يوم السبت 6:19 صباحًا 25 مايو، 2019

قصص الانبياء بالتفصيل الممل

صور قصص الانبياء بالتفصيل الممل

ملف كامل عن قصص الانبياء مهم جدا(حياتهم و اعمارهم كل شئ عن الانبياء)ارجو التثبيت

الموضوع يضم ملف كامل عن قصص الانبياء كلهم كل شئ عن الانبياء رضي الله عنهم
ياريت يتم تثبيت الموضوع علشان الكل يقدر يستفيد منه لانة موضوع مهم جدا في ناس كتير متعرفش حاجات عن الانبياء.ارجو التثبيت.
_____________
ابراهيم

الجزء الاول

نبذة:

هو خليل الله،

 

اصطفاة الله برسالتة و فضلة على كثير من خلقه،

 

كان ابراهيم يعيش في قوم يعبدون الكواكب،

 

فلم يكن يرضية ذلك،

 

و احس بفطرتة ان هناك الها اعظم حتى هداة الله و اصطفاة برسالته،

 

و اخذ ابراهيم يدعو قومة لوحدانيه الله و عبادتة و لكنهم كذبوة و حاولوا احراقة فانجاة الله من بين ايديهم،

 

جعل الله الانبياء من نسل ابراهيم فولد له اسماعيل و اسحاق،

 

قام ابراهيم ببناء الكعبه مع اسماعيل.

سيرته:

منزله ابراهيم عليه السلام:

هواحد اولى العزم الخمسه الكبار الذين اخذ الله منهم ميثاقا غليظا،

 

و هم: نوح و ابراهيم و موسي و عيسي و محمد..

 

بترتيب بعثهم.

 

و هو النبى الذى ابتلاة الله ببلاء مبين.

 

بلاء فوق قدره البشر و طاقة الاعصاب.

 

و رغم حده الشدة،

 

و عنت البلاء..

 

كان ابراهيم هو العبدالذى و فى.

 

و زاد على الوفاء بالاحسان.
وقد كرم الله تبارك و تعالى ابراهيم تكريما خاصا،

 

فجعل ملتة هي التوحيد الخالص النقى من الشوائب.

 

و جعل العقل في جانب الذين يتبعون دينه.
وكان من فضل الله على ابراهيم ان جعلة الله اماما للناس.

 

و جعل في ذريتة النبوه و الكتاب.

 

فكل الانبياء من بعد ابراهيم هم من نسلة فهم اولادة و احفاده.

 

حتى اذا جاء اخر الانبياء محمد صلى الله عليه و سلم،

 

جاء تحقيقا و استجابه لدعوه ابراهيم التي دعا الله فيها ان يبعث في الاميين رسولا منهم.
ولو مضينا نبحث في فضل ابراهيم و تكريم الله له فسوف نمتلئ بالدهشة.

 

نحن امام بشر جاء ربة بقلب سليم.

 

انسان لم يكد الله يقول له اسلم حتى قال اسلمت لرب العالمين.

 

نبى هو اول من سمانا المسلمين.

 

نبى كان جدا و ابا لكل انبياء الله الذين جاءوا بعده.

 

نبى هادئ متسامح حليم اواة منيب.
يذكر لنا ربنا ذو الجلال و الاكرام امرا اخر افضل من كل ما سبق.

 

فيقول الله عز و جل في محكم اياته: واتخذ الله ابراهيم خليلا لم يرد في كتاب الله ذكر لنبي،

 

اتخذة الله خليلا غير ابراهيم.

 

قال العلماء: الخله هي شده المحبة.

 

و بذلك تعني الاية: و اتخذ الله ابراهيم حبيبا.

 

فوق هذه القمه الشامخه يجلس ابراهيم عليه الصلاة و السلام.

 

ان منتهي امل السالكين،

 

و غايه هدف المحققين و العارفين بالله..

 

ان يحبوا الله عز و جل.

 

اما ان يحلم احدهم ان يحبه الله،

 

ان يفردة بالحب،

 

ان يختصة بالخله و هي شده المحبة..

 

فذلك شيء و راء افاق التصور.

 

كان ابراهيم هو هذا العبدالربانى الذى استحق ان يتخذة الله خليلا.

حال المشركين قبل بعثه ابراهيم:

لا يتحدث القران عن ميلادة او طفولته،

 

و لا يتوقف عند عصرة صراحة،

 

و لكنة يرسم صورة لجو الحياة في ايامه،

 

فتدب الحياة في عصره،

 

و تري الناس قد انقسموا ثلاث فئات:
فئه تعبدالاصنام و التماثيل الخشبيه و الحجرية.
وفئه تعبدالكواكب و النجوم و الشمس و القمر.
وفئه تعبدالملوك و الحكام.

نشاه ابراهيم عليه السلام:

وفى هذا الجو ولد ابراهيم.

 

ولد في اسرة من اسر ذلك الزمان البعيد.

 

لم يكن رب الاسرة كافرا عاديا من عبده الاصنام،

 

كان كافرا متميزا يصنع بيدية تماثيل الالهة.

 

و قيل ان اباة ما ت قبل و لادتة فرباة عمه،

 

و كان له بمثابه الاب،

 

و كان ابراهيم يدعوة بلفظ الابوة،

 

و قيل ان اباة لم يمت و كان ازر هو و الدة حقا،

 

و قيل ان ازر اسم صنم اشتهر ابوة بصناعته..

 

و مهما يكن من امر فقد ولد ابراهيم في هذه الاسرة.
رب الاسرة اعظم نحات يصنع تماثيل الالهة.

 

و مهنه الاب تضفى عليه قداسه خاصة في قومه،

 

و تجعل لاسرتة كلها مكانا ممتازا في المجتمع.

 

هى اسرة مرموقة،

 

اسرة من الصفوه الحاكمة.
من هذه الاسرة المقدسة،

 

ولد طفل قدر له ان يقف ضد اسرتة و ضد نظام مجتمعة و ضد اوهام قومة و ضد ظنون الكهنه و ضد العروش القائمة و ضد عبده النجوم و الكواكب و ضد كل انواع الشرك باختصار.
مرت الايام..

 

و كبر ابراهيم..

 

كان قلبة يمتلا من طفولتة بكراهيه صادقه لهذه التماثيل التي يصنعها و الده.

 

لم يكن يفهم كيف يمكن لانسان عاقل ان يصنع بيدية تمثالا،

 

ثم يسجد بعد ذلك لما صنع بيديه.

 

لاحظ ابراهيم ان هذه التماثيل لا تشرب و لا تاكل و لا تتكلم و لا تستطيع ان تعتدل لو قلبها احد على جنبها.

 

كيف يتصور الناس ان هذه التماثيل تضر و تنفع؟!
مواجهه عبده الكواكب و النجوم:
قرر ابراهيم عليه السلام مواجهه عبده النجوم من قومه،

 

فاعلن عندما راي احد الكواكب في الليل،

 

ان هذا الكوكب ربه.

 

و يبدوان قومة اطمانوا له،

 

و حسبوا انه يرفض عباده التماثيل و يهوي عباده الكواكب.

 

و كانت الملاحه حره بين الوثنيات الثلاث: عباده التماثيل و النجوم و الملوك.

 

غير ان ابراهيم كان يدخر لقومة مفاجاه مذهله في الصباح.

 

لقد افل الكوكب الذى التحق بديانتة بالامس.

 

و ابراهيم لا يحب الافلين.

 

فعاد ابراهيم في الليلة الثانية يعلن لقومة ان القمر ربه.

 

لم يكن قومة على درجه كافيه من الذكاء ليدركوا انه يسخر منهم برفق و لطف و حب.

 

كيف يعبدون ربا يختفى ثم يظهر.

 

يافل ثم يشرق.

 

لم يفهم قومة هذا في المره الاولي فكررة مع القمر.

 

لكن القمر كالزهره كاى كوكب اخر..

 

يظهر و يختفي.

 

فقال ابراهيم عدما افل القمر لئن لم يهدنى ربى لاكونن من القوم الضالين نلاحظ هنا انه عندما يحدث قومة عن رفضة لالوهيه القمر..

 

فانة يمزق العقيده القمريه بهدوء و لطف.

 

كيف يعبدالناس ربا يختفى و يافل.

 

(لئن لم يهدنى ربي يفهمهم ان له ربا غير كل ما يعبدون.

 

غير ان اللفته لا تصل اليهم.

 

و يعاود ابراهيم محاولتة في اقامه الحجه على الفئه الاولي من قومه..

 

عبده الكواكب و النجوم.

 

فيعلن ان الشمس ربه،

 

لانها اكبر من القمر.

 

و ما ان غابت الشمس،

 

حتى اعلن براءتة من عباده النجوم و الكواكب.

 

فكلها مغلوقات تافل.

 

و انهي جولتة الاولي بتوجيهة و جهة للذى فطر السماوات و الارض حنيفا..

 

ليس مشركا مثلهم.
استطاعت حجه ابراهيم ان تظهر الحق.

 

و بدا صراع قومة معه.

 

لم يسكت عنه عبده النجوم و الكواكب.

 

بدءوا جدالهم و تخويفهم له و تهديده.

 

و رد ابراهيم عليهم قال:
اتحاجونى في الله و قد هدان و لا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربى شيئا و سع ربى كل شيء علما افلا تتذكرون 80 و كيف اخاف ما اشركتم و لا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فاى الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون 81 الانعام)
لا نعرف رهبه الهجوم عليه.

 

و لا حده الصراع ضده،

 

و لا اسلوب قومة الذى اتبعة معه لتخويفه.

 

تجاوز القران هذا كله الى ردة هو.

 

كان جدالهم باطلا فاسقطة القران من القصة،

 

و ذكر رد ابراهيم المنطقى العاقل.

 

كيف يخوفونة و لا يخافون هم

 

اى الفريقين احق بالامن؟
بعد ان بين ابراهيم عليه السلام حجتة لفئه عبده النجوم و الكواكب،

 

استعد لتبيين حجتة لعبده الاصنام.

 

اتاة الله الحجه في المره الاولي كما سيؤتية الحجه في كل مرة.
سبحانه..

 

كان يؤيد ابراهيم و يرية ملكوت السماوات و الارض.

 

لم يكن معه غير اسلامة حين بدا صراعة مع عبده الاصنام.

 

هذه المره ياخذ الصراع شكلا اعظم حدة.

 

ابوة في الموضوع..

 

هذه مهنه الاب و سر مكانتة و موضع تصديق القوم..

 

و هي العباده التي تتبعها الاغلبية.

الجزء الثاني

مواجهه عبده الاصنام:

خرج ابراهيم على قومة بدعوته.

 

قال بحسم غاضب و غيره على الحق:
اذ قال لابية و قومة ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون 52 قالوا و جدنا اباءنا لها عابدين 53 قال لقد كنتم انتم و اباؤكم في ضلال مبين 54 قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين 55 قال بل ربكم رب السماوات و الارض الذى فطرهن و انا على ذلكم من الشاهدين 56 الانبياء)
انتهي الامر و بدا الصراع بين ابراهيم و قومه..

 

كان اشدهم ذهولا و غضبا هو اباة او عمة الذى رباة كاب..

 

و اشتبك الاب و الابن في الصراع.

 

فصلت بينهما المبادئ فاختلفا..

 

الابن يقف مع الله،

 

و الاب يقف مع الباطل.
قال الاب لابنه: مصيبتى فيك كبيرة يا ابراهيم..

 

لقد خذلتنى و اسات الي.
قال ابراهيم:
يا ابت لم تعبد ما لا يسمع و لا يبصر و لا يغنى عنك شيئا 42 يا ابت اني قد جاءنى من العلم ما لم ياتك فاتبعنى اهدك صراطا سويا 43 يا ابت لا تعبدالشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا 44 يا ابت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان و ليا 45 مريم)
انتفض الاب و اقفا و هو يرتعش من الغضب.

 

قال لابراهيم و هو ثائر اذا لم تتوقف عن دعوتك هذه فسوف ارجمك،

 

ساقتلك ضربا بالحجارة.

 

هذا جزاء من يقف ضد الالهة..

 

اخرج من بيتي..

 

لا اريد ان اراك..

 

اخرج.
انتهي الامر و اسفر الصراع عن طرد ابراهيم من بيته.

 

كما اسفر عن تهديدة بالقتل رميا بالحجارة.

 

رغم ذلك تصرف ابراهيم كابن بار و نبى كريم.

 

خاطب اباة بادب الانبياء.

 

قال لابية ردا على الاهانات و التجريح و الطرد و التهديد بالقتل:
قال سلام عليك ساستغفر لك ربى انه كان بى حفيا 47 و اعتزلكم و ما تدعون من دون الله و ادعو ربى عسي الا اكون بدعاء ربى شقيا 48 مريم)
وخرج ابراهيم من بيت ابيه.

 

هجر قومة و ما يعبدون من دون الله.

 

و قرر في نفسة امرا.

 

كان يعرف ان هناك احتفالا عظيما يقام على الضفه الاخرى من النهر،

 

و ينصرف الناس كلا اليه.

 

و انتظر حتى جاء الاحتفال و خلت المدينه التي يعيش فيها من الناس.
وخرج ابراهيم حذرا و هو يقصد بخطاة المعبد.

 

كانت الشوارع المؤديه الى المعبد خالية.

 

و كان المعبد نفسة مهجورا.

 

انتقل كل الناس الى الاحتفال.

 

دخل ابراهيم المعبد و معه فاس حادة.

 

نظر الى تماثيل الالهه المنحوته من الصخر و الخشب.

 

نظر الى الطعام الذى و ضعة الناس امامها كنذور و هدايا.

 

اقترب ابراهيم من التماثيل و سالهم: الا تاكلون كان يسخر منهم و يعرف انهم لا ياكلون.

 

و عاد يسال التماثيل: ما لكم لا تنطقون ثم هوي بفاسة على الالهة.
وتحولت الالهه المعبوده الى قطع صغيرة من الحجاره و الاخشاب المهشمة..

 

الا كبير الاصنام فقد تركة ابراهيم لهم لعلهم الية يرجعون فيسالونة كيف و قعت الواقعه و هو حاضر فلم يدفع عن صغار الالهة

 

و لعلهم حينئذ يراجعون القضية كلها،

 

فيرجعون الى صوابهم.
الا ان قوم ابراهيم الذين عطلت الخرافه عقولهم عن التفكير،

 

و غل التقليد افكارهم عن التامل و التدبر.

 

لم يسالوا انفسهم: ان كانت هذه الهه فكيف و قع لها ما و قع دون ان تدفع عن انفسها شيئا

 

و هذا كبيرها كيف لم يدفع عنها

 

و بدلا من ذلك قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين).
عندئذ تذكر الذين سمعوا ابراهيم ينكر على ابية و من معه عباده التماثيل،

 

و يتوعدهم ان يكيد لالهتهم بعد انصرافهم عنها!
فاحضروا ابراهيم عليه السلام،

 

و تجمع الناس،

 

و سالوة اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم)

 

فاجابهم ابراهيم بل فعلة كبيرهم هذا فاسالوهم ان كانوا ينطقون و التهكم و اضح في هذا الجواب الساخر.

 

فلا داعى لتسميه هذه كذبه من ابراهيم عليه السلام و البحث عن تعليلها بشتي العلل التي اختلف عليها المفسرون.

 

فالامر ايسر من هذا بكثير

 

انما اراد ان يقول لهم: ان هذه التماثيل لا تدرى من حطمها ان كنت انا ام هذا الصنم الكبير الذى لا يملك مثلها حراكا.

 

فهي جماد لا ادراك له اصلا.

 

و انتم كذلك مثلها مسلوبو الادراك لا تميزون بين الجائز و المستحيل.

 

فلا تعرفون ان كنت انا الذى حطمتها ام ان هذا التمثال هو الذى حطمها!
ويبدوان هذا التهكم الساخر قد هزهم هزا،

 

و ردهم الى شيء من التدبر التفكر:
فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون 64 الانبياء)
وكانت بادره خير ان يستشعروا ما في موقفهم من سخف،

 

و ما في عبادتهم لهذه التماثيل من ظلم.

 

وان تتفتح بصيرتهم لاول مره فيتدبروا ذلك السخف الذى ياخذون به انفسهم،

 

و ذلك الظلم الذى هم فيه سادرون.

 

و لكنها لم تكن الا و مضه واحده اعقبها الظلام،

 

و الا خفقه واحده عادت بعدها قلوبهم الى الخمود:
ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون 65 الانبياء)
وحقا كانت الاولي رجعه الى النفوس،

 

و كانت الثانية نكسه على الرؤوس؛

 

كما يقول التعبير القرانى المصور العجيب..

 

كانت الاولي حركة في النفس للنظر و التدبر.

 

اما الثانية فكانت انقلابا على الراس فلا عقل و لا تفكير.

 

و الا فان قولهم هذا الاخير هو الحجه عليهم.

 

و ايه حجه لابراهيم اقوى من ان هؤلاء لا ينطقون؟
ومن ثم يجيبهم بعنف و ضيق على غير عادتة و هو الصبور الحليم.

 

لان السخف هنا يجاوز صبر الحليم:
قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا و لا يضركم 66 اف لكم و لما تعبدون من دون الله افلا تعقلون 67 الانبياء)
وهي قوله يظهر فيها ضيق الصدرن و غيظ النفس،

 

و العجب من السخف الذى يتجاوز كل ما لوف.
عند ذلك اخذتهم العزه بالاثم كما تاخذ الطغاه دائما حين يفقدون الحجه و يعوزهم الدليل،

 

فيلجاون الى القوه الغاشمه و العذاب الغليظ:
قالوا حرقوة و انصروا الهتكم ان كنتم فاعلين 68 الانبياء)

نجاه ابراهيم عليه السلام من النار:

وفعلا..

 

بدا الاستعداد لاحراق ابراهيم.

 

انتشر النبا في المملكه كلها.

 

و جاء الناس من القري و الجبال و المدن ليشهدوا عقاب الذى تجرا على الالهه و حطمها و اعترف بذلك و سخر من الكهنة.

 

و حفروا حفره عظيمه ملئوها بالحطب و الخشب و الاشجار.

 

و اشعلوا فيها النار.

 

و احضروا المنجنيق و هو اله جباره ليقذفوا ابراهيم فيها فيسقط في حفره النار..

 

و وضعوا ابراهيم بعد ان قيدوا يدية و قدمية في المنجنيق.

 

و اشتعلت النار في الحفره و تصاعد اللهب الى السماء.

 

و كان الناس يقفون بعيدا عن الحفره من فرط الحراره اللاهبة.

 

و اصدر كبير الكهنه امرة باطلاق ابراهيم في النار.
جاء جبريل عليه السلام و وقف عند راس ابراهيم و ساله: يا ابراهيم..

 

الك حاجة؟
قال ابراهيم: اما اليك فلا.
انطلق المنجنيق ملقيا ابراهيم في حفره النار.

 

كانت النار موجوده في مكانها،

 

و لكنها لم تكن تمارس و ظيفتها في الاحراق.

 

فقد اصدر الله جل جلالة الى النار امرة بان تكون بردا و سلاما على ابراهيم).

 

احرقت النار قيودة فقط.

 

و جلس ابراهيم و سطها كانة يجلس و سط حديقة.

 

كان يسبح بحمد ربة و يمجده.

 

لم يكن في قلبة مكان خال يمكن ان يمتلئ بالخوف او الرهبه او الجزع.

 

كان القلب مليئا بالحب و حده.

 

و ما ت الخوف.

 

و تلاشت الرهبة.

 

و استحالت النار الى سلام بارد يلطف عنه حراره الجو.
جلس الكهنه و الناس يرقبون النار من بعيد.

 

كانت حرارتها تصل اليهم على الرغم من بعدهم عنها.

 

و ظلت النار تشتعل فتره طويله حتى ظن الكافرون انها لن تنطفئ ابدا.

 

فلما انطفات فوجئوا بابراهيم يخرج من الحفره سليما كما دخل.

 

و وجهة يتلالا بالنور و الجلال.

 

و ثيابة كما هي لم تحترق.

 

و ليس عليه اي اثر للدخان او الحريق.
خرج ابراهيم من النار كما لو كان يخرج من حديقة.

 

و تصاعدت صيحات الدهشه الكافرة.

 

خسروا جولتهم خساره مريره و ساخرة.
وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين 70 الانبياء)
لا يحدثنا القران الكريم عن عمر ابراهيم حين حطم اصنام قومه،

 

لا يحدثنا عن السن التي كلف فيها بالدعوه الى الله.

 

و يبدو من استقراء النصوص القديمة ان ابراهيم كان شابا صغيرا حين فعل ذلك،

 

بدليل قول قومة عنه: سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم).

 

و كلمه الفتى تطلق على السن التي تسبق العشرين.

مواجهه عبده الملوك:

ان زمن اصطفاء الله تعالى لابراهيم غير محدد في القران.

 

و بالتالي فنحن لا نستطيع ان نقطع فيه بجواب نهائي.

 

كل ما نستطيع ان نقطع فيه براي،

 

ان ابراهيم اقام الحجه على عبده التماثيل بشكل قاطع،

 

كما اقامها على عبده النجوم و الكواكب من قبل بشكل حاسم،

 

و لم يبق الا ان تقام الحجه على الملوك المتالهين و عبادهم..

 

و بذلك تقوم الحجه على كل الكافرين.
فذهب ابراهيم عليه السلام لملك متالة كان في زمانه.

 

و تجاوز القران اسم الملك لانعدام اهميته،

 

لكن روى ان الملك المعاصر لابراهيم كان يلقب بالنمرود و هو ملك الاراميين بالعراق.

 

كما تجاوز حقيقة مشاعره،

 

كما تجاوز الحوار الطويل الذى دار بين ابراهيم و بينه.

 

لكن الله تعالى في كتابة الحكيم اخبرنا الحجه الاولي التي اقامها ابراهيم عليه السلام على الملك الطاغية،

 

فقال ابراهيم بهدوء: ربى الذى يحيى و يميت)
قال الملك: انا احيى و اميت استطيع ان احضر رجلا يسير في الشارع و اقتله،

 

و استطيع ان اعفو عن محكوم عليه بالاعدام و انجية من الموت..

 

و بذلك اكون قادرا على الحياة و الموت.
لم يجادل ابراهيم الملك لسذاجه ما يقول.

 

غير انه اراد ان يثبت للملك انه يتوهم في نفسة القدره و هو في الحقيقة ليس قادرا.

 

فقال ابراهيم: فان الله ياتى بالشمس من المشرق فات بها من المغرب)
استمع الملك الى تحدى ابراهيم صامتا..

 

فلما انتهي كلام النبى بهت الملك.

 

احس بالعجز و لم يستطع ان يجيب.

 

لقد اثبت له ابراهيم انه كاذب..

 

قال له ان الله ياتى بالشمس من المشرق،

 

فهل يستطيع هوان ياتى بها من المغرب..

 

ان للكون نظما و قوانين يمشي طبقا لها..

 

قوانين خلقها الله و لا يستطيع اي مخلوق ان يتحكم فيها.

 

و لو كان الملك صادقا في ادعائة الالوهيه فليغير نظام الكون و قوانينه..

 

ساعتها احس الملك بالعجز..

 

و اخرسة التحدي.

 

و لم يعرف ماذا يقول،

 

و لا كيف يتصرف.

 

انصرف ابراهيم من قصر الملك،

 

بعد ان بهت الذى كفر.

