9:10 مساءً الأحد 22 يوليو، 2018

رواية انا ونصفي الاخر كاملة


صوره رواية انا ونصفي الاخر كاملة

بعد حضور اى عرس،
او رؤية ألصور ألفوتوغرافيه لاى عريسين،
او سماع اى تعليقات حولهما مِن صديقاتى او قريباتي،
يخطر ببالى أحيانا ألسؤال ألتالى
ترى..
كيف سيَكون عريس مستقبلى انا

هل سيَكون طويل كزوج فلانه،
او سمينا كخطيب علانه ،

او أسمر كعريس كلانه

لم يسالنى أحد،
كيف تتمنين او تتخيلين شريك مستقبلك،
لكننى حين أسال نفْسى ذَلِك أسرح قلِيلا و أفكر

كاننى أستعرض ألعرسان و أتخير مِنهم

حسنا

متدين،
و خلوق،
..
وسيم و جذاب!،
عالى ألثقافه و ألمركز،
ثرى فانا أعشق ألمجوهرات و ألسفر مِن عائلة راقيه طيبه ألسمعه…
و يَجب أن يَكون أسمه جميل ايضا

هكذا يَكون ردى فِى أحدي ألمرات ألا انه يختلف فِى ألمَره ألتاليه

مجرد خيالات فتاة حالمه

نعود لارض ألواقع!

انظر الي أرض ألواقع فاري كتبى ألدراسية مبعثره هُنا و هناك،
اكاد أدوس علَي أحدها كلما خطوت خطوه فِى اى أتجاه فِى غرفتى

أوه كَم انا فتاة كسوله و غَير منظمه تماما كَما تصفنى أمى

و أمى دائما توبخنى علَي ألفوضي ألمشوهه لغرفتى …!

لكن،
بما أننى مجرد فتاة بلا مسؤوليه و لا قيود و لا ألتزامات،
اذن لافعل ما أشاءَ

اذهب الي ألمطبخ بحثا عَن ألطعام…أنها ألسادسة مساءا و لاننى لَم أتناول غذائى مَع أفراد عائلتى كالعاده فانا أشعر بجوع ألآن

استخرج شرائح ألهامبرجر مِن ألثلاجه و أحضر و جبه سريعة ،

التهمها باسرع مما حضرتها

اما ألاطباق و ألاوانى ألمتسخه،
فَهى ليست مِن تخصصى

اذهب ألآن لمشاهدة ألحلقه ألجديدة مِن احد ألمسلسلات ألَّتِى أتابعها،
و انهى اى شيء آخر لاجل متابعتها

فتاة حره فِى بيت أبى أفعل ما أشاءَ كطير حر طليق فِى ألسماءَ .
.
بلا قيود،
و لا حدود

بعد فتره،
يحضر بَعض ألضيوف فتطلب منى أمى مساعدتها فاتقاعس،
خصوصا و انا مندمجه مَع احد ألبرامج ألمسليه غَير أن ألحاحها أجبرنى علَي تبديل ملابسى و تزيين نفْسى و حمل صينية ألشاى أليهم
كانوا ثلاث صديقات لها،
مع طفل صغير،
شقى جداً

اوف كَم أكره شقاوه ألاطفال

انسحب بَعد دقائق،
عائده الي ألتلفاز،
فاصدم بانتهاءَ ألبرنامج

تبا

اعود الي غرفتى أستذكر بَعض ألدروس ،

او أتصفح بَعض ألمجلات أستعدادا للنوم

و نومى لا موعد له،
متروك حسب ألحاجة

يمر ألوقت،
ثم تاتى و ألدتى ،

و أتوقع نوبه توبيخ جديدة ،

الا انها كَانت تبتسم بسرور

” لمي … يا بنيتى … أم مجد خطبتك لابنها ”

ماذَا …؟؟؟

 

جمله بسيطة مِن كلمتين،
نطقت بها امام أبي،
و ألشيخ،
و ألشاهدين،
تحولت بها فِى ثوان مِن عزباءَ الي متزوجه

ما أن أنصرف ألرجال،
حتي قامت أمى و قريباتى بالتهليل و ألزغره و ألهتافات و ألمعانقات!

” مبروك ”

مبروك ،

مبروك … مبروك

سمعتها مِن ألسنه كُل ألسيدات و ألفتيات أللواتى حضرن ليلة عقد قرانى انا و مجد

اقمنا أحتفالا صغيرا لَم يحضره سوي أربعين أمراه ،

لم يسبق لِى أن رايت 50 مِنهن علَي ألاقل !

علي كرسى ألعروس،
جلست انا أراقب ألاخريات و هن يغنين و يصفقن ،

و يرقصن كذلك،
فرحا بى و بمجد

قريباته لطيفات ،

فهل يَكون مِثلهن يا تري ؟

تنتهى ألحفله،
و يعانقنى كُل مِن فِى ألصاله ألصغيره،
ممن أعرف و مِن لا أعرف،
و أعود الي غرفتى

تلحقنى أحدي قريباتي،
تعيد ألمباركه و ألتهنئه،
و تمطرنى بوصايا قيمه

” أياك أن تدعيه يفعل هُو ما يُريد،
بل أفعلى انت ما تُريدين يَجب أن تجعليه كالخاتم فِى أصبعك أطلبى مِنه أخذك الي ألمطاعم و ألاسواق و ألمنتزهات و ألملاهى و ألرحلات كُل يوم أصرى عَليه لشراءَ ألاشياءَ ألثمينه و كُل ما يعجبك ،

و لا تتنازلى أبدا عَن شيء أردته دعيه و مِن ألبِداية ينفذَ كُل رغباتك دون أعتراض او نقاش ”

هل أنتهينا لا

” و يَجب أن تعمدى الي زياده و زنك عده أرطال انت نحيله جداً و شيء يَجب أن تدركيه جيدا ،

هو أن ألرجال يفضلون ألمرأة ألسمينه ”

رباه

تفرغ شحنه نصائحها ألغريبة تلك،
و تغادر أخيرا

ارتمى علَي ألسرير …

اه لقد أنتهي كُل شيء

معقول هَل أنتهي كُل شيء

ااصبحت انا ألآن أمراه متزوجه بهَذه ألسهوله و ألسرعه

الليلة ألماضيه،
كنت أنام علَي سريرى عزباءَ فِى حالي،
افكر و أفكر فِى كَيف ستَكون ألليلة ألمقبله

بذلت ما أمكننى لاظهر جميلة و أنيقه،
مرضيه فِى أعين قريبات مجد

و لكِن… أعساى أعجبه

مضت ألاربع و عشرون ساعة ألاولي مِن دخولى ألقفص،
و لا شيء تغير

وزعت ألكعك علَي زميلاتى و صديقاتي،
و كلهن باركن لِى و فرحن مِن أجلي،
علم ألكون كله بارتباطى بمجد …

” مبروك لمى،
تستحقين كُل خير أخبريني،
كيف هُو عريسك ”

” لا أعرف ”

” ماذَا ”

” لا أعرف فانا ببساطه … لَم أره بَعد ”

” أوه يا ألهى اى مخطوبة انت ”

اى مخطوبة انا ؟

لا أدرى

في ألليلة ألتاليه للعقد،
ياتى مجد لسَبب يتعلق بالعقد نفْسه،
ليقابل و ألدي

اقف فِى ألطابق ألعلوي،
امام ألنافذه ألمطله علَي ألمدخل،
ادقق ألنظر فِى ظلام ألليل..
منتظره ظهروه

كيف يبدو شَكل خطيبى يا تري ؟

متحرقه شوقا لاعرف

لم تكُن ألرؤية و أضحه … خساره

ياتى أخى و يقول مبتسما

” يسلم عليك سينجز ألاجراءات أللازمه فِى ألمحكمه،
و ياتى غدا لزيارتك ”

الام حاده جداً تعتصر معدتى

سياتى غدا لمقابلتى يا ألهى أكاد أنصهر خجلا Surprised

و ياتى يوم ألغد،
و تعاود زميلاتى سؤالى عَن ألمدعو خطيبى

” لَم أره بَعد ”

” اى مخطوبة انت يا لمي ”

اه أسكتن

انا لا أعرف مِن هُو زوجى ألَّذِى تزوجته قَبل ليلتين

من تَكون يا مجد ؟

لقد رايت كُل قريباته و رايننى جميعهن،
و راي هُو كُل أقاربى ،

و راوه جميعا ،

اما انا و هُو ،

فلم نلتق حتّي ألآن

تبدا ألشمس بالاقتراب مِن ألافق…

بعد صلاه ألمغرب،
ساكون انا و ألمدعو مجد زوجى فِى و جه بَعضنا ألبعض أخيرا ،

و بمفردنا …

يا ألهي…كيف سيجدنى هَل ساعجبه هَل سيعجبنى ماذَا لَو لَم يرق لِى ماذَا أن أبهرنى ؟

ماذَا ساقول و كَيف ساتصرف ؟

انا و رجل غريب أقابله للمَره ألاولي فِى حياتى حبيسان بمفردنا فِى قفص و أحد …
ايها ألناس

افتحوا ألباب ….
!

——————————————————————————–

اقف عِند باب ألغرفه،
الَّتِى تخفي خَلف جدرأنها شريك حياتى
رجلاى كَانتا ترتجفان،
و يداى ترتعشان ،

اما قلبى فتدحرج علَي ألارض

” أدخلى يا لمي هيا ”

تشجعنى و ألدتي،
و كذلِك شقيقي،
و لا أجرؤ علَي خطو خطوه و أحده بَعد

” كريم يا أخي،
اخبرني،
علي اى مقعد يجلس هُو ”

“علي ألمقعد ألاوسط،
امام ألنافذه هيا أدخلى لمي ”

عوضا عَن ذَلك،
اتراجع للوراء… و أطير الي ألمرأة ،

اتامل شكلى للمَره ألالف

” هَل انا جيده هكذا هَل أبدو أنيقه أننى لست خبيره ما يكفي فِى أستخدام ألماكياج ”

” أوه لمي جميلة جداً هيا أذكرى أسم الله و أدخلى ”

” أريد عباءه ”

نعم أريد عباءه،
اختفي تَحْتها ،

كيف لِى أن أظهر فجاه هكذا بكامل زينتى امام رجل غريب،
لم أره فِى حياتى قط ؟

تضحك أمي،
و تقول محاوله تشجيعى

” هَل أدخل معك هيا عزيزتى سادخل معك حتّي تشعرى بالامان ”

اه لَو تدخلين يا أمى ساشعر بخجل مضاعف..بل ساقع مغشيه علَي ألارض

عدت الي ألباب،
و انا أحمل فرشاه شعرى فِى يدي،
متمسكه بها لاخر لحظه

دفعتها الي أمي،
امسكت بمقبض ألباب،
تلوت أيه ألكرسى و سميت بسم ألله..

ادرت ألمقبض و حركت ألباب ببطء شديد جدا..
كاننى لص يتسلل الي أحدي ألغرف بحذر

انفَتح ألباب بمقدار يسمح لِى برؤية شيء ما يجلس علَي ألمقعد ألاوسط،
امام ألنافذه ،

و يسمح لذلِك ألشيء برؤيتى

سجدت عينى علَي ألارض فورا و بقيت ساجده الي ما شاءَ الله

اغلقت ألباب مِن بَعدى دون شعور،
بصراحه،
لست متاكده مِن أننى انا مِن أغلقه لكِنى و جدته مغلقا

اسير نحو ألداخِل ببطء محنيه ألراس غاضه ألبصر

مع ذَلك،
استطيع أن أري ألجسم ألمغطي بالبياض،
يتحرك،
يقف،
يقترب مني،
يتحدث..يتمتم،
يمد يده..يطلب مصافحتى

يدى أنا..اصبحت ألآن فِى يد رجل غريب

و أ

هُناك باقه مِن ألزهور،
ارتفعت عَن ألطاوله،
و جلست فِى يدي،
لكن كَيف … لا أعلم

اعتقد انه أشار الي بان أجلس الي جواره،
علي نفْس ألمقعد،
أحترم نفْسك ألا أننى جلست علَي ألمقعد ألمجاور… و عَليه..دخلت فِى سبات عميق …

مر ألوقت،
و انا لا أجرؤ علَي ألكلام،
علي رفع نظرى أليه،
علي ألحراك،
علي ألتنفس ،

او حتّي علَي طرف ألعين!

