2:35 مساءً الثلاثاء 20 نوفمبر، 2018

قصة مقتل عثمان بن عفان


صوره قصة مقتل عثمان بن عفان

في يوم الخميس السابع عشر من شهر ذي الحجه سنه 35 من الهجره يصبح عثمان بن عفان رضي الله عنه صائما،

ويحاول الصحابه رضي الله عنهم ايصال الماء اليه،

لكنهم لا يستطيعون،

وياتي وقت المغرب دون ان يجد رضي الله عنه شيئا يفطر عليه لا هو،

ولا اهل بيته،

ويكمل بقيه الليل دون ان يفطر،

وفي وقت السحر استطاعت زوجته السيده نائله بنت الفرافصه ان تحصل على بعض الماء من البيت المجاور خفيه،

ولما اعطته الماء،

وقالت له:

افطر،

نظر رضي الله عنه من النافذه،

فوجد الفجر قد لاح،

فقال:

اني نذرت ان اصبح صائما.

فقالت السيده نائله:

ومن اين اكلت ولم ار احدا اتاك بطعام ولا شراب؟
فقال رضي الله عنه:

اني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف،

ومعه دلو من ماء،

فقال:

اشرب يا عثمان.

فشربت حتى رويت،

ثم قال:

ازدد.

فشربت حتى نهلت،

ثم قال صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه:

اما ان القوم سينكرون عليك،

فان قاتلتهم ظفرت،

وان تركتهم افطرت عندنا.

فاختار رضي الله عنه لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لشوقه اليه،

وليقينه بانه سوف يلقى الله شهيدا ببشاره رسول الله صلى الله عليه وسلم له من قبل.

في صباح هذا اليوم؛

الجمعة 18 من ذي الحجه سنه 35 ه،

يدخل كثير بن الصلت احد صحابه النبي صلى الله عليه وسلم،

ويقول له:

يا امير المؤمنين،

اخرج فاجلس في الفناء اي فناء البيت فيرى الناس وجهك،

فانك ان فعلت ارتدعوا.

وذلك لهيبته رضي الله عنه،

فقد كان عمره رضي الله عنه اكثر من اثنين وثمانين سنه.

فقال عثمان رضي الله عنه:

يا كثير رايت البارحه،

وكاني دخلت على نبي الله صلى الله عليه وسلم،

وعنده ابو بكر،

وعمر فقال:

ارجع،

فانك مفطر عندي غدا.
ثم قال عثمان رضي الله عنه:

ولن تغيب الشمس هذا اليوم،

والله الا وانا من اهل الاخره.

وخرج كثير بن الصلت رضي الله عنه بامر عثمان بن عفان رضي الله عنه،

وامر عثمان رضي الله عنه بالسراويل ان تعد له؛

لكي يلبسها،

وكان من عادته رضي الله عنه الا يلبسها في جاهليه،

ولا اسلام،

وقد لبسها رضي الله عنه؛

لانه خشي ان قتل ان يتكشف،

وهو رضي الله عنه شديد الحياء،

فلبس السراويل،

ووضع المصحف بين يديه،

واخذ يقرا في كتاب الله.

ودخل عليه ابناء الصحابه للمره الاخيره،

وطلبوا منه ان يسمح لهم بالدفاع عنه،

فاقسم عثمان رضي الله عنه على كل من له عليه حق ان يكف يده،

وان ينطلق الى منزله،

ثم قال لغلمانه:

من اغمد سيفه،

فهو حر،

فاعتق بذلك غلمانه،

وقال رضي الله عنه انه يريد ان ياخذ موقف ابن ادم الذي قال:

{لئن بسطت الى يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين [المائده:28،

29]،

فكان اخر الناس خروجا من عند عثمان رضي الله عنه هو الحسن بن علي رضي الله عنهما.

استشهاد عثمان رضي الله عنه

وصلى عثمان رضي الله عنه صلاه نافله ختم فيها سورة طه،

ثم جلس بعد ذلك يقرا في المصحف،

في هذا الوقت كان اهل الفتنه يفكرون بشكل حاسم،

وسريع في قتل عثمان رضي الله عنه،

خاصة مع علمهم باقتراب الجيوش الاسلامية المناصره للخليفه رضي الله عنه من المدينه المنوره.

