يوم الثلاثاء 3:21 صباحًا 26 مارس، 2019


حوار بين ابليس والرسول

بالصور حوار بين ابليس والرسول images33

 

 

 

 

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن ابن عباس قال كنا مع رسول الله في بيت رجل من الانصار في جماعه فنادي مناد

يا اهل المنزل .. اتاذنون لى بالدخول و لكم الى حاجة؟

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتعلمون من المنادي؟

فقالوا الله و رسوله اعلم

فقال رسول الله هذا ابليس اللعين لعنه الله تعالى

فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه اتاذن لى يا رسول الله ان اقتله؟

فقال النبى مهلا يا عمر .. اما علمت انه من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم لكن افتحوا له الباب فانه ما مور ، فافهموا عنه ما يقول و اسمعوا منه ما يحدثكم

قال ابن عباس رضى الله عنهما ففتح له الباب فدخل علينا فاذا هو شيخ اعور و في لحيته سبع شعرات كشعر الفرس الكبير ، و انيابه خارجه كانياب الخنزير و شفتاه كشفتى الثور

فقال السلام عليك يا محمد .. يا جماعه المسلمين

فقال النبى السلام لله يا لعين ، قد سمعت حاجتك ما هي

فقال له ابليس يا محمد ما جئتك اختيارا و لكن جئتك اضطرارا

فقال النبى و ما الذى اضطرك يا لعين

فقال اتانى ملك من عند رب العزه فقال ان الله تعالى يامرك ان تاتى لمحمد و انت صاغر ذليل متواضع و تخبره كيف مكرك ببنى ادم و كيف اغواؤك لهم ، و تصدقه في اي شيء يسالك ، فوعزتى و جلالى لئن كذبته بكذبه واحده و لم تصدقه لاجعلنك رمادا تذروه الرياح و لاشمتن الاعداء بك ، و قد جئتك يا محمد كما امرت فاسال عما شئت فان لم اصدقك فيما سالتنى عنه شمتت بى الاعداء و ما شيء اصعب من شماته الاعداء

فقال رسول الله ان كنت صادقا فاخبرنى من ابغض الناس اليك؟

فقال انت يا محمد ابغض خلق الله الى ، و من هو على مثلك

فقال النبى ماذا تبغض ايضا؟

فقال شاب تقى و هب نفسه لله تعالى

قال ثم من؟

فقال عالم و رع

قال ثم من؟

فقال من يدوم على طهاره ثلاثة

قال ثم من؟

فقال فقير صبور اذا لم يصف فقره لاحد و لم يشك ضره

فقال و ما يدريك انه صبور؟

فقال يا محمد اذا شكا ضره لمخلوق مثله ثلاثه ايام لم يكتب الله له عمل الصابرين

فقال ثم من؟

فقال غنى شاكر

فقال النبى و ما يدريك انه شكور؟

فقال اذا رايته ياخذ من حله و يضعه في محله

فقال النبى كيف يكون حالك اذا قامت امتى الى الصلاة؟

فقال يا محمد تلحقنى الحمي و الرعدة

فقال و لم يا لعين؟

فقال ان العبد اذا سجد لله سجده رفعه الله درجة

فقال فاذا صاموا؟

فقال اكون مقيدا حتى يفطروا

فقال فاذا حجوا؟

فقال اكون مجنونا

فقال فاذا قراوا القران؟

فقال اذوب كما يذوب الرصاص على النار

فقال فاذا تصدقوا؟

فقال فكانما ياخذ المتصدق المنشار فيجعلنى قطعتين

فقال له النبى و لم ذلك يا ابا مرة؟

فقال ان في الصدقه اربع خصال .. و هى ان الله تعالى ينزل في ما له البركه و حببه الى حياته و يجعل صدقته حجابا بينه و بين النار و يدفع بها عنه العاهات و البلايا

فقال له النبى فما تقول في ابى بكر؟

فقال يا محمد لم يطعنى في الجاهليه فكيف يطعنى في الاسلام

فقال فما تقول في عمر بن الخطاب؟

فقال و الله ما لقيته الا و هربت منه

فقال فما تقول في عثمان بن عفان؟

فقال استحي ممن استحت منه ملائكه الرحمن

فقال فما تقول في على بن ابى طالب؟

فقال ليتنى سلمت منه راسا براس و يتركنى و اتركه و لكنه لم يفعل ذلك قط

فقال رسول الله الحمد لله الذى اسعد امتى و اشقاك الى يوم معلوم

فقال له ابليس اللعين هيهات هيهات .. واين سعاده امتك و انا حى لا اموت الى يوم معلوم و كيف تفرح على امتك و انا ادخل عليهم في مجارى الدم و اللحم و هم لا يرونى ، فوالذى خلقنى و انظرنى الى يوم يبعثون لاغوينهم اجمعين .. جاهلهم و عالمهم و اميهم و قارئهم وفاجرهم و عابدهم الا عباد الله المخلصين

