6:50 مساءً الإثنين 24 سبتمبر، 2018

ريا وسكينة القصة الحقيقية


صوره ريا وسكينة القصة الحقيقيةبداية تلقي البلاغات


نحن الان في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيده زينب حسن وعمرها يقترب من الاربعين عاما ببلاغ الى حكمدار بوليس الاسكندريه عن اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من العمر 25 عاما!..كان هذا هو البلاغ الاول الذي بدات معه مذبحه النساء تدخل الى الاماكن الرسميه.وتلقي بالمسؤوليه على اجهزة الامن..قالت صاحبه البلاغ ان ابنتها نظله اختفت من عشره ايام بعد ان زارتها سيده تاركه غسيلها منشورا فوق السطوح..

تاركه شقتها دون ان ينقص منها شيء

وعن اوصاف الابنه التي اختفت قالت الام انها نحيفه الجسد .

.متوسطة الطول..سمراء البشره..تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضه وخاتم حلق ذهب

.وانتهي بلاغ الام بانها تخشي ان تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقه الذهب الذي تتحلي به

..وفي 16 مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابه الاسكندريه الاهليه من محمود مرسي عن اختفاء اخته زنوبه حرم حسن محمد زيدان.
الغريب والمثير والمدهش ان صاحب البلاغ وهو يروي قصة اختفاء اخته ذكر اسم ريه وسكينه .

.ولكن الشكوك لم تتجه اليهما

وقد اكد محمود مرسي ان اخته زنوبه خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينه واختها ريه وذهبت معهما الى بيتهما ولم تعد اخته مره اخري

وقبل ان تتنبه اجهزة الامن الى خطوره ما يجري او تفيق من دهشتها امام البلاغين السابقين يتلقي وكيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاة عمرها خمسه عشره عاما اسمها………..(ام ابراهيم عن اختفاء امها زنوبه عليوه وهي بائعه طيور عمرها36 عاما .

.ومره اخرى تحدد صاحبه البلاغ اسم سكينه باعتبارها اخر من تقابل مع والدتها زنوبه!في نفس الوقت يتلقي محافظ الاسكندريه بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي..الجنايني بجوار نقطه بوليس المعزوره بالقباري..يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته نبويه علي اختفت من عشرين يوما!ينفلت الامر وتصحبه الحكايات علي كل لسان وتموج الاسكندريه وغيرها من المدن بفزع ورعب غير مسبوقين فالبلاغات لم تتوقف والجناه المجهولون ما زالوا يخطفن النساء.

بلاغ اخر يتلقاه محافظ الاسكندريه من نجار اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته فاطمه عبدربه وعمرها50 عاما وتعمل شيخه مخدمين ويقول زوج فاطمه انها خرجت ومعها 54 جنيها وتتزين ب18غويشه وزوج مباريم وحلق وكلها من الذهب الخالص ويعط الرجل اوصاف زوجته فهي قمحيه اللون طويله القامه فقدت البصر بعينها اليمني ولهذا ينادونها بفاطمه العوراء كما انها ترتدي ملاءه كوريشه)سوداء وجلباب كحلي وفي قدميها تلبس صندل!ثم كان بلاغ عن اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبدالموجود و بلاغ اخر من تاجر سوري الجنسية اسمه الخواجه وديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو مرصعي تعمل خادمه له خرجت لشراء اشياء من السوق ولم تعد .

.

