9:35 مساءً الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

دعاء الكروان

صوره دعاء الكرواندعاءَ ألكروان فيلم)

دعاءَ ألكروان فيلم مصرى و يعد مِن بَين افضل ألافلام ألَّتِى قدمتها ألسينما ألمصريه ..
فقد جاءَ فِى ألترتيب ألسادس فِى قائمه افضل عشره أفلام فِى تاريخ هَذه ألسينما،
وذلِك فِى ألاستفتاءَ ألَّذِى أجرته مجله ” فنون” ألمصريه عام 1984.
عرض فيلم دعاءَ ألكروان لاول مَره عام 1959.
القصه و ألسيناريو و ألحوار يوسف جوهر بالاشتراك مَع ألمخرج،
معتمدين فِى ذَلِك علَي روايه أدبيه بنفس ألاسم للدكتور ألاديب “طه حسين”،
واخراج “هنرى بركات” و بطوله سيده ألشاشه ألعربيه “فاتن حمامه ”.

القصه
اما بالنسبه لمضمون ألفيلم،
والذى أصبحت قصته مِن كلاسيكيات ألسينما ألعربيه ،
فَهو يحكى عَن “امنه ” ألفتآه ألريفيه ألَّتِى تتمرد علَي ألعادات و ألتقاليد فِى صعيد مصر،
تبدا ألقصه بلوم خال أمنه لامها بسَبب زنا أبو أمنه و هتكه لاعراض ألناس ثُم يقتل أبو أمنه و يصر ألخال علَي ترحيلهم مِن ألقريه لان ألناس يعايروه بزنا نسيبه ،
تحاول ألام أثناءَ ألخال عَن ذَلِك و لكنه يبرر ذَلِك بان ألاب هُو ألسَبب لان لَم يراعى حق ألله فِى أعراض ألناس و بالتالى يَجب أن يرد أليه ذَلِك فِى بناته مِن منطلق كَما تدين تدان و علَي هَذا فإن ألاب لَم يخشي علَي بناته فلم سيَكون هُو رفيقا بهم إذا كَان أبوهم لَم يفعل ،

ثم يهاجروا الي مكان آخر حيثُ تعمل أمنه خادمه عِند ألمامور و أختها هنادى عِند مهندس ألرى ،

