10:14 مساءً الإثنين 17 ديسمبر، 2018

قصة ادم عليه السلام كامله


صوره قصة ادم عليه السلام كامله

  ادم عليه السلام

نبذة:

ابو البشر،

خلقه الله بيده و اسجد له الملائكه و علمه الاسماء و خلق له زوجته و اسكنهما الجنه و انذرهما ان لا يقربا شجره معينه و لكن الشيطان و سوس لهما فاكلا منها فانزلهما الله الى الارض و مكن لهما سبل العيش بها و طالبهما بعباده الله و حده و حض الناس على ذلك،

و جعله خليفته في الارض،

و هو رسول الله الى ابنائه و هو اول الانبياء

سيرته:

خلق ادم عليه السلام:

اخبر الله سبحانه و تعالى ملائكه بانه سيخلق بشرا خليفه له في الارض.

فقال الملائكة: اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك).

ويوحى قول الملائكه هذا بانه كان لديهم تجارب سابقه في الارض ,

او الهام و بصيره ,

يكشف لهم عن شيء من فطره هذا المخلوق ,

ما يجعلهم يتوقعون انه سيفسد في الارض ,

و انه سيسفك الدماء .



.

ثم هم – بفطره الملائكه البريئه التى لا تتصور الا الخير المطلق – يرون التسبيح بحمد الله و التقديس له ,

هو و حده الغايه للوجود .



.

و هو متحقق بوجودهم هم ,

يسبحون بحمد الله و يقدسون له,<align=’right’ dir=”rtl”> و يعبدونه و لا يفترون عن عبادته



هذه الحيره و الدهشه التى ثارت في نفوس الملائكه بعد معرفه خبر خلق ادم..

امر جائز علي الملائكة،

و لا ينقص من اقدارهم شيئا،

لانهم،

رغم قربهم من الله،

و عبادتهم له،

و تكريمه لهم،

لا يزيدون على كونهم عبيدا لله،

لا يشتركون معه في علمه،

و لا يعرفون حكمته الخافية،

ولا يعلمون الغيب .

لقد خفيت عليهم حكمه الله تعالى ,

في بناء هذه الارض و عمارتها ,

و في تنميه الحياه ,

و في تحقيق اراده الخالق في تطويرها و ترقيتها و تعديلها ,

على يد خليفه الله في ارضه .



هذا الذى قد يفسد احيانا ,

و قد يسفك الدماء احيانا .



عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء ,

و الخبير بمصائر الامور:
انى اعلم ما لا تعلمون).

و ما ندرى نحن كيف قال الله او كيف يقول للملائكه .



و ما ندرى كذلك كيف يتلقي الملائكه عن الله
،



فلا نعلم عنهم سوي ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله .



و لا حاجه بنا الى الخوض في شيء من هذا الذى لا طائل و راء الخوض فيه .



انما نمضى الى مغزي القصه و دلالتها كما يقصها القران .

ادركت الملائكه ان الله سيجعل في الارض خليفة..

و اصدر الله سبحانه و تعالى امره اليهم تفصيلا،

فقال انه سيخلق بشرا من طين،

فاذا سواه و نفخ فيه من روحه فيجب على الملائكه ان تسجد له،

و المفهوم ان هذا سجود تكريم لا سجود عبادة،

لان سجود العباده لا يكون الا لله و حده.

جمع الله سبحانه و تعالى قبضه من تراب الارض،

فيها الابيض و الاسود و الاصفر و الاحمر – و لهذا يجيء الناس الوانا مختلفه – و مزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حما مسنون.

تعفن الطين و انبعثت له رائحة..

و كان ابليس يمر عليه فيعجب اي شيء يصير هذا الطين؟

سجود الملائكه لادم:

من هذا الصلصال خلق الله تعالى ادم .

.

سواه بيديه سبحانه ،



و نفخ فيه من روحه سبحانه .

.

فتحرك جسد ادم و دبت فيه الحياة..

فتح ادم عينيه فراي الملائكه كلهم ساجدين له .

