3:53 مساءً الأحد 16 ديسمبر، 2018

رواية انا ونصفي الاخر كاملة


صوره رواية انا ونصفي الاخر كاملة

بعد حضور اي عرس،

او رؤيه الصور الفوتوغرافيه لاى عريسين،

او سماع اي تعليقات حولهما من صديقاتى او قريباتي،

يخطر ببالى احيانا السؤال التالى
ترى..

كيف سيكون عريس مستقبلى انا



)

هل سيكون طويل كزوج فلانة،

او سمينا كخطيب علانه ،



او اسمر كعريس كلانه

لم يسالنى احد،

كيف تتمنين او تتخيلين شريك مستقبلك،

لكننى حين اسال نفسى ذلك اسرح قليلا و افكر

كاننى استعرض العرسان و اتخير منهم

حسنا

متدين،

و خلوق،

..

و سيم و جذاب!،

عالى الثقافه و المركز،

ثرى



فانا اعشق المجوهرات و السفر



من عائله راقيه طيبه السمعة…
و يجب ان يكون اسمه جميل ايضا

هكذا يكون ردى في احدي المرات الا انه يختلف في المره التاليه

مجرد خيالات فتاه حالمه

نعود لارض الواقع!

انظر الى ارض الواقع فاري كتبى الدراسيه مبعثره هنا و هناك،

اكاد ادوس على احدها كلما خطوت خطوه في اي اتجاه في غرفتى

اوه



كم انا فتاه كسوله و غير منظمه



تماما كما تصفنى امى



)

و امى دائما توبخنى على الفوضي المشوهه لغرفتى …!

لكن،

بما اننى مجرد فتاه بلا مسؤوليه و لا قيود و لا التزامات،

اذن لافعل ما اشاء

اذهب الى المطبخ بحثا عن الطعام…انها السادسه مساءا و لاننى لم اتناول غذائى مع افراد عائلتى كالعادة فانا اشعر بجوع الان

استخرج شرائح الهامبرجر من الثلاجه و احضر و جبه سريعه ،



التهمها باسرع مما حضرتها

اما الاطباق و الاوانى المتسخة،

فهى ليست من تخصصى

اذهب الان لمشاهده الحلقه الجديده من احد المسلسلات التى اتابعها،

و انهى اي شيء اخر لاجل متابعتها

فتاه حره في بيت ابى افعل ما اشاء



كطير حر طليق في السماء .

.

بلا قيود،

و لا حدود

بعد فترة،

يحضر بعض الضيوف فتطلب منى امى مساعدتها فاتقاعس،

خصوصا و انا مندمجه مع احد البرامج المسليه



غير ان الحاحها اجبرنى على تبديل ملابسى و تزيين نفسى و حمل صينيه الشاى اليهم


كانوا ثلاث صديقات لها،

مع طفل صغير،

شقى جدا

اوف كم اكره شقاوه الاطفال

انسحب بعد دقائق،

عائده الى التلفاز،

فاصدم بانتهاء البرنامج

تبا

اعود الى غرفتى استذكر بعض الدروس ،



او اتصفح بعض المجلات استعدادا للنوم

و نومى لا موعد له،

متروك حسب الحاجه

يمر الوقت،

ثم تاتى و الدتى ،



و اتوقع نوبه توبيخ جديده ،



الا انها كانت تبتسم بسرور

” لمي … يا بنيتى … ام مجد خطبتك لابنها



ماذا …؟؟؟

 

جمله بسيطه من كلمتين،

نطقت بها امام ابي،

و الشيخ،

و الشاهدين،

تحولت بها في ثوان من عزباء الى متزوجه

ما ان انصرف الرجال،

حتي قامت امى و قريباتى بالتهليل و الزغره و الهتافات و المعانقات!

” مبروك ”

مبروك ،



مبروك … مبروك

سمعتها من السنه كل السيدات و الفتيات اللواتى حضرن ليله عقد قرانى انا و مجد

اقمنا احتفالا صغيرا لم يحضره سوي اربعين امراه ،



لم يسبق لى ان رايت 50 منهن على الاقل

!

علي كرسى العروس،

جلست انا



اراقب الاخريات و هن يغنين و يصفقن ،



و يرقصن كذلك،

فرحا بى و بمجد

قريباته لطيفات ،



فهل يكون مثلهن يا تري

؟

تنتهى الحفلة،

و يعانقنى كل من في الصاله الصغيرة،

ممن اعرف و من لا اعرف،

و اعود الى غرفتى

تلحقنى احدي قريباتي،

تعيد المباركه و التهنئة،

و تمطرنى بوصايا قيمه

” اياك ان تدعيه يفعل هو ما يريد،

بل افعلى انت ما تريدين



يجب ان تجعليه كالخاتم في اصبعك



اطلبى منه اخذك الى المطاعم و الاسواق و المنتزهات و الملاهى و الرحلات كل يوم



اصرى عليه لشراء الاشياء الثمينه و كل ما يعجبك ،



و لا تتنازلى ابدا عن شيء اردته



دعيه و من البدايه ينفذ كل رغباتك دون اعتراض او نقاش



هل انتهينا



لا

” و يجب ان تعمدى الى زياده و زنك عده ارطال



انت نحيله جدا



و شيء يجب ان تدركيه جيدا ،



هو ان الرجال يفضلون المراه السمينه



رباه

تفرغ شحنه نصائحها الغريبه تلك،

و تغادر اخيرا

ارتمى على السرير …

اه



لقد انتهي كل شيء

معقول



هل انتهي كل شيء

؟

ااصبحت انا الان امراه متزوجه



بهذه السهوله و السرعه

الليله الماضية،

كنت انام على سريرى عزباء في حالي،

افكر و افكر في كيف ستكون الليله المقبله

؟

بذلت ما امكننى لاظهر جميله و انيقة،

مرضيه في اعين قريبات مجد

و لكن… اعساى اعجبه

مضت الاربع و عشرون ساعه الاولي من دخولى القفص،

و لا شيء تغير

وزعت الكعك على زميلاتى و صديقاتي،

و كلهن باركن لى و فرحن من اجلي،

علم الكون كله بارتباطى بمجد …

” مبروك لمى،

تستحقين كل خير



اخبريني،

كيف هو عريسك



” لا اعرف



” ما ذا

؟

” لا اعرف فانا ببساطه … لم اره بعد



” اوه يا الهى



اى مخطوبه انت



اى مخطوبه انا

؟

لا ادرى

فى الليله التاليه للعقد،

ياتى مجد لسبب يتعلق بالعقد نفسه،

ليقابل و الدي

اقف في الطابق العلوي،

امام النافذه المطله على المدخل،

ادقق النظر في ظلام الليل..

منتظره ظهروه

كيف يبدو شكل خطيبى يا تري

؟؟

متحرقه شوقا لاعرف

لم تكن الرؤيه و اضحه … خساره



)

ياتى اخى و يقول مبتسما

” يسلم عليك



سينجز الاجراءات اللازمه في المحكمة،

و ياتى غدا لزيارتك



الام حاده جدا تعتصر معدتى

سياتى غدا لمقابلتى



يا الهى اكاد انصهر خجلا



Surprised

و ياتى يوم الغد،

و تعاود زميلاتى سؤالى عن المدعو خطيبى

” لم اره بعد



” اي مخطوبه انت يا لمي



اه اسكتن

انا لا اعرف من هو زوجى الذى تزوجته قبل ليلتين

من تكون يا مجد

؟؟

لقد رايت كل قريباته و رايننى جميعهن،

و راى هو كل اقاربى ،



و راوه جميعا ،



اما انا و هو ،



فلم نلتق حتى الان

تبدا الشمس بالاقتراب من الافق…

بعد صلاه المغرب،

ساكون انا و المدعو مجد زوجى في و جه بعضنا البعض اخيرا ،



و بمفردنا …

يا الهي…كيف سيجدنى



هل ساعجبه

هل سيعجبنى



ماذا لو لم يرق لى



ماذا ان ابهرنى

؟

ماذا ساقول



و كيف ساتصرف

؟

انا و رجل غريب اقابله للمره الاولي في حياتى حبيسان بمفردنا في قفص و احد …
ايها الناس

افتحوا الباب ….

!

——————————————————————————–

اقف عند باب الغرفة،

التى تخفى خلف جدرانها شريك حياتى



)
رجلاى كانتا ترتجفان،

و يداى ترتعشان ،



اما قلبى فتدحرج على الارض

” ادخلى يا لمي



هيا



تشجعنى و الدتي،

و كذلك شقيقي،

و لا اجرؤ على خطو خطوه و احده بعد

” كريم يا اخي،

اخبرني،

علي اي مقعد يجلس هو



“علي المقعد الاوسط،

امام النافذه



هيا ادخلى لمي



عوضا عن ذلك،

اتراجع للوراء… و اطير الى المراه ،



اتامل شكلى للمره الالف

” هل انا جيده هكذا



هل ابدو انيقه



اننى لست خبيره ما يكفى في استخدام الماكياج



” اوه لمي



جميله جدا



هيا اذكرى اسم الله و ادخلى



” اريد عباءه



نعم اريد عباءة،

اختفى تحتها ،



كيف لى ان اظهر فجاه هكذا بكامل زينتى امام رجل غريب،

لم اره في حياتى قط

؟؟

تضحك امي،

و تقول محاوله تشجيعى

” هل ادخل معك

هيا عزيزتى سادخل معك حتى تشعرى بالامان ”

اه لو تدخلين يا امى



ساشعر بخجل مضاعف..بل ساقع مغشيه على الارض

عدت الى الباب،

و انا احمل فرشاه شعرى في يدي،

متمسكه بها لاخر لحظه

دفعتها الى امي،

امسكت بمقبض الباب،

تلوت ايه الكرسى و سميت بسم الله..

ادرت المقبض و حركت الباب ببطء شديد جدا..

كاننى لص يتسلل الى احدي الغرف بحذر

انفتح الباب بمقدار يسمح لى برؤيه شيء ما يجلس على المقعد الاوسط،

امام النافذه ،



و يسمح لذلك الشيء برؤيتى

سجدت عينى على الارض فورا و بقيت ساجده الى ما شاء الله

اغلقت الباب من بعدى دون شعور،

بصراحة،

لست متاكده من اننى انا من اغلقه



لكنى و جدته مغلقا

اسير نحو الداخل ببطء محنيه الراس غاضه البصر

مع ذلك،

استطيع ان اري الجسم المغطي بالبياض،

يتحرك،

يقف،

يقترب مني،

يتحدث..يتمتم،

يمد يده..يطلب مصافحتى

يدى انا..اصبحت الان في يد رجل غريب

و ا



)

هناك باقه من الزهور،

ارتفعت عن الطاولة،

و جلست في يدي،

لكن كيف … لا اعلم

اعتقد انه اشار الى بان اجلس الى جواره،

علي نفس المقعد،

احترم نفسك



الا اننى جلست على المقعد المجاور… و عليه..دخلت في سبات عميق …

مر الوقت،

و انا لا اجرؤ على الكلام،

علي رفع نظرى اليه،

علي الحراك،

علي التنفس ،



او حتى على طرف العين!

لاتزال عينى ساجده على الارض،

فى قنوت و خشوع شديدين

اعتقد انه حاول التحدث،

حاول قول شيء..

اى شيء..

لكنه ايضا كان شديد الاضطراب

” مبروك،

عسي الله ان يديم رباطنا طويلا ،



و يسعدنا معا .

.

ان شاء الله



” …………… ” لا تعليق



)

” لا اعرف ما ذا اقول

انه الحياء الذى لا بد منه



” …………… ” فقط سجود و خشوع



)

” هذا سيزول مع الوقت… بعد ذلك سنعتاد على بعضنا البعض



” …………… ” صم ،



بكم عمى ،



و هم لا يفقهون



)

” ساحاول التغلب على الخجل ،



انت اكثر خجلا منى بطبيعه الحال



ارجوك تخلى عن حيائك قليلا و حدثينى عن نفسك



” …………… ” لا حياه لمن تنادى



)

و طال الصمت،

و طال الخجل،

و طال السجود،

و كنت اري رجلى يرتجفان و و اثقه من انه يراهما كذلك

اما اصابعي،

فقد كانت تعبث بوشاحى باضطراب مهول

اعتقد،

اننا كنا في فصل الشتاء،

و كان الطقس شديد البرودة،

و درجه الحراره هى 10 مئويه كما سمعت في الاخبار،

الا اننى الان،

علي و شك الانصهار

حر .

.

نار .

.

حريق …انا اذوب

الرجل الذى يجلس الى جواري،

حاول التحدث..

حاول التعريف عن نفسه،

و تغلب على خجله و تلكم كلاما مبعثرا،

من كل بحر قطره

هذه الامور ذكرها جميعا خلال فتره قصيرة

اهتماماته،

عائلة،

امجاد عائلته،

امراض عائلته



،

دراسته،

مدرسته،

كفااته،

عمله،

سفره،

طبعه،

اصدقاؤه،

علاقاته بالناس،

خططه المستقبلية،

كيف كان يخطط للزواج،

كيف تم ترشيحى له،

و تفصيل ما حدث منذ عرض الطلب حتى لحظه رؤيتى



و ما هو انطباعه الاول عنى

” انت قمر




لا حوول



بدانا حركات العيال



اقصد الرجال



انت لحقت تشوفنى اصلا



)

لكنها كلمه جعلتنى اضحك و ارميه بنظره مختلسه

من اولها



يا فتاح يا عليم



)

لم اتكلم،

لم اجرؤ على ذلك،

الا اننى شيئا فشيئا رفعت بصرى من السجود،

الي الركوع ،



الي القيام ،



الي التكبير

هذا هو زوجى

؟

اريد ان اتامل قليلا

من حقى



صح



)

لم يكن يثير اهتمامى ما يقول،

بمقدار كيفيه القول… لقد كنت اراقب حركاته،

طريقته في الكلام،

فى النظر الي،

فى شرب العصير و اكل الكعك

هذا الرجل،

ليس و سيما بالقدر الذى تمنيت،

و ليس جذابا ما يكفى لاثاره اهتمامي،

و حديثه الاول لم يكن كما توقعت،

و حركاته لم تعجبني..
و بعض كلامه ضايقني..
و بعد ساعتين من اللقاء الاول،

شعرت بنفور منه،

و تمنيت ان يخرج فورا

النصف ساعه الاخير كان مملا جدا،

و احسست بالنعاس و كدت اتثاءب


متي سيخرج هذا الضيف

بدات استثقل و جوده

و حين و قف اخيرا،

هاما بالانصراف،

فرحت

اخيرا



توكل على الله يا شيخ



)

” كيف و جدتنى



ما هو انطباعك الاول عنى



” ساخبرك لاحقا ”

” اخبرينى الان ،



حتي اذهب قرير العين



يا اخى قلت لك بعدين



روح و خلصنى



)

” فيما بعد… ”

” حسنا..اتمني ان اكون قد نلت اعجابك كما نلت اعجابى



ساشكر و الدتى كثيرا على حسن الاختيار ”

لا و الله



مصدق نفسك يعنى



)

عند الباب،

مد يده ثانية،

و صافحنى بحراره

و بعدين معااك



)

” الحمد لله ،



انا الان مطمئن،

سوف اتصل بك غدا



اريد ان نتقرب من بعضنا البعض بسرعه ”

تو الناس يا حجي،

لو سمحت لا تتصل



)

و و دعنى و داعا حميما

اغلقت الباب الخارجي،

و عدت الى الداخل،

و الى المطبخ،

حيث تجلس امي
على نار تنتظرنى

” بشرينى بنيتى



كيف و جدت عريسك



كنت اشعر بضيق في صدري،

فانا لم ارتح لهذا المخلوق..

بل شعرت بنفور منه

” امى



انه لا يناسبنى ”

بدات الابتسامه المرسومه على و جه امى منذ ايام،

تتحول الى قلق…

” ما ذا



” انا اعجبته يا امي،

لكنه لم يعجبنى



” انها البدايه



لا تحكمى من اول لقاء



القادم اكثر من الذاهب



القادم

لقاء ثان

مع هذا الشخص

؟

لا

انا لا اريد ان التقى به مجددا…

انه لا يناسبني،

فليس كمثل اي من فرسان الاحلام الذين تخيلتهم في حياتى

مجد… هل حقا انت زوجى

؟

هل حقا سالتقى بك مره اخري



ما كدت اصدق ان ينته اللقاء الاول..

مجد..

انا لم ارتح لك

انا اسفه و لكن نفسى لم تالفك



ربما انت الفتنى و انجذبت الي،

و لكن هذا ليس شعورى انا

اى مصيبه اوقعتنى فيها يا ابى

؟

مجد .

.

لا تعد



ارجوك لا تتصل



… لا تفكر بى … لا تقترب مني…

باختصار …

لو سمحت…

طلقنى

فى اليوم التالى للقائنا الاول،

ذهبت الى الجامعه و انا غايه في الحزن…

و لا شعوريا،

بكيت امام احدي صديقاتي…

” لمي



ارجوك كفي



كيف تحكمين عليه من اللقاء الاول



” صدقينى يا شجن،

انه شخص لا يناسبنى



لا يشبه ايا من فرسان احلامى



” اي فرسان و اي احلام



لو سالت اي فتاه ارتبطت،

ستخبرك بان خطيبها ليس كفارس احلامها



لا يوجد فارس الا في الاحلام،

اما في الواقع،

فنحن نبحث عن الرجل الحقيقي،

صاحب الدين و الاخلاق ”

” لم اعب دينه و لا حلقه،

بل يبو متدينا و كريم الخلق،

الا ان اسلوبه في الكلام،

و طريقه تفكيره،

و حتى اكله و شربه لم تعجبنى



لا اصدق انه زوجى



لا اريد زوجا كهذا ”

كنت محبطه جدا..و حق لى ان احبط،

فقد حلمت باشياء،

و تمنيت اشياء،

و و جدت اشياء اخرى..

مختلفه تماما..

شجن ظلت تشجعنى و تواسيني،

و تضرب لى الامثال عن بعض زميلاتنا و معارفنا ،



اللواتى مررن بنفس المرحله مرحله الرفض ثم تاقلمن شيئا فشيئا مع عرسانهم

” سترين،

لقاء بعد لقاء،

و مكالمه بعد مكالمة،

و ستعتادينه



صدقينى هذه رده فعل متوقعه ،



مهما كان عريسك



و تركتني،

افكر بعمق… تفكيرا اسود اللون

لماذا حكمت على الاقدار بزوج كهذا



انا استحق رجلا افضل منه



رجلا مختلفا عنه..

رجلا كما اتمنى…

يا القدر .

.يكفى مراره يا القدر ،

،
يا القدر يكفينى حسرات او قهر
ليه مستخسر تسرنى يا القدر

؟
مانى مخلوقه مثل باقى البشر

؟
يا القدر هديت حيلى ،

،
ويلى من ما جبت و يلي
يمه شيلى همومى شيلى ،

،
واا على بنتك … سلام



)

اعتقد .

.

اننى اتعس مخطوبه على و جه الارض

لماذا رمتنى الاقدار على هذا الرجل

؟

ما اكبر مدينتنا

كم عدد الرجال فيها

؟

امعقول .

.

انه لا يوجد من بينهم رجل و احد ،



و احد فقط،

يستوفى شروطى

؟؟

فقط رجل خلوق،

و جامعى ،



و سيم و جذاب،

و راقى الاسلوب


البارحة،

قال انه سيتصل هذا اليوم… الامر الذى جعلنى الصق هاتفى الجوال بجسدى منذ الصباح

الساعه تمر تلو الاخرى،

و بين الفينه و الفينه القى نظره على هاتفى


لا مسد كول و لا سينت ما سيج



و ش ها الخطيب



)

اتذكر،

ان الرسائل كانت تصل شقيقتى كالمطر،

ايام خطوبتها،

و ازدحم هاتفها بها حتى كاد ينفجر


اش معني انا ناسينى



)

عدت الى البيت،

مهمومه حزينة… جلست امام مكتبى و و ضعت الهاتف امام عينى …

انتصف الليل،

و لم يتصل بعلنا في الله

راحت عليه نومه



و الا نسي انه خاطب و حده



)

شعرت بغيظ ،



و ابعدت الهاتف عنى ،



ثم شغلت ببعض الامور علها تساعدنى على استقطاب النعاس

الثانيه و النصف،

غلبنى النعاس اخيرا،

فاويت الى الفراش…

قبل ان اضع راسى على الوسادة،

القيت نظره ياس اخيره على هاتفي،

و فوجئت ب ميسد كول مكالمه فائته من طرف مجد

لقد اتصل قبل نصف ساعه تقريبا،

و انا بعيده عن الهاتف

الثانيه صباحا

؟

اقول ،



تو الناس



و ش فيك مستعجل يا اخى



)

اغلقت جهازي،

و نمت قريره العين،

او … نصف قريره العين



)

علي الاقل،

تذكر ان له خطيبه ما تنتظر مكالمه ما


فى اليوم التالي،

اتصل بى نهارا ،



و كانت مكالمه عاجله و مختصره جدا،

لنصف دقيقه

” سوف اتصل بك ليلا ،



قبيل منتصف الليل




يا مصبر الموعود



)
انتظرت مكالمته الموعودة،

يجب ان احضر الكلام الذى ساقوله،

و ساصغى جيدا لما سيقول،

و ساعيد التدقيق في اسلوبه و اعطيه فرصه اخري

اخ … متى يحل الليل


فى العصر،

تجرات و ارسلت له رساله قصيره ،



اخبره بانه على البال


ارسلت الرساله الهاتفية،

و انتظرت…الرد

انتظرت و انتظرت و انتظرت …

يا حجى و ينك



مطنشنى من اولها



يا اخى جاملنى شوى



تري انا زوجتك



و الا مستحى منى



)
بعد عدذه ساعات و صلنى رد لا يمت لرسالتى بصله

يا الله يا كريم



خير و بركه



اقلها ما طنشنى



)

