11:57 مساءً الأحد 17 فبراير، 2019


قصة عنتره وعبله مختصره

بالصور قصة عنتره وعبله مختصره 8                                                                    نشا عنتره العبسى من اب عربي هو عمرو بن شداد،

و كان سيدا من سادات قبيلته،

و ام اجنبيه هي الامه السوداء الحبشيه زبيبه و كان ابوه قد سباها في بعض غزواته .



و اكتسب عنتره السواد من امه،

و رفض ابوه الاعتراف به،

فاتخذ مكانه بين طبقه العبيد في القبيله خضوعا لتقاليد المجتمع الجاهلي التي تقضي باقصاء اولاد الاماء عن سلسله النسب الذهبيه التي كان العرب يحرصون على ان يظل لها نقاؤها،

و على ان يكون كل افرادها ممن يجمعون الشرف من كلا طرفيه الاباء و الامهات،

الا اذا ابدي احد هؤلاء الهجناء امتيازا او نجابه فان المجتمع الجاهلي لم يكن يري في هذه الحاله ما يمنع من الحاقه بابيه .



و حانت الفرصه لعنتره في احدي غارات طيئ على عبس،

فابدي شجاعه فائقه في رد المغيرين،

و انتزع بهذا اعتراف ابيه به،

و اتخذ مكانه في القبيله كفارس من فرسان عبس الذين يشار اليهم بالبنان.

و سرعان ما نشا الحب في قلب عنتره لابنه عمه عبله بنت ما لك.

و صادف ان احبته هى الاخري .



و بلغ بهما الشوق مبلغه فصارا عاشقين .



و تقدم عنتره الى عمه يخطب اليه ابنته،

لكن لون بشرته السوداء و نسبه و قف مره اخري في طريقه .



فقد رفض ما لك ان يزوج ابنته من رجل يجري في عروقه دم غير عربى،

و ابي كبرياؤه ان يرضي بعبد اسود – مهما تكن شجاعته و فروسيته – زوجا لابنته العربيه الحره النقيه الدم الخالصه النسب .



و حتى يصرفه عنها و يشعره بقله الحيله و العجز عن دفع مهرها ،



طلب منه ان يدفع لها مهرا الف ناقه حمراء من نوق الملك النعمان المعروفه بالعصافير .



و لم يياس عنتره المحب الواثق من قدرته على سداد مهر حبيبته و مهجه قلبه عبله ،



فخرج في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بمعشوقته .



لكن المهمه لم تكن سهله اي حال من الاحوال .



فقد كانت الطريق شاقه .



و اعترضته العواصف و اغرقته رمال بحر الرمال العظيم في الربع الخالى بجزيره العرب بعد ان ضل الطريق ،



و لقي في سبيل مهر عبله اهوالا عظيمه ،



و وقع في الاسر،

و ابدي في سبيل الخلاص منه بطولات خارقة
واخيرا .

.

تحقق حلمه،

و عاد الى قبيلته و معه مهر عبله الفا من عصافير الملك النعمان .



فهل رضى به ابوها



و هل و في له بعهده بان يزوجه عبله ان دفع مهرها الفا من نوق النعمان



بالطبع لا .

.

فقد بقى عمه يماطله ،



و يسوف زواجه منها ،



و يكلفه من امره شططا .



بل وصل به الحقد على عنتره ان فكر في التخلص منه،

فعرض ابنته على فرسان القبائل على ان يكون المهر راس عنتره .



اما عنتره الذى كان اقوي فتيان العرب و اكثرهم شجاعه و اقداما ،



حاربهم و اجتهد في الانتصار عليهم ،



لكن كما يقول المثل العربى الكثره غلبت الشجاعه ،



خسر عنتره المواجهه .



و اورثه ذلك هما كبيرا و كمدا لثلاثه اسباب .



الاول حبه الشديد لعبله و هيامه بها للدرجه التى جعلته يتحدي من اجلها كل الاهوال و المصاعب .



و الثانى انتماؤه القوى لقبيلته و دفاعه المستميت عنها في اعتي الشدائد لكن قبيلته لم تحفظ له الجميل بل سحقته بالهم و اعيته بالكرب العظيم و اخيرا تامروا عليه .



اما السبب الثالث فهو حظه التعيس الذى جعل و الده يتنصل من نسبه و حرمه من شرف ناله غيره بسهوله فضلا عن بشرته السوداء التى حالت بينه و بين زواجه ممن احبها .



و تحكى الاسطوره الشعبيه ان عنتره قضي حياته راهبا متبتلا في محراب حبها ،



يغني لها و يتغني بها،

و يمزج بين بطولته و حبه مزاجا رائعا جميلا .



و هو يصرح في بعض شعره بانها تزوجت،

و ان زوجها فارس عربي ضخم ابيض اللون،

يقول لها في احدي قصائده الموثوق بها التي يرويها الاصمعي الثقة
اما تريني قد نحلت و من يكن —غرضا لاطراف الانه ينحل
فلرب ابلج مثل بعلك بادن —ضخم على ظهر الجواد مهبل
غادرته متعفرا اوصاله —و القوم بين مجرح و مجدل
والثابت ان عبله تزوجت من غير عنتره بعد ذلك الكفاح الطويل الذي قام به من اجلها .



و ابي القدر ان يحقق للعاشقين حلمهما الذي طالما عاشا فيه.

و عاش عنتره بعد ذلك عمرا طويلا يتذكر حبه القديم،

و يحن الى ايامه الخاليه و يشكو حرمانه الذي فرضته عليه اوضاع الحياه و تقاليد المجتمع .



و قد طوي قلبه على احزانه و ياسه،

و ذر الرماد على جمره العشق المتقده بين جوانحه،

محاولا ان يمحو ذكرياتها من فؤاده ،



لكن الجمره سرعان ما تطل من بين الرماد لتعلن انها لازالت تتاجج تشتعل .

.

فالجمره التي لم تنطفئ جذوتها من تحته،

حتي و دع الحياه و غلبه هازم اللذات و مفرق الجماعات

 

333 views

قصة عنتره وعبله مختصره