7:40 مساءً الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

جدال بين مسلم ومسيحي

صوره جدال بين مسلم ومسيحي

ذَات يوم مِن أيام شهر يونيه عام 1997 ،

طلب منى احد ألاصدقاءَ مقابله رجل دين مِن دوله عربيه شقيقه كَان يقيم بالقاهره للحصول علَي ألدكتوراه مِن جامعه ألازهر ،

في علوم ألشريعه و أصول ألدين ،

واخبرونى انه يُريد أن يعرف ألمسيح فسررت جداً لاننى مِن طبيعتى أن أرحب بمثل هَذه ألعقليات ألمستنيره بصرف ألنظر عَن قبوله فكر ما او رفضه،لكن أن يعطى عقله مساحه للتفاعل مَع ألثقافات ألأُخري ألمعاصره فهَذا مؤشر يدعو للتشجيع و ألاحترام لاننا نحيا فِى عالم مِن تغييب ألعقول أعتقادا أن مِن يطلق لعقله ألعنان فحتما سينساق الي ألهلاك ،

وتحدد يوم ألمقابله ،وكَانت ألساعه ألمتفق عَليها هِى ألثانيه عشره تمام أنتصاف ألليل،وعلي حد ما و صل الي علمى أننا كنا ذَاهبون لمقابله رجل و أحد فِى مكان قريب مِن ألقاهره ،

لكن كَانت هُناك عده مفاجات اهمها أننى عندما و صلت الي مكان ألمقابله حيثُ كَان يقيم هَذا ألرجل غَير ألمصرى ،

لم أجده و حده كَما قيل لِى بل و جدت سته أشخاص تتدلي لحاهم علَي أستحياءَ حتّي تبلغ صدورهم فِى منظر يثير ألرعب لاول و هله لمن لا يدرى عنهم شيئا،همس صاحبى فِى أذنى بحياءَ و رهبه عارضا على أن ننصرف ،

وكان ألضيف قَد طلب منا أن ننتظر خارِجا بضعه دقائق حتّي يعد ألمكان و خلال هَذه ألدقائق أخذنا فرصه صلآه و وضعنا ألمقابله بَين يدى ألرب ؛ فإن كَانت لمجده فليعطنا سلام و أن كنا لَن نمجد أسمه فيها فليصرفها عنا،وما هِى الي لحظات حتّي شعرت بقوه تدب فِى أوصالى و تزيل ألخوف مِن نفْسى فهمست فِى أذن صاحبى قائلا ساقابلهم حتّي لَو كَانوا أمه كامله ،

لاننى أشعر أن ألله سيتمجد فِى هَذه ألجلسه ،

وجدت نفْسى امام مجموعه تُريد أن تقنع ألشاب ألمسيحى بالاسلام ،

ونحن لا نعارض ذَلِك أن ثبت أن ألاسلام هُو ألطريق.

بعد أن أعد صديقنا ألمكان طلب منا ألدخول و من هُنا بدا ألحوار ألتالى ألَّذِى أسجله كَما هُو بالحرف ألواحد ،

وكانوا قَد طلبوا أن يسجلوا ألحوار علَي شريط كاسيت لكِننى رفضت و لهَذا حرصت علَي تدوينه بمجرد عودتى الي منزلى فِى ألسادسه صباحا .

اثناءَ ألدخول قلت لهم: مساءَ ألخير .

لم يَجب على احد .

قلت ثانيه مساءَ ألخير و رفعت صوتى قلِيلا .

لم يَجب احد .

قلت للمَره ألثالثه مساءَ ألخير يا رجال.

ولما لَم يَجب احد هممت بالرجوع و قلت لصاحبى أعتقد أننا لسنا ألمدعوون ،

او دخلنا مكانا آخر غَير ألَّذِى يَجب علينا أن ندخله ،

فقال أحدهم أبدا أتفضلون هُو ده ألمكان .

قلت: فلماذَا لَم ترودوا تحيتى لكُم

قال لان رسول ألله علمنا تحيه افضل مما قلت و هى تحيه أهل ألجنه ألا و هى و بركاته .

قلت انت تقول علمنا اى علمكم أنتم ألمسلمون،هل نسيت أننا مسيحيون و لا ينطبق علينا ما ينطبق عليكم خاصه فِى ألامور ألدينيه ثُم أننى أعلم تماما هَذه ألتحيه و كنت أود أن أقولها لكُم ،

لكن خشيت ايضا ألا تردوا على ألسلام عملا بالحديث ألصحيح ألَّذِى يرويه ألبخارى و مسلم و يقول لا تسلموا علَي أهل ألكتاب و لا تردوا عَليهم ألسلام و ضيقوا عَليهم ألطرقات ،

فرايت أن أستخدم تحيه تخرجك مِن هَذا ألمازق ،

لكنك لَم ترد و أنت بذلِك قَد خالفت نصا قرانيا يقول ” و أذا حييتِم بتحيه فحيوا باحسن مِنها او ردوها ” 86 ألنساءَ ،
كذلِك قولك أن تلك تحيه أهل ألجنه ،
فهل يَعنى هَذا أنكم قَد غَيرتم رايكم فينا ،
وجعلتمونا مِن أهل ألجنه و نحن مسيحيون و لم نعد مِن أهل ألنار أبتسم صديقى و لم يعلق)

قال صديقى هَل انت مسيحى
اجبته الي ألآن لَم تعلم أننى مسيحى نعم انا كذلِك قال هَل انت متزوج

قلت لماذَا تسال

قال لانك لا تضع ألدبله ألذهبيه فِى أصبعك كَما يفعل معظم أن لَم يكن كُل ألنصاري

قلت ألحقيقه أن معظم أصدقائى فِى ألعمل مسلمون لا يلبسون ألذهب و هو عندهم حرام ،

ولاحظت انهم يشمئزون مِنها فرايت ألا أستفزهم خاصه و أن ألدبله ليست بالشيء ألهام عندنا ،
فَهى ليست أمرا كتابيا بل هِى عاده لذا رايت أن أسلك حسب و صايا ألمسيح و لا أكون سَبب عثره لاحد فالانجيل يقول ” لا بد و أن تاتى ألعثرات ،

ولكن و يل للذى تاتى بواسطته.
[1]

وبعد قلِيل دخل و أحد مِنهم و هو يحمل فِى يده 8 زجاجات مياه غازيه و َضعها فَوق صينيه متواضعه و وقف امامى قائلا تفضل

مددت يدى أليسري بِدون قصد لاتناول و أحده مِن ألزجاجات فسحب ألصينيه نحوه و قال ثانيه تفضل،
مددت يدى و تكرر نفْس ما حدث ،

فقلت مازحا هَل تُريد أن تعطنى ألزجاجه أم لا قال نعم أريد لكِن خذَ بيمينك،قلت لماذَا قال لان رسول ألله قال تيمنوا فإن ألله يحب ألتيمن،
قلت مَره ثانيه تكرر ما حدث بخصوص ألخلط بَين ألنصوص ألعامه و ألخاصه ،فَهو يقول لكُم و لا يقول لنا،ام أنك لا تدرى ألفرق بَين ألعام و ألخاص مِن ألنصوص .

ورغم ذَلِك لا مانع لدى أن أخذَ بيميني،
فماذَا يحدث لَو أخذت بيسارى قال تَكون قَد خالفت سنه نبى ألله .

قلت هَل تعتقد أننى لَم أخالف سنه نبى ألله ألا فِى هَذه فَقط و وافقته فيما عداها

قال انت أعلم بنفسك منى .

قال صديقى لماذَا انت مسيحى

قلت لاننى علَي يقين بان ألمسيحيه هِى ألطريق و ألحق و ألحيآه و قَد و جدت ألخلاص فيها

قال و هل انت مقتنع بدينك ألمسيحى

قلت ألمساله ليست أقتناع فَقط بل هِى اهم و أكبر مِن ذَلِك .

قال أذن فما هِى

قلت هِى ألحيآه ألابديه ألَّتِى تنتظرنى بَعد ألموت

قال و ما هِى ألحيآه ألابديه هَذه

قلت هِى أشبه بل تفوق ما تسمونه عندكم بالجنه .

قال و هل ألمسيحيه هِى ألَّتِى تؤدى الي ألحيآه ألابديه

قلت و لماذَا لا

قال لان ألله يقول فِى ألقران ” أن ألدين عِند ألله ألاسلام ” ،

وقال ايضا ” و من يبتغى غَير ألاسلام دينا فلن يقبل مِنه و هو فِى ألاخره مِن ألخاسرين ” و بناءَ علَي ذَلِك فلا خلاص ألا عَن طريق قبول ألاسلام و ألايمان بمحمد رسولا.

قلت أذن ما مصير غَير ألمسلمين
قال بِكُل أسف هُم فِى ألنار .

قلت حتّي ألمسيحيين

قال ليس فَقط ألمسيحيين ،

بل كُل مِن هُم علَي شاكلتهم ممن أبي أن يقبل ألله ربا و محمد نبيا و ألقران دستورا لكِن لماذَا ألمسيحيون بالذَات

قلت أعتقد أننى سمعت هَذا ألكلام كثِيرا لكِن كَان عِند تلقين ألموتي قَبل دفنهم ،
فهل يصلح للاحياءَ ايضا

قال لا داعى للسخريه لعل ألله يشرح صدرك للاسلام .

قلت صدقنى ليست سخريه و أعتقد أنك قَد قرات هَذا و رغم ذَلِك فانى أعتذر أليك عَن هَذا لكِن أخبرنى هَل سيدخل ألمسيحيون ألنار أم لا

قال أعتقد كلامى و أضح ،

وليس بحاجه الي تفسير

قلت نعم كلامك و أضح و لكننى أريد أن ألفت أنتباهك الي شيء هام .

قال ما هُو

قلت إذا كَان ألنص يقول أن مِن يدين بدين غَير دين ألاسلام فلن يقبله ألله مِنه،
وجزاءه انه مِن ألخاسرين ألَّذِين هُم طبعا فِى ألنار،والانجيل يقول أن مِن يقبل ألمسيح و يؤمن بِه و يعتمد علَي أسمه يخلص مِن ألجحيم ،

والقران يقول فِى ألايه 46 مِن سوره ألعنكبوت “ولا تجادلوا أهل ألكتاب ألا بالَّتِى هِى أحسن ألا ألَّذِين ظلموا مِنهم و قولوا أمنا بما أنزل ألينا و أنزل أليكم و ألهنا و ألهكم و أحد و نحن لَه مسلمون ” فاذا كَان ألهنا و ألهكم و أحد فلماذَا يعطيكم جنه بشروط غَير ألَّتِى أعطاها لنا

قال لقد أستثني ألنص ألَّذِين ظلموا منكم اى مِن أهل ألكتاب فهم خارِج نطاق ألحوار او ألوعد ألالهى و إنما هَذا ألوعد قائم للذين هُم علَي ما كَان عَليه ألانبياءَ موسي و عيسي و لم يحرفوا كلام ألله .

قلت أن ألاستثناءَ خاص بالمجادله بالَّتِى هِى أحسن و ألَّتِى نسختموها بايه ألسيف،
فلم يعد هُناك حوار سوي بالسيف او ألجزيه او ألاسلام ،

وهو لا يَعنى أن أهل ألكتاب حتّي ألَّذِين ظلموا هُم تَحْت أراده أله غَير ألهكم ؛ و ألا لما كَان لَه ألحق فِى أن يديننا و يتركنا لالهنا يديننا حسب فكره و عمله .

قال صديقى ألا تري أننا اكثر مصداقيه منكم،فنحن نقبل رسولكُم و لا تقبلون رسولنا نؤمن بكتبكم و لا تؤمنون بكتبنا فاى ألفريقين افضل أن كنتم تعدلون

قلت فِى ألحقيقه أنكم تخدعون أنفسكم و تخدعون ألناس جميعا عندما تقولون ذَلِك ،

لانكم فِى ألحقيقه لا تعلمون ما بهَذه ألكتب ،

وتجعلون ألايمان بهَذه ألكتب ضرورى لتحقيق ألاسلام طبقا للنص ” أمن ألرسول بما أنزل أليه مِن ربه و ألمؤمنون كُل أمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله ” [2] و في نفْس ألوقت تحرمون علَي ألمسلمين مجرد لمس هَذه ألكتب أستنادا الي ما فعله محمد مَع عمر بن ألخطاب عندما و جد بيده صحف مِن ألتورآه أهداها لَه صديق يهوديا،فبالله عليك هَل تدعى ألايمان بشيء لا تعلم ماذَا بِه او ماذَا يقول ألا يحق بى هُنا أن أقول أنكم تقولون ما لا تفعلون و ينطبق عليكم حكم قرانكم ألَّذِى يقول “يا أيها ألَّذِين أمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عِند ألله أن تقولوا ما لا تفعلون “،وانت مِثلا كفرد مِن ألمسلمين هَل تعلم ما بداخِل ألتورآه او ألانجيل او حتّي ألمزامير ألَّتِى لَم تتطرقوا الي تحريفها و في ألجانب ألاخر رغم ما يمتلئ بِه ألقران مِن هجوم شرس و نقد و تجريح فِى ألتورآه و ألانجيل فاننا كمسيحيين لَم و لن نمنع اى مسيحى مِن دراسه او قراءه ألاسلام بما فيه مِن قران و سنه ،

لان ألكتاب ألمقدس يعلمنا أن نفتش ألكتب لان فيها لنا حيآه ،

فاى ألفريقين أحكم أن كنتم تعقلون

قال صديقى أننا لَو و جدنا ألكتب ألاصليه ألَّتِى تركها ألمسيح و موسي لامنا بها و ألزمنا كُل مسلم أن يخضع للنص ألقرانى و يؤمن بها ،

ولكن حيثُ أن هَذه ألكتب حرفت و بدلت و تغيرت فلا يجوز لاى مسلم أن يضيع و قْته فِى أمور مِن صنع ألبشر نعلم مسبقا انها لَن تؤدى بِه ألا الي ألضلال و ألضلال ألمبين .

قلت أذن فانتم تعطلون ألعمل بهَذه ألايه مِن ألقران و عليه فإن قرانكم لَم يكن دقيقا عندما أمركم بالايمان بها و هو يعلم انها غَير صحيحه ،

ولو أن ألامر كذلِك و كتبنا محرفه فلماذَا أنزل ألله ألامر بالايمان بها

اما بخصوص ألتحريف ،

فارجوا أن تنتبه الي ما أنزله ربكم عليكم مِن أيات و تحكم بناءَ عَليها .

قال و ما هِى هَذه ألايات

قلت صديقى ألعزيز هُناك نص قرانى يقول”ونزعنا مِن كُل أمه شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم أن كنتم صادقين” [3]فهل لديك برهان علَي ما تقول و هل عِند سيادتكم ما تثبتون بِه صدق أدعائكم

قال صديقى أتفق معك مِن حيثُ ألمبدا ،

لكن أريد أن أقول شيء هُناك أمور معروفه بالضروره و ألايمان بها مِن ألثوابت و لا تَحْتاج الي براهين ،

ومن هَذه ألامور و حدانيه ألله ألَّتِى جعلتموها ثلاثه ،

فهَذا يَعنى أن ما بَين أيديكم لا علاقه لَه بالله أطلاقا لانكم ؛ تنسبون الي ألله صفات لا يجوز أن نصفه بها .

قلت هَل تقصد أننا بنسبنا هَذا ألتثليث ألَّذِى تدعيه نكون قَد حرفنا ألكتب

قال بالطبع ،

وهل هُناك اكثر مِن ذَلِك يُمكن أن نطلق عَليه تحريفا

قلت مَع أننى لست أوافقك علَي مساله ألثلاث ألهه هَذه لاننا نعبد ألها و أحدا لا شريك لَه ،

لكن أقول لك أن جعلك و صف ألله بصفه لا تليق مِن ألثوابت ألَّتِى تعد دليلا علَي ألتبديل و ألتحريف ،

فانا أقول لك هَل يجوز أن ننسب الي ألله ألتبديل و ألنسيان،والمكر ،

والغوايه لقد نسبتم الي ألله ألنسيان و ألتبديل و ألرجوع عما يقول فِى أيه سوره ألبقره ” ما ننسخ مِن أيه او ننسها نات بخير مِنها او مِثلها و هُناك علم كامل حَول ألناسخ و ألمنسوخ فِى ألقران و وصفتم ألله بالمكر فِى 14 موضع أذكر مِنها أثنين للتذكره فَقط و يمكنك باستخدام ألمعجم أستخراج باقى ألنصوص ” و مكروا و مكر ألله و ألله خير ألماكرين “[4]والثانيه ” قل ألله أسرع مكرا ” [5]،
ونسبتم الي ألله ألغوايه فِى قوله ” رب بما أغويتنى لاقعدن لَهُم صراطك ألمستقيم “[6] و قوله علَي لسان نوح “ولا ينفعكم نصحى أن أردت أن أنصح لكُم أن كَان ألله يُريد أن يغويكم “[7] و نسبتم أليه ألاضلال فِى قوله “فمن يرد ألله أن يهديه يشرح صدره للاسلام و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا “[8] فهل يحق لِى أن أقول أنكم حرفتم ألقران

قال لكِننا نقبل عيسي و نوقره و نقدره ،

ونضعه فِى ألمكانه ألملائمه لَه ألَّتِى حددها ألله فِى ألقران ،

لكنكم لا تقبلون محمد ،

هل يُمكن أن تقول لِى لماذَا مَع انه مبشر بِه فِى ألتورآه و ألانجيل

قلت قولك ينقصه ألكثير مِن ألدقه و ألمصداقيه ،

فان كنتم حقا تقبلون ألمسيح فينبغى أن تقبلوه كَما هُو فِى ألانجيل ،

لا كَما صورتموه فِى قرانكم ،

وعندئذَ يُمكنك أن تطلب منى أن أقبل محمد ،

فهل تلزمنى بقبول محمد ألَّذِى صنعتموه ،

ولا تقبل انت ألمسيح كَما هُو فِى ألانجيل

قال لَو علمنا أن ألانجيل حق مِن عِند ألله لقبلناه .

