يوم السبت 10:55 مساءً 25 مايو، 2019

قصة عنتره وعبله مختصره

صور قصة عنتره وعبله مختصره                                                                    نشا عنتره العبسى من اب عربي هو عمرو بن شداد،

 

و كان سيدا من سادات قبيلته،

 

و ام اجنبية هي الامه السوداء الحبشيه زبيبه و كان ابوة قد سباها في بعض غزواتة .

 

 

و اكتسب عنتره السواد من امه،

 

و رفض ابوة الاعتراف به،

 

فاتخذ مكانة بين طبقه العبيد في القبيلة،

 

خضوعا لتقاليد المجتمع الجاهلي التي تقضي باقصاء اولاد الاماء عن سلسله النسب الذهبية التي كان العرب يحرصون على ان يظل لها نقاؤها،

 

و على ان يكون كل افرادها ممن يجمعون الشرف من كلا طرفية الاباء و الامهات،

 

الا اذا ابدي احد هؤلاء الهجناء امتيازا او نجابه فان المجتمع الجاهلي لم يكن يري في هذه الحالة ما يمنع من الحاقة بابية .

 

 

و حانت الفرصه لعنتره في احدي غارات طيئ على عبس،

 

فابدي شجاعه فائقه في رد المغيرين،

 

و انتزع بهذا اعتراف ابية به،

 

و اتخذ مكانة في القبيله كفارس من فرسان عبس الذين يشار اليهم بالبنان.

 

و سرعان ما نشا الحب في قلب عنتره لابنه عمة عبله بنت ما لك.

 

و صادف ان احبتة هي الاخرى .

 

 

و بلغ بهما الشوق مبلغة فصارا عاشقين .

 

 

و تقدم عنتره الى عمة يخطب الية ابنته،

 

لكن لون بشرتة السوداء و نسبة و قف مره اخرى في طريقة .

 

 

فقد رفض ما لك ان يزوج ابنتة من رجل يجري في عروقة دم غير عربى،

 

و ابي كبرياؤة ان يرضي بعبد اسود – مهما تكن شجاعتة و فروسيتة – زوجا لابنتة العربية الحره النقيه الدم الخالصه النسب .

 

 

و حتى يصرفة عنها و يشعرة بقله الحيله و العجز عن دفع مهرها ،

 

 

طلب منه ان يدفع لها مهرا الف ناقه حمراء من نوق الملك النعمان المعروفة بالعصافير .

 

 

و لم يياس عنتره المحب الواثق من قدرتة على سداد مهر حبيبتة و مهجه قلبة عبله ،

 

 

فخرج في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بمعشوقتة .

 

 

لكن المهمه لم تكن سهلة اي حال من الاحوال .

 

 

فقد كانت الطريق شاقه .

 

 

و اعترضتة العواصف و اغرقتة رمال بحر الرمال العظيم في الربع الخالي بجزيره العرب بعد ان ضل الطريق ،

 

 

و لقي في سبيل مهر عبله اهوالا عظيمه ،

 

 

و وقع في الاسر،

 

و ابدي في سبيل الخلاص منه بطولات خارقة
واخيرا .

 

.

 

تحقق حلمه،

 

و عاد الى قبيلتة و معه مهر عبله الفا من عصافير الملك النعمان .

 

 

فهل رضى به ابوها

 

 

و هل و في له بعهدة بان يزوجة عبله ان دفع مهرها الفا من نوق النعمان

 

 

بالطبع لا .

 

.

 

فقد بقى عمة يماطلة ،

 

 

و يسوف زواجة منها ،

 

 

و يكلفة من امرة شططا .

 

 

بل وصل به الحقد على عنتره ان فكر في التخلص منه،

 

فعرض ابنتة على فرسان القبائل على ان يكون المهر راس عنتره .

 

 

اما عنتره الذى كان اقوى فتيان العرب و اكثرهم شجاعه و اقداما ،

 

 

حاربهم و اجتهد في الانتصار عليهم ،

 

 

لكن كما يقول المثل العربي الكثرة غلبت الشجاعه ،

 

 

خسر عنتره المواجهه .

 

 

و اورثة ذلك هما كبيرا و كمدا لثلاثه اسباب .

 

 

الاول حبة الشديد لعبله و هيامة بها للدرجه التي جعلتة يتحدي من اجلها كل الاهوال و المصاعب .

 

 

و الثاني انتماؤة القوي لقبيلتة و دفاعة المستميت عنها في اعتي الشدائد لكن قبيلتة لم تحفظ له الجميل بل سحقتة بالهم و اعيتة بالكرب العظيم و اخيرا تامروا عليه .

 

 

اما السبب الثالث فهو حظة التعيس الذى جعل و الدة يتنصل من نسبة و حرمة من شرف نالة غيرة بسهولة فضلا عن بشرتة السوداء التي حالت بينة و بين زواجة ممن احبها .

 

 

و تحكى الاسطوره الشعبية ان عنتره قضي حياتة راهبا متبتلا في محراب حبها ،

 

 

يغني لها و يتغني بها،

 

و يمزج بين بطولتة و حبة مزاجا رائعا جميلا .

 

 

و هو يصرح في بعض شعرة بانها تزوجت،

 

وان زوجها فارس عربي ضخم ابيض اللون،

 

يقول لها في احدي قصائدة الموثوق بها التي يرويها الاصمعي الثقة
اما تريني قد نحلت و من يكن —غرضا لاطراف الانه ينحل
فلرب ابلج مثل بعلك بادن —ضخم على ظهر الجواد مهبل
غادرتة متعفرا اوصالة —و القوم بين مجرح و مجدل
والثابت ان عبله تزوجت من غير عنتره بعد ذلك الكفاح الطويل الذي قام به من اجلها .

 

 

و ابي القدر ان يحقق للعاشقين حلمهما الذي طالما عاشا فيه.

 

و عاش عنتره بعد ذلك عمرا طويلا يتذكر حبة القديم،

 

و يحن الى ايامة الخالية،

 

و يشكو حرمانة الذي فرضتة عليه اوضاع الحياة و تقاليد المجتمع .

 

 

و قد طوي قلبة على احزانة و ياسه،

 

و ذر الرماد على جمره العشق المتقده بين جوانحه،

 

محاولا ان يمحو ذكرياتها من فؤادة ،

 

 

لكن الجمره سرعان ما تطل من بين الرماد لتعلن انها لازالت تتاجج تشتعل .

 

.

 

فالجمره التي لم تنطفئ جذوتها من تحته،

 

حتى و دع الحياة،

 

و غلبة هازم اللذات و مفرق الجماعات

 

364 views

قصة عنتره وعبله مختصره