فدخل رجل يسمى كنانه بن بشر التجيبي،

وكان من رءوس الفتنه بشعله من نار،

وحرق باب بيت عثمان رضي الله عنه،

ودخل ومعه بعض رجال الفتنه،

ثم دخل رجل اخر يسمونه الموت الاسود،

قيل انه عبدالله بن سبا وقيل غيره،

فخنق عثمان بن عفان رضي الله عنه خنقا شديدا حتى ظن انه مات،

فتركه،

وانصرف،

ودخل بعد ذلك محمد بن ابي بكر الصديق،

وكما ذكرنا انه كان الوحيد من الصحابه الذي شارك في هذه الفتنه في هذا الوقت،

فدخل عليه،

وكان يظنه قد مات،

فوجده حيا فقال له:

على اي دين انت يا نعثل؟!
ونعثل هذه سبه تقال للشيخ الاحمق،

وللظبي كثير الشعر،

فقال عثمان رضي الله عنه وارضاه:

على دين الاسلام،

ولست بنعثل،

ولكني امير المؤمنين.
فقال:

غيرت كتاب الله.
فقال عثمان رضي الله عنه:

كتاب الله بيني وبينكم.
فتقدم اليه واخذ بلحيته وهزه منها وقال:

انا لا نقبل ان نكون يوم القيامه مما يقول ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيل [لاحزاب:67].

فالى هذه اللحظه،

ومحمد بن ابي بكر الصديق،

وبعض افراد الفتنه يظنون انهم يفعلون الخير بقتلهم،

او خلعهم لعثمان رضي الله عنه،

فهو يحاول القتل او الخلع للخليفه طاعه لله،

ونجاه من النار،

وهذا بلا شك من تلبيس ابليس عليهم.

فقال عثمان رضي الله عنه:

يا ابن اخي انك امسكت لحيه كان ابوك يكرمها.

فلما قال له عثمان رضي الله عنه ذلك وضحت الحقيقة فجاه امام محمد بن ابي بكر الصديق رضي الله عنه،

وكان عثمان رضي الله عنه ازال بهذه الكلمات غشاوه كانت تحجب الحق والصواب عن قلب محمد بن ابي بكر،

وتذكر تاريخ عثمان رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ومع ابيه الصديق رضي الله عنه،

ومع المسلمين،

فاستحيا محمد بن ابي بكر رضي الله عنهما،

وخارت يده من على لحيه عثمان بن عفان رضي الله عنه،

وبكى،

ثم وقف،

وتركه،

وانصرف،

فوجد القوم يدخلون على عثمان رضي الله عنه،

فامسك سيفه،

وبدا يدافع عن عثمان رضي الله عنه،

ولكنهم غلبوه فلم يستطع ان يمنعهم،

ويشهد بذلك السيده نائله بنت الفرافصه زوجه عثمان رضي الله عنه.

ثم دخل على عثمان رضي الله عنه كنانه بن بشر الملعون،

وحمل السيف،

وضربه به،

فاتقاه عثمان رضي الله عنه بيده فقطع يده،

فقال عثمان رضي الله عنه عندما ضرب هذه الضربه:

بسم الله توكلت على الله.

فتقطرت الدماء من يده،

فقال:

انها اول يد كتبت المفصل.

ثم قال:

سبحان الله العظيم.

وتقاطر الدم على المصحف،

وتثبت كل الروايات ان هذه الدماء سقطت على كلمه{فسيكفيكهم الله [البقره:137].

بعد ذلك حمل عليه كنانه بن بشر وضربه بعمود على راسه،

فخر رضي الله عنه على جنبه،

وهم كنانه الملعون بالسيف ليضربه في صدره،

فانطلقت السيده نائله بنت الفرافصه تدافع عن زوجها،

ووضعت يدها لتحمى زوجها من السيف فقطعت بعض اصابعها بجزء من كفها،

ووقعت السيده نائله رضي الله عنها.

وطعن كنانه عثمان رضي الله عنه في صدره،

ثم قام سودان بن حمران بحمل السيف،

وطعن عثمان رضي الله عنه في بطنه فمال رضي الله عنه الى الارض فقفز على بطنه،

واتكا على السيف بجسده ليتاكد من اختراق السيف لجسد عثمان رضي الله عنه،

ومات رضي الله عنه وارضاه بعد هذه الضربه.

ثم قفز عليه عمرو بن الحمق،

وطعنه في صدره تسع طعنات،

وقال:

هذه الثلاثه الاولى لله،

وهذه الست لشيء في نفسي.

استشهد ذو النورين عثمان رضي الله عنه وارضاه زوج ابنتي الرسول صلى الله عليه وسلم،

والمبشر بالجنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم في اكثر من موضع،

وثالث الخلفاء الراشدين،

وقد لقي بعد استشهاده رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وعده بذلك.

