11:20 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019


دعاء الكروان

بالصور دعاء الكروان 19218دعاء الكروان فيلم)

دعاء الكروان فيلم مصرى و يعد من بين افضل الافلام التى قدمتها السينما المصرية..

فقد جاء في الترتيب السادس في قائمه افضل عشره افلام في تاريخ هذه السينما،

و ذلك في الاستفتاء الذى اجرته مجله ” فنون” المصريه عام 1984.

عرض فيلم دعاء الكروان لاول مره عام 1959.

القصه و السيناريو و الحوار يوسف جوهر بالاشتراك مع المخرج،

معتمدين في ذلك على روايه ادبيه بنفس الاسم للدكتور الاديب “طه حسين”،

و اخراج “هنرى بركات” و بطوله سيده الشاشه العربيه “فاتن حمامة”.

القصة
اما بالنسبه لمضمون الفيلم،

و الذى اصبحت قصته من كلاسيكيات السينما العربيه فهو يحكى عن “امنة” الفتاه الريفيه التى تتمرد على العادات و التقاليد في صعيد مصر،

تبدا القصه بلوم خال امنه لامها بسبب زنا ابو امنه و هتكه لاعراض الناس ثم يقتل ابو امنه و يصر الخال على ترحيلهم من القريه لان الناس يعايروه بزنا نسيبه ،

تحاول الام اثناء الخال عن ذلك و لكنه يبرر ذلك بان الاب هو السبب لان لم يراعى حق الله في اعراض الناس و بالتالى يجب ان يرد اليه ذلك في بناته من منطلق كما تدين تدان و على هذا فان الاب لم يخشي على بناته فلم سيكون هو رفيقا بهم اذا كان ابوهم لم يفعل ،



ثم يهاجروا الى مكان اخر حيث تعمل امنه خادمه عند المامور و اختها هنادى عند مهندس الرى ،



حيث تقع اختها “هنادي” في حب ذلك المهندس العازب الذى تعمل عنده خادمه و لكنه يعتدى عليها و يحطم حياتها،

و بالتالى تقتل امام اختها “امنة” على يد خالها..

فتقرر “امنة”،

بعد ان عاهدت نفسها مع دعاء الكروان في القريه الانتقام لاختها من ذلك المهندس..

و هناك،

فى منزل المهندس،

تحاول ان تنفذ العهد بالانتقام و لكنها لاتقوى،

فقد تحرك قلبها و بدا يميل نحو هذا المهندس،

الا انها تدوس على مشاعرها و ترفض البقاء معه و تقرر الرحيل عنه،

حيث انها تعرف بان طيف اختها “هنادي” سيبقي حاجزا بينها و بينه.
النص السينمائي                                                                                                                             وار،

و بشكل كبير،

فى نقل روايه “طه حسين” الى الشاشه خصوصا اذا عرفنا بان سيناريو الفيلم قد اضيفت اليه و حذفت منه و عدلت فيه بعض احداث الروايه و شخصياتها..

و بذلك يعتبر الجهد الذى قام به “يوسف جوهر” و ”بركات” ليس مجرد نقل روايه ادبيه حرفيا الى السينما،

و انما هو جهد يقترب من التاليف.

و عند الحديث عن فيلم دعاء الكروان)،

لايمكن اغفال ما لدور الحوار من قيمه فنيه كبيره اضيفت الى الفيلم،

خصوصا اذا عرفنا ايضا بان الروايه الاصليه تكاد تكون خاليه من الحوار،

فقد اعتمدت بشكل كبير على السرد الدرامى من و جهه نظر ذاتيه للبطلة..

فقد كان الحوار معبرا باسلوب و جمال عباراته عن البيئه بدقه متناهيه و يتناسب مع ظروف الحياه و الفتره التاريخيه التى جرت فيها الاحداث،

هذا اضافه الى حيويه ادائه و اجادته من قبل الممثلين.

