ويلغي لاهوت المسيح ،

هل علمت الآن لماذَا نرفض جميعنا مسلمين ومسيحيين انجيل برنابا

قال صديقي اني احترم اقوال المسلمين و رغم ذَلِك فلماذَا لا يَكون رفضكم لانجيل برنابا تدعيما و تاكيدا لما ادخلتموة علي التورآه و الانجيل مِن تحريف و تبديل حتّى ان ،

النبي كَان يحذر المسلمين مما وصلت الية النصاري مِن اطراءَ المسيح حتّى عبدوة فقال عَن ابن عمر “ لا تطروني كَما اطرت النصاري عيسي ابن مريم بل قولوا عبد اللة و رسولة ” رواة البخاري و مسلم ”

قلت يبدوا انك تابي الا ان يتطور النقاش بيننا الي صوره اعمق مما قَد يبدوا مِن سيرها حتّى الان،و هَذا لا يغرني شخصيا وانا سعيد بذلِك لكِن هَل لديك الاستعداد لان تصغي بانتباة لمناقشتنا

قال طبعا و الا لما جلسنا هكذا

قلت هُناك اصرار مِن جانبك علي ان اليهود والنصاري قَد حرفوا التورآه والانجيل وعندك ادله علي ذَلِك مِن نصوص مختلفه مِن القران ،

لكن اريد ان اطرح عليك سؤال قَد يقرب المعني تري متَى تم تحريف التورآه و الانجيل هَل قَبل الاسلام ام بَعد الاسلام

قال هَذا لَن يفيدنا فِي شئ سواءَ قَبل ام بَعد لكِن المهم أنة قَد حدث تحريف .

قلت بالنسبه لِي مُهم جداً ان اعرف متَى تم التحريف حتّى اكون دقيقا فِي اجابتي لك .

قال حقيقه لا ادري اهو قَبل الاسلام ام بَعدة كُل ما اعرفة أنة قَد حدث فَقط تحريف اما متَى ،

و كَيف فهَذا لا يعنيني فِي شيء.

قلت لنفترض ان التحريف حدث قَبل الاسلام هُنا سوفَ اذكر لك بَعض النصوص الَّتِي انزلها اللة علي محمد بخصوص التورآه و الانجيل

1.
الانعام 91 قل مِن انزل الكتاب الَّذِي جاءَ بِة موسي نورا وهدي للناس قل اللة …}

2.
‌‌المائده 68 قل يا اهل الكتاب لستم علي شيء حتّى تقيموا التورآه و الانجيل …}

3.
المائده 43 كَيف يحكمونك و عندهم التورآه فيها حكم اللة …}

4.
المائده 47 و ليحكم اهل الانجيل بما انزل اللة فية و مِن لَم يحكم بما انزل اللة فاؤلئك هُم الفاسقون

5.
الانعام 154 ثُم اتينا موسي الكتاب تماما علي الَّذِي احسن وتفصيلا لكُل شئ وهدي ورحمه …}

تلك خمس نصوص ليست هِي كُل ما فِي جعبتنا لكِن اخترتها لنناقش مبدا التحريف الَّذِي تتزعمونة كلكُم للتورآه و الانجيل ،
مع ملاحظه ان تلك النصوص قالها محمد نفْسة فِي سور قرانيه أي لا يرقي اليها أي شك ولم نقلها نحن و السؤال هُنا تري لَو ان اليهود و النصاري قَد قاموا بتحريف كتبهم كَما تقولون قَبل الاسلام أي بَعد المسيح فِي الفتره ما بَين 50 و 60 م لماذَا لَم يخبر اللة محمد بان كُل ما هُو متداول الآن محرف و ليس صحيحا و أنة ليس مِن عِند اللة فالايه الاولي فيها اقرار و اعتراف بان ما يعرف باسم التورآه و الانجيل هما مِن عِند اللة .

· و الايه الثانيه فيها امر لاهل الكتاب مِن اليهود و النصاري بان يقيموا ما فِي التورآه و الانجيل ليس ما فِي القران و ان لَم يفعلوا ذَلِك فليسوا علي شئ [ حتّى لَو اقاموا القران ] فهل يعقل ان يامر اللة اهل الكتاب بالالتزام بكتب قَد تحرفت

· والايه الثالثه اعظم بلاغه مِن سابقتها اذَ ان اللة يستبعد ان يتحاكم اهل الكتاب لمحمد ؛ ذَلِك لانهم عندهم حكم الله،
و هُنا نسال هَل يَعني ذَلِك ان ما كَان لدي محمد ليس فية حكم اللة والسؤال الثاني لَو ان اهل الكتاب حرفوا كتبهم وعلم ذَلِك اللة لالزمهم بالتحاكم الي محمد لان لدية الكتاب المهيمن .

· الايه الرابعه تحكم علي اهل الانجيل بالكفر و الفسق ان هُم رفضوا التحاكم للانجيل،فهل يَعني ذَلِك ان هَذا الانجيل الَّذِي يكفر مِن لَم يحكم بِة كَان محرفا كذلِك الا يُمكن القول ان محمدا كَان عَلية ان يترك اهل الانجيل ليحكموا بالانجيل حتّى لا يقعوا فِي الكفر ولا يفرض عَليهم القران

· الايه الخامسه فيها اخبار و شهاده عَن ان التورآه الَّتِي انزلها اللة علي موسي مفصله وهي تتميم لكُل شئ مما يَعني عدَم حاجه اليهود لاي شئ غَيرها ،

و هِي مفصله و ليست محرفه …

فبعد ذَلِك هَل يُمكن القول بتحريف التورآه و الانجيل قَبل الاسلام

قال اذن فقد تم تحريفها بَعد الاسلام

قلت هَل أنت متاكد مِن ذَلِك

قال نعم لا بد ان يَكون هُناك تحريف و الا لما قال القران ذَلك،و نحن لا نشك فِي مصداقيه القران .

قلت نحن الآن أمام قضيه جديده وحتي نفهم الحوار

اقول كَانت التورآه و الانجيل صحيحتان حتّى مجيء الاسلام و حتّى لا يلتزم اليهود و النصاري بالايمان بمحمد قاموا بتحريف كتبهم .
.
اليس كذلِك

قال هُو هَذا بالضبط .

قلت اذن كَان لابد لمحمد أو غَيرة ممن خَلفوة فِي قياده المسلمين ان يَكون لديهم الكتب الصحيحه ليعرضوها علي اهل الكتاب ليثبتوا صدق دعوي التحريف .

قال ربما لَم تكُن هُناك نسخ ،

و النبي كَان امي .

قلت كلا كَانت هُناك نسخ فِي يد ورقه بن نوفل و عمرو بن نفيل و سجاح بنت حبيب [ السيره الحلبيه ] و تلك النسخ كَانت بالعبرانيه و بالعربيه ،

و ان قلت ان محمد كَان اميا لا يعرف الكتابه والقراءه فاقول لك ان كَان كذلِك فلماذَا أو كَيف عرف التحريف .

قال قَد يَكون اللة قَد اخبرة بذلِك .

قلت كَان لا بد ان يخبرة اللة بمصدر و نوع التحريف و مواقعة .
ولا ينزل عَلية ايات تمدحها

قال لَم يكن هَذا هُو هدف اللة مِن نزول القران .

قلت و أي هدف تري أهم مِن ذَلِك و هَل كَان هدف القران الكلام عَن بقره بني اسرائيل و حديث الافك ،

و زيد بن حارثة،و تحريم العسل الاسود علي زوجاتة …..

قال انك اخذت تغير مجري الحوار و تتجة نحو مهاجمه القران و هَذا لا يسرني .

قلت إنما اردت ان اسوق لك امثله مِن القضايا الَّتِي اسهب فيها القران و بيان أي مِنهما أهم مِن اثبات تهمه التحريف فَقط لا غَير .

قال لكِن هَذا كلة لا ينفي ان يَكون اليهود و النصاري قَد ارتكبا جريمه تحريف التورآه و الانجيل .

قلت هُناك واقعه معروفه و صحيحه ساذكرها لك فِي هَذا الصدد و ارجو ان تتمعن فيها جيدا جاءَ فِي تفسير ابن كثِير لسوره المائده فِي تعليقة علي الايه 42 ،

43 روي البخاري عَن زيد ابن اسلم عَن ابن عمر قال اتي نفر مِن اليهود فدعوا رسول اللة الي القف مكان يجتمعون فية فاتاهم فِي بيت المدارس ،

فقالوا يا ابا القاسم ان رجلا منا زني بامرآه فاحكم فية وكانوا قَد وَضعوا لرسول اللة وساده فجلس عَليها ثُم قال ائتوني بالتورآه .

فاتي بها ،

فنزع الوساده مِن تَحْتة و وَضع التورآه عَليها و قال امنت بك و بمن انزلك ابن كثِير ج2 ص58 هَذة الروايه تتكلم عَن ايه نزلت فِي المدينه أي نزلت بَعد 13 سنه مِن مبعث محمد و هُنا اسالك ان محمد قَد امسك بالتورآه كلها كَما هُو ثابت فِي الروايه و ليس ايه مِنها و شهد و امن بها و هِي غَير محرفه .

اذن فنحن نقتدي بِة كَما تطلبون ،

و ان كَان قَد امن بها و هِي غَير محرفه فمتي تم التحريف الواضح أنة لا قَبل و لا بَعد

قال مُهما قلت و مُهما بلغت روايتك فلن اتراجع عَن رايي فِي ان التورآه و الانجيل الحاليتين محرفتان .

قلت هكذا بِدون برهان

قال برهاني الوحيد ما يُوجد بها مِن نصوص و تجديفات علي اللة الواحد الاحد الفرد الصمد .

قلت هَل يُمكنك ان تحدد لِي أين تلك التجديفات

قال مِن كثرتها لا استطيع حصرها بل بالاحري فَهي كلها تجديف و شرك و افتراءَ علي اللة .

قلت حاول ان تتذكر و لَو مساله واحده حتّى يُمكنك ان تقدم لِي دليل لتبعدني عَن هَذا التجديف و الشرك فيَكون لك اجرا .

قال مِثلا تقولون ان اللة هُو المسيح و القران يقول لقد كفر الَّذِين قالوا ان اللة هُو المسيح ابن مريم … المائده 17،72 الا يعد ذَلِك تحريفا و تجديفا علي اللة و خروجا عَن صراطة المستقيم .

قلت هَل يُمكنني الاجابه علي هَذا السؤال

قال علي ماذَا تجيب هَل تُريد تاكيد زعمكم هَذا

قلت نعم،لكن بنصوص ذَكرتموها انتم فِي كتبكم .

قال كَيف

قلت انكم تفهمون القضيه فهما خاطئا،اذَ تعتقدون اننا نحن النصاري الَّذِين اعطينا الصبغه اللاهوتيه للمسيح اعجابا بِة و تقديرا لاعمالة ،

و لذلِك يحذركم محمد مِن ان تعجبوا بِة فتؤلهوة كَما فعلت النصاري .

قال هَذا بالضبط ما حدث .

قلت اذن فاسمح لِي ان اشرح ذَلِك لك .

قال تفضل .