قلت رغم ذَلِك فنحن لا نتجاهل محمد كمصلح أجتماعى نجح فِى تغيير صوره و خريطه ألمنطقه باثرها كذلِك نحن نقبل محمد كرجل ذَكى خارق ألذكاءَ أستطاع تكوين ما يشبه ألامبراطوريه و وضع فكرا ما زال موجودا حتّي ألآن ،

لكن بخصوص ألعلاقه أللاهوتيه او ألتواصل ألالهى فلا نعرف عنه سوي انه أنسان عادى كَان يخطا و يصيب و بحاجه الي عفو و مغفره ألله .

لقد خرجت الي هَذه ألحيآه و وجدت مِن حولى ألكثير مِن ألاتجاهات ألفكريه و ألاديان فكنت أفكر اى طريق تري هُو ألطريق ألصحيح فدفعنى ذَلِك الي ألاطلاع علَي ألكثير مِن جوانب ألدين او ألفكر ألاسلامى دون حرج او تحفظ ،

وكان عليك او عليكم أن تسلكوا نفْس ألمسلك ،

لكن لا أدرى لماذَا تصمون أذانكم و تغمضون أعينكم عَن ألافكار او ألاديان ألَّتِى سبقت دينكم

قال ألاحظ أنك تستعمل لفظ ألفكر و ألدين هَل يَعنى هَذا أنك غَير مقتنع بالاسلام كدين

قلت لا أخفي عليك ؛ نعم فالاسلام ليس دينا بل هُو أقرب مِن أن يَكون فكرا ،

منه أن يَكون دينا

قال و ما هُو ألفرق بَين ألفكر و ألدين

قلت ألفرق كبير جداً ؛ فالفكر هُو مِن صنع ألبشر ينبع مِن خواطرهم و أحاسيسهم و تقديرهم ألذاتى للامور و بناءَ علَي ذَلِك يشرعون ما يرونه ضرورى لاحداث ألضبط و ألربط بَين مِن يقتنعون بهَذا ألفكر ،

فيسنوا لَهُم ألقوانين و يحرموا عَليهم ما يعتقدون انه يضر بامن و سلامه ألمجتمع او ألدوله ،

ومن أمثله ذَلِك ألفكر ألاشتراكى و ألفكر ألماركسى و ألفكر ألديمقراطى ،

وقد ينجح احد هَذه ألاتجاهات ألفكريه فِى ألوصول بالمجتمع الي ألرفاهيه او ألاستقلال او ألتكافل ألاجتماعى ألا أننا لا يُمكن أن نقول انها أديان ،

لان ألدين هُو علاقه ترابط و أنسجام مَع ألله و كلمه دين تاتى مِن دين بفَتح ألدال و كسر ألياءَ و هى تعنى أننا جميعا مدينون امام ألله .

قال اين أذن مكانه ألاسلام مِن هَذا ألتقسيم هَل هُو دين أم فكر

قلت أري أن نؤجل ألرد علَي هَذا الي و قْت لاحق حتّي لا ينتهى ألحوار مِن حيثُ لا نُريد و تفسد ألعلاقه بيننا مبكرا

قال أريد أن أسالك سؤالا

قلت تفضل

قال لماذَا لَم تسلم

قلت و لماذَا أسلم

قال لكى تدخل ألجنه

قلت و من يضمن لِى ذَلِك

قال ألله

قلت فِى اى موضع يُمكننى أن أجد هَذا ألضمان

قال ألقران مليء بوعود و ضمانات ألله بشان ذَلك

قلت اين

قال فِى قوله تعالي ” و سارعوا الي مغفره مِن ربكم و جنه عرضها ألسموات و ألارض أعدت للمتقين ” 1 ،

” و من عمل صالحا مِن ذَكر او أنثي و هو مؤمن فاولئك يدخلون ألجنه .

.
” 2 ،

” أن ألَّذِين قالوا ربنا ألله ثُم أستقاموا .

.
.
.
وابشروا بالجنه ألَّتِى كنتم توعدون ” 3 ،

“وتلك ألجنه ألَّتِى أورثتموها بما كنتم تعملون”4 أليست كُل تلك ضمانات تؤكد و عد ألله .

قلت أنك لَم تفهم ما أعنيه بالضمانات ؛ فالمساله ليست نصوص تتحدث عَن ألجنه و تثير ألعواطف و تلهب ألمشاعر لكِن عِند ألتدقيق و ألتنفيذَ تتغير ألنصوص و تتبدل ألاقوال .

قال ماذَا تقصد بذلِك

قلت مِثلا بخصوص ألنص ألاول نجد أمر مِن ألله بالمسارعه و ألتنافس علَي ألجنه ألَّتِى أعدها للمتقين و ألسؤال هُنا مِن هُم ألمتقون ألَّذِين يستحقون ألجنه

قال ألمتقون هُم ألمسلمون ألمؤمنون بالله و رسوله

قلت ما هُو ألايمان بالله و رسوله

قال شهاده أن لا أله ألا ألله و أن محمدا رسول ألله

قلت لكِن هُناك مِن شهد بما تقول و رغم ذَلِك دخل ألنار؟

قال مِن

قلت ألمنافقون لقد كَانوا يؤمنون بالله و بمحمد و كان محمد يصلى علَي مِن يموت مِنهم و رغم ذَلِك قال ألله فِى سوره ألنساءَ أيه 145 ” أن ألمنافقين فِى ألدرك ألاسفل مِن ألنار ”

قال لقد كَان ألمنافقون ينطقون بالشهادتين بالسنتهم فَقط دون قلوبهم .

قلت هَذا تَحميل للنص فَوق ما ينبغى و تخصيص لَه بلا قرينه ،فالله يعلن أن ألجنه للمتقين و لم يحدد ما إذا كَان ألمقصود هُو ألنطق باللسان او غَيره ،

ويؤكد ذَلِك أن ألنص ألثانى ألَّذِى ذَكرته فِى سوره غافر يقول أن مِن يعمل صالحا و هو مؤمن يدخل ألجنه و هَذا يضعنا امام شرطين لدخول ألجنه و ليس و أحد،فبدلا مِن أن يَكون ألمطلوب لدخول ألجنه ألايمان فَقط نجد أنفسنا هُنا امام شرط آخر و هو ضروره أن يعمل ألانسان صالحا مما يَعنى أن ألايمان بالله و رسوله لا يدخل ألجنه ،
والدليل علَي ذَلِك أن أبليس كَان يؤمن بالله و يعرفه حق ألمعرفه ،وكذلِك فرعون أمن بالله و أهل ألكتاب كَما تطلقون عَليهم يؤمنون بالله و رغم ذَلِك قلتم انهم سيدخلون ألنار .

قال أن لك نظره تشاؤميه شديده مما يعوق أقتناعك بما أقول و هَذا يطغي علَي كُل تفكيرك مما يجعلك تنظر للامور بما تراه انت و ليس بما يراه غَيرك .

قلت صدقنى انها ليست نظره تشاؤميه بل هِى نظره غايه فِى ألواقعيه ،

وقد تَكون مِن اكثر ألنقاط ألَّتِى شغلت تفكيرى هِى تلك ،

مما يجعلنى أشفق علَي ألكثير مِن ألمسلمين فِى ذَلِك .

قال تشفق عَليهم فِى ماذَا

قلت أشفق عَليهم فِى انهم يطاردون شبح أسمه ألجنه و لا يعرفون طريق ألوصول أليه،هل هُو بالعمل او بالايمان او بالاسلام أم هُو مجرد حظ عظيم كَما جاءَ فِى سوره فصلت أيه 35 .

قال أن ألامر و أضح كوضوح ألشمس لكِنكم كعادتكم تجعلون أصابعكم فِى أذانكم و تحرفون ألكلام عَن مواضعه لكِن ما أقوله لك أننى قَد بلغتك و ألله علَي ذَلِك شهيد .

قلت و أنا أشهد أنك قَد بلغتنى لكِن بلاغك غَير دقيق و ليس لما فيه صالح ألناس و عليك أن تفَتح قلبك و أذنك للحق أن كنت تبحث عَن ألجنه ألحقيقيه .

قال أن كَان هُناك مِن عَليه أن يبحث فَهو انت لا انا لاننى قَد هدانى ألله و قلت ربنا ألله و أستقمت علَي طريقَه .

قلت هَل يعني ذَلِك أنك إذا مت ألآن بَعد عمر طويل ستدخل ألجنه

قال و لم لا

قلت أريد جوابا محددا .

قال هَذا فِى علم ألله .

قلت هَذا ليس جوابا و لكنه هروب مِن ألجواب ،

ربما لانك لا تعلم حقا اين ستذهب او أنك لا تؤدى ألحد ألادني ألمطلوب لتلك ألجنه ،لكننى أستطيع أن أخرجك مِن هَذا ألمازق أن أردت

قال اى مازق هَذا

قلت أولا أنك لَو قلت أنك ستدخل ألجنه تَكون قَد أخطات لسببين ألاول أن ذَلِك يَعنى أنك تزكى نفْسك اى تضع نفْسك فِى موضع ألبر و ألتقوي و هَذا حرام مِن قوله ” فلا تزكوا أنفسكم هُو أعلم بمن أتقي ” ألنجم 32 ،

والثانى أنك تقحم نفْسك فِى أمور غيبيه لا يعلمها ألا ألله ،

” قل لا يعلم مِن فِى ألسموات و من فِى ألارض ألغيب ألا ألله ” .

قال لَو صح ما تقول ما هُو أعتراضك عَليه

قلت أنكم تبنون كلامكم علَي حادثه مشهوره تؤول عَليها كُل نصوص ألجنه و ألنار ،

وهى قول أبى بكر ” و ألله لَو أن أحدي قدماى فِى ألجنه و ألأُخري فِى ألنار ما أمنت مكر ألله ” # و بناءَ علَي ذَلِك ترفضون ألحديث عَن ألمصير،
رغم أن محمد قَد كسر هَذا ألظن عندما بشر أصحابه ألعشره بالجنه و كذلِك كُل مِن شهد بدر حيثُ و قف يقول بأعلي صوته ” يا أهل بدر أعملوا ما شئتم فإن لكُم ألجنه ”،وقد بني ألمسلمون علَي ذَلِك حقائق كثِيره مِثل عدَم تكفير ألمتقاتلون فِى موقعه ألجمل فِى زمن فتنه على و معاويه و قالوا ربما شهدوا بدرا .

قال أن ألحلال بَين و ألحرام بَين و بينهما أمور متشابهات لا يعلمهن كثِير مِن ألناس و ألذين يتبعون ألمتشابه هُم مِن ألَّذِين أزاغ ألله قلوبهم و أعتقد أنك كذلِك .

قلت جزاك ألله خيرا ،

لكن أسمح لِى أن أقول شيئا أخيرا فِى هَذا ألموضوع و لن أعود أليه ثانيه

قال تفضل

قلت جاءَ فِى سوره غافر أيه 40 ” و من عمل صالحا مِن ذَكر او أنثي و هو مؤمن فاولئك يدخلون ألجنه .

.
” و جاءَ عل لسان محمد ” مِن قال لا أله ألا ألله دخل ألجنه قال أبو ذَر و أن سرق و أن زني يا رسول ألله

قال محمد و أن سرق و أن زني .

ثم قال .
.
وان سرق و أن زني رغم أنف أبى ذَر ” و هنا أسال ،

هل ألسرقه و ألزني مِن ألاعمال ألصالحه

قال و أضح أنك تعلمت ألاسلام جيدا ،

لكن للاسف لَم يكن هدفك هُو ألبحث عَن ألله و ألآن هَل يُمكن أن أسالك ماذَا تعلمت مِن ألمسيحيه

قلت ألحقيقه أننى لست بحاجه الي ألبحث عَن ألله ،

لاننى و جدته ،

و ألمساله ليست ألتعليم فِى حد ذَاته ،

و لكِن بالطبع أن لله خطه لانقاذنا مِن ألهلاك و قَد و جدت هَذه ألخطه فِى حياتى مَع ألمسيح و لاننى و أثق و متاكد و متيقن مِن ذَلِك فلست بحاجه الي ألبحث عَن اُخري ،

اما بخصوص ما تعلمته مِن ألمسيحيه فَهو حب ألناس بصرف ألنظر عَن ألمعتقد و ألتواضع و ألتسامح و ألغفران لكُل مِن يسيء الي .

قال هَذا غرور لا يمنعك مِن ألبحث فِى ألاتجاهات ألَّتِى تحيط بك،لتعلم مدي صحه ما انت عَليه

قلت مِن منا ألمغرور أهو غرور بالنسبه لِى و تواضع بالنسبه لكُم أنتم ألمسلمون ألا تقرءوا ما تسمعون عنه مِن أنجيل،
حتي و لو كَان خطا ،

لو أن هَذه ألاتجاهات او حياتى ألمسيحيه مجرد أفكار مِن صنع ألبشر لاصبح هُناك أحتمال أن يتفوق أحدهم علَي ألاخر مما يستدعى ألانسان للبحث و ألتفكير فِى اى مِنها يتناسب مَع ميوله و رغباته ،

و لكِن أن كَان ألامر خاص بخطه ألهيه فلو بحثنا فِى غَيرها أعتقادا بامكانيه أن تَكون أقوي او أصح فهَذا يَعنى أن ألله لَم يكن صادقا و أمينا فِى ألاول حتّي يصحح خطاه عَن طريق مِنهج او برنامج ثانى لذا فنحن نؤمن أن بالمسيح قَد أتم كُل شئ و هَذا ما يجعلنا و أثقين مِن عمل ألله ألَّذِى نلمسه حتّي فِى حياتنا أليوميه .

قال هَل يَعنى ذَلِك أنكم لا تُريدون أن تعرفوا او تقرءوا شيئا عَن ألاسلام

قلت كلا .

نحن مهتمون جداً بقراءه ألكثير و معرفه ألكثير عَن ألفكر ألاسلامى و ألا لما جلست ألآن معك .

قال قَد تَكون قراءتكم او دراستكم لمحاوله هدم ألاسلام و نقض ألقران و تشويه ألعقيده ألاسلاميه لدي ألمسلمون أملا فِى أعتناقهم للمسيحيه .

قلت ليس كذلِك أطلاقا ،

فنحن لا نساعد علَي أن يبنوا بيوتهم علَي أنقاض ألاخرين فنحن نقرا ألفكر ألاسلامى لامرين فالامر ألاول معرفه ما هُو جديد فيه قَد خلت مِنه ألتورآه و ألانجيل ،

و ما هِى ألامور ألَّتِى نسي ألله أن يخبرنا عنها فِى ألتورآه و ألانجيل فتدارك ذَلِك فِى ألقران ،

والامر ألثانى هُو أننا لا و لَن نقف أبدا موقف ألدائن او ألقاضى ألَّذِى يحكم و يدين ألاسلام او غَيره ؛ لكِننا ندرسه لنعلم ما لا يعجبه فِى ألمسيحيه او بمعني صحيح لنرد ألهجوم ألضارى و ألشرس ألَّذِى تتعرض لَه ألمسيحيه سواءَ عَن طريق ألكتابه او كُل و سائل ألاعلام ألمتاحه لديكم .

قال لقد تكلمنا كثِيرا فيما لا يَجب ألكلام عنه علَي ألاقل فِى بِدايه حوارنا،لكن هَل تسمح لِى أن يَكون حوارنا اكثر صراحه و منطقيه

قلت بِكُل سرور و انا ساستمع جيدا لكُل ما تطرحه مِن أسئله .

قال ألم يراودك يوما رغبه فِى أن تعتنق ألاسلام

قلت فِى ألحقيقه لا

قال لماذَا

قلت لاننى لست بحاجه أليه .

قال فلماذَا جئت لمقابلتى

قلت لانك انت ألَّذِى طلبت مقابلتنا ،

لكن هَل تسمح لِى أن أسالك ما هُو ألاسلام

قال هُو دين ألله ألَّذِى لا يقبل دين سواه .

قلت لكِن متَي يُمكن أن نسمى ألفرد مسلما

قال عندما يشهد أن لا أله ألا ألله ،

و أن محمد رسول ألله و يقيم ألصلآه ،

و يصوم رمضان ،

و يؤتى ألزكآه و يحج ألبيت أن أستطاع ذَلِك .

قلت هَل ذَلِك هُو معني ألاسلام

قال نعم .

قلت هَل يَعنى ذَلِك أن كُل مِن يصوم رمضان و لا يحج و لا يشهد بان محمد رسول يَكون غَير مسلم …؟

قال بالضبط كذلِك ،

لان ذَلِك ثابت فِى حديث جبريل ألمشهور و ألذى يرويه ألبخارى و مسلم .

قلت تري لَو ثبت أن هُناك مسلمون لَم يؤمنوا بمحمد و لَم يصوموا رمضان و لَم يحجوا فهل يقبل مِنهم ذَلِك و يعدوا مسلمين

قال هَذا مستحيل و لا يُمكن أن يحدث .

قلت لا أسال عَن أستحاله حدوث ذَلِك ،

و لكِن أسال عَن رايك عندما تعلم ذَلِك ،

فقد حدث و ساثبت لك ذَلِك لكِن أسال عَن رايك عندما تعلم ذَلِك

قال أن مِن يقول ذَلِك فَهو كاذب أفاق .

قلت حتّي إذا كَان ألله هُو ألقائل

قال محتدا أسكت و لا تقل ذَلِك فهَذا أفتراءَ منك لا أقبله و لا يحق لك أن تفترى علَي ألله بهَذه ألصوره ألسافره .

قلت هَل لديك رغبه فِى أن تسمع أدله علَي ذَلِك

قال اى أدله تلك

قلت أدله مِن ألقران .

قال هَل ألقران يقول أن مِن لا يشهد أن محمد رسول ألله مسلم

قلت نعم .

قال مستحيل .

قلت أذن أستمع للنصوص دون شروحات .

قال و ما هِى هَذه ألنصوص

قلت

1 أولا جاءَ فِى سوره يونس أيه 72 ألنص ألاتي

فإن توليتِم فما سالتكم مِن أجر أن أجرى ألا علَي ألله و أمرت أن أكون مِن ألمسلمين … مِن هَذا ألنص يتضح لنا أن نوحا كَان مسلما و لَم يكن قَد بعث محمد و لا كَان قَد عرف صوم رمضان أذَ بَين محمد و نوح ألاف ألسنين

2 جاءَ فِى سوره ألبقره 131،
ال عمران 67 عَن أبراهيم .
.اذَ قال لَه ربه أسلم قال أسلمت لرب ألعالمين..}

ما كَان أبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكِن كَان حنيفا مسلما ،

اى أن أبراهيم كَان مسلما رغم انه هُو ألَّذِى طلب مِن ألله أن يرسل رسولا فِى ألعرب محمد قَبل بعث محمد بالاف ألسنين .

