4:14 صباحًا الأربعاء 20 فبراير، 2019


زواج مغربية من سعودي متزوج

بالصور زواج مغربية من سعودي متزوج 7f500de8fb37c41cb40eca3386ec07f1اعلنت السعوديه قبل ايام عن اقرارها لقانون يفرض شروطا معينه على مواطنيها الراغبين بالزواج من مغربيات،

كما منعت زواجهم من نساء اربع دول.

و قوبل هذا القانون بالكثير من الانتقادات من قبل ناشطات مغربيات،

حيث اعتبرنه يحط من كرامه المراه في بلدهن.

فما هى الاسباب التى اعتمدتها الرياض لسن هذا القانون

و ما هى ردود فعل المراه السعوديه و المغربيه بشانه؟

اقرت السعوديه قانونا يفرض مجموعه من الشروط على مواطنيها من الرجال الراغبين بالزواج من نساء مغربيات.

كما منعت عليهم الزواج من نساء اربع دول و هي: بورما،

باكستان،

بنغلادش،

التشاد.

و اصبح الرجل السعودي،

الراغب في الزواج من امراه مغربيه مجبرا،

بموجب هذا القانون،

علي احضار السجل العدلى للخطيبه لاثبات خلوه من قضايا اجراميه سابقه او ادمانها على المخدرات.

واثار هذا القانون ردود فعل مختلفه في المغرب و خارجه،

لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعى و الصحف المغربية.

لكن لم تبد الرباط حتى الان اي رد فعل بهذا الخصوص،

فيما اكتفت بعض الصحف السعوديه و العربيه بنقل الخبر.

وتكاثرت المواقع على الانترنت و شبكات التواصل لاجتماعى التى تفتح نوافذ للشباب السعودى بقصد التعارف و الزواج في مجتمع محافظ يراعى الكثير من العادات و يمارس رقابه كبيره على تحركات المراه و فقا لمفاهيم دينيه تعتمدها الدوله تجاه الجنس الاخر.

وتشرح احد هذه المواقع سبب احداثها الى “وجود صعوبه عند السعوديين في ايجاد الزوج المناسب”،

و يوضح الموقع ذاته ان “الهدف من الموقع هو مساعده السعوديين في ايجاد شريك حياتهم بطريقه محترمه و امنه مع الاخذ بعين الاعتبار العادات و التقاليد السعودية”.

تاثير القانون على اختيارات السعوديين المستهدفين منه

حول ردود الفعل التى خلفها هذا القانون لدي النساء السعوديات،

تقول الكاتبه السعوديه هاله القحطانى في تصريح لفرانس 24،

“طبعا المراه المصابه بفوبيا ان يتزوج زوجها عليها،

ربما تعتقد بان الشروط كافيه لمنعه،

و لكن الحقيقه لا شيء يمنع الرجل الشرقى بصفه عامه من ان يتزوج اذا اراد،

لان الموروث الاجتماعى في الدول العربيه ما زال ضعيفا و متشابها في مساله اتخاذ المراه كشريك في الحياه و ليس خادمه او مصدر للاطفال و المتعه فقط”.

وتعتبر القحطانى انه “حين تقوم الداخليه بتشديد شروط الزواج من الخارج فتاكد بان هناك من اساء الادب في هذا الزمن،

لان الزواج من السيدات العربيات بصفه عامه قديما كان دارجا و يتم بكل احترام و تقدير،

و دون استثناء او صعوبات من فتره الستينات الى الثمانينات،

و لكن كميه الاستهتار التى وصل اليها بعض الازواج فتحت قضايا ما زالت في المحاكم منذ سنوات”.

واضافت القحطانى ان “الاخوات الفاضلات من المغرب ظلمن حين تم تصنيفهن بشكل مجحف من قبل بعض الزوجات في السعوديه بسبب عدم وفاء ازواجهن لهن،

و كما هو معروف بصفه عامه عن المراه الضعيفه فبدلا من ان توجه غضبها الى زوجها و تحاسبه على كذبه و خداعه و حتى خياناته،

تلوم المراه الاخرى،

و ربما هذا القرار يخدم مستقبل السيده المغربيه و يحميها من استغلال اشباه الرجال و اذي زوجاتهم،

مع انه كان من الممكن ان ياتى بصيغه افضل”.

وحول راى الرجل السعودى فيه،

اوضحت القحطانى ان “كثيرا من الرجال قرؤوا القرار للاسف كعلاج للعنوسه و لكن لا يريد الرجل في بلدى ان يصدق بان السقف ارتفع لدي كثير من الفتيات و لم يسال احدهم نفسه يوما لماذا اصبحت الفتيات يعزفن عن الزواج” .

