يوم الأربعاء 12:20 مساءً 20 مارس، 2019


ريا و سكينة الحقيقيين

بالصور ريا و سكينة الحقيقيين da77926443339a952dffe18843f4da48

 

 

نحن الان في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيده زينب حسن و عمرها يقترب من الاربعين عاما ببلاغ الى حكمدار بوليس الاسكندريه عن اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من العمر 25 عاما!..كان هذا هو البلاغ الاول الذى بدات معه مذبحه النساء تدخل الى الاماكن الرسمية.وتلقى بالمسؤوليه على اجهزه الامن..قالت صاحبه البلاغ ان ابنتها نظله اختفت من عشره ايام بعد ان زارتها سيده تاركه غسيلها منشورا فوق السطوح.. تاركه شقتها دون ان ينقص منها شيء و عن اوصاف الابنه التى اختفت قالت الام انها نحيفه الجسد ..متوسطه الطول..سمراء البشرة..تتزين بغوايش ذهب في يدها و خلخال فضه و خاتم حلق ذهب .وانتهى بلاغ الام بانها تخشى ان تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقه الذهب الذى تتحلى به ..وفى 16 ما رس كان البلاغ الثانى الذى تلقاه رئيس نيابه الاسكندريه الاهليه من محمود مرسى عن اختفاء اخته زنوبه حرم حسن محمد زيدان.
الغريب و المثير و المدهش ان صاحب البلاغ و هو يروى قصه اختفاء اخته ذكر اسم ريه و سكينه ..ولكن الشكوك لم تتجه اليهما وقد اكد محمود مرسى ان اخته زنوبه خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينه و اختها ريه و ذهبت معهما الى بيتهما و لم تعد اخته مره اخرى وقبل ان تتنبه اجهزه الامن الى خطوره ما يجرى او تفيق من دهشتها امام البلاغين السابقين يتلقى و كيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاه عمرها خمسه عشره عاما اسمها………..(ام ابراهيم عن اختفاء امها زنوبه عليوه و هى بائعه طيور عمرها36 عاما ..ومره اخري تحدد صاحبه البلاغ اسم سكينه باعتبارها اخر من تقابل مع و الدتها زنوبه!فى نفس الوقت يتلقى محافظ الاسكندريه بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي..الجناينى بجوار نقطه بوليس المعزوره بالقباري..يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته نبويه على اختفت من عشرين يوما!ينفلت الامر و تصحبه الحكايات على كل لسان و تموج الاسكندريه و غيرها من المدن بفزع و رعب غير مسبوقين فالبلاغات لم تتوقف و الجناه المجهولون ما زالوا يخطفن النساء.
بلاغ اخر يتلقاه محافظ الاسكندريه من نجار اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته فاطمه عبدربه و عمرها50 عاما و تعمل شيخه مخدمين و يقول زوج فاطمه انها خرجت و معها 54 جنيها و تتزين ب18غويشه و زوج مباريم و حلق و كلها من الذهب الخالص و يعط الرجل اوصاف زوجته فهى قمحيه اللون طويله القامه فقدت البصر بعينها اليمنى و لهذا ينادونها بفاطمه العوراء كما انها ترتدى ملاءه كوريشه)سوداء و جلباب كحلى و في قدميها تلبس صندل!ثم كان بلاغ عن اختفاء فتاه عمرها 13عاما اسمها قنوع عبدالموجود و بلاغ اخر من تاجر سورى الجنسيه اسمه الخواجه و ديع جرجس عن اختفاء فتاه عمرها 12 عاما اسمها لولو مرصعى تعمل خادمه له خرجت لشراء اشياء من السوق و لم تعد .. البلاغات لا تتوقف و الخوف يسيطر على كل البيوت و حكايه عصابه خطف النساء فوق كل لسان بلاغ اخر عن اختفاء سليمه ابراهيم الفقى بائعه الكيروسين التى تسكن بمفردها في حاره اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاه اليوزباشى ابراهيم حمدى نائب ما مور قسم بوليس اللبان من السيده خديجه حرم احمد على الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ و هى سودانيه الجنسيه ان ابنتها فردوس اختفت فجاه و كانت تتزين بمصاغ ثمنه 60 جنيها و زوج اساور ثمنه 35 جنيها و حلق قشره و قلب ذهب معلق بسلسله ذهب و خاتمين حريمى بثلاثه جنيهات هذه المره يستدعى اليوزباشى ابراهيم حمدى كل من له علاقه بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه اختفائها و كانت المفاجئه ان يقفز اسم سكينه من جديد لتكون اخر من شوهدت مع فردوس!ويتم استدعاء سكينه و لم تكن المره الاولى التى تدخل فيها سكينه قسم البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدى السيدات و مع هذا تخرجسكينه من القسم و قد نجحت ببراعه في ابعاد كل الشبهات عنها و ابطال كل الدلائل ضدها!عجزت اجهزه الامن امام كل هذه البلاغات و كان لابد من تدخل عداله السماء لتنقذ الناس من دوامه الفزع لتقتص للضحايا و تكشف الجناه و هنا تتوالى المفاجات من جديد حينما تحكم عداله السماء قبضتها و تنسج قصه الصدفه التى ستكشف عن اكبر مذبحه للنساء في تاريخ الجريمه في مصر كانت البدايه صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقي اليوزباشي ابراهيم حمدى اشاره تليفونيه من عسكرى الدوريه بشارع ابى الدرداء بالعثور على جثه امرأة بالطريق العام و تؤكد الاشاره وجود بقايا عظام و شعر راس طويل بعظام الجمجمه و كل اعضاء الجسم منفصله عن بعضها و بجوار الجثه طرحه من الشاش الاسود و فرده شراب سوداء مقلمه بابيض و لا يمكن معرفه صاحبه الجثه ينتقل ضباط البوليس الى الشارع و هناك يؤكد زبال المنطقه انه عثر على الجثه تحت طشت غسيل قديم و امام حيره ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبه الجثه وان كانت من الغائبات ام لا. يتقدم رجل ضعيف البصر اسمه احمد مرسى عبده ببلاغ الى الكونستابل الانجليزى جون فيليبس النوبتجى بقسم اللبان يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لادخال المياه و القيام ببعض اعمال السباكه فوجئ بالعثور على عظام ادميه فاكمل الحفر حتى عثر على بقيه الجثه التى دفعته للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الى بيت الرجل الذى لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا يرى الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق و البحث في القضيه المثيره و يكتشف في النهايه انه امام مفاجاه جديده لكنها هذه المره من العيار الثقيل جدا اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذى عثر فيها الرجل على جثه ادميه كان يستاجره رجل اسمه محمد احمد السمنى و كان هذا السمنى يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص و من بين هؤلاء الذين استاجروا من الباطن في الفتره الماضيه سكينه بنت على و صالح سليمان و محمد شكيره وان سكينه بالذات هى التى استاجرت الحجره التى عثر فيها الرجل على الجثه تحت البلاط و اكدت تحريات الضابط المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجره ثم تركتها مرغمه بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائى المستاجر الاصلى لهذه الغرف السمنى و بالتالى يشمل حكم الطرد المستاجرين منه من الباطن و على راسهم سكينه و قال الشهود من الجيران ان سكينه حاولت العوده الى استئجار الغرفه بكل الطرق و الاغراءات لكن صاحب البيت ركب راسه و اعلن ان عوده سكينه الى الغرفه لن تكون الا على جثته و المؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينه و النساء الخليعات اللاتى يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجيه اخيرا وضع الملازم الشاب يده على اول خيط لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام و واضح انها لامراه و الثانيه في غرفه كانت تستاجرها سكينه و واضح ايضا انها جثه امرأة لوجود شعر طويل على عظام الجمجمه كما هو ثابت من المعاينه و بينما الضابط لا يصدق نفسه بعد ان اتجهت اصابع الاتهام لاول مره نحو سكينه كانت عداله السماء ما زالت توزع هداياها على اجهزه الامن فيتوالى ظهور الجثث المجهوله استطاعت ريا ان تخدع سكينه و تورطها و استطاعت سكينه ان تخدع الشرطه و تورط معها بعض الرجال لكن الدنيا لم تكن يوما على مزاج ريه او على كيف سكينه و مهما بلغت مهاره الانسان في الشر فلن يكون ابدا اقوى من الزمن و هكذا كان لابد ان تصطدم ريا و سكينه بصخره من صخور الزمن المحفور عليها القدر و المكتوب