الجزء الثالث

هجره ابراهيم عليه السلام:

انطلقت شهره ابراهيم في المملكه كلها.

 

تحدث الناس عن معجزتة و نجاتة من النار،

 

و تحدث الناس عن موقفة مع الملك و كيف اخرس الملك فلم يعرف ماذا يقول.

 

و استمر ابراهيم في دعوتة لله تعالى.

 

بذل جهدة ليهدى قومه،

 

حاول اقناعهم بكل الوسائل،

 

و رغم حبة لهم و حرصة عليهم فقد غضب قومة و هجروه،

 

و لم يؤمن معه من قومة سوي امرأة و رجل واحد.

 

امرأة تسمي سارة،

 

و قد صارت فيما بعد زوجته،

 

و رجل هو لوط،

 

و قد صار نبيا فيما بعد.

 

و حين ادرك ابراهيم ان احدا لن يؤمن بدعوته.

 

قرر الهجرة.
قبل ان يهاجر،

 

دعا و الدة للايمان،

 

ثم تبين لابراهيم ان و الدة عدو لله،

 

و انه لا ينوى الايمان،

 

فتبرا منه و قطع علاقتة به.
للمره الثانية في قصص الانبياء نصادف هذه المفاجاة.

 

فى قصة نوح كان الاب نبيا و الابن كافرا،

 

و في قصة ابراهيم كان الاب كافرا و الابن نبيا،

 

و في القصتين نري المؤمن يعلن براءتة من عدو الله رغم كونة ابنة او و الده،

 

و كان الله يفهمنا من خلال القصة ان العلاقه الوحيده التي ينبغى ان تقوم عليها الروابط بين الناس،

 

هى علاقه الايمان لا علاقه الميلاد و الدم.
خرج ابراهيم عليه السلام من بلدة و بدا هجرته.

 

سافر الى مدينه تدعي اور.

 

و مدينه تسمي حاران.

 

ثم رحل الى فلسطين و معه زوجته،

 

المرأة الوحيده التي امنت به.

 

و صحب معه لوطا..

 

الرجل الوحيد الذى امن به.
بعد فلسطين ذهب ابراهيم الى مصر.

 

و طوال هذا الوقت و خلال هذه الرحلات كلها،

 

كان يدعو الناس الى عباده الله،

 

و يحارب في سبيله،

 

و يخدم الضعفاء و الفقراء،

 

و يعدل بين الناس،

 

و يهديهم الى الحقيقة و الحق.
وتاتى بعض الروايات لتبين قصة ابراهيم عليه السلام و زوجتة ساره و موقفهما مع ملك مصر.

 

فتقول:
وصلت الاخبار لملك مصر بوصول رجل لمصر معه امرأة هي اجمل نساء الارض.

 

فطمع بها.

 

و ارسل جنودة لياتونة بهذه المراة.

 

و امرهم بان يسالوا عن الرجل الذى معها،

 

فان كان زوجها فليقتلوه.

 

فجاء الوحى لابراهيم عليه السلام بذلك.

 

فقال ابراهيم عليه السلام لساره ان سالوك عنى فانت اختي اي اختة في الله-،

 

و قال لها ما على هذه الارض مؤمن غيرى و غيرك فكل اهل مصر كفرة،

 

ليس فيها موحد لله عز و جل.

 

فجاء الجنود و سالوا ابراهيم: ما تكون هذه منك

 

قال: اختي.
لنقف هنا قليلا..

 

قال ابراهيم حينما قال لقومة اني سقيم و بل فعلة كبيرهم هذا فاسالوه و هي اختي).

 

كلها كلمات تحتمل التاويل.

 

لكن مع هذا كان ابراهيم عليه السلام خائفا جدا من حسابة على هذه الكلمات يوم القايمة.

 

فعندما يذهب البشر له يوقم القيامه ليدعوا الله ان يبدا الحساب يقول لهم لا اني كذب على ربى ثلاث مرات.
ونجد ان البشر الان يكذبون امام الناس من غير استحياء و لا خوف من خالقهم.
لما عرفت ساره ان ملك مصر فاجر و يريدها له اخذت تدعوا الله قائلة: اللهم ان كنت تعلم اني امنت بك و برسولك و احصنت فرجي الا على زوجي فلا تسلط على الكافر.
فلما ادخلوها عليه.

 

مد يدة اليها ليلمسها فشل و تجمدت يدة في مكانها،

 

فبدا بالصراخ لانة لم يعد يستطيع تحريكها،

 

و جاء اعوانة لمساعدتة لكنهم لم يستطيعوا فعل شيء.

 

فخافت ساره على نفسها ان يقتلوها بسبب ما فعلتة بالملك.

 

فقالت: يا رب اتركة لا يقتلونى به.

 

فاستجاب الله لدعائها.
لكن الملك لم يتب و ظن ان ما حدث كان امرا عابرا و ذهب.

 

فهجم عليها مره اخرى.

 

فشل مره ثانية.

 

فقال: فكيني.

 

فدعت الله تعالى ففكه.

 

فمد يدة ثالثة فشل.

 

فقال: فكينى و اطلقك و اكرمك.

 

فدعت الله سبحانة و تعالى ففك.

 

فصرخ الملك باعوانه: ابعدوها عنى فانكم لم تاتونى بانسان بل اتيتمونى بشيطان.
فاطلقها و اعطاها شيئا من الذهب،

 

كما اعطاها امه اسمها “هاجر”.
هذه الروايه مشهوره عن دخول ابراهيم عليه السلام لمصر.
وكانت زوجتة ساره لا تلد.

 

و كان ملك مصر قد اهداها سيده مصرية لتكون في خدمتها،

 

و كان ابراهيم قد صار شيخا،

 

و ابيض شعرة من خلال عمر ابيض انفقة في الدعوه الى الله،

 

و فكرت ساره انها و ابراهيم و حيدان،

 

و هي لا تنجب اولادا،

 

ماذا لو قدمت له السيده المصرية لتكون زوجه لزوجها

 

و كان اسم المصرية “هاجر”.

 

و هكذا زوجت ساره سيدنا ابراهيم من هاجر،

 

و ولدت هاجر ابنها الاول فاطلق و الدة عليه اسم “اسماعيل”.

 

كان ابراهيم شيخا حين و لدت له هاجر اول ابنائة اسماعيل.
ولسنا نعرف ابعاد المسافات التي قطعها ابراهيم في رحلتة الى الله.

 

كان دائما هو المسافر الى الله.

 

سواء استقر به المقام في بيته او حملتة خطواتة سائحا في الارض.

 

مسافر الى الله يعلم انها ايام على الارض و بعدها يجيء الموت ثم ينفخ في الصور و تقوم قيامه الاموات و يقع البعث.

احياء الموتى:

ملا اليوم الاخر قلب ابراهيم بالسلام و الحب و اليقين.

 

و اراد ان يري يوما كيف يحيى الله عز و جل الموتى.

 

حكي الله هذا الموقف في سورة البقرة)..

 

قال تعالى:
واذ قال ابراهيم رب ارنى كيف تحيى الموتي قال اولم تؤمن قال بلي و لكن ليطمئن قلبي
لا تكون هذه الرغبه في طمانينه القلب مع الايمان الا درجه من درجات الحب لله.
قال فخذ اربعه من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن ياتينك سعيا و اعلم ان الله عزيز حكيم
فعل ابراهيم ما امرة به الله.

 

ذبح اربعه من الطير و فرق اجزاءها على الجبال.

 

و دعاها باسم الله فنهض الريش يلحق بجناحه،

 

و بحثت الصدور عن رؤوسها،

 

و تطايرت اجزاء الطير مندفعه نحو الالتحام،

 

و التقت الضلوع بالقلوب،

 

و سارعت الاجزاء الذبيحه للالتئام،

 

و دبت الحياة في الطير،

 

و جاءت طائره مسرعه ترمى بنفسها في احضان ابراهيم.

 

اعتقد بعض المفسرين ان هذه التجربه كانت حب استطلاع من ابراهيم.

 

و اعتقد بعضهم انه اراد ان يري يد ذى الجلال الخالق و هي تعمل،

 

فلم ير الاسلوب وان راي النتيجة.

 

و اعتقد بعض المفسرين انه اكتفي بما قالة له الله و لم يذبح الطير.

 

و نعتقد ان هذه التجربه كانت درجه من درجات الحب قطعها المسافر الى الله.

 

ابراهيم.

رحله ابراهيم مع هاجر و اسماعيل لوادى مكة:

استيقظ ابراهيم يوما فامر زوجتة هاجر ان تحمل ابنها و تستعد لرحله طويلة.

 

و بعد ايام بدات رحله ابراهيم مع زوجتة هاجر و معهما ابنهما اسماعيل.

 

و كان الطفل رضيعا لم يفطم بعد.

 

و ظل ابراهيم يسير و سط ارض مزروعه تاتى بعدها صحراء تجيء بعدها جبال.

 

حتى دخل الى صحراء الجزيره العربية،

 

و قصد ابراهيم و اديا ليس فيه زرع و لا ثمر و لا شجر و لا طعام و لا مياة و لا شراب.

 

كان الوادى يخلو تماما من علامات الحياة.

 

وصل ابراهيم الى الوادي،

 

و هبط من فوق ظهر دابته.

 

و انزل زوجتة و ابنة و تركهما هناك،

 

ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام،

 

و قليلا من الماء.

 

ثم استدار و تركهما و سار.
اسرعت خلفة زوجتة و هي تقول له: يا ابراهيم اين تذهب و تتركنا بهذا الوادى الذى ليس فيه شيء؟
لم يرد عليها سيدنا ابراهيم.

 

ظل يسير.

 

عادت تقول له ما قالتة و هو صامت.

 

اخيرا فهمت انه لا يتصرف هكذا من نفسه.

 

ادركت ان الله امرة بذلك و سالته: هل الله امرك بهذا

 

قال ابراهيم عليه السلام: نعم.
قالت زوجتة المؤمنه العظيمة: لن نضيع ما دام الله معنا و هو الذى امرك بهذا.

 

و سار ابراهيم حتى اذا اخفاة جبل عنهما و قف و رفع يدية الكريمتين الى السماء و راح يدعو الله: ربنا اني اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم).
لم يكن بيت الله قد اعيد بناؤة بعد،

 

لم تكن الكعبه قد بنيت،

 

و كانت هناك حكمه عليا في هذه التصرفات الغامضة،

 

فقد كان اسماعيل الطفل الذى ترك مع امة في هذا المكان،

 

كان هذا الطفل هو الذى سيصير مسؤولا مع و الدة عن بناء الكعبه فيما بعد.

 

و كانت حكمه الله تقضى ان يمتد العمران الى هذا الوادي،

 

وان يقام فيه بيت الله الذى نتجة كلا الية اثناء الصلاة بوجوهنا.
ترك ابراهيم زوجتة و ابنة الرضيع في الصحراء و عاد راجعا الى كفاحة في دعوه الله.

 

ارضعت ام اسماعيل ابنها و احست بالعطش.

 

كانت الشمس ملتهبه و ساخنه و تثير الاحساس بالعطش.

 

بعد يومين انتهي الماء تماما،

 

و جف لبن الام.

 

و احست هاجر و اسماعيل بالعطش..

 

كان الطعام قد انتهي هو الاخر.

 

و بدا الموقف صعبا و حرجا للغاية.

ماء زمزم:

بدا اسماعيل يبكى من العطش.

 

و تركتة امة و انطلقت تبحث عن ماء.

 

راحت تمشي مسرعه حتى و صلت الى جبل اسمه “الصفا”.

 

فصعدت الية و راحت تبحث بهما عن بئر او انسان او قافلة.

 

لم يكن هناك شيء.

 

و نزلت مسرعه من الصفا حتى اذا و صلت الى الوادى راحت تسعي سعى الانسان المجهد حتى جاوزت الوادى و وصلت الى جبل “المروة”،

 

فصعدت الية و نظرت لتري احدا لكنها لم تر احدا.

 

و عادت الام الى طفلها فوجدتة يبكى و قد اشتد عطشه.

 

و اسرعت الى الصفا فوقفت عليه،

 

و هرولت الى المروه فنظرت من فوقه.

 

و راحت تذهب و تجيء سبع مرات بين الجبلين الصغيرين.

 

سبع مرات و هي تذهب و تعود.

 

و لهذا يذهب الحجاج سبع مرات و يعودون بين الصفا و المروه احياء لذكريات امهم الاولي و نبيهم العظيم اسماعيل.

 

عادت هاجر بعد المره السابعة و هي مجهده متعبه تلهث.

 

و جلست بجوار ابنها الذى كان صوتة قد بح من البكاء و العطش.
وفى هذه اللحظه اليائسه ادركتها رحمه الله،

 

و ضرب اسماعيل بقدمة الارض و هو يبكى فانفجرت تحت قدمة بئر زمزم.

 

و فار الماء من البئر.

 

انقذت حياتا الطفل و الام.

 

راحت الام تغرف بيدها و هي تشكر الله.

 

و شربت و سقت طفلها و بدات الحياة تدب في المنطقة.

 

صدق ظنها حين قالت: لن نضيع ما دام الله معنا.
وبدات بعض القوافل تستقر في المنطقة.

 

و جذب الماء الذى انفجر من بئر زمزم عديدا من الناس.

 

و بدا العمران يبسط اجنحتة على المكان.

الامر بذبح اسماعيل عليه السلام:

كبر اسماعيل..

 

و تعلق به قلب ابراهيم..

 

جاءة العقب على كبر فاحبه..

 

و ابتلي الله تعالى ابراهيم بلاء عظيما بسبب هذا الحب.

 

فقد راي ابراهيم عليه السلام في المنام انه يذبح ابنة الوحيد اسماعيل.

 

و ابراهيم يعمل ان رؤيا الانبياء و حي.
انظر كيف يختبر الله عباده.

 

تامل اي نوع من انواع الاختبار.

 

نحن امام نبى قلبة ارحم قلب في الارض.

 

اتسع قلبة لحب الله و حب من خلق.

 

جاءة ابن على كبر..

 

و قد طعن هو في السن و لا امل هناك في ان ينجب.

 

ثم ها هو ذا يستسلم للنوم فيري في المنام انه يذبح ابنة و بكرة و وحيدة الذى ليس له غيره.
اى نوع من الصراع نشب في نفسه.

 

يخطئ من يظن ان صراعا لم ينشا قط.

 

لا يكون بلاء مبينا هذا الموقف الذى يخلو من الصراع.

 

نشب الصراع في نفس ابراهيم..

 

صراع اثارتة عاطفه الابوه الحانية.

 

لكن ابراهيم لم يسال عن السبب و راء ذبح ابنه.

 

فليس ابراهيم من يسال ربة عن اوامره.
فكر ابراهيم في و لده..

 

ماذا يقول عنه اذا ارقدة على الارض ليذبحه..

 

الافضل ان يقول لولدة ليكون ذلك اطيب لقلبة و اهون عليه من ان ياخذة قهرا و يذبحة قهرا.

 

هذا افضل..

 

انتهي الامر و ذهب الى و لدة قال يا بنى اني اري في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى).

 

انظر الى تلطفة في ابلاغ و لده،

 

و ترك الامر لينظر فيه الابن بالطاعة..

 

ان الامر مقضى في نظر ابراهيم لانة و حى من ربه..

 

فماذا يري الابن الكريم في ذلك

 

اجاب اسماعيل: هذا امر يا ابي فبادر بتنفيذة يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين).

 

تامل رد الابن..

 

انسان يعرف انه سيذبح فيمتثل للامر الالهى و يقدم المشيئه و يطمئن و الدة انه سيجدة ان شاء الله من الصابرين).

 

هو الصبر على اي حال و على كل حال..

 

و ربما استعذب الابن ان يموت ذبحا بامر من الله..

 

ها هو ذا ابراهيم يكتشف ان ابنة ينافسة في حب الله.

 

لا نعرف اي مشاعر جاشت في نفس ابراهيم بعد استسلام ابنة الصابر.
ينقلنا الحق نقله خاطفه فاذا اسماعيل راقد على الارض،

 

و جهة في الارض رحمه به كيلا يري نفسة و هو يذبح.

 

و اذا ابراهيم يرفع يدة بالسكين..

 

و اذا امر الله مطاع.

 

(فلما اسلما استخدم القران هذا التعبير..

 

(فلما اسلما هذا هو الاسلام الحقيقي..

 

تعطى كل شيء،

 

فلا يتبقي منك شيء.
عندئذ فقط..

 

و في اللحظه التي كان السكين فيها يتهيا لامضاء امره..

 

نادي الله ابراهيم..

 

انتهي اختباره،

 

و فدي الله اسماعيل بذبح عظيم – و صار اليوم عيدا لقوم لم يولدوا بعد،

 

هم المسلمون.

 

صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين.

 

عيدا يذكرهم بمعنى الاسلام الحقيقي الذى كان عليه ابراهيم و اسماعيل.
ومضت قصة ابراهيم.

 

ترك و لدة اسماعيل و عاد يضرب في ارض الله داعيا اليه،

 

خليلا له و حده.

 

و مرت الايام.

 

كان ابراهيم قد هاجر من ارض الكلدانيين مسقط راسة في العراق و عبر الاردن و سكن في ارض كنعان في البادية.

 

و لم يكن ابراهيم ينسى خلال دعوتة الى الله ان يسال عن اخبار لوط مع قومه،

 

و كان لوط اول من امن به،

 

و قد اثابة الله بان بعثة نبيا الى قوم من الفاجرين العصاة.

البشري باسحاق:

كان ابراهيم جالس لوحده.

 

فى هذه اللحظة،

 

هبطت على الارض اقدام ثلاثه من الملائكة: جبريل و اسرافيل و ميكائيل.

 

يتشكلون في صور بشريه من الجمال الخارق.

 

ساروا صامتين.

 

مهمتهم مزودجة.

 

المرور على ابراهيم و تبشيره.

 

ثم زياره قوم لوط و وضع حد لجرائمهم.
سار الملائكه الثلاثه قليلا.

 

القي احدهم حصاه امام ابراهيم.

 

رفع ابراهيم راسه..

 

تامل و جوههم..

 

لا يعرف احدا فيهم.

 

بادروة بالتحية.

 

قالوا: سلاما.

 

قال: سلام.
نهض ابراهيم و رحب بهم.

 

ادخلهم بيته و هو يظن انهم ضيوف و غرباء.

 

اجلسهم و اطمان انهم قد اطمانوا،

 

ثم استاذن و خرج.

 

راغ الى اهله.
نهضت زوجتة ساره حين دخل عليها.

 

كانت عجوزا قد ابيض شعرها و لم يعد يتوهج بالشباب فيها غير و ميض الايمان الذى يطل من عينيها.
قال ابراهيم لزوجته: زارنا ثلاثه غرباء.
سالته: من يكونون؟
قال: لا اعرف احدا فيهم.

 

و جوة غريبة على المكان.

 

لا ريب انهم من مكان بعيد،

 

غير ان ملابسهم لا ت شي بالسفر الطويل.

 

اى طعام جاهز لدينا؟
قالت: نصف شاة.
قال و هو يهم بالانصراف: نصف شاة..

 

اذبحى لهم عجلا سمينا.

 

هم ضيوف و غرباء.

 

ليست معهم دواب او احمال او طعام.

 

ربما كانوا جوعي و ربما كانوا فقراء.
اختار ابراهيم عجلا سمينا و امر بذبحه،

 

فذكروا عليه اسم الله و ذبحوه.

 

و بدا شواء العجل على الحجاره الساخنة.

 

و اعدت المائدة.

 

و دعا ابراهيم ضيوفة الى الطعام.

 

اشار ابراهيم بيدة ان يتفضلوا باسم الله،

 

و بدا هو ياكل ليشجعهم.

 

كان ابراهيم كريما يعرف ان الله لا يتخلي عن الكرماء و ربما لم يكن في بيته غير هذا العجل،

 

و ضيوفة ثلاثه و نصف شاه يكفيهم و يزيد،

 

غير انه كان سيدا عظيم الكرم.

 

راح ابراهيم ياكل ثم استرق النظر الى ضيوفة ليطمئن انهم ياكلون.

 

لاحظ ان احدا لا يمد يدة الى الطعام.

 

قرب اليهم الطعام و قال: الا تاكلون

 

عاد الى طعامة ثم اختلس اليهم نظره فوجدهم لا ياكلون..

 

راي ايديهم لا تصل الى الطعام.

 

عندئذ اوجس منهم خيفة).

 

فى تقاليد الباديه التي عاش فيها ابراهيم،

 

كان معنى امتناع الضيوف عن الاكل انهم يقصدون شرا بصاحب البيت.
ولاحظ ابراهيم بينة و بين نفسة اكثر من ملاحظه تؤيد غرابه ضيوفه.

 

لاحظ انهم دخلوا عليه فجاة.

 

لم يرهم الا و هم عند راسه.

 

لم يكن معهم دواب تحملهم،

 

لم تكن معهم احمال.

 

و جوههم غريبة تماما عليه.

 

كانوا مسافرين و ليس عليهم اثر لتراب السفر.

 

ثم ها هو ذا يدعوهم الى طعامة فيجلسون الى المائده و لا ياكلون.

 

ازداد خوف ابراهيم.
كان الملائكه يقرءون افكارة التي تدور في نفسه،

 

دون ان ي شي بها و جهه.

 

قال له احد الملائكة: لا تخف).

 

رفع ابراهيم راسة و قال بصدق عظيم و براءة: اعترف اننى خائف.

 

لقد دعوتكم الى الطعام و رحبت بكم،

 

و لكنكم لا تمدون ايديكم اليه..

 

هل تنوون بى شرا؟
ابتسم احد الملائكه و قال: نحن لا ناكل يا ابراهيم..

 

نحن ملائكه الله..

 

و قد ارسلنا الى قوم لوط)
ضحكت زوجه ابراهيم..

 

كانت قائمة تتابع الحوار بين زوجها و بينهم،

 

فضحكت.
التفت اليها احد الملائكه و بشرها باسحاق.
صكت العجوز و جهها تعجبا:
قالت يا و يلتي االد و انا عجوز و هذا بعلى شيخا ان هذا لشيء عجيب 72 هود)
عاد احد الملائكه يقول لها:
ومن و راء اسحق يعقوب
جاشت المشاعر في قلب ابراهيم و زوجته.

 

شف جو الحجره و انسحب خوف ابراهيم و احتل قلبة نوع من انواع الفرح الغريب المختلط.

 

كانت زوجتة العاقر تقف هي الاخرى و هي ترتجف.

 

ان بشاره الملائكه تهز روحها هزا عميقا.

 

انها عجوز عقيم و زوجها شيخ كبير.

 

كيف

 

كيف يمكن؟!
وسط هذا الجو الندى المضطرب تساءل ابراهيم:
ابشرتمونى على ان مسنى الكبر فبم تبشرون 54 الحجر)
اكان يريد ان يسمع البشاره مره اخرى

 

اكان يريد ان يطمئن قلبة و يسمع للمره الثانية منه الله عليه

 

اكان ما بنفسة شعورا بشريا يريد ان يستوثق

 

و يهتز بالفرح مرتين بدلا من مره واحدة

 

اكد له الملائكه انهم بشروة بالحق.
قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين 55 الحجر)
قال و من يقنط من رحمه ربة الا الضالون 56 الحجر)
لم يفهم الملائكه احساسة البشري،

 

فنوة عن ان يكون من القانطين،

 

و افهمهم انه ليس قانطا..

