يوم الجمعة 2:02 صباحًا 24 مايو، 2019

داوود عبد السيد

صور داوود عبد السيدداوود عبدالسيد 23 نوفمبر 1946 )،

 

مخرج مصري.

 

بدا حياتة العملية بالعمل كمساعد مخرج في بعض الافلام،

 

اهمها الارض ليوسف شاهين،

 

(الرجل الذى فقد ظله لكمال الشيخ،

 

(اوهام الحب لممدوح شكري.

 

ثم بعد ذلك توقف عبدالسيد عن مزاوله هذا العمل…..

 

لم احب مهنه المساعد،

 

كنت تعسا جدا و زهقان اوي..

 

لم احبها،

 

انها تتطلب تركيزا افتقده..

 

انا غير قادر على التركيز الا فيما يهمنى جدا..

 

عدا ذلك،

 

ليس لدى اي تركيز.
ولهذا السبب،

 

قرر ان يحمل الكاميرا و ينطلق بها في شوارع القاهرة،

 

يرصد الحزن و الالم في عيون الناس،

 

و يصنع افلاما تسجيليه اجتماعيه عنهم.

 

حيث قدم العديد من الافلام التسجيلية،

 

اهمها وصيه رجل حكيم في شؤون القريه و التعليم 1976)،

 

(العمل في الحقل 1979)،

 

(عن الناس و الانبياء و الفنانين 1980).

 

و هي بالطبع افلام قد حققت لعبدالسيد فرصه للاحتكاك المباشر مع الناس،

 

و معرفه اوسع و اعمق بالمجتمع المصري بكافه طبقاته،

 

اضافه الى انها اكسبتة الاحساس بنبض الحياة المتدفق.
يتحدث عبدالسيد عن بداية اهتمامة و علاقتة بالسينما،

 

فيقول … لم يكن ضمن طموحى في الطفوله ان اصبح مخرجا سينمائيا،

 

ربما اردت ان اكون صحفيا..

 

الا ان ما غير حياتي هو ابن خالتي،

 

و كان يعشق مشاهدة الرسوم المتحركة.

 

و تطور معه الامر لشراء كاميرا،

 

و عمل بعض المحاولات في المنزل.

 

و تدريجيا تعددت علاقاتة بالعاملين في مجال السينما.

 

و اذكر،

 

و كنا انذاك في السادسة عشر،

 

ان اخذنى لاستوديو جلال،

 

و هو القريب من سكننا بمصر الجديدة،

 

و كانوا يصورون فيلما من اخراج احمد ضياء الدين،

 

الذى كنت اعرفة بحكم زمالتي و ابنة في المدرسة.

 

ما حدث يومها اني انبهرت بالسينما بصورة مذهلة.

 

و هذا الامر افشل تماما في تفسيرة حتى الان،

 

المؤكد انه ليس النجوم و ليس الاخراج و ليس التكنولوجيا،

 

بل شيء اخر غامض حقا..

 

قررت بعدها دخول معهد السينما….
اما عن تجربتة مع السينما التسجيلية،

 

فيقول … ان الفيلم التسجيلى يتيح لك حريه التجريب بدون خوف من الخساره الماديه مثلا..

 

اقصد بالتجريب هوان تعبر عن المضمون الذى لديك بصورة متحررة..

 

و حين تعبر فقد صار في امكانك التجريب،

 

و لو نجح التجريب فستكسب الثقه فيه و تجد القدره على المزيد منه….حواريه الصمت[عدل] وعلى مدي خمسه عشر عاما،

 

ظل عبدالسيد يصنع بافلامة حوارا من طرف واحد..

 

حوارا مفرداتة الصورة لا الكلمة،

 

يصنع الحوار الصامت بالكاميرا.

 

لكن عبدالسيد لم يستطع الاستمرار في هذا الصمت..

 

شعر بضياع جهده،

 

حيث لا يصل الى جمهورة الحقيقي.

 

فكان قرارة بان يكتب و يخرج فيلما روائيا،

 

ليخرج من دائره الافلام التسجيليه المغلقة،

 

و يلتقى بالطرف الاخر..

 

الجمهور…..

 

عشت احلم بهذه اللحظة،

 

و للاسف رحلتى مع الافلام التسجيليه لم تحقق اي شيء،

 

لانة لا يوجد من يهتم بها..

 

و طالما نادينا بعرضها في دور السينما فبل الفيلم الروائي.