فقال و من هم المخلصون عندك؟

فقال اما علمت يا محمد ان من احب الدرهم و الدينار ليس بمخلص لله تعالى ، و اذا رايت الرجل لا يحب الدرهم و الدينار و لا يحب المدح و الثناء علمت انه مخلص لله تعالى فتركته ، وان العبد ما دام يحب المال و الثناء و قلبه متعلق بشهوات الدنيا فانه اطوع مما اصف لكم!
اما علمت ان حب المال من اكبر الكبائر يا محمد ، اما علمت ان حب الرياسه من اكبر الكبائر ، وان التكبر من اكبر الكبائر

يا محمد اما علمت ان لى سبعين الف ولد ، و لكل ولد منهم سبعون الف شيطان فمنهم من قد و كلته بالعلماء و منهم قد و كلته بالشباب و منهم من و كلته بالمشايخ و منهم من و كلته بالعجائز ، اما الشبان فليس بيننا و بينهم خلاف واما الصبيان فيلعبون بهم كيف شاؤا ، و منهم من قد و كلته بالعباد و منهم من قد و كلته بالزهاد فيدخلون عليهم فيخرجوهم من حال الى حال و من باب الى باب حتى يسبوهم بسبب من الاسباب فاخذ منهم الاخلاص و هم يعبدون الله تعالى بغير اخلاص و ما يشعرون

اما علمت يا محمد ان برصيص الراهب اخلص لله سبعين سنه ، كان يعافى بدعوته كل من كان سقيما فلم اتركه حتى زنى وقتل و كفر و هو الذى ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله تعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال انى بريء منك انى اخاف الله رب العالمين

اما علمت يا محمد ان الكذب منى و انا اول من كذب و من كذب فهو صديقى ، و من حلف بالله كاذبا فهو حبيبى ، اما علمت يا محمد انى حلفت لادم و حواء بالله انى لكما لمن الناصحين .. فاليمين الكاذبه سرور قلبى ، و الغيبه و النميمه فاكهتى و فرحى ، و شهاده الزور قره عينى و رضاى ، و من حلف بالطلاق يوشك ان ياثم و لو كان مره واحده و لو كان صادقا ، فانه من عود لسانه بالطلاق حرمت عليه زوجته ثم لا يزالون يتناسلون الى يوم القيامه فيكونون كلهم اولاد زنا فيدخلون النار من اجل كلمة

يا محمد ان من امتك من يؤخر الصلاه ساعه فساعه .. كلما يريد ان يقوم الى الصلاه لزمته فاوسوس له و اقول له الوقت باق و انت في شغل ، حتى يؤخرها و يصليها في غير وقتها فيضرب بها في و جهه ، فان هو غلبنى ارسلت اليه واحده من شياطين الانس تشغله عن وقتها ، فان غلبنى في ذلك تركته حتى اذا كان في الصلاه قلت له انظر يمينا و شمالا فينظر .. فعند ذلك امسح بيدى على وجه و اقبل ما بين عينيه و اقول له قد اتيت ما لا يصح ابدا ، و انت تعلم يا محمد من اكثر الالتفات في الصلاه يضرب ، فاذا صلى و حده امرته بالعجله فينقرها كما ينقر الديك الحبه و يبادر بها ، فان غلبنى وصلى في الجماعه الجمته بلجام ثم ارفع راسه قبل الامام و اضعه قبل الامام و انت تعلم ان من فعل ذلك بطلت صلاته ، و يمسخ الله راسه راس حمار يوم القيامه ، فان غلبنى في ذلك امرته ان يفرقع اصابعه في الصلاه حتى يكو ن من المس بحين لى و هو في الصلاه ، فان غلبنى في ذلك نفخت في انفه حتى يتثاءب و هو في الصلاه فان لم يضع ى ده على فيه فمه دخل الشيطان في جوفه فيزداد بذلك حرصا في الدنيا و حبا لها و يكون سميعا مطيعا لنا ، واي سعاده لامتك و انا امر المسكين انا يدع الصلاه و اقول ليست عليك صلاه انما هى على الذى انعم الله عليه بالعافيه لان الله تعالى يقول و لا على المريض حرج ، و اذا افقت صليت ما عليك حتى يموت كافرا فاذا ما ت تاركا للصلاه و هو في مرضه لقى الله تعالى و هو غضبان عليه يا محمد

وان كنت كذبت او زغت فاسال الله ان يجعلنى رمادا ، يا محمد اتفرح بامتك و انا اخرج سدس امتك من الاسلام؟