قلت ان لاهوت المسيح حقيقه ازليه و ليس مجرد صبغه القاها عَلية النصاري كمكافآه و تقديرا لاعمالة الاعجازيه الَّتِي عملها وهَذا هُو الخلاف بَين القصدين الاسلامي و المسيحي ،

و اعتقد ان اعتراضكم ينصب اساسا فِي عدَم قبول أو استيعاب ظاهره التجسد و تلك هِي الَّتِي اثقلتكم و تدفعكم الي الطعن فِي صحه الكتاب فادله الوهيه المسيح ثابته ليست فِي الانجيل فَقط ،

بل هُناك نبوات توراتيه واضحه و جليه تخبر عَن مولود مِن عذراءَ يَكون الها بل و حدد النص اسمه

عمانوئيل الَّذِي تفسيرة اللة معنا،
ورغم رفض اليهود النصوص و هَذا اعظم دليل علي صدق ذَلِك ومن المسلمين مِن ايد ذَلِك مِثل الزمخشري و جلال الدين السيوطي فِي تفسيرة الجلالين اذَ قال فِي قولة كلمه اللة و روح مِنة أي تبعث الحيآه .

قال تقول ان هُناك نصوص قرانيه تثبت لاهوت المسيح ،

ان ذَلِك مستحيل اللهم ان كنتم قَد اخذتم النصوص و فسرتموها كَما تُريدون كَما هِي عادتكم

قلت كلا بل ان احببت نقلت لك النصوص كَما هِي ،

في الحقيقه هِي ليست نصوص مباشره كَما قَد تعتقد ،

و لكِن هِي مجرد حصر صفات اللة و محاوله اثبات ما إذا كَان المسيح قَد امتلك تلك الصفات ام لا .

قال ان كنت تقصد المعجزات الَّتِي يعطيها اللة لانبيائة لتبرهن رسالتهم فِي اقوامهم فمعني ذَلِك ان موسي الها،
و يشوع الها ،

و كُل مِن عمل معجزه هُو الة

قلت أنا لَم اتكلم عَن المعجزه و لكِن اقول صفات فانك عندما تتصف بالاخلاق فهَذة سجيه فيك جبلت عَليها لا ان يعطيك أحد شيئا فيغير مِن قدرتك مَره أو مرات المعجزه هِي عمل خارق للعاده يهبة اللة مِن يشاءَ مِن خلقه لتحقيق هدف ما و لكِن الصفه هُو شئ نابع مِن قدرتك الذاتيه و ليس لاحد دخل فيها .

قال ان كُل اعمال المسيح أو ما تسمية صفات المسيح هِي معطآه لَة باذن اللة و ليس مِن عندة

قلت حسنا فلنبحث اولا ما هِي تلك الصفات .

قال لا مانع .

قلت ان صفات اللة فِي القران عديده مِنها 1 يعلم الغيب 2 يخلق،
3 يحي و يميت،
4 يشفي المرض،
5 يرزق،
6 يقول للشيء كن فيَكون 7 كلي القدره ،

8 يسيطر علي البحار،

9 حاكم عادل يدين الناس يوم القيامة،
10 ليس لابليس سلطان عَلية .

تلك بَعض مِن الصفات الَّتِي وردت فِي القران عَن اللة تري لَو ثبت ان تلك الصفات قَد تحققت بالكامل فِي المسيح ،

فهل يُمكن ان يَكون المسيح بشرا عاديا

قال ليست كُل هَذة الصفات ،

او ما تحقق مِنها كَان باذن مِن اللة .

قلت اعلم ذَلِك ،

فعندكم مِثلا قولة [ اني اخلق لكُم مِن الطين كهيئه الطير فانفخ فيها فيصير طيرا باذن اللة و ابرئ الاكمه و الابرص و احيي الموتي باذن اللة و انبئكم بما تاكلون و ما تدخرون فِي بيوتكم ] ال عمران 49

و فِي هَذة الايات نجد ان المسيح لَم يمتلك القدره علي الخلق فَقط بل علي الكيفيه و هِي نفْس الكيفيه الَّتِي خلق بها ادم كَما جاءَ فِي سوره السجده 7،
8 [ و بدا خلق الانسان مِن طين … ثُم سواة … و نفخ فية مِن روحة .
.] و بهَذا يُمكننا ان نقول ان المسيح كَان يخلق بعلم, أي خلاق ،

و هُو نفْس ما قالة القران عَن اللة فِي سوره يس 81 [ و هُو الخلاق العليم .
.] ،

و بخصوص امتلاك المسيح سلطان الموت فيمكنك الرجوع الي كتاب البِدايه و النِهايه لابن كثِير ج1 ص84 و يصف ابراهيم اللة فِي القران بقولة [ و إذا مرضت فَهو يشفين …] ،

وبخصوص الرزق فيمكنك الرجوع لابن كثِير فِي البِدايه و النِهايه ج1 ص72 و بخصوص قولة للشيء كن فيَكون فالمرجع نفْسة و ج1 ص101 ،

و بخصوص سيطرتة علي البحار فهَذا ثابت فِي كتاب الملل و النحل للشهرستاني اذَ قال فِي قولة و كَان عرشة علي المال هُو المسيح عندما اتي التلاميذَ ماشيا علي المياة فِي جوف الليل .
.

الملل و النحل ج1 ص101 وكون المسيح حاكم عادل فقد روي البخاري عَن ابن عمر ،

ان محمد قال

[ لا تَقوم الساعه حتّى ينزل فيكم ابن مريم حكَما عدلا …] و عدَم وجود سلطان لابليس عَلية ثابت أيضا فِي حديث للبخاري روي البخاري عَن ابي هريره قال سمعت رسول اللة يقول كُل ابن ادم يطعنة الشيطان فِي جنبة حين يولد غَير عيسي ابن مريم ذَهب ليطعنة فطعن فِي الحجاب فمن عَلية حجاب مِن ابليس مِن البشر و جاءَ فِي كتاب احياءَ علوم الدين أنة عِند ولاده المسيح اصبحت الاصنام منكسه الراس فاتت الشياطين لابليس و اخبرتة بذلِك ،

فجال فِي الارض باحثا عَن السَبب فوجد عيسي قَد ولد والملائكه صافين مِن حولة يسبحون لَة .
.
،

و هَذا ما جاءَ فِي سوره غافر عندما يصف اللة فيقول [ و تري الملائكه حافين مِن حَول العرش يسبحون بحمد ربهم …] احياءَ علوم الدين ج3 ص 27 و اضيف الي ذَلِك ان القران قَد عدَد اخطاءَ و ذَنوب الانبياءَ جميعهم حتّى ابراهيم الا عيسي قال عنة [ وجيها فِي الدنيا و فِي الاخره و مِن المقريين ]

1.
فقال عَن ادم [ و عصي ادم ربة فغوي ] طه121

2.
و عَن نوح [ رب اغفر لِي و لوالدي .
.
] نوح 82

3.
موسي [ قال فعلتها اذن و أنا مِن الضالين .
.] الشعراءَ 20

4.
ابراهيم [ الَّذِي اطمع ان يغفر لِي خطيئتي يوم الدين ] الشعراءَ 82)

5.
داود [ فظن داود إنما فتناة فاستغفر ربة .
.] ص 24)

6.
و عَن محمد [ و استغفر لذنبك .
.] محمد 19 [ الم نشرح لك صدرك و وَضعنا عنك وزرك ] الشرح19 ،

[ أنا فَتحنا لك فَتحا مبينا ليغفر لك اللة ما تقدم مِن ذَنبك .
.] الفَتح 20 و اخيرا تري هَل يعطي اللة واحدا مِن البشر كُل تلك الصفات و ان حدث فما هِي اذن وظيفه اللة

قال مِن أين لك بِكُل هَذة المعلومات

قلت مِن تفتيشنا للكتب

قال و بَعد ذَلِك كلة الم يشرح اللة صدرك للاسلام

قلت لَو كَان اللة يعلم ان فِي ذَلِك خير لِي لما تاخر .

قال و هَل هُو شر لك

قلت ليس بالضبط ،

لكن اعني لَو ان الاسلام هُو الَّذِي سيحقق لنا الرجاءَ المنشود فيما بَعد الموت فلست أنا وحدي ساتبعة بل كُل الباحثين عَن الراحه بَعد الموت .

قال و لماذَا لا تثق فِي ذَلِك و هُناك نص صريح يقول

[ مِن قال لا الة الا اللة دخل الجنه .
.]

قلت ليست العبره فِي النصوص لكِن العبره فِي مِن يقدر علي مِثل هَذا العمل .

قال اتشك فِي قدره اللة

قلت كلا لا اشك مطلقا فِي قدره اللة والا لما كنت مسيحيا لان حياتنا المسيحيه اساسا قائمه علي قدره اللة الفائقة

قال اذن ماذَا تقول فِي هَذا النص الَّذِي ذَكرتة لك الا بَعد ذَلِك حافز أو مشجعا لكُل مِن يبحث عَن حيآه ما بَعد الموت .

قلت اعذرني ان قلت لك ان الاسلام قائم علي مبدا الترغيب و الترهيب وهو بعيد كُل البعد عَن الحقائق و الامور المتيقنة،
وكانة يسعي جاهدا لاجتذاب اكبر عدَد مِن الاشخاص الي الاقتناع بالفكر بصرف النظر عَن غايه هَذا الفكر و ما ورائة ،

فعِند الترغيب يَكون الكلام جميلا سلسا سَهل القبول ،

وعِند الحديث عَن العاقبه نجدة حذر كُل الحذر ،

و مرتبك و غَير واضح المعالم .

قال لا افهم ما تُريد ،

ارجو التوضيح .

قلت اقصد علي سبيل المثال أنة عِند دعوه الانسان للاسلام نجد الامر فِي غايه البساطه و مثال علي ذَلِك 1 مِن قال لا الة الا اللة دخل الجنه ،

2

2 حديث ابي ذَر الشهير مِن قال لا الة الا اللة دخل الجنه قال ابو ذَر و ان سرق و ان زني يا رسول الله؟

قال و ان سرق و ان زني .

و فِي الثالثه اجاب محمد ابو ذَر قائلا و ان سرق و ان زني رغم انف ابي ذَر .

3 قولوا لا الة الا اللة تفلحوا .

4 مِن قال لا الة الا اللة دخل الجنه علي ما كَان مِن عمل .

5 سبعه يظلهم اللة بظلة يوم لا ظل الا ظله

ا‌ رجل قلبة متعلق بالمساجد

ب‌ رجل انفق بيمينة صدقه فاخفاها حتّى لا تعلم شمالة ما تنفق بيمينة .

و عِند القول عَن العاقبه أي الامور المتبقيه فنري محمد مِثلا يقول لا يدخل احدكم الجنه بعملة قالوا و لا أنت يا رسول اللة قال و لا أنا الا ان يتغمدني اللة برحمتة ،

و كذلِك الحديث الَّذِي يقول فية ابو بكر لَو ان احدي قدماي فِي الجنه و الاخري فِي النار ما امنت مكر اللة ،

كذلِك الحديث الصحيح الَّذِي يروية صحيح البخاري باب الجنه و النار الامام احمد و الحاكم فِي مستدركة ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنه حتّى لا يكاد يَكون بينة و بَين الجنه الا مقدار ذَراع فيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار،و ان الرجل ليعمل بعمل اهل النار حتّى لا يكاد يَكون بينة و بَين النار الا مقدار ذَراع فيعمل بعمل اهل الجنه فيدخل الجنه و يستنتج مِن ذَلِك ان هُناك شك و عدَم ثقه لدي كُل مِن اصحاب النار و اصحاب الجنه فلا الَّذِي يعمل الاعمال الحسنه واثق مِن دخولة الجنه و لا الَّذِي يفسق خائف مِن دخول النار لان لدية امل ان يتغير فِي آخر لحظه فيدخل الجنه ،

كذلِك لا يُوجد تاكيد مِن المشرع ذَاتة فلو ان مِن يقول لا الة الا اللة يدخل الجنه بحق اختفت كلمات لا ادري مكر اللة رحمه اللة .

