2:10 صباحًا الثلاثاء 21 نوفمبر، 2017

داوود عبد السيد

صوره داوود عبد السيدداوود عبد السيد 23 نوفمبر 1946 )،
مخرج مصري.
بدا حياتة العمليه بالعمل كمساعد مخرج فِي بَعض الافلام،
اهمها الارض ليوسف شاهين،
(الرجل الَّذِي فقد ظلة لكمال الشيخ،
(اوهام الحب لممدوح شكري.
ثم بَعد ذَلِك توقف عبد السيد عَن مزاوله هَذا العمل…..
لم احب مهنه المساعد،
كنت تعسا جداً وزهقان اوي..
لم احبها،
أنها تتطلب تركيزا افتقده..
انا غَير قادر علي التركيز الا فيما يهمني جدا..
عدا ذَلك،
ليس لدي أي تركيز.
ولهَذا السبب،
قرر ان يحمل الكاميرا وينطلق بها فِي شوارع القاهرة،
يرصد الحزن والالم فِي عيون الناس،
ويصنع افلاما تسجيليه اجتماعيه عنهم.
حيثُ قدم العديد مِن الافلام التسجيلية،
اهمها وصيه رجل حكيم فِي شؤون القريه والتعليم 1976)،
(العمل فِي الحقل 1979)،
(عن الناس والانبياءَ والفنانين 1980).
وهي بالطبع افلام قَد حققت لعبد السيد فرصه للاحتكاك المباشر مَع الناس،
ومعرفه اوسع واعمق بالمجتمع المصري بكافه طبقاته،
اضافه الي أنها اكسبتة الاحساس بنبض الحيآه المتدفق.
يتحدث عبد السيد عَن بِدايه اهتمامة وعلاقتة بالسينما،
فيقول … لَم يكن ضمن طموحي فِي الطفوله ان اصبح مخرجا سينمائيا،
ربما اردت ان اكون صحفيا..
الا ان ما غَير حياتي هُو ابن خالتي،
وكان يعشق مشاهده الرسوم المتحركة.
وتطور معة الامر لشراءَ كاميرا،
وعمل بَعض المحاولات فِي المنزل.
وتدريجيا تعددت علاقاتة بالعاملين فِي مجال السينما.
واذكر،
وكنا انذاك فِي السادسه عشر،
ان اخذني لاستوديو جلال،
وهو القريب مِن سكننا بمصر الجديدة،
وكانوا يصورون فيلما مِن اخراج احمد ضياءَ الدين،
الذي كنت اعرفة بحكم زمالَّتِي وابنة فِي المدرسة.
ما حدث يومها اني انبهرت بالسينما بصوره مذهلة.
وهَذا الامر افشل تماما فِي تفسيرة حتّى الان،
المؤكد أنة ليس النجوم وليس الاخراج وليس التكنولوجيا،
بل شيء آخر غامض حقا..
قررت بَعدها دخول معهد السينما….
اما عَن تجربتة مَع السينما التسجيلية،
فيقول … ان الفيلم التسجيلي يتيح لك حريه التجريب بِدون خوف مِن الخساره الماديه مِثلا..
اقصد بالتجريب هُو ان تعَبر عَن المضمون الَّذِي لديك بصوره متحررة..
وحين تعَبر فقد صار فِي امكانك التجريب،
ولو نجح التجريب فستكسب الثقه فية وتجد القدره علي المزيد مِنه….حواريه الصمت[عدل] وعلي مدي خمسه عشر عاما،
ظل عبد السيد يصنع بافلامة حوارا مِن طرف واحد..
حوارا مفرداتة الصوره لا الكلمة،
يصنع الحوار الصامت بالكاميرا.
لكن عبد السيد لَم يستطع الاستمرار فِي هَذا الصمت..
شعر بضياع جهده،
حيثُ لا يصل الي جمهورة الحقيقي.
فكان قرارة بان يكتب ويخرج فيلما روائيا،
ليخرج مِن دائره الافلام التسجيليه المغلقة،
ويلتقي بالطرف الاخر..
الجمهور…..
عشت احلم بهَذة اللحظة،
وللاسف رحلتي مَع الافلام التسجيليه لَم تحقق أي شيء،
لانة لا يُوجد مِن يهتم بها..
وطالما نادينا بعرضها فِي دور السينما فبل الفيلم الروائي.
من هُنا وجدت أنة لا يُمكن الوصول لعقل المشاهد الا مِن خِلال الفيلم الروائي الطويل.