3 جاءَ فِى سوره ألزاريات 76 فاخرجنا مِن كَان فيها مِن ألمؤمنين،
فما و جدنا فيها غَير بيت مِن ألمسلمين و هَذا يدل علَي أن قوم لوط ألفجار كَانوا مسلمين ،

لان ألله لما أراد أنقاذَ مِن أمن مِن أهل لوط أمر باخراج كُل ألمؤمنين مِن ألديار ألَّتِى سيهلكها فلم يجد فيها مؤمنين،
بينما و جد بيتا فَقط مِن ألمسلمين و باضافه ألبعد ألتاريخى بَين محمد و لوط ألا أننا نجد هُنا إستعمال لفظ ألاسلام فِى و صف ألفجار.

4 جاءَ فِى سوره ألبقره 132،133 و وصي بها أبراهيم بنيه و يعقوب يا بنى أن ألله أصطفى لكُم ألدين فلا تموتن ألا و أنتم مسلمون ….قالوا نعبد ألهك و أله أبائك …و نحن لَه مسلمون .
و هَذا يَعنى ايضا أن أسماعيل و أسحق كَانا مسلمي،و علَي نفْس ألمنوال و أختصارا للكلام و ألوقت،نجد أن ألقران يثبت ألاسلام ليوسف فِى سوره يوسف 101 و يثبت ألاسلام لموسي فِى سوره يونس أيه 84،ويقول أن سليمان كَان مسلما فِى ألايه 33 مِن سوره ألنمل ،

وان بلقيس حاكمه أليمن و شعب أليمن قَد أسلموا فِى سوره ألنمل أيه 44 و يقول كذلِك أن ألاعراب مسلمين رغم انه قال انهم أشد كفرا و نفاقا ،

وأيضا فرعون كَان مِن ألمسلمين فِى أيه 90 مِن سوره يونس و أخيرا و ليس أخرا ألجن أنفسهم كَانوا مسلمين فِى أيه 14 مِن سور ألجن ،

وكل هؤلاءَ بِدون شك لَم يدركوا محمدا اى لَم يشهدوا أن لا أله ألا ألله و أن محمدا رسول ألله ،

ولم يصوموا رمضان و لم يحجوا ألبيت ،

لان ألبيت لَم يكن جاهزا فِى أيام نوح و لوط و هود ،

صالح ،

ثمود،فكيف يكونوا مسلمين أضافه الي ذَلِك انه يصف بني أسرائيل بالاسلام و كذلِك أصحاب عيسي بن مريم

[ ألنصاري ] ثُم يعود و ينفى عَن أبراهيم كونه يهوديا او نصرانيا ،

فاى أسلام أذن ذَاك ألَّذِى تتكلم عنه و ما هِى صفته و طقوسه

قال أن ذَلِك لا ينفى أن كُل ألناس كَانوا مسلمين

قال أن ألاسلام مله أبراهيم و قد و رثها محمد كابن لاسماعيل فاصبحت كُل ألمسكونه تدين بالاسلام و قد جاءَ محمد علَي نفْس ألمنوال مكملا لرساله ألاسلام ألَّتِى بداها نوح و تلاه أبراهيم .

قلت لكِنك قَد ربطت معنيين مختلفين للاسلام فِى أن و أحد و أطلقت عَليهما دينا ،

وهَذا تصنيف غَير و أقعى و غير منطقي

قال كَيف ،

وماذَا تعنى بذلِك

قلت أعنى أننا نتكلم عَن ألاسلام ألشرعى ألَّذِى قلتم عنه انه دين ألله و من لا يقبله هُو مِن ألخاسرين ،

وليس عَن ألاسلام أللغوى ؛ فالاسلام أللغوى حسب ما جاءَ فِى لسان ألعرب و ألمختار يَعنى ألتسليم و ألخضوع لاوامر ألامر و نواهيه بِدون أعتراض ،

وحسب هَذا ألمعني فلا مانع أن يَكون كُل مِن أليهود و ألنصاري و غيرهم مسلمين ما أطاعوا ألله ،

لكننا نتكلم عَن ألاسلام ألشرعى ألَّذِى جاءَ بِه محمد و فرضه علَي ألناس بل و قاتل مِن أجل فرضه علَي ألعالم .

قال لكِنكم لستم طائعون ألله

قلت علَي اى أساس حكمت ذَلِك ألحكم

قال لانكم رفضتم أوامَره و لم تخضعوا لَه .

قلت اى أوامر تلك ألَّتِى رفضناها

قال مِثلا يقول ألله ألا نعبد ألا ألله و لا نجعل لَه شركاءَ …. و أنتم قَد خالفتم ذَلِك باتخاذكم ألمسيح ألها مِن دون ألله.

قلت أنك تحكم علينا حسب ما جاءَ فِى ألقران و هُو كتاب مقبول لديكم أنتم ،

ولا يعد مبدا نركن عَليه فِى أحكامنا فلدينا كتابنا ألَّذِى جعلتموه مصدرا لتوثيق ما تشكون فيه مِن أخبار نبيكم و أن كنت فِى شك مما أنزلنا أليك فاسال ألَّذِين يقرءون ألكتاب مِن قَبلك [9] ،

والاولي أن تَحْتكم الي مصدر يلقى قبول كلا منا ،

والا لاصبح مِن حقنا أن ندينكم حسب ألانجيل فِى قوله [ مِن أمن و أعتمد خلص و مِن لَم يؤمن يدن .
.] و بذلِك تكونوا تَحْت ألدينونه لانكم لَم تلتزموا بنص فِى أنجيل أنزله ألله ،

و تقبلوا ألمسيح و تعتمدوا .

قال حقا قلت ،

كان علينا فعلا أن نؤمن بِه ،

لكن ألقران ألزمنا بالايمان و قبول ألتورآه و ألانجيل ألَّتِى أنزلها ألله علَي موسي و عيسي ،

ولم يلزمنا بالايمان بالتورآه و ألانجيل ألَّتِى كتبها أليهود و ألنصاري بايديهم كَما جاءَ فِى قوله و يل للذين يكتبون ألكتاب بايديهم ثُم يقولون هَذا مِن عِند ألله …. ألبقره 79 .

قلت أولا ألنص لَم يحدد مِن هُم ألَّذِين كتبوا ألكتاب بايديهم هَل هُم أليهود أم ألنصاري كذلِك لَم يحدد ذَلِك ألكتاب هَل هُو ألتورآه أم ألانجيل أنكم لا تملكون معيار محدد او قالب معين بناءَ عَليه يُمكن تصديق ما تقولون ،

ام أنك و كُل ألمسلمين تحكمون علَي ألتورآه و ألانجيل بالتحريف ليس ألا لأنها لَم تتفق مَع ما لديكم مِن أفكار و مبادئ …؟

قال لماذَا يرفض ألمسيحيون أنجيل برنابا دون باقى ألاناجيل أليس لانه قَد كشف ما أخفيتموه و أعلن صراحه صحه ما قاله ألقران ،
سواءَ عَن عيسي كرسول فَقط و محمد كنبى أت بَعده ….؟

قلت و هَل تقبلون أنتم هَذا ألانجيل

قال و لماذَا نرفضه

قلت هَذا يَعنى أنك تقبله.

قال ليس ألمهم أن أقبل او أرفض لكِن ألسؤال هُو لكُم أنتم ما هُو سَبب رفضكم لهَذا ألانجيل بالذَات

قلت و أضح أن سيادتكم لَم تقرا هَذا ألانجيل او حتّي تعرف مضمونه أللهم ألا ما يؤيد و جهه ألنظر ألاسلاميه ألرافضه للاهوت ألمسيح .

اليس كذلِك و رغم ذَلِك أريد أن أذكر حضرتكم بقاعده أصوليه هامه خرجت مِن عندكم أنتم اى مِن جذور ألفكر ألاسلامى و هى ما تطرق أليه ألاحتمال لا يصح بِه ألاستدلال بمعني انه لَو أن هُناك مِثلا كتاب مِثل ألجامع ألكبير مِن أحاديث ألرسول و هو كتاب يحتَوى علَي أحاديث منسوبه الي ألرسول غَير صحيحه و صلت الي حد أباحه أللواط ألا أن هَذا ألكتاب مرفوض مِن قَبل ألمسلمين و لا يعدونه حجه و ليس ألمهم أن نعرف ألسَبب لكِن علينا أحترام ذَلِك و عدَم ألاستعانه بهَذا ألكتاب لانتقاد ألاسلام و بناءَ علَي تلك ألقاعده رفض مجمع ألبحوث ألاسلاميه بنفسه ألاعتراف بانجيل برنابا كمصدر مسيحى ليس مِن هَذا ألباب فحسب بل لانه فِى احد فصوله يقول أن محمد هُو ألمهدى ألمنتظر مما يعد أنقلابا خطيرا فِى ألفكر ألاسلامى .

اضافه الي ذَلِك سوفَ أكتفي بما قاله علماءَ ألاسلام و ليس ألمسيحيون عَن هَذا ألانجيل لان بيان أخطاءَ هَذا ألانجيل و مناقشتها أمر يحتاج الي كثِير مِن ألوقت و أنا شخصيا أنصحك بقراءته لتعرف لماذَا هُو مرفوض ليس فَقط مِن ألمسيحيين بل و من ألمسلمين ،

و أليك ما قاله ألمسلمون عنه

1 قال ألطبرى انه لا يعرف لدينا سوي أربعه أناجيل فَقط كتبها حواريو ألمسيح و أتباعه ألَّذِين أرسلهم للبشاره فِى ألارض و منهم أربعه كتبوا ألاناجيل و هم [ يوحنا و مرقس و لوقا و متَي ]

تاريخ ألطبرى ج 1 ص103 .

2 قال ألمسعودى أما ألَّذِين نقلوا ألانجيل فهم أربعه [ لوقا ،

مرقس ،

يوحنا ،

متي ] مروج ألذهب للمسعودى ج1 ص312 .

3 قال ألشهرستانى أن أربعه مِن ألحواريون أجتمعوا و جمع كُل مِنهم جمعا سماه ألانجيل و هم

[ متَي و لوقا و مرقس و يوحنا ] و ذَكر أجزاءَ مِن أيات مِن متَي و يوحنا ألملل و ألنحل للشهرستانى ج1 ص100 .

فهؤلاءَ تحدثوا عَن ألاناجيل و لم يات ذَكر لاى و أحد مِنهم عَن أنجيل برنابا ،

ولو صح أن هُناك أنجيل لبرنابا لما تركوه او تجاهلوه خاصه و هم يبحثون عَن ما يهدم ألعقيده ألمسيحيه و يلغى لاهوت ألمسيح ،

هل علمت ألآن لماذَا نرفض كلنا مسلمين و مسيحيين أنجيل برنابا

قال صديقى أنى أحترم أقوال ألمسلمين و رغم ذَلِك فلماذَا لا يَكون رفضكم لانجيل برنابا تدعيما و تاكيدا لما أدخلتموه علَي ألتورآه و ألانجيل مِن تحريف و تبديل حتّي أن ،

النبى كَان يحذر ألمسلمين مما و صلت أليه ألنصاري مِن أطراءَ ألمسيح حتّي عبدوه فقال عَن أبن عمر “ لا تطرونى كَما أطرت ألنصاري عيسي أبن مريم بل قولوا عبد ألله و رسوله ” رواه ألبخارى و مسلم ”

قلت يبدوا أنك تابي ألا أن يتطور ألنقاش بيننا الي صوره أعمق مما قَد يبدوا مِن سيرها حتّي ألان،و هَذا لا يغرنى شخصيا و أنا سعيد بذلِك لكِن هَل لديك ألاستعداد لان تصغى بانتباه لمناقشتنا

قال طبعا و ألا لما جلسنا هكذا

قلت هُناك أصرار مِن جانبك علَي أن أليهود و ألنصاري قَد حرفوا ألتورآه و ألانجيل و عندك أدله علَي ذَلِك مِن نصوص مختلفه مِن ألقران ،

لكن أريد أن أطرح عليك سؤال قَد يقرب ألمعني تري متَي تم تحريف ألتورآه و ألانجيل هَل قَبل ألاسلام أم بَعد ألاسلام

قال هَذا لَن يفيدنا فِى شئ سواءَ قَبل أم بَعد لكِن ألمهم انه قَد حدث تحريف .

قلت بالنسبه لِى مُهم جداً أن أعرف متَي تم ألتحريف حتّي أكون دقيقا فِى أجابتى لك .

قال حقيقه لا أدرى أهو قَبل ألاسلام أم بَعده كُل ما أعرفه انه قَد حدث فَقط تحريف أما متَي ،

و كَيف فهَذا لا يعنينى فِى شيء.

قلت لنفترض أن ألتحريف حدث قَبل ألاسلام هُنا سوفَ أذكر لك بَعض ألنصوص ألَّتِى أنزلها ألله علَي محمد بخصوص ألتورآه و ألانجيل

1.
الانعام 91 قل مِن أنزل ألكتاب ألَّذِى جاءَ بِه موسي نورا و هدي للناس قل ألله …}

2.
‌‌المائده 68 قل يا أهل ألكتاب لستم علَي شيء حتّي تقيموا ألتورآه و ألانجيل …}

3.
المائده 43 كَيف يحكمونك و عندهم ألتورآه فيها حكم ألله …}

4.
المائده 47 و ليحكم أهل ألانجيل بما أنزل ألله فيه و مِن لَم يحكم بما أنزل ألله فاؤلئك هُم ألفاسقون

5.
الانعام 154 ثُم أتينا موسي ألكتاب تماما علَي ألَّذِى أحسن و تفصيلا لكُل شئ و هدي و رحمه …}

تلك خمس نصوص ليست هِى كُل ما فِى جعبتنا لكِن أخترتها لنناقش مبدا ألتحريف ألَّذِى تتزعمونه كلكُم للتورآه و ألانجيل ،
مع ملاحظه أن تلك ألنصوص قالها محمد نفْسه فِى سور قرانيه اى لا يرقي أليها اى شك و لم نقلها نحن و ألسؤال هُنا تري لَو أن أليهود و ألنصاري قَد قاموا بتحريف كتبهم كَما تقولون قَبل ألاسلام اى بَعد ألمسيح فِى ألفتره ما بَين 50 و 60 م لماذَا لَم يخبر ألله محمد بان كُل ما هُو متداول ألآن محرف و ليس صحيحا و انه ليس مِن عِند ألله فالايه ألاولي فيها أقرار و أعتراف بان ما يعرف باسم ألتورآه و ألانجيل هما مِن عِند ألله .

· و ألايه ألثانيه فيها أمر لاهل ألكتاب مِن أليهود و ألنصاري بان يقيموا ما فِى ألتورآه و ألانجيل ليس ما فِى ألقران و أن لَم يفعلوا ذَلِك فليسوا علَي شئ [ حتّي لَو أقاموا ألقران ] فهل يعقل أن يامر ألله أهل ألكتاب بالالتزام بكتب قَد تحرفت

· و ألايه ألثالثه أعظم بلاغه مِن سابقتها أذَ أن ألله يستبعد أن يتحاكم أهل ألكتاب لمحمد ؛ ذَلِك لانهم عندهم حكم ألله،
و هُنا نسال هَل يَعنى ذَلِك أن ما كَان لدي محمد ليس فيه حكم ألله و ألسؤال ألثانى لَو أن أهل ألكتاب حرفوا كتبهم و علم ذَلِك ألله لالزمهم بالتحاكم الي محمد لان لديه ألكتاب ألمهيمن .

· ألايه ألرابعه تحكم علَي أهل ألانجيل بالكفر و ألفسق أن هُم رفضوا ألتحاكم للانجيل،فهل يَعنى ذَلِك أن هَذا ألانجيل ألَّذِى يكفر مِن لَم يحكم بِه كَان محرفا كذلِك ألا يُمكن ألقول أن محمدا كَان عَليه أن يترك أهل ألانجيل ليحكموا بالانجيل حتّي لا يقعوا فِى ألكفر و لا يفرض عَليهم ألقران

· ألايه ألخامسه فيها أخبار و شهاده عَن أن ألتورآه ألَّتِى أنزلها ألله علَي موسي مفصله و هى تتميم لكُل شئ مما يَعنى عدَم حاجه أليهود لاى شئ غَيرها ،

و هِى مفصله و ليست محرفه …

فبعد ذَلِك هَل يُمكن ألقول بتحريف ألتورآه و ألانجيل قَبل ألاسلام

قال أذن فقد تم تحريفها بَعد ألاسلام

قلت هَل انت متاكد مِن ذَلِك

قال نعم لا بد أن يَكون هُناك تحريف و ألا لما قال ألقران ذَلك،و نحن لا نشك فِى مصداقيه ألقران .

قلت نحن ألآن امام قضيه جديده و حتي نفهم ألحوار

اقول كَانت ألتورآه و ألانجيل صحيحتان حتّي مجيء ألاسلام و حتّي لا يلتزم أليهود و ألنصاري بالايمان بمحمد قاموا بتحريف كتبهم .
.
اليس كذلِك

قال هُو هَذا بالضبط .

قلت أذن كَان لابد لمحمد او غَيره ممن خَلفوه فِى قياده ألمسلمين أن يَكون لديهم ألكتب ألصحيحه ليعرضوها علَي أهل ألكتاب ليثبتوا صدق دعوي ألتحريف .

قال ربما لَم تكُن هُناك نسخ ،

و ألنبى كَان أمى .

قلت كلا كَانت هُناك نسخ فِى يد و رقه بن نوفل و عمرو بن نفيل و سجاح بنت حبيب [ ألسيره ألحلبيه ] و تلك ألنسخ كَانت بالعبرانيه و بالعربيه ،

و أن قلت أن محمد كَان أميا لا يعرف ألكتابه و ألقراءه فاقول لك أن كَان كذلِك فلماذَا او كَيف عرف ألتحريف .

