11:22 صباحًا الثلاثاء 22 يناير، 2019


قصة مقتل عثمان بن عفان

بالصور قصة مقتل عثمان بن عفان d27ac44308d55507f25dbd4ab9a31701

فى يوم الخميس السابع عشر من شهر ذى الحجه سنه 35 من الهجره يصبح عثمان بن عفان رضى الله عنه صائما،

و يحاول الصحابه رضى الله عنهم ايصال الماء اليه،

لكنهم لا يستطيعون،

و ياتى وقت المغرب دون ان يجد رضى الله عنه شيئا يفطر عليه لا هو،

و لا اهل بيته،

و يكمل بقيه الليل دون ان يفطر،

و في وقت السحر استطاعت زوجته السيده نائله بنت الفرافصه ان تحصل على بعض الماء من البيت المجاور خفيه و لما اعطته الماء،

و قالت له: افطر،

نظر رضى الله عنه من النافذه فوجد الفجر قد لاح،

فقال: انى نذرت ان اصبح صائما.

فقالت السيده نائلة: و من اين اكلت و لم ار احدا اتاك بطعام و لا شراب؟
فقال رضى الله عنه: انى رايت رسول الله صلى الله عليه و سلم اطلع على من هذا السقف،

و معه دلو من ماء،

فقال: اشرب يا عثمان.

فشربت حتى رويت،

ثم قال: ازدد.

فشربت حتى نهلت،

ثم قال صلى الله عليه و سلم لعثمان رضى الله عنه: اما ان القوم سينكرون عليك،

فان قاتلتهم ظفرت،

و ان تركتهم افطرت عندنا.

فاختار رضى الله عنه لقاء رسول الله صلى الله عليه و سلم لشوقه اليه،

و ليقينه بانه سوف يلقي الله شهيدا ببشاره رسول الله صلى الله عليه و سلم له من قبل.

فى صباح هذا اليوم؛

الجمعه 18 من ذى الحجه سنه 35 ه،

يدخل كثير بن الصلت احد صحابه النبى صلى الله عليه و سلم،

و يقول له: يا امير المؤمنين،

اخرج فاجلس في الفناء اي فناء البيت فيري الناس و جهك،

فانك ان فعلت ارتدعوا.

وذلك لهيبته رضى الله عنه،

فقد كان عمره رضى الله عنه اكثر من اثنين و ثمانين سنة.

فقال عثمان رضى الله عنه: يا كثير رايت البارحه و كانى دخلت على نبى الله صلى الله عليه و سلم،

و عنده ابو بكر،

و عمر فقال: ارجع،

فانك مفطر عندى غدا.
ثم قال عثمان رضى الله عنه: و لن تغيب الشمس هذا اليوم،

و الله الا و انا من اهل الاخرة.

وخرج كثير بن الصلت رضى الله عنه بامر عثمان بن عفان رضى الله عنه،

و امر عثمان رضى الله عنه بالسراويل ان تعد له؛

لكى يلبسها،

و كان من عادته رضى الله عنه الا يلبسها في جاهليه و لا اسلام،

و قد لبسها رضى الله عنه؛

لانه خشى ان قتل ان يتكشف،

و هو رضى الله عنه شديد الحياء،

فلبس السراويل،

و وضع المصحف بين يديه،

و اخذ يقرا في كتاب الله.

ودخل عليه ابناء الصحابه للمره الاخيره و طلبوا منه ان يسمح لهم بالدفاع عنه،

فاقسم عثمان رضى الله عنه على كل من له عليه حق ان يكف يده،

و ان ينطلق الى منزله،

ثم قال لغلمانه: من اغمد سيفه،

فهو حر،

فاعتق بذلك غلمانه،

و قال رضى الله عنه انه يريد ان ياخذ موقف ابن ادم الذى قال: لئن بسطت الى يدك لتقتلنى ما انا بباسط يدى اليك لاقتلك انى اخاف الله رب العالمين انى اريد ان تبوء باثمى و اثمك فتكون من اصحاب النار و ذلك جزاء الظالمين [المائدة:28،

29]،

فكان اخر الناس خروجا من عند عثمان رضى الله عنه هو الحسن بن على رضى الله عنهما.

استشهاد عثمان رضى الله عنه

وصلي عثمان رضى الله عنه صلاه نافله ختم فيها سوره طه،

ثم جلس بعد ذلك يقرا في المصحف،

فى هذا الوقت كان اهل الفتنه يفكرون بشكل حاسم،

و سريع في قتل عثمان رضى الله عنه،

خاصه مع علمهم باقتراب الجيوش الاسلاميه المناصره للخليفه رضى الله عنه من المدينه المنورة.