 

من هنا و جدت انه لا يمكن الوصول لعقل المشاهد الا من خلال الفيلم الروائى الطويل.
ولا ننسي الاشاره الى ان جانبا من اسباب تاخر تجربه عبدالسيد في مجال الفيلم الروائي،

 

تعود الى انه قد رفض الاستمرار بالعمل كمساعد مخرج،

 

و كان دخولة المجال الروائى من ميدان خارجي،

 

و مظلوم اعلاميا،

 

هو مجال الفيلم التسجيلي،

 

الذى هيئة حقيقة لخوض المجال الاخر…..

 

تخلصت من بعض الخوف من الكاميرا،

 

و شعرت اننى قادر على تجسيد فكرة في شكل سينمائي..

 

هذا اعطانى ثقه في اني قادر على تجسيد فكرة،

 

لا تكون مجرد و رق..

 

و الجزء الاساسى في التعليم هو من كتابة السيناريو.

 

فلا اري ان هناك اخراجا و هناك كتابة سيناريو..

 

عندما تتعلم كتابة سيناريو تتعلم الاخراج..

 

و الاساسى الذى تتعلمة كيفية ان توصل فكرة.
وخلال هذه الرحله مع الفيلم التسجيلى لم ينسى حلمه،

 

و هو اخراج فيلم روائي.

 

لهذا كان يكتب القصص و السيناريوهات،

 

حيث بدا في كتابة اول سيناريو له بعد بضعه اشهر فقط من تخرجة من معهد السينما.

 

البدايات كانت محاولات غير ناضجة،

 

حتى كتب سيناريوهات كفاح رجال الاعمال الوباء الصعاليك بيت الست حياة).
ويقول عبدالسيد…..

 

ان المحاولات الاولي لم تكن ناضجه بما يكفي،

 

لكي تقنعنى بمحاوله اخراجها للنور..

 

و لكن بمجرد انتهائى من اول اعمالى الناضجه كفاح رجال الاعمال)،

 

لم اتردد لحظه واحده … و بالفعل تعاقدت على اخراج هذا العمل سنه 1980..

 

و لكن للاسف و لاسباب تخص المنتج،

 

لم اتمكن من تنفيذ الفكرة….الي هنا،

 

نكون قد اشرفنا على نهاية موضوعنا هذا.

 

و لكن قبل ان نفعل ذلك،

 

كان لابد لنا من تسجيل بعض الملاحضات،

 

و استخلاص بعض اهم الخصائص و المميزات التي تميز بها اسلوب مخرجنا داود عبدالسيد.

 

فبالرغم من انه لم يقدم سوي ثلاثه افلام روائيه طويلة،

 

و هي بالطبع ليست كافيه لاستنتاج اسلوب خاص به،

 

الا اننا هنا امام حالة خاصة جدا.

 

اذ ان عبدالسيد استطاع ان يقدم سينما خاصة و جديدة،

 

و اثبت بانه فنان متمرد على السائد و التقليدى باحثا عن سينما مختلفة ذات اسلوب خاص يحمل رؤيتة الفنيه و الفكرية،

 

و مصرا على صنع السينما التي يريدها..

 

السينما الذاتيه و الخاصة به.
ذاتيه الفيلم[عدل] ان عبدالسيد يؤكد في احد تصريحاتة الصحفية،

 

بان السينما الجديدة هي نتاج للسينما القديمة و تراثها.

 

وان السينما الجديدة ليست سينما مختلفة،

 

و انما لها طابعا شخصيا.

 

فذاتيه المخرج تظهر في العمل بشكل و اضح..

 

انة يؤكد دائما على السينما الذاتية…..

 

انا اقدم الموضوعات التي اشعر بها و اتفاعل معها،

 

دون النظر لاى ظروف اخرى.

 

و الحمد لله فقد استطعت ان اقدم جزءا يسيرا من احلامي،

 

و اتمني بان اوفق في تقديم الكثير من هذه الطموحات….
كاميرا القلم[عدل] ولتحقيق طموحاتة في السينما التي يصنعها عبدالسيد،

 

فهو يمتب بنفسة سيناريوهات افلامه..

 

اى انه يتبني مفهوم “سينما المؤلف”.

 

و هذا بالطبع يجعلة في حريه فنية،

 

يستطيع بها تجسيد ما يريدة هو من رؤى فنيه و فكرية،

 

يصبح مسئولا عنها مسئوليه كاملة…..

 

انا اكتب لاننى اريد ان اخرج افلامي.