قال قَد يَكون ألله قَد أخبره بذلِك .

قلت كَان لا بد أن يخبره ألله بمصدر و نوع ألتحريف و مواقعه .
ولا ينزل عَليه أيات تمدحها

قال لَم يكن هَذا هُو هدف ألله مِن نزول ألقران .

قلت و اى هدف تري اهم مِن ذَلِك و هَل كَان هدف ألقران ألكلام عَن بقره بنى أسرائيل و حديث ألافك ،

و زيد بن حارثه ،و تحريم ألعسل ألاسود علَي زوجاته …..

قال أنك أخذت تغير مجري ألحوار و تتجه نحو مهاجمه ألقران و هَذا لا يسرنى .

قلت إنما أردت أن أسوق لك أمثله مِن ألقضايا ألَّتِى أسهب فيها ألقران و بيان اى مِنهما اهم مِن أثبات تهمه ألتحريف فَقط لا غَير .

قال لكِن هَذا كله لا ينفي أن يَكون أليهود و ألنصاري قَد أرتكبا جريمه تحريف ألتورآه و ألانجيل .

قلت هُناك و أقعه معروفه و صحيحه ساذكرها لك فِى هَذا ألصدد و أرجو أن تتمعن فيها جيدا جاءَ فِى تفسير أبن كثِير لسوره ألمائده فِى تعليقه علَي ألايه 42 ،

43 روي ألبخارى عَن زيد أبن أسلم عَن أبن عمر قال أتي نفر مِن أليهود فدعوا رسول ألله الي ألقف مكان يجتمعون فيه فاتاهم فِى بيت ألمدارس ،

فقالوا يا أبا ألقاسم أن رجلا منا زني بامرآه فاحكم فيه و كانوا قَد و َضعوا لرسول ألله و ساده فجلس عَليها ثُم قال أئتونى بالتورآه .

فاتي بها ،

فنزع ألوساده مِن تَحْته و و َضع ألتورآه عَليها و قال أمنت بك و بمن أنزلك أبن كثِير ج2 ص58 هَذه ألروايه تتكلم عَن أيه نزلت فِى ألمدينه اى نزلت بَعد 13 سنه مِن مبعث محمد و هُنا أسالك أن محمد قَد أمسك بالتورآه كلها كَما هُو ثابت فِى ألروايه و ليس أيه مِنها و شهد و أمن بها و هِى غَير محرفه .

اذن فنحن نقتدى بِه كَما تطلبون ،

و أن كَان قَد أمن بها و هِى غَير محرفه فمتي تم ألتحريف ألواضح انه لا قَبل و لا بَعد

قال مُهما قلت و مُهما بلغت روايتك فلن أتراجع عَن رايى فِى أن ألتورآه و ألانجيل ألحاليتين محرفتان .

قلت هكذا بِدون برهان

قال برهانى ألوحيد ما يُوجد بها مِن نصوص و تجديفات علَي ألله ألواحد ألاحد ألفرد ألصمد .

قلت هَل يُمكنك أن تحدد لِى اين تلك ألتجديفات

قال مِن كثرتها لا أستطيع حصرها بل بالاحري فَهى كلها تجديف و شرك و أفتراءَ علَي ألله .

قلت حاول أن تتذكر و لَو مساله و أحده حتّي يُمكنك أن تقدم لِى دليل لتبعدنى عَن هَذا ألتجديف و ألشرك فيَكون لك أجرا .

قال مِثلا تقولون أن ألله هُو ألمسيح و ألقران يقول لقد كفر ألَّذِين قالوا أن ألله هُو ألمسيح أبن مريم … ألمائده 17،72 ألا يعد ذَلِك تحريفا و تجديفا علَي ألله و خروجا عَن صراطه ألمستقيم .

قلت هَل يُمكننى ألاجابه علَي هَذا ألسؤال

قال علَي ماذَا تجيب هَل تُريد تاكيد زعمكم هَذا

قلت نعم،لكن بنصوص ذَكرتموها أنتم فِى كتبكم .

قال كَيف

قلت أنكم تفهمون ألقضيه فهما خاطئا،اذَ تعتقدون أننا نحن ألنصاري ألَّذِين أعطينا ألصبغه أللاهوتيه للمسيح أعجابا بِه و تقديرا لاعماله ،

و لذلِك يحذركم محمد مِن أن تعجبوا بِه فتؤلهوه كَما فعلت ألنصاري .

قال هَذا بالضبط ما حدث .

قلت أذن فاسمح لِى أن أشرح ذَلِك لك .

قال تفضل .

قلت أن لاهوت ألمسيح حقيقه أزليه و ليس مجرد صبغه ألقاها عَليه ألنصاري كمكافآه و تقديرا لاعماله ألاعجازيه ألَّتِى عملها و هَذا هُو ألخلاف بَين ألقصدين ألاسلامى و ألمسيحى ،

و أعتقد أن أعتراضكم ينصب أساسا فِى عدَم قبول او أستيعاب ظاهره ألتجسد و تلك هِى ألَّتِى أثقلتكم و تدفعكم الي ألطعن فِى صحه ألكتاب فادله ألوهيه ألمسيح ثابته ليست فِى ألانجيل فَقط ،

بل هُناك نبوات توراتيه و أضحه و جليه تخبر عَن مولود مِن عذراءَ يَكون ألها بل و حدد ألنص أسمه

عمانوئيل ألَّذِى تفسيره ألله معنا،
ورغم رفض أليهود ألنصوص و هَذا أعظم دليل علَي صدق ذَلِك و من ألمسلمين مِن أيد ذَلِك مِثل ألزمخشرى و جلال ألدين ألسيوطى فِى تفسيره ألجلالين أذَ قال فِى قوله كلمه ألله و روح مِنه اى تبعث ألحيآه .

قال تقول أن هُناك نصوص قرانيه تثبت لاهوت ألمسيح ،

ان ذَلِك مستحيل أللهم أن كنتم قَد أخذتم ألنصوص و فسرتموها كَما تُريدون كَما هِى عادتكم

قلت كلا بل أن أحببت نقلت لك ألنصوص كَما هِى ،

في ألحقيقه هِى ليست نصوص مباشره كَما قَد تعتقد ،

و لكِن هِى مجرد حصر صفات ألله و محاوله أثبات ما إذا كَان ألمسيح قَد أمتلك تلك ألصفات أم لا .

قال أن كنت تقصد ألمعجزات ألَّتِى يعطيها ألله لانبيائه لتبرهن رسالتهم فِى أقوامهم فمعني ذَلِك أن موسي ألها،
و يشوع ألها ،

و كُل مِن عمل معجزه هُو أله

قلت انا لَم أتكلم عَن ألمعجزه و لكِن أقول صفات فانك عندما تتصف بالاخلاق فهَذه سجيه فيك جبلت عَليها لا أن يعطيك احد شيئا فيغير مِن قدرتك مَره او مرات ألمعجزه هِى عمل خارق للعاده يهبه ألله مِن يشاءَ مِن خلقه لتحقيق هدف ما و لكِن ألصفه هُو شئ نابع مِن قدرتك ألذاتيه و ليس لاحد دخل فيها .

قال أن كُل أعمال ألمسيح او ما تسميه صفات ألمسيح هِى معطآه لَه باذن ألله و ليس مِن عنده

قلت حسنا فلنبحث أولا ما هِى تلك ألصفات .

قال لا مانع .

قلت أن صفات ألله فِى ألقران عديده مِنها 1 يعلم ألغيب 2 يخلق،
3 يحى و يميت،
4 يشفي ألمرض،
5 يرزق،
6 يقول للشيء كن فيَكون 7 كلى ألقدره ،

8 يسيطر علَي ألبحار،

9 حاكم عادل يدين ألناس يوم ألقيامه ،
10 ليس لابليس سلطان عَليه .

تلك بَعض مِن ألصفات ألَّتِى و ردت فِى ألقران عَن ألله تري لَو ثبت أن تلك ألصفات قَد تحققت بالكامل فِى ألمسيح ،

فهل يُمكن أن يَكون ألمسيح بشرا عاديا

قال ليست كُل هَذه ألصفات ،

او ما تحقق مِنها كَان باذن مِن ألله .

قلت أعلم ذَلِك ،

فعندكم مِثلا قوله [ أنى أخلق لكُم مِن ألطين كهيئه ألطير فانفخ فيها فيصير طيرا باذن ألله و أبرئ ألاكمه و ألابرص و أحيى ألموتي باذن ألله و أنبئكم بما تاكلون و ما تدخرون فِى بيوتكم ] أل عمران 49

و فِى هَذه ألايات نجد أن ألمسيح لَم يمتلك ألقدره علَي ألخلق فَقط بل علَي ألكيفيه و هِى نفْس ألكيفيه ألَّتِى خلق بها أدم كَما جاءَ فِى سوره ألسجده 7،
8 [ و بدا خلق ألانسان مِن طين … ثُم سواه … و نفخ فيه مِن روحه .
.] و بهَذا يُمكننا أن نقول أن ألمسيح كَان يخلق بعلم, اى خلاق ،

و هُو نفْس ما قاله ألقران عَن ألله فِى سوره يس 81 [ و هُو ألخلاق ألعليم .
.] ،

و بخصوص أمتلاك ألمسيح سلطان ألموت فيمكنك ألرجوع الي كتاب ألبِدايه و ألنِهايه لابن كثِير ج1 ص84 و يصف أبراهيم ألله فِى ألقران بقوله [ و إذا مرضت فَهو يشفين …] ،

وبخصوص ألرزق فيمكنك ألرجوع لابن كثِير فِى ألبِدايه و ألنِهايه ج1 ص72 و بخصوص قوله للشيء كن فيَكون فالمرجع نفْسه و ج1 ص101 ،

و بخصوص سيطرته علَي ألبحار فهَذا ثابت فِى كتاب ألملل و ألنحل للشهرستانى أذَ قال فِى قوله و كَان عرشه علَي ألمال هُو ألمسيح عندما أتي ألتلاميذَ ماشيا علَي ألمياه فِى جوف ألليل .
.

ألملل و ألنحل ج1 ص101 و كون ألمسيح حاكم عادل فقد روي ألبخارى عَن أبن عمر ،

ان محمد قال

[ لا تَقوم ألساعه حتّي ينزل فيكم أبن مريم حكَما عدلا …] و عدَم و جود سلطان لابليس عَليه ثابت ايضا فِى حديث للبخارى روي ألبخارى عَن أبى هريره قال سمعت رسول ألله يقول كُل أبن أدم يطعنه ألشيطان فِى جنبه حين يولد غَير عيسي أبن مريم ذَهب ليطعنه فطعن فِى ألحجاب فمن عَليه حجاب مِن أبليس مِن ألبشر و جاءَ فِى كتاب أحياءَ علوم ألدين انه عِند و لاده ألمسيح أصبحت ألاصنام منكسه ألراس فاتت ألشياطين لابليس و أخبرته بذلِك ،

فجال فِى ألارض باحثا عَن ألسَبب فوجد عيسي قَد و لد و ألملائكه صافين مِن حوله يسبحون لَه .
.
،

و هَذا ما جاءَ فِى سوره غافر عندما يصف ألله فيقول [ و تري ألملائكه حافين مِن حَول ألعرش يسبحون بحمد ربهم …] أحياءَ علوم ألدين ج3 ص 27 و أضيف الي ذَلِك أن ألقران قَد عدَد أخطاءَ و ذَنوب ألانبياءَ كلهم حتّي أبراهيم ألا عيسي قال عنه [ و جيها فِى ألدنيا و فِى ألاخره و مِن ألمقريين ]

1.
فقال عَن أدم [ و عصي أدم ربه فغوي ] طه121

2.
و عَن نوح [ رب أغفر لِى و لوالدى .
.
] نوح 82

3.
موسي [ قال فعلتها أذن و انا مِن ألضالين .
.] ألشعراءَ 20

4.
ابراهيم [ ألَّذِى أطمع أن يغفر لِى خطيئتى يوم ألدين ] ألشعراءَ 82)

5.
داود [ فظن داود إنما فتناه فاستغفر ربه .
.] ص 24)

6.
و عَن محمد [ و أستغفر لذنبك .
.] محمد 19 [ ألم نشرح لك صدرك و و َضعنا عنك و زرك ] ألشرح19 ،

[ انا فَتحنا لك فَتحا مبينا ليغفر لك ألله ما تقدم مِن ذَنبك .
.] ألفَتح 20 و أخيرا تري هَل يعطى ألله و أحدا مِن ألبشر كُل تلك ألصفات و أن حدث فما هِى أذن و ظيفه ألله

قال مِن اين لك بِكُل هَذه ألمعلومات

قلت مِن تفتيشنا للكتب

قال و بَعد ذَلِك كله ألم يشرح ألله صدرك للاسلام

قلت لَو كَان ألله يعلم أن فِى ذَلِك خير لِى لما تاخر .

قال و هَل هُو شر لك

قلت ليس بالضبط ،

لكن أعنى لَو أن ألاسلام هُو ألَّذِى سيحقق لنا ألرجاءَ ألمنشود فيما بَعد ألموت فلست انا و حدى ساتبعه بل كُل ألباحثين عَن ألراحه بَعد ألموت .

قال و لماذَا لا تثق فِى ذَلِك و هُناك نص صريح يقول

[ مِن قال لا أله ألا ألله دخل ألجنه .
.]

قلت ليست ألعبره فِى ألنصوص لكِن ألعبره فِى مِن يقدر علَي مِثل هَذا ألعمل .

قال أتشك فِى قدره ألله

قلت كلا لا أشك مطلقا فِى قدره ألله و ألا لما كنت مسيحيا لان حياتنا ألمسيحيه أساسا قائمه علَي قدره ألله ألفائقه

قال أذن ماذَا تقول فِى هَذا ألنص ألَّذِى ذَكرته لك ألا بَعد ذَلِك حافز او مشجعا لكُل مِن يبحث عَن حيآه ما بَعد ألموت .

قلت أعذرنى أن قلت لك أن ألاسلام قائم علَي مبدا ألترغيب و ألترهيب و هو بعيد كُل ألبعد عَن ألحقائق و ألامور ألمتيقنه ،
وكانه يسعي جاهدا لاجتذاب أكبر عدَد مِن ألاشخاص الي ألاقتناع بالفكر بصرف ألنظر عَن غايه هَذا ألفكر و ما و رائه ،

فعِند ألترغيب يَكون ألكلام جميلا سلسا سَهل ألقبول ،

وعِند ألحديث عَن ألعاقبه نجده حذر كُل ألحذر ،

و مرتبك و غَير و أضح ألمعالم .

قال لا أفهم ما تُريد ،

ارجو ألتوضيح .

قلت أقصد علَي سبيل ألمثال انه عِند دعوه ألانسان للاسلام نجد ألامر فِى غايه ألبساطه و مثال علَي ذَلِك 1 مِن قال لا أله ألا ألله دخل ألجنه ،

2

2 حديث أبى ذَر ألشهير مِن قال لا أله ألا ألله دخل ألجنه قال أبو ذَر و أن سرق و أن زني يا رسول ألله؟

قال و أن سرق و أن زني .

و فِى ألثالثه أجاب محمد أبو ذَر قائلا و أن سرق و أن زني رغم أنف أبى ذَر .

3 قولوا لا أله ألا ألله تفلحوا .

4 مِن قال لا أله ألا ألله دخل ألجنه علَي ما كَان مِن عمل .

5 سبعه يظلهم ألله بظله يوم لا ظل ألا ظله

ا‌ رجل قلبه متعلق بالمساجد

ب‌ رجل أنفق بيمينه صدقه فاخفاها حتّي لا تعلم شماله ما تنفق بيمينه .

و عِند ألقول عَن ألعاقبه اى ألامور ألمتبقيه فنري محمد مِثلا يقول لا يدخل أحدكم ألجنه بعمله قالوا و لا انت يا رسول ألله قال و لا انا ألا أن يتغمدنى ألله برحمته ،

و كذلِك ألحديث ألَّذِى يقول فيه أبو بكر لَو أن أحدي قدماى فِى ألجنه و ألأُخري فِى ألنار ما أمنت مكر ألله ،

كذلِك ألحديث ألصحيح ألَّذِى يرويه صحيح ألبخارى باب ألجنه و ألنار ألامام أحمد و ألحاكم فِى مستدركه أن ألرجل ليعمل بعمل أهل ألجنه حتّي لا يكاد يَكون بينه و بَين ألجنه ألا مقدار ذَراع فيعمل بعمل أهل ألنار فيدخل ألنار،و أن ألرجل ليعمل بعمل أهل ألنار حتّي لا يكاد يَكون بينه و بَين ألنار ألا مقدار ذَراع فيعمل بعمل أهل ألجنه فيدخل ألجنه و يستنتج مِن ذَلِك أن هُناك شك و عدَم ثقه لدي كُل مِن أصحاب ألنار و أصحاب ألجنه فلا ألَّذِى يعمل ألاعمال ألحسنه و أثق مِن دخوله ألجنه و لا ألَّذِى يفسق خائف مِن دخول ألنار لان لديه أمل أن يتغير فِى آخر لحظه فيدخل ألجنه ،

كذلِك لا يُوجد تاكيد مِن ألمشرع ذَاته فلو أن مِن يقول لا أله ألا ألله يدخل ألجنه بحق أختفت كلمات لا أدرى مكر ألله رحمه ألله .

ت‌ و علي ألنقيض مِن ذَلِك نجد ألمسيح يقول [ كُل مِن أمن و أعتمد خلص ] و هَذا كله أنعكْس علَي أقوال ألصحابه ألَّذِين بشرهم محمد بالجنه فالمفروض انه قَد أصبح لَهُم يقينا بدخول ألجنه لان ألرسول لا يكذب ،

الا أننا نجد أبو بكر يشك و أبو عبيده يقول لقد هلكت و ألزبير بن ألعوام يقول لا أدرى أقريب انا مِن رحمه ألله أم لا ،

و مصعب بن عمير يقول أني

لارجو أن يشملنى ألله برحمته،محمد نفْسه بقول عندما سال عَن و رود ألنار يقول و انا ألا أن يتغمد نى ألله برحمته،و هُنا نلاحظ [ تاريخ ألاسلام للذهبى ج31 ص18] غياب ألثقه ألباعث علَي ألاسي و ألحزن ألواضح مِن نبرات ألكلام .