ادله الاتهام:
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين المنتشرين في كل انحاء الاسكندريه بحثا عن اي اخبار تخص عصابه خطف النساء لاحظ هذا المخبر و اسمه احمد البرقى انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضى بمنزل خديجه ام حسب بشارع على بك الكبير و اكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق من نافذه الحجره بشكل مريب مما اثار شكوكه فقرر ان يدخل الحجره التى يعلم تمام العلم ان صاحبتها هى ريه اخت سكينه الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه اصابها ارتباك شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذه الكميه الهائله من البخور في حجرتها و عندما اصر المخبر على ان يسمع اجابه من ريه اخبرته انها كانت تترك الحجره و بداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها و بصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت ريا و جدتهم انصرفوا و رائحه الحجره لا تطاق اجابه ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السرى احمد البرقى الذى لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول على الشهره بعد القبض على ريا و سكينه بينما توارى اسم المخبر السرى احمد البرقى . لقد اسرع المخبر احمد البرقى الى اليوزباشى ابراهيم حمدى نائب ما مور قسم اللبان ليبلغه في شكوكه في ريا و غرفتها ،علي الفور تنتقل قوه من ضباط الشرطه و المخبرين و الصولات الى الغرفه ليجدوا انفسهم امام مفاجاه جديده لقد شاهد الضابط رئيس القوه صندره من الخشب تستخدم للتخزين داخلها و النوم
فوقها و يامر الضابط باخلاء الحجره و نزع الصندره فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط الموجود فوق ارضيه الحجره و تحت الصندره حديث التركيب بخلاف باقى بلاط الحجره يصدر الامر بنزع البلاط و كلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه العفونه بشكل لا يحتمله انسان تحامل اليوزباشى ابراهيم حمدى حتى تم نزع اكبر كميه من البلاط فتطهر جثه امرأة تصاب ريا بالهلع و يزداد ارتباكها بينما يامر الضابط باستكمال الحفر و التحفظ على الجثه حتى يحرر محضرا بالواقعه في القسم و يصطحب ريا معه الى قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الى بوابه القسم حتى يتم اخطاره بالعثور على الجثه الثانيه بل تعثر القوه الموجوده بحجره ريا على دليل دامغ و حاسم هو ختم حسب الله المربوط في حبل دائرى يبدو ان حسب الله كان يعلقه في رقبته و سقط منه و هو يدفن احدى الجثث لم تعد ريا قادره على الانكار خاصه بعد و صول بلاغ جديد الى الضابط من رجاله بالعثور على جثه ثالثة.

