6:05 مساءً السبت 21 يوليو، 2018

حوار بين ابليس والرسول


صوره حوار بين ابليس والرسول

 

 

 

 

عن معاذَ بن جبل رضي الله عنه عَن أبن عباس قال كنا مَع رسول الله فِى بيت رجل مِن ألانصار فِى جماعة فنادي مناد

يا أهل ألمنزل .
.
اتاذنون لِى بالدخول و لكُم الي حاجه؟

فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم أتعلمون مِن ألمنادي؟

فقالوا الله و رسوله أعلم

فقال رسول الله هَذا أبليس أللعين لعنه الله تعالى

فقال عمر بن ألخطاب رضى الله عنه أتاذن لِى يا رسول الله أن أقتله؟

فقال ألنبى مهلا يا عمر .
.
اما علمت انه مِن ألمنظرين الي يوم ألوقت ألمعلوم لكِن أفتحوا لَه ألباب فانه مامور ،

فافهموا عنه ما يقول و أسمعوا مِنه ما يحدثكم

قال أبن عباس رضى الله عنهما ففَتح لَه ألباب فدخل علينا فاذا هُو شيخ أعور و في لحيته سبع شعرات كشعر ألفرس ألكبير ،

وانيابه خارِجه كَانياب ألخنزير و شفتاة كشفتى ألثور

فقال ألسلام عليك يا محمد .
.
يا جماعة ألمسلمين

فقال ألنبى ألسلام لله يا لعين ،

قد سمعت حاجتك ما هي

فقال لَه أبليس يا محمد ما جئتك أختيارا و لكن جئتك أضطرارا

فقال ألنبى و ما ألَّذِى أضطرك يا لعين

فقال أتانى ملك مِن عِند رب ألعزه فقال أن الله تعالي يامرك أن تاتى لمحمد و أنت صاغر ذَليل متواضع و تخبره كَيف مكرك ببنى أدم و كيف أغواؤك لَهُم ،

وتصدقة فِى اى شيء يسالك ،

فوعزتى و جلالى لئن كذبته بكذبه و أحده و لم تصدقة لاجعلنك رمادا تذروه ألرياح و لاشمتن ألاعداءَ بك ،

وقد جئتك يا محمد كَما أمرت فاسال عما شئت فإن لَم أصدقك فيما سالتنى عنه شمتت بى ألاعداءَ و ما شيء أصعب مِن شماته ألاعداء

فقال رسول الله أن كنت صادقا فاخبرنى مِن أبغض ألناس أليك؟

فقال انت يا محمد أبغض خلق الله الي ،

ومن هُو علَي مِثلك

فقال ألنبى ماذَا تبغض أيضا؟

فقال شاب تقى و هب نفْسه لله تعالى

قال ثُم من؟

فقال عالم و رع

قال ثُم من؟

فقال مِن يدوم علَي طهاره ثلاثه

قال ثُم من؟

فقال فقير صبور إذا لَم يصف فقره لاحد و لم يشك ضره

فقال و ما يدريك انه صبور؟

فقال يا محمد إذا شكا ضره لمخلوق مِثله ثلاثه أيام لَم يكتب الله لَه عمل ألصابرين

فقال ثُم من؟

فقال غنى شاكر

فقال ألنبى و ما يدريك انه شكور؟

فقال إذا رايته ياخذَ مِن حله و يضعه فِى محله

فقال ألنبى كَيف يَكون حالك إذا قامت أمتى الي ألصلاه؟

فقال يا محمد تلحقنى ألحمي و ألرعده

فقال و لم يا لعين؟

فقال أن ألعبد إذا سجد لله سجده رفعه الله درجه

فقال فاذا صاموا؟

فقال أكون مقيدا حتّي يفطروا

فقال فاذا حجوا؟

فقال أكون مجنونا

فقال فاذا قراوا ألقران؟

فقال أذوب كَما يذوب ألرصاص علَي ألنار

فقال فاذا تصدقوا؟

فقال فكإنما ياخذَ ألمتصدق ألمنشار فيجعلنى قطعتين

فقال لَه ألنبى و لم ذَلِك يا أبا مره؟

فقال أن فِى ألصدقة أربع خصال .
.
وهى أن الله تعالى ينزل فِى ماله ألبركة و حببه الي حياته و يجعل صدقته حجابا بينه و بين ألنار و يدفع بها عنه ألعاهات و ألبلايا