وتفسر القحطانى استهداف القانون لجنسيات بعينها بكون “الداخليه لم تضع تلك الشروط الا لاسباب امنية”،

و تتابع في نفس السياق “من و جهه نظرى الشخصيه اعتقد لان منطقه مكه بالذات تعانى من وجود كثافه سكانيه لتلك الجنسيات،

فكثيرا منهم ياتى بتاشيره عمره او حج،

و حين يلقي القبض على المتخلفين لترحيلهم تتفاجا السلطات بانهم تزوجوا و توالدوا بطريقه غير قانونيه تخلق للبلد معضله و مشاكل بسبب الاطفال،

و لا تمنع الدوله امرا الا للمصلحه العامة”.

“القانون يحط من كرامه المراه المغربية”

تعقيبا على هذا القانون،

قالت الناشطه الحقوقيه المغربيه فدوي الرجوانى في تصريح لفرانس 24،

“اعتقد ان الدوله المغربيه يجب ان تتصدي لقانون كهذا حتى وان كانت لا تملك الحق في التدخل في شؤون دوله اخري خصوصا وان هذه الاخيره تعرف وضعا حقوقيا كارثيا لاسيما فيما يتعلق بقضايا المراة”.

واعتبرت الرجواني،

العضو في المجلس الجهوى لحقوق الانسان بناحيه اكادير،

ان هذا القانون “موجه للمغربيات فقط و يحط من كرامتهن،

ما يجعل الدوله المغربيه مجبره على التنديد به على الاقل ردا للاعتبار لمواطناتها”،

بل ذهبت الرجوانى الى ابعد من ذلك عندما اضافت انه “ان اقتضي الحال استدعاء السفير المغربى و وقف التعامل مع دوله تسن قوانين متخلفة”.

واوضحت الرجوانى ان الرباط و قعت على اتفاقيه “السيداو”،

التى تنص على القضاء على كل اشكال التمييز ضد المراه “ورفع كل التحفظات المتعلقه به،

و يصبح بذلك ملزما عليها رفض اي تمييز تجاه النساء”.

وتري هذه الناشطه الحقوقيه ان “الوضع في السعوديه اصبح فعلا مقلقا و يقتضى نضالا من الداخل.

فلا يمكن قبول في القرن 21 ان يوجد بشر على اﻷرض يعاملون معامله العبيد و يجردون من ابسط حقوقهم في الزواج ممن شاؤوا”.

من جانبها،

قالت الصحافيه المغربيه فوزيه بنيوب،

فى تصريح لفرانس 24،

“اننى لا اشك ان الحكومه المغربيه ستنكب على هذا الملف حمايه لكرامه المغربيات و ضمانا لمصالحهن”،

معتبره “قرار السلطات السعوديه مهينا لكرامه المراه المغربية”.

واضافت بنيوب،

التى تعمل لحساب موقع “اطلس انفو”،

“لا اشك ان المنظمات النسائيه المغربيه لن تتوقف عند الشجب او الاستنكار بل ستقوم بخطوات من شانها الدفاع عن كرامه المراه ضد هده القوانين التى تود ان تقدم صوره سلبيه عنها”.

واذا كان سيسيء قانون من هذا النوع لصوره المراه المغربيه في العالم،

تجيب بنيوب،

ان “المغرب قطع اشواطا مهمه في تحسين الوضع القانونى لنسائه من خلال مدونه الاحوال الشخصيه المعمول بها مند سنه 2004،

و لازالت الحركات النسائيه تطالب بالمزيد بخصوص كرامه النساء و حقوقهن و المطالبه بالمساواه بين الرجل و المراه داخل مؤسسه الزواج و في المجتمع”.

زواج السعوديين من المغربيات…عود على بدء

اوضحت الصحافيه فوزيه بنيوب ان “السلطات المغربيه طالبت السفاره السعوديه في الرباط في 2007 عن طريق مذكره بمحاوله ضبط زواج السعوديين بالمغربيات عن طريق شرط موافقه السفاره المسبقه على الزواج قبل عقد الزواج”،

مشيره الى ان “السعوديه تتصدر الدول العربيه التى يرتبط مواطنوها بمغربيات بعقود زواج.

وارجعت بنيوب التحرك المغربى في ذلك التوقيت الى كون عدد كبير من السعوديين تزوجوا من مغربيات اثناء زيارتهم الى المغرب،

الا انهم بعد مده تخلوا عن ابنائهم،

لتجد الزوجات انفسهن في المحاكم للمطالبه بصرف نفقات الابناء.

واكدت بنيوب ان السلطات المغربيه من جانبها “تشترط على السعوديين المتزوجين الراغبين في الزواج من المغرب احضار ما يثبت موافقه الزوجه الاولي على اقتران زوجها بامراه مغربية”

واضافت ان السعوديه “تهدف من خلال هذه الشروط التصدى لتزايد زواج السعوديين بالمغربيات و اخشي ان يكون هناك توافق بين سلطات الرباط و الرياض حول هذا الموضوع.

المشاكل الناتجه عن الزيجات المختلطه موجوده في كل البلدان لذلك وجب الحذر من التاويلات و النصوص القانونيه المحطه لكرامه النساء”.

553 views

زواج مغربية من سعودي متزوج