لاتزال عينى ساجده علَي ألارض،
في قنوت و خشوع شديدين

اعتقد انه حاول ألتحدث،
حاول قول شيء..
اى شيء..
لكنه ايضا كَان شديد ألاضطراب

” مبروك،
عسي الله أن يديم رباطنا طويلا ،

و يسعدنا معا .
.
ان شاءَ الله ”

” …………… ” لا تعليق

” لا أعرف ماذَا أقول انه ألحياءَ ألَّذِى لا بد مِنه ”

” …………… ” فَقط سجود و خشوع

” هَذا سيزول مَع ألوقت… بَعد ذَلِك سنعتاد علَي بَعضنا ألبعض ”

” …………… ” صم ،

بكم عمى ،

و هُم لا يفقهون

” ساحاول ألتغلب علَي ألخجل ،

انت اكثر خجلا منى بطبيعه ألحال أرجوك تخلى عَن حيائك قلِيلا و حدثينى عَن نفْسك ”

” …………… ” لا حيآة لمن تنادى

و طال ألصمت،
و طال ألخجل،
و طال ألسجود،
و كنت أري رجلى يرتجفان و و أثقه مِن انه يراهما كذلِك

اما أصابعي،
فقد كَانت تعبث بوشاحى باضطراب مهول

اعتقد،
اننا كنا فِى فصل ألشتاء،
و كَان ألطقس شديد ألبروده،
و درجه ألحراره هِى 10 مئويه كَما سمعت فِى ألاخبار،
الا أننى ألان،
علي و شك ألانصهار

حر .
.
نار .
.
حريق …انا أذوب

الرجل ألَّذِى يجلس الي جواري،
حاول ألتحدث..
حاول ألتعريف عَن نفْسه،
و تغلب علَي خجله و تلكُم كلاما مبعثرا،
من كُل بحر قطره

هَذه ألامور ذَكرها جميعا خِلال فتره قصيره

اهتماماته،
عائله،
امجاد عائلته،
امراض عائلته ،

دراسته،
مدرسته،
كفااته،
عمله،
سفره،
طبعه،
اصدقاؤه،
علاقاته بالناس،
خططه ألمستقبليه،
كيف كَان يخطط للزواج،
كيف تم ترشيحى له،
و تفصيل ما حدث منذُ عرض ألطلب حتّي لحظه رؤيتى و ما هُو أنطباعه ألاول عنى

” انت قمر ”
لا حوول بدانا حركات ألعيال أقصد ألرجال انت لحقت تشوفنى أصلا

لكنها كلمه جعلتنى أضحك و أرميه بنظره مختلسه

مِن أولها يا فتاح يا عليم

لم أتكلم،
لم أجرؤ علَي ذَلك،
الا أننى شيئا فشيئا رفعت بصرى مِن ألسجود،
الي ألركوع ،

الي ألقيام ،

الي ألتكبير

هَذا هُو زوجى ؟

اريد أن أتامل قلِيلا

مِن حقى صح

لم يكن يثير أهتمامى ما يقول،
بمقدار كَيفية ألقول… لقد كنت أراقب حركاته،
طريقته فِى ألكلام،
في ألنظر ألي،
في شرب ألعصير و أكل ألكعك

هَذا ألرجل،
ليس و سيما بالقدر ألَّذِى تمنيت،
و ليس جذابا ما يكفي لاثاره أهتمامي،
و حديثه ألاول لَم يكن كَما توقعت،
و حركاته لَم تعجبني..
و بَعض كلامه ضايقني..
و بَعد ساعتين مِن أللقاءَ ألاول،
شعرت بنفور مِنه،
و تمنيت أن يخرج فورا

النصف ساعة ألاخير كَان مملا جدا،
و أحسست بالنعاس و كدت أتثاءب
متي سيخرج هَذا ألضيف بدات أستثقل و جوده

و حين و قف أخيرا،
هاما بالانصراف،
فرحت

أخيرا توكل علَي الله يا شيخ

” كَيف و جدتنى ما هُو أنطباعك ألاول عنى ”

” ساخبرك لاحقا ”

” أخبرينى ألآن ،

حتي أذهب قرير ألعين ”

يا أخى قلت لك بَعدين روح و خلصنى

” فيما بَعد… ”

” حسنا..اتمني أن أكون قَد نلت أعجابك كَما نلت أعجابى ساشكر و ألدتى كثِيرا علَي حسن ألاختيار ”

لا و الله مصدق نفْسك يَعنى

عِند ألباب،
مد يده ثانيه،
و صافحنى بحراره

و بَعدين معااك

” ألحمد لله ،

انا ألآن مطمئن،
سوفَ أتصل بك غدا أريد أن نتقرب مِن بَعضنا ألبعض بسرعه ”

تو ألناس يا حجي،
لو سمحت لا تتصل

و و دعنى و داعا حميما

اغلقت ألباب ألخارجي،
و عدت الي ألداخل،
و الي ألمطبخ،
حيثُ تجلس أمي
علَي نار تنتظرنى

” بشرينى بنيتى كَيف و جدت عريسك ”

كنت أشعر بضيق فِى صدري،
فانا لَم أرتح لهَذا ألمخلوق..
بل شعرت بنفور مِنه

” أمى انه لا يناسبنى ”

بدات ألابتسامه ألمرسومه علَي و جه أمى منذُ أيام،
تتحَول الي قلق…

” ماذَا ”

” انا أعجبته يا أمي،
لكنه لَم يعجبنى ”

” انها ألبِداية لا تحكمى مِن اول لقاءَ ألقادم اكثر مِن ألذاهب ”

القادم

لقاءَ ثان

مع هَذا ألشخص ؟

لا

انا لا أريد أن ألتقى بِه مجددا…

انه لا يناسبني،
فليس كمثل اى مِن فرسان ألاحلام ألَّذِين تخيلتهم فِى حياتى

مجد… هَل حقا انت زوجى ؟

هل حقا سالتقى بك مَره اُخري ما كدت أصدق أن ينته أللقاءَ ألاول..

مجد..
انا لَم أرتح لك

انا أسفه و لكِن نفْسى لَم تالفك ربما انت ألفتنى و أنجذبت ألي،
و لكِن هَذا ليس شعورى انا

اى مصيبه أوقعتنى فيها يا أبى ؟

مجد .
.
لا تعد …

ارجوك لا تتصل … لا تفكر بى … لا تقترب مني…

باختصار …

لو سمحت…

طلقنى

في أليَوم ألتالى للقائنا ألاول،
ذهبت الي ألجامعة و انا غايه فِى ألحزن…

و لا شعوريا،
بكيت امام أحدي صديقاتي…

” لمي أرجوك كفى كَيف تحكمين عَليه مِن أللقاءَ ألاول ”

” صدقينى يا شجن،
انه شخص لا يناسبنى لا يشبه أيا مِن فرسان أحلامى ”

” اى فرسان و اى أحلام لَو سالت اى فتاة أرتبطت،
ستخبرك بان خطيبها ليس كفارس أحلامها لا يُوجد فارس ألا فِى ألاحلام،
اما فِى ألواقع،
فنحن نبحث عَن ألرجل ألحقيقي،
صاحب ألدين و ألاخلاق ”

” لَم أعب دينه و لا حلقه،
بل يبو متدينا و كريم ألخلق،
الا أن أسلوبه فِى ألكلام،
و طريقَة تفكيره،
و حتّي أكله و شربه لَم تعجبنى لا أصدق انه زوجى لا أريد زوجا كهَذا ”

كنت محبطه جدا..و حق لِى أن أحبط،
فقد حلمت باشياء،
و تمنيت أشياء،
و و جدت أشياءَ أخرى..
مختلفة تماما..

شجن ظلت تشجعنى و تواسيني،
و تضرب لِى ألامثال عَن بَعض زميلاتنا و معارفنا ،

اللواتى مررن بنفس ألمرحلة مرحلة ألرفض ثُم تاقلمن شيئا فشيئا مَع عرسانهم

” سترين،
لقاءَ بَعد لقاء،
و مكالمه بَعد مكالمه،
و ستعتادينه صدقينى هَذه رده فعل متوقعه ،

مهما كَان عريسك ”

و تركتني،
افكر بعمق… تفكيرا أسود أللون

لماذَا حكمت على ألاقدار بزوج كهَذا انا أستحق رجلا افضل مِنه رجلا مختلفا عنه..
رجلا كَما أتمنى…

يا ألقدر .
.يكفي مراره يا ألقدر ،
،
يا ألقدر يكفينى حسرات او قهر
ليه مستخسر تسرنى يا ألقدر ؟
مانى مخلوقه مِثل باقى ألبشر ؟
يا ألقدر هديت حيلى ،
،
ويلى مِن ما جبت و يلي
يمه شيلى همومى شيلى ،
،
واا علَي بنتك … سلام

اعتقد .
.
اننى أتعس مخطوبة علَي و جه ألارض

لماذَا رمتنى ألاقدار علَي هَذا ألرجل ؟

ما أكبر مدينتنا

كم عدَد ألرجال فيها ؟

امعقول .
.
انه لا يُوجد مِن بينهم رجل و أحد ،

واحد فقط،
يستوفي شروطى ؟

فَقط رجل خلوق،
و جامعى ،

وسيم و جذاب،
و راقى ألاسلوب
البارحه،
قال انه سيتصل هَذا أليوم… ألامر ألَّذِى جعلنى ألصق هاتفي ألجوال بجسدى منذُ ألصباح

الساعة تمر تلو ألاخرى،
و بَين ألفينه و ألفينه ألقى نظره علَي هاتفي
لا مسد كول و لا سينت ماسيج و ش ها ألخطيب

اتذكر،
ان ألرسائل كَانت تصل شقيقتى كالمطر،
ايام خطوبتها،
و أزدحم هاتفها بها حتّي كاد ينفجر
أش معني انا ناسينى

عدت الي ألبيت،
مهمومه حزينه… جلست امام مكتبى و و َضعت ألهاتف امام عينى …

انتصف ألليل،
و لَم يتصل بعلنا فِى الله

راحت عَليه نومه و ألا نسي انه خاطب و حده

شعرت بغيظ ،

و أبعدت ألهاتف عنى ،

ثم شغلت ببعض ألامور علها تساعدنى علَي أستقطاب ألنعاس

الثانية و ألنصف،
غلبنى ألنعاس أخيرا،
فاويت الي ألفراش…

قبل أن أضع راسى علَي ألوساده،
القيت نظره ياس أخيرة علَي هاتفي،
و فوجئت ب ميسد كول مكالمه فائته مِن طرف مجد

لقد أتصل قَبل نصف ساعة تقريبا،
و انا بعيده عَن ألهاتف

الثانية صباحا ؟

أقول ،

تو ألناس و ش فيك مستعجل يا أخى

اغلقت جهازي،
و نمت قريره ألعين،
او … نصف قريره ألعين

علي ألاقل،
تذكر أن لَه خطيبه ما تنتظر مكالمه ما
في أليَوم ألتالي،
اتصل بى نهارا ،

و كَانت مكالمه عاجله و مختصرة جدا،
لنصف دقيقة

” سوفَ أتصل بك ليلا ،

قبيل منتصف ألليل ”
يا مصبر ألموعود
انتظرت مكالمته ألموعوده،
يَجب أن أحضر ألكلام ألَّذِى ساقوله،
و ساصغى جيدا لما سيقول،
و ساعيد ألتدقيق فِى أسلوبه و أعطيه فرصه اُخري

اخ … متَي يحل ألليل
في ألعصر،
تجرات و أرسلت لَه رساله قصيرة ،

اخبره بانه علَي ألبال
ارسلت ألرساله ألهاتفيه،
و أنتظرت…الرد

انتظرت و أنتظرت و أنتظرت …

يا حجى و ينك مطنشنى مِن أولها يا أخى جاملنى شوى تري انا زوجتك و ألا مستحى منى
بعد عدذه ساعات و صلنى رد لا يمت لرسالَّتِى بصله