و اخيرا اقتربت الساعه من الثانيه عشر منتصف الليل

و اخيرا و ردتنى المكالمه المتظره

” مرحبا يا لمى،

كيف حالك يا زوجتى يا حبيبتى



الله الله



حبيبتى مره و حده



يا عينى على الروقان



ايه كذا



حسسنى انى مخطوبه



)

” الحمد لله بخير،

كيف انت



” بخير و سعيد لسماع صوتك



اخ منكم يا اولاد ادم



ما تتوبون



)

و تحدث ببعض الجمل،

رفعت معنوياتى قليلا ،



ثم قال

” لن اطيل في الحديث عبر هاتفى الجوال،

فقط و ددت الاطمئنان عليك و سماع صوتك



اتامرين بشيء



كذا



بالسرعه ذى



و ش عندك شاغلنك عنى



يا اخى اول مره تكلمنى على الهاتف ما اسرع ما زهقت



)

شعرت باحباط بعد كلامه هذا ،



انها لم تكن 10 دقائق تلك التى حدثنى فيها

قال

” لدى عمل في الصباح و ساوى للنوم ،



الا تودين شيئا



قولى



لا تخجلى



لا سلامتك



بس لو سمحت قبل تقفل الهاتف و ش رايك تطلقنى



)

” سلامتك ،



شكرا ”

” اذن ،



بلغى سلامى لوالديك و اخوتك



” الله يسلمك ”

” تصبحين على خير ”

” و انت من اهله



مع السلامه ”

” في امان الله ”

اهذا كل ما لديك

كم انا محبطه من مكالمتك هذه



هل يتصرف كل الخاطبين بطريقه مماثله

؟

اذكر ان شقيقتى ،



و صديقاتي،

كن يقضين ساعات في التحدث الى عرسانهم

اى خطيب انت يا مجد

؟

لا رسائل و لا مكالمات زى الناس

يا برودك يا اخى

من اولها كذا

؟؟

اجل الله يستر من بكره

قبل ان انام،

ارسلت له رساله اشكره مجددا على باقه الورد الجميلة،

يمكن يحس شوى

و لا حس و لا هم يشعرون


و الى عصر اليوم التالى و انا في انتظار اي تعليق منه على الرسالة،

او اي بادره منه… لكن …
عرسان اخر زمن



*
>> ما لم تلاطفها في فتره الخطوبة،

فمتي



بالله عليك



<<

حددنا موعد اللقاء الثانى هذه الليله

قبيل المغرب،

اصبت باضطراب معوى شديد و اعتكفت في دوره المياه اعزكم الله



)

(وش فينى كل ذا خوف



ما صار مجرد بعل

كانى رايحه اقدم امتحان شفوى نهائى قدام و زير التعليم



)

اعتقد ان الاضطراب هو شعور متوقع في ظرف كهذا

بعد صلاه العشاء،

ذهبت الى صالون التجميل

خسرت مئه ريال في دقايق



كله عشان هالمجد



و الله و طار المهر



)

لكن،

شعرت بالرضا



فشعرى الاجعد يحتاج الى راصفه شوارع حتى يستقيم


كما و اننى لست خبيره في و ضع المساحيق

و ما دام قال عنى قمر،

خلنى اصيرقمر بحق و حقيق



)

ابتسمت ابتسامه رضا و سرور و انا القى النظره الاخيره على و جهى و تسريحه شعري،

قبل مغادرتى الصالون…
مو خساره في هالمئه ريال



و الله طلعت اجنن



)

و عدت الى البيت،

و اعددت الجلسه الخاصه بعريس الهناء

جهزت الكيك،

و البسكويت،

و الشيكولا ،



و المكسرات،

و العصير ،



و الشاي،

و القهوة،

و الحليب،

… لا



حليب ما فيه



مو كافى كل هالوليمه



الرجال جاى يشوفنى مو يزيد و زن



)

و بقيت و اقفه على اطراف اصابعى من شده التوتر

افكر و افكر .

.

اى انطباع سيتركه هذه المره



اى انطباع سياخذه عنى

؟

هل سر بى المره السابقة

هل اصابه الملل منى



هل كنت محدثه جيده و لطيفه


هل سيكون ثقيل الظل كما في المره السابقه


هل ساعجبه اكثر


هل سيذكرنى

؟
بصراحه ،



انا نسيت شكله



يا خوفى لا الخبط و ما اعرفه



)

و رن جرس الباب،

و اقبل مجد

قلبى صار ينبض بعنف،

يكاد يكسر اضلاعى من شدته

دخل مجد الغرفه الخاصه بلقائنا ،



و سرعان ما مد يده لمصافحتى

يووه



انت لسه فاكر



)

و هذه المره اوقعنى في الفخ

جلس على اكبر مقعد في الغرفة،

فى مكان هو الابعد عن اي مقعد اخر،

و اشار بيده لى

” تفضلى



الي جانبه مباشره

اما و جهى احترق بشكل



)

هل انتهينا

؟

لا

كم مره يفترض ان يصافح المرء حال دخوله الى بيت مضيفه



مره و احده



اليس كذلك

لكن بعلنا في الله مد يده و صافحنى من جديد

لا يا عم



استحليتها يعنى



)

و هذه المره حبس يدى بين يديه

الخجل الذى شعرت به كان يكفى لان اصاب بسكته قلبيه



بس قلبى قدها و قدود



)

سحب زوجى يدى المحبوسه بين يديه و قربها نحوه

” تخلى عن خجلك



انت زوجتى الان




اقول …

وش جالسين تنتظرون

؟

اتصلوا بالاسعاف حالا


بعدما انتهت الحاله الاسعافيه الخطيرة،

و استقرت حاله المريضة،

اقصد المخطوبه ،



قال الخاطب

” نعود الى محور حديثنا



اي محور اي دوران



هو احنا اصلا بدانا



)

” في اي المواضيع تودين ان نتكلم يا لمي



” كما تشاء



يعنى بالله عن ايش تبينا نتكلم



عن خطوبتنا و زواجنا طبعا



هذه يبى لها سؤال



)

” ما رايك في الحديث عن اختلاف اراء القاده و تعارض توجهاتهم و نظراتهم الدينيه السياسيه



حلووو



هذا اللى ناقصنى



رح يا شيخ



اى سياسه الله يهديك



هذا و قته

؟)

” حسنا … ما ذا لديك بهذا الشان



و ينطلق لسانه في محاضره طويله عريضه حول الدين و السياسه و الاحزاب و العنصريه

يا اخى و ش قالوا لك عنى



اولبرايت و الا حنان شعراوى



الا اسمها صح كذا و الا خطا



)

انظر اليه نظره ملل،

عله يدرك ان السياسه هى اخر اخر اخر موضوع ارغب في التحدث فيه مع اي كان،

فكيف ب بخطيبى الجديد



)

انتهت حصه السياسه اخيرا

ما بغينا نخلص



الله يرحم و الديك خلك ساكت احسن



)

اتسلل من الغرفه الى المطبخ ،



و اعود حامله و ليمه اقدمها لزوجى السياسى

مو يقولون اقصر طريق لقلب الرجل هو معدته



و رينا شطارتك الحين



)

بعد فسحه الاكل

” في اي درس نتحدث الان



يا اخى قالوا لك مدرسه



عسي مو الحصه الثانيه تاريخ و الا جغرافيا



تري اهد لك البيت و اطلع اتمشي بالسوق



)

قلت

” هل تحب الشعر



” لا



اوووه



و تاليتها معاك



يا حبيبى حتى لو ما تحبه قل لى نعم ،



جاملنى شوي،

قول فينى كم بيت



الف لك كم كلمه او حتى اسرقها من اي منتدي



،

تري فيه اشعار حلوه بمنتدي الساحل



يقولون ان الخطوبه تنطق الواحد شعر غصبا عليه



)

قلت

” اذن،

ما هى اهتماماتك

هواياتك



” كره القدم



لا حوووول … ليتنى ما سالت



زين لى الحين



)

و يدخل مخطوبى في حصه رياضة،

يخبرنى عن فريقه و امجاد فريقه و بطولات فريقه

انا و ش اللى بالينى بلاعب كره



انا اصلا ما اطيق الرياضه و لا الالعاب



اشوفك مندمج و مبسوط



زين



و الله لاوريك



)

قلت مقاطعه

” انا لا احب كره القدم اصلا



خذها كذا منى ،



علي الصريح المباشر



)

اعتقد انه حس على دمه شوى و انحرج حبتين فانسحب

قال

” صحيح



دعينا من كره القدم الان



اى كره قدم اي كره ارض!

امامى كره قمر اجمل اريد الهو بها




m
.

.

.

.

.

.

.

.
نتبادل الاحاديث المتنوعة،

لا ليست متنوعه



بل تدور حول بعض المحاور… انا و خطيبى الجديد مجد

تنقضى ساعات طويله و نحن نتحدث،

طبعا هو يحتل 90 من الكلام

بلانى ربى بهالرجال



يا اخى اسكت شوى



دوشت راسى


عطنى فرصه اسمعك صوتى

)

و رغم انها كانت و ليمه تلك التى و ضعتها امامه على الطاولة،

الا انه لم يتناول منها الا القليل…!

ربما خطيبى لا يحب الاكلات الحاليه ،



او ربما لم يعجبه ما قدمت،

او … ربما معدته ممتلئه بالطعام،

كما فمه ممتلىء بالكلام

” اشعر بالجوع



ارايتم

اكيد تجوع



بعد كل هالكلام و الثرثره



)

” احقا



انت جائع



؟



” نعم



فانا لم اتناول عشاء هذه الليله



و ا فشيلتاه



الرجال جاينى يبى يتعشي معى و انا ما عملت حسابى



و جايبه له بسكويت و كيك و الدنيا كلها و هو اصلا يبى عشاء



و الله بلوه

” سوف…اطلب عشاء من احد المطاعم



” اوه كلا



… لا داعى ”

” بلي سافعل



انا ايضا لم اتناول عشائى



و هو كان عندى اصلا نفس او بال للاكل



او و قت حتى



يدوب لحقت على الكوافير



و لا غذاء و لا عشاء و لا هم ياكلون



)

” اذا كان الامر كذلك،

فلا باس



و طلبت من شقيقى احضار عشاء لنا

(و انا و ش درانى انه جاى مو متعشى



و بعدين انا اصلا ما احب الطبخ



يعنى كل مره باجيب له من مطعم جديد و نمشى الحال



)

و رغم ذلك،

لم يتناول سوي القليل من تلك الوجبه

(يمكن استحي منى



يا اخى اكل عشان انا بعد اكل



ترانى ميته جوع



)

بعد العشاء،

عدنا لمحاور احاديثنا السابقة…

هو يتكلم ،



و انا اسمع،

و اراقب

الان املك جراه اكبر،

و استطيع ابقاء نظرى على نظره فتره اطول

عيناه جميلتان

ايه جميلتين



ما لكم شغل



زوجى و باتامل فيه



عندكم اعتراض



)

و بصراحه …

انفه جميل ايضا

باختصار،

زوجى و سيم



تونى اكتشف



جبينه عريض،

عيناه و اسعتان،

انفه طويل و دقيق… و ابتسامته مميزه


يا بنات …
لو سمحوا يعنى …
من غير مطرود

 

من عادتنا ان نحلى بعد العشاء

لم تكن الكعكه من صنع يدى طلبت من اخوى يشتريها على عجل



و جاب لى و حده شكلها مغري،

و عليها قطع فراوله



عاد انا ما احب الفراوله



كذا يا كريم



)

قربت الطبق من مجد،

فتناوله و شكرنى …

كنت على و شك غرس الشوكه في كعكتى حين رايت شوكته هو تطير باتجاه فمى

” اللقمه الاولي لك يا زوجتى



نعم



اش تقول



ما سمعت



)

و انتظر منى ان افتح فمى و اكلها

(يالله عاد



بلا دلع



قالوا لك طفله عشان تلقمنى .