ولا ننسي الاشاره الي ان جانبا مِن اسباب تاخر تجربه عبد السيد فِي مجال الفيلم الروائي،
تعود الي أنة قَد رفض الاستمرار بالعمل كمساعد مخرج،
وكان دخولة المجال الروائي مِن ميدان خارِجي،
ومظلوم اعلاميا،
هو مجال الفيلم التسجيلي،
الذي هيئة حقيقه لخوض المجال الاخر…..
تخلصت مِن بَعض الخوف مِن الكاميرا،
وشعرت انني قادر علي تجسيد فكره فِي شَكل سينمائي..
هَذا اعطاني ثقه فِي اني قادر علي تجسيد فكرة،
لا تَكون مجرد ورق..
والجُزء الاساسي فِي التعليم هُو مِن كتابه السيناريو.
فلا اري ان هُناك اخراجا وهُناك كتابه سيناريو..
عندما تتعلم كتابه سيناريو تتعلم الاخراج..
والاساسي الَّذِي تتعلمة كَيفيه ان توصل فكرة.
وخلال هَذة الرحله مَع الفيلم التسجيلي لَم ينسى حلمه،
وهو اخراج فيلم روائي.
لهَذا كَان يكتب القصص والسيناريوهات،
حيثُ بدا فِي كتابه أول سيناريو لَة بَعد بضعه اشهر فَقط مِن تخرجة مِن معهد السينما.
البدايات كَانت محاولات غَير ناضجة،
حتي كتب سيناريوهات كفاح رجال الاعمال الوباءَ الصعاليك بيت الست حياة).
ويقول عبد السيد…..
ان المحاولات الاولي لَم تكُن ناضجه بما يكفي،
لكي تقنعني بمحاوله اخراجها للنور..
ولكن بمجرد انتهائي مِن أول اعمالي الناضجه كفاح رجال الاعمال)،
لم اتردد لحظه واحده … وبالفعل تعاقدت علي اخراج هَذا العمل سنه 1980..
ولكن للاسف ولاسباب تخص المنتج،
لم اتمكن مِن تنفيذَ الفكرة….الي هنا،
نكون قَد اشرفنا علي نِهايه موضوعنا هذا.
ولكن قَبل ان نفعل ذَلك،
كان لابد لنا مِن تسجيل بَعض الملاحضات،
واستخلاص بَعض أهم الخصائص والمميزات الَّتِي تميز بها اسلوب مخرجنا داود عبد السيد.
فبالرغم مِن أنة لَم يقدم سوي ثلاثه افلام روائيه طويلة،
وهي بالطبع ليست كافيه لاستنتاج اسلوب خاص به،
الا اننا هُنا أمام حاله خاصه جدا.
اذَ ان عبد السيد استطاع ان يقدم سينما خاصه وجديدة،
واثبت بانة فنان متمرد علي السائد والتقليدي باحثا عَن سينما مختلفه ذََات اسلوب خاص يحمل رؤيتة الفنيه والفكرية،
ومصرا علي صنع السينما الَّتِي يُريدها..
السينما الذاتيه والخاصه به.
ذاتيه الفيلم[عدل] ان عبد السيد يؤكد فِي أحد تصريحاتة الصحفية،
بان السينما الجديده هِي نتاج للسينما القديمه وتراثها.
وان السينما الجديده ليست سينما مختلفة،
وإنما لَها طابعا شخصيا.
فذاتيه المخرج تظهر فِي العمل بشَكل واضح..
انة يؤكد دائما علي السينما الذاتية…..
انا اقدم الموضوعات الَّتِي اشعر بها واتفاعل معها،
دون النظر لاي ظروف اخرى.
والحمد للة فقد استطعت ان اقدم جزءا يسيرا مِن احلامي،
واتمني بان اوفق فِي تقديم الكثير مِن هَذة الطموحات….
كاميرا القلم[عدل] ولتحقيق طموحاتة فِي السينما الَّتِي يصنعها عبد السيد،
فَهو يمتب بنفسة سيناريوهات افلامه..
اي أنة يتبني مفهوم “سينما المؤلف”.
وهَذا بالطبع يجعلة فِي حريه فنية،
يستطيع بها تجسيد ما يُريدة هُو مِن رؤى فنيه وفكرية،
يصبح مسئولا عنها مسئوليه كاملة…..
انا اكتب لانني اريد ان اخرج افلامي.
والحقيقه انني احب الكتابة،
فَهي مهنه صعبه ومتعبة،
ولكني فِي الاساس مخرج احاول ان ابحث عَن كاتب يجسد رؤيتي علي الورق،
فلا اجدة بسهولة….
