1:53 مساءً الخميس 13 ديسمبر، 2018

صفات الحجاب الشرعي


اولا استيعاب كل البدن الا ما استثنى

فهو في قولة تعالي يا ايها النبى قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادني ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما .

ففى الايه الاولي التصريح بوجوب ستر الزينه كلها وعدم اظهار شيء منها امام الاجانب الا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن علية اذا بادرن الى سترة .

قال الحافظ ابن كثير في تفسيرة

اى لا يظهرن شيئا من الزينه للاجانب الا ما لا يمكن اخفاؤة ،



قال ابن مسعود كالرداء والثياب يعنى علي ما كان يتعاطاة نساء العرب من المقنعه التي تجلل ثيابها وما يبدو من اسافل الثياب فلا حرج عليها فية لان هذا لا يمكن اخفاؤة .

ثانيا ان لا يكون زينه في نفسة

لقولة تعالي ولا يبدين زينتهن فانة بعمومة يشمل الثياب الظاهره اذا كانت مزينه تلفت انظار الرجال اليها ويشهد لذلك قولة تعالي وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهليه الاولي سورة الاحزاب:33 ،



وقولة صلي الله علية وسلم ” ثلاثه لا تسال عنهم رجل فارق الجماعة وعصي امامة ومات عاصيا ،



وامه او عبد ابق فمات ،



وامراه غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونه الدنيا فتبرجت بعدة فلا تسال عنهم ” .



اخرجة الحاكم 1/119 واحمد 6/19 من حديث فضاله بنت عبيد وسندة صحيح وهو في ” الادب المفرد ” .

ثالثا ان يكون صفيقا لا يشف فلان الستر لا يتحقق الا بة ،



واما الشفاف فانة يزيد المرأة فتنه وزينه ،



وفى ذلك يقول صلي الله علية وسلم “سيكون في اخر امتى نساء كاسيات عاريات علي رؤوسهن كاسنمه البخت العنوهن فانهن ملعونات ” زاد في حديث اخر ”لا يدخلن الجنه ولا يجدن ريحها وان ريحها لتوجد من مسيره كذا وكذا ” .



رواة مسلم من روايه ابى هريره .

قال ابن عبدالبر اراد صلي الله علية وسلم النساء اللواتى يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذى يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة .



نقلة السيوطى في تنوير الحوالك 3/103 .

رابعا ان يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها

فلان الغرض من الثوب انما هو رفع الفتنه ولا يحصل ذلك الا بالفضفاض الواسع ،



واما الضيق فانة وان ستر لون البشره فانة يصف حجم جسمها او بعضة ويصورة في اعين الرجال وفى ذلك من الفساد والدعوه الية ما لا يخفي فوجب ان يكون واسعا وقد قال اسامه بن زيد ” كسانى رسول الله صلي الله علية وسلم قبطيه كثيفه مما اهداها لة دحيه الكلبى فكسوتها امراتى فقال ما لك لم تلبس القبطيه



قلت كسوتها امراتى ،



فقال مرها فلتجعل تحتها غلاله ،



فانى اخاف ان تصف حجم عظامها ” اخرجة الضياء المقدسى في ” الاحاديث المختارة” 1/441 واحمد والبيهقى بسند حسن .

خامسا ان لا يكون مبخرا مطيبا لاحاديث كثيرة تنهي النساء عن التطيب اذا خرجن من بيوتهن،

ونحن نسوق الان بين يديك ما صح سندة منها

1-عن ابى موسي الاشعرى قال قال رسول الله صلي الله علية وسلم ”ايما امراه استعطرت فمرت علي قوم ليجدوا من ريحها فهى زانيه ”

2-عن زينب الثقفيه ان النبى صلي الله علية وسلم قال ” اذا خرجت احداكن الى المسجد فلا تقربن طيبا “.

3-عن ابى هريره قال قال رسول الله صلي الله علية وسلم ” ايما امراه اصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الاخره ” .