.

و بعدين القطعه اللى بالشوكه فيها فراوله ،



و انا ما احب الفراوله



دق ريوس لو سمحت



)

طاطات راسى خجلا … و اقفلت فمى

(و بالمفتاح بعد



)

لكن بعلنا في الله مصر جدا ان اتناول القطعه

” هيا لمي



لا تخجلى



انا زوجك



كليها الان



زين باكلها ،



بس خلهم يشيحوا و جههم عنى



يالله غمضوا كلكم



و ش عاجبنكم يعنى



اول مره تشوفوا حاطب ياكل خطيبته



)

و ابتلعت تلك الفراوله دون قضم

و ش فيكم تطالعونى



لا يكون تنتظرونى ااكله هو بعد



لا و الله



دا بعدكم



)

لم اجرؤ على اطعامه مثلما فعل



لكنى شعرت بدغدغه في معدتى

اكيد هذه الفراوله عملت عمايلها



)

قبيل خروجه،

بعد سهره طويله عريضه ،



سالنى مجد

” متى تفضلين ان ازورك

غدا ام بعد الغد



(بها السرعة

ما زهقت منى



)

قلت

” غدا افضل ”

و ابتسم هو بسرور

(اقول اخوي،

لا يروح فكرك بعيد



مو عشانى متلهفه عليك



،

لا



بس عشان هالمئه ريال اللى خسرتها على كوى شعرى



باخليه دون غسيل لين اشوفك



)

افترقنا على و عد اللقاء غدا…

امى كانت قلقه بشاني،

و بمجرد ان انصرف … سالتنى

” كيف و جدته



يا امى العزيزة… شخص جاء الى الدنيا قبل مجيئى بعده اعوام،

و عاش على الارض سنوات و سنوات..

دون ان اعلم انا بوجدوه ،



و فجاة..

بين عشيه و ضحاها،

بل بين دقيقه و اختها،

تحول الى زوجى

و صار له حقوق كثيره علي،

و على و اجبات كثيره له

كيف لى ان احكم عليه من مجرد لقائين اثنين

” لا اعرف

لا استطيع الحكم الان



” احقا



الم تاخذى اي انطباع عنه



” بلى،

و لكن … لا اريد ان احكم بالانطباع،

ساقرر ما اذا كنت ساستمر معه او انفصل عنه بعد عده لقاءات



(باخذ راحتى للاخر



هذا زواج مو لعبه اطفال



)

لم يطمئن جوابى و الدتي،

و اظنها ظلت قلقه بشانى عده ايام…

صباح اليوم التالي،

سالتنى صديقتى شجن

” اخبريني… كيف عريسك



هل تغير شيء



كنت حائره ما ذا اقول،

ربما اصدرت حكما قاسيا في البداية،

لكنه كما تقول امى و يقول الكل ،



مجرد رده فعل اوليه متوقعه من فتاه تقابل بعلها للمره الاولي في الحياه


“يبدو طيبا،

و حسن المظهر،

ساعطيه فرصه اكبر ليثبت لى جدارته بى



تضحك شجن من تعقيبى ،



فيحمر و جهى خجلا

” صدقينى يا لمى،

هذا النفور سيزول و تالفه نفسك مع الوقت



انه امر من صنع الاله جل شانه



هل صحيح ذلك

هل ينجذب اي خطيبين الى بعضهما البعض و يحبان بعضهما البعض

هل يجب ان يحبا بعضهما البعض

!

هل ساحب مجد ذات يوم

؟
ما ان اقترب المساء حتى ساءت حاله جهازى الهضمى

و اكثر .

.

كدت ابكى من القلق و الخوف …

وقفت امام المراه اعيد صبغ و جهى بالماكياج مره بعد اخرى،

محاوله الظهور باجمل شكل ممكن


فبالامس،

كنت فاتنه

(و الله ابتليت بك انا يا مجد



انت تجى على الجاهز و انا احترق على اعصابى



الله لا يبارك في اللى اخترعت الماكياج و و هقتنا



)

لماذا على المراه ان تتزين

احسدكم يا الرجال



)

انتهيت من و ضع اللمسات الاخيره و اسرعت الى المطبخ …

” امى كيف ابدو



ابتسمت و الدتى و قالت

” و رده



شعرت بسرور و رضا

كانت امى تعد العشاء لضيفنا المميز

(تدرون انى ما احب الطبخ



الله يبارك في الوالده



)

لحظات،

و اذا بعريسى مقبل …

طبعا لم اشعر بنفس درجه الارتباك السابقة،

لكننى لا زلت متوتره

و الشيء الذى زاد من توترى هذه المره هو انه احضر لى هديه

ايه ،



كذا الخطاب و الا بلاش



كثر منها الله يبارك فيك



)

” هذه لك



تناولت الهديه المغلفه بخجل ،



و ابتسمت ،



و نسيت ان اشكره

بصراحه ما عرفت اش اقول



بس مو مشكلة،

بعدين اشكره



)

تحدث كالعاده في امور شتى،

و كنت انتظر منه اي التفاته الى مظهرى

يعنى ما قلت لى لا قمره و لا نجمه و لا حتى مذنب



اكيد ما عجبتك



اف .

.

يبى لى كورس مكثف في الماكياج



)

هذه المره اصبحت باحباط … ليس فقط لانه لم يعلق على مظهري،

بل و لانه لم يطلب منى الجلوس بقربه،

و لم يبادر باطعامى الكعك ،



و لم يتحدث عن علاقتنا …

بل دخل في محاضره عسكريه

الظاهر الرجال مل منى خلاص



او يمكن عشان توه شافنى البارح ما لحق يشتاق لى



اقول … مجد … يا تقول لى كلمه حلوه يا باروح انام ابرك لى



و اخليك انت و عساكرك



جالسه بالساعات قدام المرايه و مضيعه نهارى عشان و جهك



)

لم تنبس شفتا خطيبى عن كلمه اطراء و احده تلك الليلة!
مضت الساعات و هو يتحدث احاديث لا يهمنى سماعها في و قت انا بحاجه فيه لسماع بعض المديح


(بالاصح الغزل
و لما فقدت الامل في الحصول على ما اريد تلقائيا منه،

قررت ان استخرج الكلمه منه غصب



)

انتهزت فرصه صمت هو فيها لانه مسترسل في الكلام مثل الراديو!)
و قلت بشويه دلال

” يا تري … ما هو رايك بى



او انطباعك عنى حتى اليوم



و فتحت اذنى على مصارعيها ،



الا على فكرة،

و ش يعنى مصراع



اصلا ما لها دخل بالاذن



هى شى خاص بالباب بس انا استعرتها الحين

المفرد = مصراع،

و الجمع = مصاريع



لا حول



مو كانها كلمه هبله شوى



)

فتحت اذنى على مصاريعها و اصغيت باهتمام شديد جدا …

يهمنى كثيرا ان اعرف راى خطيبى بى



لا لن اقول رايا،

بل لاقل: انطباعا…
و لابد ،



و بالتاكيد … هو ايضا يتساءل في اعماقه ما هو راى لمي بى

خطيبى قال

” مع مرور الوقت سنتعرف على بعضنا اكثر..

و نعرف عن بعضنا كل شيء



ادرى



ما يحتاج تقول لى ،



بس لو سمحت عطنى انطباعك الاول



الشى الوحيد اللى تقدر تحكم عليه الان هو مظهرى



يالله قووول ،



قمر و الا مو قمر



)

قلت

” بالتاكيد



لكن … لحد اليوم،

ما هو انطباعك عنى و كيف و جدتنى



(قمر



مو صح

؟)

قال

” بدايه انا لا تهمنى المظاهر و الجمال،

و حين طلبت من و الدتى اختيار عروس لى اكدت عليها البحث عن صاحبه الاخلاق الطيبه .

.

هذه مدحه



يعنى انا صاحبه الاخلاق الطيبه



حلووو

تابع قائلا

” الاخلاق اولا ،



ثم الجمال،

يعنى 80 اخلاق،

و 20 جمال يكفى ”

و ش قصدك يعنى



انا جمالى بس 20

؟

)

ازعجتنى هذه الجملة،

لكنها لا شيء امام الجمله التاليه

” الاخلاق هى من تصير المرء جميلا ،



فكما يقول المثل القرد في عين امه غزال


قرد

؟

تقول قرد



ان شاء الله تقصدنى انا



و الله انك عديم الذوق و ما لت عليك و على امثالك و تشبيهاتك …

قال

” اليس كذلك



و بعد تبينى ااكد كلامك



اوريك يا و لد ام مجد،

و الله ما اعدى هذه الاهانه عليك … يا بليد يا عديم الذوق



)

كان يجب عليه ان يختار امثالا مناسبه ،



تصلح للذكر في غرفه مغلقه تحوى خطيبين يريان بعضهما للمره الثالثه فقط

انا لا ادرى ان كان هذا المثل القبيح قد خرج من لسانه عفويا دون قصد،

ام انه يشير الى شيء ما …

لكننى لا اقبل مثل هذا التشبيه

ما هى العلاقه بين

ما رايك بى



و القرد في عين امه غزال



)

اخبرونى انتم

؟؟

قلت بغضب

” و الضب في عين زوجته حصان



و حده بوحده ،



العين بالعين و البادى اظلم



)

اى شخص يملك نصف عقل سينتبه لمعني ما قلت



لذا،

صمت مجد و نظر الى مطولا ثم قال معتذرا

” انا لم اقصد شيئا … اننى فقط اضرب لك مثلا ”

قلت بعناد

” و انا ايضا لم اقصد شيئا



اضرب لك مثلا



(بالذمه ما لقيت غير ها المثل تقوله قدامى في ها الوقت



يا اخى انتبه لالفاظك … اذا هذه من اولها اجل بكره و ش رح تقول لى



)

لو توقفنا اطول عند هذه اللحظة،

لانحرف مسار علاقتنا الذى بالكاد انطلق … مجد استدرك الموقف ،



فابتسم و قال

” انها مجرد امثال



القصد ،



هو ان الاخلاق الحميده هى الاهم ،



و هى التى تغطى عن اي عيب في المرء ،



و الله يوفقنا و يبارك رباطنا معا ”

استجبت انا لتغطيته هذه ،



و تجاهلت القرد … تجاهل و ليس نسيان



)