فدخل رجل يسمي كنانه بن بشر التجيبي،

و كان من رءوس الفتنه بشعله من نار،

و حرق باب بيت عثمان رضى الله عنه،

و دخل و معه بعض رجال الفتنه ثم دخل رجل اخر يسمونه الموت الاسود،

قيل انه عبدالله بن سبا و قيل غيره،

فخنق عثمان بن عفان رضى الله عنه خنقا شديدا حتى ظن انه ما ت،

فتركه،

و انصرف،

و دخل بعد ذلك محمد بن ابى بكر الصديق،

و كما ذكرنا انه كان الوحيد من الصحابه الذى شارك في هذه الفتنه في هذا الوقت،

فدخل عليه،

و كان يظنه قد ما ت،

فوجده حيا فقال له: على اي دين انت يا نعثل؟!
ونعثل هذه سبه تقال للشيخ الاحمق،

و للظبى كثير الشعر،

فقال عثمان رضى الله عنه و ارضاه: على دين الاسلام،

و لست بنعثل،

و لكنى امير المؤمنين.
فقال: غيرت كتاب الله.
فقال عثمان رضى الله عنه: كتاب الله بينى و بينكم.
فتقدم اليه و اخذ بلحيته و هزه منها و قال: انا لا نقبل ان نكون يوم القيامه مما يقول ربنا انا اطعنا سادتنا و كبراءنا فاضلونا السبيل [لاحزاب:67].

فالي هذه اللحظه و محمد بن ابى بكر الصديق،

و بعض افراد الفتنه يظنون انهم يفعلون الخير بقتلهم،

او خلعهم لعثمان رضى الله عنه،

فهو يحاول القتل او الخلع للخليفه طاعه لله،

و نجاه من النار،

و هذا بلا شك من تلبيس ابليس عليهم.

فقال عثمان رضى الله عنه: يا ابن اخى انك امسكت لحيه كان ابوك يكرمها.

فلما قال له عثمان رضى الله عنه ذلك و ضحت الحقيقه فجاه امام محمد بن ابى بكر الصديق رضى الله عنه،

و كان عثمان رضى الله عنه ازال بهذه الكلمات غشاوه كانت تحجب الحق و الصواب عن قلب محمد بن ابى بكر،

و تذكر تاريخ عثمان رضى الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم،

و مع ابيه الصديق رضى الله عنه،

و مع المسلمين،

فاستحيا محمد بن ابى بكر رضى الله عنهما،

و خارت يده من على لحيه عثمان بن عفان رضى الله عنه،

و بكى،

ثم و قف،

و تركه،

و انصرف،

فوجد القوم يدخلون على عثمان رضى الله عنه،

فامسك سيفه،

و بدا يدافع عن عثمان رضى الله عنه،

و لكنهم غلبوه فلم يستطع ان يمنعهم،

و يشهد بذلك السيده نائله بنت الفرافصه زوجه عثمان رضى الله عنه.

ثم دخل على عثمان رضى الله عنه كنانه بن بشر الملعون،

و حمل السيف،

و ضربه به،

فاتقاه عثمان رضى الله عنه بيده فقطع يده،

فقال عثمان رضى الله عنه عندما ضرب هذه الضربه: بسم الله توكلت على الله.

فتقطرت الدماء من يده،

فقال: انها اول يد كتبت المفصل.

ثم قال: سبحان الله العظيم.

وتقاطر الدم على المصحف،

و تثبت كل الروايات ان هذه الدماء سقطت على كلمة{فسيكفيكهم الله [البقرة:137].

بعد ذلك حمل عليه كنانه بن بشر و ضربه بعمود على راسه،

فخر رضى الله عنه على جنبه،

و هم كنانه الملعون بالسيف ليضربه في صدره،

فانطلقت السيده نائله بنت الفرافصه تدافع عن زوجها،

و وضعت يدها لتحمي زوجها من السيف فقطعت بعض اصابعها بجزء من كفها،

و وقعت السيده نائله رضى الله عنها.

وطعن كنانه عثمان رضى الله عنه في صدره،

ثم قام سودان بن حمران بحمل السيف،

و طعن عثمان رضى الله عنه في بطنه فمال رضى الله عنه الى الارض فقفز على بطنه،

و اتكا على السيف بجسده ليتاكد من اختراق السيف لجسد عثمان رضى الله عنه،

و ما ت رضى الله عنه و ارضاه بعد هذه الضربة.

ثم قفز عليه عمرو بن الحمق،

و طعنه في صدره تسع طعنات،

و قال: هذه الثلاثه الاولي لله،

و هذه الست لشيء في نفسي.

استشهد ذو النورين عثمان رضى الله عنه و ارضاه زوج ابنتى الرسول صلى الله عليه و سلم،

و المبشر بالجنه من رسول الله صلى الله عليه و سلم في اكثر من موضع،

و ثالث الخلفاء الراشدين،

و قد لقى بعد استشهاده رسول الله صلى الله عليه و سلم كما و عده بذلك.