 

و الحقيقة اننى احب الكتابة،

 

فهي مهنه صعبة و متعبة،

 

و لكنى في الاساس مخرج احاول ان ابحث عن كاتب يجسد رؤيتى على الورق،

 

فلا اجدة بسهولة….
والكتابة كما يقول عبدالسيد مهمه صعبة،

 

باعتبار ان الكاتب يعمل على ورق ابيض،

 

اى على فراغ،

 

اما المخرج فعندة جسم يحققه.

 

لذلك فتحقيق الرؤية في الكتابة،

 

بالنسبة لعبدالسيد،

 

اصعب من تحقيقها في الاخراج.

 

فعبدالسيد لا يمانع في اخراج سيناريو لكاتب اخر،

 

و لكن المشكلة كما يقول هي انه لا يجد الكاتب الذى يشاركة نفس الهدف في العمل.

 

لذلك فهو لا يرحب باخراج سيناريوهات الاخرين…..

 

انا اقوم بكتابة افلامي لاننى مؤمن بانه يجب ان يكون هناك تفاهم كامل بين كاتب السيناريو و المخرج.

 

و من هنا فانا لا افكر لحظه واحده في اخراج اعمال من تاليف الاخرين،

 

مهما استهوتنى الافكار التي تطرحها.
الحائط الرابع[عدل] ثم ان هناك خاصيه اخرى لسينما عبدالسيد،

 

تتعلق باماكن التصوير.

 

فهو يفضل التصوير في الاستوديو على الاماكن الطبيعية،

 

حيث يقول … لا اكرة التصوير في الاستوديو،

 

بالعكس افضله،

 

و هذه هي السينما.

 

ان تكون لك الحريه في فتح الحائط الرابع للديكور،

 

وان تعيد الواقع في شكل قد يكون اقوى اكتمالا من الواقع….

 

و هو بذلك مقتنع بان الاستوديو و الديكورات هي ما يوفر الامكانيات المثلي للتصوير.

 

و هذا بالطبع لا يمنعة من اللجوء احيانا الى الواقع و الاماكن الطبيعية اذا لزم الامر…..

 

لوكان في امكانى بناء الميناء في الصعاليك،

 

لما ترددت….
ومن الواضح جدا بان عبدالسيد دقيق و حذر في اختيارة لاماكن التصوير و الديكور و الاكسسوارات،

 

و حريص اكثر على مطابقتها للواقع..

 

و ذلك لاضفاء مصداقيه و واقعيه على كادراته،

 

لتكون اكثر قربا و اقناعا للمتفرج.

 

و عبدالسيد،

 

كما سبق و اشرنا،

 

قد صور في الاستوديو و في الاماكن الطبيعية،

 

و لكن لا احد يستطيع التفريق بين الاثنين،

 

و لا يمكن ان ننسي على سبيل المثال لا الحصر بانه قد توصل الى اعلى درجات الايهام بالتماثل مع الواقع في فيلم الكيت كات).
اشكاليه التوصيل[عدل] اما بالنسبة لقضية التوصيل و التواصل مع الجمهور،

 

فهي قضية هامه بالنسبة لعبدالسيد،

 

هذا لانة فنان تهمة قضايا و مشاكل و اقعه،

 

بل و حريص على مخاطبه اكبر عدد من الناس.

 

كما انه في نفس الوقت يريد ان يكون راضيا عن عمله،

 

و يحقق من خلال العملية الابداعيه نضجا فنيا.

 

انها طبعا معادله صعبة،

 

لكنة مصر على تحقيقها،

 

بل و نجح فعلا في تحقيقها،

 

و افلامة تشهد له بذلك.

 

فهو يتحدث في هذا الصدد،

 

و يقول … اريد فيلمى فيه الحد الادني من الجاذبية..

 

احد اهدافى المهمه جدا هو الاتصال،

 

و داخل هذا الاطار في الوصول،

 

يقف الواحد و يقول عايز اعمل اللى انا عايزه،

 

داخل اطار ان هناك مبدئيا جسرا بينك و بين الناس….
سينما الشخصيات[عدل] ان عبدالسيد يهتم كثيرا بشخصياتة اكثر من اهتمامة بالقضية المطروحه كقضية،

 

مقتنعا تماما بان ايه قضية انما تبرز عندما تتالق الشخصيه و تعبر عن احلامها و طموحاتها بصدق.

 

و هو بذلك لا يبحث اطلاقا عن حكايه تقليدية،

 

و انما يبحث عن نماذج و حالات نمطيه تعيشها شخصياته.

 

ثم انه يقدم هذه الشخصيات و يتركها تعيش و اقعها و تتصرف بتلقائيه حتى و لو ادي ذلك الى تصرفات لا اخلاقية..