بعد ان قتل هؤلاء الخوارج المجرمون عثمان رضي الله عنه اخذوا ينهبون ما في بيته ويقولون:

اذا كان قد احل لنا دمه افلا يحل لنا ماله؟

واخذوا كل شيء حتى الاكواب،

ولم يتركوا شيئا،

ثم هموا بعد ذلك ان يقطعوا راس عثمان رضي الله عنه،

فصرخت السيده نائله،

والسيده ام البنين زوجتاه،

وصرخت بناته،

فقال عبدالرحمن بن عديس،

وهو احد رءوس الفتنه:

اتركوه،

فتركوه،

وبينما هم خارجون،

قفز غلام لعثمان رضي الله عنه على سودان بن حمران احد قتله عثمان رضي الله عنه،

فقتله،

فقام رجل من اهل الفتنه يسمى قتره،

فقتل الغلام،

فقام غلام اخر،

وقتل قتره،

فقام القوم،

وقتلوا الغلام الثاني.

ففي هذا الحدث قتل عثمان رضي الله عنه،

واثنين من غلمانه،

وقتل ايضا بعض الصحابه،

وبعض ابنائهم،

وجرح عبدالله بن الزبير،

كما جرح الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا.

ثم توجه هؤلاء الفجره الخوارج الى بيت مال المسلمين،

وحاولوا ان ياخذوا المال،

وهذا يؤكد لنا انه ما اخرجهم الا حب الدنيا،

فصرخ حراس بيت المال:

النجا النجا.

ولكن غلبهم اهل الفتنه،

واستطاعوا الاستيلاء على اموال كثيرة من بيت المال،

وصاح حفظه بيت المال:

والله انهم قوم يريدون الدنيا،

وما ارادوا الاصلاح كما قالوا.

اما الجيوش التي كانت على مشارف المدينه مرسله من ولاه عثمان،

فقد رجعت الى امرائها بعد معرفتها بمقتل عثمان وتوليه علي رضي الله عنه.

الصحابه بعد مقتل سيدنا عثمان

ما هو رد فعل الصحابه رضوان الله عليهم تجاه مقتل عثمان رضي الله عنه؟

هذا الامر من الاهمية بمكان حيث انه يذكر بصورة مشوهه في كتب الشيعه،

ويشيرون الى ان الصحابه رضي الله عنهم قد سعدوا بمقتل عثمان رضي الله عنه؛

لانه كان مخالفا لما هم عليه،

وكانوا يعارضون استمراره في الحكم،

ومثل هذه الاكاذيب والاغاليط.

علم الصحابه رضي الله عنهم بهذا الامر،

وعلموا امرا اخر عجيبا،

فالقتله بعدما فعلوا هذه الجريمة النكراء،

فعلوا كما فعل اصحاب موسى عليه السلام لما عبدوا العجل،

فقد ندموا على هذا اشد الندم،

ويخبر الله عز وجل عن اصحاب موسى في كتابة الكريم قال تعالى:

{ولما سقط في ايديهم وراوا انهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين [الاعراف:149].

فهؤلاء القتله بعد ان شاهد كثير منهم الدماء،

وشاهدوا عثمان بن عفان رضي الله عنه طريحا على الارض شعروا بجرمهم وبسوء ما فعلوا،

فندموا على ذلك،

ونقل الى الصحابه رضي الله عنهم هذا الامر،

فقال الزبير بن العوام رضي الله عنه:

انا لله وانا اليه راجعون،

ثم ترحم على عثمان،

وبلغه ان الذين قتلوه ندموا فقال:

تبا لهم.

ثم تلا قوله تعالى ما ينظرون الا صيحه واحده تاخذهم وهم يخصمون فلا يستطيعون توصيه ولا الى اهلهم يرجعون [يس:

49،

50].

ولما بلغ عليا رضي الله عنه هذا الخبر،

وقيل:

كان بحضره علي بن ابي طالب رضي الله عنه حينما بلغه هذا الخبر،

الحسن،

والحسين،

وعبدالله بن الزبير،

ومحمد بن طلحه بن عبيد الله،

فلطم الحسين،

وضرب الحسن،

في صدره،

وسب عبدالله بن الزبير،

ومحمد بن طلحه،

وقال لهم:

كيف يقتل،

وهو بين ايديكم؟!

ثم قال:

اللهم اني ابرا اليك من دم عثمان.

ثم قالوا له:

انهم قد ندموا على ما فعلوا.

فقال لهم:

{كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين [الحشر:16].