.

ما عدا ابليس الذى كان يقف مع الملائكة،

و لكنه لم يكن منهم،

لم يسجد .

.

فهل كان ابليس من الملائكه الظاهر انه لا .



لانه لو كان من الملائكه ما عصي .



فالملائكه لا يعصون الله ما امرهم و يفعلون ما يؤمرون .



.

و سيجيء انه خلق من نار .



و الماثور ان الملائكه خلق من نور .



.

و لكنه كان مع الملائكه و كان ما مورا بالسجود .

اما كيف كان السجود وحشن و متى كل ذلك في علم الغيب عند الله .



و معرفته لا تزيد في مغزي القصه شيئا
..

فوبخ الله سبحانه و تعالى ابليس: قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدى استكبرت ام كنت من العالين .



فرد بمنطق يملاه الحسد: قال انا خير منه خلقتنى من نار و خلقته من طين .



هنا صدر الامر الالهى العالى بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح: قال فاخرج منها فانك رجيم و انزال اللعنه عليه الى يوم الدين.

و لا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه منها فهل هى الجنه ام هل هى رحمه الله .



.

هذا و ذلك جائز .



و لا محل للجدل الكثير .



فانما هو الطرد و اللعنه و الغضب جزاء التمرد و التجرؤ على امر الله الكريم .

  قال فالحق و الحق اقول (84) لاملان جهنم منك و ممن تبعك منهم اجمعين 85 (ص)

هنا تحول الحسد الى حقد .



و الى تصميم على الانتقام في نفس ابليس: قال رب فانظرنى الى يوم يبعثون .



واقتضت مشيئه الله للحكمه المقدره في علمه ان يجيبه الى ما طلب ,

وان يمنحه الفرصه التى اراد
.

فكشف الشيطان عن هدفه الذى ينفق فيه حقده: (قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين و يستدرك فيقول: الا عبادك منهم المخلصين فليس للشيطان اي سلطان على عباد الله المؤمنين .

وبهذا تحدد منهجه و تحدد طريقه .



انه يقسم بعزه الله ليغوين كل الادميين .



لا يستثنى الا من ليس له عليهم سلطان .



لا تطوعا منه و لكن عجزا عن بلوغ غايته فيهم



و بهذا يكشف عن الحاجز بينه و بين الناجين من غوايته و كيده ; و العاصم الذى يحول بينهم و بينه .



انه عباده الله التى تخلصهم لله .



هذا هو طوق النجاه .



و حبل الحياه



.

.

و كان هذا و فق اراده الله و تقديره في الردي و النجاه .



فاعلن – سبحانه – ارادته .



و حدد المنهج و الطريق: لاملان جهنم منك و ممن تبعك منهم اجمعين .

فهى المعركه اذن بين الشيطان و ابناء ادم ,

يخوضونها على علم .



و العاقبه مكشوفه لهم في و عد الله الصادق الواضح المبين .



و عليهم تبعه ما يختارون لانفسهم بعد هذا البيان .



و قد شاءت رحمه الله الا يدعهم جاهلين و لا غافلين .



فارسل اليهم المنذرين .

تعليم ادم الاسماء:

ثم يروى القران الكريم قصه السر الالهى العظيم الذى اودعه الله هذا الكائن البشرى ,

و هو يسلمه مقاليد الخلافة
: وعلم ادم الاسماء كلها .



سر القدره على الرمز بالاسماء للمسميات .



سر القدره على تسميه الاشخاص و الاشياء باسماء يجعلها – و هى الفاظ منطوقه – رموزا لتلك الاشخاص و الاشياء المحسوسه .



و هى قدره ذات قيمه كبري في حياه الانسان على الارض .



ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبه الكبري ,

لو لم يوهب الانسان القدره على الرمز بالاسماء للمسميات ,

و المشقه في التفاهم و التعامل ,

حين يحتاج كل فرد لكى يتفاهم مع الاخرين على شيء ان يستحضر هذا الشيء بذاته امامهم ليتفاهموا بشانه .



