5:19 مساءً الثلاثاء 11 ديسمبر، 2018

روايات احلام الجديدة


صوره روايات احلام الجديدة

حزن في الذاكره

الفصل الاول
كانت ايف قد غلبها النعاس امام النار انزلق الكتاب الذي كانت تقروءه من
بين اصابعها وسقط على السجاده الصوفيه البيضاء التي كانت تشبه ارضيه من الثلج.كانت تنام كانها طفلة مجهده بعد مسبقه عدو طويله.

شعرها ذو اللون الفاتح ينسدل بطول ذراعها المتدليه في كسل خارج الاريكه فستانها الني الفاتح يتناسب مع رشاقه قوامها رقيقه كانت هذه هي الصفه الاولى التي يفكر فيها من يراها لاول مره انها تشبه اميره الاحلام ولكن حلمها قد يتحول الى كابوس من لحظه الى اخرى ……طرق الباب طرقه خفيفه فانتفضت دخلت سيده في حوالي الستين تدفع طاوله صغيرة عليها طقم شاي قالت ايف وهي تنهض

اوه ناني لا يجب ان ازعجك واستنشقت الورده ياالهي كم هي جميلة …..

قالت ناني

انها اولى الوردات التي تفتحت في الحديقه خرجت في الصباح وقطفتها من اجلك.

قالت ايف

كم انت لطيفه!لن اعرف ابدا ان اشكرك على كل ما تفعلينه من اجلي …….

ان ما افعله امر طبيعي الست زوجه ادجار ………..اذن!منتديات ليلاسكانت هذه الكلمات تحمل كل معاني الحنان والحب الموجوده في العلم .

لقد كانت ناني كما ينادونهامنذ اكثر من ثلاثين سنه مربيه ادجار الابن الوحيد لزوجين ثريين للغايه عندما اصبح الطفل صبيا ولم يعد بحاجة الى مربيه كان عليها ان ترحل .



ولكن لحزن هذه السيده الطيبه ان تترك الطفل الذي احبته كثيراوالياس الذي شعر به ادجار عندما اخبروه برحيل مرضعته لقد تم توظيفهاكمربيهولم تترك البيتالذ اعتبرته بيتها اليوم وقد مرت السنون وقد اصبح الرجل الشاب شريك والده اللامع كانت لاتزال هنامديرهمنزل الطفلالذي ارضعته وربته قديما ………..سالتها:هل ريدين ملعقة ام اثنين من السكر



انني لا اتذكر.هذا……….

هذه الذاكره الملعونه.ارتسمتعلى شفتي ايف ابتسامه حزينه وساحرهتوقفت عن الحديث بينما احمرت وجنتاها.ارتسمت على شفتي ايف ابتسامه حزينه وساحره-لاعليك يا ناني لاتقلقي بشان جمله تعتبرينها غير لائقه ….لن ترد ذاكرتك ذاكرتي .

هزت راسها واستطردت

انت طيبه جدا معي يا ناني وعلى الرغممن ذلك لم يقدم لك ادجار ايه هديه عندما اصطحب اليك زوجته ….ترددت قليلا ثم اكملت بصوت خافت لايكاد يسمع

….مريضه بفقدان الذاكره .

الامر الذي يثير التعجب هو ان ذاكره ايف لن تعود الا قبل ان تمضي سنه او تكاد.انهاتذكر جيدا الايام التي قضتها في المستشفى وكل ما حدث بعد ذلك لكن ما قبل ذلك كان بالنسبة لها ثقبا اسود اي العدم

-ماذا حدث

البروفيسور سوليه هو الطبيب الذي يعالجها اخبرها بان ظابط شرطة راها تسير على غير هدي في شارع سان جيرمان .

وكان قد وجد سلوكها غريبا جدا فقادها الى المستشفى دون ان تبدي اي مقاومه .

في حقيبه المجهوله الانيقه كانت هناك بطاقة شخصيه باسم ايف ريجان مولوده في باريس في 24ايار 1960غير متزوجه متزوجه تسكن في 84شارع سبونتيني .



في مكتب استقبال المستشفى قال ضابط الشرطة وهو رجل طيب

عندما وجدت هذه الانسه تسير في الشارع على غير هدى علمت على الفور انها غير طبيعية ,

اتصلت بالعنوان الموضح …..ولكن اسرتها لم تعد تسكن هناك .

اذ وجدت اجانب……وعندماوجدت انها في كامل وعيها فضلت ان اسلمها لكم .