ت‌ وعلي النقيض مِن ذَلِك نجد المسيح يقول [ كُل مِن امن و اعتمد خلص ] و هَذا كلة انعكْس علي اقوال الصحابه الَّذِين بشرهم محمد بالجنه فالمفروض أنة قَد اصبح لَهُم يقينا بدخول الجنه لان الرسول لا يكذب ،

الا اننا نجد ابو بكر يشك و ابو عبيدة يقول لقد هلكت والزبير بن العوام يقول لا ادري اقريب أنا مِن رحمه اللة ام لا ،

و مصعب بن عمير يقول اني

لارجو ان يشملني اللة برحمته،محمد نفْسة بقول عندما سال عَن ورود النار يقول و أنا الا ان يتغمد ني اللة برحمته،و هُنا نلاحظ [ تاريخ الاسلام للذهبي ج31 ص18] غياب الثقه الباعث علي الاسي و الحزن الواضح مِن نبرات الكلام .

قال صديقي لكِنكم تشركون باللة بطريقَه شنيعه عندما تقولون الاب،و الابن،و الروح القدس .

و بهَذا حق قول اللة فيكم [ لقد كفر الَّذِين قالوا ان اللة ثالث ثلاثه ….] المائده 73)

قلت هَذا الموضوع هام جداً و لكِن شرحة لك مِن الوجهه الكتابيه لَن يَكون مقبولا لديك .

لكن دعني اقرب لك معني الاقانيم [ الاب و الابن و الروح القدس ] هَذا بوجهه اسلاميه مبسطه عسي ان يتضح المعني لديك ،

لكن اريد اولا ان اقول لك ان استخدام اقانيم [ اسماءَ ] الاب ،

و الابن ،

و الروح القدس .
لا يَعني لدينا ان هُناك الة اسمة الاب و الة آخر اسمة الابن و ثالث اسمة الروح القدس لكِن هِي مسميات وظيفيه لالة واحد و هُناك امثله علي ذَلِك فِي الفكر الاسلامي ان ادركتها فعليك ان تدرك ما اعني كذلك

1 جاءَ فِي كتاب ” الكليات ” لابي البقاءَ و ج1 ص446 ان اللة سبحانة و تعالي علم و عالم و معلوم ،

ايا ما تدعو فلة الاسماءَ الحسني ،

اما التغاير فَهو اعتباري .

2 جاءَ فِي سوره الاعراف [ قل ادعو اللة أو ادعو الرحمن ايا ما تدعوا فلة الاسماءَ الحسني ] الاسراءَ 110 و هُنا الاختلاف واضح فِي إستعمال أو المغايرة اذَ يقول ادعو اللة أو ادعو الرحمن فهل هُناك الة اسمة الله،
الة اسمة الرحمن

3 جاءَ فِي سوره غافر [ غافر الذنب ،

قابل التوبه شديد العقاب ] فهل يُمكن ان تتوافق المغفره و التوبه و العقاب معا ان ذَلِك لا يتحقق الا إذا كَان للة ثلاث اقانيم تعفو و تتوب و تعاقب .

4 جاءَ فِي سوره الاعراف ايه 179 [ و لَة الاسماءَ الحسني .
.] فمن اسماءَ اللة الحسني هَذة 99 ومِنها المعز و المذل و العزيز فهل يُمكن ان يَكون اللة معز ا ومذلا وعزيزا فِي ان واحد فكل صفه مِن تلك الصفات تعارض الاخري فكيف تجتمع اذن فِي اللة

قال صديقي انكم تقولون ان المسيح بار و بلا خطيه و مَع ذَلِك تقولون أنة مات حاملا خطاياكم و بموافقه الهيه الا يعد ذَلِك ظلما مِن اللة ان يعاقب البار بخطيه الاخرين و هُو الَّذِي يقول فِي القران [و لا تزر وازره وزر اخري .
.] الانعام 169 .

قلت اولا طبعا أنت نؤمن ان اللة واحد

قال نعم

قلت اذن فهل تؤمن ان اللة لا تتبدل افكارة و لا تتغير مشاعرة .

قال نعم

قلت انكم فِي معرض رفضكم موت المسيح مِن خِلال الايه 157 مِن سوره النساءَ ،
يقول ابن كثِير ان الَّذِي قتل هُو شخص آخر غَير المسيح حَول اللة صورتة لتشبة صوره المسيح فينخدع الرومان فيقتلوة بدلا عَن المسيح،الا يعد هَذا ظلما مِن اللة ان يقتل البريء بارادتة وبترتيب مِنة ام انكم تستخدمون النص عندما لا يستهويكم الموضوع وترفضونة عندما لا يوافق هواكم وهُناك حادثه اخري أكثر وضوحا مِن تلك وهي مدونه فِي كُل كنب التفسير ،

وهي ما جاءَ بخصوص الايه 54 مِن سوره البقره [ واذَ قال موسي لقومة يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الي ربكم فاقتلوا انفسكم ذَلكُم خير لكُم عِند بارئكم فتاب عليكم أنة هُو التواب الرحيم ] و قَد نزلت هَذة الايه عندما عاد موسي مِن لقاءَ ربة فوجد قومة يعبدون البعل فوبخهم فارادوا التوبه الا ان اللة رفض توبتهم و اشترط لذلِك ان يقتل كُل اسرائيلي مِن يقابله،فاخذَ الشعب يقتلون انفسهم حتّى وقع فِي ذَلِك اليَوم أكثر مِن سبعون الف قتيل ثُم عفا اللة عنهم و قال اللة لموسي قَد اكتفيت و مِن بقي مِنهم لَم يقتل اصبح مكفرا عنة بدم مِن مات،و كَان قَد مات اناس لَم يشاركوا فِي عباده العجل و بقي اخرون كَانوا ممن ساهموا فِي عباده العجل ،
لكن لَم يقتلوا ؛ و للمزيد عَن ذَلِك ارجع الي تفسير ابن كثِير ج1 ص92 فهَذة الحادثه لا تقل دلاله عَن موت المسيح حاملا خطايا مِن يقبله: و هَذا فكر اللة الازلي الَّذِي لا يتغير فهل يُمكن ان تقول ان اللة ظلم بني اسرائيل و هُو الَّذِي يقول [و ما ظلمناهم و لكِن كَانوا انفسهم يظلمون]

قال صديقي انكم تقولون ان اللة هُو المسيح, تري مِن كَان يقُوم باداره الكون فتره وجود المسيح فِي القبر

قلت هَذا يرجع اولا الي قبولك لفكره تجسد اللة مِن حيثُ الايمان بذلِك أو عدمة .

قال صديقي كَيف يتجسد اللة

قلت ياخذَ صوره انسان

قال وهل يعقل ان يصبح اللة انسان

قلت مِن حيثُ الفكر البشري وقدرتة المحدوده لا يُمكن لاننا لا نستطيع ان نرقي فَوق فكر اللة لندرك مِثل هَذة الاشياءَ لكِننا جميعا نتفق علي قدره اللة المطلقه وغير المحدودة.

قال وما علاقه القدره بذلِك

قلت اننا إذا وثقنا وامنا بان اللة كلي القدره ولا يعسر عَلية امر ،

وان الغير مستطاع عِند الناس مستطاع عِند اللة لانتهي الخلاف،بمعني الا يستطيع اللة مِن حيثُ القدره ان يَكون انسان ام ان هُناك قوه اعلي مِنة تمنعة عَن ذَلِك وعندكم حادثه مشهوره تَحْتفلون بها كُل عام ليله 27 مِن شهر رجب وهي ليله الاسراءَ والمعراج الَّتِي تدعون فيها ان محمد قَد اسري بِة مِن الارض الي سدره المنتهي فِي الافق الاعلي وعاد قَبل طلوع الفجر،
وحسب العقل البشري والقياسات الزمنيه يستحيل تحقيق ذَلك،لكن نسبتم ذَلِك لقدره اللة ،

فهل اللة الَّذِي فعل ذَلِك يعجز ان ياخذَ صوره انسان؟

ثم ان جبريل عندما اراد تعليم محمد وصحابتة امور الدين لَم يستطع ان يات اليهم بصورتة كملاك جناحية يسدان الافق فاتخذَ صوره رجل ليخبر الناس بما يُريدة اللة فهل يقدر جبريل ولا يقدر رب جبريل

قال لكِنك لَم تجبني علي لب السؤال وهو ان قلتم ان المسيح هُو اللة وانة قَد مات ودفن فمن كَان يقُوم بمقاليد الامور فِي السماءَ فِي هَذا الوقت

قلت انك لَو ادركت ما قلتة لك انفا لوصلتك الاجابه إذا انني حاولت ان اوضح لك ان اللة قَد اتخذَ صوره جسد وعندما مات المسيح فالذي مات هُو الجسد [ الناسوت] فاللاهوت لا يموت ،

وعندكم شئ مشابة لذلِك وهو الحديث الَّذِي يروية البخاري وابو داود عَن سعد بن معاذَ [ ان اللة ينزل الي السماءَ الدنيا فِي الثلث الاخير مِن الليل فيجول قائلا هَل مِن سائل فاعطية وهل مِن مستغفر فاغفر له،وهل مِن تائب فاتوب عَلية .
.
] وهنا اقول لك ان الَّذِي يقُوم بمقاليد الامور فِي السماءَ وقْت نزول اللة الي الارض هُو نفْسة الَّذِي كَان يقُوم باداره الكون وقْت وجود المسيح فِي القبر ام ان اللة يتجزا فينزل جُزء الي الارض ويبقي الاخر فِي السماء؟

قال صديقي كَيف تنسبون الي اللة الولد وتقولون ان المسيح ابن اللة الا يعد هَذا باطل الاباطيل

قلت انكم دائما تقرءون بعيون مغمضه واذهان مسيجه فلا تدركون حقائق الامور،وتسارعون فِي اتهامكم ،
وهنا اريد ان اطلب منك ان تفسر لِي معني هَذة الايه الَّتِي فِي سوره الاحزاب وبناءَ علي تفسيرك ساوضح لك ما إذا كنا اصحاب باطل الاباطيل ام لا؟”النبي اولي بالمؤمنين مِن انفسهم وازواجة امهاتهم “ما معني ان ازواج النبي هُم امهات المؤمنين هَل عائشه ولدت كُل هؤلاءَ المؤمنين وكذلِك خديجة،
وزينب وصفيه وغيرهما مِن نساءَ النبي

قال صديقي كلا ان لفظ امهاتهم يَعني المكانه والاحترام ورفع الكلفه بينهم،وما هُو الا تعبير مجازي اريد بِة فضل ومكانه نساءَ النبي لدي المؤمنين.

قلت اذن اللفظ لَة مدلولان ،
حقيقي ومجازي،فعائشه وغيرها ليسوا امهات حقيقيون لكم،
بل هُو تعبير مجازي فقط

ونحن كذلِك نقول ان المسيح ابن اللة بالمعني المجازي،اي ان اللة لَم يتزوج وينجب المسيح،بل هُو جوهر اللة وعلي صورتة وروحه،هل تقبل هَذا التفسير ام لا

قال صديقي لكِنكم كثِيرا ما تستخدمون الفاظ الله،والرب والاب،
والابن والمسيح نفْسة وهو علي الصليب كَان يقول يا ابتاة اليك استودع نفْسي “الا يعد هَذا ازدواج فِي شخصيه اللة فيصبح اللة اثنان وليس واحد كَما تدعون .

