8:51 مساءً السبت 23 فبراير، 2019


روايات احلام الجديدة

بالصور روايات احلام الجديدة a43f1836b9f37a9bf98cffb670e07269

حزن في الذاكرة

الفصل الاول
كانت ايف قد غلبها النعاس امام النار انزلق الكتاب الذى كانت تقروءه من
بين اصابعها و سقط على السجاده الصوفيه البيضاء التى كانت تشبه ارضيه من الثلج.كانت تنام كانها طفله مجهده بعد مسبقه عدو طويلة. شعرها ذو اللون الفاتح ينسدل بطول ذراعها المتدليه في كسل خارج الاريكه فستانها النى الفاتح يتناسب مع رشاقه قوامها رقيقه كانت هذه هى الصفه الاولي التى يفكر فيها من يراها لاول مره انها تشبه اميره الاحلام و لكن حلمها قد يتحول الى كابوس من لحظه الى اخري ……طرق الباب طرقه خفيفه فانتفضت دخلت سيده في حوالى الستين تدفع طاوله صغيره عليها طقم شاى قالت ايف و هى تنهض اوه نانى لا يجب ان ازعجك و استنشقت الورده ياالهى كم هى جميله ….. قالت نانى انها اولي الوردات التى تفتحت في الحديقه خرجت في الصباح و قطفتها من اجلك. قالت ايف كم انت لطيفة!لن اعرف ابدا ان اشكرك على كل ما تفعلينه من اجلى ……. ان ما افعله امر طبيعى الست زوجه ادجار ………..اذن!منتديات ليلاسكانت هذه الكلمات تحمل كل معانى الحنان و الحب الموجوده في العلم .لقد كانت نانى كما ينادونهامنذ اكثر من ثلاثين سنه مربيه ادجار الابن الوحيد لزوجين ثريين للغايه عندما اصبح الطفل صبيا و لم يعد بحاجه الى مربيه كان عليها ان ترحل . و لكن لحزن هذه السيده الطيبه ان تترك الطفل الذى احبته كثيراوالياس الذى شعر به ادجار عندما اخبروه برحيل مرضعته لقد تم توظيفهاكمربيةولم تترك البيتالذ اعتبرته بيتها اليوم و قد مرت السنون و قد اصبح الرجل الشاب شريك و الده اللامع كانت لاتزال هنامديرةمنزل الطفلالذى ارضعته و ربته قديما ………..سالتها:هل ريدين ملعقه ام اثنين من السكر اننى لا اتذكر.هذا………. هذه الذاكره الملعونة.ارتسمتعلي شفتى ايف ابتسامه حزينه و ساحرةتوقفت عن الحديث بينما احمرت و جنتاها.ارتسمت على شفتى ايف ابتسامه حزينه و ساحرة-لاعليك يا نانى لاتقلقى بشان جمله تعتبرينها غير لائقه ….لن ترد ذاكرتك ذاكرتى .هزت راسها و استطردت انت طيبه جدا معى يا نانى و على الرغممن ذلك لم يقدم لك ادجار ايه هديه عندما اصطحب اليك زوجته ….ترددت قليلا ثم اكملت بصوت خافت لايكاد يسمع ….مريضه بفقدان الذاكره .الامر الذى يثير التعجب هو ان ذاكره ايف لن تعود الا قبل ان تمضى سنه او تكاد.انهاتذكر جيدا الايام التى قضتها في المستشفي و كل ما حدث بعد ذلك لكن ما قبل ذلك كان بالنسبه لها ثقبا اسود اي العدم ماذا حدث البروفيسور سوليه هو الطبيب الذى يعالجها اخبرها بان ظابط شرطه راها تسير على غير هدى في شارع سان جيرمان .وكان قد و جد سلوكها غريبا جدا فقادها الى المستشفي دون ان تبدى اي مقاومه .فى حقيبه المجهوله الانيقه كانت هناك بطاقه شخصيه باسم ايف ريجان مولوده في باريس في 24ايار 1960غير متزوجه متزوجه تسكن في 84شارع سبونتينى . في مكتب استقبال المستشفي قال ضابط الشرطه و هو رجل طيب عندما و جدت هذه الانسه تسير في الشارع على غير هدي علمت على الفور انها غير طبيعيه ,اتصلت بالعنوان الموضح …..ولكن اسرتها لم تعد تسكن هناك .اذ و جدت اجانب……وعندماوجدت انها في كامل و عيها فضلت ان اسلمها لكم .تم توجيهها على الفور الى القسم النفسى للبروفيسورسولييه الذى اهتم بهذه الفتاه ذات الجمال النادر و التى لم يظهر عليها اي اضطراب نفسى سوي فقدانها الكامل للذاكره .دون انتظار النتائج التى سينتهى اليها تحقيق الشرطه للعثور على اسره ايف توجه الطبيب بنفسه الى العنوان الشار اليه في البطاقه الشخصيه معتقدا بانه سيذهب اسرع من قسم الشرطه .للاسف كان المنزل رقم 84 في شارع سبونتينى منزلا انيقا يسكنه اجانب-دبلوماسيون يقيمون سته اشهر او سنه ثم يرحلون بالاضافه الى ان المديره كانت تسلمت عملها في المنزل منذ سته اشهر فقط مما جعلها لا تستطيع ان تمده باى معلومات و بالبحث في السجلات و جد انالسيد و السيده ريجانبدون شك و ال الفتاه الشابه اللذين كانا قد استاجرا الشقه لمده سته اشهر سنه 1977 ثم رحلا دون ان يتركا اي عنوان اخر للاتصال بهما.فقط هى الشرطه هى التى تستطيع الان ان تجد عائله الفتاه الشابه …ولكن كم سيستغرق هذا من الوقت تم نشر صور للفتاه فاقده الذاكره في الصحف و لكن دون دون جدوي .لم يتقدم احد ليعلن معرفته بها ,كان عائلتهاقد اختفت في نفس الوقت الذى فقدت فيه ذاكرتها .كان البروفيسور سولييه الذى زاد تعلقه بالفتاه اكثر فاكثر لرقتها و ذكائها اللذين ينمان عن انتمائها لوسط كريم ,اذكان متفائلا في بدايه الامر .قال لايف بدون شك قد يكون و الداك قد رحلا الى الريف او الى خارج البلاد .بالتاكيد لن تتاخر الشره في العثور عليهما . و على ايه حال انا متاكد من انك ستسترجعين ذاكرتك قبل ذلك حالات فقدان الذاكره كثيره الحدوث اكثر مما يتوقع الانسان ……..ولكنها تستمر بضعه ايام في الحد الاقصي .ومن النادر جدا ان تستمر لاكثر من اسبوعين!!سترين ذات صباح ستستيقضين و قد عادت اليك الذاكره بالكامل .علي العكس من الكلمات مفرطه التفاؤل التى ساقها الطبيب مرت الايام .ثم الاسابيع دون اي تحسن . ان حاله الفتاه فاقده الذاكره تنتمى الى تلك الحالات النادره جدا ,حيث يبدو ان الذاكره لاتريد ان تعود ابدا ..ومن ناحيتها لم تستطيع الشرطه التوصل لاى اثر لاسرتها .كان الدكتور سولييه و هو في الستين من عمره تقريبا قد اخذ بشيء من الاعجاب الابوى تجاه الفتاه الشابه الجميله جدا .لقد قال ذات يوم لحفيده ادجار دو بوليو -انها جميله جدا كانها حوريه لست ادرى ماذا افعل !من الجرم تركها في المستشفي كانها سجينه بعد بضعه ايام عندما كانت ايف تتنزه حزينه في حديقه المستشفي رات امامها البروفيسور سولييه .قال و هو يدفعها برفق نحو السياره -هيا ساخطفك يا صغيرتى ساصطحبك للغداء في المطعم معى و حفيدى .سيحرك هذا افكارك , و من يعرف ربما يوقظ شيئا ما في نفسككانت ايف تعرف انها طوال حياتها ستتذكر اللحظه التى رات فيها ادجارلاول مره ….بينما انها كانت تتصور انها ستتغدي مع شاب حالتها قد جذبت اهتمامه , و جدت نفسها امام رجل في الثلاثين من عمره له قوام رياضى انيق للغايه كان ادجار مثالا لبرجوازى كبير و رجل اعمال ناجح ,وكانت ملامحه حاده و جميله مفعمه بالحيويه و الروحانيه و العمق الانسانى لاول مره منذ شهرين تبتسم الفتاه الشابه بل تضحك لانها و لاول مره ايضا و جدت رجلا يهتم بالانثي التى بداخلها و ليس بالمريضه .