يا الله يا كريم خير و بركة اقلها ما طنشنى

و أخيرا أقتربت ألساعة مِن ألثانية عشر منتصف ألليل

و أخيرا و ردتنى ألمكالمه ألمتظره

” مرحبا يا لمى،
كيف حالك يا زوجتى يا حبيبتى ”

الله الله حبيبتى مَره و حده يا عينى علَي ألروقان أيه كذا حسسنى أنى مخطوبة

” ألحمد لله بخير،
كيف انت ”

” بخير و سعيد لسماع صوتك ”

أخ منكم يا أولاد أدم ما تتوبون

و تحدث ببعض ألجمل،
رفعت معنوياتى قلِيلا ،

ثم قال

” لَن أطيل فِى ألحديث عَبر هاتفي ألجوال،
فَقط و ددت ألاطمئنان عليك و سماع صوتك أتامرين بشيء ”

كذا بالسرعه ذَى و ش عندك شاغلنك عنى يا أخى اول مَره تكلمنى علَي ألهاتف ما أسرع ما زهقت

شعرت باحباط بَعد كلامه هَذا ،

أنها لَم تكُن 10 دقائق تلك ألَّتِى حدثنى فيها

قال

” لدى عمل فِى ألصباح و ساوى للنوم ،

الا تودين شيئا قولى لا تخجلى ”

لا سلامتك بس لَو سمحت قَبل تقفل ألهاتف و ش رايك تطلقنى

” سلامتك ،

شكرا ”

” أذن ،

بلغى سلامى لوالديك و أخوتك ”

” الله يسلمك ”

” تصبحين علَي خير ”

” و انت مِن أهله مَع ألسلامة ”

” فِى أمان الله ”

اهَذا كُل ما لديك

كم انا محبطه مِن مكالمتك هَذه هَل يتصرف كُل ألخاطبين بطريقَة مماثله ؟

اذكر أن شقيقتى ،

و صديقاتي،
كن يقضين ساعات فِى ألتحدث الي عرسانهم

اى خطيب انت يا مجد ؟

لا رسائل و لا مكالمات زى ألناس

يا برودك يا أخى

من أولها كذا ؟؟

اجل الله يستر مِن بكره

قبل أن أنام،
ارسلت لَه رساله أشكره مجددا علَي باقه ألورد ألجميله،
يُمكن يحس شوى

و لا حس و لا هُم يشعرون
و الي عصر أليَوم ألتالى و انا فِى أنتظار اى تعليق مِنه علَي ألرساله،
او اى بادره مِنه… لكِن …
عرسان آخر زمن
>> ما لَم تلاطفها فِى فتره ألخطوبه،
فمتي بالله عليك !؟ <<

حددنا موعد أللقاءَ ألثانى هَذه ألليلة

قبيل ألمغرب،
اصبت باضطراب معوى شديد و أعتكفت فِى دوره ألمياه أعزكم الله

(وش فينى كُل ذَا خوف ما صار مجرد بعل كَانى رايحه أقدم أمتحان شفوى نهائى قدام و زير ألتعليم

اعتقد أن ألاضطراب هُو شعور متوقع فِى ظرف كهَذا

بعد صلاه ألعشاء،
ذهبت الي صالون ألتجميل

خسرت مئه ريال فِى دقايق كله عشان هالمجد و الله و طار ألمهر

لكن،
شعرت بالرضا فشعرى ألاجعد يحتاج الي راصفه شوارع حتّي يستقيم
كَما و أننى لست خبيره فِى و َضع ألمساحيق

و ما دام قال عنى قمر،
خلنى أصيرقمر بحق و حقيق

ابتسمت أبتسامه رضا و سرور و انا ألقى ألنظره ألاخيرة علَي و جهى و تسريحه شعري،
قبل مغادرتى ألصالون…
مو خساره فِى هالمئه ريال و الله طلعت أجنن

و عدت الي ألبيت،
و أعددت ألجلسه ألخاصة بعريس ألهناءَ

جهزت ألكيك،
و ألبسكويت،
و ألشيكولا ،

و ألمكسرات،
و ألعصير ،

و ألشاي،
و ألقهوه،
و ألحليب،
… لا حليب ما فيه مو كافي كُل هالوليمه ألرجال جاى يشوفنى مو يزيد و زن

و بقيت و أقفه علَي أطراف أصابعى مِن شده ألتوتر

افكر و أفكر .
.

اى أنطباع سيتركه هَذه ألمَره اى أنطباع سياخذه عنى ؟

هل سر بى ألمَره ألسابقة هَل أصابة ألملل منى هَل كنت محدثه جيده و لطيفه
هل سيَكون ثقيل ألظل كَما فِى ألمَره ألسابقة
هل ساعجبه اكثر
هل سيذكرنى
بصراحه ،

انا نسيت شكله يا خوفي لا ألخبط و ما أعرفه

و رن جرس ألباب،
و أقبل مجد

قلبى صار ينبض بعنف،
يكاد يكسر أضلاعى مِن شدته

دخل مجد ألغرفه ألخاصة بلقائنا ،

و سرعان ما مد يده لمصافحتى

يووه انت لسه فاكر

و هَذه ألمَره أوقعنى فِى ألفخ

جلس علَي أكبر مقعد فِى ألغرفه،
في مكان هُو ألابعد عَن اى مقعد أخر،
و أشار بيده لِى

” تفضلى ”

الي جانبه مباشره

أما و جهى أحترق بشَكل

هل أنتهينا ؟

لا

كم مَره يفترض أن يصافح ألمرء حال دخوله الي بيت مضيفه مَره و أحده أليس كذلِك

لكن بعلنا فِى الله مد يده و صافحنى مِن جديد

لا يا عم أستحليتها يَعنى

و هَذه ألمَره حبس يدى بَين يديه

الخجل ألَّذِى شعرت بِه كَان يكفي لان أصاب بسكته قلبيه بس قلبى قدها و قدود

سحب زوجى يدى ألمحبوسه بَين يديه و قربها نحوه

” تخلى عَن خجلك انت زوجتى ألآن ”
اقول …

وش جالسين تنتظرون ؟

اتصلوا بالاسعاف حالا
بعدما أنتهت ألحالة ألاسعافيه ألخطيره،
و أستقرت حالة ألمريضه،
اقصد ألمخطوبة ،

قال ألخاطب

” نعود الي محور حديثنا ”

اى محور اى دوران هُو أحنا أصلا بدانا

” فِى اى ألمواضيع تودين أن نتكلم يا لمي ”

” كَما تشاءَ ”

يَعنى بالله عَن أيش تبينا نتكلم عَن خطوبتنا و زواجنا طبعا هَذه يبى لَها سؤال

” ما رايك فِى ألحديث عَن أختلاف أراءَ ألقاده و تعارض توجهاتهم و نظراتهم ألدينيه ألسياسية ”

حلووو هَذا أللى ناقصنى رح يا شيخ اى سياسة الله يهديك هَذا و قْته ؟)

” حسنا … ماذَا لديك بهَذا ألشان ”

و ينطلق لسانه فِى محاضره طويله عريضه حَول ألدين و ألسياسة و ألاحزاب و ألعنصريه

يا أخى و ش قالوا لك عنى أولبرايت و ألا حنان شعراوى ألا أسمها صح كذا و ألا خطا

انظر أليه نظره ملل،
عله يدرك أن ألسياسة هِى آخر أخر آخر موضوع أرغب فِى ألتحدث فيه مَع اى كَان،
فكيف ب بخطيبى ألجديد

انتهت حصه ألسياسة أخيرا

ما بغينا نخلص الله يرحم و ألديك خلك ساكت أحسن

اتسلل مِن ألغرفه الي ألمطبخ ،

و أعود حامله و ليمه أقدمها لزوجى ألسياسى

مو يقولون أقصر طريق لقلب ألرجل هُو معدته و رينا شطارتك ألحين

بعد فسحه ألاكل

” فِى اى درس نتحدث ألآن ”

يا أخى قالوا لك مدرسة عسي مو ألحصه ألثانية تاريخ و ألا جغرافيا تري أهد لك ألبيت و أطلع أتمشى بالسوق

قلت

” هَل تحب ألشعر ”

” لا ”

أوووه و تاليتها معاك يا حبيبى حتّي لَو ما تحبه قل لِى نعم ،

جاملنى شوي،
قول فينى كَم بيت ألف لك كَم كلمه او حتّي أسرقها مِن اى منتدي ،

تري فيه أشعار حلوة بمنتدي ألساحل يقولون أن ألخطوبة تنطق ألواحد شعر غصبا عَليه

قلت

” أذن،
ما هِى أهتماماتك هواياتك ”

” كره ألقدم ”

لا حوووول … ليتنى ما سالت زين لِى ألحين

و يدخل مخطوبى فِى حصه رياضه،
يخبرنى عَن فريقه و أمجاد فريقه و بطولات فريقه

انا و ش أللى بالينى بلاعب كره انا أصلا ما أطيق ألرياضه و لا ألالعاب أشوفك مندمج و مبسوط زين و الله لاوريك

قلت مقاطعه

” انا لا أحب كره ألقدم أصلا ”

خذها كذا منى ،

علي ألصريح ألمباشر

اعتقد انه حس علَي دمه شوى و أنحرج حبتين فانسحب

قال

” صحيح دعينا مِن كره ألقدم ألآن اى كره قدم اى كره أرض! امامى كره قمر أجمل أريد ألهو بها ”
m
.
.
.
.
.
.
.
.
نتبادل ألاحاديث ألمتنوعه،
لا ليست متنوعه بل تدور حَول بَعض ألمحاور… انا و خطيبى ألجديد مجد

تنقضى ساعات طويله و نحن نتحدث،
طبعا هُو يحتل 90 مِن ألكلام

بلانى ربى بهالرجال يا أخى أسكت شوى دوشت راسى
عطنى فرصه أسمعك صوتى

و رغم انها كَانت و ليمه تلك ألَّتِى و َضعتها امامه علَي ألطاوله،
الا انه لَم يتناول مِنها ألا ألقليل…!

ربما خطيبى لا يحب ألاكلات ألحاليه ،

او ربما لَم يعجبه ما قدمت،
او … ربما معدته ممتلئه بالطعام،
كَما فمه ممتلىء بالكلام

” أشعر بالجوع ”

ارايتِم

أكيد تجوع بَعد كُل هالكلام و ألثرثره

” أحقا انت جائع ”

” نعم فانا لَم أتناول عشاءَ هَذه ألليلة ”

و أ فشيلتاه ألرجال جاينى يبى يتعشي معى و انا ما عملت حسابى و جايبه لَه بسكويت و كيك و ألدنيا كلها و هُو أصلا يبى عشاءَ و الله بلوه

” سوف…اطلب عشاءَ مِن احد ألمطاعم ”

” أوه كلا … لا داعى ”

” بلي سافعل انا ايضا لَم أتناول عشائى ”

و هُو كَان عندى أصلا نفْس او بال للاكل او و قْت حتّي يدوب لحقت علَي ألكوافير و لا غذاءَ و لا عشاءَ و لا هُم ياكلون

” إذا كَان ألامر كذلك،
فلا باس ”

و طلبت مِن شقيقى أحضار عشاءَ لنا

(و انا و ش درانى انه جاى مو متعشى و بَعدين انا أصلا ما أحب ألطبخ يَعنى كُل مَره باجيب لَه مِن مطعم جديد و نمشى ألحال

و رغم ذَلك،
لم يتناول سوي ألقليل مِن تلك ألوجبه

(يمكن أستحي منى يا أخى أكل عشان انا بَعد أكل ترانى ميته جوع

بعد ألعشاء،
عدنا لمحاور أحاديثنا ألسابقه…

هو يتكلم ،

و انا أسمع،
و أراقب

الآن أملك جراه أكبر،
و أستطيع أبقاءَ نظرى علَي نظره فتره أطول

عيناه جميلتان

أيه جميلتين ما لكُم شغل زوجى و باتامل فيه عندكم أعتراض

و بصراحه …

انفه جميل ايضا

باختصار،
زوجى و سيم تونى أكتشف جبينه عريض،
عيناه و أسعتان،
انفه طويل و دقيق… و أبتسامته مميزه
يا بنات …
لو سمحوا يَعنى …
من غَير مطرود

 