فقال لَه ألنبى فما تقول فِى أبى بكر؟

فقال يا محمد لَم يطعنى فِى ألجاهليه فكيف يطعنى فِى ألاسلام

فقال فما تقول فِى عمر بن ألخطاب؟

فقال و الله ما لقيته ألا و هربت مِنه

فقال فما تقول فِى عثمان بن عفان؟

فقال أستحي ممن أستحت مِنه ملائكه ألرحمن

فقال فما تقول فِى على بن أبى طالب؟

فقال ليتنى سلمت مِنه راسا براس و يتركنى و أتركه و لكنه لَم يفعل ذَلِك قط

فقال رسول الله ألحمد لله ألَّذِى أسعد أمتى و أشقاك الي يوم معلوم

فقال لَه أبليس أللعين هيهات هيهات .
.
واين سعادة أمتك و أنا حى لا أموت الي يوم معلوم و كيف تفرح علَي أمتك و أنا أدخل عَليهم فِى مجارى ألدم و أللحم و هم لا يرونى ،

فوالذى خلقنى و أنظرنى الي يوم يبعثون لاغوينهم أجمعين .
.
جاهلهم و عالمهم و أميهم و قارئهم و فاجرهم و عابدهم ألا عباد الله ألمخلصين

فقال و من هُم ألمخلصون عندك؟

فقال أما علمت يا محمد أن مِن أحب ألدرهم و ألدينار ليس بمخلص لله تعالي ،

واذا رايت ألرجل لا يحب ألدرهم و ألدينار و لا يحب ألمدح و ألثناءَ علمت انه مخلص لله تعالي فتركته ،

وان ألعبد ما دام يحب ألمال و ألثناءَ و قلبه متعلق بشهوات ألدنيا فانه أطوع مما أصف لكم!
اما علمت أن حب ألمال مِن أكبر ألكبائر يا محمد ،

اما علمت أن حب ألرياسه مِن أكبر ألكبائر ،

وان ألتكبر مِن أكبر ألكبائر

يا محمد أما علمت أن لِى سبعين ألف و لد ،

ولكُل و لد مِنهم سبعون ألف شيطان فمنهم مِن قَد و كلته بالعلماءَ و منهم قَد و كلته بالشباب و منهم مِن و كلته بالمشايخ و منهم مِن و كلته بالعجائز ،

اما ألشبان فليس بيننا و بينهم خلاف و أما ألصبيان فيلعبون بهم كَيف شاؤا ،

ومنهم مِن قَد و كلته بالعباد و منهم مِن قَد و كلته بالزهاد فيدخلون عَليهم فيخرجوهم مِن حال الي حال و من باب الي باب حتّي يسبوهم بسَبب مِن ألاسباب فاخذَ مِنهم ألاخلاص و هم يعبدون الله تعالي بغير أخلاص و ما يشعرون

اما علمت يا محمد أن برصيص ألراهب أخلص لله سبعين سنه ،

كان يعافي بدعوته كُل مِن كَان سقيما فلم أتركه حتّي زنى و قْتل و كفر و هو ألَّذِى ذَكره الله تعالي فِى كتابة ألعزيز بقوله تعالي كمثل ألشيطان أذَ قال للانسان أكفر فلما كفر قال أنى بريء منك أنى أخاف الله رب ألعالمين

اما علمت يا محمد أن ألكذب منى و أنا اول مِن كذب و من كذب فَهو صديقى ،

ومن حلف بالله كاذبا فَهو حبيبى ،

اما علمت يا محمد أنى حلفت لادم و حواءَ بالله أنى لكَما لمن ألناصحين .
.
فاليمين ألكاذبه سرور قلبى ،

والغيبه و ألنميمه فاكهتى و فرحى ،

وشهاده ألزور قره عينى و رضاى ،

ومن حلف بالطلاق يوشك أن ياثم و لو كَان مَره و أحده و لو كَان صادقا ،

فانه مِن عود لسانه بالطلاق حرمت عَليه زوجته ثُم لا يزالون يتناسلون الي يوم ألقيامه فيكونون كلهم أولاد زنا فيدخلون ألنار مِن أجل كلمه

يا محمد أن مِن أمتك مِن يؤخر ألصلاة ساعة فساعة .
.
كلما يُريد أن يقُوم الي ألصلاة لزمته فاوسوس لَه و أقول لَه ألوقت باق و أنت فِى شغل ،

