يوم الأربعاء 1:33 مساءً 17 يوليو، 2019

ذاكرة الجسد احلام مستغانمي

صور ذاكرة الجسد احلام مستغانمي

 

 

 

 

كيف انت..

 

يسالنى جار و يمضى للصلاة.

 

فيجيبة حال لسانى بكلمات مقتضبة،

 

و يمضى في السؤال عنك.
كيف انا؟
انا ما فعلتة بى سيدتي..

 

فكيف انت ياامرأة كساها حنينى جنونا،

 

و اذا بها تاخذ تدريجيا،

 

ملامح مدينه و تضاريس و طن.
واذا بى اسكنها في غفله من الزمن،

 

و كانى اسكن غرف ذاكرتى المغلقه من سنين.
كيف حالك؟
يا شجره توت تلبس الحداد و راثيا كل موسم.

 

يا قسنطينيه الاثواب..
يا قسنطينيه الحب..

 

و الافراح و الاحزان و الاحباب.

 

اجيبى اين تكونين الان؟.
__________

فالجوع الى الحنان،

 

شعور مخيف و موجع،

 

يظل ينخر فيك من الداخل و يلازمك حتى ياتى عليك بطريقة او باخرى.
__________

كانت تلك اول مره سمعت فيها اسمك..

 

سمعتة و انا في لحظه نزيف بين الموت و الحياة،

 

فتعلقت في غيبوبتى بحروفه،

 

كما يتعلق محموم في لحظه هذيان بكلمة..
كما يتعلق رسول بوصيه يخاف ان تضيع منه..

 

كما يتعلق غريب بحبال الحلم.
بين الف الالم و ميم المتعه كان اسمك.

 

تشطرة حاء الحرقة..

 

و لام التحذير.
__________

قصة فرعية،

 

كتبت مسبقا و حولت مسار حياتي بعد عمر باكمله،

 

بحكم شيء قد يكون اسمه القدر،

 

و قد يكون العشق الجنوني..
ذاك الذى يفاجئنا من حيث لا نتوقع،

 

متجاهلا كل مبادئنا و قيمنا السابقة.
والذى ياتى هكذا متاخرا..

 

فى تلك اللحظه التي لا نعود ننتظر فيها شيئا؛

 

و اذا به يقلب فينا كل شيء.
__________

لست من الحماقه لاقول اننى احببتك من النظره الاولى.

 

يمكننى ان اقول اننى احببتك،

 

ما قبل النظره الاولى.
كان فيك شيء ما اعرفه.

 

شيء ما يشدنى الى ملامحك المحببه الى مسبقا،

 

و كاننى احببت يوما امرأة تشبهك.

 

او كاننى كنت مستعدا منذ الازل لاحب امرأة تشبهك تماما.
__________

الفن هو كل ما يهزنا..

 

و ليس بالضروره كل ما نفهمه!
__________

وحدة المثقف يعيد النظر في نفسة كل يوم،

 

و يعيد النظر في علاقتة مع العالم و مع الاشياء كلما تغير شيء في حياته.
__________

كان في عينيك دعوه لشيء ما .

 

.
كان فيهما و عد غامض بقصة ما .

 

.
كان فيهما شيء من الغرق اللذيذ المحبب..

 

و ربما نظره اعتذار مسبقه عن كل ما سيحل بى من كوارث بعد ذلك بسببهما.
__________

فلا اجمل من ان تلتقى بضدك،

 

فذلك و حدة قادر على ان يجعلك تكتشف نفسك.
__________

كانت تقول: “ينبغى الا نقتل علاقتنا بالعادة”،

 

و لهذا اجهدت نفسي حتى لا اتعود عليها،

 

وان اكتفى بان اكون سعيدا عندما تاتي،

 

وان انسي انها مرت من هنا عندما ترحل.
__________

كنت تتقدمين نحوي،

 

و كان الزمن يتوقف انبهارا بك.
وكان الحب الذى تجاهلنى كثيرا قبل ذلك اليوم..

 

قد قرر اخيرا ان يهبنى اكثر قصصة جنونا..
__________

اخاف السعادة عندما تصبح اقامه جبرية.

 

هنالك سجون لم تخلق للشعراء.
__________

اكرة ان يحولنى مجرد كرسى اجلس عليه الى شخص اخر لا يشبهني.
__________

كيف يمكن لانسان يائس فارغ،

 

و غارق في مشكلات يومية تافهة،

 

ذى عقليه متخلفه عن العالم بعشرات السنين،

 

ان يبنى و طنا،

 

او يقوم باى ثوره صناعيه او زراعية،

 

او اي ثوره اخرى؟
__________

ولكن الدوار هو العشق،

 

هو الوقوف على حافه السقوط الذى لا يقاوم،

 

هو التفرج على العالم من نقطه شاهقه للخوف،

 

هو شحنه من الانفعالات و الاحاسيس المتناقضة،

 

التي تجذبك للاسفل و الاعلى في وقت واحد،

 

لان السقوط دائما اسهل من الوقوف على قدمين خائفتين

 

ان ارسم لك جسرا شامخا كهذا،

 

يعني اني اعترف لك انك دواري..
__________

نحن لا نشفي من ذاكرتنا..