 

انما هو الفرح.
لم تكن البشري شيئا بسيطا في حياة ابراهيم و زوجته.

 

لم يكن لابراهيم غير ولد واحد هو اسماعيل،

 

تركة هناك بعيدا في الجزيره العربية.

 

و لم تكن زوجتة ساره قد انجبت خلال عشرتها الطويله لابراهيم،

 

و هي التي زوجتة من جاريتها هاجر.

 

و من هاجر جاء اسماعيل.

 

اما سارة،

 

فلم يكن لها و لد.

 

و كان حنينها الى الولد عظيما،

 

لم يطفئ مرور الايام من توهجه.

 

ثم دخلت شيخوختها و احتضر حلمها و ما ت.

 

كانت تقول: انها مشيئه الله عز و جل.
هكذا اراد الله لها.

 

و هكذا اراد لزوجها.

 

ثم ها هي ذى في مغيب العمر تتلقي البشارة.

 

ستلد غلاما.

 

ليس هذا فحسب،

 

بشرتها الملائكه بان ابنها سيكون له ولد تشهد مولدة و تشهد حياته.

 

لقد صبرت طويلا ثم يئست ثم نسيت.

 

ثم يجيء جزاء الله مفاجاه تمحو هذا كله في لحظة.
فاضت دموعها و هي تقف.

 

و احس ابراهيم عليه الصلاة و السلام باحساس محير.

 

جاشت نفسة بمشاعر الرحمه و القرب،

 

و عاد يحس بانه ازاء نعمه لا يعرف كيف يوفيها حقها من الشكر.

 

و خر ابراهيم ساجدا على و جهه.
انتهي الامر و استقرت البشري في ذهنيهما معا.

 

نهض ابراهيم من سجودة و قد ذهب عنه خوفه،

 

و اطمانت حيرته،

 

و غادرة الروع،

 

و سكنت قلبة البشري التي حملوها اليه.

 

و تذكر انهم ارسلوا الى قوم لوط.

 

و لوط ابن اخية النازح معه من مسقط راسه،

 

و الساكن على مقربه منه.

 

و ابراهيم يعرف معنى ارسال الملائكه الى لوط و قومه.

 

هذا معناة و قوع عذاب مروع.

 

و طبيعه ابراهيم الرحيمه الودوده لا تجعلة يطيق هلاك قوم في تسليم.

 

ربما رجع قوم لوط و اقلعوا و اسلموا اجابوا رسولهم.
وبدا ابراهيم يجادل الملائكه في قوم لوط.

 

حدثهم عن احتمال ايمانهم و رجوعهم عن طريق الفجور،

 

و افهمة الملائكه ان هؤلاء قوم مجرمون.

 

وان مهمتهم هي ارسال حجاره من طين مسومه من عند ربك للمسرفين.

 

و عاد ابراهيم،

 

بعد ان سد الملائكه باب هذا الحوار،

 

عاد يحدثهم عن المؤمنين من قوم لوط.

 

فقالت الملائكة: نحن اعلم بمن فيها.

 

ثم افهموة ان الامر قد قضي.

 

وان مشيئه الله تبارك و تعالى قد اقتضت نفاذ الامر و هلاك قوم لوط.

 

افهموا ابراهيم ان عليه ان يعرض عن هذا الحوار.

 

ليوفر حلمة و رحمته.

 

لقد جاء امر ربه.

 

و تقرر عليهم عذاب غير مردود عذاب لن يردة جدال ابراهيم.

 

كانت كلمه الملائكه ايذانا بنهاية الجدال..

 

سكت ابراهيم.

 

و توجهت الملائكه لقوم لوط عليه السلام

وكانت نهايتهم

ادريس

نبذة:

كان صديقا نبيا و من الصابرين،

 

اول نبى بعث في الارض بعد ادم،

 

و هو ابو جد نوح،

 

انزلت عليه ثلاثون صحيفة،

 

و دعا الى و حدانيه الله و امن به الف انسان،

 

و هو اول من خط بالقلم و اول من خاط الثياب و لبسها،

 

و اول من نظر في علم النجوم و سيرها.

سيرته:

ادريس عليه السلام هواحد الرسل الكرام الذين اخبر الله تعالى عنهم في كتابة العزيز،

 

و ذكرة في بضعه مواطن من سور القران،

 

و هو ممن يجب الايمان بهم تفصيلا اي يجب اعتقاد نبوتة و رسالتة على سبيل القطع و الجزم لان القران قد ذكرة باسمه و حدث عن شخصة فوصفة بالنبوه و الصديقية.

نسبه:

هو ادريس بن يارد بن مهلائيل و ينتهى نسبة الى شيث بن ادم عليه السلام و اسمه عند العبرانيين خنوخ و في الترجمة العربية اخنوخ و هو من اجداد نوح عليه السلام.

 

و هو اول بنى ادم اعطى النبوه بعد ادم و شيث عليهما السلام،

 

و ذكر ابن اسحاق انه اول من خط بالقلم،

 

و قد ادرك من حياة ادم عليه السلام 308 سنوات لان ادم عمر طويلا زهاء 1000 الف سنة.

حياته:

وقد اختلف العلماء في مولدة و نشاته،

 

فقال بعضهم ان ادريس ولد ببابل،

 

و قال اخرون انه ولد بمصر و الصحيح الاول،

 

و قد اخذ في اول عمرة بعلم شيث بن ادم،

 

و لما كبر اتاة الله النبوه فنهى المفسدين من بنى ادم عن مخالفتهم شريعه ادم و شيث فاطاعة نفر قليل،

 

و خالفة جمع خفير،

 

فنوي الرحله عنهم و امر من اطاعة منهم بذلك فثقل عليهم الرحيل عن اوطانهم فقالوا له،

 

و اين نجد اذا رحلنا مثل بابل فقال اذا هاجرنا رزقنا الله غيره،

 

فخرج و خرجوا حتى و صلوا الى ارض مصر فراوا النيل فوقف على النيل و سبح الله،

 

و اقام ادريس و من معه بمصر يدعو الناس الى الله و الى مكارم الاخلاق.

 

و كانت له مواعظ و اداب فقد دعا الى دين الله،

 

و الى عباده الخالق جل و علا،

 

و تخليص النفوس من العذاب في الاخرة،

 

بالعمل الصالح في الدنيا و حض على الزهد في هذه الدنيا الفانيه الزائلة،

 

و امرهم بالصلاة و الصيام و الزكاه و غلظ عليهم في الطهاره من الجنابة،

 

و حرم المسكر من كل شي من المشروبات و شدد فيه اعظم تشديد و قيل انه كان في زمانة 72 لسانا يتكلم الناس بها و قد علمة الله تعالى منطقهم كلا ليعلم كل فرقه منهم بلسانهم.

 

و هو اول من علم السياسة المدنية،

 

و رسم لقومة قواعد تمدين المدن،

 

فبنت كل فرقه من الامم مدنا في ارضها و انشئت في زمانة 188 مدينه و قد اشتهر بالحكمه فمن حكمه قوله خير الدنيا حسرة،

 

و شرها ندم و قوله السعيد من نظر الى نفسة و شفاعتة عند ربة اعمالة الصالحة و قوله الصبر مع الايمان يورث الظفر).

وفاته:

وقد اختلف في موته..

 

فعن ابن و هب،

 

عن جرير بن حازم،

 

عن الاعمش،

 

عن شمر بن عطية،

 

عن هلال بن يساف قال: سال ابن عباس كعبا و انا حاضر فقال له: ما قول الله تعالى لادريس ورفعناة مكانا عليا

 

فقال كعب: اما ادريس فان الله اوحي اليه: اني ارفع لك كل يوم مثل كل عمل بنى ادم – لعلة من اهل زمانة – فاحب ان يزداد عملا،

 

فاتاة خليل له من الملائكة،

 

فقال “له”: ان الله اوحي الى كذا و كذا فكلم ملك الموت حتى ازداد عملا،

 

فحملة بين جناحية ثم صعد به الى السماء،

 

فلما كان في السماء الرابعة تلقاة ملك الموت منحدرا،

 

فكلم ملك الموت في الذى كلمة فيه ادريس،

 

فقال: و اين ادريس

 

قال هو ذا على ظهري،

 

فقال ملك الموت: يا للعجب

 

بعثت و قيل لى اقبض روح ادريس في السماء الرابعة،

 

فجعلت اقول: كيف اقبض روحة في السماء الرابعة و هو في الارض

 

فقبض روحة هناك.

 

فذلك قول الله عز و جل ورفعناة مكانا عليا}.

 

و رواة ابن ابي حاتم عند تفسيرها.

 

و عندة فقال لذلك الملك سل لى ملك الموت كم بقى من عمري

 

فسالة و هو معه: كم بقى من عمره

 

فقال: لا ادرى حتى انظر،

 

فنظر فقال انك لتسالنى عن رجل ما بقى من عمرة الا طرفه عين،

 

فنظر الملك الى تحت جناحة الى ادريس فاذا هو قد قبض و هو لا يشعر.

 

و هذا من الاسرائيليات،

 

و في بعضة نكارة.
وقول ابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله: ورفعناة مكانا عليا قال: ادريس رفع و لم يمت كما رفع عيسى.

 

ان اراد انه لم يمت الى الان ففى هذا نظر،

 

وان اراد انه رفع حيا الى السماء ثم قبض هناك.

 

فلا ينافى ما تقدم عن كعب الاحبار.

 

و الله اعلم.
وقال العوفى عن ابن عباس في قوله: ورفعناة مكانا عليا رفع الى السماء السادسة فمات بها،

 

و هكذا قال الضحاك.

 

و الحديث المتفق عليه من انه في السماء الرابعة اصح،

 

و هو قول مجاهد و غير واحد.

 

و قال الحسن البصري: ورفعناة مكانا عليا قال: الى الجنة،

 

و قال قائلون رفع في حياة ابية يرد بن مهلاييل و الله اعلم.

 

و قد زعم بعضهم ان ادريس لم يكن قبل نوح بل في زمان بنى اسرائيل.
قال البخاري: و يذكر عن ابن مسعود و ابن عباس ان الياس هو ادريس،

 

و استانسوا في ذلك بما جاء في حديث الزهرى عن انس في الاسراء: انه لما مر به عليه السلام قال له مرحبا بالاخ الصالح و النبى الصالح،

 

و لم يقل كما قال ادم و ابراهيم: مرحبا بالنبى الصالح و الابن الصالح،

 

قالوا: فلو كان في عمود نسبة لقال له كما قالا له.
وهذا لا يدل و لابد،

 

قد لا يكون الراوى حفظة جيدا،

 

او لعلة قالة على سبيل الهضم و التواضع،

 

و لم ينتصب له في مقام الابوه كما انتصب لادم ابي البشر،

 

و ابراهيم الذى هو خليل الرحمن،

 

و اكبر اولى العزم بعد محمد صلوات الله عليهم اجمعين.
ادم

نبذة:

ابو البشر،

 

خلقة الله بيدة و اسجد له الملائكه و علمة الاسماء و خلق له زوجتة و اسكنهما الجنه و انذرهما ان لا يقربا شجره معينة و لكن الشيطان و سوس لهما فاكلا منها فانزلهما الله الى الارض و مكن لهما سبل العيش بها و طالبهما بعباده الله و حدة و حض الناس على ذلك،

 

و جعلة خليفتة في الارض،

 

و هو رسول الله الى ابنائة و هو اول الانبياء.

سيرته:

خلق ادم عليه السلام:

اخبر الله سبحانة و تعالى ملائكه بانه سيخلق بشرا خليفه له في الارض.

 

فقال الملائكة: اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك).
ويوحى قول الملائكه هذا بانه كان لديهم تجارب سابقة في الارض , او الهام و بصيره , يكشف لهم عن شيء من فطره هذا المخلوق , ما يجعلهم يتوقعون انه سيفسد في الارض , و انه سيسفك الدماء .

 

 

.

 

ثم هم – بفطره الملائكه البريئه التي لا تتصور الا الخير المطلق – يرون التسبيح بحمد الله و التقديس له , هو و حدة الغايه للوجود .

 

 

.

 

و هو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله و يقدسون له, و يعبدونة و لا يفترون عن عبادتة

 


هذه الحيره و الدهشه التي ثارت في نفوس الملائكه بعد معرفه خبر خلق ادم..

 

امر جائز على الملائكة،

 

و لا ينقص من اقدارهم شيئا،

 

لانهم،

 

رغم قربهم من الله،

 

و عبادتهم له،

 

و تكريمة لهم،

 

لا يزيدون على كونهم عبيدا لله،

 

لا يشتركون معه في علمه،

 

و لا يعرفون حكمتة الخافية،

 

و لا يعلمون الغيب .

 

 

لقد خفيت عليهم حكمه الله تعالى , في بناء هذه الارض و عمارتها , و في تنميه الحياة , و في تحقيق اراده الخالق في تطويرها و ترقيتها و تعديلها , على يد خليفه الله في ارضة .

 

 

هذا الذى قد يفسد احيانا , و قد يسفك الدماء احيانا .

 

 

عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , و الخبير بمصائر الامور: اني اعلم ما لا تعلمون).
وما ندرى نحن كيف قال الله او كيف يقول للملائكه .

 

 

و ما ندرى كذلك كيف يتلقي الملائكه عن الله ،

 

 

فلا نعلم عنهم سوي ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله .

 

 

و لا حاجة بنا الى الخوض في شيء من هذا الذى لا طائل و راء الخوض فيه .

 

 

انما نمضى الى مغزي القصة و دلالتها كما يقصها القران .

 


ادركت الملائكه ان الله سيجعل في الارض خليفة..

 

و اصدر الله سبحانة و تعالى امرة اليهم تفصيلا،

 

فقال انه سيخلق بشرا من طين،

 

فاذا سواة و نفخ فيه من روحة فيجب على الملائكه ان تسجد له،

 

و المفهوم ان هذا سجود تكريم لا سجود عبادة،

 

لان سجود العباده لا يكون الا لله و حده.
جمع الله سبحانة و تعالى قبضه من تراب الارض،

 

فيها الابيض و الاسود و الاصفر و الاحمر – و لهذا يجيء الناس الوانا مختلفة – و مزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حما مسنون.

 

تعفن الطين و انبعثت له رائحة..

 

و كان ابليس يمر عليه فيعجب اي شيء يصير هذا الطين؟

سجود الملائكه لادم:

من هذا الصلصال خلق الله تعالى ادم .

 

.

 

سواة بيدية سبحانة ،

 

 

و نفخ فيه من روحة سبحانة .

 

.

 

فتحرك جسد ادم و دبت فيه الحياة..

 

فتح ادم عينية فراي الملائكه كلهم ساجدين له .

 

.

 

ما عدا ابليس الذى كان يقف مع الملائكة،

 

و لكنة لم يكن منهم،

 

لم يسجد .

 

.

 

فهل كان ابليس من الملائكه الظاهر انه لا .

 

 

لانة لو كان من الملائكه ما عصي .

 

 

فالملائكه لا يعصون الله ما امرهم و يفعلون ما يؤمرون .

 

 

.

 

و سيجيء انه خلق من نار .

 

 

و الماثور ان الملائكه خلق من نور .

 

 

.

 

و لكنة كان مع الملائكه و كان ما مورا بالسجود .

 


اما كيف كان السجود و اين و متى كل ذلك في علم الغيب عند الله .

 

 

و معرفتة لا تزيد في مغزي القصة شيئا..
فوبخ الله سبحانة و تعالى ابليس: قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدى استكبرت ام كنت من العالين .

 

 

فرد بمنطق يملاة الحسد: قال انا خير منه خلقتنى من نار و خلقتة من طين .

 

 

هنا صدر الامر الالهى العالى بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح: قال فاخرج منها فانك رجيم و انزال اللعنه عليه الى يوم الدين.

 

و لا نعلم ما المقصود بقوله سبحانة منها فهل هي الجنه ام هل هي رحمه الله .

 

 

.

 

هذا و ذلك جائز .

 

 

و لا محل للجدل الكثير .

 

 

فانما هو الطرد و اللعنه و الغضب جزاء التمرد و التجرؤ على امر الله الكريم .

 


قال فالحق و الحق اقول 84 لاملان جهنم منك و ممن تبعك منهم اجمعين 85 ص)
هنا تحول الحسد الى حقد .

 

 

و الى تصميم على الانتقام في نفس ابليس: قال رب فانظرنى الى يوم يبعثون .

 

 

و اقتضت مشيئه الله للحكمه المقدره في علمة ان يجيبة الى ما طلب , وان يمنحة الفرصه التي اراد.

 

فكشف الشيطان عن هدفة الذى ينفق فيه حقده: قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين و يستدرك فيقول: الا عبادك منهم المخلصين فليس للشيطان اي سلطان على عباد الله المؤمنين .

 


وبهذا تحدد منهجة و تحدد طريقة .

 

 

انة يقسم بعزه الله ليغوين كل الادميين .

 

 

لا يستثنى الا من ليس له عليهم سلطان .

 

 

لا تطوعا منه و لكن عجزا عن بلوغ غايتة فيهم

 

 

و بهذا يكشف عن الحاجز بينة و بين الناجين من غوايتة و كيدة ; و العاصم الذى يحول بينهم و بينة .

 

 

انة عباده الله التي تخلصهم لله .

 

 

هذا هو طوق النجاه .

 

 

و حبل الحياة

 

 

.

 

.

 

و كان هذا و فق اراده الله و تقديرة في الردي و النجاه .

 

 

فاعلن – سبحانة – ارادتة .

 

 

و حدد المنهج و الطريق: لاملان جهنم منك و ممن تبعك منهم اجمعين .

 


فهي المعركه اذن بين الشيطان و ابناء ادم , يخوضونها على علم .

 

 

و العاقبه مكشوفه لهم في و عد الله الصادق الواضح المبين .

 

 

و عليهم تبعه ما يختارون لانفسهم بعد هذا البيان .

 

 

و قد شاءت رحمه الله الا يدعهم جاهلين و لا غافلين .

 

 

فارسل اليهم المنذرين .

 

تعليم ادم الاسماء:

ثم يروى القران الكريم قصة السر الالهى العظيم الذى اودعة الله هذا الكائن البشرى , و هو يسلمة مقاليد الخلافة: وعلم ادم الاسماء كلها .

 

 

سر القدره على الرمز بالاسماء للمسميات .

 

 

سر القدره على تسميه الاشخاص و الاشياء باسماء يجعلها – و هي الفاظ منطوقه – رموزا لتلك الاشخاص و الاشياء المحسوسه .

 

 

و هي قدره ذات قيمه كبري في حياة الانسان على الارض .

 

 

ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبه الكبري , لو لم يوهب الانسان القدره على الرمز بالاسماء للمسميات , و المشقه في التفاهم و التعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الاخرين على شيء ان يستحضر هذا الشيء بذاتة امامهم ليتفاهموا بشانة .

 

 

.

 

الشان شان نخله فلا سبيل الى التفاهم عليه الا باستحضار جسم النخله

 

 

الشان شان جبل .

 

 

فلا سبيل الى التفاهم عليه الا بالذهاب الى الجبل

 

 

الشان شان فرد من الناس فلا سبيل الى التفاهم عليه الا بتحضير هذا الفرد من الناس .

 

 

.

 

.

 

انها مشقه هائله لا تتصور معها حياة

 

 

وان الحياة ما كانت لتمضى في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدره على الرمز بالاسماء للمسميات .

 


اما الملائكه فلا حاجة لهم بهذه الخاصيه , لانها لا ضروره لها في و ظيفتهم .

 

 

و من ثم لم توهب لهم .

 

 

فلما علم الله ادم هذا السر , و عرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الاسماء .

 

 

لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظيه للاشياء و الشخوص .

 

 

.

 

و جهروا امام هذا العجز بتسبيح ربهم , و الاعتراف بعجزهم , و الاقرار بحدود علمهم , و هو ما علمهم .

 

 

.

 

ثم قام ادم باخبارهم باسماء الاشياء .

 

 

ثم كان هذا التعقيب الذى يردهم الى ادراك حكمه العليم الحكيم: قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات و الارض و اعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون .

 


اراد الله تعالى ان يقول للملائكه انه علم ما ابدوة من الدهشه حين اخبرهم انه سيخلق ادم،

 

كما علم ما كتموة من الحيره في فهم حكمه الله،

 

كما علم ما اخفاة ابليس من المعصيه و الجحود..

 

ادرك الملائكه ان ادم هو المخلوق الذى يعرف..

 

و هذا اشرف شيء فيه..

 

قدرتة على التعلم و المعرفة..

 

كما فهموا السر في انه سيصبح خليفه في الارض،

 

يتصرف فيها و يتحكم فيها..

 

بالعلم و المعرفة..

 

معرفه بالخالق..

 

و هذا ما يطلق عليه اسم الايمان او الاسلام..

 

و علم باسباب استعمار الارض و تغييرها و التحكم فيها و السياده عليها..

 

و يدخل في هذا النطاق كل العلوم الماديه على الارض.
ان نجاح الانسان في معرفه هذين الامرين الخالق و علوم الارض يكفل له حياة ارقى..

 

فكل من الامرين مكمل للاخر.

سكن ادم و حواء في الجنة:

كان ادم يحس الوحدة..

 

فخلق الله حواء من احد منه،

 

فسماها ادم حواء.

 

و اسكنهما الجنة.

 

لا نعرف مكان هذه الجنة.

 

فقد سكت القران عن مكانها و اختلف المفسرون فيها على خمسه و جوه.

 

قال بعضهم: انها جنه الماوى،

 

وان مكانها السماء.

 

و نفي بعضهم ذلك لانها لو كانت جنه الماوي لحرم دخولها على ابليس و لما جاز فيها و قوع عصيان.

 

و قال اخرون: انها جنه الماوي خلقها الله لادم و حواء.

 

و قال غيرهم: انها جنه من جنات الارض تقع في مكان مرتفع.

 

و ذهب فريق الى التسليم في امرها و التوقف..

 

و نحن نختار هذا الراي.

 

ان العبره التي نستخلصها من مكانها لا تساوى شيئا بالقياس الى العبره التي تستخلص مما حدث فيها.
لم يعد يحس ادم الوحدة.

 

كان يتحدث مع حواء كثيرا.

 

و كان الله قد سمح لهما بان يقتربا من كل شيء وان يستمتعا بكل شيء،

 

ما عدا شجره واحدة.

 

فاطاع ادم و حواء امر ربهما بالابتعاد عن الشجرة.

 

غير ان ادم انسان،

 

و الانسان ينسى،

 

و قلبة يتقلب،

 

و عزمة ضعيف.

 

و استغل ابليس انسانيه ادم و جمع كل حقدة في صدره،

 

و استغل تكوين ادم النفسي..

 

و راح يثير في نفسة يوما بعد يوم.

 

راح يوسوس الية يوما بعد يوم: هل ادلك على شجره الخلد و ملك لا يبلى .

 


تسائل ادم بينة و بين نفسه.

 

ماذا يحدث لو اكل من الشجره .

 

.

 

ربما تكون شجره الخلد حقا،

 

و كل انسان يحب الخلود.

 

و مرت الايام و ادم و حواء مشغولان بالتفكير في هذه الشجرة.

 

ثم قررا يوما ان ياكلا منها.

 

نسيا ان الله حذرهما من الاقتراب منها.

 

نسيا ان ابليس عودهما القديم.

 

و مد ادم يدة الى الشجره و قطف منها احدي الثمار و قدمها لحواء.