البلاغات لا تتوقف والخوف يسيطر علي كل البيوت وحكايه عصابه خطف النساء فوق كل لسان بلاغ اخر عن اختفاء سليمه ابراهيم الفقي بائعه الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاه اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور قسم بوليس اللبان من السيده خديجه حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهي سودانية الجنسية ان ابنتها فردوس اختفت فجاه وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 60 جنيها وزوج اساور ثمنه 35 جنيها وحلق قشره وقلب ذهب معلق بسلسله ذهب وخاتمين حريمي بثلاثه جنيهات هذه المره يستدعي اليوزباشي ابراهيم حمدي كل من له علاقه بقصة اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه اختفائها وكانت المفاجئه ان يقفز اسم سكينه من جديد لتكون اخر من شوهدت مع فردوس!ويتم استدعاء سكينه ولم تكن المره الاولي التي تدخل فيها سكينه قسم البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدي السيدات ومع هذا تخرج سكينه من القسم وقد نجحت ببراعه في ابعاد كل الشبهات عنها وابطال كل الدلائل ضدها!عجزت اجهزة الامن امام كل هذه البلاغات وكان لابد من تدخل عداله السماء لتنقذ الناس من دوامه الفزع لتقتص للضحايا وتكشف الجناه وهنا تتوالي المفاجات من جديد حينما تحكم عداله السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفه التي ستكشف عن اكبر مذبحه للنساء في تاريخ الجريمة في مصر كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشى ابراهيم حمدي اشاره تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع ابي الدرداء بالعثور علي جثه امراه بالطريق العام وتؤكد الاشاره وجود بقايا عظام وشعر راس طويل بعظام الجمجمه وجميع اعضاء الجسم منفصله عن بعضها وبجوار الجثه طرحه من الشاش الاسود وفرده شراب سوداء مقلمه بابيض ولا يمكن معرفه صاحبه الجثه ينتقل ضباط البوليس الى الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر على الجثه تحت طشت غسيل قديم وامام حيره ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبه الجثه وان كانت من الغائبات ام لا.

يتقدم رجل ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبده ببلاغ الى الكونستابل الانجليزي جون فيليبس النوبتجي بقسم اللبان يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لادخال المياه والقيام ببعض اعمال السباكه فوجئ بالعثور علي عظام ادميه فاكمل الحفر حتى عثر علي بقيه الجثه التي دفعته للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الى بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا يري الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في القضية المثيره ويكتشف في النهاية انه امام مفاجاه جديدة لكنها هذه المره من العيار الثقيل جدا اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه كان يستاجره رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين استاجروا من الباطن في الفتره الماضيه سكينه بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيره وان سكينه بالذات هي التي استاجرت الحجره التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت تحريات الضابط المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجره ثم تركتها مرغمه بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستاجر الاصلي لهذه الغرف السمني وبالتالي يشمل حكم الطرد المستاجرين منه من الباطن وعلى راسهم سكينه وقال الشهود من الجيران ان سكينه حاولت العوده الى استئجار الغرفه بكل الطرق والاغراءات لكن صاحب البيت ركب راسه واعلن ان عوده سكينه الى الغرفه لن تكون الا علي جثته والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجيه

اخيرا وضع الملازم الشاب يده علي اول خيط لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام وواضح انها لامراه والثانية في غرفه كانت تستاجرها سكينه وواضح ايضا انها جثه امراه لوجود شعر طويل علي عظام الجمجمه كما هو ثابت من المعاينه وبينما الضابط لا يصدق نفسه بعد ان اتجهت اصابع الاتهام لاول مره نحو سكينه كانت عداله السماء مازالت توزع هداياها علي اجهزة الامن فيتوالي ظهور الجثث المجهوله استطاعت ريا ان تخدع سكينه وتورطها واستطاعت سكينه ان تخدع الشرطة وتورط معها بعض الرجال لكن الدنيا لم تكن يوما علي مزاج ريه او علي كيف سكينه ومهما بلغت مهاره الانسان في الشر فلن يكون ابدا اقوي من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم ريا وسكينه بصخره من صخور الزمن المحفور عليها القدر والمكتوب

ادله الاتهام:
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين المنتشرين في كل انحاء الاسكندريه بحثا عن اي اخبار تخص عصابه خطف النساء لاحظ هذا المخبر واسمه احمد البرقي انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضي بمنزل خديجه ام حسب بشارع علي بك الكبير واكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق من نافذه الحجره بشكل مريب مما اثار شكوكه فقرر ان يدخل الحجره التي يعلم تمام العلم ان صاحبتها هي ريه اخت سكينه الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه اصابها ارتباك شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذه الكميه الهائله من البخور في حجرتها وعندما اصر المخبر علي ان يسمع اجابه من ريه اخبرته انها كانت تترك الحجره وبداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت ريا وجدتهم انصرفوا ورائحه الحجره لا تطاق اجابه ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السري احمد البرقي الذي لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول علي الشهره بعد القبض علي ريا وسكينه بينما تواري اسم المخبر السري احمد البرقي .