ولما بلغ سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه امر قتل عثمان رضي الله عنه استغفر له وترحم عليه،

وتلا في حق الذين قتلوه:

{قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا(103)الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنع [الكهف:103،

104].
ثم قال سعد:

اللهم اندمهم ثم خذهم،

ودعوته رضي الله عنه مستجابه لدعوه رسول الله صلى الله عليه وسلم له ان يكون مستجاب الدعوه،

واستجاب الله عز وجل لدعوته،

فقد اقسم بعض السلف بالله:

انه ما مات احد من قتله عثمان الا مقتولا،

وتاخر بعض هؤلاء القتله الى زمن الحجاج،

وقتل على يده،

ولم يفلت احد منهم من القتل،

وباءوا بشري الدنيا والاخره.

خبر مقتل عثمان يصل الى الشام

بعد هذه الاحداث اخذت السيده نائله بنت الفرافصه رضي الله عنها زوجه عثمان رضي الله عنه،

اخذت القميص الذي قتل فيه عثمان رضي الله عنه وعليه دماؤه،

واصابعها،

وكفها التي قطعت،

وهي تدافع عن زوجها؛

واعطت كل ذلك للنعمان بن بشير رضي الله عنه،

وقالت له:

خذهم الى معاويه بن ابي سفيان فهو وليه.

وحمل النعمان بن بشير رضي الله عنه هذه الامانات الى معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه بالشام،

فلما وصلت هذه الاشياء الى معاويه رضي الله عنه علقها على المنبر في المسجد،

وبكى واقسم ان ينتقم،

وان يثار له،

ووافقه اهل الشام جميعا على ذلك،

وكان فيهم الكثير من الصحابه،

كابي الدرداء،

وعباده بن الصامت،

وغيرهم رضي الله عنهم جميعا،

وكان ابو الدرداء قاضي الشام،

ومن اعلم اهلها،

وافتى رضي الله عنه بوجوب اخذ الثار من قتله عثمان رضي الله عنه،

فجلس سبعون الف رجل يبكون تحت قميص عثمان بن عفان ويقسمون على الاخذ بثاره.

وكان من بين من وافق على هذا الامر وافتى به بوجوب اخذ الثار ابو مسلم الخولاني وهو من كبار التابعين،

ويقال انه اعلم اهل الشام بعد ابي الدرداء رضي الله عنه.

ووصل هذا الخبر الى السيده عائشه رضي الله عنها،

وارضاها،

وكانت في مكه هي وجميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم للحج،

وكن في طريقهن الى المدينه عائدات من الحج حين بلغهم مقتل عثمان رضي الله عنه،

فرجعن الى مكه مره اخرى،

ولما علمت السيده عائشه رضي الله عنها بمقتل عثمان رضي الله عنه قالت:

تركتموه كالثوب النقي من الدنس،

ثم قربتموه،

ثم ذبحتموه كما يذبح الكبش

فقال لها مسروق وهو من كبار التابعين:

هذا عملك،

انت كتبت الى الناس تامريهم ان يخرجوا اليه.

فقالت:

لا والذي امن به المؤمنون،

وكفر به الكافرون،

ما كتبت لهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا.

وصدقت رضي الله عنها وارضاها فيما قالت.

قال الاعمش:

فكانوا يرون انه كتب على لسانها.

وكما ذكرنا ان رءوس الفتنه كانوا يزورون الخطابات التي تسيء الى عثمان رضي الله عنه،

وينسبونها الى الصحابه كذبا،

وافتراء،

حتى يؤججوا نار الفتنه،

ويصلوا الى ما يريدون.

وبعد ان رجع امهات المؤمنين الى مكه انتظرن الى ان يرين ما تصير اليه الامور.

الصحابه يدفنون عثمان رضي الله عنه

لما قتل عثمان رضي الله عنه في هذا اليوم الجمعة 18 من ذي الحجه 35 ه قبل صلاه المغرب؛

تقدم مجموعة من الصحابه الى بيته وصلوا عليه في بيته بين المغرب والعشاء،

وهذا على اصح الاقوال،

وبعض الروايات تقول انهم صلوا عليه في اليوم الثاني،

وتقول روايات اخرى انهم صلوا عليه في اليوم الثالث،

واصحها القول الاول.

وحمله الصحابه رضوان الله عليهم جميعا الى مكان خارج المدينه يسمى حش كوكب وهو غير المكان الذي يدفن فيه اهل المدينه موتاهم،

وقد ذهب به الصحابه رضوان الله عليهم الى هذا المكان؛

لانهم كانوا يخشون عليه من اهل الفتنه ان يخرجوه جسده،

ويمثلوا به،

او ان يقطعوا راسه رضي الله عنه كما حاولوا ذلك بعد قتله.

ويروى الامام مالك رضي الله عنه ان عثمان بن عفان رضي الله عنه انه عندما كان يمر على هذا المكان وهو حي حش كوكب كان يقول:

يدفن هاهنا رجل صالح.