بعد ان قتل هؤلاء الخوارج المجرمون عثمان رضى الله عنه اخذوا ينهبون ما في بيته و يقولون: اذا كان قد احل لنا دمه افلا يحل لنا ما له؟

واخذوا كل شيء حتى الاكواب،

و لم يتركوا شيئا،

ثم هموا بعد ذلك ان يقطعوا راس عثمان رضى الله عنه،

فصرخت السيده نائله و السيده ام البنين زوجتاه،

و صرخت بناته،

فقال عبدالرحمن بن عديس،

و هو احد رءوس الفتنة: اتركوه،

فتركوه،

و بينما هم خارجون،

قفز غلام لعثمان رضى الله عنه على سودان بن حمران احد قتله عثمان رضى الله عنه،

فقتله،

فقام رجل من اهل الفتنه يسمي قتره فقتل الغلام،

فقام غلام اخر،

و قتل قتره فقام القوم،

و قتلوا الغلام الثاني.

ففى هذا الحدث قتل عثمان رضى الله عنه،

و اثنين من غلمانه،

و قتل ايضا بعض الصحابه و بعض ابنائهم،

و جرح عبدالله بن الزبير،

كما جرح الحسن و الحسين رضى الله عنهم جميعا.

ثم توجه هؤلاء الفجره الخوارج الى بيت ما ل المسلمين،

و حاولوا ان ياخذوا المال،

و هذا يؤكد لنا انه ما اخرجهم الا حب الدنيا،

فصرخ حراس بيت المال: النجا النجا.

ولكن غلبهم اهل الفتنه و استطاعوا الاستيلاء على اموال كثيره من بيت المال،

و صاح حفظه بيت المال: و الله انهم قوم يريدون الدنيا،

و ما ارادوا الاصلاح كما قالوا.

اما الجيوش التى كانت على مشارف المدينه مرسله من و لاه عثمان،

فقد رجعت الى امرائها بعد معرفتها بمقتل عثمان و توليه على رضى الله عنه.

الصحابه بعد مقتل سيدنا عثمان

ما هو رد فعل الصحابه رضوان الله عليهم تجاه مقتل عثمان رضى الله عنه؟

هذا الامر من الاهميه بمكان حيث انه يذكر بصوره مشوهه في كتب الشيعه و يشيرون الى ان الصحابه رضى الله عنهم قد سعدوا بمقتل عثمان رضى الله عنه؛

لانه كان مخالفا لما هم عليه،

و كانوا يعارضون استمراره في الحكم،

و مثل هذه الاكاذيب و الاغاليط.

علم الصحابه رضى الله عنهم بهذا الامر،

و علموا امرا اخر عجيبا،

فالقتله بعدما فعلوا هذه الجريمه النكراء،

فعلوا كما فعل اصحاب موسي عليه السلام لما عبدوا العجل،

فقد ندموا على هذا اشد الندم،

و يخبر الله عز و جل عن اصحاب موسي في كتابه الكريم قال تعالى: ولما سقط في ايديهم و راوا انهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا و يغفر لنا لنكونن من الخاسرين [الاعراف:149].

فهؤلاء القتله بعد ان شاهد كثير منهم الدماء،

و شاهدوا عثمان بن عفان رضى الله عنه طريحا على الارض شعروا بجرمهم و بسوء ما فعلوا،

فندموا على ذلك،

و نقل الى الصحابه رضى الله عنهم هذا الامر،

فقال الزبير بن العوام رضى الله عنه: انا لله و انا اليه راجعون،

ثم ترحم على عثمان،

و بلغه ان الذين قتلوه ندموا فقال: تبا لهم.

ثم تلا قوله تعالى ما ينظرون الا صيحه واحده تاخذهم و هم يخصمون فلا يستطيعون توصيه و لا الى اهلهم يرجعون [يس: 49،

50].

ولما بلغ عليا رضى الله عنه هذا الخبر،

و قيل: كان بحضره على بن ابى طالب رضى الله عنه حينما بلغه هذا الخبر،

الحسن،

و الحسين،

و عبدالله بن الزبير،

و محمد بن طلحه بن عبيد الله،

فلطم الحسين،

و ضرب الحسن،

فى صدره،

و سب عبدالله بن الزبير،

و محمد بن طلحه و قال لهم: كيف يقتل،

و هو بين ايديكم؟!

ثم قال: اللهم انى ابرا اليك من دم عثمان.

ثم قالوا له: انهم قد ندموا على ما فعلوا.

فقال لهم: كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال انى بريء منك انى اخاف الله رب العالمين [الحشر:16].

ولما بلغ سعد بن ابى و قاص رضى الله عنه امر قتل عثمان رضى الله عنه استغفر له و ترحم عليه،

و تلا في حق الذين قتلوه: قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا(103)الذين ضل سعيهم في الحياه الدنيا و هم يحسبون انهم يحسنون صنع [الكهف:103،

104].
ثم قال سعد: اللهم اندمهم ثم خذهم،

و دعوته رضى الله عنه مستجابه لدعوه رسول الله صلى الله عليه و سلم له ان يكون مستجاب الدعوه و استجاب الله عز و جل لدعوته،

فقد اقسم بعض السلف بالله: انه ما ما ت احد من قتله عثمان الا مقتولا،

و تاخر بعض هؤلاء القتله الى زمن الحجاج،

و قتل على يده،

و لم يفلت احد منهم من القتل،

و باءوا بشرى الدنيا و الاخرة.

خبر مقتل عثمان يصل الى الشام

بعد هذه الاحداث اخذت السيده نائله بنت الفرافصه رضى الله عنها زوجه عثمان رضى الله عنه،

اخذت القميص الذى قتل فيه عثمان رضى الله عنه و عليه دماؤه،

و اصابعها،

و كفها التى قطعت،

و هى تدافع عن زوجها؛

و اعطت كل ذلك للنعمان بن بشير رضى الله عنه،

و قالت له: خذهم الى معاويه بن ابى سفيان فهو و ليه.

وحمل النعمان بن بشير رضى الله عنه هذه الامانات الى معاويه بن ابى سفيان رضى الله عنه بالشام،

فلما وصلت هذه الاشياء الى معاويه رضى الله عنه علقها على المنبر في المسجد،

و بكي و اقسم ان ينتقم،

و ان يثار له،

و وافقه اهل الشام جميعا على ذلك،

و كان فيهم الكثير من الصحابه كابى الدرداء،

و عباده بن الصامت،

و غيرهم رضى الله عنهم جميعا،

و كان ابو الدرداء قاضى الشام،

و من اعلم اهلها،

و افتي رضى الله عنه بوجوب اخذ الثار من قتله عثمان رضى الله عنه،

فجلس سبعون الف رجل يبكون تحت قميص عثمان بن عفان و يقسمون على الاخذ بثاره.

وكان من بين من و افق على هذا الامر و افتي به بوجوب اخذ الثار ابو مسلم الخولانى و هو من كبار التابعين،

و يقال انه اعلم اهل الشام بعد ابى الدرداء رضى الله عنه.

ووصل هذا الخبر الى السيده عائشه رضى الله عنها،

و ارضاها،

و كانت في مكه هى و كل زوجات النبى صلى الله عليه و سلم للحج،

و كن في طريقهن الى المدينه عائدات من الحج حين بلغهم مقتل عثمان رضى الله عنه،

فرجعن الى مكه مره اخرى،

و لما علمت السيده عائشه رضى الله عنها بمقتل عثمان رضى الله عنه قالت: تركتموه كالثوب النقى من الدنس،

ثم قربتموه،

ثم ذبحتموه كما يذبح الكبش

فقال لها مسروق و هو من كبار التابعين: هذا عملك،

انت كتبت الى الناس تامريهم ان يخرجوا اليه.

فقالت: لا و الذى امن به المؤمنون،

و كفر به الكافرون،

ما كتبت لهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسى هذا.

وصدقت رضى الله عنها و ارضاها فيما قالت.

قال الاعمش: فكانوا يرون انه كتب على لسانها.

وكما ذكرنا ان رءوس الفتنه كانوا يزورون الخطابات التى تسيء الى عثمان رضى الله عنه،

و ينسبونها الى الصحابه كذبا،

و افتراء،

حتي يؤججوا نار الفتنه و يصلوا الى ما يريدون.

وبعد ان رجع امهات المؤمنين الى مكه انتظرن الى ان يرين ما تصير اليه الامور.

الصحابه يدفنون عثمان رضى الله عنه

لما قتل عثمان رضى الله عنه في هذا اليوم الجمعه 18 من ذى الحجه 35 ه قبل صلاه المغرب؛

تقدم مجموعه من الصحابه الى بيته وصلوا عليه في بيته بين المغرب و العشاء،

و هذا على اصح الاقوال،

و بعض الروايات تقول انهم صلوا عليه في اليوم الثاني،

و تقول روايات اخري انهم صلوا عليه في اليوم الثالث،

و اصحها القول الاول.

وحمله الصحابه رضوان الله عليهم جميعا الى مكان خارج المدينه يسمي حش كوكب و هو غير المكان الذى يدفن فيه اهل المدينه موتاهم،

و قد ذهب به الصحابه رضوان الله عليهم الى هذا المكان؛

لانهم كانوا يخشون عليه من اهل الفتنه ان يخرجوه جسده،

و يمثلوا به،

او ان يقطعوا راسه رضى الله عنه كما حاولوا ذلك بعد قتله.

ويروي الامام ما لك رضى الله عنه ان عثمان بن عفان رضى الله عنه انه عندما كان يمر على هذا المكان و هو حى حش كوكب كان يقول: يدفن هاهنا رجل صالح.

فغسلوه رضى الله عنه،

و كفنوه،

و صلوا عليه،

و في بعض الروايات انهم لم يغسلوه،

و صلى عليه احد الصحابه اما ابو هريره واما المسور بن مخرمه و قيل غيرهما.

وبعد ان دفن رضى الله عنه،

حمل الصحابه رضى الله عنهم الرقيقين اللذين قتلا في بيته رضى الله عنه،

و دفنوهما بجواره رضى الله عنهم جميعا.

وحتي نعلم ما كان في قلوب هؤلاء الفجره من حقد دفين على الخليفه عثمان بن عفان رضى الله عنه و ارضاه يروي عن محمد بن سيرين قال: كنت اطوف بالكعبه و اذا رجل يقول: اللهم اغفر لي،

و ما اظن ان تغفر لي.

فقلت: يا عبدالله،

ما سمعت احدا يقول ما تقول.

قال: كنت اعطيت لله عهدا ان قدرت ان الطم وجه عثمان الا لطمته،

فلما قتل وضع على سريره في البيت و الناس يجيئون يصلون عليه،

فدخلت كانى اصلى عليه،

فوجدت خلوه فرفعت الثوب عن و جهه،

و لحيته،

و لطمته،

و قد يبست يميني.

قال ابن سيرين: فرايتها يابسه كانها عود.

وصيه سيدنا عثمان رضي الله عنه

وقد ترك عثمان رضى الله عنه في بيته و صيه كان فيها:

هذه و صيه عثمان:

،

عثمان بن عفان يشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له،

و ان محمدا عبده و رسوله،

و ان الجنه حق،

و ان النار حق،

و ان الله يبعث من في القبور،

ليوم لا ريب فيه،

ان الله لا يخلف الميعاد،

عليها يحيي و عليها يموت،

و عليها يبعث ان شاء الله تعالى.

مبايعه على بن ابى طالب
فى تلك الفتره كان على المدينه امير اهل الفتنه الغافقى بن حرب،

و قد سارع المتمردون من اهل مصر الى على بن ابى طالب رضى الله عنه يقولون له: نبايعك على الامارة.

فسبهم،

و لعنهم،

و رفض ذلك،

و طردهم،

و ذهب الى حائط بستان من حيطان المدينه و ذهب المتمردون من اهل الكوفه الى الزبير بن العوام رضى الله عنه و ارضاه،

و طلبوا منه ان يكون اميرا،

ففعل معهم مثل ما فعل على بن ابى طالب رضى الله عنه،

و ذهب كذلك اهل البصره الى طلحه بن عبيد الله رضى الله عنه و ارضاه و طلبوا ان يكون اميرا،

فرفض ذلك و ردهم،

و تحير اهل الفتنه فيمن يتولي خلافه المسلمين،

و حتى هذه اللحظه لم يفكر المتمردون في توليه احدهم اميرا على المسلمين،

و انما جعلوا الغافقى اميرهم اميرا على المدينه الى ان يتم اختيار الامير،

و كان يصلي خلفه المتمردون،

و اهل المدينه و استمر الحال على هذا الامر خمسه ايام.

وسارع الصحابه رضوان الله عليهم الى على بن ابى طالب رضى الله عنه و قالوا له: انت احق الناس بهذا الامر فامدد يدك نبايعك.

ورفض على رضى الله عنه هذا الامر،

و ازدادت حيره اهل الفتنه فذهبوا الى سعد بن ابى و قاص رضى الله عنه،

فرفض هذا الامر تماما،

فقالوا له: انت ممن رضى عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

و رضى عنهم عمر،

و لكنه رضى الله عنه رفض.

فذهبوا الى عبدالله بن عمر رضى الله عنهما،

فرفض ايضا،

فرجعوا مره اخري الى على بن ابى طالب رضى الله عنه،

و قال الصحابه رضوان الله عليهم لعلى رضى الله عنه: ان لم تكن اميرا،

فسوف يجعلون الامير منهم،

يعنى اهل الفتنه فاجتمع على على رضى الله عنه بعض الصحابه رضوان الله عليهم جميعا،

و بعض اهل الفتنه و طلبوا منه ان يكون الامير،

و كان اول من بايعه الاشتر النخعي،

و كان ممن خرج مع اهل الفتنه من الكوفه و سبب خروجه مع اهل الفتنه شيئان متعارضان:

الاول: غلوه في الدين،

و ظنه ان ما كان يدعي على عثمان رضى الله عنه يستوجب خلعه من الخلافه و الا قتله.

والشيء الثاني: انه كان يحب الرئاسه و الزعامه و كان له كلمه على اهل الفتنه و على اهل الكوفه و له قوم،

و عشيرة.

ومع هذا الضغط المتزايد على على بن ابى طالب رضى الله عنه قبل بالامر،

لكنه اشترط اولا ان يبايعه بدايه طلحه بن عبيد الله،

و الزبير بن العوام رضى الله عنهما؛

لانه خشى ان و لى الامر ان ينقلب اهل الكوفه او البصره و يطلبون طلحه او الزبير رضى الله عنهما ليكون اميرا،

و يحدثون فتنه اخرى،

فذهبوا الى طلحه و الزبير رضى الله عنهما فقالا: دم عثمان اولا.

وبعد جدال و نقاش و انه لا بد من توليه احد حتى لا تتسع الفتنه اكثر من ذلك فوافقا على البيعه فذهب طلحه بن عبيد الله،

و بايع عليا رضى الله عنه،

و هو ما زال على المنبر و كان في انتظار مبايعتهما،

فبايع طلحه رضى الله عنه بيده اليمنى،

و كانت شلاء و يوجد روايه ضعيفه تشير الى ان رجلا ممن بالمسجد قام،

فقال: و الله ان هذا الامر لا يتم اول يد تبايع يد شلاء.

وان صح هذا القول،

فالمعني فاسد؛

لان هذه اليد هى من خير الايدى الموجوده في المدينه المنوره و قد شلت عندما كان يدافع صاحبها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم احد،

عندما اطلق ما لك بن الربيع سهما على الرسول صلى الله عليه و سلم،

و كان لا يطلق سهما الا اصابه،

فاسرع طلحه بن عبيد الله رضى الله عنه و وضع يد ليرد بها السهم عن الرسول صلى الله عليه و سلم فشلت يده،

و دافع رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم دفاعا شديدا في هذه الغزوه حتى طعن اكثر من اربع و عشرين طعنه و كان الصديق ابو بكر رضى الله عنه كلما تذكر غزوه احد يقول: و الله هذا يوم طلحة.

هذه اليد التى بايعت عليا رضى الله عنه و ارضاه،

انما هى يد مباركة.

ثم جاء الزبير بن العوام رضى الله عنه و ارضاه،

و بايع عليا رضى الله عنه،

و ما قيل ان الزبير رضى الله عنه قال: بايعت و السيف على رقبتي.

كلام باطل و هى روايه موضوعه و ليس لها اساس من الصحة.

ثم قام على بن ابى طالب رضى الله عنه،

و وقف على المنبر و اعلن قبوله لان يكون اميرا للمؤمنين،

و ذلك في اليوم الخامس لاستشهاد عثمان رضى الله عنه،

و خطب رضى الله عنه خطبه عصماء،

ذكر الناس فيها بالاخره و بغضهم في الدنيا،

و لعن من سعي في الارض فسادا.

الي هذا الوقت،

و ان كان عليا رضى الله عنه قد اصبح خليفه للمسلمين،

الا ان الامر لا زال بيد المتمردين الذين يحملون السلاح،

و هم اكثر عددا،

و عده من اهل المدينة.

فى هذا الوقت يذهب طلحه و الزبير رضى الله عنهما الى على رضى الله عنه بوصفه خليفه المسلمين و يقولان له: دم عثمان،

فهما رضى الله عنهما يريدان منه رضى الله عنه ان يقتل من قتل عثمان رضى الله عنه.

فقال لهما: ان هؤلاء لهم مدد و عون و اخشي ان فعلنا ذلك بهم الان ان تنقلب علينا الدنيا.

كان تفكير على بن ابى طالب رضى الله عنه ان ينتظر حتى تهدا الامور و يتملك زمامها جيدا،

و بعدها يقتل قتله عثمان بعد محاكمتهم بشكل عادل و يعزر من يري تعزيره،

اما الان،

فهؤلاء القتله لهم من القوه و المنعه في المدينه و في اقوامهم في الكوفه و البصره و مصر ما لو قتلهم لاحدث ذلك فتنه عظيمه و انقلب كثير من الناس بقبليتهم،

و عصبيتهم على الدوله الاسلامية.

فلما سمع طلحه و الزبير رضى الله عنهما ذلك من على رضى الله عنه،

قالا له: ائذن لنا بالعمره فاذن لهما،

فتركا المدينه و توجها الى مكه و مكثا فيها وقتا.

بدا الامام على رضى الله عنه في دراسه احوال الدوله الاسلاميه و كيفيه درا اثار الفتنه التى حدثت،

و كان الامر بيد المتمردين بشكل و اضح،

و كان لهم كلمه مسموعه حتى ان عليا رضى الله عنه اضطر مع كراهته لهم جميعا ان يولي بعضهم على بعض المهام في الدوله كالاشتر النخعي،

و ذلك نظرا لكلمتهم المسموعه و سيطرتهم على الامور.

كان على الكوفه وقت تولى على بن ابى طالب رضى الله عنه ابو موسي الاشعرى رضى الله عنه،

و على البصره عبدالله بن عامر رضى الله عنه،

و كان على مصر عبدالله بن سعد بن ابى سرح رضى الله عنه،

و لكن في هذا الوقت كان قد تغلب عليها محمد بن ابى حذيفه و كان احد معاونى عبدالله بن سبا،

و كان يعمل من الباطن دون ان يظهر،

و كان على الشام معاويه بن ابى سفيان رضى الله عنه،

و على اليمن يعلي بن اميه التميمي.

راي على بن ابى طالب رضى الله عنه بدايه تغيير هؤلاء الامراء درءا للفتنه التي زعم اهلها المطاعن على هؤلاء الامراء،

و راى رضى الله عنه ان يولي من يصلح للسيطره على الامور في هذا التوقيت.

موقف معاويه من مقتل عثمان بن عفان

معاويه بن ابى سفيان رضى الله عنه كما ذكرنا وصله خبر قتل عثمان رضى الله عنه،

و وصله القميص،

و اصابع و كف السيده نائله و قالت له السيده نائله رضى الله عنها في الرساله التى بعثت بها اليه: انك و لى عثمان.

وهو بالفعل و ليه؛

لانه من بنى اميه فلم يبايع معاويه رضى الله عنه عليا رضى الله عنه،

و اشترط ان ياخذ بثار عثمان رضى الله عنه،

و ان يقتص من قاتليه،

و ان من لم يفعل ذلك،

فقد عطل كتاب الله،

و لا تجوز و لايته،

فكان هذا اجتهاده رضى الله عنه،

و وافقه على هذا الاجتهاد مجموعه من كبار الصحابه منهم قاضى قضاه الشام ابو الدرداء رضى الله عنه،

و عباده بن الصامت و غيرهما.

وهذا الامر،

و ان كانوا اجتهادا،

الا انهم قد اخطاوا في هذا الاجتهاد،

و كان الحق مع على رضى الله عنه،

و كان الصواب ان يبايعوه رضى الله عنه،

ثم بعد ذلك يطالبوا بالثار لعثمان رضى الله عنه بعد ان تهدا الامور،

و يستطيع المسلمون السيطره على الموقف،

لكن معاويه رضى الله عنه كان على اصرار شديد على ان ياخذ الثار اولا قبل البيعه وان اخذ على رضى الله عنه الثار فلا باس المهم ان يقتلوا،

و قال رضى الله عنه: ان قتلهم على بايعناه.

وجاء عبدالله بن عباس رضى الله عنه ناصحا لعلى رضى الله عنه الا يغير امراء الامصار،

حتي تهدا الامور نظرا للفتنه القائمه لكن عليا رضى الله عنه اصر على رايه بتغيير الولاه فولي على عبدالله بن عباس على اليمن،

و عثمان بن حنيف رضى الله عنه على البصره و عماره بن شهاب رضى الله عنه على الكوفه و سهل بن حنيف رضى الله عنه على الشام،

و قيس بن سعد رضى الله عنه على مصر.

اما عبدالله بن عباس رضى الله عنه فقد ذهب الى اليمن،

و تولي الاماره بها،

و ذهب عثمان بن حنيف الى البصره وفاجا اهلها بصعود المنبر و اعلن رضى الله عنه انه الامير،

فانقسم الناس منهم من و افقه،

و منهم من قال: لا نقبل امارتك الا بعد اخذ الثار لعثمان رضى الله عنه.

لكن الاغلب كان معه و تمكنت له الامور،

و استطاع السيطره على البصره اما عماره بن شهاب فقد قابله طلحه بن خويلد على باب الكوفه و منعه من دخولها بالقوه و رده الى على رضى الله عنه،

و تفاقم الامر بالكوفه و لما ارسل على رضى الله عنه يستوثق من الامر جاءته رساله من ابى موسي الشعرى ان جل اهل الكوفه على الطاعه له،

اى لعلى رضى الله عنه.

اما سهل بن حنيف رضى الله عنه المتوجه الى الشام،

فقد قابلته خيل معاويه رضى الله عنه على اطراف الشام،

فقالوا له: من انت؟

فقال: سهل بن حنيف.

فقالوا له: و لم جئت؟

قال: جئت اميرا.

فقالوا له: ان كنت قد جئت من طرف عثمان فاهلا،

و ان كنت قد جئت من طرف على فارجع،

و الا دخلت الشام على دمائنا.

ورجع رضى الله عنه الى المدينة.

اما قيس بن سعد المتوجه الى مصر فقد وصل اليها،

و تمكن من الامور،

و قد انقسم اهل مصر الى ثلاث طوائف،

كان الاغلب منهم مبايعا لقيس بن سعد،

و البعض امتنع عن ابداء الراي،

و البعض قالوا: انهم مع من يطالب بدم عثمان بن عفان رضى الله عنه.

ارسل على بن ابى طالب رضى الله عنه الى معاويه بن ابى سفيان رضى الله عنه يحثه على مبايعته لئلا يكون خارجا عليه،

لكن معاويه رضى الله عنه يري باجتهاده ان عدم الاخذ بثار عثمان رضى الله عنه مخالفه لكتاب الله،

و ان من خالف كتاب الله لا تجوز مبايعته،

و لم يكن في تفكير معاويه رضى الله عنه خلافه و لا اماره كما يشاع في كتب الشيعه بل و في كتب بعض اهل السنه الذين ينقلون دون تمحيص او توثيق.

ارسل على رضى الله عنه ثلاث رسائل الى معاويه رضى الله عنه دون ان يرد معاويه الا انه ارسل لعلى رضى الله عنه رساله فارغه حتى اذا فتحها اهل الفتنه في الطريق لا يقتلون حاملها،

و دخل حامل الرساله على على رضى الله عنه مشيرا بيده انه رافض للبيعه فقال لعلى رضى الله عنه: اعندك امان؟

فامنه على رضى الله عنه.

فقال له: ان معاويه يقول لك: انه لن يبايع الا بعد اخذ الثار من قتله عثمان،

تاخذه انت،

و ان لم تستطع اخذناه نحن.

فرفض ذلك على رضى الله عنه،

و قال: ان معاويه خارج عن الولايه و من خرج يقاتل بمن اطاع.

اى انه رضى الله عنه راى ان يستعين بمن اطاعه على من عصاه.

فقرر رضى الله عنه ان يجمع الجيوش،

و يتوجه بها الى الشام،

و ان لم يبايع معاويه رضى الله عنه يقاتل،

هذا الاجتهاد هو الصحيح في مثل هذه الموقف.

بدا على رضى الله عنه يستنصر بالمسلمين،

فارسل رساله الى ابى موسي الاشعرى في الكوفه و الى عثمان بن حنيف في البصره و الى قيس بن سعد في مصر،

و الى عبدالله بن عباس في اليمن يستمد منهم المدد لهذا الامر،

و خالفه في ذلك عبدالله بن عباس رضى الله عنه،

لكن عليا رضى الله عنه اصر و جاء اليه ابنه الحسن و قال له: يا ابت،

دع هذا فان فيه سفك دماء المسلمين،

و وقوع الاختلاف بينهم.

فلم يقبل منه على رضى الله عنه هذا الامر،

و اصر على القتال و استعد رضى الله عنه للخروج الى الشام.

استخلف على رضى الله عنه على المدينه ابن اخيه قثم بن عباس رضى الله عنه،

و جهز الجيش للخروج،

فكان على الميمنه عبدالله بن عباس رضى الله عنه،

و لم يمنعه الخلاف معه في الراى ان يخرج معه،

و على الميسره عمرو بن ابى سلمه و على المقدمه ابو ليلي بن عمرو الجراح،

و هو ابن اخى ابى عبيده بن الجراح رضى الله عنهم و ارضاهم جميعا.

وبينما على رضى الله عنه خارج بجيشه من المدينه متوجها الى الشام حدث في مكه امر لم يكن متوقعا فغير على رضى الله عنه من خطته بالكلية.

كان بمكه السيده عائشه ام المؤمنين رضى الله عنها،

و زوجات رسول الله صلى الله عليه و سلم امهات المؤمنين عدا السيده ام حبيبه فقد كانت بالمدينه و طلحه بن عبيد الله،

و الزبير بن العوام،

و المغيره بن شعبه رضى الله عنهم جميعا،

و ايضا يعلي بن اميه التميمى الذى كان و اليا لعثمان رضى الله عنه على اليمن،

و لما حدثت الفتنه جاء الى مكه و معه ستمائه من الابل،

و ستمائه الف درهم من بيت ما ل اليمن،

و اجتمع كل هؤلاء الصحابه و بدءوا في مدارسه الامر و كان رايهم جميعا و كانوا قد بايعوا عليا رضى الله عنه ان هناك اولويه لاخذ الثار لعثمان رضى الله عنه،

و انه لا يصح ان يؤجل هذا الامر باى حال من الاحوال،

و قد تزعم هذا الامر الصحابيان طلحه بن عبيد الله،

و الزبير بن العوام رضى الله عنهما .

.

و كان هذا الامر مقدمه لموقعه الجمل.

341 views

قصة مقتل عثمان بن عفان