12:23 صباحًا الأحد 21 أكتوبر، 2018

دعاء الكروان


صوره دعاء الكرواندعاء الكروان فيلم)

دعاء الكروان فيلم مصري ويعد من بين افضل الافلام التي قدمتها السينما المصريه..

فقد جاء في الترتيب السادس في قائمة افضل عشره افلام في تاريخ هذه السينما،

وذلك في الاستفتاء الذي اجرته مجلة ” فنون” المصرية عام 1984.

عرض فيلم دعاء الكروان لاول مره عام 1959.

القصة والسيناريو والحوار يوسف جوهر بالاشتراك مع المخرج،

معتمدين في ذلك على روايه ادبيه بنفس الاسم للدكتور الاديب “طه حسين”،

واخراج “هنري بركات” وبطوله سيده الشاشه العربية “فاتن حمامه”.

القصه
اما بالنسبة لمضمون الفيلم،

والذي اصبحت قصته من كلاسيكيات السينما العربيه،

فهو يحكي عن “امنه” الفتاة الريفيه التي تتمرد على العادات والتقاليد في صعيد مصر،

تبدا القصة بلوم خال امنه لامها بسبب زنا ابو امنه وهتكه لاعراض الناس ثم يقتل ابو امنه و يصر الخال على ترحيلهم من القريه لان الناس يعايروه بزنا نسيبه ،

تحاول الام اثناء الخال عن ذلك ولكنه يبرر ذلك بان الاب هو السبب لان لم يراعي حق الله في اعراض الناس وبالتالي يجب ان يرد اليه ذلك في بناته من منطلق كما تدين تدان و على هذا فان الاب لم يخشى على بناته فلم سيكون هو رفيقا بهم اذا كان ابوهم لم يفعل ،



ثم يهاجروا الى مكان اخر حيث تعمل امنه خادمه عند المامور و اختها هنادي عند مهندس الري ،



حيث تقع اختها “هنادي” في حب ذلك المهندس العازب الذي تعمل عنده خادمه،

ولكنه يعتدي عليها ويحطم حياتها،

وبالتالي تقتل امام اختها “امنه” على يد خالها..

فتقرر “امنه”،

بعد ان عاهدت نفسها مع دعاء الكروان في القريه،

الانتقام لاختها من ذلك المهندس..

وهناك،

في منزل المهندس،

تحاول ان تنفذ العهد بالانتقام ولكنها لاتقوى،

فقد تحرك قلبها وبدا يميل نحو هذا المهندس،

الا انها تدوس على مشاعرها وترفض البقاء معه وتقرر الرحيل عنه،

حيث انها تعرف بان طيف اختها “هنادي” سيبقى حاجزا بينها وبينه.
النص السينمائي                                                                                                                             وار،

وبشكل كبير،

في نقل روايه “طه حسين” الى الشاشه،

خصوصا اذا عرفنا بان سيناريو الفيلم قد اضيفت اليه وحذفت منه وعدلت فيه بعض احداث الروايه وشخصياتها..

وبذلك يعتبر الجهد الذي قام به “يوسف جوهر” و”بركات” ليس مجرد نقل روايه ادبيه حرفيا الى السينما،

وانما هو جهد يقترب من التاليف.

وعند الحديث عن فيلم دعاء الكروان)،

لايمكن اغفال ما لدور الحوار من قيمه فنيه كبيرة اضيفت الى الفيلم،

خصوصا اذا عرفنا ايضا بان الروايه الاصلية تكاد تكون خاليه من الحوار،

فقد اعتمدت بشكل كبير على السرد الدرامي من وجهه نظر ذاتيه للبطله..

فقد كان الحوار معبرا باسلوب وجمال عباراته عن البيئه بدقه متناهيه،

ويتناسب مع ظروف الحياة والفتره التاريخيه التي جرت فيها الاحداث،

هذا اضافه الى حيوية ادائه واجادته من قبل الممثلين.