فغسلوه رضي الله عنه،

وكفنوه،

وصلوا عليه،

وفي بعض الروايات انهم لم يغسلوه،

وصلى عليه احد الصحابه،

اما ابو هريره،

واما المسور بن مخرمه وقيل غيرهما.

وبعد ان دفن رضي الله عنه،

حمل الصحابه رضي الله عنهم الرقيقين اللذين قتلا في بيته رضي الله عنه،

ودفنوهما بجواره رضي الله عنهم جميعا.

وحتى نعلم ما كان في قلوب هؤلاء الفجره من حقد دفين على الخليفه عثمان بن عفان رضي الله عنه وارضاه يروى عن محمد بن سيرين قال:

كنت اطوف بالكعبه،

واذا رجل يقول:

اللهم اغفر لي،

وما اظن ان تغفر لي.

فقلت:

يا عبدالله،

ما سمعت احدا يقول ما تقول.

قال:

كنت اعطيت لله عهدا ان قدرت ان الطم وجه عثمان الا لطمته،

فلما قتل وضع على سريره في البيت والناس يجيئون يصلون عليه،

فدخلت كاني اصلي عليه،

فوجدت خلوه،

فرفعت الثوب عن وجهه،

ولحيته،

ولطمته،

وقد يبست يميني.

قال ابن سيرين:

فرايتها يابسة كانها عود.

وصيه سيدنا عثمان رضى الله عنه

وقد ترك عثمان رضي الله عنه في بيته وصيه كان فيها:

هذه وصيه عثمان:

،

عثمان بن عفان يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له،

وان محمدا عبده ورسوله،

وان الجنه حق،

وان النار حق،

وان الله يبعث من في القبور،

ليوم لا ريب فيه،

ان الله لا يخلف الميعاد،

عليها يحيى وعليها يموت،

وعليها يبعث ان شاء الله تعالى.

مبايعه علي بن ابي طالب
في تلك الفتره كان على المدينه امير اهل الفتنه الغافقي بن حرب،

وقد سارع المتمردون من اهل مصر الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقولون له:

نبايعك على الاماره.

فسبهم،

ولعنهم،

ورفض ذلك،

وطردهم،

وذهب الى حائط بستان من حيطان المدينه،

وذهب المتمردون من اهل الكوفه الى الزبير بن العوام رضي الله عنه وارضاه،

وطلبوا منه ان يكون اميرا،

ففعل معهم مثل ما فعل علي بن ابي طالب رضي الله عنه،

وذهب كذلك اهل البصره الى طلحه بن عبيد الله رضي الله عنه وارضاه وطلبوا ان يكون اميرا،

فرفض ذلك وردهم،

وتحير اهل الفتنه فيمن يتولى خلافه المسلمين،

وحتى هذه اللحظه لم يفكر المتمردون في توليه احدهم اميرا على المسلمين،

وانما جعلوا الغافقي اميرهم اميرا على المدينه الى ان يتم اختيار الامير،

وكان يصلى خلفه المتمردون،

واهل المدينه،

واستمر الحال على هذا الامر خمسه ايام.

وسارع الصحابه رضوان الله عليهم الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه وقالوا له:

انت احق الناس بهذا الامر فامدد يدك نبايعك.

ورفض علي رضي الله عنه هذا الامر،

وازدادت حيره اهل الفتنه،

فذهبوا الى سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه،

فرفض هذا الامر تماما،

فقالوا له:

انت ممن رضي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،

ورضي عنهم عمر،

ولكنه رضي الله عنه رفض.

فذهبوا الى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما،

فرفض ايضا،

فرجعوا مره اخرى الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه،

وقال الصحابه رضوان الله عليهم لعلي رضي الله عنه:

ان لم تكن اميرا،

فسوف يجعلون الامير منهم،

يعني اهل الفتنه،

فاجتمع على علي رضي الله عنه بعض الصحابه رضوان الله عليهم جميعا،

وبعض اهل الفتنه،

وطلبوا منه ان يكون الامير،

وكان اول من بايعه الاشتر النخعي،

وكان ممن خرج مع اهل الفتنه من الكوفه،

وسبب خروجه مع اهل الفتنه شيئان متعارضان:

الاول:

غلوه في الدين،

وظنه ان ما كان يدعى على عثمان رضي الله عنه يستوجب خلعه من الخلافه،

والا قتله.

والشيء الثاني:

انه كان يحب الرئاسه والزعامه،

وكان له كلمه على اهل الفتنه،

وعلى اهل الكوفه،

وله قوم،

وعشيره.

