12:46 مساءً الخميس 21 فبراير، 2019


صفات الحجاب الشرعي

اولا استيعاب كل البدن الا ما استثنى

فهو في قوله تعالى يا ايها النبى قل لازواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادني ان يعرفن فلا يؤذين و كان الله غفورا رحيما .

ففى الايه الاولي التصريح بوجوب ستر الزينه كلها و عدم اظهار شيء منها امام الاجانب الا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن عليه اذا بادرن الى ستره .

قال الحافظ ابن كثير في تفسيره

اى لا يظهرن شيئا من الزينه للاجانب الا ما لا يمكن اخفاؤه ، قال ابن مسعود كالرداء و الثياب يعنى على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعه التى تجلل ثيابها و ما يبدو من اسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لان هذا لا يمكن اخفاؤه .

ثانيا ان لا يكون زينه في نفسه

لقوله تعالى و لا يبدين زينتهن فانه بعمومه يشمل الثياب الظاهره اذا كانت مزينه تلفت انظار الرجال اليها و يشهد لذلك قوله تعالى و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهليه الاولي سوره الاحزاب:33 ، و قوله صلى الله عليه و سلم ” ثلاثه لا تسال عنهم رجل فارق الجماعه و عصي امامه و ما ت عاصيا ، و امه او عبد ابق فمات ، و امرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونه الدنيا فتبرجت بعده فلا تسال عنهم ” . اخرجه الحاكم 1/119 و احمد 6/19 من حديث فضاله بنت عبيد و سنده صحيح و هو في ” الادب المفرد ” .

ثالثا ان يكون صفيقا لا يشف فلان الستر لا يتحقق الا به ، واما الشفاف فانه يزيد المرأة فتنه و زينه ، و في ذلك يقول صلى الله عليه و سلم “سيكون في اخر امتى نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كاسنمه البخت العنوهن فانهن ملعونات ” زاد في حديث اخر ”لا يدخلن الجنه و لا يجدن ريحها وان ريحها لتوجد من مسيره كذا و كذا ” . رواه مسلم من روايه ابى هريره .

قال ابن عبدالبر اراد صلى الله عليه و سلم النساء اللواتى يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذى يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقه . نقله السيوطى في تنوير الحوالك 3/103 .

رابعا ان يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها

فلان الغرض من الثوب انما هو رفع الفتنه و لا يحصل ذلك الا بالفضفاض الواسع ، واما الضيق فانه وان ستر لون البشره فانه يصف حجم جسمها او بعضه و يصوره في اعين الرجال و في ذلك من الفساد و الدعوه اليه ما لا يخفي فوجب ان يكون و اسعا و قد قال اسامه بن زيد ” كسانى رسول الله صلى الله عليه و سلم قبطيه كثيفه مما اهداها له دحيه الكلبى فكسوتها امراتى فقال ما لك لم تلبس القبطيه قلت كسوتها امراتى ، فقال مرها فلتجعل تحتها غلاله ، فانى اخاف ان تصف حجم عظامها ” اخرجه الضياء المقدسى في ” الاحاديث المختارة” 1/441 و احمد و البيهقى بسند حسن .

خامسا ان لا يكون مبخرا مطيبا لاحاديث كثيره تنهي النساء عن التطيب اذا خرجن من بيوتهن، و نحن نسوق الان بين يديك ما صح سنده منها

1-عن ابى موسي الاشعرى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ”ايما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهى زانيه ”

2-عن زينب الثقفيه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال ” اذا خرجت احداكن الى المسجد فلا تقربن طيبا “.

3-عن ابى هريره قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” ايما امرأة اصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الاخره ” .

4-عن موسي بن يسار عن ابى هريره ” ان امرأة مرت به تعصف ريحها فقال يا امه الجبار المسجد تريدين قالت نعم ، قال: و له تطيبت قالت نعم ، قال فارجعى فاغتسلى فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” ما من امرأة تخرج الى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاه حتى ترجع الى بيتها فتغتسل “.

ووجه الاستدلال بهذه الاحاديث على ما ذكرنا العموم الذى فيها فان الاستعطار و التطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب ايضا لا سيما و في الحديث الثالث ذكر البخور فانه للثياب اكثر استعمالا و اخص.

وسبب المنع منه و اضح و هو ما فيه من تحريك داعيه الشهوه و قد الحق به العلماء ما في معناه كحسن الملبس و الحلى الذى يظهر و الزينه الفاخره و كذا الاختلاط بالرجال ، انظر ” فتح البارى ” 2/279 .

وقال ابن دقيق العيد و فيه حرمه التطيب على مريده الخروج الى المسجد لما فيه من تحريك داعيه شهوه الرجال . نقله المناوى في “فيض القدير” في شرح حديث ابى هريره الاول .

سادسا: ان لا يشبه لباس الرجل)

فلما و رد من الاحاديث الصحيحه في لعن المرأة التى تشبه بالرجل في اللباس او غيره، و اليك ما نعلمه منها

1. عن ابى هريره قال:” لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل يلبس لبسه المرأة و المرأة تلبس لبسه الرجل” .

2. عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول” ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، و لا من تشبه بالنساء من الرجال” .

3. عن ابن عباس قال: “لعن النبى صلى الله عليه و سلم المخنثين من الرجال و المترجلات من النساء ، و قال: اخرجوهم من بيوتكم، و قال: فاخرج النبى صلى الله عليه و سلم فلانا، و اخرج عمر فلانا” و في لفظ ” لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال”.

4. عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ثلاث لا يدخلون الجنه و لا ينظر الله اليهم يوم القيامة: العاق و الديه و المرأة المترجله المتشبهه بالرجال و الديوث”.

5. عن ابن ابى مليكه واسمه عبدالله بن عبيد الله قال قيل لعائشه رضى الله عنها: ان المرأة تلبس النعل فقالت “لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجله من النساء”.

وفى هذه الاحاديث دلاله و اضحه على تحريم تشبه النساء بالرجال، و على العكس، و هى عاده تشمل اللباس و غيره الا الحديث الاول فهو نص في اللباس و حده .

سابعا ان لا يشبه لباس الكافرات .

فلما تقرر في الشرع انه لا يجوز للمسلمين رجالا و نساء التشبه بالكفار سواء في عباداتهم او اعيادهم او ازيائهم الخاصه بهم و هذه قاعده عظيمه في الشريعه الاسلاميه خرج عنها اليوم – مع الاسف – كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بامور الدين و الدعوه اليه جهلا بدينهم او تبعا لاهوائهم او انجرافا مع عادات العصر الحاضر و تقاليد اوروبا الكافره حتى كان ذلك من اسباب تاخر المسلمين وضعفهم و سيطره الاجانب عليهم و استعمارهم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم لو كانوا يعلمون .

وينبغى ان يعلم ان الادله على صحه هذه القاعده المهمه كثيره في الكتاب و السنه وان كانت ادله الكتاب مجمله فالسنه تفسرها و تبينها كما هو شانها دائما.

ثامنا: ان لا يكون لباس شهرة).

فلحديث ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” من لبس ثوب شهره في الدنيا ملابس الله ثوب مذله يوم القيامه ثم الهب فيه نارا”. حجاب المرأة المسلمه ” ص 54 – 67 بالصور صفات الحجاب الشرعي images 22

285 views

صفات الحجاب الشرعي