6:39 صباحًا الأربعاء 19 ديسمبر، 2018

قراءة روايات احلام


صوره قراءة روايات احلام

الفصل الاول
الحب و القيود
كانت ايفا لاتزال ترتجف من الغضب عندما رن الهاتف الداخلى على طاولتها و رفعت السماعه الى اذنها
-نعم؟
لوكان المتكلم هو بيتر فسوف ترفض باصرار التحدث معه و اذا اصر فسوف تقفل الهاتف في و جهه…ولكن المتكلم كان سكرتيره بيتر
-السيد ايربى يود التحدث اليك انسه برايدن اعنى السيد…
وقاطعتها ايفا بنفاذ صبر
-انا اسفه يا شالوت فانا مشغوله جدا في هذه اللحظات
-ارجوك قولى للسيد ايربى ان عليه ان ينظر الى موعد اجتماعنا بعد الظهر
واعادت السماعه مكانها بقوه مع ملاحظه ان يديها كانت ترتجفان اللعنه على بيتر ايربي1 اللعنه على اصرار ه المتغطرس ما لذى سيقنعه انها سئمت مضايقاته؟
وفى جهد لتهدئه نفسها و قفت عن طاولتها و قطعت الغرفه الى النافذه و هى تاخذ انفاسا عميقه بطيئه..هذه الاحداث العريضه مع بيتر بدات تؤثر بها و الحقيقه انها لم تعرف كيف تتصرف حيالها
وابتسمت ايفا بسخريه ما يحدث بعيد عن طبيعتها فعبر السنين تعلمت كيف تتصرف حيال كل شئ
ولمست تقطيبه خفيفه جبينها و هى تحدق من النافذه الى الارض الصامته الممتده امامها المغطاه بالثلج الهاطل حديثا لقد كانت السماء تهطل بالثلج منذ بضعه ايام و لاتزال و المروج كم حول البلده قد امتلئت بطبقه سمكيه من الثلج الابيض
فمها الناعم الممتلئ تكور قليلا انها تحب هذا المكان…هنا في قلب الريف انها مناظر مدهشه الجمال انها تحبها كما احبها ابوها من قبل كما احبت العمل في صناعه الديكور الداخلى و التى اورثها اياها ابوها…ولااحد و بالطبع لن يكون بيتر ايربي مهما كانت الوسائل التى يمكن انه يختارها و يمارسها ضدها يمكن له ان ينجح في دفعها الى خارج الشركه!
-اعتقدت انك مشغوله جدا؟لايبدو لى انك مشغوله!
لدي سماعها الصوت الرجالى الصادر من جهه الباب
التفتت ايفا بسرعه و قلبها يقفز في داخلها انها تعرف هذا الصوت الذى ارسل رعشه بارده في جسدها…
هكذا اذن!لقد تم استدعاء الاخ الكبير!لابد ان بيتر قد ارسل في طلب فرقه التدخل السريع
-اهلا بك تشارلز…ماذا جاء بك الى هذه البقعه من العالم؟
وهى تتكلم مدت يدها لترجع خصله شعرها الى و راء اذنها انه مجرد رد فعل دليل اضطراب اعصابها
فهى تفعل هذا دائما عندما تكون متوتره او خائفه
كان يقف يحدق بها من الباب و يداه مدسوستان في جيبى بنطلون بذلته الكحليه الانيقه لقد مضت ثلاث سنوات لم تقع عيناها عليه و حوالى الخمسه منذ تكلما اخر مره معا و مع 1لك و حسب ما كانت تشعر به فان خصامهما بدا و كانه بالامس
لم يتغير شئ…برزت لها فكرتان بسرعه انه لا يزال و سيما ياسر القلب كما كان…الشعر الاسود كمنتصف الليل المتموج…العينان السوداوان اللذان لاقرار لهما
واللتان تبدوا انه ينظر بهما الى اعماق نفسها..والانف المستقيم الشموخ…والفك المربع الثابت …وتلك الطريقه التى يتفاخر بها بنفسه بغطرستهوكانه احد المحاربين القدماء من رؤساء القبائل العريقه
هذه كانت الفكره الاولي و التى غمرتها على الفور الفكره الثانيه ان الكراهيه التى كانت دائما تشعر بها نحوه لازالت متوهجه كما كانت…
-تبدين مختلفه!
كان تشارلز لا يزال يقف بالباب جسده الطويل القوى يملا المساحه من حوله بينما اخذ ينظر اليها بعينيه الطويلتى الاهداب و ذلك للتعبير المالوف لديها الدال على التفوق يتراقص عند اطراف فمه العريض الجميل انها نظره تتذكرها ايفا جيدا..وكانت ايام البؤس
وابتسم متابعا كلامه
-لقد تغيرت نحو الافضل
ونظرت العينان الليلكيان اليه دون ان تطرفا
-هل تغيرت؟اتمني لو استطيع قول نفس الشئ عنك
واتسعت بسمه تشارلز ممازاد توتر ايفا
-لقد امتلا جسدك و في كل الاماكن المناسبه…
ودخل غرفه المكتب و هو يتكلم و نظرته تتجول فوق جسدها النحيل الخفيف بكامله بصدرها المرتفع و خصرها الاهيف البارز تماما من خلال ثوبها الكشميرى الذى يحاكى لون عينيها ثم
-وقصصت شعرك قليلا و هذا ما يعطيك مظهرا مميزا و انيقا
وضاقت عيناها