قال صديقى لكِنكم تشركون بالله بطريقَه شنيعه عندما تقولون ألاب،و ألابن،و ألروح ألقدس .

و بهَذا حق قول ألله فيكم [ لقد كفر ألَّذِين قالوا أن ألله ثالث ثلاثه ….] ألمائده 73)

قلت هَذا ألموضوع هام جداً و لكِن شرحه لك مِن ألوجهه ألكتابيه لَن يَكون مقبولا لديك .

لكن دعنى أقرب لك معني ألاقانيم [ ألاب و ألابن و ألروح ألقدس ] هَذا بوجهه أسلاميه مبسطه عسي أن يتضح ألمعني لديك ،

لكن أريد أولا أن أقول لك أن أستخدام أقانيم [ أسماءَ ] ألاب ،

و ألابن ،

و ألروح ألقدس .
لا يَعنى لدينا أن هُناك أله أسمه ألاب و أله آخر أسمه ألابن و ثالث أسمه ألروح ألقدس لكِن هِى مسميات و ظيفيه لاله و أحد و هُناك أمثله علَي ذَلِك فِى ألفكر ألاسلامى أن أدركتها فعليك أن تدرك ما أعنى كذلك

1 جاءَ فِى كتاب ” ألكليات ” لابى ألبقاءَ و ج1 ص446 أن ألله سبحانه و تعالي علم و عالم و معلوم ،

ايا ما تدعو فله ألاسماءَ ألحسني ،

اما ألتغاير فَهو أعتبارى .

2 جاءَ فِى سوره ألاعراف [ قل أدعو ألله او أدعو ألرحمن أيا ما تدعوا فله ألاسماءَ ألحسني ] ألاسراءَ 110 و هُنا ألاختلاف و أضح فِى إستعمال او ألمغايره أذَ يقول أدعو ألله او أدعو ألرحمن فهل هُناك أله أسمه ألله،
اله أسمه ألرحمن

3 جاءَ فِى سوره غافر [ غافر ألذنب ،

قابل ألتوبه شديد ألعقاب ] فهل يُمكن أن تتوافق ألمغفره و ألتوبه و ألعقاب معا أن ذَلِك لا يتحقق ألا إذا كَان لله ثلاث أقانيم تعفو و تتوب و تعاقب .

4 جاءَ فِى سوره ألاعراف أيه 179 [ و لَه ألاسماءَ ألحسني .
.] فمن أسماءَ ألله ألحسني هَذه 99 و مِنها ألمعز و ألمذل و ألعزيز فهل يُمكن أن يَكون ألله معز أ و مذلا و عزيزا فِى أن و أحد فكل صفه مِن تلك ألصفات تعارض ألأُخري فكيف تجتمع أذن فِى ألله

قال صديقى أنكم تقولون أن ألمسيح بار و بلا خطيه و مَع ذَلِك تقولون انه مات حاملا خطاياكم و بموافقه ألهيه ألا يعد ذَلِك ظلما مِن ألله أن يعاقب ألبار بخطيه ألاخرين و هُو ألَّذِى يقول فِى ألقران [و لا تزر و أزره و زر اُخري .
.] ألانعام 169 .

قلت أولا طبعا انت نؤمن أن ألله و أحد

قال نعم

قلت أذن فهل تؤمن أن ألله لا تتبدل أفكاره و لا تتغير مشاعره .

قال نعم

قلت أنكم فِى معرض رفضكم موت ألمسيح مِن خِلال ألايه 157 مِن سوره ألنساءَ ،
يقول أبن كثِير أن ألَّذِى قتل هُو شخص آخر غَير ألمسيح حَول ألله صورته لتشبه صوره ألمسيح فينخدع ألرومان فيقتلوه بدلا عَن ألمسيح،الا يعد هَذا ظلما مِن ألله أن يقتل ألبريء بارادته و بترتيب مِنه أم أنكم تستخدمون ألنص عندما لا يستهويكم ألموضوع و ترفضونه عندما لا يوافق هواكم و هُناك حادثه اُخري اكثر و ضوحا مِن تلك و هى مدونه فِى كُل كنب ألتفسير ،

وهى ما جاءَ بخصوص ألايه 54 مِن سوره ألبقره [ و أذَ قال موسي لقومه يا قوم أنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم ألعجل فتوبوا الي ربكم فاقتلوا أنفسكم ذَلكُم خير لكُم عِند بارئكم فتاب عليكم انه هُو ألتواب ألرحيم ] و قَد نزلت هَذه ألايه عندما عاد موسي مِن لقاءَ ربه فوجد قومه يعبدون ألبعل فوبخهم فارادوا ألتوبه ألا أن ألله رفض توبتهم و أشترط لذلِك أن يقتل كُل أسرائيلى مِن يقابله،فاخذَ ألشعب يقتلون أنفسهم حتّي و قع فِى ذَلِك أليَوم اكثر مِن سبعون ألف قتيل ثُم عفا ألله عنهم و قال ألله لموسي قَد أكتفيت و مِن بقي مِنهم لَم يقتل أصبح مكفرا عنه بدم مِن مات،و كَان قَد مات أناس لَم يشاركوا فِى عباده ألعجل و بقى أخرون كَانوا ممن ساهموا فِى عباده ألعجل ،
لكن لَم يقتلوا ؛ و للمزيد عَن ذَلِك أرجع الي تفسير أبن كثِير ج1 ص92 فهَذه ألحادثه لا تقل دلاله عَن موت ألمسيح حاملا خطايا مِن يقبله: و هَذا فكر ألله ألازلى ألَّذِى لا يتغير فهل يُمكن أن تقول أن ألله ظلم بنى أسرائيل و هُو ألَّذِى يقول [و ما ظلمناهم و لكِن كَانوا أنفسهم يظلمون]

قال صديقى أنكم تقولون أن ألله هُو ألمسيح, تري مِن كَان يقُوم باداره ألكون فتره و جود ألمسيح فِى ألقبر

قلت هَذا يرجع أولا الي قبولك لفكره تجسد ألله مِن حيثُ ألايمان بذلِك او عدمه .

قال صديقى كَيف يتجسد ألله

قلت ياخذَ صوره أنسان

قال و هل يعقل أن يصبح ألله أنسان

قلت مِن حيثُ ألفكر ألبشري و قدرته ألمحدوده لا يُمكن لاننا لا نستطيع أن نرقي فَوق فكر ألله لندرك مِثل هَذه ألاشياءَ لكِننا جميعا نتفق علَي قدره ألله ألمطلقه و غير ألمحدوده .

قال و ما علاقه ألقدره بذلِك

قلت أننا إذا و ثقنا و أمنا بان ألله كلي ألقدره و لا يعسر عَليه أمر ،

وان ألغير مستطاع عِند ألناس مستطاع عِند ألله لانتهى ألخلاف،بمعني ألا يستطيع ألله مِن حيثُ ألقدره أن يَكون أنسان أم أن هُناك قوه اعلي مِنه تمنعه عَن ذَلِك و عندكم حادثه مشهوره تَحْتفلون بها كُل عام ليله 27 مِن شهر رجب و هي ليله ألاسراءَ و ألمعراج ألَّتِى تدعون فيها أن محمد قَد أسرى بِه مِن ألارض الي سدره ألمنتهي فِى ألافق ألأعلي و عاد قَبل طلوع ألفجر،
وحسب ألعقل ألبشري و ألقياسات ألزمنيه يستحيل تحقيق ذَلك،لكن نسبتم ذَلِك لقدره ألله ،

فهل ألله ألَّذِى فعل ذَلِك يعجز أن ياخذَ صوره أنسان؟

ثم أن جبريل عندما أراد تعليم محمد و صحابته أمور ألدين لَم يستطع أن يات أليهم بصورته كملاك جناحيه يسدان ألافق فاتخذَ صوره رجل ليخبر ألناس بما يُريده ألله فهل يقدر جبريل و لا يقدر رب جبريل

قال لكِنك لَم تجبنى علَي لب ألسؤال و هو أن قلتم أن ألمسيح هُو ألله و أنه قَد مات و دفن فمن كَان يقُوم بمقاليد ألامور فِى ألسماءَ فِى هَذا ألوقت

قلت أنك لَو أدركت ما قلته لك أنفا لوصلتك ألاجابه إذا أننى حاولت أن أوضح لك أن ألله قَد أتخذَ صوره جسد و عندما مات ألمسيح فالذى مات هُو ألجسد [ ألناسوت] فاللاهوت لا يموت ،

وعندكم شئ مشابه لذلِك و هو ألحديث ألَّذِى يرويه ألبخارى و أبو داود عَن سعد بن معاذَ [ أن ألله ينزل الي ألسماءَ ألدنيا فِى ألثلث ألاخير مِن ألليل فيجول قائلا هَل مِن سائل فاعطيه و هل مِن مستغفر فاغفر له،وهل مِن تائب فاتوب عَليه .
.
] و هنا أقول لك أن ألَّذِى يقُوم بمقاليد ألامور فِى ألسماءَ و قْت نزول ألله الي ألارض هُو نفْسه ألَّذِى كَان يقُوم باداره ألكون و قْت و جود ألمسيح فِى ألقبر أم أن ألله يتجزا فينزل جُزء الي ألارض و يبقي ألاخر فِى ألسماء؟

قال صديقى كَيف تنسبون الي ألله ألولد و تقولون أن ألمسيح أبن ألله ألا يعد هَذا باطل ألاباطيل

قلت أنكم دائما تقرءون بعيون مغمضه و أذهان مسيجه فلا تدركون حقائق ألامور،وتسارعون فِى أتهامكم ،
وهنا أريد أن أطلب منك أن تفسر لِى معني هَذه ألايه ألَّتِى فِى سوره ألاحزاب و بناءَ علَي تفسيرك ساوضح لك ما إذا كنا أصحاب باطل ألاباطيل أم لا؟”النبى أولي بالمؤمنين مِن أنفسهم و أزواجه أمهاتهم “ما معني أن أزواج ألنبى هُم أمهات ألمؤمنين هَل عائشه و لدت كُل هؤلاءَ ألمؤمنين و كذلِك خديجه ،
وزينب و صفيه و غيرهما مِن نساءَ ألنبى

قال صديقى كلا أن لفظ أمهاتهم يَعنى ألمكانه و ألاحترام و رفع ألكلفه بينهم،وما هُو ألا تعبير مجازى أريد بِه فضل و مكانه نساءَ ألنبى لدي ألمؤمنين.

قلت أذن أللفظ لَه مدلولان ،
حقيقى و مجازي،فعائشه و غيرها ليسوا أمهات حقيقيون لكم،
بل هُو تعبير مجازى فقط

ونحن كذلِك نقول أن ألمسيح أبن ألله بالمعني ألمجازي،اى أن ألله لَم يتزوج و ينجب ألمسيح،بل هُو جوهر ألله و علي صورته و روحه،هل تقبل هَذا ألتفسير أم لا

قال صديقى لكِنكم كثِيرا ما تستخدمون ألفاظ ألله،والرب و ألاب،
والابن و ألمسيح نفْسه و هو علَي ألصليب كَان يقول يا أبتاه أليك أستودع نفْسى “الا يعد هَذا أزدواج فِى شخصيه ألله فيصبح ألله أثنان و ليس و أحد كَما تدعون .

قلت كلا ليس هَذا أزدواج فِى شخصيه ألله كَما تظن ،
فعِند أستخدام لفظ ألرب يَكون هُو ألله ألمتجسد و هو نفْسه ألله ألاب،ولا تنظر للامور مِن حيثُ ألمسميات لانك ستعانى كثِيرا حتّي فِى فهمك للقران كَما تبين مِن لفظ أبن،والذى أريدك أن تفهمه ،
هو أن ألازدواج فِى ألشخصيه لا يعرف بالمسميات لكِنه يظهر بوضوح فِى أزدواجيه ألقرار ،
فهل و قعت عيناك علَي هَذا ألنوع فِى ألانجيل اى هَل و جدت ألمسيح يتخذَ قرارا و ألله ألاب يتخذَ قرارا مغايرا لَه و أريد أن ألفت أنتباهك الي أيه عندكم فِى سوره غافر تقول ”يوم هُم بارزون لا يخفى علَي ألله مِنهم شيء لمن ألملك أليَوم

لله ألواحد ألقهار”فهَذه ألايه تصور مشهد ألقيامه عندكم فينادى ألله قائلا لمن ألملك أليَوم تري مِن ألَّذِى يجيب عَليه هَل هُناك أله آخر كلا فكتب ألتفسير تقول أن ألله ايضا هُو ألَّذِى يجيب،فهل لله شخصيتان أحدهما يسال و ألاخر يجيب .

قال صديقى أليس مِن ألعار أن تتكلمون عَن صلب ألهكم،وتفتخرون بذلِك و تجعلون مِن ألصليب شعارا

قلت أن ألصليب حقيقه و أقعيه و واضحه و ضوح ألشمس حتّي مِن خِلال علماؤكم ،
وهى أن كَانت تمثل فِى مفهومكم عارا ،
فأنها بالنسبه لنا قوه ألله للخلاص ،
تلك ألقوه ألَّتِى تجهلونها ،
وتجعلنا نتواجد كحملان و سَط ذَئابكم ألمفترسه لكِن دعنى أذكر لك و أقعه عندكم و أضعك امامها و أمام ألله لتحكم اى مِن ألواقعتين يمثل عارا،لقد كَان محمد يحب غلامه زيد بن حارثه و تبناه و كان يطلق عَليه زيد بن محمد او ألحب بن ألحب،زوجه محمد زينب بنت جحش،
وكَانت أمرآه جميله ،
اسكن محمد زيد و أمراته بداره،
وقع بصر محمد علَي زينب فاحبها،
ولم يقدر مقاومه هَذا ألحب رغم تظاهره بذلِك ،

ولما يئس مِن ذَلِك طلب مِن زيد أن يطلقها،وكان يحرض كُل مِنهما علَي ألاخر ليجعل أرتباطهما هشا،ونجحت خطه محمد و طلق زيد زينب و تزوجها محمد،ولانه كَان رسولا كَان لابد أن يحافظ علَي مكانته بَين ألمسلمين فاستصدر و حيا يبين أن ألله هُو ألَّذِى زوجه و يصف ألوحى ألامين هَذه ألحادثه فيقول عَن حب محمد ألمكتوم فِى صدره ” و أذَ تقول للذى أنعم ألله عَليه و أنعمت عَليه أمسك عليك زوجك “ثم يقول “وتخفي فِى نفْسك ما ألله مبديه و تخشي ألناس و ألله أحق أن تخشاه “ثم تنتهى ألخطه بالزواج ألمبارك مِن ألله فيقول “ولما قضي زيد مِنها و طرا زوجناكها “تري صديقى ألعزيز هَل مِن ألعار أن يموت ألمسيح حاملا خطايا ألعالم و ليس مِن ألعار أن يمد محمد بصره لزوجه صديقه؟

قال صديقى ألا تعد مكاشفه ألقران لهَذا ألحدث بهَذا ألوضوح دليلا علَي مصداقيه ألوحى و ألقران؟

قلت انها ليست مكاشفه لان ألحدث كَان علَي مسمع و مراي مِن كُل نساءَ و أصحاب محمد و منهم مِن أنتقده ،
فما كَان مِنه ألا أن يبرر سلوكه ،
وليس امامه سوى ألوحى ليسكت كُل ألالسنه ألَّتِى تلومه ،
تماما كَما حدث فِى حصار قريش لَه فِى شعب أبى طالب و طلب صحابته مِنه أن يطلب مِن ألله أن ينزل عَليهم مائده كالَّتِى نزلت علَي ألحواريين،فقال أن ألوحى أخبره “ولنبلونكم بشيء مِن ألخوف و ألجوع و نقص مِن ألانفس و ألثمرات و بشر ألصابرين “فما كَان مِنهم ألا أن صبروا لامر ألله،اما بخصوص حادثه زواجه مِن زينب فقد كشفت ذَلِك عائشه و قالت لَه و ألله ما أري ألا أن ألهك يوافقك فِى كُل هواك “[10]

قال صديقى أنكم تبنون عقيدتكم ألمسيحيه علَي و قائع لا ترقي الي ألحقائق و تصدقونها و ترفضون ألراى ألاخر حولها .

قلت هَل بَعد كُل هَذا ألحوار ألَّذِى تطرقت فيه الي كُل ما خطر علَي بالك مِن قضايا مسيحيه ،
تصر علَي أننا لا نسمع للراى ألاخر كذلِك أعطنى مِثل علَي ذَلك

قال صديقي: تقولون أن ألمسيح قَد مات ،
وهو لَم يمت ،
بل شبه لَهُم .

قلت ما معني شبه لَهُم

قال اى لَم تقتلوه بل قتلتم شخصا آخر .

قلت ألحقيقه أننا لَم نقتل ألمسيح و لا ألشخص ألاخر،ان ألَّذِى قتل هُم ألرومان،لكن هَل لديك دليلا علَي أن ألمسيح لَم يمت

قال قول ألله “وقولهم انا قتلنا ألمسيح عيسي بن مريم و ما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لَهُم ”

قلت هَل هَذا هُو دليلك

قال و هل هُناك دليل أقوي مِن كلام ألله

قلت ليست ألمشكله فِى كلام ألله أن كَان كذلِك لكِن كثِيرا ما تتكلمون عَن قضايا ليست حقيقيه و من نفْس كلام ألله،مثل قولكُم عَن أليهود انهم قالوا “عزير أبن ألله “التوبه 20ورغم ذَلِك سنرد علَي سؤالك مِن نفْس ألايه ألَّتِى ذَكرتها،فبالرجوع الي تفسير أبن كثِير لهَذه ألايه سنجد روايه صحيحه عَن و هب بن منبه قال:ان ألمسيح لما أعلمه ألله انه مفارق ألدنيا الي ألموت،جمع تلاميذه و صنع لَهُم عشاءَ ،
وبعد أن أنتهوا قام و غسل أرجلهم ،
وقال لَهُم مِن رد على شيئا مما فعلت فليس منى ثُم و قال لهم:ادعوا لِى ألله ألليله أن يؤخر أجلي،وكان كلما أتي أليهم و جدهم نياما فقال لَهُم أما قدرتم أن تسهروا ساعه قالوا يا روح ألله لقد كنا نسمر و نطيل ألسمر،لكن هَذه ألليله كلما دعونا لك ألله أخذنا ألنوم فلا نقدر ،
وكان و أحد مِن ألتلاميذَ أسمه يهوذا قَد أوشي بِه عِند ألرومان و قبض ثلاثون درهما فجاءوا و قبضوا عَليه و كان قَد شبه لَهُم و قيدوه فِى ألسلاسل و كانوا يسبونه و يلقون عَليه ألاشواك و يقولون خلص نفْسك أن كنت انت أبن ألله ،
ولما جاءوا ألخشبه ألَّتِى كَانوا سيصلبونه عَليه غَير ألله صورته و رفعه و صلبوا ما شبه لَهُم ،
وبعد سبعه أيام ظهر لَهُم و كانوا احد عشره أشخاص و فقدوا ألَّذِى خانه،اذَ شنق نفْسه و مات .