وبذلك استطاع السيناريو ان ينجح في رسم شخصياته وتعميقها،

وخلق الاجواء النفسيه والاجتماعيه بما يتناسب ويعبر عن ذلك الواقع،

هذا اضافه الى مساهمه بعض التفاصيل الصغيرة الفكاهيه،

المتناثره هنا وهناك،

في خلق ما يسمي بفترات استرخاء وراحه للمتفرج،

استعدادا لاستقبال الحدث الماساوي التالي..

هذا الانتقال والتبادل بين الماساه والفكاهه قد اعطى للماساه دورا مؤثرا وقريبا من نفس المتفرج.
الاخراج
اما بالنسبة للاخراج،

فقد قام به واحد من كبار مخرجي السينما العربيه،

وواحد من اعمدة الاخراج السينمائي المصري..

فقد اشتهر المخرج “هنري بركات” بافلامه العاطفيه والغنائيه ذات الطابع الرومانسي.

بدات علاقه “بركات” بالسينما بعد تخرجه من كليه الحقوق،

عندما اشترك مع اخوته في انتاج فيلم عنتر افندي 1935)..

وقد كان فشل هذا الفيلم حافزا لظهور رغبته في ان يصبح مخرجا،

لذلك عندما سافر الى فرنسا لدراسه القانون،

اهتم هناك بدراسه السينما ايضا،

وتنقل بين استوديوهات باريس،

كما شاهد كما كبيرا من الافلام وقرا كل ما وقع تحت يديه من كتب ومجلات سينمائيه..

ثم عاد الى مصر ليبدا حياته الفنيه كمساعد للاخراج والمونتاج في عده افلام،

حتى قام باخراج فيلمه الاول ورد الغرام 1951 من بطوله “ليلى مراد” و”محمد فوزي”.

وبسبب نجاح فيلمه الاول،

فقد اخرج بعده وفي موسم واحد اربعه افلام..

وكان لايخلو موسم واحد من فيلم او اكثر له..

الى ان قدم فيلمه الكبير دعاء الكروان)،

والذي كان بمثابه اعلانا بتميزه واهميته كمخرج كبير،

وتاكيدا لقدراته الفنيه المتميزه.

وبذلك استحق عده جوائز محليه قدمتها الدوله له ولفيلمه هذا،

وهي



جائزه افضل ممثله ل”فاتن حمامه”،

وجائزه افضل ممثل ل”احمد مظهر”،

كما فازت “زهره العلا” بجائزه افضل ممثله مساعده..

هذا اضافه الى جوائز الاخراج والسيناريو والانتاج.
الفيلم دوليا
اما على الصعيد السينمائي الدولي،

كما اختير دعاء الكروان لتمثيل السينما المصرية في مهرجان برلين الدولي في نفس العام.

بعد هذا الفيلم،

بدات تتضح بشكل اكثر الرؤية الفنيه ل”بركات”،

حيث قدم فيما بعد عده افلام هامه،

مثل



الباب المفتوح 1964،

الحرام 1965،

الخيط الرفيع 1971،

افواه وارانب 1977،

ولا عزاء للسيدات 1979،

ليلة القبض على فاطمه 1984..

ومن المعروف للجميع،

بان فاتن حمامه / بركات من انجح الثنائيات بين ممثله ومخرج،

وافضل اعمال الاثنان هي التي جمعتهما معا.

ان من اهم ما يتميز به اسلوب “بركات” في الاخراج السينمائي،

هو قيادته للممثل،

والتي برع فيها الى حد كبير..

يقول “بركات”:

(…للممثل عندي دور كبير،

فهو وسيلتي الاساسية للتعبير عن الانسان…)..

كما يتميز “بركات” بتكوينات الصورة السينمائيه المريحه جدا للعين،

والتي تخلو من الافتعال والاستعراض الفني..

هذا اضافه الى كاميرته وحركتها الناعمه التي تتناسب والمونتاج الهاديء لهذه النعومه والشاعريه..

وقد بدى ذلك واضحا الى حد كبير في فيلمه الاخر الحرام 1965).

444 views

دعاء الكروان