و بذلك استطاع السيناريو ان ينجح في رسم شخصياته و تعميقها،

و خلق الاجواء النفسيه و الاجتماعيه بما يتناسب و يعبر عن ذلك الواقع،

هذا اضافه الى مساهمه بعض التفاصيل الصغيره الفكاهيه المتناثره هنا و هناك،

فى خلق ما يسمى بفترات استرخاء و راحه للمتفرج،

استعدادا لاستقبال الحدث الماساوى التالي..

هذا الانتقال و التبادل بين الماساه و الفكاهه قد اعطي للماساه دورا مؤثرا و قريبا من نفس المتفرج.
الاخراج
اما بالنسبه للاخراج،

فقد قام به واحد من كبار مخرجى السينما العربيه و واحد من اعمده الاخراج السينمائى المصري..

فقد اشتهر المخرج “هنرى بركات” بافلامه العاطفيه و الغنائيه ذات الطابع الرومانسي.

بدات علاقه “بركات” بالسينما بعد تخرجه من كليه الحقوق،

عندما اشترك مع اخوته في انتاج فيلم عنتر افندى 1935)..

و قد كان فشل هذا الفيلم حافزا لظهور رغبته في ان يصبح مخرجا،

لذلك عندما سافر الى فرنسا لدراسه القانون،

اهتم هناك بدراسه السينما ايضا،

و تنقل بين استوديوهات باريس،

كما شاهد كما كبيرا من الافلام و قرا كل ما و قع تحت يديه من كتب و مجلات سينمائية..

ثم عاد الى مصر ليبدا حياته الفنيه كمساعد للاخراج و المونتاج في عده افلام،

حتي قام باخراج فيلمه الاول ورد الغرام 1951 من بطوله “ليلي مراد” و ”محمد فوزي”.

و بسبب نجاح فيلمه الاول،

فقد اخرج بعده و في موسم واحد اربعه افلام..

و كان لايخلو موسم واحد من فيلم او اكثر له..

الي ان قدم فيلمه الكبير دعاء الكروان)،

و الذى كان بمثابه اعلانا بتميزه و اهميته كمخرج كبير،

و تاكيدا لقدراته الفنيه المتميزة.

و بذلك استحق عده جوائز محليه قدمتها الدوله له و لفيلمه هذا،

و هى جائزه افضل ممثله ل”فاتن حمامة”،

و جائزه افضل ممثل ل”احمد مظهر”،

كما فازت “زهره العلا” بجائزه افضل ممثله مساعدة..

هذا اضافه الى جوائز الاخراج و السيناريو و الانتاج.
الفيلم دوليا
اما على الصعيد السينمائى الدولي،

كما اختير دعاء الكروان لتمثيل السينما المصريه في مهرجان برلين الدولى في نفس العام.

بعد هذا الفيلم،

بدات تتضح بشكل اكثر الرؤيه الفنيه ل”بركات”،

حيث قدم فيما بعد عده افلام هامه مثل الباب المفتوح 1964،

الحرام 1965،

الخيط الرفيع 1971،

افواه و ارانب 1977،

و لا عزاء للسيدات 1979،

ليله القبض على فاطمه 1984..

و من المعروف للجميع،

بان فاتن حمامه / بركات من انجح الثنائيات بين ممثله و مخرج،

و افضل اعمال الاثنان هى التى جمعتهما معا.

ان من اهم ما يتميز به اسلوب “بركات” في الاخراج السينمائي،

هو قيادته للممثل،

و التى برع فيها الى حد كبير..

يقول “بركات”: …للممثل عندى دور كبير،

فهو و سيلتى الاساسيه للتعبير عن الانسان…)..

كما يتميز “بركات” بتكوينات الصوره السينمائيه المريحه جدا للعين،

و التى تخلو من الافتعال و الاستعراض الفني..

هذا اضافه الى كاميرته و حركتها الناعمه التى تتناسب و المونتاج الهاديء لهذه النعومه و الشاعرية..

و قد بدي ذلك و اضحا الى حد كبير في فيلمه الاخر الحرام 1965).

513 views

دعاء الكروان