ومع هذا الضغط المتزايد على علي بن ابي طالب رضي الله عنه قبل بالامر،

لكنه اشترط اولا ان يبايعه بداية طلحه بن عبيد الله،

والزبير بن العوام رضي الله عنهما؛

لانه خشي ان ولي الامر ان ينقلب اهل الكوفه،

او البصره،

ويطلبون طلحه،

او الزبير رضي الله عنهما ليكون اميرا،

ويحدثون فتنه اخرى،

فذهبوا الى طلحه،

والزبير رضي الله عنهما فقالا:

دم عثمان اولا.

وبعد جدال ونقاش وانه لا بد من توليه احد حتى لا تتسع الفتنه اكثر من ذلك فوافقا على البيعه،

فذهب طلحه بن عبيد الله،

وبايع عليا رضي الله عنه،

وهو ما زال على المنبر وكان في انتظار مبايعتهما،

فبايع طلحه رضي الله عنه بيده اليمنى،

وكانت شلاء ويوجد روايه ضعيفه تشير الى ان رجلا ممن بالمسجد قام،

فقال:

والله ان هذا الامر لا يتم اول يد تبايع يد شلاء.

وان صح هذا القول،

فالمعنى فاسد؛

لان هذه اليد هي من خير الايدي الموجوده في المدينه المنوره،

وقد شلت عندما كان يدافع صاحبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد،

عندما اطلق مالك بن الربيع سهما على الرسول صلى الله عليه وسلم،

وكان لا يطلق سهما الا اصابه،

فاسرع طلحه بن عبيد الله رضي الله عنه ووضع يد ليرد بها السهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم فشلت يده،

ودافع رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفاعا شديدا في هذه الغزوه حتى طعن اكثر من اربع وعشرين طعنه،

وكان الصديق ابو بكر رضي الله عنه كلما تذكر غزوه احد يقول:

والله هذا يوم طلحه.

هذه اليد التي بايعت عليا رضي الله عنه وارضاه،

انما هي يد مباركه.

ثم جاء الزبير بن العوام رضي الله عنه وارضاه،

وبايع عليا رضي الله عنه،

وما قيل ان الزبير رضي الله عنه قال:

بايعت والسيف على رقبتي.

كلام باطل وهي روايه موضوعه،

وليس لها اساس من الصحه.

ثم قام علي بن ابي طالب رضي الله عنه،

ووقف على المنبر واعلن قبوله لان يكون اميرا للمؤمنين،

وذلك في اليوم الخامس لاستشهاد عثمان رضي الله عنه،

وخطب رضي الله عنه خطبة عصماء،

ذكر الناس فيها بالاخره،

وبغضهم في الدنيا،

ولعن من سعى في الارض فسادا.

الى هذا الوقت،

وان كان عليا رضي الله عنه قد اصبح خليفه للمسلمين،

الا ان الامر لا زال بيد المتمردين الذين يحملون السلاح،

وهم اكثر عددا،

وعده من اهل المدينه.

في هذا الوقت يذهب طلحه والزبير رضي الله عنهما الى علي رضي الله عنه بوصفة خليفه المسلمين ويقولان له:

دم عثمان،

فهما رضي الله عنهما يريدان منه رضي الله عنه ان يقتل من قتل عثمان رضي الله عنه.

فقال لهما:

ان هؤلاء لهم مدد وعون واخشى ان فعلنا ذلك بهم الان ان تنقلب علينا الدنيا.

كان تفكير علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان ينتظر حتى تهدا الامور ويتملك زمامها جيدا،

وبعدها يقتل قتله عثمان بعد محاكمتهم بشكل عادل ويعزر من يرى تعزيره،

اما الان،

فهؤلاء القتله لهم من القوه،

والمنعه في المدينه،

وفي اقوامهم في الكوفه،

والبصره،

ومصر ما لو قتلهم لاحدث ذلك فتنه عظيمه،

وانقلب كثير من الناس بقبليتهم،

وعصبيتهم على الدوله الاسلاميه.

فلما سمع طلحه والزبير رضي الله عنهما ذلك من علي رضي الله عنه،

قالا له:

ائذن لنا بالعمره،

فاذن لهما،

فتركا المدينه،

وتوجها الى مكه ومكثا فيها وقتا.

بدا الامام علي رضي الله عنه في دراسه احوال الدوله الاسلامية وكيفية درا اثار الفتنه التي حدثت،

وكان الامر بيد المتمردين بشكل واضح،

وكان لهم كلمه مسموعه حتى ان عليا رضي الله عنه اضطر مع كراهته لهم جميعا ان يولى بعضهم على بعض المهام في الدوله،

كالاشتر النخعي،

وذلك نظرا لكلمتهم المسموعه،

وسيطرتهم على الامور.