قلت كلا ليس هَذا ازدواج فِي شخصيه اللة كَما تظن ،
فعِند استخدام لفظ الرب يَكون هُو اللة المتجسد وهو نفْسة اللة الاب،ولا تنظر للامور مِن حيثُ المسميات لانك ستعاني كثِيرا حتّى فِي فهمك للقران كَما تبين مِن لفظ ابن،والذي اريدك ان تفهمة ،
هو ان الازدواج فِي الشخصيه لا يعرف بالمسميات لكِنة يظهر بوضوح فِي ازدواجيه القرار ،
فهل وقعت عيناك علي هَذا النوع فِي الانجيل أي هَل وجدت المسيح يتخذَ قرارا واللة الاب يتخذَ قرارا مغايرا لَة واريد ان الفت انتباهك الي ايه عندكم فِي سوره غافر تقول ”يوم هُم بارزون لا يخفي علي اللة مِنهم شيء لمن الملك اليَوم

للة الواحد القهار”فهَذة الايه تصور مشهد القيامه عندكم فينادي اللة قائلا لمن الملك اليَوم تري مِن الَّذِي يجيب عَلية هَل هُناك الة آخر كلا فكتب التفسير تقول ان اللة أيضا هُو الَّذِي يجيب،فهل للة شخصيتان احدهما يسال والاخر يجيب .

قال صديقي اليس مِن العار ان تتكلمون عَن صلب الهكم،وتفتخرون بذلِك وتجعلون مِن الصليب شعارا

قلت ان الصليب حقيقه واقعيه وواضحه وضوح الشمس حتّى مِن خِلال علماؤكم ،
وهي ان كَانت تمثل فِي مفهومكم عارا ،
فأنها بالنسبه لنا قوه اللة للخلاص ،
تلك القوه الَّتِي تجهلونها ،
وتجعلنا نتواجد كحملان وسَط ذَئابكم المفترسه لكِن دعني اذكر لك واقعه عندكم واضعك أمامها وامام اللة لتحكم أي مِن الواقعتين يمثل عارا،لقد كَان محمد يحب غلامة زيد بن حارثه وتبناة وكان يطلق عَلية زيد بن محمد أو الحب بن الحب،زوجة محمد زينب بنت جحش،
وكَانت امرآه جميلة،
اسكن محمد زيد وامراتة بداره،
وقع بصر محمد علي زينب فاحبها،
ولم يقدر مقاومه هَذا الحب رغم تظاهرة بذلِك ،

ولما يئس مِن ذَلِك طلب مِن زيد ان يطلقها،وكان يحرض كُل مِنهما علي الاخر ليجعل ارتباطهما هشا،ونجحت خطه محمد وطلق زيد زينب وتزوجها محمد،ولانة كَان رسولا كَان لابد ان يحافظ علي مكانتة بَين المسلمين فاستصدر وحيا يبين ان اللة هُو الَّذِي زوجة ويصف الوحي الامين هَذة الحادثه فيقول عَن حب محمد المكتوم فِي صدرة ” واذَ تقول للذي انعم اللة عَلية وانعمت عَلية امسك عليك زوجك “ثم يقول “وتخفي فِي نفْسك ما اللة مبدية وتخشي الناس واللة احق ان تخشاة “ثم تنتهي الخطه بالزواج المبارك مِن اللة فيقول “ولما قضي زيد مِنها وطرا زوجناكها “تري صديقي العزيز هَل مِن العار ان يموت المسيح حاملا خطايا العالم وليس مِن العار ان يمد محمد بصرة لزوجه صديقه؟

قال صديقي الا تعد مكاشفه القران لهَذا الحدث بهَذا الوضوح دليلا علي مصداقيه الوحي والقران؟

قلت أنها ليست مكاشفه لان الحدث كَان علي مسمع ومراي مِن كُل نساءَ واصحاب محمد ومنهم مِن انتقدة ،
فما كَان مِنة الا ان يبرر سلوكة ،
وليس أمامة سوي الوحي ليسكت كُل الالسنه الَّتِي تلومة ،
تماما كَما حدث فِي حصار قريش لَة فِي شعب ابي طالب وطلب صحابتة مِنة ان يطلب مِن اللة ان ينزل عَليهم مائده كالَّتِي نزلت علي الحواريين،فقال ان الوحي اخبرة “ولنبلونكم بشيء مِن الخوف والجوع ونقص مِن الانفس والثمرات وبشر الصابرين “فما كَان مِنهم الا ان صبروا لامر الله،اما بخصوص حادثه زواجة مِن زينب فقد كشفت ذَلِك عائشه وقالت لَة واللة ما اري الا ان الهك يوافقك فِي كُل هواك “[10]

قال صديقي انكم تبنون عقيدتكم المسيحيه علي وقائع لا ترقي الي الحقائق وتصدقونها وترفضون الراي الاخر حولها .

قلت هَل بَعد كُل هَذا الحوار الَّذِي تطرقت فية الي كُل ما خطر علي بالك مِن قضايا مسيحيه ،
تصر علي اننا لا نسمع للراي الاخر كذلِك اعطني مِثل علي ذَلك

قال صديقي: تقولون ان المسيح قَد مات ،
وهو لَم يمت ،
بل شبة لَهُم .

قلت ما معني شبة لَهُم

قال أي لَم تقتلوة بل قتلتم شخصا آخر .

قلت الحقيقه اننا لَم نقتل المسيح ولا الشخص الاخر،ان الَّذِي قتل هُم الرومان،لكن هَل لديك دليلا علي ان المسيح لَم يمت

قال قول اللة “وقولهم أنا قتلنا المسيح عيسي بن مريم وما قتلوة وما صلبوة ولكن شبة لَهُم ”

قلت هَل هَذا هُو دليلك

قال وهل هُناك دليل اقوي مِن كلام اللة

قلت ليست المشكله فِي كلام اللة ان كَان كذلِك لكِن كثِيرا ما تتكلمون عَن قضايا ليست حقيقيه ومن نفْس كلام الله،مثل قولكُم عَن اليهود أنهم قالوا “عزير ابن اللة “التوبه 20ورغم ذَلِك سنرد علي سؤالك مِن نفْس الايه الَّتِي ذَكرتها،فبالرجوع الي تفسير ابن كثِير لهَذة الايه سنجد روايه صحيحه عَن وهب بن منبة قال:ان المسيح لما اعلمة اللة أنة مفارق الدنيا الي الموت،جمع تلاميذة وصنع لَهُم عشاءَ ،
وبعد ان انتهوا قام وغسل ارجلهم ،
وقال لَهُم مِن رد علي شيئا مما فعلت فليس مني ثُم وقال لهم:ادعوا لِي اللة الليله ان يؤخر اجلي،وكان كلما اتي اليهم وجدهم نياما فقال لَهُم اما قدرتم ان تسهروا ساعه قالوا يا روح اللة لقد كنا نسمر ونطيل السمر،لكن هَذة الليله كلما دعونا لك اللة اخذنا النوم فلا نقدر ،
وكان واحد مِن التلاميذَ اسمة يهوذا قَد اوشي بِة عِند الرومان وقبض ثلاثون درهما فجاءوا وقبضوا عَلية وكان قَد شبة لَهُم وقيدوة فِي السلاسل وكانوا يسبونة ويلقون عَلية الاشواك ويقولون خلص نفْسك ان كنت أنت ابن اللة ،
ولما جاءوا الخشبه الَّتِي كَانوا سيصلبونة عَلية غَير اللة صورتة ورفعة وصلبوا ما شبة لَهُم ،
وبعد سبعه ايام ظهر لَهُم وكانوا أحد عشره اشخاص وفقدوا الَّذِي خانه،اذَ شنق نفْسة ومات .

تلك هِي الروايه الَّتِي رواها ابن كثِير مَع اختلاف بَعض الكلمات ويمكنك الرجوع اليها فِي الموضع المشار الية .

وهنا اقول لك حسب الرواية:

ان المسيح قَد اعلمة اللة أنة سيموت فِي هَذا الوقت .

ان الروايه تقول أنة قَد شبة لَهُم قَبل الوصول للصليب

الروايه تذكر ان التشبة حدث ثانيه علي الصليب

ان المسيح لما ظهر وجد التلاميذَ 11 مَع أنة مِن المفروض ان 2 مِنهم قَد ماتا ،
يهوذا الَّذِي خانة والتلميذَ الَّذِي اخذَ شبة المسيح .

قال صديقي ان ديانتكم المسيحيه قَد فقدت مصداقيتها فِي كُل الدول الَّتِي تدين بها اذَ فِي تقاليدكم نوع مِن الاباحيه وغياب الانضباط الاخلاقي مِثل تبرج النساءَ السافر والعلاقات المشبوهه بَين الجنسين وهَذا واضح جداً مِن خِلال ما يصل الي اسماعنا مِن انحلال اخلاقيات المجتمع الغربي المسيحي وبدا توجهة للاسلام ،

فهل بَعد ذَلِك يُمكن القول ان المسيحيه طريق اللة وهل يبيح اللة هَذا الانحلال الخلقي الرهيب .
. اني ادعوك الي التفكير والرجوع الي اللة وقبول الاسلام قَبل فوات الاوان

قلت اولا اريد ان اشكرك علي مشاعرك نحوي،لكن ما اود ان اقولة لك وللاخوه المسلمين فِي كُل مكان فِي معرض ردي علي سؤالك انكم تخطئو خطئا ذَريعا عندما تقيمون المسيحيه بسلوكيات المسيحيين معتقدين ان كتابنا المقدس قَد اعطاهم سلطان لفعل ذَلك،
فهُناك فرق بَين المسيحيه والمسيحيون،فليس كُل مِن يحمل اسما مسيحيا هُو مسيحي حقيقي ،

وليس كُل ذَُو جنسيه غربيه مسيحي حقيقي،
اما بخصوص الانحلال الخلقي والذي يسببة التبرج السافر للنساءَ وعلاقتهم بالرجال فالكتاب المقدس لا يبيح ذَلِك وادعوك لتلقي عَلية نظره لتعلم الفارق بَين ما يقولة الكتاب وما يفعلة الناس ،

وانكم تعرفون التبرج بكشف الراس والماكياج والزينه وهنا ساضع أمامك بَعض النصوص الكتابيه لتعلم قول الكتاب فِي ذَلك

1 بخصوص الزينه رساله الرسول بولس الي تيموثاوس [ كذلِك ان النساءَ يزين ذَواتهن بلباس الحشمه مَع ورع وتعقل لا بضفائر أو ذَهب ولالي أو ملابس كثِيره الثمن .

بل كَما يليق بنساءَ متعاهدات نتقوي اللة ] [ لا تكُن زينتكُن الزينه الخارجيه مِن ضفر الشعر و التحلي بالذهب ولبس الثياب .
.
] رساله بطرس الاولى

بخصوص صوت المرآه وتاثيرة علي الرجال [ لتتعلم المرآه بسكوت فِي خضوع .
ولكن لست اذن للمرآه ان تعلم ولا تتسلط علي الرجل بل تَكون فِي سكوت .
.
]

1 تيموثاوس 2 11 هَل بَعد ذَلِك تستطيع القول ان المسيحيه هِي المسئوله عَن الانحلال الخلقي ام أنها شهوات الجسد الَّتِي تتملك مِن الانسان كَما تملكت مِن ادم واخرجتة مِن الجنه .