تلك هِى ألروايه ألَّتِى رواها أبن كثِير مَع أختلاف بَعض ألكلمات و يمكنك ألرجوع أليها فِى ألموضع ألمشار أليه .

وهنا أقول لك حسب ألروايه :

ان ألمسيح قَد أعلمه ألله انه سيموت فِى هَذا ألوقت .

ان ألروايه تقول انه قَد شبه لَهُم قَبل ألوصول للصليب

الروايه تذكر أن ألتشبه حدث ثانيه علَي ألصليب

ان ألمسيح لما ظهر و جد ألتلاميذَ 11 مَع انه مِن ألمفروض أن 2 مِنهم قَد ماتا ،
يهوذا ألَّذِى خانه و ألتلميذَ ألَّذِى أخذَ شبه ألمسيح .

قال صديقى أن ديانتكم ألمسيحيه قَد فقدت مصداقيتها فِى كُل ألدول ألَّتِى تدين بها أذَ فِى تقاليدكم نوع مِن ألاباحيه و غياب ألانضباط ألاخلاقى مِثل تبرج ألنساءَ ألسافر و ألعلاقات ألمشبوهه بَين ألجنسين و هَذا و أضح جداً مِن خِلال ما يصل الي أسماعنا مِن أنحلال أخلاقيات ألمجتمع ألغربى ألمسيحى و بدا توجهه للاسلام ،

فهل بَعد ذَلِك يُمكن ألقول أن ألمسيحيه طريق ألله و هل يبيح ألله هَذا ألانحلال ألخلقى ألرهيب .
. أني أدعوك الي ألتفكير و ألرجوع الي ألله و قبول ألاسلام قَبل فوات ألاوان

قلت أولا أريد أن أشكرك علَي مشاعرك نحوي،لكن ما أود أن أقوله لك و للاخوه ألمسلمين فِى كُل مكان فِى معرض ردي علَي سؤالك أنكم تخطئو خطئا ذَريعا عندما تقيمون ألمسيحيه بسلوكيات ألمسيحيين معتقدين أن كتابنا ألمقدس قَد أعطاهم سلطان لفعل ذَلك،
فهُناك فرق بَين ألمسيحيه و ألمسيحيون،فليس كُل مِن يحمل أسما مسيحيا هُو مسيحى حقيقى ،

وليس كُل ذَُو جنسيه غربيه مسيحى حقيقي،
اما بخصوص ألانحلال ألخلقى و ألذى يسببه ألتبرج ألسافر للنساءَ و علاقتهم بالرجال فالكتاب ألمقدس لا يبيح ذَلِك و أدعوك لتلقي عَليه نظره لتعلم ألفارق بَين ما يقوله ألكتاب و ما يفعله ألناس ،

وانكم تعرفون ألتبرج بكشف ألراس و ألماكياج و ألزينه و هنا ساضع امامك بَعض ألنصوص ألكتابيه لتعلم قول ألكتاب فِى ذَلك

1 بخصوص ألزينه رساله ألرسول بولس الي تيموثاوس [ كذلِك أن ألنساءَ يزين ذَواتهن بلباس ألحشمه مَع و رع و تعقل لا بضفائر او ذَهب و لالى او ملابس كثِيره ألثمن .

بل كَما يليق بنساءَ متعاهدات نتقوي ألله ] [ لا تكُن زينتكُن ألزينه ألخارجيه مِن ضفر ألشعر و ألتحلي بالذهب و لبس ألثياب .
.
] رساله بطرس ألاولى

بخصوص صوت ألمرآه و تاثيره علَي ألرجال [ لتتعلم ألمرآه بسكوت فِى خضوع .
ولكن لست أذن للمرآه أن تعلم و لا تتسلط علَي ألرجل بل تَكون فِى سكوت .
.
]

1 تيموثاوس 2 11 هَل بَعد ذَلِك تستطيع ألقول أن ألمسيحيه هِى ألمسئوله عَن ألانحلال ألخلقى أم انها شهوات ألجسد ألَّتِى تتملك مِن ألانسان كَما تملكت مِن أدم و أخرجته مِن ألجنه .

قال صديقى لكِن كُل ما ذَكرته لَم يات علَي لسان ألمسيح بل هُو كلام بولس و هَذا لا يُمكن ألاحتجاج بِه .
.
؟

قلت أن لديكم شيئان للتشريع هما ألقران ،

والسنه فتقولون أن ألقران كلام ألله و هَذا مِن حقكم ،

لكن لماذَا تعطون ألسنه نفْس ألقوه و ألسلطان أللذان للقران رغم أن ألسنه هِى أقوال محمد ألَّذِى يقول عَن نفْسه ” ما انا ألا بشر مِثلكُم “وهو يصيب و يخطا،
فهل ألله يماثل محمد

قال كلا لكِن ألقران قال عَن ألسنه [ أن هُو ألا و حى بوحى ]

قلت ألانجيل عندنا يماثل ألقران عندكم و ألرسائل عندنا تماثل ألسنه عندكم و هي ايضا كتبت بارشاد ألروح ألقدس و أعتقد أنك لمست ذَلِك مِن خِلال ما ذَكرته لك مِن نصوص مِنها .

قال صديقى أن كتابكم يتعامل مَع ألجريمه بمنتهي أللين و كانه يعطي للمجرم ألضوء ألاخضر لارتكاب جرائمه مما يساعد علَي أنتشارها،وهَذا ألَّذِى قصدته مِن سؤالى ألسابق ايضا فتتعاملون مَع ألخمر بالقول لا تسكر،
والسرقه ،لا تسرق،الزني ،

لا تزن ،
فَقط تستعملون أللفظ لا ،

ولا عقاب ؛ فهل يُمكن أن يحقق مِثل هَذا ألسلوك فِى ألمجتمع ألمسيحى ما نُريده مِن ألاستقرار و ألامان لكُل مواطن …

قلت سؤال و جيه جداً ،

لكن أبدا أجابتى بسؤال بسيط سوفَ أستكمل بَعده أجابتى تري هَل حققت ألحدود و ألعقوبات فِى ألاسلام هَذا ألنوع مِن ألاستقرار و ألامان فِى ألمجتمع ألاسلامى

اعود فاجيب علَي سؤالك أن ألمسيحيه بشَكل عام هِى حيآه لا مبادئ و قوانين ،

فالله ليس قاض يجلس بالسوط فِى يد و ألحلوي فِى يد اُخري ،

فمن يطيعه يعطه مِن ألحلوي و من يعصاه يضربه بالسوط فهُناك بيت شعر قراته يقول

تعصي ألاله و أنت تزعم حبه

ان ألمحب لمن يحب مطيع

وقال ألمسيح كذلِك فِى أنجيل يوحنا 14 15

” أن كنتم تحبوننى فاحفظوا و صاياى ” ،

كذلِك مكتوب انه

” ينبغى أن يطاع ألله اكثر مِن ألناس ” ألواقع يقول و ألشواهد تشهد أن ألحدود و ألعقوبات فِى ألاسلام لَم تمنع ألجريمه ،

ولم تحقق ألاستقرار و ألامان و هاهى حوداث ألاغتصاب للاطفال و ألقتل و ألدعاره و ألرشوه و ألسرقه ألَّتِى تطالعنا بها صحفكم ألاسلاميه ألمبجله خير دليل علَي ذَلِك مَع ملاحظه أن 80 مِن مرتكبى هَذه ألجرائم مسلمون،
ويعيشون فِى مجتمعات أسلاميه لكِن إذا كنت تقصد غَير ذَلِك مِن عدَم أرتكابها او ألاعلان عنها فِى بلدان معينه مِثل ألسعوديه بدعوي أن ألسعوديه هِى ألوحيده ألَّتِى تطبق ألدستور ألاسلامى فهَذا غَير صحيح بالمَره و لك أن تعرف أن عدَم ألاعلان عَن جرائم هُناك مِثل هتك ألعرض و ألزني فِى مِثل هَذه ألبلدان ليس معناه أختفاءها و لكن للاسف هُو عدَم ألقدره علَي أثباتها او عدَم توافر شروط لزوم ألعقاب

قال صديقى مقاطعا: ماذَا تُريد أن تقول

قلت بِكُل أسف ألحدود و ألعقوبات ألاسلاميه لَم تضع حدا للجريمه او تمنعها كَما تتخيل ،

بل قَد و َضعت أساسا لتدعيمها .

قاطعنى ثانيه هَل دعمت ألحدود فِى ألاسلام ألجريمه أزاي؟

قلت تاخذَ مثال علَي كُل و أحده مِن تلك ألجرائم ألَّتِى تمس ألمجتمع و نناقش موقف ألاسلام مِنها .

قال حسنا ماشي .

قلت بالنسبه للسرقه جاءَ فِى سوره ألمائده 38

[ و ألسارق و ألسارقه فاقطعوا أيديهما … ]

جاءَ فِى تفسير أبن كثِير أن ألقطع كَان معروفا قَبل ألاسلام و أول مِن عمل بِه قريش و أول مِن قطعت يده هُو ” دويك ” مولي بني مليح بن عمرو مِن خزاعه ،

وكَانت قريش لا تشترط أن يَكون ألمسروق كبيرا أم صغيرا .

جاءَ ألاسلام و وضع حمايه للسارق و حصانه لَه ،
فوضع شروط للقطع لَم تكُن معروفه مِن قَبل بان حدد كميه او حجْم ألمسروق ألَّذِى يستوجب ألقطع ،

وهَذا فِى علم ألفقه يعني ثغره يُمكن مِن خِلالها تمرير ألجريمه بِدون عقاب .

قال صديقى لكِنه مِن عدل ألله انه لا يُريد أن تقطع يد مِن يسرق مِثلا درهما،ومن هُنا جاءَ تحديد أن يَكون حجْم ألسرقه بالقدر ألَّذِى يُمكن أن تقطع أليد بِه .

قلت ليس ألمهم فِى حجْم او مقدار ما سرق ،

فالنص ألمتعلق بالسرقه مِن ألنصوص ألعامه ألَّتِى تؤخذَ علَي عمومها دون تحديد ،

فما دامت ألسرقه و قعت فلا بد مِن قطع أليد ،

وان كَان ألقطع فِى ألقليل ظلم فانتم ألَّذِين و َضعتم ألنص و حددتم ألعقاب،لكن قام محمد باستحداث شيئا لَم ينزله ألله ،

اسماه ألنصاب اى ألقدر ألمسروق ألَّذِى يستوجب معه قطع أليد،مما أتاح للناس أن يسرقوا ما يشاءون و عِند ألعقاب يحدث ألتاويل فِى حجْم ألسرقه هَل يستوجب ألحد أم لا و هنا تضيع ألعقوبه و يفوز ألسارق بما قَد سرق تَحْت مظله و حمايه أسلاميه

ثانيا ألزني أن تعامل ألاسلام مَع ألزني فِى منتهي ألغرابه و هَذا يفسر سَبب أنتشار ألزني بَعد ألاسلام عنه قَبل ألاسلام و يقول احد ألمؤرخين و هو ألازرقي فِى كتابه تاريخ شبه ألجزيره ألعربيه غَير ألمنقح [ انه رغم و جود عقوبه ألجلد لغير ألمحصن و ألرجم للمحصن فإن أنتشار ألزني بالجزيره ألعربيه قَد زاد أزديادا مطردا ] ج5 ص 314 ،

ولننظر معا الي ما يقوله ألقران فِى سوره ألنور أيه 2

[ ألزانيه و ألزانى فاجلدوا كُل و أحد مِنهما مائه جلده … ] هَذا هُو ألحد او ألعقوبه و كَانت معروفه عِند قريش فكل مِن يمسك فِى زني كَان يجلد بمجرد تسليمه للوالى او ألحاكم ألا أن ألاسلام قَد أعطي للزانى حصانه لتدعيم زناه،هل تعلم كَيف

لقد أشترط علَي توافر أربعه شهود عيان للزانى حتّي يُمكن توقيع ألعقوبه عَليه،وهنا أسالك تخيل أن رجلا مِن ألحاشيه ألملكيه لدوله ما زني و راه كثِيرون،هل يجرا أن يتقدم مِنهم أربعه للشهاده أعتقد لا

ولم يقف ألاسلام عِند مجرد أشتراط و جود ألشهود بل زاد مِن حمايته للزانى أن توعد كُل مِن يبلغ عَن جريمه زني راها بعينه بالعقوبه ألتاليه [ و ألذين يرمون ألمحصنات ثُم لَم ياتوا باربعه شهداءَ فاجلدوهم ثمانين جلده .
.
] و من هُنا قَد يزنى ألزانى امام شخص او أثنين او حتّي ثلاثه و هم يتفرجون عَليه تَحْت حمايه ألشريعه ألفراء،ذلِك لانه لا يُوجد لَهُم رابع حتّي تكتمل شهادتهم .

ثالثا ألقتل كَان معروفا عِند قريش حزمهم و صرامتهم فِى ألقصاص او ما نسميه نحن بالثار و كان يعد عار لكُل مِن قتل لَه رجلا ألا يقتل ألقاتل ،

لكن عِند قدوم ألاسلام تبدل ألحال فاصبح ألقتل مِثل هوايه صيد ألطيور و ذَلِك كله تَحْت مظله ألحدود ألاسلاميه و قد قسم ألاسلام ألناس الي فريقين مسلمون ،

كفار ،

فالكافر يقتل دون أدني مسئوليه تطبيقا لقوله

1 قاتلوا ألَّذِين لا يؤمنون بالله و لا باليَوم ألاخر}

التوبه 29

2 و قاتلوا ألمشركين كافه ….
ألتوبه 36

3 قاتلوا أئمه ألكفر انهم لا أيمان لَهُم … ألتوبه 12

اما بخصوص ألمسلم فلا يحل لمسلم أن يقتل ألمسلم ،

بل أعتبر ألقران ذَلِك خطئا [ و ما كَان لمؤمن أن يقتل مؤمنا ألا خطئا ] تري بَعد ذَلِك كله هَل يُمكن أن تقول أن ألحدود و ألعقوبات فِى ألاسلام تحقق او يُمكن أن تحقق ألامن و ألاستقرار
قال صديقى أريد أن أسالك هَل ألخمر فِى ألمسيحيه حلال أم حرام

قلت ألكتاب يقول لا تسكر و هو هُنا أعم و أشمل مِن مجرد تحريم ألخمر،اذَ حرم ألسكر سواءَ بالخمر او غَيره حتّي لا تُوجد ثغره كالَّتِى تركها ألاسلام عندما ركز كُل أهتمامه علَي ألخمر تاركا أشياءَ اُخري تحدث نفْس ألسكر ألَّذِى تحدثه ألخمر،
فانتشرت و أصبحت عاده و عرفا كالمشروع شرعا مِثل نبات ألقات ألمنتشر فِى أليمن و بعض ألبلاد ألافريقيه و لا يُوجد دليل لتحريمه .

قال أذن فهُناك تحريم للخمر مِثلا

قلت نعم لكِن ليس بالمفهوم ألاسلامى ،

لان كُل ما يدخل ألفم لا ينجسه و ألنص يقول ” لا تسكر بالخمر ألَّذِى فيه ألخلاعه بل أمتلئوا بالروح ”

قال أعرف أن عندكم ما تسمونه ألتناول ألَّذِى تقيمونه فِى ألكنائس أسبوعيا و في هَذه ألمناسبه تشربون ألخمر و تقولون انها دم ألمسيح ،

وتاكلون خبزا و تقولون انه جسد ألمسيح فهل هَذا منطق يقبله ألله

قلت لقد سبق و لفت نظر سيادتكم ألا نحكم علَي ألمسيحيه مِن خِلال ألسلوكيات ألغير صحيحه و كذلِك ألاخبار ،

ولذا أسالك هَل ذَهبت الي ألكنيسه لتري ما يتِم فيها فِى و قْت ألتناول

قال لا
قلت أن ما تسميه شرب خمر هَذا لا يتعدي سوي سنتمتر و أحد او أثنين علَي ألاقل ،

وفي معظم ألاحيان يَكون عصير عنب غَير مخمر،ولو أفترضنا أن ذَلِك خمرا ،

فاننا لا نشربه كَما تبالغ لكِننا نتناوله و كلاهما و أحد،فالذى أريد أن أقوله هُو أننا نفعل ذَلِك أمتثالا لامر ألرب [ أفعلوا ذَلِك لذكري ] قال هَل يامركم أن تفعلوا ألمنكر؟اريد أن أقرب لك ألمعني بحادثه مالوفه فِى ألقران ألم يقل ألله و لا تقتلوا ألنفس ألَّتِى حرم ألله ….
الا بالحق … ألانعام 151 ،

لكنكم ترجمون ألزانى حتّي يموت و تقتلون مِن يترك ألاسلام،وقتل أبو بكر مانعى ألزكآه .

قال لكِن هَذا كَان عقابا و هو حق ألله .