 

و لهذا نحن نرسم..

 

و لهذا نحن نكتب..

 

و لهذا يموت بعضنا ايضا.
__________

جاء عيد الحب اذن..
فيا عيدى و فجيعتي،

 

و حبى و كراهيتي،

 

و نسيانى و ذاكرتي،

 

كل عيد و انت كل هذا..
للحب عيد اذن..

 

يحتفل به المحبون و العشاق،

 

و يتبادلون فيه البطاقات و الاشواق،

 

فاين عيد النسيان سيدتي؟
__________

نغادر الوطن،

 

محملين بحقائب نحشر فيها ما في خزائننا من عمر.

 

ما في ادراجنا من اوراق..
نحشر البوم صورنا،

 

كتبا احببناها،

 

و هدايا لها ذكرى..
نحشر و جوة من احببنا..

 

عيون من احبونا..

 

رسائل كتبت لنا..

 

و اخرى كنا كتبناها..
اخر نظره لجاره عجوز قد لا نراها،

 

قبله على خد صغير سيكبر بعدنا،

 

دمعه على وطن قد لا نعود اليه.
نحمل الوطن اثاثا لغربتنا،

 

ننسي عندما يضعها الوطن عند بابه،

 

عندما يغلق قلبة في و جهنا،

 

دون ان يلقى نظره على حقائبنا،

 

دون ان يستوقفة دمعنا..

 

ننسي ان نسالة من سيؤثثة بعدنا.
وعندما نعود اليه..

 

نعود بحقائب الحنين..

 

و حفنه احلام فقط..
__________

تشرع مضيفه باب الطائرة،

 

و لا تنتبة الى انها تشرع معه القلب على مصراعيه.

 

فمن يوقف نزيف الذاكره الان؟
من سيقدر على اغلاق شباك الحنين،

 

من سيقف في و جة الرياح المضادة،

 

ليرفع الخمار عن و جة هذه المدينة..

 

و ينظر الى عينها دون بكاء.
__________

كانت الاشارات المكتوبة بالعربية،

 

و بعض الصور الرسمية،

 

و كل تلك الوجوة المتشابهه السمراء،

 

تؤكد لى اننى اخيرا اقف و جها لوجة مع الوطن.

 

و تشعرنى بغربه من نوع اخر تنفرد بها المطارات العربية.
__________

هذه المدينه الوطن،

 

التي تدخل المخبرين و اصحاب الاكتاف العريضه و الايدى القذره من ابوابها الشرفية..

 

و تدخلنى مع طوابير الغرباء و تجار الشنطة..

 

و البؤساء.
اتعرفني..

 

هى التي تتامل جوازى بامعان..

 

و تنسى ان تتاملني؟
__________

ها هو الوطن الذى استبدلتة بامي يوما.

 

كنت اعتقد انه و حدة قادر على شفائى من عقده الطفولة،

 

من يتمى و من ذلي.
اليوم..

 

بعد كل هذا العمر،

 

و بعد اكثر من صدمه و اكثر من جرح،

 

ادرى ان هناك يتم الاوطان ايضا.

 

هناك مذله الاوطان،

 

ظلمها و قسوتها،

 

هناك جبروتها و انانيتها.
هناك اوطان لا امومه لها..

 

اوطان شبيهه بالاباء.
__________

هذه هي قسنطينة..
مدينه لا يهمها غير نظره الاخرين لها،

 

تحرص على صيتها خوفا من القيل و القال الذى تمارسة بتفوق.

 

و تشترى شرفها بالدم تارة..

 

و البعد و الهجره تاره اخرى.
__________

نحن متعبون.

 

اهلكتنا هموم الحياة اليومية المعقده التي تحتاج دائما الى و ساطه لحل تفاصيلها العادية.

 

فكيف تريد ان نفكر في اشياء اخرى،

 

عن اي حياة ثقافيه تتحدث

 

نحن همنا الحياة لاغير..

 

و ما عدا هذا ترف.

 

لقد تحولنا الى امه من النمل،

 

تبحث عن قوتها و جحر تختبئ فيه مع اولادها لا اكثر..
__________

امام كل القنصليات الاجنبية تقف طوابير موتانا،

 

تطالب بتاشيره حياة خارج الوطن.
دار التاريخ و انقلبت الادوار.

 

اصبحت فرنسا هي التي ترفضنا،

 

و اصبح الحصول على “فيزا” اليها و لو لايام..

 

هو “المحال من الطلب”!
لم نمت ظلما..

 

متنا قهرا.

 

فوحدها الاهانات تقتل الشعوب.
__________

لو تدرى لذه ان تمشي في شارع مرفوع الراس،

 

ان تقابل اي شخص بسيط او هام جدا،

 

دون ان تشعر بالخجل.
__________

264 views

ذاكرة الجسد احلام مستغانمي