قال صديقي لكِن كُل ما ذَكرتة لَم يات علي لسان المسيح بل هُو كلام بولس وهَذا لا يُمكن الاحتجاج بِة .
.
؟

قلت ان لديكم شيئان للتشريع هما القران ،

والسنه فتقولون ان القران كلام اللة وهَذا مِن حقكم ،

لكن لماذَا تعطون السنه نفْس القوه والسلطان اللذان للقران رغم ان السنه هِي اقوال محمد الَّذِي يقول عَن نفْسة ” ما أنا الا بشر مِثلكُم “وهو يصيب ويخطا،
فهل اللة يماثل محمد

قال كلا لكِن القران قال عَن السنه [ ان هُو الا وحي بوحي ]

قلت الانجيل عندنا يماثل القران عندكم والرسائل عندنا تماثل السنه عندكم وهي أيضا كتبت بارشاد الروح القدس واعتقد انك لمست ذَلِك مِن خِلال ما ذَكرتة لك مِن نصوص مِنها .

قال صديقي ان كتابكم يتعامل مَع الجريمه بمنتهي اللين وكانة يعطي للمجرم الضوء الاخضر لارتكاب جرائمة مما يساعد علي انتشارها،وهَذا الَّذِي قصدتة مِن سؤالي السابق أيضا فتتعاملون مَع الخمر بالقول لا تسكر،
والسرقة،لا تسرق،الزني ،

لا تزن ،
فَقط تستعملون اللفظ لا ،

ولا عقاب ؛ فهل يُمكن ان يحقق مِثل هَذا السلوك فِي المجتمع المسيحي ما نُريدة مِن الاستقرار والامان لكُل مواطن …

قلت سؤال وجية جداً ،

لكن ابدا اجابتي بسؤال بسيط سوفَ استكمل بَعدة اجابتي تري هَل حققت الحدود والعقوبات فِي الاسلام هَذا النوع مِن الاستقرار والامان فِي المجتمع الاسلامي

اعود فاجيب علي سؤالك ان المسيحيه بشَكل عام هِي حيآه لا مبادئ وقوانين ،

فاللة ليس قاض يجلس بالسوط فِي يد والحلوي فِي يد اخري ،

فمن يطيعة يعطة مِن الحلوي ومن يعصاة يضربة بالسوط فهُناك بيت شعر قراتة يقول

تعصي الالة وانت تزعم حبه

ان المحب لمن يحب مطيع

وقال المسيح كذلِك فِي انجيل يوحنا 14 15

” ان كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي ” ،

كذلِك مكتوب أنه

” ينبغي ان يطاع اللة أكثر مِن الناس ” الواقع يقول والشواهد تشهد ان الحدود والعقوبات فِي الاسلام لَم تمنع الجريمه ،

ولم تحقق الاستقرار والامان وهاهي حوداث الاغتصاب للاطفال والقتل والدعاره والرشوه والسرقه الَّتِي تطالعنا بها صحفكم الاسلاميه المبجله خير دليل علي ذَلِك مَع ملاحظه ان 80 مِن مرتكبي هَذة الجرائم مسلمون،
ويعيشون فِي مجتمعات اسلاميه لكِن إذا كنت تقصد غَير ذَلِك مِن عدَم ارتكابها أو الاعلان عنها فِي بلدان معينه مِثل السعوديه بدعوي ان السعوديه هِي الوحيده الَّتِي تطبق الدستور الاسلامي فهَذا غَير صحيح بالمَره ولك ان تعرف ان عدَم الاعلان عَن جرائم هُناك مِثل هتك العرض والزني فِي مِثل هَذة البلدان ليس معناة اختفاءها ولكن للاسف هُو عدَم القدره علي اثباتها أو عدَم توافر شروط لزوم العقاب

قال صديقي مقاطعا: ماذَا تُريد ان تقول

قلت بِكُل اسف الحدود والعقوبات الاسلاميه لَم تضع حدا للجريمه أو تمنعها كَما تتخيل ،

بل قَد وَضعت اساسا لتدعيمها .

قاطعني ثانيه هَل دعمت الحدود فِي الاسلام الجريمه ازاي؟

قلت تاخذَ مثال علي كُل واحده مِن تلك الجرائم الَّتِي تمس المجتمع ونناقش موقف الاسلام مِنها .

قال حسنا ماشي .

قلت بالنسبه للسرقه جاءَ فِي سوره المائده 38

[ والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما … ]

جاءَ فِي تفسير ابن كثِير ان القطع كَان معروفا قَبل الاسلام واول مِن عمل بِة قريش واول مِن قطعت يدة هُو ” دويك ” مولي بني مليح بن عمرو مِن خزاعه ،

وكَانت قريش لا تشترط ان يَكون المسروق كبيرا ام صغيرا .

جاءَ الاسلام ووضع حمايه للسارق وحصانه لَة ،
فوضع شروط للقطع لَم تكُن معروفه مِن قَبل بان حدد كميه أو حجْم المسروق الَّذِي يستوجب القطع ،

وهَذا فِي علم الفقة يَعني ثغره يُمكن مِن خِلالها تمرير الجريمه بِدون عقاب .

قال صديقي لكِنة مِن عدل اللة أنة لا يُريد ان تقطع يد مِن يسرق مِثلا درهما،ومن هُنا جاءَ تحديد ان يَكون حجْم السرقه بالقدر الَّذِي يُمكن ان تقطع اليد بِة .

قلت ليس المهم فِي حجْم أو مقدار ما سرق ،

فالنص المتعلق بالسرقه مِن النصوص العامه الَّتِي تؤخذَ علي عمومها دون تحديد ،

فما دامت السرقه وقعت فلا بد مِن قطع اليد ،

وان كَان القطع فِي القليل ظلم فانتم الَّذِين وَضعتم النص وحددتم العقاب،لكن قام محمد باستحداث شيئا لَم ينزلة اللة ،

اسماة النصاب أي القدر المسروق الَّذِي يستوجب معة قطع اليد،مما اتاح للناس ان يسرقوا ما يشاءون وعِند العقاب يحدث التاويل فِي حجْم السرقه هَل يستوجب الحد ام لا وهنا تضيع العقوبه ويفوز السارق بما قَد سرق تَحْت مظله وحمايه اسلامية

ثانيا الزني ان تعامل الاسلام مَع الزني فِي منتهي الغرابه وهَذا يفسر سَبب انتشار الزني بَعد الاسلام عنة قَبل الاسلام ويقول أحد المؤرخين وهو الازرقي فِي كتابه تاريخ شبة الجزيره العربيه غَير المنقح [ أنة رغم وجود عقوبه الجلد لغير المحصن والرجم للمحصن فإن انتشار الزني بالجزيره العربيه قَد زاد ازديادا مطردا ] ج5 ص 314 ،

ولننظر معا الي ما يقولة القران فِي سوره النور ايه 2

[ الزانيه والزاني فاجلدوا كُل واحد مِنهما مائه جلده … ] هَذا هُو الحد أو العقوبه وكَانت معروفه عِند قريش فكل مِن يمسك فِي زني كَان يجلد بمجرد تسليمة للوالي أو الحاكم الا ان الاسلام قَد اعطي للزاني حصانه لتدعيم زناه،هل تعلم كَيف

لقد اشترط علي توافر اربعه شهود عيان للزاني حتّى يُمكن توقيع العقوبه عَليه،وهنا اسالك تخيل ان رجلا مِن الحاشيه الملكيه لدوله ما زني وراة كثِيرون،هل يجرا ان يتقدم مِنهم اربعه للشهاده اعتقد لا

ولم يقف الاسلام عِند مجرد اشتراط وجود الشهود بل زاد مِن حمايتة للزاني ان توعد كُل مِن يبلغ عَن جريمه زني راها بعينة بالعقوبه التاليه [ والذين يرمون المحصنات ثُم لَم ياتوا باربعه شهداءَ فاجلدوهم ثمانين جلده .
.
] ومن هُنا قَد يزني الزاني أمام شخص أو اثنين أو حتّى ثلاثه وهم يتفرجون عَلية تَحْت حمايه الشريعه الفراء،ذلِك لانة لا يُوجد لَهُم رابع حتّى تكتمل شهادتهم .

ثالثا القتل كَان معروفا عِند قريش حزمهم وصرامتهم فِي القصاص أو ما نسمية نحن بالثار وكان يعد عار لكُل مِن قتل لَة رجلا الا يقتل القاتل ،

لكن عِند قدوم الاسلام تبدل الحال فاصبح القتل مِثل هوايه صيد الطيور وذلِك كلة تَحْت مظله الحدود الاسلاميه وقد قسم الاسلام الناس الي فريقين مسلمون ،

كفار ،

فالكافر يقتل دون ادني مسئوليه تطبيقا لقوله

1 قاتلوا الَّذِين لا يؤمنون باللة ولا باليَوم الاخر}

التوبه 29

2 وقاتلوا المشركين كافه ….
التوبه 36

3 قاتلوا ائمه الكفر أنهم لا ايمان لَهُم … التوبه 12

اما بخصوص المسلم فلا يحل لمسلم ان يقتل المسلم ،

بل اعتبر القران ذَلِك خطئا [ وما كَان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطئا ] تري بَعد ذَلِك كلة هَل يُمكن ان تقول ان الحدود والعقوبات فِي الاسلام تحقق أو يُمكن ان تحقق الامن والاستقرار
قال صديقي اريد ان اسالك هَل الخمر فِي المسيحيه حلال ام حرام

قلت الكتاب يقول لا تسكر وهو هُنا اعم واشمل مِن مجرد تحريم الخمر،اذَ حرم السكر سواءَ بالخمر أو غَيرة حتّى لا تُوجد ثغره كالَّتِي تركها الاسلام عندما ركز كُل اهتمامة علي الخمر تاركا اشياءَ اخري تحدث نفْس السكر الَّذِي تحدثة الخمر،
فانتشرت واصبحت عاده وعرفا كالمشروع شرعا مِثل نبات القات المنتشر فِي اليمن وبعض البلاد الافريقيه ولا يُوجد دليل لتحريمة .

قال اذن فهُناك تحريم للخمر مِثلا

قلت نعم لكِن ليس بالمفهوم الاسلامي ،

لان كُل ما يدخل الفم لا ينجسة والنص يقول ” لا تسكر بالخمر الَّذِي فية الخلاعه بل امتلئوا بالروح ”

قال اعرف ان عندكم ما تسمونة التناول الَّذِي تقيمونة فِي الكنائس اسبوعيا وفي هَذة المناسبه تشربون الخمر وتقولون أنها دم المسيح ،

وتاكلون خبزا وتقولون أنة جسد المسيح فهل هَذا منطق يقبلة اللة

قلت لقد سبق ولفت نظر سيادتكم الا نحكم علي المسيحيه مِن خِلال السلوكيات الغير صحيحه وكذلِك الاخبار ،

ولذا اسالك هَل ذَهبت الي الكنيسه لتري ما يتِم فيها فِي وقْت التناول

قال لا
قلت ان ما تسمية شرب خمر هَذا لا يتعدي سوي سنتمتر واحد أو اثنين علي الاقل ،

وفي معظم الاحيان يَكون عصير عنب غَير مخمر،ولو افترضنا ان ذَلِك خمرا ،

فاننا لا نشربة كَما تبالغ لكِننا نتناولة وكلاهما واحد،فالذي اريد ان اقولة هُو اننا نفعل ذَلِك امتثالا لامر الرب [ افعلوا ذَلِك لذكري ] قال هَل يامركم ان تفعلوا المنكر؟اريد ان اقرب لك المعني بحادثه مالوفه فِي القران الم يقل اللة ولا تقتلوا النفس الَّتِي حرم اللة ….
الا بالحق … الانعام 151 ،

لكنكم ترجمون الزاني حتّى يموت وتقتلون مِن يترك الاسلام،وقتل ابو بكر مانعي الزكآه .