من عادتنا أن نحلى بَعد ألعشاءَ

لم تكُن ألكعكه مِن صنع يدى طلبت مِن أخوى يشتريها علَي عجل و جاب لِى و حده شكلها مغري،
و عَليها قطع فراوله عاد انا ما أحب ألفراوله كذا يا كريم

قربت ألطبق مِن مجد،
فتناوله و شكرنى …

كنت علَي و شك غرس ألشوكه فِى كعكتى حين رايت شوكته هُو تطير باتجاه فمى

” أللقمه ألاولي لك يا زوجتى ”

نعم أش تقول ما سمعت

و أنتظر منى أن أفَتح فمى و أكلها

(يالله عاد بلا دلع قالوا لك طفلة عشان تلقمنى .
.
و بَعدين ألقطعة أللى بالشوكه فيها فراوله ،

و انا ما أحب ألفراوله دق ريوس لَو سمحت

طاطات راسى خجلا … و أقفلت فمى

(و بالمفتاح بَعد

لكن بعلنا فِى الله مصر جداً أن أتناول ألقطعة

” هيا لمي لا تخجلى انا زوجك كليها ألآن ”

زين باكلها ،

بس خلهم يشيحوا و جههم عنى يالله غمضوا كلكُم و ش عاجبنكم يَعنى اول مَره تشوفوا حاطب ياكل خطيبته

و أبتلعت تلك ألفراوله دون قضم

و ش فيكم تطالعونى لا يَكون تنتظرونى أاكله هُو بَعد لا و الله دا بَعدكم

لم أجرؤ علَي أطعامة مِثلما فعل لكِنى شعرت بدغدغه فِى معدتى

أكيد هَذه ألفراوله عملت عمايلها

قبيل خروجه،
بعد سهرة طويله عريضه ،

سالنى مجد

” متَي تفضلين أن أزورك غدا أم بَعد ألغد ”

(بها ألسرعه ما زهقت منى

قلت

” غدا افضل ”

و أبتسم هُو بسرور

(اقول أخوي،
لا يروح فكرك بعيد مو عشانى متلهفه عليك ،

لا بس عشان هالمئه ريال أللى خسرتها علَي كوى شعرى باخليه دون غسيل لين أشوفك

افترقنا علَي و عد أللقاءَ غدا…

امى كَانت قلقه بشاني،
و بمجرد أن أنصرف … سالتنى

” كَيف و جدته ”

يا أمى ألعزيزه… شخص جاءَ الي ألدنيا قَبل مجيئى بَعده أعوام،
و عاش علَي ألارض سنوات و سنوات..
دون أن أعلم انا بوجدوه ،

و فجاه..
بين عشيه و ضحاها،
بل بَين دقيقة و أختها،
تحَول الي زوجى

و صار لَه حقوق كثِيرة علي،
و على و أجبات كثِيرة لَه

كيف لِى أن أحكم عَليه مِن مجرد لقائين أثنين

” لا أعرف لا أستطيع ألحكم ألآن ”

” أحقا ألم تاخذى اى أنطباع عنه ”

” بلى،
و لكِن … لا أريد أن أحكم بالانطباع،
ساقرر ما إذا كنت ساستمر معه او أنفصل عنه بَعد عده لقاءات ”

(باخذَ راحتى للاخر هَذا زواج مو لعبه أطفال

لم يطمئن جوابى و ألدتي،
و أظنها ظلت قلقه بشانى عده أيام…

صباح أليَوم ألتالي،
سالتنى صديقتى شجن

” أخبريني… كَيف عريسك هَل تغير شيء ”

كنت حائره ماذَا أقول،
ربما أصدرت حكَما قاسيا فِى ألبدايه،
لكنه كَما تقول أمى و يقول ألكُل ،

مجرد رده فعل أوليه متوقعه مِن فتاة تقابل بعلها للمَره ألاولي فِى ألحيآة
“يبدو طيبا،
و حسن ألمظهر،
ساعطيه فرصه أكبر ليثبت لِى جدارته بى ”

تضحك شجن مِن تعقيبى ،

فيحمر و جهى خجلا

” صدقينى يا لمى،
هَذا ألنفور سيزول و تالفه نفْسك مَع ألوقت انه أمر مِن صنع ألاله جل شانه ”

هل صحيح ذَلِك

هل ينجذب اى خطيبين الي بَعضهما ألبعض و يحبان بَعضهما ألبعض

هل يَجب أن يحبا بَعضهما ألبعض !

هل ساحب مجد ذََات يوم ؟
ما أن أقترب ألمساءَ حتّي ساءت حالة جهازى ألهضمى

و اكثر .
.
كدت أبكى مِن ألقلق و ألخوف …

وقفت امام ألمرأة أعيد صبغ و جهى بالماكياج مَره بَعد أخرى،
محاوله ألظهور باجمل شَكل مُمكن
فبالامس،
كنت فاتنه

(و الله أبتليت بك انا يا مجد انت تجى علَي ألجاهز و انا أحترق علَي أعصابى الله لا يبارك فِى أللى أخترعت ألماكياج و و هقتنا

لماذَا علَي ألمرأة أن تتزين

أحسدكم يا ألرجال

انتهيت مِن و َضع أللمسات ألاخيرة و أسرعت الي ألمطبخ …

” أمى كَيف أبدو ”

ابتسمت و ألدتى و قالت

” و رده ”

شعرت بسرور و رضا

كَانت أمى تعد ألعشاءَ لضيفنا ألمميز

(تدرون أنى ما أحب ألطبخ الله يبارك فِى ألوالده

لحظات،
و إذا بعريسى مقبل …

طبعا لَم أشعر بنفس درجه ألارتباك ألسابقه،
لكننى لا زلت متوتره

و ألشيء ألَّذِى زاد مِن توترى هَذه ألمَره هُو انه أحضر لِى هديه

أيه ،

كذا ألخطاب و ألا بلاش كثر مِنها الله يبارك فيك

” هَذه لك ”

تناولت ألهديه ألمغلفه بخجل ،

و أبتسمت ،

و نسيت أن أشكره

بصراحه ما عرفت أش أقول بس مو مشكله،
بعدين أشكره

تحدث كالعاده فِى أمور شتى،
و كنت أنتظر مِنه اى ألتفاته الي مظهرى

يَعنى ما قلت لِى لا قمَره و لا نجمه و لا حتّي مذنب أكيد ما عجبتك أف .
.
يبى لِى كورس مكثف فِى ألماكياج

هَذه ألمَره أصبحت باحباط … ليس فَقط لانه لَم يعلق علَي مظهري،
بل و لانه لَم يطلب منى ألجلوس بقربه،
و لَم يبادر باطعامى ألكعك ،

و لَم يتحدث عَن علاقتنا …

بل دخل فِى محاضره عسكريه

ألظاهر ألرجال مل منى خلاص او يُمكن عشان توه شافنى ألبارح ما لحق يشتاق لِى أقول … مجد … يا تقول لِى كلمه حلوة يا باروح أنام أبرك لِى و أخليك انت و عساكرك جالسه بالساعات قدام ألمرايه و مضيعه نهارى عشان و جهك

لم تنبس شفتا خطيبى عَن كلمه أطراءَ و أحده تلك ألليله!
مضت ألساعات و هُو يتحدث أحاديث لا يهمنى سماعها فِى و قْت انا بحاجة فيه لسماع بَعض ألمديح
(بالاصح ألغزل
و لما فقدت ألامل فِى ألحصول علَي ما أريد تلقائيا مِنه،
قررت أن أستخرج ألكلمه مِنه غصب

انتهزت فرصه صمت هُو فيها لانه مسترسل فِى ألكلام مِثل ألراديو!)
و قلت بشويه دلال

” يا تري … ما هُو رايك بى او أنطباعك عنى حتّي أليَوم ”

و فَتحت أذنى علَي مصارعيها ،

الا علَي فكره،
وش يَعنى مصراع أصلا ما لَها دخل بالاذن هِى شى خاص بالباب بس انا أستعرتها ألحين ألمفرد = مصراع،
و ألجمع = مصاريع لا حَول مو كَأنها كلمه هبله شوى

فتحت أذنى علَي مصاريعها و أصغيت باهتمام شديد جداً …

يهمنى كثِيرا أن أعرف راى خطيبى بى لا لَن أقول رايا،
بل لاقل: أنطباعا…
و لابد ،

و بالتاكيد … هُو ايضا يتساءل فِى أعماقه ما هُو راى لمي بى

خطيبى قال

” مَع مرور ألوقت سنتعرف علَي بَعضنا اكثر..
و نعرف عَن بَعضنا كُل شيء ”

أدرى ما يحتاج تقول لِى ،

بس لَو سمحت عطنى أنطباعك ألاول ألشى ألوحيد أللى تقدر تحكم عَليه ألآن هُو مظهرى يالله قووول ،

قمر و ألا مو قمر

قلت

” بالتاكيد لكِن … لحد أليوم،
ما هُو أنطباعك عنى و كَيف و جدتنى ”

(قمر مو صح ؟)

قال

” بِداية انا لا تهمنى ألمظاهر و ألجمال،
و حين طلبت مِن و ألدتى أختيار عروس لِى أكدت عَليها ألبحث عَن صاحبه ألاخلاق ألطيبه .
.

هَذه مدحه يَعنى انا صاحبه ألاخلاق ألطيبه حلووو

تابع قائلا

” ألاخلاق أولا ،

ثم ألجمال،
يَعنى 80 أخلاق،
و 20 جمال يكفي ”

و ش قصدك يَعنى انا جمالى بس 20 ؟

ازعجتنى هَذه ألجمله،
لكنها لا شيء امام ألجمله ألتاليه

” ألاخلاق هِى مِن تصير ألمرء جميلا ،

فكَما يقول ألمثل ألقرد فِى عين أمه غزال ”
قرد تقول قرد أن شاءَ الله تقصدنى انا و الله أنك عديم ألذوق و مالت عليك و علَي أمثالك و تشبيهاتك …

قال

” أليس كذلِك ”

و بَعد تبينى أاكد كلامك أوريك يا و لد أم مجد،
و الله ما أعدى هَذه ألاهانه عليك … يا بليد يا عديم ألذوق

كان يَجب عَليه أن يختار أمثالا مناسبه ،

تصلح للذكر فِى غرفه مغلقه تحوى خطيبين يريان بَعضهما للمَره ألثالثة فَقط

انا لا أدرى أن كَان هَذا ألمثل ألقبيح قَد خرج مِن لسانه عفويا دون قصد،
ام انه يشير الي شيء ما …

لكننى لا أقبل مِثل هَذا ألتشبيه

ما هِى ألعلاقه بَين

ما رايك بى و ألقرد فِى عين أمه غزال

اخبرونى أنتم ؟؟

قلت بغضب

” و ألضب فِى عين زوجته حصان ”

و حده بوحده ،

العين بالعين و ألبادى أظلم

اى شخص يملك نصف عقل سينتبه لمعني ما قلت لذا،
صمت مجد و نظر الي مطولا ثُم قال معتذرا

” انا لَم أقصد شيئا … أننى فَقط أضرب لك مِثلا ”

قلت بعناد

” و انا ايضا لَم أقصد شيئا أضرب لك مِثلا ”

(بالذمه ما لقيت غَير ها ألمثل تقوله قدامى فِى ها ألوقت يا أخى أنتبه لالفاظك … إذا هَذه مِن أولها أجل بكره و ش رح تقول لِى

لو توقفنا أطول عِند هَذه أللحظه،
لانحرف مسار علاقتنا ألَّذِى بالكاد أنطلق … مجد أستدرك ألموقف ،

فابتسم و قال

” انها مجرد أمثال ألقصد ،

هو أن ألاخلاق ألحميده هِى ألاهم ،

و هِى ألَّتِى تغطى عَن اى عيب فِى ألمرء ،

و الله يوفقنا و يبارك رباطنا معا ”

استجبت انا لتغطيته هَذه ،

و تجاهلت ألقرد … تجاهل و ليس نسيان

لكن… لا تزال ألكلمه مغروسه فِى صدرى كالدبوس

دبوس ،

مو خنجر بس ما أقدر أنساها و رب ألكون،
هَذا ألمثل هُو اول مِثل ينطق بِه خطيبى ،

ردا علَي اول سؤال أساله أياه و ش رايك فينى بالذمه مو شى يجرح و حتّي لَو مِن غَير قصد