تم توجيهها على الفور الى القسم النفسي للبروفيسورسولييه الذي اهتم بهذه الفتاة ذات الجمال النادر والتي لم يظهر عليها اي اضطراب نفسي سوى فقدانها الكامل للذاكره .

دون انتظار النتائج التي سينتهي اليها تحقيق الشرطة للعثور على اسرة ايف توجه الطبيب بنفسه الى العنوان الشار اليه في البطاقة الشخصيه معتقدا بانه سيذهب اسرع من قسم الشرطة .

للاسف كان المنزل رقم 84 في شارع سبونتيني منزلا انيقا يسكنه اجانب-دبلوماسيون يقيمون سته اشهر او سنه ثم يرحلون بالاضافه الى ان المديره كانت تسلمت عملها في المنزل منذ سته اشهر فقط مما جعلها لا تستطيع ان تمدة باي معلومات وبالبحث في السجلات وجد انالسيد والسيده ريجانبدون شك وال الفتاة الشابه اللذين كانا قد استاجرا الشقه لمدة سته اشهر سنه 1977 ثم رحلا دون ان يتركا اي عنوان اخر للاتصال بهما.فقط هي الشرطة هي التي تستطيع الان ان تجد عائلة الفتاة الشابه …ولكن كم سيستغرق هذا من الوقت

تم نشر صور للفتاة فاقده الذاكره في الصحف ولكن دون دون جدوى .

لم يتقدم احد ليعلن معرفته بها ,

كان عائلتهاقد اختفت في نفس الوقت الذي فقدت فيه ذاكرتها .

كان البروفيسور سولييه الذي زاد تعلقه بالفتاة اكثر فاكثر لرقتها وذكائها اللذين ينمان عن انتمائها لوسط كريم ,

اذكان متفائلا في بداية الامر .

قال لايف

بدون شك قد يكون والداك قد رحلا الى الريف او الى خارج البلاد .

بالتاكيد لن تتاخر الشره في العثور عليهما .



وعلى ايه حال انا متاكد من انك ستسترجعين ذاكرتك قبل ذلك

حالات فقدان الذاكره كثيرة الحدوث اكثر مما يتوقع الانسان ……..ولكنها تستمر بضعه ايام في الحد الاقصى .

ومن النادر جدا ان تستمر لاكثر من اسبوعين!!سترين ذات صباح ستستيقضين وقد عادت اليك الذاكره بالكامل .

على العكس من الكلمات مفرطه التفاؤل التي ساقها الطبيب مرت الايام .

ثم الاسابيع دون اي تحسن .



ان حالة الفتاة فاقده الذاكره تنتمي الى تلك الحالات النادره جدا ,

حيث يبدو ان الذاكره لاتريد ان تعود ابدا .

.ومن ناحيتها لم تستطيع الشرطة التوصل لاي اثر لاسرتها .

كان الدكتور سولييه وهو في الستين من عمره تقريبا قد اخذ بشيء من الاعجاب الابوي تجاه الفتاة الشابه الجميلة جدا .

لقد قال ذات يوم لحفيده ادجار دو بوليو

-انها جميلة جدا كانها حوريه لست ادري ماذا افعل

!من الجرم تركها في المستشفى كانها سجينه بعد بضعه ايام عندما كانت ايف تتنزه حزينه في حديقه المستشفى رات امامها البروفيسور سولييه .

قال وهو يدفعها برفق نحو السيارة

-هيا ساخطفك يا صغيرتي

ساصطحبك للغداء في المطعم معي وحفيدي .

سيحرك هذا افكارك ,



ومن يعرف ربما يوقظ شيئا ما في نفسككانت ايف تعرف انها طوال حياتها ستتذكر اللحظه التي رات فيها ادجارلاول مره ….بينما انها كانت تتصور انها ستتغدى مع شاب حالتها قد جذبت اهتمامه ,



وجدت نفسها امام رجل في الثلاثين من عمره له قوام رياضي انيق للغايه كان ادجار مثالا لبرجوازي كبير ورجل اعمال ناجح ,

وكانت ملامحه حاده وجميلة مفعمه بالحيوية والروحانيه والعمق الانساني لاول مره منذ شهرين تبتسم الفتاة الشابه بل تضحك لانها ولاول مره ايضا وجدت رجلا يهتم بالانثى التي بداخلها وليس بالمريضه .

ولقد سعد البروفيسور كثيرا لهذا التحول الذي طرا على من يطلق عليها طفلتي الصغيرهفي نهاية الغداء صمت ادجار فجاه نظر مفكرا الى الوجه الجميل الذي يبتسم له .

همس كانه يحدث نفسه

-ايف كم يناسبك هذا الاسم ……اسم بريء وجميل فهو اسم اول امراه على الارض ردد:

ايف …… ونظر الى عيني الفتاة التي ضربت اهدابها موافقه على ما قال وبدورها وبطريقة طفوليه بدات تكتشف اسمها هامسه به وعلى شفتيها ابتسامه اضاءت وجهها كان شعاع الشمس قد لمسه انها لم تعد امراه مجهوله ,



او رقما في المستشفى ,



لقد اصبح هذا الاسم اسما لها لان رجلا نطقه ………..في المساء عندما خلدت للنوم همست من جديدايف كانت تعرف انها ستتذكر دائما الرجل الذي اعادها لاول مره لانها لاتستطيع ان تتذكر اذا كان هناك اخرون لهااسمها الذي نسيته كان ذلك ميلادا جديدا

وبشيء من الحزن فكرت في انها لن ترى ادجار مره اخرى بدون شك .

لكن على عكس ما كانت تخشاه فبعد ثمان واربعين ساعة كانا قد تقابلا .



بعد اذن البروفيسور سولييه الذي فكر في ان اتسريه عن نفس ايف هي جزء من علاجها جاء ادجار ليصطحبها للغداء وما لم يتوقعه الطبيب هو ما حدث في ذلك اليوم .



قال ادجار مقترحا مارايك في الغداء في مطعم ارمنونفيل؟نظر الى ايف هذا الاسم الذي يعرفه كل الباريسيون سيمثل لها شيئا

في الواقع تظاهرت ايف بالتفاعل ,



وهمست كانها تحدث نفسها

-مطعم ارمنونفيل

اليس في الغابه

قال ادجار مبتسما

-لم تبتعدي عن الصواب يا ايف هذا المطعم يوجد وسط غابه بولوني ترددت ثواني ثم اضاء وجهها بفرحه طفوليه …….-غابه بولوني ….هذا ايضا لا اجهله .

امسك ادجار يدها:-اترين انك شيئا فشيئا ستستعيدين تذكر الاشياء

ولانها صدقت في هذا اليوم ان الذاكره ستعود اليها حقا كان هذا الغداء لحضه سعادة بالنسبة لايف ,



هذا المناخ الانيق الذي احاطها قد جعله تشعر بالارتياح مع لطف ادجار وكياسته ,

كل ذلك قد اعطى الفتاة شعورا بالحريه وبالحياة الطبيعية .

كان الخريف ,



والاشجار لونها ذهبي واحمر النحاسي .

في بطء سار الشابان بعد الغداء في الممرات حيث كانت تطا اقدامهما الاوراق الميته الساقطه على الارض .

فجاه توقف ادجار عن السير ثم التفت الى الفتاة الشابه وبدا على وجه تعبير غريب …قال:هل تعرفين يا ايف انني اشعر بشعور غريب

شيء كنت انكره منذ اربعه ايام ,



لم يكن من الممكن ان يحدث لي .



هز ادجار راسه ومال عاى الفتاة وبحثت في عيناه عن عينيها .



وقال:-الحب من اول نظره …هل هذا موجود

….منذ اول وهلهرايتك فيها احببتك يا ايف .

نظرت اليه في دهشه ,



وهي لا تفهم شيئا .

ابتسم وامسك يدها الرقيقهوقال:هل تريدين ان نتزوج



عندئذحدث شيئا لايف لم تستطيع ان تفهمه حتى اليوم هذا الاعتراف كان يمكن ان تتاثر به يحركها او يهز مشاعرمختلفة في نفسها … الا انها نظرت اليه نظره عصفور وقع في الفخ .

والشعور الوحيد الذي فجره في نفسها هو الخوف ,

هذه المخلوقه الرائعه ,

لكن ما الذي استطيع ان اقدمه لها غير ذلك

انني لا استطيع ان القي بها في الشارع .

انني اجرب كل العلاجات الواحد بعد الاخر ,

دون التوصل الى ادنى نتيجة .

بالتاكيد هذه الطفلة تحت تاثير صدمه تريد ان تنساها ولكي تنساها نهائيااطفات ذاكرتها هنالك حدث نجهله لم تستطيع تحمله هذا الحدث مازال موجودا لكنها الان تجهله .

 

  • روايات احلام الجديدة
452 views

روايات احلام الجديدة