كان على الكوفه وقت تولي علي بن ابي طالب رضي الله عنه ابو موسى الاشعري رضي الله عنه،

وعلى البصره عبدالله بن عامر رضي الله عنه،

وكان على مصر عبدالله بن سعد بن ابي سرح رضي الله عنه،

ولكن في هذا الوقت كان قد تغلب عليها محمد بن ابي حذيفه،

وكان احد معاوني عبدالله بن سبا،

وكان يعمل من الباطن دون ان يظهر،

وكان على الشام معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه،

وعلى اليمن يعلى بن اميه التميمي.

راى علي بن ابي طالب رضي الله عنه بداية تغيير هؤلاء الامراء درءا للفتنه التي زعم اهلها المطاعن على هؤلاء الامراء،

وراى رضي الله عنه ان يولى من يصلح للسيطره على الامور في هذا التوقيت.

موقف معاويه من مقتل عثمان بن عفان

معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه كما ذكرنا وصله خبر قتل عثمان رضي الله عنه،

ووصله القميص،

واصابع وكف السيده نائله،

وقالت له السيده نائله رضي الله عنها في الرساله التي بعثت بها اليه:

انك ولي عثمان.

وهو بالفعل وليه؛

لانه من بني اميه،

فلم يبايع معاويه رضي الله عنه عليا رضي الله عنه،

واشترط ان ياخذ بثار عثمان رضي الله عنه،

وان يقتص من قاتليه،

وان من لم يفعل ذلك،

فقد عطل كتاب الله،

ولا تجوز ولايته،

فكان هذا اجتهاده رضي الله عنه،

ووافقه على هذا الاجتهاد مجموعة من كبار الصحابه،

منهم قاضي قضاه الشام ابو الدرداء رضي الله عنه،

وعباده بن الصامت وغيرهما.

وهذا الامر،

وان كانوا اجتهادا،

الا انهم قد اخطاوا في هذا الاجتهاد،

وكان الحق مع علي رضي الله عنه،

وكان الصواب ان يبايعوه رضي الله عنه،

ثم بعد ذلك يطالبوا بالثار لعثمان رضي الله عنه بعد ان تهدا الامور،

ويستطيع المسلمون السيطره على الموقف،

لكن معاويه رضي الله عنه كان على اصرار شديد على ان ياخذ الثار اولا قبل البيعه،

وان اخذ علي رضي الله عنه الثار فلا باس المهم ان يقتلوا،

وقال رضي الله عنه:

ان قتلهم علي بايعناه.

وجاء عبدالله بن عباس رضي الله عنه ناصحا لعلي رضي الله عنه الا يغير امراء الامصار،

حتى تهدا الامور نظرا للفتنه القائمه،

لكن عليا رضي الله عنه اصر على رايه بتغيير الولاه،

فولى علي عبدالله بن عباس على اليمن،

وعثمان بن حنيف رضي الله عنه على البصره،

وعماره بن شهاب رضي الله عنه على الكوفه،

وسهل بن حنيف رضي الله عنه على الشام،

وقيس بن سعد رضي الله عنه على مصر.

اما عبدالله بن عباس رضي الله عنه فقد ذهب الى اليمن،

وتولى الاماره بها،

وذهب عثمان بن حنيف الى البصره،

وفاجا اهلها بصعود المنبر واعلن رضي الله عنه انه الامير،

فانقسم الناس منهم من وافقه،

ومنهم من قال:

لا نقبل امارتك الا بعد اخذ الثار لعثمان رضي الله عنه.

لكن الاغلب كان معه وتمكنت له الامور،

واستطاع السيطره على البصره،

اما عماره بن شهاب فقد قابله طلحه بن خويلد على باب الكوفه،

ومنعه من دخولها بالقوه،

ورده الى علي رضي الله عنه،

وتفاقم الامر بالكوفه،

ولما ارسل علي رضي الله عنه يستوثق من الامر جاءته رساله من ابي موسى الشعري ان جل اهل الكوفه على الطاعه له،

اي لعلي رضي الله عنه.

اما سهل بن حنيف رضي الله عنه المتوجه الى الشام،

فقد قابلته خيل معاويه رضي الله عنه على اطراف الشام،

فقالوا له:

من انت؟

فقال:

سهل بن حنيف.

فقالوا له:

ولم جئت؟

قال:

جئت اميرا.

فقالوا له:

ان كنت قد جئت من طرف عثمان فاهلا،

وان كنت قد جئت من طرف علي فارجع،

والا دخلت الشام على دمائنا.

ورجع رضي الله عنه الى المدينه.

