9:50 مساءً الأربعاء 12 ديسمبر، 2018

فضل سورة الانبياء


صوره فضل سورة الانبياء

اسرار استجابه الدعاء
سؤال طالما تفكرت فية

لماذا لا يستجاب دعاؤنا



مع ان الله تعالي قد تعهد باستجابه الدعاء،

وبدات رحله من التدبر في ايات القران الكريم،

وكانت هذة المقالة…
يقول تعالي في محكم الذكر يخاطب حبيبة محمدا صلي الله علية وسلم
(واذا سالك عبادى عنى فانى قريب اجيب دعوه الداع اذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقرة: 186].
وهذا يدل علي ان الله قريب منا يسمع دعاءنا ويستجيب لنا.
ولكن الذى لفت انتباهى ان الله يجيب الدعاء
فكيف نستجيب لة تعالي فليستجيبوا لي)

وهل هو بحاجة لاستجابتنا؟!
من هنا نستطيع ان نستنبط ان الله يدعونا الى اشياء ويجب علينا ان نستجيب له،

وبالتالي اذا استجبنا للة سوف يستجيب لنا الله.

فما هى الاشياء التي يجب ان نعملها حتى يستجاب دعاؤنا؟
اذا تاملنا دعاء الانبياء والصالحين في القران نلاحظ ان الله قد استجاب كل الدعاء
ولم يخذل احدا من عباده،

فما هو السر؟
لنلجا الى سورة الانبياء ونتامل دعاء انبياء الله عليهم السلام،
وكيف استجاب لهم الله سبحانة وتعالى.

هذا هو سيدنا نوح علية السلام يدعو ربة ان ينجية من ظلم قومه،
يقول تعالي ونوحا اذ نادي من قبل فاستجبنا لة فنجيناة واهلة من الكرب العظيم [الانبياء: 76] .


وهنا نلاحظ ان الاستجابه تاتى مباشره بعد الدعاء.

وياتى من بعدة سيدنا ايوب علية السلام بعد ان انهكة المرض
فيدعو الله ان يشفيه،

يقول تعالى:
(وايوب اذ نادي ربة انى مسنى الضر وانت ارحم الراحمين فاستجبنا لة فكشفنا ما بة من ضر واتيناة اهلة ومثلهم معهم رحمه من عندنا وذكري للعابدين [الانبياء: 83-84].
وهنا نجد ان الاستجابه تاتى علي الفور فيكشف الله المرض عن ايوب علية السلام.

ثم ينتقل الدعاء الى مرحلة صعبة جدا عندما كان سيدنا يونس في بطن الحوت!

فماذا فعل وكيف دعا الله وهل استجاب الله تعالي دعاءه؟
يقول تعالى: وذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر علية فنادي في الظلمات ان لا الة الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين 87 فاستجبنا لة ونجيناة من الغم وكذلك ننجى المؤمنين [الانبياء: 87-88].
اذن جاءت الاستجابه لتنقذ سيدنا يونس من هذا الموقف الصعب
وهو في ظلمات متعددة:
ظلام اعماق البحر وظلام بطن الحوت وظلام الليل.

اما سيدنا زكريا فقد كان دعاؤة مختلفا،

فلم يكن يعانى من مرض او شده او ظلم،
بل كان يريد ولدا تقر بة عينه،

فدعا الله:
(وزكريا اذ نادي ربة رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين فاستجبنا لة ووهبنا لة يحيي واصلحنا لة زوجه [الانبياء: 89-90].
وقد استجاب الله دعاءة مع العلم انة كان كبير السن ولا ينجب الاطفال،
وكانت زوجتة ايضا كبيرة السن.

ولكن الله قادر علي كل شيء.

والسؤال الذى طرحتة
ما هو سر هذة الاستجابه السريعة لانبياء الله!

ونحن ندعو الله في كثير من الاشياء فلا يستجاب لنا؟
لقد اخذ منى هذا السؤال تفكيرا طويلا،

وبعد بحث في سور القران وجدت الجواب الشافى في سورة الانبياء ذاتها .


فبعدما ذكر الله تعالي دعاء انبيائة واستجابتة لهم،
قال عنهم انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين [الانبياء: 90].
وسبحان الله!
ما اسهل الاجابه عن اي سؤال بشرط ان نتدبر القران،
وسوف نجد جوابا لكل ما نريد.

ومن هذة الايه الكريمه نستطيع ان نستنتج ان السر في استجابه الدعاء
هو ان هؤلاء الانبياء قد حققوا ثلاثه شروط وهي:
1 المسارعه في الخيرات
الخطوه الاولى/ علي طريق الدعاء المستجاب هى الاسراع للخير
(انهم كانوا يسارعون في الخيرات)
فهم لا ينتظرون احدا حتى يدعوهم لفعل الخير،

بل كانوا يذهبون بانفسهم لفعل الخير،

بل يسارعون،
وهذة صيغه مبالغه للدلاله علي شده سرعتهم في فعل اي عمل يرضى الله تعالي .



وسبحان الله،
اين نحن الان من هؤلاء؟
كم من المؤمنين يملكون الاموال ولكننا لا نجد احدا منهم يذهب الى فقير،
بل ينتظر حتى ياتى الفقير او المحتاج وقد يعطية او لا يعطية الا من رحم الله.
وكم من الدعاه الى الله يحتاجون الى قليل من المال للانفاق علي دعوتهم لله،
ولا تكاد تجد من يدعمهم او يعطيهم القليل،

والله تعالي ينادينا جميعا
فيقول: من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفة لة اضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط والية ترجعون [البقرة: 245].
ليسال كل واحد منا نفسه:
كم مره في حياتى ذهبت واسرعت عندما علمت بان هنالك من يحتاج لمساعدتى فساعدتة حسب ما استطيع؟
كم مره سارعت الى انسان ضال عن سبيل الله فنبهته،

ودعوتة للصلاه او ترك المنكرات؟
بل كم مره في حياتى تركت الدنيا ولهوها قليلا،

واسرعت فجلست مع كتاب الله
اتلوة واحاول ان احفظه؟؟
فاذا لم تقدم شيئا للة فكيف يقدم لك الله ما تريد؟
اذن فعل الخير اهم من الدعاء نفسه،

لان الله تعالي قدم ذكر المسارعه في الخير
علي ذكر الدعاء فقال انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا .

2 الدعاء بطمع وخوف
الخطوه الثانية/ هى الدعاء،

ولكن كيف ندعو: ويدعوننا رغبا ورهبا).
الرغب اي الرغبه بما عند الله من النعيم،

والرهب هو الرهبه والخوف من عذاب الله تعالي .


اذن ينبغى ان يكون دعاؤنا موجها الى الله تعالي برغبه شديده وخوف شديد.
وهنا اسالك اختى القارئه
عندما تدعو الله تعالى،

هل تلاحظ ان قلبك يتوجة الى الله
وانك حريص علي رضا الله مهما كانت النتيجة،

ام ان قلبك متوجة نحو حاجتك
التى تطلبها

وهذا سر من اسرار استجابه الدعاء.

عندما ندعو الله تعالي ونطلب منة شيئا فهل نتذكر الجنه والنار مثلا؟
هل نتذكر اثناء الدعاء ان الله قادر علي استجابه دعائنا
وانة لا يعجزة شيء في الارض ولا في السماء؟
بل هل نتذكر ونحن نسال الله امرا،

ان الله اكبر من هذا الامر،

ام اننا نركز
كل انتباهنا في الشيء الذى نريدة ونرجوة من الله؟
لذلك لا نجد احدا من الانبياء يطلب شيئا من الله الا ويتذكر قدره الله ورحمتة وعظمتة في هذا الموقف.
فسيدنا ايوب بعدما سال الله الشفاء قال وانت ارحم الراحمين)،
وسيدنا يونس والذى سماة القران ذا النون والنون هو الحوت،
الغريب في دعاء هذا النبى الكريم علية السلام انة لم يطلب من الله شيئا!!

بل كل ما فعلة هو الاعتراف امام الله بشيئين
الاول /انة اعترف بوحدانيه الله وعظمتة فقال: لا الة الا انت سبحانك)،
والثاني /انة اعترف بانة قد ظلم نفسة عندما ترك قومة وغضب منهم وتوجة الى السفينه ولم يستاذن الله في هذا العمل،
فاعترف للة فقال انى كنت من الظالمين .


وهذا هو شان كل الانبياء انهم يتوجهون بدعائهم الى الله
ويتذكرون عظمه الله وقدرتة ويتذكرون ذنوبهم وضعفهم امام الله تبارك وتعالى.
3 الخشوع للة تعالي
والامر الثالث /هو ان تكون ذليلا امام الله وخاشعا لة اثناء دعائك،

والخشوع هو الخوف: وكانوا لنا خاشعين).
وهذا سر مهم من اسرار استجابه الدعاء،

فبقدر ما تكون خاشعا للة تكن دعوتك مستجابة.
والخشوع لا يقتصر علي الدعاء،

بل يجب ان تسال نفسك:
هل انت تخشع للة في صلاتك


وهل انت تخاف الله اثناء كسب الرزق فلا تاكل حراما


وهنا ندرك لماذا اكد النبى الكريم علي ان يكون المؤمن طيب المطعم والمشرب ليكون مستجاب الدعوة.
هل فكرت ذات يوم ان تعفو عن انسان اساء اليك؟

هل فكرت ان تصبر علي اذي احد ابتغاء وجة الله؟
هل فكرت ان تسال نفسك ما هى الاشياء التي يحبها الله حتى اعملها لاتقرب من الله واكون من عبادة الخاشعين؟

هذة اسئله ينبغى ان نطرحها ونفكر فيها،

ونعمل علي ان نكون قريبين من الله وان تكون كل اعمالنا وكل حركاتنا بل وتفكيرنا واحاسيسنا ابتغاء وجة الله
لا نريد شيئا من الدنيا الا مرضاه الله سبحانه،
وهل يوجد شيء في هذة الدنيا اجمل من ان يكون الله قد رضى عنك؟

نسال الله لنا ولكم الهدي والتوفيق والسداد

 

307 views

فضل سورة الانبياء