اعترافات:
وهنا تضطر ريا الى الاعتراف بانها لم تشترك في القتل و لكن الرجلين كانت تترك لهما الغرفه فياتيان فيها بالنساء و ربما ارتكب جرائم قتل في الحجره اثناء غيابها هكذا قالت ريا في البدايه و حددت الرجلين بانهما عرابى و احمد الجدر و حينما سالها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابى من ثلاث سنوات لانه صديق شقيقها و تعرفت على احمد الجدر من خلال عرابى و قالت ريا ان زوجها يكره هذين الرجلين لانه يشك في ان احدهما يحبها القضيه بدات تتضح معالمها و الخيوط بدات تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تامر النيابه بالقبض على كل من و رد اسمه في البلاغات الاخيره خاصه بعد ان توصلت اجهزه الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث التى تم العثور عليها في منزل ريا، كانت الجثث للمجنى عليهن فردوس وزنوبه بنت عليوه و امينه بعد القبض على كل المتهمين تظهر مفاجاه جديده على يد الصول محمد الشحات هذه المره جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد ان ريا كانت تستاجر حجره اخري بحاره النجاه من شارع سيدى اسكندر تنتقل قوه البوليس بسرعه الى العنوان الجديد و تامر السكان الجدد باخلاء حجرتين تاكد الضباط ان سكينه استاجرت احداهما في فتره و ريا احتفظت بالاخري كان في حجره سكينه صندره خشبيه تشبه نفس الصندره التى كانت في غرفه ريا تتم نفس اجراءات نزع الصندره و الحفر تحت البلاط و يبدا ظهور الجثث من جديد
لقد اتضحت الصوره تماما جثث في كل الغرف التى كانت تستاجرها ريا و سكينه في المنازل رقم 5 ش ما كوريس و 38 ش على بك الكبير و 8 حاره النجاه و 6 حاره النجاه و لاول مره يصدر الامر بتشميع منزل سكينه بعد هذا التفتيش تتشجع اجهزه الامن و تنفتح شهيتها لجمع المزيد من الادله حتى لا يفلت زمام القضيه من يدى العداله ينطلق الضباط الى بيوت كل المتهمين المقبوض عليهم و يعثر الملازم احمد عبد الله من قوه المباحث على مصوغات و صور و كمبياله بمائه و عشرين جنيها في بيت المتهم عرابى حسان كما يعثر نفس الضابط على اوراق و احراز اخري في بيت احمد الجدر و في هذا الوقت لم يكن حماس الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر لقد تابع الحفر في حجره ريا حتى تم العثور على جثه جديده لاحدي النساء بعدها تطير معلومه الى ما مور قسم اللبان محمد كمال بان ريا كانت تسكن في بيت اخر بكرموز و يؤكد شيخ الحاره هذه المعلومه و يقول ان ريا تركت هذا السكن بحجه ان المنطقه سيئه
السمعه و تقوم قوه من البوليس باصطحاب ريا من السجن الى بيتها في كرموز و يتم الحفر هناك فيعثر الضباط على جثه امرأة جديدة!
كانت الادله تتوالى وان كان اقواها جلباب نبويه الذى تم العثور عليه في بيت سكينه و اكدت بعض النسوه من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها و لقد اعترفتسكينه بانه جلباب نبويه و لكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحى هو ان يتبادلن الجلاليب و انها اعطت نبويه جلبابا و اخذت منها هذا الجلباب الذى عثرت عليه المباحث في بيت سكينه نجحت سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق و اثرت الاعتراف مبكرا قالت ريا في بدايه اعترافها انها امرأة ساذجه وان الرجال كنوا ياتون الى حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها و انها لم تحضر سوى عمليه قتل واحده و انفردت النيابه باكبر شاهده اثبات في القضيه بديعه بنت ريا التى طلبت الحصول على الامان قبل الاعترافات كى لا تنتقم منها خالتها سكينه و زوجها و بالفعل طمانوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الى بيت خالتها و قيام الرجال بذبحهن و دفنهن و رغم الاعترافات الكامله لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا و لو على حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائى تخفف من دور زوجها ثم تعلن امام و كيل النيابه انها غارقه في حبه و تطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينه ان ريا اعترفت في مواجهه بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا هى اختها الكبيره و تعلم اكثر منها بشؤون الحياه و انها ستعترف مثلها بكل شيء و جاءت اعترافات سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها لما اختى ريا عزلت للبيت المشؤم في شارع على بك الكبير و انا عزلت في شارع ما كوريس جاءتنى ريا تزورنى في يوم كانت رجلى فيه متورمه و طلبت ريا ان اذهب معها الى بيتها اعتذرت لعدم قدرتى على المشى لكن ريا شجعتنى لغايه ما قمت معها..واحنا ما شيين لقيتها بتحكيلى عن جارتنا هانم اللى اشترت كام حته ذهب قلت لها وماله دى غلبانه قالت لي(لا..لازم نز علوها ام دم تقيل دي و لما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجى عبدالعال و حسب الله زوج ريا و عرابى و عبدالرازق الغرفه كانت مظلمه و كنت هصرخ لما شفت جثه هانم و هى ميته و عينيها مفتوحه تحت الدكه الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندره و لما شعروا انى خايفه قالوا لى احنا اربعه و بره في ثمانيه و اذا اتكلمت هيعملوا فيا زى هانم ..كنت خايفه قوى لكنى قلت لنفسى و انا ما لى طالما الحاجه دى محصلتش في بيتى و بعد ما دفنوا الجثه اعطونى ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلى و دفعت اجره الحلاق اللى فتحلى الخراج بس و انا راجعه قلت لنفسى انهم كده معايا علشان ابقى شريكه لهم و يضمنوا انى ما فتحش بقى و تروى سكينه في باقى اعترافاتها قصه قتل 17 سيده و فتاه لكنها تؤكد ان اختها ريا هى التى و رطتها في المره الاولي مقابل ثلاثه جنيهات و بعد ذلك كانت تحصل على نصيبها من كل جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال و رجاله