قال لكِن هَذا كَان عقابا وهو حق اللة .

قلت أنة ليس عقابا ولكن تسمونه” حدا ” لاننا إذا قلنا عقابا لكان الزاني الَّذِي يرجم ويموت كافرا،وهَذا ما يخالف قول محمد عندما صلي علي الفامديه الَّتِي زنت ورجمها فمتي ماتت قال واللة أنها قَد تابت توبه لَو وزعت علي اهل الارض لوسعتهم البخاري باب التوبه حد مِن 531 وهنا اسال هَل يجعل اللة مِن حدودة أو عبادتة ان نقوم بما نهينا عنة فاذا كَان اللة قَد حرم القتل ،

فلماذَا يجعلة عباده لَة وحدا مِن حدودة ،

الا تري ان الامرين متشابهين

قال صديقي الا تري ان المسيحيه تعيد البشريه الي عالم الوثنيه الممقوت والذي حاربة اللة علي مدار التاريخ مِن خِلال كُل الانبياءَ واخرهم محمد،
وذلِك بما تدخلونة فِي ديانتكم مِن عباده الاحبار والرهبان والصليب والاوثان،والصور ،

والتماثيل الَّتِي تملا جدران كنائسكم وقد ذَكر ذَلِك القران فِي قولة “اتخذوا احبارهم و رهبانهم اربابا دون اللة “ التوبه 31 ،

وقول النبي لعن اللة اليهود والنصاري اتخذوا قبور انبياءهم مساجد

قلت اولا اريد تصحيح بَعض المعلومات لديك وهي لفظ الاحبار،لم يعرف عِند النصاري بل هُو لقب لرجل الدين اليهودي ثانيا اننا لا نعرف المساجد ولا نعرف ان احدا مِن اليهود أو النصاري قَد دفن موسي أو يشوع فِي قبر مِن القبور وتقولون عَن عيسي أنة دفن فِي قبر واتخذَ النصاري قبرة مسجداً ،
الحقيقه أنا لا ادري مِن أين تاتون بهَذة المعلومات بل علي العكْس مِن ذَلِك فالكثير مِن الانبياءَ لا يعرف قبرة حتّى الان

اعود الي الاجابه عَن سؤالكُم ،
بخصوص ان المسيحيه دعوه لعوده الوثنيه مِن خِلال عباده الرهبان،الصور،
التماثيل لكِنني اولا اريد تحديد معني ” عباده الرهبان ”

قال انكم تقابلونهم فِي الطرقات فتركعون وتقبلون ايديهم وارجلهم،وهل هُناك عباده أكثر مِن ذَلِك

قلت طبعا ،
والذي قال ذَلِك نبيكم محمد فِي تعقيبة علي قول عمر بن الخطاب لَة عِند الايه السابقة،
اذا قال عمر يا رسول اللة أنهم لَم يعبدوهم فقال محمد: الم يحلوا لَهُم الحرام ويحرموا عَليهم الحلال فقال عمر نعم قال محمد تلك عبادتهم ما رايك فِي ذَلِك فما تراة رغم اننا لا نقرة فَهو لا يحمل معني العباده كَما ادعيت،
ورغم ذَلِك ساجيبك علي ما سالت،
واكرر انكم تخطئون عندما تقيمون المسيحيه بالتصرفات غَير الكتابية،فكل ما ذَكرتة سيادتكم لا يُمكن انكارة وفي نفْس الوقت لا يُمكن اتخاذة سندا لتقييم المسيحيه مِن حيثُ الصحه أو دون ذَلك،ما هُو الا مجرد تصرفات فرديه ليس لَها دليل مِن التورآه ولا مِن الانجيل،بل يقول الكتاب”لا تصنعوا لكُم اوثانا ولا تقيموا لكُم تمثالا منحوتا أو نصبا ولا تجعلوا فِي ارضكم حجرا مصورا لتسجدوا لَة “لاني أنا الرب الهكم ….
] [11] اما اعتبارك ان هَذة الامور دليل علي الوثنيه فبكل اسف اقول لك ان الاسلام لَة الدور الريادي فِي ذَلِك وان كنت لا تعلم فساحدد عده اماكن تستطيع ان تري مِن خِلالها أين الوثنيه هَل هِي فِي المسيحيه ام فِي الاسلام فالحسين أمامك لتري كَيف يتِم السجود عِند الضريح الفضي وكيف يتِم تقبيل القضبان والبكاءَ عَليها والدعاءَ للحسين وليس لله،وكذلِك النذور الَّتِي تنذر للحسين وليس لله،والعجيب انك عندما تسال أحد عَن مبررات ذَلِك يجيب عليك بالقول” قل لا اسالكُم عَلية اجرا الا الموده فِي القربي “[12] والقربي هُم اهل بيت النبي أي اقاربه،كذلِك قوله” الا ان الاولياءَ اللة لا خوف عَليهم ولا هُم يحزنون ” وحديث محمد” مِن اذي لِي وليا اذنتة بالحرب يوم القيامه ” البخاري كتاب صفه اولياءَ اللة م2 ص 98 ،

وكذلِك الحال فِي السيده زينب الَّتِي تري داخِلها نصوص قَد نقشت لتبين فضلها ،
حتي ان الداخِل للضريح لا يحق لَة ان يستدير عِند الانصراف،وتجد هُنا تقبيل ايدي وارجل الاولياءَ وشفاعتهم محتجين فِي ذَلِك بقولة وابتغوا الية الوسيله .

قال صديقي انكم كمسيحيين ليس لديكم ولاءَ لبلدكم ،

وانكم تنفقون الكثير مِن اجل تنصير المسلمين لتسلموا البلاد للغرب لتَكون مستعمَره لَة نظرا لما تمثلة مصر مِن ثقل اسلامي يعوق المد المسيحي فِي الشرق الاوسط .

قلت بالحقيقه انك قَد جئت باهم واخطر سؤال فِي حوارنا هذا،وكم كنت تواقا لان تسالني ذَلِك لنرد الظلم الواقع علينا بهَذا الصدد،بِدايه اقول ان المسيحيه هِي الديانه الوحيده الَّتِي تامر معتنقيها بالخضوع للحكام دون النظر لديانه الحاكم فقال بولس”لتخضع كُل نفْس للسلاطين الفائقه لانة ليس سلطان الا مِن اللة والسلاطين الكائنه هِي مرتبه مِن الله.حتي ان مِن يقاوم السلطان يقاوم ترتيب اللة والمقاومون سياخذون لانفسهم دينونه .

فان الحكام ليسوا خوفا للاعمال الصالحه بل للشريره ….
]

ويقول كذلك”ذكرهم ان يخضعوا للرياسات والسلاطين ويطيعوا ويكونوا مستعدين لكُل عمل صالح .

ولا يطعنوا فِي احد” تيطس 3 1 ،

كذلِك قال المسيح [ سمعتم أنة قيل تحب قريبك وتبغض عدوك اما أنا فاقول لكُم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم ….
] متَى 5 44 .

هل تكفيك هَذة النصوص لتري هَل نحن كنصاري نحب بلادنا ام لا ان لَم تكفيك فلديك كتب التاريخ المعاصر والحديث لتري كَم مسيحي قَد قاتل مِن اجل مصر وكم زعيم اذي مِن اجل مصر … لكِن هَل تسمح لِي ان اوضح لك سر هَذا كلة وانة يستحيل علي المسيحي ان يكرة حاكم أو بلد ذَلِك لاننا لا نسلك مسلك الاسلام فِي تقسيم المجتمع مِن حيثُ الكفر والايمان وبحث كَيفيه معامله كُل فريق علي حده،
و مِن هَذا المنطلق ظهرت الجماعات الاسلاميه الاصوليه وفطنت لهَذة الحقيقه وحاولت اظهارها الي حيز الوجود فكان ما كَان للعالم اجمع ان الاسلام يقسم المجتمع فريق مسلم لَة الحب والود والعطف والطاعه والخضوع والمسانده ،

والولاءَ .

وفريق كافر لَة القتل والطرد و السبي والهلاك ،

الم يفعل محمد ذَلِك فِي مكه عندما قال عنها أنها ” دار كفر وحرم “علي صحابتة ان يدخلوها الا فاتحين ،

وبث فِي نفوس صحابتة كراهيه ذَويهم ممن لَم يسلموا فقال لَهُم ” لا تجد قوما يؤمنون باللة واليَوم الاخر يوادون مِن حاد اللة ورسولة ولو كَانوا أو ابناءهم أو اخوانهم “[13] وقولة ” قل ان كَان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم … ،

ومساكن ترضونها احب اليكم مِن اللة و رسولة وجهاد فِي سبيلة فتربصوا حتّى ياتي اللة بامَرة [14]

وقولة ” لا تتخذوا اباؤكم واخوانكم اولياءَ “[15] تلك هِي الروح العدوانيه والانقساميه الَّتِي يغرسها الاسلام فِي نفوس العائله وعلي المستوي الفردي ،

وبالتالي فهَذة النشآه سرعان ما تنتقل مِن الافراد الي المجتمعات مِن خِلال التقسيم الَّذِي اشرنا الية مِن قَبل فيحدث لدي الفرد المسلم انفصام كامل عَن مجتمعة بدعوي أنة مجتمع كافر لا يَجب ان يحبة أو يعطية ولاءه،
وهُناك مِن الاسانيد الصحيحه والنصوص القرانيه ما يدعم ذَلِك مِثل قول محمد ” مِن اكل مَع مشرك أو ساكنة فَهو مِثلة ” البخاري ج1 ص 58 “انا برئ مِن كُل مِن اقام بَين ظهراني المشركين البخاري ج1 ص 59 ،

” أفضل الجهاد عِند اللة كلمه حق عِند سلطان جائر ” الامام احمد ويقول القران “قاتلوهم حتّى لا تَكون فتنه ويَكون الدين كلة للة 193 البقره ” لا تتولوا قوما غضب اللة عَليهم ” ،

” قاتلوهم يعذبهم اللة بايديكم ” و لزياده التسلط والتمرد علي المجتمع الَّذِي يتِم تصنيفة تَحْت بند المجتمع الكافر امر محمد المسلمين بالهجره والاستعداد فِي المدينه لغزو وفَتح مكه واقاله كُل حاكم لا ينتمي الي مجتمع محمد فقال ” ان الَّذِين امنوا ولم يهاجروا ما عليك مِن ولايتهم مِن شئ …” ” ان الحكم الا للة ” والحديث الَّذِي يقول ” مِن اطاع اميري فقد اطاعني ومن عصي اميري فقد عصاني ” وهَذا معناة ان المسلم يتمرد علي المجتمع كلة فيما عدا اميره،
تري بَعد ذَلِك كلة أي الفريقين اقرب للتجرد مِن الانتماءَ للمجتمع أو البلد الَّتِي يعيش فيها هَل المسلمون،
ام المسيحيون

قال صديقي انكم كمسيحيين منقسمون الي طوائف وشيعا كُل مِنها لَة معتقدة الخاص،
لدرجه ان بَعض هَذة الطوائف تكفر الاخري بل وتخوض ضدها حروب ضارية،
الا بَعد ذَلِك دليلا علي عدَم مصداقيه ادعاءكم انكم ابناءَ الله،
وما انتم الا مجموعات وطوائف استهوت كُل مِنها فكرة،فاحبوها وتمسكوا بها بعيدا عَن أي علاقه الهيه ،
فهل يُمكن لدعوه الهيه ان تَكون علي هَذة الصوره

قلت اعتقد انك تعلم جيدا ان ما يدور مِن حروب بَين ما تسميهم مسيحيين ليس سَببها ديني ،
بل هُو سياسي بحت وانت تعلم ذَلِك جيدا والذين تتحدث عنهم ،
هم الكاثوليك والبروتستانت فِي ايرلندا ،
وهَذا لا يختلف كثِيرا بل لا يصل الي ما وصل الية حال المسلمون فِي العراق وايران مِن جهه ،
وبين العراق والكويت مِن جهه اخري ناهيك عما هُو موجود منذُ الازل بَين الشيعه والسنه وبين السنه والصوفيه وبين الصوفيه والمعتزله .