.

الشان شان نخله فلا سبيل الى التفاهم عليه الا باستحضار جسم النخله



الشان شان جبل .



فلا سبيل الى التفاهم عليه الا بالذهاب الى الجبل



الشان شان فرد من الناس فلا سبيل الى التفاهم عليه الا بتحضير هذا الفرد من الناس .



.

.

انها مشقه هائله لا تتصور معها حياه



و ان الحياه ما كانت لتمضى في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدره على الرمز بالاسماء للمسميات .



اما الملائكه فلا حاجه لهم بهذه الخاصيه ,

لانها لا ضروره لها في و ظيفتهم .



و من ثم لم توهب لهم .



فلما علم الله ادم هذا السر ,

و عرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الاسماء .



لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظيه للاشياء و الشخوص .



.

و جهروا امام هذا العجز بتسبيح ربهم ,

و الاعتراف بعجزهم ,

و الاقرار بحدود علمهم ,

و هو ما علمهم .



. ثم قام ادم باخبارهم باسماء الاشياء .

ثم كان هذا التعقيب الذى يردهم الى ادراك حكمه العليم الحكيم: (قال الم اقل لكم انى اعلم غيب السماوات و الارض و اعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون .

اراد الله تعالى ان يقول للملائكه انه علم ما ابدوه من الدهشه حين اخبرهم انه سيخلق ادم،

كما علم ما كتموه من الحيره في فهم حكمه الله،

كما علم ما اخفاه ابليس من المعصيه و الجحود..

ادرك الملائكه ان ادم هو المخلوق الذى يعرف..

و هذا اشرف شيء فيه..

قدرته على التعلم و المعرفة..

كما فهموا السر في انه سيصبح خليفه في الارض،

يتصرف فيها و يتحكم فيها..

بالعلم و المعرفة..

معرفه بالخالق..

و هذا ما يطلق عليه اسم الايمان او الاسلام..

و علم باسباب استعمار الارض و تغييرها و التحكم فيها و السياده عليها..

و يدخل في هذا النطاق كل العلوم الماديه على الارض.

ان نجاح الانسان في معرفه هذين الامرين الخالق و علوم الارض يكفل له حياه ارقى..

فكل من الامرين مكمل للاخر.

سكن ادم و حواء في الجنة:

كان ادم يحس الوحدة..

فخلق الله حواء من احد منه،

فسماها ادم حواء.

و اسكنهما الجنة.

لا نعرف مكان هذه الجنة.

فقد سكت القران عن مكانها و اختلف المفسرون فيها على خمسه وجوه.

قال بعضهم: انها جنه الماوى،

و ان مكانها السماء.

و نفي بعضهم ذلك لانها لو كانت جنه الماوي لحرم دخولها على ابليس و لما جاز فيها و قوع عصيان.

و قال اخرون: انها جنه الماوي خلقها الله لادم و حواء.

و قال غيرهم: انها جنه من جنات الارض تقع في مكان مرتفع.

و ذهب فريق الى التسليم في امرها و التوقف..

و نحن نختار هذا الراي.

ان العبره التى نستخلصها من مكانها لا تساوى شيئا بالقياس الى العبره التى تستخلص مما حدث فيها.

لم يعد يحس ادم الوحدة.

كان يتحدث مع حواء كثيرا.

و كان الله قد سمح لهما بان يقتربا من كل شيء وان يستمتعا بكل شيء،

ما عدا شجره وجبة.

فاطاع ادم و حواء امر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير ان ادم انسان،

و الانسان ينسى،

و قلبه يتقلب،

و عزمه ضعيف.

و استغل ابليس انسانيه ادم و جمع كل حقده في صدره،

و استغل تكوين ادم النفسي..

و راح يثير في نفسه يوما بعد يوم.

راح يوسوس اليه يوما بعد يوم: هل ادلك على شجره الخلد و ملك لا يبلى .

تسائل ادم بينه و بين نفسه.

ما ذا يحدث لو اكل من الشجره .

.