حيثُ تقع أختها “هنادي” فِى حب ذَلِك ألمهندس ألعازب ألَّذِى تعمل عنده خادمه ،
ولكنه يعتدى عَليها و يحطم حياتها،
وبالتالى تقتل امام أختها “امنه ” علَي يد خالها..
فتقرر “امنه ”،
بعد أن عاهدت نفْسها مَع دعاءَ ألكروان فِى ألقريه ،
الانتقام لاختها مِن ذَلِك ألمهندس..
وهناك،
في منزل ألمهندس،
تحاول أن تنفذَ ألعهد بالانتقام و لكنها لاتقوى،
فقد تحرك قلبها و بدا يميل نحو هَذا ألمهندس،
الا انها تدوس علَي مشاعرها و ترفض ألبقاءَ معه و تقرر ألرحيل عنه،
حيثُ انها تعرف بان طيف أختها “هنادي” سيبقي حاجزا بينها و بينه.
النص ألسينمائي                                                                                                                             وار،
وبشَكل كبير،
في نقل روايه “طه حسين” الي ألشاشه ،
خصوصا إذا عرفنا بان سيناريو ألفيلم قَد أضيفت أليه و حذفت مِنه و عدلت فيه بَعض أحداث ألروايه و شخصياتها..
وبذلِك يعتبر ألجهد ألَّذِى قام بِه “يوسف جوهر” و ”بركات” ليس مجرد نقل روايه أدبيه حرفيا الي ألسينما،
وإنما هُو جهد يقترب مِن ألتاليف.
وعِند ألحديث عَن فيلم دعاءَ ألكروان)،
لايمكن أغفال ما لدور ألحوار مِن قيمه فنيه كبيره أضيفت الي ألفيلم،
خصوصا إذا عرفنا ايضا بان ألروايه ألاصليه تكاد تَكون خاليه مِن ألحوار،
فقد أعتمدت بشَكل كبير علَي ألسرد ألدرامى مِن و جهه نظر ذَاتيه للبطله ..
فقد كَان ألحوار معبرا باسلوب و جمال عباراته عَن ألبيئه بدقه متناهيه ،
ويتناسب مَع ظروف ألحيآه و ألفتره ألتاريخيه ألَّتِى جرت فيها ألاحداث،
هَذا أضافه الي حيويه أدائه و أجادته مِن قَبل ألممثلين.
وبذلِك أستطاع ألسيناريو أن ينجح فِى رسم شخصياته و تعميقها،
وخلق ألاجواءَ ألنفسيه و ألاجتماعيه بما يتناسب و يعَبر عَن ذَلِك ألواقع،
هَذا أضافه الي مساهمه بَعض ألتفاصيل ألصغيره ألفكاهيه ،
المتناثره هُنا و هناك،
في خلق ما يسمى بفترات أسترخاءَ و راحه للمتفرج،
استعدادا لاستقبال ألحدث ألماساوى ألتالي..
هَذا ألانتقال و ألتبادل بَين ألماسآه و ألفكاهه قَد أعطي للماسآه دورا مؤثرا و قريبا مِن نفْس ألمتفرج.
الاخراج
اما بالنسبه للاخراج،
فقد قام بِه و أحد مِن كبار مخرجى ألسينما ألعربيه ،
وواحد مِن أعمده ألاخراج ألسينمائى ألمصري..
فقد أشتهر ألمخرج “هنرى بركات” بافلامه ألعاطفيه و ألغنائيه ذََات ألطابع ألرومانسي.
بدات علاقه “بركات” بالسينما بَعد تخرجه مِن كليه ألحقوق،
عندما أشترك مَع أخوته فِى أنتاج فيلم عنتر أفندى 1935)..
وقد كَان فشل هَذا ألفيلم حافزا لظهور رغبته فِى أن يصبح مخرجا،
لذلِك عندما سافر الي فرنسا لدراسه ألقانون،
اهتم هُناك بدراسه ألسينما أيضا،
وتنقل بَين أستوديوهات باريس،
كَما شاهد كَما كبيرا مِن ألافلام و قرا كُل ما و قع تَحْت يديه مِن كتب و مجلات سينمائيه ..
ثم عاد الي مصر ليبدا حياته ألفنيه كمساعد للاخراج و ألمونتاج فِى عده أفلام،
حتي قام باخراج فيلمه ألاول و رد ألغرام 1951 مِن بطوله “ليلي مراد” و ”محمد فوزي”.
وبسَبب نجاح فيلمه ألاول،
فقد أخرج بَعده و في موسم و أحد أربعه أفلام..
وكان لايخلو موسم و أحد مِن فيلم او اكثر له..
الي أن قدم فيلمه ألكبير دعاءَ ألكروان)،
والذى كَان بمثابه أعلانا بتميزه و أهميته كمخرج كبير،
وتاكيدا لقدراته ألفنيه ألمتميزه .
وبذلِك أستحق عده جوائز محليه قدمتها ألدوله لَه و لفيلمه هذا،
وهى جائزه افضل ممثله ل”فاتن حمامه ”،
وجائزه افضل ممثل ل”احمد مظهر”،
كَما فازت “زهره ألعلا” بجائزه افضل ممثله مساعده ..
هَذا أضافه الي جوائز ألاخراج و ألسيناريو و ألانتاج.
الفيلم دوليا
اما علَي ألصعيد ألسينمائى ألدولي،
كَما أختير دعاءَ ألكروان لتمثيل ألسينما ألمصريه فِى مهرجان برلين ألدولى فِى نفْس ألعام.
بعد هَذا ألفيلم،
بدات تتضح بشَكل اكثر ألرؤيه ألفنيه ل”بركات”،
حيثُ قدم فيما بَعد عده أفلام هامه ،
مثل ألباب ألمفتوح 1964،
الحرام 1965،
الخيط ألرفيع 1971،
افواه و أرانب 1977،
ولا عزاءَ للسيدات 1979،
ليله ألقبض علَي فاطمه 1984..
ومن ألمعروف للجميع،
بان فاتن حمامه / بركات مِن أنجح ألثنائيات بَين ممثله و مخرج،
وافضل أعمال ألاثنان هِى ألَّتِى جمعتهما معا.
ان مِن اهم ما يتميز بِه أسلوب “بركات” فِى ألاخراج ألسينمائي،
هو قيادته للممثل،
والَّتِى برع فيها الي حد كبير..
يقول “بركات”: …للممثل عندى دور كبير،
فَهو و سيلتى ألاساسيه للتعبير عَن ألانسان…)..
كَما يتميز “بركات” بتكوينات ألصوره ألسينمائيه ألمريحه جداً للعين،
والَّتِى تخلو مِن ألافتعال و ألاستعراض ألفني..
هَذا أضافه الي كاميرته و حركتها ألناعمه ألَّتِى تتناسب و ألمونتاج ألهاديء لهَذه ألنعومه و ألشاعريه ..
وقد بدي ذَلِك و أضحا الي حد كبير فِى فيلمه ألاخر ألحرام 1965).

255 views

دعاء الكروان