8:35 صباحًا الخميس 19 أكتوبر، 2017

دعاء الكروان

صوره دعاء الكرواندعاءَ الكروان فيلم)

دعاءَ الكروان فيلم مصري ويعد مِن بَين أفضل الافلام الَّتِي قدمتها السينما المصرية..
فقد جاءَ فِي الترتيب السادس فِي قائمه أفضل عشره افلام فِي تاريخ هَذة السينما،
وذلِك فِي الاستفتاءَ الَّذِي اجرتة مجله ” فنون” المصريه عام 1984.
عرض فيلم دعاءَ الكروان لاول مَره عام 1959.
القصه والسيناريو والحوار يوسف جوهر بالاشتراك مَع المخرج،
معتمدين فِي ذَلِك علي روايه ادبيه بنفس الاسم للدكتور الاديب “طة حسين”،
واخراج “هنري بركات” وبطوله سيده الشاشه العربيه “فاتن حمامة”.

القصة
اما بالنسبه لمضمون الفيلم،
والذي اصبحت قصتة مِن كلاسيكيات السينما العربية،
فَهو يحكي عَن “امنة” الفتآه الريفيه الَّتِي تتمرد علي العادات والتقاليد فِي صعيد مصر،
تبدا القصه بلوم خال امنه لامها بسَبب زنا ابو امنه وهتكة لاعراض الناس ثُم يقتل ابو امنه و يصر الخال علي ترحيلهم مِن القريه لان الناس يعايروة بزنا نسيبة ،
تحاول الام اثناءَ الخال عَن ذَلِك ولكنة يبرر ذَلِك بان الاب هُو السَبب لان لَم يراعي حق اللة فِي اعراض الناس وبالتالي يَجب ان يرد الية ذَلِك فِي بناتة مِن منطلق كَما تدين تدان و علي هَذا فإن الاب لَم يخشي علي بناتة فلم سيَكون هُو رفيقا بهم إذا كَان ابوهم لَم يفعل ،

ثم يهاجروا الي مكان آخر حيثُ تعمل امنه خادمه عِند المامور و اختها هنادي عِند مهندس الري ،

