2:29 صباحًا السبت 23 فبراير، 2019


رواية صمت الجياد

نقدم لكم رواية
همس الجياد
للكاتبه الرائعه مروه جمال

الفصل الاول

منذ عامين ……………….سنو وايت ……………..الجميله النائمه ………….هكذا اطلقوا عليها في المشفى……………..نظر لها احد الاطباء المستجدين بالمشفي و همس لزميله بمكر ……………ربما تحتاج لقبله لتخرج من غفوتها ……………..رمقه الاخر بنظره حاده ……………..عزيزى حاول ان تكون ملاكا للرحمه !!!!!منذ الحادث الاليم و هى على نفس الحال ……………تشعر بهمساتهم …………بكاء امها ………….حسره ابيها و لكنها حقا لا تستطيع ………..تابي ان تغادر حلمها الجميل ………….فهذا هو المكان الوحيد الذى يوجد به حبيبها ……………حبيبى اشتاق اليك ………..صوتك …………..ابتسامتك الساحره ……………سحقا لتلك الاحلام فهى تعطينى كل شئ و لا شئ ………….فلمستك الساحره ليست لها بصمه داخل عالم احلامى …………….نعم كلما اقتربت منك تتبخر كالسراب ……………….
ايناس ………….ايناس
كان يقف على شاطئ البحر وينادى عليها بصوت مرح ايناس خلاص الشط كله عرف اسمي
شريف و كمان حيعرفوا انك حبيبتي
التفت يداه حول خصرها ليحملها كالاطفال
ايناس يا مجنون
شريف: كده طيب جبتيه لنفسك
ايناس حتعمل ايه
شريف حتشوفي
حملها بقوه و انطلق بها نحو المياه و اغرق جسدها و هو يضحك بشدة
بمرح …………..نعم كانت تلك لحظاتى معك يا شريف…………لحظات من المرح …………..مجرد لحظات فلقد تركتنى بعد الزواج بشهر واحد ………….. و هكذا كانت ملامح و جهها تتارجح بين الانبساط و الانقباض ……….بسمه و دمعه ………….فهى غارقه في بحر من الذكريات و ترفض العوده للواقع …………..فالواقع لا يوجد به سوي الحقيقه التى تابي ان تتعايش معها ………………..لقد ما ت شريف
بجانب الفراش تجلس سيده باكيه ………….ملامحها تنبئ بعمر يفوق عمرها الحقيقى ببضع سنوات ………….يداها المرتعشه تمسك بمصحف صغير ……….تتمتم بكلمات الرحمن في خشوع و بكاء ………………..كانت تغوص في ذاكرتها و تعود لمنزلها الدافئ بعيدا عن بروده المشفي التى تحمل روائح الداء و الدواء معا …………….فثريا سيده مصريه تقليديه …………منزلها هو مملكتها الصغيره التى طالما احتضنتها و قدستها لابلغ الحدود فمجرد ان تدلف للمنزل تشعر بالحميميه و الدفئ الصادره من الحوائط ذات اللون القاتم الذى يذكرك بغروب الشمس…………الاثاث العتيق و السجاد الفاخر …….عبق الروائح المميزه الصادره من مطبخها منبئه بطعام دافئ تشتم طعمه اللذيذ قبل ان تتذوقه …………زمت شفتيها و هى تحاول ان تتذكر مملكتها الغاليه التى تركتها منذ ايام قابعه بهذا المشفي هى و ابنتها و زوجها تاركه ابنها الاصغر ليعيث في منزلها فسادا …………….اغلقت المصحف و ابتسمت بسخريه فهى تشغل نفسها بالتفكير في المنزل ربما لتنسي و لو للحظات ما حل بابنتها !!!!تنهدت ثريا في اسي ثم قالت لزوجها ايه يا عبدالرحمن الدكتور قالك ايه
عبدالرحمن بيقول حاله انهيار عصبي
ثريا باكيه منا عارفه بس احنا بقالنا اسبوع دلوقتى و هى مش دريانه بحاجه
عبدالرحمن و اخده مهدئات كتير
ثريا يا عينى عليكى يا بنتى ملحقتيش تتهني
عبدالرحمن خلاص بقه يا ثريا ……………ادعيلها
ثريا بنتى بتضيع منى يا عبدالرحمن …………………..انا خايفه عليها قوى …………..انا خايفه بعد الشر تحصله
عبدالرحمن استغفر الله العظيم يا رب …………يا شيخه حرام عليكى بلاش الفال ده …………….استهدى بالله كده و اقريلها قران
ثريا و نعم بالله ………..طيب يعنى هى حتفضل نايمه كده لامتى
عبدالرحمن معرفش ……….بس بيقولوا لازم يخففوا جرعات المهدئ لانها كده مش دريانه بحاجه خالص و الدكتور النفسى بعد كده حيساعدها تتقبل اللى حصل ثريا ايوه الدوا الزفت ده مخليها زى ما تكون في غيبوبه عبدالرحمن مضطرين يا ثريا …………انتى نسيتى حاله بنتك كانت عامله ازاى بعد ما ما ت …………..
ثريا متفكرنيش ……………متفكرنيش ابوس ايدك
عبدالرحمن لا حول و لا قوه الا بالله ……………..يارب صبرها و صبرنا ……………انا حاروح اصلى العصر على بال ما الدكتور يجي
ثريا ادعيلها يا ابو ايمن
عبدالرحمن بدعيلها في كل وقت ……………..يارب الطف بيها و بينا ………….يا رب
كان عبدالرحمن و الد ايناس موظف بالمعاش …………ميسور الحال يعيش بشقه متواضعه بحى العجوزه …………لديه من الابناء ثلاثه ايناس وايمن و مصطفي …………..الاكبر ايمن تخرج من كليه هندسه و تزوج و سافر منذ سنوات لاحدي الدول العربيه و عصفورته الوسطي ايناس تخرجت منذ اشهر قليله من كليه الطب البيطرى و الاصغر مصطفي طالب بكليه التجارة
ولد حب شريف وايناس منذ عده سنوات …………عندما قطن شريف بالشقه المقابله لشقتهم …………شاب من احد المدن الصغيره المجاوره للقاهره ذو خلق دمث و حال ميسور………. استاجر تلك الشقه بعد ان انتقل للعمل في القاهره ……………لفتت نظره تلك الشابه رقيقه الملامح …………خجوله للغايه ………….. اعتاد ان يراها يوميا في الصباح و هى متوجه للجامعه ……………سلبت لبه و اصبحت ملكه احلامه و شغل هو تفكيرها بابتسامته الساحره التى اعتاد ان يحييها بها كلما راها ………..قصه حب بدات و استمرت لسنوات و كللت بالزواج ………….زواج لم يدم سوي شهر واحد لينتهى باسوا خبر ………….نعم صدمته سياره و انتهت حياته مع توقف صوت جهاز ضربات القلب بغرفه العنايه المركزه ……………لتسقط هى الاخري بعد حاله شديده من الانهيار ………وتبدا رحله العلاج النفسى في محاوله لتجميع بقايا انسانة

 

1٬831 views

رواية صمت الجياد