و أن كتب لِى ألعيش معه خمسين سنه قادمه ،

فانا لَن أنسي ألقرد فِى عين أمه غزال و لسوفَ أجعله يدفع ثمِنها حين يشيب

جملتان متنافرتان جداً كَانتا تتصارعان فِى راسى ،

بينما كلام مجد يدخل مِن أذن و يخرج مِن ألأُخري

لم أكن أتابع حديثه ،

بل أتابع ألمعركه ألداكره بَين ألجملتين انت قمر و ألقرد فِى عين أمه غزال

علَي بالكُم خلاص نسيت لا و الله أبدا ما نسيت و رح تشوفون انها ظلت مسمار جحا بجدار قلبى

كنت أنتظر مِنه اى بادره جميلة تنسينى ألم ألمسامير

و فجاه … إذا بهَذا ألمخلوق يقترب منى حد ألملاصقه

هيه انت مكانك علَي و ين رايح ؟

زالت ألافكار ألَّتِى كَانت تعبث بدماغى ،

و تمركزت طاقتى علَي ألقلب

تزايدت ضربات قلبى … سرت ببدنى قشعريره مباغته

مجد أمسك بيدى و أبتسم و هُو يحدق بى ،

فاخفيت نظرى بسرعه تَحْت ألارض

يا أخى و خر شوى و لا تطالعنى كذا لَو سمحت خجلتنى

” لمي … أحبك ”
رفعت نظرى مباشره الي عينيه ،

و حدقت بِه باستغراب و مفاجاه

تحبنى لا يا شيخ مِن متَي لا تقول مِن ألنظره ألاولي لا لا ،

اكيد مِن ألنظره ألثانية ،

لأنها كَانت أطول و أعمق
رح مناك قال أحبك قال انت ألحين مداك تعرفنى عشان تحبنى و الله أنتوا يا ألرجال مكارين صدق
اعتقد انه كَان ينتظر منى رده فعل
اكتفيت بابعاد نظرى عنه ،

مع شبه أبتسامه سطحيه باهته ،

ممزوجه تعابير ألاستنكار

لا تزال يدى محبوسه بَين أصابعه

لَو سمحت يَعنى و ما عليك أمر .
.
هدنى أحسن لك

و بدلا مِن ذَلك،
جذبها نحوه اكثر .
.
و اكثر..
و اكثر .
.
حتي لامست شفتيه
سحبت يدى بسرعه و أنفعال و أرتباك … و رميته بنظرات تهديد و توبيخ …
كيف يتجرا علَي فعل ذَلِك ؟

و الله لاعلم أبوى و أخليه يشوف شغله معاك مِن فاكر نفْسك انت

التوتر ألشديد ساد ألاجواءَ … و أمكننى رؤية ألحرج علَي و جه هَذا ألرجل قَبل أن أرحل بانظارى الي عالم آخر …

تفوه بِكُلمات و جمل مبعثره ،

خلاصتها

” انت زوجتى ،

و شيئا فشيئا سنتقرب مِن بَعضنا اكثر فأكثر ”

” و ش تقصد يَعنى قم رح بيتكم قَبل ما تشوف شى ما عمرك شفت مِثله يالله قم ”

صمتى ألَّذِى طال ،

و أنظارى ألَّتِى هاجرت ،

و أنفاسى ألَّتِى أضطربت ،

و حالي ألتوتر ألَّتِى حلت علينا جعلته يقرر أخيرا

” حسنا … ساغادر ألآن … ”

و عِند ألباب

” سترين يا لمي … مَع ألايام سنزداد قربا و تقوي علاقتنا ”

كرهت نفْسى و كرهته تلك ألليلة

فقدت أعصابى لحظه و قلت لامى

” هَذا ألرجل جريء جداً مِن يظن نفْسه كَيف تزوجونى لَه ”

والدتى شعرت بالمزيد مِن ألقلق على … و رايت علَي و جهها عشرات ألاسئله .
.
و تعبيرات مقلقه …

” لماذَا تقولين ذَلِك ”

سالتنى ،

و كلها قلق و خوف على .
.

كَانت فِى عينى دموع حبيسه لَم أشا أظهارها لها

” لا شيء انا ساعطيه فرصه أطول ليقنعنى بانه شخص مناسب لِى ،

ماذَا و ألا فلكُل منا طريقَة ”

و ذَهبت الي غرفتى و بكيت مرارا
رغم انه قال لِى أحبك و قَبل يدى ،

و هُو شيء يفترض أن يجعل ألفتاة تشعر بالسرور لكسب حب خطيبها ،

الا أننى شعرت بانزعاج شديد …

انا أدرك انها كلمه خرجت مِن طرف لسانه،
لا مِن قلبه
و قَبله نبعت مِن طرفي شفتيه ،

لا مِن قلبه …

أنها مجرد أمور أوصاه أصحاب ألخبره و ألتجارب ألسابقة بالقيام بها مِن أجل كسب موده خطيبته

لا يا مجد إذا علَي بالك أنى رح أحبك و أرضي بك لمجرد أنك قلت لِى أحبك كذا علَي ألطاير و انت يا دوب عرفت شكلى ،

فانت غلطان

و ستبقي فِى نظرى كذاب حتّي تثبت براءتك ذََات يوم

لو أرتبط مجد بسعاد لقال أحبك يا سعاد ،

و لَو أرتبط بحنان ،

لقال أحبك يا حنان ،

و لَو أرتبط بهيفاءَ لقال أحبك يا هيفاءَ
هل يَجب و لازم و أكيد أن يحب مجد ألفتاة ألَّتِى أرتبط بها ؟

في أحدي ألمرات .
.
كنا علَي موعد للقاءَ انا و خطيبى ألمبجل
كان ذَلِك بَعد بضعه أيام مِن أللقاءَ ألسابق
طوال ألايام تلك ،

كنا نتبادل مكالمات ألهاتف و ألرسائل ،

و لاكون صادقه ،

كنت أشعر بالسعادة كلما أرسل لِى خطيبى بيت شعر عاطفي
أدرى مو هُو أللى مالفنه بس دامه مرسلنه لِى انا يَعنى كَانه مالفنه عشانى

هى أفكار تدور فر رؤوس ألفتيات
ما أشد حبنا نحن للكلام ألمعسول ،

رغم أننا ندرك فِى أعماق عقولنا فضلا عَن قلوبنا انه مجرد كلام فِى كلام

بَعد ها ألكُم يوم ،

و ها ألكُم رساله ،

حن قلبى علَي خطيبى شوى و غَيرت رايى فيه يُمكن ألرجال مِن جد حبنى مِن ألنظره ألاولي أقصد ألثانية

اردت أعداد أمسيه مميزه مِن أجل ألخطيب ألعاشق هَذا

ذهبت الي محل ألزهور و أقتنيت مجموعة رائعه مِنها ،

وضعتها علَي ألطاوله امام ألمقعد ألوثير ألَّذِى يجلس عَليه مجد عاده

قضيت فتره لا باس بها فِى ألتزين و تصفيف شعرى ،

و هِى مِن أصعب ألمهام ألَّتِى أنجزها فِى حياتى
مع ذَلِك ،

و للمَره ألاولي فِى ألحيآة ،

شعرت بسرور ،

و أستطعمت كى شعرى و و َضع ألمساحيق

طبعا كله عشان عاشقنا … يستاهل

رغم أننى كنت مرهقه و لَم أنل قسطى ألوافي مِن ألنوم ألبارحه ،

الا أننى أعددت لسهرة طويله و حميمه
و صنعت كعكه لذيذة .
.
صممت علَي أن أطعمه مِنها بيدى
حركات دلع ما لكُم شغل

استقبلت خطيبى عِند ألباب … و كَان مسرورا جداً و بادر بمصافحتى ،

و تقبيل يدى
و ش فيها يَعنى زوجى شرعا و قانونا احد عنده أعتراض

و رغم ألاستقبال ألجميل،
الا انه لَم ينطق بِكُلمه أطراءَ لمظهرى …
يالله عاد بلا بخل قل اى شى … تري و الله متعبه نفْسى أتزين لك ما تشوف
حسنا ،

لا باس … ربما جمالى فَوق مستوي ألذكر و ألوصف
احد عنده أعتراض و ألا بس غَيره بنات

ماذَا عَن ألورود ؟
الا تبدو جميلة و مبهره لقد أشتريتها بمبلغ محترم مِن أجل عينيك هيا أنظر و قل و لَو كلمه أعجاب و أحده

و يبدو أن ألزهور ايضا لا تثير أنتباه هَذا ألرجل
الله يعيننا عليك يا عديم ألنظر

كفتاة مخطوبة فِى بِداية تعرفها علَي خطيبها ،

و فِى غايه ألفضول لمعرفه أنطباعه عنها .
.
كنت أدقق ألتامل فِى كُل حركاته ،

و أتعمد لفت نظره الي حركاتى

طوال ألسهرة و انا فِى أنتظار شيء ما …
في أنتظار ما قَد يقوله لِى … مِن كلام معسول ،

سواءَ حقيقى او مجرد مجامله
اتراه يكرر ألادعاءَ بانه يحبنى ؟

” هَذه ألكعكه مِن صنع يدى يَجب أن تلتهمها كاملة ”

قلت ذَلِك بدلال ،

و خطيبى أبتسم و قال

” بالتاكيد ”

و بدا يلتهم ألكعك

أصبر يا أخى أبى أاكلك اول لقمه بنفسى و ش فيك ملهوف لا يَكون جوعان و مو متعشى

” لَم أتناول عشائى بَعد ”

قالها ببساطه ،

فقلت انا مباشره

” و لا انا ما رايك فِى و جبه مِن احد ألمطاعم ”

ايد ألفكرة ،

و خِلال دقائق كَانت ألوجبه امامنا

لم أكن أتوقع أن ياتى علَي معده فاضيه و حتّي لَو كنت أعلم ،

لم يكن ألوقت ليسعفنى لاعداد عشاءَ له

و بَعدين هُو جاينى انا و ألا جاى يتعشي
بهد ألعشاء،
شعرت بخمول ،

و بملل ايضا …
تركت كاسى عصير طازج ،

نبلل بهما حلقينا مِن حين لاخر …

و ألعشاءَ و هَذا انت تعشيت يالله طلع كلام حلو مِن معدتك أقصد قلبك مَع أنى متاكده أن قلبك فِى معدتك حالك حال كُل ألرجال

وجهت بصرى الي ألزهور و قلت أخيرا

” ما رايك بها جميلة أليس كذلِك ”

عل و عسي أخينا فِى الله يحس و يتحرك

” نعم جميلة ”

” انها طبيعية ،

و لَها رائحه جميلة ”

و أنتزعت و رده حمراءَ مِن بينها و أخذت أشمها بدلال ،

ثم قربتها مِنه

” شم ”

إنما ألاعمال بالنيات

بعلى .
.
اخذَ ألورده و شمها ،

و أيد كلامى …

اخذتها مِنه ،

و قمت بخطوه جريئة لا أعرف مِن اين أمتلكت ألجراه للاقدام عَليها

وضعتها فِى جيبه ،

قرب قلبه
ابتسم خطيبى … و دقق ألنظر ألي

أخيرا حسيت يا برودك يا أخى متزينه لك و جايبه و رد و كيك و عصير و حركات و انت مِثل ألكنبه تحرك شوى
نزع ألورده مِن جيبه ،

و و َضعها علَي ألطاوله…

تصرفه هَذا أحبطنى كثِيرا ،

و جعلنى أتخلي عَن فكرة لفت أنتباهه نهائيا …

ابتعدت عنه ،

و أستندت الي ألمعقد و دخلت فِى تفكير عميق …

” اين شرذت مخطوبتى ألحلوة ”

ابتسمت أبتسامه و أهيه و قلت

” لا شيء ”

