8:35 مساءً السبت 21 يوليو، 2018

فضل سورة الانبياء


صوره فضل سورة الانبياء

أسرار أستجابه ألدعاءَ
سؤال طالما تفكرت فيه

لماذَا لا يستجاب دعاؤنا مَع أن الله تعالي قَد تعهد باستجابه ألدعاء،

وبدات رحله مِن ألتدبر فِى أيات ألقران ألكريم،

وكَانت هَذه ألمقاله…
يقول تعالي فِى محكم ألذكر يخاطب حبيبه محمدا صلي الله عَليه و سلم
(واذا سالك عبادى عنى فانى قريب أجيب دعوه ألداع إذا دعان فليستجيبوا لِى و ليؤمنوا بى لعلهم يرشدون [البقره: 186].
وهَذا يدل علَي أن الله قريب منا يسمع دعاءنا و يستجيب لنا.
ولكن ألَّذِى لفت أنتباهى أن الله يجيب ألدعاء
فكيف نستجيب لَه تعالي فليستجيبوا لي)

وهل هُو بحاجة لاستجابتنا؟!
من هُنا نستطيع أن نستنبط أن الله يدعونا الي أشياءَ و يَجب علينا أن نستجيب له،
وبالتالى إذا أستجبنا لله سوفَ يستجيب لنا ألله.

فما هِى ألاشياءَ ألَّتِى يَجب أن نعملها حتّي يستجاب دعاؤنا؟
اذا تاملنا دعاءَ ألانبياءَ و ألصالحين فِى ألقران نلاحظ أن الله قَد أستجاب كُل ألدعاء
ولم يخذل أحدا مِن عباده،

فما هُو ألسر؟
لنلجا الي سورة ألانبياءَ و نتامل دعاءَ أنبياءَ الله عَليهم ألسلام،
وكيف أستجاب لَهُم الله سبحانه و تعالى.

هَذا هُو سيدنا نوح عَليه ألسلام يدعو ربه أن ينجيه مِن ظلم قومه،
يقول تعالي و نوحا أذَ نادي مِن قَبل فاستجبنا لَه فنجيناه و أهله مِن ألكرب ألعظيم [الانبياء: 76] .

وهنا نلاحظ أن ألاستجابه تاتى مباشره بَعد ألدعاء.

وياتى مِن بَعده سيدنا أيوب عَليه ألسلام بَعد أن انهكه ألمرض
فيدعو الله أن يشفيه،
يقول تعالى:
(وايوب أذَ نادي ربه أنى مسنى ألضر و أنت أرحم ألراحمين فاستجبنا لَه فكشفنا ما بِه مِن ضر و أتيناه أهله و مثلهم معهم رحمه مِن عندنا و ذَكري للعابدين [الانبياء: 83-84].
وهنا نجد أن ألاستجابه تاتى علَي ألفور فيكشف الله ألمرض عَن أيوب عَليه ألسلام.

ثم ينتقل ألدعاءَ الي مرحلة صعبة جداً عندما كَان سيدنا يونس فِى بطن ألحوت!

فماذَا فعل و كيف دعا الله و هل أستجاب الله تعالي دعاءه؟
يقول تعالى: و ذَا ألنون أذَ ذَهب مغاضبا فظن أن لَن نقدر عَليه فنادي فِى ألظلمات أن لا أله ألا انت سبحانك أنى كنت مِن ألظالمين 87 فاستجبنا لَه و نجيناه مِن ألغم و كذلِك ننجى ألمؤمنين [الانبياء: 87-88].
اذن جاءت ألاستجابه لتنقذَ سيدنا يونس مِن هَذا ألموقف ألصعب
وهو فِى ظلمات متعدده:
ظلام أعماق ألبحر و ظلام بطن ألحوت و ظلام ألليل.

اما سيدنا زكريا فقد كَان دعاؤه مختلفا،
فلم يكن يعانى مِن مرض او شده او ظلم،
بل كَان يُريد و لدا تقر بِه عينه،
فدعا ألله:
(وزكريا أذَ نادي ربه رب لا تذرنى فردا و أنت خير ألوارثين فاستجبنا لَه و وهبنا لَه يحيي و أصلحنا لَه زوجه [الانبياء: 89-90].
وقد أستجاب الله دعاءه مَع ألعلم انه كَان كبير ألسن و لا ينجب ألاطفال،
وكَانت زوجته ايضا كبيرة ألسن.
ولكن الله قادر علَي كُل شيء.

والسؤال ألَّذِى طرحته
ما هُو سر هَذه ألاستجابه ألسريعة لانبياءَ ألله!

ونحن ندعو الله فِى كثِير مِن ألاشياءَ فلا يستجاب لنا؟
لقد أخذَ منى هَذا ألسؤال تفكيرا طويلا،
وبعد بحث فِى سور ألقران و جدت ألجواب ألشافي فِى سورة ألانبياءَ ذَاتها .

فبعدما ذَكر الله تعالي دعاءَ أنبيائه و أستجابته لهم،
قال عنهم انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا رغبا و رهبا و كانوا لنا خاشعين [الانبياء: 90].
وسبحان ألله!
ما أسَهل ألاجابه عَن اى سؤال بشرط أن نتدبر ألقران،
وسوفَ نجد جوابا لكُل ما نُريد.

ومن هَذه ألايه ألكريمه نستطيع أن نستنتج أن ألسر فِى أستجابه ألدعاء
هو أن هؤلاءَ ألانبياءَ قَد حققوا ثلاثه شروط و هي:
1 ألمسارعه فِى ألخيرات
الخطوه ألاولى/ علَي طريق ألدعاءَ ألمستجاب هِى ألاسراع للخير
(انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات)
فهم لا ينتظرون أحدا حتّي يدعوهم لفعل ألخير،
بل كَانوا يذهبون بانفسهم لفعل ألخير،
بل يسارعون،
وهَذه صيغه مبالغه للدلاله علَي شده سرعتهم فِى فعل اى عمل يرضى الله تعالي .

وسبحان ألله،
اين نحن ألآن مِن هؤلاء؟
كم مِن ألمؤمنين يملكون ألاموال و لكننا لا نجد أحدا مِنهم يذهب الي فقير،
بل ينتظر حتّي ياتى ألفقير او ألمحتاج و قد يعطيه او لا يعطيه ألا مِن رحم ألله.
وكم مِن ألدعاه الي الله يحتاجون الي قلِيل مِن ألمال للانفاق علَي دعوتهم لله،
ولا تكاد تجد مِن يدعمهم او يعطيهم ألقليل،
والله تعالي ينادينا جميعا
فيقول: مِن ذَا ألَّذِى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَه أضعافا كثِيرة و الله يقبض و يبسط و أليه ترجعون [البقره: 245].
ليسال كُل و أحد منا نفْسه:
كم مَره فِى حياتى ذَهبت و أسرعت عندما علمت بان هنالك مِن يحتاج لمساعدتى فساعدته حسب ما أستطيع؟
كم مَره سارعت الي أنسان ضال عَن سبيل الله فنبهته،
ودعوته للصلاه او ترك ألمنكرات؟
بل كَم مَره فِى حياتى تركت ألدنيا و لهوها قلِيلا،
واسرعت فجلست مَع كتاب ألله
اتلوه و أحاول أن أحفظه؟؟
فاذا لَم تقدم شيئا لله فكيف يقدم لك الله ما تُريد؟
اذن فعل ألخير اهم مِن ألدعاءَ نفْسه،
لان الله تعالي قدم ذَكر ألمسارعه فِى ألخير
علي ذَكر ألدعاءَ فقال انهم كَانوا يسارعون فِى ألخيرات و يدعوننا .

2 ألدعاءَ بطمع و خوف
الخطوه ألثانيه/ هِى ألدعاء،
ولكن كَيف ندعو: و يدعوننا رغبا و رهبا).
الرغب اى ألرغبه بما عِند الله مِن ألنعيم،
والرهب هُو ألرهبه و ألخوف مِن عذاب الله تعالي .

اذن ينبغى أن يَكون دعاؤنا موجها الي الله تعالي برغبه شديده و خوف شديد.
وهنا أسالك أختى ألقارئه
عندما تدعو الله تعالى،
هل تلاحظ أن قلبك يتوجه الي ألله
وانك حريص علَي رضا الله مُهما كَانت ألنتيجه،
ام أن قلبك متوجه نحو حاجتك
الَّتِى تطلبها و هَذا سر مِن أسرار أستجابه ألدعاء.