لقد اسرع المخبر احمد البرقي الى اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور قسم اللبان ليبلغه في شكوكه في ريا وغرفتها ،

على الفور تنتقل قوه من ضباط الشرطة والمخبرين والصولات الى الغرفه ليجدوا انفسهم امام مفاجاه جديدة لقد شاهد الضابط رئيس القوه صندره من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم
فوقها ويامر الضابط باخلاء الحجره ونزع الصندره فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط الموجود فوق ارضيه الحجره وتحت الصندره حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجره يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه العفونه بشكل لا يحتمله انسان تحامل اليوزباشي ابراهيم حمدي حتى تم نزع اكبر كميه من البلاط فتطهر جثه امراه تصاب ريا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يامر الضابط باستكمال الحفر والتحفظ علي الجثه حتى يحرر محضرا بالواقعه في القسم ويصطحب ريا معه الى قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الى بوابه القسم حتى يتم اخطاره بالعثور علي الجثه الثانية بل تعثر القوه الموجوده بحجره ريا علي دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائري يبدو ان حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن احدي الجثث لم تعد ريا قادره علي الانكار خاصة بعد وصول بلاغ جديد الى الضابط من رجاله بالعثور علي جثه ثالثه.

اعترافات:
وهنا تضطر ريا الى الاعتراف بانها لم تشترك في القتل ولكن الرجلين كانت تترك لهما الغرفه فياتيان فيها بالنساء وربما ارتكب جرائم قتل في الحجره اثناء غيابها هكذا قالت ريا في البداية وحددت الرجلين بانهما عرابي واحمد الجدر وحينما سالها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لانه صديق شقيقها وتعرفت علي احمد الجدر من خلال عرابي وقالت ريا ان زوجها يكره هذين الرجلين لانه يشك في ان احدهما يحبها القضية بدات تتضح معالمها والخيوط بدات تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تامر النيابه بالقبض علي كل من ورد اسمه في البلاغات الاخيرة خاصة بعد ان توصلت اجهزة الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث التي تم العثور عليها في منزل ريا،

كانت الجثث للمجني عليهن فردوس وزنوبه بنت عليوه وامينه بعد القبض علي كل المتهمين تظهر مفاجاه جديدة على يد الصول محمد الشحات هذه المره جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد ان ريا كانت تستاجر حجره اخرى بحارة النجاه من شارع سيدي اسكندر تنتقل قوه البوليس بسرعه الى العنوان الجديد وتامر السكان الجدد باخلاء حجرتين تاكد الضباط ان سكينه استاجرت احداهما في فتره وريا احتفظت بالاخرى كان في حجره سكينه صندره خشبيه تشبه نفس الصندره التي كانت في غرفه ريا تتم نفس اجراءات نزع الصندره والحفر تحت البلاط ويبدا ظهور الجثث من جديد!
لقد اتضحت الصورة تماما جثث في كل الغرف التي كانت تستاجرها ريا وسكينه في المنازل رقم 5 ش ماكوريس و38 ش علي بك الكبير و8 حارة النجاه و6 حارة النجاه ولاول مره يصدر الامر بتشميع منزل سكينه بعد هذا التفتيش تتشجع اجهزة الامن وتنفتح شهيتها لجمع المزيد من الادله حتى لا يفلت زمام القضية من يدي العداله ينطلق الضباط الى بيوت كل المتهمين المقبوض عليهم ويعثر الملازم احمد عبد الله من قوه المباحث علي مصوغات وصور وكمبياله بمائه وعشرين جنيها في بيت المتهم عرابي حسان كما يعثر نفس الضابط علي اوراق واحراز اخرى في بيت احمد الجدر وفي هذا الوقت لم يكن حماس الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر لقد تابع الحفر في حجره ريا حتى تم العثور علي جثه جديدة لاحدى النساء بعدها تطير معلومه الى مامور قسم اللبان محمد كمال بان ريا كانت تسكن في بيت اخر بكرموز ويؤكد شيخ الحارة هذه المعلومه ويقول ان ريا تركت هذا السكن بحجه ان المنطقة سيئه
السمعه وتقوم قوه من البوليس باصطحاب ريا من السجن الى بيتها في كرموز ويتم الحفر هناك فيعثر الضباط علي جثه امراه جديده!
كانت الادله تتوالي وان كان اقواها جلباب نبويه الذي تم العثور عليه في بيت سكينه واكدت بعض النسوه من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه جلباب نبويه ولكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحي هو ان يتبادلن الجلاليب وانها اعطت نبويه جلبابا واخذت منها هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت سكينه نجحت سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق واثرت الاعتراف مبكرا قالت ريا في بداية اعترافها انها امراه ساذجه وان الرجال كنوا ياتون الى حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر سوي عملية قتل واحده وانفردت النيابه باكبر شاهده اثبات في القضية بديعه بنت ريا التي طلبت الحصول علي الامان قبل الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها وبالفعل طمانوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الى بيت خالتها وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن ورغم الاعترافات الكاملة لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا ولو علي حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائي تخفف من دور زوجها ثم تعلن امام وكيل النيابه انها غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينه ان ريا اعترفت في مواجهه بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا هي اختها الكبيرة وتعلم اكثر منها بشؤون الحياة وانها ستعترف مثلها بكل شيء وجاءت اعترافات سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس جاءتني ريا تزورني في يوم كانت رجلي فيه متورمه وطلبت ريا ان اذهب معها الى بيتها اعتذرت لعدم قدرتي علي المشي لكن ريا شجعتني لغايه ما قمت معها..واحنا ماشيين لقيتها بتحكيلي عن جارتنا هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها وماله دي غلبانه قالت لي(لا..لازم نز علوها ام دم تقيل دي ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله زوج ريا وعرابي وعبدالرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ لما شفت جثه هانم وهي ميته وعينيها مفتوحه تحت الدكه الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندره ولما شعروا اني خايفه قالوا لي احنا اربعه وبره في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم

..كنت خايفه قوي لكني قلت لنفسي وانا مالي طالما الحاجة دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا الجثه اعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت اجره الحلاق اللي فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم كده معايا علشان ابقي شريكه لهم ويضمنوا اني مافتحش بقي وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصة قتل 17 سيده وفتاة لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي ورطتها في المره الاولى مقابل ثلاثه جنيهات وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل جريمة دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال ورجاله!
وتتوالي اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدا حياته في ظروف لا دخل لارادته فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله اخيه فلم يعترض ولم يدري انه سيتزوج اكبر سفاحه نساء في تاريخ الجريمة وحسب الله الشاب الذي ارتمي في احضان سكينه اربع سنوات بعيدا عن امه التي تحضر فجاه للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينه وتلتقي بها ام حسب الله فتبكي الام وتطلب من ابنها ان يطلق هذه السيده فورا لكن حسب الله يجرفه تيار الحب الى سكينه ثم تجرفه سكينه الى حبل المشنقه ليتذكر وهو امام عشماوي انه لو استجاب لنصيحه امه لكانت الحياة من نصيبه حتى يلقي ربه برضاء الوالدين وليس بفضيحة مدويه كانت وراء كل متهم حكايه ووراء كل قتيله ماساه
مرافعه رئيس النيابه تنهي حياة السفاحين


ووضعت النيابه يدها علي كافه التفاصيل ليقدم رئيس النيابه مرافعه رائعه في جلسه المحاكمه التي انعقدت يوم 10 مايو عام 1921 وكان حضور المحاكمه بتذاكر خاصة اما الجمهور العادي الذي كان يزدحم بشده لمشاهدة المتهمين في القفص فكان يقف خلف حواجز خشبيه وقال رئيس النيابه في مرافعته التاريخيه