نعم لا شيء … سوي أننى لَم أعد أرغب فِى بقائك ،

فهل لا خرجت و تركت لِى ألفرصه للنوم ؟

الآن فَقط ،

مد يده و أمسك بيدى ،

و تغيرت تعبيرات و جهه …

توك تحس فات ألاوان … خلاص فينى ألنوم و لَو سمحت رح بيتكم

واقع ألامر ،

كنت أنظر الي ألورده ألمرميه علَي ألطاوله …

أنها لا تختلف عنى كثِيرا … شيء جميل و مُهمل …

خطيبى نظر الي ألساعه،
ثم نطق ببيت شعر غزلى ،

لا أذكره و لَم يهمنى … ،

و تثاءب

نظرته للساعة و تثاؤبه يعنيان انه علَي و شك ألرحيل …

” سادعك لترتاحى ألآن ،

و نلتقى مجددا أن شاءَ الله ”

و عِند ألباب،
قام بواجبة ألروتينى بمصافحتى علَي ألطاير ،

و هُم بالخروج …

حانت مِنه ألتفاته الي ألطاوله ،

حيثُ كاسى ألعصير … فقال

” ساخذَ كاسى معى لاتم شربه ”

و عاد الي ألطاوله ،

و أخذه ،

ثم غادر …

علي نفْس ألطاوله ،

ظلت ألورده ألحمراءَ مرميه باهمال و كابه و خيبه … تماما كَما أرتميت انا علَي ألمقعد … و أنخرطت فِى بكاءَ ليس كمثله بكاء…

اهَذا كُل ما عناك فِى ألامر …؟؟

ان تشرب ألعصير ……؟؟

هل ملات معدتك جيدا ؟

اذن …

نوما هنيئا … و مَع ألف سلامه

كنت مدعوه لحضور حفل زفاف أحدي زميلاتى فِى أحدي ألصالات
لم أكن قَد سبق لِى و دخلت تلك ألصاله ،

الا أننى أعرف موقعها بالوصف
كريم لَم يكن متواجداً تلك ألليلة ،

و و ألدى مشغول ،

كَما و انه
ما لَه لا فِى صالات و لا صالونات

يَعنى أروح مَع ميييين فكروا معى …؟؟

ميين

ميين

مين ؟

عَبر ألهاتف

” لدى حفله أرغب فِى حضورها ألليلة ،

في صاله أمسيه ،

لكن و ألدى و شقيقى كريم مشغولين ”

” حفله مِن ”

” حفله زواج أحدي زميلاتى فِى ألجامعة ألكثيرات سيذهبن ،

و و ددت ألحضور معهن ”

” أذن ،

لن أستطيع زيارتك هَذا ألمساءَ ”

يا بروودك يا مجد أقول لك أبى أروح حفله ،

و ما عندى احد يوصلنى تقول لِى ما تقدر تسهر معى ؟ يا أخى فَتح مخك شوى تعااال و و دنى

و لانه لَم يبادر بتقديم ألعرض و أدرى و لا رح يبادر و لا هُم يحزنون قلت

” أتعرف ألطريق الي صاله أمسيه ”

” أمسيه أسمع بها للمَره ألاولي ”

لا حَول زين أسال عنها ،

تحرك يا أخى قل باوصلك

” أننى أعرف ألطريق بالوصف ،

فهل يُمكنك أخذى الي هُناك ”

طلعتها مِن قلبى علَي طول ،

بلا لف و لا دوران و صلنى عسي بس فهمتها

” أه … بالتاكيد لا مشكلة لدى ”

أكيد لا مشكلة و ش مشاكله الله يهديك خلاص يَعنى بتوصلنى حلوووو

” شكرا أننى ساكون مستعده عِند ألتاسعة و ألنصف ”
و عِند ألتاسعة و ألنصف كَان خطيبى عِند ألباب

يا عينى عالدقه فِى ألمواعيد تبى تعطينى أنطباع عَن ألتزامك ما أصدق أكيد هَذه حركات خطاب تتبدل بَعد ألزواج مو صح

كنت قَد تزينت باحلي زينه ،

و أرتديت أجمل ألثياب ،

و بدوت فِى قمه ألاناقه و ألجمال ….

عَن ألحسد عاد يالله صلوا علَي ألنبى

مكثنا فِى بيتنا لبعض ألوقت ،

فشياكتى هَذه ألليلة تستحق كَم نظره مِن خطيبى ألملهوف

و الله جلس يحدق فينى لين داخ …
اقول …غناتى … لا تفرح هَذا مو عشانك عشان ألصاله و ألعرس خلك مؤدب أحسن لك

و بَعد فتره ،

ذهبت الي غرفتى و أجريت أتصالا بصديقتى شجن ،

اخبرتنى فيه بأنها متعبه و لَن تحضر ألعرس …

ارتديت عباءتى و أقبلت أليه قائله

” هيا بنا ”

حملق مجد بى و أبتسم قائلا

” تبدين مختلفة هكذا الله انت بالعباءه شيء مميز ”

بسم الله و ش فيه ألرجال انهبل كُل ذَا عشان شافنى بعابيه لَو داريه بتنجن على كذا و الله لبستها مِن اول ليلة أما صحيح رجال

ابتسمت لَه أبتسامه عذبه ،

و سرنا جنبا الي جنب ،

و خرجنا مِن ألمنزل ،

و ركبنا ألسيارة

شعور رهيب

انا أركب ألسيارة فِى ألمقدمه الي جوار رجل ما

اووه … كَم يبدو ذَلِك مربكا

حاسه بوضعى مو طبيعى فيه شى غلط

حتي مجد ،

بدا عَليه ألارتباك و ألانفعال … انها ألمَره ألاولي ألَّتِى نركب ألسيارة سويه …

سيارته كَانت جميلة ،

و صغيرة نسبيا

بس لا تسالونى عَن أسمها و نوعها تري معلوماتى فِى ألسيارات قلِيلة ما أعرف ألا ألمرسيدس حقه أبوى ،

و ألماكسيما حقه أخوى
انطلقنا علَي بركة الله … و أنتابنى شعور لذيذَ بالفرحه و ألبهجه

أيه ألحين صدقت أنى مخطوبة بجد طلعات و سيارة و شوارع أيه كذا ألخطوبة و ألا بلاش

مجد كَان يعَبر عَن سعادته بضحكه ،

او أبتسامه ،

او جمله قوية
و كَان يردد

” لا أكاد أصدق كَم هَذا رائع ”

صحيح … رائع

سار فِى ألطريق ألَّذِى و صفته ،

كَما و صفة لَه احد أصحابه ،

و ألمؤدى الي تلك ألصاله …

اقتربنا مِنها … و لاحت لنا ألانوار ألمبهرجه ….

قال

” هَذه هِى ”

” نعم انها هِى ”

” ساوصلك ،

و أذهب الي مكان قريب … ”

” لا تنسنى فلا أبى و لا كريم موجدودين لاعادتى للمنزل ”

” و هَل يعقل هَذا ساظل أحوم حَول ألمنطقة الي أن تتصلى بى و تطلبى حضورى ”

تحوم حلوة ألكلمه ذَى يا حليلك يا مجد أقول خطيبى ،

و ش رايك أحوم معك و بلا عرس بلا و جع راس

كَانت فكرة كبرت فِى راسى لحظتها … و مِن راسى قفزت الي لسانى

” أاا … لقد غَيرت رايى لَم أعد أرغب فِى حضور ألحفله ”

نظر الي مجد باستغراب

” ماذَا ”

” لا أريد حضورها ”

” أذن ….
؟ ”

” نحوم سويه ”

مجد ضحك ،

كان متفاجئا و مبتهجا جداً

قال

” أتعنين ما تقولين ”

” نعم أعنى ما أقول ”

ضحك مجددا ثُم قال ،

و هُو يجتاز ألصاله و يبتعد عنها

” ربما تمزحين معى تكلمى بجد لمي أحقا لَن تحضرى ”

” لَن أحضر ”

” ربما لا يُوجد حفله أصلا أكذلِك ”

لا عاد مو لذى ألدرجه بافتعل انه فيه حفله و باتزين و أتكشخ و ألبس أحلي ما عندى ،

بس عشان أطلع معاك بسيارة صحيح مو بعيد أسويها … بس مو ألليلة يُمكن ألمَره ألجايه كذا جت مِن الله

” بلي يُوجد أتريد أن أريد ألبطاقة لتتاكد ”

” كلا أصدقك و لكِننى متفاجىء ”

” و … هَل هِى مفاجاه حلوة ”

” حلوة فَقط بل رائعه ما أروعك ”

خلونى أنبسط ألحين ،

و أقول لكُم و ش صار بَعدها بَعدين

هَذا سر
عندما أخبرتنى شجن بأنها لَن تحضر،
قررت ألا أحضر انا ايضا …
الا أننى أحتفظت بهَذا ألقرار لنفسى ،

حتي آخر لحظه !

كنت مسروره جداً ،

و انا فِى ألسيارة ،

مع خطيبى ألمبجل ،

و ألوقت ليل و ألاجواءَ رائعه

كان هُو مركزا علَي ألطريق ،

الا انه يلتفت الي بَين لحظه و اُخري و يبتسم بسرور

هَذا ألشارع عبرته عشرات او مئات او حتّي ألوف ألمرات ،

الا انه ألآن يبدو جديدا و مختلفا

اتراه يري ألدنيا جديدة كَما أراها ألآن ؟

اتراه فرح مِثلما انا فرحه ؟

خلنى أساله و أتاكد

” هَل انت سعيد ”

سالته بدلال ،

بصوت خافت حنون ،

فالتفت الي و أبتسم أبتسامه جذابه و قال

” طبعا سعيد انا أسعد رجل فِى ألعالم يا حبيبتى ”

الله الله ….
حبيبتى … طالعه مِن لسانك مِثل ألعسل و الله كرررها لَو سمحت … يالله عشان خاطرى … قول حبيبتى … قووول

غضضت بصرى بشيء مِن ألخجل …

قال

” و انت ”

انا انا و الله لَو ألسيارة ما فيها سقف كَان شفتنى طايره فَوق مِن ألفرح بس … خلنى ثقيله شوى
قلت

” سعيدة ”

” ألحمد لله ”

و مد يده و أمسك بيدى ….

مجد لَو سمحت خلنى مستانسه شوى و لا تعكر على و ش تبى فِى أيدى يَعنى هدنى أحسن لك

سحبت يدى بهدوء مِن بَين أصابعه ،

و أخذت أعبث باظافرى ألملونه …

مجد قال ليبدد ألسحابه ألعابره

” اين تودين ألذهاب حبيبتى ”

الله …… حبيبتى مَره ثانية يا سلاااام و الله أنك تجنن يا مجد

صرفت أهتمامى عَن أظافرى و نظرت أليه مباشره ،

مستطعمه رنين ألكلمه ألجميلة فِى أذنى

أقول مجد ،

مُمكن تكررها مَره ثالثة إذا ما عليك كلافه قوووول يالله

كرر سؤاله

” الي اين نذهب ”

و ين نروح يا لمي و ين نروح …؟ ما يبى لَها تفكير نروح مطعم ،

و بَعدين محل ألايس كريم ،

و بَعدين محل ألقهوه ،

و بَعدين للملاهى ،

و بَعدين علَي ألشاطىء و تورينى ألمكان أللى تشتغل فيه ،

و ألمبني أللى رح نسكن فيه ،

و ألملعب أللى تلعب فيه كره ،

و … … كُل ألدنيا لف بى كُل ألدنيا يالله توكلنا علَي الله ألبانزين مليان

قفزت كُل هَذه ألاماكن الي راسى دفعه و أحده

أنها أماكن أريد ألذهاب أليها مَع خطيبى ،

مثلى مِثل كُل ألمخطوبات

بس خلنى أطلبهم بالتدريج لا ينصرع ألرجال و يسوى بنا حادث مِن اول طلعه

قلت

” دعنا نذهب الي مطعم ”

” ألم تتناولى عشاءك ”

” كلا ماذَا عنك ”

” تناولته و ألحمد لله ،

و لكِن … أتناوله ثانية و ثالثة و عاشرة ما دمت معك ”

دغدغتنى هَذه ألجمله ،

فابتسمت بخجل …

قال

” اى ألمطاعم تودين حبيبتى ”

حبيبتى مَره ثالثة أيه كذا ألخطاب و ألا بلاش شوف مجد ،

ابيك كُل جمله تنطقها تختمها ب يا حبيبتى مفهووم

قفز الي راسى احد ألمطاعم ألراقيه ألحديثه ،

و هُو مطعم تناولت و جبتى فيه مرتين مسبقا و أعجبنى كثِيرا

قلت

” لنذهب الي مطعم ألكهف ”

” مطعم ألكهف و اين يقع هَذا ألمطعم ”

لا حوول حتّي ألمطعم ما تعرفه

” انه علَي مقربه مِن ألقلعه ألخضراءَ أذهب أليها و سادلك عَليه ”

” حسنا الي ألقلعه ألخضراءَ كَما تامرين يا حبيبه قلبى ”

لا لا لا كذا انا خلاص أنصهرت شوى شوى على يا مجد و ش فيك طلعت كُل شى مَره و حده

الطريق الي ألقلعه ألخضراءَ و مِن ثُم ألمطعم ألمنشود كَان قصيرا ،

سرعان ما كنا هُناك ،

نركن ألسيارة فِى احد ألمواقف .