 

-لاتعاملنى و كانك تتفضل على ياتشارلز..فلست بحاجه الى تقييمك لمظهري
-ولا حتى عندما يكون هذا التقييم مطريا؟كنت اظن كل النساء يعشقن الاطراء؟
-هذا يتوقف على المصدر و منك انت الاطرء يفقد بريقه
المشكله مع تشارلز انه يعى تماما الوعي السلطه التى يمكن له ان يمارسها على النساء فعلي الرغم من تجهمها عليه فهو يعلم كما تعلم هى تماما ان الاطراء من رجل فاتن الطلعه مثله مقدرا له ان يصيب قلب
اى انثي مسكينه
وفكرت ايفا برضي اي قلب ما عداى فالشعور الوحيد القادر على تحريكه في قلبى هو نفس الشعور الذى احركه في قلبه..الكراهيه .

.الصرفه..وبكل بساطه
ووقف على بضع اقدام من طاولتها و نظر الى خلفها عبر النافذه نحو السهل المغطي بالثلج و دون ان ينظر اليها قال معلقا
-عندما قلت لسكرتيره اخى انك مشغوله و لاتستطيعى رؤيتى لم اتوقع ان اجدك تحدقين في النافذه…ربما كنت تسعين و راء بعض الالهام؟
وتجاهلت ايفل سخريته
-لم اكن اعلم انك انت من تريد رؤيتى فعندما قالت السيد ايربى
-اعتقدت انها تعنى بيتر
-هكذا فهمت.لو اعطيت الفتاه فرصه بدا ان تقاطعيها بفظاظه لكانت قالت لك اي سيد ايربي تعني
وزدات حده لهجته…وحدق بها و قد طافت عيناه ثم تابع
-ولماذا كنت سريعه هكذا برفضك رؤيه اخي؟لدي انطباع انك لست مشغوله بالمره
والتجات ايفا الى المراوغه و استدارت لتجلس و راء طاولتها الضخمه من خشب الماغورني..وقالت
-ليس هناك من سبب يدعو بيتر ليرانى الان لقد اجتمعنا منذ حوالى النصف ساعه و لدينا اجتماع مقرر بعد الغداء
-هكذا عرفت…ارجو ان لاتمانعى فانا سانظم اليكما
-فى اجتماع المدراء؟ولماذا امانع؟فانت المدير عام الشركه و لديك ملئ الحق ان تحضر
-هكذا قلت انا بدورى و ربما حان الوقت لاخذ دورا عمليا اكثر في اداره الشركه
واحست ايفا بقلبها يغوص
-الهذا جئت الى هنا؟
هذا ما تخوفت منه لحظه شاهدته عند بابها..لقد جاء ليدعم شقيقه في معركته لاخراجها من الشركه
وبسرعه ردت خصله شعر و راء اذنها و يدها الاخري تحت الطاوله تنقبض بشده المعركه ضد بيتر صعبه و لكنها ضمن قدرتها انها تكرهه و تحتقره و تحس انها قادره على هزمه و لكن المعركه ضد تشارلز ستكون مختلفه تماما فهو ما ده صلبه اكثر بكثير من اخيه
وجلس فوق كرسى ليجيب عن سؤالها
-اجل..لهذا انا هنا..كى اراقب سير العمليات عن كثب
وابتسم ابتسامه خبيثه و تابع
-يبدو مما سمعته ان وجودى ضروري
-اعتقد ان من الصعب عليك نزع نفسك بعيدا عن حياه الترف التى تعيشها في بروكسل هذه الايام
ونظرت اليه و هى تخفى خوفها بمظهر السخريه..ماذا يعنى بقوله
-مما سمعته)؟الملاحظه و الطريقه العرضيه التى قالها)
بها لها رنين شرير .

.ولكن..وفى لحظه قررت ان تتسامح امامه و ابقت لهجتها غير مباليه و هى تضيف
-وكيف يمكن لامبراطوريه ايربي ان تتدبر امرها دون وجودك؟
ورد على سخريتها بسرور
-قد لا تستطيع..ولكنها مخاطره على ان اركبها
ومد ساقيه امامه

318 views

قراءة روايات احلام