يوم الثلاثاء 8:44 صباحًا 25 يونيو، 2019

صفات الحجاب الشرعي

اولا استيعاب كل البدن الا ما استثنى

فهو في قوله تعالى يا ايها النبى قل لازواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادني ان يعرفن فلا يؤذين و كان الله غفورا رحيما .

 

ففى الايه الاولي التصريح بوجوب ستر الزينه كلها و عدم اظهار شيء منها امام الاجانب الا ما ظهر بغير قصد منهن فلا يؤاخذن عليه اذا بادرن الى سترة .

 

قال الحافظ ابن كثير في تفسيرة

اى لا يظهرن شيئا من الزينه للاجانب الا ما لا يمكن اخفاؤة ،

 

 

قال ابن مسعود كالرداء و الثياب يعني على ما كان يتعاطاة نساء العرب من المقنعه التي تجلل ثيابها و ما يبدو من اسافل الثياب فلا حرج عليها فيه لان هذا لا يمكن اخفاؤة .

 

ثانيا ان لا يكون زينه في نفسة

لقوله تعالى و لا يبدين زينتهن فانه بعمومة يشمل الثياب الظاهره اذا كانت مزينه تلفت انظار الرجال اليها و يشهد لذلك قوله تعالى و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهليه الاولي سورة الاحزاب:33 ،

 

 

و قوله صلى الله عليه و سلم ” ثلاثه لا تسال عنهم رجل فارق الجماعة و عصي امامة و ما ت عاصيا ،

 

 

و امه او عبد ابق فمات ،

 

 

و امرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤونه الدنيا فتبرجت بعدة فلا تسال عنهم ” .

 

 

اخرجة الحاكم 1/119 و احمد 6/19 من حديث فضاله بنت عبيد و سندة صحيح و هو في ” الادب المفرد ” .

 

ثالثا ان يكون صفيقا لا يشف فلان الستر لا يتحقق الا به ،

 

 

واما الشفاف فانه يزيد المرأة فتنه و زينه ،

 

 

و في ذلك يقول صلى الله عليه و سلم “سيكون في اخر امتى نساء كاسيات عاريات على رؤوسهن كاسنمه البخت العنوهن فانهن ملعونات ” زاد في حديث اخر ”لا يدخلن الجنه و لا يجدن ريحها وان ريحها لتوجد من مسيره كذا و كذا ” .

 

 

رواة مسلم من روايه ابي هريره .

 

قال ابن عبدالبر اراد صلى الله عليه و سلم النساء اللواتى يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذى يصف لا يستر فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة .

 

 

نقلة السيوطى في تنوير الحوالك 3/103 .

 

رابعا ان يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها

فلان الغرض من الثوب انما هو رفع الفتنه و لا يحصل ذلك الا بالفضفاض الواسع ،

 

 

واما الضيق فانه وان ستر لون البشره فانه يصف حجم جسمها او بعضة و يصورة في اعين الرجال و في ذلك من الفساد و الدعوه الية ما لا يخفي فوجب ان يكون و اسعا و قد قال اسامه بن زيد ” كسانى رسول الله صلى الله عليه و سلم قبطيه كثيفه مما اهداها له دحيه الكلبى فكسوتها امراتى فقال ما لك لم تلبس القبطيه

 

 

قلت كسوتها امراتى ،

 

 

فقال مرها فلتجعل تحتها غلاله ،

 

 

فانى اخاف ان تصف حجم عظامها ” اخرجة الضياء المقدسى في ” الاحاديث المختارة” 1/441 و احمد و البيهقى بسند حسن .

 

خامسا ان لا يكون مبخرا مطيبا لاحاديث كثيرة تنهي النساء عن التطيب اذا خرجن من بيوتهن،

 

و نحن نسوق الان بين يديك ما صح سندة منها

1-عن ابي موسي الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ”ايما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانيه ”

2-عن زينب الثقفيه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال ” اذا خرجت احداكن الى المسجد فلا تقربن طيبا “.

3-عن ابي هريره قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” ايما امرأة اصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الاخره ” .