لكن… لا تزال الكلمه مغروسه في صدرى كالدبوس

دبوس ،



مو خنجر



بس ما اقدر انساها و رب الكون،

هذا المثل هو اول مثل ينطق به خطيبى ،



ردا على اول سؤال اساله اياه و ش رايك فينى



بالذمه مو شى يجرح و حتى لو من غير قصد



)

و ان كتب لى العيش معه خمسين سنه قادمه ،



فانا لن انسي القرد في عين امه غزال و لسوف اجعله يدفع ثمنها حين يشيب

جملتان متنافرتان جدا كانتا تتصارعان في راسى ،



بينما كلام مجد يدخل من اذن و يخرج من الاخري

لم اكن اتابع حديثه ،



بل اتابع المعركه الداكره بين الجملتين انت قمر و القرد في عين امه غزال



)

على بالكم خلاص نسيت



لا و الله ابدا ما نسيت



و رح تشوفون انها ظلت مسمار جحا بجدار قلبى



)

كنت انتظر منه اي بادره جميله تنسينى الم المسامير

و فجاه … اذا بهذا المخلوق يقترب منى حد الملاصقه

هيه انت مكانك



علي و ين رايح

؟

)

زالت الافكار التى كانت تعبث بدماغى ،



و تمركزت طاقتى على القلب

تزايدت ضربات قلبى … سرت ببدنى قشعريره مباغته

مجد امسك بيدى و ابتسم و هو يحدق بى ،



فاخفيت نظرى بسرعه تحت الارض

يا اخى و خر شوى



و لا تطالعنى كذا لو سمحت



خجلتنى



)

” لمي … احبك




رفعت نظرى مباشره الى عينيه ،



و حدقت به باستغراب و مفاجاه

تحبنى



لا يا شيخ



من متى



لا تقول من النظره الاولي



لا لا ،



اكيد من النظره الثانيه ،



لانها كانت اطول و اعمق


رح مناك



قال احبك قال



انت الحين مداك تعرفنى عشان تحبنى



و الله انتوا يا الرجال مكارين صدق



)
اعتقد انه كان ينتظر منى رده فعل


اكتفيت بابعاد نظرى عنه ،



مع شبه ابتسامه سطحيه باهته ،



ممزوجه تعابير الاستنكار

لا تزال يدى محبوسه بين اصابعه

لو سمحت يعنى و ما عليك امر .

.

هدنى احسن لك



)

و بدلا من ذلك،

جذبها نحوه اكثر .

.

و اكثر..

و اكثر .

.

حتي لامست شفتيه


سحبت يدى بسرعه و انفعال و ارتباك … و رميته بنظرات تهديد و توبيخ …
كيف يتجرا على فعل ذلك

؟

و الله لاعلم ابوى و اخليه يشوف شغله معاك



من فاكر نفسك انت



)

التوتر الشديد ساد الاجواء … و امكننى رؤيه الحرج على و جه هذا الرجل قبل ان ارحل بانظارى الى عالم اخر …

تفوه بكلمات و جمل مبعثره ،



خلاصتها

” انت زوجتى ،



و شيئا فشيئا سنتقرب من بعضنا اكثر فاكثر



” و ش تقصد يعنى



قم رح بيتكم قبل ما تشوف شى ما عمرك شفت مثله



يالله قم



صمتى الذى طال ،



و انظارى التى هاجرت ،



و انفاسى التى اضطربت ،



و حالي التوتر التى حلت علينا جعلته يقرر اخيرا

” حسنا … ساغادر الان … ”

و عند الباب

” سترين يا لمي … مع الايام سنزداد قربا و تقوي علاقتنا



كرهت نفسى و كرهته تلك الليله

فقدت اعصابى لحظه و قلت لامى

” هذا الرجل جريء جدا



من يظن نفسه



كيف تزوجونى له



والدتى شعرت بالمزيد من القلق على … و رايت على و جهها عشرات الاسئله .

.

و تعبيرات مقلقه …

” لماذا تقولين ذلك



سالتنى ،



و كلها قلق و خوف على .

.

كانت في عينى دموع حبيسه لم اشا اظهارها لها

” لا شيء



انا ساعطيه فرصه اطول ليقنعنى بانه شخص مناسب لى ،



ماذا و الا فلكل منا طريقه



و ذهبت الى غرفتى و بكيت مرارا
رغم انه قال لى احبك و قبل يدى ،



و هو شيء يفترض ان يجعل الفتاه تشعر بالسرور لكسب حب خطيبها ،



الا اننى شعرت بانزعاج شديد …

انا ادرك انها كلمه خرجت من طرف لسانه،

لا من قلبه
و قبله نبعت من طرفى شفتيه ،



لا من قلبه …

انها مجرد امور اوصاه اصحاب الخبره و التجارب السابقه بالقيام بها من اجل كسب موده خطيبته

لا يا مجد



اذا على بالك انى رح احبك و ارضي بك لمجرد انك قلت لى احبك كذا على الطاير و انت يا دوب عرفت شكلى ،



فانت غلطان



)

و ستبقي في نظرى كذاب حتى تثبت براءتك ذات يوم

لو ارتبط مجد بسعاد لقال احبك يا سعاد ،



و لو ارتبط بحنان ،



لقال احبك يا حنان ،



و لو ارتبط بهيفاء لقال احبك يا هيفاء


هل يجب و لازم و اكيد ان يحب مجد الفتاه التى ارتبط بها

؟

فى احدي المرات .

.

كنا على موعد للقاء انا و خطيبى المبجل
كان ذلك بعد بضعه ايام من اللقاء السابق
طوال الايام تلك ،



كنا نتبادل مكالمات الهاتف و الرسائل ،



و لاكون صادقه ،



كنت اشعر بالسعاده كلما ارسل لى خطيبى بيت شعر عاطفى


ادرى مو هو اللى ما لفنه بس دامه مرسلنه لى انا يعنى كانه ما لفنه عشانى



)

هى افكار تدور فر رؤوس الفتيات


ما اشد حبنا نحن للكلام المعسول ،



رغم اننا ندرك في اعماق عقولنا فضلا عن قلوبنا انه مجرد كلام في كلام

بعد ها الكم يوم ،



و ها الكم رساله ،



حن قلبى على خطيبى شوى و غيرت رايى فيه



يمكن الرجال من جد حبنى من النظره الاولي



اقصد الثانيه



)

اردت اعداد امسيه مميزه من اجل الخطيب العاشق هذا

ذهبت الى محل الزهور و اقتنيت مجموعه رائعه منها ،



و ضعتها على الطاوله امام المقعد الوثير الذى يجلس عليه مجد عادة

قضيت فتره لا باس بها في التزين و تصفيف شعرى ،



و هى من اصعب المهام التى انجزها في حياتى


مع ذلك ،



و للمره الاولي في الحياه ،



شعرت بسرور ،



و استطعمت كى شعرى و و ضع المساحيق

طبعا



كله عشان عاشقنا … يستاهل



)

رغم اننى كنت مرهقه و لم انل قسطى الوافى من النوم البارحه ،



الا اننى اعددت لسهره طويله و حميمه


و صنعت كعكه لذيذه .

.

صممت على ان اطعمه منها بيدى


حركات دلع



ما لكم شغل



)

استقبلت خطيبى عند الباب … و كان مسرورا جدا و بادر بمصافحتى ،



و تقبيل يدى


و ش فيها يعنى



زوجى شرعا و قانونا



احد عنده اعتراض



)

و رغم الاستقبال الجميل،

الا انه لم ينطق بكلمه اطراء لمظهرى …
يالله عاد بلا بخل



قل اي شى … تري و الله متعبه نفسى اتزين لك



ما تشوف



)
حسنا ،



لا باس … ربما جمالى فوق مستوي الذكر و الوصف


احد عنده اعتراض



و الا بس غيره بنات



)

ماذا عن الورود

؟
الا تبدو جميله و مبهره



لقد اشتريتها بمبلغ محترم من اجل عينيك



هيا انظر و قل و لو كلمه اعجاب و احده

و يبدو ان الزهور ايضا لا تثير انتباه هذا الرجل


الله يعيننا عليك يا عديم النظر



)

كفتاه مخطوبه في بدايه تعرفها على خطيبها ،



و في غايه الفضول لمعرفه انطباعه عنها .

.

كنت ادقق التامل في كل حركاته ،



و اتعمد لفت نظره الى حركاتى

طوال السهره و انا في انتظار شيء ما …
فى انتظار ما قد يقوله لى … من كلام معسول ،



سواء حقيقى او مجرد مجامله


اتراه يكرر الادعاء بانه يحبنى

؟

” هذه الكعكه من صنع يدى



يجب ان تلتهمها كامله



قلت ذلك بدلال ،



و خطيبى ابتسم و قال

” بالتاكيد



و بدا يلتهم الكعك

اصبر يا اخى



ابى ااكلك اول لقمه بنفسى



و ش فيك ملهوف



لا يكون جوعان و مو متعشى



)

” لم اتناول عشائى بعد



قالها ببساطه ،



فقلت انا مباشره

” و لا انا



ما رايك في و جبه من احد المطاعم



ايد الفكره ،



و خلال دقائق كانت الوجبه امامنا

لم اكن اتوقع ان ياتى على معده فاضيه و حتى لو كنت اعلم ،



لم يكن الوقت ليسعفنى لاعداد عشاء له

و بعدين هو جاينى انا و الا جاى يتعشي



)
بهد العشاء،

شعرت بخمول ،



و بملل ايضا …
تركت كاسى عصير طازج ،



نبلل بهما حلقينا من حين لاخر …

و العشاء و هذا انت تعشيت



يالله طلع كلام حلو من معدتك



اقصد قلبك



مع انى متاكده ان قلبك في معدتك حالك حال كل الرجال



)

وجهت بصرى الى الزهور و قلت اخيرا

” ما رايك بها



جميله اليس كذلك



عل و عسي اخينا في الله يحس و يتحرك



)

” نعم جميله



” انها طبيعيه ،



و لها رائحه جميله



و انتزعت و رده حمراء من بينها و اخذت اشمها بدلال ،



ثم قربتها منه

” شم



انما الاعمال بالنيات



)

بعلى .

.

اخذ الورده و شمها ،



و ايد كلامى …

اخذتها منه ،



و قمت بخطوه جريئه لا اعرف من اين امتلكت الجراه للاقدام عليها

وضعتها في جيبه ،



قرب قلبه


ابتسم خطيبى … و دقق النظر الي

اخيرا حسيت



يا برودك يا اخى



متزينه لك و جايبه و رد و كيك و عصير و حركات و انت مثل الكنبه



تحرك شوى



)
نزع الورده من جيبه ،



و و ضعها على الطاولة…

تصرفه هذا احبطنى كثيرا ،



و جعلنى اتخلي عن فكره لفت انتباهه نهائيا …

ابتعدت عنه ،



و استندت الى المعقد و دخلت في تفكير عميق …

” اين شرذت مخطوبتى الحلوه



ابتسمت ابتسامه و اهيه و قلت

” لا شيء ”

نعم لا شيء … سوي اننى لم اعد ارغب في بقائك ،



فهل لا خرجت و تركت لى الفرصه للنوم

؟

الان فقط ،



مد يده و امسك بيدى ،



و تغيرت تعبيرات و جهه …

توك تحس



فات الاوان … خلاص فينى النوم و لو سمحت رح بيتكم

واقع الامر ،



كنت انظر الى الورده المرميه على الطاوله …

انها لا تختلف عنى كثيرا … شيء جميل و مهمل …

خطيبى نظر الى الساعة،

ثم نطق ببيت شعر غزلى ،



لا اذكره و لم يهمنى … ،



و تثاءب

نظرته للساعه و تثاؤبه يعنيان انه على و شك الرحيل …

” سادعك لترتاحى الان ،



و نلتقى مجددا ان شاء الله



و عند الباب،

قام بواجبه الروتينى بمصافحتى على الطاير ،



و هم بالخروج …

حانت منه التفاته الى الطاوله ،



حيث كاسى العصير … فقال

” ساخذ كاسى معى لاتم شربه



و عاد الى الطاوله ،



و اخذه ،



ثم غادر …

علي نفس الطاوله ،



ظلت الورده الحمراء مرميه باهمال و كابه و خيبه … تماما كما ارتميت انا على المقعد … و انخرطت في بكاء ليس كمثله بكاء…

اهذا كل ما عناك في الامر …؟؟

ان تشرب العصير ……؟؟

هل ملات معدتك جيدا

؟

اذن …

نوما هنيئا … و مع الف سلامة

كنت مدعوه لحضور حفل زفاف احدي زميلاتى في احدي الصالات


لم اكن قد سبق لى و دخلت تلك الصاله ،



الا اننى اعرف موقعها بالوصف
كريم لم يكن متواجدا تلك الليله ،



و و الدى مشغول ،



كما و انه
ما له لا في صالات و لا صالونات



)

يعنى اروح مع ميييين



فكروا معى …؟؟

ميين

ميين

مين

؟

عبر الهاتف

” لدى حفله ارغب في حضورها الليله ،



فى صاله امسيه ،



لكن و الدى و شقيقى كريم مشغولين



” حفله من



” حفله زواج احدي زميلاتى في الجامعه



الكثيرات سيذهبن ،



و و ددت الحضور معهن



” اذن ،



لن استطيع زيارتك هذا المساء



يا بروودك يا مجد



اقول لك ابى اروح حفله ،



و ما عندى احد يوصلنى تقول لى ما تقدر تسهر معى

؟

يا اخى فتح مخك شوى



تعااال و و دنى



)

و لانه لم يبادر بتقديم العرض و ادرى و لا رح يبادر و لا هم يحزنون قلت

” اتعرف الطريق الى صاله امسيه



” امسيه



اسمع بها للمره الاولي



لا حول



زين اسال عنها ،



تحرك يا اخى قل باوصلك



)

” اننى اعرف الطريق بالوصف ،



فهل يمكنك اخذى الى هناك



طلعتها من قلبى على طول ،



بلا لف و لا دوران



و صلنى



عسي بس فهمتها



)

” اه … بالتاكيد



لا مشكله لدى



اكيد لا مشكله



و ش مشاكله الله يهديك



خلاص يعنى



بتوصلنى



حلوووو

” شكرا



اننى ساكون مستعده عند التاسعه و النصف




و عند التاسعه و النصف كان خطيبى عند الباب

يا عينى عالدقه في المواعيد



تبى تعطينى انطباع عن التزامك



ما اصدق



اكيد هذه حركات خطاب تتبدل بعد الزواج



مو صح



)

كنت قد تزينت باحلي زينه ،



و ارتديت اجمل الثياب ،



و بدوت في قمه الاناقه و الجمال ….

عن الحسد عاد



يالله صلوا على النبى



)

مكثنا في بيتنا لبعض الوقت ،



فشياكتى هذه الليله تستحق كم نظره من خطيبى الملهوف



)

و الله جلس يحدق فينى لين داخ




اقول …غناتى … لا تفرح هذا مو عشانك



عشان الصاله و العرس



خلك مؤدب احسن لك



)

و بعد فتره ،



ذهبت الى غرفتى و اجريت اتصالا بصديقتى شجن ،



اخبرتنى فيه بانها متعبه و لن تحضر العرس …

ارتديت عباءتى و اقبلت اليه قائله

” هيا بنا



حملق مجد بى و ابتسم قائلا

” تبدين مختلفه هكذا



الله



انت بالعباءه شيء مميز



بسم الله



و ش فيه الرجال انهبل



كل ذا عشان شافنى بعابيه



لو داريه بتنجن على كذا و الله لبستها من اول ليله



اما صحيح رجال



)

ابتسمت له ابتسامه عذبه ،



و سرنا جنبا الى جنب ،



و خرجنا من المنزل ،



و ركبنا السياره

شعور رهيب

انا اركب السياره في المقدمه الى جوار رجل ما

اووه … كم يبدو ذلك مربكا

حاسه بوضعى مو طبيعى



فيه شى غلط



)

حتي مجد ،



بدا عليه الارتباك و الانفعال … انها المره الاولي التى نركب السياره سويه …

سيارته كانت جميله ،



و صغيره نسبيا

بس لا تسالونى عن اسمها و نوعها



تري معلوماتى في السيارات قليله



ما اعرف الا المرسيدس حقه ابوى ،



و الماكسيما حقه اخوى



)
انطلقنا على بركه الله … و انتابنى شعور لذيذ بالفرحه و البهجه

ايه



الحين صدقت انى مخطوبه بجد



طلعات و سياره و شوارع



ايه كذا الخطوبه و الا بلاش



)

مجد كان يعبر عن سعادته بضحكه ،



او ابتسامه ،



او جمله قويه


و كان يردد

” لا اكاد اصدق



كم هذا رائع



صحيح … رائع

سار في الطريق الذى و صفته ،



كما و صفه له احد اصحابه ،



و المؤدى الى تلك الصاله …

اقتربنا منها … و لاحت لنا الانوار المبهرجه ….

قال

” هذه هى



” نعم انها هى



” ساوصلك ،



و اذهب الى مكان قريب … ”

” لا تنسنى



فلا ابى و لا كريم موجدودين لاعادتى للمنزل



” و هل يعقل هذا



ساظل احوم حول المنطقه الى ان تتصلى بى و تطلبى حضورى



تحوم



حلوه الكلمه ذى



يا حليلك يا مجد



اقول خطيبى ،



و ش رايك احوم معك



و بلا عرس بلا و جع راس



)

كانت فكره كبرت في راسى لحظتها … و من راسى قفزت الى لسانى

” ااا … لقد غيرت رايى



لم اعد ارغب في حضور الحفله



نظر الى مجد باستغراب

” ما ذا



” لا اريد حضورها



” اذن ….

؟



” نحوم سويه



مجد ضحك ،



كان متفاجئا و مبتهجا جدا

قال

” اتعنين ما تقولين



” نعم



اعنى ما اقول



ضحك مجددا ثم قال ،



و هو يجتاز الصاله و يبتعد عنها

” ربما تمزحين معى



تكلمى بجد لمي



احقا لن تحضرى



” لن احضر



” ربما لا يوجد حفله اصلا



اكذلك



لا عاد



مو لذى الدرجه



بافتعل انه فيه حفله و باتزين و اتكشخ و البس احلي ما عندى ،



بس عشان اطلع معاك بسياره



صحيح مو بعيد اسويها … بس مو الليله



يمكن المره الجايه



كذا جت من الله



)

” بلي يوجد



اتريد ان اريد البطاقه لتتاكد



” كلا اصدقك



و لكننى متفاجىء



” و … هل هى مفاجاه حلوه



” حلوه فقط



بل رائعه



ما اروعك



خلونى انبسط الحين ،



و اقول لكم و ش صار بعدها بعدين

هذا سر


عندما اخبرتنى شجن بانها لن تحضر،

قررت الا احضر انا ايضا …


الا اننى احتفظت بهذا القرار لنفسى ،



حتي اخر لحظه

!

كنت مسروره جدا ،



و انا في السياره ،



مع خطيبى المبجل ،



و الوقت ليل و الاجواء رائعه

كان هو مركزا على الطريق ،



الا انه يلتفت الى بين لحظه و اخري و يبتسم بسرور

هذا الشارع عبرته عشرات او مئات او حتى الوف المرات ،



الا انه الان يبدو جديدا و مختلفا

اتراه يري الدنيا جديده كما اراها الان

؟

اتراه فرح مثلما انا فرحه

؟

خلنى اساله و اتاكد



)

” هل انت سعيد



سالته بدلال ،



بصوت خافت حنون ،



فالتفت الى و ابتسم ابتسامه جذابه و قال

” طبعا سعيد



انا اسعد رجل في العالم يا حبيبتى



الله الله ….

حبيبتى … طالعه من لسانك مثل العسل و الله



كرررها لو سمحت … يالله عشان خاطرى … قول حبيبتى … قووول



)

غضضت بصرى بشيء من الخجل …

قال

” و انت



انا



انا



و الله لو السياره ما فيها سقف كان شفتنى طايره فوق من الفرح



بس … خلنى ثقيله شوى



)
قلت

” سعيده ”

” الحمد لله



و مد يده و امسك بيدى ….

مجد لو سمحت خلنى مستانسه شوى و لا تعكر على



و ش تبى في ايدى يعنى



هدنى احسن لك



)

سحبت يدى بهدوء من بين اصابعه ،



و اخذت اعبث باظافرى الملونه …

مجد قال ليبدد السحابه العابره

” اين تودين الذهاب حبيبتى



الله …… حبيبتى مره ثانيه



يا سلاااام



و الله انك تجنن يا مجد



)

صرفت اهتمامى عن اظافرى و نظرت اليه مباشره ،



مستطعمه رنين الكلمه الجميله في اذنى

اقول مجد ،



ممكن تكررها مره ثالثه



اذا ما عليك كلافه



قوووول يالله



)

كرر سؤاله

” الى اين نذهب



و ين نروح يا لمي و ين نروح …؟

ما يبى لها تفكير



نروح مطعم ،



و بعدين محل الايس كريم ،



و بعدين محل القهوه ،



و بعدين للملاهى ،



و بعدين على الشاطىء و تورينى المكان اللى تشتغل فيه ،



و المبني اللى رح نسكن فيه ،



و الملعب اللى تلعب فيه كره ،



و … … كل الدنيا



لف بى كل الدنيا



يالله توكلنا على الله



البانزين مليان



)

قفزت كل هذه الاماكن الى راسى دفعه و احده

انها اماكن اريد الذهاب اليها مع خطيبى ،



مثلى مثل كل المخطوبات

بس خلنى اطلبهم بالتدريج لا ينصرع الرجال و يسوى بنا حادث من اول طلعه



)

قلت

” دعنا نذهب الى مطعم



” الم تتناولى عشاءك



” كلا



ماذا عنك



” تناولته و الحمد لله ،



و لكن … اتناوله ثانيه و ثالثه و عاشره ما دمت معك



دغدغتنى هذه الجمله ،



فابتسمت بخجل …

قال

” اي المطاعم تودين حبيبتى



حبيبتى مره ثالثه



ايه



كذا الخطاب و الا بلاش



شوف مجد ،



ابيك كل جمله تنطقها تختمها ب يا حبيبتى



مفهووم



)

قفز الى راسى احد المطاعم الراقيه الحديثه ،



و هو مطعم تناولت و جبتى فيه مرتين مسبقا و اعجبنى كثيرا

قلت

” لنذهب الى مطعم الكهف



” مطعم الكهف



و اين يقع هذا المطعم



لا حوول



حتي المطعم ما تعرفه



)

” انه على مقربه من القلعه الخضراء



اذهب اليها و سادلك عليه ”

” حسنا



الي القلعه الخضراء



كما تامرين يا حبيبه قلبى



لا لا لا



كذا انا خلاص انصهرت



شوى شوى على يا مجد



و ش فيك طلعت كل شى مره و حده



)

الطريق الى القلعه الخضراء و من ثم المطعم المنشود كان قصيرا ،



سرعان ما كنا هناك ،



نركن السياره في احد المواقف .