بدات أشعر باضطراب معوى حينما هممت بفَتح ألباب

للمَره ألاولي فِى حياتى أخرج مَع هَذا ألخطيب الي مكان عام ،

اتراه يشعر بارتباك مِثلى ألآن

سرنا جنبا الي جنب فِى طريقنا الي مدخل ألمطعم….

يبدو فارق ألطول بيننا قلِيلا نسبيا بسَبب حذائى ألعالى ألكعب ،

و ألَّذِى أرتديته مِن أجل حفله ألعرس

اخيرا جلسنا فِى مقصورتنا انا و هُو ،

وحدنا ،

متقابلين ،

وجها لوجه

بدات دقات قلبى تتسارع اكثر… كَان شعورا غريبا و جديدا لَم أحسه مِن قَبل … راس مجد يبدو قريبا مِن راسى اكثر مِن أللازم

” أرفعى غطاءَ و جهك فنحن بمعزل عَن أعين ألناس ألآن ”

أيه بارفعه ،

بس يا ليتك تغمض شوى أبى أطلع ألمرايه مِن جنطتى و أتاكد مِن مكياجى لا يَكون خرب غمممض

لم يكن ليغمض عينيه ،

بل ظل يترقب و يراقب

نزعت غطاءَ و جهى و الله يستر

مجد أخذَ يحدق بى و يبتسم شعرت بخجل شديد و لَم أجد مهربا مِن نظراته غَير لائحه ألاطعمه

انا أحدق فِى لائحه ألاطعمه و خطيبى يحدق بى … رفعت بصرى عَن أللائحه و نظرت أليه فوجدت عينيه مركزتين علَي عينى

و بَعدين معاك خذَ أللائحه ألثانية و طالع فيها و أختار أطباقك بدل ما تطالع فينى و ألا ناوى تاكلنى انا

قلت بخجل

” لَم تحدق بى ”

قال

” زوجتى و أريد تامل و جهها عَن كثب ما ألمانع مِن ذَلِك ”

و لا مانع و لا شى بس أستحى يا أخى شوى و يسيح ألعرق علَي و جهى
تعال … لا يَكون فيه شى غلط بمكياجى و انت جالس تطالع فيه ؟

رفعت لائحه ألطعام الي ألأعلي و جعلتها ستارا يحَول دون رؤية و جهى بَعضنا ألبعض

مجد مد يده و رفع ألستار و عاد يحاصرنى بنظراته مِن جديد

يالله عاد خلنا نطلب ألاطباق قَبل ما تصرخ معدتى مِن ألجوع

قال

” انت جميلة جداً هَذه ألليلة ”

اى قلبى انت ناوى على ألليلة مجد أكيد ناوى على و ين كُل هالكلام ألحلو عنى قَبل

كم كنت متلهفه لسماع كلمه أطراءَ لمظهرى … انها أمور نعشقها نحن ألفتيات

بَعد كُل هالزينه و هالكشخه و ألاناقه … و الله لَو ما قال لِى كلمه حلوة كَان أعتبرته هُو و ألكرسى و أحد

قلت بدلال شديد

” ألليلة فَقط ”

” بل كُل ليلة ،

لكنك هَذه ألليلة مميزه جداً أنك … حوريه جنه ”
انا ،

و خطيبى ،

و مائده ألعشاءَ فيما بيننا

لا أعرف لَم كَان ألطعام لذيذا جداً كنت مستمتعه لاقصي حد بتناول أطباقى ألشهيه ،

فيما نتبادل ألاحاديث انا و خطيبى ألمبجل

يا سلام ألاكل معك فِى ألمطعم حلو يا مجد مُمكن تعزمنى علَي ألعشاءَ كُل ليلة شهيتى مفتوحه حدها ما أدرى ألاكل متغير و ألا لسانى أللى متغير كُل شى حلووو

كنت مِنهمكه بتقطيع شريحه أللحم أللذيذة ،

حين سمعت خطيبى يقول

” ألحمد لله ”

رفعت بصرى عَن ألشريحه و نظرت أليه فاذا بِه يبعد ألطبق ،

و يمسح فمه بالمنديل ،

ثم يضعه جانبا

قلت باستغراب

” هَل أكتفيت ”

قال

” نعم ،

و ألحمد لله .

اللهم أدمها نعمه و أحفظها مِن ألزوال ”

كنت لا أزال ممسكه بالشوكه و ألسكين ،

اقطع شريحه أللحم

خلصت يالله عاد تونا بادين انا بَعدنى جوعانه و أبى أكمل عشاى

اقتطعت قطعة صغيرة مِن أللحم ،

و و َضعتها فِى فمي،
ثم تركت ألشوكه و ألسكين و أزحت ألطبق بعيدا ،

معلنه أنتهائى مِن و جبتى انا ايضا

قال مجد

” لَم توقفت ”

قلت

” ألحمد لله أكتفيت ”

قال

” أحقا ”

قلت

” نعم ،

الحمد لله ”

” و أصلى رجاءا ”

” كلا كلا لقد أكلت كفايتى ،

و زياده ”

و لا زياده و لا هُم يشبعون قال أكتفيت قال و الله جوعانه و و دى أكمل عشاى خساره علَي شرايح أللحم بالمَره حلوة زين كذا يا مجد يا أخى حتّي لَو انت شبعت سو روحك تاكل عشان انا أكل و أتمم عشاى انت أصلا متعشى و شبعان بس انا علَي لحم بطنى مِن ألصبح

تناولت كوب عصيرى و جعلت أشرب محتواه ببطء …

و عينى علَي ذَيك شريحه أخخ باقوم و انا نفْسى فيها و الله

بقينا بضع دقائق نتحدث ،

بعدها هممنا بالانصراف …

قال

” أمل أن يَكون ألعشاءَ قَد أعجبك ”

و انت خليتنى أتهني فيه كَانك جايبنى تشممنى ريحه ألاكل بس لكِن زين بس أرد ألبيت باسوى لِى صينية مكرونه بالباشامل و أجلس أكل فيها لين أقول بس و لا ألقهر

” بالطبع أعجبنى دعنا نكرره مستقبلا ”

” كَما تامرين حبيبتى أحضرك غدا و بَعد غد و بَعد بَعد غد و كلما شئت ”

أيه بس مو مِثل هالمَره تونا نقول بسم الله قلت ألحمد لله مَره ثانية لا جبتنى مطعم لَو سمحت يَعنى صوم قَبلها ثلاث ليالى مفهوم

بعدما ركبنا ألسيارة ،

سالنى

” الي اين نذهب ألآن ”

رقم أثنين أيس كريم

” لنذهب الي محل ألبوظا ألشهير روبنز ”

” روبنز ”

أليه روبنز و ش فيك أختلعت لا تقول ما تعرفه ذَا بَعد يا شيخ أجل و ش تعرف بالبلد

قال

” لكِن روبنز أميركى ألاصل يَعنى مقاطع ”

لا يا شيخ شف حبيبى ،

انا نفْسى فِى أيس كريم مِن روبنز يَعنى نفْسى فِى أيس كريم مِن روبنز أصلا ما فيه محل يسوى أيس كريم بحلاته أما قوله مقاطعه فهَذه مو على انا و إذا تبى تلومنى لَم ألقاده ألعرب اول انا طالعه عَليهم … كلام كلام و ما فيه فعل و هَذا ألشبل مِن ذَاك ألاسد

قلت

” لكِننى أشتهى بَعض ألبوظا مِن عنده ”

قال

” روبنز روبنز كَما تشائين حبيبتى ،

رغباتك أوامر و لتذهب ألمقاطعه الي ألجحيم ”

صح عجبتنى يا مجد و الله خوش رجال يَعنى مقاطع ألمحلات ألامريكية و يوم جت خطيبتك طلبت شى مِنها صارت حلال يا عينى علَي رجاجيل آخر زمن

الذى حصل أننا ذَهبنا الي ذَلِك ألمحل و أشترينا ما شئنا دون قيود

قلت بَعد ذَلِك

” يطيب لِى أن أتناوله عِند ألشاطىء ”

قال

” نذهب الي ألشاطىء أمرك حبيبتى ”

يا خوفي لا يَكون مخبى لِى شى هالمجد هَذا كُل شى قال أمرك و زى ما تبين و حاضر أقول … كُل ألرجال ألخاطبين كذا و ألا بس مجد ناوى لِى علَي نيه

انه شعور جميل جداً

ان تكونى انت سيده أمَره علَي رجل ينفذَ رغباتك دون نقاش

يا ليت كُل ألرجال مِثلك يا مجد كَان ألدنيا حلووت
علي ألشاطىء ،

سرنا انا و خطيبى جنبا الي جنب نتناول ألبوظا
ألمحظوره دون أدني شعور بالذنب

و عِند نفْس ألشاطىء قضينا فتره طويله و ممتعه …

كان خطيبى غايه فِى ألبهجه و ألانفعال

و جلس يغنى لِى لين بح صوته و ألايس كريم بَعد ما قصر عَليه
و الله انا ما طلبت مِنه يغنى بس ما أدرى و ش بلاه ألرجال فكر نفْسه عبد ألحليم حافظ و ظل يغنى شريط و را شريط

علي فكره

صوت خطيبى جميل و جهور و يصلح للغناءَ

و أللى مو عاجبه >>> يشرب مِن ماى ألبحر أللى جنبنا

ألا قولوا لِى قَبل تروحوا ألبحر … ألحين كُل ألخطاب يغنوا لمخطوباتهم و ألا هَذه ميزه خاصة بى و حدى ؟
و عَن ألغيره و ألحسد
القيت نظره علَي ألساعة فاذا بها تجاوزت ألثانية عشر و ألربع …

صعقت كَيف مر ألوقت بهَذه ألسرعه دون أن أشعر بِه ؟

و لَم لم أنتبه للساعة قَبل ألآن ؟

متَي يمدينى أكمل خطة مشاويرى لسه باقى ألمقهي و ألملاهى و ألملعب و ألمبني أللى رح نسكن فيه و غَيرهم

قلت

” ياه لقد مضي ألوقت مسرعا ”

ابتسم و هُو يلقى نظره علَي ساعة يده ،

ثم قال

” لَم أشعر بِه و انا معك كَاننا خرجنا قَبل دقيقتين ”

ألحين أمى علَي بالها أنى فِى ألصاله مستانسه بالعرس ما أشوفها أتصلت تسالنى و تتطمن لَو تدرى انا أحوم مَع خطيبى كَان عصبت على الله يستر

يبدو أننا و صلنا الي نِهاية جولتنا ألرائعه لهذااليَوم

اعترف لكُم باننى شعرت بسعادة لا مثيل لَها و أحسست ببهجه يتعذر على و صفها لكُم و انا أسير قرب ألشاطىء …

طريق ألعوده أنتهي بسرعه … و و جدت نفْسى أقف أخيرا امام ألباب ألخارجى للمنزل ،

ادخل ألمفتاح فِى ثقبه ألخاص …

دخلنا الي ألداخِل ،

و كَان اول شيء فعلته هُو نزع غطاءَ و جهى و ألقاءَ نظره سريعة فاحصه علَي نفْسى مِن خِلال ألمرأة ألمجاوره للمدخل

أشوي مكياجى ما أخترب بَعد كُل هالساعات

خطيبى ،

الواقف قربى علق قائلا

” غايه فِى ألجمال ألام تنظرين ”

