2:36 مساءً الثلاثاء 18 ديسمبر، 2018

جهاد النفس


 

صوره جهاد النفس

 

 

 

يتداول الناس كثيرا حديثا روى عن النبى محمد عليه الصلاه و السلام انه قال في اثناء رجوعه من احدي غزواته رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر ،



و سئل ما هو يارسول الله قال : هو مجاهده القلب ،



و الحقيقه ان هذا الحديث ضعيف لم يصح عن النبى عليه الصلاه و السلام و يخالفه نص القران الكريم في تفضيل المجاهدين على القاعدين ،



و قد حصل ان تنافس على عهد رسول الله اقوام فمنهم من قال مفتخرا انا اسقي حجاج بيت الله الحرام ،



و قال الاخر انا عندى مفتاح بيت الله الحرام ،



و قال ثالثهم و يقال انه سيدنا على رضى الله عنه في بعض الروايات لقد صليت سته اشهر قبل الناس و انا صاحب الجهاد فنزل قوله تعالى اجعلتم سقايه الحاج و عماره المسجد الحرام كمن امن بالله و اليوم الاخر و جاهد في سبيل الله ،



لا يستوون عند الله و الله لا يهدى القوم الظالمين ،



فالجهاد في سبيل الله و بذل الروح و المال بلا شك افضل انواع الجهاد و اعلاها مرتبه ،



و قد حدث النبى الكريم عليه الصلاه و السلام بان المجاهدون هم اكثر الناس فتنه في دينهم و امتحان صبرهم حيث بارقه السيوف على رؤوسهم تلمع ،



و ان كان جهاد الاعداء يحتاج اولا لجهاد النفس كمرحله سابقه حتى لا يكون الانسان عبئا في المعركه على اخوانه او ينكص على عقبيه فمن كانت الدنيا همه لم يستطع فراقها و كل ذلك يحتاج لمجاهده النفس و مقارعه نزواتها قبل مقارعه الاعداء في ساحات الوغي .


و ان جهاد النفس يتطلب من المسلم ان يكون قويا في ايمانه فيبتعد عن المنكرات و يعمل الطاعات ،



و اذا راى منكرا انكره بيده ،



فان لم يستطع فبلسانه ،



فان لم يستطع فبقلبه و ذلك اضعف الايمان ،



و على مجاهد النفس ان لا يتبع هواه و انما يكون منقادا لامر الله و هدى رسوله عليه الصلاه و السلام ،



و كذلك قد حدث النبى الكريم ان من ساده الشهداء حمزه و رجل قام الى حاكم ظالم جائر يظلم الناس و يعتدى عليهم فامره بتقوي الله في نفسه و رعيته و نهاه عن المنكرات و الظلم و العدوان ،



فهذا الرجل جاهد نفسه حتى استطاع مواجهه الظالمين بقوه ،



و كذلك من جهاد النفس تربيتها على الاعمال الصالحه و الطمع في ما عند الله من الاجر بزياده الطاعات لله سبحانه .

204 views

جهاد النفس