ولقد سعد البروفيسور كثيرا لهذا التحول الذى طرا على من يطلق عليها طفلتى الصغيرةفى نهايه الغداء صمت ادجار فجاه نظر مفكرا الى الوجه الجميل الذى يبتسم له .همس كانه يحدث نفسه -ايف كم يناسبك هذا الاسم ……اسم بريء و جميل فهو اسم اول امرأة على الارض ردد: ايف …… و نظر الى عينى الفتاه التى ضربت اهدابها موافقه على ما قال و بدورها و بطريقه طفوليه بدات تكتشف اسمها هامسه به و على شفتيها ابتسامه اضاءت و جهها كان شعاع الشمس قد لمسه انها لم تعد امرأة مجهوله , او رقما في المستشفي , لقد اصبح هذا الاسم اسما لها لان رجلا نطقه ………..فى المساء عندما خلدت للنوم همست من جديدايف كانت تعرف انها ستتذكر دائما الرجل الذى اعادها لاول مره لانها لاتستطيع ان تتذكر اذا كان هناك اخرون لهااسمها الذى نسيته كان ذلك ميلادا جديدا وبشيء من الحزن فكرت في انها لن تري ادجار مره اخري بدون شك .لكن على عكس ما كانت تخشاه فبعد ثمان و اربعين ساعه كانا قد تقابلا . بعد اذن البروفيسور سولييه الذى فكر في ان اتسريه عن نفس ايف هى جزء من علاجها جاء ادجار ليصطحبها للغداء و ما لم يتوقعه الطبيب هو ما حدث في ذلك اليوم . قال ادجار مقترحا ما رايك في الغداء في مطعم ارمنونفيل؟نظر الى ايف هذا الاسم الذى يعرفه كل الباريسيون سيمثل لها شيئا في الواقع تظاهرت ايف بالتفاعل , و همست كانها تحدث نفسها -مطعم ارمنونفيل اليس في الغابه قال ادجار مبتسما -لم تبتعدى عن الصواب يا ايف هذا المطعم يوجد و سط غابه بولونى ترددت ثوانى ثم اضاء و جهها بفرحه طفوليه …….-غابه بولونى ….هذا ايضا لا اجهله .امسك ادجار يدها:-اترين انك شيئا فشيئا ستستعيدين تذكر الاشياء ولانها صدقت في هذا اليوم ان الذاكره ستعود اليها حقا كان هذا الغداء لحضه سعاده بالنسبه لايف , هذا المناخ الانيق الذى احاطها قد جعله تشعر بالارتياح مع لطف ادجار و كياسته ,كل ذلك قد اعطي الفتاه شعورا بالحريه و بالحياه الطبيعيه .كان الخريف , و الاشجار لونها ذهبى و احمر النحاسى .فى بطء سار الشابان بعد الغداء في الممرات حيث كانت تطا اقدامهما الاوراق الميته الساقطه على الارض .فجاه توقف ادجار عن السير ثم التفت الى الفتاه الشابه و بدا على وجه تعبير غريب …قال:هل تعرفين يا ايف اننى اشعر بشعور غريب شيء كنت انكره منذ اربعه ايام , لم يكن من الممكن ان يحدث لى . هز ادجار راسه و ما ل عاي الفتاه و بحثت في عيناه عن عينيها . و قال:-الحب من اول نظره …هل هذا موجود ….منذ اول و هلةرايتك فيها احببتك يا ايف .نظرت اليه في دهشه , و هى لا تفهم شيئا .ابتسم و امسك يدها الرقيقةوقال:هل تريدين ان نتزوج عندئذحدث شيئا لايف لم تستطيع ان تفهمه حتى اليوم هذا الاعتراف كان يمكن ان تتاثر به يحركها او يهز مشاعرمختلفه في نفسها … الا انها نظرت اليه نظره عصفور و قع في الفخ .والشعور الوحيد الذى فجره في نفسها هو الخوف ,هذه المخلوقه الرائعه ,لكن ما الذى استطيع ان اقدمه لها غير ذلك اننى لا استطيع ان القى بها في الشارع .اننى اجرب كل العلاجات الواحد بعد الاخر ,دون التوصل الى ادني نتيجه .بالتاكيد هذه الطفله تحت تاثير صدمه تريد ان تنساها و لكى تنساها نهائيااطفات ذاكرتها هنالك حدث نجهله لم تستطيع تحمله هذا الحدث ما زال موجودا لكنها الان تجهله .

 

  • روايات احلام الجديدة
489 views

روايات احلام الجديدة