 

و اكل الاثنان من الثمره المحرمة.
ليس صحيحا ما تذكرة صحف اليهود من اغواء حواء لادم و تحميلها مسئوليه الاكل من الشجرة.

 

ان نص القران لا يذكر حواء.

 

انما يذكر ادم كمسئول عما حدث عليه الصلاة و السلام.

 

و هكذا اخطا الشيطان و اخطا ادم.

 

اخطا الشيطان بسبب الكبرياء،

 

و اخطا ادم بسبب الفضول.
لم يكد ادم ينتهى من الاكل حتى اكتشف انه اصبح عار،

 

وان زوجتة عارية.

 

و بدا هو و زوجتة يقطعان اوراق الشجر لكي يغطى بهما كل واحد منهما جسدة العاري.

 

و اصدر الله تبارك و تعالى امرة بالهبوط من الجنة.

هبوط ادم و حواء الى الارض:

وهبط ادم و حواء الى الارض.

 

و استغفرا ربهما و تاب اليه.

 

فادركتة رحمه ربة التي تدركة دائما عندما يثوب اليها و يلوذ بها … و اخبرهما الله ان الارض هي مكانهما الاصلي..

 

يعيشان فيهما،

 

و يموتان عليها،

 

و يخرجان منها يوم البعث.
يتصور بعض الناس ان خطيئه ادم بعصيانة هي التي اخرجتنا من الجنة.

 

و لولا هذه الخطيئه لكنا اليوم هناك.

 

و هذا التصور غير منطقى لان الله تعالى حين شاء ان يخلق ادم قال للملائكة: “انى جاعل في الارض خليفة” و لم يقل لهما اني جاعل في الجنه خليفة.

 

لم يكن هبوط ادم الى الارض هبوط اهانة،

 

و انما كان هبوط كرامه كما يقول العارفون بالله.

 

كان الله تعالى يعلم ان ادم و حواء سياكلان من الشجرة.

 

و يهبطان الى الارض.

 

اما تجربه السكن في الجنه فكانت ركنا من اركان الخلافه في الارض.

 

ليعلم ادم و حواء و يعلم جنسهما من بعدهما ان الشيطان طرد الابوين من الجنة،

 

وان الطريق الى الجنه يمر بطاعه الله و عداء الشيطان.

هابيل و قابيل:

لا يذكر لنا المولي عز و جل في كتابة الكريم الكثير عن حياة ادم عليه السلام في الارض.

 

لكن القران الكريم يروى قصة ابنين من ابناء ادم هما هابيل و قابيل.

 

حين و قعت اول جريمة قتل في الارض.

 

و كانت قصتهما كالتالي.
كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا و بنتا.

 

و في البطن التالي ابنا و بنتا.

 

فيحل زواج ابن البطن الاول من البطن الثاني..

 

و يقال ان قابيل كان يريد زوجه هابيل لنفسه..

 

فامرهما ادم ان يقدما قربانا،

 

فقدم كل واحد منهما قربانا،

 

فتقبل الله من هابيل و لم يتقبل من قابيل.

 

قال تعالى في سورة المائدة):
واتل عليهم نبا ابنى ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما و لم يتقبل من الاخر قال لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين 27 لئن بسطت الى يدك لتقتلنى ما انا بباسط يدياليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين 28 المائدة)
لاحظ كيف ينقل الينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد،

 

و يتجاهل تماما كلمات القاتل.

 

عاد القاتل يرفع يدة مهددا..

 

قال القتيل في هدوء:
انى اريد ان تبوء باثمى و اثمك فتكون من اصحاب النار و ذلك جزاء الظالمين 29 المائدة)
انتهي الحوار بينهما و انصرف الشرير و ترك الطيب مؤقتا.

 

بعد ايام..

 

كان الاخ الطيب نائما و سط غابه مشجرة..

 

فقام الية اخوة قابيل فقتله.

 

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانة كان اول من سن القتل”.

 

جلس القاتل امام شقيقة الملقي على الارض.

 

كان هذا الاخ القتيل اول انسان يموت على الارض..

 

و لم يكن دفن الموتي شيئا قد عرف بعد.

 

و حمل الاخ جثه شقيقة و راح يمشي بها..

 

ثم راي القاتل غرابا حيا بجانب جثه غراب ميت.

 

وضع الغراب الحى الغراب الميت على الارض و ساوي اجنحتة الى جوارة و بدا يحفر الارض بمنقارة و وضعة برفق في القبر و عاد يهيل عليه التراب..

 

بعدها طار في الجو و هو يصرخ.
اندلع حزن قابيل على اخية هابيل كالنار فاحرقة الندم.

 

اكتشف انه و هو الاسوا و الاضعف،

 

قد قتل الافضل و الاقوى.

 

نقص ابناء ادم واحدا.

 

و كسب الشيطان واحدا من ابناء ادم.

 

و اهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم انشب اظافرة في الارض و راح يحفر قبر شقيقه.
قال ادم حين عرف القصة: هذا من عمل الشيطان انه عدو مضل مبين و حزن حزنا شديدا على خسارتة في و لديه.

 

ما ت احدهما،

 

و كسب الشيطان الثاني.

 

صلى ادم على ابنه،

 

و عاد الى حياتة على الارض: انسانا يعمل و يشقي ليصنع خبزه.

 

و نبيا يعظ ابنائة و احفادة و يحدثهم عن الله و يدعوهم اليه،

 

و يحكى لهم عن ابليس و يحذرهم منه.

 

و يروى لهم قصتة هو نفسة معه،

 

و يقص لهم قصتة مع ابنة الذى دفعة لقتل شقيقه.

موت ادم عليه السلام:

وكبر ادم.

 

و مرت سنوات و سنوات..

 

و عن فراش موته،

 

يروى ابي بن كعب،

 

فقال: ان ادم لما حضرة الموت قال لبنيه: اي بني،

 

انى اشتهى من ثمار الجنة.

 

قال: فذهبوا يطلبون له،

 

فاستقبلتهم الملائكه و معهم اكفانة و حنوطه،

 

و معهم الفؤوس و المساحى و المكاتل،

 

فقالوا لهم: يا بنى ادم ما تريدون و ما تطلبون

 

او ما تريدون و اين تطلبون

 

قالوا: ابونا مريض و اشتهي من ثمار الجنة،

 

فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضى ابوكم.

 

فجاءوا فلما راتهم حواء عرفتهم فلاذت بادم،

 

فقال: اليك عنى فانى انما اتيت من قبلك،

 

فخلى بينى و بين ملائكه ربى عز و جل.

 

فقبضوة و غسلوة و كفنوة و حنطوه،

 

و حفروا له و لحدوة و صلوا عليه ثم ادخلوة قبرة فوضعوة في قبره،

 

ثم حثوا عليه،

 

ثم قالوا: يا بنى ادم هذه سنتكم.
وفى موتة يروى الترمذي: حدثنا عبد بن حميد،

 

حدثنا ابو نعيم،

 

حدثنا هشام بن سعد،

 

عن زيد بن اسلم،

 

عن ابي صالح،

 

عن ابي هريره قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم “لما خلق الله ادم مسح ظهره،

 

فسقط من ظهرة كل نسمه هو خالقها من ذريتة الى يوم القيامة،

 

و جعل بين عيني كل انسان منهم و بيصا من نور،

 

ثم عرضهم على ادم فقال: اي رب من هؤلاء

 

قال: هؤلاء ذريتك،

 

فراي رجلا فاعجبة و بيص ما بين عينيه،

 

فقال: اي رب من هذا

 

قال هذا رجل من اخر الامم من ذريتك يقال له داود،

 

قال: رب و كم جعلت عمره

 

قال ستين سنة،

 

قال: اي رب زدة من عمري اربعين سنة.

 

فلما انقضي عمر ادم جاءة ملك الموت،

 

قال: او لم يبق من عمري اربعون سنة

 

قال: او لم تعطها ابنك داود

 

قال فجحد فجحدت ذريته،

 

و نسى ادم فنسيت ذريته،

 

و خطىء ادم فخطئت ذريته”.
اسحق

نبذة:

هو ولد سيدنا ابراهيم من زوجتة سارة،

 

و قد كانت البشاره بمولدة من الملائكه لابراهيم و ساره لما مروا بهم مجتازين ذاهبين الى مدائن قوم لوط ليدمروها عليهم لكفرهم و فجورهم،

 

ذكرة الله في القران بانه “غلام عليم” جعلة الله نبيا يهدى الناس الى فعل الخيرات،

 

جاء من نسلة سيدنا يعقوب.

سيرته:

لا يذكر القران الكريم غير و مضات سريعة عن قصة اسحاق..

 

كان ميلادة حدثا خارقا،

 

بشرت به الملائكة،

 

و ورد في البشري اسم ابنة يعقوب..

 

و قد جاء ميلادة بعد سنوات من و لاده اخية اسماعيل..

 

و لقد قر قلب ساره بمولد اسحق و مولد ابنة يعقوب،

 

عليهما الصلاة و السلام..

 

غير اننا لا نعرف كيف كانت حياة اسحق،

 

و لا نعرف بماذا اجابة قومه..

 

كل ما نعرفة ان الله اثني عليه كنبى من الصالحين.
اسماعيل

نبذة:

هو ابن ابراهيم البكر و ولد السيده هاجر،

 

سار ابراهيم بهاجر – بامر من الله – حتى و ضعها و ابنها في موضع مكه و تركهما و معهما قليل من الماء و التمر و لما نفد الزاد جعلت السيده هاجر تطوف هنا و هناك حتى هداها الله الى ماء زمزم و وفد عليها كثير من الناس حتى جاء امر الله لسيدنا ابراهيم ببناء الكعبه و رفع قواعد البيت،

 

فجعل اسماعيل ياتى بالحجر و ابراهيم يبنى حتى اتما البناء ثم جاء امر الله بذبح اسماعيل حيث راي ابراهيم في منامة انه يذبح ابنة فعرض عليه ذلك فقال “يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين” ففداة الله بذبح عظيم،

 

كان اسماعيل فارسا فهو اول من استانس الخيل و كان صبورا حليما،

 

يقال انه اول من تحدث بالعربية البينه و كان صادق الوعد،

 

و كان يامر اهلة بالصلاة و الزكاة،

 

و كان ينادى بعباده الله و وحدانيته.

سيرته:

الاختبار الاول:

ذكر الله في كتابة الكريم،

 

ثلاث مشاهد من حياة اسماعيل عليه السلام.

 

كل مشهد عبارة عن محنه و اختبار لكل من ابراهيم و اسماعيل عليهما السلام.

 

اول هذه المشاهد هو امر الله سبحانة و تعالى لابراهيم بترك اسماعيل و امة في و اد مقفر،

 

لا ماء فيه و لا طعام.

 

فما كان من ابراهيم عليه السلام الا الاستجابه لهذا الامر الرباني.

 

و هذا بخلاف ما و رد في الاسرائيليات من ان ابراهيم حمل ابنة و زوجتة لوادى مكه لان ساره زوجه ابراهيم الاولى اضطرتة لذلك من شده غيرتها من هاجر.

 

فالمتامل لسيره ابراهيم عليه السلام،

 

سيجد انه لم يكن ليتلقي اوامرة من احد غير الله.
انزل زوجتة و ابنة و تركهما هناك،

 

ترك معهما جرابا فيه بعض الطعام،

 

و قليلا من الماء.

 

ثم استدار و تركهما و سار.
اسرعت خلفة زوجتة و هي تقول له: يا ابراهيم اين تذهب و تتركنا بهذا الوادى الذى ليس فيه شيء؟
لم يرد عليها سيدنا ابراهيم و ظل يسير..

 

عادت تقول له ما قالتة و هو صامت..

 

اخيرا فهمت انه لا يتصرف هكذا من نفسه..

 

ادركت ان الله امرة بذلك فسالته: هل الله امرك بهذا؟
فقال ابراهيم عليه السلام: نعم.
قالت زوجتة المؤمنه العظيمة: لن نضيع ما دام الله معنا و هو الذى امرك بهذا.
وسار ابراهيم حتى اذا اخفاة جبل عنهما و قف و رفع يدية الكريمتين الى السماء و راح يدعو الله:
ربنا اني اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئده من الناس تهوى اليهم و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون 37 ابراهيم)
لم يكن بيت الله قد اعيد بناؤة بعد،

 

لم تكن الكعبه قد بنيت،

 

و كانت هناك حكمه عليا في امر الله سبحانة لابراهيم،

 

فقد كان اسماعيل الطفل الذى ترك مع امة في هذا المكان و والدة من سيكونان المسؤولان بناء الكعبه فيما بعد..

 

و كانت حكمه الله تقضى ان يسكن احد في هذا الوادي،

 

لميتد الية العمران.
بعد ان ترك ابراهيم زوجتة و ابنة الرضيع في الصحراء بايام نفد الماء و انتهي الطعام،

 

و جف لبن الام..

 

و احست هاجر و اسماعيل بالعطش.
بدا اسماعيل يبكى من العطش..

 

فتركتة امة و انطلقت تبحث عن ماء..

 

راحت تمشي مسرعه حتى و صلت الى جبل اسمه “الصفا”..

 

فصعدت الية و راحت تبحث به عن بئر او انسان او قافلة..

 

لم يكن هناك شيء.

 

و نزلت مسرعه من الصفا حتى اذا و صلت الى الوادى راحت تسعي سعى الانسان المجهد حتى جاوزت الوادى و وصلت الى جبل “المروة”،

 

فصعدت الية و نظرت لتري احدا لكنها لم تر احدا.

 

و عادت الام الى طفلها فوجدتة يبكى و قد اشتد عطشه..

 

و اسرعت الى الصفا فوقفت عليه،

 

و هرولت الى المروه فنظرت من فوقه..

 

و راحت تذهب و تجيء سبع مرات بين الجبلين الصغيرين..

 

سبع مرات و هي تذهب و تعود – و لهذا يذهب الحجاج سبع مرات و يعودون بين الصفا و المروه احياء لذكريات امهم الاولي و نبيهم العظيم اسماعيل.

 

عادت هاجر بعد المره السابعة و هي مجهده متعبه تلهث..

 

و جلست بجوار ابنها الذى كان صوتة قد بح من البكاء و العطش.
وفى هذه اللحظه اليائسه ادركتها رحمه الله،

 

و ضرب اسماعيل بقدمة الارض و هو يبكى فانفجرت تحت قدمة بئر زمزم..

 

و فار الماء من البئر..

 

انقذت حياتا الطفل و الام..

 

راحت الام تغرف بيدها و هي تشكر الله..

 

و شربت و سقت طفلها و بدات الحياة تدب في المنطقة..

 

صدق ظنها حين قالت: لن نضيع ما دام الله معنا.
وبدات بعض القوافل تستقر في المنطقة..

 

و جذب الماء الذى انفجر من بئر زمزم عديدا من الناس..

 

و بدا العمران يبسط اجنحتة على المكان.
كانت هذه هي المحنه الاولى..

 

اما المحنه الثانية فهي الذبح.

الاختبار الثاني:

كبر اسماعيل..

 

و تعلق به قلب ابراهيم..

 

جاءة العقب على كبر فاحبه..

 

و ابتلي الله تعالى ابراهيم بلاء عظيما بسبب هذا الحب.

 

فقد راي ابراهيم عليه السلام في المنام انه يذبح ابنة الوحيد اسماعيل.

 

و ابراهيم يعمل ان رؤيا الانبياء و حي.
انظر كيف يختبر الله عباده.

 

تامل اي نوع من انواع الاختبار.

 

نحن امام نبى قلبة ارحم قلب في الارض.

 

اتسع قلبة لحب الله و حب من خلق.

 

جاءة ابن على كبر..

 

و قد طعن هو في السن و لا امل هناك في ان ينجب.

 

ثم ها هو ذا يستسلم للنوم فيري في المنام انه يذبح ابنة و بكرة و وحيدة الذى ليس له غيره.
اى نوع من الصراع نشب في نفسه.

 

يخطئ من يظن ان صراعا لم ينشا قط.

 

لا يكون بلاء مبينا هذا الموقف الذى يخلو من الصراع.

 

نشب الصراع في نفس ابراهيم..

 

صراع اثارتة عاطفه الابوه الحانية.

 

لكن ابراهيم لم يسال عن السبب و راء ذبح ابنه.

 

فليس ابراهيم من يسال ربة عن اوامره.
فكر ابراهيم في و لده..

 

ماذا يقول عنه اذا ارقدة على الارض ليذبحه..

 

الافضل ان يقول لولدة ليكون ذلك اطيب لقلبة و اهون عليه من ان ياخذة قهرا و يذبحة قهرا.

 

هذا افضل..

 

انتهي الامر و ذهب الى و لدة قال يا بنى اني اري في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى).

 

انظر الى تلطفة في ابلاغ و لده،

 

و ترك الامر لينظر فيه الابن بالطاعة..

 

ان الامر مقضى في نظر ابراهيم لانة و حى من ربه..

 

فماذا يري الابن الكريم في ذلك

 

اجاب اسماعيل: هذا امر يا ابي فبادر بتنفيذة يا ابت افعل ما تؤمر ستجدنى ان شاء الله من الصابرين).

 

تامل رد الابن..

 

انسان يعرف انه سيذبح فيمتثل للامر الالهى و يقدم المشيئه و يطمئن و الدة انه سيجدة ان شاء الله من الصابرين).

 

هو الصبر على اي حال و على كل حال..

 

و ربما استعذب الابن ان يموت ذبحا بامر من الله..

 

ها هو ذا ابراهيم يكتشف ان ابنة ينافسة في حب الله.

 

لا نعرف اي مشاعر جاشت في نفس ابراهيم بعد استسلام ابنة الصابر.
ينقلنا الحق نقله خاطفه فاذا اسماعيل راقد على الارض،

 

و جهة في الارض رحمه به كيلا يري نفسة و هو يذبح.

 

و اذا ابراهيم يرفع يدة بالسكين..

 

و اذا امر الله مطاع.

 

(فلما اسلما استخدم القران هذا التعبير..

 

(فلما اسلما هذا هو الاسلام الحقيقي..

 

تعطى كل شيء،

 

فلا يتبقي منك شيء.
عندئذ فقط..

 

و في اللحظه التي كان السكين فيها يتهيا لامضاء امره..

 

نادي الله ابراهيم..

 

انتهي اختباره،

 

و فدي الله اسماعيل بذبح عظيم – و صار اليوم عيدا لقوم لم يولدوا بعد،

 

هم المسلمون.

 

صارت هذه اللحظات عيدا للمسلمين.

 

عيدا يذكرهم بمعنى الاسلام الحقيقي الذى كان عليه ابراهيم و اسماعيل.

خبر زوجه اسماعيل:

عاش اسماعيل في شبة الجزيره العربية ما شاء الله له ان يعيش..

 

روض الخيل و استانسها و استخدمها،

 

و ساعدت مياة زمزم على سكني المنطقة و تعميرها.

 

استقرت بها بعض القوافل..

 

و سكنتها القبائل..

 

و كبر اسماعيل و تزوج،

 

و زارة ابراهيم فلم يجدة في بيته و وجد امراته..

 

سالها عن عيشهم و حالهم،

 

فشكت الية من الضيق و الشدة.
قال لها ابراهيم: اذا جاء زوجك مرية ان يغير عتبه بابه..

 

فلما جاء اسماعيل،

 

و وصفت له زوجتة الرجل..

 

قال: هذا ابي و هو يامرنى بفراقك..

 

الحقى باهلك.
وتزوج اسماعيل امرأة ثانية..

 

زارها ابراهيم،

 

يسالها عن حالها،

 

فحدثتة انهم في نعمه و خير..

 

و طاب صدر ابراهيم بهذه الزوجه لابنه.

الاختبار الثالث:

وها نحن الان امام الاختبار الثالث..

 

اختبار لا يمس ابراهيم و اسماعيل فقط.

 

بل يمس ملايين البشر من بعدهم الى يوم القيامة..

 

انها مهمه اوكلها الله تعالى لهذين النبيين الكريمين..

 

مهمه بناء بيت الله تعالى في الارض.
كبر اسماعيل..

 

و بلغ اشده..

 

و جاءة ابراهيم و قال له: يا اسماعيل..

 

ان الله امرنى بامر.

 

قال اسماعيل: فاصنع ما امرك به ربك..

 

قال ابراهيم: و تعينني

 

قال: و اعينك.

 

فقال ابراهيم: فان الله امرنى ان ابنى هنا بيتا.

 

اشار بيدة لصحن منخفض هناك.
صدر الامر ببناء بيت الله الحرام..

 

هو اول بيت وضع للناس في الارض..

 

و هو اول بيت عبد فيه الانسان ربه..

 

و لما كان ادم هو اول انسان هبط الى الارض..

 

فالية يرجع فضل بنائة اول مرة..

 

قال العلماء: ان ادم بناة و راح يطوف حولة مثلما يطوف الملائكه حول عرش الله تعالى.
بني ادم خيمه يعبد فيها الله..

 

شيء طبيعي ان يبنى ادم بوصفة نبيا بيتا لعباده ربه..

 

و حفت الرحمه بهذا المكان..

 

ثم ما ت ادم و مرت القرون،

 

و طال عليه العهد فضاع اثر البيت و خفى مكانه..

 

و ها هو ذا ابراهيم يتلقي الامر ببنائة مره ثانية..

 

ليظل في المره الثانية قائما الى يوم القيامه ان شاء الله.

 

و بدا بناء الكعبة..
هدمت الكعبه في التاريخ اكثر من مرة،

 

و كان بناؤها يعاد في كل مرة..

 

فهي باقيه منذ عهد ابراهيم الى اليوم..

 

و حين بعث رسول الله،

 

صلى الله عليه و سلم،

 

تحقيقا لدعوه ابراهيم..

 

و جد الرسول الكعبه حيث بنيت اخر مرة،

 

و قد قصر الجهد بمن بناها فلم يحفر اساسها كما حفرة ابراهيم.
نفهم من هذا ان ابراهيم و اسماعيل بذلا فيها و حدهما جهدا استحالت بعد ذلك محاكاتة على عدد كبير من الرجال..

 

و لقد صرح الرسول بانه يحب هدمها و اعادتها الى اساس ابراهيم،

 

لولا قرب عهد القوم بالجاهلية،

 

و خشيتة ان يفتن الناس هدمها و بناؤها من جديد..

 

بناؤها بحيث تصل الى قواعد ابراهيم و اسماعيل.
اى جهد شاق بذلة النبيان الكريمان و حدهما

 

كان عليهما حفر الاساس لعمق غائر في الارض،

 

و كان عليهما قطع الحجاره من الجبال البعيده و القريبة،

 

و نقلها بعد ذلك،

 

و تسويتها،

 

و بناؤها و تعليتها..

 

و كان الامر يستوجب جهد جيل من الرجال،

 

و لكنهما بنياها معا.
لا نعرف كم هو الوقت الذى استغرقة بناء الكعبة،

 

كما نجهل الوقت الذى استغرقة بناء سفينه نوح،

 

المهم ان سفينه نوح و الكعبه كانتا معا ملاذا للناس و مثوبه و امنا..

 

و الكعبه هي سفينه نوح الثابته على الارض ابدا..

 

و هي تنتظر الراغبين في النجاه من هول الطوفان دائما.
لم يحدثنا الله عن زمن بناء الكعبة..

 

حدثنا عن امر اخطر و اجدى..

 

حدثنا عن تجرد نفسيه من كان يبنيها..