اما قيس بن سعد المتوجه الى مصر فقد وصل اليها،

وتمكن من الامور،

وقد انقسم اهل مصر الى ثلاث طوائف،

كان الاغلب منهم مبايعا لقيس بن سعد،

والبعض امتنع عن ابداء الراي،

والبعض قالوا:

انهم مع من يطالب بدم عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ارسل علي بن ابي طالب رضي الله عنه الى معاويه بن ابي سفيان رضي الله عنه يحثه على مبايعته لئلا يكون خارجا عليه،

لكن معاويه رضي الله عنه يرى باجتهاده ان عدم الاخذ بثار عثمان رضي الله عنه مخالفه لكتاب الله،

وان من خالف كتاب الله لا تجوز مبايعته،

ولم يكن في تفكير معاويه رضي الله عنه خلافه،

ولا اماره كما يشاع في كتب الشيعه،

بل وفي كتب بعض اهل السنه الذين ينقلون دون تمحيص او توثيق.

ارسل علي رضي الله عنه ثلاث رسائل الى معاويه رضي الله عنه دون ان يرد معاويه،

الا انه ارسل لعلي رضي الله عنه رساله فارغه،

حتى اذا فتحها اهل الفتنه في الطريق لا يقتلون حاملها،

ودخل حامل الرساله على علي رضي الله عنه مشيرا بيده انه رافض للبيعه،

فقال لعلي رضي الله عنه:

اعندك امان؟

فامنه علي رضي الله عنه.

فقال له:

ان معاويه يقول لك:

انه لن يبايع الا بعد اخذ الثار من قتله عثمان،

تاخذه انت،

وان لم تستطع اخذناه نحن.

فرفض ذلك علي رضي الله عنه،

وقال:

ان معاويه خارج عن الولايه،

ومن خرج يقاتل بمن اطاع.

اي انه رضي الله عنه راى ان يستعين بمن اطاعه على من عصاه.

فقرر رضي الله عنه ان يجمع الجيوش،

ويتوجه بها الى الشام،

وان لم يبايع معاويه رضي الله عنه يقاتل،

هذا الاجتهاد هو الصحيح في مثل هذه الموقف.

بدا علي رضي الله عنه يستنصر بالمسلمين،

فارسل رساله الى ابي موسى الاشعري في الكوفه،

والى عثمان بن حنيف في البصره،

والى قيس بن سعد في مصر،

والى عبدالله بن عباس في اليمن يستمد منهم المدد لهذا الامر،

وخالفه في ذلك عبدالله بن عباس رضي الله عنه،

لكن عليا رضي الله عنه اصر وجاء اليه ابنه الحسن وقال له:

يا ابت،

دع هذا فان فيه سفك دماء المسلمين،

ووقوع الاختلاف بينهم.

فلم يقبل منه علي رضي الله عنه هذا الامر،

واصر على القتال واستعد رضي الله عنه للخروج الى الشام.

استخلف علي رضي الله عنه على المدينه ابن اخيه قثم بن عباس رضي الله عنه،

وجهز الجيش للخروج،

فكان على الميمنه عبدالله بن عباس رضي الله عنه،

ولم يمنعه الخلاف معه في الراي ان يخرج معه،

وعلى الميسره عمرو بن ابي سلمه،

وعلى المقدمه ابو ليلى بن عمرو الجراح،

وهو ابن اخي ابي عبيده بن الجراح رضي الله عنهم وارضاهم جميعا.

وبينما علي رضي الله عنه خارج بجيشه من المدينه متوجها الى الشام حدث في مكه امر لم يكن متوقعا فغير علي رضي الله عنه من خطته بالكليه.

كان بمكه السيده عائشه ام المؤمنين رضي الله عنها،

وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين عدا السيده ام حبيبه،

فقد كانت بالمدينه،

وطلحه بن عبيد الله،

والزبير بن العوام،

والمغيره بن شعبه رضي الله عنهم جميعا،

وايضا يعلى بن اميه التميمي الذي كان واليا لعثمان رضي الله عنه على اليمن،

ولما حدثت الفتنه جاء الى مكه،

ومعه ستمائه من الابل،

وستمائه الف درهم من بيت مال اليمن،

واجتمع كل هؤلاء الصحابه،

وبدءوا في مدارسه الامر وكان رايهم جميعا وكانوا قد بايعوا عليا رضي الله عنه ان هناك اولويه لاخذ الثار لعثمان رضي الله عنه،

وانه لا يصح ان يؤجل هذا الامر باي حال من الاحوال،

وقد تزعم هذا الامر الصحابيان طلحه بن عبيد الله،

والزبير بن العوام رضي الله عنهما .

.

وكان هذا الامر مقدمه لموقعه الجمل.

301 views

قصة مقتل عثمان بن عفان