قال ولماذَا لا

قال صديقي اذن فانت تعترف بوجود الفرق والطوائف وكل ما ذَكرتة لك .

؟

قلت نعم اعترف بذلك

قال وبما تفسر ذَلِك

قلت ان تعدَد الفرق والطوائف وتشتت الافكار امر وارد فِي حيآه البشر،
لان هُناك صراع دائم بَين الخير والشر مِن وقْت ادم الي يومنا هذا،
وفي كثِير مِن الاحيان لا يعترف الانسان بخطئه،
وبذلِك ينشا فكرا جديدا هُو بالاحري غَير صحيح،
ولولا هَذا الصراع بَين الخير والشر لما كَان هُناك حاجه لا للانبياء،
ولا للرسل وقد تكلم عَن ذَلِك الانجيل فِي رساله غلاطيه اصحاح 5 1عداد 16 20،
واسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوه الجسد وهذان يقاوم احدهما الاخر حتّى تفعلوا ما لا تُريدون .

وحذر بولس اهل كورنثوس مِن تلك الانقسامات [ … لا يَكون بينكم انشقاقا بل كونوا كاملين فِي فكر واحد وراي واحد … ] 1 كو 1 10

وقال المسيح ” لا تنتقلوا مِن بيت الي بيت ” لوقا 10:7 فهَذة الفرق والطوائف لَم يضع لَها الانجيل الاساسي بل هِي وليده الشهوات والبعد عَن اللة وحب العالم،
حتي ان المسيح قال عَن رجال كَانوا يخرجون الشياطين باسمة ” لكِن لا يؤمنون بِة ” ابعدوا عني يا ملاعين لا اعرفكم ” اما قول سيادتكم عَن وجود خلافات وصراعات ،
ان ذَلِك دليل عدَم مصداقيه الدعوه المسيحيه كخطه الهية،فهَذا قول غريب،
وهنا اريد ان اذكرك بايه فِي القران واخري فِي الانجيل، اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم “البقره 44 [ لا تدينوا لكي لا تدانوا .

لانكم بالدينونه الَّتِي بها تدينون تدانون ،

وبالكيل الَّذِي بِة تكيلون يكال لكُم .

ولماذَا تنظر القذي الَّذِي فِي عين اخيك .

اما الخشبة الَّتِي فِي عينك فلا تفطن اليها ] مت 7 1-5 ،

ومعني هاتين الايتين انك قَد نسيت أو تناسيت ما يحدث عندكم مِن انقسام وقْتل،
وفرق تفوق ال73 وتكفير علني،
افغانستان يقاتل فيها المسلم اخية المسلم رغم أنة محرم بقولة ” ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءة جهنم ” وقول محمد ” إذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول فِي النار ” وها هِي العراق المسلم يغزو الكويت المسلم،اما الفرق،
فالتكفير والهجره مِثلا تكفر الجهاد،
والجهاد تكفر التبليغ والدعوه ،

والتبليغ تكفر التوقف والتبين والتوقف والتبين تكفر الاصلاح،
والاصلاح تكفر الفرماوية،
الفرماويه تكفر انصار السنه ،

انصار السنه تكفر الصوفيه ،

الصوفيه تكفر،
الجمعيه الشرعيه ،

والشيعه ترفض اذان بلال الَّذِي اقرة محمد،
وتحذف عباره ” اشهد ان محمد رسول اللة وتضع بدلا مِنها اشهد ان علي ولي اللة ” وتحذف قول حي علي الصلآه وتضع حي علي خير العمل ” الشيعه الزيديين يرفضون الصلآه علي النبي،
ويرفضون الاعتراف بالصحابة،
ويتهمون عائشه صراحه بالزنى،
حتي الائمه عندكم قَد ادخلوا مصادر تشريعيه ليست مِن القران مِثل الاجتهاد،القياس،
فالاصوليون يقولون بكفر تارك الصلآه استنادا الي حديث يقول ” العهد الَّذِي بيني وبينهم الصلآه مِن تركها فقد كفر … ” وهَذا قول ابن جزم لكِن ابن تيمية وغيره،
قالوا عكْس ذَلِك ووضعوا للترك شروط وتجاهلوا حديث محمد الَّذِي يروية ” مِن لَم يكفر الكافر فَهو كافر ….
“،
وكثير مِن القضايا المماثله … فهل نحن الابعد عَن المصداقيه ام انتم

قال صديقي انكم فِي عقيدتكم المسيحيه تدخلون الناس فِي متاهات لا نِهايه لها،وتجعلونهم لا يدركون قدره اللة الفائقه عندما تقولون ان اللة قَد اخذَ صوره انسان،
ليموت مصلوبا للتكفير عَن خطيه ادم الم يكن اللة قادرا علي هَذة المغفره دون كُل تلك الملابسات والافتراءات الَّتِي تقولون عنها

قلت مِن حيثُ القدره لا نشك مطلقا فِي قدره اللة علي كُل شئ،
ولكنك قَد تجاهلت ترتيبات اللة وخطتة للخليقه اجمع،
ونسيت أنة هُو الَّذِي خلق الخلق وسن لَة السنن ليقتدي بها فِي تلك البريه القاحلة،لكن هَذا لا يعطينا الحق فِي الاعتراض علي ترتيبات اللة الَّتِي وَضعها بنفسة واراد ان يكملها علي اكمل وجه،فالمعروف ان اللة قَد خلق ادم علي صورتة وكشبهه”فخلق اللة الانسان علي صورتة .

علي صوره اللة خلقة … ” تك 1 27 ،

لكن ادم خالف تلك الصوره عندما تعدي حدود الله،وقد ايد القران ذَلِك بقوله” واذا قال ربك للملائكه اني جاعل فِي الارض خليفه “،واذا قال ربك للملائكه اني خالق بشر مِن صلصال مِن حما مسنون فاذا سويتة ونفخت فية مِن روحي فقعوا لَة ساجدين ” الحجر 280 .

وعلي ضوء ذَلِك يتفق الكتاب المقدس والقران فِي ان ادم كَان علي صوره الله،
وهو خليفته،
واعلم اللة ادم بما ياكل مِن شجر الجنه وقال لَة ” واوصي الرب الالة ادم قائلا:من جميع شجر الجنه تاكل اكلا،
واما شجره معرفه الخير والشر فلا ناكل مِنها لانك يوم تاكل مِنها فموتا تموت” تك 2 16-17،وقال القران “وقلنا يا ادم اسكن أنت وزوجك الجنه وكلا مِنها رغدا حيثُ شئتما ولا تقربا هَذة الشجره فتكونا مِن الظالمين” البقره 34 ،

الا ان ادم كَما قلنا تعد حدود اللة ،

فكَانت العقوبه الموت لكِن العقوبه كَانت يَجب ان تنفذَ ضد ادم الَّذِي خلقة اللة علي صورتة وكشبهة وحيثُ ان ادم قَد فقد هَذة الصوره بَعد السقوط كَما يصف القران ذَلِك بقولة ” وعصي ادم ربة وغوي ” وتوعدهما اللة بمتاعب وبان يعيشا فِي صوره غَير تلك الصوره الَّتِي خلقهما عَليها

فقال ” اهبطا مِنها جميعا بَعضكم لبعض عدو ” كذلِك فإن هُناك توافق تام فِي الفكر الاسلامي حَول ضروره توازن العقوبه مَع الجريمه فالعاصي يعذر بالضرب بضع جلدات علي ظهره،والسارق تقطع يده،والزاني يجلد أو يرجم،اي ان كفاره الاثم تتوافق مَع نوعة فلو كَانت الخطيه هِي مِن نوع التعدي علي حدود اللة فلم يكن هُناك كفاره دون ان تَكون معادله للة الغير محدود كَما ان الجريمه ضدة غَير محدوده ،

وهَذا ما لا يدركة المسلمون ،

اذا ان اللة كَان لابد وان يَكون رحيما وعادلا وتلك معادله صعبه لا يُمكن حلها الا بالتجسد .

اما مِن حيثُ قدره اللة فانني اتعجب لقولكُم هذا،
اذَ أنة جاءَ فِي القران ” يا عيسي ابن مريم اني متوفيك ورافعك الي ” فرفضتم القول بان ذَلِك دليل علي موت المسيح،
وقلتم ان الوفآه هُنا بمعني النوم أي ان اللة قَد احدث فِي عيسي سباتا ثُم رفعه،
ثم بَعد ذَلِك تتكلمون عَن المقدره الالهية،وهنا نقول الم يكن اللة قادرا ان يرفع عيسي بِدون نوم؟ام أنة يخشي ان يرفض عيسي الرفع وما الدافع مِن نومة اولا

وتقولون ايضا”وما قتلوة وما صلبوة ولكن شبة لهم” أي ان اللة قَد القي علي أحد التلاميذَ شبة المسيح وصلبة الرومان بدلا مِن المسيح،ورفع اللة المسيح،الم يكن اللة قادرا ان يرفع المسيح عيانا جهارا دون كُل تلك الملابسات ام أنة كَان قَد عقد اتفاقا مَع الرومان الا يرفعة فاجري تلك الخديعه والاعجب مِن ذَلِك أيضا ان هُناك ايه فِي القران لَو فهمنا معناها لانتهت المشكله وهي “واللة يحكم ولا معقب لحكمة “وقولة “اذا اراد شيئا ان يقول لَة كن فيَكون ] اليست تلك تعطي اللة الحق فِي تدبير مشئيه وتخطيط ارادتة بِدون اعتراض

قال صديقي اريد ان اسالك وارجو الاجابه بصراحه لماذَا ترفضون محمد ولا تعترفون برسالتة .

؟

قلت بِكُل وضوح واختصار:اننا بل وكل العالم لسنا بحاجه الي أحد بَعد المسيح،اذَ ان اللة قَد اكمل كُل خططة للخلاص فِي المسيح ولذلِك قال المسيح علي الصليب “قد اكمل” ولو تتبعت مشكله الانسان الازليه منذُ ادم وسقوطة لوجدت ان خطه اللة كَانت لكي يصلح ما افسدة الشيطان متمثلا فِي عصيان ادم،وقد تحقق ذَلِك بعمل المسيح .

قال لَو ان ذَلِك صحيحا؛ فلماذَا تصرون علي المسيح ذَاتة لماذَا لا يَكون محمد هُو المكمل لخطه اللة لاصلاح ما افسدة الشيطان كَما تقول

قلت كَان مِن المُمكن ان يَكون ذَلِك صحيحا لَو اننا وجدنا فِي دعوه محمد أو فِي العقيده الاسلاميه ما لَم يتناولة اللة مِن قَبل ومن خِلال المسيح ،

بمعني ان محمد لَم يات بجديد بل اكتفي بترديد ما سبق وتكلم عنة الانبياءَ قَبله،وان كنت قَد اخطات فِي تقديري للامور فانا استسمحك ان تخبرني عَن مجرد امرا واحدا بينة اللة للناس مِن خِلال محمد ولم يتحدث عنة الكتاب المقدس عَن طريق المسيح أو موسي كَما تسمونهم .