 

و دعائة و هو يبنيها:
واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت و اسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم 127 ربنا و اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا امه مسلمه لك و ارنا مناسكنا و تب علينا انك انت التواب الرحيم 128 ربنا و ابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمه و يزكيهم انك انت العزيز الحكيم 129 البقرة)
ان اعظم مسلمين على و جة الارض يومها يدعوان الله ان يتقبل عملهما،

 

وان يجعلهما مسلمين له..

 

يعرفان ان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن.

 

و تبلغ الرحمه بهما ان يسالا الله ان يخرج من ذريتهما امه مسلمه له سبحانه..

 

يريدان ان يزيد عدد العابدين الموجودين و الطائفين و الركع السجود.

 

ان دعوه ابراهيم و اسماعيل تكشف عن اهتمامات القلب المؤمن..

 

انة يبنى لله بيته،

 

و مع هذا يشغلة امر العقيدة..

 

ذلك ايحاء بان البيت رمز العقيدة.

 

ثم يدعوان الله ان يريهم اسلوب العباده الذى يرضاه،

 

وان يتوب عليهم فهو التواب الرحيم.

 

بعدها يتجاوز اهتمامها هذا الزمن الذى يعيشان فيه..

 

يجاوزانة و يدعوان الله ان يبث رسولا لهؤلاء البشر.

 

و تحققت هذه الدعوه الاخيرة..

 

حين بعث محمد بن عبدالله،

 

صلى الله عليه و سلم..

 

تحققت بعد ازمنه و ازمنة.
انتهي بناء البيت،

 

و اراد ابراهيم حجرا مميزا،

 

يكون علامه خاصة يبدا منها الطواف حول الكعبة..

 

امر ابراهيم اسماعيل ان ياتية بحجر مميز يختلف عن لون حجاره الكعبة.
سار اسماعيل ملبيا امر و الده..

 

حين عاد،

 

كان ابراهيم قد وضع الحجر الاسود في مكانه..

 

فسالة اسماعيل: من الذى احضرة اليك يا ابت

 

فاجاب ابراهيم: احضرة جبريل عليه السلام.
انتهي بناء الكعبة..

 

و بدا طواف الموحدين و المسلمين حولها..

 

و وقف ابراهيم يدعو ربة نفس دعائة من قبل..

 

ان يجعل افئده من الناس تهوى الى المكان..

 

انظر الى التعبير..

 

ان الهوي يصور انحدارا لا يقاوم نحو شيء..

 

و قمه ذلك هوي الكعبة.

 

من هذه الدعوه ولد الهوي العميق في نفوس المسلمين،

 

رغبه في زياره البيت الحرام.
وصار كل من يزور المسجد الحرام و يعود الى بلده..

 

يحس انه يزداد عطشا كلما ازداد ريا منه،

 

و يعمق حنينة الية كلما بعد منه،

 

و تجيء اوقات الحج في كل عام..

 

فينشب الهوي الغامض اظافرة في القلب نزوعا الى رؤية البيت،

 

و عطشا الى بئر زمزم.
قال تعالى حين جادل المجادلون في ابراهيم و اسماعيل.
ما كان ابراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين 67 ال عمران)
عليه الصلاة و السلام..

 

استجاب الله دعاءه..

 

و كان ابراهيم اول من سمانا المسلمين.

الياس

نبذة:

ارسل الى اهل بعلبك غربى دمشق فدعاهم الى عباده الله وان يتركوا عباده صنم كانوا يسمونة بعلا فاذوه،

 

و قال ابن عباس هو عم اليسع.

سيرته:

قال تعالى:
وان الياس لمن المرسلين 123 اذ قال لقومة الا تتقون 124 اتدعون بعلا و تذرون احسن الخالقين 125 الله ربكم و رب ابائكم الاولين 126 فكذبوة فانهم لمحضرون 127 الا عباد الله المخلصين 128 و تركنا عليه في الاخرين 129 سلام على ال ياسين 130 انا كذلك نجزى المحسنين 131 انه من عبادنا المؤمنين 131 الصافات)
هذه الايات القصار هي كل ما يذكرة الله تعالى من قصة الياس..

 

لذلك اختلف المؤرخون في نسبة و في القوم الذين ارسل اليهم..

 

فقال الطبرى انه الياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون..

 

اما ابن كثير فيقول ان الياس و الياسين اسمين لرجل واحد فالعرب تلحق النون في اسماء كثيرة و تبدلها من غيرها.

الروايات المختلفة حول دعوته:

جاء في تاريخ الطبرى عن ابن اسحق ما ملخصه:
ان الياس عليه السلام لما دعا بنى اسرائيل الى نبذ عباده الاصنام،

 

و الاستمساك بعباده الله و حدة رفضوة و لم يستجيبوا له،

 

فدعا ربة فقال: اللهم ان بنى اسرائيل قد ابو الا الكفر بك و العباده لغيرك،

 

فغير ما بهم من نعمتك فاوحى الله الية انا جعلنا امر ارزاقهم بيدك فانت الذى تامر في ذلك،

 

فقال الياس: اللهم فامسك عليهم المطر فحبس عنهم ثلاث سنين،

 

حتى هلكت الماشيه و الشجر،

 

و جهد الناس جهدا شديدا،

 

و ما دعا عليهم استخفى عن اعينهم و كان ياتية رزقة حيث كان فكان بنو اسرائيل كلما و جدوا ربح الخبز في دار قالوا هنا الياس فيطلبونه،

 

و ينال اهل المنزل منهم شر و قد اوى ذات مره الى بيت امرأة من بني اسرائيل لها ابن يقال له اليسع بن خطوب به ضر فاوتة و اخفت امره.

 

فدعا ربة لابنها فعافاة من الضر الذى كان به و اتبع الياس و امن به و صدقة و لزمه فكان يذهب معه حيثما ذهب و كان الياس قد اسن و كبر،

 

و كان اليسع غلاما شابا ثم ان الياس قال لبنى اسرائيل اذا تركتم عباده الاصنام دعوات الله ان يفرج عنكم فاخرجوا اصنامهم و محدثاتهم فدعا الله لهم ففرج عنهم و اغاثهم،

 

فحييت بلادهم و لكنهم لم يرجعوا عما كانوا عليه و لم يستقيموا فلما راى الياس منهم دعا ربة ان يقبضة الية فقبضه و رفعه.
ويذكر ابن كثير ان رسالتة كانت لاهل بعلبك غربى دمشق و انه كان لهم صنم يعبدونة يسمى بعلا و قد ذكرة القران الكريم على لسان الياس حين قال لقومة اتدعون بعلا و تذرون احسن الخالقين 125 و الله ربكم و رب ابائكم الاولين).
ويذكر بعض المؤرخين انه عقب انتهاء ملك سليمان بن داود عليه السلام و ذلك في سنه 933 قبل الميلاد انقسمت مملكه بن اسرائيل الى قسمين،

 

الاول ،

 

 

يخضع لملك سلاله سليمان و اول ملوكهم رحبعام بن سليمان و الثاني يخضع لاحد اسباط افرايم بن يوسف الصديق و اسم ملكهم جر بعام.

 

و قد تشتت دوله بني اسرائيل بعد سليمان عليه السلام بسبب اختلاف ملوكهم و عظمائهم على السلطة،

 

و بسبب الكفر و الضلال الذى انتشر بين صفوفهم و قد سمح احد ملوكهم و هو اخاب لزوجتة بنشر عباده قومها في بنى اسرائيل،

 

و كان قومها عبادا للاوثان فشاعت العباده الوثنية،

 

و عبدوا الصنم الذى ذكرة القران الكريم و اسمه بعل فارسل اليهم الياس عليه السلام الذى تحدثنا عن دعوتة فما توفى الياس عليه السلام اوحى الله تعالى الى احد الانبياء و اسمه اليسع عليه السلام ليقوم في نبى اسرائيل،

 

فيدعوهم الى عباده الله الواحد القهار.
وارجح الاراء ان الياس هو النبى المسمي ايليا في التوراة

اليسع

نبذة:

من العبده الاخيار و رد ذكرة في التوراه كما ذكر في القران مرتين ،

 

 

و يذكر انه اقام من الموت انسانا كمعجزة.

سيرته:

من انبياء الله تعالى،

 

الذين يذكر الحق اسمائهم و يثنى عليهم،

 

و لا يحكى قصصهم..

 

نبى الله تعالى اليسع.
قال تعالى في سورة ص): و اذكر اسماعيل و اليسع و ذا الكفل و كل من الاخيار
وقال جل جلالة في سورة الانعام و اسماعيل و اليسع و يونس و لوطا و كلا فضلنا على العالمين
جاء في تاريخ الطبرى حول ذكر نسبة انه اليسع بن اخطوب و يقال انه ابن عم الياس النبى عليهما السلام ،

 

 

و ذكر الحافظ ابن عساكر نسبة على الوجة الاتي: اسمه اسباط بن عدى بن شوتلم بن افرائيم بن يوسف الصديق عليه السلام و هو من انبياء بنى اسرائيل،

 

و قد اوجز القران الكريم عن حياتة فلم يذكر عنها شيئا و انما اكتفي بعدة في مجموعة الرسل الكرام الذى يجب الايمان بهم تفصيلا.
قام بتبليغ الدعوه بعد انتقال الياس الى جوار الله فقام يدعو الى الله مستمسكا بمنهاج نبى الله الياس و شريعتة و قد كثرت في زمانة الاحداث و الخطايا و كثر الملوك الجبابره فقتلوا الانبياء و شردوا المؤمنين فوعظهم اليسع و خوفهم من عذاب الله و لكنهم لم يابهوا بدعوتة ثم توفاة الله و سلط على بنى اسرائيل من يسومهم سوء العذاب كما قص علينا القران الكريم.

 

و يذكر بعض المؤرخين ان دعوتة في مدينه تسعي بانياس احدي مدن الشام،

 

و لا تزال حتى الان موجوده و هي قريبه من بلده اللاذقيه و الله اعلم.
وارجح الاقوال ان اليسع هو اليشع الذى تتحدث عنه التوراة..

 

و يذكر القديس برنابا انه اقام من الموت انسانا كمعجزة.

اليسع و ذو الكفل:

ويروى بعض العلماء قصة حدثت في زمن اليسع عليه السلام.
فيروي انه لما كبر اليسع قال لو اني استخلفت رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى انظر كيف يعمل

 

فجمع الناس فقال: من يتقبل لى بثلاث استخلفه: يصوم النهار،

 

و يقوم الليل،

 

و لا يغضب.

 

فقام رجل تزدرية العين،

 

فقال: انا،

 

فقال: انت تصوم النهار،

 

و تقوم الليل،

 

و لا تغضب

 

قال: نعم.

 

لكن اليسع عليه السلام رد الناس ذلك اليوم دون ان يستخلف احدا.

 

و في اليوم التالي خرج اليسع عليه السلام على قومة و قال مثل ما قال اليوم الاول،

 

فسكت الناس و قام ذلك الرجل فقال انا.

 

فاستخلف اليسع ذلك الرجل.
فجعل ابليس يقول للشياطين: عليكم بفلان،

 

فاعياهم ذلك.

 

فقال دعونى و اياة فاتاة في صورة شيخ كبير فقير،

 

و اتاة حين اخذ مضجعة للقائلة،

 

و كان لا ينام الليل و النهار،

 

الا تلك النومه فدق الباب.

 

فقال ذو الكفل: من هذا

 

قال: شيخ كبير مظلوم.

 

فقام ذو الكفل ففتح الباب.

 

فبدا الشيخ يحدثة عن خصومه بينة و بين قومه،

 

و ما فعلوة به،

 

و كيف ظلموه،

 

و اخذ يطول في الحديث حتى حضر موعد مجلس ذو الكفل بين الناس،

 

و ذهبت القائلة.

 

فقال ذو الكفل: اذا رحت للمجلس فاننى اخذ لك بحقك.
فخرج الشيخ و خرج ذو الكفل لمجلسة دون ان ينام.

 

لكن الشيخ لم يحضر للمجلس.

 

و انفض المجلس دون ان يحضر الشيخ.

 

و عقد المجلس في اليوم التالي،

 

لكن الشيخ لم يحضر ايضا.

 

و لما رجع ذو الكفل لمنزلة عند القائله ليضطجع اتاة الشيخ فدق الباب،

 

فقال: من هذا

 

فقال الشيخ الكبير المظلوم.

 

ففتح له فقال: الم اقل لك اذا قعدت فاتني

 

فقال الشيخ: انهم اخبث قوم اذا عرفوا انك قاعد قالوا لى نحن نعطيك حقك،

 

و اذا قمت جحدوني.

 

فقال ذو الكفل: انطلق الان فاذا رحت مجلسى فاتني.
ففاتتة القائلة،

 

فراح مجلسة و انتظر الشيخ فلا يراة و شق عليه النعاس،

 

فقال لبعض اهله: لا تدعن احدا يقرب هذا الباب حتى انام،

 

فانى قد شق على النوم.

 

فقدم الشيخ،

 

فمنعوة من الدخول،

 

فقال: قد اتيتة امس،

 

فذكرت لذى الكفل امري،

 

فقالوا: لا و الله لقد امرنا ان لا ندع احدا يقربه.

 

فقام الشيخ و تسور الحائط و دخل البيت و دق الباب من الداخل،

 

فاستيقظ ذو الكفل،

 

و قال لاهله: الم امركم الا يدخل على احد

 

فقالوا: لم ندع احدا يقترب،

 

فانظر من اين دخل.

 

فقام ذو الكفل الى الباب فاذا هو مغلق كما اغلقه

 

و اذا الرجل معه في البيت،

 

فعرفة فقال: اعدو الله

 

قال: نعم اعييتنى في كل شيء ففعلت كل ما تري لاغضبك.
فسماة الله ذا الكفل لانة تكفل بامر فوفي به

انبياء اهل القرية

نبذة:

ارسل الله رسولين لاحدي القري لكن اهلا كذبوهما،

 

فارسل الله تعالى رسولا ثالثا يصدقهما.

 

و لا يذكر و يذكر لنا القران الكريم قصة رجل امن بهم و دعي قومة للايمان بما جاؤوا بهن لكنهم قتلوه،

 

فادخلة الله الجنة.

سيرتهم:

يحكى الحق تبارك و تعالى قصة انبياء ثلاثه بغير ان يذكر اسمائهم.

 

كل ما يذكرة السياق ان القوم كذبوا رسولين فارسل الله ثالثا يعزرهما.

 

و لم يذكر القران من هم اصحاب القريه و لا ما هي القرية.

 

و قد اختلفت فيها الروايات.

 

و عدم افصاح القران عنها دليل على ان تحديد اسمها او موضعها لا يزيد شيئا في دلاله القصة و ايحائها.

 

لكن الناس ظلوا على انكارهم للرسل و تكذيبهم،

 

و قالوا قالوا ما انتم الا بشر مثلنا و ما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون).
وهذا الاعتراض المتكرر على بشريه الرسل تبدو فيه سذاجه التصور و الادراك, كما يبدو فيه الجهل بوظيفه الرسول.

 

قد كانوا يتوقعون دائما ان يكون هناك سر غامض في شخصيه الرسول و حياتة تكمن و راءة الاوهام و الاساطير..

 

اليس رسول السماء الى الارض فكيف يكون شخصيه مكشوفه بسيطة لا اسرار فيها و لا الغاز حولها

 

شخصيه بشريه عاديه من الشخصيات التي تمتلىء بها الاسواق و البيوت !
وهذه هي سذاجه التصور و التفكير.

 

فالاسرار و الالغاز ليست صفه ملازمه للنبوه و الرسالة.

 

فالرساله منهج الهى تعيشة البشرية.

 

و حياة الرسول هي النموذج الواقعى للحياة و فق ذلك المنهج الالهي.

 

النموذج الذى يدعو قومة الى الاقتداء به.

 

و هم بشر.

 

فلا بد ان يكون رسولهم من البشر ليحقق نموذجا من الحياة يملكون هم ان يقلدوه.
وفى ثقه المطمئن الى صدقه, العارف بحدود و ظيفتة اجابهم الرسل: ان الله يعلم،

 

و هذا يكفي.

 

وان و ظيفه الرسل البلاغ.

 

و قد ادوه.

 

و الناس بعد ذلك احرار فيما يتخذون لانفسهم من تصرف.

 

و فيما يحملون في تصرفهم من اوزار.

 

و الامر بين الرسل و بين الناس هو امر ذلك التبليغ عن الله; فمتى تحقق ذلك فالامر كله بعد ذلك الى الله.
ولكن المكذبين الضالين لا ياخذون الامور هذا الماخذ الواضح السهل اليسير; و لا يطيقون وجود الدعاه الى الهدي و يعمدون الى الاسلوب الغليظ العنيف في مقاومه الحجه لان الباطل ضيق الصدر.

 

قالوا: اننا نتشاءم منكم; و نتوقع الشر في دعوتكم; فان لم تنتهوا عنها فاننا لن نسكت عليكم, و لن ندعكم في دعوتكم: لنرجمنكم و ليمسنكم منا عذاب اليم).

 

هكذا اسفر الباطل عن غشمه; و اطلق على الهداه تهديده; و بغي في و جة كلمه الحق الهادئة!
ولكن الواجب الملقي على عاتق الرسل يقضى عليهم بالمضى في الطريق: قالوا طائركم معكم).

 

فالقول بالتشاؤم من دعوه او من و جة هو خرافه من خرافات الجاهلية.

 

و الرسل يبينون لقومهم انها خرافة; وان حظهم و نصيبهم من خير و من شر لا ياتيهم من خارج نفوسهم.

 

انما هو معهم.

 

مرتبط بنواياهم و اعمالهم, متوقف على كسبهم و عملهم.

 

و في و سعهم ان يجعلوا حظهم و نصيبهم خيرا اوان يجعلوة شرا.

 

فان اراده الله بالعبد تنفذ من خلال نفسه, و من خلال اتجاهه, و من خلال عمله.

 

و هو يحمل طائرة معه.

 

هذه هي الحقيقة الثابته القائمة على اساس صحيح.

 

اما التشاؤم بالامكنه او التشاؤم بالوجوة او التشاؤم بالكلمات،

 

فهو خرافه لا تستقيم على اصل!
وقالوا لهم: ائن ذكرتم اترجموننا و تعذبوننا لاننا نذكركم

 

افهذا جزاء التذكير بل انتم قوم مسرفون تتجاوزون الحدود في التفكير و التقدير; و تجازون على الموعظه بالتهديد و الوعيد; و تردون على الدعوه بالرجم و التعذيب!

ما كان من الرجل المؤمن:

لا يقول لنا السياق ماذا كان من امر هؤلاء الانبياء،

 

انما يذكر ما كان من امر انسان امن بهم.

 

امن بهم و حده..

 

و وقف بايمانة اقليه ضعيفه ضد اغلبيه كافرة.

 

انسان جاء من اقصي المدينه يسعى.

 

جاء و قد تفتح قلبة لدعوه الحق..

 

فهذا رجل سمع الدعوه فاستجاب لها بعد ما راي فيها من دلائل الحق و المنطق.

 

و حينما استشعر قلبة حقيقة الايمان تحركت هذه الحقيقة في ضميرة فلم يطق عليها سكوتا; و لم يقبع في دارة بعقيدتة و هو يري الضلال من حولة و الجحود و الفجور; و لكنة سعي بالحق الذى امن به.

 

سعي به الى قومة و هم يكذبون و يجحدون و يتوعدون و يهددون.

 

و جاء من اقصي المدينه يسعي ليقوم بواجبة في دعوه قومة الى الحق, و في كفهم عن البغي, و في مقاومه اعتدائهم الاثيم الذى يوشكون ان يصبوة على المرسلين.
ويبدوان الرجل لم يكن ذا جاة و لا سلطان.

 

و لم تكن له عشيره تدافع عنه ان و قع له اذى.

 

و لكنها العقيده الحيه في ضميرة تدفعة و تجيء به من اقصي المدينه الى اقصاها.
فقال لهم: اتبعوا هؤلاء الرسل،

 

فان الذى يدعو مثل هذه الدعوة, و هو لا يطلب اجرا, و لا يبتغى مغنما.

 

انة لصادق.

 

و الا فما الذى يحملة على هذا العناء ان لم يكن يلبى تكليفا من الله ما الذى يدفعة الى حمل هم الدعوة و مجابهه الناس بغير ما الفوا من العقيدة و التعرض لاذاهم و شرهم و استهزائهم و تنكيلهم, و هو لا يجنى من ذلك كسبا, و لا يطلب منهم اجرا و هداهم و اضح في طبيعه دعوتهم.

 

فهم يدعون الى الة واحد.

 

و يدعون الى نهج و اضح.

 

و يدعون الى عقيده لا خرافه فيها و لا غموض.

 

فهم مهتدون الى نهج سليم, و الى طريق مستقيم.
ثم عاد يتحدث اليهم عن نفسة هو و عن اسباب ايمانه, و يناشد فيهم الفطره التي استيقظت فيه فاقتنعت بالبرهان الفطرى السليم.

 

فلقد تسائل مع نفسة قبل ائمانه،

 

لماذا لا اعبدالذى فطرني

 

و الذى الية المرجع و المصير و ما الذى يحيد بى عن هذا النهج الطبيعي الذى يخطر على النفس اول ما يخطر ان الفطر مجذوبه الى الذى فطرها, تتجة الية اول ما تتجه, فلا تنحرف عنه الا بدافع اخر خارج على فطرتها.

 

و التوجة الى الخالق هو الاولى.
ثم يبين ضلال المنهج المعاكس.

 

مهج من يعبدالهه غير الرحمن لا تضر و لا تنفع.

 

و هل اضل ممن يدع منطق الفطره الذى يدعو المخلوق الى عباده خالقه, و ينحرف الى عباده غير الخالق بدون ضروره و لا دافع و هل اضل ممن ينحرف عن الخالق الى الهه ضعاف لا يحمونة و لا يدفعون عنه الضر حين يريد به خالقة الضر بسبب انحرافة و ضلاله?
والان و قد تحدث الرجل بلسان الفطره الصادقه العارفه الواضحه يقرر قرارة الاخير في و جة قومة المكذبين المهددين المتوعدين.

 

لان صوت الفطره في قلبة اقوى من كل تهديد و من كل تكذيب: اني امنت بربكم فاسمعون هكذا القي بكلمه الايمان الواثقه المطمئنة.

 

و اشهدهم عليها.

 

و هو يوحى اليهم ان يقولوها كما قالها.

 

او انه لا يبالى بهم ماذا يقولون!

استشهاد الرجل و دخولة الجنة:

ويوحى سياق القصة بعد ذلك القوم الكافرين قتلوا الرجل المؤمن.

 

وان كان لا يذكر شيئا من هذا صراحة.

 

انما يسدل الستار على الدنيا و ما فيها, و على القوم و ما هم فيه; و يرفعة لنري هذا الشهيد الذى جهر بكلمه الحق, متبعا صوت الفطرة, و قذف بها في و جوة من يملكون التهديد و التنكيل.

 

نراة في العالم الاخر.

 

و نطلع على ما ادخر الله له من كرامة.

 

تليق بمقام المؤمن الشجاع المخلص الشهيد: قيل ادخل الجنه قال يا ليت قومى يعلمون .

 

.

 

بما غفر لى ربى و جعلنى من المكرمين).
وتتصل الحياة الدنيا بالحياة الاخرة.

 

و نري الموت نقله من عالم الفناء الى عالم البقاء.

 

و خطوه يخلص بها المؤمن من ضيق الارض الى سعه الجنة.