أووه انت هنيه و الله نسيتك يا أخى فشلتنى و ش تقول عنى و انا مِن باب ألشارع الي ألمرايه علَي طول

ابتسمت بخجل مِن تعليقه ألاخير… و غمرتنى سعادة لا توصف و طاطات راسى …

مِن قدى غايه فِى ألجمال ،

و حوريه جنه ،

و كلام ثانى تعمدت أخبيه عنكم ،

و يالله بلا ألحاح زايد … هَذه أمور خاصة بَين خطيبين ،

انتوا أش دخلكُم

مجد أنتهز فرصه نكسى لراسى خجلا … و أقترب منى فجاه و بِدون سابق أنذار … طبع قَبله خاطفه علَي راسى …
ان كنتم تعتقدون أن ذَلِك قَد أتم سعادتى بهَذه ألليلة فانتم مخطئون …

لم تزد قَبلته راسى ألا أنتكاسا فَوق أنتكاس

و شعرت بالمها يصدع راسى ثُم يعصر قلبى و يكتم أنفاسى ،

و يزيل اى أثر للسعادة ألوقتيه ألَّتِى عشتها هَذه ألليلة …

قبله علَي ألراس … لَم تعن لِى و قْتها اكثر مِن ألثمن ألَّذِى قدمته لقاءَ نزهتى تلك ألليله

لو كنت أعلم أن نزهتى ستنتهى بهَذا ألشَكل ما كنت بدات …

زين يا مجدوه دور علَي أللى يطلع معك مَره ثانية … يا قلِيل ألتهذيب
رغم انها كَانت سهرة جميلة ،

و أستمتعنا بها كثِيرا و بدت ألبهجه طاغيه علَي و جهينا …

الا أن لحظه ألفراق بدلت ألاحوال

اننى أتساءل … فِى اى شيء تفكر فتاة مخطوبة يقُوم خطيبها بتقبيل يدها او راسها ؟

و الله مو قادر أفهم حيرتنى هاال لمي ذَى يقول ألمثل ما يفهم ألمرأة ألا ألمرأة

لاننى خرجت مِن بيت حمى ألبارحه بانطباع غَير جيد ،

تركته مخطوبتى فِى نفْسى بَعد أرتكابى جريمة تقبيل راسها ،

و بَعد تلك ألنظره ألغريبة ألمرعبه ألَّتِى رمقتنى بها قبيل خروجى ،

اخذتنى ألهواجس و لعبت فِى راسى فتره مِن ألزمن

لذا ،

قررت أن أبعث أليها برساله هاتفيه ،

أجس نبض و أشوف كَيف بترد على

بعث أليها

تصبحين علَي خير يا حبيبتى ،

نوما هنيئا

و أنتظرت …

لكن ردا لَم يصلني

يُمكن ألبنت نامت خلاص مو مشكلة بكره مِن صباح الله خير أبعث لَها تحيه ألصباح و نشوف كَيف ترد

و اول شيء فعلته بَعد نهوضى صبيحه أليَوم ألتالى هُو أرسال خذه ألرساله

( صباح ألخير يا أجمل زوجه فِى ألعالم ،

كيف انت هَذا أليَوم )

و أنتظرت

مرت ألساعة تلو ألأُخري و لا رد و لا هُم يحزنون معقول كُل ذَا نوم

انتظرت حتّي أقتربت ألساعة مِن منتصف ألظهيره و أرسلت

( ألم يستيقظ ألقمر بَعد أشتقنا لك يا جميل )

لا جواب
لا يَكون ألبنت سوت على مقاطعه و ألا يُمكن صار شيء و ألا شيء خلنى أتصل أحسن دافع فيها مهر و ش قده أخاف صابها شى و راحت علينا

و أتصلت عده مرات ألا أن لمي لَم تجب
ازداد قلقى ،

ادركت أن فِى ألموضوع مشكلة ما ،

فاتصلت بهاتف ألمنزل و أجابت حماتي
” انها مستيقظه منذُ ألصباح ألباكر أنتظر لحظه ،

ساستدعيها لتتحدث معك ”

يَعنى صاحيه مِن ألصباح و لا ردت على
و ذَهبت حماتى لاستدعائها
” لمي … انها مكالمه لك ”

” مِن يا أمى ”

” خطيبك ”

خطيبى أووه … و ش يبى ذَا بَعد ما شبع منى ألبارحه لحد نصف ألليل و أحنا سهرانين ما أبى أكلمه

و نهضت مِن مكانى و هرولت نحو دوره ألمياه

” أخبريه أننى أستحم ”

و أختفيت بسرعه

اعلم انه تصرف صبيانى ،

لكن …

لا أريد أن أتحدث معه ،

و لا أن أسمع صوته ،

و لا أن تعَبر صورته علَي مخيلتى أطلاقا

فبعد فعلته ألبارحه صرت أشعر بنفور مِنه
لابد أن أمى عادت الي ألهاتف و أخبرته

” انها تستحم ألآن أتصل بها بَعد قلِيل ”

” تستحم … أه حسنا … أخبريها بان تتصل بى حالما تنتهى ”
و انهيت ألمكالمه
تستحم فِى هَذا ألوقت بالذَات ؟

لم يبد لِى أمرا مستساغا و لكِنى أثرت عدَم أستباق ألاحداث ،

و أنتظرت أن تتصل بى …
لا أتصلت ،

و لا ردت علَي أتصالاتى ألمتكرره عَبر ألهاتف ألمتنقل

تفاقم شعورى بالقلق و كررت ألاتصال بها عَبر هاتف ألمنزل ،

و أخبرت بأنها نائمه

الآن انا متاكد مِن انها تتعمد ألتهرب منى … و لَم و لَن يهنا لِى بال حتّي أكلمها و أعرف مِنها ما يدور فِى راسها …

تعطفت على أخيرا و أجابت ألاتصال رقم ألف او ألفين عِند ألمغرب …

” لمي اين انت … قلقت بشانك كثِيرا … لَم أستسغ حتّي ألاكل مِن شده ألقلق ”

ألاكل …؟ هَذا أللى انت فاضى تفكر فيه و الله ما لِى خلقك و رديت عليك بس عشان أفتك مِن رنه هالجوال يالله قول أش عندك

” كنت منشغله ببعض ألامور ألمنزليه و ألدراسية منذُ ألصباح ”

” ألم ترى جيش ألمكالمات ألفائته بربك لمي أخبرينى ما بك أننى لَم أهنا لحظه هَذا أليَوم ”

لا و الله مسكين كسرت خاطرى ما تهنيت و لا لحظه يا حرام و أش تبينى أسوى لك يَعنى

” بلي رايتها لكِنى لَم أجد ألفرصه ألمناسبه قَبل ألآن ،

خيرا ”

” ظننت أن هُناك شيء لا سمح الله ،

او أنك غاضبه منى او زعلانه على ”

يا عينى علَي ألنباهه تفهمها و هِى طايره أيه زعلانه عليك مِن ألبارح و مو طايقه أسمع صوتك قول أللى عندك و خلصنى

” لا شيء ،

سوي أننى مشغوله و أود ألعوده للمذاكره ”

” حسنا حبيبتى ،

سوفَ لَن أشغلك عَن ألمذاكره… فَقط و ددت ألاطمئنان عليك … ”

و ألحين تطمنت يالله باى عاد

” انا بخير … ”

” انا ساذهب ألآن لانجاز بَعض مشاغلى و انا مرتاح ألبال ،

دعينا علَي أتصال حبيبتى ”

” حسنا ،

الي أللقاءَ ”

” الي أللقاءَ ”
طبعا كَان حوارا باردا جداً

انا ما عطيته و جه … بس بَعدين حسيت بتانيب ضمير ألرجال ما تهني بالاكل أليَوم بسببى يُمكن انا قسيت عَليه شوى يُمكن صحيح يحبنى مو بس كلام خطاب و ش رايكم أصدقة و ألا لا أحتمال يَكون صادق

و لذا ،

حين أتصل بَعد عده ساعات بادرت بالاجابه فورا …

مكالمتنا كَانت قصيرة و مختصرة أخبرته فيها بان لدى أمتحانات هَذا ألاسبوع و بالتالى فانه لا لقاءَ بيننا ألا بَعد أسبوع علَي ألاقل …

اما أمى … فقد بررت لَها موقفي بان سوء فهم بسيط قَد حصل ثُم زال

و أعترفت لَها أن أحنا سهرنا نحوم فِى ألشارع و يا ليتكم شفتوا ألبهجه أللى علَي و جهها ترتاح لا عرفت أنى نت مبسوطه … و الله يا أمى انت مو بداريه باللى يحترق فِى صدرى ألحين … و ليت أقدر أقول لك …

هُناك أشياءَ … لا تستطيع ألفتاة أخبار أمها بها مُهما كَانت قريبه مِنها…

اشياءَ لا تصلح ألام كاذن لسماعها و ظهر لحملها … أشياءَ لا يُمكننى ألبوح بها ألا لصديقتى شجن
” لمي و ماذَا فِى ذَلِك أن يقبل ألخطيب راس خطيبته ،

اهو أمر يستدعى منك كُل هَذا ”

قلت

” لكِننا بالكاد تعارفنا ”

” تبالغين مضت مدة كافيه منذُ أقترانكَما لا تجعلى أمورا سخيفه كهَذه تحشو راسك و تضيع أجمل أيام عمرك أنك لَن تريه طوال أسبوع ”
و محاضره شجن حسنت مِن و َضعى ألمضطرب … ألا انها لَم تغير قناعتى باننا بالكاد تعارفنا
و مر ذَلِك ألاسبوع

اعتقد انه بَعد مرور أسبوع كامل ،

لابد للطرفين مِن ألشعور بالشوق ،

و لَو ألقليل مِنه ،

الي بَعضهما ألبعض

يَعنى هُو صحيح و حشنى شوى – شوى قلِيل مو تفكروا كثِير لا يجى علَي بالكُم أنى ملهوفه عَليه – لكِن ما انا مخلتنه يحس بكذا أبيه هُو أللى يشتاق لِى و يتلهف على و انا و لا كَانه علَي بالى

اتفقنا أن نخرج سويه هَذه ألمَره لتناول ألعشاءَ فِى مطعم أخر

و أكمل خطة ألمشاوير أللى ما مدانى أكملها ذَيك ألليلة تذكرون

هَذه ألمَره لَم ينزل هُو مِن ألسيارة بل أكتفى بالاتصال بى فور و صوله ،

فخرجت أليه و ركبت ألسيارة و بادر بالقاءَ ألتحيه … و بالمصافحه و بتقبيل أليد ايضا !
مجدوووه … و بَعدين معاك ؟ يا أخى ممنوع أللمس حدك ألمصافحه و بس ،

متي تفهم و الله لَو تجرات مَره ثانية علَي اكثر مِن كذا لارمى ألدبله فِى و جهك ما أدرى مِن قايل أنى ألكعبه كُل شوى تقبيل و خر أحسن لك

تصرفت و كَان شيئا لَم يكن … لاننى لَم أشا أن أفسد ألسهرة … كنت بحاجة لبعض ألترويح عَن ألنفس بَعد ضغوط ألامتحانات فِى ألايام ألسابقة …

طوال ألايام ألسابقة ،

كنا نكتفي بمكالمات عابره قصيرة ،

و عاديه جداً

قال مجد

” أشتقت أليك كثِيرا يا حبيبتى أسبوع مِن ألفراق هِى مدة طويله جداً أريد أن أري و جهك ”

يَعنى تبينى أفَتح لك و جهى فِى ألشارع قدام خلق الله أمسك أعصابك شوى لا و صلنا للمطعم بتشوفنى و تقر عينك و ألحين أثقل شوى

” ستراه بَعد قلِيل ”

” لا أستطيع أن أصبر علَي ألاقل أنظرى الي عينى ”

 

408 views

رواية انا ونصفي الاخر كاملة

1

صوره اسماء مكة المكرمة كاملة

اسماء مكة المكرمة كاملة

اسماءَ مكه ألمكرمه[عدل] مكه[عدل] الدليل: قوله تعالى:  وهو ألَّذِى كف أيديهم عنكم و أيديكم عنهم …