حيثُ تقع اختها “هنادي” فِي حب ذَلِك المهندس العازب الَّذِي تعمل عندة خادمة،
ولكنة يعتدي عَليها ويحطم حياتها،
وبالتالي تقتل أمام اختها “امنة” علي يد خالها..
فتقرر “امنة”،
بعد ان عاهدت نفْسها مَع دعاءَ الكروان فِي القرية،
الانتقام لاختها مِن ذَلِك المهندس..
وهناك،
في منزل المهندس،
تحاول ان تنفذَ العهد بالانتقام ولكنها لاتقوى،
فقد تحرك قلبها وبدا يميل نحو هَذا المهندس،
الا أنها تدوس علي مشاعرها وترفض البقاءَ معة وتقرر الرحيل عنه،
حيثُ أنها تعرف بان طيف اختها “هنادي” سيبقي حاجزا بينها وبينه.
النص السينمائي                                                                                                                             وار،
وبشَكل كبير،
في نقل روايه “طة حسين” الي الشاشة،
خصوصا إذا عرفنا بان سيناريو الفيلم قَد اضيفت الية وحذفت مِنة وعدلت فية بَعض احداث الروايه وشخصياتها..
وبذلِك يعتبر الجهد الَّذِي قام بِة “يوسف جوهر” و”بركات” ليس مجرد نقل روايه ادبيه حرفيا الي السينما،
وإنما هُو جهد يقترب مِن التاليف.
وعِند الحديث عَن فيلم دعاءَ الكروان)،
لايمكن اغفال ما لدور الحوار مِن قيمه فنيه كبيره اضيفت الي الفيلم،
خصوصا إذا عرفنا أيضا بان الروايه الاصليه تكاد تَكون خاليه مِن الحوار،
فقد اعتمدت بشَكل كبير علي السرد الدرامي مِن وجهه نظر ذَاتيه للبطلة..
فقد كَان الحوار معبرا باسلوب وجمال عباراتة عَن البيئه بدقه متناهية،
ويتناسب مَع ظروف الحيآه والفتره التاريخيه الَّتِي جرت فيها الاحداث،
هَذا اضافه الي حيويه ادائة واجادتة مِن قَبل الممثلين.
وبذلِك استطاع السيناريو ان ينجح فِي رسم شخصياتة وتعميقها،
وخلق الاجواءَ النفسيه والاجتماعيه بما يتناسب ويعَبر عَن ذَلِك الواقع،
هَذا اضافه الي مساهمه بَعض التفاصيل الصغيره الفكاهية،
المتناثره هُنا وهناك،
في خلق ما يسمي بفترات استرخاءَ وراحه للمتفرج،
استعدادا لاستقبال الحدث الماساوي التالي..
هَذا الانتقال والتبادل بَين الماسآه والفكاهه قَد اعطي للماسآه دورا مؤثرا وقريبا مِن نفْس المتفرج.
الاخراج
اما بالنسبه للاخراج،
فقد قام بِة واحد مِن كبار مخرجي السينما العربية،
وواحد مِن اعمده الاخراج السينمائي المصري..
فقد اشتهر المخرج “هنري بركات” بافلامة العاطفيه والغنائيه ذََات الطابع الرومانسي.
بدات علاقه “بركات” بالسينما بَعد تخرجة مِن كليه الحقوق،
عندما اشترك مَع اخوتة فِي انتاج فيلم عنتر افندي 1935)..
وقد كَان فشل هَذا الفيلم حافزا لظهور رغبتة فِي ان يصبح مخرجا،
لذلِك عندما سافر الي فرنسا لدراسه القانون،
اهتم هُناك بدراسه السينما ايضا،
وتنقل بَين استوديوهات باريس،
كَما شاهد كَما كبيرا مِن الافلام وقرا كُل ما وقع تَحْت يدية مِن كتب ومجلات سينمائية..
ثم عاد الي مصر ليبدا حياتة الفنيه كمساعد للاخراج والمونتاج فِي عده افلام،
حتي قام باخراج فيلمة الاول ورد الغرام 1951 مِن بطوله “ليلي مراد” و”محمد فوزي”.
وبسَبب نجاح فيلمة الاول،
فقد اخرج بَعدة وفي موسم واحد اربعه افلام..
وكان لايخلو موسم واحد مِن فيلم أو أكثر له..
الي ان قدم فيلمة الكبير دعاءَ الكروان)،
والذي كَان بمثابه اعلانا بتميزة واهميتة كمخرج كبير،
وتاكيدا لقدراتة الفنيه المتميزة.
وبذلِك استحق عده جوائز محليه قدمتها الدوله لَة ولفيلمة هذا،
وهي جائزه أفضل ممثله ل”فاتن حمامة”،
وجائزه أفضل ممثل ل”احمد مظهر”،
كَما فازت “زهره العلا” بجائزه أفضل ممثله مساعدة..
هَذا اضافه الي جوائز الاخراج والسيناريو والانتاج.
الفيلم دوليا
اما علي الصعيد السينمائي الدولي،
كَما اختير دعاءَ الكروان لتمثيل السينما المصريه فِي مهرجان برلين الدولي فِي نفْس العام.
بعد هَذا الفيلم،
بدات تتضح بشَكل أكثر الرؤيه الفنيه ل”بركات”،
حيثُ قدم فيما بَعد عده افلام هامة،
مثل الباب المفتوح 1964،
الحرام 1965،
الخيط الرفيع 1971،
افواة وارانب 1977،
ولا عزاءَ للسيدات 1979،
ليله القبض علي فاطمه 1984..
ومن المعروف للجميع،
بان فاتن حمامه / بركات مِن انجح الثنائيات بَين ممثله ومخرج،
وافضل اعمال الاثنان هِي الَّتِي جمعتهما معا.
ان مِن أهم ما يتميز بِة اسلوب “بركات” فِي الاخراج السينمائي،
هو قيادتة للممثل،
والَّتِي برع فيها الي حد كبير..
يقول “بركات”: …للممثل عندي دور كبير،
فَهو وسيلتي الاساسيه للتعبير عَن الانسان…)..
كَما يتميز “بركات” بتكوينات الصوره السينمائيه المريحه جداً للعين،
والَّتِي تخلو مِن الافتعال والاستعراض الفني..
هَذا اضافه الي كاميرتة وحركتها الناعمه الَّتِي تتناسب والمونتاج الهاديء لهَذة النعومه والشاعرية..
وقد بدي ذَلِك واضحا الي حد كبير فِي فيلمة الاخر الحرام 1965).

237 views

دعاء الكروان