والكتابه كَما يقول عبد السيد مُهمه صعبة،
باعتبار ان الكاتب يعمل علي ورق ابيض،
اي علي فراغ،
اما المخرج فعندة جسم يحققه.
لذلِك فَتحقيق الرؤيه فِي الكتابة،
بالنسبه لعبد السيد،
اصعب مِن تحقيقها فِي الاخراج.
فعبد السيد لا يمانع فِي اخراج سيناريو لكاتب اخر،
ولكن المشكله كَما يقول هِي أنة لا يجد الكاتب الَّذِي يشاركة نفْس الهدف فِي العمل.
لذلِك فَهو لا يرحب باخراج سيناريوهات الاخرين…..
انا اقوم بكتابه افلامي لانني مؤمن بانة يَجب ان يَكون هُناك تفاهم كامل بَين كاتب السيناريو والمخرج.
ومن هُنا فانا لا افكر لحظه واحده فِي اخراج اعمال مِن تاليف الاخرين،
مهما استهوتني الافكار الَّتِي تطرحها.
الحائط الرابع[عدل] ثم ان هُناك خاصيه اخري لسينما عبد السيد،
تتعلق باماكن التصوير.
فَهو يفضل التصوير فِي الاستوديو علي الاماكن الطبيعية،
حيثُ يقول … لا اكرة التصوير فِي الاستوديو،
بالعكْس أفضله،
وهَذة هِي السينما.
ان تَكون لك الحريه فِي فَتح الحائط الرابع للديكور،
وان تعيد الواقع فِي شَكل قَد يَكون اقوي اكتمالا مِن الواقع….
وهو بذلِك مقتنع بان الاستوديو والديكورات هِي ما يوفر الامكانيات المثلي للتصوير.
وهَذا بالطبع لا يمنعة مِن اللجوء احيانا الي الواقع والاماكن الطبيعيه إذا لزم الامر…..
لوكان فِي امكاني بناءَ الميناءَ فِي الصعاليك،
لما ترددت….
ومن الواضح جداً بان عبد السيد دقيق وحذر فِي اختيارة لاماكن التصوير والديكور والاكسسوارات،
وحريص أكثر علي مطابقتها للواقع..
وذلِك لاضفاءَ مصداقيه وواقعيه علي كادراته،
لتَكون أكثر قربا واقناعا للمتفرج.
وعبد السيد،
كَما سبق واشرنا،
قد صور فِي الاستوديو وفي الاماكن الطبيعية،
ولكن لا أحد يستطيع التفريق بَين الاثنين،
ولا يُمكن ان ننسي علي سبيل المثال لا الحصر بانة قَد توصل الي اعلي درجات الايهام بالتماثل مَع الواقع فِي فيلم الكيت كات).
اشكاليه التوصيل[عدل] اما بالنسبه لقضيه التوصيل والتواصل مَع الجمهور،
فَهي قضيه هامه بالنسبه لعبد السيد،
هَذا لانة فنان تهمة قضايا ومشاكل واقعه،
بل وحريص علي مخاطبه اكبر عدَد مِن الناس.
كَما أنة فِي نفْس الوقت يُريد ان يَكون راضيا عَن عمله،
ويحقق مِن خِلال العمليه الابداعيه نضجا فنيا.
أنها طبعا معادله صعبة،
لكنة مصر علي تحقيقها،
بل ونجح فعلا فِي تحقيقها،
وافلامة تشهد لَة بذلك.
فَهو يتحدث فِي هَذا الصدد،
ويقول … اريد فيلمي فية الحد الادني مِن الجاذبية..
احد اهدافي المهمه جداً هُو الاتصال،
وداخِل هَذا الاطار فِي الوصول،
يقف الواحد ويقول عايز اعمل اللي أنا عايزه،
داخِل اطار ان هُناك مبدئيا جسرا بينك وبين الناس….
سينما الشخصيات[عدل] ان عبد السيد يهتم كثِيرا بشخصياتة أكثر مِن اهتمامة بالقضيه المطروحه كقضية،
مقتنعا تماما بان ايه قضيه إنما تبرز عندما تتالق الشخصيه وتعَبر عَن احلامها وطموحاتها بصدق.
وهو بذلِك لا يبحث اطلاقا عَن حكايه تقليدية،
وإنما يبحث عَن نماذج وحالات نمطيه تعيشها شخصياته.
ثم أنة يقدم هَذة الشخصيات ويتركها تعيش واقعها وتتصرف بتلقائيه حتّى ولو ادي ذَلِك الي تصرفات لا اخلاقية..