قلت انه ليس عقابا و لكن تسمونه” حدا ” لاننا إذا قلنا عقابا لكان ألزانى ألَّذِى يرجم و يموت كافرا،وهَذا ما يخالف قول محمد عندما صلي علَي ألفامديه ألَّتِى زنت و رجمها فمتي ماتت قال و ألله انها قَد تابت توبه لَو و زعت علَي أهل ألارض لوسعتهم ألبخارى باب ألتوبه حد مِن 531 و هنا أسال هَل يجعل ألله مِن حدوده او عبادته أن نقوم بما نهينا عنه فاذا كَان ألله قَد حرم ألقتل ،

فلماذَا يجعله عباده لَه و حدا مِن حدوده ،

الا تري أن ألامرين متشابهين

قال صديقى ألا تري أن ألمسيحيه تعيد ألبشريه الي عالم ألوثنيه ألممقوت و ألذى حاربه ألله علَي مدار ألتاريخ مِن خِلال كُل ألانبياءَ و أخرهم محمد،
وذلِك بما تدخلونه فِى ديانتكم مِن عباده ألاحبار و ألرهبان و ألصليب و ألاوثان،والصور ،

والتماثيل ألَّتِى تملا جدران كنائسكم و قد ذَكر ذَلِك ألقران فِى قوله “اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا دون ألله “ ألتوبه 31 ،

وقول ألنبى لعن ألله أليهود و ألنصاري أتخذوا قبور أنبياءهم مساجد

قلت أولا أريد تصحيح بَعض ألمعلومات لديك و هي لفظ ألاحبار،لم يعرف عِند ألنصاري بل هُو لقب لرجل ألدين أليهودى ثانيا أننا لا نعرف ألمساجد و لا نعرف أن أحدا مِن أليهود او ألنصاري قَد دفن موسي او يشوع فِى قبر مِن ألقبور و تقولون عَن عيسي انه دفن فِى قبر و أتخذَ ألنصاري قبره مسجداً ،
الحقيقه انا لا أدرى مِن اين تاتون بهَذه ألمعلومات بل علَي ألعكْس مِن ذَلِك فالكثير مِن ألانبياءَ لا يعرف قبره حتّي ألان

اعود الي ألاجابه عَن سؤالكُم ،
بخصوص أن ألمسيحيه دعوه لعوده ألوثنيه مِن خِلال عباده ألرهبان،الصور،
التماثيل لكِننى أولا أريد تحديد معني ” عباده ألرهبان ”

قال أنكم تقابلونهم فِى ألطرقات فتركعون و تقبلون أيديهم و أرجلهم،وهل هُناك عباده اكثر مِن ذَلِك

قلت طبعا ،
والذى قال ذَلِك نبيكم محمد فِى تعقيبه علَي قول عمر بن ألخطاب لَه عِند ألايه ألسابقه ،
اذا قال عمر يا رسول ألله انهم لَم يعبدوهم فقال محمد: ألم يحلوا لَهُم ألحرام و يحرموا عَليهم ألحلال فقال عمر نعم قال محمد تلك عبادتهم ما رايك فِى ذَلِك فما تراه رغم أننا لا نقره فَهو لا يحمل معني ألعباده كَما أدعيت،
ورغم ذَلِك ساجيبك علَي ما سالت،
واكرر أنكم تخطئون عندما تقيمون ألمسيحيه بالتصرفات غَير ألكتابيه ،فكل ما ذَكرته سيادتكم لا يُمكن أنكاره و في نفْس ألوقت لا يُمكن أتخاذه سندا لتقييم ألمسيحيه مِن حيثُ ألصحه او دون ذَلك،ما هُو ألا مجرد تصرفات فرديه ليس لَها دليل مِن ألتورآه و لا مِن ألانجيل،بل يقول ألكتاب”لا تصنعوا لكُم أوثانا و لا تقيموا لكُم تمثالا منحوتا او نصبا و لا تجعلوا فِى أرضكم حجرا مصورا لتسجدوا لَه “لانى انا ألرب ألهكم ….
] [11] أما أعتبارك أن هَذه ألامور دليل علَي ألوثنيه فبكل أسف أقول لك أن ألاسلام لَه ألدور ألريادى فِى ذَلِك و أن كنت لا تعلم فساحدد عده أماكن تستطيع أن تري مِن خِلالها اين ألوثنيه هَل هِى فِى ألمسيحيه أم فِى ألاسلام فالحسين امامك لتري كَيف يتِم ألسجود عِند ألضريح ألفضى و كيف يتِم تقبيل ألقضبان و ألبكاءَ عَليها و ألدعاءَ للحسين و ليس لله،وكذلِك ألنذور ألَّتِى تنذر للحسين و ليس لله،والعجيب أنك عندما تسال احد عَن مبررات ذَلِك يجيب عليك بالقول” قل لا أسالكُم عَليه أجرا ألا ألموده فِى ألقربي “[12] و ألقربي هُم أهل بيت ألنبى اى أقاربه،كذلِك قوله” ألا أن ألاولياءَ ألله لا خوف عَليهم و لا هُم يحزنون ” و حديث محمد” مِن أذي لِى و ليا أذنته بالحرب يوم ألقيامه ” ألبخارى كتاب صفه أولياءَ ألله م2 ص 98 ،

وكذلِك ألحال فِى ألسيده زينب ألَّتِى تري داخِلها نصوص قَد نقشت لتبين فضلها ،
حتي أن ألداخِل للضريح لا يحق لَه أن يستدير عِند ألانصراف،وتجد هُنا تقبيل أيدى و أرجل ألاولياءَ و شفاعتهم محتجين فِى ذَلِك بقوله و أبتغوا أليه ألوسيله .

قال صديقى أنكم كمسيحيين ليس لديكم و لاءَ لبلدكم ،

وانكم تنفقون ألكثير مِن أجل تنصير ألمسلمين لتسلموا ألبلاد للغرب لتَكون مستعمَره لَه نظرا لما تمثله مصر مِن ثقل أسلامى يعوق ألمد ألمسيحى فِى ألشرق ألاوسط .

قلت بالحقيقه أنك قَد جئت باهم و أخطر سؤال فِى حوارنا هذا،وكم كنت تواقا لان تسالنى ذَلِك لنرد ألظلم ألواقع علينا بهَذا ألصدد،بِدايه أقول أن ألمسيحيه هِى ألديانه ألوحيده ألَّتِى تامر معتنقيها بالخضوع للحكام دون ألنظر لديانه ألحاكم فقال بولس”لتخضع كُل نفْس للسلاطين ألفائقه لانه ليس سلطان ألا مِن ألله و ألسلاطين ألكائنه هِى مرتبه مِن ألله.حتي أن مِن يقاوم ألسلطان يقاوم ترتيب ألله و ألمقاومون سياخذون لانفسهم دينونه .

فان ألحكام ليسوا خوفا للاعمال ألصالحه بل للشريره ….
]

ويقول كذلك”ذكرهم أن يخضعوا للرياسات و ألسلاطين و يطيعوا و يكونوا مستعدين لكُل عمل صالح .

ولا يطعنوا فِى أحد” تيطس 3 1 ،

كذلِك قال ألمسيح [ سمعتم انه قيل تحب قريبك و تبغض عدوك أما انا فاقول لكُم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم ….
] متَي 5 44 .

هل تكفيك هَذه ألنصوص لتري هَل نحن كنصاري نحب بلادنا أم لا أن لَم تكفيك فلديك كتب ألتاريخ ألمعاصر و ألحديث لتري كَم مسيحى قَد قاتل مِن أجل مصر و كم زعيم أذي مِن أجل مصر … لكِن هَل تسمح لِى أن أوضح لك سر هَذا كله و أنه يستحيل علَي ألمسيحى أن يكره حاكم او بلد ذَلِك لاننا لا نسلك مسلك ألاسلام فِى تقسيم ألمجتمع مِن حيثُ ألكفر و ألايمان و بحث كَيفيه معامله كُل فريق علَي حده،
و مِن هَذا ألمنطلق ظهرت ألجماعات ألاسلاميه ألاصوليه و فطنت لهَذه ألحقيقه و حاولت أظهارها الي حيز ألوجود فكان ما كَان للعالم أجمع أن ألاسلام يقسم ألمجتمع فريق مسلم لَه ألحب و ألود و ألعطف و ألطاعه و ألخضوع و ألمسانده ،

والولاءَ .

وفريق كافر لَه ألقتل و ألطرد و ألسبى و ألهلاك ،

الم يفعل محمد ذَلِك فِى مكه عندما قال عنها انها ” دار كفر و حرم “علي صحابته أن يدخلوها ألا فاتحين ،

وبث فِى نفوس صحابته كراهيه ذَويهم ممن لَم يسلموا فقال لَهُم ” لا تجد قوما يؤمنون بالله و أليَوم ألاخر يوادون مِن حاد ألله و رسوله و لو كَانوا او أبناءهم او أخوانهم “[13] و قوله ” قل أن كَان أباؤكم و أبناؤكم و أخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم … ،

ومساكن ترضونها أحب أليكم مِن ألله و رسوله و جهاد فِى سبيله فتربصوا حتّي ياتى ألله بامَره [14]

وقوله ” لا تتخذوا أباؤكم و أخوانكم أولياءَ “[15] تلك هِى ألروح ألعدوانيه و ألانقساميه ألَّتِى يغرسها ألاسلام فِى نفوس ألعائله و علي ألمستوي ألفردى ،

وبالتالى فهَذه ألنشآه سرعان ما تنتقل مِن ألافراد الي ألمجتمعات مِن خِلال ألتقسيم ألَّذِى أشرنا أليه مِن قَبل فيحدث لدي ألفرد ألمسلم أنفصام كامل عَن مجتمعه بدعوي انه مجتمع كافر لا يَجب أن يحبه او يعطيه و لاءه،
وهُناك مِن ألاسانيد ألصحيحه و ألنصوص ألقرانيه ما يدعم ذَلِك مِثل قول محمد ” مِن أكل مَع مشرك او ساكنه فَهو مِثله ” ألبخارى ج1 ص 58 “انا برئ مِن كُل مِن أقام بَين ظهراني ألمشركين ألبخارى ج1 ص 59 ،

” افضل ألجهاد عِند ألله كلمه حق عِند سلطان جائر ” ألامام أحمد و يقول ألقران “قاتلوهم حتّي لا تَكون فتنه و يَكون ألدين كله لله 193 ألبقره ” لا تتولوا قوما غضب ألله عَليهم ” ،

” قاتلوهم يعذبهم ألله بايديكم ” و لزياده ألتسلط و ألتمرد علَي ألمجتمع ألَّذِى يتِم تصنيفه تَحْت بند ألمجتمع ألكافر أمر محمد ألمسلمين بالهجره و ألاستعداد فِى ألمدينه لغزو و فَتح مكه و أقاله كُل حاكم لا ينتمى الي مجتمع محمد فقال ” أن ألَّذِين أمنوا و لم يهاجروا ما عليك مِن و لايتهم مِن شئ …” ” أن ألحكم ألا لله ” و ألحديث ألَّذِى يقول ” مِن أطاع أميرى فقد أطاعنى و من عصي أميرى فقد عصانى ” و هَذا معناه أن ألمسلم يتمرد علَي ألمجتمع كله فيما عدا أميره،
تري بَعد ذَلِك كله اى ألفريقين أقرب للتجرد مِن ألانتماءَ للمجتمع او ألبلد ألَّتِى يعيش فيها هَل ألمسلمون،
ام ألمسيحيون

قال صديقى أنكم كمسيحيين منقسمون الي طوائف و شيعا كُل مِنها لَه معتقده ألخاص،
لدرجه أن بَعض هَذه ألطوائف تكفر ألأُخري بل و تخوض ضدها حروب ضاريه ،
الا بَعد ذَلِك دليلا علَي عدَم مصداقيه أدعاءكم أنكم أبناءَ ألله،
وما أنتم ألا مجموعات و طوائف أستهوت كُل مِنها فكره ،فاحبوها و تمسكوا بها بعيدا عَن اى علاقه ألهيه ،
فهل يُمكن لدعوه ألهيه أن تَكون علَي هَذه ألصوره

قلت أعتقد أنك تعلم جيدا أن ما يدور مِن حروب بَين ما تسميهم مسيحيين ليس سَببها دينى ،
بل هُو سياسى بحت و أنت تعلم ذَلِك جيدا و ألذين تتحدث عنهم ،
هم ألكاثوليك و ألبروتستانت فِى أيرلندا ،
وهَذا لا يختلف كثِيرا بل لا يصل الي ما و صل أليه حال ألمسلمون فِى ألعراق و أيران مِن جهه ،
وبين ألعراق و ألكويت مِن جهه اُخري ناهيك عما هُو موجود منذُ ألازل بَين ألشيعه و ألسنه و بين ألسنه و ألصوفيه و بين ألصوفيه و ألمعتزله .

قال و لماذَا لا

قال صديقى أذن فانت تعترف بوجود ألفرق و ألطوائف و كل ما ذَكرته لك .

؟

قلت نعم أعترف بذلك

قال و بما تفسر ذَلِك

قلت أن تعدَد ألفرق و ألطوائف و تشتت ألافكار أمر و أرد فِى حيآه ألبشر،
لان هُناك صراع دائم بَين ألخير و ألشر مِن و قْت أدم الي يومنا هذا،
وفي كثِير مِن ألاحيان لا يعترف ألانسان بخطئه،
وبذلِك ينشا فكرا جديدا هُو بالاحري غَير صحيح،
ولولا هَذا ألصراع بَين ألخير و ألشر لما كَان هُناك حاجه لا للانبياء،
ولا للرسل و قد تكلم عَن ذَلِك ألانجيل فِى رساله غلاطيه أصحاح 5 1عداد 16 20،
واسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوه ألجسد و هذان يقاوم أحدهما ألاخر حتّي تفعلوا ما لا تُريدون .

وحذر بولس أهل كورنثوس مِن تلك ألانقسامات [ … لا يَكون بينكم أنشقاقا بل كونوا كاملين فِى فكر و أحد و راي و أحد … ] 1 كو 1 10

وقال ألمسيح ” لا تنتقلوا مِن بيت الي بيت ” لوقا 10:7 فهَذه ألفرق و ألطوائف لَم يضع لَها ألانجيل ألاساسى بل هِى و ليده ألشهوات و ألبعد عَن ألله و حب ألعالم،
حتي أن ألمسيح قال عَن رجال كَانوا يخرجون ألشياطين باسمه ” لكِن لا يؤمنون بِه ” أبعدوا عني يا ملاعين لا أعرفكم ” أما قول سيادتكم عَن و جود خلافات و صراعات ،
ان ذَلِك دليل عدَم مصداقيه ألدعوه ألمسيحيه كخطه ألهيه ،فهَذا قول غريب،
وهنا أريد أن أذكرك بايه فِى ألقران و اُخري فِى ألانجيل، أتامرون ألناس بالبر و تنسون أنفسكم “البقره 44 [ لا تدينوا لكى لا تدانوا .

لانكم بالدينونه ألَّتِى بها تدينون تدانون ،

وبالكيل ألَّذِى بِه تكيلون يكال لكُم .

ولماذَا تنظر ألقذي ألَّذِى فِى عين أخيك .

اما ألخشبه ألَّتِى فِى عينك فلا تفطن أليها ] مت 7 1-5 ،

ومعني هاتين ألايتين أنك قَد نسيت او تناسيت ما يحدث عندكم مِن أنقسام و قْتل،
وفرق تفوق أل73 و تكفير علني،
افغانستان يقاتل فيها ألمسلم أخيه ألمسلم رغم انه محرم بقوله ” و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم ” و قول محمد ” إذا ألتقي ألمسلمان بسيفيهما فالقاتل و ألمقتول فِى ألنار ” و ها هِى ألعراق ألمسلم يغزو ألكويت ألمسلم،اما ألفرق،
فالتكفير و ألهجره مِثلا تكفر ألجهاد،
والجهاد تكفر ألتبليغ و ألدعوه ،

والتبليغ تكفر ألتوقف و ألتبين و ألتوقف و ألتبين تكفر ألاصلاح،
والاصلاح تكفر ألفرماويه ،
الفرماويه تكفر أنصار ألسنه ،

انصار ألسنه تكفر ألصوفيه ،

الصوفيه تكفر،
الجمعيه ألشرعيه ،

والشيعه ترفض أذان بلال ألَّذِى أقره محمد،
وتحذف عباره ” أشهد أن محمد رسول ألله و تضع بدلا مِنها أشهد أن علَي و لي ألله ” و تحذف قول حى علَي ألصلآه و تضع حى علَي خير ألعمل ” ألشيعه ألزيديين يرفضون ألصلآه علَي ألنبي،
ويرفضون ألاعتراف بالصحابه ،
ويتهمون عائشه صراحه بالزنى،
حتي ألائمه عندكم قَد أدخلوا مصادر تشريعيه ليست مِن ألقران مِثل ألاجتهاد،القياس،
فالاصوليون يقولون بكفر تارك ألصلآه أستنادا الي حديث يقول ” ألعهد ألَّذِى بينى و بينهم ألصلآه مِن تركها فقد كفر … ” و هَذا قول أبن جزم لكِن أبن تيميه و غيره،
قالوا عكْس ذَلِك و وضعوا للترك شروط و تجاهلوا حديث محمد ألَّذِى يرويه ” مِن لَم يكفر ألكافر فَهو كافر ….
“،
وكثير مِن ألقضايا ألمماثله … فهل نحن ألابعد عَن ألمصداقيه أم أنتم

قال صديقى أنكم فِى عقيدتكم ألمسيحيه تدخلون ألناس فِى متاهات لا نِهايه لها،وتجعلونهم لا يدركون قدره ألله ألفائقه عندما تقولون أن ألله قَد أخذَ صوره أنسان،
ليموت مصلوبا للتكفير عَن خطيه أدم ألم يكن ألله قادرا علَي هَذه ألمغفره دون كُل تلك ألملابسات و ألافتراءات ألَّتِى تقولون عنها

قلت مِن حيثُ ألقدره لا نشك مطلقا فِى قدره ألله علَي كُل شئ،
ولكنك قَد تجاهلت ترتيبات ألله و خطته للخليقه أجمع،
ونسيت انه هُو ألَّذِى خلق ألخلق و سن لَه ألسنن ليقتدى بها فِى تلك ألبريه ألقاحله ،لكن هَذا لا يعطينا ألحق فِى ألاعتراض علَي ترتيبات ألله ألَّتِى و َضعها بنفسه و أراد أن يكملها علَي أكمل و جه،فالمعروف أن ألله قَد خلق أدم علَي صورته و كشبهه”فخلق ألله ألانسان علَي صورته .