بدات اشعر باضطراب معوى حينما هممت بفتح الباب

للمره الاولي في حياتى اخرج مع هذا الخطيب الى مكان عام ،



اتراه يشعر بارتباك مثلى الان

سرنا جنبا الى جنب في طريقنا الى مدخل المطعم….

يبدو فارق الطول بيننا قليلا نسبيا بسبب حذائى العالى الكعب ،



و الذى ارتديته من اجل حفله العرس

اخيرا جلسنا في مقصورتنا انا و هو ،



و حدنا ،



متقابلين ،



و جها لوجه

بدات دقات قلبى تتسارع اكثر… كان شعورا غريبا و جديدا لم احسه من قبل … راس مجد يبدو قريبا من راسى اكثر من اللازم

” ارفعى غطاء و جهك فنحن بمعزل عن اعين الناس الان



ايه بارفعه ،



بس يا ليتك تغمض شوى



ابى اطلع المرايه من جنطتى و اتاكد من مكياجى لا يكون خرب



غمممض

لم يكن ليغمض عينيه ،



بل ظل يترقب و يراقب

نزعت غطاء و جهى و الله يستر



)

مجد اخذ يحدق بى و يبتسم



شعرت بخجل شديد و لم اجد مهربا من نظراته غير لائحه الاطعمه

انا احدق في لائحه الاطعمه و خطيبى يحدق بى … رفعت بصرى عن اللائحه و نظرت اليه فوجدت عينيه مركزتين على عينى

و بعدين معاك



خذ اللائحه الثانيه و طالع فيها و اختار اطباقك بدل ما تطالع فينى



و الا ناوى تاكلنى انا



)

قلت بخجل

” لم تحدق بى



قال

” زوجتى و اريد تامل و جهها عن كثب



ما المانع من ذلك



و لا ما نع و لا شى



بس استحى يا اخى



شوى و يسيح العرق على و جهى


تعال … لا يكون فيه شى غلط بمكياجى و انت جالس تطالع فيه

؟

رفعت لائحه الطعام الى الاعلي و جعلتها ستارا يحول دون رؤيه و جهى بعضنا البعض

مجد مد يده و رفع الستار و عاد يحاصرنى بنظراته من جديد

يالله عاد



خلنا نطلب الاطباق قبل ما تصرخ معدتى من الجوع



)

قال

” انت جميله جدا هذه الليله



اي



قلبى



انت ناوى على الليله مجد



اكيد ناوى على



و ين كل هالكلام الحلو عنى قبل



)

كم كنت متلهفه لسماع كلمه اطراء لمظهرى … انها امور نعشقها نحن الفتيات

بعد كل هالزينه و هالكشخه و الاناقه … و الله لو ما قال لى كلمه حلوه كان اعتبرته هو و الكرسى و احد



)

قلت بدلال شديد

” الليله فقط



” بل كل ليله ،



لكنك هذه الليله مميزه جدا



انك … حوريه جنه




انا ،



و خطيبى ،



و ما ئده العشاء فيما بيننا

لا اعرف لم كان الطعام لذيذا جدا



كنت مستمتعه لاقصي حد بتناول اطباقى الشهيه ،



فيما نتبادل الاحاديث انا و خطيبى المبجل

يا سلام



الاكل معك في المطعم حلو يا مجد



ممكن تعزمنى على العشاء كل ليله



شهيتى مفتوحه حدها



ما ادرى الاكل متغير و الا لسانى اللى متغير



كل شى حلووو



)

كنت منهمكه بتقطيع شريحه اللحم اللذيذه ،



حين سمعت خطيبى يقول

” الحمد لله ”

رفعت بصرى عن الشريحه و نظرت اليه فاذا به يبعد الطبق ،



و يمسح فمه بالمنديل ،



ثم يضعه جانبا

قلت باستغراب

” هل اكتفيت



قال

” نعم ،



و الحمد لله .



اللهم ادمها نعمه و احفظها من الزوال ”

كنت لا ازال ممسكه بالشوكه و السكين ،



اقطع شريحه اللحم

خلصت



يالله عاد



تونا بادين



انا بعدنى جوعانه و ابى اكمل عشاى



)

اقتطعت قطعه صغيره من اللحم ،



و و ضعتها في فمي،

ثم تركت الشوكه و السكين و ازحت الطبق بعيدا ،



معلنه انتهائى من و جبتى انا ايضا

قال مجد

” لم توقفت



قلت

” الحمد لله



اكتفيت ”

قال

” احقا



قلت

” نعم ،



الحمد لله



” و اصلى رجاءا



” كلا كلا



لقد اكلت كفايتى ،



و زياده



و لا زياده و لا هم يشبعون



قال اكتفيت قال



و الله جوعانه و و دى اكمل عشاى



خساره على شرايح اللحم بالمره حلوه



زين كذا يا مجد



يا اخى حتى لو انت شبعت سو روحك تاكل عشان انا اكل و اتمم عشاى



انت اصلا متعشى و شبعان بس انا على لحم بطنى من الصبح



)

تناولت كوب عصيرى و جعلت اشرب محتواه ببطء …

و عينى على ذيك شريحه



اخخ باقوم و انا نفسى فيها و الله



)

بقينا بضع دقائق نتحدث ،



بعدها هممنا بالانصراف …

قال

” امل ان يكون العشاء قد اعجبك



و انت خليتنى اتهني فيه



كانك جايبنى تشممنى ريحه الاكل بس



لكن زين



بس ارد البيت باسوى لى صينيه مكرونه بالباشامل و اجلس اكل فيها لين اقول بس



و لا القهر



)

” بالطبع اعجبنى



دعنا نكرره مستقبلا



” كما تامرين حبيبتى



احضرك غدا و بعد غد و بعد بعد غد و كلما شئت ”

ايه بس مو مثل هالمره



تونا نقول بسم الله قلت الحمد لله



مره ثانيه لا جبتنى مطعم لو سمحت يعنى صوم قبلها ثلاث ليالى



مفهوم



)

بعدما ركبنا السياره ،



سالنى

” الى اين نذهب الان



رقم اثنين ايس كريم



)

” لنذهب الى محل البوظا الشهير روبنز



” روبنز



اليه روبنز



و ش فيك اختلعت



لا تقول ما تعرفه ذا بعد



يا شيخ اجل و ش تعرف بالبلد



)

قال

” لكن روبنز اميركى الاصل



يعنى مقاطع



لا يا شيخ



شف حبيبى ،



انا نفسى في ايس كريم من روبنز يعنى نفسى في ايس كريم من روبنز



اصلا ما فيه محل يسوى ايس كريم بحلاته



اما قوله مقاطعه فهذه مو على انا



و اذا تبى تلومنى لم القاده العرب اول



انا طالعه عليهم … كلام كلام و ما فيه فعل



و هذا الشبل من ذاك الاسد



)

قلت

” لكننى اشتهى بعض البوظا من عنده



قال

” روبنز روبنز



كما تشائين حبيبتى ،



رغباتك اوامر



و لتذهب المقاطعه الى الجحيم



صح



عجبتنى يا مجد



و الله خوش رجال



يعنى مقاطع المحلات الامريكيه و يوم جت خطيبتك طلبت شى منها صارت حلال



يا عينى على رجاجيل اخر زمن



)

الذى حصل اننا ذهبنا الى ذلك المحل و اشترينا ما شئنا دون قيود

قلت بعد ذلك

” يطيب لى ان اتناوله عند الشاطىء



قال

” نذهب الى الشاطىء



امرك حبيبتى ”

يا خوفى لا يكون مخبى لى شى هالمجد هذا



كل شى قال امرك و زى ما تبين و حاضر



اقول … كل الرجال الخاطبين كذا و الا بس مجد ناوى لى على نيه



)

انه شعور جميل جدا

ان تكونى انت سيده امره على رجل ينفذ رغباتك دون نقاش

يا ليت كل الرجال مثلك يا مجد



كان الدنيا حلووت



)
علي الشاطىء ،



سرنا انا و خطيبى جنبا الى جنب نتناول البوظا
المحظوره دون ادني شعور بالذنب

و عند نفس الشاطىء قضينا فتره طويله و ممتعه …

كان خطيبى غايه في البهجه و الانفعال

و جلس يغنى لى لين بح صوته



و الايس كريم بعد ما قصر عليه


و الله انا ما طلبت منه يغنى



بس ما ادرى و ش بلاه الرجال فكر نفسه عبدالحليم حافظ و ظل يغنى شريط و را شريط



)

علي فكرة

صوت خطيبى جميل و جهور و يصلح للغناء

و اللى مو عاجبه >>> يشرب من ما ى البحر اللى جنبنا



)

الا قولوا لى قبل تروحوا البحر … الحين كل الخطاب يغنوا لمخطوباتهم و الا هذه ميزه خاصه بى و حدى

؟
و عن الغيره و الحسد



)
القيت نظره على الساعه فاذا بها تجاوزت الثانيه عشر و الربع …

صعقت



كيف مر الوقت بهذه السرعه دون ان اشعر به

؟

و لم لم انتبه للساعه قبل الان

؟

متى يمدينى اكمل خطه مشاويرى



لسه باقى المقهي و الملاهى و الملعب و المبني اللى رح نسكن فيه و غيرهم



)

قلت

” ياه



لقد مضي الوقت مسرعا



ابتسم و هو يلقى نظره على ساعه يده ،



ثم قال

” لم اشعر به و انا معك



كاننا خرجنا قبل دقيقتين



الحين امى على بالها انى في الصاله مستانسه بالعرس



ما اشوفها اتصلت تسالنى و تتطمن



لو تدرى انا احوم مع خطيبى كان عصبت على



الله يستر



)

يبدو اننا و صلنا الى نهايه جولتنا الرائعه لهذااليوم

اعترف لكم باننى شعرت بسعاده لا مثيل لها و احسست ببهجه يتعذر على و صفها لكم و انا اسير قرب الشاطىء …