انة يتابعها فقط،
ويقدمها كَما هي..
لا يدينها بل ينظر اليها برحمه ويتلمس لَها الاعذار والدوافع،
ويتفهم حاجات النفس والجسد…..
عندما اكتب افلامي اكون فِي حاله خاصه ولا اتدخل فِي تطور الشخصيات،
بل اتركها كَما هي،
تاخذَ امتدادها الطبيعي….
نهايات متعددة[عدل] ويتميز عبد السيد بتقديم نهايات مختلفه عَن التقليد فِي افلامه.
فبناءَ النِهايه عندة يشَكل اسلوبا خاصا،
حيثُ تبدو الافلام متعدده النهايات.
ففي مشهد مِن الكيت كات)،
عندما يظهر الشيخ حسني متوجها الي عمق الكادر وهو يجر العربه الَّتِي تحكل جثمان عم مجاهد،
يعتقد المتفرج بان هَذا المشهد،
المؤثر والمليء بالحزن والاسى،
هو النهاية..
الا ان عبد السيد يتجاوز كُل هَذا الحزن،
ليدفع بنا الي أكثر مشاهد الفيلم مراره وسخرية،
وهو مشهد حديث الشيخ حسني فِي الميكروفون..
وبالرغم مِن عبثيه هَذا المشهد وجماليتة كنِهايه طبيعيه للفيلم،
الا أنة لا يحقق لعبد السيد هدفة ورؤيته،
ليعود الي يوسف بَعد ان تخلص مِن عجزة وهو منطلق مَع والدة فِي شوارع القاهره فِي مغامَره مجنونه علي الدراجة،
لينتهي بهما المطاف فِي نهر النيل،
مع اشراقه الصباح الرائعة،
ليخرجان بثياب مبلله تجمعهما ضحكات صافيه وساخرة،
معلنه أنهزام الياس والاحباط والعجز.
هَذا ما اراد عبد السيد الوصول الية فِي فيلم الكيت كات).
الفرسان الجدد والسينما المختلفة[عدل] ان مخرجنا داود عبد السيد واحد مِن هؤلاءَ الفرسان الَّذِين يغامرون بافلام مختلفة،
تحاول الخروج علي التقاليد السائده للسينما المصرية.
ويجمعهم شيء رئسي واحد،
وهو ان السينما بالنسبه لَهُم ليست وسيله لاكل العيش فقط..
يقول عبد السيد … الترفية جُزء مُهم لا ينكرة احد،
والاهم هُو كون السينما وسيله تعبير،
وهو ما لا نجدة فِي السينما التقليدية.
ان السينما مِن وجهه نظري شخصية..
واعتقد بان هَذا هُو ما يجمعني بمحمد خان وخيري بشاره وعلي بدر خان،
مع اختلاف كبير جداً فِي الاساليب وفي الافكار الفنيه والسياسيه وغيرها..
اننا مهتمون بالسينما كفن….
واخيرا،
نختم موضوعنا هَذا بتصريح للمخرج داود عبد السيد،
عن افكارة ومشاريعة المستقبلية،
حيثُ يقول … الافكار غزيره والمشاريع كثِيرة،
واحيانا اخاف مِن غزاره الافكار..
لا اريد ورائي ديونا..
اشعر بان كُل سيناريو اكتبة دين وعلي ان احولة الي فيلم،
ان اكملة واجعلة فيلما..
والواحد لا يُريد ان يظل يكتب الافكار علي الورق،
بل يرغب فِي ان يَكون هُناك توازن بَين السيناريو وصنعه…
من افلامه[عدل] في مجال السينما التسجيلية
وصيه رجل حكيم فِي شؤون القريه والتعليم
العمل فِي الحقل
عن الناس والانبياءَ والفنانين
و فِي مجال الافلام الروائية الطويله
الصعاليك مِن تاليفه
البحث عَن سيد مرزوق مِن تاليفه
ارض الاحلام وهو مِن تاليف هاني فوزي
الكيت كات عَن روايه مالك الحزين ل ابراهيم اصلان – السيناريو للمخرج
سارق الفرح عَن قصة ل خيري شلبي بنفس الاسم – السيناريو للمخرج
ارض الخوف مِن تاليفه
مواطن ومخبر وحرامي مِن تاليفه
رسائل البحر مِن تاليفه.
كان مرشحا لدور البطوله فية الراحل احمد زكي ومن بَعدة خالد صالح،
حتي استقر عبد السيد علي الفنان اسر ياسين

120 views

داوود عبد السيد