حتي يؤخرها و يصليها فِى غَير و قْتها فيضرب بها فِى و جهه ،

فان هُو غلبنى أرسلت أليه و أحده مِن شياطين ألانس تشغله عَن و قْتها ،

فان غلبنى فِى ذَلِك تركته حتّي إذا كَان فِى ألصلاة قلت لَه أنظر يمينا و شمالا فينظر .
.
فعِند ذَلِك أمسح بيدى علَي و جه و أقبل ما بَين عينيه و أقول لَه قَد أتيت ما لا يصح أبدا ،

وانت تعلم يا محمد مِن اكثر ألالتفات فِى ألصلاة يضرب ،

فاذا صلي و حده أمرته بالعجله فينقرها كَما ينقر ألديك ألحبه و يبادر بها ،

فان غلبنى و صلي فِى ألجماعة ألجمته بلجام ثُم أرفع راسه قَبل ألامام و أضعه قَبل ألامام و أنت تعلم أن مِن فعل ذَلِك بطلت صلاته ،

ويمسخ الله راسه راس حمار يوم ألقيامه ،

فان غلبنى فِى ذَلِك أمرته أن يفرقع أصابعه فِى ألصلاة حتّي يكو ن مِن ألمس بحين لِى و هو فِى ألصلاة ،

فان غلبنى فِى ذَلِك نفخت فِى أنفه حتّي يتثاءب و هو فِى ألصلاة فإن لَم يضع ى ده علَي فيه فمه دخل ألشيطان فِى جوفه فيزداد بذلِك حرصا فِى ألدنيا و حبا لَها و يَكون سميعا مطيعا لنا ،

واى سعادة لامتك و أنا أمر ألمسكين انا يدع ألصلاة و أقول ليست عليك صلاه إنما هِى علَي ألَّذِى أنعم الله عَليه بالعافيه لان الله تعالى يقول و لا علَي ألمريض حرج ،

واذا أفقت صليت ما عليك حتّي يموت كافرا فاذا مات تاركا للصلاه و هو فِى مرضه لقى الله تعالي و هو غضبان عَليه يا محمد

وان كنت كذبت او زغت فاسال الله أن يجعلنى رمادا ،

يا محمد أتفرح بامتك و أنا أخرج سدس أمتك مِن ألاسلام؟

فقال ألنبى يا لعين مِن جليسك؟

فقال أكل ألربا

فقال فمن صديقك؟

فقال ألزاني

فقال: فمن ضجيعك؟

فقال ألسكران

فقال فمن ضيفك؟

فقال ألسارق

فقال فمن رسولك؟

فقال ألساحر

فقال فما قره عينيك؟

فقال ألحلف بالطلاق

فقال فمن حبيبك؟

فقال تارك صلاه ألجمعه

فقال رسول الله يا لعين فما يكسر ظهرك؟

فقال صهيل ألخيل فِى سبيل ألله

فقال فما يذيب جسمك؟

فقال توبه ألتائب

فقال فما ينضج كبدك؟

فقال كثرة ألاستغفار لله تعالى بالليل و ألنهار

فقال فما يخزى و جهك؟

فقال صدقة ألسر

فقال فما يطمس عينيك؟

فقال صلاه ألفجر

فقال فما يقمع راسك؟

فقال كثرة ألصلاة فِى ألجماعه

فقال فمن أسعد ألناس عندك؟

فقال تارك ألصلاة عامدا

فقال فاى ألناس أشقى عندك؟

فقال ألبخلاء

فقال فما يشغلك عَن عملك؟

فقال مجالس ألعلماء

فقال فكيف تاكل؟

فقال بشمالى و باصبعي

فقال فاين تستظل أولادك فِى و قْت ألحرور و ألسموم؟

فقال تَحْت أظفار ألانسان

فقال ألنبى فكم سالت مِن ربك حاجه؟

فقال عشره أشياء

فقال فما هِى يا لعين؟

فقال سالته أن يشركنى فِى بنى أدم فِى مالهم و ولدهم فاشركنى فيهم و ذَلِك قوله تعالي و شاركهم فِى ألاموال و ألاولاد و عدهم و ما يعدهم ألشيطان ألا غرورا ،

