يوم الأربعاء 12:32 صباحًا 22 مايو، 2019

رواية صمت الجياد

نقدم لكم رواية
همس الجياد
للكاتبه الرائعه مروه جمال

الفصل الاول

منذ عامين ……………….سنو و ايت ……………..الجميلة النائمه ………….هكذا اطلقوا عليها في المشفى……………..نظر لها احد الاطباء المستجدين بالمشفي و همس لزميلة بمكر ……………ربما تحتاج لقبله لتخرج من غفوتها ……………..رمقة الاخر بنظره حادة ……………..عزيزى حاول ان تكون ملاكا للرحمه

 

!!!!!منذ الحادث الاليم و هي على نفس الحال ……………تشعر بهمساتهم …………بكاء امها ………….حسره ابيها و لكنها حقا لا تستطيع ………..تابي ان تغادر حلمها الجميل ………….فهذا هو المكان الوحيد الذى يوجد به حبيبها ……………حبيبي اشتاق اليك ………..صوتك …………..ابتسامتك الساحره ……………سحقا لتلك الاحلام فهي تعطينى كل شئ و لا شئ ………….فلمستك الساحره ليست لها بصمه داخل عالم احلامي …………….نعم كلما اقتربت منك تتبخر كالسراب ……………….
ايناس ………….ايناس
كان يقف على شاطئ البحر و ينادى عليها بصوت مرح ايناس خلاص الشط كله عرف اسمي
شريف و كمان حيعرفوا انك حبيبتي
التفت يداة حول خصرها ليحملها كالاطفال
ايناس يا مجنون
شريف: كدة طيب جبتية لنفسك
ايناس حتعمل ايه
شريف حتشوفي
حملها بقوه و انطلق بها نحو المياة و اغرق جسدها و هو يضحك بشدة
بمرح …………..نعم كانت تلك لحظاتى معك يا شريف…………لحظات من المرح …………..مجرد لحظات فلقد تركتنى بعد الزواج بشهر واحد …………..

 

و هكذا كانت ملامح و جهها تتارجح بين الانبساط و الانقباض ……….بسمه و دمعه ………….فهي غارقه في بحر من الذكريات و ترفض العوده للواقع …………..فالواقع لا يوجد به سوي الحقيقة التي تابي ان تتعايش معها ………………..لقد ما ت شريف
بجانب الفراش تجلس سيده باكيه ………….ملامحها تنبئ بعمر يفوق عمرها الحقيقي ببضع سنوات ………….يداها المرتعشه تمسك بمصحف صغير ……….تتمتم بكلمات الرحمن في خشوع و بكاء ………………..كانت تغوص في ذاكرتها و تعود لمنزلها الدافئ بعيدا عن بروده المشفي التي تحمل روائح الداء و الدواء معا …………….فثريا سيده مصرية تقليديه …………منزلها هو مملكتها الصغيرة التي طالما احتضنتها و قدستها لابلغ الحدود فمجرد ان تدلف للمنزل تشعر بالحميميه و الدفئ الصادره من الحوائط ذات اللون القاتم الذى يذكرك بغروب الشمس…………الاثاث العتيق و السجاد الفاخر …….عبق الروائح المميزه الصادره من مطبخها منبئه بطعام دافئ تشتم طعمة اللذيذ قبل ان تتذوقة …………زمت شفتيها و هي تحاول ان تتذكر مملكتها الغاليه التي تركتها منذ ايام قابعه بهذا المشفي هي و ابنتها و زوجها تاركه ابنها الاصغر ليعيث في منزلها فسادا …………….اغلقت المصحف و ابتسمت بسخريه فهي تشغل نفسها بالتفكير في المنزل ربما لتنسى و لو للحظات ما حل بابنتها

 

!!!!تنهدت ثريا في اسي ثم قالت لزوجها اية يا عبدالرحمن الدكتور قالك ايه
عبدالرحمن بيقول حالة انهيار عصبي
ثريا باكيه منا عارفه بس احنا بقالنا اسبوع دلوقتى و هي مش دريانة بحاجه
عبدالرحمن و اخده مهدئات كتير
ثريا يا عيني عليكى يا بنتى ملحقتيش تتهني
عبدالرحمن خلاص بقة يا ثريا ……………ادعيلها
ثريا بنتى بتضيع منى يا عبدالرحمن …………………..انا خايفه عليها قوي …………..انا خايفه بعد الشر تحصله
عبدالرحمن استغفر الله العظيم يا رب …………يا شيخه حرام عليكى بلاش الفال دة …………….استهدى بالله كدة و اقريلها قران
ثريا و نعم بالله ………..طيب يعني هي حتفضل نايمه كدة لامتى
عبدالرحمن معرفش ……….بس بيقولوا لازم يخففوا جرعات المهدئ لانها كدة مش دريانة بحاجة خالص و الدكتور النفسي بعد كدة حيساعدها تتقبل اللى حصل ثريا ايوة الدوا الزفت دة مخليها زي ما تكون في غيبوبه عبدالرحمن مضطرين يا ثريا …………انتى نسيتى حالة بنتك كانت عامله كيف بعد ما ما ت …………..
ثريا متفكرنيش ……………متفكرنيش ابوس ايدك
عبدالرحمن لا حول و لا قوه الا بالله ……………..يارب صبرها و صبرنا ……………انا حاروح اصلي العصر على بال ما الدكتور يجي
ثريا ادعيلها يا ابو ايمن
عبدالرحمن بدعيلها في كل وقت ……………..يارب الطف بيها و بينا ………….يا رب
كان عبدالرحمن و الد ايناس موظف بالمعاش …………ميسور الحال يعيش بشقه متواضعه بحى العجوزه …………لدية من الابناء ثلاثه ايناس و ايمن و مصطفى …………..الاكبر ايمن تخرج من كليه هندسه و تزوج و سافر منذ سنوات لاحدي الدول العربية و عصفورتة الوسطي ايناس تخرجت منذ اشهر قليلة من كليه الطب البيطرى و الاصغر مصطفى طالب بكليه التجارة
ولد حب شريف و ايناس منذ عده سنوات …………عندما قطن شريف بالشقه المقابله لشقتهم …………شاب من احد المدن الصغيرة المجاوره للقاهره ذو خلق دمث و حال ميسور……….

 

استاجر تلك الشقه بعد ان انتقل للعمل في القاهره ……………لفتت نظره تلك الشابه رقيقه الملامح …………خجوله للغايه …………..

 

اعتاد ان يراها يوميا في الصباح و هي متوجة للجامعة ……………سلبت لبة و اصبحت ملكه احلامة و شغل هو تفكيرها بابتسامتة الساحره التي اعتاد ان يحييها بها كلما راها ………..قصة حب بدات و استمرت لسنوات و كللت بالزواج ………….زواج لم يدم سوي شهر واحد لينتهى باسوا خبر ………….نعم صدمتة سيارة و انتهت حياتة مع توقف صوت جهاز ضربات القلب بغرفه العنايه المركزه ……………لتسقط هي الاخرى بعد حالة شديده من الانهيار ………وتبدا رحله العلاج النفسي في محاوله لتجميع بقايا انسانة

 

1٬876 views

رواية صمت الجياد