فقال النبى يا لعين من جليسك؟

فقال اكل الربا

فقال فمن صديقك؟

فقال الزاني

فقال: فمن ضجيعك؟

فقال السكران

فقال فمن ضيفك؟

فقال السارق

فقال فمن رسولك؟

فقال الساحر

فقال فما قره عينيك؟

فقال الحلف بالطلاق

فقال فمن حبيبك؟

فقال تارك صلاه الجمعة

فقال رسول الله يا لعين فما يكسر ظهرك؟

فقال صهيل الخيل في سبيل الله

فقال فما يذيب جسمك؟

فقال توبه التائب

فقال فما ينضج كبدك؟

فقال كثره الاستغفار لله تعالى بالليل و النهار

فقال فما يخزى و جهك؟

فقال صدقه السر

فقال فما يطمس عينيك؟

فقال صلاه الفجر

فقال فما يقمع راسك؟

فقال كثره الصلاه في الجماعة

فقال فمن اسعد الناس عندك؟

فقال تارك الصلاه عامدا

فقال فاي الناس اشقى عندك؟

فقال البخلاء

فقال فما يشغلك عن عملك؟

فقال مجالس العلماء

فقال فكيف تاكل؟

فقال بشمالى و باصبعي

فقال فاين تستظل اولادك في وقت الحرور و السموم؟

فقال تحت اظفار الانسان

فقال النبى فكم سالت من ربك حاجة؟

فقال عشره اشياء

فقال فما هى يا لعين؟

فقال سالته ان يشركنى في بنى ادم في ما لهم و ولدهم فاشركنى فيهم و ذلك قوله تعالى و شاركهم في الاموال و الاولاد و عدهم و ما يعدهم الشيطان الا غرورا ، و كل ما ل لا يزكي فانى اكل منه و اكل من كل طعام خالطه الربا و الحرام ، و كل ما ل لا يتعوذ عليه من الشيطان الرجيم ، و كل من لا يتعوذ عند الجماع اذا جامع زوجته فان الشيطان يجامع معه فياتى الولد سامعا و مطيعا ، و من ركب دابه يسير عليها في غير طلب حلال فانى رفيقه لقوله تعالى و اجلب عليهم بخيلك و رجلك
وسالته ان يجعل لى بيتا فكان الحمام لى بيتا
وسالته ان يجعل لى مسجدا فكان الاسواق
وسالته ان يجعل لى قرانا فكان الشعر
وسالته ان يجعل لى ضجيعا فكان السكران
وسالته ان يجعل لى اعوانا فكان القدرية
وسالته ان يجعل لى اخوانا فكان الذين ينفقون اموالهم في المعصيه ثم تلا قوله تعالى ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين

فقال النبى لولا اتيتنى بتصديق كل قول بايه من كتاب الله تعالى ما صدقتك

فقال يا محمد سالت الله تعالى ان اري بني ادم و هم لا يرونى فاجرانى على عروقهم مجري الدم اجول بنفسى كيف شئت وان شئت في ساعه واحده .. فقال الله تعالى لك ما سالت ، و انا افتخر بذلك الى يوم القيامه ، وان من معى اكثر ممن معك و اكثر ذريه ادم معى الى يوم القيامة
وان لى و لدا سميته عتمه يبول في اذن العبد اذا نام عن صلاه الجماعه ، و لولا ذلك ما و جد الناس نوما حتى يؤدوا الصلاة
وان لى و لدا سميته المتقاضى فاذا عمل العبد طاعه سرا و اراد ان يكتمها لا يزال يتقاضي به بين الناس حتى يخبر بها الناس فيمحوا الله تعالى تسعه و تسعين ثوابا من ما ئه ثواب
وان لى و لدا سميته كحيلا و هو الذى يكحل عيون الناس في مجلس العلماء و عند خطبه الخطيب حتى ينام عند سماع كلام العلماء فلا يكتب له ثواب ابدا
وما من امرأة تخرج الا قعد شيطان عند مؤخرتها و شيطان يقعد في حجرها يزينها للناظرين و يقولان لها اخرجى يدك فتخرج يدها ثم تبرز ظفرها فتهتك

ثم قال يا محمد ليس لى من الاضلال شيء انما موسوس و مزين و لو كان الاضلال بيدى ما تركت احدا على وجه الارض ممن يقول لا اله الا الله محمد رسول الله و لا صائما و لا مصليا ، كما انه ليس لك من الهدايه شيء بل انت رسول و مبلغ و لو كانت بيدك ما تركت على وجه الارض كافرا ، و انما انت حجه الله تعالى على خلقه ، و انا سبب لمن سبقت له الشقاوه ، و السعيد من اسعده الله في بطن امه و الشقى من اشقاه الله في بطن امه

فقرا رسول الله قوله تعالى و لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك
ثم قرا قوله تعالى و كان امر الله قدرا مقدورا

ثم قال النبى يا ابا مره هل لك ان تتوب و ترجع الى الله تعالى و انا اضمن لك الجنة؟

فقال يا رسول الله قد قضى الامر و جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامه فسبحان من جعلك سيد الانبياء المرسلين و خطيب اهل الجنه فيها و خصك و اصطفاك ، وجعلني سيد الاشقياء و خطيب اهل النار و انا شقى مطرود ، و هذا اخر ما اخبرتك عنه و قد صدقت فيه

وصلي الله على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

358 views

حوار بين ابليس والرسول