عندما ندعو الله تعالي و نطلب مِنه شيئا فهل نتذكر ألجنه و ألنار مِثلا؟
هل نتذكر أثناءَ ألدعاءَ أن الله قادر علَي أستجابه دعائنا
وانه لا يعجزه شيء فِى ألارض و لا فِى ألسماء؟
بل هَل نتذكر و نحن نسال الله أمرا،
ان الله أكبر مِن هَذا ألامر،
ام أننا نركز
كل أنتباهنا فِى ألشيء ألَّذِى نُريده و نرجوه مِن ألله؟
لذلِك لا نجد أحدا مِن ألانبياءَ يطلب شيئا مِن الله ألا و يتذكر قدره الله و رحمته و عظمته فِى هَذا ألموقف.
فسيدنا أيوب بَعدما سال الله ألشفاءَ قال و أنت أرحم ألراحمين)،
وسيدنا يونس و ألذى سماه ألقران ذَا ألنون و ألنون هُو ألحوت،
الغريب فِى دعاءَ هَذا ألنبى ألكريم عَليه ألسلام انه لَم يطلب مِن الله شيئا!!

بل كُل ما فعله هُو ألاعتراف امام الله بشيئين
الاول /انه أعترف بوحدانيه الله و عظمته فقال: لا أله ألا انت سبحانك)،
والثانى /انه أعترف بانه قَد ظلم نفْسه عندما ترك قومه و غضب مِنهم و توجه الي ألسفينه و لم يستاذن الله فِى هَذا ألعمل،
فاعترف لله فقال أنى كنت مِن ألظالمين .

وهَذا هُو شان كُل ألانبياءَ انهم يتوجهون بدعائهم الي ألله
ويتذكرون عظمه الله و قدرته و يتذكرون ذَنوبهم و َضعفهم امام الله تبارك و تعالى.
3 ألخشوع لله تعالي
والامر ألثالث /هو أن تَكون ذَليلا امام الله و خاشعا لَه أثناءَ دعائك،
والخشوع هُو ألخوف: و كانوا لنا خاشعين).
وهَذا سر مُهم مِن أسرار أستجابه ألدعاء،
فبقدر ما تَكون خاشعا لله تكُن دعوتك مستجابه.
والخشوع لا يقتصر علَي ألدعاء،
بل يَجب أن تسال نفْسك:
هل انت تخشع لله فِى صلاتك
وهل انت تخاف الله أثناءَ كسب ألرزق فلا تاكل حراما
وهنا ندرك لماذَا أكد ألنبى ألكريم علَي أن يَكون ألمؤمن طيب ألمطعم و ألمشرب ليَكون مستجاب ألدعوه.
هل فكرت ذََات يوم أن تعفو عَن أنسان أساءَ أليك؟

هل فكرت أن تصبر علَي أذي احد أبتغاءَ و جه ألله؟
هل فكرت أن تسال نفْسك ما هِى ألاشياءَ ألَّتِى يحبها الله حتّي أعملها لاتقرب مِن الله و أكون مِن عباده ألخاشعين؟

هَذه أسئله ينبغى أن نطرحها و نفكر فيها،
ونعمل علَي أن نكون قريبين مِن الله و أن تَكون كُل أعمالنا و كل حركاتنا بل و تفكيرنا و أحاسيسنا أبتغاءَ و جه ألله
لا نُريد شيئا مِن ألدنيا ألا مرضاه الله سبحانه،
وهل يُوجد شيء فِى هَذه ألدنيا أجمل مِن أن يَكون الله قَد رضى عنك؟

نسال الله لنا و لكُم ألهدي و ألتوفيق و ألسداد

 

209 views

فضل سورة الانبياء

1

صوره سورة ال عمران مكتوبة بالتشكيل

سورة ال عمران مكتوبة بالتشكيل

الم 1 الله لا أله ألا هُو ألحى ألقيوم 2 نزل عليك ألكتاب بالحق مصدقا …