علي صوره ألله خلقه … ” تك 1 27 ،

لكن أدم خالف تلك ألصوره عندما تعدي حدود ألله،وقد أيد ألقران ذَلِك بقوله” و أذا قال ربك للملائكه أنى جاعل فِى ألارض خليفه “،واذا قال ربك للملائكه أنى خالق بشر مِن صلصال مِن حما مسنون فاذا سويته و نفخت فيه مِن روحى فقعوا لَه ساجدين ” ألحجر 280 .

وعلي ضوء ذَلِك يتفق ألكتاب ألمقدس و ألقران فِى أن أدم كَان علَي صوره ألله،
وهو خليفته،
واعلم ألله أدم بما ياكل مِن شجر ألجنه و قال لَه ” و أوصي ألرب ألاله أدم قائلا:من كُل شجر ألجنه تاكل أكلا،
واما شجره معرفه ألخير و ألشر فلا ناكل مِنها لانك يوم تاكل مِنها فموتا تموت” تك 2 16-17،وقال ألقران “وقلنا يا أدم أسكن انت و زوجك ألجنه و كلا مِنها رغدا حيثُ شئتما و لا تقربا هَذه ألشجره فتكونا مِن ألظالمين” ألبقره 34 ،

الا أن أدم كَما قلنا تعد حدود ألله ،

فكَانت ألعقوبه ألموت لكِن ألعقوبه كَانت يَجب أن تنفذَ ضد أدم ألَّذِى خلقه ألله علَي صورته و كشبهه و حيثُ أن أدم قَد فقد هَذه ألصوره بَعد ألسقوط كَما يصف ألقران ذَلِك بقوله ” و عصي أدم ربه و غوي ” و توعدهما ألله بمتاعب و بان يعيشا فِى صوره غَير تلك ألصوره ألَّتِى خلقهما عَليها

فقال ” أهبطا مِنها جميعا بَعضكم لبعض عدو ” كذلِك فإن هُناك توافق تام فِى ألفكر ألاسلامى حَول ضروره توازن ألعقوبه مَع ألجريمه فالعاصى يعذر بالضرب بضع جلدات علَي ظهره،والسارق تقطع يده،والزانى يجلد او يرجم،اى أن كفاره ألاثم تتوافق مَع نوعه فلو كَانت ألخطيه هِى مِن نوع ألتعدى علَي حدود ألله فلم يكن هُناك كفاره دون أن تَكون معادله لله ألغير محدود كَما أن ألجريمه ضده غَير محدوده ،

وهَذا ما لا يدركه ألمسلمون ،

اذا أن ألله كَان لابد و أن يَكون رحيما و عادلا و تلك معادله صعبه لا يُمكن حلها ألا بالتجسد .

اما مِن حيثُ قدره ألله فاننى أتعجب لقولكُم هذا،
اذَ انه جاءَ فِى ألقران ” يا عيسي أبن مريم أنى متوفيك و رافعك الي ” فرفضتم ألقول بان ذَلِك دليل علَي موت ألمسيح،
وقلتم أن ألوفآه هُنا بمعني ألنوم اى أن ألله قَد أحدث فِى عيسي سباتا ثُم رفعه،
ثم بَعد ذَلِك تتكلمون عَن ألمقدره ألالهيه ،وهنا نقول ألم يكن ألله قادرا أن يرفع عيسي بِدون نوم؟ام انه يخشي أن يرفض عيسي ألرفع و ما ألدافع مِن نومه أولا

وتقولون أيضا”وما قتلوه و ما صلبوه و لكن شبه لهم” اى أن ألله قَد ألقي علَي احد ألتلاميذَ شبه ألمسيح و صلبه ألرومان بدلا مِن ألمسيح،ورفع ألله ألمسيح،الم يكن ألله قادرا أن يرفع ألمسيح عيانا جهارا دون كُل تلك ألملابسات أم انه كَان قَد عقد أتفاقا مَع ألرومان ألا يرفعه فاجري تلك ألخديعه و ألاعجب مِن ذَلِك ايضا أن هُناك أيه فِى ألقران لَو فهمنا معناها لانتهت ألمشكله و هي “والله يحكم و لا معقب لحكمه “وقوله “اذا أراد شيئا أن يقول لَه كن فيَكون ] أليست تلك تعطي ألله ألحق فِى تدبير مشئيه و تخطيط أرادته بِدون أعتراض

قال صديقى أريد أن أسالك و أرجو ألاجابه بصراحه لماذَا ترفضون محمد و لا تعترفون برسالته .

؟

قلت بِكُل و ضوح و أختصار:اننا بل و كل ألعالم لسنا بحاجه الي احد بَعد ألمسيح،اذَ أن ألله قَد أكمل كُل خططه للخلاص فِى ألمسيح و لذلِك قال ألمسيح علَي ألصليب “قد أكمل” و لو تتبعت مشكله ألانسان ألازليه منذُ أدم و سقوطه لوجدت أن خطه ألله كَانت لكى يصلح ما أفسده ألشيطان متمثلا فِى عصيان أدم،وقد تحقق ذَلِك بعمل ألمسيح .

قال لَو أن ذَلِك صحيحا؛ فلماذَا تصرون علَي ألمسيح ذَاته لماذَا لا يَكون محمد هُو ألمكمل لخطه ألله لاصلاح ما أفسده ألشيطان كَما تقول

قلت كَان مِن ألمُمكن أن يَكون ذَلِك صحيحا لَو أننا و جدنا فِى دعوه محمد او فِى ألعقيده ألاسلاميه ما لَم يتناوله ألله مِن قَبل و من خِلال ألمسيح ،

بمعني أن محمد لَم يات بجديد بل أكتفى بترديد ما سبق و تكلم عنه ألانبياءَ قَبله،وان كنت قَد أخطات فِى تقديرى للامور فانا أستسمحك أن تخبرنى عَن مجرد أمرا و أحدا بينه ألله للناس مِن خِلال محمد و لم يتحدث عنه ألكتاب ألمقدس عَن طريق ألمسيح او موسي كَما تسمونهم .

قال صديقى هَذا ألامر يُمكن أن يقال لكُم ايضا ألا و هو ما هُو ألجديد ألَّذِى جاءَ بِه ألمسيح و لم يتناوله موسي فِى ألتورآه لقد كَان ألناس يعبدون ألها و أحدا و لا يسرقون و لا يزنون و لا يقتلون ،
وهَذا معلوم لديكم فِى ألوصايا ألعشر ؛ بل أن ألمسيح كَان سَببا للشقاق ألمرير بَين أليهود .

قلت هَذا سؤال و جيه جداً و ألرد عَليه قَد يتطلب شرحا كاملا لعمل ألمسيح علَي ألصليب ،

ولو كَان هَذا ألامر يعنيك حقا فيمكنك قراءه ألكتاب ألمقدس لتعرف ما فعله ألمسيح و لم يفعله موسي ،

وحيثُ أننى أعلم أنك قَد تخشي قراءه ألكتاب ألمقدس خوفا مِن أن تغضب ألله لذلِك ساذكر لك ملخصا أرجوا أن يَكون كافيا حتّي و لو لتقريب ألمعني لفهم جواب سؤالك كَان ألشعب فِى عهد موسي يحتكم الي ألناموس ألَّذِى هُو ألتورآه فكان كُل مِن يخطا او يرتكب معصيه نحو ألله عَليه أن يقدم ذَبيحه ثور او تيس و يقدمها لرئيس ألكهنه ألَّذِى يَجب عَليه أن يقدم هُو عَن نفْسه ذَبيحه كذلِك ،
ويمكنك معرفه ألمزيد عَن ذَلِك مِن خِلال قراءه سفر أللاويين فِى ألكتاب ألمقدس و عندما ظهر ألمسيح تغير ألحال فتوقفت ألذبائح و ألتقدمات لان ألمسيح قَد حمل كُل ذَلِك و أصبح هُو ألذبيحه ألعامه و ألشامله بعمله علَي ألصليب،الا يعد ذَلِك مختلفا او جديدا علَي ألشعب لَم يكن معروفا و قْت موسي

قال صديقى لقد تناولت ألاناجيل ألاربعه حادثه قيام ألمسيح بصوره متناقضه مما يدل علَي عدَم مصداقيه ذَلِك و وجود أيد عابثه تنسب الي ألله ما لَم يقره فقد قال مرقس و لوقا أن ألمريمات عندما ذَهبن الي قبر ألمسيح و جدن ألقبر مفتوحا و ألحجر قَد دحرج ،

وفي أنجيل متَي يقول أن ألمريمات عندما ذَهبن الي ألقبر و جدنه مقفل و ألحجر لَم يتدحرج ،

بل حدث بَعد ذَلِك زلزله و نزل ملاك ألرب ليدحرج ألحجر ألا تري ألاختلاف و ألتلفيق و أضح هُنا فِى ما تسمونه كتاب ألله

قلت هَل قرات انت هَذه ألنصوص فِى ألاناجيل ألثلاثه ألَّتِى ذَكرتها و ليس أربعه أم قراتها فِى كتابات ناقضه و متهجمه علَي ألانجيل

قال ليس ألمهم أن أقراها فِى ألانجيل او فِى اى كتاب طالما كَان ألحدث صحيحا ،

ام لا يُوجد ذَلِك فِى ألانجيل

قلت كلا بل هِى موجوده كَما ذَكرت فِى لوقا 24: 1 مرقس 16 1 و في متَي 28 1 لكِن لَو تمعنت حضرتك فِى نص متَي ألَّذِى هُو عندك يناقض نصى لوقا و مرقس لوجدت انه ليس هُناك تناقض بل هِى بلاغه لغويه ،

ففي لوقا و مرقس تقول ألايات “ثم فِى اول ألاسبوع أتين الي ألقبر حاملات ألحنوط ألَّذِى أعددنه و معهن أناس ،

فوجدن ألحجر مدحرجا عَن ألقبر ” و في متَي ” و بعد ألسبت عِند فجر اول ألاسبوع جاءت مريم ألمجدليه و مريم ألأُخري لتنظرا ألقبر .

واذا زلزله عظيمه حدثت لان ملاك ألرب نزل مِن ألسماءَ و جاءَ و دحرج ألحجر ” تلك هِى روايه متَي ألَّتِى هِى موضوع ألتناقض و هنا أقول لك: حسب قواعد أللغه فإن نص متَي لا يَعنى ترتيبا للاحداث بل هُو مجرد سرد للوقائع بمعني انه لا يشترط أن تقع ألاحداث حسب ترتيب سردها و ذَلِك لاقتران ألجمله ألشرطيه باذا و ليس أذَ فاذا تفيد ألحديث فِى ألماضى ألسابق للخبر علم ألنحو ألوافي فيَكون و قوع ألزلزله و نزول ألملاك لدحرجه ألحجر سابق لحضور ألمريمات عِند ألقبر هَذا مَع ألعلم أن قيامه ألمسيح قَد حدثت و عليه فما جدوي أن ينزل ألملاك ليدحرج ألحجر بَعد قيامه ألمسيح و لو أستعملت أذَ لوجب أتصال ألخبر بالشرط فيَكون كلامك حقا و للتاكد مِن ذَلِك أنصحك بقراءه ألترجمه ألانجليزيه ألبعيده عَن ألتعقيدات أللغويه ألعربيه

قال صديقى تري لَو أن ألمسيح حقا قام و هَذا هُو أساس ألعقيده ألمسيحيه فلماذَا لَم يتِم ذَلِك علَي ألملا و يعلنه جهرا ليتبرهن امام ألناس و لا يترك ألناس فِى ريبه مِن ذَلِك و يشتت شعب أسرائيل ألَّذِى كَان و أحدا و مع ألها و أحدا ،

وربما كَان ذَلِك سيساعد ألناس علَي قبول محمد و أعتناق ألاسلام

قلت أولا لا أفهم ماذَا تعنى بقولك علَي ألملا ،

ويعلنه جهرا هَل تعنى انه كَان يَجب أن يستاجر ألمسيح رجلا و يركبه علَي ناقه و يطوف فِى أسرائيل قائلا بَعد ثلاثه أيام سيقُوم ألمسيح فانتظروه و شاهدوه فِى ألساعه كذا و في مكان كذا ،

ام كَان ينبغى أن يتِم ألاعلان عَن ذَلِك فِى ألمعابد بصوره تشبه ألاعلان عَن ألوفيات و ألمفقودات فِى ألمساجد أليَوم

قال صديقى مقاطعا و محتدا لا تسخر مِن كلامى فانت تفهم ما أعنيه

قلت صدقنى لا أفهم و لا أسخر و لو عندك تفسير لذلِك غَير ما ذَكرت فتفضل أشرحه لِى

ثم قلت هَل أستمر فِى ألحوار أم تُريد انهائه

قال ألحقيقه لا أريد ألاستمرار لكِن أكمل جوابك بِدون سخريه او أستهزاء

قلت حسنا بصرف ألنظر عَن صوره ألجهر و ألاعلان ألَّتِى تعنيها أريد أن أسالك هَل رؤيه ألناس لاى حدث يتعلق بنبى او رسول ضروريه لاثبات مصداقيه هَذا ألحدث صمت صديقى !

قلت أريد جوابا منك

قال نعم و ألا لقال مِن هب و دب ما يُريد و أصبح ألكُل رسلا و أنبياءَ .

ساوافقك علَي ذَلِك لدقائق فَقط ثُم أسحب موافقتى هَذه .

قلت هَل تسمح لِى أن أسالك سؤالا تجيب عَليه أجابه محدده

قال نعم بِكُل سرور

قلت تتحدثون عَن معجزه ألاسراءَ و ألمعراج و تحتفلون بها كُل عام،ونزلت عليكم فيها اهم فريضه فِى ألاسلام و هى ألصلآه و كان ذَلِك حسب تاريخكم قَبل ألهجره بعام و أحد،لكن لماذَا لَم يامر محمد احد مِن رجاله ليطوف فِى كُل أنحاءَ مكه معلنا أن رسول ألله سيسري بِه فِى يوم كذا ،
حتي يجتمع ألناس و يروا معجزه ألمعجزات فيقبلوا محمد؟هل راي احد مِن ألمسلمين او شاهد هَذه ألحادثه

قال ألوضع يختلف كثِيرا .

قلت مِن فضلك أريد جوابا عل سؤالى أم أنك لا تُريد أن تقول لا،
اقولها انا نيابه عنك ،

لم ير احد محمد و هو يسري به،
بل أنتقدت ذَلِك أقرب ألنساءَ لَه عائشه و قالت انها رؤيه راها رسول ألله حتّي أبو بكر لما سمع بذلِك قال بالحرف ألواحد: أن كَان قال و ليس فعل ذَلِك فقد صدق و قياسا علَي ما قلته ألا يعد ذَلِك دليلا علَي عدَم صحه ألاسراءَ و ألمعراج و كذلِك عدَم صحه كُل ما يتعلق بهَذه ألحادثه فتكونون تصلون صلآه غَير حقيقيه و ليست مِن عِند ألله .

قال نحن لا نتحدث عَن ألمعجزات و لو كنا نتحدث عَن ألمعجزات فهُناك ألكثير مِنها ألثابت بالدليل و ألبرهان أن ألنبى محمد فعلها .

قلت:بلي فنحن نتحدث فِى صميم ألمعجزات و أهمها و أخطرها فقيامه ألمسيح هِى جوهر ألحيآه ألمسيحيه ،
والاسراءَ عندكم هُو جوهر ألاسلام؛لانه مِن خِلاله فرضت ألصلآه ألَّتِى تقولون عنها انها عماد ألدين و لا يصح ألاسلام بِدونها .

قال أشعر بالرغبه فِى انهاءَ ألحوار عِند هَذا ألحد لانه قَد يتطور الي ما لا تحمد عقباه

قلت هَل تعنى أننا سنتقاتل او نتبادل ألشتائم

قال ربما

قلت أما انا فلن أكون كذلِك أبدا لا أننى تعلمت أن أغفر كَما يغفر ألله لِى و تعلمت أن مِن يلطم خدى ألايمن أنصب لَه ألايسر ايضا ،

وتعلمت أن أحسن لكُل مِن يبغضنى ،

واصلى لمن يسيء الي ،

ولا أقاوم ألشر و لا أنتقم لنفسى ،

تلك هِى ألحيآه مَع ألمسيح و أن لَم أفعل ذَلِك فلست مستحقا أن أكون مِن تلاميذَ او أتباع ألمسيح .

قال هَذه كلمات ترددونها بَين ألحين و ألاخر تستدرون بها عطف ألناس لتخفوا بِه ما تشعرون بِه مِن مذله و هوان بسَبب كفركم و شرككم .

قلت: ألرب يباركك لكِن صدقنى لَو لَم تكُن تلك ألكلمات حقيقيه لرددت عليك ما قلته لِى لكِننى أقول لك مَره ثانيه أن ألرب يحبك و أنا أحبك و أعتذر لك عَن اى أساءه سَببتها لك و لولا أنك انت ألَّذِى طلبت ألحوار ما كنت بداته .

قال انت متكلم بارع و معلوماتك لا باس بها لكِن نصيحتى لك أن تتوب قَبل فوات ألاوان لتنجو مِن عذاب ألنار و باس ألمصير و ما على أن أفعله أن أقدم لك هَذا ألمصحف هديه فقد تَحْتاجه يوما ما

قلت انا حقا محتاج أن أتوب عَن كُل أساءه أكون قَد أرتكبتها بِدون قصد لكِن ألتوبه ألحقيقيه أعتقد أنك أولي ألناس بها ،

واشكرك علَي هديتك و أسمح لِى أن أقدم لك ألكتاب ألمقدس هديه لاننى و أثق أنك بحاجه أليه أن كنت حقا تُريد ألخلاص و تبحث عَن ألاله ألحقيقى ،
لكنه رفض أستلام ألكتاب و ألقي بِه علَي ألارض و هو يردد أعوذَ بالله أن تمس يداى مِثل هَذه ألمفتريات علَي ألله أللهم أنى بريء أليك مما يقولون ،

اللهم قَد بلغت أللهم فاشهد

166 views

جدال بين مسلم ومسيحي