 

انة يتابعها فقط،

 

و يقدمها كما هي..

 

لا يدينها بل ينظر اليها برحمه و يتلمس لها الاعذار و الدوافع،

 

و يتفهم حاجات النفس و الجسد…..

 

عندما اكتب افلامي اكون في حالة خاصة و لا اتدخل في تطور الشخصيات،

 

بل اتركها كما هي،

 

تاخذ امتدادها الطبيعي….
نهايات متعددة[عدل] ويتميز عبدالسيد بتقديم نهايات مختلفة عن التقليد في افلامه.

 

فبناء النهاية عندة يشكل اسلوبا خاصا،

 

حيث تبدو الافلام متعدده النهايات.

 

ففى مشهد من الكيت كات)،

 

عندما يظهر الشيخ حسنى متوجها الى عمق الكادر و هو يجر العربه التي تحكل جثمان عم مجاهد،

 

يعتقد المتفرج بان هذا المشهد،

 

المؤثر و المليء بالحزن و الاسى،

 

هو النهاية..

 

الا ان عبدالسيد يتجاوز كل هذا الحزن،

 

ليدفع بنا الى اكثر مشاهد الفيلم مراره و سخرية،

 

و هو مشهد حديث الشيخ حسنى في الميكروفون..

 

و بالرغم من عبثيه هذا المشهد و جماليتة كنهاية طبيعية للفيلم،

 

الا انه لا يحقق لعبدالسيد هدفة و رؤيته،

 

ليعود الى يوسف بعد ان تخلص من عجزة و هو منطلق مع و الدة في شوارع القاهره في مغامره مجنونه على الدراجة،

 

لينتهى بهما المطاف في نهر النيل،

 

مع اشراقه الصباح الرائعة،

 

ليخرجان بثياب مبلله تجمعهما ضحكات صافيه و ساخرة،

 

معلنه انهزام الياس و الاحباط و العجز.

 

هذا ما اراد عبدالسيد الوصول الية في فيلم الكيت كات).
الفرسان الجدد و السينما المختلفة[عدل] ان مخرجنا داود عبدالسيد واحد من هؤلاء الفرسان الذين يغامرون بافلام مختلفة،

 

تحاول الخروج على التقاليد السائده للسينما المصرية.

 

و يجمعهم شيء رئسى واحد،

 

و هوان السينما بالنسبة لهم ليست و سيله لاكل العيش فقط..

 

يقول عبدالسيد … الترفية جزء مهم لا ينكرة احد،

 

و الاهم هو كون السينما و سيله تعبير،

 

و هو ما لا نجدة في السينما التقليدية.

 

ان السينما من و جهه نظرى شخصية..

 

و اعتقد بان هذا هو ما يجمعنى بمحمد خان و خيرى بشاره و على بدر خان،

 

مع اختلاف كبير جدا في الاساليب و في الافكار الفنيه و السياسية و غيرها..

 

اننا مهتمون بالسينما كفن….
واخيرا،

 

نختم موضوعنا هذا بتصريح للمخرج داود عبدالسيد،

 

عن افكارة و مشاريعة المستقبلية،

 

حيث يقول … الافكار غزيره و المشاريع كثيرة،

 

و احيانا اخاف من غزاره الافكار..

 

لا اريد و رائى ديونا..

 

اشعر بان كل سيناريو اكتبة دين و على ان احولة الى فيلم،

 

ان اكملة و اجعلة فيلما..

 

و الواحد لا يريد ان يظل يكتب الافكار على الورق،

 

بل يرغب في ان يكون هناك توازن بين السيناريو و صنعه…
من افلامه[عدل] فى مجال السينما التسجيلية
وصيه رجل حكيم في شؤون القريه و التعليم
العمل في الحقل
عن الناس و الانبياء و الفنانين
و في مجال الافلام الروائية الطويله
الصعاليك من تاليفه
البحث عن سيد مرزوق من تاليفه
ارض الاحلام و هو من تاليف هانى فوزي
الكيت كات عن روايه مالك الحزين ل ابراهيم اصلان – السيناريو للمخرج
سارق الفرح عن قصة ل خيرى شلبى بنفس الاسم – السيناريو للمخرج
ارض الخوف من تاليفه
مواطن و مخبر و حرامي من تاليفه
رسائل البحر من تاليفه.

 

كان مرشحا لدور البطوله فيه الراحل احمد زكى و من بعدة خالد صالح،

 

حتى استقر عبدالسيد على الفنان اسر ياسين

324 views

داوود عبد السيد