4-عن موسي بن يسار عن ابى هريره ” ان امراه مرت بة تعصف ريحها فقال يا امه الجبار المسجد تريدين



قالت نعم ،



قال: ولة تطيبت



قالت نعم ،



قال فارجعى فاغتسلى فانى سمعت رسول الله صلي الله علية وسلم يقول ” ما من امراه تخرج الى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاه حتى ترجع الى بيتها فتغتسل “.

ووجة الاستدلال بهذة الاحاديث علي ما ذكرنا العموم الذى فيها فان الاستعطار والتطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب ايضا لا سيما وفى الحديث الثالث ذكر البخور فانة للثياب اكثر استعمالا واخص.

وسبب المنع منة واضح وهو ما فية من تحريك داعيه الشهوة وقد الحق بة العلماء ما في معناة كحسن الملبس والحلى الذى يظهر والزينه الفاخره وكذا الاختلاط بالرجال ،



انظر ” فتح البارى ” 2/279 .

وقال ابن دقيق العيد وفية حرمه التطيب علي مريده الخروج الى المسجد لما فية من تحريك داعيه شهوة الرجال .



نقلة المناوى في “فيض القدير” في شرح حديث ابى هريره الاول .

سادسا: ان لا يشبة لباس الرجل)

فلما ورد من الاحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبة بالرجل في اللباس او غيره،

واليك ما نعلمة منها

1.

عن ابى هريره قال:” لعن رسول الله صلي الله علية وسلم الرجل يلبس لبسه المراة،

والمرأة تلبس لبسه الرجل” .

2.

عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلي الله علية وسلم يقول” ليس منا من تشبة بالرجال من النساء،

ولا من تشبة بالنساء من الرجال” .

3.

عن ابن عباس قال: “لعن النبى صلي الله علية وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ،



وقال: اخرجوهم من بيوتكم،

وقال: فاخرج النبى صلي الله علية وسلم فلانا،

واخرج عمر فلانا” وفى لفظ ” لعن رسول الله صلي الله علية وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال”.

4.

عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم: “ثلاث لا يدخلون الجنه ولا ينظر الله اليهم يوم القيامة: العاق والدية والمرأة المترجله المتشبهه بالرجال والديوث”.

5.

عن ابن ابى مليكه واسمة عبدالله بن عبيد الله قال قيل لعائشه رضى الله عنها: ان المرأة تلبس النعل

فقالت “لعن رسول الله صلي الله علية وسلم الرجله من النساء”.

وفى هذة الاحاديث دلاله واضحه علي تحريم تشبة النساء بالرجال،

وعلي العكس،

وهى عاده تشمل اللباس وغيرة الا الحديث الاول فهو نص في اللباس وحدة .

سابعا ان لا يشبة لباس الكافرات .

فلما تقرر في الشرع انة لا يجوز للمسلمين رجالا ونساء التشبة بالكفار سواء في عباداتهم او اعيادهم او ازيائهم الخاصة بهم وهذة قاعده عظيمه في الشريعه الاسلامية خرج عنها اليوم – مع الاسف – كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بامور الدين والدعوه الية جهلا بدينهم او تبعا لاهوائهم او انجرافا مع عادات العصر الحاضر وتقاليد اوروبا الكافره حتى كان ذلك من اسباب تاخر المسلمين وضعفهم وسيطره الاجانب عليهم واستعمارهم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم لو كانوا يعلمون .

وينبغى ان يعلم ان الادله علي صحة هذة القاعده المهمه كثيرة في الكتاب والسنه وان كانت ادله الكتاب مجمله فالسنه تفسرها وتبينها كما هو شانها دائما.

ثامنا: ان لا يكون لباس شهرة).

فلحديث ابن عمر رضى الله عنة قال: قال رسول الله صلي الله علية وسلم ” من لبس ثوب شهره في الدنيا ملابس الله ثوب مذله يوم القيامه ثم الهب فية نارا”.

حجاب المرأة المسلمه ” ص 54 – 67 صوره صفات الحجاب الشرعي

240 views

صفات الحجاب الشرعي