4:59 مساءً الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

حكم تاخير الغسل من الجنابة


صوره حكم تاخير الغسل من الجنابة

السؤال
هل يمكن البقاء دون التطهر من الجنابه لفتره طويله دون ضرورة

و هل يمكن للانسان الخروج من المنزل او النوم و هو جنب؟
الاجابة

الحمد لله و الصلاه و السلام على رسول الله و على اله و صحبه اما بعد:

فيجوز للانسان تاخير غسل الجنابه الى قيامه للصلاه و لو لغير ضروره لان غسل الجنابه و اجب و جوبا متراخيا و ليس على الفور،

و انما يجب عند القيام الى الصلاه ففى الصحيحين عن ابى هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم لقيه في بعض طرق المدينه و هو جنب،

فانخنس منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال: “اين كنت يا ابا هريرة؟” قال: كنت جنبا،

فكرهت ان اجالسك و انا على غير طهاره فقال: “سبحان الله ان المسلم لا ينجس” قال ابن حجر: “وفيه جواز تاخير الاغتسال عن اول و جوبه” انتهى.
وقد استدل البخارى بحديث ابى هريره هذا على جواز تصرف الجنب في حوائجه فقال: “باب الجنب يخرج و يمشى في السوق و غيره”.

و يجوز للجنب ان ينام دون ان يغتسل،

لكن يستحب له ان يتوضا قبل ان ينام،

ففى صحيح مسلم عن عائشه رضى الله عنها: “ان النبى صلى الله عليه و سلم اذا اراد ان ياكل او ينام و هو جنب توضا” و اخرج ابو داود عن غضيف بن الحارث قال قلت لعائشة: اكان النبى صلى الله عليه و سلم يغتسل قبل ان ينام

و ينام قبل ان يغتسل

قالت: نعم.

قلت: الحمد لله الذى جعل في الامر سعة”.
وفى الصحيحين ان عمر استفتي رسول الله صلى الله عليه و سلم: اينام احدنا و هو جنب

قال: “نعم اذا توضا”.
قال ابن عبدالبر: “ذهب الجمهور الى انه اي الامر بالوضوء للجنب الذى يريد النوم – للاستحباب،

و ذهب اهل الظاهر الى ايجابه و هو شذوذ” انتهى.
واما ما رواه ابو داود و غيره عن على رضى الله عنه مرفوعا: “ان الملائكه لا تدخل بيتا فيه كلب و لا جنب” فهو حديث ضعيف لان في اسناده مجهولا،

و على فرض صحته فان المراد بالجنب كما قال الخطابى من يتهاون بالاغتسال،

و يتخذ تركه عاده لا من يؤخره ليفعله.

و الله اعلم.

257 views

حكم تاخير الغسل من الجنابة