ربما تكون شجره الخلد حقا،

و كل انسان يحب الخلود.

و مرت الايام و ادم و حواء مشغولان بالتفكير في هذه الشجرة.

ثم قررا يوما ان ياكلا منها.

نسيا ان الله حذرهما من الاقتراب منها.

نسيا ان ابليس عودهما القديم.

و مد ادم يده الى الشجره و قطف منها احدي الثمار و قدمها لحواء.

و اكل الاثنان من الثمره المحرمة.

ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من اغواء حواء لادم و تحميلها مسئوليه الاكل من الشجرة.

ان نص القران لا يذكر حواء.

انما يذكر ادم كمسئول عما حدث عليه الصلاه و السلام.

و هكذا اخطا الشيطان و اخطا ادم.

اخطا الشيطان بسبب الكبرياء،

و اخطا ادم بسبب الفضول.

لم يكد ادم ينتهى من الاكل حتى اكتشف انه اصبح عار،

و ان زوجته عارية.

و بدا هو و زوجته يقطعان اوراق الشجر لكى يغطى بهما كل وجب منهما جسده العاري.

و اصدر الله تبارك و تعالى امره بالهبوط من الجنة.

هبوط ادم و حواء الى الارض:

وهبط ادم و حواء الى الارض.

واستغفرا ربهما و تاب اليه. فادركته رحمه ربه التى تدركه دائما عندما يثوب اليها و يلوذ بها .

..

و اخبرهما الله ان الارض هى مكانهما الاصلي..

يعيشان فيهما،

و يموتان عليها،

و يخرجان منها يوم البعث.

يتصور بعض الناس ان خطيئه ادم بعصيانه هى التى اخرجتنا من الجنة.

و لولا هذه الخطيئه لكنا اليوم هناك.

و هذا التصور غير منطقي لان الله تعالى حين شاء ان يخلق ادم قال للملائكة: “انى جاعل في الارض خليفة” و لم يقل لهما انى جاعل في الجنه خليفة.

لم يكن هبوط ادم الى الارض هبوط اهانة،

و انما كان هبوط كرامه كما يقول العارفون بالله.

كان الله تعالى يعلم ان ادم و حواء سياكلان من الشجرة.

و يهبطان الى الارض.

اما تجربة السكن في الجنه فكانت ركنا من اركان الخلافه في الارض.

ليعلم ادم و حواء و يعلم جنسهما من بعدهما ان الشيطان طرد الابوين من الجنة،

و ان الطريق الى الجنه يمر بطاعه الله و عداء الشيطان.

هابيل و قابيل:

لا يذكر لنا المولي عز و جل في كتابه الكريم الكثير عن حياه ادم عليه السلام في الارض.

لكن القران الكريم يروى قصه ابنين من ابناء ادم هما هابيل و قابيل.

حين و قعت اول جريمه قتل في الارض.

و كانت قصتهما كالتالي.

كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا و بنتا.

و في البطن التالى ابنا و بنتا.

فيحل زواج ابن البطن الاول من البطن الثاني..

ويقال ان قابيل كان يريد زوجه هابيل لنفسه..

فامرهما ادم ان يقدما قربانا،

فقدم كل وجب منهما قربانا،

فتقبل الله من هابيل و لم يتقبل من قابيل.

قال تعالى في سوره المائدة):

واتل عليهم نبا ابنى ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما و لم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين 27 لئن بسطت الى يدك لتقتلنى ما انا بباسط يدياليك لاقتلك انى اخاف الله رب العالمين 28 المائدة)

لاحظ كيف ينقل الينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد،

و يتجاهل تماما كلمات القاتل.

عاد القاتل يرفع يده مهددا..

قال القتيل في هدوء:

انى اريد ان تبوء باثمى و اثمك فتكون من اصحاب النار و ذلك جزاء الظالمين 29 المائدة)

انتهي الحوار بينهما و انصرف الشرير و ترك الطيب مؤقتا.

بعد ايام..

كان الاخ الطيب نائما و سط غابه مشجرة..