هذه الجريمة من افظع الجرائم وهي اول جريمة من نوعها حتى ان الجمهور الذي حضرها كان يريد تمزيق المتهمين اربا قبل وصولهم الى القضاء هذه العصابه تكونت منذ حوالي ثلاث سنوات وقد نزح المتهمون من الصعيد الى بني سويف ثم الى كفر الزيات وكانت سكينه من بنات الهوى لكنها لم تستمر لمرضها وكان زوجها في كفر الزيات يدعي انه يشتغل في القطن لكنه كان يشتغل بالجرائم والسرقات بعد ذلك سافر المتهمان حسب الله وعبدالعال واتفقت سكينه وريا علي فتح بيوت للهوي وكان كل من يتعرض لهما يتصدي له عرابي الذي كان يحميهما وكان عبدالرازق مثله كمثل عرابي يحمي البيت اللي في حارة النجاه وثبت من التحقيقات ان عرابي هو الذي اشار على ريا بفتح بيت شارع علي بك الكبير اما عن موضوع القضية فقد حصل غياب النساء بالتوالي وكانت كل من تغيب يبلغ عنها وكانت تلك طريقة عقيمه لان التحريات والتحقيقات كانت ناقصة مع ان البلاغات كانت تحال الى النيابه وتامر الادارة بالبحث والتحري عن الغائبات الى ان ظهرت الجثه فعدلت الداخلية طريقة التحقيق عمن يبلغ عنها واخر من غابت من النساء كانت فردوس يوم 12نوفمبر وحصل التبليغ عنها يوم 15نوفمبر واثناء عمل التحريات والمحضر عن غيابها كان احد الناس وهو المدعو مرسي وهو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا فعثر علي جثه بني ادم فاخبر خاله الذي ابلغ البوليس وذهب البوليس الى منزل ريا للاشتباه لانها كانت تبخر منزلها لكن الرائحه الكريهه تغلبت علي البخور فكبس البوليس علي المنزل وسالت ريا فكانت اول كلمه قالتها ان عرابي حسان هو القاتل بعد ان ارشدت عن الجثث وتم العثور علي ثلاث جثث واتهمت ريا احمد الجدر وقالت ان عديله كانت تقود النساء للمنزل واتضح غير ذلك وان عديله لم تذهب الى بيت ريا الا مره واحده وان اتهامها في غير محله واعترفت سكينه ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا ثم احضر حسب الله وعبدالعال وامامهما قالت ريا وسكينه نحن اعترفنا فاعترف كل منهما اعترافات لا تشوبها اي شائبه وعندما بدا رئيس النيابه يتحدث عن المتهمه امينه بنت منصور قالت امينه انا مظلومه فصاحت فيها سكينه من داخل قفص الاتهام كيف مظلومه وفي جثه مدفونه في بيتك دي انتي اصل كل شيء من الاول ويستطرد رئيس النيابه ليصل الى ذروه الاثاره في مرافعته حينما يقول

ان النيابه تطلب الحكم بالاعدام علي المتهمين السبعه الاول بمن فيهم الحرمتين)ريا وسكينه لان الاسباب التي كانت تبرر عدم الحكم بالاعدام علي النسوه قد زالت وهي ان الاعدام كان يتم خارج السجن..اما الان فالاعدام يتم داخل السجن .

.وتطلب النيابه معاقبه المتهمين الثاني والتاسع بالاشغال الشاقه المؤبده ومعاقبه الصائغ بالحبس ست سنوات.

هذا ما حكمت به المحكمه بجلستها العلنيه المنعقده بسراي محكمه الاسكندريه الاهليه في يوم
الاثنين 16 مايو سنه 1921 الموافق 8 رمضان سنه 1339).
رئيس المحكمه
ملاحظه
هذه القضية قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنه 38 قضائيه وحكم فيها من محكمه النقض والابرام برفض الطعن في 30 اكتوبر سنه 1921

264 views

ريا وسكينة القصة الحقيقية