طريق العوده انتهي بسرعه … و و جدت نفسى اقف اخيرا امام الباب الخارجى للمنزل ،



ادخل المفتاح في ثقبه الخاص …

دخلنا الى الداخل ،



و كان اول شيء فعلته هو نزع غطاء و جهى و القاء نظره سريعه فاحصه على نفسى من خلال المراه المجاوره للمدخل

اشوي



مكياجى ما اخترب بعد كل هالساعات



)

خطيبى ،



الواقف قربى علق قائلا

” غايه في الجمال



الام تنظرين



اووه



انت هنيه



و الله نسيتك



يا اخى فشلتنى



و ش تقول عنى و انا من باب الشارع الى المرايه على طول



؟



)

ابتسمت بخجل من تعليقه الاخير… و غمرتنى سعاده لا توصف



و طاطات راسى …

من قدى



غايه في الجمال ،



و حوريه جنه ،



و كلام ثانى تعمدت اخبيه عنكم ،



و يالله بلا الحاح زايد … هذه امور خاصه بين خطيبين ،



انتوا اش دخلكم



)

مجد انتهز فرصه نكسى لراسى خجلا … و اقترب منى فجاه و بدون سابق انذار … طبع قبله خاطفه على راسى …
ان كنتم تعتقدون ان ذلك قد اتم سعادتى بهذه الليله فانتم مخطئون …

لم تزد قبلته راسى الا انتكاسا فوق انتكاس

و شعرت بالمها يصدع راسى ثم يعصر قلبى و يكتم انفاسى ،



و يزيل اي اثر للسعاده الوقتيه التى عشتها هذه الليله …

قبله على الراس … لم تعن لى و قتها اكثر من الثمن الذى قدمته لقاء نزهتى تلك الليلة

لو كنت اعلم ان نزهتى ستنتهى بهذا الشكل ما كنت بدات …

زين يا مجدوه



دور على اللى يطلع معك مره ثانيه … يا قليل التهذيب



)
رغم انها كانت سهره جميله ،



و استمتعنا بها كثيرا و بدت البهجه طاغيه على و جهينا …

الا ان لحظه الفراق بدلت الاحوال

اننى اتساءل … في اي شيء تفكر فتاه مخطوبه يقوم خطيبها بتقبيل يدها او راسها

؟

و الله مو قادر افهم



حيرتنى هاال لمي ذى



يقول المثل ما يفهم المراه الا المراه



)

لاننى خرجت من بيت حمى البارحه بانطباع غير جيد ،



تركته مخطوبتى في نفسى بعد ارتكابى جريمه تقبيل راسها ،



و بعد تلك النظره الغريبه المرعبه التى رمقتنى بها قبيل خروجى ،



اخذتنى الهواجس و لعبت في راسى فتره من الزمن

لذا ،



قررت ان ابعث اليها برساله هاتفيه ،



اجس نبض و اشوف كيف بترد على



)

بعث اليها

تصبحين على خير يا حبيبتى ،



نوما هنيئا

و انتظرت …

لكن ردا لم يصلني

يمكن البنت نامت خلاص



مو مشكله



بكره من صباح الله خير ابعث لها تحيه الصباح و نشوف كيف ترد



)

و اول شيء فعلته بعد نهوضى صبيحه اليوم التالى هو ارسال خذه الرساله

( صباح الخير يا اجمل زوجه في العالم ،



كيف انت هذا اليوم



))

و انتظرت

مرت الساعه تلو الاخري و لا رد و لا هم يحزنون



معقول كل ذا نوم



)

انتظرت حتى اقتربت الساعه من منتصف الظهيره و ارسلت

( الم يستيقظ القمر بعد



اشتقنا لك يا جميل )

لا جواب
لا يكون البنت سوت على مقاطعه



و الا يمكن صار شيء و الا شيء



خلنى اتصل احسن



دافع فيها مهر و ش قده اخاف صابها شى و راحت علينا





و اتصلت عده مرات الا ان لمي لم تجب


ازداد قلقى ،



ادركت ان في الموضوع مشكله ما ،



فاتصلت بهاتف المنزل و اجابت حماتي
” انها مستيقظه منذ الصباح الباكر



انتظر لحظه ،



ساستدعيها لتتحدث معك ”

يعنى صاحيه من الصباح و لا ردت على
و ذهبت حماتى لاستدعائها
” لمي … انها مكالمه لك



” من يا امى



” خطيبك ”

خطيبى



اووه … و ش يبى ذا بعد



ما شبع منى البارحه لحد نصف الليل و احنا سهرانين



ما ابى اكلمه



)

و نهضت من مكانى و هرولت نحو دوره المياه

” اخبريه اننى استحم



و اختفيت بسرعه

اعلم انه تصرف صبيانى ،



لكن …

لا اريد ان اتحدث معه ،



و لا ان اسمع صوته ،



و لا ان تعبر صورته على مخيلتى اطلاقا

فبعد فعلته البارحه صرت اشعر بنفور منه
لابد ان امى عادت الى الهاتف و اخبرته

” انها تستحم الان



اتصل بها بعد قليل



” تستحم



… اه حسنا … اخبريها بان تتصل بى حالما تنتهى ”
و انهيت المكالمه


تستحم في هذا الوقت بالذات

؟

لم يبد لى امرا مستساغا و لكنى اثرت عدم استباق الاحداث ،



و انتظرت ان تتصل بى …
لا اتصلت ،



و لا ردت على اتصالاتى المتكرره عبر الهاتف المتنقل

تفاقم شعورى بالقلق و كررت الاتصال بها عبر هاتف المنزل ،



و اخبرت بانها نائمه

الان انا متاكد من انها تتعمد التهرب منى … و لم و لن يهنا لى بال حتى اكلمها و اعرف منها ما يدور في راسها …

تعطفت على اخيرا و اجابت الاتصال رقم الف او الفين عند المغرب …

” لمي



اين انت … قلقت بشانك كثيرا … لم استسغ حتى الاكل من شده القلق ”

الاكل …؟

هذا اللى انت فاضى تفكر فيه



و الله ما لى خلقك و رديت عليك بس عشان افتك من رنه هالجوال



يالله قول اش عندك



)

” كنت منشغله ببعض الامور المنزليه و الدراسيه منذ الصباح ”

” الم ترى جيش المكالمات الفائته



بربك لمي اخبرينى ما بك



اننى لم اهنا لحظه هذا اليوم ”

لا و الله



مسكين كسرت خاطرى



ما تهنيت و لا لحظه



يا حرام



و اش تبينى اسوى لك يعنى



)

” بلي رايتها لكنى لم اجد الفرصه المناسبه قبل الان ،



خيرا



” ظننت ان هناك شيء لا سمح الله ،



او انك غاضبه منى او زعلانه على



يا عينى على النباهه



تفهمها و هى طايره



ايه زعلانه عليك من البارح و مو طايقه اسمع صوتك



قول اللى عندك و خلصنى

” لا شيء ،



سوي اننى مشغوله و اود العوده للمذاكره ”

” حسنا حبيبتى ،



سوف لن اشغلك عن المذاكرة… فقط و ددت الاطمئنان عليك … ”

و الحين تطمنت



يالله باى عاد



)

” انا بخير … ”

” انا ساذهب الان لانجاز بعض مشاغلى و انا مرتاح البال ،



دعينا على اتصال حبيبتى



” حسنا ،



الي اللقاء ”

” الى اللقاء ”
طبعا كان حوارا باردا جدا

انا ما عطيته و جه … بس بعدين حسيت بتانيب ضمير



الرجال ما تهني بالاكل اليوم بسببى



يمكن انا قسيت عليه شوى



يمكن صحيح يحبنى مو بس كلام خطاب



و ش رايكم



اصدقه و الا لا



احتمال يكون صادق



)

و لذا ،



حين اتصل بعد عده ساعات بادرت بالاجابه فورا …

مكالمتنا كانت قصيره و مختصره اخبرته فيها بان لدى امتحانات هذا الاسبوع و بالتالى فانه لا لقاء بيننا الا بعد اسبوع على الاقل …

اما امى … فقد بررت لها موقفى بان سوء فهم بسيط قد حصل ثم زال

و اعترفت لها ان احنا سهرنا نحوم في الشارع



و يا ليتكم شفتوا البهجه اللى على و جهها



ترتاح لا عرفت انى نت مبسوطه … و الله يا امى انت مو بداريه باللى يحترق في صدرى الحين … و ليت اقدر اقول لك …

هناك اشياء … لا تستطيع الفتاه اخبار امها بها مهما كانت قريبه منها…

اشياء لا تصلح الام كاذن لسماعها و ظهر لحملها … اشياء لا يمكننى البوح بها الا لصديقتى شجن


” لمي



و ما ذا في ذلك



ان يقبل الخطيب راس خطيبته ،



اهو امر يستدعى منك كل هذا



قلت

” لكننا بالكاد تعارفنا



” تبالغين



مضت مده كافيه منذ اقترانكما



لا تجعلى امورا سخيفه كهذه تحشو راسك و تضيع اجمل ايام عمرك



انك لن تريه طوال اسبوع




و محاضره شجن حسنت من و ضعى المضطرب … الا انها لم تغير قناعتى باننا بالكاد تعارفنا


و مر ذلك الاسبوع

اعتقد انه بعد مرور اسبوع كامل ،



لابد للطرفين من الشعور بالشوق ،



و لو القليل منه ،



الي بعضهما البعض

يعنى هو صحيح و حشنى شوى – شوى قليل مو تفكروا كثير



لا يجى على بالكم انى ملهوفه عليه



– لكن ما انا مخلتنه يحس بكذا



ابيه هو اللى يشتاق لى و يتلهف على و انا و لا كانه على بالى



)

اتفقنا ان نخرج سويه هذه المره لتناول العشاء في مطعم اخر

و اكمل خطه المشاوير اللى ما مدانى اكملها ذيك الليله



تذكرون



)

هذه المره لم ينزل هو من السياره بل اكتفي بالاتصال بى فور و صوله ،



فخرجت اليه و ركبت السياره و بادر بالقاء التحيه … و بالمصافحه و بتقبيل اليد ايضا

!
مجدوووه … و بعدين معاك

؟

يا اخى ممنوع اللمس



حدك المصافحه و بس ،



متي تفهم



و الله لو تجرات مره ثانيه على اكثر من كذا لارمى الدبله في و جهك



ما ادرى من قايل انى الكعبه كل شوى تقبيل



و خر احسن لك

تصرفت و كان شيئا لم يكن … لاننى لم اشا ان افسد السهره … كنت بحاجه لبعض الترويح عن النفس بعد ضغوط الامتحانات في الايام السابقه …

طوال الايام السابقه ،



كنا نكتفى بمكالمات عابره قصيره ،



و عاديه جدا

قال مجد

” اشتقت اليك كثيرا يا حبيبتى



اسبوع من الفراق هى مده طويله جدا



اريد ان اري و جهك



يعنى تبينى افتح لك و جهى في الشارع قدام خلق الله



امسك اعصابك شوى



لا و صلنا للمطعم بتشوفنى و تقر عينك



و الحين اثقل شوى

” ستراه بعد قليل



” لا استطيع ان اصبر



علي الاقل انظرى الى عينى ”

 

475 views

رواية انا ونصفي الاخر كاملة