 

و من تطاول الباطل الى طمانينه الحق.

 

و من تهديد البغى الى سلام النعيم.

 

و من ظلمات الجاهليه الى نور اليقين.
ونري الرجل المؤمن.

 

و قد اطلع على ما اتاة الله في الجنه من المغفره و الكرامة, يذكر قومة طيب القلب رضى النفس, يتمني لو يراة قومة و يرون ما اتاة ربة من الرضي و الكرامة, ليعرفوا الحق, معرفه اليقين.

اهلاك اصحاب القريه بالصيحة:

هذا كان جزاء الايمان.

 

فاما الطغيان فكان اهون على الله من ان يرسل عليه الملائكه لتدمره.

 

فهو ضعيف ضعيف: وما انزلنا على قومة من بعدة من جند من السماء و ما كنا منزلين .

 

.

 

ان كانت الا صيحه واحده فاذا هم خامدون).

 

لا يطيل هنا في وصف مصرع القوم, تهوينا لشانهم, و تصغيرا لقدرهم.

 

فما كانت الا صيحه واحده اخمدت انفاسهم.

 

و يسدل الستار على مشهدهم البائس المهين الذليل!
تجاوز السياق اسماء الانبياء و قصصهم ليبرز قصة رجل امن..

 

لم يذكر لنا السياق اسمه.

 

اسمه لا يهم..

 

المهم ما و قع له..

 

لقد امن بانبياء الله..

 

قيل له ادخل الجنة.

 

ليكن ما كان من امر تعذيبة و قتله.

 

ليس هذا في الحساب النهائى شيئا له قيمته.

 

تكمن القيمه في دخولة فور اعلانة انه امن.

 

فور قتله.

ايوب

نبذة:

من سلاله سيدنا ابراهيم كان من النبيين الموحي اليهم،

 

كان ايوب ذا ما ل و اولاد كثيرين و لكن الله ابتلاة في هذا كله فزال عنه،

 

و ابتلى في جسدة بانواع البلاء و استمر مرضة 13 او 18 عاما اعتزلة فيها الناس الا امراتة صبرت و عملت لكي توفر قوت يومهما حتى عافاة الله من مرضة و اخلفة في كل ما ابتلى فيه،

 

و لذلك يضرب المثل بايوب في صبرة و في بلائه،

 

روى ان الله يحتج يوم القيامه بايوب عليه السلام على اهل البلاء.

سيرته:

ضربت الامثال في صبر هذا النبى العظيم.

 

فكلما ابتلى انسانا ابتلاء عظيما اوصوة بان يصبر كصبر ايوب عليه السلام..

 

و قد اثني الله تبارك و تعالى على عبدة ايوب في محكم كتابة انا و جدناة صابرا نعم العبد انه اواب و الاوبه هي العوده الى الله تعالى..

 

و قد كان ايوب دائم العوده الى الله بالذكر و الشكر و الصبر.

 

و كان صبرة سبب نجاتة و سر ثناء الله عليه.

 

و القران يسكت عن نوع مرضة فلا يحدده..

 

و قد نسجت الاساطير عديدا من الحكايات حول مرضه..

مرض ايوب:

كثرت الروايات و الاساطير التي نسجت حول مرض ايوب،

 

و دخلت الاسرائيليات في كثير من هذه الروايات.

 

و نذكر هنا اشهرها:
ان ايوب عليه السلام كان ذا ما ل و ولد كثير،

 

ففقد ما له و ولده،

 

و ابتلى في جسده،

 

فلبث في بلائة ثلاث عشره سنة, فرفضة القريب و البعيد الا زوجتة و رجلين من اخوانه.

 

و كانت زوجتة تخدم الناس بالاجر،

 

لتحضر لايوب الطعام.

 

ثم ان الناس توقفوا عن استخدامها،

 

لعلمهم انها امرأة ايوب،

 

خوفا ان ينالهم من بلائه،

 

او تعديهم بمخالطته.

 

فلما لم تجد احدا يستخدمها باعت لبعض بنات الاشراف احدي ضفيرتيها بطعام طيب كثير،

 

فاتت به ايوب،

 

فقال: من اين لك هذا

 

و انكره،

 

فقالت: خدمت به اناسا،

 

فلما كان الغد لم تجد احدا،

 

فباعت الضفيره الاخرى بطعام فاتتة به فانكرة ايضا،

 

و حلف لا ياكلة حتى تخبرة من اين لها هذا الطعام

 

فكشفت عن راسها خمارها،

 

فلما راي راسها محلوقا،

 

قال في دعائه: رب اني مسنى الضر و انت ارحم الراحمين).

 

و حلف ان يضربها مئه سوط اذا شفى.
وقيل ان امرأة ايوب اخبرتة انها لقيت طبيبا في الطريق عرض ان يداوى ايوب اذا رضى ان يقول انت شفيتى بعد علاجه،

 

فعرف ايوب ان هذا الطبيب هو ابليس،

 

فغضب و حلف ان يضربها مئه ضربة.
اما ما كان من امر صاحبى ايوب،

 

فقد كانا يغدوان الية و يروحان, فقال احدهما للاخر: لقد اذنب ايوب ذنبا عظيما و الا لكشف عنه هذا البلاء, فذكرة الاخر لايوب, فحزن و دعا الله.

 

ثم خرج لحاجتة و امسكت امراتة بيدة فلما فرغ ابطات عليه, فاوحي الله الية ان اركض برجلك, فضرب برجلة الارض فنبعت عين فاغتسل منها فرجع صحيحا, فجاءت امراتة فلم تعرفه, فسالتة عن ايوب فقال: اني انا هو, و كان له اندران: احدهما: للقمح و الاخر: للشعير, فبعث الله له سحابه فافرغت في اندر القمح الذهب حتى فاض, و في اندر الشعير الفضه حتى فاض.
وفى الصحيح ان رسول الله صلى الله لعية و سلم قال: “بينما ‏‏ايوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثى في ثوبة فناداة ربة يا ‏‏ ايوب ‏ ‏الم اكن اغنيتك عما تري قال بلي يا رب و لكن لا غني لى عن بركتك” رجل جراد ‏اى جماعة جراد).
فلما عوفى امرة الله ان ياخذ عرجونا فيه ما ئه شمراخ عود دقيق فيضربها ضربه واحده لكي لا يحنث في قسمة و بذلك يكون قد بر في قسمه.

 

ثم جزي الله عز و جل ايوب عليه السلام على صبرة بان اتاة اهلة فقيل: احيي الله ابناءه.

 

و قيل: اجرة فيمن سلف و عوضة عنهم في الدنيا بدلهم،

 

و جمع له شملة بكلهم في الدار الاخرة و ذكر بعض العلماء ان الله رد على امراتة شبابها حتى و لدت له سته و عشرين و لدا ذكرا.
هذه اشهر روايه عن فتنه ايوب و صبره..

 

و لم يذكر فيها اي شيء عن تساقط لحمه،

 

و انه لم يبقي منه الا العظم و العصب.

 

فاننا نستبعد ان يكون مرضة منفرا او مشوها كما تقول اساطير القدماء..

 

نستبعد ذلك لتنافية مع منصب النبوة..
ويجدر التنبية بان دعاء ايوب ربة اني مسنى الشيطان بنصب و عذاب).

 

قد يكون القصد منه شكوي ايوب عليه السلام لربة جراه الشيطان عليه و تصورة انه يستطيع ان يغويه.

 

و لا يعتقد ايوب ان ما به من مرض قد جاء بسبب الشيطان.

 

هذا هو الفهم الذى يليق بعصمه الانبياء و كمالهم.
وروي الطبرى ان مدة عمرة كانت ثلاثا و تسعين سنه فعلى هذا فيكون عاش بعد ان عوفى عشر سنين , و الله اعلم.

 

و انه اوصي الى و لدة حومل،

 

و قام بالامر بعدة و لدة بشر بن ايوب،

 

و هو الذى يزعم كثير من الناس انه ذو الكفل فالله اعلم
داوود

نبذة:

‏‏اتاة الله العلم و الحكمه و سخر له الجبال و الطير يسبحن معه و الان له الحديد،

 

كان عبدا خالصا لله شكورا يصوم يوما و يفطر يوما يقوم نصف الليل و ينام ثلثة و يقوم سدسة و انزل الله عليه الزبور و قد اوتى ملكا عظيما و امرة الله ان يحكم بالعدل.

سيرته:

حال بنو اسرائيل قبل داود:

قبل البدء بقصة داود عليه السلام،

 

لنري الاوضاع التي عاشها بنو اسرائل في تلك الفترة.
لقد انفصل الحكم عن الدين..فاخر نبى ملك كان يوشع بن نون..

 

اما من بعدة فكانت الملوك تسوس بنى اسرائيل و كانت الانبياء تهديهم.

 

و زاد طغيان بنى اسرائيل،

 

فكانوا يقتلون الانبياء،

 

نبيا تلو نبي،

 

فسلط الله عليهم ملوكا منهم ظلمه جبارين،

 

الوهم و طغوا عليهم.
وتتالت الهزائم على بنى اسرائيل،

 

حتى انهم اضاعوا التابوت.

 

و كان في التابوت بقيه مما ترك ال موسي و هارون،

 

فقيل ان فيها بقيه من الالواح التي انزلها الله على موسى،

 

و عصاه،

 

و امورا اخرى.

 

كان بنو اسرائيل ياخذون التابوت معهم في معاركهم لتحل عليهم السكينه و يحققوا النصر.

 

فتشروا و ساءت حالهم.
فى هذه الظروف الصعبة،

 

كانت هنالك امرأة حامل تدعو الله كثيرا ان يرزقها و لدا ذكرا.

 

فولدت غلاما فسمتة اشموئيل..

 

و معناة بالعبرانيه اسماعيل..

 

اى سمع الله دعائي..

 

فلما ترعرع بعثتة الى المسجد و اسلمتة لرجل صالح ليتعلم منه الخير و العبادة.

 

فكان عنده،

 

فلما بلغ اشده،

 

بينما هو ذات ليلة نائم: اذا صوت ياتية من ناحيه المسجد فانتبة مذعورا ظانا ان الشيخ يدعوه.

 

فهرع اشموئيل الى يساله: ادعوتني..

 

فكرة الشيخ ان يفزعة فقال: نعم..

 

نم..

 

فنام..
ثم ناداة الصوت مره ثانية..

 

و ثالثة.

 

و انتبة الى جبريل عليه السلام يدعوه: ان ربك بعثك الى قومك.
اختيار طالوت ملكا:
ذهب بنو اسرائيل لنبيهم يوما..

 

سالوه: السنا مظلومين؟
قال: بلى..
قالوا: السنا مشردين؟
قال: بلى..
قالوا: ابعث لنا ملكا يجمعنا تحت رايتة كى نقاتل في سبيل الله و نستعيد ارضنا و مجدنا.
قال نبيهم و كان اعلم بهم: هل انتم و اثقون من القتال لو كتب عليكم القتال؟
قالوا: و لماذا لا نقاتل في سبيل الله،

 

و قد طردنا من ديارنا،

 

و تشرد ابناؤنا،

 

و ساء حالنا؟
قال نبيهم: ان الله اختار لكم طالوت ملكا عليكم.
قالوا: كيف يكون ملكا علينا و هو ليس من ابناء الاسرة التي يخرج منها الملوك ابناء يهوذا كما انه ليس غنيا و فينا من هو اغني منه؟
قال نبيهم: ان الله اختاره،

 

و فضلة عليكم بعلمة و قوه جسمه.
قالوا: ما هي ايه ملكه؟
قال لهم نبيهم: يسرجع لكم التابوت تجملة الملائكة.
ووقعت هذه المعجزة..

 

و عادت اليهم التوراه يوما..

 

ثم تجهز جيش طالوت،

 

و سار الجيش طويلا حتى احس الجنود بالعطش..

 

قال الملك طالوت لجنوده: سنصادف نهرا في الطريق،

 

فمن شرب منه فليخرج من الجيش،

 

و من لم يذقة و انما بل ريقة فقط فليبق معى في الجيش..
وجاء النهر فشرب معظم الجنود،

 

و خرجوا من الجيش،

 

و كان طالوت قد اعد هذا الامتحان ليعرف من يطيعة من الجنود و من يعصاه،

 

و ليعرف ايهم قوي الاراده و يتحمل العطش،

 

و ايهم ضعيف الاراده و يستسلم بسرعة.

 

لم يبق الا ثلاثمئه و ثلاثه عشر رجلا،

 

لكن كلهم من الشجعان.
كان عدد افراد جيش طالوت قليلا،

 

و كان جيش العدو كبيرا و قويا..

 

فشعر بعض هؤلاء الصفوة انهم اضعف من جالوت و جيشة و قالوا: كيف نهزم هذا الجيش الجبار..؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍!
قال المؤمنون من جيش طالوت: النصر ليس بالعده و العتاد،

 

انما النصر من عند الله..

 

(كم من فئه قليلة غلبت فئه كثيرة باذن الله)..

 

فثبتوهم.
وبرز جالوت في دروعة الحديديه و سلاحه،

 

و هو يطلب احدا يبارزه..

 

و خاف منه جنود طالوت كلا..

 

و هنا برز من جيش طالوت راعى غنم صغير هو داود..

 

كان داود مؤمنا بالله،

 

و كان يعلم ان الايمان بالله هو القوه الحقيقيه في هذا الكون،

 

وان العبره ليست بكثرة السلاح،

 

و لا ضخامه الجسم و مظهر الباطل.
وكان الملك،

 

قد قال: من يقتل جالوت يصير قائدا على الجيش و يتزوج ابنتي..

 

و لم يكن داود يهتم كثيرا لهذا الاغراء..

 

كان يريد ان يقتل جالوت لان جالوت رجل جبار و ظالم و لا يؤمن بالله..

 

و سمح الملك لداود ان يبارز جالوت..
وتقدم داود بعصاة و خمسه احجار و مقلاعة وهو نبله يستخدمها الرعاة)..

 

تقدم جالوت المدجج بالسلاح و الدروع..

 

و سخر جالوت من داود و اهانة و ضحك منه،

 

و وضع داود حجرا قويا في مقلاعة و طوح به في الهواء و اطلق الحجر.

 

فاصاب جالوت فقتله.

 

و بدات المعركه و انتصر جيش طالوت على جيش جالوت.

جمع الله الملك و النبوه لداود:

بعد فتره اصبح داود عليه السلم ملكا لبنى اسرائيل،

 

فجمع الله على يدية النبوه و الملك مره اخرى.
وتاتى بعض الروايات لتخبرنا بان طالوت بعد ان اشتهر نجم داوود اكلت الغيره قلبه،

 

و حاول قتله،

 

و تستمر الروايات في نسج مثل هذه الامور.

 

لكننا لا نود الخوض فيها فليس لدينا دليل قوي عليها.

 

ما يهمنا هو انتقال الملك بعد فتره من الزمن الى داود.
لقد اكرم الله نبية الكريم بعده معجزات.

 

لقد انزل عليه الزبور واتينا داوود زبورا)،

 

و اتاة جمال الصوت،

 

فكان عندما يسبح،

 

تسبح الجبال و الطيور معه،

 

و الناس ينظرون.

 

و الان الله في يدية الحديد،

 

حتى قيل انه كان يتعامل مع الحديد كما كان الناس يتعاملون مع الطين و الشمع،

 

و قد تكون هذه الالانه بمعنى انه اول من عرف ان الحديد ينصهر بالحرارة.

 

فكان يصنع منه الدروع.
كانت الدروع الحديديه التي يصنعها صناع الدروع ثقيله و لا تجعل المحارب حرا يستطيع ان يتحرك كما يشاء او يقاتل كما يريد.

 

فقام داوود بصناعه نوعيه جديدة من الدروع.

 

درع يتكون من حلقات حديديه تسمح للمحارب بحريه الحركة،

 

و تحمى جسدة من السيوف و الفئوس و الخناجر..

 

افضل من الدروع الموجوده ايامها..
وشد الله ملك داود،

 

جعلة الله منصورا على اعدائة دائما..

 

و جعل ملكة قويا عظيما يخيف الاعداء حتى بغير حرب،

 

و زاد الله من نعمة على داود فاعطاة الحكمه و فصل الخطاب،

 

اعطاة الله مع النبوه و الملك حكمه و قدره على تمييز الحق من الباطل و معرفه الحق و مساندته..

 

فاصبح نبيا ملكا قاضيا.
القضايا التي عرضت على داود:
يروى لنا القران الكريم بعضا من القضايا التي و ردت على داود عليه السلام.
فلقد جلس داود كعادتة يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم..

 

و جاءة رجل صاحب حقل و معه رجل اخر..
وقال له صاحب الحقل: سيدى النبي..

 

ان غنم هذا الرجل نزلت حقلى اثناء الليل،

 

و اكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه..

 

و قد جئت اليك لتحكم لى بالتعويض..
قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح ان غنمك اكلت حقل هذا الرجل؟
قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..
قال داود: لقد حكمت بان تعطية غنمك بدلا من الحقل الذى اكلته.
قال سليمان..

 

و كان الله قد علمة حكمه تضاف الى ما و رث من و الده: عندي حكم اخر يا ابي..
قال داود: قلة يا سليمان..
قال سليمان: احكم بان ياخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذى اكلتة الغنم..

 

و يصلحة له و يزرعة حتى تنمو اشجار العنب،

 

و احكم لصاحب الحقل ان ياخذ الغنم ليستفيد من صوفها و لبنها و ياكل منه،

 

فاذا كبرت عناقيد الغنم و عاد الحقل سليما كما كان اخذ صاحب الحقل حقلة و اعطي صاحب الغنم غنمه..
قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان..

 

الحمد لله الذى و هبك الحكمة..
وقد و رد في الصحيح قصة اخرى: حدثني زهير بن حرب حدثني شبابه حدثني و رقاء عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريره عن النبي صلى الله عليه و سلم قال « بينما امراتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن احداهما .

 

 

فقالت هذه لصاحبتها انما ذهب بابنك انت .

 

 

و قالت الاخرى انما ذهب بابنك .

 

 

فتحاكمتا الى داود فقضي به للكبري فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فاخبرتاة فقال ائتوني بالسكين اشقة بينكما .

 

 

فقالت الصغري لا يرحمك الله هو ابنها .

 

 

فقضي به للصغري ».

 

قال قال ابو هريره و الله ان سمعت بالسكين قط الا يومئذ ما كنا نقول الا المدية.

فتنه داود:

وكان داود رغم قربة من الله و حب الله له،

 

يتعلم دائما من الله،

 

و قد علمة الله يوما الا يحكم ابدا الا اذا استمع لاقوال الطرفين المتخاصمين..

 

فيذكر لنا المولي في كتابة الكريم قضية اخرى عرضت على داود عليه السلام.
جلس داود يوما في محرابة الذى يصلى لله و يتعبد فيه،

 

و كان اذا دخل حجرتة امر حراسة الا يسمحوا لاحد بالدخول عليه او ازعاجة و هو يصلي..

 

ثم فوجئ يوما في محرابة بانه امام اثنين من الرجال..

 

و خاف منهما داود لانهما دخلا رغم انه امر الا يدخل عليه احد.

 

سالهما داود: من انتما؟
قال احد الرجلين: لا تخف يا سيدي..

 

بينى و بين هذا الرجل خصومه و قد جئناك لتحكم بيننا بالحق.
سال داود: ما هي القضية

 

قال الرجل الاول: ان هذا اخي له تسع و تسعون نعجه و لى نعجه واحدة).

 

و قد اخذها مني.

 

قال اعطها لى و اخذها مني..
وقال داود بغير ان يسمع راى الطرف الاخر و حجته: لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه)..

 

وان كثيرا من الشركاء يظلم بعضهم بعضا الا الذين امنوا..
وفوجئ داود باختفاء الرجلين من امامه..

 

اختفي الرجلان كما لو كانا سحابه تبخرت في الجو و ادرك داود ان الرجلين ملكان ارسلهما الله الية ليعلماة درسا..

 

فلا يحكم بين المتخاصمين من الناس الا اذا سمع اقوالهم كلا،

 

فربما كان صاحب التسع و التسعين نعجه معه الحق..

 

و خر داود راكعا،

 

و سجد لله،

 

و استغفر ربه..
نسجت اساطير اليهود قصصا مريبه حول فتنه داود عليه السلام،

 

و قيل انه اشتهي امرأة احد قواد جيشة فارسلة في معركه يعرف من البداية نهايتها،

 

و استولي على امراته..

 

و ليس ابعد عن تصرفات داود من هذه القصة المختلقة..

 

ان انسانا يتصل قلبة بالله،

 

و يتصل تسبيحة بتسبيح الكائنات و الجمادات،

 

يستحيل عليه ان يري او يلاحظ جمالا بشريا محصورا في و جة امرأة او جسدها..

وفاتة عليه السلام:

عاد داود يعبدالله و يسبحة حتى ما ت… كان داود يصوم يوما و يفطر يوما..

 

قال رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم عن داود: “افضل الصيام صيام داود.

 

كان يصوم يوما و يفطر يوما.

 

و كان يقرا الزبور بسبعين صوتا،

 

و كانت له ركعه من الليل يبكى فيها نفسة و يبكى ببكائة كل شيء و يشفى بصوتة المهموم و المحموم”..
جاء في الحديث الصحيح ان داود عليه السلام كان شديد الغيره على نساءه،

 

فكانت نساءة في قصر،

 

و حول القصر اسوار،

 

حتى لا يقترب احد من نساءه.

 

و في احد الايام راي النسوه رجلا في صحن القصر،

 

فقالوا: من هذا و الله لن راة داود ليبطشن به.

 

فبلغ الخبر داود عليه السلام فقال للرجل: من انت

 

و كيف دخلت

 

قال: انا من لا يقف امامة حاجز.

 

قال: انت ملك الموت.

 

فاذن له فاخذ ملك الموت روحه.
مات داود عليه السلام و عمرة مئه سنة.

 

و شيع جنازتة عشرات الالاف،

 

فكان محبوبا جدا بين الناس،

 

حتى قيل لم يمت في بنى اسرائيل بعد موسي و هارون احد كان بنو اسرائيل اشد جزعا عليه..

 

منهم على داود..

 

و اذت الشمس الناس فدعا سليمان الطير قال: اظلى على داود.

 

فاظلتة حتى اظلمت عليه الارض.

 

و سكنت الريح.

 

و قال سليمان للطير: اظلى الناس من ناحيه الشمس و تنحى من ناحيه الريح.

 

و اطاعت الطير.

 

فكان ذلك اول ما راة الناس من ملك سليمان.

ذو الكفل
نبذة:

من الانبياء الصالحين،

 

و كان يصلى كل يوم ما ئه صلاة،

 

قيل انه تكفل لبنى قومة ان يقضى بينهم بالعدل و يكفيهم امرهم ففعل فسمى بذى الكفل.

سيرته:

قال اهل التاريخ ذو الكفل هو ابن ايوب عليه السلام و اسمه في الاصل بشر و قد بعثة الله بعد ايوب و سماة ذا الكفل لانة تكفل ببعض الطاعات فوقى بها،

 

و كان مقامة في الشام و اهل دمشق يتناقلون ان له قبرا في جبل هناك يشرف على دمشق يسمي قاسيون.

 

الا ان بعض العلماء يرون انه ليس بنبى و انما هو رجل من الصالحين من بنى اسرائيل.