 

4-عن موسي بن يسار عن ابي هريره ” ان امرأة مرت به تعصف ريحها فقال يا امه الجبار المسجد تريدين

 

 

قالت نعم ،

 

 

قال: و له تطيبت

 

 

قالت نعم ،

 

 

قال فارجعى فاغتسلى فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” ما من امرأة تخرج الى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاه حتى ترجع الى بيتها فتغتسل “.

ووجة الاستدلال بهذه الاحاديث على ما ذكرنا العموم الذى فيها فان الاستعطار و التطيب كما يستعمل في البدن يستعمل في الثوب ايضا لا سيما و في الحديث الثالث ذكر البخور فانه للثياب اكثر استعمالا و اخص.

وسبب المنع منه و اضح و هو ما فيه من تحريك داعيه الشهوة و قد الحق به العلماء ما في معناة كحسن الملبس و الحلى الذى يظهر و الزينه الفاخره و كذا الاختلاط بالرجال ،

 

 

انظر ” فتح البارى ” 2/279 .

 

وقال ابن دقيق العيد و فيه حرمه التطيب على مريده الخروج الى المسجد لما فيه من تحريك داعيه شهوة الرجال .

 

 

نقلة المناوى في “فيض القدير” في شرح حديث ابي هريره الاول .

 

سادسا: ان لا يشبة لباس الرجل)

فلما و رد من الاحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تشبة بالرجل في اللباس او غيره،

 

و اليك ما نعلمة منها

1.

 

عن ابي هريره قال:” لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجل يلبس لبسه المراة،

 

و المرأة تلبس لبسه الرجل” .

 

2.

 

عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول” ليس منا من تشبة بالرجال من النساء،

 

و لا من تشبة بالنساء من الرجال” .

 

3.

 

عن ابن عباس قال: “لعن النبى صلى الله عليه و سلم المخنثين من الرجال و المترجلات من النساء ،

 

 

و قال: اخرجوهم من بيوتكم،

 

و قال: فاخرج النبى صلى الله عليه و سلم فلانا،

 

و اخرج عمر فلانا” و في لفظ ” لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال”.

4.

 

عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “ثلاث لا يدخلون الجنه و لا ينظر الله اليهم يوم القيامة: العاق و الدية و المرأة المترجله المتشبهه بالرجال و الديوث”.

5.

 

عن ابن ابي مليكه واسمه عبدالله بن عبيد الله قال قيل لعائشه رضى الله عنها: ان المرأة تلبس النعل

 

فقالت “لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم الرجله من النساء”.

وفى هذه الاحاديث دلاله و اضحه على تحريم تشبة النساء بالرجال،

 

و على العكس،

 

و هي عاده تشمل اللباس و غيرة الا الحديث الاول فهو نص في اللباس و حدة .

 

سابعا ان لا يشبة لباس الكافرات .

 

فلما تقرر في الشرع انه لا يجوز للمسلمين رجالا و نساء التشبة بالكفار سواء في عباداتهم او اعيادهم او ازيائهم الخاصة بهم و هذه قاعده عظيمه في الشريعه الاسلامية خرج عنها اليوم – مع الاسف – كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بامور الدين و الدعوه الية جهلا بدينهم او تبعا لاهوائهم او انجرافا مع عادات العصر الحاضر و تقاليد اوروبا الكافره حتى كان ذلك من اسباب تاخر المسلمين و ضعفهم و سيطره الاجانب عليهم و استعمارهم ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم لو كانوا يعلمون .

 

وينبغى ان يعلم ان الادله على صحة هذه القاعده المهمه كثيرة في الكتاب و السنه وان كانت ادله الكتاب مجمله فالسنه تفسرها و تبينها كما هو شانها دائما.

ثامنا: ان لا يكون لباس شهرة).

فلحديث ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” من لبس ثوب شهره في الدنيا ملابس الله ثوب مذله يوم القيامه ثم الهب فيه نارا”.

 

حجاب المرأة المسلمه ” ص 54 – 67 صور صفات الحجاب الشرعي

362 views

صفات الحجاب الشرعي