قال صديقي هَذا الامر يُمكن ان يقال لكُم أيضا الا وهو ما هُو الجديد الَّذِي جاءَ بِة المسيح ولم يتناولة موسي فِي التورآه لقد كَان الناس يعبدون الها واحدا ولا يسرقون ولا يزنون ولا يقتلون ،
وهَذا معلوم لديكم فِي الوصايا العشر ؛ بل ان المسيح كَان سَببا للشقاق المرير بَين اليهود .

قلت هَذا سؤال وجية جداً والرد عَلية قَد يتطلب شرحا كاملا لعمل المسيح علي الصليب ،

ولو كَان هَذا الامر يعنيك حقا فيمكنك قراءه الكتاب المقدس لتعرف ما فعلة المسيح ولم يفعلة موسي ،

وحيثُ انني اعلم انك قَد تخشي قراءه الكتاب المقدس خوفا مِن ان تغضب اللة لذلِك ساذكر لك ملخصا ارجوا ان يَكون كافيا حتّى ولو لتقريب المعني لفهم جواب سؤالك كَان الشعب فِي عهد موسي يحتكم الي الناموس الَّذِي هُو التورآه فكان كُل مِن يخطا أو يرتكب معصيه نحو اللة عَلية ان يقدم ذَبيحه ثور أو تيس ويقدمها لرئيس الكهنه الَّذِي يَجب عَلية ان يقدم هُو عَن نفْسة ذَبيحه كذلِك ،
ويمكنك معرفه المزيد عَن ذَلِك مِن خِلال قراءه سفر اللاويين فِي الكتاب المقدس وعندما ظهر المسيح تغير الحال فتوقفت الذبائح والتقدمات لان المسيح قَد حمل كُل ذَلِك واصبح هُو الذبيحه العامه والشامله بعملة علي الصليب،الا يعد ذَلِك مختلفا أو جديدا علي الشعب لَم يكن معروفا وقْت موسي

قال صديقي لقد تناولت الاناجيل الاربعه حادثه قيام المسيح بصوره متناقضه مما يدل علي عدَم مصداقيه ذَلِك ووجود ايد عابثه تنسب الي اللة ما لَم يقرة فقد قال مرقس ولوقا ان المريمات عندما ذَهبن الي قبر المسيح وجدن القبر مفتوحا والحجر قَد دحرج ،

وفي انجيل متَى يقول ان المريمات عندما ذَهبن الي القبر وجدنة مقفل والحجر لَم يتدحرج ،

بل حدث بَعد ذَلِك زلزله ونزل ملاك الرب ليدحرج الحجر الا تري الاختلاف والتلفيق واضح هُنا فِي ما تسمونة كتاب اللة

قلت هَل قرات أنت هَذة النصوص فِي الاناجيل الثلاثه الَّتِي ذَكرتها وليس اربعه ام قراتها فِي كتابات ناقضه ومتهجمه علي الانجيل

قال ليس المهم ان اقراها فِي الانجيل أو فِي أي كتاب طالما كَان الحدث صحيحا ،

ام لا يُوجد ذَلِك فِي الانجيل

قلت كلا بل هِي موجوده كَما ذَكرت فِي لوقا 24: 1 مرقس 16 1 وفي متَى 28 1 لكِن لَو تمعنت حضرتك فِي نص متَى الَّذِي هُو عندك يناقض نصي لوقا ومرقس لوجدت أنة ليس هُناك تناقض بل هِي بلاغه لغويه ،

ففي لوقا ومرقس تقول الايات “ثم فِي أول الاسبوع اتين الي القبر حاملات الحنوط الَّذِي اعددنة ومعهن اناس ،

فوجدن الحجر مدحرجا عَن القبر ” وفي متَى ” وبعد السبت عِند فجر أول الاسبوع جاءت مريم المجدليه ومريم الاخري لتنظرا القبر .

واذا زلزله عظيمه حدثت لان ملاك الرب نزل مِن السماءَ وجاءَ ودحرج الحجر ” تلك هِي روايه متَى الَّتِي هِي موضوع التناقض وهنا اقول لك: حسب قواعد اللغه فإن نص متَى لا يَعني ترتيبا للاحداث بل هُو مجرد سرد للوقائع بمعني أنة لا يشترط ان تقع الاحداث حسب ترتيب سردها وذلِك لاقتران الجمله الشرطيه باذا وليس اذَ فاذا تفيد الحديث فِي الماضي السابق للخبر علم النحو الوافي فيَكون وقوع الزلزله ونزول الملاك لدحرجه الحجر سابق لحضور المريمات عِند القبر هَذا مَع العلم ان قيامه المسيح قَد حدثت وعلية فما جدوي ان ينزل الملاك ليدحرج الحجر بَعد قيامه المسيح ولو استعملت اذَ لوجب اتصال الخبر بالشرط فيَكون كلامك حقا وللتاكد مِن ذَلِك انصحك بقراءه الترجمه الانجليزيه البعيده عَن التعقيدات اللغويه العربيه

قال صديقي تري لَو ان المسيح حقا قام وهَذا هُو اساس العقيده المسيحيه فلماذَا لَم يتِم ذَلِك علي الملا ويعلنة جهرا ليتبرهن أمام الناس ولا يترك الناس فِي ريبه مِن ذَلِك ويشتت شعب اسرائيل الَّذِي كَان واحدا ومع الها واحدا ،

وربما كَان ذَلِك سيساعد الناس علي قبول محمد واعتناق الاسلام

قلت اولا لا افهم ماذَا تعني بقولك علي الملا ،

ويعلنة جهرا هَل تعني أنة كَان يَجب ان يستاجر المسيح رجلا ويركبة علي ناقه ويطوف فِي اسرائيل قائلا بَعد ثلاثه ايام سيقُوم المسيح فانتظروة وشاهدوة فِي الساعه كذا وفي مكان كذا ،

ام كَان ينبغي ان يتِم الاعلان عَن ذَلِك فِي المعابد بصوره تشبة الاعلان عَن الوفيات والمفقودات فِي المساجد اليَوم

قال صديقي مقاطعا ومحتدا لا تسخر مِن كلامي فانت تفهم ما اعنية

قلت صدقني لا افهم ولا اسخر ولو عندك تفسير لذلِك غَير ما ذَكرت فتفضل اشرحة لِي

ثم قلت هَل استمر فِي الحوار ام تُريد أنهائة

قال الحقيقه لا اريد الاستمرار لكِن اكمل جوابك بِدون سخريه أو استهزاء

قلت حسنا بصرف النظر عَن صوره الجهر والاعلان الَّتِي تعنيها اريد ان اسالك هَل رؤيه الناس لاي حدث يتعلق بنبي أو رسول ضروريه لاثبات مصداقيه هَذا الحدث صمت صديقي !

قلت اريد جوابا منك

قال نعم والا لقال مِن هب ودب ما يُريد واصبح الجميع رسلا وانبياءَ .

ساوافقك علي ذَلِك لدقائق فَقط ثُم اسحب موافقتي هَذة .

قلت هَل تسمح لِي ان اسالك سؤالا تجيب عَلية اجابه محدده

قال نعم بِكُل سرور

قلت تتحدثون عَن معجزه الاسراءَ والمعراج وتحتفلون بها كُل عام،ونزلت عليكم فيها أهم فريضه فِي الاسلام وهي الصلآه وكان ذَلِك حسب تاريخكم قَبل الهجره بعام واحد،لكن لماذَا لَم يامر محمد أحد مِن رجالة ليطوف فِي كُل انحاءَ مكه معلنا ان رسول اللة سيسري بِة فِي يوم كذا ،
حتي يجتمع الناس ويروا معجزه المعجزات فيقبلوا محمد؟هل راي أحد مِن المسلمين أو شاهد هَذة الحادثه

قال الوضع يختلف كثِيرا .

قلت مِن فضلك اريد جوابا عل سؤالي ام انك لا تُريد ان تقول لا،
اقولها أنا نيابه عنك ،

لم ير أحد محمد وهو يسري به،
بل انتقدت ذَلِك اقرب النساءَ لَة عائشه وقالت أنها رؤيه راها رسول اللة حتّى ابو بكر لما سمع بذلِك قال بالحرف الواحد: ان كَان قال وليس فعل ذَلِك فقد صدق وقياسا علي ما قلتة الا يعد ذَلِك دليلا علي عدَم صحه الاسراءَ والمعراج وكذلِك عدَم صحه كُل ما يتعلق بهَذة الحادثه فتكونون تصلون صلآه غَير حقيقيه وليست مِن عِند اللة .

قال نحن لا نتحدث عَن المعجزات ولو كنا نتحدث عَن المعجزات فهُناك الكثير مِنها الثابت بالدليل والبرهان ان النبي محمد فعلها .

قلت:بلي فنحن نتحدث فِي صميم المعجزات واهمها واخطرها فقيامه المسيح هِي جوهر الحيآه المسيحية،
والاسراءَ عندكم هُو جوهر الاسلام؛لانة مِن خِلالة فرضت الصلآه الَّتِي تقولون عنها أنها عماد الدين ولا يصح الاسلام بِدونها .

قال اشعر بالرغبه فِي أنهاءَ الحوار عِند هَذا الحد لانة قَد يتطور الي ما لا تحمد عقباه

قلت هَل تعني اننا سنتقاتل أو نتبادل الشتائم

قال ربما

قلت اما أنا فلن اكون كذلِك ابدا لا انني تعلمت ان اغفر كَما يغفر اللة لِي وتعلمت ان مِن يلطم خدي الايمن انصب لَة الايسر أيضا ،

وتعلمت ان احسن لكُل مِن يبغضني ،

واصلي لمن يسيء الي ،

ولا اقاوم الشر ولا انتقم لنفسي ،

تلك هِي الحيآه مَع المسيح وان لَم افعل ذَلِك فلست مستحقا ان اكون مِن تلاميذَ أو اتباع المسيح .

قال هَذة كلمات ترددونها بَين الحين والاخر تستدرون بها عطف الناس لتخفوا بِة ما تشعرون بِة مِن مذله وهوان بسَبب كفركم وشرككم .

قلت: الرب يباركك لكِن صدقني لَو لَم تكُن تلك الكلمات حقيقيه لرددت عليك ما قلتة لِي لكِنني اقول لك مَره ثانيه ان الرب يحبك وانا احبك واعتذر لك عَن أي اساءه سَببتها لك ولولا انك أنت الَّذِي طلبت الحوار ما كنت بداتة .

قال أنت متكلم بارع ومعلوماتك لا باس بها لكِن نصيحتي لك ان تتوب قَبل فوات الاوان لتنجو مِن عذاب النار وباس المصير وما علي ان افعلة ان اقدم لك هَذا المصحف هديه فقد تَحْتاجة يوما ما

قلت أنا حقا محتاج ان اتوب عَن كُل اساءه اكون قَد ارتكبتها بِدون قصد لكِن التوبه الحقيقيه اعتقد انك اولي الناس بها ،

واشكرك علي هديتك واسمح لِي ان اقدم لك الكتاب المقدس هديه لانني واثق انك بحاجه الية ان كنت حقا تُريد الخلاص وتبحث عَن الالة الحقيقي ،
لكنة رفض استلام الكتاب والقي بِة علي الارض وهو يردد اعوذَ باللة ان تمس يداي مِثل هَذة المفتريات علي اللة اللهم اني بريء اليك مما يقولون ،

اللهم قَد بلغت اللهم فاشهد

103 views

جدال بين مسلم ومسيحي