 

و قد رجح ابن كثير نبوتة لان الله تعالى قرنة مع الانبياء فقال عز و جل:
واسماعيل و ادريس و ذا الكفل كل من الصابرين 85 و ادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين 85 الانبياء)
قال ابن كثير فالظاهر من ذكرة في القران العظيم بالثناء عليه مقرونا مع هؤلاء الساده الانبياء انه نبى عليه من ربة الصلاة و السلام و هذا هو المشهور.
والقران الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الانبياء اما دعوتة و رسالتة و القوم الذين ارسل اليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا بالاجمال و لا بالتفصيل لذلك نمسك عن الخوض في موضوع دعوتة حيث ان كثيرا من المؤرخين لم يوردوا عنه الا الشيء اليسير.

 

و مما ينبغى التنبة له ان ذا الكفل الذى ذكرة القران هو غير الكفل الذى ذكر في الحديث الشريف و نص الحديث كما رواة الامام احمد عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: كان الكفل من بنى اسرائيل لا يتورع عن ذنب عملة فاتتة امرأة فاعطاها ستين دينار على ان يطاها فلما قعد منها مقعد الرجل من امراتة ارعدت و بكت فقال لها ما يبكيك

 

 

اكرهتك

 

 

قالت لا و لكن هذا عمل لم اعملة قط و انما حملتنى عليه الحاجة .

 

.قال فتفعلين هذا و لم تفعليه قط

 

 

ثم نزل فقال اذهبى بالدنانير لك ،

 

 

ثم قال و الله لا يعصى الله الكفل ابدا فمات من ليلتة فاصبح مكتوبا على بابة قد غفر الله للكفل).

 

رواة الترمذى و قال: حديث حسن و روى موقوفا على ابن عمر و في اسنادة نظر.

 

فان كان محفوظا فليس هو ذا الكفل و انما لفظ الحديث الكفل من غير اضافه فهو اذا رجل اخر غير المذكور في القران.
ويذكر بعض المؤرخين ان ذا الكفل تكفل لبنى قومة ان يكفيهم امرهم و يقضى بينهم بالعدل فسمى ذا الكفل و ذكروا بعض القصص في ذلك و لكنها قصص تحتاج الى تثبت و الى تمحيص و تدقيق.

الرجل الصالح:

اما من يقول ان ذو الكفل لم يكن نبيا و انما كان رجلا صالحا من بنى اسرائيل فيروى انه كان في عهد نبى الله اليسع عليه السلام.

 

و قد روى انه لما كبر اليسع قال لو اني استخلفت رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى انظر كيف يعمل

 

فجمع الناس فقال: من يتقبل لى بثلاث استخلفه: يصوم النهار،

 

و يقوم الليل،

 

و لا يغضب.

 

فقام رجل تزدرية العين،

 

فقال: انا،

 

فقال: انت تصوم النهار،

 

و تقوم الليل،

 

و لا تغضب

 

قال: نعم.

 

لكن اليسع عليه السلام رد الناس ذلك اليوم دون ان يستخلف احدا.

 

و في اليوم التالي خرج اليسع عليه السلام على قومة و قال مثل ما قال اليوم الاول،

 

فسكت الناس و قام ذلك الرجل فقال انا.

 

فاستخلف اليسع ذلك الرجل.
فجعل ابليس يقول للشياطين: عليكم بفلان،

 

فاعياهم ذلك.

 

فقال دعونى و اياة فاتاة في صورة شيخ كبير فقير،

 

و اتاة حين اخذ مضجعة للقائلة،

 

و كان لا ينام الليل و النهار،

 

الا تلك النومه فدق الباب.

 

فقال ذو الكفل: من هذا

 

قال: شيخ كبير مظلوم.

 

فقام ذو الكفل ففتح الباب.

 

فبدا الشيخ يحدثة عن خصومه بينة و بين قومه،

 

و ما فعلوة به،

 

و كيف ظلموه،

 

و اخذ يطول في الحديث حتى حضر موعد مجلس ذو الكفل بين الناس،

 

و ذهبت القائلة.

 

فقال ذو الكفل: اذا رحت للمجلس فاننى اخذ لك بحقك.
فخرج الشيخ و خرج ذو الكفل لمجلسة دون ان ينام.

 

لكن الشيخ لم يحضر للمجلس.

 

و انفض المجلس دون ان يحضر الشيخ.

 

و عقد المجلس في اليوم التالي،

 

لكن الشيخ لم يحضر ايضا.

 

و لما رجع ذو الكفل لمنزلة عند القائله ليضطجع اتاة الشيخ فدق الباب،

 

فقال: من هذا

 

فقال الشيخ الكبير المظلوم.

 

ففتح له فقال: الم اقل لك اذا قعدت فاتني

 

فقال الشيخ: انهم اخبث قوم اذا عرفوا انك قاعد قالوا لى نحن نعطيك حقك،

 

و اذا قمت جحدوني.

 

فقال ذو الكفل: انطلق الان فاذا رحت مجلسى فاتني.
ففاتتة القائلة،

 

فراح مجلسة و انتظر الشيخ فلا يراة و شق عليه النعاس،

 

فقال لبعض اهله: لا تدعن احدا يقرب هذا الباب حتى انام،

 

فانى قد شق على النوم.

 

فقدم الشيخ،

 

فمنعوة من الدخول،

 

فقال: قد اتيتة امس،

 

فذكرت لذى الكفل امري،

 

فقالوا: لا و الله لقد امرنا ان لا ندع احدا يقربه.

 

فقام الشيخ و تسور الحائط و دخل البيت و دق الباب من الداخل،

 

فاستيقظ ذو الكفل،

 

و قال لاهله: الم امركم الا يدخل على احد

 

فقالوا: لم ندع احدا يقترب،

 

فانظر من اين دخل.

 

فقام ذو الكفل الى الباب فاذا هو مغلق كما اغلقه

 

و اذا الرجل معه في البيت،

 

فعرفة فقال: اعدو الله

 

قال: نعم اعييتنى في كل شيء ففعلت كل ما تري لاغضبك.
فسماة الله ذا الكفل لانة تكفل بامر فوفي به!

زكريا
نبذة:

عبد صالح تقى اخذ يدعو للدين الحنيف،

 

كفل مريم العذراء،

 

دعا الله ان يرزقة ذريه صالحه فوهب له يحيي الذى خلفة في الدعوه لعباده الله الواحد القهار.

سيرته:

امرأة عمران:

فى ذلك العصر القديم..

 

كان هناك نبي..

 

و عالم عظيم يصلى بالناس..

 

كان اسم النبى زكريا عليه السلام..

 

اما العالم العظيم الذى اختارة الله للصلاه بالناس،

 

فكان اسمه عمران عليه السلام.
وكان لعمران زوجتة لا تلد..

 

و ذات يوم رات طائرا يطعم ابنة الطفل في فمة و يسقيه..

 

و ياخذة تحت جناحة خوفا عليه من البرد..

 

و ذكرها هذا المشهد بنفسها فتمنت على الله ان تلد..

 

و رفعت يديها و راحت تدعو خالقها ان يرزقها بطفل..
واستجابت لها رحمه الله فاحست ذات يوم انها حامل..

 

و ملاها الفرح و الشكر لله فنذرت ما في بطنها محررا لله..

 

كان معنى هذا انها نذرت لله ان يكون ابنها خادما للمسجد طوال حياته..

 

يتفرغ لعباده الله و خدمه بيته.

ولاده مريم:

وجاء يوم الوضع و وضعت زوجه عمران بنتا،

 

و فوجئت الام

 

كانت تريد و لدا ليكون في خدمه المسجد و العبادة،

 

فلما جاء المولود انثى قررت الام ان تفى بنذرها لله برغم ان الذكر ليس كالانثى.
سمع الله سبحانة و تعالى دعاء زوجه عمران،

 

و الله يسمع ما نقوله،

 

و ما نهمس به لانفسنا،

 

و ما نتمني ان نقوله و لا نفعله..

 

يسمع الله هذا كله و يعرفه..

 

سمع الله زوجه عمران و هي تخبرة انها قد و ضعت بنتا،

 

و الله اعلم بما و ضعت،

 

الله..

 

هو و حدة الذى يختار نوع المولود فيخلقة ذكرا او يخلقة انثى..

 

سمع الله زوجه عمران تسالة ان يحفظ هذه الفتاة التي سمتها مريم،

 

وان يحفظ ذريتها من الشيطان الرجيم.
ويروى الامام مسلم في صحيحه: حدثنا ابو بكر بن ابي شيبه حدثنا عبدالاعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد عن ابي هريره ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال « ما من مولود يولد الا نخسة الشيطان فيستهل صارخا من نخسه الشيطان الا ابن مريم و امة ».

 

ثم قال ابو هريره اقرءوا ان شئتم واني اعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم).

كفاله زكريا لمريم:

اثار ميلاد مريم بنت عمران مشكلة صغيرة في بداية الامر..

 

كان عمران قد ما ت قبل و لاده مريم..

 

و اراد علماء ذلك الزمان و شيوخة ان يربوا مريم..

 

كل واحد يتسابق لنيل هذا الشرف..

 

ان يربى ابنه شيخهم الجليل العالم و صاحب صلاتهم و امامهم فيها.
قال زكريا: اكفلها انا..

 

هى قريبتي..

 

زوجتي هي خالتها..

 

و انا نبى هذه الامه و اولاكم بها.
وقال العلماء و الشيوخ: و لماذا لا يكفلها احدنا..

 

لا نستطيع ان نتركك تحصل على هذا الفضل بغير اشتراكنا فيه.
ثم اتفقوا على اجراء قرعة.

 

اى واحد يكسب القرعه هو الذى يكفل مريم،

 

و يربيها،

 

و يكون له شرف خدمتها،

 

حتى تكبر هي و هي تخدم المسجد و تتفرغ لعباده الله،

 

و اجريت القرعة..

 

و ضعت مريم و هي مولوده على الارض،

 

و وضعت الى جوارها اقلام الذين يرغبون في كفالتها،

 

و احضروا طفلا صغيرا،

 

فاخرج قلم زكريا..
قال زكريا: حكم الله لى بان اكفلها.
قال العلماء و الشيوخ: لا..

 

القرعه ثلاث مرات.
وراحوا يفكرون في القرعه الثانية..

 

حفر كل واحد اسمه على قلم خشبي،

 

و قالوا: نلقى باقلامنا في النهر..

 

من سار قلمة ضد التيار و حدة فهو الغالب.
والقوا اقلامهم في النهر،

 

فسارت اقلامهم كلا مع التيار ما عدا قلم زكريا..

 

سار و حدة ضد التيار..

 

و ظن زكريا انهم سيقتنعون،

 

لكنهم اصروا على ان تكون القرعه ثلاث مرات.

 

قالوا: نلقى اقلامنا في النهر..

 

القلم الذى يسير مع التيار و حدة ياخذ مريم.

 

و القوا اقلامهم فسارت كلا ضد التيار ما عدا قلم زكريا.

 

و سلموا لزكريا،

 

و اعطوة مريم ليكفلها..

 

و بدا زكريا يخدم مريم،

 

و يربيها و يكرمها حتى كبرت..
كان لها مكان خاص تعيش فيه في المسجد..

 

كان لها محراب تتعبد فيه..

 

و كانت لا تغادر مكانها الا قليلا..

 

يذهب و قتها كله في الصلاة و العبادة..

 

و الذكر و الشكر و الحب لله..
وكان زكريا يزورها احيانا في المحراب..

 

و كان يفاجاة كلما دخل عليها انه امام شيء مدهش..

 

يكون الوقت صيفا فيجد عندها فاكهه الشتاء..

 

و يكون الوقت شتاء فيجد عندها فاكهه الصيف.
ويسالها زكريا من اين جاءها هذا الرزق..؟
فتجيب مريم: انه من عند الله..
وتكرر هذا المشهد اكثر من مرة.

دعاء زكريا ربه:

كان زكريا شيخا عجوزا ضعف عظمه،

 

و اشتعل راسة بالشعر الابيض،

 

و احس انه لن يعيش طويلا..

 

و كانت زوجتة و هي خاله مريم عجوزا مثلة و لم تلد من قبل في حياتها لانها عاقر..

 

و كان زكريا يتمني ان يكون له ولد يرث علمة و يصير نبيا و يستطيع ان يهدى قومة و يدعوهم الى كتاب الله و مغفرته..

 

و كان زكريا لا يقول افكارة هذه لاحد..

 

حتى لزوجته..

 

و لكن الله تعالى كان يعرفها قبل ان تقال..

 

و دخل زكريا ذلك الصباح على مريم في المحراب..

 

فوجد عندها فاكهه ليس هذا اوانها.
سالها زكريا: قال يا مريم اني لك هذا)؟!
مريم: قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب).
قال زكريا في نفسه: سبحان الله..

 

قادر على كل شيء..

 

و غرس الحنين اعلامة في قلبة و تمني الذرية..

 

فدعا ربه.
سال زكريا خالقة بغير ان يرفع صوتة ان يرزقة طفلا يرث النبوه و الحكمه و الفضل و العلم..

 

و كان زكريا خائفا ان يضل القوم من بعدة و لم يبعث فيهم نبي..

 

فرحم الله تعالى زكريا و استجاب له.

 

فلم يكد زكريا يهمس في قلبة بدعائة لله حتى نادتة الملائكه و هو قائم يصلى في المحراب: يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيي لم نجعل له من قبل سميا).
فوجئ زكريا بهذه البشرى..

 

ان يكون له ولد لا شبية له او مثيل من قبل..

 

احس زكريا من فرط الفرح باضطراب..

 

تسائل من موضع الدهشة: قال رب اني يكون لى غلام و كانت امراتى عاقرا و قد بلغت من الكبر عتيا ادهشة ان ينجب و هو عجوز و امراتة لا تلد..
(قال كذلك قال ربك هو على هين و قد خلقتك من قبل و لم تك شيئا افهمتة الملائكه ان هذه مشيئه الله و ليس امام مشيئه الله الا النفاذ..

 

و ليس هناك شيء يصعب على الله سبحانة و تعالى..

 

كل شيء يريدة يامرة بالوجود فيوجد..

 

و قد خلق الله زكريا نفسة من قبل و لم يكن له و جود..

 

و كل شيء يخلقة الله تعالى بمجرد المشيئه انما امرة اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون).
امتلا قلب زكريا بالشكر لله و حمدة و تمجيده..

 

و سال ربة ان يجعل له ايه او علامة.

 

فاخبرة الله انه ستجيء عليه ثلاثه ايام لا يستطيع فيها النطق..

 

سيجد نفسة غير قادر على الكلام..

 

سيكون صحيح المزاج غير معتل..

 

اذا حدث له هذا ايقن ان امراتة حامل،

 

وان معجزه الله قد تحققت..

 

و عليه ساعتها ان يتحدث الى الناس عن طريق الاشارة..

 

وان يسبح الله كثيرا في الصباح و المساء..
وخرج زكريا يوما على الناس و قلبة مليء بالشكر..

 

و اراد ان يكلمهم فاكتشف ان لسانة لا ينطق..

 

و عرف ان معجزه الله قد تحققت..

 

فاوما الى قومة ان يسبحوا الله في الفجر و العشاء..

 

و راح هو يسبح الله في قلبه..

 

صلى لله شكرا على استجابتة لدعوتة و منحة يحيي..
ظل زكريا عليه السلام يدعوا الى ربة حتى جاءت و فاته.
ولم ترد روايات صحيحة عن و فاتة عليه السلام.

 

لكن و رايات كثير ضعيفة اوردت قتلة على يد جنود الملك الذى قتل يحيي من قبل.

سليمان
نبذة:

اتاة الله العلم و الحكمه و علمة منطق الطير و الحيوانات و سخر له الرياح و الجن،

 

و كان له قصة مع الهدهد حيث اخبرة ان هناك مملكه باليمن يعبد اهلها الشمس من دون الله فبعث سليمان الى ملكه سبا يطلب منها الايمان و لكنها ارسلت له الهدايا فطلب من الجن ان ياتوا بعرشها فلما جاءت و وجدت عرشها امنت بالله.

سيرته:

(وورث سليمان داوود و رثة في النبوه و الملك..

 

ليس المقصود و راثتة في المال،

 

لان الانبياء لا يورثون.

 

انما تكون اموالهم صدقة من بعدهم للفقراء و المحتاجين،

 

لا يخصون بها اقربائهم.

 

قال محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم: “نحن معشر الانبياء لا نورث”.

ملك سليمان:

لقد اتي الله سليمان عليه السلام ملكا عظيما،

 

لم يؤتة احدا من قبله،

 

و لن يعطة لاحد من بعدة الى يوم القيامة.

 

فقد استجاب الله تعالى لدعوه سليمان رب اغفر لى و هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدي).

 

لنتحدث الان عن بعض الامور التي سخرها الله لنبية سليمان عليه السلام.

 

لقد سخر له امرا لم يسخرة لاحد من قبلة و لا بعده..

 

سخر الله له “الجن”.

 

فكان لدية عليه السلام القدره على حبس الجن الذين لا يطيعون امره،

 

و تقييدهم بالسلاسل و تعذيبهم.

 

و من يعص سليمان يعذبة الله تعالى.

 

لذلك كانوا يستجيبون لاوامره،

 

فيبنون له القصور،

 

و التماثيل التي كانت مباحه في شرعهم و الاوانى و القدور الضخمه جدا،

 

فلا يمكن تحريكها من ضخامتها.

 

و كانت تغوص له في اعماق البحار و تستخرج اللؤلؤ و المرجان و الياقوت..
وسخر الله لسليمان عليه السلام الريح فكانت تجرى بامره.

 

لذلك كان يستخدمها سليمان في الحرب.

 

فكان لدية بساطا خشبيا ضخم جدا،

 

و كان يامر الجيش بان يركب على هذا الخشب،

 

و يامر الريح بان ترفع البساط و تنقلهم للمكان المطلوب.

 

فكان يصل في سرعه خارقة.
ومن نعم الله عليه،

 

اساله النحاس له.

 

مثلما انعم على و الدة داود بان الان له الحديد و علمة كيف يصهره..

 

و قد استفاد سليمان من النحاس المذاب فائده عظيمه في الحرب و السلم.
ونختم هذه النعم بجيش سليمان عليه السلام.

 

كان جيشة مكون من: البشر،

 

و الجن،

 

و الطيور.

 

فكان يعرف لغتها.

سليمان و الخيل:

بعد عرض انعم الله عليه،

 

لنبدا بقصتة عليه السلام.

 

و بعض احداثها.
كان سليمان عليه السلام يحب الخيل كثيرا،

 

خصوصا ما يسمي بالصافنات)،

 

و هي من اجود انواع الخيول و اسرعها.

 

و في يوم من الايام،

 

بدا استعراض هذه الخيول امام سليمان عصرا،

 

و تذكر بعد الروايات ان عددها كان اكثر من عشرين الف جواد،

 

فاخذ ينظر اليها و يتامل فيها،

 

فطال الاستعراض،

 

فشغلة عن و ردة اليومي في ذكر الله تعالى،

 

حتى غابت الشمس،

 

فانتبه،

 

و انب نفسة لان حبة لهذه الخيول شغلة عن ذكر ربة حتى غابت الشمس،

 

فامر بارجاع الخيول له فطفق مسحا بالسوق و الاعناق).

 

و جاءت هنا روايتان كلاهما قوي.

 

روايه تقول انه اخذ السيف و بدا بضربها على رقابها و ارجلها،

 

حتى لا ينشغل بها عن ذكر الله.

 

و روايه اخرى تقول انه كان يمسح عليها و يستغفر الله عز و جل،

 

فكان يمسحها ليري السقيم منها من الصحيح لانة كان يعدها للجهاد في سبيل الله.

ابتلاء سليمان:

ورغم كل هذه النعم العظيمه و المنح الخاصة،

 

فقد فتن الله تعالى سليمان..

 

اختبرة و امتحنه،

 

و الفتنه امتحان دائم،

 

و كلما كان العبد عظيما كان امتحانة عظيما.
اختلف المفسرون في فتنه سليمان عليه السلام.

 

و لعل اشهر روايه عن هذه الفتنه هي نفسها اكذب رواية..

 

قيل ان سليمان عزم على الطواف على نسائة السبعمائه في ليلة واحدة،

 

و ممارسه الحب معهن حتى تلد كل امرأة منهن و لدا يجاهد في سبيل الله،

 

و لم يقل سليمان ان شاء الله،

 

فطاف على نسائة فلم تلد منهن غير امرأة واحدة..

 

و لدت طفلا مشوها القوة على كرسيه..

 

و القصة مختلقه من بدايتها لنهايتها،

 

و هي من الاسرائيليات الخرافية.
وحقيقة هذه الفتنه ما ذكرة الفخر الرازي.

 

قال: ان سليمان ابتلى بمرض شديد حار فيه الطب.

 

مرض سليمان مرضا شديدا حار فيه اطباء الانس و الجن..

 

و احضرت له الطيور اعشابا طبيه من اطراف الارض فلم يشف،

 

و كل يوم كان المرض يزيد عليه حتى اصبح سليمان اذا جلس على كرسية كانة جسد بلا روح..

 

كانة ميت من كثرة الاعياء و المرض..

 

و استمر هذا المرض فتره كان سليمان فيها لا يتوقف عن ذكر الله و طلب الشفاء منه و استغفارة و حبه..

 

و انتهي امتحان الله تعالى لعبدة سليمان،

 

و شفى سليمان..

 

عادت الية صحتة بعد ان عرف ان كل مجدة و كل ملكة و كل عظمتة لا تستطيع ان تحمل الية الشفاء الا اذا اراد الله سبحانه..

 

هذا هو الراى الذى نرتاح اليه،

 

و نراة لائقا بعصمه نبى حكيم و كريم كسليمان..
ويذكر لنا القران الكريم مواقف عدة،

 

تتجلي لنا فيها حكمه سليمان عليه السلام و مقدرتة الفائقه على استنتاج الحكم الصحيح في القضايا المعروضة عليه.

 

و من هذه القصص ما حدث في زمن داود عليه السلام قال تعالى:
وداوود و سليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم و كنا لحكمهم شاهدين 78 ففهمناها سليمان و كلا اتينا حكما و علما
جلس داود كعادتة يوما يحكم بين الناس في مشكلاتهم..

 

و جاءة رجل صاحب حقل و معه رجل اخر..
وقال له صاحب الحقل: سيدى النبي..

 

ان غنم هذا الرجل نزلت حقلى اثناء الليل،

 

و اكلت كل عناقيد العنب التي كانت فيه..

 

و قد جئت اليك لتحكم لى بالتعويض..
قال داود لصاحب الغنم: هل صحيح ان غنمك اكلت حقل هذا الرجل؟
قال صاحب الغنم: نعم يا سيدي..
قال داود: لقد حكمت بان تعطية غنمك بدلا من الحقل الذى اكلته.
قال سليمان..

 

و كان الله قد علمة حكمه تضاف الى ما و رث من و الده: عندي حكم اخر يا ابي..
قال داود: قلة يا سليمان..
قال سليمان: احكم بان ياخذ صاحب الغنم حقل هذا الرجل الذى اكلتة الغنم..

 

و يصلحة له و يزرعة حتى تنمو اشجار العنب،

 

و احكم لصاحب الحقل ان ياخذ الغنم ليستفيد من صوفها و لبنها و ياكل منه،

 

فاذا كبرت عناقيد الغنم و عاد الحقل سليما كما كان اخذ صاحب الحقل حقلة و اعطي صاحب الغنم غنمه..
قال داود: هذا حكم عظيم يا سليمان..