فقام اليه اخوه قابيل فقتله.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه كان اول من سن القتل”.

جلس القاتل امام شقيقه الملقي على الارض.

كان هذا الاخ القتيل اول انسان يموت على الارض..

و لم يكن دفن الموتي شيئا قد عرف بعد.

و حمل الاخ جثه شقيقه و راح يمشى بها..

ثم راى القاتل غرابا حيا بجانب جثه غراب ميت.

و ضع الغراب الحى الغراب الميت على الارض و ساوي اجنحته الى جواره و بدا يحفر الارض بمنقاره و وضعه برفق في القبر و عاد يهيل عليه التراب..

بعدها طار في الجو و هو يصرخ.

اندلع حزن قابيل علي اخيه هابيل كالنار فاحرقه الندم.

اكتشف انه و هو الاسوا و الاضعف،

قد قتل الافضل و الاقوى.

نقص ابناء ادم وجبا.

و كسب الشيطان وجبا من ابناء ادم.

و اهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم انشب اظافره في الارض و راح يحفر قبر شقيقه.

قال ادم حين عرف القصة: هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين وحزن حزنا شديدا على خسارته في و لديه.

ما ت احدهما،

و كسب الشيطان الثاني.

صلي ادم على ابنه،

و عاد الى حياته على الارض: انسانا يعمل و يشقي ليصنع خبزه.

و نبيا يعظ ابنائه و احفاده و يحدثهم عن الله و يدعوهم اليه،

و يحكى لهم عن ابليس و يحذرهم منه.

و يروى لهم قصته هو نفسه معه،

و يقص لهم قصته مع ابنه الذى دفعه لقتل شقيقه.

موت ادم عليه السلام:

وكبر ادم.

و مرت سنوات و سنوات..

و عن فراش موته،

يروى ابى بن كعب،

فقال: ان ادم لما حضره الموت قال لبنيه: اي بني،

انى اشتهى من ثمار الجنة.

قال: فذهبوا يطلبون له،

فاستقبلتهم الملائكه و معهم اكفانه و حنوطه،

و معهم الفؤوس و المساحى و المكاتل،

فقالوا لهم: يا بنى ادم ما تريدون و ما تطلبون

او ما تريدون وحشن تطلبون

قالوا: ابونا مريض و اشتهي من ثمار الجنة،

فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضى ابوكم.

فجاءوا فلما راتهم حواء عرفتهم فلاذت بادم،

فقال: اليك عنى فانى انما اتيت من قبلك،

فخلى بينى و بين ملائكه ربى عز و جل.

فقبضوه و غسلوه و كفنوه و حنطوه،

و حفروا له و لحدوه وصلوا عليه ثم ادخلوه قبره فوضعوه في قبره،

ثم حثوا عليه،

ثم قالوا: يا بنى ادم هذه سنتكم.

وفى موته يروى الترمذي: حدثنا عبد بن حميد،

حدثنا ابو نعيم،

حدثنا هشام بن سعد،

عن زيد بن اسلم،

عن ابى صالح،

عن ابى هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم “لما خلق الله ادم مسح ظهره،

فسقط من ظهره كل نسمه هو خالقها من ذريته الى يوم القيامة،

و جعل بين عينى كل انسان منهم و بيصا من نور،

ثم عرضهم على ادم فقال: اي رب من هؤلاء

قال: هؤلاء ذريتك،

فراي رجلا فاعجبه و بيص ما بين عينيه،

فقال: اي رب من هذا

قال هذا رجل من اخر الامم من ذريتك يقال له داود،

قال: رب و كم جعلت عمره

قال ستين سنة،

قال: اي رب زده من عمرى اربعين سنة.

فلما انقضي عمر ادم جاءه ملك الموت،

قال: او لم يبق من عمرى اربعون سنة

قال: او لم تعطها ابنك داود

قال فجحد فجحدت ذريته،

و نسى ادم فنسيت ذريته،

و خطىء ادم فخطئت ذريته”.

 

305 views

قصة ادم عليه السلام كامله