10:48 مساءً الإثنين 10 ديسمبر، 2018

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة


 

صوره فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

ستحب للمسلم ان يقرا سورة الكهف يوم الجمعة لما روى الحاكم من حديث ابي سعيد قال قال رسول الله صلى عليه وسلم:

(من قرا سورة الكهف يوم الجمعة اضاء له من النور ما بين الجمعتين).

رواه النسائي والحاكم مرفوعا وصححه.

ورواه الدارمي والحاكم موقوفا على ابي سعيد.

وهذا الحديث اختلف في اسناده والصحيح انه موقوف على ابي سعيد كما صححه النسائي والدارقطني ولكن هذا الموقوف في حكم المرفوع لان الصحابي عاده لا يشرع عباده مستقله لها ثواب خاص من قبل نفسه وانما يتلقى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون الموقوف هنا في حكم الرفع.

وقد استحب قراءه سورة الكهف يوم الجمعة جمهور الفقهاء الحنفيه والشافعيه والحنابله,

قال ابن قدامه:

(فصل



ويستحب قراءه الكهف يوم الجمعه).

والفضل يثبت بقراءه السورة كاملة اما من قرا بعضها فلا يثبت له هذا الفضل فعلى هذا ينبغي على المسلم ان يقرا كل السورة من اولها الى اخرها ولا يفرط في هذا الفضل ومن واظب على قراءه اولها او اخرها فقد احدث بدعه وخالف السنه.

ويبتدا وقت قراءتها على الصحيح من ابتداء اليوم الشرعي من دخول صبح يوم الجمعة الى غروب الشمس ولا يشرع قراءتها من ليلة الجمعة لان روايه ليلة الجمعة شاذه لا تثبت تفرد بها ابو النعمان عن هشيم وروايه الجماعة هي المحفوظه عن هشيم فعلى هذا من قراها ليلا قبل الوقت او اخرها الى بعد الغروب لم يوافق فضلها لان الحديث علق وقتها بيوم الجمعه.

وقد ورد فضل قراءتها مطلقا من غير تحديد بيوم الجمعة من روايه الثوري وشعبه والاقرب ان الروايه المقيده بروايه يوم الجمعة محفوظه لا مطعن فيها لانها زياده من هشيم وهو حافظ متقن ويؤيد هذا ان كل شواهد الحديث جاءت مقيده بيوم الجمعة فلا وجه لانكار استحباب القراءه يوم الجمعة ومن رد هذه الروايه فقد خالف جاده اهل العلم في قبول زياده الحافظ وعدم اطراحها من غير دليل بين ولذلك اعتبرها عامة الفقهاء وعملوا بها وخصوا قراءتها بيوم الجمعة ولم نجد احدا من الائمه المتقدمين انتقد لفظ الجمعة في المتن مما يدل على غرابه قول من يضعفه اليوم ومخالفته لمسلك الائمه.

ولا يختص قراءتها بوقت العصر.

قال ابن تيميه:

(قراءه سورة الكهف يوم الجمعة فيها اثار ذكرها اهل الحديث والفقه لكن هي مطلقه يوم الجمعة ما سمعت انها مختصه بعد العصر).

ويستحب قراءتها للرجل والمرأة والصغير والكبير والمسافر والمقيم لعموم الخبر الوارد فيها.

ويستحب للحائض قراءتها على الصحيح عن ظهر قلب او من المصحف مع وجود حائل ولا يحل لها ان تمس المصحف مباشره بيدها.

ولا ارتباط بين قراءه الكهف وصلاه الجمعة لانها تشرع في كل اليوم ولا يشترط لقراءتها حضور الجمعة وكذلك يقراها من لم يشهد الجمعة سواء كان معذورا او غير مخاطب بها.

وانما اعتاد كثير من الناس قراءتها قبل الجمعة لتفرغهم لذلك وكونه ارفق لهم وليس في ذلك توقيت من الشارع والامر في ذلك واسع.

واما قول خالد بن معدان:

(من قرا سورة الكهف يوم الجمعة قبل ان يخرج الامام كانت له كفاره ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق فتخصيصه قبل الصلاة اجتهاد لا دليل عليه.

ويجزئ قراءتها عن ظهر قلب او من المصحف او من المنشور او من اجهزة التقنيه او اي وسيله المهم ان تحصل القراءه تامه والافضل ان تكون من المصحف.

والافضل ان تكون القراءه مترسله بتدبر وتعقل ولو قراها قراءه حدر اجزا ذلك.

والثواب مرتب على مجرد القراءه لان كلام الله متعبد بتلاوته ولا يشترط فهم المعاني والوقوف على الحكم والاحكام لكن القراءه مع التفهم والتدبر افضل.

ويجوز تفريق قراءه سورة الكهف في نفس اليوم فلو قرا اولها اول النهار ثم انشغل او كسل ثم اتم قراءتها قبل غروب الشمس اجزاه ذلك وثبت له الثواب ولكن الافضل ان تكون القراءه متصلة من غير تفريق.

ويجزئ قراءه المؤمن لها على كل حال قياما وقعودا ومستلقيا وسواء كان مستقبلا للقبله ام لا ولكن كلما كان متهيا للقراءه مستقبلا للقبله فهو افضل.

ويجوز للمرأة ان تقرا السورة وهي مشتغله باعمال المنزل كالطبخ ونحوه لان ذلك لا يؤثر غالبا على القراءه ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل احيانه.

ويكره للمؤمن ان يهذ السورة ويتلوها بسرعه متناهيه من غير وقوف على اياتها ويشرع له ان يقراها بخشوع وتؤده وخضوع لتحصل له بركة الفاظها ومعانيها.

والسنه ان يقراها المسلم منفردا ولا يشرع قراءتها جماعيا او عن طريق مكبر الصوت داخل المسجد او خارجه وكذلك لا يشرع تفريق القراءه على مجموعة بحيث يقرا كل شخص بضع ايات ثم يقرا الاخر ما بعدها حتى يتمون السورة فهذا العمل محدث ولا يترتب عليه الثواب.

ولكن يجوز تلقين السورة لجماعة لغرض التعليم.

501 views

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة