يوم الأحد 8:40 صباحًا 18 أغسطس، 2019

قصة وفاة الرسول كاملة

صور قصة وفاة الرسول كاملة

وفاه الرسول
د.

 

راغب السرجاني
17/04/2010
وفاه الرسول
الي الرفيق الاعلى:
يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الاول سنه 11ه،

 

و هو اليوم الذى شهد اعظم مصيبه في تاريخ البشرية،

 

و اشد كارثة تعرض لها المسلمون،

 

هذا هو اليوم الذى شهد و فاه الرسول .

 

يقول انس بن ما لك ،

 

 

كما روي احمد و الدارمي: ما رايت يوما قط كان احسن،

 

و لا اضوا من يوم دخل علينا فيه رسول الله ،

 

 

و ما رايت يوما كان اقبح،

 

و لا اظلم من يوم ما ت فيه رسول الله .

 

وسبحان الذى ثبت الصحابه في ذلك اليوم،

 

و شتان بين بداية هذا اليوم و بين نهايته،

 

لقد صلى ابو بكر صلاه الصبح بالناس،

 

و كانت هذه هي الصلاة السابعة عشره التي يصليها بالناس في وجود الرسول ،

 

 

و في اثناء هذه الصلاة حدث امر اسعد المسلمين كثيرا،

 

و عوضهم عن الم الايام السابقة التي مرض فيها الرسول ،

 

 

و اترك انس بن ما لك يصف لنا هذا الامر كما رواة البخارى و مسلم،

 

يقول انس كان ابو بكر يصلى بنا في وجع النبى الذى توفى فيه،

 

حتى اذا كان يوم الاثنين و هم صفوف في الصلاة،

 

فكشف النبى ستر الحجره حجره السيده عائشه رضى الله عنها ينظر الينا،

 

و هو قائم،

 

كان و جهة و رقه مصحف.

 

عبارة عن الجمال البارع و حسن البشره و صفاء الوجة و استنارته.

 

ثم تبسم يضحك.

 

سعيد برؤيتهم يصلون مجتمعين و راء ابي بكر.

 

فهممنا ان نفتن من الفرح برؤية النبى .

 

كادوا يخرجون من الصلاة عندما راوا النبى من شده الفرح.

 

فنكص ابو بكر على عقبية ليصل الصف،

 

و ظن ان النبى خارج الى الصلاة،

 

فاشار الينا النبى ان اتموا صلاتكم،

 

و ارخي الستر،

 

و لم يات عليه في الدنيا صلاه اخرى.

ولما ارتقي الضحي من ذلك اليوم دعا رسول الله ابنتة فاطمه رضى الله عنها،

 

و تروى السيده عائشه رضى الله عنها كما جاء في البخارى و مسلم ان ازواج النبى كانوا عندة حين اقبلت فاطمه رضى الله عنها،

 

فلما راها رسول الله رحب قائلا: “مرحبا بابنتي”.

وهي ابنتة الوحيده المتبقيه على قيد الحياة،

 

فقد ما ت كل اولاده،

 

و كل بناتة في حياتة .

 

ثم اجلسها عن يمينة او عن شماله،

 

ثم سارها،

 

فبكت بكاء شديدا،

 

فلما راي حزنها سارها الثانية،

 

فاذا هي تضحك،

 

فقلت لها انا من بين نسائه: خصك رسول الله بالسر من بيننا ثم انت تبكين؟!

فلما قام رسول الله سالتها: عم سارك؟

قالت: ما كنت لاف شي على رسول الله سره.

فلما توفي،

 

قلت لها: عزمت بما لى عليك من الحق لما اخبرتني.

قالت: اما الان،

 

فنعم.

فاخبرتني،

 

قالت: اما حين سارنى في الامر الاول،

 

فانة اخبرنى ان جبريل كان يعارضة بالقران كل سنه مرة،

 

و انه قد عارضة به العام مرتين،

 

“ولا اري الاجل الا قد اقترب،

 

فاتقى الله و اصبري،

 

فانى نعم السلف انا لك”.

قالت: فبكيت بكائى الذى رايت،

 

فلما راي جزعى سارنى الثانية،

 

قال: “يا فاطمة،

 

الا ترضين ان تكوني سيده نساء المؤمنين،

 

او سيده نساء هذه الامة؟”.

قالت: فضحكت ضحكى الذى رايت.

وفى روايه اخرى للبخارى و مسلم ايضا انه اسر لها كذلك بانها اول اهل بيته موتا بعدة .

 

وقد اضحكها ذلك لانها ستلقي الاحبة،

 

ستلقي اباها رسول الله ،

 

 

و تلقي امها خديجه رضى الله عنها،

 

و تلقي المؤمنين الذين سبقوا،

 

بل و تلقي رب العالمين وجوة يومئذ ناضره الى ربها ناظرة [القيامة: 22،

 

23].

ومع ذلك ففاطمه رضى الله عنها كانت تشاهد الالم و المعاناه التي يشعر بها الحبيب ،

 

 

و ذلك دفعها كما في روايه البخارى عن انس ،

 

 

ان تقول: و اكرب اباه.

 

لكن الرسول طمانها قائلا: “ليس على ابيك كرب بعد اليوم”.

وصدق رسول الله ،

 

 

فكيف يشعر بالكرب من راي مقعدة من الجنة،

 

و هو حى على و جة الارض،

 

و عموم المؤمنين يرون مقاعدهم من الجنه بعد ان يموتوا،

 

و ذلك في قبورهم،

 

و لكن الانبياء يبشرون بذلك في دنياهم قبل موتهم،

 

فقد روي البخارى و مسلم عن عائشه رضى الله عنها ان النبى كان يقول و هو صحيح اي: و هو في صحتة قبل ان يمرض-: “انة لم يقبض نبى حتى يري مقعدة من الجنة،

 

ثم يخير”.

اى يخير بين الموت و بين البقاء في الدنيا.

وقد راي رسول الله مقعدة من الجنة،

 

و خير بين الموت و الحياة،

 

فاختار لقاء الله ،

 

 

تقول السيده عائشه رضى الله عنها: فلما نزل به،

 

و راسة على فخذي،

 

غ شي عليه ساعة،

 

ثم افاق،

 

فاشخص بصرة الى السقف.

وكانة يري مقعدة من الجنة،

 

و يعرض عليه التخيير.

ثم قال: “اللهم الرفيق الاعلى”.

فاختار لقاء الله ،

 

 

قالت السيده عائشه رضى الله عنها: اذن لا يختارنا،

 

و عرفت انه الحديث الذى كان يحدثنا به،

 

و هو صحيح.

 

اى في زمان صحتة .

 

واخذ الالم يشتد برسول الله ،

 

 

و قال رسول الله لعائشه رضى الله عنها كما روي البخاري: “ما ازال اجد الم الطعام الذى اكلت بخيبر”.

ويقصد الشاه المسمومه التي اعدها له اليهود،

 

و اخذ منها لقمه ثم لفظها،

 

ثم قال رسول الله “فهذا اوان و جدت انقطاع ابهرى من ذلك السم”.

 

و الابهر هو عرق متصل بالقلب،

 

اذا انقطع ما ت الانسان.

والرسول يرجع مرضة و موتة الى اثر السم على عرق الابهر،

 

و لا يستبعد ان يبقى الله الم السم و اثرة في جسمة ثلاث سنوات و اكثر؛

 

حتى يعطى رسولة مع درجه النبوه درجه الشهادة.

واقتربت اللحظات الاخيرة من حياتة ،

 

 

و هو يريد ان ينصح امتة حتى اخر انفاسه،

 

فيروى احمد و ابن ما جة عن انس قال: كانت عامة و صيه رسول الله حين حضرة الموت: “الصلاة الصلاة،

 

و ما ملكت ايمانكم”.

حتى جعل رسول الله يغرغر بها صدره،

 

و ما يكاد يفيض بها لسانه.

 

فهاتان و صيتان عظيمتان منه في وقت حرج للغاية،

 

فهو يوصى بالصلاة،

 

و كذلك يوصى بالرقيق و العبيد،

 

و يجمع بينهما لكي يؤكد على و جوب الاحسان الى الرقيق.

وفى روايه ابي داود عن على بن ابي طالب ،

 

 

يقول علي: كان اخر كلام رسول الله “الصلاة الصلاة،

 

اتقوا الله فيما ملكت ايمانكم”.

ثم كانت اخر دقائق في حياة الحبيب ،

 

 

يروى البخارى ان السيده عائشه رضى الله عنها كانت تقول: “ان من نعم الله على ان رسول الله توفى في بيتي،

 

و في يومي،

 

و بين سحري و نحري”.

والسحر هو الرئه او الصدر،

 

و النحر هو الرقبة،

 

و كان عند الوفاه مسندا راسة الى صدر و رقبه عائشه رضى الله عنها،

 

ثم تكمل عائشه و تقول: “وان الله جمع بين ريقى و ريقة عند موته”.

ثم تفسر ذلك الكلام و تقول: دخل عبدالرحمن ابن ابي بكر،

 

و هو اخوها)،

 

و بيدة السواك،

 

و انا مسنده رسول الله ،

 

 

فرايتة ينظر اليه،

 

و عرفت انه يحب السواك،

 

فقلت: اخذة لك

 

فاشار براسة ان نعم لا يقوي على الكلام ،

 

فتناولتة فاشتد عليه لم يستطع ان يستاك بالسواك الجاف)،

 

و قلت: الينة لك

 

فاشار براسة ان نعم.

 

فلينته،

 

فامرة و في رواية: انه استن بها كاحسن ما كان مستنا)،

 

و بين يدية ركوه اناء من جلد فيها ماء،

 

فجعل يدخل يدية في الماء،

 

فيمسح بها و جهة يقول: “لا الة الا الله،

 

ان للموت سكرات”.

وفى روايه عن الترمذي،

 

و النسائي،

 

و ابن ما جه: “اللهم اعنى على سكرات الموت”.

سبحان الله

 

حتى على رسول الله ،

 

 

حتى على احب خلق الله الى الله ،

 

 

ان للموت سكرات،

 

و عندما فرغ من السواك و رفع يدة او اصبعه،

 

و شخص ببصرة نحو السقف،

 

و تحركت شفتاة بكلمات يتمتم بها في صوت خفيض،

 

اصغت عائشه الى اخر ما يقول من كلمات في حياته،

 

فسمعتة يقول: “مع الذين انعمت عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين،

 

اللهم اغفر لى و ارحمني،

 

و الحقنى بالرفيق الاعلى،

 

اللهم الرفيق الاعلى،

 

اللهم الرفيق الاعلى،

 

اللهم الرفيق الاعلى”.

 

ثم ما لت يده،

 

و قبضت روحة .

 

طبت حيا و ميتا يا رسول الله

 

!:
مات رسول الله ،

 

 

انا لله و انا الية راجعون،

 

حقيقة لا سبيل الى انكارها،

 

كل البشر يموتون،

 

و رسول الله بشر،

 

قال الله تعالى: انك ميت و انهم ميتون [الزمر: 30].

وها قد جاءت اللحظه الاليمة،

 

لقد ما ت رسول الله ،

 

 

و اظلمت مدينه رسول الله ،

 

 

لقد نورها رسول الله يوم دخلها،

 

فتحولت من يثرب الى المدينه المنورة،

 

و لقد اظلمت المدينه نفسها يوم ما ت الحبيب ،

 

 

بل لقد اظلمت الدنيا باسرها،

 

و ليس هذا مبالغه فالرسول ليس مجرد رجل عظيم،

 

او قائد فذ،

 

او مفكر عملاق فقدتة البشرية،

 

انما هو في حقيقتة الاصيله اخر رسول من رب العالمين الى الناس.

لقد قضي الله ان يخاطب عبادة و يامرهم و ينهاهم و يوجههم و يهديهم عن طريق ارسال رسل منه اليهم،

 

و عاشت البشريه بهذه الطريقة فتره طويله من الزمان،

 

ثم شاء الله ان يختم رسالاتة الى الناس برساله الاسلام،

 

و شاء I ان يجعل اخر المبعوثين منه الى الخلق هو رسول الله ،

 

 

و الان ما ت اخر رسول من رب العالمين،

 

و ليس هناك رسل او رسالات بعده،

 

فاى مصيبة

 

و اي كارثة.

لا شك ان الفتن ستقبل و تقبل و تقبل بعد و فاتة ،

 

 

و على الناس ان يتوقعوا ظلاما في فترات كثيرة مقبلة،

 

و الرسول اخبر عن فتنه من هذا النوع ستاتى على امته،

 

روي مسلم عن ابي هريرة: “بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم،

 

يصبح الرجل فيها مؤمنا و يمسى كافرا،

 

و يمسى الرجل فيها مؤمنا و يصبح كافرا،

 

يبيع دينة بعرض من الدنيا”.

بل ان الرسول ربط اشتداد هذه الفتنه بموتة ،

 

 

فقد روي مسلم عن ابي برده ان رسول الله قال: “النجوم امنه للسماء،

 

فاذا ذهبت النجوم اتي السماء ما توعد،

 

و انا امنه لاصحابي،

 

فاذا ذهبت اتي اصحابي ما يوعدون،

 

و اصحابي امنه لامتي،

 

فاذا ذهب اصحابي اتي امتى ما يوعدون”.

والمقصود بالوعد هنا هو الفتنه و الحروب،

 

كما يقول النووى رحمة الله في شرح صحيح مسلم.

لقد كان موتة فتنه حقيقيه للامه الاسلامية،

 

لكن لا شك ان الفتنه كانت اعظم ما يكون عند اصحابة ،

 

 

فليس من راي كمن سمع،

 

و ليس من عاش و خالط كمن قرا كتابا،

 

او سمع محاضرة،

 

لا شك ان مصيبه الصحابه بفقد رسول الله كانت اعظم و اجل من مصيبه اي مسلم في الحبيب .

 

لقد اضطرب المسلمون اضطرابا شديدا،

 

حتى ذهل بعضهم فلا يستطيع التفكير،

 

و قعد بعضهم لا يستطيع القيام،

 

و سكت بعضهم لا يستطيع الكلام،

 

و انكر بعضهم لا يستطيع التصديق،

 

روي البخارى عن عائشه رضى الله عنها ان رسول الله ما ت و ابو بكر بالسنح يعني بالعاليه مسكن زوجته،

 

ميل الى المسجد النبوي)،

 

فقام عمر يقول: و الله ما ما ت رسول الله .

 

يقول ذلك و هو يعتقد بعدم موتة تمام الاعتقاد،

 

حتى انه يقول في روايه اخرى: و الله ما كان يقع في نفسي الا ذاك.

اى لا اعتقد الا انه لم يمت فعلا،

 

ثم قال عمر: و ليبعثنة الله فليقطعن ايدى رجال و ارجلهم يزعمون انه ما ت.

وفى روايه يقول: ان رجالا من المنافقين يزعمون ان رسول الله توفي،

 

ان رسول الله ما ما ت،

 

لكن ذهب الى ربة كما ذهب موسي بن عمران،

 

فغاب عن قومة اربعين ليلة،

 

ثم رجع اليهم بعد ان قيل قد ما ت.

كان هذا موقف عمر ،

 

 

و ما ادراك من هو عمر

 

يقول رسول الله فيما رواة الترمذي،

 

و هو يتحدث عن اصحابه: “اشدهم في امر الله عمر”.

هذا هو اثر المصيبه على اشد الصحابه في امر الله .

 

ويقول فيما رواة البخارى عن ابي هريره “لقد كان فيما قبلكم من الامم محدثون،

 

فان يك في امتى احد فانه عمر”.

هذا هو اثر المصيبه على المحدث في امه الاسلام.

انظروا الى عمر لتعلموا عظم اثر المصيبه على الصحابه .

 

ظل المسلمون على هذه الحالة يتمنون صدق كلام عمر،

 

حتى جاء الصديق ،

 

 

و دخل مسرعا الى بيت رسول الله ،

 

 

و بيت ابنتة عائشه رضى الله عنها،

 

فوجد رسول الله نائما على فراشه،

 

و قد غطوا و جهه،

 

فكشف عن و جهه،

 

و في لحظه ادرك الحقيقة المرة،

 

لقد ما ت رسول الله فعلا،

 

بكي ابو بكر الصديق بكاء مرا،

 

الرسول كان بالنسبة له كل شيء،

 

لم يكن رسولا بالنسبة لابي بكر فقط،

 

و لكنة كان صاحبا،

 

و موطن سر،

 

و مبشرا،

 

و مطمئنا،

 

و زوجا لابنته،

 

و رئيسا للدولة،

 

و هاديا لطريقه،

 

و مع ذلك الا ان الله انزل على الصديق ثباتا عجيبا،

 

و لو لم يكن له من المواقف في الاسلام الا هذا الموقف لكفي دليلا على عظمته،

 

و لكن سبحان الله ما اكثر مواقفة العظيمة!!

لقد اكب ابو بكر الصديق على حبيبة ،

 

 

فقبل جبهته،

 

ثم قال وهو يضع يدية على صدغى الرسول و انبياه،

 

و اخليلاه،

 

و اصفياه!!

ثم تماسك قائلا: بابي انت و امي،

 

طبت حيا و ميتا،

 

و الذى نفسي بيده،

 

لا يذيقك الله الموتتين ابدا،

 

اما الموته التي كتبت عليك فقد متها.

ثم اسرع الصديق خارجا الى الناس ليسكن من روعهم،

 

و ليثبتهم في مصيبتهم،

 

فوجد عمر يقول ما يقول،

 

و يقسم على ان رسول الله لم يمت،

 

فقال: ايها الحالف على رسلك.

وفى روايه قال له: اجلس يا عمر.

لكن عمر لم يكن يسمع شيئا،

 

فلقد فقد كل قدره على التفكير،

 

فتركة ابو بكر ،

 

 

و اتجة الى الناس يخاطبهم،

 

فاقبل الناس عليه،

 

و تركوا عمر،

 

فخطب فيهم خطبتة المشهوره الموفقة،

 

التي تعتبر على قصرها من اهم الخطب في تاريخ البشرية،

 

فقد ثبت الله بها امه كادت ان تضل،

 

و اوشكت ان تفتن،

 

قال الصديق في حزم بعد ان حمد الله و اثني عليه: الا من كان يعبد محمدا فان محمدا قد ما ت،

 

و من كان يعبدالله فان الله حى لا يموت.

ينبة الصديق بفقة عميق على حقيقة الامر،

 

و يضعة في حجمة الطبيعي،

 

فبرغم عظم المصيبه الا انه يجب الا تخرجكم عن شعوركم و حكمتكم و ايمانكم.

حقيقة الامر ان رسول الله بشر،

 

و حقيقة الامر ان البشر كلا يموتون،

 

و حقيقة الامر اننا ما عبدناة لحظة،

 

و لكننا كلا عبدنا رب العالمين I،

 

و الله حى لا يموت،

 

فلا داعى للاختلاط،

 

و لا داعى للفتنة،

 

و لا داعى للاضطراب،

 

ما حدث كان امرا متوقعا،

 

و ربنا الذى يري رد فعلنا حى لا يموت،

 

و يجزينا على صبرنا،

 

و يعاقبنا على جزعنا.

ثم قرا الصديق في توفيق عجيب ايه من ايات سورة ال عمران،

 

تبصر المسلمين بالحقيقة كاملة،

 

و تعرفهم بما يجب عليهم فيها،

 

قرا الصديق وما محمد الا رسول قد خلت من قبلة الرسل افان ما ت او قتل انقلبتم على اعقابكم و من ينقلب على عقبية فلن يضر الله شيئا و سيجزى الله الشاكرين [ال عمران: 144].

يقول ابن عباس رضى الله عنهما: و الله لكان الناس لم يعلموا ان الله انزل هذه الاية،

 

حتى تلاها ابو بكر مع انها نزلت منذ اكثر من سبع سنوات فتلقاها منه الناس كلهم،

 

فما اسمع بشرا من الناس الا يتلوها.

لقد ادرك الناس ساعتها ان رسول الله قد ما ت،

 

لقد اخرجت الايه الكريمه المسلمين من اوهام الاحلام الى حقيقة الموت،

 

يقول عمر بن الخطاب و الله ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها،

 

فعقرت حتى ما تقلنى رجلاي،

 

و حتى اهويت الى الارض حين سمعتة تلاها،

 

علمت ان النبى قد ما ت.

ما تحمل عمر العملاق المصيبة،

 

فسقط مغشيا عليه،

 

و ارتفع البكاء في كل انحاء المدينه المنورة.

يقول ابو ذؤيب الهذلى رحمة الله من التابعين كان مسلما على عهد النبى و لم يره-: قدمت المدينه و لاهلها ضجيج بالبكاء،

 

كضجيج الحجيج اهلوا كلا بالاحرام،

 

فقلت: مه؟

فقالوا: قبض رسول الله .

 

وقامت فاطمه رضى الله عنها بنت رسول الله كما روي البخارى عن انس يا ابتاه،

 

اجاب ربا دعاه،

 

يا ابتاة من جنه الفردوس ما وه،

 

يا ابتاة الى جبريل ننعاه.

واثرت المصيبه تاثيرا شديدا على ام المؤمنين عائشه رضى الله عنها،

 

فكانت تقول كما جاء في مسند الامام احمد بسند صحيح: “مات رسول الله بين سحري و نحري،

 

و في دولتى اي: يومي لم اظلم فيه احدا،

 

فمن سفهي و حداثه سنى كانت في التاسعة عشره من عمرها ان رسول الله قبض و هو في حجري،

 

ثم و ضعت راسة على و سادة،

 

و قمت التدم اضرب صدري مع النساء،

 

و اضرب و جهي”.

لقد كانت مصيبه اخرجت معظم الحكماء عن حكمتهم،

 

لكن الحمد لله الذى من على الامه بابي بكر الصديق ،

 

 

فقد ثبت الله الامه بكاملها بثباتة هو.

298 views

قصة وفاة الرسول كاملة