وتتوالى اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذى بدا حياته في ظروف لا دخل لارادته فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله اخيه فلم يعترض و لم يدرى انه سيتزوج اكبر سفاحه نساء في تاريخ الجريمه و حسب الله الشاب الذى ارتمى في احضان سكينه اربع سنوات بعيدا عن امه التى تحضر فجاه للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينه و تلتقى بها ام حسب الله فتبكى الام و تطلب من ابنها ان يطلق هذه السيده فورا لكن حسب الله يجرفه تيار الحب الى سكينه ثم تجرفهسكينه الى حبل المشنقه ليتذكر و هو امام عشماوى انه لو استجاب لنصيحه امه لكانت الحياه من نصيبه حتى يلقى ربه برضاء الوالدين و ليس بفضيحه مدويه كانت و راء كل متهم حكايه و وراء كل قتيله ما ساة
مرافعه رئيس النيابه تنهى حياه السفاحين
ووضعت النيابه يدها على كافه التفاصيل ليقدم رئيس النيابه مرافعه رائعه في جلسه المحاكمه التى انعقدت يوم 10 ما يو عام 1921 و كان حضور المحاكمه بتذاكر خاصه اما الجمهور العادى الذى كان يزدحم بشده لمشاهده المتهمين في القفص فكان يقف خلف حواجز خشبيه و قال رئيس النيابه في مرافعته التاريخيه
هذه الجريمه من افظع الجرائم و هى اول جريمه من نوعها حتى ان الجمهور الذى حضرها كان يريد تمزيق المتهمين اربا قبل و صولهم الى القضاء هذه العصابه تكونت منذ حوالى ثلاث سنوات و قد نزح المتهمون من الصعيد الى بنى سويف ثم الى كفر الزيات و كانت سكينه من بنات الهوي لكنها لم تستمر لمرضها و كان زوجها في كفر الزيات يدعى انه يشتغل في القطن لكنه كان يشتغل بالجرائم و السرقات بعد ذلك سافر المتهمان حسب الله و عبدالعال و اتفقت سكينه و ريا على فتح بيوت للهوى و كان كل من يتعرض لهما يتصدى له عرابى الذى كان يحميهما و كان عبدالرازق مثله كمثل عرابى يحمى البيت اللى في حاره النجاه و ثبت من التحقيقات ان عرابى هو الذى اشار على ريا بفتح بيت شارع على بك الكبير اما عن موضوع القضيه فقد حصل غياب النساء بالتوالى و كانت كل من تغيب يبلغ عنها و كانت تلك طريقه عقيمه لان التحريات و التحقيقات كانت ناقصه مع ان البلاغات كانت تحال الى النيابه و تامر الاداره بالبحث و التحرى عن الغائبات الى ان ظهرت الجثه فعدلت الداخليه طريقه التحقيق عمن يبلغ عنها و اخر من غابت من النساء كانت فردوس يوم 12نوفمبر و حصل التبليغ عنها يوم 15نوفمبر و اثناء عمل التحريات و المحضر عن غيابها كان احد الناس و هو المدعو مرسى و هو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا فعثر على جثه بنى ادم فاخبر خاله الذى ابلغ البوليس و ذهب البوليس الى منزل ريا للاشتباه لانها كانت تبخر منزلها لكن الرائحه الكريهه تغلبت على البخور فكبس البوليس على المنزل و سالت ريا فكانت اول كلمه قالتها ان عرابى حسان هو القاتل بعد ان ارشدت عن الجثث و تم العثور على ثلاث جثث و اتهمت ريا احمد الجدر و قالت ان عديله كانت تقود النساء للمنزل و اتضح غير ذلك وان عديله لم تذهب الى بيت ريا الا مره واحده وان اتهامها في غير محله و اعترفت سكينه ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا ثم احضر حسب الله و عبدالعال و امامهما قالت ريا و سكينه نحن اعترفنا فاعترف كل منهما اعترافات لا تشوبها اي شائبه و عندما بدا رئيس النيابه يتحدث عن المتهمه امينه بنت منصور قالت امينه انا مظلومه فصاحت فيها سكينه من داخل قفص الاتهام ازاى مظلومه و في جثه مدفونه في بيتك دى انتى اصل كل شيء من الاول و يستطرد رئيس النيابه ليصل الى ذروه الاثاره في مرافعته حينما يقول ان النيابه تطلب الحكم بالاعدام على المتهمين السبعه الاول بمن فيهم الحرمتين)ريا و سكينه لان الاسباب التى كانت تبرر عدم الحكم بالاعدام على النسوه قد زالت و هى ان الاعدام كان يتم خارج السجن..اما الان فالاعدام يتم داخل السجن ..وتطلب النيابه معاقبه المتهمين الثانى و التاسع بالاشغال الشاقه المؤبده و معاقبه الصائغ بالحبس ست سنوات. هذا ما حكمت به المحكمه بجلستها العلنيه المنعقده بسراى محكمه الاسكندريه الاهليه في يوم
الاثنين 16 ما يو سنه 1921 الموافق 8 رمضان سنه 1339).
رئيس المحكمه
ملاحظه
هذه القضيه قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنه 38 قضائيه و حكم فيها من محكمه النقض و الابرام برفض الطعن في 30 اكتوبر سنه 1921

365 views

ريا و سكينة الحقيقيين