 

الحمد لله الذى و هبك الحكمة.
ومنها ما جاء في الحديث الصحيح: حدثني زهير بن حرب حدثني شبابه حدثني و رقاء عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريره عن النبي صلى الله عليه و سلم قال « بينما امراتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن احداهما .

 

 

فقالت هذه لصاحبتها انما ذهب بابنك انت .

 

 

و قالت الاخرى انما ذهب بابنك .

 

 

فتحاكمتا الى داود فقضي به للكبري فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فاخبرتاة فقال ائتوني بالسكين اشقة بينكما .

 

 

فقالت الصغري لا يرحمك الله هو ابنها .

 

 

فقضي به للصغري ».

 

قال قال ابو هريره و الله ان سمعت بالسكين قط الا يومئذ ما كنا نقول الا المدية.

سليمان و النملة:

ويذكر لنا القران الكريم قصة عجيبة:
وحشر لسليمان جنودة من الجن و الانس و الطير فهم يوزعون 17 حتى اذا اتوا على و اد النمل قالت نمله يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون 18 فتبسم ضاحكا من قولها و قال رب اوزعنى ان اشكر نعمتك التي انعمت على و على و الدى وان اعمل صالحا ترضاة و ادخلنى برحمتك في عبادك الصالحين 19 النمل)
يقول العلماء “ما اعقلها من نمله و ما افصحها”.

 

(يا نادت،

 

(ايها نبهت،

 

(ادخلوا امرت،

 

(لا يحطمنكم نهت،

 

(سليمان خصت،

 

(وجنوده عمت،

 

(وهم لا يشعرون اعتذرت.

 

سمع سليمان كلام النمله فتبسم ضاحكا من قولها..

 

ما الذى تتصورة هذه النملة

 

رغم كل عظمتة و جيشة فانه رحيم بالنمل..

 

يسمع همسة و ينظر دائما امامة و لا يمكن ابدا ان يدوسه..

 

و كان سليمان يشكر الله ان منحة هذه النعمة..

 

نعمه الرحمه و نعمه الحنو و الشفقه و الرفق.

سليمان عليه السلام و بلقيس ملكه سبا:

ولعل اشهر قصة عن سليمان عليه السلام هي قصتة مع بلقيس ملكه سبا.
جاء يوم..

 

و اصدر سليمان امرة لجيشة ان يستعد..

 

بعدها،

 

خرج سليمان يتفقد الجيش،

 

و يستعرضة و يفتش عليه..

 

فاكتشف غياب الهدهد و تخلفة عن الوقوف مع الجيش،

 

فغضب و قرر تعذيبة او قتله،

 

الا ان كان لدية عذر قوي منعة من القدوم.
فجاء الهدهد و وقف على مسافه غير بعيده عن سليمان عليه السلام فمكث غير بعيد فقال احطت بما لم تحط به و جئتك من سبا بنبا يقين و انظروا كيف يخاطب هذا الهدهد اعظم ملك في الارض،

 

بلا احساس بالذل او المهانة،

 

ليس كما يفعل ملوك اليوم لا يتكلم معهم احد الا و يجب ان تكون علامات الذل ظاهره عليه.

 

فقال الهدهد ان اعلم منك بقضية معينة،

 

فجئت باخبار اكيده من مدينه سبا باليمن.

 

(انى و جدت امراة بلقيس تملكهم تحكمهم واوتيت من كل شيء اعطاها الله قوه و ملكا عظيمين و سخر لها اشياء كثيرة ولها عرش عظيم و كرسى الحكم ضخم جدا و مرصع بالجواهر وجدتها و قومها يسجدون للشمس من دون الله و هم يعبدون الشمس وزين لهم الشيطان اعمالهم اضلهم الشيطان فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون 24 الا يسجدوا لله الذى يخرج الخبء في السماوات و الارض و يعلم ما تخفون و ما تعلنون يسجدون للشمس و يتركون الله سبحانة و تعالى الله لا الة الا هو رب العرش العظيم و ذكر العرش هنا لانة ذكر عرش بلقيس من قبل،

 

فحتى لا يغتر انسان بعرشها ذكر عرش الله سبحانة و تعالى.
فتعجب سليمان من كلام الهدهد،

 

فلم يكن شائعا ان تحكم المرأة البلاد،

 

و تعجب من ان قوما لديهم كل شيء و يسجدون للشمس،

 

و تعجب من عرشها العظيم،

 

فلم يصدق الهدهد و لم يكذبة انما قال سننظر اصدقت ام كنت من الكاذبين و هذا منتهي العدل و الحكمة.

 

ثم كتب كتابا و اعطاة للهدهد و قال له: اذهب بكتابي هذا فالقة اليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون الق الكتاب عليهم و قف في مكان بعيد يحث تستطيع سماع ردهم على الكتاب.
يختصر السياق القرانى في سورة النمل ما كان من امر ذهاب الهدهد و تسليمة الرسالة،

 

و ينتقل مباشره الى الملكة،

 

و سط مجلس المستشارين،

 

و هي تقرا على رؤساء قومها و وزرائها رساله سليمان..
قالت يا ايها الملا اني القى الى كتاب كريم 29 انه من سليمان و انه 30 الا تعلوا على و اتونى مسلمين 31 النمل)
هذا هو نص خطاب الملك سليمان لملكه سبا..
انة يامر في خطابة ان ياتوة مسلمين..

 

هكذا مباشرة..

 

انة يتجاوز امر عبادتهم للشمس..

 

و لا يناقشهم في فساد عقيدتهم..

 

و لا يحاول اقناعهم بشيء..

 

انما يامر فحسب..

 

اليس مؤيدا بقوه تسند الحق الذى يؤمن به..

 

لا عليه اذن ان يامرهم بالتسليم..
كان هذا كله و اضحا من لهجه الخطاب القصيرة المتعاليه المهذبه في نفس الوقت..
طرحت الملكه على رؤساء قومها الرسالة..

 

و كانت عاقله تشاورهم في كل الامور: قالت يا ايها الملا افتونى في امرى ما كنت قاطعه امرا حتى تشهدون).
كان رد فعل الملا و هم رؤساء قومها التحدي..

 

اثارت الرساله بلهجتها المتعاليه المهذبه غرور القوم،

 

و احساسهم بالقوة.

 

ادركوا ان هناك من يتحداهم و يلوح لهم بالحرب و الهزيمه و يطالبهم بقبول شروطة قبل و قوع الحرب و الهزيمه قالوا نحن اولوا قوه و اولوا باس شديد و الامر اليك فانظرى ماذا تامرين).
اراد رؤساء قومها ان يقولوا: نحن على استعداد للحرب..

 

و يبدوان الملكه كانت اكثر حكمه من رؤساء قومها..

 

فان رساله سليمان اثارت تفكيرها اكثر مما استنفرتها للحرب..
فكرت الملكه طويلا في رساله سليمان..

 

كان اسمه مجهولا لديها،

 

لم تسمع به من قبل،

 

و بالتالي كانت تجهل كل شيء عن قوته،

 

ربما يكون قويا الى الحد الذى يستطيع فيه غزو مملكتها و هزيمتها.
ونظرت الملكه حولها فرات تقدم شعبها و ثراءه،

 

و خشيت على هذا الثراء و التقدم من الغزو..

 

و رجحت الحكمه في نفسها على التهور،

 

و قررت ان تلجا الى اللين،

 

و ترسل الية بهدية..

 

و قدرت في نفسها انه ربما يكون طامعا قد سمع عن ثراء المملكة،

 

فحدثت نفسها بان تهادنة و تشترى السلام منه بهدية..

 

قدرت في نفسها ايضا ان ارسالها بهديه اليه،

 

سيمكن رسلها الذين يحملون الهديه من دخول مملكته،

 

و اذا سيكون رسلها عيونا في مملكته..

 

يرجعون باخبار قومة و جيشه،

 

و في ضوء هذه المعلومات،

 

سيكون تقدير موقفها الحقيقي منه ممكنا..
اخفت الملكه ما يدور في نفسها،

 

و حدثت رؤساء قومها بانها تري استكشاف نيات الملك سليمان،

 

عن طريق ارسال هديه اليه،

 

انتصرت الملكه للراى الذى يقضى بالانتظار و الترقب..

 

و اقنعت رؤساء قومها بنبذ فكرة الحرب مؤقتا،

 

لان الملوك اذا دخلوا قريه انقلبت اوضاعها و صار رؤساءها هم اكثر من فيها تعرضا للهوان و الذل..
واقتنع رؤساء قومها حين لوحت الملكه بما يتهددهم من اخطار..
وصلت هديه الملكه بلقيس الى الملك النبى سليمان..
جاءت الاخبار لسليمان بوصول رسل بلقيس و هم يحملون الهدية..

 

و ادرك سليمان على الفور ان الملكه ارسلت رجالها ليعرفوا معلومات عن قوتة لتقرر موقفها بشانه..

 

و نادي سليمان في المملكه كلها ان يحتشد الجيش..

 

و دخل رسل بلقيس و سط غابه كثيفه مدججه بالسلاح..

 

فوجئ رسل بلقيس بان كل غناهم و ثرائهم يبدو و سط بهاء مملكه سليمان..

 

و صغرت هديتهم في اعينهم.
وفوجئوا بان في الجيش اسودا و نمورا و طيورا..

 

و ادركوا انهم امام جيش لا يقاوم..
ثم قدموا لسليمان هديه الملكه بلقيس على استحياء شديد.

 

و قالوا له نحن نرفض الخضوع لك،

 

لكننا لا نريد القتال،

 

و هذه الهديه علامه صلح بيننا و نتمني ان تقبلها.

 

نظر سليمان الى هديه الملكه و اشاح ببصرة فلما جاء سليمان قال اتمدونن بمال فما اتانى الله خير مما اتاكم بل انتم بهديتكم تفرحون كشف الملك سليمان بكلماتة القصيرة عن رفضة لهديتهم،

 

و افهمهم انه لا يقبل شراء رضاة بالمال.

 

يستطيعون شراء رضاة بشيء اخر الا تعلوا على و اتونى مسلمين ثم هددهم ارجع اليهم فلناتينهم بجنود لا قبل لهم بها و لنخرجنهم منها اذله و هم صاغرون).
وصل رسل بلقيس الى سبا..

 

و هناك هرعوا الى الملكه و حدثوها ان بلادهم في خطر..

 

حدثوها عن قوه سليمان و استحالة صد جيشه..

 

افهموها انها ينبغى ان تزورة و تترضاه..

 

و جهزت الملكه نفسها و بدات رحلتها نحو مملكه سليمان..
جلس سليمان في مجلس الملك و سط رؤساء قومة و وزرائة و قاده جندة و علمائه..

 

كان يفكر في بلقيس..

 

يعرف انها في الطريق اليه..

 

تسوقها الرهبه لا الرغبة..

 

و يدفعها الخوف لا الاقتناع..

 

و يقرر سليمان بينة و بين نفسة ان يبهرها بقوته،

 

فيدفعها ذلك للدخول في الاسلام.

 

فسال من حوله،

 

ان كان بامكان احدهم ان يحضر له عرش بلقيس قبل ان تصل الملكه لسليمان.
فعرش الملكه بلقيس هو اعجب ما في مملكتها..

 

كان مصنوعا من الذهب و الجواهر الكريمة،

 

و كانت حجره العرش و كرسى العرش ايتين في الصناعه و السبك..

 

و كانت الحراسه لا تغفل عن العرش لحظة..
فقال احد الجن انا استطيع احضار العرش قبل ان ينتهى المجلس وكان عليه السلام يجلس من الفجر الى الظهر و انا قادر على حملة و امين على جواهره.
لكن شخص اخر يطلق عليه القران الكريم “الذى عندة علم الكتاب” قال لسليمان انا استطيع احضار العرش في الوقت الذى تستغرقة العين في الرمشه الواحدة.
واختلف العلماء في “الذى عندة علم الكتاب” فمنهم من قال انه و زيرة اواحد علماء بنى اسرائيل و كان يعرف اسم الله الاعظم الذى اذا دعى به اجاب.

 

و منهم من قال انه جبريل عليه السلام.
لكن السياق القرانى ترك الاسم و حقيقة الكتاب غارقين في غموض كثيف مقصود..

 

نحن امام سر معجزه كبري و قعت من واحد كان يجلس في مجلس سليمان..

 

و الاصل ان الله يظهر معجزاتة فحسب،

 

اما سر و قوع هذه المعجزات فلا يديرة الا الله..

 

و هكذا يورد السياق القرانى القصة لايضاح قدره سليمان الخارقة،

 

و هي قدره يؤكدها وجود هذا العالم في مجلسه.
هذا هو العرش ما ثل امام سليمان..

 

تامل تصرف سليمان بعد هذه المعجزة..

 

لم يستخفة الفرح بقدرته،

 

و لم يزهة الشعور بقوته،

 

و انما ارجع الفضل لمالك الملك..

 

و شكر الله الذى يمتحنة بهذه القدرة،

 

ليري ايشكر ام يكفر.
تامل سليمان عرش الملكه طويلا ثم امر بتغييره،

 

امر باجراء بعض التعديلات عليه،

 

ليمتحن بلقيس حين تاتي،

 

و يري هل تهتدى الى عرشها ام تكون من الذين لا يهتدون.
كما امر سليمان ببناء قصر يستقبل فيه بلقيس.

 

و اختار مكانا رائعا على البحر و امر ببناء القصر بحيث يقع معظمة على مياة البحر،

 

و امر ان تصنع ارضيه القصر من زجاج شديد الصلابة،

 

و عظيم الشفافيه في نفس الوقت،

 

لكي يسير السائر في ارض القصر و يتامل تحتة الاسماك الملونه و هي تسبح،

 

و يري اعشاب البحر و هي تتحرك.
تم بناء القصر،

 

و من فرط نقاء الزجاج الذى صنعت منه ارض حجراته،

 

لم يكن يبدوان هناك زجاجا.

 

تلاشت ارضيه القصر في البحر و صارت ستارا زجاجيا خفيا فوقه.
يتجاوز السياق القرانى استقبال سليمان لها الى موقفين و قعا لها بتدبيره: الاول موقفها امام عرشها الذى سبقها بالمجيء،

 

و قد تركتة و راءها و عليه الحراس.

 

و الثاني موقفها امام ارضيه القصر البلوريه الشفافه التي تسبح تحتها الاسماك.
لما اصطحب سليمان عليه السلام بلقيس الى العرش،

 

نظرت الية فراتة كعرشها تماما..

 

و ليس كعرشها تماما..

 

اذا كان عرشها فكيف سبقها في المجيء..

 

و اذا لم يكن عرشها فكيف امكن تقليدة بهذه الدقه .

 


قال سليمان و هو يراها تتامل العرش: اهكذا عرشك؟)
قالت بلقيس بعد حيره قصيرة: كانة هو!)
قال سليمان: واوتينا العلم من قبلها و كنا مسلمين).
توحى عبارتة الاخيرة الى الملكه بلقيس ان تقارن بين عقيدتها و علمها،

 

و عقيده سليمان المسلمه و حكمته.

 

ان عبادتها للشمس،

 

و مبلغ العلم الذى هم عليه،

 

يصابان بالخسوف الكلى امام علم سليمان و اسلامه.
لقد سبقها سليمان الى العلم بالاسلام،

 

بعدها سار من السهل عليه ان يسبقها في العلوم الاخرى،

 

هذا ما توحى به كلمه سليمان لبلقيس..
ادركت بلقيس ان هذا هو عرشها،

 

لقد سبقها الى المجيء،

 

و انكرت فيه اجزاء و هي لم تزل تقطع الطريق لسليمان..

 

اى قدره يملكها هذا النبى الملك سليمان؟!
انبهرت بلقيس بما شاهدتة من ايمان سليمان و صلاتة لله،

 

مثلما انبهرت بما راتة من تقدمة في الصناعات و الفنون و العلوم..

 

و ادهشها اكثر هذا الاتصال العميق بين اسلام سليمان و علمة و حكمته.
انتهي الامر و اهتزت داخل عقلها الاف الاشياء..

 

رات عقيده قومها تتهاوي هنا امام سليمان،

 

و ادركت ان الشمس التي يعبدها قومها ليست غير مخلوق خلقة الله تعالى و سخرة لعباده،

 

و انكسفت الشمس للمره الاولي في قلبها،

 

اضاء القلب نور جديد لا يغرب مثلما تغرب الشمس.
ثم قيل لبلقيس ادخلى القصر..

 

فلما نظرت لم تر الزجاج،

 

و رات المياه،

 

و حسبت انها ستخوض البحر،

 

(وكشفت عن ساقيها حتى لا يبتل رداؤها.
نبهها سليمان دون ان ينظر الا تخاف على ثيابها من البلل.

 

ليست هناك مياه.

 

(انة صرح ممرد من قوارير)..

 

انة زجاج ناعم لا يظهر من فرط نعومته..
اختارت بلقيس هذه اللحظه لاعلان اسلامها..

 

اعترفت بظلمها لنفسها و اسلمت مع سليمان لله رب العالمين).

 

و تبعها قومها على الاسلام.
ادركت انها تواجة اعظم ملوك الارض،

 

واحد انبياء الله الكرام.
يسكت السياق القرانى عن قصة بلقيس بعد اسلامها..

 

و يقول المفسرون انها تزوجت سليمان بعد ذلك..

 

و يقال انها تزوجت احد رجاله..

 

احبتة و تزوجته،

 

و ثبت ان بعض ملوك الحبشه من نسل هذا الزواج..

 

و نحن لا ندرى حقيقة هذا كله..

 

لقد سكت القران الكريم عن ذكر هذه التفاصيل التي لا تخدم قصة سليمان..

 

و لا نري نحن داعيا للخوض فيما لا يعرف احد..

هيكل سليمان:

من الاعمال التي قام بها سليمان عليه السلام اعاده بناء المسجد الاقصي الذى بناة يعقوب من قبل.

 

و بني بجانب المسجد الاقصي هيكلا عظيما كان مقدسا عند اليهود ولا زالوا يبحثون عنه الى اليوم.

 

و قد و رد في الهدى النبوى الكريم ان سليمان لما بني بيت المقدس سال ربة عز و جل ثلاثا،

 

فاعطاة الله اثنتين و نحن نرجوان تكون لنا الثالثة: سالة حكما يصادف حكمة اي احكاما عادله كاحكام الله تعالى فاعطاة اياه،

 

و سالة ملكا لا ينبغى لاحد من بعدة فاعطاة اياه،

 

و سالة ايما رجل خرج من بيته لا يريد الا الصلاة في هذا المسجد خرج من خطيئتة مثل يوم و لدتة امه،

 

و اسال الله ان تكون لنا.
وقد تفننت التوراه في وصف الهيكل..

 

و هذا بعض ما و رد في التوراه عنه:
كان هيكل سليمان في اورشليم هو مركز العباده اليهودية،

 

و رمز تاريخ اليهود،

 

و موضع فخارهم و زهوهم..

 

و قد شيدة الملك سليمان و انفق ببذخ عظيم على بنائة و زخرفته..

 

حتى لقد احتاج في ذلك الى اكثر من 180 الف عامل سفر الملوك الاول)..

 

و قد اتي له سليمان بالذهب من ترشيش،

 

و بالخشب من لبنان،

 

و بالاحجار الكريمه من اليمن،

 

ثم بعد سبع سنوات من العمل المتواصل تكامل بناء الهيكل،

 

فكان ايه من ايات الدنيا في ذلك الزمان.
وامتدت يد الخراب الى الهيكل مرات عديدة،

 

اذ كان هدفا دائما للغزاه و الطامعين ينهبون ما به من كنوز،

 

ثم يشيعون فيه الدمار،

 

(سفر الملوك الثاني)..

 

ثم قام احد الملوك بتجديد بنائة تحببا في اليهود..

 

فاستغرق بناء الهيكل هذه المره 46 سنة،

 

اصبح بعدها صرحا ضخما تحيط به ثلاثه اسوار هائلة..

 

و كان مكونا من ساحتين كبيرتين: احداهما خارجية و الاخرى داخلية،

 

و كانت تحيط بالساحه الداخلية اروقه شامخه تقوم على اعمدة مزدوجه من الرخام،

 

و تغطيها سقوف من خشب الارز الثمين.

 

و كانت الاروقه القائمة في الجهه الجنوبيه من الهيكل ترتكز على 162 عمودا،

 

كل منها من الضخامه بحيث لا يمكن لاقل من ثلاثه رجال متشابكى الاذرع ان يحيطوا بدائرته..

 

و كان للساحه الخارجية من الهيكل تسع بوابات ضخمه مغطاه بالذهب..

 

و بوابه عاشرة مصبوبه كلها على الرغم من حجمها الهائل من نحاس كونثوس.

 

و قد تدلت فوق تلك البوابات كلها زخارف على شكل عناقيد العنب الكبيرة المصنوعه من الذهب الخالص،

 

و قد استمرت هدايا الملوك للهيكل حتى اخر زمانة سفر الملوك الاول)،

 

فكان يزخر بالكنوز التي لا تقدر بثمن..

وفاتة عليه السلام:

عاش سليمان و سط مجد دانت له فيه الارض..

 

ثم قدر الله تعالى عليه الموت فمات..

 

و مثلما كانت حياة سليمان قمه في المجد الذى يمتلئ بالعجائب و الخوارق..

 

كان موتة ايه من ايات الله تمتلئ بالعجائب و الخوارق..

 

و هكذا جاء موتة منسجما مع حياته،

 

متسقا مع مجده،

 

جاء نهاية فريده لحياة فريده و حافلة.
لقد قدر الله تعالى ان يكون موت سليمان عليه الصلاة و السلام بشكل ينسف فكرة معرفه الجن للغيب..

 

تلك الفكرة التي فتن الناس بها فاستقرت في اذهان بعض البشر و الجن..
كان الجن يعملون لسليمان طالما هو حي..

 

فلما ما ت انكسر تسخيرهم له،

 

و اعفوا من تبعه العمل معه..
وقد ما ت سليمان دون ان يعلم الجن،

 

فظلوا يعملون له،

 

و ظلوا مسخرين لخدمته،

 

و لو انهم كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين.
كان سليمان متكئا على عصاة يراقب الجن و هم يعملون.

 

فمات و هو على و ضعة متكئا على العصا..

 

و راة الجن فظنوا انه يصلى و استمروا في عملهم.

 

و مرت ايام طويلة..

 

ثم جاءت دابه الارض،

 

و هي نمله تاكل الخشب..

 

و بدات تاكل عصا سليمان..

 

كانت جائعه فاكلت جزء من العصا..

 

استمرت النمله تاكل العصا اياما..

 

كانت تاكل الجزء الملامس للارض،

 

فلما ازداد ما اكلتة منها اختلت العصا و سقطت من يد سليمان..

 

اختل بعدها توازن الجسد العظيم فهوي الى الارض..

 

ارتطم الجسد العظيم بالارض فهرع الناس اليه..
ادركوا انه ما ت من زمن..

 

تبين الجن انهم لا يعلمون الغيب..

 

و عرف الناس هذه الحقيقة ايضا..

 

لو كان الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين،

 

ما لبثوا يعملون و هم يظنون ان سليمان حي،

 

بينما هو ميت منذ فترة..
بهذه النهاية العجيبة ختم الله حياة هذا النبى الملك.

1٬506 views

قصص الانبياء بالتفصيل الممل