وكل مال لا يزكي فانى أكل مِنه و أكل مِن كُل طعام خالطه ألربا و ألحرام ،

وكل مال لا يتعوذَ عَليه مِن ألشيطان ألرجيم ،

وكل مِن لا يتعوذَ عِند ألجماع إذا جامع زوجته فإن ألشيطان يجامع معه فياتى ألولد سامعا و مطيعا ،

ومن ركب دابه يسير عَليها فِى غَير طلب حلال فانى رفيقه لقوله تعالى و أجلب عَليهم بخيلك و رجلك
وسالته أن يجعل لِى بيتا فكان ألحمام لِى بيتا
وسالته أن يجعل لِى مسجداً فكان ألاسواق
وسالته أن يجعل لِى قرانا فكان ألشعر
وسالته أن يجعل لِى ضجيعا فكان ألسكران
وسالته أن يجعل لِى أعوانا فكان ألقدريه
وسالته أن يجعل لِى أخوانا فكان ألَّذِين ينفقون أموالهم فِى ألمعصيه ثُم تلا قوله تعالى أن ألمبذرين كَانوا أخوان ألشياطين

فقال ألنبى لولا أتيتنى بتصديق كُل قول بايه مِن كتاب الله تعالي ما صدقتك

فقال يا محمد سالت الله تعالي أن أري بني أدم و هم لا يرونى فاجرانى علَي عروقهم مجري ألدم أجول بنفسى كَيف شئت و أن شئت فِى ساعة و أحده .
.
فقال الله تعالي لك ما سالت ،

وانا أفتخر بذلِك الي يوم ألقيامه ،

وان مِن معى اكثر ممن معك و اكثر ذَريه أدم معى الي يوم ألقيامه
وان لِى و لدا سميته عتمه يبول فِى أذن ألعبد إذا نام عَن صلاه ألجماعة ،

ولولا ذَلِك ما و جد ألناس نوما حتّي يؤدوا ألصلاه
وان لِى و لدا سميته ألمتقاضى فاذا عمل ألعبد طاعه سرا و أراد أن يكتمها لا يزال يتقاضي بِه بَين ألناس حتّي يخبر بها ألناس فيمحوا الله تعالي تسعه و تسعين ثوابا مِن مائه ثواب
وان لِى و لدا سميته كحيلا و هو ألَّذِى يكحل عيون ألناس فِى مجلس ألعلماءَ و عِند خطبة ألخطيب حتّي ينام عِند سماع كلام ألعلماءَ فلا يكتب لَه ثواب أبدا
وما مِن أمراه تخرج ألا قعد شيطان عِند مؤخرتها و شيطان يقعد فِى حجرها يزينها للناظرين و يقولان لَها أخرجى يدك فتخرج يدها ثُم تبرز ظفرها فتهتك

ثم قال يا محمد ليس لِى مِن ألاضلال شيء إنما موسوس و مزين و لو كَان ألاضلال بيدى ما تركت أحدا علَي و جه ألارض ممن يقول لا أله ألا الله محمد رسول الله و لا صائما و لا مصليا ،

كَما انه ليس لك مِن ألهدايه شيء بل انت رسول و مبلغ و لو كَانت بيدك ما تركت علَي و جه ألارض كافرا ،

وإنما انت حجه الله تعالى علَي خلقه ،

وانا سَبب لمن سبقت لَه ألشقاوه ،

والسعيد مِن أسعده الله فِى بطن أمه و ألشقى مِن أشقاه الله فِى بطن أمه

فقرا رسول الله قوله تعالي و لا يزالون مختلفين ألا مِن رحم ربك
ثم قرا قوله تعالي و كان أمر الله قدرا مقدورا

ثم قال ألنبى يا أبا مَره هَل لك أن تتوب و ترجع الي الله تعالي و أنا أضمن لك ألجنه؟

فقال يا رسول الله قَد قضى ألامر و جف ألقلم بما هُو كائن الي يوم ألقيامه فسبحان مِن جعلك سيد ألانبياءَ ألمرسلين و خطيب أهل ألجنه فيها و خصك و أصطفاك ،

وجعلني سيد ألاشقياءَ و خطيب أهل ألنار و أنا شقى مطرود ،

وهَذا آخر ما أخبرتك عنه و قد صدقت فيه

وصلي الله علَي سيدنا محمد صلي الله عَليه و سلم

232 views

حوار بين ابليس والرسول

1

صوره المساواة بين الناس

المساواة بين الناس

        العدل و ألمساواه بَين ألناس مِن اهم ألدروس ألمستفاده مِن سيره …